Indexed OCR Text
Pages 181-200
كما قال عيسى : هذا حديث صحيح ورواية عيسى ومن معه راجحة . الحديث أخرجه ابن ماجه ( جـ ٢ ص ١٣٦٩ ). وابن أبي شيبة ( ج ٥ ص ٣٢٥ ). التقرب إلى الله سبحانه وتعالى في وقت الحرب من أجل استزال النصر قال محمد بن نصر رحمه الله في كتاب الصلاة (جـ ١ ص ٢٣١): حدثنا عبيد الله بن معاذ بن معاذ ثنا أبي ثنا شعبة عن أبي إسحاق سمع حارثة بن مضرب سمع عليا يقول : لقد رأيتنا ليلة بدر وما فينا إلا نائم ، غير رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يصلي ويدعو حتى أصبح . هذا حديث صحيح . وقال الإمام أحمد رحمه الله ( ١١٦١ ) : حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن أبي إسحاق قال : سمعت حارثة ابن مضرب يحدث عن علي قال : لقد رأينا ليلة بدر وما منا إلا نائم ، إلا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فإنه كان يصلي إلى شجرة ، ويدعو حتى أصبح ، وما كان منا فارس يوم بدر غير المقداد بن الأسود . هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح ، إلا حارثة بن مضرب ، وقد قال الإمام أحمد : إنه حسن الحديث، ووثقه ابن معين كما في تهذيب التهذيب . الحديث أخرجه أبو يعلى ( جـ ١ ص ١٤٢ ) . قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٧ ص ٢٩٥ ) : حدثنا نصر بن علي أخبرني أبي أخبرنا المثنى بن سعيد عن قتادة عن أنس بن مالك قال : كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا غزا قال: ((اللهم أنت عضدي ونصيري ، بك أحول وبك أصول وبك أقاتل )) . هذا حديث صحيح على شرط الشيخين . ١٨١ الحديث أخرجه الترمذي ( جـ ١٠ ص ٤٤ ): وقال : هذا حديث حسن غريب . دعاء الإمام للجيش وتوديعه قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٧ ص ٢٦١ ): حدثنا الحسن بن علي أخبرنا يحيى بن إسحاق السيلحيني أخبرنا حماد بن سلمة عن أبي جعفر الخطمي عن محمد بن كعب عن عبد الله الخطمي قال : كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا أراد أن يستودع الجيش قال : ((استودع الله دينكم وأمانتكم وخواتيم أعمالكم)). هذا حديث صحيح على شرط مسلم . الدعاء للغزاة قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٢٣٩١ ) : حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن ابن إسحاق حدثني ثور بن يزيد عن عكرمة عن ابن عباس قال: مشى معهم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى بقيع الغرقد، ثم وجههم وقال: ((انطلقوا على اسم الله)) وقال: ((اللهم أعنهم)) يعني : النفر الذين وجههم إلى كعب بن الأشرف . هذا حديث حسن . التقوِّي للعدو قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٣ ص ٤٧٥ ) : ثنا إسحاق بن عيسى قال : أخبرني مالك عن سمي عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى ١٨٢ آله وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أمر الناس بالفطر عام الفتح، وقال: (( تقووا لعدوكم )) وصام رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم. قال أبو بكر : قال الذي حدثني : لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بالعرج(١) يصب على رأسه الماء من العطش، أو من الحر ، ثم قيل : يا رسول الله ، إن طائفة من الناس قد صاموا حين صمت ، فلما كان بالكدید دعا بقدح فشرب فأفطر الناس . هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح . لا يغزى في الشهر الحرام قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٣ ص ٣٣٤) : ثنا حجين بن مثنى أبو عمرو ثنا ليث عن أبي الزبير عن جابر قال : لم يكن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يغزو في الشهر الحرام ، إلا أن يغزى أو يغزوا ، فإذا حضر ذلك أقام حتى ينسلخ .. وقال رحمه الله ( جـ ٣ ص ٣٤٥ ) : ثنا إسحاق بن عيسى ثنا ليث بن سعد عن أبي الزبير ، به . هذا حديث حسن على شرط مسلم . لا يترك بجزيرة العرب دينان قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٦ ص ٢٧٥ ) : ثنا يعقوب قال : حدثنا أبي عن ابن إسحاق قال : فحدثني صالح بن كيسان عن الزهري عن عبيد الله بن عتبة بن مسعود عن عائشة قالت : كان آخر ما عهد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن قال: ((لا يترك بجزيرة (١) اسم موضع . ١٨٣ العرب دينان )) . . هذا حديث حسن . قال الإمام أحمد رحمه الله ( ١٦٩١ ) : حدثنا يحيى بن سعيد حدثنا إبراهيم بن ميمون حدثنا سعد بن سمرة بن جندب عن أبيه عن أبي عبيدة قال : آخر ما تكلم به النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( أخرجوا يهود أهل الحجاز وأهل نجران من جزيرة العرب ، واعلموا أن شرار الناس الذين اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد)). وقال الإمام أحمد رحمه الله ( ١٦٩٤ ) . حدثنا أبو أحمد الزبيري حدثنا إبراهيم بن ميمون عن سعد بن سمرة عن سمرة بن جندب عن أبي عبيدة بن الجراح قال : كان آخر ما تكلم به نبي الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((أن أخرجوا يهود الحجاز من جزيرة العرب، واعلموا أن شرار الناس الذين يتخذون القبور مساجد)). هذا حديث صحيح ورجاله ثقات . وقد أخرجه أبو يعلى ( جـ ٢ ص ١٧٧ ) فقال رحمه الله : حدثنا أبو خيثمة حدثنا يحيى بن سعيد القطان حدثني سعد بن سمرة بن جندب عن أبيه عن أبي عبيدة قال : آخر ما تكلم به رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: (( أخرجوا يهود الحجاز وأهل نجران من جزيرة العرب، واعلموا أن شرار الناس الذين اتخذوا قبورهم مساجد» . لا تقتل الرسل قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٣٨٥٥ ) : حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان بن عاصم عن أبي وائل عن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال الرجل: ((لولا أنك رسول لقتلتك ». ١٨٤ هذا حديث حسن ، وقد أخرجه أبو يعلى ( جـ ٩ ص ١٦٠ ) فقال رحمه الله : حدثنا أبو خيثمة حدثنا عبد الرحمن بن مهدي ، به ، وفيه : يعني : رسول مسيلمة . وقال أبو يعلى رحمه الله ( جـ ٩ ص ٣١ ): حدثنا إبراهيم بن الحجاج حدثنا سلام أبو المنذر حدثنا عاصم عن أبي وائل عن عبد الله بن مسعود أن مسيلمة بعث رجلين - أحدهما : ابن أثال بن حجر - فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : ((أتشهدان أني رسول الله؟)) قالا: تشهد أن مسيلمة رسول الله ، فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((آمنت بالله ورسله ، لو كنت قاتلا وفدا قتلتكما )) . فبينما ابن مسعود بالكوفة ، إذ رفع إليه الرجل الذي مع ابن أثال ، وهو قريب له ، فأمر بقتله ، فقال للقوم : وهل تدرون لما قتلت هذا ؟ قالوا : لا ندري ، فقال : إن مسيلمة بعث هذا مع ابن أثال بن حجر، فقال رسول الله: ((أتشهدان أن محمدًا رسول الله؟)) قالا: نشهد أن مسيلمة رسول الله، فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( آمنت بالله ورسله، لو كنت قاتلا وفدا فتلتكما)). قال : فلذلك قتلته.، قال أبو وائل : وكان الرجل يومئذ كافرا . وقال أبو داود رحمه الله ( جـ ٧ ص ٤٤٣ ) : حدثنا محمد بن كثير أنبأنا سفيان عن أبي إسحاق عن حارثة بن مضرب أنه أتى عبد الله فقال : ما بيني وبين أحد من العرب حنة وإني مررت بمسجد لبني حنيفة ، فإذا هم يؤمنون بمسيلمة ، فأرسل إليهم عبد الله فجيء بهم فاستتابهم ، غير ابن النواحة ، قال له : سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول : (( لولا أنك رسول لضربت عنقك)، فأنت اليوم لست برسول، فأمر قرظة بن كعب فضرب عنقه في السوق ، ثم قال : من أراد أن ينظر إلى ابن النواحىة قتيلا بالسوق . هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح ، إلا حارثة بن مضرب ، وهو ثقة . ١٨٥ وقال عبد الرزاق ( جـ ١٠ ص ١٦٩ ): عن ابن عيينة عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال : جاء رجل إلى ابن مسعود فقال : إني مررت بمسجد من مساجد بني حنيفة ، فسمعتهم يقرءون شيئا لم ينزله الله : الطاحنات طحنا العاجنات عجنا الخابزات خبزا اللاقمات لقما ، قال : فقدَّم ابنُ مسعود ابنَ النواحة أمامهم فقتله ، واستكثر البقية ، فقال : لا أجزرهم اليوم الشيطان ، سيروهم إلى الشام ؛ حتى يرزقهم الله توبة ، أو يفنيهم الطاعون . قال: وأخبرنا إسماعيل عن قيس أن ابن مسعود قال : إن هذا - لابن النواحة - أتى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، وبعثه إليه مسيلمة ، فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((لو كنت قاتلا رسولا لقتلته)). هذا حديث صحيح . لا يقتل الأسير الذي لم ينبت قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٢ ص ٧٩ ): حدثنا محمد بن كثير أنبأنا سفيان أخبرنا عبد الملك بن عمير حدثني عطية القرظي قال : كنت من سبي بني قريظة ، فكانوا ينظرون ، فمن أنبت الشعر قتل ، ومن لم ينبت لم يقتل . حدثنا مسدد أخبرنا أبو عوانة عن عبد الملك بن عمير بهذا الحديث قال : فكشفوا عانتي . فوجدوها لم تنبت ، فجعلوني في السبي . هذا حديث صحيح على شرط الشيخين . الحديث أخرجه الترمذي ( جـ ٥ ص ٢٠٨) وقال: هذا حديث حسن صحيح. وأخرجه النسائي (جـ ٦ ص ١٥٥) و (جـ ٨ ص ٩٢ ). وابن ماجه ( جـ ٢ ص ٨٤٩ ). ١٨٦ المرأة الأسيرة تقتل إذا عملت ما يوجب قتلها قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٧ ص ٣٣١ ) : حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي قال : حدثنا محمد بن سلمة عن محمد بن إسحاق قال : حدثني محمد بن جعفر بن الزبير عن عروة بن الزبير عن عائشة قالت : لم تقتل من نسائهم - تعني : بني قريظة - إلا امرأة إنها لعندي تحدث تضحك ظهرا وبطنا ، ورسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقتل رجالهم بالسوق ، إذ هتف هاتف باسمها : أين فلانة ؟ قالت : أنا ، قلت : وما شأنك ؟ قالت : حدث أحدثته ، قالت : فانطلق بها فضربت عنقها ، قالت : فما أنسى عجبا منها أنها تضحك ظهرا وبطنا ، وقد علمت أنها تقتل . هذا حديث حسن . وقد أخرجه الإمام أحمد ( جـ ٦ ص ٢٧٧ ) فقال : ثنا يعقوب قال : ثنا أبي عن ابن إسحاق قال: حدثني محمد بن جعفر بن الزبير ، به . الأسير يعفى عنه ولا يؤخذ منه فدية قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٦ ص ٢٧٦ ) : ثنا يعقوب قال : ثنا أبي عن ابن إسحاق قال : حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن أبيه عباد عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قالت : لما بعث أهل مكة في فداء أسراهم بعثت زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في فداء أبي العاص بن الربيع بمال ، وبعثت فيه بقلادة لها كانت لخديجة ، أدخلتها بها على أبي العاص حين بنى بها ، قالت : فلما رآها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم رق لها رقة شديدة، وقال: ((إن رأيتم أن تطلقوا لها أسيرها وتردوا عليها الذي لها فافعلوا ، فقالوا : نعم يا رسول الله، فأطلقوه وردوا عليها الذي لها . هذا حديث حسن وقد أخرجه أبو داود ( جـ ٧ ص ٣٥٦ ) وليس عند ١٨٧ أبي داود تصريح ابن إسحاق بالسماع ، وفيه عند أبي داود زيادة : أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أخذ على أبي العاص ، أو وعده أن يخلي سبيل زينب إليه ، وبعث رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم زيد بن حارثة ورجلا من الأنصار ، فقال: (( كونا ببطن ياجج حتى تمر بكما زينب فتصحباها حتى تأتيا بها)). وقد عرفت أن ابن إسحاق لم يصرح بالتحديث عند أبي داود ، فتحن تتوقف في هذه الزيادة . الأسراء قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٣ ص ١٤١ ) : ثنا زيد بن الحباب حدثني حسین بن واقد حدثني ثابت البناني حدثني أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم دفع إلى حفصة ، رجلا فقال: (( احتفظي به، قال: فغفلت حفصة ومضى الرجل فدخل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وقال: (( يا حفصة: ما فعل الرجل؟)، قالت : غفلت عنه يا رسول الله ؛ فخرج ، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((قطع الله يدك)، فرفعت يديها هكذا ، فدخل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: (( ما شأنك يا حفصة؟)) فقالت: يا رسول الله ، قلت قبل لي كذا وكذا فقال لها : (( صفي يديك فإني سألت الله عز وجل أيما إنسان من أمتي دعوت الله عز وجل عليه أن يجعلها له مغفرة)) . هذا حديث حسن . عقوبة من قتل نبيا أو قتله نبي قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٣٨٦٨ ) : حدثنا عبد الصمد حدثنا أبان حدثنا عاصم عن أبي وائل عن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((أشد الناس عذابا يوم القيامة ١٨٨ رجل قتله نبي أو قتل نبيا، وإمام ضلالة ، وممثل من الممثلين)). هذا حديث حسن ، وأبان هو : ابن يزيد العطار . لا يفتر بالكثرة ولكن يعتمد على الله قال الإمام النسائي رحمه الله: في عمل اليوم والنيلة ( ص ٣٩٧ ) : أخبرنا محمد بن عثمان قال : حدثنا بهز بن أسد قال : حدثنا سليمان بن المغيرة عن ثابت عن ابن أبي ليلى عن صهيب قال : كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا صلى همس شيئا ولا يخبرنا به قال: ((أفطنتم لي؟ )) قالوا : نعم، قال: ((ذكرت نبيًّا من الأنبياء أعطي جنودا من قومه فقال: من يكافىء هؤلاء - أو - من(١) يقوم لهم؟ - قال سليمان كلمة شبيهة بهذه - فقيل له : اختر لقومك بين إحدى ثلاث بين أن أُسلّط عليهم عدوا من غيرهم أو الجوع أو الموت فقالوا (٢) : أنت نبي الله كل ذلك إليك فخر لنا فقال في صلاته - وكانوا إذا فزعوا فزعوا إلى الصلاة - فقال : أما عدو من غيرهم فلا ، وأما الجوع فلا ، ولكن الموت. فسلط عليهم ثلاثة أيام فمات سبعون ألفا ، فالذي ترون أني أقول: رب بك أقاتل وبك أصاول ولا حول ولا قوة إلا بك )». هذا حديث صحيح رجاله رجال الصحيح ، إلا محمد بن عثمان الثقفي وقد قال أبو حاتم : إنه ثقة كما في تهذيب التهذيب . الحديث رواه الإمام أحمد ( جـ ٦ ص ١٦ ) فقال : ثنا عبد الرحمن ثنا سليمان بن المغيرة ، به . وهو بسند الإمام أحمد على شرط الشيخين . وأخرجه ابن أبي شيبة ( جـ ١٠ ص ٣١٩ ) فقال : حدثنا أبو أسامة حدثنا سليمان بن المغيرة ، به . (١) في عمل اليوم والليلة: ((أم يقوم لهم))، والتصويب من المسند (جـ ٦ ص ١٦). (٢) في المسند: ((فاستشار قومه في ذلك فقالوا: أنت نبي الله)). ١٨٩ قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٧ ص ٢٩٥ ) : حدثنا نصر بن علي أخبرني أبي أخبرنا المثنى بن سعيد عن قتادة عن أنس بن مالك قال: كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا غزا قال: ((اللهم أنت عضدي ونصيري ، بك أحول وبك أصول وبك أقاتل )) . هذا حديث صحيح على شرط الشيخين . الحديث أخرجه الترمذي ( جـ ١٠ ص ٤٤ ): وقال : هذا حديث حسن غريب . الغارة من المسلمين على الكفار قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٧ ص ٤٥ ) : حدثنا شيبان بن فروخ أخبرنا أبو هلال الراسبي أخبرنا ابن سوادة القشيري عن أنس بن مالك رجل من بني عبد الله بن كعب إخوة بني قشير : أغارت علينا خيل لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، فانتهيت أو قال: فانطلقت - إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو يأكل فقال: (( اجلس فأصب من طعامنا هذا؟)) فقلت: إني صائم، قال: ((اجلس أحدثك عن الصلاة وعن الصيام ، إن الله وضع شطر الصلاة أو نصف الصلاة والصوم عن المسافر ، وعن المرضع أو الحبلى)) والله لقد قالهما جميعا أو أحدهما قال: فتلهفت نفسي ألّا أكون أكلت من طعام رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم . هذا حديث حسن وأبو هلال الراسبي هو : محمد بن سليم . وابن سوادة هو : عبد الله بن سوادة كما جاء مصرحا به في الترمذي . الحديث أخرجه الترمذي ( جـ ٣ ص ٤٠١ ) وقال : حديث حسن . وأخرجه النسائي ( جـ ٤ ص ١٩٠ ). وابن ماجة ( جـ ١ ص ٥٣٣ ). ١٩٠ فضل الرمي بالسهام قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٠ ص ٥١١ ): حدثنا محمد بن المثنى قال : أخبرنا معاذ بن هشام حدثني أبي عن قتادة عن سالم بن أبي الجعد عن معدان بن أبي طلحة اليعمري عن أبي نجيح(١) السلمي قال : حاصرنا مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بقصر الطائف قال معاذ: سمعت أبي يقول : بقصر الطائف بحصن الطائف كل ذلك، فسمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((من بلغ بسهم في سبيل الله فله درجة )) . وساق الحديث . وسمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((أيما رجل مسلم أعتق رجلا مسلما، فإن الله جاعل وقاء كل عظم من عظامه عظما من عظام محمرره من النار ، وأيما امرأة اعتقت امرأة مسلمة ، فإن الله جاعل وقاء كل عظم من عظامها عظما من عظام محررها من النار يوم القيامة)) . هذا حديث صحيح على شرط مسلم . الحديث رواه النسائي ( جـ ٦ ض ٢٦ ). وقال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ٥, ص ٢٦٧ ): حدثنا محمد بن بشار حدثنا معاذ بن هشام عن أبيه عن قتادة عن سالم بن أبي الجعد عن معدان بن أبي طلحة عن أبي نجيح السلمي قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((من رمى بسهم في سبيل الله فهو له عدل محرر)). هذا حديث حسن صحيح . ذم الجبن قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٧ ص ١٨٧ ) : حدثنا عبد الله بن الجراح عن عبد الله بن يزيد عن موسى بن علي عن (١) هو عمرو بن عبسة . ١٩١ أبيه عن عبد العزيز بن مروان قال : سمعت أبا هريرة يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((شر ما في رجل شح هالع وجبن خالع)). هذا حديث حسن . الحديث رواه الإمام أحمد (جـ ٥ ص ١٥ وص ١٦٤) فقال : حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن موسى - يعني : ابن علي - عن أبيه ، به . وأبو بكر بن أبي شيبة ( جـ ٩ ص ٩٨ ) فقال رحمه الله : الفضل بن دكين عن موسى بن علي ، به . الترهيب من الفرار يوم الزحف قال الإمام النسائي في التفسير ( جـ ١ ص ٥١٧ ) : أنا أبو بكر (١) بن إسحاق نا حسان بن عبد الله نا خلاد بن سليمان حدثني نافع أنه سأل عبد الله بن عمر قال : قلت : إنا قوم لا نثبت عند قتال عدونا ، ولا ندري من الفئة ؟ قال لي : الفئة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فقلت : إن الله يقول في كتابه: ﴿يأيها الذين آمنوا إذا لقيتم الذين كفروا زحفا فلا تولوهم الأدبار﴾ قال: إنما أنزلت هذه الآية لأهل بدر ، لا لقبلها ولا لبعدها . هذا حديث صحيح . قال أبو عبد الرحمن الوادعي : كونها نزلت في أهل بدر لا يدل على أنها لا تتناول غيرهم ، إذ العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب ، وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( اجتنبوا السبع الموبقات)) وذكر منها: ((الفرار من الزحف)). (١) هو محمد بن إسحاق الصغاني . ١٩٢ الاستعاذة من الفرار من المعركة قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٤ ص ٤٠٩ ) : حدثنا عبيد الله بن عمر أخبرني مكي بن إبراهيم أخبرنا عبد الله (١) بن سعيد عن صيفي مولى أفلح مولى أبي أيوب عن أبي اليسر أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يدعو: (( اللهم إني أعوذ بك من الهدم ، وأعوذ بك من التردي ، وأعوذ بك من الغرق ، والحرق ، والهرم ، وأعوذ بك أن يتخبطني الشيطان عند الموت ، وأعوذ بك أن أموت في سبيلك مدبرا ، وأعوذ بك أن أموت لديغا )) . حدثنا إبراهيم بن موسى الرازي أنبأنا عيسى عن عبد الله بن سعيد حدثني مولى لأبي أيوب عن أبي اليسر زاد فيه ((والغم)). هذا حديث حسن ، رجاله رجال الصحيح ، إلا صيفيا مولى أفلح ، وقد قال النسائي : لا بأس به . الحديث أخرجه النسائي ( جـ ٨ ص ٢٨٢ ). لا إكراه في الدين ولكن تطلب الجزية إن لم يقبل الإسلام قال أبو داود رحمه الله ( جـ٧ ص ٣٤٤ ) : حدثنا محمد بن عمر بن علي المقدمي قال : حدثني أشعث بن عبد الله - يعني : السجستاني - ( ح ) وحدثنا ابن بشار قال : حدثنا ابن أبي عدي - وهذا لفظه ( ح ) وحدثنا الحسن بن علي قال : حدثنا وهب بن جرير عن شعبة عن أبي بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: كانت المرأة تكون مِثْلاًا، فتجعل على نفسها إن عاش لها ولد أن تُهَوَّدَه، فلما أُجْليت بنو النضير كان فيهم من أبناء الأنصار ، فقالوا : لا ندع أبناءنا، فأنزل الله عز وجل : ﴿ لا إكراه (١) عبد الله بن سعيد : هو ابن أبي هند . ١٩٣ في الدين قد تبيّنَ الرشدُ من الفّ ﴾ . قال أبو داود : المقلاة : التي لا يعيش لها ولد . هذا حديث صحيح على شرط الشيخين . التجمع في القيلولة في سفر الغزو قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٧ ص ٢٩٢): حدثنا عمرو بن عثمان الحمصي ويزيد بن قبيس من أهل جبلة ساحل حمص - وهذا لفظ يزيد - قالا : أخبرنا الوليد بن مسلم عن عبد الله بن العلاء أنه سمع مسلم بن مشكم أبا عبيد الله يقول : حدثنا أبو ثعلبة الخشني قال : كان الناس إذا نزلوا منزلا - قال عمر: وكان الناس إذا نزل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم منزلا - تفرقوا في الشعاب والأودية ، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((إن تفرقكم في هذه الشعاب والأودية إنما ذلكم من الشيطان )). فلم ينزلوا منزلاً بعد ذلك إلا انضم بعضهم إلى بعض ، حتى يقال : لو بسط عليهم ثوب لعمهم . هذا حديث صحيح . والوليد بن مسلم وإن كان مدلسا فقد صرح بالتحديث عند الإمام أحمد (جـ ٤ ص ١٩٣ ). عدم المبالاة بتهديد الكفار قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ٩ ص ٢٧٨ ) : حدثنا عبد الله بن سعید الأشج أخبرنا أبو خالد الأحمر عن داود بن أبي هند عن عكرمة عن ابن عبّاس قال : كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يصلي ، فجاء أبو جهل فقال : ألم أنهك عن هذا ؟ ألم أنهك عن هذا ؟ ألم أنهك عن هذا ؟ فانصرف النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فزبره ، فقال أبو جهل : ١٩٤ إنك لتعلم ما بها نادٍ أُكثر منّي، فأنزل الله تبارك وتعالى: ﴿ فليدعُ نَادِيَهُ سندُ الزبانيةَ﴾ . قال ابن عبّاس: والله لو دعا ناديه لأخذته زبانية الله . هذا حديث حسن غريب صحيح . قال أبو عبد الرحمن : هو حديث صحيح على شرط البخاري . من جعل جمله في سبيل الله قال الإمام البزار رحمه الله كما في ( كشف الأستار جـ ٢ ص ٣٨ ): حدثنا علي بن حرب ثنا محمد بن فضيل عن المختار بن فلفل عن طلق بن حبيب عن أبي طليق قال : طلبت مني أم طليق جملا تحج عليه ، فقلت: قد جعلته في سبيل الله، فسألت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: ((صدقت(١) لو أعطيتها كان في سبيل الله، وإن عمرة في رمضان تعدل حجة )» . هذا حديث حسن من أجل محمد بن فضيل ، لكنه قد توبع فيرتقي إلى الصحة ، والحمد لله . قال الدولاني في ( الكنى جـ ١ ص ٤١ ) : حدثنا إبراهيم بن يعقوب قال : حدثني عمر بن حفص قال : ثنا أبي قال : حدثني المختار بن فلفل قال : حدثني طلق بن حبيب البصري أن أبا طليق حدثهم أن امرأته أم طليق أنته فقالت له : حضر الحج يا أبا طليق وكان له جمل وناقة ، يحج على الناقة ويغزو على الجمل ، فسألته أن يعطيها الجمل تحج عليه ، قال : ألم تعلمي أني حبسته في سبيل الله ؟ قالت : إن الحج في سبيل الله ، فأعطنيه يرحمك الله ، قال : ما أريد أن أعطيك ، قالت : فأعطني ناقتك ، وحج أنت على الجمل ، قال : لا أُوثرك بها على نفسي ، قالت : فأعطني من نفقتك ، قال : ما عندي فضل عني وعن عيالي ما أخرج به وما أنزل لكم ، قالت: إنك لو أعطيتني أخلفك الله ، قال : فلما أبيت عليها ، قالت : فإذا أتيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فأقرئه مني السلام (١) هنا اختصار أو سقط يعلم من رواية الدولاني التي بعد هذه . ١٩٥ وأخبره بالذي قلت لك ، قال : فأتيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فأقرأته منها السلام ، وأخبرته بالذي قالت أم طليق قال: (( صدقت أم طليق، لو أعطيتها الجمل كان في سبيل الله ، ولو أعطيتها ناقتك كانت وكنت في سبيل الله، ولو أعطيتها من نفقتك أخلفكها الله )) قال: وإنها تسألك يا رسول الله ما يعدل؟ قال: ((عمرة في رمضان)). وقال الطبراني رحمه الله في الكبير ( جـ ٢٢ ص ٣٢٤): ثنا عمرو بن أبي الطاهر بن السرح ثنا يوسف بن عدي ثنا عبد الرحيم بن سليمان عن المختار ابن فلفل ، به . تأخير القتال حتى يتقوى المسلمون قال الإمام النسائي رحمه الله ( جـ ٦ ص ٣ ) : أخبرنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق قال : أنبأنا أبي قال : أنبأنا الحسين بن واقد عن عمرو بن دينار عن عكرمة عن ابن عباس أن عبد الرحمن ابن عوف وأصحابا له أتوا النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بمكة ، فقالوا : يا رسول الله ، إنا كنا في عز ونحن مشركون ، فلما آمنا صرنا أذلة ؛ فقال : ((إني أمرت بالعفو فلا تقاتلوا)) فلما حولنا الله إلى المدينة أمرنا بالقتال ، فكفوا ؛ فأنزل الله عز وجل : ﴿ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم وأقيموا الصلاة﴾. هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح . كان صلى الله عليه وعلى آله وسلم يحب الخيل قال الإمام النسائي رحمه الله ( جـ ٦ ص ٢١٧ ) : أخبرني أحمد بن حفص قال : حدثني أبي قال : حدثني إبراهيم بن طهمان عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس قال: لم يكن شيء أحب إلى ١٩٦ رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بعد النساء من الخيل . هذا حديث حسن . وأخرجه أيضا ( جـ ٧ ص ٦٢) بهذا السند . اقتناء الخيل وإكرامها قال الإمام النسائي رحمه الله ( جـ ٦ ص ٢٢٣ ) : أخبرنا عمرو بن علي قال: أنبأنا يحيى قال : حدثنا عبد الحميد بن جعفر قال : حدثني یزید بن أبي حبيب عن سويد بن قيس عن معاوية بن حديج عن أبي ذر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((ما من فرس عربي إلا يؤذن له عند كل سحر بدعوتين : اللهم خولتني من خولتني من بني آدم وجعلتني له، فاجعلني أحب أهله وماله إليه ، أو من أحب ماله وأهله إليه » . هذا حديث حسن . قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ٦٩ ): ثنا معاوية بن عمرو قال : ثنا زائدة قال : ثنا الركين بن الربيع بن عميلة عن أبي عمرو الشيباني عن رجل من الأنصار عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: (( الخيل ثلاثة : فرس يربطه الرجل في سبيل الله عز وجل فئمنه أجر، وركوبه أجر ، وعاريته أجر ، وعلفه أجر ، وفرس يغالق عليه الرجل ويراهن فثمنه وزر ، وعلفه وزر ، وفرس للبطنة ؛ فعسى أن يكون سدادا من الفقر إن شاء الله تعالى )). هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح . قال الإمام النسائي رحمه الله ( جـ ٦ ص ٢١٤ ) : أخبرنا أحمد بن عبد الواحد قال : حدثنا مروان - وهو : ابن محمد - قال : حدثنا خالد بن يزيد بن صالح بن صبيح المري قال : حدثنا إبراهيم بن أبي عيلة عن الوليد بن عبد الرحمن الجرشي عن جبير بن نفير عن سلمة بن نفيل ١٩٧ الكندي قال : كنت جالسا عند رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال رجل : يا رسول الله، أذال(٨) الناس الخيل ووضعوا السلاح، وقالوا: لا جهاد قد وضعت الحرب أوزارها ؟ فأقبل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بوجهه وقال: ((كذبوا، الآن الآن جاء القتال ، ولا يزال من أمتي أمة يقاتلون على الحق ، ويزيغ الله لهم قلوب أقوام ، ويرزقهم منهم حتى تقوم الساعة ، وحتى يأتي وعد الله، والخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة ، وهي يوحى إلي أني مقبوض غير ملبث ، وأنتم تتبعوني أفنادا يضرب بعضكم رقاب بعض ، وعقر دار المؤمنين الشام )) . هذا حديث حسن . قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٢٨٣٨ ) : حدثنا روح حدثنا حبيب بن شهاب العنبري قال : سمعت أبي يقول : أتيت ابن عباس أنا وصاحب لي ، فلقينا أبا هريرة عند باب ابن عباس فقال : من أنتما؟ فأخبرناه ، فقال : انطلقا إلى ناس على تمر وماء إنما يسيل كل واد بقدره ، قال : قلنا : كثر خيرك استأذن لنا على ابن عباس ، قال : فاستأذن لنا ، فسمعنا ابن عباس يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال : خطب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يوم تبوك، فقال: (( ما في الناس مثل رجل آخذ بعنان فرسه فيجاهد في سبيل الله ويجتنب شرور الناس ، ومثل رجل باد في غنمه يقري ضيفه ويؤدي حقه ». قال : قلت : أقالها ؟ قال : قالها ، قال : قلت : أقالها ؟ قال : قالها : قال قلت : أقالها ؟ قال: قالها ، فكبرت الله وحمدت وشكرت . هذا حديث صحيح ، وحبيب بن شهاب وأبوه ترجمتهما في تعجيل المنفعة ، وثق حبيبا ابن معين ، ووثق أباه شهاباً ، وهو : ابن مدلج العنبري أبو زرعة . وقال الإمام أحمد رحمه الله ( ١٩٨٧ ) : حدثنا يحيى عن حبيب بن شهاب حدثني أبي قال : سمعت ابن عباس (١) وفي الكبرى إن الخيل قد أذيلت كما في تحفة الأشراف ومعناه سييت . ١٩٨ يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، يوم خطب الناس بتبوك : (( ما في الناس مثل رجل آخذ برأس فرسه بجاهد في سبيل الله عز وجل ويجتنب شرور الناس ، ومثل آخر باد في نعمة يقري ضيفه ويعطي حقه )) . هذا حديث صحيح ، وحبيب بن شهاب ترجمته في تعجيل المنفعة ، ووثقه ابن معين ، وقال أحمد : لا بأس به ، ووثقه النسائي، وأبوه شهاب أيضا ترجمته في تعجيل المنفعة ، وثقه أبو زرعة . قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ٢٣١ ) : ثنا يزيد بن عبد ربه قال : ثنا محمد بن حرب قال : ثنا الزبيدي عن راشد ابن سعد عن أبي عامر الهوزني عن أبي كبشة الأنماري أنه أتاه فقال : أطرقني من فرسك فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((من أطرق فعقب له الفرس، كان له كأجر سبعين فرسا حمل عليه في سبيل الله)). هذا حديث حسن ، والزبيدي هو : محمد بن الوليد . وأبو عامر الهوزني هو : عبد الله بن لحي . يُفْن الخيل في شقرها قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٧ ص ٢١٩ ) : حدثنا يحيى بن معين أخبرنا حسين بن محمد عن شيبان عن عيسى بن علي عن أبيه عن جده ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (((يمن الخيل في شقرها)). هذا حديث حسن ، رجاله رجال الصحيح ، إلا عيسى بن علي بن عبد الله ابن عباس ، وقد قال ابن معين : لم يكن به بأس . والحديث له علة قادحة، انظر العلل لابن أبي حاتم ( جـ ١ ص ٣٢٨) الحديث أخرجه الترمذي ( جـ ٥ ص ٣٤٦) وقال : هذا حديث حسن غريب ، لا نعرفه إلا من هذا الوجه ، من حديث شيبان . ١٩٩ قتال الروم قال الإمام أحمد رحمه الله ( ج ٣ ص ٣١ ) : ثنا عمار بن محمد بن أخت سفيان الثوري عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا قوما صغار الأعين ، عراض الوجوه ، كأن أعينهم حدق الجراد ، كأن وجوههم المجان المطرقة ، ينتعلون الشعر ، ويتخذون الدرق ، حتى يربطوا خيولهم بالنخل » . هذا حديث حسن ، رجاله رجال الصحيح . مناظرة البغاة قال النسائي رحمه الله في ( الخصائص ص ١٩٥ ) : أخبرنا عمرو بن علي قال : حدثنا عبد الرحمن بن مهدي قال: حدثنا عكرمة بن عمار قال : حدثنا أبو زميل قال: حدثني عبد الله بن عبّاس قال : لما خرجت الحرورية اعتزلوا في دار ، وكانوا ستة آلاف ، فقلت لعلي: يا أمير المؤمنين أيرد بالصلاة ؛ لعلى أكلم هؤلاء القوم . قال : إني أخافهم عليك ، قلت : كلا ، فلبست وترجلت ، ودخلت عليهم في دار نصف النهار ، وهم يأكلون ، فقالوا : مرحبا بك يابن عبّاس ، فما جاء بك ؟ قلت لهم : أتيتكم من عند أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم المهاجرين والأنصار ، ومن عند ابن عم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وصهره ، وعليهم نزل القرآن ، فهم أعلم بتأويله منكم ، وليس فيكم منهم أحد ، لأبلغكم ما يقولون وأبلغهم ما تقولون . فانتحى لي نفر منهم ، قلت : هاتوا ما نقمتم على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وابن عمه؟ قالوا : ثلاث ، قلت : ما هن؟ قال : أما إحداهن: فإنه حكّم الرجال في أمر الله ، وقال الله: ﴿إن الحكم إلا الله﴾ [الأنعام: ٥٧، ويوسف: ٤٠، ٦٧] ما شأن الرجال والحكم ؟ قلت: هذه واحدة . قالوا : وأما الثانية : فإنه قاتل ولم يسب ٢٠٠