Indexed OCR Text
Pages 61-80
٦١ الحديث ٥٨٢٥ - ٥٨٢٧ عنه قال: لما وَلَدَتْ أُمَّ سُليم قالت لى: يا أنسُ انظر هذا الغُلامَ فلا يُصيبنَّ شيئاً حتى تغلّوَ به إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم يُحِنِّكَهُ. فغدَوتُ به ، فإذا هو فى حائط(١) وعليه خَميصةٌ حُرَيثية(٢) ، وهوَ يَسمُ الظهرَ الذى قدمَ عليه فى الفَتح » ٢٣ - باب الثّابِ الخُضر ٥٨٢٥ - حدّثنا محمدُ بن بشار حدَّثنا عبدُ الوهاب أخبرَنا أيوبُ عن ◌ِكرمةَ (( أنَّ رفاعة طلَّقَ امرأته ، فتزوجَها عبدُ الرحمن بنِ الزُّبير القُرَظَىّ، قالت عائشة: وعليها خِمارٌ أخضر، فشكَتْ إليها، وأرَتها خضرة بجلدها . فلما جاء رسولُ الله صلى الله عليه وسلم - والنساء يَنصُرُ بعضهن بعضاً - قالت عائشة: ما رأيتُ مثلَ ما يلقى المؤمنات لَجِلِدُها أشدُّ خُضرةٌ مِن ثَوبها. قال وسمعَ أنها قد أَتَتْ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم ، فجاء ومعهُ ابنانٍ له من غيرها ، قالت : والله مالى إليه من ذَنب ، إلا أنَّ ما معهُ ليسَ بأغنى عنى من هذه - وأخذّت هديةً من ثوبها - فقال: كذَبَت والله يا رسول الله، إنى لأنغضُها نفضَ الأديم ، ولكنها ناشزٌ تريد رِفَعة، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: فإن كان ذلك لم تَحلِّى له أو تصلحى(٣) له حتى يَذوقَ من ◌ُسَيلِتِك . قال وأبصرَ معهُ ابنين له فقال: بَنوك هؤلاء؟ قال: نعم . قال : هذا الذى تزعُمين ما تزعمين؟ فو الله لهم أشبه به من الغُراب بالغراب !» ٢٤ - باب الثياب البيض ٥٨٢٦ - حدّثنا إسحاقُ بن إبراهيمُ الحنظلي أخبرنا محمدُ بن بشر حدَّثَنَا مِسعَرٌ عن سعدٍ بن إبراهيمَ عن أبيهِ عِنِ سعدٍ قَال «رأيتُ بشمال النبيِّ صلى الله عليه وسلم وَيَمينه رَجُلَين عليهما ثيابٌ(٤) بيض يومَ أَخْد ، ما رأيتهما قبلُ ولا بَعدُ . ٥٨٢٧ - حدّثنا أبو مَعمر حدَّثنا عبدُ الوارث عن الحسين عن عبد الله بن بُرَيدةَ عن يحيى بن يَعمر حدَّثُهُ أن أبا الأسودِ الدّعلى حدَّثه أن أبا ذرٍ رضى الله عنه حدَّثه قال «أتيتُ النبى صلى الله عليه وسلم وعليه ثوب أبيضُ وهو نائم ، ثم أتيته وقد استيقظ فقال: ما من عبد قال لا إله إلا الله ثم مات على ذلك إلا دخل الجنة . قلتُ : وإن زنى وإن سرق؟ قال: وإن زنى وإن سرق. قلتُ: وإن زنى وإن سرق ؟ قال : وإن زنى وإن سرق ؟ قلتُ : وإن زنى وإن سرق؟ قال: وإن زنى وإن سرق عَلَى رغم أنفٍ أبى ذر. وكان أبو ذرّ إذا حدَّث بهذا قال: وإن رَغْم أَنفُ أَبِى ذَر. قال أبو عبدِ الله: هذا عند الموت أو قبلهُ إذا تابَ ونَدِم وقال: لا إله إلا الله، (١) هذا الحائط هو مربد للإبل اتخذه النبى صلى الله عليه وسلم عند عودته من فتح مكة مكاناً لوسم إبله . (٢) الخميصة الحريثية قيل أنها منسوبة إلى رجل اسمه حريث من قضاعة . (٣) وحاصله أنه رد عليها دعواها، أما أولاً فعلى طريق صدق زوجها فيما زعم أنه ينفضها نفض الأديم ، وأما ثانياً فللإستدلال على صدقه بولديه اللذين كانا معه. ولأن الذى ينفض الأديم يحتاج إلى قوة ساعد وملازمة طويلة قال الداودى: يحتمل تشبهها بالهدية انكساره وأنه لا يتحرك وأن شدته لا تشتد ، ويحتفل أنها كنت بذلك عن نحافته ، أو وصفته بذلك بالنسبة للأول، قال: ولهذا يستحب نكاح البكر لأنها تظن الرجال سواء بخلاف الثيب . (٤) قيل أنهما الملكان جبريل وميكائيل قائلا دفاعاً عن النبى معَ ئله. ٦٢ الجامع الصحيح ثُفِر له )» ٢٥ - باب لبس الحرير للرجال ، وقدر ما يجوز منه ٥٨٢٨ - حدّثنا آدمُ حدَّثنا شعبةُ حدثنا قتادةُ قال سمعتُ أبا عثمان النَّهدىِّ قال ((أتانا كتاب عُمرَ ونحن مع عُتبةَ بن فَرْقد بأذربيجانَ أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الحرير إلا هكذا، وأشار بأصبعيه اللتين تَلِيان الإِبهامَ. قال فيما علمنا أنه يعنى الأعلامَ)) [ الحديث ٥٨٢٨ - أطرافه فى: ٥٨٢٩، ٥٨٣٠، ٥٨٣٤، ٥٨٣٥] ٥٨٢٩ - حدّثنا أحمدُ بن يونسَ حِدَّتنا زُهَيِّ حدَّثْنا عاصم عن أبى عثمان قال ((كتبَ إلينا عمرُ ونحنُ بأذربيجان أن النبيّ صلى الله عليه وسلم نهى عن لبس الحرير إلا هكذا - وصفّ لنا النبيُّ صلى الله عليه وسلم إصبعيه ، ورفعَ زُهير الوُسطى والسَّبابة » ٥٨٣٠ - حدّثنا مسدَّد حدّثنا يحيى عن الثَّيمىِّ عن أبى عثمان قال ((كنا مع عُتْبةَ ، فكتب إليه عمرُ رضى الله عنه أنَّ النبى صلى الله عليه وسلم قال: لا يُلبس الحرير فى الدنيا إلا لم يُلبس منه شىء فى الآخرة . حدثنا الحسنُ بن عمرَ حدَّثنا مَعتمر حدثنا أبى حدثنا أبو عثمان - وأشار أبو عثمانَ بأصبعَيهِ المسبّحة والوسطى » ٥٨٣١ - حدّثنا سليمانُ بن حرب حدثنا شعبةُ عن الحكم عن ابن أبى ليلى قال ((كان حُذَيفة بالمدائن فاستسقى ، فأتاه دهقان بماء فى إناء من فِضة، فرماهُ به وقال: إنى لم أرمه إلا أنى نهيتهُ فلم ينتهِ ، قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ((الذهبُ والفضة والحرير والدَّيباج هى لهم فى الدنيا ولكم فى الآخرة )». ٥٨٣٢ - حدّثنا آدمُ حدثنا شعبةُ حدَّثَنَا عبدُ العزيز بن صُهَيب قال سمعت أنس بن مالك قال شعبة: فقلتُ أَعن النبيِّ صلى الله عليه وسلم؟ فقال شديداً عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم - فقال: مَن لبِسَ الحريرَ فى الدنيا فلن يلبَسَه فى الآخرة )» ٥٨٣٣ - حدّثنا سليمانُ بن حربٍ حدَّثنا حمادُ بن زيد عن ثابتٍ قال سمعتُ ابنَ الزُّبِير يَخطبُ يقول : قال محمد صلى الله عليه وسلم : من لِيسَ الحرير فى الدنيا لن يلبَسَهُ فى الآخرة )» ٥٨٣٤ - حدّثنا علىُّ بن الجَعْد أخبرَنَا شُعبة عن أبى ذبيانَ خليفةَ بن كعب قال سمعتُ ابن الزُّبيرِ يقول سمعت عمر يقول ((قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: مَن لبس الحرير فى الدنيا لم يَلْبَسْه فى الآخرة)). وقال لنا أبو مَعْمر حدَّثَنَا عبدُ الوارثِ عن يزيدَ قالت مُعاذةٌ أخبرتنى أمُّ عمرو بنت عبد الله ((سمعتُ عبدَ الله بن الزُّبِير سمعَ عمرَ سمعَ النبيّ صلى الله عليه وسلم .. نحوَه )) ٥٨٣٥ - حدّثنى محمدُ بن بشار حدَّثَنَا عثمانُ بن عمرَ حدَّثَنا علىّ بن المبارك عن يحيى بن أبى كثير عن عمرانَ بن حِطانَ قال ((سألتُ عائشة عن الحرير فقالت: انتِ ابن عبّاس فسلْهُ، قال فسألتُه فقال: سلٍ ابن عمرَ قال فسألتُ ابن عمرَ فقال: أخبرَنى أبو حفص ـ يعنى عمرَ بن الخطاب - أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال : إنما يليَس الجريرَ فى الدنيا من لا خَلاق له فى الآخرة . فقلتُ صدقَ وما كذَبَ أبو حفص عَلَى رسول الله صلى الله عليه وسلم )) وقال عبد الله بن رجاء حدثنا حرب عن يحيى حدثنى عمرانُ .. وقصّ الحديث ٦٣ الحديث ٥٨٣٦ - ٥٨٤٠ ٢٦ - باب مَسِّ الحرير من غير لبْس ويُروى فيه عن الزُّبيدىِّ عن الزُّهرِىِّ عن أنس عن النبىّ صلى الله عليه وسلم ٥٨٣٦ - حدّثنا عُبَيْدُ الله بن موسى عن إسرائيلَ عن أبى إسحاقَ عن البراءِ رضى الله عنه قال ((أهدِىَ للنبىِّ صلى الله عليه وسلم ثوبُ حرير، فجعلنا نلمسهُ ونتعجّبُ منه، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: أَتَّعجبونَ من هذا؟ قلنا : نعم . قال: مَناديلُ سعدٍ بن مُعاذ فى الجنةِ خيرٌ من هذا » ٢٧ - باب افتراشِ الحرير . وقال عَبِيدة : هو كلبْسِهِ ٥٨٣٧ - حدّثنا علىّ حدثنا وَهْبُ بن جريٍ حدثنا أبى قال : سمعتُ ابن أبى نجيح عن مجاهدٍ عن ابن أبى ليلى عن حُذيفةَ رضى الله عنه قال «نهانا النبيُّ صلى الله عليه وسلم أن نَشرَبَ فى آنية الذهب والفضة وأن نأكلَ فيها ، وعن لبس الحرير والديباج ، وأن نجلَسَ عليه )) ٢٨ - باب لُبس القَسيِّ (١). وقال عاصم عن أبى بُردةَ قال قلتُ لعلى: ما القسية ؟ قال: ثيابٌ أثنا من الشام - أو من مصر - مضلّعة فيها حَرير وفيها أمثالَ الأَتُرنج (٢) والميثرة، كانت النساء تَصنعَه لُبُعولتهنَّ مثلٍ القَطائِفِ يصفونها . وقال جرير عن يزيدَ فى حديثه: القسيّة ثيابٌ مضلعةٌ يُجاءُ بها من مِصرَ فيها الحرير ، والمِيثرة جلود السباع(٣). قال أبو عبد الله: عاصمٌ أكثُرُ وأصحُّ فى الميثرة ٥٨٣٨ - حدّثنا محمدُ بن مقاتل أخبرنا عبد الله أخبرنا سفيانُ عن أشعثَ بن أبى الشعثاء حدَّثنا معاويةٌ ابن سُويَد بن مقرن عن ابن عازبٍ قال ((نهانا النبيُّ صلى الله عليه وسلم عن المياثر الحُمر وعن القَسْىِّ)) ٢٩ - باب ما يُرّخَّص للرجال من الحرير للحِكَّة(٤) ٥٨٣٩ - حدّثنى محمدٌ أخبرنا وكيعٌ أخبرنا شُعبة عن قتادةً عن أنس قال «رخّصَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم اللُّبير وعبد الرحمن فى لبس الحرير لحِكة بهما )) ٣٠ - باب الحرير للنساء ٥٨٤٠ - حدّثنا سليمانُ بن حربٍ حدَّثنا شعبة ح. وحدثنى محمدُ بن بشارٍ حدَّثنا غُندَر حدَّثنا شعبة عن عبد الملك بن ميسرةً عن زيد بن وهپٍ عن على بن أبى طالب رضى الله عنه قال (( کسانی النبُّ صلى الله عليه وسلم حُلةَ سِيَراءَ(٥) ، فخرجتُ فيها، فرأيتُ الغضب فى وَجهه، فشقَقْتُها بين نسائى)) (١) قماش نسب إلى بلد يقال لها القس وهى حصن بالقرب من تنيس والفرما بالقرب من الشام. (٢) أى أن الأضلاع التى فيها غليظة معوجة . (٣) قال النووى: هو تفسير باطل مخالف لما أُطبق عليه أهل الحديث. قلت: وليس هو بباطل، بل يمكن توجيهه، وهو ما إذا كانت الميثرة وطاء صنعت من جلد ثم حشيت، والنهى حينئذ عنها إما لأنها من زى الكفار ، أو لأنها لا تعمل فيها الزكاة ، أو لأنها تزكى غالباً فيكون فيه حجة لمن منع لبس ذلك لو ديغ . (٤) الحكة نوع من الجرب . (٥) قال الأصمعى السيراء : ثياب فيها خطوط من حرير أو قر ، وقليل لها سيراء لتسير الخطوط فيها . ٦٤ الجامع الصحيح ٥٨٤١ - حدّثنا موسى بن إسماعيلَ قال حدثنى جُويَريةُ عن نافع عن عبد الله بن عمرَ ((أنَّ عمر رضى الله عنه رأى حُلةً سِيَراء تباعُ فقال: يا رسولَ الله؛ لو ابتعتَها تَلْبَسُها للوفد إذا أتوْكَ والجمعة. قال: إنما يَلْبِّس هذهِ من لا خلاقَ له . وأنَّ النبيِّ صلى الله عليه وسلم بعثَ بعدَ ذلكَ إلى عمرَ حلةً سِيَراءَ حريراً كساها إياه ، فقال عمرُ: كسوتَنِيها، وقد سمعتكَ تقول فيها ما قلتَ، فقال: إنما بعثتُ بها إليك لتبيعها أو تكسوَها)). ٥٨٤٢ _ حدّثنا أبو اليمانِ أُخبرَنا شعيبٌ عنِ الزُّهرىِّ قال أخبرَنى أنسُ بن مالك ((أنه رأى عَلَى أمّ كلثوم عليها السلام بنتِ رسول الله صلى الله عليه وسلم بُرْدَ حرير سِيراء)» ٣١ - باب ما كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم يتجوَّزُ منَ اللباس والْبُسْط ٥٨٤٣ - حدّثنا سليمانُ بن حَرفٍ حدثنا حمّادُ بن زيد عن يحيى بن سعيدٍ عن عبيد بن حنَينَ عنٍ ابن عبّاس رضى الله عنهما قال ((لبثتُ سنة وأنا أريد أن أسألَ عمرَ عن المرأتين اللتين تَظاهرتا على النبيِّ صلى الله عليه وسلم ، فجعلتُ أهابه، فنزلَ يوماً منزلاً (١) فدخلَ الأراك، فلما خرَجَ سألته فقال: عائشة وحفصة. ثم قال : كنّا فى الجاهلية لا نعدُّ النساء شيئاً. فلما جاء الإِسلام وذكرهن الله رأينا لهن - بذلك ـــ علينا حقاً، من غير أن نُدخلَهنَّ فى شىء من أمورنا(٢). وكان بينى وبينَ امرأتى كلام، فأغلظتْ لى، فقلت لها: وإنك لهناك ؟ قالت : تقول هذا لى وابنتكَ تُؤذى النبى صلى الله عليه وسلم؟ فأتيت حفصةَ فقلت لها: إنى أحذّركِ أن تَعصى الله ورسوله . وتقدمت إليها فى أذاه . فأتيت أم سلمةَ فقلت لها . فقالت : أعجب منكَ يا عمر ، قد دخلت فى أمورنا ، فلم يبقَ إلا أن تدخلَ بينَ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم وأزواجه . فردَدت. وكان رجل من الأنصار إذا غابَ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وشَهدتُه أتيتُهُ بما يكون ، وإذا غيتُ عن رسولِ الله صلى الله عليه وسلم وشَهِدَ أتانى بما يكونُ من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان من حولَ رسول الله صلى الله عليه وسلم قد استقامَ له، فلم يبقَ إلا مَلكُ غسانَ بالشام كنّا نخافُ أن يأتينا. فما شعَرتُ إلا بالأنصارىِّ وهو يقول: إنه قد حَدَثَ أَمر ، قلتُ له : وما هوَ ؟ أجاءِ الغسانىّ؟ قال: أعظمُ من ذاك ، طلَّقَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم نساءَهُ. فجئتُ، فإذا البكاء فى حُجَرهن كلهن، وإذا النبيُّ صلى الله عليه وسلم قد صَعِدَ فى مشرَبَةٍ له، وعَلَى بابِ المشريةٍ وصيفٌ ، فأتيتهُ فقلت: اسْتَأَذِنْ لِى ، فَأَذِنَ لى فدخلتُ ، فإذا النبيُّ صلى الله عليه وسلم على حَصَير قد أثّرَ فى جَنبهِ ، وتحتَ رأسهِ مِرفقةٌ من أدمٍ حَشْوها لِيف، وإذا أُهُبِّ مُعلقة وقَرَظ، فذكرتُ الذى قلتُ لحفصة وأمّ سلمة، والذى ردَّتْ علىَّ أمُّ سلمة ، فضحكَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم. فلبثَ تَسعاً وعشرين ليلةً ثم نزل » ٥٨٤٤ - حدّثنى عبدُ الله بن محمدٍ حدَّثنا هِشامٌ أخبرَنا مَعْمَرٌ عن الزُّهرى قال أخبرتنى هند بنت الحارت عن أم سلمةَ رضى الله عنها قالت ((استيقظَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم من الليل وهو يقول: لا إلهَ إلا الله، ماذا أنزلَ الليلة منَ الفتن ؟ ماذا أنزِلَ من الخزائن ؟ من يوقظُ صواحب الحجرات ؟ كم من كاسيةٍ فى الدنيا عارية يومَ القيامة )) (١) فى إحدى مراحل الحج وهم عائدون من مكة إلى المدينة فى سنة مقتل عمر . (٢) لأن إدخالهن فى هذه الأمور كثيرا ما يفسدها ، لأنها تبنى أحكامها على العاطفة . ٦٥ الحديث ٥٨٤٥ - ٥٨٥٠ قال الزُّهرى: وكانت هندٌ لها أزرارٌ فى كميها بين أصابعها))(١) ٣٢ - باب ما يُدعى لمن لبسَ ثوباً جديداً ٥٨٤٥ - حدّثنا أبو الوليدِ حدثنا إسحاقُ بن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص قال حدَّثنى أبى قال حدَّثتنى أمُّ خالد بنتُ خالد قالت (( أتىَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بثياب فيها خميصة سوداء ، قال مَن تَرَون نكسوها هذهِ الخميصةَ؟ فأسكتَ القومُ . قال : ائتونى بأم خالد، فأتى بى النبيُّ صلى الله عليه وسلم ، فألبَسنيها بيدِهِ وقال: أبلى وأخلِقى - مرَّين - فجعلَ يَنظُرُ إلى علم الخميصةٍ ويُشيرُ بيدهِ إلىّ ويقول: يا أُمَّ خالد، هذا سنا . والسَّنا بلسان الحبشة: الحسن. قال إسحاقُ: حدَّثتنى امرأةٌ من أهلى أنها رأتهُ على أم خالد )) ٣٣ - باب النهى عن التزَعفُر للرجال ٥٨٤٦ - حدّثنا مسدّدٌ حدثنا عبد الوارثٍ عن عبد العزيز عن أنس قال ((نهى النبيُّ صلى الله عليه وسلم أَن يَتَزَعفرَ الرجل)» ٣٤ - باب الثوبِ المزعفَر ٥٨٤٧ - حدّثنا أبو نُعَيم حدَّثنا سفيانُ عن عبدِ الله بن دينار عن ابن عمر رضى الله عنهما قال ((نهى النبيُّ صلى الله عليه وسلم أن يَلْبَسَ المحرمُ ثوباً مصبوغاً بوَرْسٍ أُو بَزَعفراٍ ٣٥ - باب الثوب الأحمر ٥٨٤٨ - حدّثنا أبو الوليدِ حدَّثنا شعبةُ عن أبى إسحاقَ سمعَ البراءَ رضى الله عنه يقول ((كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم مَربوعاً، وقد رأيتهُ فى حُلةٍ حَمراء ما رأيتُ شيئاً أحسنَ منه )) ٣٦ - باب الميثَرَةِ الحمراء(٢) ٥٨٤٩ - حدّثنا قبيصةُ حدثنا سفيانُ عن أُشْعَثَ عن معاويةَ بن سُوَيِدٍ بن مُقَرِّنٍ عن البراء رضى الله عنه قال ((أمَرنَا النبيُّ صلى الله عليه وسلم بِسَبع: عيادة المريض، وأتِباع الجنائز، وتَّشميتِ العَاطِس. ونهانا عن لُبسٍ الحرير، والديباج، والقسِّى، والاستبرق، والمياثر الحمر )) ٣٧ - باب النِّعال السبتيةِ وغيرها(٣) ٥٨٥٠ - حدّثنا سليمانُ بن حربٍ حدَّثَنَا حمّادٌ عن سعيدٍ أبى مَسلمةَ قال «سألتُ أنساً: أ كان النبىُّ (١) قال الحافظ: إن هند بنت عتبة كانت تخشى أن يبدو من جسدها شى بسبب سعة كميها فكانت تزرر ذلك لئلا يبدو منه شيء فتدخل فى قوله: ((كاسية عارية)) وهكذا كان البخارى يضرب للمسلمين الأمثال من سيرة السلف رجالاً ونساءاً ليعملوا بسنن الإسلام. (٢) الميثرة : وساد يوضع على سرج الفرس أو على رحل البعير يكون من الأرجوان ويحشى بقطن أو ريش ، يجعله الراكب تحته . (٣) هى المدبوغة بالقرظ ، وحلق عنها الشعر ، والسبت : القطع . (م .* ٩ ٥ ج ٤ * الجامع الصحيح ) ٦٦ الجامع الصحيح صلى الله عليه وسلم يصلى فى نَعَلَيْه ؟ قال : نعم )) ٥٨٥١ _ حدّثنا عبدُ الله بن مَسلمةَ عن مالكٍ عن سعيد المقبرىِّ ((عن عُيَيد بن جُرِيج أنه قال لعبد الله ابن عمرَ رضى الله عنهما: رأيتكَ تصنَعُ أربعاً لم أر أحداً من أصحابك يَصنعها. قال: ماهى يا ابن جُرَيح ؟ قال : رأيتكَ لا تمسُّ منَ الأْكانِ إلا اليسَانَيَين، ورأيتكَ تلبَسُ النعالَ السِّبتية، ورأيتكَ تَصِبُغُ بالصُّفرة ، ورأيتك إذا كنتَ بمكةَ أهلّ الناسُ إذا رأوا الهلالَ ولم تُهُلَّ أَنتَ حتى كان يوم التَّرْوية. فقال له عبد الله بن عمر : أما الأركانُ فإنى لم أرَ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يَمسُّ إلا اليمانيين، وأما النعالُ السّبتية فإنى رأيتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يلبسُ النعالَ التى ليسَ فيها شعر ويَتوضأ فيها فأنا أحبُّ أن ألبسها، وأما الصُّفرة فإنى رأيتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يَصْبُغُ بها فأنا أحب أن أصبغَ بها ، وأما الإِهلالُ فإنى لم أرَ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يُهلَّ حتى تنبَعثَ به راحلتُه)) ٥٨٥٢ - حدّثنا عبدُ الله بن يوسفَ أخبرنا مالكٌ عن عبد الله بن دينار عن عبد الله بن عمرَ رضىَ الله عنهما قال (( نهى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أن يَلبسَ المحرمُ ثوباً مصبوغاً بزعفران أو وَرْس ، وقال : من لم يَجِدْ نَعَلَين فليْبس ◌ُفِين ولِيَقطعْهما أسفلَ من الكعبين)). ٥٨٥٣ - حدّثنا محمدُ بن يوسُفُ حدَّثنا سفيانُ عن عمرو بن دينارٍ عن جابر بن زيد عن ابن عباسٍ رضى الله عنهما قال (( قال النبى صلى الله عليه وسلم: مَن لم يكن له إزارَ فَلْيَلبس السراويلَ، ومن لم يكن له نَعلانِ فلْيَلبَسْ خُفين » ٣٨ - باب يَبدأ بالفعلِ اليمنى ٥٨٥٤ - حدّثنا حَجّاجُ بن مِنهال حدَّثنا شعبةُ قال أخبرَنى أشعثُ بن سُليم سمعت أن يُحدّث عن مسروق ((عن عائشة رضى الله عنها قالت: كان النبى صلى الله عليه وسلم يُحب التَّيمّنَ فى طهورِهِ وَتَرَجلِ وتَنعلِهِ )) ٣٩ - باب يَنزعُ نَعلَهُ الْيُسْرَى. ٥٨٥٥ _ حدّثنا عبدُ الله بن مَسْلِمةَ عن مالكٍ عن أبى الزنادٍ عن الأعرج ((عن أبى هريرة رضى الله عنه أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا انتعلَ أحدُكم فلْيَبدأ باليمين، وإذا انتزع فليبدأ بالشمال، لِتكنِ اليمنى أولهما تنعَل، وآخِرَهُما تُنَزَع)) ٤٠ - باب لا يَمشى فى نعلي واحدة ٥٨٥٦ - حدّثنا عبدُ الله بن مسلمةَ عن مالك عن أبى الزناد عن الأعرج ((عن أبى هريرة أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: لا يَمشى أحدُكم فى نعلِ واحدة، ليُحْفِيهما أو ليُنْعلهما جميعاً )) ٤١ - باب قِبالانٍ فى نَعل، ومن رأى قبالاً واحداً واسِعاً. ٥٨٥٧ - حدّثنا حَجاجُ بن منهالِ حدَّثنا همامٌ عن قَتَادةَ «حدَّثنا أنسٌ رضى الله عنه أنَّ نِعِلَى النبيِّ صلى ٦٧ الحديث ٥٨٥٨ - ٥٨٦٣ الله عليه وسلم كان لهما قِبلانٍ ))(١) ٥٨٥٨ - حدّثنى محمدٌ أخبرنا عبد الله أخبرنا عيسى بن طَهمان قال ((أُخرَج إلينا أنسُ بن مالك نعلّين لهما قِبالان ، فقال ثابت البنانى : هذه نعل النبى صلى الله عليه وسلم )) ٤٢ - باب القبةِ الحمراءِ من أدَم ٥٨٥٩ - حدّثنا محمدُ بنُ عَرْعَرَةَ قال حدَّثنى عمرُ بن أبى زائدةَ عن عَونِ بن أبى جُحَيفةَ عن أبيه قال ((أتيتُ النبىّ صلى الله عليه وسلم وهو فى قبةٍ حمراء من أَدَم، ورأيتُ بِلالًا أَخذَ وَضوء النبى صلى الله عليه وسلم والناسُ يَبْتَدِرون(٢) الوضوء فمن أصابَ منه شيئاً تمسحَ به، ومن لم يُصبْ منه شيئاً أُخذَ من بَلَل يدِ صاحبِهِ )) ٥٨٦٠ - حدّثنا أبو اليمانِ أخبرنا شُعَيب عن الزُّهرِىّ أخبرني أنسُ بن مالك ح وقال الليث: حدَّثنى يونسُ عن ابن شهابٍ قال أخبرنى أنسُ بن مالك رضى الله عنه قال ((أرسلَ النبى صلى الله عليه وسلم إلى الأنصار وجّمعَهم فى قَبَّةٍ من أدَم))(٣) ٤٣ - باب الجلوسِ عَلَى الحصيرِ ونحوه ٥٨٦١ - حدّثنى محمدُ بن أبى بكر حدَّثنا معتمر عن عُبَيد الله عن سعيد عن أبى سلمةً بن عبد الرحمن ((عن عائشةَ رضى الله عنها أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم كان يَحتَجرُ بالليل فُيصلى، ويَسطُه بالنهار فيَجلِس عليه (٤) . فجعلَ الناسُ يَثوبونَ إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم فيصلون بصلاتِه حتى كثُروا ، فأقبلَ فقال : يا أيها الناسُ، خذوا من الأعمالِ ما تطيقون، فإنَّ الله لا يَملُّ حتى تملُّوا، وإنّ أحبَّ الأعمال إلى الله ما دامَ وإن قلّ)) ٤٤ - باب المَزَرَّر بالذهب(٥) ٥٨٦٢ - وقال الليث حدَّثنى ابن أبى مُليكةَ ((عن المسور بن مَخرَمةَ أنَّ أباهُ مَخرمةَ قال له: يا بُنى إنهُ بلغنى أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قَدِمت عليه أقبِية فهو يَقسمها ، فاذهَب بنا إليه . فذهبنا فوجدنا النبيَّ صلى الله عليه وسلم فى منزله ، فقال لى: يا بنَّ ادع لى النبيُّ صلى الله عليه وسلم. فأعظمتُ ذلك ، فقلتُ : أدعو لك رسولَ الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: يابنىَّ إنه ليس بجبار ، فدعوتهُ ، فخرج وعليه قَباء من ديباج مزَرَّر بالذهب ، فقال : يا مخَرمة ، هذا خَبأناه لك، فأعطاهُ إياه )) ٤٥ - باب خواتيم الذَّهب ٥٨٦٣ _ حَدَّثَنَا آدم حدَّثنا شعبة حدَّثنا أشعتُ بن سُليم قال سمعتُ معاويةَ بن سويد بن مَقرن قال سمعتُ (١) القبال هو الزمام ، أى السير الذى يعقد فيه شع النعل ويكون بين أصبعى الرجل اللابس. (٢) أى يتسابقون إلى أخذ قطرات منه يتبركون بها . (٣) كان ذلك فى غزوة حنين . (٤) وذلك فى حجرته ، وجدار الحجرة قصير ، وهى متصلة بالمسجد النبوى . ويحتجر الحصير : يتخذه حجرة لنفسه . (٥) أى الثوب أو القباء المزرر بالذهب . ٦٨ الجامع الصحيح البراء بن عازب رضى الله عنهما يقول ((نهانا النبيُّ صلى الله عليه وسلم عن سبع: نهى على خاتم الذَّهب ــ أو قال: حَلقة الذهب - وعنِ الحرير والإستبرَق والديباج والميثرةِ الحمراء والقسمّىِّ وآنية الفضة. وأمرنا بسبع: بعيادة المريض ، واتّباع الجنائز ، وتَشميتِ العاطس، وردّ السلام، وإجابة الداعى، وإبرارِ المقسِمُ، ونصر المظلوم. ٥٨٦٤ - حدّثنى محمدُ بن بشار حدَّثنا غُندَر حدَّثنا شعبةُ عن قتادةَ عن النَّضر بن أنس عن بشير بن نهيك عن أبى هريرة رضى الله عنه ((عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن خاتم الذَّهب)) وقال عمرو أخبرنا شعبةُ عن قتادةَ سمع النَّضَرَ سمع بشيراً . . مثله ٥٨٦٥ - حَدَّثَنَا مسدَّد حدَّثَنا يحيى عن عُبيد الله قال حدَّثْنى نافع ((عن عبدِ الله رضى الله عنه أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم اتخذَ خاتماً من ذهب وجَعَل فصهُ مما يلى كفه ، فاتخذهُ الناس ، فرمى به واتخذ خاتماً من ورق ــ أو فضة )) [ الحديث : ٥٨٦٥ - أطرافه فى: ٥٨٦٦، ٥٨٦٧، ٥٨٧٣، ٥٨٧٦، ٦٦٥١، ٧٢٩٨ ] ٤٦ - باب خاتم الفضَّة ٥٨٦٦ _ حَدَّثَنَا يوسفُ بن موسى حدَّثنا أبو أسامةَ حدَّثنا عُبيدُ الله عن نافع ((عن ابن عمر رضى الله عنهما أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم اتخذ خاتماً من ذهب - أو فضة - وجعلَ فَصهُ مما يلى كفه، ونقشَ فيه : محمد رسولُ الله، فاتخذ الناسُ مثله، فلما رآهم قد اتخذوها رمى به وقال: لا ألبَسُه أبداً. ثم اتخذَ خاتماً من فضة فاتخذَ الناسُ خواتيمَ الفضةَ. قال ابن عمر : فلبِسَ الخاتم بعدَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم أبو بكر ، ثم . عمرُ، ثم عثمانُ ، حتى وقعَ من عثمانَ فى بئر أُرِيسَ )» ٤٧ - باب ٥٨٦٧ - حَدَّثَنَا عبدُ الله بن مسلمةَ عن مالك عن عبدِ الله بن دينار عن عبد الله بن عمر رضى الله عنهما قال: ((كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يَلبسُ خاتماً من ذهب، فَتَبِذَه فقال: لا ألبسُهُ أبداً فنبذَ الناسُ خواتيمَهم». ٥٨٦٨ - حدّثنى يحيى بن بُكير حدَّثنا الليثُ عن يونسَ عن ابن شهابٍ قال (( حدَّثنَى أَنْسُ بُن مالك رضى الله عنه أنه رأى فى يد رسول الله صلى الله عليه وسلم خاتماً من وَرِقٍ يوماً واحداً، ثم إن الناس أصطَنعوا الخواتيمَ منَ وَرَقَ ولَبِسوها، فَطَرَحَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم خاتمهُ، فَطَرَحَ الناسُ خَواتِيمَهم)): تابعَه إبراهيم بن سعدٍ وزياد وشُعيب عن الزُّهرِىّ، وقال ابن مُسافر عن الزهرى: أرى خاتماً من وَرِقٍ ٤٨ - باب فصِّ الخاتم ٥٨٦٩ - حَدَّثَنَا عَبدانُ أخبرنا يزيدُ بن زُريع أخبرَنا حميد قال (( سُئِلَ أنس: هل اتخذَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم خاتماً ؟ قال: أخبرَ ليلة صلاة العشاء إلى شطر الليل، ثم أقبلَ علينا بوجههِ، فكأنى أنظرُ إلى وَبيضٍ (١) (١) وبيص خاتمه : بريقه .. ٦٩ الحديث ٥٨٧٠ - ٥٨٧٥ خامه، قال: إن الناس قد صلُّوا وناموا، وإنكم لن تزالوا فى صلاة ما انتظر تموها)) ٥.١٧٠ - حَدَّثَنَا إسحاقُ أخبرنا معتمر قال سمعتُ حُميداً يُحدّت «عن أنس رضى الله عنه أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم كان خاتمُهُ من فِضة، وكان فصهُ منه)). وقال يحيى بن أيوب: حدثنى حميد سمع أنساً عن النبى صلى الله عليه وسلم)* ٤٩ - باب خاتم الحديد ٥٨٠٠١ _ حَدَّثَنَا عبدُ الله بن مسلمةَ حدَّثنا عبدُ العزيز بن أبى حازم عن أبيه أنه سمعَ سهلاً يقول « جاءت هٍّ إلى النبيُّ صلى الله عليه وسلم فقالت: جئتُ أَهَبُ نفسى. فقامت طويلاً، فنَظر وصَوَّب، فلما طال مُقامُها المثال رجل. زوّجنيها إن لم يكن لكَ بها حاجة. قال: عندكَ شىء تُصدِقُها؟ قال: لا . قال: انظر. فذهبَ ثم رَجَعَ فقال: والله إن وَجَدتُ شيئاً. قال: اذهب فالتمس ولو خاتماً من حديد فذهب ثم رجع قال : لا والله ولا خاتماً من حديد. وعليه إزار ما عليه رداء، فقال: أصدقها إزارى. فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: إزارُكَ إِن لَيسَتُهُ لم يكن عليك منه شيء وإن لبستَه لم يكن عليها منه شىء ، فتنحى الرجلُ فجلس ، فرآه النبيُّ صلى الله عليه وسلم مُونِبا، فأمر به فدُعَىَ، فقال: ما معَكَ من القرآن؟ قال: سورة كذا وكذا ــ لسُور عدَّدها .- قال. قد مَلَّكَنُكها بما معكَ من القرآن )) ٥٠ - باب نقش الخاتم ٥٨٧٢ - حدثنا عبد الأعلى حدثنا يزيدُ بن زُرَيع حدَّثنا سعيدٌ عن قَتَادَةَ («عن أنس بن مالك رضيَ الله عنه أَنْ نبيّ اللّه صلى الله عليه وسلم أراد أن يكتُبَ إلى رَهْط - أو أُناسٍ - من الأعاجم فقيلَ له . إنهم لا يقبلونَ كتاباً إلا عليهِ خاتم، فاتخذُّ النبيُّ خاتماً من فِضةٍ نَقشهُ:" محمدٌّ رسولُ الله. فكأنى بوبيص - أو ببَصِيص - الخاتم فى إصبَع النبى صلى الله عليه وسلم، أو فى كفّه)) ٥٨٧٣ - حدّثنى محمدُ بن سلام أخبرنا عبدُ الله بن نُمير عن عُبَيد الله عن نافع ((عن ابن عمر رضى الله عنهما قال : اتخذَّ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم خاتماً من وَرِقٍ، وكان فى يدِه ؛ ثمَّ كان بعدُ فى يدِ أبى بكر ، ثم كان بعدُ فى يدِ عمَرَ ، ثم كان بعدُ فى يدِ عثمانَ، حتى وقع بعدُ فى بئرِ أريسَ، نقشه: محمدّ رسولُ الله)) ٥١ - باب الخاتم فى الخنصر ٥٨٧٤ - حدّثنا أبو مَعمٍ حدَّثنا عبد الوارث حدَّثنا عبدُ العزيز بن صُهيبٍ، ((عن أنس رضى الله عنه قال : صنَع النبيُّ صلى الله عليه وسلم خاتماً قال: إنا اتخذنا خاتماً ونقشنا فيه نقشاً ، فلا يَنقشْ عليه أحد . قال: فإنى لأرى بَرِيقَهُ فى خِنصرهِ )) . ٥٢ - باب اتخاذِ الخاتم ليُخْتَم به الشىء، أو ليكتَبَ به إلى أهل الكتاب وغيرهم ٥٨٧٥ - حدّثنا آدمُ بن أبى إياس حدثنا شعبةُ عن قتادة عن أنس بن مالك رضى الله عنه قال (( لما أرادَ ٧٠ الجامع الصحيح النبيُّ صلى الله عليه وسلم أن يكتب إلى الروم قيلَ له: إنهم لن يَقرَءوا كتابكَ إذا لم يكنْ مختوماً. فاتخذ خاتماً من فِضة ونَقشهُ : محمدٌ رسولُ الله . فكأنما أنظرُ إلى بَيَاضِهِ فى يدِه . ٥٣ - باب من جعلَ فصَّ الخاتم فى بطنٍ كفه ٥٨٧٦ - حَدَّثَنَا موسى بن إسماعيلَ حدَّثنا جُوَيرية عن نافع أن عبد الله حدَّثْهُ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم اصطنع خاتماً من ذهب ، وجَعل فصهُ فى بطنٍ كفّه إذا لبسه ، فاصطنعَ الناس خواتيم من ذهب ، فَرَقَىَ المنبرَ ، فحمد الله، وأثنى عليه فقال: إنى كنتُ اصطَنعته، وإنى لا ألبسه. فَتَبذَه، فنبذَ الناسُ)). قال جَوَيرية: ولا أحسبُهُ إلا قال: فى يده اليمنى ٥٤ - باب قول النبيُّ صلى الله عليه وسلم: لا ينقش عَلَى نقش حاتمه ٥٨٧٧ - حَدَّثَنَا مسدَّد حدّثنا حماد عن عبد العزيز بن صُهَيب ((عن أنس بن مالك رضى الله عنه أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم اتخذ خاتماً من فِضة، ونَقشَ فيه : محمد رسولُ الله ، وقال : إنى اتخذتُ خاتماً من وَرِق ونقَشت فيه : محمد رسولُ الله ، فلا يَنقشَنَّ أُحد على نَّقشه)) ٥٥ - باب هل يُجعلُ تَقشُ الخاتم ثلاثةَ أسطر ؟ ٥٨٧٨ - حدّثنى محمدُ بن عبد الله الأنصارى قال حدَّثنى أبى عن ثمامةً ((عن أنس أن أبا بكر رضى الله عنه لما استُخِلف كتب له (١)، وكان نَقْشُ الخاتم ثلاثة أَسطُر: محمد سطر، ورسولُ سطر، والله سطر)) ٥٨٧٩ - قال أبو عبد الله وزادَ نى أحمدُ: حدَّثنا الأنصارِىُّ قال حدثنى أبى عن ثُمامةً عن أنس قال ((كان خاتم النبيِّ صلى الله عليه وسلم فى يده، وفى يدٍ أبى بكر بعدَه"، وفى يد عمرَ بعدَ أبى بكر، فلما كان عثمانُ جلس عَلَى بثر أريس قال فأخرج الخاتم فجعل يَعبثُ بهِ ، فسقَط. قال فاختَلَفنا ثلاثة أيام مع عثمانَ فَتَنزَح · البئر ، فلم نجده )) ٥٦ - باب الخاتم للنساء ، وكان على عائشة خواتيمُ الذهب ٥٨٨٠ _ حَدَّثَنَا أبو عاصم أخبرنا ابنُ جرَيخ أخبرنا الحسنُ بن مسلم عن طاوس عن ابن عباس رضى الله عنهما (( شَهِدتُ العيدَ مع النبيَّ صلى الله عليه وسلم فصلى قبل الخُطبة)) قال أبو عبد الله وزاد ابن وهب عن ابن جُرَيج ((فأتى النساء فأمرهن بالصدقة فجعلن يُلقينَ الفتخَ(٢) والخَواتيمَ فى ثوبٍ بِلال)». ٥٧ - باب القلائد والسّخاب(٣) للنساء، يعنى قلادة من طيب وسُك. ٥٨٨١ - حدثا محمدُ بن عرعرةُ حدثنا شعبة عن عدى بن ثابت عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضى (١). کتب له الصدقة التى أمر الله به رسوله ... (٢) الفتخ : جمع فتخة ، وهى خواتيم كانت تلبسها النساء فى أصابع الرجلين . (٣) السخاب : جمع سخب وهى قلادة تتخذ من قرنفل ومحلب وسك وطيب ونحوه . ٧١ الحديث ٥٨٨٢ - ٥٨٨٥ الله عنهما قال (( خرجَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم يوم عيد فصلى ركعتين لم يُصلِّ قبلُ ولا بعد. ثم أتى النساء فأمرهن بالصدقة ، فجعلت المرأة تَصَّدَّق بخُرصها(١) وسخابها)) ٥٨ - باب استعارة القلائد ٥٨٨٢ _ حَدَّثَنَا إِسحاقُ بن إبرهيمَ حدَّثنا عَبدةُ حدَّثنا هشامُ بنُ عروةَ عن أبيه («عن عائشةَ رِضَىَ الله عنها قالت: هَلكَت قلادة لأسماء، فبعث النبى صلى الله عليه وسلم فى طلبها رجالاً ، فحضرت الصلاةُ وليسوا عَلَى وضوء ولم يجدوا ماء ، فصلوا وهم على غير وضوء ، فذكروا ذلك للنبيِّ صلى الله عليه وسلم، فأنزل الله آية التيمُّم » زاد ابن نمير عن هشام عن أبيه عن عائشة («استعَارَت من أسماء)) ٥٩ - باب القرط للنساء وقال ابنُ عباس : أمرهنّ النبىُّ صلى الله عليه وسلم بالصدقة ، فرأيتُهنَّ يهويزَ إلى آذانهنَّ وحُلوقهن ٥٨٨٣ _ حَدَّثَنَا حَجاج بن مِنهال حدَّثنا شعبةُ قال أخبرنى عدى قال سمعتُ سعيداً ((عن ابن عباس رضى الله عنهما أن النبيّ صلى الله عليه وسلم صلى يوم العيد ركعتين لم يُصلِّ قبلَهما ولا بعدَهما. ثم أتى النساء ومعَهُ بِلال . فأمرهنَّ بالصدَقة ، فجعلت المرأة تُلقى قُرْطَها )) ٦٠ - باب السخابِ للصِّبيان ٥٨٨٤ - حدّثنى إسحاقُ بن إبراهيمَ الحنظلى أخبرنا يحيى بنُ آدم حدَّثنا ورقاء بن عمرَ عن تُبيد الله بن أبى يزيدَ عن نافع بن جُبير ((عن أبى هريرة رضى الله عنه قال : كنتُ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فى سوق من أسواق المدينة(١٢)، فانصرف فانصرفتُ، فقال: أين لُكَعُ(٣)؟ ثلاثاً. ادعُ الحسنَ بن على، فقام الحسنُ بن على يَمشى وفى عُنُقِهِ السِّخاب، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم بيده هكذا ، فقال الحسن بيدهِ هُكذا ، فالتزّمُهُ، فقال: اللهمَّ إنى أحبُّهُ، وأحبَّ من يُحبُّه)) وقال أبو هريرة ((فما كان أحد أحبُّ إلىّ من الحسن بن علىّ بعدما قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ما قال)) ٦١ - باب المتشبِّهون بالنساء، والمتشبهاتُ بالرجال ٥٨٨٥ _ حَدَّثَنَا محمدُ بن بشار حدَّثنا محمدُ بن جعفر حدَّثنا شعبةُ عن قتادةَ عن عكرمةَ ((عن ابن عباس رضى الله عنهما قال : لَعنَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم المتشبهينَ من الرجال بالنساء ، والمتشبهاتِ من النساء بالرجال )) (١) الخرص : حلقة صغيرة من ذهب أو فضة. (٢) هو سوق بنى قينقاع . (٣) أراد به الصغير وهو سبطه الحسن . ٧١ الجامع الصحيح تابعه عمر وأخبرنا شعبة [ الحديث ٥٨٨٥ - طرفاه فى: ٥٨٨٦ - ٦٨٣٤ ] ٦٢ - باب إخراج المتشبهين بالنساء من البيوت ٥٨٨٦ _ حَدَّثَنَا مُعاذُ بن فضالةِ حدَّثنا هشام عن يحيى عن عكرمةَ ((عن ابن عباس قال: لَّعن النبىُّ صلى الله عليه وسلم المخنثين من الرجال، والمترجُّلات من النساء ، وقال: أخرجوهم من بيوتكم. قال فأخرج النبى صلى الله عليه وسلم فلاناً، وأخرج عمرُ فلانة )) ٥٨٨٧ _ حَدَّثَنَا مالكُ بن إسماعيلَ حدَّثنا زُهير حدَّثَنَا هِشَامُ بنُ عروةَ أنَّ عُروةَ أخبَرِهِ أَنْ زِينبُّ بنتَ أم سلمة أخبرتَهُ ((أنَّ أَمَّ سلمة أخبرتها أن النبيّ صلى الله عليه وسلم كان عِندَها وفى البيت مخنث، فقال لعبد الله أخى أمّ سلمة: يا عبدَ الله، إن فتحَ الله لكم غداً الطائف فإنى أدلكَ على بنت غَيَلانَ فإنها تُقبَلُ بأربع وتدبرُ بثمان . فقال النبى صلى الله عليه وسلم لا يَدخُلنَّ هؤلاء عليكن)). قال أبو عبد الله: تُقبلُ بأربع وتدبرُ يعنى أربع مكنٍ بطنها ، فهى تُقبل بهن ، وقوله وتدبرُ بثمان يعنى أطرافَ هذهِ العُكن الأربع لأنها محيطة بالجنبين حتى لحقت ، وإنما قال بثمان ولم يقل بثمانية وواحد الأطراف وهو ذكر لأنه لم يقل بثمانية أطراف ٦٣ - باب قصّ الشارب وكان ابنُ عمر يُحفى شاربَهُ حتى ينظر إلى بياض الجلد ويأخُذَ هذين ، يعنى بين الشارب واللحية ٥٨٨٨ _ حَدَّثَنَا المكىُّ بن إبراهيمَ عن حَنظلةَ عن نافعٍ. قال أصحابنا عنٍ المكىِّ عن ابن عمر رضى الله عنهما عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال ((من الفطرةِ قَصُّ الشارب)). [ الحديث ٥٨٨٨ - طرفه فى : ٥٨٩٠ ] ٥٨٨٩ - حَدَّثَنَا علىّ حدَّثنا سفيانُ قال الزهرى حدثنا عن سعيد بن المسيب عن أبى هريرةً رواية ((الفطرةُ خمس - أو خمس من الفطرة(١) - الختانُ والاستحدادُ ونتفُ الإِبط وتقليمُ الأظافر وقص الشارب) [ الحديث ٥٨٨٩ - طرفاه فى: ٥٨٩١، ٦٢٩٧ ] ٦٤ - باب تقليم الأظفار ٥٨٩٠ - حدَّثَنَا أحمدُ بنُ أبي رجاء حدثنا إسحاقُ بن سليمان قال سمعتُ حنظلةَ عن نافع ، عن ابن عمر رضى الله عنهما أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ((منَ الفطرة حلقُ العانةِ وتقليمُ الأظفار وقص الشارب)) ٥٨٩١ _ حَدَّثَنَا أحمدُ بن يونسَ حدَّثنا إبراهيمُ بن سعد حدَّثنا ابن شهاب عن سعيد بن المسيَّب ((عن أبى هريرة رضى الله عنه سمعت النبيَّ صلى الله عليه وسلم يقول : الفطرةُ خمس: الختانُ والاستحداد وقص الشارب وتقليم الأظفار ونتف الآباط )» (١) أى التى فطر الله الناس عليها واستحبها لهم ليكونوا على أكمل الصفات وأنفاها وأشرفها صورة . ٧٣ الحديث ٥٨٩٢ - ٥٨٩٩ ٥٨٩٢ _ حَدَّثَنَا محمدُ بن مِنهال حدثنا يزيد بن زُرَيَع حدثنا عمر بن محمد بن زيد عن نافع («عن ابن عمَرَ بعن النبى صلى الله عليه وسلم قال: خالفوا المشركين، ووَّفْروا اللحى وأحفُوا الشوارب)» وكان ابنُ عمَرَ إذا حج أو اعتمرَ قبضٌ على لحيتهِ ، فما فضلَ أخَذَه [ الحديث ٥٨٩٢ - طرقه فى : ٥٨٩٣ ] ٦٥ - باب أعضاء اللحى (١): وعفوا: كثُروا وَكثرت أموالُهم ٥٨٩٣ - حدّثنى محمد أخبرنا عَبدةُ أُخبرَنا عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمرَ رضى الله عنهما قال « قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنهكوا الشوارب ، وأعفوا اللحى)) ٦٦ - باب ما يُذكر فى الشَّيب(٢) ٥٨٩٤ _ حَدَّثَنَا مُعلى بن أسد حدَّثْنَا وُديب عن أيوبَ «عن محمد بن سِينَ قال سألتُ أنساً: أخضَبَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم قال: لم يبلغ الشَّيب إلا قليلاً)» ٥٨٩٥ _ حَدَّثَنَا سليمانُ بن حرب حدَّثنا حمادُ بن زيد عن ثابت قال ((سئُل أنس عنِ خضابِ النبىِّ صلى الله عليه وسلم فقال: إنه لم يَبلغ ما يخضِبُ، لو شئتُ أن أعدَّ شمطاتِهِ(٣) فى لحيته )) ٥٨٩٦ _ حَدَّثَنَا مالكُ بن إسماعيلَ حدَّثنا إسرائيلُ عن عثمانَ بن عبدِ الله بنَ موهب قال «أرسلَنى أهلى إلى أم سلمةَ بقَدَح مِن ماء ، وقبضَ إسرائيل ثلاث أصابع من قُصة فيها شعر من شعر النبى صلى الله عليه وسلم ، وكان إذا أصاب الإِنسان عين أو شئ بعثَ إليها مخضبَه، فاطْلَعتُ فى الجلجل (٤) فرأيتُ شَعرات حُمرا » [ الحديث ٥٨٩٦ _ طرفاه : ٥٨٩٧، ٥٨٩٨ ٢ ٥٨٩٧ _ حَدَّثَنَا موسى بن إسماعيلَ حدَّثنا سَلام ((عن عثمانَ بن عبد الله بن مَوهب قال دخلتُ على أم سلمة فأخرَجَت إلينا شعراً من شَعر النبى صلى الله عليه وسلم مَخضوباً)) . ٥٨٩٨ - وقال لنا أبو نُعيم حدَّثنا نُصيرُ بن الأشعث «عن ابن مَوهب أن أم سلمة أُرَتَهُ شَعر النبى صلى الله عليه وسلم أحمرَ )). ٦٧ - باب الخضاب(٥) ٥٨٩٩ _ حَدَّثَنَا الحميدىُّ حدَّثنا سفيانُ حدّثنا الزُّهرِىُّ عن أبى سلمةَ وسليمانَ بن يسار ((عن أبى هريرةَ رضى الله عنه قال قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: إنَّ اليهود والنصارى لا يُصبغُونَ فخالِفوهم)) (١) أى تركها حتى تطول وتكثر . (٢) أى هل يصبغ أو يترك ؟ (٣) الشمطات : الشعرات التى ظهر فيها البياض . (٤) الإِناءُ المخضب الذى يستعمل لصبغ الشعر. والجلجل شبه الجرس، وقد نزع منه الحصاة التى تتحرك فيه فيستعمل كالإناء. (٥) أى تغيير لون شيب الرأس واللحية بصبغة . (م * ١٠ * ج ٤ * الجامع الصحيح) ٧٤ الجامع الصحيح ٦٨ - باب الجعد(١) ٥٩٠٠ _ حَدَّثَنَا إسماعيلُ قال حدَّثنى مالك بن أنس عن ربيعةَ بن أبى عبد الرحمن (( عن أنس بن مالك رضى الله عنه أنه سمعَهُ يقول : كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ليس بالطويل البائن ولا بالقصير، وليسَ بالأبيض الأمهَق وليس بالآدَم ، وليس بالجَعِدِ القَطِط ولا بالسَّبط . بعثَه الله على رأس أربعينَ سنة: فأقام بمكةً عشرَ سنين ، وبالمدينةِ عشرَ سنين، وتوفاه الله على رأس ستين سنة ، وليس فى رأسِهِ ولحيتهِ عشرون شعرة بيضاء) ٥٩٠١ _ حَدَّثَنَا مالكُ بن إسماعيلُ حدَّثنا إسرائيلُ عن أبى إسحاق قال، سمعتُ البراء يقول: ما رأيت أحداً أحسنَ فى حُلة حمراء منَ النبى صلى الله عليه وسلم. قال بعضُ أصحابى عن مالك إنَّ جُمِّته (٢) لتضربُ قريباً من مَنكبيه. قال أبو إسحاقَ سمعتهُ يُحدِّثْهُ غيرَ مَرَّة، ما حَدِّثُ به قُط إلا ضحك)). تابعَه شَعبة ((شعرة يبلغ شحمةَ أذنّيه )) ٥٩٠٢ - حَدَّثَنَا عبدُ الله بن يوسف أُخبرَنا مالك عن نافع ((عن عبدِ الله بن عمر رضى الله عنهما أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال : أرانى الليلةَ عندَ الكعبة، فرأيت رجلاً آدمَ كأحسن ما أنتَّ راء من أدم الرجال ، له لِمةِ كأحسنَ ما أنت راءٍ من اللمَمِ قد رَجُلَها، فهى تَقطر ماء، متّكِئاً على رجُلَين - أو على عَواتق رجلَين ، يَطوف بالبيت ، فسألت مَن هذا ؟ فقيل: المسيح بن مريمَ ، وإذا أنا برجلٍ جَعد قَطط ، أعور العين اليمنى كأنها عِنَبة طافية ، فسألت من هذا؟ فقيل : المسيح الدجال » ٥٩٠٣ - حَدَّثَنَا إسحاق أخبرنا حِبان حدَّثنا هِمام حدَّثنا قتادة ((حدثنا أنس أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم كان يَضرب شَعُرُه مَنكَبَيْه » [ الحديث ٥٩٠٣ - طرفه فى ٥٩٠٦ ] ٥٩٠٤ - حَدَّثَنَا موسى بن إسماعيلَ حدَّثْنَا همامُ عن قتادةَ (( عن أنس: كان يَضرب شَعر رأس النبى صلى الله عليه وسلم مَنِكَبَيه» ٥٩٠٥ - حدّثنى عمرو بن على حدَّثنا وهبُ بن جَزير قال حدَّثنى أبى ((عن قتادة قال سألت أنسَ بن مالك رضى الله عنه عن شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: كان شعرُ رسول الله صلى الله عليه وسلم رَجِلاً، ليس بالسَّطِ ولا الجَعِدِ بينَ أذنيهِ وعاتقهِ » [ الحديث ٥٩٠٥ - طرفه فى : ٥٩٠٦ ] ٥٩٠٦ - حَدَّثَنَا مسلم حدَّثنا جرير عن قتادةَ «عن أنس قال: كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم ضَخمَ اليدين لم أر بعدَهُ مثله، وكان شَعُرُ النبىِّ صلى الله عليه وسلم رجلاً، لا جعداً ولا سَبِطاً )) ٥٩٠٧ - حَدَّثَنَا أبو النُّعمان حدَّثنا جرير بن حازم عن قتادةَ ((عن أنس رضى الله عنه قال: كان النبىّ (١) أى الشعر الجعد ، وهو ضد السبط المسترسل . (٢) جمته شعر رأسه صلى الله عليه وسلم . ٧٥ الحديث ٥٩٠٨ - ٥٩١٦ صلى الله عليه وسلم ضَخو اليدَين والقَدَمين، حسنَ الوجهِ، لم أرَ بعدَهُ ولا قبلهُ مثله ، وكان بسيط الكفين » [ الحديث ٥٩٠٧ - أطرافه فى : ٥٩٠٨ - ٥٩١٠ - ٥٩١١ ] ٥٩٠٨، ٥٩٠٩ - حدَّثنى عمرُو بن على حدَّثنا مُعاذ بن هانى حدَّثنا همام حدَّثنا قتادةُ ((عن أنس بن مالك - أو عن رجل عن أبى هريرة - قال: كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم ضَخمَ القدمين - حسنَ الوجه ، لم أرَ بعدَهُ مثله )» ٥٩١٠ - وقال هشام عن معمر عن قتادة ((عن أنس: كان النبى صلى الله عليه وسلم شئن القدمين والكفين )» ٥٩١١، ٥٩١٢ - وقال أبو هلال حدثنا قتادةُ عن أنس - أو جابر بن عبد الله - ((كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم ضخمَ الكفين والقدمين ، لم أر بعدُه شَبيهاً له )) ٥٩١٣ - حَدَّثَنَا محمدُ بن الشَّى قال حدَّثنى ابنُ أبى عدَى عن ابن عون ((عن مجاهد قال: كنا عندَ ابن عباس رضى الله عنهما فذكروا الدجال فقال: إنه مكتوب بين عينيه كافر . وقال ابن عباس: لم أسمعهُ قال ذاك ولكنهُ قال: أما إبراهيم فانظروا إلى صاحبكم (١)، وأما موسى فرجل آدم جعد عَلَى جمل أجمَرَ مخطوم بخُلبة، كأني أنظرُ إليه إذا انحدَرَ فى الوادى يُلبی » ٦٩ - باب التَّلْبيد (٢) ٥٩١٤ - حدَّثَنَا أبو اليمانِ أُخبرَنا شعيبٌ عن الزهرىِّ قال أخبرَنى سالم بن عبد الله ((أَنَّ عبدَ الله بن عمرَ قال : سمعتُ عمر رضى الله عنه يقول : مَن ضَفَرَ فَلْيَحلق، ولا تَشبهوا بالتلبيد ، وكان ابن عمر يقول : لقد رأيتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم مُلَبِّدا)). ٥٩١٥ - حدَّثَنَى حِبَّانُ بن موسى وأحمد بن محمدٍ قالا أُخبرَنا عبد الله أخبرنا يونسُ عنِ الزهرى عن سالم ((عن ابن عمرَ رضى الله عنهما قال: سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يُهِلُّ مُلبِّدا يقول: لبيك اللهمَّ لَّك ، لا شريكَ لك لَبَّك، إن الحمدَ والنّعمةَ لك والملك، لا شريكَ لك. لا يزيدُ على هؤلاء الكلمات)). ٥٩١٦ - حدَّثَنَى إسماعيلُ قال حدثنى مالكٌ عَنْ نافع عن عبد الله بن عمرَ «عن حفصةَ رضى الَّلهُ عنها زوج النبى صلى الله عليه وسلم قالت : قلتُ يا رسولَ الله ما شأنُ الناسِ حلّوا بِعُمرةٍ ولم تحلِلْ أَنتَ من عُمَرَتك؟ قال: إنى لَبَّدْتُ رأسى، وقَلَّدْتُ هَدبى، فلا أَحلُّ حتى أَنحر )). (١) يعنى نفسه صلى الله عليه وسلم بقوله (( صاحبكم)). (٢) التلبيد جمع الشعر ولزقه بالخطمى أو الصمغ لئلا يتشعث فى السفر . ٧٦ الجامع الصحيح ٧٠ - باب الفَرق (١) ٥٩١٧ - حَدَّثَنَا أحمدُ بن يونسَ حدَّثْنا إبراهيمُ بن سعد حدَّثنا ابنَ شهاب عن عُبيد الله بن عبد الله ((عن ابن عباس رضى الله عنهما قال: كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم يُحب موافقة أهلِ الكتاب فیما لم يؤمر فيه ، وكان أهلُ الكتاب يَسدِلونَ أشعارهم، وكان المشركونَ يَفرقون رءوسهم، فسذَلَ النبى صلى الله عليه وسلم. ناصيَتَه ، ثمَّ فَرَق بعدُ )) ٥٩١٨ _ حَدَّثَنَا أبو الوليد وعبدُ الله بن رَجاء قالا حدَّثنا شعبةُ عن الله من إبراهيم من الأسودِ (« ع. عائشة رضى الله عنها قالت: كأنى أنظرُ إلى وَبيض الطيب فى مفَارق النبى صلى الله عليه وسلم وهو مُحرم)). قال عبد الله ((فى مفرق النبى صلى الله عليه وسلم)) ٧١ - باب الذَّوائب(٢) ٥٩١٩ _ حَدَّثَنَا علىّ بن عبد الله حدَّثنا الفَضل بن عَنْبِسة أخبرنا هُشيءٍ أَخبرنا أبوِ بِشَر خُ. وحدَّثْنَا قُتِيبة .. ◌َّثنا هشيم عن أبى بشر عن سعيد بن جبير ((عن ابن عباس رضى الله عنهما قال: بتُّ ليلة عندُ مَيمونة بنتِ الحارث خالتى، وكان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم عندَها فى ليلتها ، قال فقام رسولُ الله صلى الله عليه وسلم. يصلىِّ منَ الليل ، فقمتُ عن يساره ، قال فأخذ بذؤابتى فجعلنى عن يمينهِ )) حدثنا عمرُو بن محمد حدثنا هشيم أخبرنا أبو بشر بهذا وقال: بدؤابتى أو برأسى » ٧٢ - باب القَزَع(٣) ٥٩٢٠ _ حَدَّثَنَا محمد قال أخبرنى مَخلد قال أخبرنى ابنُ جريح قال أخبرني عبيد اللّهُ بِنْ خَفص أن عمر ابن نافع أخبره عن نافع مولى عبد الله أنه سمعَ ابن عمر رضى الله عنهما يقولُ سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يَنهى عن القَرْعِ ؟ قال عبيدُ الله، قلت وما القزع؟ فأشارِ لنا عبيدُ الله قال: إذا حلقَ الصبىُّ وترك فاهِنا شَعرةَ وهاهنا وهاهنا ، فأشار لنا عبيد الله إلى ناصيته وجانبى رأسه. قيل لعبيد الله، فالجاريةُ والغلام ؟ قال : لا أدرى، هكذا قال ((الصبى)). قال ◌ُبِيدُ الله: وعاودَتهُ فقال: أما القَصَّةُ والقفا للغلام فلا بأسُ بهما، ولكنَّ القَزَعَ أن يُترك بناصيته شعر وليسُ فى رأسه غيرهُ، وكذلك شَق رأسه هذا وهذا)). [ الحديث ٥٩٢٠ - طرفه فى : ٥٩٢١ ] : ٥٩٢١ - حَدَّثَنا مسلمُ بنُ إبراهيم حدَّثنا عبدُ الله بن المثنى بن عبد الله بن أنس بن مالك حذَّثنا عبد الله بن دينار (عن ابن عمرَ أنّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم نهى عن القَزَع )» (١) أى فرق شعر الرأس ، وهو قسمته فى وسطه . (٢) الذوائب جمع زؤابة ، وهو ما يتدلى من بهمن الرأسين . (٣) القزع جمع قرعة : القطعة من السحاب ، وهى شعر الرأس إذا حلق بعضه وترك بعضه فزعاً تشبيهاً بالسحاب المتفرق. ٧٧ الحديث ٥٩٢٢ - ٥٩٢٦ ٧٣ - باب تطبيب المرأة زوجها بيدها(١)) ٥٩٢٢ - حَدَّثَنَا أحمدُ بن محمد أخيرَنا عبدُ الله أخبرنا يحيى بن سعيد أخبرنا عبدُ الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة قالت: طيبتُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم بيدى لحُرمِهِ(٢)، وطَيبته بمنى قبلَ أن يُفيض)» ٧٤ - باب الطيبٍ فى الرأس واللحية ٥٩٢٣ - حَدَّثَنَا إسحاقُ بن نَصرِ حدَّثنا يحيى بن آدمَ حدَّثْنَا إسرائيلٍ عن أبى إسحاقَ عن عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه عن عائشة قالت : كنتُ أطيِّب النبى صلى الله عليه وسلم بأطيب ما يَجدُ(٣)، حتى أجد وَبيص. الطيب فى رأسه ولحيته )) . ٧٥ - باب الامتشاط ٥٩٢٤ - حَدَّثَنَا آدمُ بن أبى إياس حدَّثنا ابنُ أبى ذِئب عن الزهرىِّ ((عن سهل بن سعدِ أن رجلاً اطلعَ من جُحر فى دارِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم يَحُكُّ رأسهُ بالمدَرَى(٤) - فقال: لو علمت أنك تَنظر لطعَنت بها فى عينك ، إنما جُعل الإذن من قِبل الأبصار ) [ الحديث ٥٩٢٤ - طرفاه فى: ٦٢٤١، ٦٩٠١ ] ٧٦ - باب ترجيل الحائض زوجها(٥) ٥٩٢٥ - حَدَّثَنَا عبدُ الله بن يوسفَ أخبرنا مالك عن ابن شهاب عن عروة بن الزّبير ((عن عائشة رضى الله عنها قالت : كنتُ أرجلُ رأسَ رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا حائض )) حدثنا عبدُ الله بن يوسف أخبرنا مالك عن هشام عن أبيه عن عائشة . . مثله ٧٧ - باب الترجيل ، والتيمن فيه (٦) ٥٩٢٦ - حَدَّثَنَا أبو الوليد حدثنا شعبةُ عن أشعثَ بن سُلَيم عن أبيه عن مسروق ((عن عائشة عن النبىِّ صلى الله عليه وسلم أنه كان يُعجبهِ التيمن ما استطاع فى ترجُله ووضُوئِهِ )). (١) قال الحافظ: الوارد فى الفرق بين طيب الرجل والمرأة، وأن طيب الرجل ما ظهر ريحه وخفى لونه، والمرأة بالعكس. فلو كان ذلك ثابتاً لإمتنعت المرأة من تطييب زوجها بطيبه ، لما يعلق بيديها وبدنها منه حالة تطيبها له ، وكان يكفيه أن يطيب نفسه . (٢) لحرمه أى لإحرامه بالحج . (٣) قال ابن بطال : يؤخذ منه أن طيب الرجال لا يجعل فى الوجه بخلاف طيب النساء لأنهن يطيين وجوههن ويتزين بذلك خلاف الرجال ، فإن تطيب الرجل فى وجهه لا يشرع لمنعه من التشبه بالنساء . (٤) المدرى : تطلق على نوعين أحدهما صغير يتخذ من أبنوس أو عاج أو حديد يكون طوله المسلة يتخذ لفرق الشعر فقط . ثانيهما كبير وهو عود مخطروط من أبنوس أو غيره وفى رأسه قطعة منحوته فى قدر الكف . (٥) أى تسريحها شعره . (٦) التيمن فى الترجل أن يبدأ التسريح بالجانب الأيمن ، وأن يفعله باليد اليمنى . ٧٨ الجامع الصحيح ٧٨ - باب ما يُذكر فى المسك ٥٩٢٧ - حدّثنى عبدُ الله بن محمد حدَّثنا هشامٍ أخبرنا معمر عن الزّهرِىَّ عن ابنُّ المسيَّبِ ((عن أبى هريرةَ رضى الله عنه عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: كلُّ عمل ابنُ آدمَ له، إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزى به ،. ولخلوفُ فم الصائم أطيب عندَ الله من ريح المِسك ». ٧٩ - باب ما يستحبُّ من الطِّيب ٥٩٢٨ _ حَدَّثَنَا موسى حدَّثْنَا وُهَيب حدَّثْنَا هشام عن عثمان بنُ مُروةَ عن أبيهِ ((عن عائشة رضى الله عنها قالت : كنتُ أُطَيِّب النَّبى صلى الله عليه وسلم عندَ إحرامه بأطيب ما أجدُ )) ٨٠ - باب من لم يُد الطيبَ ٥٩٢٩ - حَدَّثَنَا أبو نُعَيمِ حدَّثنا غزرةُ بن ثابت الأنصارِىُّ قَال حدَّثنى ثمامة بن عبدِ الله (( عن أنس رضى الله عنه أنه كان لا يَرُدُّ الطيب، وزعم أن النبيّ صلى الله عليه وسلم كان لا يُرُدُّ الطيبَ))(١). ٨١ - باب الذَّرِيرة(٢) ٥٩٣٠ _ حَدَّثَنَا عُثمان بن الهيثم - أو محمدٌ عنه - عن ابن جُريج أخبرنى عمرُ بن عبد الله بن مُروةَ سمعَ عُروةَ والقاسم يُخبرانِ ((عن عائشةَ قالت: طيبتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم بيدى بَذْرِيرة فى حجة الوداع للحِل والإِحرام )) ٨٢ - باب المتفنّجاتِ للحُسن(٣) ٥٩٣١ - حَدَّثَنَا عثمانُ حدَّثنا جُرير عن منصور عن إبراهيمَ عن عَلقمة ((عن عبدِ الله: لعن الله الواشماتِ والمستَوشِمات والمتنمصات والمتفلِّجات للحسن المغيرات خَلقَ الله تعالى، مالى لا ألعَنُ من لَعنَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم وهو فى كتاب الله ﴿ وما آتاكمُ الرسولُ فخذوه﴾ إلى ﴿ فانتهوا ﴾» ٨٣ - باب وصلِ الشّعر (٤) ٥٩٣٢ - حَدَّثَنَا اسماعيلُ قال حدَّثنى مالك عن ابن شهاب عن حُمّيد بن عبد الرحمن بن عوفٍ أنه (( سمعَ معاوية بن أبى سفيانَ عامٍ حَجَّ وهو على المنيّر وهو يقول ــ وتناول قُصَّةً(٥) من شَعر كانت بيد حَرسى -: أينَ عُلماؤكم ؟ سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يَنهى عن مثل هُذهِ ويقول: إنما هلكتِ بنو إسرائيلَ حينَ (١) لا يرده إذا أهدى إليه أو قدم له . (٢) الذريرة : نوع من الطيب مركب ، تجمع مفرداته ثم تسحق وتنخل وتذر فى الشعر وغيره . (٣) المتفلجات التى تصنع الفلج ، وهو إنفراج ما بين الثنيتين والرباعيات من الأسنان بالمبرد ونحوه . (٤) هو الزيادة فيه من شعر امرأة أخرى . (٥) قصة من الشعر أى خصلة من الشعر . ٧٩ الحديث ٥٩٣٣ - ٥٩٣٩ اتخذ هذهٍ نساؤهم )) ٥٩٣٣ - وقال ابن أبى شيبةً حدَّثنا يونسُ بن محمد حدَّثا فُلَيح عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار ((عن أبى هريرةَ رضى الله عنه عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: لعن الله الواصلةَ والمستوصلة، والواشمة والمستوشمة )). ٥٩٣٤ _ حَدَّثَنَا آدمُ حدَّثنا شُعبةُ عن عمرو بن مُرَّةَ قال : سمعتُ الحسن بن مسلم بن يَنّاق يُحدِّث عن صفيةً بنت شيبةٍ ((عن عائشة رضى الله عنها أنَّ جاريةَ من الأنصار تزوَّجت، وأنها مَرضَت فتمعطَ شعرُها، فأرادوا أن يصلوها ، فسألوا النبيَّ صلى الله عليه وسلم: لعن الله الواصلة والمستوصلة)) تابعَةُ ابن إسحاقَ عن أبانَ بن صالح عن الحسن عن صفية عن عائشة ٥٩٣٥ - حدّثنى أحمدُ بن المقدام حدثنا فُضيل بن سُليمان حدثنا منصور بن عبد الرحمن قال حدثتنى أمى ((عن أسماء بنت أبى بكر رضى الله عنهما أن امرأة جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: إنى أنكحتُ أبنتى ، ثم أصابها شكوىَ فتمزَّقَ رأسها، وزوجها يَستَحثُّنى بها، أفأصلُ رأسَها؟ فسبّ رسول الله صلى الله عليه وسلم الواصلة والمستوصلة » [ الحديث ٥ ٥٩٣ - طرفاه فى : ٥٩٣٦ - ٥٩٤١ ] ٥٩٣٦ - حَدَّثَنَا آدم حدَّثنا شعبةُ عن هشام بن عروةً عن امرأته فاطمة ((عن أسماء بنت أبى بكر قالت: لَعنَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم الواصلةَ والمستوصلة )) ٥٩٣٧ - حدّثَنى محمدُ بن مقاتل أخبرنا عبدُ الله أخبرنا عُبيدُ الله عن نافع ((عن ابن عمر رضى الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لعن الله الواصلة والمستوصلة والواشمة والمستوشمة)). وقال نافع: الوَشمُ فى اللثة [ الحديث ٥٩٣٧ - أطرافه فى: ٥٩٤٠، ٥٩٤٢، ٥٩٤٧ ] ٥٩٣٨ - حَدَّثَنَا آدم حدَّثنا شعبةُ حدَّثنا عمرُو بن مرَّةَ سمعتُ سعيد بن المسيب قال ((قدِمَ معاويةُ المدينة آخرَ قدمة فيِمَها ، فأخِرِج كبةً من شَعر قال : ما كنتُ أرى أحداً يفعلُ هذا غير اليهود ، إن النبىِّ صلى الله عليه وسلم سماه الزُّور . يعنى الواصلةَ فى الشعر ) ٨٤ - باب المتنمصات(١) ٥٩٣٩ _ حَدَّثَنَا إسحاقُ بن إبراهيمَ أخبرنا جرير عن منصور عن إبراهيمَ عن علقمةً قال: لَعن عبدُ الله الواشماتِ والمتنمِّصات والمتغلّجات للحسن المغيّراتِ خَلقَ الله. فقالت أم يعقوبَ ما هذا؟ قال عبدُ الله ومالىَ لا ألعن من لَعَنَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وفى كتاب الله . قالت : والله لقد قرأتُ ما بين اللوحَين فما وجدته . فقال والله لئن قرأتيه لقد وَجدتيه ﴿ وما آتاكم الرسول فخذوه، وما نهاكم عنه فانتهوا ﴾ (١) المتنمصة : التى تطلب إزالة شعر الوجة بالمنقاش. ٨٠ الجامع الصحيح ٨٥ - باب الموصولة ٥٩٤٠ - حدَّثَنى محمد حدّثنا عَبدةُ عن عُبيدِ الله عن نافع ((عن ابن عمر رضى الله عنهما قال: لَعنَ النبىُّ صلى الله عليه وسلم الواصلةَ والمستوصلة . والواشمة والمستوشمة)). ٥٩٤١ - حَدّثْنَا الحميديَّ حدَّثنا سفيانُ حدَّثنا هشام آنه سمعَ فاطمة بنت المنذر تقول «سمعتُ أسماء قالت: سألت امرأة النبيّ صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله، إنّ ابنتى أصابتها الحصبة فأمَّرق شعرها(١)، وإنى زوَّجتُها أفأصيل فيه؟ فقال: لعن الله الواصلةَ والموصولة)) ٥٩٤٢ - حدّثنى يوسف بن موسى حدَّثنا الفَضل بن دُكينَ حدثنا صخرُ بن جُوَيريةَ عن نافع ((عن عبد الله بن عمرَ رضى الله عنهما سمعتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم - أو: قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم - لعن الله الواشمة والمستوشمة ، والواصلة والمستوصلة. يعنى لَعن النبيُّ صلى الله عليه وسلم)). ٥٩٤٣ - حدّثنى محمدُ بن مُقاتل أخبرنا عبدُ الله أخبرنا سفيانُ عن منصور عن إبراهيمَ عن علقمة ((عن ابن مسعود رضى الله عنه قال: لَعنِ الله الواشِمات والمستوشمات والمتنمصات والمتفلجاتِ للحَسن، المغيّراتِ خَلقَ الله، مالى لا ألعنُ من لَعنَهُ رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ملعون فى كتاب الله))؟ ٨٦ - باب الواشيمة ٥٩٤٤ - حدّثنى يحيى حدَّثنا عبد الرزّاق عن مَعمّر عن همام ((عن أبى هريرة رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : العين حقّ ، ونهى عن الوشم)). حدَّثنا ابنُ بشار حدَّثنا ابن مَهدى حدَّثنا سفيان قال ذكرتُ لعبد الرحمن بن عابس حديث منصور عن إبراهيم عن علقمةً عن عبد الله ، فقال: سمعتهُ من أمِّ يعقوب عن عبدِ الله . . مثلَ حديثٍ منصور ٥٩٤٥ _ حَدَّثَنَا سليمانُ بن حرب حدَّثنا شعبة عن يمون بن أبى جُحيفة قال: رأيتُ أبى فقال ((إن النبى صلى الله عليه وسلم نهى عن ثمنٍ الدم، وثمنِ الكلب، وآكل الربا ومُوكله والواشمةِ والمستوشِمة)) ٨٧ - باب المستوشيمة ٥٩٤٦ _ حَدَّثَنَا زُهيرُ بن حرب حدَّثنا جرير عن عُمارةَ عن أبى زرعةَ ((عن أبى هريرة رضى الله عنه قال: أتى عمرُ بامرأةٌ تَشمُ ، فقام فقال: أَنشُذُكم بالله من سمعَ من النبيِّ صلى الله عليه وسلم فى الوشم ؟ فقال أبو هريرة فقمتُ فقلت : يا أميرَ المؤمنين أنا: سمعت ، قال: ما سمعتَ ؟ قال: سمعتُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم يقول: لا تَشَمْنَ ولا تستَوْشِمَن)). ٥٩٤٧ - حَدَّثَنَا مسدَّد حدَّثنا يحيى بنُ سعيد عِن عُبيدِ الله أَخبرَنى نافع ((عن ابن عمر قال: لعنَ النبىُّ صلى الله عليه وسلم الواصلةَ والمستوصلة، والواشمةً والمستوشمة)) (١) ثنائر وسقط من المرض .