Indexed OCR Text
Pages 341-360
٣٤١ الحديث ٤٩٩٨ - ٥٠٠٥ رمضانَ ، لأَنْ جبريلَ كان يَلقاه في كل ليلة في شهر رمضانَ حتى ينسلِخَ ، يعرض عليه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم القرآن ، فإذا لقيَهُ جبريلُ كان أجوَدَ بالخير من الريح المُرسَلة » ٠ ٤٩٩٨ - حدّثنا خالدُ بنُ يزيدَ حدَّثنا أبو بكر عن أبي حَصِين عن ذكوان عن أبي هُريرةَ قال ((كان يَعرِضُ على النبِّ صلى الله عليه وسلم القرآن كلّ عام مرَّةً، فعرض عليه مرََّّين في العام الذى قُبِضَ فيه ، وكان يعتكِفُ في كلّ عامٍ عَشراً ، فاعتكف عشرين في العام الذي قُبض فيه » ٨ - باب القُراء مِن أصحاب النبيِّ صلى الله عليه وسلم. ٤٩٩٩ - حدّثنا حفصُ بن عمرَ حدَّثنا شعبةُ عن عَمرو عن إبراهيمَ عن مسروق ((ذكر عبدُ الله بن عمرو عبدَ الله بن مسعود فقال: لاأزالُ أحِبه ، سمعتُ النبىّ صلى الله عليه وسلم يقول: خُذوا القرآنَ من أربعة ؛ من عبد الله بن مسعود وسَالم ومُعاذ وأبىّ بن كعب )) ٥٠٠٠ - حدّثنا عمرُ بن حفص حدَّثنا أبى حدَّثنا الأعمش حدّثنا شقيق بن سلمة قال ((خَطبنَا عبدُ الله ابن مسعود فقال : والله لقد أخذتُ من في رسول الله صلى الله عليه وسلم بضعاً وسَبعين سورة، والله لقد عَلم أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم أنى من أعْلَمهم بكتاب الله، وما أنا بخيرهم . قال شقيق فجلست في الحلقِ أسمعُ مايقولون فما سمعتُ ردا يقول غيرَ ذلك)) ٥٠٠١ - حدّثنا محمدُ بن كثير أخبرنا سفيانُ عنِ الأعمش عن إبراهيمَ عن عَلقمة قال ((كنَّا بحمص، فقرأ ابنُ مسعودٍ سورةَ يوسُفَ ، فقال رجل ماهكذا أنزلت ، فقال : قرأتُ على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أحسَنت ووَجَد منه رِيحَ الخَمر فقال: أَتَجْمعَ أن تُكَذِّبَ بكتاب الله وتشربَ الخمر؟ فضربَهُ الحَدَّ)) ٥٠٠٢ - حدّثنا عمرُ بن حفص حدثنا أبي حدَّثنا الأعمشُ حدثنا مُسْلِمٌ عن مسروقٍ قال ((قال عبدُ الله رضى الله عنه: والله الذي لا إلهَ غيرُه ، ماأنزِلَت سورةٌ من كتاب الله إلَّا أنا أعلم أين أنزلَت، ولا أنزلت آيةٌ من كتاب الله إلَّا أنا أعلم فيمَن أَنزِلت، ولو أعلمُ أحداً أعلم منى بكتاب الله تُبلغُهُ الإِبلُ لركبت إليه )) ٥٠٠٣ - حدّثنا حفصُ بن عُمر حدَّثْنا همامُ حدَّثنا قتادةُ قال «سألت أنس بن مالكِ رضى الله عنه : من جمع القرآن على عهد النبيِّ صلى الله عليه وسلم ؟ قال: أربعَةٌ كلُّهم من الأنصار أبىُّ بن كعب ، ومعاذ بن جَّبل ، وزيد بن ثابت؛ وأبو زيد)). تابَعَه الفضلُ عن حُسَين بن واقد عن ثُمامةً عن أنس ٥٠٠٤ - حدّثنا مُعَلى بن أَسَد حدَّثنا عبدُ الله بن المثنى حدَّثني ثابتٌ البُنانِىُّ وثمَامَةُ عن أنس قال : ((مات النبى صلى الله عليه وسلم ولم يَجمع القرآن غيرُ أربعة: أبو الدرداء، ومُعاذُ بن جَبل ، وزيد بن ثابت ، وأبو زيد . قال : ونحنُ ورثناه )) ٥٠٠٥ - حدّثنا صدَقَةُ بن الفضلِ أخبرنا يحيى عن سفيان عن حَبيب بن أبي ثابت عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال ((قال عُمر: أَبِىُّ أَقْرَؤْنا، وإنَّا لتَدَع من لحنٍ أَبِّ وأبُّ يقولُ أخذتُهُ مِن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فلا أتركه لشىء ، قال الله تعالَى: ﴿ ماتَنَسخْ مِن آية أو ننسها نأتِ بخيرٍ منها أو مِثلها ﴾ . : . ٣٤٢ : الجامع الصحيح ٩٠ - باب فضل فاتِحَّةِ الكِتاب. ٥٠٠٦ - حدّثنا عَلىّ بن عبدِ الله حدّثنا يحيى بن سعيد حدَّثنا شعبةُ قال حدَّثنى خُبيبُ بن عبد الرحمن عنْ حفص بن عاصِم عن أبى سعيد بن المعلِّى قال ((كنت أَصَلِّي، فدَعاني النبيُّ صلى الله عليه وسلم فلم أجِبه، قُلت: يارسول الله إني كنت أصلِّي، قال ألم يقل الله ﴿ استَجيبوا لله وللرسول إذا دَعَكم﴾؟ ثم قال: ألا أعلِّمك أعظَمَ سورة في القرآن قبل أن تخرُج مِنَ المسجد ؟ فأخذّ بيدِي، فلما أردنا أن نخرُج قلت : يارسولَ الله ، إنك قلتَ لأعلمنَّك أعظم سورة في القرآن، قال: ﴿الحمدُ لله ربِّ العالَمِينَ﴾ هى السبعُ المثاني والقرآن العظيمُ الذي أوتيتُه » ٥٠٠٧ - حدّثنا محمدُ بن المثنّى حدَّثَنَا وهبّ حدَّثنا هِشامٌ عن محمدٍ عن مَعبد عن أبي سعيد الخُدري قال . ( كنا في مسيرٍ لَنا، فنزلْنا، فجاءت جارية فقالت أنَّ سيدَ الحِىِّ سليم (١)، وإنَّ نفرنا غيَّبُ ، فهل منكم راق ؟ فقام معها رجل ماكنا نأَبِئُهُ بُقَةٍ ، فَقَاه فَرَأْ، فأمَر لنا بثلاثين شاةً وسقانا ليّنًا. فلما رجع قلنا له أكنتَ تُحسن رُقية أو كنتَ ترقي ؟ قال : لا ، ما رَقِيتُ إلا بأمّ الكتاب. قلنا: لاتُحِدِثوا شيئاً(٢) حتى نأتى أو نسألَ النبىِّ صلى الله عليه وسلم. فلما قدمنا المدينةَ ذكرْنَاهُ للنبىِّ صلى الله عليه وسلم فقال: وما كان يُدربه أنها رُقية؟ اقسموا وأضربوا لي بسهْم)) وقال أبو معمر: حدَّثنا عبدُ الوارث حدَّثنا هشام حدَّثنا محمدُ بن سِمين حدثنا مَعبد بن سبرين عن أبي سعيد الخُدرىّ بهذا . ١٠ - باب فضل سورة البقرة ٥٠٠٨ - حدّثنا محمدُ بن كثير أخبرنا شعبةُ عن سليمانَ عن إبراهيمَ عن عبد الرحمن عن أبي مسعودٍ عن النبى صلى الله عليه وسلم قال (( من قرأ بالآيتين ... )) ٥٠٠٩ - حدّثنا أبو نُعيم حدثنا سفيانُ عن منصور عن إبراهيمَ عن عبد الرحمن بن يزيد عن أبي مسعود رضى الله عنه قال: قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم (( مَن قرأ بالآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفّتاه)) ٥٠١٠ _ وقال عثمانُ بن الهيثم حدَّثْنا عوفٌ عن محمد بن سِبينَ عن أبى هريرة رضى الله عنه قال (( وكلنِي رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بحفْظِ زكاةِ رمضان ، فأتاني آتٍ فجعل يَحثُو مِن الطعام ، فأخذتُّه فقلتُ : لأَرْفَعَنَّك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم .. فقصَّ الحديث، فقال: إذا أويت إلى فِراشِك فاقرأ آيةَ الكُرسِّ لم يزَل معك من الله حافِظ ولا يقربك شيطان حتى تُصبح. فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: صدَقَك وهو كِذُوب ، ذاكَ شيطان )» (١) أى لدغته أفعى أو عقرب، وقيل للملدوغ سليم تفاؤلا بأنه سيشفى. (٢) أى لا تتصرفوا فى الشياه التى أهداها لكم . ٣٤٣ الحديث ٥٠١١ - ٥٠١٤ ١١ - باب فضلُ الكَهْفِ ٥٠١١ - حدّثنا عَمرُو بن خالد حدَّثنا زُهَيرِ حدَّثنا أبو إسحاقَ عن البراء قال (( كان رجلٌ يقرأ سورة الكَهْفِ ، وإلى جانبه حِصانٌ مَرْبوط بِشطَنَين(١) ، فتغَشَّتَهُ سحابةٌ ، فَجَعَلتْ تدنو وتدنو، وجعَلَ فرسُهُ يَنْفِر . فلما أصبح أتى النبى صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له، فقال: تلك السكينة(٢) تنزلت بالقرآن)). ١٢ - باب فضل سورة الفتح. ٥٠١٢ - حدّثنا إسماعيلُ قال حدثنى مالكٌ عن زيد بن أسلمَ عن أبيه ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يَسيرُ فى بعضٍ أسفاره، وعمرُ بن الخطاب يَسيرُ معه ليلاً، فسأله عُمُرُ عن شئ فلم يُجبه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، ثم سأله فلم يُجبه، ثم سأله فلم يُجبه. فقال عُمرُ ثَكِلَتك أمُّك تَزْرتَ(٣) رسولَ الله صلى الله عليه وسلم ثلاث مرات كلَّ ذلك لا يُجِيبُك. قال عمر: فحرَّكتُ بَعيرى حتى كنت أمام الناس ، وخشيتُ أن ينزل فىَّ قرآن ، فما نَشِبتُ أن سمعتُ صارخاً يَصرخُ ، قال فقلت: لقد خشيتُ أن يكون نزلَ فىَّ قِرآنٌ ، قال فجئتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فسلمتُ عليه فقال: لقد أنزلت عَلَّ الليلةَ سورةٌ لحَىّ أحبُّ إلَّ مما طلعت عليه الشمسُ، ثم قرأ: ﴿ إنا فتحنا لك فتحاً مُبينا﴾)) ١٣ - باب فضل ﴿ قُل هو الله أَحَد﴾ فيه عَمرةُ عن عائشة عن النبى صلى الله عليه وسلم (٤) ٥٠١٣ - حدّثنا عبدُ الله بن يوسفَ أخبرنا مالك عن عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن .. أبي صعصَعَة عن أبيه عن أبي سعيد الخُدري (( أنّ رجلاً سمع رجُلاً يقرأ ﴿ قُل هو الله أحدٌ﴾ يُرَدِّدُها، فلما أصبح جاءَ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرٍ ذُلِك له ــ وكأنَّ الرجُلَ يتقالُّها - فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : والذي نفسي بيده إنها لتعدِل ثُلُثَ القرآن )» [ الحديث ٥٠١٣ - طرفاه في : ٦٦٤٣، ٧٣٧٤ ] ٥٠١٤ - وزاد أبو معمّر: حدثنا إسماعيل بن جعفر عن مالك بن أنس عن عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صَعَصَعَةً عن أبيه عن أبي سعيد الخُدرى أخبرني أخى قتادةُ بن النُّعمان (( أنَّ رجلا قام في زَمن النبى صلى الله عليه وسلم يقرأ منَ السّحر ﴿قل هو الله أَحَد﴾ لايزيد عليها، فلما أصبحنا أتى الرجلُ النبىَّ (١) الشطن الحبل بطوله . (٢) روى الطبرى وغيره عن على قال: السكينة ريح هفافة لها وجه كوجه الإنسان وعن الضحاك بن مزاحم قال: هى الرحمة. وعنه هى سكون القلب . (٣) نزرت عليه أى ألححت عليه بالمسألة . (٤) بعث النبى معَ ◌ّه رجلاً على سرية وكان يقرأ لأصحابه فى صلاتهم فيختم بقل هو الله أحد. فلما رجعوا ذكروا ذلك للنبى معَ له فقال: سلوه لأى شىء يصنع ذلك؟ فسألوه فقال: لأنها صفة الرحمن، وأنا أحب أن أقرأ بها: فقال النبى معَ له: أخبره أن الله يحبهُ. . 1 . 1 1 : ٠ : ٣٤٤ الجامع الصحيح صلى الله عليه وسلم ... نحوَهُ )) ٥٠١٥ - حدَّثنا عُمرُ بن حفصٍ حدثنا أبي حدثنا الأعمشُ حدثنا إبراهيمُ والضَّحَّاك المشرقىُّ عن أبي سعيد الخدرىِّ رضى الله عنه قال ((قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم لأصحابه: أيعجِزُ أحدُكم أن يقرأ ثلثَ القرآن فى ليلة؟ فشقُّ ذلك عليهم وقالوا: أيُّنَا يطيقُ ذلك يارسولَ الله؟ فقال: ((الله الواحِدُ الصِّمَدُ ثلث القرآنِ)). قال الفرَبرى سمعت أبا جعفر محمد بن أبي حاتم ورّاقَ أبي عبدِ الله يقول قال أبو عبدِ الله: عن إبراهيمَ مُرسَلّ، وعَنِ الضحاك المشرقى مُسنَدٌ ١٤ - باب فضل المعَوِّذات ٥٠١٦ - حدّثنا عبدُ الله بن يوسُفَ أخبرنا مالك عن ابن شهاب عن عُروَةَ عن عائشة رضى الله عنها ((أَنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا اشتكى يقرأ على نفسه بالمعوِّذات ويَنْفُثُ، فلما اشتدٍ وجَعهُ كنت أقرأ عليه وأمسَحُ بَيَدِه رجاء بركَتها )) ٥٠١٧ - حدّثنا قتيبة بن سعيد حدثنا المفضل بن فَضالة عن عُقيل عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة ((أن النبى صلى الله عليه وسلم كان إذا أوى إلىَ فِراشِهِ كل ليلة جمع كَفيه ثم نفثَ فيهما فقرأ فيهما ﴿ قُل هو الله أحَد﴾ و ﴿ قل أعوذ بربِّ الفَلقَ﴾ و ﴿قل أعوذُ بربِّ الناس﴾ ثم يمسح بهما ما استطاع من جَسَدِه ، يَبدَأ بهما على رأسهِ ووجهه وما أقبل من جسده ، يفعل ذلك ثلاثَ مَرَّاتٍ)) [ الحديث ٥٠١٧ - طرفاه فى: ٥٧٤٨، ٦٣١٩ ] ١٥ - باب نزول السكينة والملائكة عند قراءةِ القرآن ٥٠١٨ - وقال الليث حدثنى يزيد بن الهاد عن محمد بن إبراهيمَ عن أُسَيْد بن حُضَير قال ( بينما هو يقرأ من الليل سورةَ البَقَّرة وفَرَسه مَربوط عنده إِذْ جَالتِ الفَرس ، فسكَتَ فسكنَتْ ، فقرأ فجالت الفرس ، فسكت وسكت الفرس ، ثم قرأ فجالتِ الفرس فانصرفَ، وكان ابنهُ يحيى قريباً منها فأشفق أن تُصيبه، فلما اجْتَرَّهُ(١) رفع رأسَه إلى السماء حتَّى ما يراها ، فلما أصبح حدَّث النبيَّ صلى الله عليه وسلم فقال له: اقرأ يا ابن حُضَيْر ، اقرأ يا ابن حضير (٢). قال فأشفقت يارسول الله أن تطأ يحيى، وكان منها قريباً، فرفَعتُ رأسَى فانصرفتُ إليه ، فرفعتُ رأسى إلى السَّماءِ، فإذا مثلُ الظلة فيها أمثالُ المصابيح ، فخرجتُ حتى لا أراها ، قال : وتَدْرِى مَا ذاك ؟ قال : لا ، قال تلكَ الملائكةُ دَنت لِصوتك، ولَوْ قَرأْتَ لَأصبَحَتْ يُنظر الناسُ إليها، لا تتوارَى منهم)) قال ابن الهادٍ : وحدَّثنى هذا الحديث عبدُ الله بنُ حبَّب عن أبي سعيد الخُدرىِّ عن أسيد بن حُضَير. (١) أى اجتر ولده من المكان الذى هو فيه حتى لا تطأه الفرس . (٢) قال الحافظ: أى كان ينبغى أن تستمر على قراءتك. كأنه صلى الله عليه وسلم استحضر صورة الحال . فصار كأنه حاضر عنده لما رأى ما رأى . وفهم أسيد ذلك فأجاب بعذره فى قطع القراءة وهو قوله: ((خفت أن تطأ يحيى)). 1 أ ١ : : : ١ الحديث ٥٠١٩ - ٥٠٢٢ ٣٤٥ ١٦ - باب مَن قال لم يتُرُكِ النبيُّ صلى الله عليه وسلم إلا مابين الدَّفَتين ٥٠١٩ - حدّثنا قتيبةُ بن سعيد حدَّثنا سفيانُ عن عبد العزيز بن رُفَيع قال ((دخلت أنا وشداد بن معقل على ابن عباس رضى الله عنهما ، فقال له شداد بن مَعقل: أتَركَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم من شىء ؟ قال : ماتَرَك إلا ما بين الدَّفتين. قال: ودخلنا على محمد بن الحنفية فسألْناه، فقال: ماترك إلا مابين الدفتين)) ١٧ - باب فضل القرآن على سائر الكلام ٥٠٢٠ - حدّثنا هُذْبة بن خالد أبو خالد حدثنا همامٌ حدثنا قتادةُ حدثنا أنَسُ بن مالك عن أبي موسى الأشعرى عن النبى صلى الله عليه وسلم قال ((مَثُلُ الذي يقرأ القرآن كالأترجةِ(١) طعْمُها طَيِّب وريحُها طَيِّب، والذى لايقرأ القرآن كاتمرة طعمُها طيِّب ولا ريحَ فيها ومثل الفاجِر الذي يقرأ القرآن ، كمثل الريحانةِ ، رِيحها طيِّب وطعمها مرٌّ، ومثلُ الفاجر الذي لايقرأ القرآن، كمثل الحنظَلةِ طعمُها مُّ، ولا ريح لها )) [ الحديث ٥٠٢٠ _ أطرافه فى : ٥٠٥٩، ٥٤٢٧، ٧٥٦٠ ] ٥٠٢١ - حدّثنا مُسدَّدٌ عن يحيى عن سُفيانَ حدثنى عبدُ الله بن دينار قال: سمعت ابنَ عمر رضى الله عنهما عن النبى صلى الله عليه وسلم قال (( إنما أجلُكم في أجلٍ من خَلا من الأمم ، كما بين صلاةِ العَصر ومَغرب الشمس(٢)، ومثلكم ومثلُ اليهودِ والنصارى، كمثَل رجُل استَعملَ عُمالاً ، فقال: من يعملُ لي إلى نصف النهار عَلى قيراط قيراط ؟ فعملت اليهودُ، فقال: مَنْ يعمل لي من نصف النهار إلى العصر ؟ فعمِلت النصارى ، ثم أنتم تعملونَ من العصر إلى المغرب بقيراطين قيراطين، قالوا (٣): نحن أكثرُ عملاً وأقَلَّ عطَاء ، قال : هل ظلمتُكم مِن حقكُم ؟ قالوا : لا . قال : فذاك فضلي أوتِيه من شئتُ )) ١٨ - باب الوَصاةٍ بكتاب الله عزَّ وجلَّ ٥٠٢٢ - حدّثنا محمدُ بن يوسفَ حدَّثنا مالكُ بن مِغْول حدَّثَنا طلْحَةُ قال ((سألتُ عبدَ الله بن أبي أوفَى أوصى النبيُّ صلى الله عليه وسلم؟ فقال: لا، فقلت: كيف، كتب علىَ الناس الوَصَّة ، أمِرُوا بها ولم يُوصِ؟ قال : أوصى بكتاب الله)) (٤) 1 (١) الأترجة : ثمرة يتداوى بقشرها وهو مفرح، ويستخرج من حبها دهن له منافع ، وفى أكلها لذة . (٢) فيه إشارة إلى عراقة الإنسانية فى القدم، وأن نسبة ما تقدم من ماضيها إلى ما ترجوه من آتيها كنسبة ما بين أول الفجر إلى العصر ، إذا قيس بما بين العصر وساعة الغروب . . (٣) القائلون هم اليهود والنصارى . (٤) قال الحافظ : المراد بالوصية بكتاب الله حفظه حساً ومعنى ، فيكرم ويصان ، ويتبع ما فيه فيعمل بأوامره ونجتنب نواهيه ، ويداوم تلاوته وتعليمه ، ونحو ذلك . (م * ٤٤* ج ٣* الجامع الصحيح ) 1 ١ 1 . ٠ . . . i : ٣٤٦ : الجامع الصحيح ١٩ - باب مَن لم يتغنَّ بالقُرآن(١)، وقوله تعالى ﴿أُوَ لم يكفِهم أنا أَنزَلْنِ عليك الكتابَ يُثلى عليهم﴾ ٥٠٢٣ - حدّثنا يحيى بن بُكير قال حدثني الليثُ عن عُقَيل عن ابن شهاب قال أخبرني أبو سلمةً بنُ عبد الرحمن عن أبي هريرة رضى الله عنه أنه كان يقول ((قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: لَم يأْذَنِ الله لشىء(٢) ما أذنَ لنبى أن يتغنى بالقرآن . وقال صاحِبٌ له : يُريد یَجهَزُ به )) [ الحديث ٥٠٢٣ _ أطرافه في: ٥٠٢٤، ٧٤٨٢، ٧٥٤٤ ]. ٥٠٢٤ - حدّثنا علىّ بن عبد الله حدثنا سُفيانُ عن الزهرى عن أبي سلمةَ عن أبي هريرة عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال ((ماأذن الله لشىءٍ ماأذنَ للنبىِّ أن يتغنّى بالقرآن))، قال سُفيان: تفسيرهُ يستَغنى به ٢٠ - باب اغتباط صاحب القرآن ٥٠٢٥ - حدّثنا أبو اليَمانِ أخبرنا شُعَيْبٌ عن الزهرى قال حدثنى سالم بن عيد الله أن عبد الله بن عُمر رضى الله عنهما قال سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ((لا حَسَد إلا على اثنتين: رجل آتاه الله الكِتابَ وقام به آناء الليل ، ورجل أعطاهُ الله مالاً فهوَ يَتصدَّقُ به آناء الليل وآناء النهار )) [ الحديث ٥٠٢٥ - طرفه في : ٧٥٢٩ ] ٥٠٢٦ - حدّثنا علىُّ بن إبراهيمَ جدَّثنا رَوحُ حدَّثنا شعبةُ عن سليمانَ قال سمعتُ ذَكوانَ عن أبى هريرة (( أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: لاحسدَ إلا في اثنتين: رجلي علمهُ الله القرآنَ فهوَ يَتلوهُ آناء الليل وآناء النهارِ ، فسمعَهُ جارٌ له فقال: ليتَنِي أَوْتِيتُ مثلما أوتىَ فلان ، فعملتُ مثلَ مايَعمل. ورجلٌ آتاهُ الله مالاً فهوَ يُهلِكه في الحق ، فقال رجلٌ : ليتني أوتيتُ مثلَ ماأوتىَ فلان ، فعملتُ مثلَ مايَعمل )» [الحديث ٥٠٢٦ _ طرفاه في: ٧٢٣٢، ٧٥٢٨] ٢١ - باب خيرُكم مَن تَعلَمَ القرآنَ وعلمه ٥٠٢٧ - حدّثنا حجَّاجُ بن مِنهال حدثنا شعبة قال أخبرني علقمةُ بن مَرتد سمعت سعدَ بنِ عُبيدة عن أبي عبد الرحمن السُّلَمَىّ عن عثمان رضى الله عنه عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال ((خيركم من تعلم القرآن وعلمهُ. (١) (يتغن بالقرآن) أى يستغنى به. قال الحافظ: أشار البخارى إلى ترجيح تفسير ابن عتبه بتغنى يستغنى. وكذا قال أحمد عن وكيع : يستغنى به عن أخبار الأمم الماضية . وأخرج الطبرى عن طريق عمرو بن دينار عن يحيى بن جعدة قال : جاء ناس من المسلمين بكتب وقد كتبوا فيها بعض ما سمعوه عن اليهود، فقال النبى معَّ: ((كفى بقوم ضلالة أن يرغبوا عما جاء به نبيهم إليهم إلى ماجاء به غيرهم إلى غيرهم)). فنزل: ﴿أو لم يكفهم أنا أنزلنا عليك الكتاب يتلى. عليهم ﴾، قال ابن التين: يفهم من الترجمة أن المراد بالتغنى الاستغناء، لكونه أتبعه الآية التى تتضمن الإنكار على من لم يستغن بالقرآن عن غيره . (٢) يأذن: أى يسمع، والمراد فى حق الله تعالى إكرام القارىء وإجزال ثوابه لأن ذلك ثمرة الإصغاء. ٣٤٧ الحديث ٥٠٢٨ - ٥٠٣٢ قال وأقرأ أبو عبد الرحمن فى إمْرةِ عُثمانَ حتى كان الحجّاج(١)، قال: وذاك الذى أقعدنى مَقعَدِى هذا)) [ الحديث ٥٠٢٧ _ طرفه في : ٥٠٢٨ ] ٥٠٢٨ - حدّثنا أبو نُعيم حدَّثنا سفيانُ عن علقمة بن مَرتد عن أبي عبد الرحمن السُّلمَىّ عن عثمانَ بن عفان رضى الله عنه قال: قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم ((إنَّ أفضلكم من تعلم القرآن وعلمه)) ٥٠٢٩ - حدّثنا عمرُو بن عَون حدثنا حمادٌ عن أبي حازم عن سهل بن سعد قال ((أَتَتِ النبيَّ صلى الله عليه وسلم امرأة فقالت إنها قد وهَبَت نفسها لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم . فقال : مالي في النساء من حاجة ، فقال رجل : زَوِّجْنيها ، قال: أعطها ثوبا ، قال: لا أجِد ، قال: أعطِها ولو خاتم من حديد. فاعتلَّ. له ، فقال : مامعك مِن القرآنِ ؟ قال: كذا وكذا قال : فقد زوجتكها بما معك من القرآن)) ٢٢ - باب القراءة عن ظَهْرِ القَلب ٥٠٣٠ - حدّثنا قتيبةُ بن سعيد حدثًا يعقوبُ بن عبد الرحمن عن أبى حازم عن سهل بن سعد «أنَّ امرأةٌ جاءت رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله جئت لأُهَبِ لك نفسى. فنظر إليها رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فصَعَّد النظر إليها وصوَّبه، ثمَّ طَأَطأُ رأسَهُ . فلما رأْتِ المرأة أنه لم يقض فيها شيئاً . جَلَسَتْ . فقام رجلٌ من أصحابه فقال يا رسول الله إن لم يكن لك بها حاجةٌ فَزَوَّجْنيها . فقال له هل عندك من شئ؟ فقال : لا والله يا رسول الله. قال إذهب إلى أهْلِك فانظر هل تَجِد شيئاً. فذهب ثم رجع فقال : لا والله يا رسول الله ، ما وجدت شيئاً . قال انظر ولو خاتماً من حديد. فذهب ثم رجع فقال : لا والله يا رسول الله ولا خاتماً من حَديد، ولكن هذا إزارِى. قال سهل ماله رِداءٌ فلها نصفهُ، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: ما تَصنعَ بإزارِك ؟ إن لبسَته لم يكن عليها منه شئٌّ، وإن لبستُهُ لم يكن عليك شيء ، فجلس . الرجلُ حتى طال مجلسهُ، ثم قام، فرآه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم موَليّاً، فأمر بِهِ فَدُعِىَ . فلما جاءٍ قال : ماذا معك منَ القرآن ؟ قال: معى سورَةُ كذا وسورة كذا وسورة كذا عدَّها . قال أُتقرؤُهنَّ عن ظهر قلبِك ؟ قال نعم . قال: إذهب، فقد ملِّكْتُكَهَا بما معك من القرآن)). ٢٣ - باب استذكار القرآن وتعاهُدِه ٥٠٣١ - حدّثنا عبدُ الله بن يوسُف أخبرنا مالكٌ عن نافع عن ابن عمر رضى الله عنهما أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال (( إنما مثَل صاحب القرآن كمثل صاحب الإِبل المعقّلة(٢)، إن عاهد عليها أمسكها، وإن أطلَقها ذهبَتْ )) ٥٠٣٢ - حدّثنا محمدُ بن عَرْعَرة حدَّثنا شعبة عن منصور عن أبي وائل عن عبد الله قال ((قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم بِئْسَ مالأحَدِهم أن يقول نسيت آية كَيتَ وكيتَ بل نُسَىَ، واستَذكِرُوا القرآنَ فإنهُ أشدُّ . (١) قال الحافظ: بين أول خلافة عثمان وآخر ولاية الحجاج العراق إثنتان وسبعون سنة إلا ثلاثة أشهر، وبين آخر خلافة عثمان وأول خلافة الحجاج العراق ثمان وثلاثون سنة . (٢) المعقلة : المشدودة بالعقال ، وعاهد عليها أى تردد عليها وراقبها . . : ٠ : 1 ٣٤٨ الجامع الصحيح تَفصيا(١) من صُدور الرِّجال منَ النَّعَم)). [ الحديث ٥٠٣٢ _ طرفه في : ٥٠٣٩ ] حدّثنا عثمانُ حدَّثنا جريرٌ عَن منصور مثله. تابعَه بِشرٌ عن ابن المبارك عن شعبة . وتابَعه ابنُ جَرَيح عن عَبدةً عن شقيقٍ سمعتُ عبدَ الله سمعت النبيَّ صلى الله عليه وسلم ٥٠٣٣ - حدّثنا محمدُ بن العلاء حدَّثنا أبو أسامة عن بُرَيدٍ عن أبي بُرْدة عن أبي موسى عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال ((تعاهدوا القرآن، فَو الذى نفسى بيده لهو أشدُّ تفضيا من الإبل في عُقْلها)) ٢٤ - باب القراءة على الدابة ٥٠٣٤ - حدّثنا حَجَّاجُ بن منهال حدِّثنا شعبةُ قال أخبرنى أبو إياس(٢) قال سمعتُ عبد الله بن مُغَفل قال ((رأيتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة وهو يقرأ على راحِلَتِه سورة الفتح ٢٥ - باب تعليم الصِّبِيانِ القرآنَ(٣) ٥٠٣٥ - حدّثنى موسى بن إسماعيلَ حدّثنا أبو عوانة عن أبى بشرٍ عن سعيد بن جُبير قال ((إِنَّ الذى تَدْعونه المفَصلَ هو المُحكمُ . قال وقال ابن عبّاس: تُوُفى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وأنا ابنُ عشر سنين وقد قرأتُ المحكمَ » [ الحديث ٥٠٣٥ _ طرفة فى: ٥٠٣٦ ] ٥٠٣٦ - حدّثنا يعقوبُ بن إبراهيمَ حدَّثْنا هشيمٌ أخبرنا أبو بشر عن سعيد بن جُبير عن ابن عباس رضى الله عنهما ((جمعتُ المحكم في عهدِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم. فقلتُ له: وما المحكم؟ قال: المفَصل)) ٢٦ - باب نِسيانِ القرآن وهل يقول نَسيتُ آيةً كذا وكذا ؟ وقول الله تعالى: ﴿ستُقِرَتُك فلا تَنسى إلا ماشاء الله ﴾ ٥٠٣٧ - حدّثنا رَبيعُ بن يحيى حدَّثنا زائدةُ حدَّثنا هشامٌ عن عُروَة عن عائشةَ رضى الله عنها قالت «سمعَ. النبُّ صلى الله عليه وسلم رجُلاً يَقرأ في المسجد فقال: يَرحَمُهِ الله، لقد أذكرني كذا وكذا آيةً من سورة كذا)» : حدّثنا محمدُ بن عُيد بن ميمونٍ حدَّثنا عيسى عن هِشام وقال : أسقطتهنَّ من سورة كذا . تابعةً علىّ بن مسهر وعبدَة عن هشام ٥٠٣٨ - حدّثنا أحمدُ بن أبي رجاء حدَّثنا أبو أسامة عن هشام بن ◌ُروة عن أبيه عن عائشةَ قالت ((سمعَ (١) أى تفلتاً وذهاباً. (٢) أبو إياس معاوية بن قرة بن إياس بن هلال المزنى البصرى (٣٧ - ١١٣): ثقة . (٣) قال الحافظ : الحق أن ذلك يختلف بإختلاف الأشخاص . ٣٤٩ الحديث ٥٠٣٩ - ٥٠٤٢ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم رجلا يقرأ في سورةٍ بالليل فقال: يَرحمه الله ، لقد أذكرنى آية كذا وكذا كنتُ أُنسِيتها من سورة كذا وكذا ) ٥٠٣٩ - حدّثنا أبو نُعيم حدثنا سُفيانُ عن منصور عن أبي وائل عن عبدِ الله قال ((قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: بئس مالأَحَدِهم يقول نَسيت آيةَ كَيت وكيت، بل هو نُسَىّ))(١). و ٢٧ - باب مَن لم يَرَ بأساً أن يقولَ سورة البَقّرة وسورة كذا وكذا ٥٠٤٠ - حدّثنا عمر بن حفصٍ حدثنا أبى حدثنا الأعمشُ قال حدثنى إبراهيم عن علقمةَ وعبد الرحمن بن يزيدَ عن أبي مسعود الأنصارىِّ قال ((قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم : الآيتانِ من آخرِ سورة البقرة من قرأ بهما في ليلةٍ كفتاه )) ٥٠٤١ - حدّثنا أبو اليمان أخبرنا شعيبٌ عن الزهرىِّ قال أخبرني عروةُ بن الزُّبير عن حديث المِسْوَر بن مَخرَمَةَ وعبد الرحمن بن عبدِ القارئِّ أنهما ((سمعا عمرَ بن الخطاب يقول: سمعت هشامَ بن حكيم بن حِزام يقرأ سورةَ الفرقانِ في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فاستمعت لقراءته فإذا هوَ يقرؤها على حروفٍ كثيرة لم يقرئنيها رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، فكدتُ أساورهُ في الصلاة ، فانتظرتهُ حتى سلم فلبَبته فقلتُ : مَن أقرأكَ هذهِ السورة التى سمعتكَ تقرأ . قال أقرأنيها رسولُ الله صلى الله عليه وسلم. فقلتُ له : كذبتَ، فو الله إنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم لهوَ أقرأني هذه السورةَ التي سمعتكَ . فانطلقتُ بِهِ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أقودُهُ ، فقلت: يارسولَ الله، إني سمعت هذا يَقرأ سورة الفرقان على حروفٍ لم تُقرئِنيها، وإنكَ أقرأتني سورةَ الفرقان. فقال: ياهشامُ اقرأها ، فقرأها القراءةَ التي سمعتُه، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: هُكذا أُنزِلت . ثم قال : اقرأ ياعمرُ، فقرأتها التي أقرأنيها، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: هكذا أنزلت. ثم قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : إنَّ القرآن أنزِلَ على سبعةٍ أُحُرُف، فاقرءوا ماتيسّر منه)) ٥٠٤٢ - حدّثنا بِشُرُ بن آدمَ أخبرَنا علىّ بن مسهِر أخبرنا هشامٌ عن أبيه عن عائشة رضى الله عنها قالت ((سمع النبيُّ صلى الله عليه وسلم قارئاً يقرأ من الليل في المسجد، فقال: يَرحمهُ الله، لقد أذكرَني كذا وكذا آيةً أسقطتُها من سورةٍ كذا وكذا )» ٢٨ - باب الترتيل(٢) في القراءة، وقوله تعالى: ﴿وَرِّلِ القرآن تَرتيلا ﴾ وقوله تعالى ﴿وقرآناً فَرِقناهُ لتَقرأه على الناس على مُكث ﴾ وما يُكرَهُ أن يهذّ(٣) كهذَّ الشِّعر. فيها يُفرَق : يُفصل. قال ابنُ عباس فَقناهُ : فصلْناه (١) أى عوقب بوقوع النسيان عليه لتفريطه فى معاهدة القرآن. واستذكاره. (٢) قال الحافظ : الترتيل فى القراءة تبيين حروفها، والتأنى فى أدائها، ليكون أدعى إلى فهم معانيها . (٣) الهذ : الإسراع المفرط، فالترتيل لا ينافى الإسراع المعتدل ، وإنما المذموم الإسراع الذى يخفى معه بعض الحروف . أو لا تخرج من مخارجها. : ٤ ٣٥٠ الجامع الصحيح ٥٠٤٣ - حدّثنا أبو النُّعمانِ حدَّثنا مَهدىُّ بن مَيمونٍ حدثنا واصلٌ عن أبي وائل عن عبد الله قال (( غَدونا على عبدِ الله ، فقال رجلٌ: قرأتُ المفصل البارحة، فقال: هَذاًّ كهذِّ الشَّعر، إنا قد سمعنا القراءةَ، وإني لأحفظُ القُرَناء التي كان يقرأُ بهنَّ النبيُّ صلى الله عليه وسلم: ثماني عشرة سورة من المفصل(١) وسُورَتَين من آل حم))(٢) ٥٠٤٤ - حدّثنا قُتيبةُ بن سعيدٍ حدّثنا جرير عن موسى بن أبي عائشةَ عن سعيد عن جُبير عن ابن عباس رضى الله عنهما في قوله ﴿ لا تُحرِّك به لسانَكَ لتَعجلَ به﴾، قال: كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إذا نزلَ: عليه جبريلُ بالوَحى ، وكان مما يحرِّكُ به لسَانَهُ وشَفَتيه، فيشتدُّ عليه، وكان يُعرَفُ منه، فأنزلَ الله الآيةَ التي في ﴿لا أقسِمُ بيوم القيامة﴾: ﴿لا تُحرِّك به لسانكَ لتعجل به، إنَّ علينا جمعهُ وقرآنه﴾ فإِنَّ علينا أن نَجمعهُ في صدرك وقُرآنه ﴿فإذا قرأناه فاتبع قرآنهِ﴾ فإذا أنزلناه فاستمع ﴿ثُمَّ إِنَّ علينا بيانه﴾ قال إن علينا أن نبيِّنه بلسانك . قال : وكان إذا أتاهُ جبريلُ أَطَرَقَ، فإذا ذهبَ قرأهُ كما وعدَهُ الله)) ٢٩ - باب مدّ القِراءة ٥٠٤٥ - حدّثنا مسلمُ بن إبراهيمَ حدّثنا جرير بن حازمٍ الأردىُّ حدثنا قتادة قال ((سألتُ أَنسَ. بن مالك عن قِراءةِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم فقال: كان يَمُدُّ مَداً))(٣) [ الحديث ٥٠٤٥ _ طرقه في : ٥٠٤٦ ] ٥٠٤٦ - حدّثنا عمرُو بن عاصم حدَّثنا همامٌ عن قتادةَ قال ((سُئلَ أنسٌ: كيف كانَت قراءةُ النبى صلى الله عليه وسلم؟ فقال: كانت مَدّاً. ثم قرأ بسم الله الرحمنِ الرحيم يَمدُّ بَبسم الله، ويمدُّ بالرحمن، وبمُدُّ · بالرحيم ) ٣٠ - باب الترجيع (٤) ٥٠٤٧ - حدّثنا آدمُ بن أبي إياس حدَّثنا شعبةُ حدثنا أبو إياس قال سمعتُ عبدَ الله بن مُغَفَّل قال ((رأيتُ (١) المفصل من سورة (ق) إلى آخر كتاب الله، سمى مفصلاً لكثرة الفصل بين سورة بالبسملة . (٢) أى من السور التى أولها حاميم . (٣) بين هذا المد فى الحديث الآتى بقول: ((يمد ببسم الله، ويمد بالرحمن، ويما بالرحيم)). (٤) أصل الترجيع الترديد، وترجيع الصوت بتزديده ، والترجيع فى القراءة تقارب ضروب الحركات فيها. وقال ابن أبى جمرة: معنى الترجيع تحسين التلاوة لا ترجيع الغناء . لأن القراءة بترجيع الغناء تنافى الخشوع الذى هو مقصود التلاوة . : : ٣٥١ الحديث ٥٠٤٨ - ٥٠٥٢ النبيَّ صلى الله عليه وسلم يقرأ وهو على ناقته - أو جملهِ ــ وهى تسيرُ به وهو يقرأ سورة الفتح - أو من سورة الفتح - قراءةٌ ليِنة يقرأ وهو يَرَجِّع )) ٣١ - باب حُسْنَ الصوتِ بالقراءةِ للقرآن ٥٠٤٨ _ حدّثنا محمدُ بن خَلَفٍ أبو بكرٍ حدَّثنا أبو يحيى الحِمّاني حدَّثنا بُرِيدُ بن عبد الله بن أبي بُردةَ عن جدّهِ أبي بُردةَ عن أبي موسى رضى الله عنه ((أن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال له: ياأبا موسى، لقد أوتيثَ مِزماراً من مزامير آل داود )» ٣٢ - باب من أحبَّ أن يَستمعَ القرآن من غيره ٥٠٤٩ - حدّثنا عمرُ بن حفص بن غياث حدّثنا أبي عن الأعمش قال حدّثنى إبراهيمُ عن عبيدةً عن عبد الله رضى الله عنه قال ((قال لى النبيُّ صلى الله عليه وسلم ((اقرأ علىَّ القرآن. قلت: آقرأ عليكَ وعليك أَنزِل ؟ قال : إنى أحب أن أسمعَهُ من غيري )» ٣٣ - باب قول المقرِىُّ للقارئ: حَسْبك ٥٠٥٠ - حدّثنا محمدُ بن يوسفَ حدثنا سفيانُ عن الأعمش عن إبراهيمَ عن عبيدةَ عن عبد الله بن مسعود قال (( قال لي النبيُّ صلى الله عليه وسلم اقرأ علىّ، قلتُ يارسول الله آقرأ عليكَ وعليك أنزل ؟ قال: نعم ، فقرأْتُ سورة النساء حتى أتيتُ على هذه الآية ﴿ فكيف إذا جئنا من كل أمةٍ بشهِيد، وجئنا بك على هؤلاءَ شهيداً﴾. قال: حسْبك الآن، فالْتَفتُّ إليه، فإذا عيناه تَذرفان)) ٣٤ - باب في كم يُقرأ القرآنُ؟ وقولُ الله تعالى: ﴿ فاقرءوا ماتيسّر منه﴾ ٥٠٥١ _ حدّثنا علىّ حدثنا سفيانُ قال لي ابنُ شْرُمَةَ: نظرتُ كم يكفى الرجُلَ منَ القرآن ، فلم أجدْ سورة أقلّ من ثلاثِ آياتِ ، فقلت لايْبَغِي لِأَحَدٍ أن يقرأ أقلّ من ثلاث آيات . قال علىّ حدثنا سفيان أخبرنا منصورٌ عن إبراهيمَ عن عبد الرحمن بن يزيدَ أخبرهُ علقَمة عن أبي مسعودٍ ولقيته وهو يطوف بالبيتِ ، فذكر قول النبيِّ صلى الله عليه وسلم ((إنهً من قرأ بالآيتين مِن آخِرِ سورة البقرة في ليلةٍ كَفْتَاهُ)) ٥٠٥٢ _ حدّثنا موسى حدَّثنا أبو عَوانةَ عن مُغيرةَ عن مجاهدٍ عن عبدِ الله بن عمرو قال ((أَنكَحَني أبي امرأةً ذاتَ حَسَب ، فكان يتعاهَدُ كَتَهُ(١) فيسألها عن بَعلها ، فتقول: نعمَ الرجُلُ من رجل، لم يطأ لنا فراشاً ولم يفتّشُ لنا كَنَفا مُنذ أتيناه(٢). فلما طال ذلك عليه ذكر للنبىِّ صلى الله عليه وسلم، فقال الْقنى به فَلَقيته بَعدُ ، (١) كِنَّةُ الرجل امرأة ابنته . (٢) الكتف : الستر والجانب ، وأكناف الدار جوانبها . ! . 1 ٣٥٢ الجامع الصحيح فقال : كيف تصوم ؟: قلت أصوم كل يوم . قال وكيف تخْتم ؟ قلت : كل ليلةٍ . قال: صُم في كلِّ شهر ثلاثةً واقرأ القرآن في كل شهر . قال قلتُ : أطيقُ أكثر من ذلك ، قال : صُم ثلاثَة أيام في الجمعة . قال قلت : أطِيقُ أكثر من ذلك قال: أفطر يَومين . وصُم يوماً . قال قلت: أَطِيقُ أكثر من ذلك ، قال صُم أفضَّل الصّوَّم صوْمِ داود ، صيامَ يومٍ وإفطارَ يومٍ ، واقرأْ في كُلِّ سبع ليالي مرَّةٌ . فَليتَني قبلتُ رُخْصةَ رسولِ اللهِ صلى الله عليهِ وسلم ، وذاكَ أَنّى كبرتُ وضَعُفت فكان يقرأ على بعض أهله السبعَ من القرآن بالنهار والذى يقرؤه يَعرِضُه من النهار ليكونَ أَخَفَّ عليه بالليل وإذا أراد أن يتقوّى أفطَرَ أياما وأحصى وصام مِثْلُهنَّ، كراهيةَ أَن يَتِكَ شيئاً فارقَ النبيَّ صلى الله عليه وسلم عليه)) قال أبو عبد الله وقال بعضُهُم: في ثلاثٍ أو في سَبج وأكثرهم على سَبع ٥٠٥٣ - حدّثنا سعدُ بن حَفص حدَّثّنا شيبانُ عن يحيى عن محمد بن عبد الرحمن عن أبي سَلَمَة عن عبد الله بن عمرو قال (( قال لى النبيُّ صلى الله عليه وسلم: في كم تقرأ القرآنَ))؟ - ٥٠٥٤ - حدّثنى إسحاقُ أخبرنا عُبيد الله بن موسى عن شيبانَ عن يحيى عن محمد بن عبد الرحمن مولى بنى زُهرةَ عن أبي سلَمَة - قال وَأحسبُنى قال سمعتُ أنا مِن أبي سلَمَة - عن عبد الله بن عمرو قال ((قال لى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : اقرأ القرآن في شهر ، قلتُ إنى أَجد قوَّةٌ ، حتى قال: فاقرأَهُ في سّبْع ولا تزد على ذلك )) ٣٥ - باب البكاءُ عند قِراءَةِ القرآن ٥٠٥٥ - حدّثنا صدقَةُ أخبرنا يحيى عن سفيانَ عن سُليمان عن ابراهيمَ عن عَبيدةً عن عبدِ الله . قال. يحيى بعضُ الحديث عن عمرو بن مرّةَ (( قال لي النبيُّ صلى الله عليه وسلم)). حدَّثْنا مُسددٌ عن يحيى عن سفيانَ عن الأعمش عن إبراهيمَ عن عبيدةَ عن عبدِ الله . قالَ الأعمش: وبعضُ الحديثِ حدَّثنى عمرو بن مُرَّةٍ. عن إبراهيم وعن أبيه عن أبي الضُّحَى عن عبد الله قال ((قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اقرأ علىّ، قال قُلتُ أقرأ عليكَ وعليكَ أَنزِلَ ؟ قال إنى أَشْتِهى أن أسمعَه من غيرِى، قال فقَرأْتُ النساء حتى إذا بلغتُ ﴿فَكَيفَ إذا جئنا من كلِّ أمةٍ بشهيد، وجئنا بكَ على هؤلاء شهيدا﴾ قال لي : كفٍّ، أو امْسَكْ. فرأيت عَينَيْه تذرفان » ٥٠٥٦ _ حدّثنا قيسُ بنُ حفص حدَّثنا عبد الواحد حدَّثنا الأعمشُ عن إبراهيمَ عَن عَبيدةَ السلماني عن عبد الله بن مسعود رضى الله عنه قال ((قال لى النبيُّ صلى الله عليه وسلم: اقرأ علىَّ، قلت أقرأ عليك وعليك أنزل ؟ . قال : إِنِّى أُحِبُّ أن أَسمَعَه من غيري )) ٣٦ - باب إثم من راءى بقراءة القرآن، أو تأكل به، أو فَجَر به. ٥٠٥٧٧ - حدّثنا محمدُ بن كثير أخبرنا سفيانُ حدَّثنا الأعمشُ عن خيثمةَ عن سُويَد بن غفلة قال قال على. رضى الله عنه («سمعت النبيَّ صلى الله عليه وسلم يقول: يأتى في آخِرِ الزَّمانِ قَوم حُدِثَاءِ الأسنان، سُفَهَاء ٢ i - ٠ ٣٥٣ الحديث ٥٠٥٨ - ٥٠٦٢ الأحلام ، يقولون من خَيرٍ قول البريّة، يَمرُقون منَ الإِسلامِ كما يمرُقُ السَّهْمُ من الرمِية . لايجاوزُ إِيمانُهم حَناجرَهم، فأينما لِقِيتُموهم فاقتُلُوهُم، فإن قْتَلهم أَجْرٌ لِمِن قَتَلَهم يومَ القيامَةِ » ٧٥٠٥٨_ حدّثنا عبدُ الله بن يوسُفَ أخبرنا مالكٌ عن يحيى بن سعيد عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمُىِّ عن أبي سلَمَةَ بن عبد الرحمن عن أبي سعيد الخدرى رضى الله عنه أنه قال ((سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول يَخْرُج فيكم قومٌ تحقرون صلاتكم مع صلاتهم، وصيامكم مع صيامهم ، وعملكم مع عَمِلِهِم ؛ ويقرَءون القرآن لايُجاوز حناجرَهم، يَمرُقون من الدِّين، كما يمرُقُ السهمُ من الرمَّةِ ، ينظر في النصْل فلا يرى شيئاً، وينظر في القِدْح فلا يرى شيئاً، وينْظُرُ في النّرِّيش فلا يرى شيئاً، ويَتَارَى في الفُوق))(١). ٥٠٥٩ - حدّثنا مُسدد حدثنا يحيى عن شعبةَ عن قتادة عن أنس بن مالك عن أبي موسى عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال ((المُؤمن الذى يقرأ القرآنَ ويَعْمل به كالْأَثْرُجةِ عْمُها طَيِّبُ ورِيحها طَيِّب. والمؤمن الذى لايقرأ القرآن ويَعْمِلُ به كالتمرة طَعْمها طَيِّب ولاريحَ لها. ومَثُلُ المنافق الذي يقرأ القرآن كالرّيحْانةِ رِيحُها طَيِّبٌ وضعْمها مُّ ومثل المنافق الذي لايقرأ القرآن كالحنْطلَة طعْمها مُرَّ أو خبيث وريحها مِّ)) ٣٧ - باب اقْرَءُوا القرآن ما ائْتَلَفَت عليه قلوبكم ٥٠٦٠ - حدّثنا أبو النُّعْمانِ حدَّثنا حمادٌ عن أبي عمرانَ الجَونىِّ عن جندبٍ بن عبد الله عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: ((اقرَعُوا القرآن ما ائتلفت قلوبُكم، فإذا اختلفتم فقوموا عنه)) (٢) [ الحديث ٥٠٦٠ - أطرافه فى: ٥٠٦١، ٧٣٦٤، ٧٣٦٥ ] ٥٠٦١ - حدّثنا عمروُ بن علىّ حدَّثنا عبدُ الرحمنِ بن مَهدِىّ حدَّثنا سلامُ بن أبى مُطيع عن أبى عمرانَ الجونىّ عن جُندب ((قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: اقرءوا القرآن ما ائتلفت عليه قلوبكم، فإذا اختلفتم فقوموا عنه )). تابعَهُ الحارث بن عُبَيَد وسعيدُ بن زيد عن أبي عمران. ولم يرفعهُ حماد بن سلمةَ وأبانُ . وقال غُندَرٌ عن شعبةً عن أبي عمرانَ سمعتُ جُندباً .. قوله . وقال ابنُ عَون عن أبي عمرانَ عن عبدِ الله بن الصامت عن عمر قوله . وجُندَب أصحُّ وأكثر(٣) ٥٠٦٢ - حدّثنا سليمانُ بن حربٍ حدَّثنا شعبةُ عن عبدِ الملكِ بن ميسرةَ عنِ النّزّال بن سَبرةَ عن عبدِ الله (( أنه سمعَ رجُلاً يَقرأ آيةً سمعَ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قرأ خِلافها، فأخذتُ بيدهِ فانطلَقتُ به إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم ، فقال: كلاكما مُحسين، فاقرَاً . أكبرُ علمي قال: فإن من كان قبلكم اختلفوا فأهلكهم)) (١) الفصل حديدة السهم، والقدح: عود السهم قبل أن يراش ويتصل ويكون بين الريش والفصل، والفوق: موضع الوتر من السهم .. (٢) قال الحافظ : أى إذا إختلفتم فى فهم معانيه فلا تتمادوا لئلا يؤدى بكم الإختلاف إلى الشر. (٣) أى أصح إسناداً وأكثر طرقاً . (م * ٤٥ * ج ٣ * الجامع الصحيح ) ٣٥٤ الجامع الصحيح بها ه الرحمن الرحيم (٦٧) كتَابُ النَّكَارب ١ - باب الترغيب فى النكاح(١). لقوله تعالى: ﴿فانكحوا ما طاب لكم من النساء) الآية ٥٠٦٣ _ حدّثنا سعيدُ بن أبي مريمَ أخبرَنا محمدُ بن جعفٍ أُخبرَنا حميذُ بن أبي حُميدٍ الطويل أنه سمعَ أنس بن مالك رضى الله عنه يقول ((جاء ثلاثةُ رَهط (٢) إلى بيوت أزواج النبيِّ صلى الله عليه وسلم يسألونَ عن عبادةِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم، فلما أخبروا كأنهم تَقالُوها(٣)، فقالوا: وأينَ نحنُ منَ النبىِّ صلى الله عليه وسلم ؟ قد غفر الله لهُ ما تقدَّمَ من ذنبهِ وما تأخّر. قال أحدهم: أما أنا فأنا أصلِّي الليلَ أبدا. وقال آخر: أنا أصومُ الدهرَ ولا أفطر . وقال آخر : أنا أعتزِلُ النساء فلا أتزوَّجُ أبدا. فجاء رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فقال: أَنتُمُّ الذين قلتم كذا وكذا ؟ أما والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له ، لكنى أصوم وأفطر ، وأصلِّى وأرقدُ، وأتزوجُ النساء، فمن رغِبَ عن سُنَّتِي فِليسَ مني » ٥٠٦٤ - حدثنا على سمعَ حسَّنَ بن إبراهيمَ عن يونسَ بن يزيدَ عن الزُّهرِىِّ قال أخبرنى ◌ُرِوهُ أنه سأل عائشةَ عن قولهِ تعالى ﴿وإن خِفتمُ أن لا تُقسطوا فى الْيَتَامَى فانكِحوا ماطاب لكم من النساء مثنى وثلاثَ ورُباعَ فإن خفتم أن لا تَعدِلوا فواحدةً أو ماملكت أيمانكم، ذلك أدنى أن لا تَعولوا﴾ قالت: يا ابنَ أختى، اليتيمةُ تكونُ فى حَجر وليِّها، فيرغبُ فى مالها وجمالها يُريدُ أن يتزوجها بأدنى من سنَّةٍ صَداقها، فنُهُوا أن يَنكحوهنَّ إلا أن يُقسطوا لهنَّ فُيُكمِلوا الصداق، وأُمِروا بنكاح مَن سواهنَّ(٤) من النساء)). ٢ - باب قول النبى عَ لّهِ ((من استطاعَ الباءةَ(٥) فليتزوجْ فإنه أغضُّ للَصر وأحصنُ للفرج )) . وهل يَتزوج من لا أُرَبَ له فى النكاحِ ؟ ٥٠٦٥ - حدّثنا عُمر بن حفص حدثنا أبى حدثنا الأعمشُ قال حدَّثنى إبراهيم عن علقمةَ قالَ ((كنتُ (١) النكاح فى اللغة العربية الضم والتداخل وكثر استعماله فى الوطء، وسمى به عقد الزواج لأن سبه، وأفاد أبو الحسين أحمد بن فارس أن النكاح لم يرد فى القرآن إلا للترويج، إلا فى آية النساء: ﴿وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح﴾ فإن المراد به بلوغ الحلم. (٢) الرهط من ثلاثة إلى عشرة ، والنفر من ثلاثة إلى تسعة . (٣) أى استقلوها، ورأى كل واحد منهم أنها قليلة . (٤) أى إذا لم يقسطوا لليتامى بنهر أمثالهن . (٥) أصل الباءة المكان الذى ينوء إليه الإنسان ويأوى إليه أى من كان منكم يتوق إلى الزواج وتيسرت له أسبابه فليبادر إليه. ١ ٣٥٥ الحديث ٥٠٦٦ - ٥٠٧٠ مع عبد الله، فلقيه عثمان بمنى فقال: ياأبا عبد الرحمن إنَّ لي إليك حاجة فَخلَيا ، فقال عثمان: هل لكَ يا أبا عبد الرحمن في أنْ نَزَوِّجك بِكراً تُذكرُك ما كنتَ تَعهَد ؟ فلما رأى عبدُ الله أن ليس له حاجة إلى هذا أشار إلىّ فقال : ياعلقمة، فانتهيتُ إليه وهو يقول: أمَا لئن قلتَ ذلكَ لقد قال لنا النبيُّ صلى الله عليه وسلم: يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءةَ فليتزَوَّج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاءٌ))(١) . ٣ - باب من لم يستطع الباءَةً فَلْيَصُم ٥٠٦٦ - حدّثنا عمر بن حفص بن غياث حدَّثنا أبى حدَّثنا الأعمشُ قال حدَّثنى عمارةُ عن عبد الرحمن ابن يزيدَ قال ((دخلتُ مع علقمةَ والأسْوَدِ على عبدِ الله، فقال عبدُ الله: كنا مع النبيِّ صلى الله عليه وسلم شبابا لانجدُ شيئاً ، فقال لنا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: يامعشَر الشباب ، مَن استطاع الباءَة فليتزوج » فإنه أغضُّ لِلْبَصَر وأحصنُ للفرج، ومَن لم يَستَطع فعليه بالصَّوم ، فإنه له وجاءٌ )) ٤ - باب كثرة النِّساء(٢) ٥٠٦٧ - حدّثنا إبراهيمُ بن موسى أخبرنا هشامُ بن يوسُفَ أنَّ ابن جُرَيح أخبَرَهم قال أخبرني عطاءٌ قال ((حضرنا مع ابن عباس جنازة ميمونةً بسرِفَ، فقال ابنُ عباس: هذه رَوْجَةُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم ، فإذا ، رفعتم نعشَها فلا تُزَعَزِعُوها ولا تُزَلْزلوها وارفُقوا(٣)، فإنه كان عندَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم تِسعٌ (٤) كان يَقْسِم ◌ِثِمَاذٍ ولا: يَقْسِمُ الواحِدَة)»(٥) . ٥٠٦٨ - حدّثنا مُسدَّدٌ حدَّثنا يَزيد بن زُرَيَع حدَّثنا سعيدٌ عن قَتَادةَ عن أنس رضى الله عنه : أن النبيّ صلى الله عليه وسلم كان يطوفُ عَلَى نسائِه في ليلة واحدة ، وله تِسعُ نِسوَةٍ ﴾ وقال لي خليفةٌ حدَّثنا يزيدُ بن ذُرَبِع حدثنا سعيدٌ عن قتادةَ أنَّ أُنَساً حدثهم عن النبى صلى الله عليه وسلم )) ٥٠٦٩ - حدّثنا علىُّ بن الحكم الأنصارىُّ حدَّثنا أبو عَوَانةً عن رقّبةً عن طلحةَ الْيَامىِّ عن سعيد بنِ جُبَيْرٍ قال: ((قال لى ابن عبّاس: هل تَزَوَّجت؟ قلت: لا. قال: فتزوَّج، فإنَّ خيرَ هذه الأمَّة أكثرُها نِساءِ))(٦). ٥ - باب من هاجَر أو عمل خيراً لِتَزْوِيجَ امْرأةً فلهُ مانَوَىَ ٥٠٧٠ - حدّثنا يحيى بن قَزَعة حدَّثنا مالك عن يحيى بن سعيد عن محمد بن إبراهيم بن الحارث عن (١) أصل الوجاء الغمز، يقول: وجأه فى عنقه إذا غمزه دافعاً له، أراد أن الصوم يدفع شهوة النكاح. (٢) قال الحافظ : يعنى لمن قدر على العدل بينهن . (٣) قال الحافظ: مراده السير الوسط المعتدل، لأن حرمة المؤمن بعد موته باقية كما كانت فى حياته . (٤) هن سودة وعائشة وحفصة وأم سلمة وزينب وأم حبيبة وجويرية وصفية وميمونة. (٥) هى مودة ، لأنها وهبت يومها لعائشة . (٦) قال الحافظ: الذى يظهر أن مراد ابن عباس بالخير النبى مَ له، وبالأمة أخصاء أصحابة. ٣٥٦ الجامع الصحيح علقمةَ بن وقاصٍ عن عُمر بن الخطاب رضى الله عنه قال ((قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: العَمَلَ بالنيَّةِ، وإنما لامرئٍّ مانوى، فمَنْ كانتْ هجرتُهُ إلى الله ورسوله فهِجْرُه إلى الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، ومَن كانت هجرتهُ إلى دنيا يُصيبُها أو امرأةً بنْكِحُها، فهجرته إلى ما هاجَرَ إِليه )» ٦ - باب تزويج المُعْسير الذى معهُ القرآنُ والإِسلام. فيه سَهلُ بن سعد عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم: ٥٠٧١ - حدّثنا محمدُ بن المثَّى حدثنا يحيى حدثنا إسماعيلُ قال حدَّثنى قيسٌ عن ابن مسعود رضى الله عنه قال (( كنا نَعْزو مع النبيِّ صلى الله عليه وسلم ليس لنا نساء، فقلنا: يارسولَ الله ألا نَسْتَخصِي ؟ فنهانا عن ذلك» ٧ - باب قول الرجُلِ لأخيه: انظر أىَّ زوْجَتَىَّ شِئتَ حتى أنزلَ لكَ عنها، رواه عبد الرحمن بن عوف ٥٠٧٢ - حدّثنا محمد بن كَثِير عن سفيانَ عن حُميدٍ الطويل قال سمعت أنس بن مالك قال ((قدِم عبد الرحمن بن عوفٍ فآخى النبيُّ صلى الله عليه وسلم بينَه وبين سعد بن الرّبيع الأنصاري، وعند الأنصارىِّ امرأتان ، فَعَرضٍ عليهِ أن يناصِفَه أهله وماله ، فقال: بارك الله لكَ في أهلكَ ومالك ، دلّوني على السُوقَ، فأتى السَوقَ فَرَبِحَ شيئاً مِن أقِط وشيئاً من سَمْن ، فرآه النبيُّ صلى الله عليه وسلم بعدَ أيام وعليه وَضَرٌ من صُفْرَةٍ (١) ، فَقَالٍ: مَهْيَمْ(٢) يا عبد الرحمن ؟ فقال تزوجتُ أنصارية. قال فما سُقْتَ؟ قال: وزْنَ نَواةٍ من ذهَب. قال: أَوْلم ولَوْ بشاة)) ٨ - باب ما يُكرَه مِن التَبَتُّل والخِصَاءِ(٣) ٥٠٧٣ - حدّثنا أحمدُ بن يونسَ حدَّثنا إبراهيمُ بن سعد أخبرنا ابنُ شهابٍ سمعَ سعيد بن المسيَّب يقول سمعتُ سعد بن أبى وقاص يقول «ردَّ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم على عثمانَ بن مَظعون النَّثُلَ ، ولو أذِن له لاختصینا ) [ الحديث ٥٠٧٣ _ طرفة في : ٥٠٧٤ ] ٥٠٧٤ - حدّثنا أبو اليمانِ أُخبرَنا شعيبٌ عنِ الزُّهرِىِّ قال: أخبرني سعيد بن المسيب أنه سمع سعد بن أبى وقاص يقول ((لقد ردَّ ذلك ــ يعنى النبيَّ صلى الله عليه وسلم - على عثمان بن مظعون، ولو أجاز له التبتلَ لاختصینا ) ٥٠٧٥ - حدّثنا قُتَيبةُ بن سعيدٍ حدَّثنا جرير عن إسماعيلَ عن قَيسٍ قال ((قال عبدُ الله: كنّا نَغزو مع (١) أى أثر من الطيب ادهن به فى زواجه . (٢) « مهيم » كلمة تقال عند السؤال للتعجب . (٣) التبعل : الانقطاع للعبادة واجتناب النكاح وما يتبعه من الملاذ. والخصاء: شق الخصيتين وانتزاعهما. وإنما كره ذلك فى الإِسلام لأن يفضى إلى التنطع وتحريم ما أحل الله من الاجتماع الإنسانى وبقاء البشر إلى أن يقضى الله بزواله . .: : ٣٥٧ الحديث ٥٠٧٦ - ٥٠٧٩ رسول الله صلى الله عليه وسلم وليس لنا شيء، فقلنا: ألا نسخصي؟ فنهانا عن ذلك، ثم رخص لنا أن نَنكِحَ المرأةَ بالثوب، ثم قرأ علينا ﴿ ياأيها الذين آمنوا لاتُحرِّموا طيِّاتِ ما أحلَّ الله لكم، ولا تَعتَدوا، إنَّ الله لايحبُّ المعتدین ﴾ )) ٥٠٧٦ - وقال أُصبغُ أخبرني أبُ وَهبه عن يونسَ بن يزيدَ عن ابن شهاب عن أبي سلمةَ عن أبي هريرةً ويضمى اللّه عنه قال (( قلتُ: يارسول الله، إني رجل شاب، وأنا أخافُ على نفسى العَنَتَ (١)، ولا أجد ماأتزوجُ به النساء، فسكَتَ عنى ثم قلتُ مثل ذلك، فسكت عنى ، ثم قلت له مثلَ ذلك ، فسكت عنى ، ثم قلتُ مثل ذلك فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: يا أبا هريرةَ جفّ القلم بما أنتَ لاقٍ(٢)، فاختصٍ على ذلكَ أو ذَرٍ))(٣). ٩ - باب نكاح الأبكار(٤) وقال ابنُ أَبِ شُفيكة ((قال ابن عباسٍ لعائشةً: لم يَنكح النبيُّ صلى الله عليه وسلم بكراً غيرَكِ ٥٠١٧ - حمّ ثما إسماعيلُ بن عبدِ الله قال حدثني أخى عن سليمانَ عن هشام بن عروة عن أبيهِ (( عن عائشة رضى الله عنها قالت : قلت يارسولَ الله أرأيتَ لو نزلتَ وادياً وفيه شجرةٌ قد أكل منها، ووَجَدت شجراً لم يُؤْكل منها ، في أيها كنتَ تُرتعُ بعيرَك ؟ قال: في التي لم يرَّع منها . يَعنى أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم لم يتزوج بكراً فيها: ٠٥:٠٨ - خلّ*) تعُبيد بن إسماعيلَ حدثنا أبو أسامةَ عن هشام عن أبيه عن عائشةَ قالت ((قال رسولُ الله صلى الله عليه ومغم أَريتك فى المنامِ مرََّين، إذا رجلٌ يَحمِلكِ في سَرِقَة حريرٍ(٥) فيقول: هذهِ امرأتُك ، فأكشفها فإِذا فى أُتْبتَه. فأَغول: إن يكن هذا من عند الله يُمضِهِ )) ١٠ - بأب تزويج الثيّات. وقالت أم حبيبة: قال لي النبىّ صلى الله عليه وسلم ((لا تَعرِضنَ علىَّ بناتِكن ولا أخواتِكن )) ٥٠٧٩ - حدّثنا أبو النُّعمان حدَّثْنَا هُشَيمُ حدَّثنا سَيّارٌ عن الشعبىِّ عن جابر بن عبد الله قال ((قَفَّلنا معَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم من غزوةٍ، فتَعَّجلْتُ على بَعِيرٍ لي قَطوف(٦)؛ فَلَحِقَني راكبٌ من خَلفي ، فنَخَس بعیری بَعَنزةٍ كانت معه(٧) ، فانطلقَ بعيري كأَجْوَدِ ما أنت راء من الإِبل، فإذا النبيُّ صلى الله عليه وسلم ، فقال : (١) انعنت: الأمر الشاق والمكروه، ويطلق على الإِثم والفجور ، وهو هنا كناية عن الزنا . (٢) أى أن المقدور نافذ بما كتب الله فى اللوح المحفوظ، ثم بقى القلم الذى كتب ذلك المقدور جافا لامداد فيه لكتابة شيء غيره فى هذا الأمر. (٣) المعنى : ان فعلت أو لم تفعل فلابد من نفوذ ما أقدره الله من العفة أو العنت ، ومن الخصاء أو الانتهاء عنه . (٤) البكر التى لم توطأ ، واستمرت على حالتها الأولى ، وضدها الثيب . (٥) فى سرقة من حرير : أى فى قطعة من جيد الحرير ، يريه الملك صورتها فى المنام .. (٦) أى متقارب الخطو فى سرعة . تعجل جابر الوصول إلى المدينة عند دنوهم منها . (٧) العَنزَة: عكازة بنصف طول الرمح ، فيها سنان كسنان الرمح . ٣٥٨ الجامع الصحيح ما يُعجِلُكَ ؟ قلتَ : كنت حديثَ عهد بعُرس . قال : أَبِكراً أم ثَيّاً ؟ قلتُ ثَيْيا . قال : فهلا جاريةً تُلاعبُها وتُلاعبُك(١) . قال: فلما ذَهَبنا لِندخل قال: أمهِلوا حتى تَدخلوا ليلاً ـــ أى عِشاءً ـــ لكى تَمتَشِطَ الشْعِئة، وتستحدَّ المُغِيبة))(٢) ٥٠٨٠ - حدّثنا آدمُ حدَّثنا شُعبةُ حدَّثَنَا محاربِّ قال: سمعتُ جابر بن عبدِ الله رضى الله عنهما يقول ((تزوَّجتُ، فقال لي رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: ماتزوجتَ؟ فقلتُ تزوَّجتُ ثَيِّيا. فقال: مالَكَ وللعَذارى ولِعابها . فذكرتُ ذلكَ لَعَمرِو بن دينار، فقال عمرو: سمعتُ جابر بن عبدِ الله يقول: قال لي رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : هلا جاريةٌ تلاعبُها وتُلاعبُك)) ١١ - باب تزويج الصِّغار منَ الكبار ٥٠٨١ - حدّثنا عبدُ الله بن يوسفَ حدثنا الليثُ عن يزيدَ عن ◌ِراٍ عن مُروةَ (( أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم خطبَ عائشة إلى أبي بكر ، فقال له أبو بكر: إنما أنا أخوك(٣)، فقال له: أنت أخى في دين الله وكتابه ، وهى لي حَلال))(٤) . ١٢ - باب إلى مَن يَنكحُ ، وأىُّ النساء خير؟ ومايُسْتَحِبُّ أن يَتَخِيََّ لنطَفه من غير إيجاب(٥) ٥٠٨٢ - حدّثنا أبو اليمانِ أُخبرَنا شعيبٌ حدَّثنا أبو الزِّنادِ عن الأعرج عن أبى هريرة رضى الله عنه عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: ((خيرُ نساء ركبنَ الإِبل(٦) صالحُ نساء قريش: أحناهُ على وَلَدٍ فِي صِغَرَهِ، وأرعاهُ على نرج في ذاتٍ یده » ١٣ - باب إتخاذِ السَّراري(٧) ، ومن أعتق جاريةً ثم تَزوَّجَها. ٥٠٨٣ - حدّثنا موسى بن إسماعيلَ حدَّثنا عبدُ الواحد حدَّثنا صالحُ بن صالح الهَمدانى حدَّثْنَا الشَّعبىّ "حدِّثني أبو بُردةَ عن أبيه قال ((قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: أيما رجل كانت عندَهُ وَليدةٌ (٨) فعلمها فأحسنَ. (١) لأن جابرا كان فى مقتبل الشباب . وهذا أول زواج له . (٢) تستحد : تزيل مانبت من الشعر بالموسى ، والمغيبة التى غاب عنها زوجها . (٣) لأنهما عاشا من بدء الإِسلام عيشة الأخوة بكل ما فيها من روابط وتعاون وتناصر ومحبة وإخلاص ، حتى كان أبوبكر مقتنعاً فى ذلك الموقف بأن ابنته لا تحل لأخيه الذى هو أقرب إليه واعز عليه من أى أخ مع أخيه . (٤) بين له النبى عَّل أن الحكم الشرعى أن أخوة الدين - فى أو النكاح - تختلف عن أخوه النسب والرضاعة. (٥) أى على الاستحباب . (٦) أشارة إلى العرب لأنهم الذين يكثر منهم ركوب الإبل . (٧) السرارى جمع سرية ؛ مشتقة من التسرر ؛ وأصله من السر وهو من أسماء الجماع ؛ ويقال له الاستمرار أيضاً (٨) أى أمة ولدت له وهى فى ملكه ؛ ثم أطلق ذلك على كل أمة . ٢ ١ 1 الحديث ٥٠٨٤ - ٥٠٨٧ ٣٥٩ تعليمها، وأُدَّبَها فأحسنَ تأديبها، ثم أعتَقَها وتزوّجها، فله أجرانٍ . وأيما رجل من أهل الكتابِ آمنَ بنبيّه وآمن - يعنى بى -، فله أجران. وأَيما مملوكٍ أَدى حقَّ مواليه وحقّ ربهِ، فله أجرانٍ)) قال الشعبىَّ: خذها بغير شئ، قد كان الرجلُ يرحَلُ فيما دونها إلى المدينة . وقال أبو بكرٍ عن أبي حَصين عن أبي بُردةً عن أبيه عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم ((أعتقها ثم أصْدَقها)) ٥٠٨٤ - حدّثنا سعيدُ بن تَليد قال أخبرنا ابنُ وهبٍ قال أخبرنى جرير بن حازمٍ عن أيوبَ عن محمدٍ عن أبي هريرةً قال ((قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم .. )) حدّثنا سليمانُ عن حمّاد بن زيد عن محمد عن أبي هريرة (( لم يكذِبْ إبراهيمُ إلّا ثلاثَ كذِبات: بينما إبراهيم مرَّ بحّارٍ ومعهُ سارةُ .. فذكرَ الحديثَ .. فأعطاها هاجر قالت: كفَّى الله يدَ الكافرٍ، وأُخدَمني آجرَ. قال أبو هريرة: فتلك أمكم يابنى ماء السماء )) ٥٠٨٥ - حدّثنا قُتبة حدّثنا إسماعيل بن جعفر عن حُميدٍ عن أنس رضى الله عنه قال ((أقام النبى صلى الله عليه وسلم بينَ خيبرَ والمدينةِ ثلاثا يُبنى عليه بصفيةَ بنتِ حُبِىّ، فدعوتُ المسلمينَ إلى وَيمتهِ ، فما كان فيها خُبز ولا لحم ، أَمَرَ بالأنطاع فألقِىَ فيها من التمر والأقط والسمن ، فكانت وليمته . فقال المسلمون : إحدى أمَّهات المؤمنين، أَو مما مَلكت يَمِينُه؟ فقالوا: إن حَجبها فهى من أَمَّهاتِ المؤمنين، وإن لم يحجُبها فهى مما ملكت يمينه . فلما ارتحل وَطَّى لها خلفَه ومدَّ الحِجابُ بينها وبين الناس)) ١٣ - باب من جعلَ عِتقَ الأمةِ صداقّها ٥٠٨٦ - حدّثنا قتيبةُ بن سعيد حدَّثنا حمّاد عن ثابت وشُعْبٍ ◌َن الحَبْحابِ عن أنس بن مالك ((أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم أعْتَقَ صَفيَّةَ، وجعَل عِنْقَها صداقَها )) ١٤ - باب تزويج المُعْسر، لقولهِ تعالى: ﴿إن يكونوا فُقَراء يُغْنِهِمُ الله من فضله﴾ ٥٠٨٧ - حدّثنا قتيبةُ حدَّثَنَا عبدُ العزيز بن أبى حازم عن أبيه عن سهل بن سعد الساعِدِىِّ قال ((جاءت امرأةٌ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت : يارسول الله جِئتُ أَهَبُ لك نفسي. قال فنظر إليها رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فصَعَّد النظر فيها وضَّوَّبه، ثم طَأْطَأً رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسَهُ، فلما رأتِ المرأةُ أنه لم يَقْضِ فيها شيئا جلَسَتْ . فقام رجلٌ من أصحابه فقال: يارسول الله إن لم يكن لك بها حاجة فَزَوُجْنيها . فقال : وهل عِندكٍ مِن شىء؟ قال : لا والله يارسول الله ، فقال إذهب إلى أهلِك فانظر هل تجدُ شيئاً، فذهب ، ثم رجع فقال: لا واللهما وجَدتْ شيئا، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: انظُر ولو خاتمًا من حديد. فذهب ثم رجع فقال: لا والله يارسولَ الله ولا خاتما من حديد، ولكن هذا إزاري ـــ قال سهلٌ مالَهُ رداءٌ فلها نصفُه - فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : ما تصنَعُ بإزارك، إن لَبستَهُ لم يكن عليها منه شىء، وإن لَبَستْهُ لم يكن عليكَ منه شىء. فجَلسَ الرّجل حتى إذا طال مجلسه قام، فرآهُ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم مُؤَلِياً فأمر به فدُعى ، فلما جاء قال : ماذا معك من القرآن ؟ قال: معي سورَةُ كذا وسورةُ كذا ـــ عدّدها - 1 ٣٦٠ الجامع الصحيح فقال: تَقرَؤهُنَّ عن ظهر قَلْبِك؟ قال: نعم. قال: اذهب فقد مَلَّكْتكها بما معك من القرآن)) ١٥ - باب الأكفاء في الدِّين(١) وقوله : ﴿وهو الذي خلق من المَاء بَشراً فَجعلهُ نَّسبا وصِهَراً (٢). وكان رَبُّك قديرا﴾ ٥٠٨٨ - حدّثنا أبو اليمان أخبرنا شعيبٌ عن الزُّهرىِّ قال أخبرنى عُروَةُ بن الزُبير عن عائشة رضى الله عنها أن أبا حُذيفة بن عُتبةَ بن ربيعةً بن عبد شمس - وكان ممَّن شَهِدَ بدراً معَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم - تَبنى سالماً وأنكَحَهُ بنتَ أخيهِ هنداً بنتَ الوليد بن عتبة بن ربيعة ، وهو مَولى لامرأةٍ من الأنصار، كما تبنى النبىُّ صلى الله عليه وسلم زيدا . وكان من تبنَّى رجلا في الجاهلية دعاه الناسُ إليه ووَرثَ من ميراثه، حتى أنزلَ الله ﴿ادْعُوهم لآبائهم ـ إلى قولِه ــ ومَواليكم﴾ فُرُدُّوا إلى آبائهم، فمن لم يُعلم له أبّ كان ◌َولى وأخاً في الدِّين. فجاءت سَهلةُ بنت سهيل بن عمرو القُرَشى ثمَّ العامرى - وهى امرأة أبي حُذَيفة بن عُتبة ــ النبيُّ صلى الله عليه وسلم فقالت: يارسولَ الله، إنا كنا نرَى سالماً ولداً، وقد أنزلَ الله فيه ماقد علمت )) فذكر الحديث ٥٠٨٩ - حدّثنا عُبيدُ بن إسماعيلَ حدَّثَنَا أبو أسامةَ عن هشام عن أبيه عن عائشةَ قالت ((دُّخلَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم على ضباعة بنت الزُبير فقال لها : لعلكِ أردتِ الحَجَّ ، قالت: والله لا أجدُني إلا وَجِعةً ؛ فقال لها: حُجِّى واشترطى ، قولى: اللهمَّ مَحِلِّى حيثُ حَيَستَني. وكانت تحتَ المقدَانِ بن الأسود)) ٥٠٩٠ - حدّثنا مُسدَّدٌ حدَّثنا يحنى عن عُبيد الله قال حدثنى سعيدُ بن أبي سعيد عن أية عن أبي هريرة رضى الله عنه عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال ((تُنكّحُ المرأة لأربع: لمالها، ولحَسَبِها (٣)، وجَمالِها (٤)، ولِدينها، فاظفَر بذأتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاك )) ٥٠٩١ - حدّثنا إبراهيمُ بن حمزةَ حدَّثنا ابنُ أبي حازم عن أبيهِ عن سهل قال «مرَّ رجلٌ على رسول اله صلى الله عليه وسلم ، فقال: ما تقولون في هذا ؟ قالوا: حَرِىٌّ إِن خَطب أن يُنكِحَ وَإِن شَفَعَ أن يُنَّع وإن قال أن يُستَمَع قال ثم سكتَ . فمر رجلٌ من فُقَراء المسلمين ؛ فقال: ما تقولون في هذا؟ قالوا: حَرِىٌّ إِن خَطِبَ أن لا يُنكِحَ وإن شَفَع أن لا يُشَفِّع، وإن قال أن لا يُستَمعَ . فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: هذا خيرٌ من مِلْء الأرضِ مثلَ هذا »(٥) [ الحديث ٥٠٩١ _ طرفه في ٦٤٤٧ ] (١) الأكفاء : جمع كفء وهو المثل والنظير، والكفاءة فى الدين تمنع زواج المسلمة لغير المسلم . (٢) قال الفرّا : النسب من لا يحل نكاحه ، والصهر من يحل نكاحه . (٣) قال الحافظ: الحسب فى الأصل الشرف بالآباء وبالأقارب، مأخوذ من الحساب. لأنهم كانوا إذا تفاخروا عددوا مناقبهم ومآثر أبائهم وقومهم وحسبوها ، فيحكم لمن زاد عدده على غيره . (٤) إلا إذا تشوه جمالها بسوء الخلق وقلة الدين ، وكذلك يقال فى مزية المال والجاه . (٥) لأن قيمة الإنسان فى الإسلام ليست بمظاهر الثراء الغنى، بل بمكارم الأخلاق ، وسجايا المروءة ، وبتحقيق مقاصد الدين . ٠ ١ ١