Indexed OCR Text
Pages 101-120
كتاب الحدود الحدود مكفرات قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ٧ ص ٣٧٧ ) : حدثنا أبو عبيدة بن أبي السفر ، أحمد بن عبد الله الهمداني ، أخبرنا الحجّاج ابن محمّد عن يونس بن أبي إسحاق عن أبي إسحاق الهمداني عن أبي جحيفة عن علي بن أبي طالب عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: (( من أصاب حَدًّا ، فعجلت عقوبته في الدنيا ، فالله أعدل من أن يثني على عبده العقوبة ، ومن أصاب حَدًّا، فستره الله عليه ، وعفا عنه، فالله أكرم من أن يعود في شيء قد عفا عنه )) . هذا حديث حسن غريب . الحديث أخرجه ابن ماجة ( جـ ٢ ص ٨٦٨ ). البعد عن حدود الله قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ١٨٢ ) : ثنا الحسن بن سوار أبو العلاء ثنا ليث - يعني ابن سعد - عن معاوية ابن صالح أن عبد الرحمن بن جبير حدثه عن أبيه عن النواس بن سمعان الأنصاري عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: (( ضرب الله مثلا صراطا مستقيما وعلى جَنَبَتَي الصراط سوران ، فيهما أبواب مفتحة ، وعلى الأبواب ستور مرخاة ؛ وعلى باب الصراط داع. يقول : يأيها الناس ، ادخلوا الصراط جميعا ، ولا تتفرقوا، وداع يدعو من جوف الصراط ، فإذا أراد يفتح شيئا من تلك الأبواب ، قال : ويحك ، لا تفتحه ؛ فإنك إن تفتحه تلجه . والصراط الإسلام، والسوران حدود الله تعالى، والأبواب المفتحة محارم الله تعالى، وذلك الداعي ١٠٣ على رأس الصراط كتاب الله عز وجل ، والداعي فوق الصراط واعظ الله في قلب كل مسلم ) . ثنا حيوة بن شريح ثنا بقية قال : حدثني بحير بن سعد عن خالد بن معدان عن جبير بن نفير عن النواس بن سمعان قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((إن الله عز وجل ضرب مثلا صراط مستقيما ، على كنفي الصراط سوران ، فيهما أبواب مفتحة ، وعلى الأبواب ستور ، وداع يدعو على رأس الصراط ، وداع. يدعو من فوقه ، والله يدعو إلى دار السلام ، ويهدي من يشاء إلى صراط مستقيم . فالأبواب التي على| كنفي الصراط حدود الله ، لا يقع أحد في حدود الله حتى يكشف ستر الله، والذي يدعو من فوقه واعظ الله عز وجل » . هذا حديث صحيح . الحد يقام بالاعتراف قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٢ ص ١٢٠ ) : حدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا طلق بن غنام حدثنا عبد السلام بن حفص حدثنا أبو حازم عن سهل بن سعد عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن رجلا أتاه ، فأقر عنده أنه زنى بامرأة سماها ، فبعث رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى المرأة فسألها عن ذلك ، فأنكرت أن تكون زنت ، فجلده الحد وتركها . هذا حديث حسن . إقامة الحد على الكتابي قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٢٣٦٨ ) : حدثنا يعقوب وسعد قالا : حدثنا أبي عن ابن إسحاق قال : وحدثني ١٠٤ محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة عن إسماعيل بن إبراهيم الشيباني عن ابن عباس قال : أمر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم برجم اليهودي واليهودية ، عند باب مسجده ، فلما وجد اليهودي مس الحجارة ، قام على صاحبته فحنى عليها ، يقيها مس الحجارة ، حتى قتلا جميعا ، فكان مما صنع الله عز وجل لرسوله في تحقيق الزنا منهما . هذا حديث حسن . تحريم الزنا قال الإمام محمد بن نصر رحمه الله ، في الصلاة ( جـ ١ ص ٤٩٩ ): حدثنا محمد بن يحيى ثنا أبو النعمان وسليمان بن حرب قالا : ثنا حماد ابن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((لا يزني العبد حين يزني وهو مؤمن ، ولا يسرق حين يسرق وهو مؤمن)) . هذا حديث صحيح . وله طريق أخرى ، قال رحمه الله : حدثنا محمد بن يحيى ثنا أيوب بن سليمان بن بلال ثنا أبو بكر(١) بن أبي أويس عن سليمان بن بلال عن عبد العزيز بن المطلب عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت : حفظت هاتين الخصلتين من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم. قالت: (( لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن )) . عبد العزيز بن المطلب فيه كلام ، لا ينزل حديثه عن الشواهد والمتابعات. قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٨ ) : ثنا علي بن عبد الله ثنا محمد بن فضيل بن غزوان ثنا محمد بن سعد الأنصاري (١) أبو بكر بن أبي أويى هو: عبد الحميد بن عبد الله بن عبد الله المدني . ١٠٥ قال: سمعت أبا ظبية الكلاعي يقول : سمعت المقداد بن الأسود يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لأصحابه: ((ما تقولون في الزنا ؟)) قالوا : حرمه الله ورسوله فهو حرام إلى يوم القيامة قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لأصحابه : ((لأن يزني الرجل بعشر نسوة أيسر عليه من أن يزني بامرأة جاره)) قال: فقال: ((ما تقولون في السرقة؟)) قالوا: حرمها الله ورسوله ، فهي حرام . قال: ((لأن يسرق الرجل من عشرة أبيات ، أيسر عليه من أن يسرق من جاره ) . هذا حديث حسن . الحديث أخرجه البخاري في الأدب المفرد ( ٥٠ ) فقال رحمه الله : حدثنا أحمد بن حميد قال : حدثنا محمد بن فضيل به . قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٢٠٩٤ ) : حدثنا وكيع حدثنا إسرائيل عن عبد الكريم الجزري عن قيس بن حبتر عن ابن عباس قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن مهر البغي، وثمن الكلب ، وثمن الخمر . هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح ، إلا قيس بن حبتر ، وقد وثقه أبو زرعة والنسائي ، كما في تهذيب التهذيب . قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ٣٣٩ ) : ثنا عبد الرحمن عن سفيان عن منصور عن هلال بن يساف عن سلمة ابن قيس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، في حجة الوداع: ((إنما هن أربع: لا تشركوا بالله شيئا، ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق، ولا تسرقوا ، ولا تزنوا » . ثنا هاشم قال : ثنا أبو معاوية - يعني شيبان - ثنا منصور عن هلال بن يساف عن سلمة بن قيس الأشجعي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، في حجة الوداع: ((ألا إنما هن أربع : أن لا تشركوا بالله شيئا ، ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق، ولا تزنوا، ولا تسرفوا » قال: فما ١٠٦ أنا بأشح عليهن مني ، إذ سمعتهن من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلّم . هذا حديث صحيح . وهو من الأحاديث التي ألزم الدارقطني البخاري ومسلما أن يخرجاها . وأخرجه محمد بن نصر في الصلاة ( جـ ١ ص ٤٨٥ ) فقال رحمه الله : حدثنا حميد بن زنجويه وأحمد بن الأزهر قالا : ثنا عبيد الله بن موسى ثنا إسرائيل عن منصور ، به . فضل ترك الزنا لمن قدر عليه قال الإمام الطبراني رحمه الله في الدعاء ( جـ ٢ ص ٨٦٥ ) : حدثنا محمد بن عبدوس بن كامل السراج وعبيد بن غنام قالا : ثنا محمد ابن عبد الله بن نمير ثنا محمد بن أبي عبيدة بن معن ثنا أبي عن الأعمش عن أبي إسحاق عن عمرو بن شرحبيل عن النعمان بن بشير رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((كان ثلاثة نفر يمشون في غب السماء ، إذ مروا بغار ، فقالوا : لو أويتم إلى هذا الغار . فأووا إليه ، فبينما هم فيه ، إذ وقع حجر من الجبلى ، مما يهبط من خشية الله عز وجل، حتى إذا سد الغار ، فقال بعضهم لبعض : إنكم لن تجدوا شيئا خيرا من أن يدعو كل امرئ منكم، بخير عمل عمله قط . فقال أحدهم : اللهم كنت رجلا زَرَّاعًا ، وكان لي أجراء، وكان فيهم رجل يعمل بعمل رجلين، فأعطيته أجره كما أعطيت الأجراء، فقال : أعمل عمل رجلين ، وتعطيني أجر رجل واحد ؟ فانطلق وغضب ، وترك أجره عندي ، فبذرته على حدةٍ فأضعف ، ثم بذرته فأضعف ، حتى كار الطعام فكان أكداسا ، فاحتاج الرجل ، فأتاني يسألني أجره ، فقلت : انطلق إلى تلك الأكداس ، فإنها أجرك . فقال : تكلمني وتسخر بي ؟ قلت : ما أسخر بك . فانطلق فأخذها ، اللهم إن كنت تعلم أني فعلت ذلك من خشيتك ، وابتغاء وجهك ، فاكشفه عنا . فقال الحجر : قِضْ. فأبصروا الضوء، فقال الآخر : اللهم راودت امرأة عن نفسها ، وأعطيتها مائة دينار ، فلما أُمكنتني من نفسها ١٠٧ بكت ، فقلت : ما يبكيك ؟ قالت : فعلت هذا من الحاجة . فقلْت : انطلقي ولك المائة . فتركتها ، اللهم إن كنت تعلم أني إنما فعلت ذلك من خشيتك ، وابتغاء وجهك ، فاكشفه عنا. فقال الحجر: قض. فانفرجت منه فرجة عظيمة، فقال الآخر : اللهم كان لي أبوان كبيران ، وكان لي غنم ، فكنت آتيهما بلبن كل ليلة ، فأبطأت عنهما ذات ليلة حتى ناما ، فجئت فوجدتهما نائمين ، فكرهت أن أوقظهما، وكرهت أن أنطلق فيستيقظان، فقمت بالإناء على رؤوسهما حتى أصبحت ، اللهم إن كنت تعلم أني إنما فعلت ذلك من خشيتك ، وابتغاء وجهك ، فاكشفه . فقال الحجر: قض فانكشفت عنهم، فخرجوا يمشون)). هذا حديث صحيح . محمد بن عبدوس بن كامل السراج، قال الخطيب في التاريخ (جـ ٢ ص ٣٨٢): وكان من المعدودين في الحفظ وحسن المعرفة بالحديث ، أكثر الناس عنه لثقته وضبطه وكان كالأخ لعبد الله بن أحمد بن حنبل . وساق الخطيب بسنده إلى أحمد بن كامل ، أنه قال فيه : وكان حسن الحديث كثيره ، ثبتًا ، لا أعلمه غير شيبة . وأما عبيد بن غنام فترجمه الذهبي في السير ( ج ١٣ ص ٥٥٨) وقال: وكان مكثرا عن ابن أبي شيبة . إلى أن قال : وتآليف أبي نعيم مشحونة بحديث ابن غنام وهو ثقة . وأما محمد بن عبد الله بن نمير ، فإمام من أئمة الجرح والتعديل ، له ترجمة في مقدمة الجرح والتعديل ، لابن أبي حاتم . ومحمد بن أبي عبيدة وثقه ابن معين كما في تهذيب التهذيب . ووالده اسمه عبد الملك بن معن ، وثقه ابن معين ، كما في تهذيب التهذيب . طريق أخرى إلى النعمان بن بشير : قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ٢٧٤ ) : ثنا إسماعيل بن عبد الكريم بن معقل بن منبه حدثني عبد الصمد - يعني ابن معقل - قال : سمعت وهبا يقول : حدثني النعمان بن بشير أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يذكر الرقيم، فقال: ((إن ثلاثة كانوا في كهف ، ١٠٨ فوقع الجبل على باب الكهف ، فأوصد عليهم ، قال قائل منهم : تذاكروا أيكم عمل حسنة لعل الله عز وجل برحمته يرحمنا . فقال رجل منهم : قد عملت حسنة مرة ؛ كان لي أجراء يعملون ، فجاءني عمال لي ، فاستأجرت كل رجل منهم بأجر معلوم ، فجاءتي رجل ذات يوم ، وسط النهار ، فاستأجرته بشطر أصحابه ، فعمل في بقية نهاره ، كما عمل كل رجل منهم في نهاره كله ، فرأيت علي في الذِّمَام ألا أنقصه مما استأجرت به أصحابه ، لما جهد في عمله ، فقال رجل منهم : أتعطي هذا مثلما أعطيتني ، ولم يعمل إلا نصف نهار ؟ فقلت : يا عبد الله، لم أبخسك شيئا من شرطك، وإنما هو مالي أحكم فيه ما شئت)) قال: ((فغضب وذهب وترك أجره ، قال : فوضعت حقه في جانب من البيت ما شاء الله ، ثم مرّت بي بعد ذلك بقر، فاشتريت به فصيلة من البقر، فبلغت ما شاء الله ، فمر بي بعد حين ، شيخا ضعيفا لا أعرفه ، فقال : إن لي عندك حقا . فذكرنيه حتى عرفته ، فقلت : إياك أبغي ، هذا حقك . فعرضتها عليه جميعها ، فقال : يا عبد الله، لا تسخر بي ، إن لم تصدق علي فأعطني حقي . قال : والله ، لا أسخر بك إنها لحقك ، ما لي منها شيء فدفعتها إليه جميعا، اللهم إن كنت فعلت ذلك لوجهك، فافرج عنا)) قال: (( فانصدع الجبل حتى رأوا منه وأبصروا . قال الآخر : قد عملت حسنة مرة ؛ كان لي فضل فأصابت الناس شدة فجاءتني امرأة تطلب مني معروفا . قال : فقلت : والله، ما هو دون نفسك. فأبت على، فذهبت ثم رجعت ، فذكرتني بالله ، فأبيت عليها ، وقلت : لا ، والله ، ما هو دون نفسك . فأبت علي وذهبت ، فذكرت لزوجها ، فقال لها : أعطيه نفسك وأغني عيالك . فرجعت إلي فناشدتني بالله فأبيت عليها ، وقلت : والله ، ما هو دون نفسك ، فلما رأت ذلك أسلمت إلي نفسها ، فلما تكشفتها وهممت بها ارتعدت من تحتي ، فقلت لها : ما شأنك ؟ قالت : أخاف الله رب العالمين . قلت لها : خفتيه في الشدة ، ولم أخفه في الرخاء . فتركتها وأعطيتها ما يحق علي بما تكشفتها ، اللهم إن كنت فعلت ذلك لوجهك ، فافرج عنا، قال: ((فانصدع حتى عرفوا وتبين لهم ، قال الآخر : عملت حسنة مرة ؛ كان لي أبوان شيخان كبيران ، وكانت لي غنم فكنت أطعم أبوي وأسقيهما، ثم رجعت إلى غنمي ، ١٠٩ قال: فأصابني يوما غيث حبسني، فلم أبرح حتى أمسيت ، فأتيت أهلي ، وأخذت محلبي ، فحلبت وغنمي قائمة فمضيت إلى أبوي ، فوجدتهما قد ناما ، فشق علي أن أوقظهما ، وشق علي أن أترك غنمي ، فما برحت جالسا ومِحْلَبي على يدي، حتى أيقظهما الصبح فسقيتهما، اللهم إن كنت فعلت ذلك لوجهك، فافرج عنا)) قال النعمان: لكأني أسمع هذه من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((قال الجبل: طاق. ففرج الله عنهم فخرجوا)). وهذا أيضا سنده صحيح ، وعبد الصمد وثقه أحمد بن حنبل ، كما في تهذيب التهذيب . وإسماعيل وثقه ابن معين ، كما في تهذيب التهذيب أيضا . قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٣ ص ١٤٢ ) : حدثنا يحيى بن حماد ثنا أبو عوانة عن قتادة عن أنس عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( إن ثلاثة نفر ، فيما سلف من الناس ، انطلقوا يرتادون لأهلهم ، فأخذتهم السماء ، فدخلوا غارًا ، فسقط عليهم حجر متجافٍ ، حتى ما يرون منه خصاصة ، فقال بعضهم لبعض: قد وقع الحجر ، وعفا الأثر ، ولا يعلم بمكانكم إلا الله، فادعوا الله بأوثق أعمالكم)) قال: ((فقال رجل منهم: اللهم إن كنت تعلم أنه قد كان لي والدان ، فكنت أحلب لهما في إنائهما ، فآتيهما ، فإذا وجدتهما راقدين قمت على رؤوسهما ، كراهية أن أرد سنتهما في رؤوسهما ، حتى يستيقظا متى استيقظا ، اللهم إن كنت تعلم أني إنما فعلت ذلك رجاء رحمتك ، ومخافة عذابك ، ففرج عنا . فزال ثلث الحجر ، وقال الآخر : اللهم إن كنت تعلم أني استأجرت أجيرا على عمل يعمله، فأتاني يطلب أجره، وأنا غضبان ، فزبرته ، فانطلق فترك أجره ذلك ، فجمعته وثمرته حتى كان منه كل المال ، فأتاني يطلب أجره ، فدفعت إليه ذلك كله، ولو شئت لم أعطه إلا أجره الأول ، اللهم إن كنت تعلم أني إنما فعلت ذلك رجاء رحمتك ، ومخافة عذابك، ففرج عنا)) قال: ((فزال ثلثا الحجر، فقال الثالث: اللهم إن كنت تعلم أنه أعجبته امرأة ، فجعل لها جُعْلًا، فلما قدر عليها وقر لها نفسها وسلم لها جعلها ، اللهم إن كنت تعلم أني إنما فعلت ذلك رجاء رحمتك ، ومخافة عذابك ١١٠ ففرج عنا . فزال الحجر وخرجوا معانيق يتماشون)). قال أبو عبيد بن عبد الله : حدثنا أبو بحر ثنا أبو عوانة عن قتادة . قال عبد الله : عن أنس . فذكر نحوه . هذا حديث صحيح . وقد أخرجه الطبراني في الدعاء ( جـ ٢ ص ٨٦٨ ) فقال رحمه الله : حدثنا معاذ بن المثنى ثنا مسدد ثنا أبو عوانة ، به . قال الإمام البزار كما في كشف الأستار ( جـ ٣ ص ٥٢ ) : حدثنا يوسف بن موسى ومحمد بن عثمان بن کرامة ثنا عبيد الله بن موسى ثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس أن رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يحب امرأة ، فاستأذن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في حاجة ، فأذن له فانطلق في يوم مطير ، فإذا هو بالمرأة على غدير ماء تغتسل فلما جلس منها مجلس الرجل من المرأة ، ذهب يحرك ذكره ، فإذا هو به هُذبَة، فقام فأتى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فذكر ذلك له، فقال له النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( صل أربع ركعات)) فأنزل الله تبارك وتعالى: ﴿أقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات ﴾ . الآية . قال البزار : لا نعلمه بهذا اللفظ إلا عن ابن عباس ، ولا نعلم رواه عن ابن عيينة إلا عبيد الله بن موسى . قال أبو عبد الرحمن : هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح . من وقاه الله الزنا قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ٧ ص ٩٠ ) : حدثنا أبو سعيد الأشج أخبرنا أبو خالد الأحمر عن ابن عجلان عن أبي حازم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلّم: (((من وقاه الله شرّ ما بين لخَيْه، وشر ما بين رجليه، دخل الجنّة)). ١١١ هذا حديث حسن صحيح . وأبو حازم الذي روى عن سهل بن سعد : هو أبو حازم الزاهد ، مدني واسمه سلمة بن دينار . وأبو حازم الذي روى عن أبي هريرة اسمه سلمان الأشجعي ، مولى عزّة الأشجعية ، وهو الكوفي . قال أبو عبد الرحمن : هذا حديث حسن . الحديث أخرجه أبو يعلى (جـ ١١ ص ٦٤) فقال رحمه الله: حدثنا أبو كريب. الزنى يسقط كفاءة صاحبه قال أبو داود رحمه الله (ج ٦ ص ٥٠°) : حدثنا مسدد وأبو معمر قالا : أخبرنا عبد الوارث عن حبيب حدثني عمرو ابن شعيب عن سعيد المقبري عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((لا ينكح الزاني المجلود إلا مثله)». وقال أبو معمر : أخبرنا حبيب المعلم عن عمرو بن شعيب . هذا حديث حسن . الترهيب من الزنا وقال الحاكم رحمه الله ( جـ ٢ ص ٢٠٩ ) : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا الربيع بن سليمان ثنا بشر بن بكر التنيسي ثنا عبد الرحمن بن زيد بن جابر عن سُلَيْم بن عامر الكلاعي حدثني أبو أمامة الباهلي رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: (( بينا أنا نائم، إذ أتاني رجلان ، فأخذا بضبعي ، فأتيا بي جبلا وعمرًا ، فقالا لي : اصعد . فقلت : إني لا أطيق. فقالا : إنا سنسهله لك . فصعدت حتى كنت في سواء الجبل ، إذا أنا بأصوات شديدة ، قلت : ما هذه. الأصوات ؟ قالوا: هذا هو عواء أهل النار ثم انطلق بي، فإذا بقوم معلقين بعراقيهم، مشققة أشداقهم ، تسيل أشداقهم دمًا ، فقلت : ما هؤلاء ؟ قال : هؤلاء الذين ١١٢ يفطرون قبل تحلة صومهم ثم انطلقا بي ، فإذا بقوم أشد شيء انتفاخا ، وأنتنه ريحا وأسوأه منظرًا، فقلت: من هؤلاء ؟ قال : هؤلاء الزانون والزواني ، ثم انطلق بي فإذا أنا بنساء تنهش ثديهن الحيات ، فقلت : ما بال هؤلاء ؟ فقال : هؤلاء اللواتي يمنعن أولادهن ألبانهن. ثم انطلق بي، فإذا بغلمان يلعبون بین نهرین، فقلت : من هؤلاء ؟ قال : هؤلاء ذراريّ المؤمنين . ثم شرف لي شرفّ ، فإذا أنا بثلاثة نفر يشربون من خمر لهم ، قلت : من هؤلاء؟ قال: هؤلاء جعفر بن أبي طالب ، وزيد بن حارثة ، وعبد الله بن رواحة . ثم شرف لي شرف آخر ، فإذا أنا بثلاثة نفر ، قلت: من هؤلاء؟ قال: إبراهيم وموسى وعيسى عليهم السلام، ينتظرونك » . هذا حديث صحيح ، على شرط مسلم ، ولم يخرجاه وقد احتج البخاري بجميع رواته ، غير سليم بن عامر ، وقد احتج به مسلم . إذا كانت الفاحشة في الكبار قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه رحمه الله ( جـ ٢ ص ١٣٣١ ): حدثنا العباس بن الوليد الدمشقي ثنا زيد بن يحيى بن عبيد الخزاعي ثنا الهيثم بن حميد ثنا أبو معيد حفص بن غيلان الرعيني عن مكحول عن أنس بن مالك قال : قيل : يا رسول الله ، متى نترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ؟ قال (( إذا ظهر فيكم ما ظهر في الأمم قبلكم)) قلنا: يا رسول الله، وما ظهر في الأمم قبلنا ؟ قال: ((الملك في صغاركم، والفاحشة في كباركم، والعلم في رذالتكم)). قال زيد: تفسير معنى قول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم : (( والعلم في وذالتكم)) إذا كان العلم في الفساق. هذا حديث حسن . ٠٫١١٣ موعظة من شاع في الزنا قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٢٥٦ ): ثنا يزيد بن هارون ثنا حريز(١) ثنا سليم بن عامر عن أبي أمامة قال: إن فتى شابا أتى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: يا رسول الله ، ائذن لي بالزنا. فأقبل القوم عليه فزجروه، وقالوا: مه مه ! فقال: ((ادته)) فدنا منه قريبا قال: فجلس قال: ((أتحبه لأمك؟)) قال: لا والله ، جعلني الله فداءك. قال: ((ولا الناس يحبونه لأمهاتهم)) قال: ((أُقتحبه لابنتك؟)) قال: لا والله، يا رسول الله، جعلني الله فداءك. قال: ((ولا الناس يحبونه لبناتهم)) قال : ((أفتحبه لأختك؟)) قال: لا والله، جعلني الله فداءك. قال: ((ولا الناس يحبونه لأخواتهم)) قال: (( أفتحبه لعمتك؟)) قال: لا والله ، جعلني الله فداءك . قال: ((ولا الناس يحبونه لعماتهم)) قال: ((أفتحبه لخالتك؟)) قال: لا والله، جعلني الله فداءك. قال: ((ولا الناس يحبونه لخالاتهم)) قال: فوضع يده عليه وقال: ((اللهم اغفر ذنبه ، وطهر قلبه ، وحصن فرجه)؛ فلم يكن بعد ذلك الفتى يلتفت إلى شيء . ثنا أبو المغيرة ثنا حريز حدثني سليم بن عامر أن أبا أمامة حدثه أن غلاما شابا أتى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، فذكره . هذا حديث صحيح ويا له من موعظة وتوجيه للدعاة إلى الله . الاستعاذة من الزنا قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٤ ص ٤٠٨ ) : حدثنا أحمد بن حنبل أخبرنا محمد بن عبد الله بن الزبير ( ح ) وحدثنا أحمد أخبرنا وكيع المعنى عن سعد بن أوس عن بلال العبسي عن شُتَيْر مِن شكل (١) حريز هو: ابن عثمان الكلاعي ، وقد تصحف في هذا والذي بعده إلى [جرير ] والصواب ما أثبتناه . ١١٤ عن أبيه - قال في حديث أبي أحمد: شكل بن حميد - قال: قلت: يا رسول الله، علمني دعاء. قال: ((قل اللهم إني أعوذ بك من شر سمعي ، ومن شر بصري، ومن شر لساني، ومن شر قلبي ، ومن شر مني)). هذا حديث حسن ، رجاله رجال الصحيح ، إلا سعد بن أوس ، وهو : العبسي وبلال هو : ابن يحيى العبسي ، وقد قال ابن معين : ليس بهما بأس . الحديث أخرجه الترمذي ( جـ ٩ ص ٤٦٤ ) وقال : هذا حديث حسن غريب ، لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث سعد بن أوس عن بلال بن يحيى . وأخرجه النسائي (ج ٨ ص ٢٥٥ ). وقال الإِمام أحمد رحمه الله ( ج ٣ ص ٤٢٩ ) : ثنا وكيع قال: حدثني سعد بن أوس عن بلال بن يحبى ، شيخ لهم عن شتير بن شكل عن أبيه قال : قلت : يا رسول الله ، علمني دعاء أنتفع به قال : (( قل : اللهم إني أعوذ بك من شر سمعي وبصري وقلبي ومنيي)). حدثنا أحمد ثنا سعد بن أوس عن بلال العبسي عن شتير بن شكل عن أبيه شكل بن حميد قال: أتيت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فذكر الحديث. هذا حديث حسن: بعض الجوارح تزني فيجب المحافظة عليها قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٣٩١٢ ) : حدثنا عفان حدثنا همام حدثنا عاصم بن بهدلة عن أبي الضحى عن مسروق عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال: ((العينان تزنيان، واليدان تزنيان ، والرجلان تزنيان ، والفرج يزني)) . هذا حديث حسن . وأخرجه أبو يعلى ( جـ ٩ ص ٢٤٦). ١١٥ ولد الزنا إذا عمل بعمل أبويه قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٠ ص ٥٠٦ ) : حدثنا إبراهيم بن موسى قال: أخبرنا جرير عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : (( ولد الزنا شر الثلاثة)) . وقال أبو هريرة : لأن أمتع في بسوط في سبيل الله أحب إلي من أن أعتق ولد زنية . هذا حديث حسن على شرط مسلم . إثم من ادعى على أمه أنها زنت قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه رحمه الله ( جـ ٢ ص ١٢٣٧ ) : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا عبيد الله عن شيبان عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن يوسف بن ماهك عن عبيد بن عمير عن عائشة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((إن أعظم الناس فرية لرجل هاجى رجلا فهجا القبيلة بأسرها ، ورجل انتفى من أبيه ، وزنّى أمه)). هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح . وقد أخرجه البخاري في الأدب المفرد ( ص ٣٠٢ ) فقال رحمه الله : حدثنا قتيبة قال : حدثنا جرير عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن يوسف بن ماهك عن عبيد بن عمير عن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلّم قال: (( إن أعظم الناس جرما إنسان شاعر يهجو القبيلة من أسرها، ورجل تنفى من أبيه )) . ١١٦ حد الزاني المحصن الرجم حتى يموت قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٢ ص ٢١٥ ): حدثنا سليمان بن حرب أخبرنا حماد بن زيد عن يحيى بن سعيد عن أبي أمامة بن سهل قال : كنا مع عثمان وهو محصور في الدار ، وكان في الدار مدخل ، من دخله سمع كلام من على البلاط ، فدخله عثمان فخرج إلينا وهو متغير لونه ، فقال : إنهم ليتواعدونني بالقتل آنفا ، قال : قلنا: يكفيكهم الله يا أمير المؤمنين ، قال: ولم يقتلونني ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((لا يحل دم امرىء مسلم إلا بإحدى ثلاث : كفر بعد إسلام ، أو زنا بعد إحصان ، أو قتل نفس بغير نفس )، فوالله ما زنيت في جاهلية ولا في إسلام قط ، ولا أحببت أن لي بديني بدلا منذ هداني الله ، ولا قتلت نفسا ، فَبِمَ يقتلونني ؟ .. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين . الحديث أخرجه الترمذي ( جـ ٦ ص ٣٧٣ ) وقال : هذا حديث حسن . وروى حماد بن سلمة عن يحيى بن سعيد هذا الحديث ورفعه . وروى يحيى بن سعيد القطان ، وغير واحد ، عن يحيى بن سعيد هذا الحديث فوقفوه ولم يرفعوه . وقد روى هذا الحديث من غير وجه عن عثمان عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم . وأخرجه النسائي ( جـ ٧ ص ٩١)، وابن ماجة ( جـ ٢ ص ٨٤٧ ). والدارمي (جـ ٢ ص ٢٢٥) من حديث حماد بن زيد. وأخرجه الطيالسي (جـ ١ ص ١٣ ). وأحمد ( جـ ١ ص ٦١ و ٦٥ و ٧٠ ). ١١٧ رجم من تزوج زواج المتعة قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه رحمه الله ( جـ ١ ص ٦٣١ ) : حدثنا محمد بن خلف العسقلاني ثنا الفريابي عن أبان بن أبي حازم عن أبي بكر بن حفص عن ابن عمر قال: لمّا ولي عمر بن الخطّاب خطب الناس فقال : إن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أذن لنا في المتعة ثلاثا ثم حرمها ، والله لا أعلم أحدا يتمتّع وهو محصن إلا رجمته بالحجارة ، إلا أن يأتيني بأربعة يشهدون أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أحلها بعد إذ حرمها . هذا حديث حسن ، وأبو بكر بن حفص هو : عبد الله بن حفص ، ثقة كما في ترجمته من تهذيب التهذيب ، وأبان مختلف فيه ، والظاهر أن حديثه لا ينزل عن الحسن . والله أعلم . تحريم السرقة قال الإمام محمد بن نصر رحمه الله في ( الصلاة ) ( جـ ١ ص ٤٩٩ ) : حدثنا محمد بن يحيى ثنا أبو النعمان وسليمان بن حرب قالا : ثنا حماد ابن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((لا يزني العبد حين يزني وهو مؤمن ، ولا يسرق حين يسرق وهو مؤمن)) . هذا حديث صحيح . وله طريق أخرى ، قال رحمه الله : حدثنا محمد بن يحيى ثنا أيوب بن سليمان بن بلال ثنا أبو بكر(١) بن أبي أويس عن سليمان بن بلال عن عبد العزيز بن المطلب عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت : حفظت هاتين الخصلتين من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قالت: ((لا يزني الزاقي حين يزني وهو مؤمن ، ولا يسرق السارق حین یسرق وهو مؤمن )) . (١) أبو بكر بن أبي أويس هو: عبد الحميد بن عبد الله بن عبد الله المدني. ١١٨ عبد العزيز بن المطلب فيه كلام لا ينزل حديثه عن الشواهد والمتابعات . السارق يصلي قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٢ ص ٤٤٧ ) : ثنا وكيع ثنا الأعمش قال : أنا أبو صالح عن أبي هريرة قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال : إن فلانا يصلي بالليل ، فإذا أصبح سرق، قال: ((إنه سينهاه ما يقول)). هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح . ليس على المختلس قطع قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه رحمه الله ( جـ ٢ ص ٨٦٤ ): حدثنا محمد بن يحيى ثنا محمد بن عاصم بن جعفر المصري ثنا المفضّل ابن فضالة عن يونس بن يزيد عن ابن شهاب عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول : ((ليس على المختلس قطع ). هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح ، إلا محمد بن عاصم بن جعفر، وقد وثّقه عبد الرحمن بن عبد الحكم ، وابن يونس ومحمد بن عبد الله ابن عبد الحكم كما في تهذيب التهذيب . تحريم الخمر قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٦ ص ٤٤١ ) : ثنا أبو جعفر السويدي(١) قال: ثنا أبو الربيع(٢) سليمان بن عتبة (١) اسمه محمد بن النوشجان، وكان صدوقا ثقة، محتاطا في الأخذ كما في الأنساب للسمعاني. (٢) في الأصل: ثنا أبو الربيع ثنا سليمان بن عتبة، والصواب ما أثبتناه. ١١٩ الدمشقي قال: سمعت يونس بن ميسرة عن أبي إدريس عائد الله عن أبي الدرداء عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((لا يدخل الجنة عاق ولا مدمن خمرٍ ولا مكذب بقدر » . هذا حديث حسن . قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٢٥ ) : حدثنا عبد الصمد وعفان قالا : ثنا المثنى بن عوف ثنا أبو عبد الله الجسري قال : سألت معقل بن يسار عن الشراب فقال : كنا بالمدينة وكانت كثيرة التمر، فحرم علينا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم الفَضِيخ(١) . وأتاه رجل فسأله عن أم له عجوز كبيرة ، أنسقيها النبيذ ؟ فإنها لا تأكل الطعام ، فنهاه معقل . هذا حديث صحيح ، وأبو عبد الله الجسري اسمه حميري بن بشير الحميري ، وثقه ابن معين كما في تهذيب التهذيب ، والمثنى بن عوف العنزي وثقه ابن معين، وقال أبو حاتم وأبو زرعة : ليس به بأس ، كما في تعجيل المنفعة . قال الإمام النسائي رحمه الله ( ج ٨ ص ٣١٤ ) : أخبرنا علي بن حجر قال : أنبأنا عثمان بن حصن بن علاق ، دمشقي ، قال : حدثنا عروة بن رويم أن ابن الديلمي ركب يطلب عبد الله بن عمرو بن العاص ، قال ابن الديلمي : فدخلت عليه ، فقلت : هل سمعت يا عبد الله بن عمرو رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ذكر شأن الخمر بشيء ؟ قال : نعم ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((لا يشرب الخمر رجل من أمتي فيقبل الله منه صلاة أربعين يوما)). هذا حديث صحيح ، ورجاله ثقات. وابن الديلمي هو : عبد الله بن فيروز . قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ٤ ص ٥١٦ ) : حدثنا عبد الله بن منير قال : سمعت أبا عاصم عن شبيب بن بشر عن (١) الفضيخ: هو شراب يُتَّخَذُّ من البُسْرِ المُفْضوخ، أي: المشدوخ. كذا في النهاية . ١٢٠