Indexed OCR Text

Pages 521-540

٥٢١
الحديث ٣٥٧٢ - ٣٥٧٣
بنا الغدَاةَ، فاعتزَل رجلٌ من القوم لم يصلُّ معنا، فلمَّا انصرَفَ قال: يا فلانُ ما يمنَعَكَ أَن تصلّى
معنا ؟ قال: أَصابتنى جَنابة، فَأَمَرَه أَن يَتْيَّمَمَ بالصَّعيدِ ثمَّ صلَّى، وجعلنى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ
وسلَّم فى رَكوبٍ بينَ يدَيه وقد عَطِئنا عطَدًا شديداً، فبينما نحنُ نَسيرُ إِذا نحن بامرأةٍ سادِلة رجليها
بينَ مَزادَتَين(١)، فقلنا لها: أين الماءُ ؟ فقالت إنه لا ماءَ. فقلنا : كم بينَ أَهلِكِ وبينَ الماءِ ؟ قالت :
يومٌ وليلة . فقلنا : انطلقِى إِلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم. قالت: وما رسولُ اللهِ؟ فلم نُمَلِّكها
حتى استقبلنا بها النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، فحدثَتهُ بمثل الذى حدَّنتنا، غيرأنها حدثته أَنْهَا مُؤْتمة (٢)،
فأَمر بمزادتيها فمسح فى العَزلاوَينِ (٣)، فشَرِبنا ◌ِظَاشاً أَربعونَ رجلا حتىُّ رَوِينا، فملأُنا كلَّ قِربةٍ معَنا
وإدارة غيرَ أَنهُ لم نَسْقٍ بعيرًا، وهى تكادُ تَنِضُّ منَ الملْ (٤). ثم قال: هاتوا ما عِندَكم ، فجمَعَ لها
مِنَ الكِسَر والتمر حتى أَتَت أَهلَها قالت: لَقيتُ أَسْحرَ الناسِ، أَو هوَ نبِىُّ كما زعموا. فهدَى
اللهُ ذاك الصِّرمَ (٥) بتلكَ المرأَةَ، فَأَسلَمتْ وأَسلَموا))
٣٥٧٢ - حّثنا محمدُ بن بَثَّار حدَّثنا ابنُ أَبِى عَدىّ عن سعيد عن قتادة عن أنس رضىَ
اللهُ عنه قال (( أُنىَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم بإِناءِ وهوَ بالزَّوْرَاءِ (٩)، فوضَعَ يدَهُ فى الإِناءِ فجعلَ الماءِ
يَنبعُ مِن بين أصابعهِ، فتوضّأَ القومُ. قال قتادةُ قلتُ لأُنسِ: كم كنتم ؟ قال : ثلاثمائة ، أو
زُهاء ثلاثِمائةٍ »
٣٥٧٣ - حّثنا عبد اللهِ بنُ مَسلمةً عن مالكٍ عن إسحاقَ بنِ عبدِ اللهِ بنٍ أَبى طلحة عن
أنس بن مالك رضيَ اللهُ عنه أنه قال «رأيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم وحانَتْ صلاةُ العصر،
فالْتُمِسَ الوَضوء فلم يجدوه، فأَتِىّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم بوَضوءِ فوَضعَ رسولُ الله صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم يدهُ فى ذلك الإِناءِ فَأَمر الناسَ أَن يَتوضَّئوا منه، فرأيتُ الماءِ يَنبعُ من تحتِ أَصابعهِ ،
فتوضأَ الناسُ حتى توضئوا من عندِ آخرِهم »
(١) أى بين قربتين من الماء .
(٢) أى عندها أولاد أيتام .
(٣) تثنية ((عزلاء)) وهو فم القربة وجمعه ((عز الا)).
(٤) أى تنشق ويخرج منها الماء .
(٥) الصرم الجماعة ينزلون بإبلهم ناحية من الماء .
(٦) الزوراء : مكان معروف بالمدينة عند السوق، وكانوا قد فقدوا فيه الماء للوضوء.
( ٢ - ٥٦٦ ج ٢ . الجامع الصحيح)

٥٢٢
الجامع الصحيح
٣٥٧٤ - صّشا عبد الرحمنِ بنُ مُبارَكِ حدَّثَنَا حَزْمٌ قال سمعتُ الحِسَنَ قال: حدَّثْنا
أَنْسُ بْنُ مالك رضى اللهُ عنه قال ◌َخَرَجَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم فى بَعضِ مَخارجهٍ ومعهُ ناسٌّ
من أصحابهِ ، فانطلقوا يَسيرون ، فحضرتِ الصلاةُ فلم يجدوا ماءٍ يَتوضئون. فانطلقَ رجلٌ منَ القوم
فجاءً بقَدَحٍ من ماءٍ يسير، فأَخذَّهُ النبى صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم فتوضأ، ثمَّ مدَّ أَصابعَهُ الأربع على
القدَحَ، ثم قال: قوموا فَتَوَضئوا، فتوضأً القومُ حتى بلغوا فيما يُريدونَ من الوَضوءِ، وكانوا :
سَبَعِينَ أُو نحوَه )»
٣٥٧٥ - صّشْا عبدُ اللهِ بنُ مُنِيرَ سمَعَ يزيدَ أَخيرَنَا حُميدٌ عن أنس رضى اللهُ عنه قال
((حضَرَتِ الصلاةُ، فقامَ من كان قَرِيبَ الدار منَ المسجدٍ يَتوضأُ، وبقىَ قومٌ. فَأُنِّىَ النبيُّ صلّى اللهُ
عليهِ وسلَّم بمِخْضِبٍ من حجارةٍ (١) فيه ماءٌ، فوضعَ كِفَّ فِصَغُرَ المِخْضَبُ أَن يبسُطَ فيهِ كِفَّهُ، فضمّ
أصابعَهُ فوضعَها فى المخضَب ، فتوضأُ القومُ كلُّهم جميعاً . قلتُ : کم کانوا ؟ قال : ثمانون رجلا »
٣٥٧٦ - حّشْا موسى بنُ إسماعيلَ حدَّثْنَا عبدُ العزيزِ بنُ مسلمٍ حدَّثنَا حُصَيْنٌ عن سالمٍ
ابن أبى الجعْدِ عن جابر بن عبد الله رضىَ اللهُ عنهما قال «عَطِش الناسُ يومَ الحُديبيةِ والنبِىُّ صلَّى اللهُ
عليْهِ وسلم بينَ يدِيهِ ركْوةٌ(٢)، فتوضأً فجهِش الناس نحوهُ (٣) فقال: مالكم؟ قالوا : ليس عندنا مائة
نَتَوَضَّأُ، ولا نشرَبُ إِلَّ ما بين يديك. فوضعَ يدِهُ فى الرِّكوةِ ، فجعل الماءِ يَثورُ بينَ أَصابعهِ كأَمثال
العُيونِ. فشربنا وتوضَّأُنا. قلتُ: كم كنتم؟ قال: لو كنَّا مائة ألف لَكفانا، كنّا خمس عشرةَ مائة)»
[ الحديث ٣٥٧٦ - أطرافه فى: ٤١٥٢، ٤١٥٣، ٤١٥٤، ٤٨٤٠، ٥٦٣٩ ]
٣٥٧٧ - صّشْا مالكُ بنُ إسماعيل حدَّثنا إِسرائيلُ عن أبى إسحاقَ عنِ البَراءِ رضى اللهُ عنه
قال ((كنّا يومَ الجُديبية أربعَ عشرةِ مائةً، والحُديبيةُ بئرٌ. فَنَزَحْناها حتى لم نترُكْ فيها قطرةً ،
فجلس النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على شَفِيرِ البشر، فدعا بماءٍ فمضْمَضَ ومجٌّ فى البئرِ، فَمكَثْنا غير
بعيد ، ثم استَقَينا حتى روِينا ورَوَتْ - أَوْ صَدَرَتْ - ركائبُنا )»
[ الحديث ٣٥٧٧ - طرفاه فى : ٤١٥٠، ٤١٥١ ].
(١) المخضب : إناء نغسل فيه الثياب .
(٢) الركوة: إناء صغير من جلد يشرب فيه الماء، جمعه ركاء .
(٣) الجهش : أن يفزع الإنسان إلى آخر ويلجأ إليه - وهو مع ذلك يريد البكاء - كما يفزع الصبي إلى أبويه.
:

٥٢٣
الحديث ٣٥٧٨ - ٣٥٨٠
٣٥٧٨ - مرّشْا عبدُ الله بنُ يوسفَ أخبرنا مالكٌ عن إسحاقَ بنِ عبد الله بن أَبِى طلحةَ أَنْهُ
سمع أَنْسَ بن مالكِ يقول ((قال أبو طلحة لأُمُّ سُليمٍ: لقد سمعتُ صوتَ رسولِ الله صلَّى اللهُ عليه
وسلم ضعيفاً أَعرِف فيه الجوعَ ، فهل عندَك من شىء ؟ قالت : نعم . فأَخرجتْ أقراصاً من شعير ،
ثُمَّ أَخْرَجَتْ خِمارًا لها فَلِفَّتْ الخُبْزَ بِبَعْضِهِ، ثمَّ دَسَّنْهُ تَحْتَ يَدِى ولا تَثْنِى (١) بِبَعْضِهِ ثُمَّ أَرْسَلَتْنى إلَى
وشولِ اللّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال فذهبتُ به فوجدْتُ رسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فى المسجد
ومعهُ الناسُ، فقمت عليهم ، فقال لى رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : آرْسلَك أَبو طلحة ؟ فقلتُ:
نعم. قال : بطعام ؟ قلتُ: نعم . فقال رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لمن معهُ: قوموا، فانطلَق
وانطلقتُ بينَ أَيدِهِم حتى جئتُ أَبا طلحةً فأخبرتهُ ، فقال أبو طلحةً : يا أُمَّ سُلَيمٍ قد جاءَ رسولُ
الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالناس، وليسَ عندَنا ما نُطعمُهم. فقالت: الله ورسولهُ أَعلم . فانطلقَ
أبو طلحةً حتىْ لَىَ رسولَ الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلم، فَأَقْبَلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم وأبو طلحةً
معَهُ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلم: هَلُمى يا أُمَّ سُلَيمٍ ما عندَكِ، فَأَتَتْ بِذْلكَ
الخبزِ ، فَأَّمَرَ بهِ رسولُ الله صلّى اللهُ عليهِ وسلّم فقُتَّ، وعَصَرَتْ أُمُّ سُلَّمٍ عُكَّةٌ فَأْدَمَنْهُ (٢)، ثم قال
رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلِّم فيه ما شاءَ اللهُ أَن يقولَ، ثم قال: اثْذَنْ لِعَشَرةٍ ، فَأَذِنَ لهم ، فأكلوا
حتى شبعوا ثم خرجوا، ثمَّ قال: ائذَنْ لعشرةٍ، فأَذِنَ لهم ، فأكلوا حتى شبعوا ثم خرجوا، ثم قال :
ابْذَنْ لعشَرةٍ ، فَأَذِنَ لهم ، فأَكلوا حتى شبعوا ثم خرجوا. ثم قال: ائْذَنْ لعشرة ، فأُكلَ القومُ كلُّهم
حتى شبعوا، والقومُ سبعونَ أَو ثمانونَ رجُلًا ».
٣٥٧٩ - مّشى محمدُ بن المثنَّى حدَّثنا أبو أحمدَ الزُّبيرى حدَّثنا إِسرائيلُ عن منصورٍ
عن إبراهيمَ عن عَلقمةً عن عبدِ الله قال ((كنَّا نعدُّ الآياتِ برَكةً، وأَنتم تَعدُونها تخويفاً، كنَّ معَ
رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم فى سفَرٍ فقلَّ الماء، فقال: اطلبُوا فَضلةً مِن ماءٍ، فجاءُوا بإِناءٍ فيه ماءُ
قليلٌ، فأَدخلَ يدَهُ فِى الإِناءِ ثم قال: حَىَّ على الطَّهورِ المبارَك، والبرَكةُ مِنَ الله، فلقد رأيتُ الماءَ
يَنْبُع من بينِ أَصابعِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، ولقد كنَّا نَسمعُ تسبيحَ الطعامِ وهوَ يُوكَل))
: ٣٥٨٠٠ - حدّثنا أبو نُعَمٍ حدَّثنا زكريَّاءُ قال حدَّثنى عامرٌ قال حدَّثَنِى جابرٌ رضىَ اللهُ عنه
((أَنَّ أَباهُ تُوُقِّيَ وعليهِ دَيْنٌ، فأَتَيتُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم فقلتُ: إِنَّ أَبى تَرَكَ عليه دَيناً ، وليس
(١) أى لفتنى به، يقال لاث العمامة على رأسه أى عصبها ..
(٢) العكة: إِناء من جلد مستدير يجعل فيه السمن أو العسل وأمثالها .

٥٢٤
الجامع الصحيح
عندى إلَّا ما يُخرِجُ نَخلُهُ، ولا يَبلُغُ ما يُخرجُ سِنينَ ما عليه، فانطَلِقِ معى لِكَىْ لا يُفْحِشَ علىّ
الغُرماءُ. فمشىُ حَولَ بَيْدَرٍ مِن بَيَادِرِ التمرِ فِدَعا، ثمَّ آخَرَ، ثمَّ جلسَ عليهِ فقال :! انزِعوَهُ، فَأَوفاهُمُ
الذى لهم، وبَتَىَ مثلُ ما أعطاهمٍ))
٣٥٨١ - صّشْا مُوسى بنُ إِسماعيلَ حدَّثَنَا مُعتمِرٌ عن أَبيهِ حدَّثنا أبو عثمانَ أَنهُ حدَّثْهُ
عبدُ الرحمنِ بنُ أَبى بكر رضىَ اللهُ عِنهما (أَن أَصحابَ الصُّفَّةِ كانوا أناساً فُقَراءَ(١)، وأَنَّ النبيَّ صلِى
اللهُ عليهِ وسلم قال مرَّةٌ: مَن كان عندَهُ طعامُ اثنين فلْيَذْهَبْ بثالث، ومَن كان عندَهُ طعامُ أربعةٍ
فلْيَذهبْ بخامسٍ أَو سادس. أو كما قال. وأنَّ أَبا بكرٍ جاء بثلاثةٍ، وانطلَقَ النَبِىُّ صلَّى اللهُ عليهِ
وسلَّم بعشرة ، وأبو بكر ثلاثة ، قال : فهو أَنا وأبى وأمى، ولا أدرى هل قال امرأتى وخادمى بينٌ
بيتِنا وبين بيتٍ أبى بكر ، وأَنَّ أَبا بكر تَعَشى عند النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، ثمَّ لبث حتىّ صلَّى
العِشاءُ ، ثمَّ رَجَعَ فَلَبِثَ حتى تَعِشَبِى رَسُولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم فجاءَ بعدَ ما مضىُ منَ الليل ما شاء
الله. قالت له امرأَتُهُ ما حبَسَكَ عن أَضيافِك - أَو ضيفك -؟ قال أَوَ عشَّيْتِهِم ؟ قالت: أَبَوا حتى
تجىءَ، قد عرَضوا عليهم فَغَلَبوهم. قال فذهبتُ فاختبَأْتُ. فقال: يا غُنْثَر (٢) - فجدَّعَ وسبَّ - وقال:
كلوا. وقال: لا أُطعَمُهُ أَبْدًا. قال وايمُ الله ما كبَّا نأُخذ منَ اللُّقمة إِلَّ رَبا من أسفلها أكثرُ منها،
حتى شَبِعوا وصارت أكثرَ مما كانت قبلُ. فنظرَ أَبو بكر فإِذا شىءٌ أَو أَكثرُ. فقال لامرأته: يا أُختَ
بنى فراس . قالت: لا وقُرَّةُ عينى، لَهِىَ الآنَ أَكثرُ مما قبلُ بثلاث مرار. فأُكلّ منها أبو بكر وقال:
إنما كان الشيطانُ - يعنى يمينَه - ثم أَكل منها لقمةً، ثم حَملَها إلى النبيِّ صلّى اللهُ عليه وسلَّم
فأُصبحَتْ عندَه. وكان بيننا وبين قومٍ عهدٌ، فمضَى الأَجلُ ففرَّقنا اثنا عشرَ رَجُلاًّ معَ كل رجل
منهم أُناسٌ اللهُ أَعلم كم معَ كلِّ رجل، غيرَ أَنَّهُ بَعثَ معهم، قال: أَكلوا منها أجمعون، أَو كما قال ))
وغيرُهُ يقول ((فعرفنا)) منَ العرافة
٣٥٨٢ - حّشا مسدَّدٌ حدِّثَنَا حمّادٌ عن عبدِ العزيزِ عن أنس، وعن يونُسّ عن ثابت
عن أنس رضى اللهُ عنه قال ((أَصابُ أَهلُّ المدينةِ قحطٌ على عهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلّم،
فبينا هوَ يَخطُبُ يومَ جمعة إذ قام رجلٌ فقال: يارسولَ الله، هَلكَتِ الكُراعُ، هَلَكَتِ الْشاءُ ، فادعُ
(١) الصفة: مكان مظلل أعده النبى صلى الله عليه وسلم فى مؤخر المسجد النبوى شمالا لنزول الغرباء فيه ممن لا مأوى له ولا أمل،
وكانوا يكثرون فيه أحيانا، ويقلون إذا سافر بعضهم أو تزوج أو مات ، وأهل الصفه أربى على المائة .
(٢) غبثر : الذباب، وتقال للإنسان للتحقير ..

٥٢٥
الحديث ٣٥٨٢ - ٢٥٨٩
اللهَ: يَسقِينا. فمدَّ يدَهُ ودَعا. قال أَنْسُ: وإِنَّ السماء كمِثلِ الزّجاجة. فها جَتْ ريحٌ أَنشأَتْ سَحاباً ،
ثَمْ اجتمعَ، ثم أُرسلَتِ السماءُ عَزَالَيها(١)، فخرجنا نخوضُ الماءَ حتى أَتيْنا منازلَنا ، فلم نزَلَ نُمِطَرُ
إلى الجمعةِ الأُخرى . فقامَ إِليهِ ذُلكَ الرجلُ - أَو غيرُه - فقال : يارسولَ الله، تَهدَّمَتِ الْبُيوتُ ،
فادعُ اللهَ يَخِسْهُ. فَتبسَّمَ ثمَّ قَال: حَوالَينا ولا علينا. فنظَرْتُ إِلى السحابِ يتصدَّعُ حولَ المدينةِ
كأَنْهُ إكليل»
٣٥٨٣ - صّشْا محمدُ بن المثنى حدَّثنا يحيى بنُ كثيرٍ أَبو غسَّانَ حدَّثَنَا أَبو حفصٍ واسمه
عمرُ بن العلاء أَخو أَبِى عمرو بن العلاء ، قال سمعتُ نافعاً عن ابنٍ عمرَ رضىَ اللهُ عنهما ((كان النبيُّ
صلّى اللهُ عليهِ وسلَّم يَخْطُبُ إلى جِذِعٍ، فلمَّا اتخذَ المنبرَ تحوَّلَ إليه، فحنَّ الجذعُ، فَأَتَاهُ فمسح
يدّهُ عليه)). وقال عبد الحميدِ أَخبرَنا عثمانُ بن عمرَ أَخبرَنا مُعاذُ بن العلاء عن نافع بهذا. ورواه
أبو عاصمٍ عن ابن أبى رَوادٍ عن نافعٍ عن ابنِ عمرَ عن النبى صلّى اللهُ عليهِ وسلَّم
٣٥٨٤ - حّشْا أَبو نُعيمِ حدَّثَنا عبدُ الواحد بنُ أَيمِنَ قال سمعتُ أَبى عن جابر بن عبدِ الله
رضىَ اللهُ عنهما (( أَنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم كان يقومُ يومَ الجمعةِ إِلى شجرةٍ أَو نخلةٍ ، فقالتٍ
امرأةٌ من الأنصار - أو رجلٌ -: يارسولَ اللهِ أَلا نجعلُ لك مِنبرًا؟ قال: إن شِئَم. فجعلوا لهُ
مِنبرًا . فلما كان يوم الجمعةِ دُفع إلى المنبر ، فصاحت النخلةُ صِياحَ الصبِىّ ، ثمَّ نزل النبيُّ صلَّى
اللهُ عليهِ وسلَّم فضمَّهُ إليه ، يَئِنُّ أَنين العبِىِّ الذى يُسكِّنُ. قال كانت تبكى على ما كانت تسمعُ
من الذِّكر عندها »
٣٥٨٥ - صّشْا إسماعيلُ قال حدَّثَنِى أَخى عن سُلَمانَ بنِ بلالٍ عن يحيى بنِ سعيدٍ قال
أخبرنى حفصُ بنُ عُبيدِ اللهِ بن أنس بن مالكٍ أَنه سمعَ جابرَ بنَ عبدِ اللهِ رضىَ اللهُ عنهما يقول
(كان السجدُ مَقوفاً على جُذوعٍ من نخل، فكان النبيُّ صلَّى الله عليهِ وسلَّم إذا خطبَ يقوم إِلى
جِدْعٍ منها ، فلما صُنِعَ لهُ المنبرُ فكان عليهِ فسمعنا لذلكَ الجذعِ صوتًا كصوتِ العِشارِ ، حتى جاء
النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم فوضعَ يدَهُ عليها، فسكنَتْ))
٣٥٨٦ - حّثنا محمد بن بَشَّار حدّثنا ابنُ أَبى عدىٌّ عن شُعبةَ.
وحّشْا بِشرُ بن خالدِ حدَّثنا محمدٌ عن شُعبةَ عن سلمانَ سمعتُ أَبا وائلٍ يُحدِّثُ عن حذيفةً
(١) تثنية ((عزلاء)، وهو فم القربة: أى نزل المطر كأنه من أفواه القرب.

الجامع الصحيح
((أَنَّ عمرَ بنَ الخطابِ رضىَ اللهُ عنه قال : أَيُّكم يَحفِظَ قولَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم فى الفتنةِ؟
فقال حُذَيفَةُ: أَنا أَحفَظُ كما قال قال: هاتٍ، إِنِكَ لجرىء. قال رسولُ اللهِ صَلَى اللهُ عليهٍ وسلَّم:
فتنةُ الرجلِ فى أهله وماله وجاره تُكفِّرُها الصلاةُ والصدقة والأمرُ بالمعروف والنهى عن المنكرِ قال :
ليست هذه، ولكنِ التى تموجُ كموجِ الْبحر(١)، قال: يا أميرَ المؤمنين لا بأسَ عليكَ منها، إِن بينَكَ
وبينها باباً مغلقاً، قال: يُفتحُ البابُ أَو يُكسِّر؟ قال: لا، بل يكسر، قال: ذلِكَ أَجْرَى أَن
لا يُغلِقِ. قلنا: علمَ البابَ ؟ قال: نعم، كما أَنَّ دُونَ غدٍ الليلة . إنى حدَّثْتُهُ حديثاً ليسَ بالأغاليط .
فهبنا أن نسأَلَهُ، وأَمَرْنا مَسروقاً فسأَلَهُ فقال: مَن البابُ ؟ قال: عمر )).
٣٥٨٧ - حدّثنا أبو اليمانِ أَخبرَنا شُعِيبٌ حدَّثْنَا أَبو الزِّناد عن الأعرج عن أبى هريرةَ رضى
اللهُ عنه عن النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال ((لاتقومُ الساعةُ حتى تُقاتلوا قوماً تعالَهُم الشَّعَر، وحتى
تُقاتلوا التركَ صغارَ الأَعِينُ حمَرَ الْوُجوه ذُلفَ الأُنوف كأَنَ وُجُوهَهُمُ المجانُّ المُطْرَفةِ))(٢)
٣٥٨٨ - ((وتجدونَ من خير الناس أَشدَّهم كراهيةً لهُذَا الأَمر حتى يَقْعَ فيهِ . والناسُ مَعادِنُ:
خيارُهم فى الجاهليةِ خِيارُهم فى الإِسلام )»
٣٥٨٩ - ((وَلَيَأْتِيَنَّ على أحدِكم زمانٌ لَأَنْ يَرانى أحبُّ إليهِ من أن يكونَ لهُ مِثلُ أهله وماله)»(٣)
٣٥٩٠ - حّشا يحيى حدثنا عبدُ الرزّاقِ من مَعْمِرٍ عن هَمامٍ عن أبى هريرةَ رضىَ اللهُ عنه
أَنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم قال ((لا تقومُ الساعةُ حتى تقاتلوا خُوزًا(٤) وكرمانَ(٥) مِنَ الأَعاجم ، حُمَرَ
الوجوهِ فُطس الأَنوفِ صِغارَ الأَعين كأَنَّ وجوهَهُمُ المجانُّ المطرقة، نعالهمُ الشَّعَرِ)). تابعهُ غيرهُ
عن عبد الرزّاق .
٣٥٩١ - حّثنا علىُّ بنُ عبد الله حدَّثَنَا سفيانُ قال قال إسماعيلُ أُخبرَنَى قيسُ قال ((أَتَينا.
أبا هريرةَ رضى اللهُ عنه فقال: صحبتُ رسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ثلاثَ سنينَ لم أكنْ فىِ سِنِّى
(١) وهى التى تحقق وقوعا بدسائس اليهودى ابن سبأ، فظهر أثرها فى آخر خلافة ذى النورين وبعده.
(٢) الذلف فى الأنف: قصيره وانبطاحه. والمجان: جمع مجن وهو الترس. والمطرقة: بالمليسة بالأطراقة - أى الأغشية -
من الجلد .
(٣) ورؤية النبى صلى الله عليه وسلم أمنية ما لا يحصى من ملايين المسلمين من زمنه صلى الله عليه وسلم.
(٤) الخوز: هى التى تسميها العرب الأهوائي: أدنى بلاد الفرس ...
(٥) كرمان: إقليم إيرانى بين فارس ومكران وسجستان وخراسان .

٥٢٧
الحديث ٣٥٩١ - ٣٥٩٥
أَحَرَصَ على أَن أَعىَ الحديثَ منى فيهنَّ، سمعتهُ يقولُ - وقال هكذا بيده - : بينَ يدَىِ الساعة
تُقاتلونَ قَوماً نعالهُمِ الشَّعَر، وهو هُذا البارز . وقال سفيانُ مرَّةٌ ، وهم أَهلُ البازر »
٣٥٩٢ - صّشْا سُلَمانُ بِنَ حَرب حدَّثْنا جَرِيرُ بن حازِمِ سمعتُ الحسنَ يقول: حدَّثنا عمرو
ابن تَغْلبَ قال «سمعتُ رسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقول: بينَ يدَى الساعة تقاتلون قوماً ينتَعلونَ
الشِّعرَ ، وتقائلونَ قوماً كأَنَّ وُجوهَهم المجانُّ المطْرَقة »
٣٥٩٣ - حدّثْ الحَكُمُ بنُ نافعٍ أَخبرَنَا شُعيبٌ عنِ الزُّهرى قال أَخِبرَنى سالمُ بنُ عبد الله
أَنَّ عبدَ الله بن عمرَ رضىَ اللهُ عنهما قال ((سمعتُ رسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقول: تقاتلُكم
اليهودُ، فَتُسلَّطُونَ عليهم ، حتى يقولَ الحجرُ: يا مسلمُ، هذا يهودىٌّ ورائى فاقتُلْه)).
٣٥٩٤ - حّشْا قُتِيبةُ بن سعيد حدَّثَنا سفيانُ عن عمرٍو عن جابرٍ عن أبى سعيدٍ رضيَ اللهُ
عنه عن النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال ((يأتى على الناس زمانٌ يَغْزُونَ، فيقال : فيكم مَنْ صحبَ
الرسولَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؟ فيقولون: نعم، فيُفتَحُ عليهم. ثمَّ يَغزونَ، فيقال لهم : هل فيكم
مَنْ صَحِبَ مَن صحبَ الرسولَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ؟ فيقولون: نعم، فُيُفتَح لهم ))
٣٥٩٥ - حّشى محمدُ بن الحَكَمَ أَخبرَنا النَّضرُ أَخبرَنا إسرائيلُ أَخبرَنا سعدٌ الطائىُّ أُخبرَنا
مُحِلُّ بن خليفةَ عن عَدىِّ بنِ حاتمٍ قال (( بينا أنا عندَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذ أَنَاهُ رجُلٌ
فشكا إليه الفاقَةَ، ثمَّ أَتَاهُ آخَرُ فشكا إليه قَطعَ السبيل ، فقال : يا عَدىُّ ، هل رأيتَ الحيرةَ ؟
قلت : لم أَرَها ، وقد أُنبئتُ عنها. قال: فإِن طالتْ بكَ حَيَاةٌ لِتَرَيَنَّ الظَّعينةَ تَرتحل منَ الحيرة
حتى تَطوفَ بالكعبة لاتخافُ أَحداً إِلَّ اللهَ - قلتُ فيما بينى وبينَ نفسى فأَيْنَ دُعَّارُ طَئِ الذينَ
قد سَعَّروا البلادَ ؟ - ولَئِنْ طالت بكَ حياةٌ لْتُفْتَحنَّ كُنُوزُ كسرَى. قلتُ: كَسْرَى بن هُرُمُزَ ؟ قال :
كسرَى بنِ حُرمُزَ . ولئن طالت بكَ حياةٌ لَتَرَينَّ الرجلَ يُخرجُ ملْءَ كفِّه من ذهبٍ أَو فضةٍ يَطلُبُ
مَن يَقبلُه منهُ فلا يَجدُ أَحِدًا يَقبلُه منه(١). ولَيلقَيْنَّ اللّهُ أَحدُكم يومَ يَلقاهُ (٢) وليسَ بينَهُ وبينهُ ترجمانٌ
يُترجمُ لَهُ ، فيقولَنَّ : أَلم أَبعَثْ إليكَ رسولاً فيُبلِّغك؟ فيقولُ: بلى. فيقول: ألم أُعطكَ مالاً وأُفْضل
عليك ؟ فيقول: بلى. فيَنظُرُ عن يمينه فلا يَرىُ إِلَّا جهنَّم، وينظرُ عن يَساره فلا يرَى إلَّ جهنمَ.
(١) لأن الإسلام يكون قد بسط العدل والطمأنينة فى الناس فينصرفون إلى العمل ولا يكون فيهم الفقر .
(٢) أى يوم القيامة والحساب والجزاء ...

٨
الجامع الصحيح
قال عُدِىٌّ سمعتُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يقول: اتَّقُوا النارَ ولو بشِقٌّ تمرة ، فمن لم يَجِدْ شِقَّ تمرةٍ
فبكلمةٍ طيِّبةٍ . قال عدىُّ: فرأيتُ الظعينة ترتحلُ منَ الِيرةِ حتى تطوفَ بالكعبةِ لاتخافُ إِلَّ اللهَ،
وكنتُ فيمن افتتحَ كنوزَ كسرَى بِنِ هُرُزَ ، ولئن طالت بكم حياةٌ لَتَرَوُنَّ ما قال النّبِىُّ أَبو القاسم
صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: يُخرجُ مِلءَ كَفَه ))
حّشى عبدُ اللهِ حدَّثَنَا أَبُو عاصمٍ أَخبرنا سعدانُ بن بشر حدَّثَنا أَبو مجاهدٍ حدَّثْنا مُحِلٌّ
ابن خليفةَ سمعتُ عَديًا (( كنتُ عندَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلّم))
٣٥٩٦ - حّشَى سعيدُ بن شُرَحبيلِ حدَّثْنَا ليثٌ عن يزيدَ عن أبى الخير عن عُقبةَ بِنٍ عامٍ
((عن النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم خرِجَ يوماً فصلّى على أَهل أُحُدٍ صَلَاتَه على المَيْتِ، ثمَّ انصرفَ إلى
المنبر فقال: إنى فرَطُكم، وأَنَا شَهِيدٌ عليكم. إِنى والله لأَنظرُ إِلى حَوضى الآن، وإنى قد أُعطيتُ
خزائنَ مَفاتيج الأَرض، وإِنَى والله ما أَخاف بَعدى أَنْ تُشْرِكوا ، ولكن أَخافُ أَنْ تَنَافَسوا فيها)»
٣٥٩٧ - صّشْا أَبو نُعَمِ حدَّثنا ابنَ عُيَينة عن الزُّهرىِّ عن مُروَةَ عن أسامةَ رضَىَ اللهُ عنه
قال ((أَشرَفَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على أُطمٍ من الآطام فقال: هل ترَونَ مَا أَرَى؟ إِنِى أَرَىَ الفِتَنَ
تَقْعُ خِلالَ بيوتِكُم مَواقِعُ القَطْرِ ».
٣٥٩٨ - حدّثْا أَبو اليمانِ أُخبرَنا شعيبٌ عنِ الزُّهرِىِّ قال حدَّثْنى عُروةٍ بِنُ الزُّبِيرِ أَن زينبَ
ابنةُ أبى سلمةً حدثَتْهُ أَنَّ أُمَّ حبيبةَ بنتَ أَبِى سفيانَ حدَّثَتْها عن زينبَ بنتِ جَحْشِ ((أَنَّ النَبِّ صلَّى
اللهُ عليهِ وسلَّم دَخل عليها فزِعاً يقول: لا إِلهَ إِلَّ اللهُ، ويلٌ للعرَبِ مِن شرّ قدِ اقترَب: فُتِحَ اليومَ
من رَدم يأجوج ومأجوجَ مثلُ هذا وحلَّقَ بإصبعه وبالتى تليها (١). فقالت زينبُ: فقلتُ يا رسولَ
الله أَنْهِكُ وفينا الصالحون ؟ قال: نعم، إذا كثرَ الخَبَثَ))
٣٥٩٩ - وعن الزُّهرىِّ حدَّثتنى هند بنتُ الحارث أَنَّ أُمَّ سلمةَ قالت (( استيقَظَ النبيُّ صلَّى
اللهُ عليه وسلَّم فقال : سُبحان الله ماذا أُنزِلَ من الخزائنِ ، وماذا أُنزلَ منَ الفتْنِ))
٣٦٠٠ - حرّشْا أَبو نُعَيمِ حدَّثْنا عبدُ العزيزِ بن أبى سلمةَ بن الماجشونِ عن عبد الرحمنِ
ابن أبى صَعصعةً عن أبيه عن أبى سعيد الخدرىِّ رضىَ اللهُ عنهُ قال ((قال لى: إِلى أَراكَ تحبُّ الغَنُم
وتتخذها، فأَصلحها وأصلح رُعاتَها، فإنى سمعتُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقول: يأتى على الناس
(١) فى هذه النبوءة المجمدية إشارة إلى ما وقع بعد ذلك من الاكتساح المغولى للعالم الإسلامى أنظر ص ١٩٢ - ١٩٥ من كتابنا
((مع الرعيل الأول ».

۔
٥٢٩
الحديث ٣٦٠٠ - ٣٦٠٦
زمانٌ تكونُ الغُمُ فيه خيرَ مالِ المسلمِ يَتبعُ بها شَعَفَ الجبال - أَو سَعْفَ الجبال - فى مواقع القَطْر،
يَفرُّ بدينه منَ الفتَن »
٣٦٠١ - مَّثْا عبدُ العزيز الأُوَيسىُّ حدَّثنا إبراهيمُ عن صالح بن كيسانَ عنِ ابن شهاب
عن ابن المسيَّب وأَبِى سلمة بن عبد الرحمن أَنَّ أبا هريرةَ رضىَ اللهُ عنه قال: قال رسولُ الله صلَّى
اللهُ عليه وسلَّم ( ستكونُ فتَنُ القاعدُ فيها خيرٌ منَ القائم ، والقائمُ فيها خيرٌ منَ الماشى ، والماشى فيها
خير من الساعى، ومن تَشْرَّفَ لها تَستَشرفْهُ، ومَن وجَد مَلجَأٌ أَو مَعاذاً فلْيَعُذْبِه))
[ الحديث ٣٦٠١ - طرفاه فى: ٧٠٨١، ٧٠٨٢ ]
٣٦٠٢ - وعن ابن شهاب حدَّثنى أَبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث عن عبد الرحمنِ
ابن مُطيع بنِ الأُسود عن نوفلٍ بن معاوية مثل حديث أبى هريرةَ هُذا ، إلَّا أَنَّ أبا بكرٍ يزيدُ : « منَ
الصلاة صلاةٌ من فاتَتْهُ فكأَنَما وُترَ أَهلِهُ وماله ))
٣٦٠٣ - صّثْا محمدُ بن كثيرٍ أَخبرَنا سفيانُ عن الأعمش عن زيد بن وَهب عنِ ابنِ
مسعودٍ عن النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال ((ستكونُ أَثْرَةٌ وأُمورُ تُنكرونها . قالوا : يارسولَ الله فما
تَأُمُرنَا ؟ قال: تُؤَّدُّونَ الحقَّ الذى عليكم، وتسأَّلُونَ اللهَ الذى لكم ))
[ الحديث ٣٦٠٣ - طرفه فى: ٧٠٥٢ ]
٣٦٠٤ - صّثنا محمدُ بن عبد الرحيم حدَّثنا أَبو مَعمرٍ إسماعيلُ بن إبراهيمَ حدَّثنا أبو أسامةً:
حدَّثنا شعبةُ عن أبى التّيَّاح عن أبى زرعةَ عن أبى هريرةَ رضىَ اللهُ عنه قال: قال رسولُ الله صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم ((يُهلك الناسَ هذا الحىُّ من قُريش. قالوا: فما تأْمُرُنا ؟ قال: لو أَنَّ الناسَ اعتزَلوهم))
قال محمودٌ حدّثنا أبو داودَ أَخبرَنا شعبةُ عن أَبِى التّيَّاحِ سمعتُ أَبا زرعةً
[ الحديث ٣٦٠٤ - طرفاه فى: ٣٦٠٥، ٧٠٥٨ ]
٣٦٠٥ - حدّثنا أحمدُ بن محمد المكىُّ حدِّثَنا عمرُو بن يحيى بنِ سعيد الأُمَوىُّ عن جدِّه
قال (( كنتُ معَ مروانَ وأَبى هريرةَ فسمعتُ أبا هريرةَ يقول : سمعت الصادقَ المصدوقَ يقول : هَلاكُ
أَمَّتِى على يَدَى غلمة من قُريش. فقال مَروان. غلمة ؟ قال أبو هريرةَ: إِن شئتَ أَن أَسمِّيَهم ،
بنى فلان وبى فلان )»
٣٦٠٦ - مَّثْا يحيى بنُ موسى حدَّثَنا الوليدُ قال حدَّثنی ابنُ جابرٍ قال حدَّثَنِى بُسْرُ بن
عبيد الله الحَضرمىُّ قال حدَّثَنِى أَبو إدريسَ الخَولانىُّ أَنه سمعَ حُذيفة بن اليمانِ يقول ((كان الناسُ
(م - ٦٧ ٠ ج ٢ • الجامع الصحيح)

٥٣٠
الجامع الصحيح
يسألونَ رسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عنِ الخير ، وكنتُ أَسأَلَه عن الشرِّ مخافة أَنْ يُدرِكَى.
فقلتُ: يارسولَ اللهِ ، إِنَّا كنَّا فى جاهليةٍ وشرّ ، فجاءنا اللهُ بِهذا الخير ، فهل بعدَ هذا الخيرِ من شرّ ؟
قال : نعم. قلتُ: وهل بعدَ هذا الشرّمن خير؟ قال: نعم، وفيه دَخن(١). قلتُ: وما دَخَنُه؟ قال:
قومٌ يَهدونَ بغير هَذْبِى، تَعرفُ منهم وتُنكِ(٢). قلتُ فهل بعدَ ذلك الخبر من شرّ ؟ قال : نعم، دُعاةٌ
إِلى أَبوابٍ جهنّم (٣)، ومن أجابهم إليها فَذَفوه فيها. قلتُ: يارسولَ اللهِ صِفْهم لنا. فقال: هم مِن
جِلدتِنا ؛ ويتكلمونَ بأَلْسِنْتِنا، قلتُ: فما تأُمُرُنِى إِن أَدِركَنِى ذلك ؟ قال : تَلَزَمُ جَماعةَ المسلمين
وإمامَهم . قلت فإن لم يكنْ لهم جماعةٌ ولا إِمام ؟ قال : فاعتزلْ تلكَ الفِرَقَ كلَّها، ولو أَنْ تَعضَّ
بأَصل شجرةٍ حتى يُدرِكَكَ الموتُ وأَنت على ذلك))
[ الحديث ٣٦٠٦ - طرفاه فى: ٣٦٠٧، ٧٠٨٤ ]
٣٦٠٧ - صّشْا محمدُ بن المثنى قال حدَّنى يحيى بن سعيد عن إسماعيلَ حدَّثنى قيس
عن حُلَيفة رضىَ اللهُ عنه قال ((تَعلَّمَ أَصِحابى الخيرَ، وتعلَّمتُ الشّرَّ)»
٣٦٠٨ - حَّشْا الحَكَمُ بن نافع حدِّثَنَا شُعيبٌ عنِ الزهرىِّ قال أخبرنى أبو سلمةً مِنُ
عبد الرحمنِ أَنَّ أبا هريرةَ رضىَ اللهُ عنه قال: قال رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ((لا تقومُ الساعةُ
حتى يَقْتَتْلَ فئتانِ دعواهُما واحدة ))
٣٦٠٩ - صّثنا عبدُ الله بن محمد حدَّثَنا: عبدُ الرزّاقِ أَخبرَنا مَعْمَرٌ عن همامٍ عن أبى
هريرةً رضى الله عنه عن النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلّم قال ((لا تقومُ الساعةُ حتى يَقْتَتَلَ فئتانِ فيكونُ
بينهما مَقْتَلةٌ عظيمة، دعواهما واحدة . ولا تقومُ الساعة حتى يُبعثَ دجالون كذَّابونَ قريباً من
ثلاثین ، کلھم یزعُمُ اُنه رسولُ الله )) .
٣٦١٠ - صّشْا أَبو اليمانِ أَخبرَنَا شُعيبٌ عنِ الزهرىِّ قال أَخبرنى أبو سلمةَ بْنُ عبد الرحمنِ
أَنْ أَبا سعيدِ الخُدرىِّ رضىَ اللهُ عنه قال (( بينما نحن عندَ رسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم - وهو يَقسمُ
قسماً - إِذ أَتَاهُ ذو الخُوَيصرة وهو رجلٌ من بني تميمٍ فقال: يارسولَ الله اعدلْ. فقال: ويلَكَ ،
ومَن يعدلُ إِذا لم أَعدل ، قد خبت وخسرت إِن لم أَكنْ أَعدِل . فقال عمر: يارسولَ الله ، ائذَنْ لى
(١) الدخن : دخان الخطب الرطب. وأصل الدخن أن يكون فى لون الدابة كدورة إلى سواد .
(٢) كل ما انحرف عن صريح رسالة الإسلام وطريقها الأعظم الذى كان عليه الصحابة والتابعون فهو من هذا.
(٣) هم الذين خرجوا عن رسالة الإسلام، ودعوا إلى خلاف ما دها إليه النبى صلى الله عليه وسلم.

٥٣١
الحديث ٣٦١٠ - ٣٦١٣
فيهِ فأَضرِبَ عُنقَه، فقال: دَعُهُ فإِن لهُ أَصحاباً يَحقِرُ أَحدُكم صلاتَهُ مع صلاتهم ، وصيامَهُ مع
صيامهم ، يَقْرَكُونَ القرآنَ لايُجاوِزُ تَراقيَهُم، يَمْرُقُونَ منَ الدينِ كما يمرُقُ السهمُ منَ الرميَّة:
يُنظَرُ إِلى نَصلهِ فلا يوجَدُ فيهِ شىء، ثم يُنظرُ إِلَى رصافهِ فما يوجَدُ فيهِ شىء، ثمَّ يُنظرُ إلى نَضِيّهِ
- وهو قِدْجِهُ - فلا يوجَدُ فيه شىء، ثم يُنظرُ إِلَى قُذَذهِ فلا يوجدَ فيهِ شىء، قد سبق الفَرَثَ والدَّمَ ،
آيتُهم رجلٌ أَسودُ إِحدَى عَضُدَيْهِ مثلُ ثَدْىِ المرأة، أَو مثلُ البَضْعَةِ تدَرْدَرُ ، ويَخْرُجونَ على حين
فُرقةٍ منَ الناس . قال أبو سعيد: فأشهدُ أَنى سمعتُ هذا الحديثَ من رسول اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ،
وأَشهدَ أَنَّ على بن أبى طالب قاتلَهم وأَنا معَه، فأَمَرّ بذُلكَ الرَّجُل فالتُمسَ فَأُنّىَ به، حتى نِظرتُ
إليه على نعتِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم الذى نَعَتَه ))
٠٫٠٩
٣٦١١٤ - مّشْا محمد بن كثير أَخبرَنا سفيانُ عن الأعمش عن خَثَمَةَ عن سُوَيَدٍ بِن غَفْلَةَ
قال ((قال علىَّ رضىَ اللهُ عنه: إِذا حدَّثْتُكم عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم فَلَأَنْ أَخِرَّ مِنَ السماءِ
أَحَبُّ إِلَّ من أَن أَكذِبَ عليه، وإذا حدَّثْتُكم فيما بينى وبينَكم فإِنَّ الحربَ خدعة. سمعتُ رسولَ الله
صَلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يقول: يأَنى فى آخرِ الزمانِ قومُ حُدَثاءُ الأَسنانِ، سُفَهاءُ الأحلام، يقولونَ مِن
خَير قولِ البَريَّة، يَمْرُقون منَ الإِسلام كما يمرُقُ السهمُ منَ الرميَّةِ، لايُجاوزُ إيمانُهم حَاجَرَهم،
فَأَينما لَقِيتُموهم فاقتلوهم، فإِنَّ فِى قَتلهم أجراً لمن قتلَهم يومَ القِيامة))
[ الحديث ٣٦١١ - أطرافه فى: ٥٠٥٧، ٦٩٣٠ ]
٣٦١٢ - حدثى محمدُ بنُ المثنى حدَّثنى يحيى عن إسماعيلَ حدَّثَنا قيسُ عن خَبَابٍ بن
الأَّرَتِّ قال (( شَكَونا إلى رسولِ الله صلَّى الله عليهِ وسلَّم - وهوَ مُتَوَسِّدُ بُردَةً له فى ظِلِّ الكعبةِ - قلنا له:
أَلا تَستنصِرُ لنا ، أَلا تَدعو اللهَ لنا؟ قال: كان الرَّجلُ فيمن قبلَكم يُحفَرُ له فى الأَرضِ فِيُجمَلُ فيه ،
فيُجاء بالميشارِ فيوضعُ على رأسهٍ فيُشَقُّ باثنتَينِ ، وما يَصُدُّهُ ذُلكَ عن دِينِه، ويُمشَطُ بأمشاطِ الحديدِ
ما دُونَ لحمهِ من عظمٍ أَو عَصَب، وما يَصدُّهُ ذُلكَ عن دِينه. واللّه لَيُنمَّنَّ هذا الأمرَ حتى يَسيرَ الراكب
من صنعاءَ إِلى حَضْرَمَوتَ لا يخافُ إِلَّ اللهَ، أَو الذئبَ على غَنَمه، ولكنَّكم تَستَعجِلون »
[ الحديث ٣٦١٢ - طرفاه فى ٣٨٥٢، ٩٩٤٣ ]
٣٦١٣ - حّشا علىّ بن عبدِ اللهِ حدَّثَنَا أَزهَرُ بن سعدٍ حدثنا ابنُ عَونِ قال أَنبأَّى موسى بن أَنِ
عن أنس بن مالكٍ رضىَ اللهُ عنه (( أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليهِ وسلَّم افتقدَ ثابتَ بنَ قَيس، فقال رجلٌّ:
يا رسولُ اللهِ أَنا أَعلمُ لك عِلَمَه. فأَنَاهُ فوجدَهُ جالساً فى بيتهِ منكساً رأسه، فقال: ما شأنُك ؟ فقال :
شرٌّ، كانَ يَرفَعُ صوتَهُ فوقَ صوتِ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم فقد حَبِطَ عمله وهو من أهل الأرض.

٥٣٢
الجامع الصحيح
فَأَنِىُّ الرجلُ فأخبرَهُ أَنهُ قال كذا وكذا . فقال موسى بنُ أَنْسِ: فرجَعَ المرّةَ الآخِرَةَ بِبِشارةٍ عظيمة ،
فقال: اذهبْ إِليهِ فقل لهُ: إِنكَ لستَ من أهل النار، ولكن من أهل الجنَّة))
[ الحديث ٣٦١٣ - طرقه فى : ٤٨٤٩ ]
٣٦١٤ - حدثنا محمدُ بن بشَّارِ حدَّثِنا غُنِدَرُ حدَّثنا شُعبةُ عن أبى إسحاقَ سمِعتُ البَراءِ بنَ
عازب رضىَ اللهَ عنهما (( قرأ رجلٌ الكهفَ وفى الدارِ الدّابَةَ، فجعلَتْ تَنفُ، فسلَّمَ، فإِذا ضَبابةٌ
غَشِيَتْهُ، فذكرَهُ للنَبِيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: اقْرَأْ فُلانُ، فإنها السَّكينةُ نزَلَتَ للقرآن، أَو
تَنزَّلت للقرآن )»
: [الحديث ٣٦١٤ - طرفاه فى: ٤٨٣٩، ٥٠١١ ]
٣٦١٥ - مّشا محمدُ بنُ يوسفَ حدَّثنا أحمد بن يزيدَ بن إبراهيمَ أَبو الحسنِ الحرّانىُ
حدَّثْنَا زُهَيرُ بن معاويةَ حدَّثنا أبو إسحاقَ سمعتُ البراء بن عازب يقول ((جاءَ أَبو بكرِ رضِىَ اللهُ
عنه إلى أبى فى منزله فاشترى منهُ رَحلاً، فقال العازِب : ابعثْ ابنكَ يَحملْهُ معى، قال فحملتُه
مَعَّه، وخَرَجَ أَبِىِ يَنتقدُ ثمنَهُ، فقال له أَبِى: يا أَبا بكرٍ حَدِّثْنِى كيف صنعما خينَ سَرَيْتَ مَعَ رسول الله
صَلَى اللهُ عليه وسلَّم ؟ قال: نعم، أَسْرَيْنا لَيَلَتَنُ ومِنَ الغَد حتى قامَ قائمُ الظهيرة، وخَلا الطريقُ
لا يَمرَّ فيه أَحد ، فرُفعَت لنا صخرةٌ طويلةً لها ظلُّ لم تَأْت عليه الشمسُ فنزِلْنا عندَه ، وسَوَّيتُ للنبىِّ
صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مكانا بيدى يَنامُ عليه، وبَسطتُ عليه فَروةً وقلتُ له: نَمْ يارسولَ الله وأَنا أَنفُضُ
لكَ ما حَولك (١). فنامَ. وخرجتُ أَنفضُ ماحولهُ، فإِذا أَنا براغٍ مُقبل بغنمه إلى الصخرة يُريدُ منها مثلَ
الذى أَرَدْنا . فقلت: لمن أَنتَ ياغُلامُ ؟ فقال: لرجلٍ من أَهل المدينة - أَوِ مكةَ - قلتُ : أَفى
غَنمكَ لبَنُ ؟ قال : نعم . قلتُ أَفتحلبُ ؟ قال: نعم. فأَخذَ شاةً، فقلتُ: انفُض الضَّرِعَ منَ
الثّراب والشَّعَر والقذَى . قال فرأيتُ البراء يضرِبُ إِحدَى يديه على الأُخرىُ بَنَفُضُ . فحلبَ فى
قَعب كُنْبَةً من لبنٍ ، ومعى إداوةٌ حَملتُها النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَرتَوى منها يَشْرَبُ ويَتَوَضَأُ،
فأَنيتُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فكرهتُ أَنْ أُوقظَهُ، فوافَقْتَهُ حينَ اسْتَقَظَ ، فصَبَبتُ منَ الماءِ
على اللبنِ حتى برَدَ أَسفَله، فقلتُ : اشْرَبْ يارسولَ الله، فشَرِبَ حتى رَضيتُ ، ثمّ قال : أَلم يَأْن
للرَّحيل. قلتُ: بلى. قال فارتحلْنا بِعدَ ما مالَت الشمسُ، واتَّبعَنا سُراقةُ بن مَالَكِ ، فقُلت : أُتينا
يا رسولَ الله، فقال: لا تحزَنْ، إِنَّ اللّه مِعَنا، فدعا عليه النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فارتَطَمَتْ بهِ
(١) أى أحرسك وأراقب من يحتمل أن يطرأ علينا من الآفاق المحيطة بنا ..

٥٣٣
الحديث ٣٦١٦ - ٣٦٢٠
فَرَسُهُ إِلى بَطنِها - أُرَى فى جَلَدٍ مِنَ الأَرض، شكَّ زُهَيرٌ - فقال: إِنِى أَراكما قد دعَوتما علىَّ،، فادعُوَا
لى، فاللهُ لكما إِن أَردَّ عنكما الطلَبَ. فدعا لهُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، فنَجا. فجعلَ لا يَلقَى
أحدًا إِلَّا قال: كَفَيَتُكُم ما هُنا، فلا يَلقَى أَحدًا إِلَّ رَدَّه، قال: ووَفِىُ لنا))
٣٦١٦ - صّشْا مُعَلَّى بِنُ أَسَدِ حدَّثَنَا عبدُ العزيزِ بن مُختارِ حدَّثْنا خالدٌ عن عِكرمةَ عنِ ابن
عَبَّاس رضىَ اللهُ عنهما (( أَنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم دَخلَ على أَعرابىٌّ يَعودُه ، قال وكان النبىّ
صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم إِذا دَخَلَ على مَريضٍ يعودُهُ قال: لا بأسَ، طَهورُ إن شاء الله . فقال له : لا بأُسَ،
طَهورٌ إِن شاءَ الله. قال: قلت طهورٌ ؟ كلًّا، بل هى حُمَّى تفُور - أَو تَثور - على شيخ كبير ،
تزيرُهُ القُبور. فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: فَنَعَم إِذَا))
[ الحديث ٣٦١٦ - أطرافه فى: ٤٥٦٥٦ ٥٦٦٢، ٧٤٧٠ ]
٣٦١٧ - مَّثْا أَبو مَعْمَرٍ حدَّثَنا عبدُ الوارِث حدِّثَنا عبدُ العزيز عن أنس رضى اللهُ عنه
قال (( كان رجلٌ نصرانياً فأسلم وقرأَ البقرةَ وآل عمران، فكان يَكْتُبُ للنبىِّ صلَّى اللهُ عليه وسلّم،
فعادَ نصرانياً ، فكان يقول : مايدرى محمدٌ إلا ما كتبتُ له ، فأَماتَهُ الله، فدفنوه ، فأُصبحَ وقد
لَفظنْهُ الأَرض، فقالوا: هذا فعلُ محمدٍ وأصحابه لما هَربَ منهم نَبَشوا عن صاحبِنا فأَلَقُوهُ . فحفَروا
لهُ فأَعمقوا، فأَصبحَ وقد نفَظتْه الأَرض، فقالوا : هذا فعلُ محمدٍ وأَصحابه نَبشوا عن صاحبِنا
لما هربَ منهم فأَلقوهُ خارج القبر ، فحفروا له وأعمقوا له فى الأَرض ما استطاعوا ، فأَصبحَ قد
لَفِظَتْهُ الأَرض، فعلموا أنه ليسَ منَ الناس ، فأَلقوه )»
٣٦١٨ - حّثنا يحيى بن بُكيرٍ حدَّثنا الليثُ عن يونُسَ عنِ ابن شهابٍ قال وأُخبرَنى ابنُ
السيِّب عن أبى هريرةَ أَنه قال (( قال رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلّم: إذا هلكَ كسرَىُ فلا كسرى
بعدَه، وإذا هلكَ قيصرُ فلا قَيَصَرَ بعدَه، والذى نفسُ محمدٍ بيده لتُنْفقُنَّ كنوزَهما فى سبيل الله))
٣٦١٩ - صّشْا قَبِيصةُ حدَّثنا سُفيانُ عن عبد الملكِ بن عُمَيرٍ عن جابر بن سَمُرَةَ رفعهُ
قال ((إذا هلكَ كسرَى فلا كسرَى بعدَه - وذكرَ وقال -: لتُنفِقُنَّ كنوزَهما فى سبيل الله )).
٣٦٢٠ - حرّشْا أبو اليمانِ أَخبرَنا شُعيبٌ عن عبد الله بنٍ أَبى حسين حدَّثْنا نافعُ بنُ جُبَير
عن ابن عبّاسٍ رضيَ اللهُ عنهما قال ((قدمَ مُسلمةُ الكذَّابُ على عهد رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فجعلَ
يقول: إِن جَعلَ لى محمدٌ الأَمرَ من بعده تَبَعْته ، وقَدمها فى بَشَرِ كثيرٍ من قومهِ ، فَأَقبلَ إِليهِ رسولُ الثّهِ
صَلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ومعه ثابتُ بنُ قيس بن شمّاس - وفى يدِ رسولِ الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم قِطعةُ

٥٣٤
الجامع الصحيح
جَريدٍ - حتى وقف على مُسيلمةَ فى أصحابهِ فقال: لو سأَلتَنى هذه القطعةَ ما أَعطيتُكها ، ولن تعدُوّ أَمرَ
اللهِ فيك، ولَئْن أَدبرتَ لِيَعْقِرَنَّكِ الله، وإنى لأَّراكَ الذى أُرِبتُ فيكَ ما رأيتُ ))
[ الحديث ٣٦٢٠ - أطرافه فى: ٤٣٧٣، ٤٣٧٨، ٧٠٣٣، ٧٤٦١ ]
٣٦٢١ - فَأَخبرَنى أبو هريرةَ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلّم قال (( بَيِنما أَنا نائم رأَيتُ فى
يدَىَّ سِوارَين من ذهب فأَممَّى شأُنُهما، فأُوحِىّ إِلىَّ فى المنام أَنِ انفُخْهما، فَنَفختُهما، فطارا .
فَأَوَّلتُهما كذَّابِينَ يَخرُجان بَعدى، فكان أَحدُهما العَنسىَّ، والآخرُ مُسَيَلمةَ الكَذَّابَ صَاحِبُّ اليمامة»
[ الحديث ٣٦٢١ - أطرافه فى: ١٤٣٧٤، ٤٣٧٥، ٤٣٧٩، ٧٠٣٤، ٧٠٣٧ ]
٣٦٢٢ - مّشْا محمدُ بنُ العَلاءِ حدَّثْنا حمَّدُ بن أسامةَ عن بُرَيد بن عبد الله بن أَبِى بُرْدَةَ
عن جدِّه أَبِى بُردةَ عن أبى موسى أُراهُ عنِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال ((رأَيتُ فى المنام أَنِى أُهاجرُ
من مكةَ إِلى أَرض بها نخلٌ ، فذهبٍ وَهَلى (١) إلى أَنْهَا اليمامةُ أَوْ هَجَرٌ ، فإِذا هىَّ المدينةُ يَثرب، ورأيتُ
فى رؤياىَ هُذه أَبِى هَزَزْتُ سيفاً فانقطعَ صَدرهُ ، فإِذا هوَ ما أُصيبَ من المؤمنينَ يومٍ أُخُد، ثمَّ هَزَرْتُهُ
أُخرَى فعادَ أَحسنَ ما كان، فإذا هوَ ما جاءَ اللهُ بِهِ مِنَ الفتح واجتماع المؤمنين . ورأَيْتِ فيها بِقَرًا
والله خيرٌ، فإِذا هُم المؤمنونَ يومَ أُحد ، وإذا الخيرُ ماجاءَ الله به من الخير وثواب الصدقِ الذى آتانا
الله بعد يوم بدر )»
[ الحديث ٣٦٢٢ - أطرافه فى: ٣٩٨٧، ٤٠٨١، ٧٠٣٥ ، ٧٠٤١ ]
٣٦٢٣ - مّشْا أَبو نُعَيمِ حدَّثنا زكريَّاءُ عن فراس عن عامر الشعبيِّ عن مسروق عن عائشةَ
رضى اللهُ عنها قالت (( أُقْبَدَت فاطمةُ تمثِى كَأَنَّ مشيَتَها مشىُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلّم، فقال النبيُّ صلَّى
اللهُ عليهِ وسلَّم : مَرحباً يا ابنَتَى، ثمَّ أَجلَسْها عن يمينه - أَو عن شماله - ثمَّ أَسرَّ إِليها حَدِيثاً
فبكّت ، فقلتُ لها: لم تَبكينَ ؟ ثمَّ أَسرِّ إِليها حديثاً فضحكتْ، فقلتُ : ما رأيتُ كاليوم فرحاً
أَقْرَبَ من حزن ، فسأَلْتُها عما قال. فقالت، ما كنتُ لأُّفشىَ سرَّ رسولِ الله صَلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم،
حتى قُبض النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلّم فسأَلِتُها
[ الحديث ٣٦٢٣ - أطرافه فى: ٣٦٢٠٥، ٣٧١٥، ٤٤٣٣، ٦٢٨٥ ]
٣٦٢٤ - ((فقالت: أُسرَّ إِلَىَّ: إِنَّ جبريلَ كان يُعارِضنى القرآنَ كلَّ سنة مرَّة، وإِنه عارضَنى
(١) الوهل : الوهم والظن أى توهمت.

٥٣٥
الحديث ٥٦٢٤ - ٣٦٣٠
العام مزَّتين ولا أَراهُ إِلَّ حضرَ أَجلى، وإِنَّكِ أَولُ أَهلِ بيتى لَحاقاً بى، فبكيت. فقال: أَنا ترضَين
أن تكونى سيدة نساء أهل الجَنَّة - أو نساء المؤمنين - فضحكت لذلك))
[ الحديث ٣٦٢٤ - أطرافه فى: ٣٦٢٦، ٣٧١٦، ٤٤٣٤، ٦٢٨٦ ]
٣٦٢٥ - حّشْا يحى بن قَزَعَةَ حدَّثَنا إبراهيمُ بن سعد عن أبيه عن عُروةَ عن عائشةَ رضِىَ
اللهُ عنها قالت ((دعَا النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فاطمةَ ابنتَهُ فى شَكواهُ التى قُبضَ فيها، فسارَّها بشىء
فبكَتْ ، ثمَّ دعاها فسارَّها فضحكت ، قالت فِسألتُها عن ذلك )
٣٦٢٦ - (( فقالت: سارَّنى النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فأَخبرَنى أَنْهُ يُقبض فى وَجعه الذى
تُوفِّىَ فيه فبكيتُ ، ثمّ سارِّنى فأُخبرَنى أَنى أَوَّلُ أَهلٍ بيته أَنْبَعُهُ فضحكت))
٣٦٢٧ - مّثنا محمدُ بن عَرْعرَةَ حدَّثنا شعبةُ عن أبى بِشْر عن سعيد بن جُبَير عن ابنِ
عبّاسِ قال (( كان عمرُ بن الخطّاب رضىَ اللهُ عنهُ يُدنى ابنَ عبَّاسٍ، فقال له عبدُ الرحمنِ بنُ عوف:
إِنَّ لنا أَبناءً مثلَهُ ؛ فقال: إِنهُ من حيث تعلم ، فسأَل عمرُ ابنَ عبَّاس عن هذه الآية ﴿ إِذا جاءَ نصُرُ
اللهِ والفَتح﴾ فقال: أَجَلُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أَعلَمهُ إِياه، قال: ما أَعلم منها إِلََّ ما تَعلم))
[ الحديث ٣٦٢٧ - أطرافه في: ٤٢٩٤، ٤٤٣٠، ١٩٦٩، ٤٩٧٠ ]
٣٦٢٨ - حّشْا أَبو نُعَمِ حدَّثَنا عبدُ الرحمن بنُ سليمانَ بنِ حنظلة بن الغَسيل حدَّثْنا عِكرمةُ
عن ابن عباس رضىَ اللهُ عنهما قال (( خَرجَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم فى مرضهِ الذى مات فيه
بملْحَفةٍ قد عَصَّبَ بعصابة دَسماءً (١) حتى جلس على المنبرِ فحمدَ اللهَ وأثنى عليه ثمَّ قال: أَما بعدُ فإِنَّ
الناسَ يَكثرون ويقلُّ الأَنصارُ، حتى يكونوا فى الناس بمنزلة الملح فى الطعام، فمن وَلىَ منكم شيئاً
يَضرُّ فيه قوماً ويَنفعُ آخرين فلْيَقبلْ من مُحسنهم ويتجاوَزْ عن مُسيئهم. فكان آخرَ مجلسٍ جلس
فيه النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم )»
٣٦٢٩ - مّشى عبدُ الله بنُ محمد حدَّثنا يحيى بنُ آدمَ حدَّثنا حسينُ الجعىّ عن أبى موسى
عن الحسنِ عن أَبِى بَكرةَ رضى الله عنه « أَخرجَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ذاتَ يومٍ الحسنَ فَصَّعدَ
به على المنبرِ فقال: ابنى هُذا سيِّد، ولعلَّ اللهَ أَن يُصلحَ به بينَ فَقَتَين منَ المسلمين »
٣٦٣٠ - حّشْا سلمانُ بن حربٍ حدَّثنا حمادُ بن زيدٍ عن أيوبَ عن حميد بن هلالٍ عن
(١) أى فى لونها سواد، وأصله من دسم المطر الأرض إذا لم يبلغ أن يبل الثرى . .

٥٣٦
الجامع الصحيح
أنس بن مالك رضى الله عنه ((أن النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نعى جَعفرًا وزيدًا قبلَ أَن يَجىءَ خبرُهم،
وعيناه تذرفان »
٣٦٣١ - حِّثْ عمرُو بن عبَّاسِ حدَّثنا ابنُ مَهدىِّ حدَّثنا سفيانُ عنَ محمَّد بن المنكدرِ
عن جابرٍ رضىَ اللهُ عنه قال ((قال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: هل لكم من أنماط؟ قلت: وأَنَّى يكون
لمبا الأنماط؟ قال: أَما وإِنها ستكون لكم الأنماط. فأَنا أَقول لها - يعنى امرأَتَهُ - أَخِرى عنا أَنماطَك،
فتقول : أَلم يَقُلِ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إنها ستكون لكمُ الأَمَاط، فأَدَعُها
[ الحديث ٣٦٣١ - طرفه فى : ٥١٦١ ]
٣٦٣٢ - حدثنى أحمدُ بن إسحاقَ حدَّنا عُبَيَدُ الله بن موسى حدَّثْنَا إِسرائيلُ عن أبى إسحاقَ
عن عمرو بن ميمونٍ عن عبد الله بن مسعودٍ رضىَ اللهُ عنه قال ((انطلَقَ سعدُ بن مُعاذٍ مُعتمراً، قال
فنزلَ على أُميَّةَ بن خلَفٍ أَبِى صفوانَ ، وكان أُميةُ إِذا انطلقَ إلى الشام فمرَّ بالمدينة نزِلَ على سعدٍ ،
فقال أُميةُ لسعد : أَلا أَنتَظر حتى إِذا انتصفَ النهارُ وَغَفَلَ الناسُ انطلَقَتَ فطفت؟ فبينا سعدٌ
يطوف إِذا أبو جهلٍ ، فقال: مَن هُذا الذى يطوف بالكعبة ؟ فقال سعدٌ: أَنا سعد. فقال أبو جهل :
تطوفُ بالكعبة: آمناً وقد آويتم محمدًا وأصحابَه؟ فقال: نعم : فتَلاحَيا بينهما. فقال أُميةُ لسعدٍ :
لا ترفع صوتكَ على أَبى الحكم ، فإِنَّهُ سيِّدُ أَهلِ الوادى. ثم قال سعد: والله لئن منعتَنِى أَن أَطوفَ
بالبيت لأَقطعنَّ مَتجرَكَ بالشام . قال فجعلَ أُميةَ يقولَ لسعدٍ : لاتَرفَعْ صوتَك - وجعلَ يُمسكهُ -
فغضبَ سعدٌ فقال : دَعْنا عنك، فإِنى سمعتُ محمدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يزعم أنه قاتلُك . قال:
إيّاكَ؟ قال: نعم. قال: والله ما يكذبُ محمد إِذا حدَّث. فرجعَ إلى امرأته فقال: أَما تعلمينَ ما قال
لى أَخى اليَئربىّ؟ قالت وما قال ؟ قال: زعمَ أَنه سمع محمدًا يزعم أنه قاتلى. قالت: فوالله
ما يكذبُ محمدٌ . قال: فلما خرجُوا إلى بدرٍ وجاءَ الصريخُ قالت له امرأتهُ: أَما ذكرتَ ما قال لك
أخوك اليثربُّ؟ قال فأرادَ أَن لا يخرُجَ فقال له أبو جهل: إِنكَ من أَشراف الوادى ، فَسَرْ يوماً
أَو يومَين ، فسار معهم يومَين، فقتلَهُ اللّه ))
: [ الحديث ٣٦٣٢ - طرقه فى: ٣٩٥٠]
٣٦٣٤ - حَّثْا عباس بن الوَليد النَّرسِىُّ حدَّثَنَا معتمرٌ قال سمعتُ أَبى قال حدَّثنا أبو عثمانَ
قال أُنبئتُ أَن جبريل عليه السلامُ أَتى النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وعندِه أُمُّ سلمةَ فجعلَ يحدِّثُ ثم
قام، فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لأُمِّ سلمةَ: مَن هذا - أَو كما قال - قالت: هذا دجية. قالت
:

٥٣
الحديث ٣٦٣٢ - ٣٦٣٥
أُمُّ سلمةَ. أَيمُ الله ما حسبتُه إِلَّا إياهُ، حتى سمعتُ خطبةَ نبيِّ اللهَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يخبرُ عن
جِبريلَ، أَو كما قال. قال فقلتُ لأَّبِى عثمانَ: ممن سمعتَ هذا ؟ قال: من أسامة بن زيد ))
[ الحديث ٣٦٣٤ - طرقه فى : ٤٩٨٠ ]
٣٦٣٣ - صّشْا عبدُ الرحمنِ بنُ شَيبةَ أَخبرَنا عبدُ الرحمنِ بن المغيرة عن أبيه عن موسى
ابن عقبةً عن سالم بن عبد الله عن عبد الله رضى الله عنه أَنَّ رسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال
((رأيتُ الناسَ مجتمعين فى صعيدٍ، فقام أبو بكرٍ فنزَعَ ذَنوباً أو ذَنوبَين (١) وفى بعض نَزعه ضعف
واللّهُ يَغفرُ له، ثم أَخذَها عمرُ فاستحالَتْ بيده غَرْباً. فلم أَرَ عبقرِياً فى الناس يَفرى فَرِيُّه ، حتى
ضرَبَ الناسُ بِعَطَنٍ »(٢)
وقال هماٌ سمعتُ أَبا هريرةَ عنِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم (( فَتَزَعَ أَبُو بْكٍ ذَنوباً أَو ذنوبَين))
[ الحديث ٣٦٣٣ - أطرافه فى : ٣٦٧٦، ٣٦٨٣، ٧٠١٩، ٧٠٢٠ ]
٢٦ - باب قول الله تعالى [البقرة: ١٤٦]
[ يَعْرِفُونَهُ كما يعرفونَ أَبناءَهم ، وإنّ فريقاً منهم ليَكتمُونَ الحقَّ وهم يعلمون)
٣٦٣٥ - صّشْا عبدُ الله بن يوسُفَ أَخبرَنا مالكُ بن أَنَسِ عن نافعٍ عن عبد الله بنٍ عمر
رضىَ اللهُ عنهما (( أَنَّ اليهودَ جاءُوا إلى رسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فذكروا له أَنَّ رجلاً منهم وامرأةً
زنَيا. فقال لهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: ماتجدون فى التَّوراةِ فى شأنِ الرجم ؟ فقالوا :
نفضَحُهم ويُحِلَدون. فقال عبدُ اللهِ بن سلام: كذبتم، إنَّ فيها الرَّجم. فأَّنوا بالتوراةِ فنشَروها،
فوضعَ أَحدُهم يدَهُ على آيَةِ الرَّجم، فقرأَ ما قبلها وما بعدها . فقال له عبدُ الله بن سَلام: ارفَعْ يدَه ،
فرفعَ يدَهُ، فإِذا فيها آيةُ الرَّجم، فقالوا: صدَقَ يا محمدُ. فيها آية الرجم. فأَمر بهما رسولُ
اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم فرُجما . قال عبد الله: فرأيتُ الرجلَ يَجْنَأُ على المرأةِ يَقيها الحجارةَ))
٢٧ - باب سُؤالِ المشركينَ أَن يُربهم النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم آيةً،
فأَراهُم انشِقاقَ القمر
(١) الذنوب: الدلو العظيمة مملوءة ماء.
(٢) يغرى فريد: يعمل عمله فيجيد. حتى استقت الناس وأناخت إبلها عند الحياض.
(م - ٠٦٨ ج ٢ . الجامع الصحيح)

٥٣٨
الجامع الصحيح
٠ ٣٦٣٦ - حدّثًا صِدَقةُ بن الفضلِ أَخبرَنا ابن عُيَينةً عن ابن أبى نَجيحٍ عن مجاهد عن
أبى مَعْمِر عِنِ عبدِ الله بن مسعودٍ رضِىَ اللهُ عنه قال ((انشقَّ القمرُ على عهد النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم
شقّتينِ ، فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم : اشهدوا »
[ الحديث ٣٦٣٦ - أطرافه فى: ٣٨٦٩، ٣٨٧١ ، ٤٨٦٤ ، ٤٨٦٥ ]
٣٦٣٧ - صّثنا عبدُ اللهِ بنُ محمدٍ حدَّثَنا يونسُ حدَّثْنا شيبانُ عن قتادةَ عن أنس بن مالك
وقال لى خليفة : حدَّثْنا يَزِيدُ بن زُرَيعِ حدَّثَنا سعيدٌ عن قتادةَ عن أنس بن مالك رضىَ اللهُ عنه أَنْه
جِدَّنهم ((أَنَّ أَهل مكةَ سِأَلُوا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أَن يُرِيَهم آيةً، فَأَرَاهُم انشقاق القمر »
[ الحديث ٣٦٣٧ - أطرافه فى: ٤٨٦٨٠٤٨٦٧،٣٨٦٨ ]
٣٦٣٨ - حدّثْا خَلَفُ بنُ خالدِ القُرَشى حدَّثَنا بكر بنُ مُضَرَ عن جعفر بن ربيعةَ عن عراك
ابنِ مالكٍ عن عُبَيدِ اللهِ بن عبدِ الله بن مسعودٍ عن ابن عباس رضى الله عنهما (( أَنَّ القمرَ انشق فى
زمانِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلّم ))
[ الحديث ٣٦٣٨ - طرفاء فى: ٣٨٧٠، ٤٨٦٦ ]
٢٨٠- باب
٣٦٣٩ - حّشْ محمدُ بن المثنَّى حدثَنا مُعاذٌ قال حدثنى أبى عن قتادةَ حدثَنا أَنْسُ رضىَ اللهُ
عنه (( أَن رجُلَين من أصحاب النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خرجا من عند النبى صلَّى اللهُ عليه وسلّم فى
"ليلةٍ مُظلمةٍ ومعهما مثلُ المصباحَين يُضيئانِ بينَ أَيديهما ، فلما افترَقا صار مع كلِّ واحدٍ منهما واحدٌ
حی أتی اهله )»
٣٦٤٠ - مرّشْا عبدُ الله بنُ أَبِى الأَسود حدَّثنا يحيى عن إسماعيلَ حدَّثنا قَيَسْ سمعتُ
المغيرةَ بن شُعبةً عنِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال ((لا يَزالُ ناسٌ من أَمَّتِى ظاهِرِينَ، حتى يأْتِيَهم
أَمرُ الله وهم ظاهرون »
[ الحديث ٣٦٤٠ - طرفاه فى: ٧٣١١، ٧٤٥٩ ]
٣٦٤١ - حدثنا الحُميدىُّ حدّثنا الوَليدُ قال حدَّثنی ابنُ جابر قال حدَّثَنِى عُمَيْرُ بن هانئُ
أنه سمعَ معاويةَ يقول ((سمعتُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقول: لايزالُ من أُمَّتِى أُمةٌ قائمةٌ بأَمرِ الله
لا يَضرِّهم مَن خَذَلَهم ولا مَن خالَفَهم ، حتى يأتيهَم أَمرُ الله وهم على ذلك» .. قالَ عُمَّيْرِ فقال مالكُ
ابنُ يُخامرَ: قال مُعاذٌ ((وهم بالشام))، فقال معاوية: هذا مالكٌ يزعمُ أنه سمعَ مُعاذاً يقول ((وهم بالشام))

٥٣٩
الحديث ٣٩٤٢ - ٣٦٤٦
٣٦٤٢ - حّشْا علىّ بن عبد الله أَخبرنا سفيانُ حدَّثْنَا شَبيَّبُ بَ غَرْفَدَةً قال سمعتُ" الحَىَّ
يَتحدَّثون عن عروةَ ((أَنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أعطاهُ ديناراً يشترى له به شاةً، فاشترى له به
شاتَينٍ، فباع إحداهما بدينارٍ ، فجاء بدبتار وشاةٍ، فدّعا لهُ بالبرّكة فى بيعه، وكان لوِ اشترَىُ
"الترابَ لَرَبِحَ فيه ))
قال سفيانُ كان الحسن بنُ عمارةَ جاءَنا بهذا الحديث عنه قال : سمعَهُ شَبیب من عُروةً ،
فَأَتْيتهُ، فَقَال شَبَيْبِ : إِنى لم أَسمَعْهُ من عروةَ، قال: سمعتُ الحىَّ يُخبرونَهُ عنه »"
٣٦٤٣ - ولكنْ سمعتهُ يقول: سمعتُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقول ((الخيرُ مَعقودٌ
بنَواصى الخيلِ إِلى يوم القيامة))، قال: وقد رأيتُ فى داره سبعينَ فرّساً. قال سفيانُ ((يَشْتْرِىَ لهُ
شأةً كَأَنَّهَا أُضْحِيَّة ))
٣٦٤٤ - مّشْا مسدّد حدّثنا يحيى عن عُبيد الله قال أَخبرَنى نافعُ عنِ ابن عمرَ رضىَ الهُ
عنهما أنَّ رسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال ((الخيلُ مُعقودٌ فى نواصيها الخيرُ إلى يوم القيامة ))
٣٦٤٥ - حرّشْ قَيْسُ بن حفصِ حدَّثَنا خالدُ بن الحارث حدَّثَنا شُعبةُ عن أبى التَّيَّاحِ قال
سمعتُ أَنْسَ بن مالكٍ عنِ النبيِّ صَلَى اللهُ عليه وسلّم قال ((الخَيلُ معقودٌ فى نَواصيها الخير ))
٣٦٤٦ - حّثنا عبدُ الله بنُ مَسْلمةَ عنِ مالكٍ عن زيد بن أسلم عن أبى صالح السمَّانِ عن
أَبِى هُريرةَ رضىَ اللهُ عنه عن النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلّم قال ((الخيلُ لثلاثة: لرجُل أَجر، ولرجل ستر،
وعَلَى رجُلٍ وِزر. فأَّما الذى له أَجر فرجلٌ رَبِطِها فى سبيلِ الله، فأَطالَ لها فى مَرج أَو روضة ، فما
أَصابَتْ فى طِيَلِها (١) منَ المرجِ أَوِ الرَّوضةِ كانت له حسَنات، ولو أنها قطعَتْ طِيَلَها فاستنَّتْ شَرَفاً
أَو شرَّفَينِ(٢) كانت أَرواتُها حسنَاتٍ له، ولو أنَّها مرَّت بنهر فشربَت ولم يُردْ أَن يَسقِيها كان ذلك له
حسَنات. ورجلٌ ربطها تَغَنِّياً وتَعفُّقاً ولم يَنسَ حقَّ اللهِ فى رقابها وظُهورِها، فهى لهُ كذلكَ سِتر.
ورجلٌ رَبَطَها فخرًا ورِياءً ونواءً لأهل الإِسلامِ (٣) فهىَ وِزر. وسُئلَ رَسُولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم عن
(١) الطيل: الحبل يربط به الفرس إلى عود مغروس أو حائط أو شجرة.
(٢) أى ذهبت تعدو شوطاً أو شوطين .
(٣) أى مناهضة لهم رعداء وتربصاً للأذى ، وهكذا أكثر تصرفات الإنسان يختلف الحكم عليها فى الإسلام باختلاف المقاصد
والنيات .

٥٤٠
الجامع الصحيح
الحُمرِ فقال: ما أُنزِلَ عَلَىَّ فيها إِلَّ هُذِهِ الآية الجامعة الفاذَّة [ الزلزلة: ٨٧] ﴿ فمن يَعْمَلْ
مِثْقَالَ ذِرَّةٍ خِيرًا بَرَه، ومَن يَعِملِ مِثْقَالَ ذِرَّةٍ شرًّا يرَه ﴾
٣٦٤٧ - مَّتُمنا علىَّ بنُ عبدِ اللهِ حدَّثْنَا سُفيانُ حدَّثْنَا أَيُّوبُ عن محمدٍ سمعتُ أَنْسَ بِنَ
مالك رضىَ اللهُ عنه يقول «صبَّحَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم خيبر بُكرةً وقدٍ خِرَجُوا بالمبَاحِى،
فلما رأوهُ قالوا: محمدُ والخَميسُ، فَأَجالوا إِلى الْحِصْنِ يَسعُونَ، فرفعَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم
يَدَيْهِ وقال: اللهُ أكبرُ، خَرَبَتْ خَيْبَرُ، إِنا إِذا نزَلنا بساحةٍ قومٍ فساءً صباحُ المنذَرين)»
: ٣٦٤٨ - مِّثْا إِبراهيمُ بُنِ المنذرِ حدَّثَنَا ابْنُ أَبى الفُدَيكِ عنِ ابن أَبِى ذِئبٍ عن المقبُرىِّ.
عن أبى هريرةَ رضىَ اللهُ عنه قالِ «قلتُ: يا رسولَ اللهِ إنى سمعتُ مِنكَ حديثاً كثيراً فَأَنساهُ . قال:
ابُطْ رِداءكَ، فبسطتُهُ، فَغَرَفَ بيدَيهِ فيه ثم قال: ضُمَّهُ، فَضمَمْتُهُ، فما نَسبتُ حديثاً بَعِد)