Indexed OCR Text
Pages 301-320
الحديث أخرجه أحمد (جـ ، ص ٣٩١) فقال: ثنا حسین بن محمد ثنا إسرائيل به. قال عبد الله بن أحمد في زوائد المسند ( جـ ٥ ص ٩٤ ) : ثنا أحمد بن إبراهيم ثنا أبو الأحوص عن سماك عن جابر بن سمرة قال : كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا أهدي له طعام أصاب ، ثم بعث بفضله إلى أبي أيوب رضي الله عنه، فأهدي له طعام فيه ثوم فبعث به إلى أبي أيوب ولم ينل منه شيئًا، فلم ير أبو أيوب أثر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في الطعام ، فأتى به رسولَ الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فسأله عن ذلك فقال : (( إني إنما تركته من أجل ريحه)). قال: فقال أبو أيوب: وأنا أكره ما تكره . هذا حديث حسن ، وأحمد بن إبراهيم ، شيخ عبد الله بن أحمد هو : أحمد ابن إبراهيم أبو علي الموصلي . قال ابن معين : لا بأس به . وفي رواية عنه ثقة صدوق . كما في تهذيب التهذيب . وقال الإِمام عبد الله بن أحمد رحمه الله ( ص ٩٥ ) : ثنا إبراهيم بن الحجاج الناجي ثنا حماد بن سلمة عن سماك بن حرب ، به . وفي آخره أن أبا أيوب قال للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم : لم تبعث إلّ ما لا تأكل ؟ فقال: (( إنه يأتيني الملك)). وإبراهيم بن الحجاج الناجي وثقه الدارقطني ، كما في تهذيب التهذيب . وقال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ١٠٣): ثنا أبو كامل ثنا حماد، به. وقال ( جـ ٥ ص ١٠٦ ) : ثنا بهز ثنا حماد بن سلمة ، به . هذا حديث حسن . قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٢ ص ٣٦٤ ) : حدثنا هناد بن السري وأبو عاصم(١) بن جواس الحنفي عن أبي الأحوص عن منصور عن طلحة اليامي عن عبد الرحمن بن عوسجة عن البراء بن عازب (١) أبو عاصم بن جواس : هو أحمد بن جواس ، وثقه ملين ، كما في تهذيب التهذيب. ٣٠١ قال: كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يتخلل الصف من ناحية إلى ناحية، يمسح صدورنا ومناكبنا، ويقول: ((لا تختلفوا فتختلف قلوبكم)). وكان يقول: ((إنّ الله عز وجل وملائكته يصلون على الصفوف الأول)). هذا حديث صحيح، رجاله رجال الصحيح، إلا عبد الرحمن بن عوسجة، وقد وثقه النسائي . الحديث أخرجه النسائي ( جـ ٢ ص ٩٠ ). قال الإِمام النسائي رحمه الله ( جـ ٢ ص ١٣ ) : أخبرنا محمد بن المثنى قال : حدثنا معاذ بن هشام قال : حدثني أبي عن قتادة عن أبي إسحاق عن البراء بن عازب أن نبي الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((إن الله وملائكته يصلون على الصف المقدم ، والمؤذنُ يغفر له بمد صوته ، ويصدقه من سمعه من رطب ويابس ، وله مثل أجر من صلى معه )) . هذا حديث على شرط الشيخين . الحديث أخرجه أحمد ( جـ ٤ ص ٢٨٤ ). وقال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ٣٠٠ ) : ثنا وكيع ثنا الأعمش عن طلحة بن مصرف عن عبد الرحمن بن عوسجة عن البراء بن عازب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : ( من منح منيحة ورق، أو منيحة لبن، أو هدى زُفاقًا (١)، كان له كعدل رقبة )). وقال مرة: (( كعتق رقبة)). وأخرجه ابن أبي شيبة ( جـ ٧ ص ٣١ ) فقال رحمه الله: حدثنا و کیع، به. وقال الإِمام رحمه الله ( جـ ٤ ص ٣٠٤ ) : ثنا يحيى ومحمد بن جعفر قالا : ثنا شعبة قال : ثنا طلحة بن مصرف عن (١) في النهاية: في الكلام على هذا الحديث؛ الزُّقاق بالضم: الطريق، يريد من دل الضال أو الأعمى على طريقه . وقيل : أراد من تصدق بزقاق من النخل وهي السكة منها ، والأول أشبه ؛ لأن هدى من الهداية . اهـ . ٣٠٢ عبد الرحمن بن عوسجة قال : سمعت البراء بن عازب يحدث عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: (( من منح منيحة ورق، أو هدى زقاقًا، أو سقى لبنا، كان له عدل رقبة أو نسمة ، ومن قال : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير . عشر مرار ، كان له عدل رقبة أو نسمة)). وكان يقول: ((إن الله وملائكته يصلون على الصف الأول)) أو ((الصفوف الأول)). وذكر الحديث. هذا حديث صحيح . قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٤ ص ٣٥٠ ) : حدثنا أبو الوليد الطيالسي أخبرنا همام بن يحيى عن قتادة عن يحيى بن يعمر عن سليمان بن صرد الخزاعي عن أبي بن كعب قال : قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( يا أبّي، إني أقرئت القرآن ، فقيل لي : على حرف واحد أو حرفين أو ثلاثة ؟ فقال الملك الذي معي: قل على ثلاثة . قلت : على ثلاثة. حتى بلغ سبعة أحرف)). ثم قال:( ليس منها إلّا شاف كاف ؛ إِنْ قلت : سميعا عليما ، عزيزا حكيما . ما لم تختم آية عذاب برحمة ، أو آية رحمة بعذاب)). هذا حديث صحيح على شرط الشيخين . قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ١٠ ص ٣٤٨ ): حدثنا عبد بن حميد أخبرنا عبد الرزّاق أخيرنا معمر عن قتادة عن أنس قال : لما حملت جنازة سعد بن معاذ قال المنافقون : ما أخف جنازته . وذلك لحكمه في بني قريظة ، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال : (((إن الملائكة كانت تحمله )). هذا حديث صحيح غريب . قال أبو عبد الرحمن : هو على شرط مسلم . قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ٨ ص ٤٥٧ ) : حدثنا عبد بن حميد أخبرنا أبو نعيم أخبرنا هشام بن سعد عن زيد بن ٣٠٣ أسلم عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((لمّا خلق الله آدم مسح ظهره، فسقط من ظهره كل نسمة هو خالقها من ذريته إلى يوم القيامة ، وجعل بين عيني كل إنسان منهم وبيصا من نور ، ثم عرضهم على آدم، فقال: أي رب ، من هؤلاء؟ قال : هؤلاء ذريتك . فرأى رجلا منهم فأعجبه وبيص ما بين عينيه ، فقال : أي رب ، من هذا ؟ قال : هذا رجل من آخر الأمم من ذريتك ، يقال له : داود . قال : رب ، وكم جعلت عمره ؟ قال : ستين سنة ، قال : أي رب ، زده من عمري أربعين سنة . فلما انقضى عمر آدم، جاءه ملك الموت، فقال: أولم يبق من عمري أربعون سنة ؟ قال : أو لم تعطها لابنك داود ؟ )) قال: (( فجحد آدم نجحدت ذريته ، ونسي آدم فنسيت ذريته ، وخطىء آدم فخطئت ذريته )) . هذا حديث حسن صحيح . وقد روي من غير وجه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم . قال أبو عبد الرحمن : هذا حديث حسن . وقال الحاكم رحمه الله ( جـ ١ ص ٦٤ ) : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا بكار بن قتيبة القاضي بمصر ثنا صفوان بن عيسى القاضي ثنا الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب عن سعيد ابن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((لما خلق الله آدم ونفخ فيه الروح عطس فقال: الحمد لله، فحمد الله بإذن الله ، فقال له ربه : رحمك الله ربك يا آدم، وقال له: ( يا آدم، اذهب إلى أولئك الملائكة؛ إلى ملأ منهم جلوس فقل: السلام عليكم، فذهب؛ فقالوا: وعليك السلام ورحمة الله وبركاته ، ثم رجع إلى ربه فقال : هذه تحيتك وتحية بنيك)(١) وبتيهم، فقال الله له ويداه مقبوضتان: اختر أيهما شئت ، فقال : اخترت يمين ربي ؛ وكلتا يدي ربي يمين مباركة ، ثم بسطها فإذا فيها آدم وذريته فقال : أي رب ، ما هؤلاء؟ قال : ذريتك ، فإذا كل إنسان مكتوب عمره بين (١) ما بين القوسين في الصحيحين . ٣٠٤ عينيه، وإذا فيهم رجل أضوؤهم)) أو قال: ((من أضوئهم لم يكتب له إلا أربعين سنة ، قال : يا رب ، زد في عمره قال : ذاك الذي كتب له ، قال : فإني قد جعلت له من عمري ستين سنة ، قال : أنت وذاك ، قال : ثم أسكن الجنة ما شاء الله، ثم أهبط منها آدم يعد لنفسه ، فأتاه ملك الموت فقال له آدم : قد عجلت ، قد كتب لي ألف سنة ، قال : بلى ولكنك جعلت لابنك داود منها ستين سنة، فححد فجحدت ذريته، ونسي فنسيت ذريته، فيومئذ أمرنا بالكتاب والشهود )). هذا حديث صحيح، على شرط مسلم؛ فقد احتج بالحارث بن عبد الرحمن ابن أبي ذباب، وقد رواه عنه غير صفوان، وإنما خرجته من حديث صفوان لأني علوت فيه . قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٢ ص ٣٥٣ ) : حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا حماد(١) بن زيد عن أبي نعامة السعدي عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري قال : بينما رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يصلي بأصحابه إذ خلع نعليه فوضعهما عن يساره ؛ فلما رأى ذلك القوم ألقوا نعالهم ، فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم صلاته قال : ((ما حملكم على إلقاء نعالكم))؟ قالوا: رأيناك ألقيت نعليك فألقينا نعالنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((إن جبريل أتاني فأخبرني أن فيهما فذرا)، أو قال: ((أذى)). وقال: ((إذا جاء أحدكم إلى المسجد فلينظر ، فإن رأى في نعليه قذرا أو أذى فليمسحه وليصل فيهما )) . هذا حديث صحيح على شرط مسلم . وقد أخرجه الدارمي ( جـ ١ ص ٣٧٠ ) فقال رحمه الله : حدثنا حجاج ابن منهال وأبو النعمان قالا : حدثنا حماد بن سلمة ، به . (١) يقول الفاضل أحمد شاكر في تعليقه على المحلى: إن الطيالسي والحاكم والبيهقي روره معن حماد بن سلمة ، ورواه أبو داود عن حماد بن زيد، ثم يرجح أن ما في سنن أبي داود وهم، وهو كما قال. راجع تعليقه على اهل . ٣٠٥ وقال الإمام أحمد رحمه الله ( ج ٣ ص ٢٠ ) : ثنا يزيد أنا حماد بن سلمة عن أبي نعامة عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم صلى فخلع نعليه فخلع الناس نعالهم، فلما انصرف قال: ((لم خلعتم نعالكم)) ؟ فقالوا: يا رسول الله ، رأيناك خلعت فخلعنا، قال: ((إن جبريل أتاني فأخبرني أن بهما خبثًا ، فإذا جاء أحدكم إلى المسجد فليقلب نعليه ، فلينظر فيهما ، فإن رأى بها خبثا فليمسه بالأرض ، ثم ليصل فيهما)). هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح . وقال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٣ ص ٩٢ ): ثنا أبو كامل ثنا حماد قال: ثنا أبو نعامة السعدي به . وفي آخره قال عبد الله: قال أبي: لم يجىء في هذا الحديث بيان ما كان في النعل. قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٤٣٣ ) : ثنا عبد الرزاق أنا معمر عن الزهري أخبرني عبد الله بن عامر بن ربيعة عن حارثة بن النعمان قال : مررت على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ومعه جبريل عليه السلام جالس في المقاعد ؛ فسلمت عليه ، ثم أجزت ، فلما رجعت وانصرف النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((هل رأيت الذي كان معي))؟ قلت: نعم، قال: ((فإنه جبريل، وقد رد عليك السلام)). هذا حديث صحيح . الحديث أخرجه عبد بن حميد ( جـ ١ ص ٤٠٨ ) . قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٣ ص ٢٢٣ ) : حدثنا ابن المصفى أخيرنا بقية ، وأبو المغيرة قالا : حدثنا صفوان قال : حدثني راشد بن سعد وعبد الرحمن بن جبير عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( لما عرج بي مررت بقوم لهم أظفار من نحاس يخمشون وجوههم وصدورهم، فقلت: من هؤلاء يا جبريل؟ قال: هؤلاء الذين ٣٠٦ يأكلون لحوم الناس ويقعون في أعراضهم » . قال أبو داود: وحدثناه يحيى بن عثمان عن بقية ليس فيه أنس . حدثنا عيسى بن أبي عيسى السيلحيني عن أبي المغيرة كما قال ابن المصفى. هذا حديث صحيح ، ولا يضره أنه اختلف في وصله وإرساله على بقية ؛ فرواية أبي المغيرة وهو : عبد القدوس بن الحجاج سالمة من الاختلاف . وقال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٣ ص ٢٢٤ ) : ثنا أبو المغيرة ثنا صفوان حدثني راشد بن سعد وعبد الرحمن بن جبير عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( لما عرج في ربي مررت بقوم لهم أظفار من تحاس، يخمشون وجوههم وصدورهم، فقلت: من هؤلاء يا جبريل ؟ قال: هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس ويقعون في أعراضهم)). هذا حديث صحيح ، وصقوان هو : ابن عمرو ، وأبو المغيرة هو : عبد القدوس بن الحجاج . قال الإمام النسائي رحمه الله ( جـ ١ ص ٢٤٩ ) : أخبرنا الحسين بن حريث قال : أنبأنا الفضل بن موسى عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( هذا جبريل جاءكم يعلمكم دينكم، فصلى الصبح حين طلع الفجر، وصلى الظهر حين زاغت الشمس ، ثم صلى العصر حين رأى الظل مثله ، ثم صلى المغرب حين غربت الشمس ، وحل فطر الصائم ، ثم صلى العشاء حين ذهب شفق الليل ، ثم جاء الغد ؛ فصلى به الصبح ، حين أسفر قليلًا ، ثم صلى به الظهر حين كان الظل مثله ، ثم صلى العصر حين كان الظل مثليه ، ثم صلى المغرب بوقت واحد حين غربت الشمس ، وحل فطر الصائم ، ثم صلى العشاء حين ذهب ساعة من الليل ، ثم قال : الصلاة ما بين صلاتك أمس وصلاتك اليوم)». ٢ . هذا حديث حسن . ٣٠٧ قال الإمام النسائي رحمه الله ( جـ ١ ص ٢٥٥ ) : أخبرنا يوسف بن واضح قال : حدثنا قدامة - يعني : ابن شهاب - عن برد عن عطاء بن أبي رباح عن جابر بن عبد الله أن جبريل أتى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يعلمه مواقيت الصلاة ، فتقدم جبريل ورسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم خلفه ، والناس خلف رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، فصلى الظهر حين زالت الشمس ، وأتاه حين كان الظل مثل شخصه فصنع كما صنع ، فتقدم جبريل ورسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم خلفه ، والناس خلف رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، فصلى العصر ثم أتاه حين وجبت الشمس ، فتقدم جبريل ورسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم خلفه ، والناس خلف رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فصلى المغرب ، ثم أتاه حين غاب الشفق ، فتقدم جبريل ، ورسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم خلفه ، والناس خلف رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، فصلى العشاء ، ثم أتاه حين انشق الفجر فتقدم جبريل ، ورسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم خلفه ، والناس خلف رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، فصلى الغداة ، ثم أتاه اليوم الثاني حين كان ظل الرجل مثل شخصه ، فصنع مثلما صنع بالأمس فصلى الظهر ، ثم أتاه حين كان ظل الرجل مثل شخصيه فصنع كما صنع بالأمس فصلى العصر ، ثم أتاه حين وجبت الشمس فصنع كما صنع بالأمس فصلى المغرب ، فنمنا ثم قمنا ، ثم ثمنا ثم قمنا، فأتاه فصنع كما صنع بالأمس فصلى العشاء، ثم أتاه حين امتد الفجر وأصبح ، والنجوم بادية مشتبكة ، فصنع كما صنع بالأمس فصلى الغداة ، ثم قال : (((ما بين هاتين الصلاتين وقت)). هذا حديث حسن . وبرد هو : ابن سنان . الحديث رواه الترمذي ( جـ ١ ص ٤٦٨ ) من حديث وهب بن كيسان عن جابر به ثم قال : هذا حديث حسن غريب . وقال محمد - يعني: البخاري - : أصح شيء في المواقيت حديث جابر عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم . ٣٠٨ قال : وحديث جابر في المواقيت قد رواه عطاء بن أبي رباح وعمرو بن دينار وأبو الزبير عن جابر بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم نحو حديث وهب بن كيسان عن جابر عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم. ورواه النسائي ( ج ١ ص ٢٦٣ ) من حديث وهب بن کیسان عن جابر به ، وسنده صحيح. ورواه الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٣ ص ٣٢٠ ) فقال : ثنا يحيى بن آدم ثنا ابن المبارك عن حسين بن علي قال: حدثني وهب بن كيسان عن جابر فذكره . وهو بسند الإمام أحمد على شرط الشيخين . قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ٣٦٧ ) : ثنا أبو معاوية ثنا الأعمش عن يزيد بن حيان عن زيد بن أرقم قال: سحر النبيّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم رجلٌّ من اليهود ، قال : فاشتكى لذلك أياما ، قال : فجاء جبريل عليه السلام فقال : إنّ رجلا من اليهود سحرك عقد لك عقدا عقدا في بئر كذا وكذا ، فأرسل إليها من يجيء بها ، فبعث رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عليا رضي الله عنه فاستخرجها، فجاء بها فحللها، قال: فقام رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كأنما نشط من عقال، فما ذكر لذلك اليهودي ولا رآه في وجهه قط حتى مات . هذا حديث رجاله رجال الصحيح وأخرجه النسائي ( جـ ٧ ص ١١٢). وله علة؛ ذلك أنه قد اختلف فيه على الأعمش فرواه أبو معاوية عن الأعمش عن يزيد بن حيان به .. ورواه سفيان الثوري كما عند ابن سعد ( مجلد ٢ قسم ٢ ص ٦)، وشيبان بن عبد الرحمن عند يعقوب الفسوي في المعرفة والتاريخ ( جـ ٣ ص ٢٨٩)، وجرير بن عبد الحميد عند الطبراني في الكبير ( جـ ٥ ص ٢٠١ )، كل هؤلاء الثلاثة يروونه عن الأعمش عن ثمامة عن زيد بن أرقم به . فالظاهر أن أبا معاوية شد فيه، وأن الراجح أنه عن الأعمش عن ثمامة عن زيد، به. ٣٠٩ وثمامة هو ابن عقبة المحلمي الكوفي، وثقه ابن معين والنسائي كما في تهذيب التهذيب. فالحديث صحيح ، والحمد لله . قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٨٠٣٢ ) : حدثنا أبو قطن حدثنا يونس بن عمرو بن عبد الله - يعني : ابن أبي إسحاق - عن مجاهد عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : « أتاني جبريل عليه السلام فقال: إني كنت أتيتك الليلة فلم يمنعني أن أدخل عليك البيت الذي أنت فيه إلّا أنه كان في البيت تمثال رجل ، وكان في البيت قرام ستر فيه تماثيل، فمر برأس التمثال يقطع فيصير كهيئة الشجرة، ومر بالستر يقطع فيجعل منه وسادتان توطّن ، ومر بالكلب فيخرج)» ، ففعل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وإذا الكلب جرو كان الحسن والحسين عليهما السلام تحت نضد لهما. هذا حديث حسن . وقال الإمام أحمد رحمه الله ( ٨٠٦٥ ) : حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن أبي إسحاق عن مجاهد عن أبي هريرة أن جبريل عليه السلام جاء فسلم على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ؛ فعرف صوته فقال: ((ادخل))، فقال: إن في البيت سترا في الحائط فيه تماثيل ، فاقطعوا رؤسها ، فاجعلوها بساطا أو وسائد فأوطئوها ، فإنا لا ندخل بيتا فيه تماثيل)). هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح . قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ٨ ص ٩٠ ): حدثنا سويد أخبرنا عبد الله بن المبارك أخبرنا يونس بن أبي إسحاق أخبرنا مجاهد أخبرنا أبو هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( أتاني جبريل فقال : إني كنت أتيتك البارحة ، فلم يمنعني أن أكون دخلت عليك البيت الذي كنت فيه إلا أنه كان في البيت تمثال الرجال ، وكان في البيت قرام ستر فيه تماثيل ، وكان في البيت كلب ، فمر برأس التمثال الذي بالباب فليقطع فيصير كهيئة الشجرة ، ومر بالستر فليقطع ويجعل منه وسادتين منتيذتين توطآن ، ومر ٣١٠ بالكلب فيخرج )) ، ففعل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، وكان ذلك الكلب جروا للحسين أو للحسن تحت نضد له فأمر به فأخرج . هذا حديث حسن صحيح . قال أبو عبد الرحمن : هذا حديث حسن . الحديث أخرجه أبو داود ( جـ ١١ ص ٢١٣ ). قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٣ ص ٣٥٧ ): حدثنا محمد بن سليمان المصيصي لوين أخبرنا ابن أبي الزناد عن أبيه عن عروة وهشام عن عروة عن عائشة قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يضع لحسان منبرا في المسجد فيقوم عليه يهجو من قال في رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((إن روح القدس مع حسان ما نافح عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم )) . هذا حديث حسن ، وعبد الرحمن بن أبي الزناد متكلم فيه ؛ لكن قال ابن معين : إنه أثبت الناس في هشام بن عروة . الحديث أخرجه الترمذي ( ج ٨ ص ١٣٧ ) وقال: هذا حديث حسن صحيح. قال الإمام النسائي رحمه الله ( جـ ٤ ص ١٣٨ ) : أخبرنا عمرو بن يزيد - هو : أبو يزيد الجرمي بصري - عن بهز قال : حدثنا شعبة عن سلمة عن أبي الحكم عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((أتاني جبريل عليه السلام فقال: الشهر تسع وعشرون يومًا)). أخبرنا محمد بن بشار عن محمد وذكر كلمة معناها: حدثنا شعبة عن سلمة قال : سمعت أبا الحكم عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( الشهر تسع وعشرون يومًا)). هذا حديث حسن ، وأبو الحكم هو : عمران بن الحارث السلمي . قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٤ ص ٦١ ): حدثنا محمد بن عیسی حدثنا سفيان عن بشير أبي إسماعيل عن مجاهد عن ٣١١ عبد الله بن عمرو أنه ذبح شاة فقال: أهديتم لجاري اليهودي فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((مازال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه » . هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح إلّا شيخ أبي داود ؛ وقد وثقه النسائي ، على أنه قد تابعه محمد بن عبد الأعلى عند الترمذي ، وهو من رجال مسلم ، فالحديث رجاله رجال الصحيح . الحديث أخرجه الترمذي (ج ٦ ص ٧٢) وقال: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه ، وقد روي هذا الحديث عن مجاهد عن عائشة وأبي هريرة أيضا عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم . وقال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٣٥٣) : ثنا زيد - هو : ابن الحباب - حدثني حسين بن واقد حدثني عبد الله بن بريدة عن أبيه قال : احتبس جبريل عليه السلام على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: ((ما أحبسك؟)) قال : إنا لا ندخل بيتا فيه كلب . هذا حديث حسن . وأخرجه ابن أبي شيبة ( جـ ٨ ص ٤٨ ) سندا ومتنا . الإيمان بوجود الشيطان قال عبد حميد رحمه الله في المنتخب ( جـ ٣ ص ١٥٢ ) : حدثنا حجاج ابن منهال قال : حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس أن رجلا قال : يا سيدنا وابن سيدنا، ويا خيرنا وابن خيرنا، فقال: ((أيها الناس عليكم بقولكم، ولا يستهوينكم الشيطان(١) أنا محمد بن عبد الله ». (١) لا يخفى أن الفلاسفة يقولون إن الشياطين عبارة عن قوى شريرة مفسدة كامنة في النفس ، وتبعهم بعض المخذولين من المسلمين ، وأنت إذا نظرت إلى صفات الشياطين وتصرفاتهم علمت كذبهم وزينهم ، والله المستعان . ٣١٢ وقال رحمه الله ( ص ١٦٢ ) : حدثنا الحسن بن موسى قال : حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس أن رجلا قال لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: يا خیرنا وابن خیرنا، يا سيدنا وابن سيدنا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((عليكم بقولكم ، ولا يستهوينكم الشيطان، أنا محمد بن عبد الله ، عبد الله ورسوله ، والله ما أحب أن ترفعوني فوق منزلتي التي أنزلني الله )). هذا حديث صحيح . الحديث أخرجه أحمد ( جـ ٣ ص ١٥٣) و (ص ٢٤٩). والنسائي في اليوم والليلة ( ص ٢٤٩ و ٢٥٠). قال الإِمام النسائي رحمه الله في عمل اليوم والليلة ( ص ٣٦٧) : أخبرنا محمد بن نصر حدثنا أيوب بن سليمان بن بلال حدثني أبو بكر عن سليمان عن أبي سهيل بن مالك عن أبيه أنه كان يسمع قراءة عمر بن الخطاب وهو يؤم الناس في مسجد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم من دار أبي جهم . وقال كعب الأحبار : والذي فلق البحر لموسى لأن (١) صهيبا حدثني أن محمدا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لم ير قرية يريد دخولها إلّا قال حين يراها: (( اللهم رب السموات السبع وما أظللن، ورب الأرضين السبع وما أقللن، ورب الشياطين وما أضللن، ورب الرياح وما ذرين، فإنا نسألك خير هذه القرية وخير أهلها ، ونعوذ بك من شرها وشر أهلها ، وشر ما فيها)) وحلف كعب بالذي فلق البحر لموسى ؛ لأنها كانت دعوات داود حين يرى العدو . هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح إلّا محمد بن نصر الفراء النيسابوري ، وقد وثقه النسائي وروى عنه جماعة . قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٣ ص ١٦١ ) : حدثنا مسدد أخبرنا بشر - يعني : ابن المفضل - أخبرنا أبو سلمة سعيد (١) كذا ، وفي تحفة الأشراف: أن صهبيًا، وهو الأقرب . ٣١٣ ابن يزيد عن أبي نضرة عن مطرف قال : قال أبي : انطلقت في وفد بني عامر إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقلنا: أنت سيدنا؟ فقال: ((السيد الله))، قلنا: وأفضلنا فضلا وأعظمنا طولا؟ فقال: ((قولوا بقولكم أو بعض قولكم ولا يستجرينكم الشيطان » . هذا حديث صحيح ، على شرط مسلم . قال ابن ماجه رحمه الله ( جـ ١ ص ٢٥٤ ) : حدثنا محمد بن بشّار ثنا أبو بكر الحنفي ثنا الضحّاك بن عثمان ثني سعيد المقبري عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((إذا دخل أحدكم المسجد فليسلّم على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، وليقل : اللهم افتح لي أبواب رحمتك، وإذا خرج فليسلّم على النبي، وليقل: اللهم اعصمني من الشيطان الرجيم ) . هذا حديث حسن . قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه رحمه الله ( جـ ٢ ص ١٢٨٧ ) : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا محمد بن عبد الله بن الزبير عن عمر بن سعيد ابن أبي حسين حدثني عطاء بن أبي رباح عن أبي هريرة قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال : إني رأيت رأسي ضرب فرأيته يتدهده ، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((يعمد الشيطان إلى أحدكم فيتهول له ثم يغدو يخبر الناس ». هذا حديث صحيح ، على شرط الشيخين . الحديث أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة ( ص ٥١٢ ) فقال : أُخبرنا محمد بن المثنى قال : حدثنا أبو أحمد الزبيري به . ورواه الإمام أحمد بن حنبل ( جـ ١٦ ص ٣١١) فقال: حدثنا محمد ابن عبد الله بن الزبير به . ٣١٤ قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه رحمه الله ( جـ ٢ ص ١٢٨٥ ) : حدثنا هشام بن عمّار ثنا يحيى بن حمزة ثنا يزيد بن عبيدة حدثني أبو عبيد الله مسلم بن مشكم عن عوف بن مالك عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال : « إنّ الرؤيا ثلاث: منها أهاويل من الشيطان ليحزن بها ابن آدم، ومنها ما يهم به الرجل في يقظته غيراه في منامه ، ومنها جزء من ستة وأربعين جزءًا من النبوة)). قال: قلت له: أنت سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم؟ قال: نعم، أنا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم. هذا حديث صحيح ، وهشام بن عمّار وإن كان فيه كلام ؛ فقد رواه أبو بكر بن أبي شيبة في مسنده عن المعلّى بن منصور عن يحيى بن حمزة بإسناده ومتنه كما في مصباح الزجاجة . قال الترمذي رحمه الله ( ج ٦ ص ٥٥٥ ) : حدثنا بندار أخبرنا عبد الرحمن بن مهدي أُخبرنا سفيان عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((من رآني في المنام فقد رآني، فإن الشيطان لا يتمثّل بي)) . هذا حديث حسن صحيح . قال أبو عبد الرحمن : هو حديث صحيح ، على شرط مسلم . الحديث أخرجه أحمد ( جـ ١ ص ٤٤٠ ). وأبو يعلى ( جـ ٩ ص ١٦١ ) من حديث عبد الرحمن به. وأخرجه أحمد ( جـ ١ ص ٣٧٥) فقال رحمه الله: ثنا إسحاق - هو : الأزرق - ثنا سفيان ، به . وأخرجه أحمد ( جـ ١ ص ٤٠٠). وابن ماجه ( جـ ١ ص ١٢٨٤ ) من حدیث و کیع عن سفيان ، به . وأخرجه الدارمي (جـ ٢ ص ١٦٦). فقال رحمه الله : أخبرنا أبو نعيم ثنا سفيان ، به . قال الإمام النسائي رحمه الله ( جـ ٢ ص ٣٢٠ ) في التفسير : أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال : أخبرنا يحيى بن آدم قال : حدثنا أبو بكر ٣١٥ ابن عياش عن حصين عن عبيد الله عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يصلي فأتاه الشيطان فأخذه فصرعه فخنقه ، قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((حتى وجدت برد لسانه على يدي، ولولا دعوة أخي سليمان عليه السلام لأصبح موثقًا حتى يراه الناس )) . هذا حديث صحيح . قال الإمام البزار رحمه الله كما في كشف الأستار ( جـ ٣ ص ١٣١ ): حدثنا عبد الله بن جعفر البرمكي ثنا عبيد الله بن موسى ثنا إسرائيل عن سماك عن جابر بن سمرة أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((إنّ الشيطان عرض لي فجعل يلقي علي شرر النار ، فلولا دعوة أخي سليمان لأخذته ». وقال البزار : لا نعلم أحدا رواه عن سماك إلا إسرائيل . قال أبو عبد الرحمن : هذا حديث حسن . رجاله رجال الصحيح . وقال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ١٠٤ ) : ثنا عبد الرزاق وخلف بن الوليد قالا : ثنا إسرائيل عن سماك أنه سمع جابر ابن سمرة يقول : صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم صلاة الفجر فجعل يهوي بيده، قال خلف: يهوي في الصلاة قدامه ، فسأله القوم حين انصرف فقال: (( إنّ الشيطان هو كان يلقي علي شرر النار ليفتني عن صلاتي فتناولته ، فلو أخذته ما انفلت مني حتى يناط إلى سارية من سواري المسجد ينظر إليه ولدان أهل المدينة )) . هذا حديث حسن . قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١ ص ٤٨٨ ) : حدثنا وهب بن بقية أخبرنا خالد عن سهيل - يعني : ابن أبي صالح - عن الزهري عن عروة بن الزبير عن أسماء بنت عميس قالت: قلت: يا رسول الله، ن فاطمة بنت أبي حبيش استحيضت منذ كذا وكذا فلم تصل ، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((سبحان الله إن هذا من الشيطان ، ◌ِتجلسُ في ٣١٦ مِرْكَز؛ فإذا رأت صفرة فوق الماء فلتغتسل للظهر والعصر غسلا واحدا. وتغتسل للمغرب والعشاء غسلا واحدا. وتغتسل للفجر غسلا واحدا. وتوضأ فيما بين ذلك)). هذا حديث حسن ، على شرط مسلم . قال أبو داود رحمه الله ( ج ١٣ ص ٣٢٧) : حدثنا وهب بن بقية عن خالد - يعني: ابن عبد الله - عن خالد - يعني: الحذاء - عن أبي تميمة عن أبي المليح عن رجل قال : كنت رديف النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فعثرت دابته فقلت: تعس الشيطان ، فقال: ((لا تقل: تعس الشيطان؛ فإنك إن قلت ذلك تعاظم حتى يكون مثل البيت ويقول: بقوتي، ولكن قل : بسم الله ؛ فإنك إذا قلت ذلك تصاغر حتى يكون مثل الذباب )). هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح ، وأبو تميمة هو : طريف بن مجالد الهجيمي . قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٤ ص ٤٠٩ ) : حدثنا عبيد الله بن عمر أخبرني مكي بن إبراهيم أخبرنا عبد الله(١) بن سعيد عن صيفي مولى أفلح مولى أبي أيوب عن أبي اليسر أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يدعو : ((اللهم إني أعوذ بك من الهدم ، وأعوذ بك من التردي، وأعوذ بك من الغرق والحرق والهرم، وأعوذ بك أن يتخبطني الشيطان عند الموت ، وأعوذ بك أن أموت في سبيلك مدبرا ، وأعوذ بك أن أموت لديغا )) . حدثنا إبراهيم بن موسى الرازي أنبأنا عيسى عن عبد الله بن سعيد حدثني مولى لأبي أيوب عن أبي اليسر زاد فيه: ((والغم)). هذا حديث حسن ، رجاله رجال الصحيح إلا صيفيا مولى أفلح ؛ وقد قال النسائي : لا بأس به . الحديث أخرجه النسائي ( جـ ٨ ص ٢٨٢ ). (١) عبد الله بن سعيد هو : ابن أبي هند . ٣١٧ قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٢ ص ٣٦٨ ) ( ح ) : ثنا معاوية ثنا أبو إسحاق عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: (( إن الشيطان قد أيس أن يعبد بأرضكم هذه ؛ ولكنه قد رضي منكم بما تحقرون )) . هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح ، ومعاوية هو : ابن عمرو ، وأبو إسحاق هو : إبراهيم بن محمد الفزاري . قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٧٩٩٠ ) : حدثنا محمد بن جعفر أخبرنا شعبة عن أبي زياد الطحان قال : سمعت أبا هريرة يقول : عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه رأى رجلا يشرب قائما فقال له: ((قه))، قال: لمه؟ قال: ((أيسرك أن يشرب معك الهر؟)) قال: لا، قال: ((فإنه قد شرب معك من هو شر منه ؛ الشيطان)). حدثنا حجاج حدثنا شعبة عن أبي زياد مولى الحسن بن علي قال : سمعت أبا هريرة فذكره . هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح إلّا أبا زياد مولى الحسن ابن علي ؛ وقد وثقه ابن معين كما في تعجيل المنفعة . الحديث أخرجه الدارمي ( جـ ٢ ص ١٦٢ ) فقال رحمه الله: أخبرنا سعيد ابن الربيع ثنا شعبة ، به . قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٨٢٦٩ ) : ثنا أبو عامر ثنا عبد الله بن جعفر عن عثمان بن محمد عن المقبري عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: (( ما من خارج يخرج - يعني: من بيته - إلا بيده رايتات ؛ راية بيد ملك، وراية بيد شيطان ، فإن خرج لما يحب الله عز وجل؛ اتبعه المَلَكُ برايته، فلم يزل تحت راية الملك حتى يرجع إلى بيته ، وإن خرج لما يسخط الله ؛ اتبعه الشيطان برايته ، فلم يزل تحت راية الشيطان حتى يرجع إلى بيته » . ٣١٨ هذا حديث صحيح، رجاله رجال الصحيح؛ إلّا عثمان بن محمد الأخنسي، وقد وثقه ابن معين والترمذي. وقال النسائي في السنن: عثمان ليس بذاك القوي. اهـ مختصرا من تهذيب التهذيب . قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ٢٠ ) : ثنا روح بن عبادة قال : ثنا شعبة عن يزيد الرشك ، قال شعبة : قرأته عليه قال: سمعت معاذة العدوية قالت: سمعت هشام بن عامر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((لا يحل لمسلم أن يهجر مسلما فوق ثلاث ليال، فإن كان تصادرا فوق ثلاث فإنهما ناكبان عن الحق ماداما على صرامهما، وأولهما فيئا فسبقه بالفيء كفارته ، فإن سلم عليه فلم يرد عليه ورد عليه سلامه ردت عليه الملائكة، ورد على الآخر الشيطان، فإن ماتا على صرامهما لم يجتمعا في الجنة أبدا)) . ثنا محمد بن جعفر قال : ثنا شعبة عن يزيد الرشك عن معاذة عن هشام ابن عامر أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((لا يحل لمسلم أن يهجر مسلما فوق ثلاث ليال ؛ فإنهما ناكبان عن الحق ماداما على صرامهما؛ وأولهما فيئا يكون سبقه بالفيء كفارة له ، وإن سلم فلم يقبل ورد عليه سلامه ردت عليه الملائكة، ورد على الآخر الشيطان ، وإن ماتا على صرامهما لم يدخلا الجنة جميعا أبدا)). هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح . الحديث أخرجه أبو يعلى ( جـ ٣ ص ١٢٧ ). وأخرجه البخاري في الأدب المفرد ( ص ١٤٥ ) فقال رحمه الله : حدثنا أبو معمر قال : حدثنا عبد الوارث عن يزيد عن معاذة ، به . ورواه الطيالسي في المسند ( ص ١٧٠ ). قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ٤ ص ٣٣٧ ) : حدثنا محمد بن بشار أخبرنا عمرو بن عاصم أخبرنا همّام عن قتادة عن ٣١٩ مُورِّق عن أبي الأحوص عن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((المرأة عورة، فإذا خرجت استشرفها الشيطان)). قال أبو عيسى : هذا حديث حسن صحيح غريب . قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، وأبو الأحوص هو : عوف بن مالك الجشمي . قال الإمام أبو يعلى رحمه الله ( ج ٨ ص ٣٩٠): حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا أبو بكر بن عياش عن عاصم عن زر عن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((إن الشمس تطلع حين تطلع بين قرني شيطان))، قال : فكنا ننهى عن الصلاة عند طلوع الشمس ، وعند غروبها ، ونصف النهار . هذا حديث حسن . قال الإمام النسائي رحمه الله ( جـ ٧ ص ٧ ) : أخبرنا أبو داود قال : حدثنا الحسن بن محمد قال : حدثنا زهير قال : حدثنا أبو إسحاق عن مصعب بن سعد عن أبيه قال : كنا نذكر بعض الأمر وأنا حديث عهد بالجاهلية فحلفت باللات والعزى ، فقال لي أصحاب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : بئس ما قلت ، انت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فأخبره ؛ فإنا لا نراك إلّا قد كفرت ، فأتيته فأخبرته، فقال لي: ((قل : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ثلاث مرات، وتعوذ بالله من الشيطان ثلاث مرات ، واتفل عن يسارك ثلاث مرات ، ولا تعد له )) . أخبرنا عبد الحميد بن محمد قال: حدثنا مخلد قال: حدثنا يونس بن إسحاق عن أبيه قال : حدثني مصعب بن سعد عن أبيه قال : حلفت باللات والعزى ، فقال لي أصحابي : بئس ما قلت ؛ قلت هجرا ، فأتيتُ رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فذكرت ذلك له؛ فقال: ((قل: لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ، وانفث عن يسارك ثلاثا ، ٣٢٠