Indexed OCR Text
Pages 381-400
ابن حبيش عن ابن مسعود أنه كان يجتني سواكا من الأراك ، وكان دقيق الساقين، فجعلت الربح تكفؤه ، فضحك القوم منه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((م تضحكون؟)) قالوا: يا نبي الله، من دقة ساقيه. فقال: ((والذي نفسي بيده ، لهما أثقل في الميزان من أحد )) . هذا حديث حسن . وأخرجه أبو يعلى (جـ ٩ ص ٢١٠)، والبزار كما في كشف الأستار (جـ ٣ ص ٢٤٩). قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ٧ ص ٣٩٥ ) : حدثنا سويد بن نصر أخبرنا ابن المبارك عن ليث بن سعد حدثني عامر بن يحيى عن أبي عبد الرحمن المعافري ثم الحبلي قال: سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((إن الله سيخلص رجلا من أمتي على رؤوس الخلائق يوم القيامة، فينشر عليه تسعة وتسعين سجلًا، كل سجل مثل مد البصر، ثم يقول: أننكر من هذا شيئا؟ أظلمك كتبتي الحافظون؟ يقول : لا يا رب . فيقول : أفلك عذر؟ فيقول : لا يارب . فيقول: بلى، إن لك عندنا حسنة ، وإنه لا ظلم عليك اليوم . فتخرج بطاقة فيها : أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. فيقول: احضر وزنك. فيقول: يا رب، ما هذه البطاقة مع هذه السجلات؟ فقال: فإنك لا تظلم)) قال: ((فتوضع السجلات في كفّة ، والبطاقة في كفّة ، فطاشت السجلات وثقلت البطاقة ، ولا يثقل مع اسم الله شيء)) . . هذا حديث حسن غريب . حدثنا قتيبة أخبرنا ابن لهيعة عن عامر بن يحيى بهذا الإسناد ، نحوه بمعناه ، والبطاقة : القطعة . هذا حديث صحيح . والحديث أخرجه ابن ماجة ( جـ ٢ ص ١٤٣٧ ). قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٥٩ ): ثنا يزيد بن هارون أنا جرير بن حازم ثنا الحسن عن صعصعة بن معاوية ، ٣٨١ بعم الفرزدق ، أنه أتى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقرأ عليه : ﴿ فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره . ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره﴾ قال: حسبي ، لا أبالي ألا أسمع غيرها . ثنا أسود بن عامر ثنا جرير قال : سمعت الحسن قال : قدمت على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، فسمعته يقرأ هذه الآية . فذكره معناه . ثنا عفان ثنا جرير بن حازم قال : سمعت الحسن قال : قدم عم الفرزدق صعصعة المدينة لما سمع: ﴿من يعمل مثقال ذرة خيرا يره . ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره﴾ قال: حسبي ، لا أبالي ألّ أسمع غير هذا . هذا حديث صحيح . وقد أخرجه النسائي في التفسير، فقال ( جـ ٢ ص ٢٧٦ ) : أنا إبراهيم ابن يونس بن محمد نا أبي نا جرير بن حازم قال : سمعت الحسن يقول : نا صعصعة عم الفرزدق قال : قدمت على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فسمعته يقول: ﴿ من يعمل مثقال ذرة خيرا يره . ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره ﴾ قال: ما أبالي ألا أسمع غيرها ، حسبي حسبي . الإيمان بالحساب قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه رحمه الله ( جـ ٢ ص ١٤٣٤ ) : حدثنا محمد بن يحيى ثنا (١) أبو سلمة حماد بن سلمة عن سعيد بن إياس الجريري عن أبي نضرة عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (١) كذا في النسخة التي بتحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، وفي النسخة التي مع حاشية السندي وفي مصباح الزجاجة ، ولكن في مصباح الزجاجة : ( وأبو سلمة هو موسى بن إسماعيل أبو سلمة التبوذكي ) ، فعلم أن هناك سقطا بين محمد بن يحيى وحماد بن سلمة ، وهو أبو سلمة موسى بن إسماعيل . ٣٨٢ قال: ((نحن آخر الأمم ، وأول من يحاسب، يقال: أين الأمة الأمية ونبيها ؟ فنحن الآخرون الأولون » . هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح . وسعيد بن إياس مختلط ، ولكن حمّاد بن سلمة ممن روى عنه قبل الاختلاط ، كما في الكواكب النيرات. الإيمان بالصراط قال الترمذي رحمه الله ( جـ ٧ ص ١١٩ ) : حدثنا عبد الله بن الصّاح الهاشمي أخبرنا بَدَل بن المحبّ أخبرنا حرب بن ميمون الأنصاري أبو الخطّاب أخبرنا النضر بن أنس عن أبيه قال: سألت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن يشفع لي يوم القيامة، فقال: ((أنا فاعل))، قلت : يا رسول الله، فأين أطلبك؟ قال: ((اطلبني أول ما تطلبني على الصراط»، قلت: فإن لم ألقك على الصراط؟ قال: ((فاطلبني عند الميزان))، قلت : فإن لم ألقك عند الميزان؟ قال: ((فاطلبني عند الحوض، فإني لا أخطىء هذه الثلاث المواضع ». هذا حديث حسن غريب ، لا نعرفه إلا من هذا الوجه . فائدة قال الحافظ ابن كثير في النهاية ( جـ ٢ ص ٣٦ ) : إن الحوض قبل الصراط . قال : وظاهر هذا الحديث يقتضي أن الحوض بعد الصراط وكذلك الميزان ، وهذا لا أعلم به قائلًا ، اللهم إلَّ أن يكون يراد بهذا الحوض حوض آخر يكون بعد الجواز على الصراط، كما جاء في بعض الأحاديث، ويكون ذلك حوضا ثانيا لا يذاد عنه أحد . والله سبحانه وتعالى أعلم . اهـ . ٣٨٣ الإيمان بالنار أعاذنا الله منها قال الإمام أحمد رحمه الله ( ج ٦ ص ١١٦ ) : ثنا إبراهيم بن إسحاق الطالقاني قال : ثنا ابن المبارك وعلي بن إسحاق قال : أنا عبد الله عن عنبسة بن سعيد عن حبيب بن أبي عمرة عن مجاهد قال : قال ابن عباس : أتدري ما سعة جهنم؟ قلت : لا . قال : أجل ، والله ما تدري ، إن بين شحمة أذن أحدهم وبين عاتقه ، مسيرة سبعين خريفا ، تجري فيها أودية القيح والدم ؟ قلت : أنهارا؟ قال : لا ، بل أودية . ثم قال : أتدرون ما سعة جهنم ؟ قلت : لا . قال : أجل، والله ما تدري ، حدثني عائشة أنها سألت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن قوله: ﴿والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسموات مطويات بيمينه ﴾ فأين الناس يومئذ يا رسول الله ؟ قال : ((هم على جسر جهنم). هذا حديث صحيح . الحديث أخرجه الترمذي ( جـ ٩ ص ١٢١ ) وقال : هذا حديث حسن صحيح ، غريب من هذا الوجه . وأخرجه النسائي في التفسير ( جـ ٢ ص ١٨١ ). وقال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ٩ ص ١٢١ ) : حدثنا سويد بن نصر أخبرنا عبد الله بن المبارك عن عنبسة بن سعيد عن حبيب بن أبي عمرة عن مجاهد قال : قال ابن عباس : أتدري ما سعة جهنّم ؟ قلت : لا . قال : أجل ، والله ما تدري ، حدثتني عائشة أنها سألت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن قوله: ﴿والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسموات مطويات بيمينه ﴾ ، قالت : قلت : فأين يكون الناس يومئذ ؟ قال : (( على جسر جهنّم)). وفي الحديث قصّة ، وهذا حديث حسن صحيح غريب . قال أبو عبد الرحمن : هو حديث صحيح . ٣٨٤ قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ٢٦٨ ) : ثنا سليمان بن داود أخبرنا شعبة عن سماك قال : سمعت النعمان يخطب ، وعليه خميصة له ، فقال : لقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يخطب وهو يقول: ((أنذرتكم النار)). فلو أن رجلا موضع كذا وكذا سمع صوته. قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ٢٧٢ ) : ثنا محمد بن جعفر قال : ثنا شعبة عن سماك بن حرب قال : سمعت النعمان ابن بشير يخطب يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول : ((أنذرتكم النار، أنذرتكم النار ، أنذرتكم النار )) . حتى لو أن رجلا كان بالسوق، لسمعه من مقامي هذا. قال : حتى وقعت خميصة كانت على عاتقه، عند رجليه . ثنا عبد الرزاق أنا إسرائيل عن سماك بن حرب أنه سمع النعمان بن بشير يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((أنذرتكم النار، أنذرتكم النار)). حتى لو كان رجل كان في أقصى السوق سمعه، وسمع أهل السوق صوته وهو على المنبر. هذا حديث حسن . وأخرجه الدارمي ( جـ ٢ ص ٤٢٥) فقال رحمه الله: ثنا عثمان بن عمر أنا شعبة ، به . وأخرجه هنّاد في الزهد (جـ ١ ص ١٦٨) فقال رحمه الله: حدثنا أبو الأحوص عن سماك بن حرب ، به . وأخرجه البزار ، كما في كشف الأستار ( جـ ٤ ص ٧١ ). وأخرجه ابن أبي شيبة ( جـ ٣ ص ١٥٨ ). قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٦ ص ٤٤١ ) : ثنا هيثم قال : أنا أبو الربيع عن يونس عن أبي إدريس عن أبي الدرداء عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((إن الله تعالى يقول يوم القيامة، لآدم عليه السلام : قم فجهز من ذريتك تسعمائة وتسعة وتسعين إلى النار ، وواحدا إلى الجنة )) فبكى أصحابه وبكوا ، ثم قال لهم رسول الله صلى الله عليه ٣٨٥ وعلى آله وسلم: ((ارفعوا رؤوسكم، فوالدي نفسي بيده، ما أمتي في الأمم إلا كالشعرة البيضاء، في جلد الثور الأسود » فخفف ذلك عنهم . هذا حديث حسن. وهيثم هو ابن خارجة. وأبو الربيع هو سليمان بن عتبة، ويونس هو ابن ميسرة . قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه رحمه الله ( جـ ٢ ص ١٤٥٣ ) : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأحمد بن سنان قالا : ثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( ما منكم من أحد إلا له: منزلان: منزل في الجنة، ومنزل في النار ، فإذا مات فدخل النار ورث أهل الجنة منزله، فذلك قوله تعالى: ﴿أولئك هم الوارثون ﴾ )). هذا حديث صحيح ، على شرط الشيخين . قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ٧ ص ٣٠١ ) : حدثنا العبّاس بن محمد الدوري أخبرنا عبيد الله بن موسى أخبرنا شيبان عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((إن غلظ جلد الكافر اثنان وأربعون ذراعا ، وإن ضرسه مثل أحد ، وإن مجلسه من جهنّم ما بين مكة والمدينة )) . هذا حديث حسن غريب صحيح ، من حديث الأعمش . قال أبو عبد الرحمن : هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الشيخين ، إلا عبّاس بن محمد الدوري ، وهو ثقة . قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ٧ ص ٢٨١ ) : حدثنا أبو كريب أخبرنا عبدة بن سليمان عن محمد بن عمرو أخبرنا أبو سلمة عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((لما خلق الله الجنة والنار، أرسل جبريل إلى الجنة ، فقال : انظر إليها وإلى ما أعددت لأهلها فيها)) قال: ((فجاءها، فنظر إليها وإلى ما أعد الله لأهلها فيها)) قال: ٣٨٦ ( فرجع إليه ، قال: فوعزتك لا يسمع بها أحد إلا دخلها . فأمر بها فحفّت بالمكاره ، فقال: ارجع إليها فانظر إليها وإلى ما أعددت لأهلها فيها )، قال : (( فرجع إليها، فإذا هي قد حفّت بالمكاره، فرجع إليه فقال: فوعزتك لقد خِفْتُ ألا يدخلها أحد. قال: اذهب إلى النار فانظر إليها، وإلى ما أعددت لأهلها فيها . فإذا هي يركب بعضها بعضا، فرجع إليه فقال: وعزتك لا يسمع بها أحد فيدخلها . فأمر بها فحفّت بالشهوات فقال: ارجع إليها . فرجع إليها ، فقال : وعزتك لقد خشيت ألّا ينجو منها أحد إلا دخلها)). هذا حديث حسن صحيح . قال أبو عبد الرحمن : هو حديث حسن . الحديث أخرجه أبو داود ( ج ١٣ ص ٧٥ ). وأحمد ( جـ ١٦ ص ١٦٨) فقال : حدثنا محمد بن بشر ثنا محمد بن عمرو ، به . قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٣٨٧ ) : ثنا أبو النضر ثنا شيبان عن عاصم عن زر بن حبيش قال: أتيت على حذيفة ابن اليمان ، وهو يحدث عن ليلة أسري بمحمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، وهو يقول: فانطلقت - أو فانطلقنا - فلقينا حتى أتينا على بيت المقدس، فلم يدخلاه . قال : قلت : بل دخله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ليلتئذ وصلى فيه . قال : ما اسمك يا أصلع ؟ فإني أعرف وجهك ، ولا أدري ما اسمك . قال : قلت : أنا زر بن حبيش . قال : فما علمك بأن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم صلى فيه ليلتئذ ؟ قال: قلت: القرآن يخبرني بذلك. قال: من تكلم بالقرآن فلج ، اقرأ . قال : فقرأت: ﴿سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى ﴾ قال: فلم أجد صلى فيه. قال: يا أصلع ، هل تجد صلى فيه ؟ قال : قلت : لا . قال : والله ما صلى فيه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ليلتئذ ، لو صلى فيه ، لكتب عليكم صلاة فيه ، كما كتب عليكم صلاة في البيت العتيق ، والله ما زايلا البراق حتى فتحت لهما أبواب السماء ، فرأيا الجنة والنار ووعد الآخرة أجمع ، ثم عادا عودهما على بدئهما . قال : ثم ضحك حتى رأيت ٣٨٧ نواجذه. قال: ويحدثون أنه لربطه ليفر منه، وإنما سخره له عالم الغيب والشهادة . قال : قلت : أبا عبد الله ، أي دابة البراق ؟ قال : دابة أبيض طويل هكذا ، خطوه مد البصر . هذا حديث حسن . الحديث أخرجه الترمذي ( جـ ٨ ص ٥٨٢ ). قال الحافظ ابن كثير رحمه الله في تفسيره : ( جـ ٣ ص ١١ ): وهذا الذي قاله حذيفة رضي الله عنه نفى ما أثبته غيره عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم من ربط الدابة بالحلقة، ومن الصلاة ببيت المقدس مما سبق، وما سبق مقدم على قوله . والله أعلم بالصواب . أسباب البعد عن النار قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٣٨٦١ ) : حدثنا محمد بن بشر حدثنا سعيد حدثنا قتادة. وعبد الوهاب عن أبي عروبة عن قتادة عن أبي الأحوص عن عبد الله بن مسعود قال : بينا نحن مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في بعض أسفاره، سمعنا مناديا ينادي: الله أكبر الله أكبر. فقال نبي الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((على الفطرة)). فقال : أشهد أن لا إله إلا الله. فقال نبي الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((خرج من النار)). قال : فابتدرناه فإذا هو صاحب ماشية ، أدركته الصلاة فنادى بها . هذا حديث صحيح ، على شرط الشيخين . الحديث أخرجه أبو يعلى ( جـ ٩ ص ٢٧٦ ) ، وأخرجه الطبراني في الكبير ( جـ ١٠ ص ١١٣ و١١٤) وفي الدعاء ( جـ ٢ ص ١٠١٣ ). قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه رحمه الله ( جـ ٢ ص ١٤٢٦ ) : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا شبابة عن ابن أبي ذئب عن محمد بن عمرو عن عطاء عن سعيد بن يسار عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ٣٨٨ قال: «إن الميت يصير إلى القبر، فيجلس الرجل الصالح في قبره غير فزع ولا مشعوف، ثم يقال له: فيم كنت ؟ فيقول: كنت في الإسلام. فيقال له : ما هذا الرجل ؟ فيقول : محمد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، جاءنا بالبينات من عند الله فصدقناه. فيقال له: هل رأيت الله ؟ فيقول: ما ينبغي لأحد أن يرى الله. فيفرج له فرجة قبل النار، فينظر إليها يحطّم بعضها بعضا، فيقال له: انظر إلى ما وقاك الله. ثم يفرج له قبل الجنة، فينظر إلى زهرتها وما فيها، فيقال له: هذا مقعدك . ويقال: على اليقين كنت ، وعليه مت ، وعليه تبعث إن شاء الله . ويجلس الرجل السوء في قبره فزعا مشعوفا، فيقال له : فيم كنت ؟ فيقول : لا أدري . فيقال : ما هذا الرجل ؟ فيقول : سمعت الناس يقولون قولا فقلته . فيفرج له قبل الجنة ، فينظر إلى زهرتها وما فيها ، فيقال له : انظر إلى ما صرفه الله عنك . ثم يفرج له فرجة قبل النار ، فينظر إليها يحطم بعضها بعضا ، فيقال له : هذا مقعدك ، على الشك كنت ، وعليه مت ، وعليه تبعث إن شاء الله تعالى )). هذا حديث صحيح ، على شرط الشيخين . قال الإمام النسائي رحمه الله ( جـ ١ ص ٦٢٦ ) في التفسير: أخبرنا عثمان بن عبد الله قال: حدثني محمد بن عباد المكي نا حاتم بن إسماعيل نا أبو الحسن الصيرفي - وهو بسام - عن يزيد بن صهيب الفقير قال : كنا عند جابر فذكر الخوارج، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((إن ناسا من أمتي يعذبون بذنوبهم، فيكونون في النار ما شاء الله أن يكونوا، ثم يعيرهم أهل الشرك ، فيقولون لهم : ما ترى ما كنتم تخالفونا فيه من تصديقكم وإيمانكم نفعكم ، لما يريد الله أن يرى أهل الشرك من الحسرة ، فما يبقى موحد إلا أخرجه الله)) ، ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم هذه الآية: ﴿ ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين ﴾ . هذا حديث حسن . قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه رحمه الله ( جـ ٢ ص ١٢١٠ ): حدثنا الحسين بن الحسن المروزي ثنا ابن المبارك عن حرملة بن عمران قال: ٣٨٩ سمعت أبا عشانة المعافري قال : سمعت عقبة بن عامر يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول : (( من كان له ثلاث بنات ، فصبر عليهن، وأطعمهن وسقاهن وكساهن من جدته ، كن له حجابا من النار يوم القيامة )). هذا حديث صحيح . وأبو عشانة هو : حي بن يُؤْمِن . الحديث أخرجه الإمام أحمد ( جـ ٤ ص ١٥٤ ) فقال رحمه الله : ثنا أبو عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقرىء ثنا حرملة بن عمران ، به . وأخرجه أبو يعلى ( جـ ٣ ص ٢٩٩ ) فقال رحمه الله : حدثنا أبو خيثمة حدثنا عبد الله بن يزيد حدثنا حرملة بن عمران ، به . قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ٢٢ ) : ثنا حجاج قال : ثنا ليث بن سعد قال : حدثني يزيد بن أبي حبيب عن سعيد بن أبي هند أن مطرفا - من بني عامر بن صعصعة - حدثه أن عثمان بن أبي العاص الثقفي دعا له بلبن ليسقيه ، فقال مطرف : إني صائم . فقال عثمان : سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((الصيام جنة من النار، كجنة أحدكم من القتال)) . وسمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: (( صيام حسن ، صيام ثلاثة أيام من الشهر)). هذا حديث صحيح، رجاله رجال الصحيح. ومطرف هو ابن عبد الله ابن الشخير. وقال النسائي رحمه الله ( جـ ٤ ص ١٦٧ ) : أخبرنا قتيبة قال: حدثنا الليث عن يزيد بن أبي حبيب عن سعيد بن أبي هند أن مطرفا - رجلا من بني عامر بن صعصعة - حدثه أن عثمان بن أبي العاص دعا له بلبن ليسقيه، فقال مطرف: إني صائم. فقال عثمان: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((الصيام جنة، كجنة أحدكم من القتال)). هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ومطرف هو ابن عبد الله بن الشخير. الحديث أخرجه ابن ماجه ( جـ ١ ص ٥٢٥ ). ٣٩٠ أسباب دخول النار ، وهي محمولة في حق الموحد على دخول مؤقت ، ثم يخرجون إلى الجنة قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ٢٣٧ ) : ثنا هارون بن معروف قال: ثنا عبد الله بن وهب - قال عبد الله: وسمعته أنا من هارون - قال : حدثني عمرو بن الحارث عن يزيد بن أبي حبيب عن أسلم أبي عمران عن هبيب بن مغفل الغفاري أنه رأى محمدًا القرشي قام يجر إزاره ، فنظر إليه هبيب ، فقال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((من وطئه خيلاء وطئه في النار)). . ثنا يحيى بن إسحاق أنا ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب قال : أخبرني أسلم أبو عمران عن هبيب الغفاري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((من وطىء إزاره خيلاء وطنه في نار جهنم)). ثنا قتيبة بن سعيد ثنا ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن أسلم أنه سمع هبيب بن مغفل صاحب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، ورأى رجلا يجر إزاره خلفه ، ويطؤه خيلاء، فقال: سبحان الله سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((من وطئه من الخيلاء وطئه في النار)). هذا حديث صحيح . قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٣ ص ٢٤٣ ) : حدثنا محمد بن الصباح بن سفيان أخبرنا علي بن ثابت عن عكرمة بن عمار قال : حدثني ضمضم بن جوس قال : قال أبو هريرة : سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((كان رجلان في بني إسرائيل متواخيين ، فكان أحدهما يذنب ، والآخر مجتهد في العبادة ، فكان لا يزال المجتهد يرى الآخر على الذنب فيقول : أقصر . فوجده يوما على ذنب فقال له : أقصر . فقال خلني وربي، أبعثت على رقيبا؟ فقال: والله لا يغفر الله لك)) أو (( لا يدخلك الله ٣٩١ الجنة . فقبض أرواحهما ، فاجتمعا عند رب العالمين ، فقال لهذا المجتهد : أكنت بي عالما ، أو كنت على ما في يدي قادرا ؟ وقال للمذنب : اذهب فادخل الجنة برحمتي . وقال للآخر : اذهبوا به إلى النار )) . قال أبو هريرة: والذي نفسي بيده ، لتكلم بكلمة أوبقت دنياه وآخرته. هذا حديث حسن . وقال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ١٦ ص ١٢٧ ): ثنا أبو عامر ثنا عكرمة ابن عمار ، به . وقال رحمه الله ( جـ ٢ ص ٣٦٣) (ط ح ): حدثنا عبد الصمد حدثنا عكرمة بن عمار ، به . قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٠ ص ٩١ ) : حدثنا موسى بن إسماعيل أخبرنا حماد أنبأنا علي بن الحكم عن عطاء عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((من سئل عن علم فكتمه ، ألجمه الله بلجام من نار يوم القيامة )) . هذا حديث حسن ، رجاله رجال الصحيح . الحديث أخرجه الترمذي ( جـ ٧ ص ٤٠٨) وقال : حديث حسن . وللحديث علة غير قادحة ذكرها الحاكم في المستدرك (جـ ١ ص ١٠١) وردها، حاصلها أنه جاء عن عطاء عن رجل عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وخلص إلى أن الذي لم يزد المبهم أرجح، وأن الذي زاده واهم. والله أعلم. وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة ( ج ٩ ص ٥٥ ) فقال رحمه الله : حدثنا أسود بن عامر قال : حدثنا عمارة بن زاذان قال : حدثنا علي بن الحكم ، به . وأخرجه الإمام أحمد ( جـ ٢ ص ٢٦٣ ) فقال: ثنا أبو كامل ثنا حماد عن علي بن الحكم ، به . و(ص ٤٩٥) فقال رحمه الله : ثنا ابن نمير قال : ثنا عمارة بن زاذان عن علي بن الحكم ، به . ٣٩٢ قال أبو داود رحمه الله ( ج ١٣ ص ٢٥٨ ) : حدثنا محمد بن الصباح البزاز أخبرنا يزيد بن هارون أخبرنا سفيان الثوري عن منصور عن أبي حازم عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: « لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ، فمن هجر أخاه فوق ثلاث فمات دخل النار)) . هذا حديث صحيح ، على شرط الشيخين . قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٨٣٧٦ ) : ثنا محمد بن بشر ثنا محمد بن عمرو ثنا أبو سلمة عن أبي هريرة قال : دخل أعرابي على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( هل أخذتك أم ملدم قط؟)) قال : وما أم ملدم ؟ قال : ((حر يكون بين الجلد واللحم)) قال: ما وجدت هذا قط. وقال: ((فهل أخذك هذا الصداع قط؟)) قال: وما هذا الصداع؟ قال: ((عرق يضرب على الإنسان في رأسه))، قال: ما وجدت هذا قط. فلما ولى قال: ((من أحب أن ينظر إلى رجل من أهل النار ، فلينظر إلى هذا » . هذا حديث حسن . الحديث أخرجه هناد في الزهد ( جـ ١ ص ٢٤٦) فقال رحمه الله : حدثنا عبدة عن محمد بن عمرو ، به . بے وأخرجه البخاري في الأدب المفرد ( ص ١٧٤ ) فقال رحمه الله : حدثنا أحمد بن يونس قال : حدثنا أبو بكر عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة . قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٤ ص ١٤٢ ) : حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا حماد عن حبيب بن الشهيد عن أبي مجلز قال: خرج معاوية على ابن الزبير وابن عامر، فقام ابن عامر وجلس ابن الزبير، فقال معاوية لابن عامر : اجلس ، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول : ((من أحب أن يمثل له الرجال قياما، فليتبوأ مقعده من النار)). ٣٩٣ هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح . الحديث أخرجه الترمذي ( ج ٨ ص ٣٠ ) وقال : هذا حديث حسن . وأخرجه الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ٩١ ) فقال : ثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة (١) عن حبيب بن الشهيد ، به . وقال رحمه الله ( ص ٩٣ ) : ثنا إسماعيل ثنا حبيب بن الشهيد ، به . وأخرجه البخاري في الأدب المفرد ( ص ٣٣٩) فقال رحمه الله : حدثنا آدم حدثنا شعبة. وحدثنا حجاج قال: حدثنا حماد قال: حدثنا حبيب بن الشهيد، به. وأخرجه ابن أبي شيبة ( جـ ٨ ص ٥٨٦ ) فقال رحمه الله : أبو أسامة عن حبيب بن شهيد ، به . قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٩ ص ٦٦ ) : حدثنا محمد بن الصباح البزاز أخيرنا يزيد بن هارون قال : أخبرنا هشام ابن حسان عن محمد بن سيرين عن عمران بن حصين قال : قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((من حلف على يمين مصبورة كاذبا ، فليتبوأ بوجهه مقعده من النار )) . هذا حديث صحيح ، على شرط مسلم . وإنما قلت: على شرط مسلم. مع أن رجاله رجال الشيخين؛ لأن البحادي ماروی لمحمد بن سیرین عن عمران بن حصین؛ لأنه مختلف في سماعه من عمراد ابن حصين والراجح سماعه ، فقد أثبته الإمام أحمد كما في جامع التحصيل ، ويحيى ابن معين كما في الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ( جـ ٧ ص ٢٨٠ ) والمثبت مقدم على النافي . وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة ( جـ ٧ ص ٥ ) فقال رحمه الله : حدثنا يزيد ابن هارون ، به . (١) في الأصل سعيد، والصواب ما أثبتناه كما في تهذيب الكمال في ترجمة حبيب بن الشهيد ، وهناك سعيد بن عامر لم يذكروا في الرواة عنه محمد بن جعفر . ٣٩٤ قال الإمام أبو داود رحمه الله ( جـ ٩ ص ٧٣ ) : حدثنا عثمان بن أبي شيبة أخبرنا ابن نمير قال : أخبرنا هاشم بن هاشم قال : أخبرني عبد الله بن نسطاس - من آل كثير بن الصلت - أنه سمع جابر بن عبد الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( لا يحلف أحد عند منبري هذا على يمين آثمة، ولو على سواك أخضر، إلا تبوأ مقعده من النار)) أو ((وجبت له النار» . هذا حديث صحيح. وقد أخرجه الإمام مالك في الموطأ (جـ ٢ ص ٢٠٤) عن هاشم بن هاشم، به. وأخرجه ابن ماجة ( جـ ٢ ص ٧٧٩ ) فقال رحمه الله: حدثنا عمرو بن رافع ثنا مروان بن معاوية ( ح ) وحدثنا أحمد بن ثابت الجحدري ثنا صفوان بن عيسى قال: ثنا هاشم بن هاشم، به . وأخرجه النسائي كما في تحفة الأشراف ، عن محمد بن سلمة والحارث بن مسكين ، كلاهما عن ابن القاسم عن مالك ، به . وأخرجه أبو يعلى ( جـ ٣ ص ٣١٧). والحاكم (جـ ٤ ص ٢٩٦)، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. قال الإِمام أبو عبد الله بن ماجه رحمه الله ( جـ ٢ ص ٧٧٩ ) : حدثنا محمد بن يحيى وزيد بن أخزم قالا : ثنا الضحّاك بن مخلد ثنا الحسن ابن يزيد بن فروخ - قال محمد بن يحيى: وهو أبو يونس القوي - قال : سمعت أبا سلمة يقول : سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( لا يحلف عند هذا المنبر عبد ولا أمة، على يمين آثمة ، ولو على سواك رطب ، إلا وجبت له النار )) . هذا حديث صحيح، رجاله رجال الصحيح؛ إلا الحسن بن يزيد بن فروخ الملقّب بالقوي ، وهو ثقة . وقال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ١٦ ص ١٥٥ ) : ثنا أبو عاصم ثنا الحسن بن يزيد بن فّوخ الضمري - من أهل المدينة - قال: سمعت أبا سلمة يقول: سمعت أبا هريرة يقول: أشهد لسمعت النبي صلى الله ٣٩٥ عليه وعلى آله وسلم: ((ما من عبد أو أمة يحلف عند هذا المنبر على يمين آثمة ، ولو على سواك رطب ، إلا وجبت له النار » . وأخرجه ( جـ ٢ ص ٥١٨ ) بهذا السند والمتن . قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٤٦٩ ) بتحقيق أحمد شاكر : حدثنا إسحاق بن عيسى حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد ( ح ) وسريج وحسين قالا : حدثنا ابن أبي الزناد عن أبيه عن عامر بن سعد - قال حسين : ابن أبي وقاص - قال: سمعت عثمان بن عفان يقول: ما يمنعني أن أحدث عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ألا أكون أوعی أصحابه عنه ولكن أشهد لسمعته يقول: ((من قال علي ما لم أقل، فليتبوأ مقعده من النار)). وقال حسين : أوعى أصحابه عنه . وقال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ١ ص ٣٧٩ ) : حدثنا عبد الكبير بن عبد المجيد أبو بكر الحنفي حدثنا عبد الحميد بن جعفر عن أبيه عن محمود بن لبيد عن عثمان قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((من تعمد على كذبًا فليتبوأ بيتًا في النار)). هذا حديث صحيح . قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ١ ص ٤٠٥ ) : ٹنا هاشم ثنا شیبان عن عاصم . وثنا عفان ثنا حماد ثنا عاصم عن زر عن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((من كذب علّ متعمدا ، فليتبوأ مقعده من جهنم ) . قال أحدهم: ((من النار)). وأخرجه أبو يعلى ( جـ ٩ ص ١٦٢ ) من حديث حماد بن سلمة ، به . وقال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ١ ص ٤٠٢ ) : ثنا وهب بن جرير ثنا أبي قال : سمعت عاصما يحدث عن زر . فذكره . وأخرجه الترمذي ( جـ ٧ ص ٤١٨) فقال رحمه الله : حدثنا أبو هشام ٣٩٦ الرفاعي أخبرنا أبو بكر بن عياش أخبرنا عاصم ، به . هذا حديث حسن من أجل عاصم ، وهو ابن أبي النجود . وقال الإمام أحمد رحمه الله ( ٣٨١٤ ) : حدثنا وهب بن جرير حدثنا أبي قال : سمعت عاصما يحدث عن زر عن ابن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: (( من كذب علي متعمدا ، فليتبوأ مقعده من النار )) . هذا حديث حسن . قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٦٥٨٠ ) : حدثنا أبو عبد الرحمن حدثنا موسى - يعني ابن علي - سمعت أبي يحدث عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال عند ذكر أهل النار: ((كل جعظري جواظ مستكبر جماع مناع)) . هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح . وأبو عبد الرحمن هو : عبد الله بن يزيد المقرىء . وقال الإمام أحمد رحمه الله ( ٧٠١٠ ) : حدثنا علي بن إسحاق أخبرنا عبد الله أخبرنا موسى بن علي بن رباح سمعت أبي يحدث عن عبد الله بن عمرو بن العاص عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((إن أهل النار كل جعظري جواظ مستكبر جماع مناع، وأهل الجنة الضعفاء المغلوبون ) . علي بن إسحاق هو : المروزي ، قال ابن معين : ثقة صدوق . وقال ابن سعد : كان معروفا بصحبة عبد الله، وكان ثقة . وقال النسائي : ثقة . وعبد الله : هو ابن المبارك . قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٧٠١٥ ) : حدثنا مروان بن شجاع أبو عمرو الجزري حدثني إبراهيم بن أبي عبلة العقيلي - من أهل بيت المقدس - عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: التقى عبد الله ٣٩٧ ابن عمر وعبد الله بن عمرو بن العاص على المروة ، فتحدثا ثم مضى عبد الله ابن عمرو، وبقي عبد الله بن عمر يبكي، فقال له رجل: ما يبكيك يا أبا عبد الرحمن؟ قال : هذا - يعني عبد الله بن عمرو - زعم أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: (( من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من کبر، أُکبه الله على وجهه في النار )) . هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح . قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٠ ص ٥ ) : حدثنا أحمد بن يونس أخبرنا زهير أخبرنا عمارة بن غزية عن يحيى بن راشد قال : جلسنا لعبد الله بن عمر ، فخرج إلينا فجلس ، فقال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: (( من حالت شفاعته دون حد من حدود الله فقد ضاد الله ، ومن خاصم في باطل وهو يعلمه ، لم يزل في سخط الله حتى ينزع عنه، ومن قال في مؤمن ما ليس فيه، أسكنه الله رَدْغَةَ الخبال حتى يخرج مما قال ». هذا حديث صحيح ، ورجاله رجال الصحيح ، إلا يحيى بن راشد ، وقد وثقه أبو زرعة ، كما في تهذيب التهذيب ، وزهير هو ابن معاوية . قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ٣٨٢ ): ثنا أبو النضر ثنا الحشرج بن نباتة العبسي، كوفي، حدثني سعيد بن جمهان قال : أتيت عبد الله بن أبي أوفى وهو محجوب البصر ، فسلمت عليه ، قال لي : من أنت ؟ فقلت : أنا سعيد بن جمهان . قال : فما فعل والدك ؟ قال : قتلته الأزارقة . قال : لعن الله الأزارقة، لعن الله الأزارقة، حدثنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنهم كلاب النار. قال : قلت : الأزارقة وحدهم، أم الخوارج كلها ؟ قال : بلى ، الخوارج كلها . قال : قلت : فإن السلطان يظلم الناس ويفعل بهم ؟ قال : فتناول يدي ، فغمزها بيده غمزة شديدة، ثم قال: ويحك يا بن جمهان ، عليك السواد الأعظم، إن كان السلطان يسمع منك ، فائته في بيته فأخبره بما تعلم ، فإن قبل منك ، ٣٩٨ وإلا فدعه فإنك لست بأعلم منه . هذا حديث حسن . قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٢٥٣ ) : ثنا عبد الرزاق أنا معمر قال: سمعت أبا غالب (١) يقول : لما أتي بريوس الأزارقة (٢) ، فنصبت على درج دمشق ، جاء أبو أمامة، فلما رآهم دمعت عيناه، فقال : كلاب النار - ثلاث مرات - هؤلاء شر قتلى قتلوا تحت أديم السماء ، وخير قتلى قتلوا تحت أديم السماء الذين قتلهم هؤلاء . قال : فقلت : فما شأنك دمعت عيناك ؟ قال: رحمة لهم ، إنهم كانوا من أهل الإسلام . قال : قلنا: أبرأيك قلت : هؤلاء كلاب النار . أو شيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ؟ قال: إنې لجريء ، بل سمعته من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، غير مرة ولا ثنتين ولا ثلاث . قال : فعد مرارا . الحديث أخرجه الحميدي رحمه الله ( جـ ٢ ص ٤٠٤ ) فقال رحمه الله : ثنا سفيان قال : ثنا أبو غالب صاحب المحجن قال : رأيت أبا أمامة الباهلي أبصر رءوس الخوارج على درج دمشق فقال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((كلاب أهل النار ، كلاب أهل النار، كلاب أهل النار )) ثم بكى ثم قال: شر قتلى تحت أديم السماء، وخير قتلى من قتلوا. قال أبو غالب : آأنت سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ؟ قال : نعم ، إني إذا لجريء، سمعته من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم غير مرة ولا مرتين ولا ثلاث. وقال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٢٥٩ ) : ثنا أنس بن عياض قال : سمعت صفوان بن سليم يقول : دخل أبو أمامة الباهلي دمشق فرأى رءوس حروراء قد نصبت فقال: كلاب النار وكلاب النار - ثلاثا - شر قتلى تحت ظل السماء ، خير قتلى من قتلوا . ثم بكى ، فقام إليه (١) اسمه : حزور ، مشهور بكنيته . (٢) طائفة من الخوارج ينسبون إلى نافع بن الأزرق من رؤوس الخوارج. ٣٩٩ رجل فقال: يا أبا أمامة، هذا الذي تقول من رأيك أم سمعته قال: إني إذا لجريء، كيف أقول هذا عن رأي ؟ قد سمعته غير مرة ولا مرتين . قال : فما يبكيك ؟ قال: أبكي لخروجهم من الإسلام ، هؤلاء الذين تفرقوا واتخذوا دينهم شيعا . هذا حديث جيد ، فأبو غالب حسن الحديث . وحديث صفوان بن سليم الظاهر أنه منقطع، لم يذكروا من مشايخه أبا أمامة صدي بن عجلان ، لكنه يتقوى به حديث أبي غالب ، والله أعلم . قال الحاكم رحمه الله ( جـ ١ ص ٤٣٠ ) : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا بحر بن نصر بن سابق الخولاني ثنا بشر بن بكر ثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن سليم بن عامر أبي يحيى الكلاعي قال : حدثني أبو أمامة الباهلي رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((بينا أنا نائم إذ أتاني رجلان، فأخذا بضبعي ثيابي جبلا وعرا، فقالا لي: اصعد - فقلت: إني لا أطيقه - فقالا : إنا سنسهله لك. فصعدت، حتى إذا كنت في سواء الجبل، إذا أنا بأصوات شديدة، فقلت: ما هذه الأصوات ؟ قالوا : هذا عوي أهل النار . ثم انطلق بي ، فإذا أنا بقوم معلقين بعراقيبهم، مشققة أشداقهم، تسيل أشداقهم دما)، قال: ((قلت : من هؤلاء؟ قال : هؤلاء الذين يفطرون قبل تحلة صومهم)). هذا حديث صحيح ، على شرط مسلم ، ولم يخرجاه . وقال الحاكم رحمه الله ( جـ ٢ ص ٢٠٩ ): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا الربيع بن سليمان ثنا بشر بن بكر التنيسي ثنا عبد الرحمن بن زيد بن جابر عن سليم بن عامر الكلاعي حدثني أبو أمامة الباهلي رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: (( بينا أنا نائم، إذ أتاني رجلان، فأخذا بضبعي فأتيا بي جبلا وعرا، فقالا لي: اصعد فقلت : إني لا أطيق . فقالا : إنا سنسهله لك. فصعدت حتى كنت في سواء الجبل، إذا أنا بأصوات شديدة، قلت : ما هذه الأصوات ؟ ٤٠٠