Indexed OCR Text

Pages 221-240

قال الترمذي رحمه الله ( ج ٦ ص ١٥ ) :
حدثنا ابن أبي عمر حدثنا سفيان عن يزيد بن يزيد بن جابر عن
عبد الرحمن بن أبي عمرة عن جدته كبشة قالت : دخل علّ رسول الله صلى الله
عليه وعلى آله وسلم فشرب من في قربة معلقة قائما، فقمت إلى فيها فقطعته .
هذا حديث حسن صحيح غريب . ويزيد بن يزيد بن جابر هو أخو
عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، وهو أقدم منه موتا .
قال أبو عبد الرحمن : هو حديث صحيح على شرط مسلم .
الحديث أخرجه ابن ماجه ( جـ ٢ ص ١١٣٢ ) فقال: حدثنا محمد بن
الصبّاح أنبأنا سفيان بن عيينة ، به .
النهي عن لبن الجلالة
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٠ ص ٢٥٩ ) :
حدثنا ابن المثنى قال : حدثني أبو عامر قال : أخبرنا هشام عن قتادة عن
عكرمة عن ابن عباس : أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم نهى عن
لبن الجلالة .
هذا حديث صحيح على شرط البخاري .
الحديث أخرجه الترمذي ( جـ ٥ ص ٥٥٠ )، وفيه زيادة : نهى عن
المجئمة ، وعن الشرب من فّ السقاء ، وقال : هذا حديث حسن صحيح .
والنسائي ( جـ ٧ ص ٢٤٠ ).
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٠ ص ٢٦٠ ) :
حدثنا أحمد بن أبي سراج قال : أخبرني عبد الله بن جھم قال : حدثنا
عمرو بن أبي قيس عن أيوب السختياني عن نافع عن ابن عمر قال : نهى
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن الجلالة في الإبل أن يركب عليها ،
أو يشرب من ألبانها .
هذا حديث حسن .
٢٢١

النبيذ
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٠ ص ١٧٢ ) :
حدثنا مسدد قال : أخبرنا المعتمر قال : سمعت شبيب بن عبد الملك يحدث
عن مقاتل بن حيان قال : حدثتني عمرة عن عائشة أنها كانت تنبذ لرسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم غدوة ، فإذا كان من العشي فتعشى شرب على
عشائه ، فإن فضل شيء صبيته أو فرغته ، ثم تنبذ له بالليل ، فإذا أصبح تغدى
فشرب على غذائه، قالت: نغسل السقاء غدوة وعشية، فقال لها أبي: مرتين في
يوم ! قالت : نعم .
هذا حديث حسن ، رجاله رجال الصحيح ، إلا عبد الملك بن شبيب ،
وقد قال أبو زرعة : إنه صدوق .
الدعاء عقب الشرب
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٠ ص ٣٣٠ ) :
حدثنا أحمد بن صالح قال : حدثنا ابن وهب قال : أخبرني سعيد بن
أبي أيوب عن أبي عقيل القرشي عن أبي عبد الرحمن الحُبلي عن أبي أيوب الأنصاري
قال: كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا أكل أو شرب قال :
(« الحمد لله الذي أطعم وسقى وسوغه وجعل له مخرجا)).
هذا حديث صحيح على شرط البخاري ، وهو مسلسل المصريين ، وأبو
عقيل هو : زهرة بن معبد ، سكن مصر .
ما جاء في المنيحة
قال الترمذي رحمه الله ( ج ٦ ص ٩٠ ) :
حدثنا أبو كريب حدثنا إبراهيم بن يوسف بن أبي إسحاق عن أبيه عن
٢٢٢

أبي إسحاق عن طلحة بن مصرف قال : سمعت عبد الرحمن بن عوسجة يقول :
سمعت البراء بن عازب يقول: سمعت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول :
(( من منح منيحة لبن، أو ورق، أو أهدى زقاقا كان له مثل رقبة)).
هذا حديث حسن صحيح غريب ، من حديث أبي إسحاق عن طلحة
ابن مصرّف ، لا نعرفه إلا من هذا الوجه .
وقد روى منصور بن المعتمر وشعبة عن طلحة بن مصرّف هذا الحديث .
جزاء الغش
قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٨٠٤١ ) :
حدثنا بهز حدثنا حماد بن سلمة أخبرنا إسحاق بن عبد الله عن أبي صالح
عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((إن رجلا
حمل معه خمرا في سفينة يبيعه ، ومعه قرد ، قال : فكان الرجل إذا باع الخمر
شابه بالماء ثم باعه ، فأخذ القرد الكيس فصعد به فوق الدقل ، قال : فجعل
يطرح دينارا في البحر ودينارا في السفينة حتى قسمه )) .
هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح .
وقال الإمام أحمد رحمه الله ( ٨٤٠٨ ) : ثنا سليمان بن حرب ثنا حماد بن
سلمة ، به .
وقال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٢ ص ٤٠٧ ) : ثنا عفان ثنا حماد بن
سلمة ، به .
النهى عن أن ينبذ البلح مع التمر والزبيب
مع التمر لسرعة تخمره
قال الإمام أبو داود رحمه الله ( جـ ١٠ ص ١٦٧ ) :
حدثنا سليمان بن حرب وحفص بن عمر القمري قالا: أخبرنا شعبة عن
الحكم عن ابن أبي ليلى عن رجل. قال حفص: من أصحاب النبي صلى الله عليه
٢٢٣

وعلى آله وسلم عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((نهى عن البلح
والتمر، والزبيب والتمر)».
هذا حديث صحيح .
الحديث أخرجه النسائي ( ج ٨ ص ٢٨٨) فقال: أخبرنا إسحاق بن
منصور قال : أنبأنا عبد الرحمن عن شعبة ، به .
بعض الآنية التي لا يتبذ فيها ثم نسخ النهي
قال البزار رحمه الله كما في ( كشف الأستار) ( جـ ٣ ص ٣٤٧):
حدثنا يحيى بن حكيم ثنا ابن أبي عدي عن عيينة (١) عن أبيه عن أبي
بكرة : أنه كان يتبذ له في جر أخضر ، قال : فقدم أبو برزة من غيبة غابها ،
فبدأ بمنزل أبي بكرة ، فلم يصادفه في المنزل ، فوقف على امرأته فسألها عن أبي
بكرة ، فأخبرته ثم أبصر الجر التي كان فيها النبيذ ، فقال : ما في هذه الجر ؟
قالت : نبيذ لأبي بكرة ، قال : وددت أنك جعلتيه في سقاء، فأمرت بذلك
النبيذ فجعل في سقاء ، ثم جاء أبو بكرة ، فأخبرته عن أبي برزة فقال: ما في
هذا السقاء؟ قالت : أمرنا أبو برزة أن نجعل نبيذك فيه ، قال : ما أنا بشارب
مما فيه ، لمن جعلت الخمر في سقاء ليحل لي ، ولئن جعلت العسل في جر ليحرم
علّ، وإنا قد عرفنا الذي نهينا عنه ، نهينا عن : الدباء ، والحنتم ، والنقير ،
والمزفت ، فأما الدباء فإنا معشر ثقيف كنا نأخذ الدباء فنخرط فيها عناقيد العنب
ثم ندفنها حتى تهدر ، ثم تموت ، وأما النقير فإن أهل اليمامة كانوا ينقرون أصل
النخل ثم يشدخون فيها الرطب والبسر ، ثم يدعوه حتى يهدر ، ثم يموت ، وأما
الحنتم فجرار حمر كانت تحمل إلينا فيها الخمر ، وأما المزفت فهذه الأوعية التي
فيها الزفت .
قال البزار : لا نعلم أحدا حدث به مفسرا كما حدث به أبو بكرة .
قال أبو عبد الرحمن : هذا حديث صحيح .
(١) في الأصل: ابن عينة، والصواب ما أثبتناه .
٢٢٤

قال الإمام النسائي رحمه الله ( جـ ٨ ص٣٣٢ ) :
أخبرني عمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير قال حدثنا بقية قال حدثني
الأوزاعي عن يحيى بن أبي عمرو عن عبد الله بن الديلمي عن أبيه فيروز قال :
قدمت على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقلت : يارسول الله ، إنّا
أصحاب كرم ، وقد أنزل الله عز وجل تحريم الخمر ، فماذا نصنع ؟ قال :
((تتخذونه زبيبا)) قلت: فنصنع بالزبيب ماذا؟ قال: ((تنقعونه على غدائكم ))
قلت: أفلا نؤخره حتى يشتد؟ قال: ((لا تجعلوه في القلل، واجعلوه في
الشنان ؛ فإنه إن تأخر صار خلا )) .
أخبرنا عيسى بن محمد أبو عمير بن النحاس عن ضمرة عن السّيَّاني عن
ابن الديلمي عن أبيه قال: قلنا: (( يا رسول الله إن لنا أعتابا، فماذا نصنع بها ؟
قال: ((زبيوها)) قلنا: فما نصنع بالزبيب؟ قال: ((انبذوه على غدائكم،
واشربوه على عشائكم ، وانبذوه على عشائكم واشربوه على غدائكم ، وانبذوه
في الشنان، ولا تنبذوه في القلال؛ فإنه إن تأخر صار خلًا)).
هذا حديث صحيح ، وضمرة هو : ابن ربيعة ، والسيباني في السند الثاني
هو يحيى بن أبي عمرو .
الحديث أخرجه أبو داود ( جـ ١٠ ص ١٧٠ )، والدارمي ( جـ ٢
ص ١٧٥ ) فقال رحمه الله : أخبرنا محمد بن كثير عن الأوزاعي عن يحيى بن
أبي عمرو السيباني(١) عن عبد الله بن الديلمي عن أبيه، وذكر الحديث .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص٨٧ ) :
ثنا عفان قال : حدثنا ثابت بن يزيد أبو زيد قال : ثنا عاصم الأحول
عن فضيل بن زيد الرقاشي ، وقد غزا سبع غزوات في إمرة عمر بن الخطاب
رضي الله تعالى عنه أنه أتى عبد الله بن مغفل فقال : أخبرني بما حرم الله علينا
من هذا الشراب ؟ فقال : الخمر ، قال : هذا في القرآن ، أفلا أحدثك ؟ سمعت
محمداً رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم - بدأ بالاسم أو بالرسالة - قال:
(١) في الأصل الشيباني والصواب ما أثبتناه، كما في التقريب .
٢٢٥

· شرعي أني اكتفيت)) قال نهى عن الدباء والحنتم والنقير والمقير ، قال: ما الحنتم ؟
قال : الأخضر والأبيض ، قال : ما المقير؟ قال : ما لطخ بالقار من زق أو غيره ،
قال: فانطلقت إلى السوق فاشتريت أفيقة(١) فما زالت معلقة في بيتي .
هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح ، إلا فضيل بن زيد الرقاشي ،
وترجمته في تعجيل المنفعة ، قال ابن معين : رجل صدوق ، ثقة ، بصري .
والحديث أخرجه الدارمي ( جـ ٢ ص ١٥٨) قال رحمه الله : أخبرنا
أبو النعمان ثنا ثابت بن يزيد ، به ،
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص١٦٨ ) :
ثنا يحيى بن آدم ثنا مفضل بن مهلهل عن مغيرة(٢) عن شباك عن الشعبي
عن رجل من ثقيف قال : سألنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ثلاثا
فلم يرخص لنا ، فقلنا : إن أرضنا أرض باردة فسألناه أن يرخص لنا في الطهور ،
فلم يرخص لنا ، وسألناه أن يرخص لنا في الدباء فلم يرخص لنا فيه ساعة ،
وسألناه أن يرد إلينا أبا بكرة فأبى وقال: «هو طليق الله وطليق رسوله)).
وكان أبو بكرة خرج إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم حين
حاصر الطائف فأسلم .
ثنا الور كاني ثنا أبو الأحوص عن مغيرة عن شباك عن الشعبي عن رجل
من ثقيف عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، بنحوه .
هذا حديث صحيح .
أشربة محرمة
قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٦٨٥٤ ) :
حدثنا أبو المغيرة حدثنا محمد بن مهاجر أخبرني عروة بن رويم عن ابن
الديلمي - الذي كان يسكن بيت المقدس - قال : ثم سألته هل سمعت يا
(١) الأَفيقة: سقاء من أدم وأنته على تأويل القرية أو الشنة . اهـ نهاية.
(٢) مغيرة : هو ابن مقسم .
٢٢٦

عبد الله بن عمرو رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يذكر شارب الخمر
بشيء ؟ قال: نعم ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول:
(( لا يشرب الخمر أحد من أمتي فيقبل الله منه صلاة أربعين صباحا)).
قال : وسمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: (( إن الله
خلق خلقه ، ثم جعلهم في ظلمة ، ثم أخذ من نوره ماشاء فألقاه عليهم ، فأصاب
النور من شاء أن يصيبه ، وأخطأً من شاء ، فمن أصابه النور يومئذ فقد اهتدى ،
ومن أخطأ يومئذ ضل؛ فلذلك قلت : جف القلم بما هو كائن )) .
هذا حديث صحيح ، وابن الديلمي هو : عبد الله بن فيروز الديلمي .
وقال الإِمام النسائي رحمه الله ( جـ ٨ ص ٣١٤):
أخبرنا علي بن حجر قال أنبأنا عثمان بن حصن بنعلاق دمشقي قال: حدثنا
عروة بن رويم أن ابن الديلمي ركب يطلب عبد الله بن عمرو بن العاص ، قال
ابن الديلمي : فدخلت عليه فقلت : هل سمعت يا عبد الله بن عمرو رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم ذكر شأن الخمر بشيء؟ قال : نعم ، سمعت
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((لا يشرب الخمر رجل من
أمتي فيقبل الله منه صلاة أربعين يوما )) .
هذا حديث صحيح ، ورجاله ثقات ، وابن الديلمي هو عبد الله بن فيروز .
قال الحاكم رحمه الله ( جـ ١ ص ٣٠ ) :
حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب أنبأنا العباس بن الوليد بن مزيد البيروتي
حدثني أبي قال : سمعت الأوزاعي وحدثنا أبو عبد الله محمد بن علي بن مخلد
الجوهري ببغداد حدثنا إبراهيم بن الهيثم البلدي ثنا محمد بن كثير المصيصي ثنا
الأوزاعي وحدثنا أبو بكر بن إسحاق أنباً بشر بن موسى ثنا معاوية بن عمرو
ثنا أبو إسحاق الفزاري ثنا الأوزاعي - وهذا لفظ حديث أبي العباس - قال :
حدثني ربيعة بن يزيد ويحيى بن أبي عمرو الشيباني (١) قالا : ثنا عبد الله بن
(١) كذا في الأصل والصواب السيباني بالسين المهملة، كما في التعليق على تهذيب التهذيب.
٢٢٧

٠،.
فيروز الديلمي قال: دخلت على عبد الله بن عمرو بن العاص وهو في حائط
له بالطائف يقال له : الوهط ، وهو محاضر فتى من قريش ، وذلك الفتى يزن
بشرب الخمر فقلت لعبد الله بن عمرو : خصال تبلغني عنك تحدث بها عن
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه من شرب الخمر شربة لم تقبل
توبته أربعين صباحا ، فاختلج الفتى يده من يد عبدالله ثم ولى ، فإن الشقي من
شقي في بطن أمه . وأنه من خرج من بيته لا يريد إلا الصلاة ببيت المقدس
خرج من خطيئته كيوم ولدته أمه ، فقال. عبدالله بن عمرو : اللهم إني لا أحل
لأحد أن يقول علي ما لم أقل ، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله
وسلم يقول: (( من شرب الخمر شربة لم تقبل توبته أربعين صباحا، فإن تاب
تاب الله عليه ، فإن عاد لم تقبل توبته أربعين صباحا - فلا أدري في الثالثة أو
في الرابعة - فإن عاد كان حقا على الله أن يسقيه من ردغة الخبال يوم القيامة)) .
وسمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((إن الله خلق خلقه
في ظلمة ، ثم ألقى عليهم من نوره ، فمن أصابه من ذلك النور يومئذ شيء فقد
اهتدى، ومن أخطأه ضل، فلذلك أقول: (( جف القلم على علم الله)).
وسمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: (( إن سليمان بن داود
سأل ربه ثلاثا ، فأعطاه اثنين ، ونحن نرجو أن يكون قد أعطاه الثالثة : سأله
حكما يصادف حكمه فأعطاه إياه ، وسأله ملكا لا ينبغي لأحد من بعده فأعطاه
إياه، وسأله أيما رجل خرج من بيته لا يريد إلا الصلاة في هذا المسجد أن يخرج
من خطيئته كيوم ولدته أمه، نحن نرجو أن يكون الله قد أعطاه إياه )). قال
الأوزاعي : حدثني ربيعة بن يزيد ، بهذا الحديث فيما بين المقسلاط والجاصعير .
هذا حديث صحيح ، قد تداوله الأئمة ، وقد احتجا بجميع رواته ثم لم
يخرجاه ، ولا أعلم له علة .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٢٠٩٤ ) :
حدثنا و کیع حدثنا إسرائيل عن عبد الكريم الجزري عن قيس بن حبتر عن
ابن عباس قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن مهر البغي
٢٢٨

وثمن الكلب وثمن الخمر .
هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح ، إلا قيس بن حبتر ، وقد
وثقه أبو زرعة والنسائي ، كما في تهذيب التهذيب .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص٢٥ ) :
حدثنا عبد الصمد وعفان قالا : ثنا المثنى بن عوف ثنا أبو عبد الله
الجسري قال: سألت معقل بن يسار عن الشراب فقال: كنا بالمدينة ، وكانت
كثيرة التمر ، فحرم علينا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم المفضوخ(١).
وأتاه رجل فسأله عن أم له عجوز كبيرة ، أنسقيها النبيذ ؟/ فإنها لا تأكل
الطعام ، فنهاه معقل .
هذا حديث صحيح ،وابو عبد الله الجسري اسمه حميري بن بشير
الحميري ، وثقه ابن معين ، كما في تهذيب التهذيب ، والمثنى بن عوف العنزي
وثقه ابن معين ، وقال أبو حاتم وأبو زرعة : ليس به بأس ، كما في تعجيل المنفعة .
قال الترمذي رحمه الله ( جـ ٤ ص٧٢٢ ) :
حدثنا أبو كريب حدثنا أبو بكر بن عيّاش عن عاصم عن أبي صالح عن
معاوية قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( من شرب الخمر
فاجلدوه فإن عاد في الرابعة فاقتلوه )) .
قال أبو عبد الرحمن : هذا حديث حسن ، وهو منسوخ في القتل ، بدليل
قصّة النعيمان التي في الصحيح .
الحديث أخرجه أبو داود ( جـ ٤ ص ٦٢٣ ) طبعة حمص .
وقال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٢ ص١٨٤ ) :
حدثنا موسى بن إسماعيل أخبرنا أبان عن عاصم عن أبي صالح ذكوان عن
معاوية بن أبي سفيان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( إذا
شربوا الخمر فاجلدوهم ، ثم إن شربوا فاجلدوهم ، ثم إن شربوا فاجلدوهم ،
(١) الفضيخ: هو شراب يتخذ من اليسر المفضوخ؛ أي المشدوخ، كذا في النهاية .
٢٢٩

ثم إن شربوا فاقتلوهم» .
هذا حديث حسن ، وعاصم هو : ابن أبي النجود ، وأبان هو ابن يزيد
العطار .
والذي في صحيح البخاري أرجح أنه أتى بالنعيمان فسبه عمر ، وقال :
ما أكثر ما يؤتى بك ، فأمر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بأن يقام عليه
حد الخمر ولم يأمر بقتله .
الحديث أخرجه ابن ماجه ( جـ ٢ ص ٨٥٩ ).
قال الإمام النسائي رحمه الله ( جـ ٨ ص٣١٣ ) :
أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال : أنبانا جرير عن مغيرة عن عبدالرحمن بن
أبي نعيم عن ابن عمر ونفر من أصحاب محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم
قالوا: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((من شرب الخمر
فاجلدوه ، ثم إن شرب فاجلدوه ، ثم إن شرب فاجلدوه، ثم إن شرب فاقتلوه )).
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ، جرير هو : ابن عبد الحميد
ومغيرة هو : ابن مقسم .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص٢٣١ ):
ثنا الضحاك بن مخلد ثنا عبد الحميد - يعني : ابن جعفر - ثنا يزيد بن
أبي حبيب ثنا مرثد بن عبد الله اليزني قال : ثنا الديلمي أنه سأل رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال : إنا بأرض باردة وإنا لنستعين بشراب يصنع
لنا من القمح، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((أيسكر؟))
قال: نعم، قال: ((فلا تشربوه)) فأعاد عليه الثانية، فقال له رسول الله صلى الله
عليه وعلى آله وسلم: ((أيسكر؟)) قال: نعم، قال: ((فلا تشربوه)) قال :
فأعاد عليه الثالثة ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم:
(أيسكر؟)) قال:(نعم، قال: ((فلا تشربوه)) قال: فإنهم لا يصبرون عنه ،
قال: ((فإن لم يصبروا عنه فاقتلهم)).
ثنا محمد بن عبيد ثنا محمد بن إسحاق عن يزيد بن أبي حبيب عن مرثد
٢٣٠

ابن عبد الله اليزني عن ديلم الحميري قال : سألت رسول الله صلى الله عليه وعلى
آله وسلم ، فقلت : يا رسول الله ، إنا بأرض باردة نعالج بها عملا شديدا ، وإنا
نتخذ شرابا من هذا القمح ؛ نتقوى به على أعمالنا ، وعلى برد بلادنا ، قال :
(((هل يسكر؟)) قلت: نعم، قال: ((فاجتنبوه )) قال : ثم جئت من بين يديه ،
قلت له مثل ذلك، فقال: ((هل يسكر؟)) قلت: نعم، قال: ((فاجتنبوه))
قلت: إن الناس غير تاركيه، قال: ((فإن لم يتركوه فاقتلوهم)).
ثنا أبو بكر الحنفي ثنا عبد الحميد بن جعفر قال : حدثني يزيد بن أبي
حبيب عن مرثد بن عبد الله اليزني أن ديلما أخبرهم أنه سأل رسول الله صلى الله
عليه وعلى آله وسلم فقال: يا رسول الله، إنا بأرض باردة وإنا نشرب شرابا؛ نتقوى
به، فقال له رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((هل يسكر؟)) قال: نعم،
قال: ثم أعاد عليه المسألة، قال: ((هل يسكر؟)) قال: نعم، قال: ((فلا
تقربوه)) قال: فإنهم لن يصبروا، قال: ((فمن لم يصبر عنه فاقتلوه)).
هذا حديث صحيح .
قال أبو داود رحمه الله
( جـ ١٢ ص١٨٧ ) :
حدثنا نصر بن عاصم الأنطاكي أخبرنا يزيد بن هارون الواسطي أخبرنا
ابن أبي ذئب عن الحارث بن عبد الرحمن عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم (( إذا سكر فاجلدوه، ثم إن سكر
فاجلدوه ، ثم إن سكر فاجلدوه ، فإن عاد الرابعة فاقتلوه )) .
الحديث أخرجه النسائي ( جـ ٨ ص ٣١٤ ) فقال : أخبرنا إسحاق بن
إبراهيم قال : حدثنا شبابة قال : حدثنا ابن أبي ذئب ، به .
وابن ماجه ( جـ ٢ ص ٨٥٩ ).
وقال الإِمام أحمد رحمه الله ( ٧٧٤٨ ):
حدثنا عبد الرزاق حدثنا معمر عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي
هريرة أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: (( من شرب الخمر فاجلدوه ،
ثم إذا شرب فاجلدوه ، ثم إذا شرب فاجلدوه ، ثم إذا شرب في الرابعة فاقتلوه )) .
٢٣١

هذا حديث حسن على شرط مسلم .
قال الإمام النسائي رحمه الله ( جـ ٨ ص٣٠١ ) :
أخبرنا حميد بن مخلد قال حدثنا سعيد بن الحكم قال : أنبأنا محمد بن
جعفر قال : حدثني الضحاك بن عثمان عن بكير بن عبد الله بن الأشج عن عامر
ابن سعد عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: (( أنهاكم عن
قليل ما أُسکر کثیره )) .
أخبرنا محمد بن عبد الله بن عمار قال: حدثنا الوليد بن كثير عن الضحاك
ابن عثمان عن بكير بن عبد الله بن الأشج عن عامر بن سعد عن أبيه أن النبي
صلى الله عليه وعلى آله وسلم نهى عن قليل ما أسكر كثيره .
هذا حديث حسن .
الحديث أخرجه الدارمي ( جـ ٢ ص ١٥٤ )، فقال رحمه الله : حدثنا
عبد الله بن سعيد أنا أبو أسامة ثنا الوليد بن كثير حدثني الضحاك بن عثمان ، به .
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٠ ص١٥١ ) :
حدثنا مسدد وموسى بن إسماعيل قالا : أخبرنا مهدي بن ميمون قال :
أخبرنا أبو عثمان - قال موسى : وهو : عمرو بن سلم الأنصاري - عن القاسم
عن عائشة قالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((كل
مسكر حرام ، وما أسكر منه الفرق فملء الكف منه حرام » .
هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح ، إلا أبا عثمان ، وقد وثقه
أبو داود .
الحديث أخرجه الترمذي ( جـ ٥ ص ٦٠٧) وقال : هذا حديث حسن .
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٠ ص١٢١ ) :.
حدثنا قتيبة أخبرنا إسماعيل - يعني : ابن جعفر - عن داود بن بكر بن
أبي الفرات عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( ما أسكر كثيره فقليله حرام)).
٢٣٢

هذا حديث حسن ، رجاله رجال الصحيح ، إلا داود بن بكر ، وهو
حسن الحديث .
الحديث أخرجه الترمذي ( جـ ٥ ص ٦٠٥) وقال الترمذي : هذا حديث
حسن غريب من حديث جابر .
وأخرجه ابن ماجه ( جـ ٢ ص ١١٢٥ ) .
وقال ابن حبان رحمه الله ( جـ ٧ ص ٣٧٨ ) :
أخبرنا حاجب بن أركين الحافظ بدمشق قال : حدثنا رزق الله بن موسى
قال : حدثنا أنس بن عياض قال : حدثنا موسى بن عقبة عن محمد بن المنكدر ، به .
وهذا سند صحيح ، فحاجب بن أركين هو : حاجب بن مالك بن أركين ،
وثقه الخطيب ، وقال الدارقطني : لا بأس به ، كما في تهذيب تاريخ دمشق .
ورزق الله بن موسى ترجمته في تهذيب التهذيب ، قال الخطيب : كان ثقة .
فعلى هذا فالحديث صحيح ، والحمد لله .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( ج ٣ ص ٤٦ ) :
: ثنا حجاج أنا شعبة عن أبي التياح عن أبي الوداك قال : لا أشرب نبيذا
بعدما سمعت أبا سعيد الخدري قال : جيء برجل إلى رسول الله صلى الله عليه
وعلى آله وسلم قال : قالوا : إنه نشوان ، فقال : إنما شربت زبيبا وتمرا في دباءة ،
قال : فخفق بالنعال ونهز بالأيدي ، ونهى عن الدباء والزبيب واتمر أن يخلطا .
هذا حديث صحيح ، وأبو الوداك هو : جير بن نوف البكالي ، وأبو التياح
هو : یزید بن حميد .*
وحجاج هو : ابن محمد المصيص .
قال الترمذي رحمه الله ( جـ ٤ ص ٥١٦ ) :
حدثنا عبد الله بن منير قال : سمعت أبا عاصم عن شبيب بن بشر عن
أنس بن مالك قال : لعن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في الخمر
عشرة : عاصرها ، ومعتصرها ، وشاربها ، وحاملها ، والمحمولة إليه ، وساقيها ،
وبائعها، وآكل ثمنها ، والمشتري لها ، والمشتراة له .
٢٣٣

هذا حديث غريب من حديث أنس .
قال أبو عبدالرحمن : هو حديث حسن ، شبيب بن بشر وثقه ابن معين ،
وقال أبو حاتم : ليّن الحديث ، حديثه حديث الشيوخ ، فالظاهر أن حديثه
لا ينزل عن الحسن، والله أعلم.
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٩ ص٣٧٦ ) :
حدثنا أحمد بن صالح أخبرنا عبد الله بن وهب عن معاوية بن صالح عن
عبدالوهاب بن بخت عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: (( إن الله حرم الخمر وثمنها، وحرم الميتة
وثمنها ، وحرم الخنزير وثمنه ،
هذا حديث حسن ، رجاله رجال الصحيح، إلا عبد الوهاب بن بخت، وقد
وثقه ابن معين وغيره ، كما في تهذيب التهذيب .
قال الإمام أبو محمد عبد الله بن عبدالرحمن الدارمي رحمه الله
(جـ ٢ ص ١٥٥ ):
حدثنا زيد بن يحيى ثنا محمد بن راشد عن أبي وهب الكلاعي عن القاسم
ابن محمد عن عائشة قالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم
يقول: ((إن أول ما يكفأ - قال زيد: يعني: الإسلام - كما يكفأ الإناء -
يعني : الخمر - فقيل: فكيف يا رسول الله وقد بيّن الله فيها ما بيَّن؟ قال
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( يسمونها بغير اسمها فيستحلونها)).
هذا حديث صحيح، وأبو وهب الكلاعي عبيد الله بن عبيد، كما في
تهذيب التهذيب ، اختلف فيه قول ابن معين ، فتارة قال : لا بأس به ، وأخرى
قال : ثقة .
قال الإمام النسائي رحمه الله في التفسير ( جـ ١ ص٤٤٧ ) :
أنا محمد بن عبد الرحيم صاعقة أنا حجاج بن منهال نا ربيعة بن كلثوم بن
جبر عن أبيه عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : نزل تحريم الخمر في قبيلتين
من قبائل الأنصار ، شربوا حتى إذا نهلوا عبث بعضهم ببعض ، فلما صحوا جعل
٢٣٤

الرجل يرى الأثر بوجهه وبرأسه وبلحيته فيقول : قد فعل بي هذا أخي - وكانوا
أخوة ليس في قلوبهم ضغائن - والله لو كان بي رؤوفا رحيما ما فعل بي هذا،
فوقعت في قلوبهم الضعائن فأنزل الله عز وجل: ﴿إنما الخمر والميسر) إلى قوله:
﴿ فهل أنتم منتهون ﴾ فقال ناس : هي رجس وهي في بطن فلان قتل يوم بدر ،
وفلان قتل يوم أحد ، فأنزل الله عز وجل: ﴿ ليس على الذين آمنوا وعملوا
الصالحات جناح فيما طعموا إذا ما اتقوا وآمنوا وعملوا الصالحات ﴾ .
هذا حديث حسن .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ١ ص٢٨٩) :
حدثنا أحمد بن عبد الملك وعبد الجبار بن محمد قالا : حدثنا عبيد الله -
يعني ابن عمرو عن عبد الكريم عن قيس بن حبتر عن ابن عباس عن رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: (إن الله حرم عليكم الخمر والميسر والكوبة))
وقال: (( كل مسكر حرام)).
هذا حديث صحيح ، وعبدالجبار بن محمد ترجمته في تعجيل المنفعة ، ولم
يوثقه معتبر ؛ لكنه مقرون بأحمد بن عبد الملك وقد وثقه يعقوب بن شيبة
وأبو حاتم كما في تهذيب التهذيب .
أما الكُوبة ففي النهاية لابن الأثير هي : الثّد ، وقيل : والطّبل ، وقيل :
البْرَبَط ، ومنه حديث على : أمرنا بكسر الكُوبة والكِنَّارة والشّياع .
وقال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ١ ص٣٥٠) ثنا زكرياء(١) أنا عبيد الله
عن عبد الكريم ، به ..
قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٢٩٦٥ ) :
حدثنا روح بن عبادة حدثنا زكرياء حدثنا عمرو بن دينار عن عكرمة
عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لم يقت في الخمر
حدا ، قال ابن عباس : شرب رجل فسكر ، فلقي يميل في فج ؛ فانطلق به إلى
النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال : فلما حاذی بدار عباس انفلت فدخل
(١) هو ابن عدي كما في الحديث الذى قبله في المسند .
٢٣٥

على عباس فالتزمه من ورائه ، فذكروا ذلك للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم
فضحك وقال: ((قد فعلها)) ثم لم يأمرهم فيه بشيء .
هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح ، وزكرياء : هو ابن
إسحاق .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٣٤٧) :
ثنا زيد بن الحباب حدثني حسين ثنا عبد الله بن بريدة قال : دخلت أنا
وأبي على معاوية فأجلسنا على الفرش ، ثم أتينا بالطعام فأكلنا ثم أتينا بالشراب
فشرب معاوية ثم ناول أبي ، ثم قال : ما شربته منذ حرمه رسول الله صلى الله
عليه وعلى آله وسلم ، ثم قال معاوية : كنت أجمل شباب قريش وأجوده ثغرًا ،
وما شيء كنت أجد له لذة كما كنت أجده وأنا شاب غير اللبن أو إنسان حسن
الحديث يحدثني .
هذا حديث حسن .
٢٣٦

كتاب اللباس

وجوب ستر العورة
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص١٩١ ) :
ثنا هارون ثنا عبد الله بن وهب ثنا عمرو أن سليمان بن زيادالحضرمي
حدثه أن عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي حدثه أنه مر وصاحب له بأیمن ،
وفئة من قريش قد حلوا أزرهم ، فجعلوها مخاريق يجتلدون بها وهم عراة قال
عبد الله : فلما مررنا بهم قالوا : إن هؤلاء قسيسون فدعوهم ، ثم إن رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم خرج عليهم، فلما أبصروه تبددوا ، فرجع
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم مغضبا حتى دخل ، وكنت أنا وراء
الحجرة فسمعته يقول: ((سبحان الله لا من الله استحيوا ، ولا من رسوله
استروا)، وأم أيمن عنده تقول: استغفر لهم يا رسول الله، قال عبد الله: فَبِلأي
ما استغفر لهم .
قال عبد الله : وسمعته أنا من هارون .
هذا حديث صحيح، وقد أخرجه أبو يعلى ( جـ ٣ ص ١٠٩ ) فقال
رحمه الله: حدثنا هارون بن معروف حدثنا عبد الله بن وهب أخبرني عمرو،
به . وفيه أنه مر وصاحب له بأم أيمن .
وفيه أيضا : فبأني ما استغفر لهم .
وأخرجه البزار كما في كشف الأستار ( جـ ٢ ص ٤٢٩ ) من طريق ابن
لهيعة عن سليمان بن زياد الحضرمي ، به . وابن لهيعة متابع ، تابعه عمرو بن
الحارث عند أحمد وأبي يعلى کما ترى .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص٤٥٤ ) :
ثنا عبد الرزاق ثنا معمر عن عبد الله بن عثمان بن خثيم عن أبي الطفيل
قال: لما بني البيت كان الناس ينقلون الحجارة والنبي صلى الله عليه وعلى آله
٢٣٩

وسلم ينقل معهم ، فأخذ الثوب فوضعه على عاتقه فتودي : لا تكشف عورتك
فألقى الحجر ، ولبس ثوبه صلى الله عليه وعلى آله وسلم .
هذا حديث حسن ، وهو مرسل من مراسيل الصحابة ، فإن أبا الطفيل
لم يكن ولد آنذاك .
وقال الإمام أحمد ( ص ٤٥٥ ) :
ثنا عبدالرزاق أنا معمر عن ابن خثيم عن أبي الطفيل ، وذكر بناء الكعبة
في الجاهلية قال : فهدمتها قريش ، وجعلوا بينونها بحجارة الوادي تحمله قريش
على رقابها ، فرفعوها في السماء عشرين ذراعا ، فبينا النبي صلى الله عليه وعلى
آله وسلم يحمل حجارة من أجياد وعليه نمرة ، فضاقت عليه الثمرة فذهب يضع
الثمرة على عاتقه فيرى عورته من صغر الثمرة فنودى : يا محمد ، خمر عورتك ،
فلم ير عريانا بعد ذلك .
الحديث أخرجه عبدالرزاق ( جـ ١ ص ٢٨٦ ).
السرة ليست بعورة
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٢ ص ٢٥٥ ) :
ثنا محمد بن أبي عدي عن ابن عون عن عمير بن إسحاق قال : كنت
مع الحسن بن علي فلقينا أبو هريرة فقال: أرني أُقبل منك حيث رأيت رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقبل، قال : القميصة(١) قال : فقبل سرته .
وقال ( ص ٤٩٣ ) : ثنا محمد بن أبي عدي عن ابن عون عن عمير بن
إسحاق قال : كنت مع الحسن بن علي ولقينا أبو هريرة فقال : أرني أقبل منك
حيث رأيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقبل، إفقال بقميصه
قال : فقبل سرته .
هذا حديث حسن ، رجاله رجال الصحيح .
(١) كذا في الأصل وصوابه : فقال بقميصه ..
٢٤٠