Indexed OCR Text
Pages 141-160
قال البزار : رواه حماد وعبد الوهاب ، وحماد أفضل . هذا حديث حسن . قال الإمام أحمد رحمه الله ( ١٩٩٠ ) : حدثنا يحيى عن ابن جريج حدثني الحسن بن مسلم عن طاوس قال : كنت مع ابن عباس فقال له زيد بن ثابت: أنت تفتي الحائض أن تصْدُر قبل أن يكون آخر عهدها بالبيت ؟ قال: نعم . قال : فلا تفت بذلك، قال : أمَّا لا ، فاسأل فلانة الأنصارية ، هل أمرها النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بذلك . فرجع زيد إلى ابن عباس يضحك ، فقال : ما أراك إلا قد صدقت . وقال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٨٩ ) حدثنا محمد بن بكر أخبرنا ابن جريج به . هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ، وأصله في الصحيحين ، وإنما كتبته من أجل القصة الدائرة بين ابن عباس وزيد بن ثابت . قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ١٠ ص ٢٨٤ ): حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن وإسحاق بن منصور قالا : أخبرنا محمد ابن يوسف عن إسرائيل عن ميسرة بن حبيب عن المنهال بن عمرو عن زر بن حيش عن حذيفة قال : سألتني أمي : متى عهدك ؟ تعني بالنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم. فقلت : ما لي به عهد منذ كذا وكذا . فنالت مني ، فقلت لها : دعيني آتي النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فأصلي معه المغرب ، وأسأله أن يستغفر لي ولك . فأتيت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، فصليت معه المغرب ، فصلى حتى صلى العشاء، ثم انفتل فتبعته، فسمع صوتي، فقال: ((من هذا؟ حذيفة؟)) قلت: نعم. قال: ((ما حاجتك؟ غفر الله لك ولأمك)) قال: ((إن هذا ملك لم ينزل الأرض قط قبل هذه الليلة ، استأذن ربه أن يسلم علّ ويبشرني بأن فاطمة سيدة نساء أهل الجنة)) . هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه، لا نعرفه إلا من حديث إسرائيل. ١٤١ الحديث أخرجه أحمد ( جـ ٥ ص ٣٩١) فقال : ثنا حسين بن محمد ثنا إسرائيل ، به . قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ١٠ ص ٢٩٦ ): حدثنا قتيبة أخبرنا عبد العزيز بن محمد عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((نعم الرجل أبو بكر، نعم الرجل عمر، نعم الرجل أبو عبيدة بن الجراح ، نعم الرجل أُسَيْد ابن حُضَيْر، نعم الرجل ثابت بن قيس بن شمّاس ، نعم الرجل معاذ بن جبل، نعم الرجل معاذ بن عمرو بن الجَمُوح)). ر هذا حديث حسن ، إنما نعرفه من حديث سهيل . اهـ . الحديث أخرجه البخاري في الأدب المفرد ( ص ١٢٣ ) . وأخرجه الإِمام أحمد ( جـ ٢ ص ٤١٩) وفيه زيادة في أوله أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان على حِرَاء هو ، وأبو بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعلي ، وطلحة ، والزبير فتحركت الصخرة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : واهداً، إنما عليك إلا نبي أو صدّيق أو شهيد)). قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ١٠ ص ٢٩٩ ) : حدثنا القاسم بن دينار الكوفي حدثنا عبيد الله بن موسى عن عبد العزيز ابن سِيّاه عن حبيب بن أبي ثابت عن عطاء بن يسار عن عائشة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((ما خيّر عمار بين أمرين، إلا اختار أرشدهما)). هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث عبد العزيز ابن سیاه، وهو شيخ کوفي روى عنه الناس، وله ابن يقال له: يزيد بن عبد العزيز. ثقة ، روى عنه يحيى بن آدم . قال أبو عبد الرحمن : هو حديث حسن ، على شرط مسلم . ١٤٢ ٠ الحديث أخرجه ابن ماجة ( جـ ١ ص ٥٢ ). قال الإمام النسائي رحمه الله ( جـ ٨ ص ١١١ ) : أخبرنا إسحاق بن منصور وعمرو بن علي عن عبد الرحمن ، قال : حدثنا سفيان عن الأعمش عن أبي عمار عن عمرو بن شُرَحْبِيل عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((ملىء عمار إيمانا إلى مُشَاشِهِ)). هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح إلّا أَبا عمار - وهو: عَرِيب ابن حُمَّيْد الكوفي - وقد وثقه أحمد . الحديث أخرجه النسائي في فضائل الصحابة ، من الكبرى ( ص ٥٠ ) وفيها : عن عمرو بن شُرَخيِيل قال : حدثنا رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم . وقال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٢٤٢ ) : ثنا قتيبة بن سعيد ثنا ليث بن سعد عن معاوية بن صالح عن ربيعة بن يزيد عن أبي إدريس الخولاني عن يزيد بن عميرة قال: لما حضر معاذ بن جبل الموت، قيل له : يا أبا عبد الرحمن أوصنا ؟ قال : أجلسوني . فقال: إن العلم والإيمان مكانهما ، من ابتغاهما وجدهما - يقول ثلاث مرات - فالتمسوا العلم عند أربعة رهط: عند عويمر أبي الدرداء، وعند سلمان الفارسي، وعند عبد الله بن مسعود، وعند عبد الله بن سلام الذي كان يهوديا ثم أسلم، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((إنه عاشر عشرة في الجنة)). هذا حديث صحيح . قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ١٠ ص ٣٠٦ ) : : حدثنا قتيبة أخبرنا الليث عن معاوية بن صالح عن ربيعة بن يزيد عن أبي إدريس الخولاني عن يزيد بن عميرة قال : لمّا حضر معاذ بن جبل الموت ؟ قيل له : يا أبا عبد الرحمن، أوصنا . قال: أجلسوني. فقال: إن العلم والإيمان ١٤٣ مكانهما ، من ابتغاهما وجدهما - يقول ذلك ثلاث مرات - والتمسوا العلم عند أربعة رهط : عند عويمر أبي الدرداء ، وعند سلمان الفارسي ، وعند عبد الله ابن مسعود ، وعند عبد الله بن سلام الذي كان يهوديا فأسلم ، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((إنه عاشر عشرة في الجنة)). هذا حديث حسن غريب . قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ١٠ ص ٣١٣): حدثنا الجراح بن مخلد البصري أخبرنا معاذ بن هشام حدثني أبي عن قتادة عن خيثمة بن أبي سبرة قال : أتيت المدينة ، فسألت الله أن يستر لي جليا صالحا ، فوفقت ، فيسر لي أبا هريرة ، فجلست إليه فقلت له : إني سألت الله أن ييسر لي جليسا صالحا. فقال: من أين أنت ؟ قلت : من أهل الكوفة، جئت أنتمس الخير وأطلبه . فقال : أليس فيكم سعد بن مالك ، مجاب الدعوة ؟ وابن مسعود، صاحب طهور رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ونعليه؟ وحذيفة، صاحب سرّ رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم؟ وعمّار، الذي أجاره الله من الشيطان على لسان نبيه ؟ وسلمان صاحب الكتابين ؟ قال قتادة : والكتابان الإنجيل والقرآن . هذا حديث حسن غريب صحيح . وخيثمة هو : ابن عبد الرحمن ابن أبي سبرة . نسب إلى جدّه . ( يؤجل الحكم على سنده حتى يتابع الجرّاح بن مخلد؛ فإنه لم يوثقه معتبر ). قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ١٠ ص ٣٣٥ ) : حدثنا أحمد بن منيع أخبرنا هشيم أخبرنا يعلى بن عطاء عن الوليد بن عبد الرحمن عن ابن عمر أنه قال لأبي هريرة : يا أبا هريرة ، أنت كنت ألزمنا لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأحفظنا لحديثه . هذا حديث حسن . قال أبو عبد الرحمن : هو صحيح ، على شرط مسلم . ١٤٤ ، قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٣٣١ ): ثنا عبد الرزاق أنا معمر عن أبي حازم عن سهل بن سعد : ارْتَجَّ أحَدٌ ، وعليه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وأبو بكر ، وعمر ، وعثمان ، فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ( أثبت أحد؛ فما عليك إلا نبي، وصديق، وشهيدان )». هذا حديث صحيح . وأخرجه أبو يعلى ( جـ ٦ ص ٤٩١ ) بتحقيق : إرشاد الحق الأثري . قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٣٤٦ ) : ثنا علي بن الحسن ، أنا الحسين ، ثنا عبد الله بن بريدة ، عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان جالسا على حراء ومعه أبو بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم فتحرك الجيل ، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( أثبت حراء؛ فإنه ليس عليك إلا نبي، أو صديق، أو شهيد)). هذا حديث صحيح . وعلي بن الحسن هو : علي بن الحسن بن شقيق . والحسين هو : ابن واقد . قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٢ ص ٤١٩ ): ثنا قتيبة ، ثنا عبد العزيز عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان على حراء، هو، وأبو بكر، وعمر ، وعثمان، وعلي، وطلحة، والزبير فتحركت الصخرة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى . آله وسلم: ((اهدأ؛ فما عليك إلا نبي ، أو صديق ، أو شهيد)). وإن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: (( نعم الرجل أبو بكر، نعم الرجل عمر، نعم الرجل أبو عبيدة بن الجراح، نعم الرجل أسيد بن حضير، نعم الرجل ثابت بن قيس بن شَمَّاس ، نعم الرجل معاذ بن جبل ، نعم الرجل معاذ بن عمرو بن الجموح )) . ١٤٥ هذا حديث حسن، وعبد العزيز هو ابن محمد الدُّراورْدِي . وقد أخرج الترمذي منه ( جـ ١٠ ص ٢٩٦ ) ((نعم الرجل أبو بكر ... إلى آخره ، وقال : هذا حديث حسن ، إنما نعرفه من حديث سهيل . قال الإمام البزار، كما في كشف الأستار ( جـ ٣ ص ٢٥٥ ) : حدثنا محمد بن المثنى ، ثنا عمر بن يونس ، ثنا عكرمة بن عمار ، ثنا أبو زيل، ثنا ابن عباس قال : سمعت عمر بن الخطاب : كتب حاطب بن أبي بلتعة كتابا إلى مكة ، فأطلع الله عليه نبيه ، فبعث عليا والزبير في أثر الكتاب ، فأدركا المرأة على بعير فاستخرجاه من قرن من قرونها ، وما قال لهما نبي الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فأرسل إلى حاطب فقال: (( يا حاطب، أنت كتبت هذا الكتاب؟)) قال: نعم يا رسول الله. قال: ((ما حملك على ذلك؟)) قال : والله ، إني الناصح لله ورسوله ، ولكن كنت غريبا في أهل مكة ، وكان أهلي بين ظهرانيهم ، فخفت عليهم ، فكتبت كتابا لا يضر الله ورسوله شيئا ، وعسى أن يكون فيه منفعة لأهلي . فقال عمر : فاخترطت سيفي ، فقلت : يا رسول الله، مَكَّنِّي من حاطب؛ فإنه قد كفر فأضرب عنقه . فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( يا بن الخطاب ، وما يدريك؟ لعل الله اطلع على أهل العصابة من أهل بدر ، فقال : اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم )). قال البزار : قد وردت قصة حاطب من غير وجه . قال أبو عبد الرحمن : هذا حديث حسن . قال الإمام النسائي رحمه الله ( جـ ٤ ص ١٠٠ ) : أخيرنا إسحاق بن إبراهيم ، قال : حدثنا عمرو بن محمد العَنْقَرِيّ ، قال : حدثنا ابن إدريس ، عن عبيد الله ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((هذا الذي تحرك له العرش ، وفتحت له أبواب السماء، وشهده سبعون ألفا من الملائكة، لقد ضُمُّ ضَمَّة ثم فرج عنه )). هذا حديث صحيح على شرط مسلم . ١٤٦ قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ١٠ ص ٣٨٩ ): حدثنا أبو بكر بن زَنْجُويه ، حدثنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر عن قتادة عن أنس أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((حسبك من نساء العالمين مريم بنت عمران، وخديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد، وآسية امرأة فرعون )». هذا حديث صحيح . الحديث أخرجه الإمام أحمد ( جـ ٣ ص ١٣٥) قال رحمه الله: ثنا عبد الرزاق قال : أنا معمر عن قتادة عن أنس ، به . وفي رواية معمر عن قتادة ضعف ، لكنه قد جاء من طريق معمر عن الزهري عن أنس ، به . قال الإمام أحمد رحمه الله في فضائل الصحابة ( جـ ٢ ص ٧٥٨ ) : نا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((حسبك من نساء العالمين مريم بنت عمران، وخديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد عليها السلام)). الحديث أخرجه الحاكم ( جـ ٣ ص ١٥٨) من طريق الإِمام أحمد بن حنيل به ، ثم قال : صحيح على شرط الشيخين ، ولم يخرجاه . قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٣٥٩٨ ) : حدثنا أبو بكر بن عياش ، حدثني عاصم عن زر عن ابن مسعود قال : كنت أرعى غنما لعقبة بن أبي مُعَيْط، فمر بي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وأبو بكر فقال: (( يا غلام، هل من لبن؟)) قال: قلت : نعم، ولكني مؤتمن. قال: ((فهل من شاة لم ينز عليها الفحل؟)) فأتيته بشاة ، فمسح ضّرْعَها فنزل لبن، فحلبه في إناء فشرب، وسقى أبا بكر، ثم قال للضّع: ((اقِلِصْ)) فَقَلَص. قال: ثم أتيته بعد هذا فقلت: يا رسول الله، علمني من هذا القول. قال: فمسح رأسي وقال: ((يرحمك الله فإنك غُلَيْم مُعَلُّم)). ١٤٧ وقال الإمام أحمد رحمه الله ( ٣٥٩٩ ) : حدثنا عفان ، حدثنا حماد بن سلمة عن عاصم ، بإسناده . قال : فأتاه أبو بكر بصخرة منقورة، فاحتلب فيها، فشرب وشرب أبو بكر وشربت. قال : ثم أتيته بعد ذلك ، قلت: علمني من هذا القرآن. قال : (( إِنك غلام مُعَلِّم)) قال : فأخذت من فيه سبعين سورة . هذا حديث حسن . وقال ( ٤٤١٢ ) : حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة عن عاصم بن بهدلة عن زر بن حبيش عن ابن مسعود قال : كنت غلاما يافعا، أرعى غنما لعقبة ابن أبي مُعَيْط، فجاء النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأبو بكر ، وقد فَرًا من المشركين، فقالا: ((يا غلام، هل عندك من لبن تسقينا؟)). فذكره . وفي آخره : فأخذت من فيه سبعين سورة ، لا ينازعني فيها أحد . الحديث أخرجه أبو يعلى ( جـ ٨ ص ٤٠٢)، والطيالسي ( ٤٧)، وأبو بكر بن أبي شيبة ( جـ ٧ ص ٥١ ). قال الإمام الترمذي رحمه الله ( = ٥ ص ٢٠٥ ) : حدثنا قتيبة حدثنا الليث عن أبي الزبير عن جابر أنه قال : رمي يوم الأحزاب سعد بن معاذ ، فقطعوا أُكْحَلَه أو أُبْجَلَه ، فحسمه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بالنار فانتفخت يده ، فتركه فنزفه الدم ، فحسمه أخرى فانتفخت يده ، فلمّا رأى ذلك قال : اللهم لا تُخْرِجْ نفسي ، حتى تقر عيني من بني قريظة . فاستمسك عرقه ، فما قطر قطرة حتى نزلوا على حكم سعد ابن معاذ ، فأرسل إليه ، فحكم أن يقتل رجالهم ، وتستحيا نساؤهم يستعين بهن المسلمون ، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( أصبت حكم الله فيهم )) . وكانوا أربعمائة ، فلما فرغ من قتلهم ، انفتق عرقه فمات . هذا حديث حسن صحيح . قال أبو عبد الرحمن : هو حديث حسن على شرط مسلم . ولا تضر ١٤٨ ها هنا عنعنة أبي الزبير ؛ إذ الراوي عنه الليث بن سعد. وقد أخرجه الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٣ ص ٣٥٠) فقال : حدثنا حجين ويونس ، قالا : حدثنا الليث ابن سعد ، به . قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ٥ ص ٣٨٨ ): حدثنا أبو عمّار ، حدثنا الفضل بن موسى عن محمد بن عمرو ، حدثني واقد بن عمرو بن سعد بن معاذ قال : قدم أنس بن مالك ، فأتيته فقال : من أنت ؟ فقلت : أنا واقد بن عمرو. قال: فبكى ، وقال : إنك لشبيه بسعد ، وإن سعدا كان من أعظم الناس وأطول، وإنه بعث إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ◌ُيَّة من ديباج منسوج فيها الذهب ، فلبسها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، فصعد المنير ، فقام أو قعد ، فجعل الناس يلمسونها ، فقالوا : ما رأينا كاليوم ثوبا قط . فقال: «أتعجبون من هذا؟ لمناديل سعد في الجنة خير مما ترون ) . هذا حديث حسن صحيح . قال أبو عبد الرحمن : هو حديث حسن . ومحمد بن عمرو هو : محمد ابن عمرو بن علقمة . الحديث أخرجه النسائي ( ج ٨ ص ١٩٩). وأخرجه أحمد (جـ ٣ ص ١٢١) فقال : ثنا يزيد ثنا محمد بن عمرو ، به . وأخرجه ابن أبي شيبة ( جـ ١٢ ص ١٤٤ ). قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٣٥٣) : ثنا زيد بن الحباب، حدثني الحسین بن واقد حدثني عبد الله بن بريدة، حدثني أبي بريدة ، قال : حاصرنا خيبر، فأخذ اللواء أبو بكر ، فانصرف ولم يفتح له ، ثم أخذه من الغد فرجع ولم يفتح له ، وأصاب الناس يومئذ شدة وجهد ، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((إني دافع اللواء غدا إلى رجل يحبه الله ورسوله ، ويحب الله ورسوله ، لا يرجع حتى يفتح له )) فبتنا طيبة أنفسنا أن الفتح ١٤٩ غدا ، فلما أن أصبح رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم صلى الغداة ، ثم قام قائماً، فدعا باللواء والناس على مَّصَافِّهِم، فدعا عيًّا، وهو أرمد، فتَفَل في عينيه ، ودفع إليه اللواء ، وفُتِحَ له . قال بريدة : وأنا فيمن تطاول لها . وقد أخرجه النسائي في الخصائص ( ص ٤ )، قال رحمه الله: أخبرنا محمد ابن علي بن حرب قال: أخبرنا معاذ بن خالد قال: أخبرنا حسين بن واقد، به. هذا حديث صحيح . قال الإمام أحمد رحمه الله ( ١٧٥ ) بتحقيق أحمد شاكر : حدثنا أبو معاوية ، حدثنا الأعمش عن إبراهيم ، عن علقمة قال : جاء رجل إلى عمر وهو بعرفة . قال أبو معاوية : وحدثنا الأعمش عن خيثمة عن قيس بن مروان ، أنه أتى عمر فقال : جئت يا أمير المؤمنين من الكوفة ، وتركت بها رجلا يملي المصاحف عن ظهر قلبه. فغضب، وانتفخ، حتى كاد يملأ ما بين شعبتي الرحل ، فقال: ومن هو ويحك ؟ قال: عبد الله بن مسعود . فما زال يطفاً ويسر عنه الغضب ، حتى عاد إلى حاله التي كان عليها ، ثم قال : ويحك ! والله ما أعلمه بقي من الناس أحد هو أحق بذلك منه ، وسأحدثك عن ذلك، كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لا يزال يَسْمُرُ عند أبي بكر الليلة كذلك، في الأمر من أمر المسلمين، وأنه سَمّر عنده ذات ليلة وأنا معه، فخرج رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وخرجنا معه ، فإذا رجل قائم يصلي في المسجد ، فقام رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يستمع قراءته ، فلما كدنا أن نعرفه قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((من سره أن يقرأ القرآن رطبا كما أنزل ، فليقرأه على قراءة ابن أم عبد)) قال : ثم جلس الرجل يدعو، فجعل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((سل تعطه ، سل تعطه )) قال عمر: قلت : والله، لأَغدون إليه ، فلأبشرنه . قال : فغدوت لأبشره ، فوجدت أبا بكر قد سبقني إليه فبشره، ولا والله، ما سبقته إلى خير قط إلا وسبقني إليه . ١٥٠ . هذا حديث صحيح . وقيس بن مروان مستور الحال ، ولكنه تابعه علقمة بن قيس كما ترى في السند، فالحديث صحيح والحمد لله. وقد ذكر الحافظ رحمه الله في النكت الظراف، في ترجمة قيس بن مروان، أن الحسن بن عبيد الله أدخل ابن علقمة ابن قيس وعمر قَرْنَعًا الضبي وشيخه ، قال : فذكرها الترمذي في العلل المفرد ، وقال : إن البخاري حكم بحديث الحسن بن عبيد الله على حديث الأعمش . قال : كأنه من أجل زيادة القرئع . قلت : وشيخه . ثم قال الحافظ: إن الدارقطني ذكره في العلل، ثم قال: وقد ضبطه الأعمش، وحديثه الصواب ، ولا يقاس الحسن بن عبيد الله على الأعمش . اهـ مختصرا. قال أبو عبد الرحمن: وما ذكره الدارقطني هو الصواب، لا سيما والراوي عن الأعمش أبو معاوية ، وهو من أثبت الناس في الأعمش ، وكذا رواه سفيان الثوري ، كما في تحفة الأشراف ، وهو حافظ كبير ، ولو غلط الأعمش لنبيهه سفيان كما مر بي في حديث في التبع . والله أعلم . الحديث أخرجه أبو يعلى ( جـ ١ ص ٢٦ ) فقال رحمه الله: حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء ، حدثنا حسين بن علي الجعفي عن زائدة ، حدثنا عاصم بن أبي النجود عن زر عن عبد الله ، به . وقال رحمه الله حدثنا أبو كريب ، حدثنا يحيى بن آدم عن أبي بكر بن عياش عن عاصم عن زر عن عبد الله ، به . قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٤٢٥٥ ) : حدثنا معاوية بن عمرو ، قال : حدثنا زائدة ، حدثنا عاصم بن أبي النجود عن زر عن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أتاه بين أبي بكر وعمر، وعبد الله يصلي ، فافتح النساء فسَحَلها، فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( من أحب أن يقرأ القرآن غضا كما أنزل ، فليقرأه على قراءة ابن أم عبد)) ثم تقدم يسأل، فجعل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((سل ١٥١٠ تعطه، سل تعطه، سل تعطه )) فقال فيما سأل : اللهم إني أسألك إيمانا لا يرتد ، ونعيماً لا ينفد ، ومرافقة نبيك محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم في أعلى جنة الخلد . قال : فأتى عمر عبد الله ليبشره، فوجد أبا بكر قد سبقه، فقال: إن فعلتَ، لقد كنتَ سَبّاقا بالخير. هذا حديث حسن . وقال الإمام أحمد رحمه الله ( ٤٣٤٠): حدثنا عفان ، حدثنا حماد عن عاصم بن بهدلة ، به . الحديث أخرجه أبو يعلى ( جـ ١ ص ٢٦) و(ج ٨ ص ٤٧١ و٤٧٢). قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه رحمه الله ( جـ ١ ص ٤٩ ) : حدثنا الحسن بن علي الخلال ، ثنا يحيى بن آدم ، ثنا أبو بكر بن عيّاش عن عاصم عن زر عن عبد الله بن مسعود أن أبا بكر وعمر بشراه أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((من أحب أن يقرأ القرآن غضا كما أنزل ، فليقرأ على قراءة ابن أم عبد)). هذا حديث حسن . الحديث أخرجه الإمام أحمد ( جـ ١ ص ٧ ) فقال: ثنا يحيى بن آدم، به. قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه رحمه الله ( جـ ١ ص ٣٦٠): حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي ، ثنا ابن أبي فُدَيْك عن الضحاك ابن عثمان ، أبي النضر ، عن أبي سلمة عن عبد الله بن سَلَام قال: قلت ورسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم جالس : إنا لنجد في كتاب الله في يوم الجمعة ساعة ، لا يوافقها عبد مؤمن يصلي ، يسأل الله فيها شيئا ، إلا قضى له حاجته. قال عبد الله: فأشار إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم؛ أو بعض ساعة، فقلت: صدقت أو بعض ساعة. قلت: أي ساعة هي ؟ قال : (((آخر ساعات النهار)) قلت: إنها ليست ساعة صلاة. قال: «بلى، إن العبد المؤمن إذا صلى ثم جلس ، لا يحبسه إلا الصلاة ، فهو في الصلاة)). هذا حديث حسن ، رجاله رجال الصحيح . ١٥٢ قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٢٦٦٨ ) : ٢ حدثنا يونس، حدثنا داود بن أبي الفرات عن عِلْباء عن عكرمة عن ابن عباس، قال: خطّ رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في الأرض أربعة خطوط، قال: ((تدرون ما هذا؟؟ فقالوا: الله ورسوله أعلم . فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( أفضل نساء أهل الجنة خديجة بنت خويلد ، وفاطمة بنت محمد، وآسية بنت مزاحم امرأة فرعون ، ومريم بنت عمران )». هذا حديث صحيح، رجاله رجال الصحيح، ويونس هو ابن محمد المؤدب. وقال الإمام أحمد رحمه الله ( ٢٩٠٣ ) حدثنا أبو عبد الرحمن ، حدثنا داود ، به . وأبو عبد الرحمن هو عبد الله بن يزيد المقرىء . وقال الإمام أحمد رحمه الله ( ٢٩٦٠ ) حدثنا عبد الصمد حدثنا داود، به. قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ١٠ ص ١٤٠ ) : حدثنا أحمد بن إبراهيم الدُّوْرَقي أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم عن الجُرَيْرِي عن عبد الله بن شقيق قال : قلت لعائشة : أي أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم؟ قالت: أبو بكر . قلت : ثم من ؟ قالت : عمر. قلت : ثم من ؟ قالت : أبو عبيدة ابن الجّاح . قال : قلت : ثم من ؟ قال : فسكنت . هذا حديث حسن صحيح . قال أبو عبد الرحمن : هذا حديث صحيح على شرط مسلم . الحديث أخرجه ابن ماجه ( جـ ١ ص ٣٨ ) فقال : حدثنا علي بن محمد ثنا أبو أسامة أخبرني الجريري ، به . قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ١٠ ص ٤٠٧ ) : حدثنا محمود بن غَيْلَان حدثنا بِشْر بن السُّرِي والمؤمَّل قالا: أخبرنا سفيان عن حبيب بن أبي ثابت عن سعيد بن جبير عن ابن عباس : أن النبي صلى اله ١٥٣ عليه وعلى آله وسلم قال لي: ((لا يبغض الأنصار أحد يؤمن بالله واليوم الآخر)). هذا حديث حسن صحيح . قال أبو عبد الرحمن : هو حديث صحيح ، والمؤمل هو : ابن إسماعيل . به شيء من الضعف ولكنه مقرون ، وحبيب بن أبي ثابت مدلّس، ولم يصرّح بالتحديث، ولكنه متابع، قال الإمام النسائي في فضائل الصحابة، ( ص ٦٨ ) : أخبرنا محمد بن آدم بن سليمان ، ومحمد بن العلاء عن أبي معاوية عن الأعمش عن عدي بن ثابت عن سعيد بن جبير به . قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٣٥٠ ) : ثنا أبو معاوية ثنا الأعمش عن سعد (١) بن عبيدة عن ابن بريدة عن أبيه قال : بعثنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في سرية، قال لما قدمنا : ((كيف رأيتم صحابة صاحبكم؟)) قال: فإما شكوته أو شكاه غيري . قال : فرفعت رأسي ، وكنت رجلا مِكْبَابًا . قال: فإذا النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قد أحمَرَّ وجهه. قال: وهو يقول: ((من كنت وليَّه فعلى وليُّه)). هذا حديث صحيح . وقال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٣٥٨) ثنا وكيع ثنا الأعمش به. وقد أخرجه النسائي في الخصائص ( ص ٩٧ ) فقال رحمه الله : أخبرنا محمد بن العلاء قال : حدثنا أبو معاوية قال : حدثنا الأعمش ، به . وأخرج ابن أبي شيبة ( جـ ١٢ ص ٥٧ ) منه المرفوع ، فقال رحمه الله : حدثنا أبو معاوية ووكيع عن الأعمش ، به . وأخرجه البزار، كما في كشف الأستار («٣ ص ١٨٨ ). قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٣٤٧ ) : (١) في الأصل سعيد، والصواب ما أثبتناه ، وهو السلمي ١٥٤ · ثنا الفضل بن دُكَيْن ثنا ابن أبي غنية (١) عن الحكم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن بريدة قال : غزوت مع علّ اليمن ، فرأيت منه جفوة ، فلما قدمت على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ذكرت عليا فتنقصته، فرأيت وجه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يتغير فقال: « يا بريدة، ألستُ أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ » قلت: بلى يا رسول الله. قال: ((من كنتُ مولاه فعلّ مولاه )). هذا حديث صحيح . الحديث أخرجه ابن أبي شيبة ( جـ ١٢ ص ٨٣ ) فقال رحمه الله : حدثنا الفضل بن ذُكَيْن عن ابن أبي غَنِيّة عن الحَكّم ، به . وأخرجه النسائي في الخصائص، ( ص ٩٩ ) فقال رحمه الله : أخبرنا محمد ابن المثنى، قال : حدثنا أبو أحمد ، قال : حدثنا عبد الملك بن أبي غَنِيَّة، به. وقال أيضا : أخبرنا أبو داود ، حدثنا أبو نعيم قال : حدثنا عبد الملك بن أبي غَنِيَّة ، به . وأخرجه البزار، كما في كشف الأستار، ( جـ ٣ ص ١٨٨ ) وقال عقبه: لا نعلم أسند ابن عباس عن بريدة إلا هذا . قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ١٠ ص ٣٤٨ ) : حدثنا عبد بن حميد أخبرنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر عن قتادة عن أنس قال: لما حملت جنازة سعد بن معاذ، قال المنافقون: ما أخفٌّ جنازته . وذلك لحكمه في بني قريظة ، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال : (((إن الملائكة كانت تحمله )). هذا حديث صحيح غريب . (١) في الأصل ابن أبي عيينة عن الحسن ، والصواب ما أثبتناه كما في تهذيب التهذيب وفضائل الصحابة للإمام أحمد ( جـ ٢ ص ٥٨٤ ) وابن أبي غنية هو عبد الملك بن حميد ، والحكم هو ابن عيينة . ١٥٥ قال أبو عبد الرحمن : هو على شرط مسلم . قال الحميدي رحمه الله ( جـ ١ ص ١٣٦ ) : ثنا سفيان قال: ثنا الزهري عن عَمْرَة عن عائشة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( دخلت الجنة، فسمعت فيها قراءة ، فقلت : من هذا ؟ فقالوا : حارثة بن النعمان . كذلكم البر ، كذلكم البر » . فقيل لسفيان: هو عن عَمْرة؟ قال: نعم، لا شك فيه، كذلك قال الزهري. هذا حديث صحيح. وقد أخرجه أحمد ، وقد كتبته في مكان آخر . قال الإمام أبو يعلى، أحمد بن علي بن المثنى، رحمه الله ( جـ ١ ص ٢٧١ ): حدثنا عبد الله بن عمر ، حدثنا یزید بن زُرَیْع عن محمد بن إسحاق حدثني أبان بن صالح عن عكرمة قال : دفعت مع الحسين بن علي من المزدلفة ، فلم أزل أسمعه يقول : لبيك لبيك. حتى انتهى إلى الجمرة ، فقلت له : ما هذا الإهلال يا أبا عبد الله؟ فقال: سمعت أبي عليّ بن أبي طالب يُهِلُ حتى انتهى إلى الجمرة ، وحدثني أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أهَلَّ حتى انتهى إليها . قال : فرجعت إلى ابن عباس فأخبرته بقول حسين ، فقال : صدق . قال : وأخبرني أخي الفضل بن عباس ، وكان رديف رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم . يُهل حتى انتهى إلى الجمرة . وقال أبو يعلى رحمه الله ( ص ٣٥٧ ) : حدثني أبو بكر ، حدثنا عبد الأعلى ، عن محمد بن إسحاق حدثني أبان بن صالح عن عكرمة قال: دفعت مع حسين بن علي من المزدلفة، فلم أزل أسمعه يقول: لبيك لبيك . حتى انتهى إلى الجمرة ، قلت له : ما هذا الإهلال ، يا أبا عبد الله ؟ قال : إني سمعت أبي عليّ بن أبي طالب يهل ، حتى إذا انتهى إلى الجمرة ، وحدثني أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أهل حتى انتهى إليها . هذا حديث حسن . وأبو بكر هو : ابن أبي شيبة . ١٥٦ قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٣٦٦ ) : ثنا محمد بن جعفر ، ثنا شعبة عن أبي إسحاق قال : سمعت سعيد بن وهب قال: نشَد على الناس، فقام خمسة أو ستة من أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فشهدوا أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: (( من كنت مولاه فعلي مولاه » . هذا حديث صحيح . الحديث أخرجه النسائي في الخصائص ( ص ١٠١ ) فقال رحمه الله : أخبرنا محمد بن المثنى قال : حدثنا محمد قال : حدثنا شعبة ، به . ثم قال رحمه الله : أخبرنا علي بن محمد بن علي ، قاضي المصِّصّة ، قال : حدثنا خلف قال : حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق قال : حدثني سعيد بن وهب ، أنه قام مما يليه ستة . قال الإمام النسائي رحمه الله ( جـ ٢ ص ٧٤ ) : أخبرنا إسحاق بن إبراهيم ، وهَنَّاد بن السَّرِيّ عن حسين بن علي عن زائدة عن عاصم عن زر عن عبد الله قال : لما قبض رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، قالت الأنصار : منا أمير ومنكم أمير. فأتاهم عمر فقال : ألستم تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قد أمر أبا بكر أن يصلي بالناس؟ فأيكم تطيب نفسه أن يتقدم أبا بكر ؟! قالوا : نعوذ بالله أن نتقدم أبا بكر . هذا حديث حسن . قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٥٧٠٧ ) : حدثنا عبد الصمد حدثنا حماد عن موسى بن عقبة عن سالم عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((أسامة أحب الناس إلي » ما حاشا فاطمة ولا غيرها . هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح . ١٥٧ والقائل ما حاشا فاطمة ولا غيرها. هو عبد الله بن عمر، كما في المسند، (٥٨٤٨) وأصل الحديث في البخاري ، في المغازي كما في تحفة الأشراف . قال الإمام أحمد رحمه الله ( ج ٣ ص ١٣٣ ) : ثنا عبد الرحمن بن مهدي ، ثنا سفيان عن السُّدِّيّ ، قال : سمعت أنس ابن مالك يقول: لو عاش إبراهيم ابن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، لكان صديقا نبيا . هذا حديث حسن . والسُّدِّ هو : إسماعيل بن عبد الرحمن . وهو حسن الحديث ، إن شاء الله . قال الإمام النسائي رحمه الله ، في الخصائص ( ص ٩٩ ) : أخبرني زكريا بن يحيى قال : حدثنا نصر بن علي قال : أخبرنا عبد الله ابن داود عن عبد الواحد بن أيمن عن أبيه أن سعدا قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((من كنت مولاه فعلي مولاه )). هذا حديث صحيح . وعبد الله بن داود هو : الخريبي. قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ١ ص ٣٢٢ ): ثنا عبد الصمد ، ثنا داود ، ثنا عِلْبَاء من أحمر عن عكرمة عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم خطَّ أربعة خطوط ، ثم قال : ((أتدرون لم خططت هذه الخطوط؟)) قالوا: لا. قال: ((أفضل نساء الجنة أربع : مريم بنت عمران ، وخديجة بنت خويلد ، وفاطمة بنت محمد ، وآسية ابنة مُزَاحِم)) . وقال رحمه الله ( جـ ١ ص ٣١٦ ): ثنا أبو عبد الرحمن (١) ثنا داود عن علباء عن عكرمة عن ابن عباس ، به . (١) هو عبد الله بن يزيد المقري، وداود: هو ابن أبي الفرات ، وعلياء : هو ابن أحمر . ١٥٨ · هذا حديث صحيح، وقد أخرجه النسائي في المناقب الکبری، كما في تحفة الأشراف ، عن العباس بن محمد عن يونس بن محمد ، وعن إبراهيم بن يعقوب عن أبي النعمان . وعن عمرو بن منصور عن حجاج بن منهال ، ثلاثتهم عن داود بن أبي الفرات عنه به ، ومعنى حديثهم واحد . اهـ . وأخرجه عبد بن حميد (جـ ١ ص ٥١٩)، وأبو يعلى (جـ ٥ ص ١١٠). وأخرجه الحاكم ( ج ٣ ص ١٦٠) فقال: أخبرنا أبو بكر القَطِيعِي ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا يونس بن محمد عن داود بن أبي الفرات عن عِلْباء بن أحمر عن عكرمة عن ابن عباس ، به . ثم قال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه . وأخرجه الحاكم (جـ ٣ ص ١٨٥) فقال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا العباس بن محمد الدُّورِي، ثنا يونس بن محمد المؤذِّب ، ثنا داود بن أبي الفرات ، به . قال : هذا حديث صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه بهذه السياقة . قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ٤٤٧ ) : ثنا عفان ، ثنا حماد بن سلمة عن الجُرَيْرِي عن حكيم بن معاوية عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((أنتم توفون سبعين أمة ، أنتم خيرها وأكرمها على الله تبارك وتعالى )). هذا حديث صحيح. والجُرَيْرِي هو أبو مسعود سعيد بن إياس. مختلط، . ولكن حماد بن سلمة روى عنه قبل الاختلاط ، كما في الكواكب النيرات . وقال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٣): ثنا حسن قال حماد: فيما سمعته ، قال: وسمعت الجُرَيْرِي يحدث عن حكيم بن معاوية ، به . قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ١٠٩ ): ثنا إسماعيل بن إبراهيم، قال : ثنا الجُرَيْرِي عن عبد الله بن شقيق عن ١٥٩ ابن حوالة (١) قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، وهو جالس في ظل دومة، وعنده كاتب له يملي ، فقال: « ألا أكتبك يا بن حوالة؟ » قلت : لا أدري ما خار الله لي ورسوله . فأعرض عني. وقال إسماعيل مرة في الأولى : (( نكتبك يا بن حوالة؟)، قلت: لا أدري فيم يا رسول الله . فأعرض عني، فأكب على كاتبه، يملي عليه، ثم قال: ((أنكتبك يا بن حوالة؟)) قلت: لا أدري ما خار الله لي ورسوله . فأعرض عني ، فأكب على كاتبه يملي عليه . قال : فنظرت ، فإذا في الكتاب عمر ، فقلت : إن عمر لا يكتب إلا في خير . ثم قال: ((أنكتبك يا بن حوالة؟)) قلت: نعم، فقال: « يا بن حوالة ، كيف تفعل في فتنة تخرج في أطراف الأرض، كأنها صياصي بقر؟)) قلت : لا أدري ما خار الله لي ورسوله . قال: (( وكيف تفعل في أخرى تخرج بعدها، كأن الأولى فيها انتفاخة أرنب؟)) قلت : لا أدري ما خار الله لي ورسوله . قال : ((اتبعوا هذا)) - قال: ورجل مقفى حينئذ - قال: فانطلقت فسعيت وأخذت بمنكبيه ، فأقبلت بوجهه إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، فقلت : هذا؟ قال: ((نعم)). قال: وإذا هو عثمان بن عفان ، رضي الله عنه . هذا حديث صحيح . رجاله رجال الصحيح . والجُرَيْرِي وهو : سعيد ابن إياس . وإن كان مختلطا ، فإن إسماعيل بن إبراهيم ، المشهور بابن علية ، ممن روى عنه قبل الاختلاط ، كما في الكواكب النيرات . وقد رواه القطيعي في زوائد فضائل الصحابة ( جـ ١ ص ٥٠٥ ) فقال : حدثنا إبراهيم ، قال : حدثنا حجاج بن منهال ، قال : حدثنا حماد بن سلمة عن سعيد الجريري عن عبد الله بن شقيق عن عبد الله بن حوالة . فذكره . وإبراهيم هو: ابن عبد الله أبو مسلم الكجي. ترجمته في تاريخ بغداد (جـ ٦ ص ١٢٠)، وثقه موسى بن هارون الحمال، والدارقطني، وعبد الغني بن سعيد. وحماد بن سلمة ممن روى عن الجريري قبل الاختلاط، كما في الكواكب النيرات. (١) ابن حوالة هو : عبد الله . ١٦٠