Indexed OCR Text

Pages 441-460

دعاؤه صلى اله عليه وعلى آله وسلم
لمن حفظ حديثه ثم بلغه كما حفظه
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٠ ص ٩٤ ) :
حدثنا مسدد أخبرنا يحيى عن شعبة حدثني عمر بن سليمان من ولد عمر
ابن الخطاب عن عبد الرحمن بن أبان عن أبيه عن زيد بن ثابت قال : سمعت
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((نضر الله امرأ سمع منا حديثا
فحفظه حتی بیلغه فرب حامل فقه إلى من هو أفقه منه ورب حامل فقه ليس بفقيه )).
هذا حديث صحيح ، ورجاله ثقات .
الحديث أخرجه الترمذي ( جـ ٧ ص ٤١٥ ) وقال : حديث زيد بن ثابت
حديث حسن .
دعاؤه صلى الله عليه وعلى آله وسلم لمن صلى قبل العصر أربعا
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٤ ص ١٤٩ ):
حدثنا أحمد بن إبراهيم أخبرنا أبو داود أخبرنا محمد بن مهران حدثني جدي
أبو المثنى عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((رحم الله
امرأ صلى قبل العصر أربعا )).
هذا حديث حسن . ومحمد بن مهران هو : محمد بن إبراهيم بن مسلم
ابن مهرأن بن المثنى. قال ابن معين والدارقطني لا بأس به كما في تهذيب التهذيب.
وأبو المثنى هو: مسلم بن المثنى ويقال: ابن مهران بن المثنى قال أبو زرعة:
ثقة كما في تهذيب التهذيب .
وأخرجه الترمذي ( جـ ٢ ص ٥٠٥ ) وقال : هذا حديث حسن غريب .
٤٤١

دعاؤه صلى الله عليه وعلى آله وسلم للرجل
الذي يقوم ويصلي ويوقظ امرأته أو العكس
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٤ ص ١٩٣ ) :
حدثنا ابن بشار أخبرنا يحيى أخبرنا ابن عجلان عن القعقاع عن أبي صالح
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((رحم الله
رجلا قام من الليل فصلى وأيقظ امرأته، فإن أبت؛ نضح في وجهها الماء، رحم الله
امرأة قامت من الليل فصلت وأيقظت زوجها فإن أبى، نضحت في وجهه الماء )).
هذا حديث حسن .
الحديث أخرجه النسائي (جـ ٣ ص ٢٠٥). وابن ماجة (جـ ١ ص ٤٢٤).
ومنه قوله: ((صلى الله عليك وعلى زوجك))
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٤ ص ٣٩٣):
حدثنا محمد بن عيسى أخبرنا أبو عوانة عن الأسود بن قيس عن نبيح
العنزي عن جابر بن عبد الله أن امرأة قالت للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم:
صل علّ وعلى زوجي؟ فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((صلى الله
عليك وعلى زوجك ) .
هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح، إلا نبيحًا العنزي، وقد وثقه
أبو زرعة .
ومنه دعاؤه صلى اله عليه وعلى آله وسلم لحسن وحسين
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص٣٦٩):
ثنا سلیمان بن داود ثنا إسماعيل - يعني: ابن جعفر - أخبرني محمد - يعني:
٤٤٢

ابن أبي حرملة - عن عطاء أن رجلا أخبره أنه رأى النبي صلى الله عليه وعلى
آله وسلم يضم إليه حسنا وحسينا يقول: ((اللهم إني أحبهما فأحبهما)).
هذا حديث صحيح . وعطاء هو : ابن يسار .
دعاؤه صلى اله عليه وعلى آله وسلم للمجاهدين
قال الإمام أحمد رحمه الله (جـ ١ ص ٢٦٦ ):
حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن ابن إسحاق حدثني ثور بن يزيد عن عكرمة
عن ابن عباس قال : مشى معهم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى
بقيع الغرقد، ثم وجههم وقال: ((انطلقوا على اسم الله)) وقال: ((اللهم أعنهم ))
يعني : النفر الذين وجههم إلى كعب بن الأشرف .
هذا حديث حسن ..
دعاؤه صلى اله عليه وعلى آله وسلم لأهل المدينة
قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ١٠ ص ٤١٣ ):
حدثنا قتيبة بن سعيد أخبرنا الليث عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن
عمرو بن سليم عن عاصم بن عمرو عن علي بن أبي طالب قال : خرجنا مع
رسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم حتى إذا كان بحرة السقيا التي كانت لسعد
ابن أبي وقاص، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((ائتوني بوضوء»
فتوضاً ثم قام فاستقبل القبلة فقال: ((اللهم إن إبراهيم كان عبدك وخليلك،
ودعا لأهل مكة بالبركة وأنا عبدك ورسولك أدعوك لأهل المدينة أن تبارك لهم
في مدهم وصاعهم مثلي ما باركت لأهل مكة مع البركة بركتين ) .
هذا حديث حسن صحيح .
قال أبو عبد الرحمن: هو حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح؛ إلا
عاصم ابن عمرو وقد وثّقه النسائي .
٤٤٢

الدعاء للمحسن الذي لا تستطاع مكافأته
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٥ ص ٨٩ ) :
حدثنا عثمان بن أبي شيبة أخبرنا جرير عن الأعمش عن مجاهد عن عبد الله
ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((من استعاذ بالله
فأعيذوه، ومن سأل بالله فأعطوه، ومن دعاكم فأجيبوه، ومن صنع إليكم معروفا
فكاخوه ، فإن لم تجدوا ما تكافوا(١) به فادعوا له حتى تروا أنه قد كافأتموه)).
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين .
الحديث أخرجه النسائي ( جـ ٥ ص ٨٢ ).
قال أبو داود رحمه الله ( ج ١٣ ص ١٦٦ ):
حدثنا موسى بن إسماعيل أخبرنا حماد عن ثابت عن أنس أن المهاجرين
قالوا: يا رسول الله، ذهبت الأنصار بالأجر كله قال: ((لا، ما دعوتم الله لهم
وأثنيتم عليهم ) .
هذا حديث صحيح على شرط مسلم .
دعاء دخول القرية
قال الإمام النسائي رحمه الله في عمل اليوم والليلة ( ص ٣٦٧ ) :
أخبرنا محمد بن نصر حدثنا أيوب بن سليمان بن بلال حدثني أبو بكر
عن سليمان عن أبي سهيل بن مالك عن أبيه أنه كان يسمع قراءة عمر بن الخطاب
وهو يؤم الناس في مسجد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم من دار
أبي جهم . وقال كعب الأحبار : والذي فلق البحر لموسى لأن(٢) صهيبا حدثني
أن محمدا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لم ير قرية يريد دخولها إلا
قال حين يراها: ((اللهم رب السموات السبع وما أظللن، ورب الأرضين السبع
وما أقللن، ورب الشياطين وما أضللن ، ورب الرياح وما ذرين، فإنا نسألك
(١) حذفت النون لغير ناصب ولا جازم .
(٢) كذا ، وفي تحفة الأشراف: [ أن صهياً]، وهو الأقرب .
٤٤٤

خير هذه القرية وخير أهلها ، ونعوذ بك من شرها وشر أهلها وشر ما فيها ))
وحلف کعب بالذي فلق البحر لموسى ؛ لأنها كانت دعوات داود حين يرى العدو .
هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح ؛ إلا محمد بن نصر الفراء
النيسابوري وقد وثقه النسائي وروى عنه جماعة .
الإشارة عدد الدعاء بأصبع واحدة
قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ٩ ص ٥٤٤ ):
حدثنا محمد بن بشّار أخبرنا صفوان بن عيسى أخبرنا محمد بن عجلان
عن القعقاع عن أبي صالح عن أبي هريرة أن رجلا كان يدعو بأصبعين ، فقال
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((أَحَّد أُحُّد)).
هذا حديث حسن غريب .
وأخرجه النسائي (ج ٣ ص ٣٨).
وقال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٢ ص ٤٢٠ ): ثنا عبد الله بن محمّد
ابن أحمد - قال عبد الله بن أحمد : وسمعته أنا منه - ثنا حفص بن غياث عن
الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم
مَّ بسعد وهو يدعو فقال: ((أُحّد أحّد)).
هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح ، وعبد الله بن محمد هو :
ابن أبي شيبة، وزيادة أحمد في نسبه خطأ مطبعي ، أو من الناسخين إذ هو :
عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن عثمان .
وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في المصنّف (جـ ١ ص ٣٨١): فقال رحمه
الله : حدثنا حفص بن غياث ، به .
وأخرجه الطبراني في الدعاء ( جـ ٢ ص ٨٨٧) فقال رحمه الله : حدثنا
عبيد بن غنام ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، به .
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٤ ص ٣٦٦):
حدثنا زهير بن حرب أخبرنا أبو معاوية أخبرنا الأعمش عن أبي صالح عن
٤٤٥

سعد بن أبي وقاص قال : مر علّ النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأنا أدعو
بأصبعِي، فقال: ((أحَّد أحَّد)) وأشار بالسبابة .
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين .
وأخرجه النسائي ( جـ ٣ ص ٣٨).
تكرير الدعاء والاستغفار ثلاثا
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٤ ص ٣٨٥ ):
حدثنا أحمد (١) بن علي بن سويد السدوسي أخبرنا أبو داود عن إسرائيل
عن أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون عن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه
وعلى آله وسلم كان يعجبه أن يدعو ثلاثا ويستغفر ثلاثا .
هذا حديث صحيح ، ورجاله رجال الصحيح.
الحديث أخرجه أحمد ( ج ١ ص ٣٣٤) فقال رحمه الله: ثنا يحيى بن
آدم ثنا إِسرائيل .
وأبو أحمد ثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون قال أبو أحمد :
عن ابن مسعود فذذكره .
وأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة ( ص ٣٣١) فقال رحمه الله :
أخبرنا محمد بن عبد الله حدثنا يحيى بن آدم حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن
عمرو بن ميمون عن ابن مسعود ، به .
وأخرجه الطبراني في الدعاء ( جـ ٢ ص ٨٠٧ ) فقال رحمه الله : حدثنا
علي بن عبد الله ثنا عبد الله بن رجاء أنبأنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن عمرو
ابن ميمون عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه ، به .
الدعاء للميت بعد الدفن
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٩ ص ٤١ ) :
حدثنا إبراهيم بن موسى الرازي حدثنا هشام عن عبد الله بن بحير بن ريسان
(١) هو: أحمد بن عبد الله بن علي
٤٤٦

عن هاني مولى عثمان بن عفان عن عثمان بن عفان قال : كان النبي صلى الله عليه
وعلى آله وسلم إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه فقال : (( استغفروا لأخيكم
واسألوا له بالتثبيت ، فإنه الآن يسأل)).
هذا حديث حسن .
الدعاء للمسافر
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٧ ص ٢٦١ ) :
حدثنا الحسن بن علي أخبرنا يحيى بن إسحاق السيلحيني أخبرنا حماد بن
سلمة عن أبي جعفر الخطمي عن محمد بن كعب عن عبد الله الخطمي قال
كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا أراد أن يستودع الجيش قال: ((استود)
الله دينكم وأمانتكم وخواتيم أعمالكم )» .
هذا حديث صحيح على شرط مسلم .
الدعاء أن الله يرخص الأسعار
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٩ ص ٣١٩ ) :
حدثنا محمد بن عثمان الدمشقي ان سليمان بن بلال حدثهم قال : حدثني
العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة أن رجلا جاء فقال: يا رسول الله،
سعر، فقال: ((بل ادعوا)) ثم جاء رجل فقال: يا رسول الله ، سعر ، فقال :
( بل الله يخفض ويرفع وإني لأرجو أن ألقى الله وليس لأحد عندي مظلمة)).
حديث حسن على شرط مسلم ، إلا محمد بن عثمان وهو : أبو الجماهر
وهو ثقة .
٤٤٧

الدعاء بحسن الخلق
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٦ ص ٦٨ ):
ثنا أسود ثنا إسرائيل عن عاصم بن سليمان عن عبد الله بن الحارث عن
عائشة بنت طلحة عن عائشة قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله
وسلم يقول: ((اللهم أحسنتَ خَلْقِي، فأحسن خُلُّقي )).
هذا حديث صحيح .
الدعاء إذا هاجت الربح
قال الطبراني رحمه الله في الدعاء ( جـ ٢ ص ١٢٥٤ ) :
حدثنا معاذ بن المثنى ثنا علي بن المديني ( ح ) وثنا عبد الله بن أحمد حنبل
حدثني أبي قالا: ثنا عبد الرحمن بن مهدي ثنا المثنى بن سعيد عن قتادة عن
أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان إذا هاجت ريح
شديدة قال: ((اللهم إني أسألك من خير ما أُمرت به ، وأعوذ بك من شر
ما أمرت به ».
هذا حديث صحيح .
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٤ ص ٥ ) :
حدثنا ابن بشار أخبرنا عبد الرحمن أخبرنا سفيان عن المقدام بن شريح عن
أبيه عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان إذا رأى ناشئا في
أفق السماء، ترك العمل وإن كان في صلاة ثم يقول: «اللهم إني أعوذ بك من
شرها، فإن مطر قال: «اللهم صيبا هنيها)).
٤٤٨

الدعاء للمريض
قال الإمام البخاري رحمه الله في الأدب المفرد ( ص ١٨٩ ) :
حدثنا أحمد بن عيسى قال : حدثنا عبد الله بن وهب قال : أخبرني عمرو
عن عبد ربه بن سعيد قال : حدثني المنهال بن عمرو بن عبد الله بن الحارث
عن ابن عباس قال: كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا عاد المريض ؛
جلس عند رأسه ثم قال سبع مرار: « أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن
يشفيك ))، فإن كان في أجله تأخير عوفي من وجعه .
هذا حديث حسن .
دعاء الولد للوالد
قال البزار رحمه الله في كشف الأستار ( جـ ٤ ص ٣٩ ):
حدثنا عبد الوارث بن عبد الصمد بن عبد الوارث حدثني أبي ثنا حماد
ابن سلمة عن عاصم عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وعلى
آله وسلم قال: «إن الله تبارك وتعالى ليرفع للرجل الدرجة فيقول: أنى لي هذه؟
فيقول : بدعاء ولدك لك)).
قال البزار : لا نعلمه رواه بهذا الإسناد إلا حماد .
قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث حسن، وعاصم هو: ابن أبي النجود.
ثلاثة لا ترد دعونهم
قال ابن ماجه رحمه الله تعالى| (جـ ١ ص ٥٥٧ ) :
حدثنا علي بن محمد ثنا وكيع عن سعدان الجهني عن سعد أبي مجاهد الطائي -
وكان ثقة - عن أبي مدلة - وكان ثقة - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله
عليه وعلى آله وسلم: ((ثلاثة لا ترد دعوتهم: الإمام العادل ، والصائم حتى
٤٤٩

يفطر، ودعوة المظلوم يرفعها الله دون الغمام يوم القيامة، وتفتح لها أبواب السماء
(ويقول: بعزتي لأنصرنك ولو بعد حين» .
وأخرجه الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٢ ص ٣٠٤ - ٣٠٥) قال :
ثنا أبو كامل وأبو النضر قالا: ثنا زهير ثنا سعدان الطائي . قال أبو النضر :
سعد أبو مجاهد، ثنا أبو المدلة مولى أم المؤمنين سمع أبا هريرة يقول: قلنا يا رسول الله،
إنا إذا رأيناك رقت قلوبنا وكنا من أهل الآخرة، وإذا فارقناك أعجبتنا الدنيا وشمعنا
النساء والأولاد ؟ قال: (( لو تكونون )» أو قال: « لو أنكم تكونون على كل حال
على الحال التي آنتم عليها عندي لصافحتكم الملائكة با کفهم ولزارتکم في بیوتکم،
ولو لم تذنبوا لجاء الله بقوم يذنبون كي يغفر لهم)) قال : قلنا : يا رسول الله ،
حدثنا عن الجنة ما بناؤها؟ قال: ((لبنة ذهب ولبنة فضة، وملاطها المسك الأذفر،
وحصاؤها اللؤلؤ والياقوت ، وترابها الزعفران من يدخلها ينعم ولا ييأس ويخلد
ولا يموت ، لا تبلى ثيابه ولا يفنى شبابه ، ثلاثة لا ترد دعوتهم : الإمام العادل ،
والصائم حتى يفطر ، ودعوة المظلوم تحمل على الغمام وتفتح لها أبواب السماء ،
ويقول الرب عز وجل: وعزتي لأنصرنك ولو بعد حين )).
هذا حديث صحيح .
وقال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٢ ص ٥٠٩ ) :
ثنا يزيد أنا حماد بن سلمة عن عاصم بن أبي النجود عن أبي صالح عن
أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((إن الله عز
وجل ليرفع الدرجة العبد الصالح في الجنة، فيقول: يارب ، أنى لي هذه ؟ فيقول:
باستغفار ولدك لك ».
هذا حديث حسن .
٤٥٠

دعاء موسى وعيسى عليهما السلام
للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم
قال عبد الله بن أحمد في السنة ( جـ ٢ ص ٤٥٨ ) :
حدثنا شيبان أبو محمد الأبلي ثنا حماد بن سلمة ثنا أبو جمرة عن إبراهيم
عن علقمة بن قيس عن ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال :
(( أتيت بالبراق فركبت خلف جبريل عليه السلام فسار بنا، فأتيت على رجل
قائم يصلي فقال : من هذا يا جبريل؟ قال : هذا أخوك محمد صلى الله عليه وعلى
آله وسلم فرحب بي ودعا لي بالبركة . فقال: سل لأمتك اليسر فقلت : من
هذا يا جبريل ؟ قال : هذا أخوك عيسى عليه السلام ، قال : ثم سرنا فسمعت
صوتا)). وقرىء على شيبان قال: ((وَتَذَمُّرًا)) قال: نعم، إلى هاهنا قرىء على
شيبان . ثم حدثنا شيبان بيقية الحديث. قال: (( فأتيت على رجل قال : من
هذا معك يا جبريل ؟ قال: هذا أخوك محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال:
فرّحب بي ودعا لي بالبركة ، وقال: سل لأمتك اليسر. فقلت : من هذا
يا جبريل؟ قال: هذا أخوك موسى عليه السلام)». ثم قرىء على شيبان ،فقلت:
على من كان صوته وتذمره ؟ ، فقال : على ربه عز وجل يتذمر ، قال : نعم
إنه يعرف ذلك منه » .
إلى هنا قرىء على شيبان ، وقال شيبان : كذا سمعته .
هذا حديث حسن . وأبو جمرة هو : نصر بن عمران .
دعاء المسلمين بعضهم لبعض
قال معمر بن راشد رحمه الله في الجامع كما في آخر مصنف عبد الرازق
(جـ ١١ من ٢٠٠ ) :
عن الأشعث بن عبد الله عن أنس بن مالك قال : مر رجل بالنبي صلى الله
عليه وعلى آله وسلم وعنده ناس فقال رجل ممن عنده : إلى لأحب هذا ذه،
٤٥١

فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((أعلمته؟)) قال: لا. قال: ((فقم
إليه فأعلمه )). فقام إليه فأعلمه فقال : أحبك الله الذي أحببتني له ، قال : ثم
رجع إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فأخبره بما قال ، فقال النبي صلى الله
عليه وعلى آله وسلم: (( أنت مع من أحببت ولك ما احتسبت).
هذا حديث صحيح .
وقال الإمام أحمد رحمه الله ( ج ٣ ص ١٤٠ ):
ثنا زيد بن الحباب ثنا حسين بن واقد حدثني ثابت البناني حدثني أنس
ابن مالك قال : كنت جالسا عند رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذ
مر رجل فقال رجل من القوم: بما رسول الله، إني لأحب هذا الرجل قال :
(( هل أعلمته ذلك؟)) قال: لا. فقال: « قم فأعلمه ، فقام إليه فقال: يا هذا،
والله إني لأحبك قال : أحبك الذي أحببتني له .
هذا حديث حسن .
من سأل الله القتل في سبيله صادقا
قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ٥ ص ٢٩٤):
حدثنا أحمد بن منيع حدثنا روح بن عبادة حدثنا ابن جريج عن سليمان
ابن موسى عن مالك بن يخامر السكسكي عن معاذ بن جبل عن النبي صلى الله
عليه وعلى آله وسلّم: ((من سأل الله القتل في سبيله صادقا من قلبه؛ أعطاه الله
أجر الشهيد ) .
هذا حديث حسن صحيح .
قال أبو عبد الرحمن : هو حديث صحيح على شرط البخاري .
من سأل الله حكما يصادف حكمه
قال الإمام النسائي رحمه الله ( جـ ٢ ص ٣٤):
أخبرنا عمرو بن منصور قال : حدثنا أبو مسهر قال : حدثنا سعيد بن
٤٥٢

عبد العزيز عن ربيعة بن يزيد عن أبي إدريس الخولاني(١) عن ابن الديلمي عن
عبد الله بن عمرو عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : أن سليمان
ابن داود صلى الله عليه وعلى آله وسلم لما بنى بيت المقدس سأل الله عز وجل
خلالاً ثلاثة: سأل الله عز وجل حكما يصادف حكمة فأوتيه ، وسأل الله عز
وجل ملكا لا ينبغي لأحد من بعده فأوتيه ، وسأل الله عز وجل حين فرغ من
بناء المسجد ألا يأتيه أحد لا ينهزه إلا الصلاة فيه أن يخرجه من خطيئته كيوم
ولدته أمه .
هذا حديث صحيح ورجاله ثقات .
من عثر فقال : بسم الله
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٣ ص ٣٢٧ ) :
حدثنا وهب بن بقية عن خالد - يعني: ابن عبد الله - عن خالد - يعني.
الحذاء - عن أبي تميمة عن أبي المليح عن رجل قال: نكنت رديف النبي صلى الله
عليه وعلى آله وسلم فعثرت دابته ؛ فقلت: تعس الشيطان فقال :((لا تقل: تعس
الشيطان فإنك إذا قلت ذلك ؛ تعاظم حتى يكون مثل البيت ويقول : بقوتي ،
ولكن قل : بسم الله فإنك إذا قلت ذلك ؛ تصاغر حتى يكون مثل الذباب )).
هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح ، وأبو تميمة هو : طريف
ابن مجالد الهجيمي .
دعاء الفرس لصاحبه المحسن إليه
قال الإمام النسائي رحمه الله ( جـ ٦ ص٢٢٣ ) :
أخبرنا عمرو بن علي قال: أنبأنا يحيى قال: حدثنا عبد الحميد بن جعفر
قال : حدثني يزيد بن أبي حبيب عن سويد بن قيس عن معاوية بن خديج عن
(١) أبو إدريس هو: عائذ الله، وابن الديلمي هو : عبد الله بن فيروز .
٤٥٣

أبي ذر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : « ما من فرس عربي
إلا يؤذن له عند كل سحر بدعوتين : اللهم خولتني من خولتني من بني آدم
وجعلتني له؛ فاجعلني أحب أهله وماله إليه)) أو ((من أحب ماله وأهله إليه )).
هذا حديث حسن .
من دعا عليه صلى الله عليه وعلى آله وسلم
وهو لا يستحق الدعاء عليه
قال الإمام أحمد رحمه الله ( ج ٣ ص ١٤١ ) :
ثنا زيد بن الحباب حدثني حسین بن واقد حدثني ثابت البناني حدثني
أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم دفع إلى حفصة رجلا
فقال: ((احتفظي به)) قال: فغفلت حفصة، ومضى الرجل فدخل رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم وقال: ((يا حفصة، ما فعل الرجل؟)) قالت:
غفلت عنه يا رسول الله، فخرج فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم:
((قطع الله يدك)) فرفعت يديها هكذا فدخل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله
وسلم فقال: (( ما شأنك يا حفصة؟)) فقالت: يا رسول الله، قلت قبل لي
كذا وكذا فقال لها : «صفي يديك فإني سألت الله عز وجل أيما إنسان من
أمتي دعوت الله عز وجل عليه أن يجعلها له مغفرة)).
هذا حديث حسن .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( ج ٦ ص ٥٢ ) :
ثنا يحيى عن ابن أبي ذئب قال : حدثني محمد بن عمرو بن عطاء عن
ذكوان مولى عائشة عن عائشة قالت: دخل علّ النبي صلى الله عليه وعلى آله
وسلم بأسير فلهوت عنه ، فذهب فجاء النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال :
(( ما فعل الأسير؟)، قالت: لهوت عنه مع النسوة، فخرج فقال: «ما لك قطع الله
يدك - أو - يديك)) فخرج فآذن به الناس فطلبوه فجاءوا به، فدخل على وأنا أقلب
٤٥٤

يدي فقال: (( ما لك أجننت؟)) قلت: دعوت علّ فأنا أقلب يدي أنظر أيهما
يقطعان ، فحمد الله وأثنى عليه ورفع يديه مدا وقال: ((اللهم إني بشر أغضب
كما يغضب البشر؛ فأيما مؤمن أو مؤمنة دعوت عليه فاجعله له زكاة وطهورا)).
هذا حديث صحيح .
وقد تقدم في مسند أنس أنه وقع لحفصة مثلما وقع لعائشة ، فالظاهر أن
القصة تعددت ؛ لأن مخرج الحديث ليس بواحد .
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٢ ص ٤١٣ ) :
حدثنا أحمد بن يونس أخبرنا زائدة بن قدامة الثقفي أخبرنا عمر بن قيس
الماصر عن عمرو بن أبي قرة قال : كان حذيفة بالمدائن فكان يذكر أشياء قالها
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لأناس من أصحابه في الغضب ، فينطلق
ناس ممن سمع ذلك من حذيفة فيأتون سلمان فيذكرون له قول حذيفة ، فيقول
سلمان : حذيفة أعلم بما يقول فيرجعون إلى حذيفة فيقولون له : قد ذكرنا قولك
لسلمان فما صدقك ولا كذبك، فأتى حذيفة سلمان وهو في مبقله فقال :
فقال : يا سلمان ، ما يمنعك أن تصدقني بما سمعت من رسول الله صلى الله عليه
وعلى آله وسلم فقال سلمان : إن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان
يغضب فيقول في الغضب لناس من أصحابه ويرضى فيقول في الرضا لناس من
أصحابه ، أما تنتهي حتى تورث رجالا حب رجال ورجالا بغض رجال وحتى
توقع اختلافا وفرقة ، ولقد علمت أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم
قال: (( أيما رجل من أمتي سببته أو لعنته لعنة في غضبي فإنما أنا من ولد آدم
أغضب كما يغضبون، وإنما بعثني رحمة للعالمين فاجعلها عليهم صلاة يوم القيامة )).
والله لتنتهين أو لأكتبن إلى عمر .
هذا حديث حسن .
الحديث أخرجه البخاري في الأدب المفرد ( ص ٩١ )، وأحمد
( جـ ٥ م. ٤٣٧ و ٤٣٩).
٤٥٥

ما جاء في الرقى المشروعة
قال الإمام النسائي رحمه الله في عمل اليوم والليلة ( ص ٥٥٩ ) :
أخبرنا إسماعيل بن مسعود قال : حدثنا خالد عن شعبة عن سماك عن محمد
ابن حاطب قال : تناولت قدرا فأصاب كفي من مائها ، فاحترق ظهر كفي
فانطلقت بي أمي إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: ((أذهب البأس
رب الناس - وأحسبه قال : - واشف أنت الشافي )) ويتغل .
خالفه زكريا بن أبي زائدة ومسعر :
أخبرنا عبدة بن عبد الله عن محمد بن بشر قال: حدثنا زكريا بن أبي زائدة
عن سماك بن حرب عن محمد بن حاطب قال : تناولت قدرا كانت لي ، فاحترقت
يدي فانطلقت بي أمي إلى رجل جالس فقالت له: يا رسول الله، فقال: ((لبيك
وسعديك))، ثم أدنتني منه فجعل يتغل ويتكلم بكلام ما أدري ما هو ، فسألت
أمي بعد ذلك ما كان يقول؟ قالت: كان يقول: (((أذهب البأس رب الناس
اشف أنت الشافي لا شافي إلا أنت)) .
أخبرنا أحمد بن سليمان قال : حدثنا جعفر بن عون قال : قال مسعر :
أخبرنا سماك عن محمد بن حاطب قال : صنعت أمي مرقة فأهراقت على يدي ؛
فذهبت بي أمي إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال كلاما لم أحفظه؛
فسألتها عنه في إمارة عثمان ما قال؟ فقالت: ((أذهب البأس رب الناس واشف
أنتُ الشافي » .
هذا حديث حسن . ولا تضر المخالفة هنا إذ زواية زكريا ومسعر مفصلة
للسماع ورواية شعبة مرسلة ؛ أي أن محمد بن حاطب أرسله ولم يقل أنه سأل
أمه . والله أعلم .
وفي رواية مسعر بها فإنه قال: أخبرنا، ولم ندر من أخبره ، ولا يضر إذ
هو في المتابعات .
٤٥٦

والحديث أخرجه الإمام أحمد ( جـ ٤ ص ٢٥٩) من حديث إسرائيل عن
سماك ابه. ومن حديث شريك عن سماك به. ومن حديث شعبة عن سماك به .
وقال الإِمام النسائي رحمه الله في عمل اليوم والليلة ( ص ٢٢٥ ) :
حدثنا عبدة بن عبد الله الصفار عن محمد بن بشر قال : حدثنا زكريا
ابن أبي زائدة قال : حدثني سماك بن حرب عن محمد بن حاطب قال : تناولت
قدرا كان لي فاحترقت يدي ، فانطلقت بي أمي إلى رجل جالس في الجبانة فقالت
له: يا رسول الله، قال: ((لبيك وسعديك)) ثم أُدنتتي منه فجعل يتفل ويتكلم
بكلام ما أدري ما هو فسألت أمي بعد ذلك ما كان يقول ؟ قالت: كان يقول:
(( أذهب البأس رب الناس، اشف أنت الشافي لا شافي إلا أنت)).
الحديث أخرجه الإمام أحمد رحمه الله ( ج ٤ ص ٢٥٩ ) فقال : حدثنا
أبو أحمد ثنا إسرائيل عن سماك به. ثم قال رحمه الله: ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة
عن سماك بن حرب ، به .
هذا حديث حسن على شرط مسلم .
وأخرجه الإمام النسائي أيضا في عمل اليوم والليلة (ص ٥٦٠) من حديث
مسعر أخبرنا سماك ، به .
وقال الإمام أبو بكر بن أبي شيبة رحمه الله ( جـ ١٠ ص ٣١٥) :
حدثنا محمد بن بشر العبدي حدثنا زكرياء بن أبي زائدة حدثنا سماك عن
محمد بن حاطب قال : تناولت قدرا لنا فاحترقت يدي، فانطلقت بي أمي إلى
رجل جالس في الجبانة فقالت له: يا رسول الله، قال: ((لبيك وسعديك ) ثم
أدنتني منه فجعل ينفث ويتكلم لا أدري ما هو ، فسألت أمي بعد ذلك ما كان
يقول؟ قالت: كان يقول: ((أذهب البأس رب الناس واشف أنت الشافي
لا شافي إلا أنت » .
وقال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ٢٥٩ ) :
ثنا أبو أحمد ثنا إسرائيل عن سماك عن محمد بن حاطب قال: تناولت قدرا
لأمي ؛ فاحترقت يدي فذهبت في أمي إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم
٤٥٧

فجعل يمسح يدي ولا أدري ما يقول، أنا أصغر من ذاك، فسألت أمي فقالت :
. كان يقول: ((أذهب البأس رب الناس، واشف أنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك)).
ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن سماك بن حرب عن محمد بن حاطب قال:
وقعت القدر على يدي ؛ فاحترقت يدي فانطلق بي أبي إلى رسول الله صلى الله
عليه وعلى آله وسلم وكان يتغل فيها ويقول: ((أذهب البأس رب الناس))
وأحسبه قال: ((واشفه إنك أنت الشافي )).
هذا حديث حسن . ولا يضر الاختلاف أذهب به أبوه أو أمه ؟ فيحتمل
أنهما ذهبا به جميعا ، والله أعلم .
قال الإمام البخاري رحمه الله في الأدب المفرد ( ص ١٨٩ ):
حدثنا أحمد بن عيسى قال: حدثنا عبد الله بن وهب قال: أخبرني عمرر
عن عبد ربه بن سعيد قال : حدثني المنهال بن عمرو بن عبد الله بن الحارث
عن ابن عباس قال : كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا عاد المريض
جلس عند رأسه ثم قال سيع مرار: (( أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن
يشفيك)) ، فإن كان في أجله تأخير ؛ عوفي من وجعه .
هذا حديث حسن .
((إذا تمنى أحدكم فليستكثر))
قال الإمام عبد بن حميد رحمه الله في المنتخب ( جـ ٣ ص ٢٢٨ ):
أخبرنا عبيد الله بن موسى عن سفيان عن هشام بن عروة عن أبيه عن
عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (إذا تمنى أحدكم
فليستكثر ؛ فإنما يسأل ربه عز وجل )) .
هذا حديث صحيح .
٤٥٨

ما يقال عند الرياح
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٤ ص ٣ ) :
حدثنا أحمد بن محمد المروزي وسلمة - يعني : ابن شبيب - قالا : أخبرنا
عبد الرازق أنبأنا معمر عن الزهري حدثني ثابت بن قيس أن أبا هريرة قال
سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((الربح من روح الله )
قال سلمة: ((فروح الله تأتي بالرحمة وتأتي بالعذاب ، فإذا رأيتموها فلا تسبوها
وسلوا الله خيرها واستعيذوا بالله من شرها )) .
هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح ؛ إلا ثابت بن قيس وقد
وثقه النسائي .
الحديث أخرجه ابن ماجه ( جـ ٢ ص ١٢٢٨ ) فقال : حدثنا أبو بكر
ثنا يحيى بن سعيد عن الأوزاعي عن الزهري ، به .
وأخرجه ابن أبي شيبة (جـ ١٠ ص ٢١٦) حدثنا يحيى بن سعيد القطان به.
ورواه الإمام أحمد ( جـ ٢ ص ٤٠٨) فقال : ثنا محمد بن مصعب قال :
ثنا الأوزاعي عن الزهري به . وهو في جامع معمر (جـ ١١ ص ٨٩) من مصنف
عبد الرزاق .
وأخرجه الطبراني في الدعاء ( جـ ٢ ص ١٢٥٥ و ١٢٥٦ ).
قال الإمام الترمذي رحمه الله ( ج ٦ ص ٥٢٧ ) :
حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد أخبرنا محمد بن فضيل
أخبرنا الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت عن ذر عن سعيد بن عبد الرحمن بن
أبزى عن أبيه عن أبي بن كعب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله
وسلم: ((لا تسبوا الربح فإذا رأيتم ما تكرهون فقولوا: اللهم إنا نسألك من
خير هذه الريح وخير ما فيها وخير ما أمرت به ونعوذ بك من شر هذه الريح
وشر ما فيها وشر ما أمرت به )) .
هذا حديث حسن صحيح غريب .
٤٥٩

قال أبو عبد الرحمن : هو حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح ؛
إلا إسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد، وقد وثّقه النسائي والدارقطني .
قوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم :
(( لولا دعوة أخي سليمان))
قال الإِمام البزار رحمه الله كما في كشف الأستار (جـ ٣ ص ١٣١ ):
حدثنا عبد الله بن جعفر البرمكي ثنا عبيد الله بن موسى ثنا إسرائيل عن
سماك عن جابر بن سمرة أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «إن الشيطان
عرض لي ، فجعل يلقي علّ شرر النار ؛ فلولا دعوة أخي سليمان الأخذته)).
وقال البزار : لا نعلم أحدا رواء عن سماك إلا إسرائيل .
قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث حسن . رجاله رجال الصحيح .
الدعاء في الكعبة
قال الإمام أحمد رحمه الله ( ١٧٩٥ ) :
حدثنا يونس بن محمد حدثنا حماد - يعني : ابن سلمة - عن عمرو بن
دينار عن ابن عباس عن الفضل بن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وعلى
آله وسلم قام في الكعبة فسبح وكبر ودعا الله عز وجل واستغفر ولم يركع
ولم يسجد .
هذا حديث صحيح على شرط مسلم .
وأخرجه ( ص ٢٤٣ ) فقال: حدثنا أبو كامل حدثنا حماد - يعني : ابن
سلمة - به .
وقال الإمام أحمد رحمه الله ( ١٨٠١ ) :
حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن ابن إسحاق حدثني عبد الله بن أبي نجيح
٤٦٠