Indexed OCR Text

Pages 341-360

• وإنّ سيقول: أنا ربكم ، فمن قال : لست ربنا ؛ لكن ربنا الله عليه توكلنا
وإليه أنبنا ، نعوذ بالله من شرّك، لم يكن له عليه سلطان)).
هذا حديث صحيح .
قال الإمام البزار كما في كشف الأستار ( جـ ٤ ص ١٣٢ ): حدثنا محمد
ابن عثمان بن كرامة ثنا عبيد الله - يعني : ابن موسى - ثنا إسرائيل عن عاصم
عن شقيق عن حذيفة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((إن
بين يدي الساعة كذابين » .
قال البزار : لا نعلمه يروى عن حذيفة بهذا اللفظ إلّا بهذا الإسناد .
هذا حديث حسن ، وعاصم هو : ابن أبي النجود .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٣٨٩ ):
ثنا وهب بن جرير ثنا أبي قال: سمعت الأعمش عن أبي وائل عن حذيفة
قال: ذكر الدجال عند رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: ((لَأَنَا
لفتنة بعضكم أخوفُ عندي من فتنة الدجال ، ولن ينجو أحد مما قبلها إلّا نجا
منها ، وما صُنعت فتنة منذ كانت الدنيا صغيرة ولا كبيرة إلا لفتنة الدجال)).
هذا حديث صحيح . ولحذيفة في الصحيح في الدجال حديث غير هذا.
· والحديث أخرجه البزار رحمه الله فقال كما في كشف الأستار (جـ ٤ ص ١٤٠):
حدثنا أبو كريب ثنا يحيى بن آدم ثنا أبو بكر بن عياش عن الأعمش عن سليمان
ابن ميسرة عن طارق بن شهاب عن حذيفة قال : كنا عند رسول الله صلى الله
عليه وعلى آله وسلم فذكر الدجال، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم:
((لَفِتَةُ بعضكم أخوفُ عندي من فتنة الدجال ، ليس من فتنة صغيرة ولا كبيرة
إلّا تصنع لفتنة الدجال، فمن نجا من فتنة ما قبلها نجا منها ، والله لا يضر مسلما،
مكتوب بين عينيه كافر » .
قال الهيثمي : له حديث غير هذا .
الحديث رجاله رجال الصحيح ؛ إلّا سليمان بن ميسرة ؛ وقد وثقه ابن معين
٣٤١

والنسائي كما في تعجيل المنفعة .
قال الإمام البزار كما في كشف الأستار ( جـ ٤ ص ١٣٦ ) :
حدثنا علي بن المنذر ثنا محمد بن فضيل عن عاصم بن كليب عن أبيه عن
خاله الفلتان بن عاصم قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم :
« أريت ليلة القدر ثم أنسيتها، وأريت مسيح الضلالة، فإذا رجلان في أندر(١)
فلان يتلاحيان، فحجزت بينهما فأفسيتها، فاطلبوها في العشر الأواخر، فأما مسيح
الضلالة فرجل أجلى الجبهة، ممسوح العين اليسرى، عريض النحر كأنه عبد العزى بن قطن)).
قال البزار : لا نعلم أحدا رواه عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلّا
الفلتان ، ولا له إلّا هذا الطريق .
هذا حديث حسن .
الحديث أخرج أوله ابن أبي شيبة ( جـ ٢ ص ٥١٤ ) فقال رحمه الله :
حدثنا ابن إدريس عن عاصم بن كليب عن أبيه عن خاله الفلتان بن عاصم قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ( إني رأيت ليلة القدر فأنسيتها،
فاطلبوها في العشر الأواخر وترا » .
وقال الإِمام أبو بكر بن أبي شيبة رحمه الله ( جـ ١٥ ص ١٢٩ ) :
عبد الله(٢) بن إدريس عن عاصم بن كليب عن أبيه عن خاله (٣) - يعني:
الفلتان بن عاصم - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( أما
الدجال فرجل أجلى الجبهة، ممسوح العين اليسرى، عريض النحر، به دمامة كأنه
فلان بن عبد العزى)، أو (( عبد العزى بن فلان )) .
هذا حديث حسن .
(١) الأنذر: البيدر : وهو الموضع الذي يداس فيه الطعام ، بلغة الشام اهـ . من النهاية .
(٢) كذا بدون ذكر صيغة التحديث .
(٣) في الأصل عن خالد ، والصواب : ما أثبتناه .
٣٤٢

قال الإمام أحمد رحمه الله ( ج ٣ ص ٧٧ ) :
حدثنا يعقوب ثنا أبي عن محمد بن إسحاق قال حدثني عاصم بن عمر بن
قتادة الأنصاري ثم الظفري عن محمود بن لبيد أحد بني عبد الأشهل عن أبي سعيد
الخدري قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: «يفتح بأجوج
ومأجوج يخرجون على الناس، كما قال الله عز وجل: ﴿ من كل حدب ينسلون﴾،
فيغشون الأرض ، وينحاز المسلمون عنهم إلى مدائنهم وحصونهم ، ويضمون إليهم
مواشيهم ، ويشربون مياه الأرض ، حتى إنّ بعضهم ليمر بالنهر فيشربون ما فيه
حتى يتركوه بيسا، حتى إنّ من بعدهم يمر بذلك النهر فيقول: قد كان هاهنا ماء
مرة ، حتى إذا لم يبق من الناس إلّا أحد في حصن أو مدينة قال قائلهم : هؤلاء
أهل الأرض قد فرغنا منهم ، بقي أهل السماء ، قال : ثم يهز أحدهم حربته ، ثم
يرمي بها إلى السماء ، فترجع مختصبة دما للبلاء والفتنة ، فبينما هم على ذلك إذ
بعث الله دودا في أعناقهم كنغف الجرار الذي يخرج في أعناقهم، فيصبحون موتى،
لا يسمع لهم حسا ، فيقول المسلمون : ألا رجلٌ يشري نفسه فينظر ما فعل هذا
العدو ؟ قال : فيتجرد رجل منهم لذلك محتسبا لنفسه ، قد أظنها على أنه مقتول ،
فينزل فيجدهم موتى بعضهم على بعض، فينادي: يا معشر المسلمين، ألا أبشروا ،
فإن الله قد كفاكم عدو م، فيخرجون من مدائنهم وحصونهم، ويسرحون مواشيهم،
فما يكون لها رعي إلّا لحومهم فتشكر (١) عنه كأحسن ما تشكر عن شيء من
النبات أصابته قط ! .
هذا حديث حسن .
الحديث أخرجه أبو يعلى ( جـ ٢ ص ٥٠٣ ) فقال رحمه الله: حدثنا زهير
حدثنا يعقوب بن إبراهيم ، به .
وأخرجه ابن ماجه ( ج ٢ ص ١٣٦٣ ) فقال رحمه الله: حدثنا أبو كريب
ثنا يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق حدثني عاصم بن عمر بن قتادة، به.
(١) أي : تسمن وتمتلىء شحما، كما في النهاية .
٣٤٣

الإيمان بطلوع الشمس من مغربها
وقال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ٢٤١ ) :
ثنا حسن بن موسى ثنا حماد بن زيد عن عاصم بن بهدلة عن زر بن حبيش
قال: أتيت صفوان بن عسال المرادي فقال: ما جاء بك ؟ قلت : ابتغاء العلم ،
فقال : لقد بلغني أن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضا بما يفعل ، فذكر
الحديث ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((المرء مع من
أحب)) قال: فما برح يحدثني، حتى حدثني ((أن الله عز وجل جعل بالمغرب
بابا مسيرة عرضه سبعون عاما للتوبة ؛ لا يغلق ما لم تطلع الشمس من قبله )) ،
وذلك قول الله عز وجل: ﴿ يوم يأت بعض آيات ربك لا ينفع نفسًا إيمانها﴾.
هذا حديث حسن .
الإيمان بالبعث
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٠ ص ٥١١ ) :
حدثنا محمد بن المثنى قال: أخبرنا معاذ بن هشام حدثني أبي عن قتادة عن
سالم بن أبي الجعد عن معدان بن أبي طلحة اليعمري عن أبي نجيح(١) السلمي
قال: حاصرنا مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بقصر الطائف ، قال
معاذ: سمعت أبي يقول: بقصر الطائف بحصن الطائف. كل ذلك، فسمعت رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((من بلغ بسهم في سبيل الله عز وجل فله درجة)).
وساق الحديث . وسمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول : (( أيما
رجل مسلم أعتق رجلا مسلما، فإن الله عز وجل جاعل وقاء كل عظم من عظامه، عظما
من عظام محرره من النار، وأيما امرأة أعتقت امرأة مسلمة، فإن الله جاعل وقاء
كل عظم من عظامها ، عظما من عظام محررها من النار يوم القيامة)) .
هذا حديث صحيح ، على شرط مسلم .
الحديث رواه النسائي ( جـ ٦ ص ٢٦ ).
(١) هو عمرو بن عبسة .
٣٤٤

وقال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ٥ ص ٢٦٧ ) :
حدثنا محمد بن بشار حدثنا معاذ بن هشام عن أبيه عن قتادة عن سالم
ابن أبي الجعد عن معدان بن أبي طلحة عن أبي نجيح السلمي قال: سمعت رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: (( من رمی بسهم في سبيل الله فهو له عدل محرر )).
هذا حديث حسن صحيح .
قال الإمام النسائي رحمه الله ( جـ ٤ ص ١١٦ ) :
أخبرنا عمرو بن علي قال : حدثنا يحيى عن الوليد بن جميع قال : حدثنا
أبو الطفيل عن حذيفة بن أسيد عن أبي ذر قال : إن الصادق المصدوق صلى الله
عليه وعلى آله وسلم حدثتي أن الناس يحشرون ثلاثة أفواج : فوج راكبين طاعمين
كاسين ، وفوج تسحبهم الملائكة على وجوههم وتحشرهم النار ، وفوج يمشون
ويسعون. يلقي الله الآفة على الظهر. فلا يبقى حتى (١) إن الرجل لتكون له الحديقة
يعطيها بذات القتب لا يقدر عليها .
هذا حديث حسن ، على شرط مسلم .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٣ ص ١٨٣ ) :
ثنا وكيع ثنا حماد بن سلمة عن هشام عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((إن قامت على أحد كم القيامة وفي يده فسلة فليغرسها )).
وقال رحمه الله ( ج ٣ ص ١٩١ ): ثنا بهز ثنا حماد ثنا هشام بن زيد قال:
سمعت أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((إنْ
قامت الساعة وبيد أحدكم فسيلة ، فإن استطاع ألا تقوم حتى يغرسها فليفعل)).
هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح .
الحديث أخرجه عبد بن حميد في المنتخب ( جـ ٣ ص ١١٠ ) قال رحمه الله:
حدثني أبو الوليد ومحمد بن الفضل قالا : حدثنا حماد بن سلمة قال: حدثنا هشام
ابن زيد عن أنس ، به .
(١) من قوله: ((حتى إن الرجل)) إلى آخره هذا في الدنيا، كما قاله القرطبي عن عياض.
٣٤٥

وأخرجه البخاري في الأدب المفرد ( ص ١٦٨) فقال رحمه الله : حدثنا
أبو الوليد قال : حدثنا حماد بن سلمة ، به .
وأخرجه البزار كما في كشف الأستار ( جـ ٢ ص ٨١) فقال رحمه الله :
حدثنا الحسين بن أبي كبشة ثنا عبد الرحمن ثنا حماد بن سلمة ، به .
ثم قال : لا نعلم رواه عن هشام بن زيد إلّا حماد .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٣٨٤٤ ):
حدثنا معاوية حدثنا زائدة عن عاصم بن أبي النجود عن شقيق عن عبد الله
قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((إنّ من شرار الناس
من تدركه الساعة وهم أحياء ، ومن يتخذ القبور مساجد )) .
هذا حديث حسن ، ومعاوية هو : ابن عمرو .
وقال الإمام أحمد رحمه الله ( ٤١٤٣ ): حدثنا عبد الرحمن بن مهدي
حدثنا زائدة ، به .
وأخرجه أبو يعلى (جـ ٩ ص ٢١٦) والبزار كما في كشف الأستار (جـ ٤ ص ١٥١).
إلى قوله: ((وهم أحياء)) في الصحيحين .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٢٢٣٦ ) :
حدثنا عفان أخبرنا حماد عن عمار بن أبي عمار عن ابن عباس أن رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يخطب إلى جذع قبل أن يتخذ المنبر، فلما اتخذ
المنبر وتحول إليه حنَّ عليه، فأتاه فاحتضنه فسكن، قال: ((ولو لم أحتضنه لحنَّ
إلى يوم القيامة )) .
حدثنا عفان حدثنا حماد عن ثابت عن أنس عن النبي صلى الله عليه وعلى
آله وسلم مثله .
هذا حديث صحيح ، على شرط مسلم ، وحماد هو : ابن سلمة .
وقال الإِمام أحمد رحمه الله ( ٢٤٠٠ ) :
حدثنا حسن بن موسى حدثنا حماد بن سلمة عن عمار بن أبي عمار عن
٣٤٦

ابن عباس ، وثابت البناني عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وعلى
آله وسلم كان يخطب إلى جذع نخلة ، فلما اتخذ المنبر تحول إلى المنبر ، فحنٌ
الجذع ، حتى أتاه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فاحتضنه فسكن ،
فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((لو لم أحتضنه لحنُّ إلى يوم القيامة)).
قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ٥ ص ٢٩٧ ) :
حدثنا أحمد بن منيع حدثنا روح بن عبادة حدثنا ابن جريج عن سليمان بن
موسى عن مالك بن يخامر عن معاذ بن جبل عن النبي صلى الله عليه وعلى آله
وسلم: ((من قاتل في سبيل الله من رجل مسلم فواق ناقة وجبت له الجنة ، ومن
جرح جرحا في سبيل الله، أو نكب نكبة فإنها تجيء يوم القيامة كأغزر ما كانت،
لونها الزعفران وريحها المسك».
هذا حديث صحيح .
الحديث أخرج ابن ماجه ( جـ ١ ص ٩٣٢ ) منه: ((من قاتل في سبيل الله
عز وجل من رجل مسلم فواق ناقة وجبت له الجنّة)).
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٢ ص ١٥٩ ) :
ثنا ابن أبي عدي عن شعبة عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن الحارث عن
أبي كثير عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه
وعلى آله وسلم يقول: (( الظلم ظلمات يوم القيامة، وإياكم والفحش، فإن الله
لا يحب الفحش ولا التفحش ، وإياكم والشح ، فإن الشح أهلك من كان قبلكم ؛
أمرهم بالقطيعة فقطعوا ، وأمرهم بالبخل فبخلوا ، وأمرهم بالفجور ففجروا »
قال : فقام رجل فقال: يا رسول الله، أثّي الإِسلام أفضل؟ قال: (( أن يسلم
المسلمون من لسانك ويدك)) فقام ذاك أو آخر فقال: يا رسول الله ، أمّي الهجرة
أفضل؟ قال: ((أن تهجر ما كره ربك، والهجرة هجرتان: هجرة الحاضر والبادي،
فهجرة البادي أن يجيب إذا دُعي ، ويطيع إذا أُمر ، والحاضر أعظمهما بلية
وأفضلهما أجرا )).
٣٤٧

هذا حديث صحيح . وأبو كثير هو الزبيدي مختلف في اسمه ، وثقه النسائي
كما في تهذيب التهذيب .
والحديث أخرجه النسائي رحمه الله في التفسير (جـ ٢ ص ١٣١) فقال رحمه الله : .
أنا عبدة بن عبد الله أنا حسين . يعني : ابن علي الجعفي. عن فضيل(١)
عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن زهير(٢) بن الأقمر عن عبد الله بن عمرو قال: قال
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «اتقوا الظلم فإنه الظلمات يوم القيامة،
واتقوا الفحش فإن الله لا يحب الفحش ولا التفحش ، وإياكم والشح ، فإنه أهلك
من كان قبلكم؛ أمرهم بالظلم فظلموا، وأمرهم بالفجور ففجروا، وأمرهم بالقطيعة فقطعوا )).
قال الحاكم رحمه الله ( جـ ١ ص ١٠٢ ) :
حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب أنبأ محمد بن عبد الله بن عبد الحكم أنبأ
ابن وهب أخبرني عبد الله بن عياش عن أبيه عن أبي عبد الرحمن الحبلي عن عبد الله
ابن عمرو بن العاص أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: (( من كتم
علما ألجمه الله يوم القيامة بلجام من نار » .
هذا إسناد صحيح من حديث المصريين، على شرط الشيخين وليس له علة.
قال أبو عبد الرحمن : كذا قال الحاكم ، والصحيح أنه ليس على شرطهما ،
محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ليس من رجالهما ، كما في تهذيب التهذيب ، ثم
عبد الله بن عياش وأبوه وأبو عبد الرحمن الحبلي ثلاثتهم من رجال مسلم ، وليسوا
من رجال البخاري ، كما في تهذيب التهذيب .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ١٥٧ ) :
ثنا و کیع ثنا الأعمش عن سليمان بن مسهر عن خرشة بن الحر عن أبي ذر
قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( يا أبا ذر ، انظر أرفع
رجل في المسجد)). قال: فنظرت ، فإذا رجل عليه حلة . قال : قلت : هذا .
(١) فضيل: هو ابن مرزوق كما في تحفة الأشراف .
(٢) هو أبو كثير المتقدم .
٣٤٨

قال: قال لي: ((انظر أوضع رجل في المسجد)). قال: فنظرت ، فإذا رجل عليه
أخلاق (١) . قال: قلت : هذا . فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم:
(( لهذا عند الله أخير يوم القيامة من ملء الأرض من مثل هذا)).
ثنا ابن نمير ويعلى قالا : ثنا الأعمش عن زيد بن وهب عن أبي ذر قال :
كنت أمشي مع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في المسجد فقال: « يا أبا ذر،
ارفع رأسك ، وانظر أرفع رجل في المسجد )). فذكر الحديث .
ثنا محمد بن عبيد ثنا الأعمش عن زيد بن وهب عن أبي ذر . فذكر الحديث
وقال: ((خير عند الله من قراب الأرض مثل هذا))
وكذا قال أبو معاوية عن زيد .
وحدثنا أبو معاوية ثنا زائدة عن الأعمش ثنا سليمان بن مسهر عن خرشة، فذكره.
هذا حديث صحيح، والظاهر أن للأعمش فيه شيخين: سليمان بن مسهر،
وزيد بن وهب . والله أعلم .
الحديث أخرجه البزار كما في كشف الأستار ( جـ ٤ ص ٢٤٢ ).
قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه رحمه الله ( جـ ٢ ص ١٤٢٤ ):
حدثنا أحمد بن ثابت الجحدري وعمر بن شبة بن عبيدة قالا : ثنا عمر بن
علي أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن عبد الله بن مسعود عن
النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال : (( إذا كان اجل احد كم بأرض أو ثبته إليها
الحاجة ، فإذا بلغ أقصى أثره قبضه الله سبحانه ، فتقول الأرض يوم القيامة : رب
هذا ما استودعتنى)) .
هذا حديث صحيح .
الحديث أخرجه ابن أبي عاصم رحمه الله في السنة ( جـ ١ ص ١٧٣ )
فقال : حدثنا محمد بن يحيى بن أخي حزم القطيعي حدثنا عمر بن علي عن
إسماعيل بن أبي خالد ، به .
(١) أي : ثوب بال .
٣٤٩

وأخرجه الحاكم ( جـ ١ ص ٤١ و٤٢ ) من طريق عمر بن علي المقدمي
عن إسماعيل ، به .
ومن طريق محمد بن خالد الوهبي عن إسماعيل ، به .
ومن طريق هشيم عن إسماعيل ، به .
ثم قال الحاكم: قد أسند هذا الحديث ثلاثة من الثقات عن إسماعيل، ووقفه
عنه سفيان بن عيينة ، فنحن على ما شرطنا من إخراج الزيادة من الثقة في
الوصل والسند . اهـ .
قال أبو عبد الرحمن: زيادة الثقة مقبولة بشروط، كما ذكرت ذلك مبسوطا
في مقدمة الإلزامات والتتبع، وقد توافرت الشروط هنا، كما يقول الحاكم رحمه الله.
قال الإمام أبو يعلى ( جـ ٢ ص ٣٣٩ ) :
حدثنا عثمان حدثنا جرير عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((كيف أنعم وصاحب الصور
قد التقم، وحنا جبهته ينتظر متى يؤمر أن ينفخ؟))، قيل : قلنا: يا رسول الله ،
ما نقول يومئذ؟ قال: ((قولوا: حسبنا الله ونعم الوكيل، على الله توكلنا)).
هذا حديث صحيح وأخرجه ابن حبان كما في الإحسان ( جـ ٣ ص ١٠٥ )
فقال رحمه الله: أخبرنا عبد الله بن البخاري ببغداد قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة.
فذ کره إلى قوله: (( ونعم الوكيل)» ثم قال: أخبرنا أبو يعلى عن عثمان بن أبي شيبة
بإسناد نحوه قال: قوله: ((حسبنا الله ونعم الوكيل)).
قال الإِمام ابن حبان رحمه الله في الصحيح كما في الإحسان (جـ ٢ ص ٣٥٢):
أخبرنا حاجب بن أركين الفرغاني بدمشق قال : حدثنا أحمد بن إبراهيم
الدورقي قال : حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن شعبة عن الأعمش عن أبي صالح
عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((ما قعد قوم مقعدًا،
لا يذكرون الله فيه، ويصلون على النبي ، إلا كان عليهم حسرة يوم القيامة ، وإن
دخلوا الجنة للثواب)) .
٣٥٠

هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح ، إلّا حاجب بن أركين ،
وهو حاجب بن مالك بن أركين ترجمه الخطيب في التاريخ ( ج ٨ ص ٢٧١ )
وقال : كان ثقة . اهـ .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٧٢ ) :
ثنا عفان ثنا حماد بن سلمة ثنا الأزرق بن قيس عن يحيى بن يعمر عن رجل
من أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال : (( أول ما يحاسب به العبد
يوم القيامة صلاته ، فإن أتمها كتبت له تامة ، وإن لم يكن أتمها قال : انظروا ،
تجدون لعبدي من تطوع، فأكملوا ما ضيع من فريضته. ثم الزكاة، ثم تؤخذ الأعمال
على حسب ذلك)) .
هذا حديث صحيح .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٤١٢ ):
ثنا يحيى ثنا شعبة حدثني عمرو بن مرة قال : سمعت مرة قال : حدثني
رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال : قام فينا رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم على ناقة حمراء مخضرمة فقال: (( أتدرون أتّ يومكم
هذا؟)) قال: قلنا: يوم النحر. قال: ((صدقتم، يوم الحج الأكبر، أتدرون أيّ
شهركم هذا؟)، قلنا: ذو الحجة. قال: ((صدقتم ، شهر الله الأصم ، أتدرون
أَي بلد بلدكم هذا؟)) قال: قلنا: المشعر الحرام. قال: ((صدقتم))، قال :
((فإن دماءكم وأموالكم عليكم حرام، كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا، في
بلدكم هذا)) أو قال: ((كحرمة يومكم هذا، وشهركم هذا، وبلدكم هذا، ألّا
وإني فرطكم على الحوض أنظركم ، وإني مكاثر بكم الأمم ، فلا تسودوا وجهي ،
أَّا وقد رأيتموني، وسمعتم مني ، وستسألون عني ، فمن كذب علي فليتبوأ مقعده
من النار، ألا وإني مستنقذ رجالا أو إناثا، ومستنقذ مني آخرون، فأقول: يا رب ،
أصحابي . فيقال : إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك ».
هذا حديث صحيح .
٣٥١

قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ٢٣٤ ) :
ثنا إبراهيم بن إسحاق الطالقاني ثنا ابن المبارك عن يحيى بن حسان عن رجل
من بني كنانة قال : صليت خلف النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عام الفتح
فسمعته يقول: ((اللهم لا تخزني يوم القيامة)).
قال ابن المبارك : يحيى بن حسان من أهل بيت المقدس ، وكان شيخا كبيرا
حسن الفهم .
هذا حديث صحيح .
قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ٧ ص ١١٥ ) :
حدثنا عبد الله بن محمد الزهري البصري أخبرنا مالك بن سعير أبو محمد
الكوفي التميمي أخبرنا الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة وعن أبي سعيد قالا :
قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((يؤتى بالعبد يوم القيامة فيقول
له : ألم أجعل لك سمعا وبصرا وولدا؟ وسخّرت لك الأنعام والحرث ؟ وتركتك
ترأس وتربع ؟ فكنت تظن أنك ملاقي يومك هذا؟ فيقول : لا . فيقول له :
اليوم أنساك كما نسيتني )).
هذا حديث صحيح غريب .
قال أبو عبد الرحمن : هو حديث حسن .
قال البخاري رحمه الله في الأدب المفرد (جـ ٢ من فضل الله الصمد ص ٢٤٢):
حدثنا عبد العزيز بن عبد الله قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد عن محمد بن عمرو
عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((إن
أوليائي يوم القيامة المتقون، وإن كان نسب أقرب من نسب، فلا يأتيني الناس بالأعمال
وتأتوني بالدنيا ، تحملونها على رقابكم ، فتقولون : يا محمد ، فأقول: هكذا وهكذا،
لا)». وأعرض في كلا عطفيه .
هذا حديث حسن. وقد أخرجه ابن أبي عاصم في السنة ( جـ ٢ ص ٤٨٦ )
فقال رحمه الله : حدثنا ابن كاسب ثنا عبد العزيز بن محمد به .. وابن كاسب
٣٥٢

هو يعقوب بن حميد بن كاسب .
ترجمته في تهذيب التهذيب . والراجح ضعفه .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٢ ص ٥١٣ ):
حدثنا ابن عامر أنا أبو بكر عن هشام عن محمد عن أبي هريرة قال :
دخل رجل على أهله، فلما رأى ما بهم من الحاجة، خرج إلى البرية ، فلما رأت
امرأته قامت إلى الرحى فوضعتها، وإلى التنور فسجرته، ثم قالت: اللهم ارزقنا.
فنظرت فإذا الجفئة قد امتلأت . قال : وذهبت إلى التنور فوجدته ممتلئا . قال :
فرجع الزوج قال : أصبتم بعدي شيئا؟ قالت امرأته : نعم من ربنا . فقام إلى
الرحى، فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فقال: (( أما إنه
لو لم يرفعها لم تزل تدور إلى يوم القيامة)).
هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح ، وابن عامر هو: الأسود
ابن عامر الملقب بشاذان .
وقال الإمام إبراهيم الحربي في إكرام الضيف ( ص ٤٦ ) :
حدثنا أحمد بن يونس حدثنا أبو بكر عن هشام عن محمد عن أبي هريرة
أن رجلا دخل على أهله فرأى ما بهم من حاجة، فخرج إلى البرية، فقالت امرأته:
اللهم ارزقنا ما نعتجن ونخبز . فإذا الرحى تطحن ، وإذا التنور ملأى شواء ،
فجاء زوجها فقال : أعندك شيء ؟ قالت : نعم ، رزق الله . فرفع الرحى ،
فكنس ما حولها ، فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال :
(( لو تركها لدارت إلى يوم القيامة)).
أحمد بن يونس هو: أحمد بن عبد الله بن يونس اليربوعي، نسب إلى جده.
وقال البزار كما في كشف الأستار ( جـ ٤ ص ٢٦٧ ) : حدثنا العباس
ابن أبي طالب حدثنا أحمد بن يونس حدثنا أبو بكر بن عياش عن هشام عن
محمد عن أبي هريرة قال : أتى رجل أهله ، فرأى ما بهم من الحاجة ، فخرج
إلى البرية ، فقالت امرأته : اللهم ارزقنا ما تطحن أو ما نعجن وتخبز . فإذا الجفنة
٣٥٣

ملأى خبزًا، والرحى تطحن، والتنور ملأى جنوب شواء ، فجاء زوجها فقال:
عندكم شيء ؟ قالت : رزق الله ، أو قد رزق الله فرفع الرحى فكنس حولها ،
فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((لو تركتها لطحنت إلى يوم القيامة)).
قال البزار : لا نعلم رواه عن هشام إلّا أبو بكر بن عياش .
قال الحاكم رحمه الله ( جـ ٤ ص ٥٧١ ) :
حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب أنبأ محمد بن عبد الله بن عبد الحكم أتبأ
ابن وهب أخبرني عمرو بن الحارث أن أبا عشانة المعافري حدثه أنه سمع عقبة بن
عامر الجهني رضي الله عنه يقول : رأيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم
يقول: ((تدنو الشمس من الأرض فيعرق الناس ، فمن الناس من يبلغ عرقه إلى
كعبيه ، ومنهم من يبلغ إلى نصف الساق ، ومنهم من يبلغ إلى ركبتيه ، ومنهم من
يبلغ العجز ، ومنهم من يبلغ الخاصرة ، ومنهم من يبلغ منكبيه ، ومنهم من يبلغ
عنقه، ومنهم من يبلغ وسط فيه))، وأشار بيده فألجمها فاه ، رأيت رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم هكذا (( ومنهم من يغطيه عرقه)) وضرب بيده إشارة،
فأمر يده فوق رأسه من غير أن يصيب الرأس ، دور راحته يمينا وشمالا .
هذا حديث صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه .
الحديث أخرجه ابن حبان ( جـ ٩ ص ٢٢٤ ) فقال: أخبرنا ابن سلم قال:
حدثنا حرملة قال : حدثنا ابن وهب ، به .
٠
وابن سلم ترجمه الذهبي في سير أعلام النبلاء فقال : الإِمام المحدث العابد
الثقة أبو محمد عبد الله بن محمد بن سلم بن حبيب الفريابي الأصل المقدسي . اهـ
المراد من السير .
قال الإِمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٤٣ ) :
ثنا عفان ثنا سعيد بن زيد قال : سمعت أبا سليمان العصري حدثني عقبة
ابن صهبان قال : سمعت أبا بكرة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال :
٣٥٤

((يحمل الناس على الصراط يوم القيامة، فتقادع(١) بهم جنبة الصراط تقادع الفراش
في النار)) قال: ((فينجي الله تبارك وتعالى برحمته من يشاء))، قال: «ثم يؤذن
للملائكة والنبيين والشهداء أن يشفعوا، فيشفعون ويخرجون، ويشفعون ويخرجون،
ويشفعون ويخرجون)»، وزاد عفان مرة ؛ فقال أيضا : « ويشفعون ويخرجون من
كان في قلبه ما يزن ذرة من إيمان».
قال أبو عبد الرحمن ( هو عبد الله بن أحمد ): ثنا محمد بن أبان ثنا سعيد بن زيد مثله.
هذا حديث حسن .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٢٧ ) :
ثنا عبد الصمد ثنا يزيد - يعني ابن مرة - أبو المعلى عن الحسن قال : ثقل
معقل بن يسار ، فدخل إليه عبيد الله بن زياد يعوده فقال : هل تعلم يا معقل أني
سفكت دما ؟ قال : ما علمت . قال : هل تعلم أني دخلت في شيء من أسعار
المسلمين ؟ قال : ما علمت . قال : أجلسوني . ثم قال: اسمع يا عبيد الله حتى
أحدثك شيئا لم أسمعه من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم مرة ولا مرتين،
سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول : ((من دخل في شيء من
أسعار المسلمين ليغليه عليهم ، فإن حقا على الله تبارك وتعالى أن يقعده بعظم من
النار يوم القيامة)). قال : آنت سمعته من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم؟
قال : نعم ، غير مرة ولا مرتين .
هذا حديث صحيح . ويزيد بن مرة أبو معلى تصحف ، وهو زيد بن مرة
كما في الكنى للدولاني والجرح والتعديل لابن أبي حاتم، ولم أجد ترجمته في تهذيب
التهذيب ولا في تعجيل المنفعة .
وفي الجرح والتعديل أنه وثقه أبو داود الطيالسي ويحيى بن معين ، وقال
أبو حاتم : صالح الحديث .
(١) في النهاية : أي : تسقطهم فيها بعضهم فوق بعض، وتقادع القوم : إذا مات بعضهم
إثر بعض ، وأصل القدع الكف والمنع .
٣٥٥

وقال الإمام النسائي رحمه الله ( جـ ٦ ص ٢٥ ) :
أخبرنا يوسف بن سعيد قال: سمعت حجاجا أنبأنا ابن جريج قال: حدثنا
سليمان بن موسى قال : حدثنا مالك بن يخامر أن معاذ بن جبل حدثهم أنه سمع
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((من قاتل في سبيل الله عز وجل،
من رجل مسلم ، فواق ناقة وجبت له الجنة ، ومن سأل الله تعالى القتل من
عند نفسه صادقا، ثم مات أو قتل فله أجر شهيد، ومن جرح جرحا في سبيل الله ،
أو نكب نكبة، فإنها تجيء يوم القيامة كأغزر ما كانت ، لونها كالزعفران ريحها
كالمسك، ومن جرح جرحا في سبيل الله فعليه طابع الشهداء)).
هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح ، إلا يوسف بن سعيد ، وقد
وثقه النسائي ، وقال ابن أبي حاتم : صدوق كما في تهذيب التهذيب .
قال الترمذي رحمه الله ( ج ٦ ص ٥٣٧ ) :
حدثنا هارون بن إسحاق الهمداني أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الوهاب
عن مسعر عن أبي حصين عن الشعبي عن العدوي عن كعب بن عجرة قال :
خرج إلينا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وتسعة ، خمسة وأربعة ، أحد
العددين من العرب، والآخر من العجم، فقال: ((اسمعوا، هل سمعتم؟ إنه
سيكون بعدي أمراء ، فمن دخل عليهم فصدقهم بكذبهم ، وأعانهم على ظلمهم
فليس مني ، ولست منه ، وليس بوارد علّ الحوض ، ومن لم يدخل عليهم ،
ولم يعتهم على ظلمهم، ولم يصدقهم بكذبهم، فهو منّي، وأنا منه، وهو وارد علّ الحوض)).
هذا حديث صحيح غريب، لا نعرفه من حديث مسعر إلّا من هذا الوجه.
قال هارون: وحدثني محمد بن عبد الوهاب عن سفيان عن أبي حصين عن
الشعبي عن عاصم العدوي عن كعب بن عجرة عن النبي صلى الله عليه وعلى
آله وسلم نحوه.
قال أبو عبد الرحمن : هذا حديث صحيح ، ورواته ثقات .
الحديث أخرجه النسائي ( جـ ٧ ص ١٦٠ ).
٣٥٦

وقال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ٢٤٣ ) :
ثنا يحيى بن سعيد عن سفيان حدثني أبو حصين عن الشعبي عن عاصم
العدوي عن كعب بن عجرة قال : خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله
وسلم، أو دخل ونحن تسعة ، وبيننا وسادة من أدم، فقال: (( إنها ستكون بعدي
أمراء، يكذبون ويظلمون، فمن دخل عليهم فصدقهم بكذبهم، وأعانهم على ظلمهم
فليس مني ، ولست منه ، وليس بوارد علَّ الحوض ، ومن لم يصدقهم بكذبهم ،
ويعنهم على ظلمهم، فهو مني وأنا منه، وهو وارد علّي الحوض)).
هذا حديث صحيح .
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٧ ص ١٧٧ ) :
حدثنا سعيد بن منصور أخبرنا عبد الله بن وهب أخبرنا أبو هانىء عن عمرو
ابن مالك عن فضالة بن عبيد أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال :
« كل الميت(١) يختم على عمله إلّا المرابط، فإنه ينمو له عمله إلى يوم القيامة ،
ويؤمن من فتان القبر)» .
هذا حديث صحيح ، وعمرو بن مالك هو الهمداني الجنبي . وأبو هانىء
هو : حميد بن هانىء .
الحديث أخرجه الترمذي ( جـ ٥ ص ٢٥٠) وزاد فيه: وسمعت رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((المجاهد من جاهد نفسه)). ثم قال: حديث
فضالة حديث حسن صحيح .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٦ ص ١٩ ) :
ثنا أبو عبد الرحمن ثنا حيوة قال : أخبرني أبو هانىء أن أبا علي الجنبي حدثه
أنه سمع فضالة بن عبيد يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه
قال: ((من مات على مرتبة من هذه المراتب بعث عليها يوم القيامة)).
(١) في فيض القدير أن أبا زرعة قال : الصواب كل ميت .
قلت : وهو كما يقول أبو زرعة عند الترمذي .
٣٥٧

وقال ( ص ٢٠ ): ثنا إسحاق بن إبراهيم ثنا ابن المبارك عن حيوة بن شريح
قال : أخبرني أبو هانىء الخولاني أن عمرو بن مالك أخبره أنه سمع فضالة بن عبيد
يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((من مات على مرتبة
من هذه المراتب بعث عليها يوم القيامة)).
قال حيوة : يقول : رباط أو حج ، أو نحو ذلك .
هذا حديث صحيح .
قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ٤ ص ٣٤ ) :
حدثنا قتيبة أخبرنا جرير عن ابن خثيم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في الحجر: ((والله ليبعثنه الله
يوم القيامة، له عينان يبصر بهما، ولسان ينطق به ، يشهد على من استلمه بحق)).
قال أبو عيسى : هذا حديث حسن .
قال أبو عبد الرحمن : هو حديث صحيح ، على شرط مسلم .
وقد أخرجه الإمام أحمد رحمه الله تعالى في مسنده ( جـ ٤ ص ٢٢٤ ):
بتحقيق أحمد شاكر فقال :
حدثنا عفان حدثنا حماد بن سلمة عن عبد الله بن عثمان بن خثيم عن سعيد
ابن جبير عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «ليبعثن الله
الحجر يوم القيامة، وله عينان يبصر بهما، ولسان ينطق به، يشهد لمن استلمه بحق)).
وأخرجه الدارمي ( جـ ٢ ص ٦٢) فقال رحمه الله :
حدثنا حجّاج بن منهال وسليمان بن حرب قالا: حدثنا حماد بن سلمة، به.
وأخرجه أبو يعلى ( جـ ٤ ص ١٠٧ )، والحاكم ( جـ ١ ص ٤٥٧)،
وقال : هذا حديث صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه .
قال الإِمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ١٤٧ ) : .
ثنا علي بن إسحاق أنا عبد الله بن المبارك أنا حرملة بن عمران أنه سمع
٣٥٨

يزيد بن أبي حبيب يحدث أن أبا الخير حدثه أنه سمع عقبة بن عامر يقول: سمعت
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: «كل امرىء في ظل صدقته
حتى يفصل بين الناس)، أو قال: (( يحكم بين الناس)).
قال يزيد: وكان أبو الخير لا يخطئه يوم إلا تصدق فيه بشيء، ولو كعكة
أو بصلة أو كذا .
هذا حديث صحيح .
الحديث أخرجه أبو يعلى ( جـ ٣ ص ٣٠١ ) فقال رحمه الله :
حدثنا إبراهيم بن الحجاج السامي حدثنا ابن المبارك ، به .
وأخرجه الحاكم (جـ١ ص ٤١٦) وقال: صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه.
قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ٩ ص ٢٥١ ) :
حدثنا عبد بن حميد أخبرنا محمد بن الفضل أخبرنا ثابت بن يزيد عن هلال
ابن خباب عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وعلى
آله وسلم قال: ((تحشرون حفاة عراة غرلا)) فقالت امرأة: أبيصر أو يرى بعضنا
عورة بعض ؟ قال: (( يا فلانة، لكل امرىء منهم يومئذ شأن يغنيه )).
هذا حديث حسن صحيح . وقد روي من غير وجه عن ابن عباس .
قال أبو عبد الرحمن : هو حديث حسن .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٣٨٦٨ ) :
حدثنا عبد الصمد حدثنا أبان حدثنا عاصم عن أبي وائل عن عبد الله أن
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((أشد الناس عذابا يوم القيامة رجل
قتله نبي ، أو قتل نبيا، وإمام ضلالة ، وممثل من الممثلين)).
هذا حديث حسن ، وأبان هو ابن يزيد العطار .
قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ٧ ص ٣٩٥ ) :
حدثنا سويد بن نصر أخبرنا ابن المبارك عن ليث بن سعد حدثني عامر بن
يحيى عن أبي عبد الرحمن المعافري ثم الحبلي قال : سمعت عبد الله بن عمرو بن
٣٥٩

العاص يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((إن الله
سيخلص رجلا من أمتي على رءوس الخلائق يوم القيامة، فينشر عليه تسعة وتسعين
سجلًا، كل سجل مثل مد البصر ، ثم يقول : أتنكر من هذا شيئا ؟ أظلمك كتبتي
الحافظون؟ يقول: لا يا رب . فيقول: أفلك عذر؟ فيقول : لا يا رب. فيقول :
بلى ، إن لك عندنا حسنة ، وإنه لا ظلم عليك اليوم . فتخرج بطاقة فيها : أشهد
أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. فيقول: احضر وزنك، فيقول:
يا رب ما هذه البطاقة مع هذه السجلات ؟ فقال: فإنك لا تظلم. قال: فتوضع
السجلات في كفّة، والبطاقة في كفّة، فطاشت السجلات وثقلت البطاقة، ولا يثقل
مع اسم الله شيء )) .
۔
هذا حديث حسن غريب .
حدثنا قتيبة أخبرنا ابن لهيعة عن عامر بن يحيى بهذا الإسناد ، نحوه بمعناه .
والبطاقة القطعة .
هذا حديث صحيح .
والحديث أخرجه ابن ماجه ( جـ ٢ ص ١٤٣٧ ).
قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٥٦٨٠ ) :
حدثنا أبو النضر حدثنا إسحاق بن سعيد عن أبيه عن ابن عمر قال: سمعت
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: (( المسألة کدوح في وجه صاحبها
يوم القيامة ، فمن شاء فليستبق على وجهه ، وأهون المسألة مسألة ذي رحم يسأله
في حاجة ، وخير المسألة المسألة عن ظهر غنى ، وابدأ بمن تعول » .
هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح .
وقال الإمام أحمد رحمه الله ( ٦٠٣٩ ) :
حدثنا هاشم حدثنا إسحاق بن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص عن
أبيه سعيد بن عمرو عن ابن عمر قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله
وسلم يقول: ((اليد العليا خير من اليد السفلى .
٣٦٠