Indexed OCR Text
Pages 321-340
وتعوذ بالله من الشيطان ، ثم لا تعد )) . هذا حديث صحيح . الحديث أخرجه ابن ماجة ( جـ ١ ص ٦٧٨ ) فقال: حدثنا علي بن محمد والحسن بن علي الخلال قالا : ثنا يحيى بن آدم عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن مصعب بن سعد ، به . وأخرجه أحمد ( جـ ١ ص ١٨٣ و١٨٦ ) وأبو يعلى ( جـ ٢ ص ٧٤ ). قال الإمام أبو بكر أحمد بن عمرو بن أبي عاصم رحمه الله في السنة (جـ ٢ ص ٥٨١ ): حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا زيد بن الحباب عن حسين ابن واقد عن ابن بريدة عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال : (( إني لأحسب الشيطان يفرق منك يا عمر)). هذا حديث حسن . قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٣٥٣ ) : ثنا زيد بن الحباب ثنا حسين حدثني عبد الله بن بريدة عن أبيه أن أمة سوداء أنت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ورجع من بعض مغازيه فقالت : إني كنت نذرت إنْ ردك الله صالحا أن أضرب عندك بالدف . قال : ((إن كنت فعلت فافعلي، وإن كنت لم تفعلي فلا تفعلي )) فضربت، فدخل أبو بكر وهي تضرب ، ودخل غيره وهي تضرب ، ثم دخل عمر ، قال : فجعلت دفها خلفها وهي مقنّعة، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((إن الشيطان ليفرق منك يا عمر، أنا جالس ها هنا، ودخل هؤلاء فلما دخلت فعلت ما فعلت ). وقال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ١٠ ص ١٧٧ ): حدثنا الحسين بن حريث أخبرنا علي بن الحسين بن واقد حدثني أبي ، فذكره . هذا حديث صحيح . وأخرجه الإمام أحمد أيضا ( جـ ٥ ص ٣٥٦) فقال رحمه الله: ثنا أبو تميلة يحيى بن واضح أنا حسين بن واقد ، به . ٣٢١ قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٣ ص ٤٤٩ ) : ثنا مكي ثنا الجعيد عن يزيد بن خصيفة عن السائب بن يزيد أن امرأة جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: (( يا عائشة، أتعرفين هذه ))؟ قالت: لا يا نبي الله، قال: ((هذه قينة بني فلان تحبين أن تغنيك)»؟ قالت : نعم ، قال: فأعطاها طبقا فغنتها، فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( قد نفخ الشيطان في منخريها)). هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح . وأخرجه النسائي في عشرة النساء ( ص ١٠٣ ) . قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٢ ص ٣٦٦ ): حدثنا مسلم بن إبراهيم حدثنا أبان عن قتادة عن أنس بن مالك عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: (( رصوا صفوفكم، وقاربوا بينها، وحاذوا بالأعناق، فوالذي نفسي بيده إني لأرى الشيطان يدخل من خلل الصف كأنها الحذف)). هذا حديث صحيح ، ورجاله رجال الصحيح . الحديث أخرجه النسائي (جـ ٢ ص ٩٢)، وعنده تصريح قتادة بالتحديث. قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ١٦ ص ١٥٩ ) : ثنا أبو بكر الحنفي ثنا الضحاك بن عثمان عن سعيد المقبري عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((إن أحدكم إذا كان. في المسجد جاءه الشيطان فأبس به كما يس الرجل بدابته ، فإذا سكن له زنقه أو ألجمه ». قال أبو هريرة : فأنتم ترون ذلك ، أما المزنوق فتراه مائلا كذا لا يذكر الله ، وأما الملجوم ففاتح فاه لا يذكر الله عز وجل . هذا حديث حسن ، رجاله رجال الصحيح . وأبو بكر الحنفي هو : عبد الكبير بن عبد المجيد . ٣٢٢ الإيمان بوجود الجن قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٢٥١٠ ) : حدثني عبد الجبار بن محمد - يعني : الخطابي - حدثنا عبيد الله بن عمرو عن عبد الكريم عن عكرمة عن ابن عباس أن رجلا خرج فتبعه رجلان(١) ورجل يتلوهما يقول : ارجعا ، قال : فرجعا ، قال : فقال له : إن هذين شيطانان، وإني لم أزل بهما حتى رددتهما، فإذا أتيت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فأقرئه السلام، وأعلمه أنا في جمع صدقاتنا ، ولو كانت تصلح له لأرسلنا بها إليه، قال: فنهى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عند ذلك عن الخلوة . هذا حديث صحيح، رجاله رجال الصحيح إلّا شيخ الإمام أحمد عبد الجبار ابن محمد ؛ وقد روى عنه جماعة ولم يوثقه معتبر ؛ لكنه قد تابعه زكرياء بن عدي عند الإمام أحمد (٢٧١٩)، وعبد الله بن محمد النفيلي عند الحاكم (جـ ٢ ص ١٠٢). وقال الحاكم : هذا حديث صحيح الإسناد ، على شرط البخاري ، ولم يخرجاه . وأخرج الحديث أبو يعلى ( جـ ٤ ص ٤٦٠ ) فقال رحمه الله : حدثنا زهير حدثنا ز کریاء بن عدي حدثنا عبيد الله بن عمرو عن عبد الکریم عن عكرمة عن ابن عباس، به. ثم قال رحمه الله : حدثنا هاشم بن الحارث حدثنا عبيد الله بن عمرو بإسناده نحوه . وأخرجه البزار كما في كشف الأستار ( جـ ٢ ص ٤٢٧ ) فقال رحمه الله: حدثنا محمد بن عبد الرحيم ثنا زكرياء بن عدي ، به . (١) نؤمن بوجود الجن ولا نتفلسف كما حصل من بعض الانهزاميين، إذ قال : إن الجن عبارة عن الجراثيم ، هروبا من مخالفة المستشرقين ، فأنت إذا نظرت في صفات الجن في الكتاب والسنة علمت انحراف هذا القائل وزيغه ، وحسبنا الله ونعم الوكيل . ٣٢٣ الإيمان بالحفظة قال الحاكم رحمه الله ( جـ ٤ ص ٢٦٠ ): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا بحر بن نصر ثنا عبد الله بن وهب أخبرني عمرو بن الحارث عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير عن عقبة بن عامر الجهني رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((ما من عمل يوم إلّا وهو يختم عليه ، ولا ليلة إلّا وهو يختم عليها ، حتى إذا حيل بين العبد وبين العمل، قالت الحفظة: يا ربنا، هذا عمل عبدك قبل أن يحال بينه وبين العمل ، وأنت أعلم به )) . قال عمرو : وحدثني عبد الكريم عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير عن عقبة بن عامر رضي الله عنه: (( أول من يعلم بموت العبد الحافظ، لأنه يعرج بعمله وينزل برزقه ، فإذا لم يخرج رزق علم أنه ميت )) . هذا حديث صحيح ، على شرط الشيخين ، ولم يخرجاه . الإيمان بالكتابة قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٦ ص ١٠٧ ) : ثنا سريع وعفان قالا: ثنا حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((إن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة وإنه لمكتوب في الكتاب من أهل النار ، فإذا كان قبل موته تحول فعمل بعمل أهل النار فمات فدخل النار ، وإنّ الرجل ليعمل بعمل أهل النار وإنه لمكتوب في الكتاب من أهل الجنة ، فإذا كان قبل موته تحول فعمل بعمل أهل الجنة فمات فدخلها )) . وقال رحمه الله ( ص ١٠٨ ) : ثنا سريح ثنا ابن أبي الزناد عن هشام ابن عروة عن أبيه ، به . ٣٢٤ هذا حديث صحيح، وقد أخرجه عبد بن حميد في المنتخب (جـ ٣ ص ٢٣٠) فقال رحمه الله : حدثنى عبد الله بن مسلمة قال : حدثنا عبد العزيز بن محمد عن هشام بن عروة به . قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٦٨٩٥ ) : حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن عاصم بن أبي النجود عن خيثمة بن عبد الرحمن عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : ((إنّ العبد إذا كان على طريقة حسنة من العبادة ثم مرض قيل للملك الموكل به: اكتب له مثل عمله إذا كان طليقا حتى أطلقه أو أكفته إلي)). هذا حديث حسن . وقد أخرجه معمر في الجامع كما في آخر مصنف عبد الرزاق (جـ ١١ ص ١٩٦). قال الإمام أبو يعلى رحمه الله ( جـ ٧ ص ١٨٥ ): حدثنا عمر بن شبة حدثنا أبو بكر بن مروان بن الحكم بن يزيد بن عمير الأسيدي حدثنا عبد الوارث بن سعيد عن شعيب بن الحبحاب عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((من صلى على جنازة كتب له قيراط ، فإن انتظر حتى يقضى قضاها كتب له قيراطان )) . هذا حديث حسن. ورجاله معروفون إلّا أبا بكر بن مروان بن الحكم ابن یزید الأسیدي، وقد قال أبو حاتم : کتبت عنه وليس به بأس ، كما في الكنی في الجرح والتعديل ( جـ ٩ ص ٣٤٥ ) . الإِيمان بنعيم القبر وعذابه قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٨٧٥٤ ) : حدثنا حسين بن محمد حدثنا ابن أبي ذئب عن محمد بن عمرو بن عطاء عن سعيد بن يسار عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال: ((إن الميت تحضره الملائكة، فإذا كان الرجل الصالح قال: اخرجي أيتها النفس ٣٢٥ الطيبة كانت في الجسد الطيب ، اخرجي حميدة ، وأبشري بروح وريحان ورب غير غضبان ، قال : فلا يزال يقال ذلك حتى تخرج ، ثم يعرج بها إلى السماء فيستفتح لها ، فيقال : من هذا؟ فيقال : فلان ، فيقولون : مرحبا بالنفس الطيبة كانت في الجسد الطيب، ادخلي حميدة، وأبشري بروح وريحان ورب غير غضبان، قال : فلا يزال يقال لها حتى ينتهى بها إلى السماء التي فيها الله عز وجل . وإذا كان الرجل السوء قالوا : اخرجي أيتها النفس الخبيثة كانت في الجسد الخبيث ، اخرجي ذميمة، وأبشري بحميم وغساق، وآخر من شكله أزواج، فلا يزال حتى يخرج ثم يعرج بها إلى السماء فيستفتح لها ، فيقال : من هذا ؟ فيقال : فلان ، فيقال : لا مرحبا بالنفس الخبيثة كانت في الجسد الخبيث ، ارجعي ذميمة ، فإنه لا يفتح لك أبواب السماء ، فترسل من السماء ثم تصير إلى القبر ، فيجلس الرجل الصالح فيقال له مثلما قيل له في الحديث الأول ، ويجلس الرجل السوء فيقال له مثلما قيل له في الحديث الأول )) . هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح . وأخرجه النسائي في التفسير (جـ ٢ ص ١٧٧ ) فقال : أنا عمرو بن سواد ابن الأسود أنا ابن وهب أنا ابن أبي ذئب ، به . وقال الإمام أبو عبد الله بن ماجه رحمه الله ( جـ ٢ ص ١٤٢٣ ) : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا شبابة عن ابن أبي ذئب عن محمد بن عمرو بن عطاء عن سعيد بن يسار عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((الميت تحضره الملائكة ، فإذا كان الرجل صالحا قالوا : اخرجي أيتها النفس الطيبة كانت في الجسد الطيب ، اخرجي حميدة ، وأبشري بروح وريحان ورب غير غضبان ، فلا يزال يقال لها حتى تخرج، ثم يعرج بها إلى السماء فيفتح لها ، فيقال : من هذا؟ فيقولون : فلان ، فيقال : مرحبا بالنفس الطيبة كانت في الجسد الطيب ، ادخلي حميدة ، وأبشري بروح وريحان ورب غير غضبان، فلا يزال يقال لها ذلك حتى ينتهى بها إلى السماء التي فيها الله عز وجل. وإذا كان الرجل السوء قال : اخرجي أيتها النفس الخبيثة كانت في الجسد ٣٢٦ الخبيث ، اخرجي ذميمة ، وأبشري بحميم وغساق ، وآخر من شكله أزواج ، فلا يزال يقال لها ذلك حتى تخرج، ثم يعرج بها إلى السماء فلا يفتح لها، فيقال: من هذا؟ فيقال: فلان ، فيقال: لا مرحبا بالنفس الخبيثة كانت في الجسد الخبيث، ارجعى ذميمة ، فإنها لا تفتح لك أبواب السماء ، فيرسل بها من السماء ثم تصير إلى القبر)) . هذا حديث صحيح ، على شرط الشيخين . الحديث أخرجه النسائي في التفسير ( جـ ٢ ص ١٧٧ ) فقال: أنا عمرو ابن سواد بن الأسود أنا ابن وهب أنا ابن أبي ذئب به . قال الإمام النسائي رحمه الله ( جـ ٤ ص ٨ ) : أخبرنا عبيد الله بن سعيد قال : حدثنا معاذ بن هشام قال : حدثني أبي عن قتادة عن قسامة بن زهير عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: (( إذا حضر المؤمن أنته ملائكة الرحمة بحريرة بيضاء، فيقولون: اخرجي راضية مرضيا عنك إلى روح الله وريحان ورب غير غضبان ، فتخرج كأطيب ريح المسك ، حتى إنه ليناوله بعضهم بعضا حتى يأتون به باب السماء ، فيقولون : ما أطيب هذه الريح التي جاءتكم من الأرض ، فيأتون به أرواح المؤمنين ، فَلَهُمْ أشد فرحا به من أحدكم بغائبه يقدم عليه ، فيسألونه ماذا فعل فلان ؟ ماذا فعل فلان ؟ فيقولون : دعوه فإنه كان في غم الدنيا ، فإذا قال : أما أتاكم ؟ قالوا : ذهب به إلى أمه الهاوية. وإن الكافر إذا احتضر أتته ملائكة العذاب بمسح فيقولون: اخرجي ساخطة مسخوطا عليك إلى عذاب الله عز وجل ، فتخرج كأنتن ريح جيفة حتى يأتون به باب الأرض ؛ فيقولون : ما أنتن هذه الريح ، حتى يأتون به أرواح الكفار » . هذا حديث صحيح ، وقد رواه همام بن يحيى عن قتادة عن أبي الجوزاء أوس بن عبد الله عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كما في تحفة الأشراف. وهشام بن أبي عبد الله الدستوائي أرجح من همام ، فيعتبر همام شاذا والله أعلم. ٣٢٧ وقد ذكر ابن أبي حاتم حديث همام في العلل ( جـ ١ ص ٣٥٣ ) فقال عن أبيه: إنّ رواية هشام أشبه لأن هشاما أحفظ، وقد تابع هشاما القاسم بن الفضل. اهـ بالمعنى. وقال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٣ ص ٨٩ ) : حدثنا عثمان بن أبي شيبة أخبرنا جرير ( ح ) وأخبرنا هناد بن السري قال : أخبرنا أبو معاوية، وهذا لفظ هناد عن الأعمش عن المنهال عن زاذان عن البراء بن عازب قال : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في جنازة رجل من الأنصار فانتهينا إلى القبر ولما يلحد ، فجلس رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وجلسنا حوله كأنما على رؤوسنا الطير، وفي يده عود ينكت به في الأرض ، فرفع رأسه فقال: (( استعيذوا بالله من عذاب القبر )) - مرتين أو ثلاثا - زاد في حديث جرير هاهنا وقال: ((إنه ليسمع خفق نعالهم إذا ولوا مدبرين حين يقال له : يا هذا من ربك ؟ وما دينك ؟ ومن نبيك؟)). قال هناد: قال: (( ويأتيه ملكان فيجلسانه فيقولان له : من ربك ؟ فيقول: ربى الله، فيقولان له : ما دينك؟ فيقول : ديني الإسلام، فيقولان له : ما هذا الرجل الذي بعث فيكم ؟ قال : فيقول : هو رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، فيقولان : وما يدريك ؟ فيقول : قرأت كتاب الله فآمنت به وصدقت)) زاد في حديث جرير: «فذلك قول الله تعالى: ﴿يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة))) الآية. ثم اتفقا قال: «فينادي مناد من السماء : أن قد صدق عبدي ، فأفرشوه من الجنة ، وألبسوه من الجنة ، وافتحوا له بابا إلى الجنة، قال: ((فيأتيه من روحها وطيبها)) قال: ((ويفتح له فيه مد بصره ؟ قال: ((وإنّ الكافر ... )) فذكر موته قال: ((وتعاد روحه في جسده، ويأتيه ملكان فيجلسانه فيقولان له: من ربك ؟ فيقول: هاه هاه، لا أدري، فيقولان له: ما دينك ؟ فيقول : هاه هاه ، لا أدري ، فيقولان له : ما هذا الرجل الذي بعث فيكم ؟ فيقول : هاه هاه، لا أدري ، فينادي مناد من السماء أن كذب فأفرشوه من النار ، وألبسوه من النار، وافتحوا له بابا إلى النار، قال: فيأتيه من حرها وسمومها)» قال: ((ويضيق عليه قبره حتى تختلف فيه أضلاعه )). زاد في حديث جرير قال: «ثم يقيض له أعمى أبكم، معه مرزبة من حديد لو ضرب بها جبل لصار ترابا))، قال: «فيضربه بها ضربة يسمعها ٣٢٨ ما بين المشرق والمغرب إلّا الثقلين فيصير ترابا)) قال: ((ثم تعاد فيه الروح)). حدثنا هناد بن السري أخبرنا عبد الله بن نمير أخبرنا الأعمش أخبرنا المنهال عن أبي عمر زاذان قال : سمعت البراء عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فذكر نحوه . هذا حديث حسن . قال الإمام أبو بكر بن أبي شيبة رحمه الله ( ج ٣ ص ٣٨٠ ) : حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن المنهال عن زاذان عن البراء قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في جنازة رجل من الأنصار ، فانتهينا إلى القبر ولما يلحد ، فجلس رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، وجلسنا حوله كأنما على رؤسنا الطير، وفي يده عود ينكت به ، فرفع رأسه فقال : (( استعيذوا بالله من عذاب القبر)) ثلاث مرات أو مرتين، ثم قال: ((إن العبد المؤمن إذا كان في انقطاع من الدنيا وإقبال من الآخرة ، نزل إليه من السماء ملائكة بيض الوجوه ، كأن وجوههم الشمس حتى يجلسون منه مد البصر ، معهم كفن من أكفان الجنة ، وحنوط من حنوط الجنة ، ثم يجيء ملك الموت ، فيقعد عند رأسه فيقول: أيتها النفس الطيبة، اخرجي إلى مغفرة من الله ورضوان، فتخرج تسيل كما تسيل القطرة من في السقاء ، فإذا أخذوها لم يدعوها في يده طرفة عين حتى يأخذوها فيجعلوها في ذلك الكفن وذلك الحنوط ، فيخرج منها گأطيب نفحة مسك وجدت على وجه الأرض ، فيصعدون بها ، فلا يمرون بها على ملك من الملائكة إلا قالوا: ما هذا الروح الطيب ؟ فيقولون: هذا فلان بن فلان بأحسن أسمائه التي كان يسمى بها في الدنيا ، حتى ينتهون بها إلى السماء الدنيا فيستفتح فيفتح لهم ، فيستقبله من كل سماء مقربوها إلى السماء التي تليها ، حتى ينتهى به إلى السماء السابعة قال : فيقول الله : اكتبوا كتاب عبدي في عليين في السماء الرابعة ، وأعيدوه إلى الأرض فإني منها خلقتهم ، وفيها أعيدهم ، ومنها أخرجهم تارة أخرى ، فتعاد روحه في جسده ، ويأتيه ملكان فيجلسانه فيقولان له: من ربك؟ فيقول: ربي الله، فيقولان له: ما دينك؟ فيقول: ديني الإسلام، فيقولان له : ما هذا الرجل الذي بعث فيكم ؟ فيقول : هو رسول الله صلى الله ٣٢٩ عليه وعلى آله وسلم ، فيقولان : ما علمت ؟ فيقول: قرأت كتاب الله وآمنت به وصدقت به. فينادي مناد من السماء: أن صدق عبدي، فأفرشوه من الجنة ، وألبسوه من الجنة ، وافتحوا له بابا إلى الجنة ، فيأتيه من طيبها وروحها ، ويفسح له في قبره مد بصره، ويأتيه رجل حسن الوجه حسن الثياب طيب الريح فيقول: أبشر بالذي يسرك ، هذا يومك الذي كنت توعد فيقول : ومن أنت ؟ فوجهك الوجه الذي يجيء بالخير، فيقول: أنا عملك الصالح ، فيقول: رب أقم الساعة، أقم الساعة حتى أرجع إلى أهلي ومالي . وإن العبد الكافر إذا كان في انقطاع من الدنيا ، وإقبال من الآخرة ؛ نزل إليه من السماء ملائكة سود الوجه ، معهم المسوح حتى يجلسون منه مد البصر)) ثم قال: ((ثم يجيء ملك الموت حتى يجلس عند رأسه ، فيقول: يأيتها النفس الخبيثة اخرجي إلى سخط الله وغضبه، قال: (فتفرق في جسده)) قال: ((فتخرج فينقطع معها العروق والعصب كما تنزع السفود من الصوف المبلول ، فيأخذوها ، فإذا أخذوها لم يدعوها في يده طرفة عين حتى يأخذوها فيجعلوها في تلك المسوح ، فيخرج منها كأنتن ريح جيفة وجدت على ظهر الأرض، فيصعدون بها، فلا يمرون على ملأ من الملائكة إلا قالوا : ما هذا الروح الخبيث ؟ فيقولون : فلان بن فلان بأقبح أسمائه التي كان يسمى بها في الدنيا حتى ينتهى بها إلى السماء الدنيا فيستفتحون فلا يفتح له ، ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((﴿ لا تفتح لهم أبواب السماء ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط﴾، قال: «فيقول الله عز وجل: اكتبوا كتاب عبدي في سجين ، في الأرض السفلى ، وأعيدوه إلى الأرض ، فإني منها خلقتهم، وفيها أعيدهم، ومنها أخرجهم تارة أخرى)) قال: ((فتطرح روحه طرحا)) قال: ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((﴿ومن يشرك بالله فكأنما خر من السماء فتخطفه الطير أو تهوي به الريح في مكان سحيق﴾)) قال: ((فتعاد روحه في جسده ، ويأتيه الملكان ، فيجلسانه، فيقولان له : من ربك؟ فيقول : ها ها ، لا أدري ، فيقولان له : وما دينك ؟ فيقول : ها ها، لا أدري)) قال: « فينادي مناد من السماء، أفرشوا له من النار ، ٣٣٠ وألبسوه من النار، وافتحوا له بابا إلى النار)) قال : « فيأتيه من حرها وسمومها، ويضيق عليه قبره حتى تختلف عليه أضلاعه ، ويأتيه رجل قبيح الوجه وقبيح الثياب ، فيقول : أبشر بالذي يسوءك ، هذا يومك الذي كنت توعد ، فيقول : من أنت فوجهك الوجه الذي يجيء بالشر، فيقول: أنا عملك الخبيث، فيقول : رب لا تقم الساعة ، رب لا تقم الساعة)) . هذا حديث حسن . ۔ الإيمان بعلامات الساعة قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١١ ص ٣٣٧ ) : حدثنا مسدد أخبرنا عبد الوارث بن سعيد عن عبد الرحمن بن ثروان عن هزيل عن أبي موسى الأشعري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((إن بين يدي الساعة فتنا كقطع الليل المظلم ، يصبح الرجل فيها مؤمنا ويمسي كافرا ، ويمسي مؤمنا ويصبح كافرا ، القاعد فيها خير من القائم ، والماشي فيها خير من الساعي فكسروا فسيكم، وقطعوا أوتاركم، واضربوا سيوفكم بالحجارة، فإن دخل )) يعني: على أحد منكم (« فليكن كخير ابني آدم )). هذا حديث حسن، على شرط البخاري، وعبد الرحمن بن ثروان قد اختلف فيه ، والظاهر أنه لا ينزل حديثه عن الحسن . الحديث أخرج الترمذي بعضه (ج ٦ ص ٤٤٦) وقال: هذا حديث حسن غريب. وأخرجه ابن ماجه ( جـ ٢ ص ١٣١٠ ). قال الإمام النسائي رحمه الله ( جـ ٧ ص ٢٤٤ ) : أخبرنا عمرو بن علي قال : أنبأنا وهب بن جرير قال : حدثني أبي عن يونس عن الحسن عن عمرو بن تغلب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «إن من أشراط الساعة أن يفشو المال ويكثر، وتفشو التجارة، ويظهر العلم، ويبيع الرجل البيع فيقول: لا حتى أستأمر تاجر بني فلان ، ويلتمس في ٣٣١ الحي العظيم الكاتب فلا يوجد)). هذا حديث صحيح ، على شرط الشيخين . وأخرجه الحاكم (ج ٢ ص ٧ ) وقال : هذا حديث صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه، وإسناده على شرطهما إلا أن عمرو بن تغلب ليس له راو غير الحسن. قال الإمام البزار رحمه الله كما في كشف الأستار ( جـ ٤ ص ١٤٨ ): حدثنا محمد بن عبد الرحيم ثنا عفان ثنا عبد الواحد بن زياد ثنا عثمان ابن حكيم قال: سمعت أبا أمامة سهل بن حنيف يقول: سمعت عبد الله بن عمرو يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((لا تقوم الساعة حتى تتسافدون(١) في الطريق تسافد الحمير)). قال البزار: لا نعلمه من وجه صحيح إلا عن عبد الله بن عمرو بهذا الإسناد. قال أبو عبد الرحمن : هذا حديث صحيح . وقد أخرجه ابن حبان كما في الموارد ( ص ٤٦٦) فقال رحمه الله : حدثنا أحمد بن علي بن المثنى حدثنا إبراهيم بن حجاج السامي حدثنا عبد الواحد بن زياد فذكره. وفي آخره قلت: إن ذلك لكائن؟ قال: (( نعم ليكونن)). قال الإِمام عبد بن حميد في المنتخب ( جـ ٢ ص ٦٣ ) : ثنا مسلم بن إبراهيم ثنا القاسم بن الفضل عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري قال: بينما راع يرعى غنما له إذ جاء ذئب فأخذ منها شاة، فحال الراعي بينه وبين الشاة ، فأقعى الذئب على ذنبه ثم قال : يا راعي اتق الله ، تحول بيني وبين رزق رزقني الله ؟! فقال الراعي : العجب من ذئب مقع على ذنبه يكلمني كلام الإنس! فقال الذئب: أفلا أحدثك بأعجب من ذلك ، رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بالحرة يحدث الناس بأنباء ما قد سبق ، فساق الراعي غنمه حتى أتى المدينة فرواها ناحية ، ثم أتى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فحدثه، فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((صدقت)) ثم قال: ((ألا (١) في موارد الظمآن: حتى تتسافدوا بحذف النون ، وهو المناسب لقواعد اللغة العربية. ٣٣٢ إن من أشراط الساعة أن تكلم الكلاب الإنس، والذي نفسي بيده لا تقوم الساعة حتى يكلم الرجلَ عذبةٌ سوطه، وشراك نعله ، وتخبره فخذه بما أحدث أهله )). هذا حديث صحيح . قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٣ ص ٣١ ) : ثنا عمار بن محمد ابن أخت سفيان الثوري عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : « لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا قوما صغار الأعين عراض الوجوه ، كأن أعينهم حدق الجراد ، كأن وجوههم المجان المطرقة ، ينتعلون الشعر ، ويتخذون الدرق حتى يربطوا خيولهم بالنخل)) . هذا حديث حسن ، رجاله رجال الصحيح . قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٣ ص ٢٢٠ ) : ثنا أبو جعفر المدائني - وهو : محمد بن جعفر - ثنا عباد بن العوام ثنا محمد بن إسحاق عن محمد بن المنكدر عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((إن أمام الدجال سنين خداعة ، يكذب فيها الصادق، ويصدق فيها الكاذب، ويخون فيها الأمين، ويؤتمن فيها الخائن، ويتكلم فيها الرويبضة))، قيل: وما الرويبضة؟ قال: ((الفويسق يتكلم في أمر العامة)). ثم قال بعد حديث بعده : ثنا عثمان بن أبي شيبة قال أبو عبد الرحمن : وسمعته أنا من عثمان قال : حدثني عبد الله بن إدريس عن محمد بن إسحاق عن عبد الله بن دينار قال : سمعت أنس بن مالك قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((إن بين يدي الساعة سنين ... )) فذكر الحديث . هذا حديث حسن ، وطريق محمد بن إسحاق عن عبد الله بن دينار عن أنس عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قد أخرجها البزار كما في كشف الأستار ( جـ ٤ ص ١٣٢) وفيها تصريح محمد بن إسحاق بالتحديث من عبد الله ابن دينار . والحمد لله . ٣٣٣ قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٧٥٥٤ ) : حدثنا أبو كامل وعفان قالا: حدثنا حماد عن سهيل قال عفان في حديثه: قال : أخبرنا سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((لا تقوم الساعة حتى يمطر الناس مطرا لا تكن منه بيوت المدر، ولا تكن منه إلّا بيوت الشعر)). هذا حديث حسن، رجاله رجال الصحيح . قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٢ ص ٥٣٧ ) : حدثنا هاشم ثنا زهير ثنا سهيل عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((لا تقوم الساعة حتى يتقارب الزمان ، فتكون السنة كالشهر ، ويكون الشهر كالجمعة ، وتكون الجمعة کالیوم ، ویکون اليوم كالساعة، وتكون الساعة كاحتراق السعفة)» الخوصة . زعم سهيل . هذا حديث حسن . وزهير هو : ابن معاوية . قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٦ ص ٨١ ) : ثنا هاشم ثنا إسحاق بن سعيد عن أبيه عن عائشة قالت : دخل علّ رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو يقول: (( يا عائشة، قومك أسرع أمتي بي لحاقا ، قالت : فلما جلس قلت : يا رسول الله ، جعلني الله فداءك لقد دخلت وأنت تقول كلاما ذعرني، قال: ((وما هو ؟))، قالت : تزعم أن قومي أسرع أمتك بك لحاقا؟ قال: ((نعم))، قالت: ولم ذاك؟ قال: ((تستحلبهم المنايا ، وتنفس عليهم أمتهم))، قالت: فقلت : فكيف الناس بعد ذلك ، أو عند ذلك؟ قال: ((دبى يأكل شداده ضعافه حتى تقوم عليهم الساعة)). قال أبو عبد الرحمن : فسره رجل : هو الجنادب التي لم تنبت أجنحتها . هذا حديث حسن . وقال الإِمام أحمد رحمه الله ( جـ ٦ ص ٩٠ ) : ثنا هاشم قال : ثنا إسحاق بن سعيد - يعني : ابن عمرو بن سعيد بن ٣٣٤ العاص - عن أبيه عن عائشة قالت : دخل علي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، فذكرت الحديث . قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٣ ص ٣٦ ) : ثنا محمد بن جعفر ثنا عوف عن أبي الصديق الناجي عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((لا تقوم الساعة حتى تمتلىء الأرض ظلما وعدواناً))، قال: ((ثم يخرج رجل من عترتي - أو: من أهل بيتي - يملؤها قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وعدوانا )) . هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح . الحديث أخرجه أبو يعلى ( جـ ٢ ص ٢٧٤ ) فقال : حدثنا زهير حدثنا يحيى بن سعيد عن عوف ، به . قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١١ ص ٣٦٩ ) : حدثنا مسدد أن عمر بن عبيد حدثهم ( ح ) وحدثنا محمد بن العلاء أخبرنا أبو بكر - يعني: ابن عياش - ( ح ) وحدثنا مسدد قال : أخبرنا يحيى عن سفيان ( ح ) وحدثنا أحمد بن إبراهيم قال : أخبرنا عبيد الله بن موسى أخبرنا زائدة ( ح ) وحدثنا أحمد بن إبراهيم قال: حدثني عبيد الله بن موسى عن فطر - المعنى واحد - كلهم عن عاصم عن زر عن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((لو لم يبق من الدنيا إلا يوم)) قال زائدة في حديثه : (((لطول الله ذلك اليوم)) ثم اتفقوا ((حتى يبعث رجلا مني)) أو ((من أهل بيتي يواطىء اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبي » . زاد في حديث فطر: ((يملأ الأرض قسطا وعدلا، كما ملئت ظلما وجورا)). وقال في حديث سفيان: ((لا تذهب)» أو « لا تنقضي الدنيا حتى يملك العرب ، رجل من أهل بيتي يواطىء اسمه اسمي )). قال أبو داود : لفظ عمر وأبي بكر بمعنى سفيان . هذا حديث حسن، وعاصم هو : ابن أبي النجود ، حسن الحديث. ٣٣٥ فالحديث حسن . الحديث أخرجه الترمذي (جـ ٦ ص ٤٨٤) وقال: هذا حديث حسن صحيح. وقال الإمام أحمد رحمه الله ( ٤٠٩٨ ) : حدثنا يحيى عن سفيان حدثني عاصم عن زر عن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((لا تذهب الدنيا - أو لا تنقضي الدنيا - حتى يملك العرب رجل من أهل بيتي يواطىء اسمه اسمي)) . هذا حديث حسن . وقال الإمام أحمد رحمه الله ( ٤٢٧٩ ) : حدثنا عمر بن عبيد الطنافسي عن عاصم بن أبي النجود ، به . قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ٦ ص ٤٦٣ ) : حدثنا أحمد بن منيع أخبرنا حسين بن محمد البغدادي حدثنا شيبان عن يحيى ابن أبي كثير عن أبي قلابة عن سالم بن عبد الله عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((ستخرج نار من حضرموت، أو نحو بحر حضرموت قبل يوم القيامة تحشر الناس)) قالوا: يا رسول الله فما تأمرنا؟ قال: ((عليكم بالشام)). هذا حديث حسن صحيح غريب من حديث ابن عمر . قال أبو عبد الرحمن : هو حديث صحيح ، على شرط الشيخين . قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٧ ض ١٦٢ ) : حدثنا موسى بن إسماعيل أخبرنا حماد عن قتادة عن مطرف عن عمران بن حصين قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((لا تزال طائفة من أمتى يقاتلون على الحق، ظاهرين على من ناواهم، حتى يقاتل آخرهم المسيح الدجال )). هذا حديث صحيح ، على شرط مسلم . الحديث رواه الإمام أحمد ( جـ ٤ ص ٤٢٩ ) فقال : ثنا بهز ثنا حماد ابن سلمة عن قتادة ، به . ٣٣٦ قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٣٨ ): ثنا يحيى بن سعيد عن عيينة حدثني أبي عن أبي بكرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: « الدجال أعور بعين الشمال، بين عينيه مكتوب : كافر، يقرؤه الأمي والكاتب » . هذا حديث صحيح . قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٣ ص ٣٢٧ ) : ثنا زيد بن الحباب حدثني حسين بن واقد حدثني أبو الزبير قال : ثنا جابر قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((إنه مكتوب بين عيني الدجال كافر ، يقرؤه كل مؤمن ». هذا حديث حسن ، على شرط مسلم . قال الحاكم رحمه الله ( جـ ٤ ص ٥٤٣ ) : حدثنا محمد بن صالح بن هانىء ثنا السري بن خزيمة ثنا موسى بن إسماعيل ثنا حماد بن سلمة ثنا خالد الحذاء عن عبد الله بن شقيق عن محجن بن الأدرع رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم خطب الناس فقال : (( يوم الخلاص، وما يوم الخلاص؟)) - ثلاث مرات - فقيل: يا رسول الله ، ما يوم الخلاص؟ فقال: ((يجيء الدجال، فيصعد أحدا، فيطلع فينظر إلى المدينة ، فيقول لأصحابه : ألا ترون إلى هذا القصر الأبيض ، هذا مسجد أحمد ، ثم يأتي المدينة ؛ فيجد بكل ثقب من ثقابها مَلَكًا مصلتا ، فيأتي سبخة الجرف فيضرب رواقه ، ثم تَرجُف المدينة ثلاث رجفات ؛ فلا يبقى منافق ولا منافقة ، ولا فاسق ولا فاسقة إلّا خرج إليه، فتخلص المدينة، وذلك يوم الخلاص ». هذا حديث صحيح ، على شرط مسلم ، ولم يخرجاه . قال الإمام أبو داود رحمه الله ( جـ ١١ ص ٤٤٢ ): حدثنا موسى بن إسماعيل أخبرنا جرير أخبرنا حميد بن هلال عن أبي الدهماء قال: سمعت عمران بن حصين يحدث قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى ٣٣٧ آله وسلم: ((من سمع بالدجال فليناً عنه، فو الله، إنّ الرجل ليأتيه وهو يحسب أنه مؤمن ؛ فيتبعه مما يبعث به من الشبهات)) أو (( لما يبعث به من الشبهات)) هكذا قال . هذا حديث صحيح ، وأبو الدهماء اسمه : قرفة بن بيهس ، وثقه ابن سعد كما في تهذيب التهذيب . والحديث أخرجه ابن أبي شيبة رحمه الله فقال: و کیع(١) عن جرير بن حازم عن حميد بن هلال عن أبي الدهماء عن عمران بن حصين قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((من سمع منكم بخروج الدجال فليناً عنه ما استطاع، فإن الرجل يأتيه وهو يحسب أنه مؤمن؛ فما يزال به حتى يتبعه مما يرى من الشبهات )). قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٢٢١ ) : ثنا أبو النضر ثنا حشرج حدثني سعيد بن جهمان عن سفينة مولى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال : خطبنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: (( ألا إنه لم يكن نبي قبلي إلّا قد حذَّر الدجال أمته، هو أعور عينه اليسرى، بعينه اليمنى ظفرة غليظة، مكتوب بين عينيه كافر ، يخرج معه واديان؛ أحدهما جنة ، والآخر نار ، فناره جنة ، وجنته نار ، معه ملكان من الملائكة يشبهان نبيين من الأنبياء ، لو شئت سميتهما بأسمائهما وأسماء آبائهما ، واحد منهما عن يمينه ، والآخر عن شماله ، وذلك فتنته ، فيقول الدجال : ألست بربكم ؟ ألست أحيي . وأميت ؟ فيقول له أحد الملكين: كذبت، ما يسمعه أحد من الناس؛ إلّ صاحبه ، فيقول له : صدقت ؛ فيسمعه الناس ، فيظنون أنما يصدق الدجال ، وذلك فتنته ، ثم يسير حتى يأتي المدينة ، فلا يؤذن له فيها، فيقول : هذه قرية ذلك الرجل ، ثم يسير حتى يأتي الشام فيهلكه الله عز وجل عند عقبة أفيق(٢))). هذا حديث حسن . (١) كذا بحذف صيغة التحديث . (٢) في معجم البلدان اُفِیق : بالفتح ثم الکسر وياء ساكنة وقاف : قرية من حوران في طريق الغور في أول العقبة المعروفة بعقبة آفِيق . اهـ . المراد منه . ٣٣٨ وقال الإمام أبو بكر بن أبي شيبة رحمه الله ( جـ ١٥ ص ١٣٧ ): الفضل(١) بن دكين قال : حدثنا حشرج قال : حدثنا سعيد بن جمهان عن سفينة قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: ((إنه لم يكن فبي إلّا حذر الدجال أمته ، هو أعور العين اليسرى ، بعينه اليمنى ظفرة غليظة ، بين عينيه كافر ، معه واديان ؛ أحدهما جنة ، والآخر نار ، فجنته نار ، وناره جنة ، ومعه ملكان من الملائكة يشبهان نبيين من الأنبياء ، أحدهما عن يمينه ، والآخر عن شماله ، فيقول لأناس : ألست بربكم ؟ ألست أحيي وأميت ؟ فيقول له أحد الملكين : كذبت ، فما يسمعه أحد من الناس إلّا صاحبه ؛ فيقول صاحبه : صدقت ، فيسمعه الناس فيحسبون أنما صدّق الدجال ، وذلك فتنته ، ثم يسير حتى يأتي المدينة ، فلا يؤذن له فيها ، فيقول : هذه قرية ذاك الرجل ، ثم يسير حتى يأتي الشام ، فيقتله الله عند عقبة أفِيق)). هذا حديث حسن . وأخرجه الإمام أحمد ( جـ ٥ ص ٢٢١) فقال رحمه الله: حدثنا أبو النضر ثنا حشرج ، به . قال البزار رحمه الله كما في كشف الأستار ( جـ ٤ ص ١٤٢ ) : حدثنا علي بن المنذر ثنا محمد بن فضيل عن عاصم بن کلیب عن أبيه عن أبي هريرة قال: سمعت أبا القاسم الصادق المصدوق يقول: ((يخرج الأعور الدجال مسيح الضلالة قِبَلَ المشرق في زمن اختلاف من الناس وفرقة ، فيبلغ ما شاء الله أن يبلغ من الأرض في أربعين يوما ، الله أعلم ما مقدارها ، فيلقى المؤمنون شدة شديدة ، ثم ينزل عيسى بن مريم صلى الله عليه وسلم من السماء ، فيقوم الناس ، فإذا رفع رأسه من ركعته قال : سمع الله لمن حمده ، قتل الله المسيح الدجال ، وظهر المؤمنون)) فأحلف أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أبا القاسم الصادق المصدوق صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((إنه لحق ، وأما أنه قريب، (١) كذا بدون ذكر صيغة التحديث . ٣٣٩ فكل ما هو آت قريب )) . هذا حديث حسن . قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٣٦٤ ): ثنا زيد ثنا ابن عون عن مجاهد قال: كنا ست سنين علينا جنادة بن أبي أمية ، فقام فخطبنا فقال : أتينا رجلا من الأنصار من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، فدخلنا عليه فقلنا : حدثنا ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، ولا تحدثنا ما سمعت من الناس ، فشددنا عليه ، فقال : قام رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فينا فقال: ((أنذرتكم المسيح، وهو ممسوح العين - قال : أحسبه قال : اليسرى - يسير معه جبال الخبز وأنهار الماء ، علامته يمكث في الأرض أربعين صباحا ، يبلغ سلطانه كل منهل ، لا يأتي أربعة مساجد : الكعبة ، ومسجد الرسول ، والمسجد الأقصى ، والطور ، ومهما كان من ذلك فاعلموا أنّ الله عز وجل ليس بأعور » . وقال ابن عون: أحسبه قد قال: ((يسلط على رجل ، فيقتله ، ثم يحييه ، ولا يسلط على غيره )) . هذا حديث صحيح . وأخرجه أحمد ( جـ ٥ ص ٤٣٤) و( ص ٤٣٥ ). وأخرجه ابن أبي شيبة ( جـ ١٥ ص ١٤٧ )، فقال(١) حسین بن علي عن زائدة عن منصور عن مجاهد، به. قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٣٧٢ ) : ثنا سليمان بن حرب ثنا حماد بن زيد عن أيوب عن أبي قلابة قال : رأيت رجلا بالمدينة ، وقد طاف الناس به وهو يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، فإذا رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، قال: فسمعته يقول: ((إن من بعدكم الكذاب المضل، وإن رأسه من بعده حبك حبك حيك)» ثلاث مرات (١) كذا ، بحذف صيغة التحديث . ٣٤٠