Indexed OCR Text
Pages 161-180
قال الإمام ابن ماجه رحمه الله ( جـ ١ ص ٥٥ ) : حدثنا محمد بن المثنى ، ثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد ، ثنا خالد الحذاء عن أبي قلابة عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: (( أرحم أمتي بأمتي أبو بكر، وأشدهم في دين الله عمر، وأصدقهم حياء عثمان، وأقضاهم علي بن أبي طالب، وأقرأهم لكتاب الله أبي بن كعب، وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل، وأفرضهم زيد بن ثابت، ألا وإن لكل أمة أمينا، وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح)). حدثنا علي بن محمد ، ثنا وكيع عن سفيان عن خالد الحذاء عن أبي قلابة مثله(١)، غير أنه يقول في حق زيد: ((وأعلمهم بالفرائض)). هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يأت من أعله ببرهان . الحديث أخرجه النسائي ( ص ٤١ ) من فضائل الصحابة طبع منفردًا ، وهو : من الكبرى . وأخرجه الترمذي ( جـ ٥ ص ٦٦٥ ) بتحقيق : إبراهيم عطوة ، وقال : هذا حديث حسن صحيح . قال الإمام أبو بكر أحمد بن عمرو بن أبي عاصم، رحمه الله، في السنة (جـ ٢ ص ٥٨١ ): حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، ثنا زيد بن الحباب عن حسين بن واقد عن ابن بريدة عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: « إني لأحسب الشيطان يفرق منك يا عمر )). هذا حديث حسن . قال البزار رحمه الله كما في كشف الأستار ( جـ ٣ ص ٢٨٣ ): حدثنا بشر بن خالد العسكري ، ثنا أبو أسامة ، ثنا محمد بن عمرو عن (١) بعد قوله: (مثله)) عند ابن قدامة، وفي النسخة الأخرى: عند أبي قدامة، الظاهر أنها زيادة لا معنى لها ، ولا توجد في تحفة الأشراف لذلك . ١٦١ أبي سلمة ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب عن أسامة بن زيد عن أبيه زيد ابن حارثة قال : خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، وهو مردفي ، في يوم حار من أيام مكة ، ومعنا شاة قد ذبحناها وأصلحناها ، فجعلناها في سفرة ، فلقيه زيد بن عمرو بن نفيل ، فحيا كل واحد منهما صاحبه بتحية الجاهلية ، فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( يا زيد)) يعني: ابن عمرو ((ما لي أرى قومك قد شنفوا لك؟)) قال: والله ، يا محمد ، إن ذلك لغير ترة لي فيهم ، ولكن خرجتُ أطلب هذا الدِّين حتى أقدم على أحبار خيبر ، فوجدتهم يعبدون الله ويشركون به ، فقلت : ما هذا بالدين الذي أبتغي . فخرجت حتى أقدم على أحبار الشام ، فوجدتهم يعبدون الله ويشركون به ، فقلت : ما هذا بالدين الذي أبتغي . فقال رجل منهم : إنك لتسأل عن دين ما نعلم أحدا يعبد الله به إلا شيخ بالجزيرة . فخرجت حتى أقدم عليه ، فلما رآني قال : إن جميع من رأيت في ضلال ، فمن أين أنت ؟ فقلت : أنا من أهل بيت الله من أهل الشوك والقرظ . قال : إن الذي تطلب قد ظهر ببلادك ، قد بعث نبي قد طلع نجمه . فلو أحس بشيء يا محمد . قال : فقرب إليه السفرة ، فقال : ما هذا؟ قال : شاة ذبحناها لنصب من هذه الأنصاب فقال: ما كنت لآكل شيئا ذبح لغير الله. وتفرقا، قال زيد بن حارثة : فأتى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم البيت، وأنا معه فطاف به ، وكان عند البيت صنمان أحدهما من نحاس، يقال لأحدهما : يساف. وللآخر: نائلة . وكان المشركون إذا طافوا تمسحوا بهما، فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((لا تمسحهما؛ فإنهما رجس))، قال : فقلت في نفسي : لأمسحهما حتى أنظر ما يقول . فمسحتهما فقال : ((يا زيد، ألم تنه؟)) قال: وأنزل على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، ومات زيد بن عمرو، فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( يبعث أمة واحدة )). هذا حديث حسن . وأخرجه أبو يعلى ( جـ ٦ ص ٣٧٢ ) بتحقيق : إرشاد الحق الأثري. فقال أبو يعلى رحمه الله : حدثنا محمد بن بشار قال : حدثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد - أملاه علينا من كتابه - حدثنا محمد بن عمرو، به. ١٦٢ وأخرجه الحاكم ( ج ٣ ص ٢١٦ ) وقال : هذا حديث على شرط مسلم، ولم يخرجاه. كذا قال، ومسلم إنما روى لمحمد بن عمرو في المتابعات كما في تهذيب التهذيب. قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ٣٥٩ ) : ثنا أبو قطن ، حدثني يونس عن المغيرة بن شبل قال : وقال جرير : لما دنوت من المدينة أنخت راحلتي ، ثم حللت عيبتي ، ثم لبست حلتي ، ثم دخلت فإذا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يخطب، فرماني الناس بالحدق، فقلت لجليسي : يا عبد الله ، ذكرني رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ؟ قال: نعم، ذكرك آنفا بأحسن ذكر، فبينما هو يخطب إذا عرض له في خطبته ، وقال: ((يدخل عليكم من هذا الباب)) أو ((من هذا الفج من خير ذي يمن، ألا إن على وجهه مسحة ملك)) قال جرير: فحمدت الله عز وجل على ما أبلاني. وقال أبو قطن : سمعته منه ، أو سمعته من المغيرة بن شبل ؟ قال : نعم. ثنا أبو نعيم ثنا يونس عن المغيرة بن شبل بن عوف عن جرير بن عبد الله قال : لما دنوت من المدينة أنخت راحلتي ، ثم حظلت عيبتي ، ثم لبست حلتي ، قال: فدخلت ورسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يخطب ، فسلمت على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، فرماني القوم بالحدق ، فقلت لجليسي : هل ذكر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم من أمري شيئا؟ فذكر مثله. وقال رحمه الله ( جـ ٤ ص ٣٦٤ ) : ثنا إسحاق بن يوسف ثنا يونس . فذكر مثله . هذا حديث حسن . وقد أخرجه ابن أبي شيبة ( جـ ١٢ ص ١٥٢). والنسائي في فضائل الصحابة ( ص ٦٠ ) فقال: أخبرنا محمد بن عبد العزيز ابن غزوان والحسين بن حريث قالا: أنا الفضل بن موسى عن يونس بن أبي إسحاق، به. وأخرجه الحميدي ( جـ ٢ ص ٣٥٠) فقال رحمه الله : ثنا سفيان قال: ثنا إسماعيل بن أبي خالد قال : سمعت قيسا يقول : سمعت جرير بن عبد الله البجلي : ما رآني رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ١٦٣ إلا تبسم في وجهي . قال: وقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : ( يطلع عليكم من هذا الباب رجل من خير ذي يمن، على وجهه مسحة ملك » فطلع جرير بن عبد الله . هذا حديث صحيح . قال الإِمام النسائي رحمه الله في الخصائص ( ص ٤٥ ): أخبرنا العباس ابن عبد العظيم العنبري ، قال : حدثنا عمر بن عبد الوهاب ، قال : حدثا معتمر ابن سليمان عن أبيه عن منصور عن ربعي عن عمران بن حصين أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله)) أو قال : ((يحبه الله ورسوله)) فدعا عليًا وهو أرمد، ففتح الله على يديه . هذا حديث صحيح . قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ٢٣٦ ) : ثنا عبد الرحمن بن مهدي ثنا معاوية عن سليم بن عامر عن جبير بن نفير قال: كنا معسكرين مع معاوية بعد قتل عثمان رضي الله عنه، فقام كعب بن مرة البهزي فقال: لولا شيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ما قمت هذا المقام . فلما سمع(١) بذكر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أجلس الناس فقال : بينا نحن عند رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، إذ مر عثمان بن عفان عليه مرجلا . قال : فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((لتخرجن فتنة من تحت قدمي )) أو (( من بين رجلي هذا، هذا يومئذ ومن اتبعه على الهدى)) قال: فقام ابن حوالة الأزدي من عند المنبر فقال : إنك لصاحب هذا؟ قال: نعم . قال : والله، إني لحاضر ذلك المجلس ، ولو علمت أن لي في الجيش مصدقا ، كنت أول من تكلم به . ثنا محمد بن بكر - يعني البرساني - أنا وهيب بن خالد ثنا أيوب عن (١) في الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم رحمه الله ( ج ٣ ص ٦٦) فلما سمعه معاوية يذكر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أمر الناس فأجلسوا وأصمتوا . ١٦٤ أبي قلابة عن أبي الأشعث قال: قامت خطياء بإيلياء ، في إمارة معاوية رضي الله تعالى عنه ، فكلموا ، وكان آخر من تكلم مرة بن كعب ، فقال : لولا حديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يذكر فتنة فقربها ، فمر رجل مقنع فقال: « هذا يومئذ وأصحابه على الحق والهدى)) فقلت: هذا يا رسول الله ؟ وأقبلت بوجهه إليه، فقال: ((هذا)) فإذا هو عثمان رضي الله تعالى عنه . هذا حديث صحيح . قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٨٠٢٩ ) : حدثنا أبو كامل حدثنا حماد أخبرنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((ابنا العاص مؤمنان ؛ عمرو وهشام )) . هذا حديث حسن . وقال رحمه الله (٨٣٢٠ ): ثنا عبد الصمد ثنا حماد ، به . وقال الإِمام أحمد ( ٨٦٢٦ ) : ثنا حسن بن موسى وأبو كامل قالا : حدثنا حماد بن سلمة ، به . قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ٢٦٧ ) : ثنا هاشم قال : ثنا شيبان عن عاصم عن خيثمة والشعبي عن النعمان ابن بشير قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((خير الناس قرني ، ثم الذين يلونهم ، ثم الذين يلونهم ، ثم يأتي قوم تسبق أيمانهم شهادتهم ، وشهادتهم أيمانهم ) . ثنا حسن ويونس قالا : ثنا حماد بن سلمة عن عاصم بن بهدلة عن خيثمة ابن عبد الرحمن عن النعمان بن بشير أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((خير هذه الأمة القرن الذين بعثت فيهم، ثم الذين يلونهم ، ثم الذين يلونهم ، ثم الذين يلون الذين يلونهم )) . ١٦٥ قال حسن: (( ثم ينشأ أقوام تسبق أيمانهم شهادتهم، وشهادتهم أيمانهم)). وقال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ٢٧٦ ) : ثنا حسين بن علي عن زائدة عن عاصم عن خيثمة عن النعمان بن بشير، به . وقال رحمه الله ( ص ٢٧٧ ) : ثنا أسود بن عامر أنا أبو بكر عن عاصم عن خيثمة عن النعمان بن بشير ، به . هذا حديث حسن . الحديث أخرجه البزار كما في كشف الأستار ( جـ ٣ ص ٢٩٠ ) ثم قال: لا نعلم أحدا جمع بين الشعبي وخيئمة إلّا شيبان . اهـ . قال أبو عبد الرحمن : فعلى هذا يكون ذكر الشعبي شاذًا ؛ إذ شيبان - وهو ابن عبد الرحمن - قد خالف حماد بن سلمة وزائدة بن قدامة وأبا بكر بن عياش. وأخرجه ابن أبي شيبة (جـ ١٢ ص ١٧٧) فقال رحمه الله: حدثنا حسين ابن علي عن زائدة عن عاصم عن خيثمة عن النعمان بن بشير ، به . قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٣٦٠٠ ) : حدثنا أبو بكر حدثنا عاصم عن زر بن حبيش عن عبد الله بن مسعود قال : إن الله نظر في قلوب العباد ، فوجد قلب محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم خير قلوب العباد ، فاصطفاه لنفسه ، فابتعثه برسالته ، ثم نظر في قلوب العباد بعد قلب محمد ، فوجد قلوب أصحابه خير قلوب العباد ، فجعلهم وزراء نبيه يقاتلون على دينه، فما رأى المسلمون حسناً(١) فهو عند الله حسن، وما رأوا سیئا فهو عند الله سيىء . هذا حديث حسن . وقال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٣ ص ٢٦ ) : ثنا يحيى عن محمد بن أبي يحيى ، قال : حدثني أبي أن أبا سعيد الخدري (١) ليس فيه دليل للمستحسنين للبدع فإن المسلمين الكاملي الإسلام لا يستحسنون البدع ، ثم هو موقوف على ابن مسعود . ١٦٦ حدث أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لما كان يوم الحديبية قال: « لا توقدوا نارا بليل))، فلما كان بعد ذلك قال: «أوقدوها واصطنعوا؛ فإنه لا يدرك قوم بعد كم صاعکم ولا مدکم ». هذا حديث صحيح . ووالد محمد بن أبي يحيى ، اسمه سمعان . وقد وثقه أبو داود ، كما في ترجمة ابنه محمد ، من تهذيب التهذيب . والحديث أخرجه أبو يعلى ( جـ ٢ ص ٢٧٢ ). قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٢ ص ٤٠٥ ) : حدثنا موسى بن إسماعيل أخبرنا حماد بن سلمة ( ح ) وحدثنا أحمد بن سنان أخبرنا يزيد بن هارون أخبرنا حماد بن سلمة عن عاصم عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : قال موسى: ((فلعل الله)) وقال ابن سنان: ((اطلع الله على أهل بدر فقال : اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم )). هذا حديث حسن . وعاصم هو : ابن أبي النجود . الحديث أخرجه ابن أبي شيبة ( جـ ١٢ ص ١٥٥ ) فقال : حدثنا يزيد ابن هارون ، به . وأخرجه أحمد ( جـ ٢ ص ٢٩٥ ) فقال رحمه الله : ثنا يزيد ، به . لا يرفع في التعديل فوق منزلته وقال عبد بن حميد رحمه الله في المنتخب ( جـ ٣ ص ١٥٢ ): حدثنا حجاج بن منهال قال : حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس أن رجلا قال: يا سيدنا وابن سيدنا، ويا خيرنا وابن خيرنا، فقال: « أيها الناس ، عليكم بقولكم، ولا يستهوينكم الشيطان، أنا محمد بن عبد الله)). ١٦٧ قال رحمه الله ( ص ١٦٢ ) : حدثنا الحسن بن موسى قال : حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس أن رجلا قال لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : يا خيرنا وابن خيرنا ، يا سيدنا وابن سيدنا . فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «عليكم بقولكم ، ولا يستهوينكم الشيطان ، أنا محمد بن عبد الله ، عبد الله ورسوله . والله، ما أحب أن ترفعوني فوق منزلتي التي أنزلني الله )) . هذا حديث صحيح . الحديث أخرجه أحمد ( جـ ٣ ص ١٥٣) و ( ص ٢٤٩). والنسائي في اليوم والليلة ( ص ٢٤٩ و ٢٥٠). تعديل الصحابة رضي الله عنهم قال الإمام أبو بكر بن أبي عاصم رحمه الله في السنة ( جـ ٢ ص ٦٣٠ ): حدثنا أبو بكر ثنا زيد بن الحباب ثنا عبد الله بن العلاء بن زبر ، أبو زبر (١) الدمشقي ثنا عبد الله بن عامر عن واثلة بن الأسقع قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( لا تزالون بخير مادام فيكم من رآني، وصاحبني، والله لا تزالون بخير مادام فيكم من رأى من رآني، وصاحب من صاحبني ، والله لا تزالون بخير مادام فيكم من رأى من رأى من رآني وصاحب من صاحب من صاحبني )) . ثنا الحوطي ثنا الوليد بن مسلم ثنا عبد الله بن العلاء حدثني عبد الله بن عامر اليحصبي عن واثلة بن الأسقع عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، نحوه. هذا حديث صحيح . وأبو بكر شيخ المؤلف هو ابن أبي شيبة . وقد أخرجه ( جـ ١٢ ص ١٧٨ ). (١) في الأصل: ((أبو الزبير)) والصواب ما أثبتناه، كما في تهذيب التهذيب. ١٦٨ الجرح قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٣٧٢ ) : ثنا سليمان بن حرب ثنا حماد بن زيد عن أيوب عن أبي قلابة قال : رأيت رجلا بالمدينة ، وقد طاف الناس به ، وهو يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم . فإذا رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم . قال : فسمعته يقول: ((إنّ مِنْ بعدكم الكذابَ المُضِلُّ، وإنّ رأسه من بعده حبك حبك)) ثلاث مرات (( وإنّه سيقول: أنا ربكم. فمن قال: لست ربنا ، لكن ربنا الله، عليه توكلنا وإليه أنبنا، نعوذ بالله من شرك. لم يكن له عليه سلطان)). هذا حديث صحيح . قال الحاكم رحمه الله : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا العباس بن محمد الدوري ثنا عبد الصمد ابن عبد الوارث حدثني أبي حدثني الجريري عن أبي عبد الله الجسري ثنا جندب قال : جاء أعرابي ، فأناخ راحلته ثم عقلها ، فصلى خلف رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فلما سلم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أتى راحلته فأطلق عقالها ثم ركبها ، ثم نادى : اللهم ارحمني ومحمدا ، ولا تشرك في رحمتنا أحدا . فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((ما تقولون ، أهو أضل أم بعيره؟ ألم تسمعوا ما قال؟)) قالوا: بلى. فقال: «لقد حظر رحمة واسعة ، إنّ الله خلق مائة رحمة، فأنزل رحمة تعاطف بها الخلائق، جنها وإنسها وبهائمها ، وعنده تسعة وتسعون ، تقولون : أهو أضل أم بعيره ؟)) . قال أبو عبد الرحمن : هذا حديث صحيح . والجريري ، وهو سعيد بن إياس، اختلط بآخره، لكن عبد الوارث سمع منه قبل الاختلاط، كما في الكواكب النيرات. وأبو عبد الله الجسري ، اسمه حميري بن بشير . كما في تهذيب التهذيب ، وثقه ابن معين . ١٦٩ قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٣ ص ١٢٤ ) : ثنا إسماعيل بن إبراهيم حدثنا عبد العزيز بن صهيب . وقال مرة : أخبرنا عبد العزيز بن صهيب عن أنس بن مالك قال : كان معاذ بن جبل يؤم قومه ، فدخل حرام وهو يريد أن يسقي نخله ، فدخل المسجد ليصلي مع القوم ، فلما رأى معاذًا طوّل، تجوّز في صلاته ولحق بنخله يسقيه، فلما قضى معاذ الصلاة قيل له: إن حراما دخل المسجد، فلما رآك طولت، تجوز في صلاته ولحق بنخله يسقيه . قال : إنه لمنافق ، أيعجل عن الصلاة من أجل سقي نخله؟! قال : فجاء حرام إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ومعاذ عنده، فقال: يا رسول الله، إني أردت أن أسقي نخلًا لي ، فدخلت المسجد الأصلي مع القوم ، فلما طول تجوزت في صلاتي ولحقت بنخلي أسقيه ، فزعم أني منافق . فأقبل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم على معاذ فقال: (( أفتان أنت ؟ أفتان أنت ؟ لا تطول بهم، اقرأ بـ ﴿سبح اسم ربك الأعلى﴾ ﴿والشمس وضحاها﴾ ونحوهما)). هذا حديث صحيح ، على شرط الشيخين . الحديث أخرجه النسائي في التفسير ( جـ ٢ ص ٢٦٩ ) فقال : أنا عمرو ابن زرارة أنا إسماعيل ، به . وهذا من باب التأديب لمعاذ ، وليس تجريها له ، وإنما ذكرناه ليعلم أنه يجوز للمعلم أن يقول للتلميذ نحو هذا الكلام ، إذا احتيج إلى ذلك . قال الإمام البزار كما في كشف الأستار ( جـ ٤ ص ١٢٢ ) : حدثنا محمد بن عثمان بن كرامة ثنا عبيد الله - يعني ابن موسى - ثنا إسرائيل عن عاصم عن شقيق عن حذيفة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( إنّ بين يدي الساعة كذابين)). قال البزار : لا نعلمه يروى عن حذيفة بهذا اللفظ إلّا بهذا الإسناد . هذا حديث حسن . وعاصم هو ابن أبي النجود . ١٧٠ قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ٤ ص ٤٠٤ ): حدثنا أبو حفص عمرو بن علي حدثنا يزيد بن زريع حدثنا عمارة ابن أبي حفصة حدثنا عكرمة عن عائشة قالت : كان على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ثوبين قطريين غليظين ، فكان إذا قعد فعرق ثقلا عليه ، فقدم بُّ من الشام لفلان اليهودي ، فقلت : لو بعثت إليه فاشتريت منه ثوبين إلى الميسرة ؟ فأرسل إليه فقال : قد علمت ما يريد ، إنما يريد أن يذهب بمالي أو بدراهمي . فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( كذب ، قد علم أني من أتفاهم الله وأدّاهم للأمانة » . حديث عائشة حديث حسن صحيح غريب . وقد رواه أيضا شعبة عن عمارة بن أبي حفصة : سمعت محمد بن فراس البصري يقول : سمعت أبا داود الطيالسي يقول : سئل شعبة يوما عن هذا الحديث ، فقال : لست أحدثكم حتى تقوموا إلى حرمي(١) بن عمارة، فتقبّلوا رأسه . قال: وحرمي في القوم . قال أبو عبد الرحمن : هذا حديث صحيح ، على شرط البخاري . الحديث أخرجه النسائي (جـ ٧ ص ٢٩٤). وأخرجه الإمام أحمد (جـ ٦ ص ١٤٧) فقال: ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن عمارة - يعني ابن أبي حفصة - به. قال الإمام أبو يعلى رحمه الله ( جـ ١٠ ص ١٢٥ ) : حدثنا أمية بن بسطام حدثنا يزيد بن زريع حدثنا إسرائيل حدثنا عبد الله ابن عصمة قال: سمعت ابن عمر يقول : أنبأنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن في ثقيف مبيرا وكذّابًا . هذا حديث حسن. وهو بسند الإمام أحمد والترمذي يرتقي إلى الصحة. قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٢ ص ٨٧ ) : ثنا أبو كامل ثنا شريك (١) كذا ، وفي تهذيب التهذيب حتى تقوموا إلى عمارة بن أبي حفصة ، فتقبلوا رأسه ، وهو أقرب إذ هو شيخ شعبة فيه عند الإمام أحمد . ١٧١ عن عبد الله بن عاصم(١) عن ابن عمر ، به . وقال الإِمام أحمد رحمه الله (ص ٩١): ثنا حجاج وأسود بن عامر قالا: ثنا شريك عن عبد الله بن عصم ، أبي علوان الحنفي ، به وقال الإمام الترمذي رحمه الله ( ج ٦ ص ٤٦٧ ): حدثنا علي بن حجر أخبرنا الفضل بن موسى عن شريك عن عبد الله بن عصم ، به . ثم قال الترمذي رحمه الله: حدثنا عبد الرحمن بن واقد أخبرنا شريك، نحوه. هذا حديث حسن غريب من حديث ابن عمر ، لا نعرفه إلا من حديث شريك(٢). وشريك يقول: عبد الله بن عصم. وإسرائيل يقول: عبد الله بن عصمة. ويقال: الكذاب المختار بن أبي عبيد الثقفي، والمبير الحجاج بن يوسف. وأخرجه الترمذي ( جـ ١٠ ص ٤٤٣) بهذين السندين ، ثم قال : هذا حديث غريب ، لا نعرفه إلا من حديث شريك، وشريك يقول: عبد الله بن عصم. وإسرائيل يروي عن هذا الشيخ ويقول : عبد الله بن عصمة . قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٣٦٤ ) : ثنا زيد ثنا ابن عون عن مجاهد قال : كنا ست سنين علينا جنادة ابن أبي أمية، فقام فخطبنا فقال: أتينا رجلا من الأنصار من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فدخلنا عليه فقلنا: حدثنا ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ولا تحدثنا ما سمعت من الناس. فشددنا عليه، فقال: قام رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فينا فقال: ((أنذرتكم المسيح وهو ممسوح العين)) قال: أحسبه قال: ((اليسرى، يسير معه جبال الخبز وأنهار الماء، علامته يمكث في الأرض أربعين صباحا ، يبلغ سلطانه كل منهل، لا يأتي (١) كذا في الأصل ، وصوابه : عبد الله بن عصم كما في تهذيب التهذيب . (٢) كيف لا نعرفه إلا من حديث شريك، ثم يقول الترمذي: وشريك يقول: عبد الله ابن عصم ، وإسرائيل يقول : عبد الله بن عصمة ؟ والواقع أنه من حديث شريك ومن حديث إسرائيل . ١٧٢ أربعة مساجد : الكعبة ومسجد الرسول والمسجد الأقصى والطور ، ومهما كان من ذلك فاعلموا أنّ اللّه عز وجل ليس بأعور » . وقال ابن عون : وأحسبه قد قال: «يسلط على رجل فيقتله ثم يحييه ، ولا يسلط على غيره » . هذا حديث صحيح . وأخرجه أحمد ( جـ ٥ ص ٤٣٤) و(ص ٤٣٥). وأخرجه ابن أبي شيبة ( جـ ١٥ ص ١٤٧ )، فقال: (١) حسين بن علي عن زائدة عن منصور عن مجاهد ، به . قال الإمام أبو بكر أحمد بن عمرو بن أبي عاصم في السنة (جـ ٢ ص ٤٥٥) رحمه الله: حدثنا أبو موسى حدثنا معاذ بن هاشم ثنا أبي عن قتادة عن عقبة بن وساج قال : صاحب لي يحدثني عن شأن الخوارج وطعنهم على أمرائهم ، فحججت فلقيت عبد الله بن عمرو فقلت له : أنت من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، وقد جعل الله عندك علما ، وأناس بهذا العراق يطعنون على أمرائهم ، ويشهدون عليهم بالضلالة . فقال لي : أولئك عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، أُتي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بقليد من ذهب وفضة، فجعل يقسمها بين أصحابه، فقام رجل من أهل البادية فقال: يا محمد ، والله لئن أمرك الله أن تعدل فما أراك أن تعدل. فقال: ((ويحك، من يعدل عليه بعدي ؟!)، فلما ولّى قال: ((ردوه رويدا))، فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((إن في أمتي أخا لهذا، يقرأون القرآن، لا يجاوز تراقيهم، كلما خرجوا فاقتلوهم » ثلاثا. هذا حديث صحيح. وقد أخرجه البزار كما في كشف الأستار (جـ ٢ ص ٣٥٩) قال البزار رحمه الله : حدثنا عمرو بن علي ثنا معاذ بن هاشم ، به . وقال ابن أبي عاصم رحمه الله في السنة ( جـ ٢ ص ٤٦٠ ) : ثنا أبو موسى حدثنا عبد الله بن حمران ثنا عبد الحميد بن جعفر عن عمر بن الحكم عن عبد الله (١) كذا ، بحذف صيغة التحديث . ١٧٣ ابن عمرو بن العاص قال: أناه رجل - يعني النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم - وهو يقسم تبرا يوم حنين فقال: يا محمد، اعدل. فقال: ((ويحك، إن لم أعدل عند من يلتمس العدل ؟!))، ثم قال: ((يوشك أن يأتي قوم مثل هذا، يسألون كتاب الله ، وهم أعداؤه ، يقرأون كتاب الله محلقة رؤوسهم ، إذا خرجوا فاضربوا أعناقهم » . قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٣ ص ١٦٣ ) : ثنا ابن نمير ثنا عثمان بن حكيم عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف عن عبد الله ابن عمرو قال : كنا جلوسا عند النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، وقد ذهب عمرو بن العاص يلبس ثيابه ليلحقني ، فقال ونحن عنده: ((ليدخلن عليكم رجل لعين)) فوالله مازلت وجلا، أتشوف داخلا وخارجا، حتى دخل فلان. يعني الحكم. هذا حديث صحيح. وقد أخرجه البزار، كما في كشف الأستار (جـ ٢ ص ٢٤٧) فقال رحمه الله: حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد ثنا عبد الله بن نمير ثنا عثمان بن حكيم عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف عن عبد الله بن عمرو قال : كنت عند رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فبينا نحن عنده إذ قال: ((ليدخلن عليكم رجل لعين)، وكنت تركت عمرو بن العاص يلبس ثيابه ليلحقني، فما زلت أنظر وأخاف ، حتى دخل الحكم بن أبي العاصي . قال البزار: لا نعلم هذا بهذا اللفظ ، إلّا عن عبد الله بن عمرو بهذا الإسناد. قال الإمام أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزار ، رحمه الله كما في كشف الأستار ( جـ ١ ص ٩٧ ) : حدثنا محمد بن عبد الملك ثنا خالد بن الحارث ثنا حسين المعلم عن عبد الله بن بريدة عن عمران بن حصين قال: حذرنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كل منافق عليم اللسان . قال البزار : لا نحفظه إلّا عن عمر، وإسناد عمر صالح، فأخرجناه عنه، وأعدناه عن عمران لحسن إسناد عمران . اهـ . ١٧٤ قال أبو عبد الرحمن: حديث عمران حديث صحيح، رجاله رجال الصحيح. محمد بن عبد الملك هو : ابن أبي الشوارب . قال الإمام أحمد رحمه الله ( ١٤٣ ) بتحقيق أحمد شاكر : حدثنا أبو سعيد حدثنا ديلم بن غزوان عبدي ، حدثنا ميمون الكردي حدثنا أبو عثمان عن عمر بن الخطاب أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((إنّ أخوف ما أخاف على أمتي كل منافق عليم اللسان )). هذا حديث حسن . الحديث أخرجه البزار ، كما في كشف الأستار ( جـ ١ ص ٩٧ ). قال الإمام أبو يعلى رحمه الله ( جـ ١١ ص ٣٤٨ ) : حدثنا مصعب بن عبد الله قال : حدثني ابن أبي حازم عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم رأى في المنام كأن بني الحكم ينزون على منبره وينزلون، فأصبح كالمتغيّظ، وقال: (( ما لي رأيت بني الحكم ينزون على منبري نزو القردة)، قال : فما رؤي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم مستجمعا ضاحكا بعد ذلك حتى مات . هذا حديث حسن . قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٢٢١ ) : ثنا أبو النضر ثنا حشرج حدثني سعيد بن جمهان عن سفينة مولى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال : خطبنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله . وسلم فقال: ((ألا إنّه لم يكن نبي قبلي إلّا قد حذر الدجال أمته، هو أعورُ عينه اليسرى ، بعينه اليمنى ظفرة غليظة ، مكتوب بين عينيه : كافر. يخرج معه واديان أحدهما جنة والآخر نار، فناره جنة، وجنته نار، معه ملكان من الملائكة يشبهان فييين من الأنبياء، لو شفت سميتهما بأسمائهما وأسماء آبائهما، واحد منهما عن يمينه ، والآخر عن شماله ، وذلك فتنته ، فيقول الدجال : ألست بربكم ؟ ألست أحيي وأميت ؟ فيقول له أحد الملكين: كذبت . ما يسمعه أحد من الناس ١٧٥ إلا صاحبه ، فيقول له : صدقت . فيسمعه الناس ، فيضون أنما يصدق الدجال، وذلك فتنته ، ثم يسير حتى يأتي المدينة فلا يؤذن له فيها ، فيقول : هذه قرية ذلك الرجل. ثم يسير حتى يأتي الشام، فيهلكه الله عز وجل عند عقبة أُفِيق(١))). هذا حديث حسن . قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ٥ ) : ثنا عبد الرزاق أنا ابن عيينة عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي قال: سمعت عبد الله بن الزبير، وهو مستند إلى الكعبة ، وهو يقول : ورب هذه الكعبة، لقد لعن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فلانا وما ولد من صلبه. هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح . الحديث أخرجه البزار كما في كشف الأستار (جـ ٢ ص ٢٤٧) فقال رحمه الله: حدثنا أحمد بن منصور بن سيار ثنا عبد الرزاق ثنا سفيان بن عيينة عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي قال : سمعت عبد الله بن الزبير يقول ، وهو مستند إلى الكعبة : ورب هذا البيت، لقد لعن الله الحكم وما ولد، على لسان نبيه صلى الله عليه وعلى آله وسلم . قال البزار: لا نعلمه عن ابن الزبير إلا بهذا الإسناد ورواه محمد بن فضيل أيضا عن إسماعيل عن الشعبي عن ابن الزبير . قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ١٠ ص ٣٠٠ ) : حدثنا أبو مصعب المديني أخبرنا عبد العزيز بن محمد عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : (( أبشر يا عمّار، تقتلك الفئة الباغية)). هذا حديث صحيح غريب من حديث العلاء بن عبد الرحمن . قال أبو عبد الرحمن : هو حديث حسن . (١) في معجم البلدان أَفِيق: بالفتح ثم الكسر وياء ساكنة وقاف ، قرية من حوران ، في طريق الغور في أول العقبة المعروفة بعقبة أفيق.اه المراد منه . ١٧٦ جرح أصحاب البدع قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٢ ص ٢٥٨ ) : حدثنا أحمد بن حنبل أخبرنا الوليد بن مسلم أخبرنا ثور بن يزيد حدثني خالد بن معدان حدثني عبد الرحمن بن عمرو السلمي وحجر بن حجر قالا : أتينا العرباض بن سارية وهو ثمن نزل فيه: ﴿ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم قلت لا أجد ما أحملكم عليه ﴾ فسلمنا وقلنا : أتيناك زائرين وعائدين ومقتبسين. فقال العرباض: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ذات يوم، ثم أقبل علينا فوعظنا موعظة بليغة ، ذرفت منها العيون ، ووجلت منها القلوب، فقال قائل: يا رسول الله، كأن هذه موعظة مودع ، فماذا تعهد علينا ؟ فقال: ((أوصيكم بتقوى الله، والسمع والطاعة، وإنْ عبدًا حبشيا، فإنه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافا كثيراً ، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين ، تمسكوا بها ، وعضوا عليها بالنواجذ ، وإياكم ومحدثات الأمور ، فإن كل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة )) . هذا حديث حسن . عبد الرحمن بن عمرو السلمي روى عنه جماعة ، ولم يوثقه معتبر ، فهو مستور الحال . وحجر بن حجر ماروى عنه إلّا خالد بن معدان، ولم يوثقه معتبر، فهو مجهول العين ، ولكن الحديث له طرق أخرى ستأتي إن شاء الله . الحديث أخرجه الترمذي (جـ ٧ ص ٤٢٨) وقال: هذا حديث حسن صحيح. وابن ماجه ( جـ ١ ص ١٦ ). قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٢٥٣ ) : ثنا عبد الرزاق أنا معمر قال : سمعت أبا غالب(١) يقول : لما أتي برؤوس الأزارقة(٢) ، فنصبت على درج دمشق، جاء أبو أمامة فلما رآهم دمعت عيناه (١) اسمه حزور مشهور بكنيته . (٢) طائفة من الخوارج ينسبون إلى نافع بن الأزرق من رؤوس الخوارج . ١٧٧ فقال : كلاب النار - ثلاث مرات - هؤلاء شر قتلى قتلوا تحت أديم السماء ، وخير قتلى قتلوا تحت أديم السماء الذين قتلهم هؤلاء . قال : فقلت : فما شأنك دمعت عيناك ؟ قال : رحمة لهم أنهم كانوا من أهل الإسلام. قال : قلنا : أبرأيك قلت : هؤلاء كلاب النار . أو شيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ؟ قال : إني لجريء، بل سمعته من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم غير مرة ، ولا ثنتين ، ولا ثلاث . قال : فعد مرارا . الحديث أخرجه الحميدي رحمه الله ( ج ٢ ص ٤٠٤ ) فقال رحمه الله : ثنا سفيان قال: ثنا أبو غالب صاحب المِحْجَن ، قال : رأيت أبا أمامة الباهلي أبصر رؤوس الخوارج على درج دمشق، فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((كلاب أهل النار ، كلاب أهل النار ، كلاب أهل النار))، ثم بكى، ثم قال: ((شر قتلى تحت أديم السماء، وخير قتلى من قتلوا)) قال أبو غالب : أأنت سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ؟ قال : نعم ، إني إذًا لجريء ، سمعته من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم غير مرة ولا مرتين ولا ثلاث . وقال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٢٥٩ ) : ثنا أنس بن عياض قال: سمعت صفوان بن سليم يقول: دخل أبو أمامة الباهلي دمشق ، فرأى رؤوس حروراء قد نصبت ، فقال : كلاب النار وكلاب النار - ثلاثا - شر قتلى تحت ظل السماء ، خير قتلى من قتلوا . ثم بكى ، فقام إليه رجل فقال : يا أبا أمامة ، هذا الذي تقول من رأيك أم سمعته ؟ قال : إني إذًا لجري ، كيف أقول هذا عن رأي ؟! قد سمعته غير مرة ولا مرتين . قال : فما يبكيك ؟ قال : أبكي لخروجهم من الإسلام ، هؤلاء الذين تفرقوا واتخذوا دينهم شيعا . هذا حديث جيد ؛ فأبو غالب حسن الحديث . وحديث صفوان بن سليم الظاهر أنه منقطع، لم يذكروا من مشايخه أبا أمامة صدي بن عجلان ، لكنه يتقوى به حديث أبي غالب ، والله أعلم . ١٧٨ قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ٨ ص ٣٥١ ): حدثنا أبو كريب أخبرنا وكيع عن ربيع - وهو ابن صبيح - وحمّاد بن سلمة عن أبي غالب قال : رأى أبو أمامة رؤوسا منصوبة على درج دمشق ، فقال أبو أمامة: كلاب النار، شر قتلى تحت أديم السماء ، خير قتلى من قتلوه، ثم قرأ: ﴿ يوم تبيض وجوه وتسود وجوه﴾ إلى آخر الآية. قلت لأبي أمامة: أنت سمعته من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم؟ قال: لو لم أسمعه إلا مرة أو مرتين أو ثلاثا أو أربعا - حتى عد سبعا - ما حدثتكموه . هذا حديث حسن . وأبو غالب اسمه حزور ، وأبو أمامة الباهلي اسمه : صدي بن عجلان . وهو سيّد باهلة . الحديث أخرجه ابن ماجه ( جـ ١ ص ٦٢ ) مختصرا . وأخرجه الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٢٥٣ ): ثنا عبد الرزاق أنا معمر سمعت أبا غالب ، به . وقال الإِمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٢٥٦ ): ثنا وكيع ثنا حماد ابن سلمة عن أبي غالب ، به . قال الإمام أبو بكر أحمد بن عمرو بن أبي عاصم في السنة (جـ ٢ ص ٤٥٦): حدثنا هارون بن محمد حدثنا أبي عن سعيد عن قتادة عن نصر بن عاصم عن أبي بكرة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: (( إنّ في أمتي قوما يقرأون القرآن لا يجاوز حناجرهم، فإذا خرجوا فاقتلوهم، فإذا خرجوا فاقتلوهم )). حدثنا أبو بكر ثنا وكيع عن عثمان الشحام حدثني مسلم بن أبي بكرة . عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( سيخرج من أمتي ناس ذلقة ألسنتهم بالقرآن ، لا يجاوز تراقيهم ، فإذا لقيتموهم فاقتلوهم ، فإنه يؤجر قاتلهم )) . هذا حديث صحيح . ١٧٩ قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ٣٨٢ ) : ثنا أبو النضر ثنا الحشرج بن نباتة العبسي ، كوفي ، حدثني سعيد بن جمهان. قال: أتيت عبد الله بن أبي أوفى وهو محجوب البصر ، فسلمت عليه، قال لي: من أنت ؟ فقلت: أنا سعيد بن جمهان ، قال : فما فعل والدك؟ قال: خلته الأزارقة . قال: لعن الله الأزارقة ، لعن الله الأزارقة ، حدثنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: أنهم كلاب النار. قال: قلت: الأزارقة وحدهم، أم الخوارج كلها؟ قال: بلى، الخوارج كلها. قال: قلت: فإن السلطان يظلم الناس ويفعل بهم ؟ قال : فتناول يدي ، فغمزها بيده غمزة شديدة ، ثم قال : ويحك يا بن جمهان ، عليك السواد الأعظم ، إنْ كان السلطان يسمع منك ، فائته في بيته فأخبره بما تعلم، فإنْ قبل منك وإلّا فدعه، فإنك لست بأعلم منه. هذا حديث حسن . قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ٦ ص ٤٢٤ ) : حدثنا أبو كريب أخبرنا أبو بكر بن عيّاش عن عاصم عن زر عن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((يخرج في آخر الزمان قوم أحداث الأسنان ، سفهاء الأحلام ، يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم، يقولون من قول خير البرية ، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية )) . هذا حديث حسن صحيح . قال أبو عبد الرحمن : هو حديث حسن . وقد رواه ابن ماجه (جـ ١ ص ٥٩). والإمام أحمد (جـ ٥ ص ٣١٩) وزادا: (( فمن أدركهم فليقتلهم؛ فإن في قتلهم أجرا عظيما عند الله لمن قتلهم)). ولفظ الزيادة لأحمد . قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٣٨٤٤ ) : حدثنا معاوية حدثنا زائدة عن عاصم بن أبي النجود عن شقيق عن عبد الله قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: (( إنّ من شرار ١٨٠