Indexed OCR Text

Pages 181-200

من قومه أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم مر به فقال: «اقرأ بهما
في صلاتك بالمعوذتين ».
ثنا إسماعيل أنا الجريري عن أبي العلاء قال : قال رجل : كنا مع رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم في السفر والناس يعتقبون ، وفي الظهر قلة ، فحانت
نزلة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ونزلتي، فلحقني من بعدي ،
فضرب منكبي فقال: ((﴿قل أعوذ برب الفلق﴾)، فقلت: ﴿ قل أعوذ
برب الفلق﴾؛ فقرأها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وقرأتها معه ،
ثم قال: ((﴿ قل أعوذ برب الناس))) فقرأها رسول الله صلى الله عليه وعلى
آله وسلم وقرأتها معه، فقال: ((إذا صليت فاقرأ بهما)).
هذا حديث صحيح ، والجريري هو : سعيد بن إياس أبو مسعود اختلط
بآخره ، ولكن شعبة وإسماعيل بن علية ممن روى عنه قبل الاختلاط .
المسافر يقصر الصلاة
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٧ ص ٤٥ ).
حدثنا شيبان بن فروخ : أخبرنا أبو هلال الراسبي أخبرنا ابن سوادة القشيري
عن أنس بن مالك رجل من بني عبد الله بن كعب إخوة بني قشير : أغارت
علينا خيل لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فانتهيت - أو قال: فانطلقت
- إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو يأكل فقال: (( اجلس فأصب
من طعامنا هذا))، فقلت: إني صائم ، قال: «اجلس أحدثك عن الصلاة وعن
الصيام ، إن الله وضع شطر الصلاة - أو نصف الصلاة - والصوم عن المسافر ،
وعن المرضع)) أو ((الحبلى)) والله لقد قالهما جميعا أو أحدهما، قال: فتلهفت
نفسي أن لا أكون أكلت من طعام رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم .
هذا حديث حسن ، وأبو هلال الراسبي هو : محمد بن سليم .
وابن سوادة هو : عبد الله بن سوادة كما جاء مصرحا به في الترمذي .
١٨١

الحديث أخرجه الترمذي ( جـ ٣ ص ٤٠١) وقال : حديث حسن .
وأخرجه النسائي ( جـ ٤ ص ١٩٠ ).
وابن ماجه ( جـ ١ ص ٥٣٣ ).
إذا ناموا في سفر عن صلاة الفجر
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ٨١ ) :
ثنا عبد الصمد وعفان قالا : حدثنا حماد بن سلمة عن عمرو بن دينار
عن نافع بن جبير بن مطعم عن أبيه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وعلى
آله وسلم في سفر، قال: ((من يكلؤنا الليلة لا نرقد عن صلاة الفجر؟ » فقال
بلال : أنا ، فاستقبل مطلع الشمس ؛ فضرب على آذانهم ، فما أيقظهم إلا حرّ
الشمس ، فقاموا فأدوها (١) ثم توضئوا، فأذن بلال ، فصلوا الركعتين، ثم صلوا الفجر.
هذا حديث صحيح، رجاله رجال الصحيح، وقد أخرجه النسائي (جـ ١ ص ٢٩٨)
فقال : أخبرنا أبو عاصم خشيش بن أصرم قال : حدثنا يحيى بن حسان قال :
حدثنا حماد بن سلمة به .
وأخرجه أبو يعلى ( جـ ٦ ص ٤٥٤) بتحقيق: إرشاد الحق الأثري .
تخفيف الصلاة في السفر
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٧٨ ) :
ثنا عفان ثنا شعبة عن الجريري عن يزيد بن عبد الله بن الشخير عن رجل
من قومه أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم مر به فقال: (( اقرأ بهما
في صلاتك بالمعوذتين )).
ثنا إسماعيل أنا الجريري عن أبي العلاء قال : قال رجل : كنا مع رسول الله
(١) كذا، وفي النسائى ( جـ ١ ص ٢٩٨ ): فقاموا فقالوا: توضئوا .
١٨٢

صلى الله عليه وعلى آله وسلم في السفر والناس يعتقبون وفي الظهر قلة ، فحانت
نزلة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ونزلتي ، فلحقني من بعدي فضرب
منكبي فقال: ((﴿ قل أعوذ برب الفلق﴾))، فقلت: ﴿قل أعوذ برب
الفلق﴾، فقرأها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وقرأتها معه ، ثم قال :
(( ﴿ قل أعوذ برب الناس)))، فقرأها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم
وقرأتها معه ، فقال: ((إذا صليت فاقرأ بهما)).
هذا حديث صحيح والجريري هو : سعيد بن إياس أبو مسعود اختلط
بآخره ، ولكن شعبة وإسماعيل بن علية ممن روى عنه قبل الاختلاط .
يستقبل بناقته القبلة ثم يكبر
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٤ ص ٩٢ ) :
حدثنا مسدد أخبرنا ربعي بن عبد الله بن الجارود حدثني عمرو بن أبي الحجاج
حدثني الجارود بن أبي سبرة حدثني أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه
وعلى آله وسلم كان إذا سافر فأراد أن يتطوع ، استقبل بناقته القبلة (١) ، فكبر
ثم صلی حیث وجهه ركابه .
هذا حديث حسن .
تنفل المسافر غير الراتبة
قال الإمام النسائي رحمه الله ( ج ٣ ص ٢١٣ ) :
أخبرنا محمد بن سلمة قال : أنبأنا ابن وهب عن يونس عن ابن شهاب
قال: حدثني حميد بن عبد الرحمن بن عوف أن رجلا من أصحاب النبي صلى الله
(١) وهذا في بعض الأحيان وإلا فالغالب أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لا يستقبل
براحلته القبلة عند التكبير .
١٨٣

عليه وعلى آله وسلم قال : قلت وأنا في سفر مع رسول الله صلى الله عليه وعلى
آله وسلم: والله لأرقبن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لصلاة حتى
أرى فعله، فلما صلى العشاء - وهي العتمة - اضطجع هويا من الليل ثم استيقظ،
فنظر في الأفق فقال: (((ربنا ما خلقت هذا باطلا) - حتى بلغ - ﴿إنك
لا تخلف الميعاد﴾)» ثم أهوى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى فراشه،
فاستل منه سواكا ، ثم أفرغ في قدح من إداوة عنده ماء فاستن ، ثم قام فصلى
حتى قلت: قد صلى قدر ما نام، ثم اضطجع حتى قلت: قد نام قدر ما صلى،
ثم استيقظ كما فعل أول مرة ؛ وقال مثلما قال ، ففعل رسول الله صلى الله عليه
وعلى آله وسلم ثلاث مرات قبل الفجر .
هذا حديث صحيح على شرط مسلم .
الحديث أخرجه الإمام النسائي بمعناه في عمل اليوم والليلة (ص ٢٧٣) فقال:
أخبرني محمد بن عبد الله بن عبد الحكم عن شعيب قال : حدثنا الليث قال :
حدثني خالد عن ابن أبي هلال عن الأعرج قال : أخبرني حميد بن عبد الرحمن
عن رجل من الأنصار أنه كان مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في
سفر فقال: لأنظرن كيف يصلي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، فنام
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ثم استيقظ ، فرفع رأسه إلى السماء
فتلا أربع آيات من آخر سورة آل عمران: ﴿ إن في خفق السموات والأرض
واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب﴾ حتى مر بالأربع، ثم أهوى
يده في القرب فأخذ سواكا فاستن به ، ثم توضأ وصلى ، ثم نام ، ثم استيقظ
فصنع كصنيعه أول مرة ، ويزعمون أنه التهجد الذي أمر الله عز وجل به .
المسافر ينام عن صلاة الفجر
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ٨١ ) :
ثنا عبد الصمد وعفان قالا : حدثنا حماد بن سلمة عن عمرو بن دينار عن
نافع بن جبير بن مطعم عن أبيه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله
١٨٤

وسلم في سفر قال: ((من يكلؤنا الليلة لا نرقد عن صلاة الفجر؟)) فقال بلال:
أنا، فاستقبل مطلع الشمس، فضرب على آذانهم ، فما أيقظهم إلّ حرّ الشمس ؛
فقاموا فأدوها(١) ثم توضئوا فأذن بلال ، فصلوا الركعتين ، ثم صلوا الفجر .
هذا حديث صحيح، رجاله رجال الصحيح، وقد أخرجه النسائي (جـ ١ ص ٢٩٨)
فقال : أخبرنا أبو عاصم خشيش بن أصرم قال : حدثنا يحيى بن حسان قال :
حدثنا حماد بن سلمة ، به .
وأخرجه أبو يعلى ( جـ ٦ ص ٤٥٤ ) بتحقيق : إرشاد الحق الأثري .
ليس من البر الصوم في السفر ،
والصوم جائز إذا لم يضعفه عن لقاء العدو
قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه رحمه الله (جـ ١ ص ٥٣٢): حدثنا محمد
ابن المصفّى الحمصي ثنا محمد بن حرب عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن
عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلّم: ((ليس من البر الصيام
في السفر ) .
هذا حديث حسن ، رجاله رجال الصحيح إلا ابن المصفّى ؛ وهو
حسن الحديث .
الأضحية في السفر
قال الإِمام النسائي رحمه الله ( جـ ٧ ص ٢١٩ ) :
أخبرنا هناد بن السري في حديثه عن أبي الأحوص عن عاصم بن كليب
عن أبيه قال : كنا في سفر فحضر الأضحى ، فجعل الرجل منا يشتري المسنة
(١) كذا، وفي النسائي ( ج ١ ص ٢٩٨ ) : فقاموا فقالوا : توضئوا .
١٨٥

بالجذعتين والثلاثة ، فقال لنا رجل من مزينة: كنا مع رسول الله صلى الله عليه
وعلى آله وسلم في سفر فحضر هذا اليوم فجعل الرجل يطلب المسنة بالجذعتين
والثلاثة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: « إن الجذع يوفي مما
يوفي منه الثني)» .
أخبرنا محمد بن عبد الأعلى قال : حدثنا خالد قال : حدثنا شعبة عن
عاصم بن كليب قال : سمعت أبي يحدث عن رجل قال : كنا مع النبي صلى الله
عليه وعلى آله وسلم قبل الأضحى بيومين نعطي الجذعتين بالثنية ، فقال رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((إن الجذعة تجزىء ما تجزىء منه الثنية)).
١٨٦

كتاب الجنائز

المريض يحسن الظن بالله
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٣ ص ٤٩١ ) :
ثنا الوليد بن مسلم قال : حدثني الوليد بن سليمان - يعني : ابن
أبي السائب - قال : حدثني حيان أبو النضر قال : دخلت مع واثلة بن الأسقع
على أبي الأسود الجرشي في مرضه الذي مات فيه ، فسلم عليه وجلس ، قال :
فأخذ أبو الأسود يمين واثلة فمسح بها على عينيه ووجهه ؛ لبيعته بها رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، فقال له واثلة : واحدة أسألك عنها ؟ قال : وما
هي ؟ قال : كيف ظنك بريك ؟ قال : فقال أبو الأسود : وأشار برأسه - أي :
حسن - قال واثلة : أبشر، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم
يقول: ((قال الله عز وجل: أنا عند ظن عبدي بي، فليظن بي ما شاء)).
ثنا الوليد بن مسلم قال : حدثني سعيد بن عبد العزيز وهشام بن الغاز
أنهما سمعاه من حيان أبي النضر يحدث به ولا يأتيان على حفظ الوليد من سليمان .
هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح إلّا حيان أبا النضر ، وترجمته
في الجرح والتعديل، وقد قال أبو حاتم : صالح ، ووثقه ابن معين .
وحيان أبو النضر لم يترجم له الحافظ في تعجيل المنفعة وهو مما يلزم إذ
ليس موجودا في تهذيب التهذيب .
والحديث أخرجه الدارمي ( جـ ٢ ص ٣٩٥ ) فقال رحمه الله : أخبرنا
أبو النعمان ثنا عبد الله بن المبارك ثنا هشام بن الغاز ، به .
وأخرجه الحاكم (جـ ٤ ص ٢٠٠ ) وقال : هذا حديث صحيح الإسناد ،
ولم يخرجاه .
وقال ابن حبان رحمه الله كما في الإحسان ( جـ ٢ ص ٤٠١ ) :
أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع قال : حدثنا عثمان بن أبي شيبة قال :
١٨٩

حدثنا شبابة قال: حدثنا هشام بن الغاز قال : حدثنا حيان أبو النضر عن واثلة
ابن الأسقع قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول :
(( قال الله تبارك وتعالى: أنا عند ظن عبدي بي ، فليظن بي ما شاء)).
هذا حديث صحيح ، وحيان أبو النضر ترجمه ابن أبي حاتم ، ونقل عن
أبيه أنه قال: صالح ، وعن يحيى بن معين أنه قال : ثقة . اهـ .
وشيخ ابن حبان عمران بن موسى بن مجاشع وصفه الذهبي في العبر بأنه
حافظ محدث جرجان . أهـ .
وقال السهمي في تاريخ جرجان إن الإسماعيلي وصفه بأنه صدوق ، محدث
جرجان في زمانه ( ص ٣٢٢ و ٣٢٣).
وقال ابن حبان رحمه الله كما في الإحسان ( جـ ١ ص ٤٠٧ ) :
أخبرنا عمر بن محمد الهمداني قال : حدثنا عمرو (١) بن عثمان قال: حدثنا
أبي قال : حدثنا محمد بن المهاجر عن يزيد بن عبيدة عن حيان أبي النضر قال :
خرجت عائدًا لیزید بن الأسود فلقيت واثلة بن الأسقع وهو یرید عيادته ، فدخلنا
عليه ؛ فلما رأى واثلة بسط يده وجعل يشير إليه ؛ فأقبل واثلة حتى جلس ،
فأخذ يزيد بكفي وائلة فجعلهما على وجهه ، فقال له واثلة : كيف ظنك بالله ؟
قال : ظني بالله والله حسن قال : فأبشر ؛ فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه
وعلى آله وسلم يقول: ((قال الله جل وعلا : أنا عند ظن عبدي بي ؛ إن ظن
خيرا وإن ظن شرا».
رجال السند معروفون إلا عمر بن محمد الهمداني ؛ فما وجدت ترجمته ،
ولا يضر ، فقد أخرجه الطبراني في الكبير ( جـ ٢٢ ص ٨٧ ) فقال رحمه الله :
حدثنا أحمد بن خلید ثنا أبو توبة الربيع بن نافع ثنا محمد بن مهاجر عن يزيد
ابن عبيدة عن حيان أبي النضر قال: لقيت واثلة بن الأسقع ... فذكر الحديث المرفوع.
ورجال الطبراني معروفون إلا أحمد بن خليد ؛ وقد ترجمه الذهبي في النبلاء
(١) هو: عمرو بن عثمان بن سعيد بن دينار القرشي الحمصي مترجم في الجرح والتعديل
لابن أبي حاتم ، وأبوه مترجم في تهذيب التهذيب .
١٩٠

( جـ ١٣ ص ٤٨٩) وقال : كان صاحب رحلة ومعرفة ، وطال عمره ، ثم
قال : ما علمت به بأسا .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( ج ٣ ص ٢١٠ ) : ثنا سليمان ثنا شعبة ثنا
قتادة عن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال : « يقول الله
عز وجل: أنا عند ظن عبدي بي ، وأنا معه إذا دعاني )).
هذا حديث صحيح ، وسليمان شيخ الإمام أحمد هو : سليمان بن داود
أبو داود الطيالسي، كما ذكره بكنيته (جـ ٢ ص ٢٧٧) وهو من الأحاديث الكثيرة في
المسند التي تكررت سندا ومتنا . والحديث أخرجه أبو يعلى ( جـ ٦ ص ١٢)
فقال رحمه الله : حدثنا أحمد حدثنا أبو داود حدثنا شعبة عن قتادة سمع أنسا
يحدث فذكره . وشيخ أبي يعلى هو : أحمد بن يعقوب الدورقي .
الأمل والأجل
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٣ ص ١٨ ) :
ثنا عبد الملك بن عمرو ثنا علي بن علي عن أبي المتوكل عن أبي سعيد
الخدري أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم غرز بين يديه غرزا ، ثم غرز
إلى جنبه آخر ، ثم غرز الثالث فأبعده، ثم قال: ((هل تدرون ما هذا؟))
قالوا : الله ورسوله أعلم قال: ((هذا الإِنسان، وهذا أجله ، وهذا أمله ، يتعاطى
الأمل يختلجه دون ذلك )) .
هذا حديث صحيح رجاله رجال الصحيح إلا علي بن علي الرفاعي ، وقد
وثقه ابن معين وأبو زرعة ، كما في تهذيب التهذيب .
قال الإمام الترمذي رحمه الله ( ج ٦ ص ٦٢٧ ) : حدثنا سويد أخبرنا
عبد الله عن حمّاد بن سلمة عن عبيد الله بن أبي بكر عن أنس بن مالك قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((هذا ابن آدم وهذا أجله)) ووضع
يده عند قفاه ، ثم بسطها فقال: ((وثم أمله وثم أمله )).
هذا حديث حسن صحيح .
١٩١

قال أبو عبد الرحمن : هو حديث صحيح .
الحديث أخرجه ابن ماجه ( جـ ٢ ص ١٤١٤ ) فقال : حدثنا إسحاق
ابن منصور ثنا النضر بن شميل أنبأنا حماد بن سلمة عن عبد الله بن أبي بكر
قال: سمعت أنس بن مالك يقول. فذكر الحديث. وأخرجه الإمام أحمد رحمه الله
(جـ ٣ ص ١٢٣) فقال: ثنا يزيد أنا حمّاد بن سلمة ، فذكره .
عيادة المريض
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٨ ص ٣٦٥ ):
حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي أخبرنا حجاج بن محمد عن يونس بن
أبي إسحاق عن أبيه عن زيد بن أرقم قال : عادني رسول الله صلى الله عليه وعلى
آله وسلم من وجع كان بعيني .
هذا حديث صحيح على شرط البخاري .
الإكثار من ذكر الموت
قال الترمذي رحمه الله ( جـ ٦ ص ٥٩٤ ) :
حدثنا محمود بن غيلان أخبرنا الفضل بن موسى عن محمد بن عمرو عن
أبي سلمة عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم :
((أكثروا ذكر هاذم اللذّات)) يعني: الموت.
هذا حديث غريب حسن .
الحديث أخرجه النسائي (جـ ٤ ص ٤). وابن ماجة (جـ ٢ ص ١٤٢٢).
المريض يتوب إلى الله
قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه رحمه الله ( جـ ٢ ص ١٤١٥ ): حدثنا
١٩٢

أبو مروان العثماني ثنا عبد العزيز بن أبي حازم عن العلاء بن عبد الرحمن عن
أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((لو أن
لابن آدم واديين من مال لأحب أن يكون معهما ثالث ، ولا يملأ نفسبه إلا التراب
ويتوب الله على من تاب )).
هذا حديث حسن رجاله رجال الصحيح ، إلا أبا مروان العثماني وهو :
محمد بن عثمان ، وقد وثقه أبو حاتم .
الاهتمام بقضاء الدين
قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٨٠٦١ ) :
حدثنا محمد بن بكر حدثنا عبد الحميد بن جعفر الأنصاري أخبرني عياض
ابن عبد الله بن أبي سرح عن أبي هريرة قال : قام رسول الله صلى الله عليه وعلى
آله وسلم يخطب الناس فذكر الإيمان بالله والجهاد في سبيل الله من أفضل الأعمال
عند الله قال : فقام رجل، فقال: يا رسول الله ، أرأيت إن قتلت في سبيل الله
وأنا صابر محتسب مقبلًا غير مدبر، كفر الله عني خطاياي؟ قال: ((نعم))قال: فكيف
قلت ؟ قال: فرد عليه القول كما قال قال: (( نعم)) قال: فكيف قلت ؟
قال : فرد عليه القول أيضا قال : يا رسول الله ، أرأيت إن قتلت في سبيل الله
صابرا محتسبا مقبلًا غير مدبر ، كفر الله عني خطاياي؟ قال: (( نعم إلا الدين
فإن جبريل عليه السلام سارني بذلك)).
هذا حديث صحيح رجاله رجال الصحيح .
فضل الصبر على الأمراض والآلام والمصائب
قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه رحمه الله ( جـ ٢ ص ١٣٣٤ ) :
حدثنا يوسف بن حماد المَعْني ويحيى بن درست قالا : ثنا حماد بن زيد
عن عاصم عن مصعب بن سعد عن أبيه سعد بن أبي وقاص قال : قلت :
١٩٣

يا رسول الله، أي الناس أشد بلاءً؟ قال: «الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل يبتلى العبد
على حسب دينه ، فإن كان في دينه صلبا اشتد بلاؤه ، وإن كان في دينه رقة
ابتلي على حسب دينه ، فما يبرح البلاء بالعبد حتى يتركه يمشي على الأرض وما
عليه من خطيئة )) .
هذا حديث حسن ، وعاصم هو : ابن أبي النجود .
الحديث رواه الترمذي ( جـ ٧ ص ٧٨ ) فقال : حدثنا قتيبة أخبرنا شريك
عن عاصم به ثم قال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح .
ورواه الدارمي ( جـ ٢ ص ٤١٢) فقال : أخبرنا أبو نعيم ثنا سفيان عن
عاصم ، به .
قال الإمام أبو عبد الله ابن ماجه رحمه الله ( جـ ٢ ص ١٣٣٤ ):
حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم ثنا ابن أبي فديك حدثني هشام بن سعد
عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري قال : دخلت على
النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو يوعك ، فوضعت يدي عليه ، فوجدت
حرّه بين يدي فوق اللحاف فقلت : يا رسول الله ، ما أشدها عليك ، قال :
(((إنا كذلك يضعف لنا البلاء، ويضعف لنا الأجر)) قلت : يا رسول الله ، أي
الناس أشد بلاءً؟ قال: ((الأنبياء)) قلت: يا رسول الله، ثم من؟ قال: ( ثم
الصالحون ، إن كان أحدهم ليبتلى بالفقر حتى ما يجد أحدهم إلا العباءة يحويها ،
وإن كان أحدهم ليفرح بالبلاء كما يفرح أحدكم بالرخاء » .
هذا حديث حسن .
قال الإمام البخاري رحمه الله في الأدب المفرد ( ص ١٨٨ ) :
حدثنا عبد الرحمن بن المبارك قال : حدثنا سلم بن قتيبة قال : حدثنا يونس
ابن أبي إسحاق قال : سمعت زيد بن أرقم يقول : رمدت عيني ، فعادني النبي
صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ثم قال: (( يا زيد ، لو أن عينك لما بها كيف
كنت تصنع)) قال: كنت أصبر واحتسب، قال: ((لو أن عينك لما بها، ثم
صبرت واحتسبت ، كان ثوابك الجنة )) .
١٩٤

هذا حديث حسن .
الحديث أخرجه الإمام أحمد ( جـ ٤ ص ٣٧٥) فقال رحمه الله :
ثنا حجاج عن يونس بن أبي إسحاق وإسماعيل بن عمر قال : ثنا يونس
ابن أبي إسحاق عن أبي إسحاق عن زيد(١) بن أرقم قال: أصابني رمد فعادني النبي صلى
الله عليه وعلى آله وسلم، قال: فلما برئت خرجت، قال: فقال لي رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((أرأيت لو كان عيناك لما بهما ما كنت صانعا؟))
قلت: لو كان عيناي لما بهما ، صبرت واحتسبت ، قال : ((لو كانت عيناك لما
بهما، ثم صبرت واحتسبت للقيت الله عز وجل ولا ذنب لك)). قال إسماعيل :
(ثم صبرت واحتسبت لأوجب الله تعالى لك الجنة)).
وأخرجه أبو داود مختصرا ( ج ٨ ص ٣٦٥) فقال رحمه الله : حدثنا
عبد الله بن محمد النفيلي أخبرنا حجاج بن محمد عن يونس بن أبي إسحاق عن
أبيه عن زيد بن أرقم قال : عادني رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم من
وجع كان بعيني .
قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ٧ ص ٨١ ) :
حدثنا محمود بن غيلان أخبرنا عبد الرزاق أخبرنا سفيان عن الأعمش عن
أبي صالح عن أبي هريرة رفعه إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال :
((يقول الله عز وجل : من أذهبت حبيبتيه فصبر واحتسب ، لم أرض له ثوابا
دون الجنّة )).
هذا حديث حسن صحيح .
قال أبو عبد الرحمن : هو حديث صحيح على شرط الشيخين .
قال الإِمام أبو يعلى رحمه الله ( جـ ٤ ص ٢٥٢ ) :
حدثنا يعقوب بن ماهان حدثنا هشيم حدثنا أبو بشر عن سعيد بن جبير
عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( يقول الله :
(١) في الأصل : يزيد ، والصواب ما أثبتناه .
١٩٥

إذا أخذت كريمتي عبدي فصبر واحتسب لم أرض اله ثوابا دون الجنة » .
هذا حديث حسن .
قال الترمذي رحمه الله ( جـ ٧ ص ٨٠ ): حدثنا محمد بن عبد الأعلى
أخبرنا يزيد بن زريع عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( ما يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة
في نفسه وولده وماله حتى يلقى الله وما عليه خطيئة)).
هذا حديث حسن صحيح. وأخرجه أبو يعلى ( جـ ١٠ ص ٣١٩).
قال أبو عبد الرحمن : هو حديث حسن، وهو بما بعده يرتقي إلى الصحة،
قال الإمام البخاري رحمه الله في الأدب المفرد ( ص ١٧٤ ) :
حدثنا موسى قال : حدثنا حمّاد ، وقال : أخبرنا عدي بن عدي عن
أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((لا يزال
البلاء بالمؤمن والمؤمنة في جسده وأهله وماله ، حتى يلقى الله عز وجل وما
عليه خطيئة )) .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٤٤١ ) :
ثنا محمد بن عبيد قال : ثنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة
قال : جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بها لمم ، فقالت :
يا رسول الله، ادع الله أن يشفيني؟ قال: ((إن شئت دعوت الله أن يشفيك،
وإن شئت فاصبري ولا حساب عليك » . قالت : بل أصبر ولا حساب علي .
هذا حديث حسن .
الحديث أخرجه هناد في الزهد ( ج ١ ص ٢٣٢ ) فقال رحمه الله : حدثنا
عبدة بن محمد بن عمرو ، به .
المصائب مكفرات
قال أبو داود رحمه الله ( ج ٨ ص ٣٥٥ ) :
حدثنا مسدد أخبرنا يحيى ( ح ) وأخبرنا محمد بن بشار أخبرنا عثمان بن
١٩٦

عمر - قال أبو داود : وهذا لفظه - عن أبي عامر الخزاز عن ابن أبي مليكة
عن عائشة قالت : قلت : يا رسول الله ، إني لأعلم أشد آية في كتاب الله .
قال: (( أية آية يا عائشة؟)) قالت: قول الله تعالى: ﴿ من يعمل سوءا يجز به﴾
قال: ((أما علمت يا عائشة أن المسلم تصيبه النكبة أو الشوكة فيكافاً بأسوأ
عمله ومن حوسب عذب )) قالت: أليس الله يقول : ﴿ فسوف يحاسب حساباً
يسيرا﴾ قال: ((ذاكم العرض يا عائشة، من نوقش الحساب عذب)).
قال أبو داود : وهذا لفظ ابن بشار قال : أخبرنا ابن أبي مليكة.
هذا حديث صحيح على شرط مسلم، وقد أخرج البخاري ومسلم بعضه .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٨٤٧٣ ) :
ثنا يونس ثنا ليث عن يزيد - يعني : ابن الهاد - عن عمرو عن المقبري
عن أبي هريرة قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول :
(( إن الله عز وجل يقول : إن عبدي المؤمن عندي بمنزلة كل خير، يحمدني وأنا
أنزع نفسه من بين جنبيه )) .
هذا حديث صحيح، رجاله رجال الصحيح، وعمرو هو: ابن أبي عمرو.
وقال الإمام أحمد رحمه الله ( ٨٧١٦ ) :
ثنا أبو سلمة أخبرنا عبد العزيز الأندراوردي عن عمرو بن أبي عمرو عن
المقبري عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، فذكره .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٣ ص ١٤٨ ):
ثنا حسن وعفان قالا : حدثنا حماد بن سلمة عن سنان بن ربيعة عن أنس
قال عفان في حديثه قال: أنا أبو ربيعة قال : سمعت أنس بن مالك قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((إذا ابتلى الله العبد المسلم بيلاء في
جسده قال الله: اکتب له صالح عمله الذي كان يعمله، فإن شفاه غسله وطهره،
وإن قبضه غفر له ورحمه » .
هذا حديث صحيح رجاله رجال الصحيح .
١٩٧

وقال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٣ ص ٢٣٨ ):
ثنا حسن ثنا حماد بن سلمة ، به .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٣٩٩٥ ) :
حدثنا عبد الصمد حدثنا حماد حدثنا عاصم عن أبي وائل عن ابن مسعود
أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم خطب النساء فقال له: (( ما منكن
امرأة يموت لها ثلاثة إلا أدخلها الله عز وجل الجنة )). فقالت أجلهن امرأة :
يا رسول الله، وصاحبة الاثنين؟ قال: ((وصاحبة الاثنين)).
هذا حديث حسن .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٣ ص ٣٠٦ ) :
ثنا محمد بن أبي عدي عن محمد بن إسحاق حدثني محمد بن إبراهيم عن
محمود بن لبيد عن جابر قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم
يقول: ((من مات له ثلاثة من الولد فاحتسبهم دخل الجنة)) قال: قلنا: يا رسول الله،
واثنان؟ قال: ((واثنان))، قال محمود: فقلت لجابر : أراكم لو قلتم وواحد ؟
لقال : وواحد ، قال : وأنا والله أظن ذاك .
هذا حديث حسن .
قال الإمام أبو يعلى رحمه الله ( جـ ٤ ص ٢٥٢ ) :
حدثنا يعقوب بن ماهان حدثنا هشيم حدثنا أبو بشر عن سعيد بن جبير
عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((يقول الله:
إذا أخذت كريمتي عبدي فصبر واحتسب لم أرض له ثوابا دون الجنة )) .
هذا حديث حسن .
قال الإِمام أحمد بن عمر بن أبي عاصم في كتاب السنة (جـ ٢ ص ٢٦٣)
رحمه الله :
ثنا عبد الوهاب بن نجدة الحوطي ثنا الوليد بن مسلم حدثنا عبد الله بن
١٩٨

العلاء(١) وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر قالا : ثنا أبو سلام(٢) الأسود قال :
حدثني أبو سلمى راعي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ((بخ بخ، ما أثقلهن في الميزان: لا إله إلّا الله،
وسبحان الله، والحمد لله، والله أكبر، والولد الصالح يتوفى للمرء فيحتسبه».
هذا حديث صحيح . وقد أخرجه ابن سعد ( جـ ٧ ص ٤٣٣ ) فقال
رحمه الله :
أخبرنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا
عبد الرحمن بن يزيد بن جابر(٣) .
وعبد الله بن العلاء بن زَبْر قالا: حدثنا أبو سلام الأسود قال : سمعت
أبا سلمى راعي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم. قال ابن جابر في
حديثه : ولقيته في مسجد الكوفة يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى
آله وسلم يقول: ((بخ بخ، لخمس ما أثقلهن في الميزان: سبحان الله، والحمد لله ،
ولا إله إلا الله، والله أكبر، والولد الصالح يتوفى للمرء فيحتسبه)).
طريق أخرى إلى أبي سلّام :
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٣ ص ٤٤٣ ) :
ثنا عفّان ثنا أبان ثنا يحيى بن أبي كثير عن زيد عن أبي سلام عن مولى
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله
وسلم قال: ((بخ بخ، خمس ما أثقلهن في الميزان: لا إله إلا الله ، والله أكبر ،
وسبحان الله، والحمد لله، والولد الصالح يتوفى فيحتسبه والده » وقال : « بخ
(١) في الأصل: عبد الله بن عبد الأعلى، والصواب ما أثبتناه، كما ستراه في طبقات ابن سعد.
(٢) هو : ممطور الحبشي .
(٣) عن عبد الله ، والصواب : وعبد الله .
١٩٩

بخ بخمس؛ من لقي الله مستيقنا به دخل الجنة ، يؤمن بالله واليوم الآخر ،
وبالجنة والنار، والبعث بعد الموت ، والحساب ».
يحيى بن أبي كثير مدلس ولم يصرح بالتحديث ، فنحن نتوقف في الزيادة
وهي من بعد قوله : (( فيحتسبه والده )).
قال الإمام أبو يعلى رحمه الله ( جـ ١٠ ص ٤٢١ ) :
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا أبو خالد الأحمر عن هشام عن ابن
سيرين عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم :
(( ما تعدون الرقوب فيكم؟)) قالوا: الذي لا ولد له، قال: ((لا بل الذي
لا فرط له » .
هذا حديث صحيح .
وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة كما في المطالب العالية ( جـ ٢ ص ٥٠١ )
بتحقيق الأخ باسم بن طاهر حفظه الله .
قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ٧ ص ٣٣ ) :
حدثنا العبّاس بن محمد أخبرنا عبد الله بن يزيد المقرىء أخبرنا حيوة
ابن شريح حدثني أبو هانىء الخولاني أن أبا علي عمرو بن مالك الجنبي أخبره
عن فضالة بن عبيد أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان إذا صلّى
بالناس يخر رجال من قامتهم في الصلاة من الخصاصة ، وهم أصحاب الصفة حتى
تقول الأعراب : هؤلاء مجانين أو مجانون ، فإذا صلى رسول الله صلى الله عليه
وعلى آله وسلم انصرف إليهم فقال: (( لو تعلمون ما لكم عند الله لأحببتم أن
تزدادوا فاقة وحاجة)). قال فضالة: أنا يومئذ مع رسول الله صلى الله عليه وعلى
آله وسلم .
هذا حديث حسن صحيح .
قال أبو عبد الرحمن : هو حديث صحيح .
قال البخاري رحمه الله في الأدب المفرد ( ص ١٧٧ ) :
حدثنا قرة بن حبيب قال : حدثنا إياس بن أبي تميمة عن عطاء بن أبي رباح
٢٠٠