Indexed OCR Text

Pages 501-520

٥٠٩
الحديث ٣٩٨٣ - ٣٤٨٨
٣٤٨٣ - مرّشا أحمدُ بن يونُسَ عنِ زُهَيرِ حدَّثنا مَنصورٌ عن رِبعىِّ بنِ حراشِ حدثنا
أبو مسعودٍ عُقبة قال: قال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلّم ((إِنَّ مما أدركَ الناسُ من كلامِ النبوّة(١): إذا
لم تَستَحْىٍ فافعلُ ما شئت)»
[ الحديث ٣٤٨٣ - طرفاه فى: ٣٤٨٤، ٦١٢٠]
٣٤٨٤ - مّشْا آدم حدَّثْنا شُعبةُ عن منصورٍ قال سمعتُ ربعىَّ بنَ حراش يُحدِّثُ عن
أبى مسعود قال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ((إِنَّ مما أَدركَ الناسُ من كلامِ النّبُوَّة: إذا لم تَسْتَحْى
فاصنَعْ ما شئت ،
٣٤٨٥ - صّقْا بشر بن محمد أَخبرَنا عُبيدُ الله أَخبرَنا يونسُ عنِ الزُّهرىِّ أَخبرَنى سالمٌ
أَنَّ ابنَ عمرَ حدَّثْهُ أَنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال (( بينما رجلٌ يَجُرُّ إزارَهُ من الخُيَلاءِ خُسفَ به ،
فهو يُجَلجَل فى الأرض إلى يومِ القيامة)). تابعَه عبدُ الرحمنِ بن خالد عن الزُّهرىّ.
[ الحديث ٣٤٨٥ - طرقه فى: ٥٧٩٠ ]
٣٤٨٦ - حّشْا موسى بنُ إسماعيلَ حدَّثَنَا وُهيبٌ قال حدَّثنى ابن طاوُسٍ عن أَبيه عن
أبى هريرةَ رضىَ اللهُ عنه عن النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال ((نحنُ الآخرونَ السابقونَ يومَ القيامةِ؛
بَيْدَ كلُّ أُمة أوتوا الكتابَ من قبلنا وأُوتينا من بعدِهم ، فهذا اليومُ الذى اختلفوا فيه ، فغدًا لليهود ،
وبعدَ غدٍ للنصارى »
٣٤٨٧ - ((على كلِّ مسلم فى كل سبعة أيامٍ يومُ يغسلُ رأسه وجدَه))(٢).
٣٤٨٨ - صّشْا آدمُ حدثنا شعبة حدَّثنا عمرو بن مرَّةَ سمعتُ سعيد بن المسيَّب قال ((قدمَ
معاوية بن أبى سفيانَ المدينةَ آخرَ قَدْمةٍ قدمَها فخطَّبَنا فأَخرَجَ كبَّةٌ من شَعَر فقال: ما كنتُ أَرَى
أَن أَحداً يفعلُ هذا غيرَ اليهود، وإِنَّ النبيَّ صلّى اللهُ عليه وسلَّم سماه الزُّورَ. يعنى الوصالَ فى الشَّعر )).
تابعَهُ غُندَرٌ عن شعبةً
(١) مما اتفق عليه الأنبياء جميعاً، لأن الحياء من شريعة الفطرة الخالدة، وأن الأخلاق وكمالات الإنسانية - ومنها الحياء -
فإنها كانت فى جميع شرائح الله، وهى فى الإسلام من شعب الإيمان فيه، ولا تتغير فيما بين الأزل والأبد.
(٢) ومن حديث البراء بن عازب مرفوعاً: ((إن من حق كل مسلم أن يغتسل يوم الجمعة ، ..

الجامع الصحيح
(٦١) كتَابٌ المنَاقِبٌ
١ - باسب قول الله تعالى [الحجرات: ١٣]
﴿ يا أيها الناسُ إِنا خلَقْنَاكم من ذكَرٍ وأُنْىُ وجَعَلْناكم شعوباً وقبائلَ لتَعَارَفُوا، إِنَّ أَكَرَمَكُم
عندَ الله أَتقاكم). وقوله [النساء: ١] ﴿وانَّقوا اللهَ الذى تَساءِلُونَ بِه وَالأَّرحامَ، إِنَّ اللهَ كان
عليكم رقيبا )
وما ينهى عن دَعْوَى الجاهلية. الشعوبُ: النسبُ البعيد، والقبائل دونَ ذلك
٣٤٨٩٠ - صّشا خالد بن يزيدَ الكَاهِلِىُّ حدثنا أبو بكر عن أَبِى حَصِينٍ عن سعيدٍ بِنِ جُبَير
((عن إبن عباس رضىَ اللهُ عنهما (وجعلناكم شعوباً وقبائلَ لتَعارَفُوا﴾ قال: الشعوبُ: القبائلُ العظام.
والقبائلُ : البطونُ)).
٣٤٩٠ - حدّثنا محمدُ بن بشار حدَّثنا يحيى بن سعيد عن عبيد الله قال حدَّثنى سعيدُ
ابن أبى سعيد عن أبيه عن أبى هريرةَ رضى الله عنه قال ((قيلَ: يارسولَ الله مَن أَكرمُ الناسِ ؟ قال :
أتقاهم. قالوا: ليسَ عن هذا نسأَلِك. قال: فيوسف نبى الله »"
٣٤٩١ - حّشْا قيسٍُ بن حفص حدثنا عبدُ الواحد حدَّثَنَا كُلَيبُ بنُ وائل قال حدَّثَنْنِى
رَبيبةُ النبيِّ صلَّى الهُ عليه وسلَّمْ زينبُ ابنَةٍ أَبِى سَلمَةً قال ((قلتُ لها: أَرأيت النبيَّ صلَّى اللهُ عليه
وسلَّم أَكان مَن مُضَّرَ ؟ قالت: فممَّن كان إِلَّا مِن مُضَرَ؟ من بنى النضر بن كنانة )»
[ الحديث ٣٤٩١ - طرفه فى: ٣٤٩٢ ]
٣٤٩٢ - مّشْا موسى حدَّثَنا عبدُ الواحد حدَّثنا كليبٌ حدَّثَشْنِى رَبيبةُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه
وسلم - وأَظُنُّها زينبُ - قالت: نَهى رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن الدُّبَّاءِ والحنتم والمقيَّر والمزَفَّت.
وقلتُ لها: أَخبرينى، النبيُّ صلَى اللهُ عليه وسلّم ممَّن كان من مُضِرَ كانٍ؟ قالت: فممَّنٍ كان
إلَّا من مُضرَ؟ كان من ولّد النَّصْرِ بن كنانة

٥٠٣
الحديث ٣٤٩٣ - ٣٤٩٩
٣٤٩٣ - حّشئ إسحاقُ بنُ إبراهيمَ أَخبرنَا جَرِيرٌ عن عُمارةً عن أبى زرعةً عن أبى هريرةً
رضىَ اللهُ عنه عن رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال ((تَجِدونَ الناسَ مَعَادنَ: خيارُهم فى الجاهلية
خيارُهم فى الإِسلامِ إذا فَقْهوا، وَتجدون خيرَ الناس فى هذا الشأن(١) أَشدَّهم له كراهيةٌ))
[ الحديث ٣٤٩٣ - طرفاه فى: ٣٤٩٦ ، ٣٥٨٨ ]
٣٤٩٤ - (( وَتَجِدُونَ شَرَّ النَّاسِ ذَا الوجْهَيْن: الذِى يَأْنِى هؤلاء بِوَجْهٍ، وَيَأْنَى هؤلاءِ بوَجْه)»
٣٤٩٥ - حّثنا قُتَيبة بن سعيدِ حدَّثنا المغيرةُ عن أبى الزِّناد عنِ الأَعرجِ عن أبى هريرةَ
رضىَ اللهُ عنه أَنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال ((الناسُ تَبَعٌ لقُريش فى هذا الشأن: مُسلِمُهم
نبعٌ لمسلمهم ، و کافِرُهم تبعٌ لکافِرهم ))(٢)
٣٤٩٦ - ((والناسُ معادنُ: خيارُهم فى الجاهليةِ خيارُهم فى الإسلام إذا فقهوا، تجدونَ
من خيرِ الناس أَشدَّ الناس كراهيةً لهذا الشأن حتى يَقعَ فيه »
٣٤٩٧ - مّشْا مُدَّدُ حدَّثنا يحيى عن شُعبةَ حدَّثَنِى عبدُ الملكِ عن طاوُس عن ابنِ عبّاس
رضىَ اللهُ عنهما ﴿إِلَّا الموَدَّةَ فى القُربى) قال فقال سعيدُ بن جُبَيْرٍ: قُربى محمد، فقال: إِن النبىّ
صلَّى الله عليه وسلم لم يكن بطنٌ من قريش إِلَّ ولهُ فيه قَرابة، فنزلت عليه فيه، إلَّا أَن تَصلوا
قرابةٌ بینی وبینکم »
[ الحديث ٣٤٩٧ - طرفه فى : ٤٨١٨ ]
٣٤٩٨ - حّثنا عليّ بن عبد الله حدثنا سفيانُ عن إسماعيلَ عن قيس عن أبى مسعودٍ يَبلُغُ به
النَّبيّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال ((من ها هُنا جاءت الفتَنُ نحوَ المشرقِ (٣)، والجَفَاءُ وغلَظُ القلوب
فى الفَدَّدينَ أَهلِ الوَبَر عند أُصولِ أَذناب الإِبل والبَقر فى ربيعةً ومُضَر )»
٣٤٩٩ - حّشْا أَبو اليمانِ أَخبرَنا شعيبٌ عن الزُّهرىِّ قال أخبرنى أبو سَلَمَةَ بنُ عبد الرحمنِ
أَنَّ أبا هريرةَ رضى الله عنهُ قال (( سمعتُ رسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ: الفخر والخُيَلاءُ
فى الفدّادينَ أَهلِ الوَبَر، والسَّكينةُ فى أَهل الغنم، والإيمانُ يمان والحكمةُ بمانية)). قال أبو عبد الله:
(١) أى فى ولاية الحكم. والسنة الإسلامية فى ولاية الحكم أن ((طالب الولاية لا يولى))، وأنها تكليف لا تشريف. ومن عادة
اللّه أن من ابتلى بولاية الحكم من غير طلب لها أن يعينه عليها ما توخى فيها المصلحة العامة والحق والخير .
(٢) نقل الحافظ أن القرشية من أسباب الفضل وشيخ الإسلام ابن تيمية يرى أن معدن العروية ومعدن القرشية مظنة أن يكون
الخير فيهما أعظم مما يوجد فى غيرهما ، والذى لا خير فيه من أبنائهما لا يمنعه كونه منهما.
(٣) أى وأشار نحو المشرق. وانظر فى كتابنا ((مع الرعيل الأول)» ص ١٩٢ - ١٩٥ فصلا عنوته ((هل أخطأ الأحتف)»؟ ..

٥٠٤
الجامع الصحيح
[ سُميت اليمنَ لأَنها عن يمينِ الكعبة، والشامَ عن يسار الكعبة، والمشأمة: المبسرة، واليد اليُسرّى:
" الشوعى، والجانبُ الأَيسرُ: الأَشْأَّ
٢ - باب مناقب قُرَيش(١)
٣٥٠٠ - حدّثنا أبو اليمانِ أَخبرَنَا شُعيبٌ عنِ الزُّهرِىِّ قال ((كان محمدُ بن جبير بنٍ مُطعمٍ
يُحدِّثُ أَنه بلِغَ معاويةَ - وهو عنْدَهُ فى وَفدٍ من قُرَيَشِ - أَنَّ عبد الله بن عمرو بن العاصِ يُحدِّثُ
أنه سيكون ملكُ من قَحطانَ ، فغضبَ معاوية ، فقام فأَثنى على اللّهِ بما هوَ أَهلهُ ثم قال : أَمَا بَعدُ فإِنه
بلغنى أَنَّ رجالا منكم يتحدَّثون أحاديثَ ليست فى كتابِ الله، ولا تُؤْثَرُ عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ
وسلَّم، فَأُولَئِكَ جُهَّالُكم، فإِيّاكم والأَمانىَّ التى تُضِلُّ أَهلَها، فإنى سمِعتُ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ
وسلم يقول: إِنَّ هُذا الأُمْرَ فى قريشِ، لا يُعادِيهِمِ أَحدٌ إِلَّا كبَّهُ اللهُ على وجهِه، ما أَقاموا الدِّين)).
[ الحديث ٣٥٠٠ - طرفه فى: ٧١٣٩ ].
٣٠٥١ - صَّثْا أَبو الوّلِيدِ حدثنا عاصمُ بن محمدٍ قال سمعتُ أبى عنِ ابنِ عمرَ رضى اللهُ
عنهما عن النبى صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم قال ((لا يزال هذا الأمرُ فى قُريش ما بقىَ منهمُ اثنان)).
٣٥٠٢ - صّثنا يحيى بنُ بكَير حدَّثنا الليثُ عن عُقيل عن ابنِ شهابٍ عِنِ ابْنِ المَسيِّبَ
عن جُبير بن مُطْعَمٍ قال ((مَثَيتُ أَنَا وعثمانُ بن عفَّنَ فقالَ: يا رسولَ اللهِ أَعْطِيْتَ بَنِى الطَّلِبِ
وتركتَنا ، وإِنما نحنُ وهم منكَ بمنزلة واحدة . فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: إنما بنو هاشمٍ
وبنو المطلب شیٌ واحد )»
٣٥٠٣ - وقال الليثُ حدَّثْنِى أَبو الأسود محمدٌ عن عُروةَ بنِ الزُّبيز قال: ذهبَ عبدُ الله
ابن الزُّبينِ مع أُناس من بنى زهرةً إلى عائشةً، وكانت أَرقَّ شىءٍ عليهم ، لقرابتهم من رسول الله
صلَّى اللهُ عليه وسلَّم))
[ الحديث ٣٥٠٣ - ظرفاه فى: ٢٥٠٥، ٦.٠٧٣ ].
٣٥٠٤ - مرشا أبو نُعيم حدثنا سفيان عن سعد ح. قال يعقوب بن إبراهيم حدثنا
أَبِى عن أبيه قال حدَّثنى عبدُ الرحمنِ بن هُرْمُزَ الأَعرجُ عن أبى هريرةَ رضِىَ اللهُ عنه قال رسولُ اله
(١) إن قريشاً هم ولد فهر بن مالك بن النضر، ومن لم يلده فهر فليس قرشياً، وروي المقداد: لما فرغ قضى من ثقي خزاعة
من الحزم تجمعت إليه قريش، فسميت يومئذ قريشاً لحال تجمعها.

٥٠٥
للحديث ٣٥٠٤ - ٣٥٠٦
صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ((قرَيَشْ والأَنصارُ وجُهَينةُ وأَسلمُ وأَشجَعُ وغفارٌ مَوالىَّ، ليس لهم مولىّ دُونَ
الله ورسوله ))
[ الحديث ٣٥٠٤ - طرقه فى: ٣٥١٢ ]
٣٥٠٥ - صّشْا عبدُ الله بن يوسُفَّ حدثنا الليثُ قال حدثنى أبو الأسود عن عُروةَ بن الزُّبِيرِ
.
قال (( كان عبدُ اللهِ بنُ الزُّبَيرِ أَحبِ البَشَر إلى عائشةَ بعدَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلّم وأَبى بكرٍ (١)، وكان
أَبر الناس بها، وكانت لا تُمسك شيئًا مما جاءها من رزق اللهِ تصدَّقت. فقال ابنُ الزُّبير: ينبغى أَنْ
يُؤْخَذُ على يدَى؟ علىَّ نَذْرٌ إِن كلَّمتُه. فاستَشِفَعَ إليها برجال من قُريش، وبأَخوالِ رسول اللهِ صلَّى
اللهُ عليهِ وسلَّم خاصةً، فامتَنَعَت. فقال له الزُّهريون أَخوالُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم - منهم
عبدُ الرحمنِ بنُ الأَسودِ بن عبدٍ يَغوثَ والمِسْوَرُ بن مَخْرَمَةً - إذا استأَذَنَّا فاقتحِمِ الحجابَ ، فَفَعَل ،
فَأَرْسَلَ إليها بَعَشْرِ رقابٍ، فَأَعْتَفَتهم، ثم لم تَزَلِ تُعْتِقُهم حتى بلَغَت أَربعين، فقالت: وَدَدْتُ
أَ جَعَلت - حينَ حَلَفْتُ - عملاً أَعمله فأَفْرُغَ منه))
٣ - باب نزَلَ القُرآنُ بلسانِ قُرَيْشٍ(٢)
٣٥٠٩ - صّشْا عبدُ العزيز بنُ عبدِ الله حدَّثنا إبراهيمُ بن سعدٍ عن ابن شهاب عن أَنِسٍ
((أن عثمان دعا زيد بن ثابت وعبدَ الله بن الزُّبيرِ وسعيد بن العاص وعبد الرحمنِ بنَ الحارثِ بن
هشامٍ فَنَسخرها فى المصاحفِ(٣)، وقال عثمانُ للرهْطِ القرَشيينَ الثلاثةِ: إِذا اختلفتم أَنتم وزيدُ بن ثابتٍ
فى شىء منَ القرآنِ فاكتبُوهُ بلسانِ قريشٍ فإِنما نزلَ بلسانهم. ففعلوا ذلك)).
[ الحديث ٣٥٠٦ - طرفاه فى: ٤٩٨٤، ٤٩٨٧ ]
(أ) لأنه ابن اختها أسماء، وكانت عائشة تولت تربيته، حتى كانت تكنى به ((أم عبد الله)).
.(٢) عقد البخارى. هذا الباب فى ((كتاب المناقب)) ليذكر الناس جميعاً بأن نزول القرآن العظيم بلسان قريش من أعظم مناقبها،
وبالتالى بأن اختصاص العربية بأن تكون ترجمان القرآن لجميع بنى الإنسان وما تكفل الله به من حفظه كما أنزل إلى يوم القيامة
بمنطق العرب و دقيق أساليبهم، إنما هو امتياز للعربية والعروبة والعرب لا يمكن لأمم الأرض أن يبلغوا شأوه ، بمجموعتهم ، ولو كان
بعضهم لبعض إنما هو امتياز .
(٣) وهذا العمل الذى قام به ذو النورين للإنسانية بتدوين آخر رسالات الله، لم يسبقه إلى مثله أحد فى الديانات السالفة،
ولا تستطيع الأجيال أن تكافئه عليه بثناء أو دعاء مهما جل وعظم، والله وحده يتولى مكافأته يوم لا ينفع مال ولا بنون ، إلا من
أتى الله بقلب سليم .
(٢ - ٥٦٤ ج ٢• الجامع الصحيح)

٥٠٦
الجامع الصحيح
٤ - باب نسبةٍ اليمن إلى إسماعيل
منهم أَسْلِمُ بْنُ أَفصى حارثةَ بن عمرو بن عامر من خُزاعةٌ
٣٥٠٧ - حِّشْا مسدَّدٌ حدَّثَنا يحيى عن يزيد بنٍ أَبِى عُبيدٍ حدَّثنا سلمةُ رضي اللهُ عنه قال
((خرجَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم على قومٍ من أَسلمَ يَتناضلونَ بالسوقِ فقال: أرموا بنى
إسماعيلَ، فإِنَّ أَباكم كانَ رامياً ، وأَنا معَ بنى فلان - لِأُحدِ الفريقَين - فأُسَكُوا بأَيديهم، فقّال :
مالهم؟ قالوا : وكيفُ ذَرمِى وأَنتَ مع بنى فلان ؟ قال: أُرموا، وأنا معكم كلِّكم))
٥- باب
٣٥٠٨ - حّشْا أَبو مَنْهَرِ حدَّثنا عبدُ الوارثِ عن الحسينِ عنِ عبدِ اللهِ بن بُرَيدةَ حدَّثنى
يحيى بن يَعْمَرَ أَنَّ أَبا الأسود الدِّيلىَّ حدثهُ عِن أَبى ذَرِّ رضِىَ اللهُ عنهُ أَنْهُ سَمعَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم
يقول ((ليس من رجُل ادَّعى لغير أبيه - وهو يَعلمهُ - إِلَّا كفرَ بالله، ومن ادعى قوماً ليس لهُ فيهم
نسبٌ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقعدهُ منَ النار ))
[ الحديث ٣٥٠٨ - طرفه فى: ٢٠٤٥ ]
٣٥٠٩ - حّشْا علىّ بن عيَّاشِ حدَّثنا جَرِيرٌ قال حدثنى عبدُ الواحد بن عبد الله النصرىّ
قالَ سمعتُ واثلةَ بنَ الأَسقَع يقول: قال رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ((إِن من أَعظم القرى (١) أَن
يدعى الرجلُ إلى غير أبيه، أَو يُرَى عينَهُ ما لم ترَ(٢)، أَو يقول على رسولِ اللهِ صلَّى الله عليه وسلم
ما لم يقل ))
٣٥١٠ - حّثنا مسدَّدٌ جِدَّثَنا حمَّدٌ عن أَبِى جَمْرَةَ قال: سمعتُ ابنَ عباسٍ رَضِىَ اللهُ عنهما
يقول ((قدمَ وَفَدُ عبد القيس على رسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقالوا: يارسولَ الله إنَّا هذا الحىَّ
من ربيعةً، فد حَالَتْ بيننا وبينَكَ كُفَّارُ مُضَر، فلسنا نخلُصُ إِليكَ إِلَّ فى كلِّ شهرٍ حَرام ، فلو أَمرتّنا
بأمر نأُخُذُه عنك، ونُبلِّغْهِ مَن وراءَنا. قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: آمرُكم بأربعةٍ وأنهاكم عن أربعة:
الإِيمانِ بالله شهادة أن لا إِلهَ إِلَّ اللهُ، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وأَنْ تُؤْدُّوا إِلى اللهُ خُمسَ
ما غنمْتُم . وأنهاكم عنِ الدِّاءِ، والتحنتَمِ، والنَّقير، والمزِنَّت))
(١) جمع فرية : الكذب والبهت والأختلاق .
(٢) أي يدعى أن عينيه رأتا فى المنام شيئاً ما رأياه .

٥٠٧
الحديث ٣٥١١ - ٣٥١٦
٣٥١١٠٦ - صّشْا أبو اليمانِ أَخبرَنَا شُعَيبٌ عنِ الزُّهرىِّ عن سالمِ بنِ عبد الله أَن عبدَ الله
ابنَ عِمرَ رضىَ اللهُ عنهما قال: (( سمعتُ رسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ وهوَ على المنبر : أَلا
إِنَّ الفتنةَ هاهنا - يثيرُ إلى المشرقِ - من حيثُ يَطلعُ قَرَنُ الشيطانِ »
٦ - باب ذكر أسلَم وغفارَ ومُزَينةً وجُهَينةَ وأَشجَع
1
٣٥١٢ - حدّثْا أَبو نُعَمِ حدَّثنا سُفيان عن سعد بنِ إِبراهيمَ عن عبد الرحمنِ بنِ هُرُمُزَ عن
أبى هريرة رضىَ اللهُ عنه قال: قال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ((قُرَيَشْ والأَنصارُ وجُهَينة ومُزَينة وأَسلَم
وغفارُ وأَشجَعُ مَوالىَّ، ليس لهم مَولَ دُونَ الله ورسوله » (١).
٣٥١٣ - حدثى محمدُ بن غرَير الزُّهرىُّ حدَّثنا يعقوبُ بن إبراهيمَ عن أبيه عن صالحٍ
حدَّثنا نافعٌ أَنَّ عبدَ الله أَخبرُ ((أَنَّ رسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال على المنبر: غفارُ غَفْرَ اللهُ لها ،
وَأَسْلَمُ سَالَمها اللهُ، وُصَيَّةُ عصَتِ اللهَ ورسولَه ))
٣٥١٤ - حَّثْا محمدٌ أَخبرَنا عبدُ الوَهابِ النَّقَىُّ عن أيوبَ عن محمدٍ عن أبى هريرةً
رضىَ اللهُ عنه عن النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال ((أَسلَمُ سالمها الله، وغفارُ غفرَ اللهُ لها))
٣٥١٥ - صّشْا قَبيصة حدَّثنا سفيانُ، وحدثنى محمد بن بَثَّارِ حدَّثنا ابن مَهدىّ عن
سفيانَ عن عبد الملك بن عُمَيرٍ عن عبد الرحمن بن أبى بكرةَ عن أَبيه ((قال: قال النبيُّ صلَّى اللهُ
عليه وسلَّمِ : أَرأيتم إن كان جُهَينةُ ومُزَينة وأَسلمُ وغفارُ خيرًا من بنى تَميمٍ وبنى أَسد ومن بنى
عبد الله بن غطَفَانَ ومن بنى عامرٍ بن صَعْصَعةً ؟ فقال رجلٌ : خابوا وخَسروا . فقال : هم خيرٌ من
بنى تميم ومن أَسد ومن بنى عبد الله بن غَطَفان ومن بنى عامرٍ بن صَعصَعةَ »
[ الحديث ٣٥١٥ - طرفاه فى: ٣٥١٦، ٦٦٣٥ ]
٣٥١٦ - صّشْا محمدُ بن بشارِ حدَّثنا غُندَرُ حدثنا شُعبةُ عن محمد بن أَبِى يَعقوبَ قال
سمعت عبدَ الرحمَنِ ينَ أَبى بكرةَ عن أبيه (( أَن الأَّفرعَ بنَ حابس قال للنبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم :
إِنما بايعَكَ سُرَّاقُ الحجيج مِن أَسلمَ وغفار ومُزَينةَ - وأَحسبه وجُهَينةً، ابن أبى يعقوب شك - قال
(١) قريش وهط النبى صلى الله عليه وسلم، وهم صفوة العرب، ومنهم أول المستجيبن لدعوة الإسلام: أبو بكر وعمر
وعثمان ، وعلى وأبو عبيدة وسعد بن أبى وقاص وسعيد بن زيد وعبد الرحمن بن عوف وطلحة بن عبيد الله والزبير بن العوام،
أو الأنصار وهم الأوس ، والخزرج الذين تبنوا لذا والإيمان وقامت عليهم النصرة فى بدر وفتح مكة ..

٥٠٨
الجامع الصحيح
النبى صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أَرأَيتَ إِن كَان أَسلمُ وغِفارُ ومُزينة وأَحسِبهُ وجُهينة خيرًا من بني تميمٍ
وبنى عامٍ وأَسْد وغَطْفَانَ خابوا وخَسِرُوا ؟ قال: نعم. قال: والذى نفسى بيدهِ إنهم لأُخْيَرُ منهم» (١).
٧ - باب ذِكر قَحطانَ
٣٥١٧٠ - صّشْا عبدُ العزيز بن عبدِ اللهِ قال حدثنى سليمانُ بن بِلال عن ثورٍ بِنِ زيدٍ عن
أَبِى الغَيْثِ عن أبى هريرةَ رضىَ اللهُ عنه عن النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم قال (( لا تقومُ الساعةُ حتى يخرج
رجلٌ من قَحطانَ يسوقُ الناسَ بعصاهُ )).
[ الحديث ٣٥١٧ - طرفه فى: ٧١:١٧ ]
٨ - باب ما ينهى من دَعَوَى الجاهليةِ (٢)
٣٥١٨ - حّشْا محمدٌ أَخبرنا مَخْلدُ بن يزيدَ أخبرنا ابنُ جُريجٍ قَالِ أَخبرِنى عمرُو بن
دينار أنه سمع جابراً رضىَ اللهُ عنه يقول ((غَزَوْنَا معَ النبيُّ صلّى اللهُ عليه وسلَّم(٣) وقد ثابّ معهُ ناسٌ من
المهاجرينَ حتى كثُرُوا، وكان من المهاجرينَ رجلٌ لَعَّابٌ فكسَعَ أَنصارياً (٤) ، فغضبَ الأَنصارىُّ غضباً
شديداً حتى تَداعَوا، وقال الأنصارىُّ: يا لَلأَنصار ، وقال المهاجرىُّ: يا لَلمها جرين. فخرجَ النّبِىِّ
صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: ما بالُ دَعَوَى أَهل الجاهلية ؟ ثم قال: ما شلُهم ؟ فَأَخبرَ بكَعة
المهاجرىِّ الأَنصارىّ. قال فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: دَعُوها فإِنها خبيثة. وقال عبدُ اله
ابْنُ أَبِّ بنُ سَلولَ: أَقد تَذاعَوا علينا؟ لئن رجعنا إلى المدينة ليُخرجنَّ الأَعُرُّ منها الأَذلِّ. فقال عمرُ:
أَلا نَقتُلُ يانبى الله هذا الخبيثَ ؟ لعبد الله. فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلّم: لا يتحدّثُ الناس
أنهُ كان يَقتُل أصحابه ))
[ الحديث ٣٥١٨ - طرفاه فى: ٤٩٠٥، ٤٩٠٧ ]
٣٥١٩ - حّشْا ثابتُ بن محمد حدَّثَنا سفيانُ عن الأعمش عن عبد الله بن مُرَّةَ عن مسروق
عن عبد الله رضىَ اللهُ عنه عن النبيِّ صلّى اللهُ عليه وسلَّم. وعن سُفيانَ عن زبيد عن إبراهيمَ عن
(١) لأنهم سبقوهم إلى الإسلام، وإلى ما يدعو إليه الإسلام من أخلاق وسجايا.
(٢) كانوا يقولون ((يا آل فلان)) فيجتمعون فينصرون للقائل ولو كان ظالماً، فنهى الإسلام عن ذلك.
(٣) قال الحافظ: هذه الغزوة هى غزوة المريسيع.
(٤) أى ضربه على دبره .
٠٠

٥٠٩
الحدیث ٣٥١٩ - ٣٥٢٢
مسروق عن عبد الله عن النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلّم قال (( ليسَ منَّا مَن ضربَ الخُدودَ وشَقِّ الجُيوبَ
ودَعا بدَعوَى الجاهلية )»
٩ - باسب قصة خزاعةً
٣٥٢٠ - حّشْا إِسحاقُ بن إبراهيمَ حدَّثَّنا يحيى بنُ آدم أُخبرَنَا إِسرائيلُ عن أبى حصين
عن أبى صالحٍ عن أبى هريرةَ رضىَ اللهُ عنه أَنَّ رسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال ((عمرُو بن لُحَىِّ
ابن قَمعةً بن خِندِف أبو خُزراعة »
٣٥٢١ - صّشْا أَبو اليَمان أُخبرَنا شُعيبٌ عن الزّهرِيِّ قال سمعتُ سَعِيدٌ بنَ المسيّب قال
((البحيرةُ: التى يُمنعُ دَرُّها للطَّواغيت ولا يَحلُبها أحدٌ من الناس. والسائبة: التى يُسيِّبونها لآلهتهم
فلا يُحملُ عليها شىء ))(١)
قال : وقال أبو هريرةَ قال النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ((رأَيتُ عمرو بن عامر بن لُحَىُّ الخزاعىَّ
يَجُرُّ قِصْبَهُ فى النار، وكان أُولَ مَن سَيِّبَ السوائب))
[ الحديث ٣٥٢١ - طرفه فى : ٤٦٢٣ ]
١٠ - باسب قصة إسلامٍ أَبِى ذَرُّ الغفارىِّ رضىَ اللهُ عنه
١١ - باب قصة زَمَزَمَ.
٣٥٢٢ - حدّثْا زيدٌ هو ابن أَخْزَمَ قال أَبو قتيبةً سَلْمُ بنُ قتيبةً حدَّثنى مُثَنَّى بنُ سعيد
القصيرُ قال حدثنى أبو جمرة قال ((قال لنا ابن عبّاس: أَلا أُخبرُكم بإِسلام أبى ذر ؟ قال قلنا:
بَلى. قال قال أبو ذر : كنتُ رجلاً من غفار، فبلَغَنَا أَنَّ رجلاً قد خرّجَ بمكةً يزعُمُ أَنَّهُ نبِىّ ، فقلتُ
لأَخى : انطَلَقْ إلى هذا الرجل، كلمهُ وأُتنى بخبره . فانطَلَقَ فَلَقيَه ثمَّ رَجعَ ، فقلت: ما عندَك ؟
فقال: والله لقد رأيتُ رجلاً يأْمُرُ بالخير، وينهى عن الشر. فقلت له: لَم تَشفنى منَ الخبر (٢)،
(١) كانوا إذا تابعت الناقة بين عشر إناث معوا ركوب العاشرة، ولم يجزوا صوفها، ولم يشرب لبنها إلا ولدها أو ضيف
وتركوها سيبة لسبيلها وسموها السائبة .. وما ولدت بعد ذلك من أنثى بحروا أذنها - أى شقوها - وخلوا سبيلها وحرموا منها
ما حرم من أمها ، وسموها البحيرة .
.(٢) لأن الأمر بالخير، والنهى عن الشر بعض رسالات الله.

٥١٠
الجامع الصحيح
فأخذتُ جراباً وعَصًا. ثمَّ أَقبَلتُ إِلى مكةَ فجعلت لا أَعرفهُ، وأَكرَهُ أَن أَسأَّلَ عنه، وأَشَرَبُ من
ماء زمزَمَ وأَكونُ فى المسجد . قال: فمرَّ بى علىٍّ فقال: كأَنَّ الرجُلَ غَريب ؟ قال قلت : نعم . قال:
فانطَلِنْ إِلى المنزلِ. قال فانطلَقْتُ معهُ لا يَسأَلُنى عن شىءٍ ولا أُخبِرُه. فلما أَصَحتُ غَدَوتُ إلى المسجد
الأَسأَلَ عنهُ، وليس أَحدٌ يُخبرُنى عنه بشىءٍ. قال فمرَّ بِى علىَّ فقال: أَمَا نالَ الرجُلِ يعرفُ منزِلَه بعد ؟
قال قلت لا. قال : انطلقْ معى، قال فقال: ما أَمْرُك، وما أَقدَمَكَ هذه البلدةَ ؟ قال قلتُ له : إن
كنمتَ علىَّ أَخبرتُك. قال: فإنَى أَفعلُ. قال قلتُ له: بلَغَنا أَنه قد خرَجَ هاهنا رجل يُزَعُمُ أَنّهُ نبِىّ،
فأَرسلتُ أَخى ليكلمَهُ، فرجعٌ ولم يَشفنى منَ الخبر، فأَردتُ أَنْ أَلْقَاهُ . فقال له: أَمَا إِنَّكَ قد
رَشِدْتَ. هُذَا وَجِهِى إِليه، فاتَّبِعْنِى، ادِخُلْ حيثُ أَدْخُلُ، فإِنِى إِن رأَيتُ أَحداً أَخَافَهُ عليكَ قمتُ
إلى الحائط كأَنى أُصلح نَعلى، وامِضُ أَنتَ. فَمضىُ ومضَيتُ معه، حتى دَخلَ ودَخلتُ مِعه على النّبِىِّ
صلَّى اللهُ عليه وسلَّم . فقلتُ لهُ: اعرض علىَّ الإِسلامَ، فَعَرَضَهُ، فَأَسلمتُ مَكانِى. فقال لى: يَا أَبَا ذَرْ،
اكْتُمْ هُذا الأَمرَ ، وارجعْ إلى بَلَدِكَ، فإِذا بَلَغَكَ ظهورُنا فَأَقْبِلْ. فقلتُ: والذى بَعثَكَ بالحقِّ
لاصرُجَنَّ بها بينَ أَظُهُرهم، فجاءَ إلى المسجد وقرَيشٌ فيه فقال: يا مَعشرَ قرَيش، إنى أَشهدُ أَنْ لَا إِلّه إِلَّ
اللهُ، وأَشهدُ أنَّ محمدًا عبدُهُ ورسوله. فقالوا: قوموا إلى هذا الصابى، فقاموا، فضُرَبَتُ لأَموتَ،
فأَدرَكَنى العباسُ فأَكبَّ علىَّ، ثمَّ أَقبلَ عليهم فقال: وَيَلَكُم، تقتلونَ رجلاً من غفارَ، ومَتْجَرُكم
ومَمِرُّكم على غفار؟ فأَقْلَعوا عنى. فلمَّا أَن أَصْبَحتُ الغدَ رَجعتُ فقلت مثلَ مَاقلتُ بالأمس. فقالوا:
قوموا إِلى هذا الصابى، فصُنْعِ بِى مثل ما صُنْعَ بالأمس، وأَدرَكَنى العبّاسُ فَأَكبَّ علىَّ وقال مثلَ
مقالته بالأمس. قال: فكان هذا أَوَّلَ إِسلامٍ أَبى ذَرٍّ رحمه الله))
: [ الحديث ٣٥٢٢ - طرفه فى: ٣٨:٦١ ]
١٢ - باسب قصة زَهزمَ وجهلِ العرب
٣٥٢٣ - مّشا سُليمان بن حرب حدَّثْنَا حمَّادٌ عن أَيُّونَ عن محمد عن أبى هريرةُ رضِىَ اللهُ
عنه قال ((قال: أَسام وغفارُ وشىٌ من مُزينةً وجهَينةً - أو قال: شيءٌ منْ جُهَينةٍ أَوْ مُزَينةٍ - خيرٌ عند
اللهِ، أَو قال يومَ القيامةِ من أَسدٍ وتميمٍ وهَوازنَ وغَطْفَان))
٣٥٢٤ - صّشْا أَبوِ النُّعِمان حدَّثَنا أَبو عَوانةَ عنْ أَبِى بِشْرِ عن سَعِيدٍ بن جُبير عن ابن
عبَّاسِ رضىَ اللهُ عنهما قال ((إذا سُرَّكَ أَن تَعلم جهلَ العرب فاقرأُ ما فوق الثلاثين ومائة من سورة

٥١١
الحدیث ٣٥٢۶ - ٣٥٢٨
الأنعام ( قد خسر الذين قَتَلوا أولادهم سَفَهًا بغير علم - إلى قوله - قد ضلُّوا وما كانوا
مُهتدین )
١٣ - ماسبب مَن انتَسَبَ إِلى آبائِه فى الإِسلامِ والجاهلية
وقال ابنُ عمَرُ وأَبو هريرةً عن النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ((أَنَّ الكريمُ ابنُ الكريمُ ابنِ الكريم
ابنِ الكريمِ يوسُفُ بن يعقوبَ بنِ إِسحاقَ بن إبراهيمَ خليلَ الله)). وقال البَراءُ عن النبيِّ صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم ((أَنا ابنُ عبدِ المطَّلِب)»
٣٥٢٥ - حّثنا عمرُ بنُ حَفص حدَّثْنَا أَبِى حدَّثنا الأعمشُ سليمان قال حدَّثنا عمرُو بنُ مُرَّةً
عن سعيد بن جُبير عن ابنِ عبَّاس رضىَ اللهُ عنهما قال ((لما نَزَلَتْ [ الشعراء: ٢١٤] ﴿ وأَنذِر
عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبين﴾ جَعَلَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يُنادى : يابَنِى فِهْرِ ، يابَنِى عَدِىّ، لُبُطُون
قُریش)»
٣٥٢٦ - وقال لنا قَبيصةُ: أُخبرَنا سُفيان عن حَبِيبٍ بِنِ أَبِى ثابتٍ عن سعيدٍ بَنِ جُبَيْر
عنِ ابن عبَّاس قال ((لما نَزَلَت ﴿وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الأُفْرَبِين﴾ جعَلَ النبيّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يَدعوهم
قَبَائِلَ قبائلَ )»
٣٥٢٧ - صّثْا أَبو المان أخبرنا شعيبٌ أَخبرَنا أَبو الزِّنادِ عن الأعرجِ عن أبى هريرةَ
رضى اللهُ عنه أَنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم قال ((يابنى عبدِ مَناف، اشترُوا أَنفُسَكم منَ الله . يا بنى
عبدِ المطّلبٍ، اشتروا أَنفُسَكم من الله. يا أُمَّ الزُّبَير بن العَوَامِ عمةَ رسولِ اللهِ، يافاطمة بنتَ محمد ،
اشتَريا أَنفُسكما منَ الله، لا أَملك لكما منَ الله شيئاً ، سَلانِى من مالى ما شئتُما )»
١٤ - باب ابنُ أُخت القومِ منهم، ومَولى القومٍ منهم
٣٥٢٨ - صّثنا سليمانُ بن حرب حدَّثنا شعبةُ عن قتادة عن أنس رضىَ اللهُ عنه قال ((دعا
النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الأَنصارَ فقال: هل فيكم أحدٌ من غيرِكم؟ قالوا: لا. إلَّا ابنُ أُخت لنا.
فقال رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ابنُ أُختِ القوم منهم))
٠

١٢ه
الجامع الصحيح
١٥ - باب قصة الحبَش، وقولِ النبى صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ((يا بنى أَرْفِدة)
٣٥٢٩ - صّشْا يحيى بنُ بُكير حدَّثنا الليثُ عن عُقَيل عن ابن شهاب عن عروةَ عن عائشةً
أَنَّ أَبا بكرٍ رضىَ اللهُ عنهِ دخلَ عليها وعندها جاريتان فى أيامٍ مِىَّ تُدَفِّفان وتَضربان، والنبيُّ صلَّى
اللهُ عليهِ وسلَّم مُتَغَضِّ بِثَوبهِ، فَانتَهَرَهما أَبو بكر، فكشَفَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم عن وجههِ
فقال: دَعْهما يا أبا بكر، فإنهما أَيامُ عيد .. وتلكَ الأَيامُ أَيامُ مِىَّ)).
٣٥٣٠ - وقالت عائشةُ ((رأيتُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمْ يَستُرنى وأنا أنظرُ إلى الحبشةِ وهم
يَلعبونَ فى المسجدِ، فَزَجَرَهم عمرُ فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: دَعهم، أَمناً بنى أَرفِدة. يعنى
منَ الأَمن ))
١٦ - باب مَن أَحبَّ أَنَ لا يُسبَّ نَسْبُه.
٣٥٣١ - حّشى عثمانُ بن أبى شيبة حدَّثَنا عبدةُ عن هشامٍ عن أبيهِ عن عائشةَ رضِىَ اللهُ
عنها قالت ((استأذنَ حَبَّانُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم فى هِجاءِ المشركينَ، قال: كيفَ بنَى؟
فقال حسَّانُ: لِأَسُلَنَّكَ منهم كما تُسَلُّ الشعرةُ منَ العجين )).
وعن أبيهٍ قال ((ذهبتُ أَسُبُّ حسانَ عندَ عائشةَ فقالت: لا تَسُبُّهُ، فإنَّهُ كان يُنَافِحُ عن
النبى صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم))
[ الحديث ٣٥٣١ - طرفاه فى : ٤١٤٥، ٦١٥٠ ]
١٧ - بأس ما جاء فى أسماء رسول اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم
وقول الهِ عزَّ وجل [ الفتح: ٢٩]
﴿محمدٌ رسولُ الله، والذين مِعَهُ أَشِدَّاءُ على الكفَّار﴾.
وقولهِ [ الصَّفّ: ٦] ﴿ من بَعدى اسمهُ أَحمد﴾
٣٥٣٢ - حدّثنا إبراهيمُ بنُ المنذرِ قال حدَّثَنى مِعْنٌ عن مالكٍ عنِ ابنِ شهابٍ عن محمد
ابن جُبَيَر بن مُطعمٍ عن أَبيهِ رضَىَ اللهُ عنه قال: قال رسولُ الهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ((إلى خمسةُ

احمد يت ٥٣٣_٣٥٣٧
أسماء: أنا محمد، وأَنا أَحمدُ، وأَنا الماحى الذى يمحو اللهُ بى الكفرَ، وأَنا الحاشرُ الذى يُحشَرُ الناسُ
على قَدَمِى، وَأَنا العاقِب)).
[ الحديث ٣٥٣٢ - طرفة فى : ٤٨٩٦ ]
٣٥٣٣ - حَّشْا علىَّ بنُ عبد الله حدَّثَنا سفيانُ عن أبى الزِّناد عن الأعرجِ عن أبى هريرةَ
رضىَ اللهُ عنهُ قال: قال رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ((أَلا تَعجَبونَ كيفَ يَصرِفُ اللهُ عنى شَتْمَ
قُرَيْشٍ ولعْنَهم؟ يَشْتِمونَ مُذَعَّمًا، ويَلعَنونَ مُدَمَّما، وأَنا محمدٌ ))
١٨ - باب خاتَمِ النَّبيين صلَّى اللهُ عليه وسلّم
٣٥٣٤ - حّشْا محمدُ بنُ سنانٍ حدّثنا سَليمُ بن حَيَّنَ حدَّثنا سعيدُ بن ميناءَ عن جابر
ابن عبد الله رضىّ اللهُ عنهما قال: قال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ((مَثَلَى ومَثلُ الأنبياء كرجل بَنِىُ
دارًا فَأَكْمَلَها وأَحسَنَها، إلا مَوضعَ لَبنةٍ، فجعلَ الناسُ يَدخُلونها ويتعَجَّبُونَ ويقولون: لَوَلاَ مَوضعُ
اللَّبِنة ))
٣٥٣٥ - صّشْا قُتَيبةُ بنُ سعيد حدَّثنا إسماعيلُ بنُ جعفر عن عبد الله بن دينار عن أبى
صالح عن أبى هريرةَ رضىَ اللهُ عنه أَنَّ رسولَ اللّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال ((إِنَّ مَثلى ومَثلَ الأنبياءِ من
قَبلى كمثَلٍ رَجُلٍ بَنى بيتًا فَأَحَسَنَهُ وأَجمَلَهُ، إِلَّا مَوْضعَ لَبِنة من زاوية، فجعلَ الناسُ يَطوفونَ به
ويعجَبُونَ له ويقولون : هَلَّا وُضعَتِ هُذه اللبنةُ؟ قال: فَأَنَا اللَّبنة؛ وأَنا خاتمُ النَّبيين))
١٩ - باب وفاة النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم
٣٥٣٦ - حّشْا عبدُ الله بنُ يوسُفَ حدَّثَنا الليثُ عن عُقَيل عن ابن شهابٍ عن عُروةُ بنٍ
الزُّبير عن عائشةَ رضىَ اللهُ عنها ((أَنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم تُوُفِّىَ وهو ابنُ ثلاث وستين "
وقال ابنُ شهاب: وأخبرَنِى سَعيد بنُ المسيَّب مثلَه
: [الحديث ٣٥٣٦ - طرفه فى: ٤٤٦٦]
٢٠ - باب كُنْية النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلّم
٣٥٣٧ - صَّشْا حَفصُ بنُ عمر حدَّثَنَا شُعبةُ عن حُمَيدٍ عن أَنْسِ رضى اللهُ عنهُ قال (( كان
النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فى السُّوقِ، فقال رجلٌ: يا أبا القاسمِ، فالتفَتَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم
فقال : سَمُوا باسمی ، ولا تكْتَنوا بكنيتى »
(٢ - ٠٦٥ ٤ ٢ ٥ الجامع الصحيح)

٥١٤
الجامع الصحيح
٣٥٣٨ - مرّثا محمدُ بنُ كثير أَخبرَنَا شعبةُ عن مَنصورٍ عن سالمٍ عن جابرٍ رضى اللّهُ
-
عنه عن النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال ((تَسمُّوا باسمى، ولا تَكتَنوا بكنْيِى))
٣٥٣٩ - حدّثنا عليّ بنُ عبد الله حدَّثنا سُفيانُ عن أَيُّوبَ عِنِ ابن سيرينَ قَالَ : سمعتُ
أبا هريرة يقول ((قال أبو القاسمِ صلّى اللهُ عليه وسلَّم: سَمُّوا باسمى، ولا تَكْتنوا بكِنْيَتَى)).
٢١- باب
٣٥٤٠ - مّشْ إسحاقُ بنُ إبراهيمَ أَخبرَنا الفَضْلُ بنُ موسى عنِ الجُعَيدِ بنِ عبد الرحمن.
(( رأيتُ السائبَ بنَ يزيدَ بِنَ أربع وتسعينَ جُلِدًا مُعتَدلاً فقالَ: قد علمتُ مَا مُتِّعْتُ به - سمعى
وبصرى - إِلَّا بِدُعاءِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم. إِنَّ خالتى ذَهُبت بى إليه فقالت: يارسولَ اللهِ
إنَّ ابنَ أُختَى شَاكِ، فادعُ اللهُ لَهُ . قال فدعاَ لى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّم))
٢٢ - باب خاتم النبوة
٣٥٤١ - صّثنا محمدُ بن عُبَيدِ اللهِ حدَّثَنا حاتمٌ عن الجُعَيدِ بنِ عبدِ الرَّحْمنِ قال سمعتُ
السائبَ بنَ يزيدَ قال « ذَهَبَتْ بِى خالى إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم فقالت: يا رسولَ الله إِنَّ
ابنَ أُختى وَقع، فمسحَ رأسى، ودعا لى بالبرَكةِ، وتَوَضَأَ فشربتُ مِن وَضوئهِ ثمَّ قمتُ خلف
ظهرهٍ فَنَظَرَتُ إلى خاتمِ النِبَوَّةِ بِينَ كَتِفَيْه)).
قال ابن عُبَيْدِ اللّه: الحَجْلةُ من حجلِ الفَرَسُ الذى بينَ عَيْنَيْهِ. وقال إبراهيم بن حَمْزة:
(((مِثلَ زِرِّ الحَجَاةِ)). (١)
٢٣ - باسب صفة النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلّم
٣٥٤٢ - مّثنا أبو عاصمٍ عن عمرَ بن سعيد بن أبى حُسين عن ابن أبي مليكةَ عن عُقبةَ
ابن الحارث قال (صلَّى أَبو بكر رضىَ اللهُ عنه العصرَ ثمَّ خرَجَ بمنى، فرأى الحسَّنِ يَلعبُ معَ
الصبيان، فحمَلَهُ على عاتقه وقال: بأَبِى شَبيهُ بالنبِىّ ، لا شبيهٌ بعلىّ، وعلىٌّ يَضحِكُ))
[ الحديث ٣٥٤٢ - طرفه فى: ٣٧٥٠ ]
(١) الحجلة: الكلمة التى تعلق على السرير.

٥١٥
الحديث ٣٥٤٣ - ٣٥٤٨
٣٥٤٣ - حدّثنا أحمدُ بن يونُسَ حدَّثَنا زُهَيرٌ حدَّثنا إسماعيلُ عن أبى جُحَيفةً رضىَ اللهُ
عنه قال ((رأيتُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وكان الحسنُ يُشبِهِهُ »
[ الحديث ٣٥٤٣ - طرفه فى: ٣٥٤٤ ]
٣٥٤٤ - مّثنا عمرُو بنُ علىّ حدِّثَنَا ابْنُ فُضَيلٍ حدَّثنا إسماعيلُ بن أبى خالدٍ قال سمعتُ
أبا جُحَيفَةَ رضىَ اللهُ عنه قالَ ((رأيتُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وكان الحسنُ بن علىِّ عليهما السلامُ
يُشْبِهِه. قلتُ لأَبِى جُحيفةً: صفْهُ لى، قال: كان أبيضَ قد شمط (١). وأَمَرَ لنا النّبِيِّ صَلَّى اللهُ عليه
وسلَّم بثلاثَ عشرَةَ قَلوصاً (٢). قال فَقُبضَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قبلَ أَن نَقِضَها .
٣٥٤٥ - صّشْا عبدُ الله بنُ رجَاءٍ حدَّثَنَا إِسرائيلُ عن أبى إسحاقَ عن وَهبٍ أَبِى جُحَيْفَةً
النوائىِّ قال ((رأيتُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ورأيت بياضاً من تحت شَفَتَيه السُّفْلِىُ العَنْفَقة))
٣٥٤٦ - مّشْا عصامُ بن خالدِ حدَّدًا حَريزُ بن عثمانَ أَنه («سأَلَ عبد الله بنَ بُسْرٍ صاحبَ
النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: أَرأيتَ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان شيخًا؟ قال: كان فى عَنفقته
شَعَراتٌ بِیض » .
٣٥٤٧ - مّشْا ابنُ بُكَيرٍ قال حدَّثِنا الليثُ عن خالدٍ عن سعيد بنٍ أَبِى هلال عن رَبِيعَةً
ابن أبى عبد الرحمن قال ((سمعتُ أَنْسَ بن مالكٍ يَصفُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: كان رَبعةً
مِنَ القَومِ، ليسَ بالطويل ولا بالقَصيرِ، أَزهرَ اللَّون، ليس بأَبِيضَ أَمْهَق ولا آدَمَ (٣) ، ليس بجَّعْد
قططْ ولا سَبِطِ رَجِل. أُنزِلَ عليه وهوَ ابنُ أَرَبَعِينَ، فَلَبِثَ بمكةَ عشرَ سنينَ يُنزَلُ عليه ، وبالمدينة
عِشْرَ سنين، وقُبِضَ وليس فى رأسه ولحيته عشرون شعرةً بيضاءَ. قال ربيعة: فرأَيتُ شَعَراً من
شَعرِهِ فَإِذا هُوَ أَحمرُ ، فسأَلت ، فقيل : احمرَّ منَ الطِّيب ))
[ الحديث ٣٥٤٧ - طرفاء فى : ٣٥٤٨، ٥٩٠٠]
٣٥٤٨ - حّثنا عبدُ الله بن يوسفَ أَخبرَنا مالكُ بن أنس عن ربيعةً بن أبى عبد الرحمن عن
أنس بن مالك رضيَ اللهُ عنه أنه سمعه يقول ((كان رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ليس بالطويل
البائن ولا بالقصيرِ ، ولا بالأبيض الأَمْهَى وليس بالآدم، وليس بالجعْد القَطط ولا بالسَّبط. بَعثَهُ
(١) أى خالط سواد شعره بياض.
(٢) القلوص : الناقة الشابة الطويلة القوائم .
(٣) أى أبيض مشرب بحمرة، لا شديد البياض، ولا شديد الأدمة - أى السمرة.

٠١٩
الجامع الصحيح
اللهُ على رأس أربعينَ سنة، فأَقَامَ بمكةَ عشرَ سنينَ وبالمدينة عشر سنين، فَتَوقَّهُ الله وليس فى رأسه
ولحيتهِ عشرونَ شعرةً بیضاء »
٣٥٤٩ - حرّشْا أحمدُ بن سعيد أبو عبدِ اللهَ حدَّثنا إسحاقُ بن منصور حدَّثَنَا إِبراهيمَ بَنَّ
يُوسَفَ عَنْ أَبِيهِ عنْ أَبِى إِسحاقَ قَالَ: سَمعَتُ الْبَراءِ يقُولِ ((كان رسولُ اللهِ ضِلَّى اللهُ عليهِ وسلم
أحسنَ الناس وجهاً، وأَحسنَه خَلِقًا، ليس بالطويل البائن ولا بالقصير )»(١)
٣٥٥٠ - حرّشْا أَبو نُعُيمِ حدَّثنا هُّمامٌ عن قتادةَ قال «سأَلتُ أَنسأ: هل خَضَبَ النبيّ
صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ؟ قال : لا ، إِنما كان شىءٌ فى صُدْغَيه))
[ الحديث ٣٥٥٠ - طرفاه فى : ٥٨٩٤، ٥٨٩٥ ]
٣٥٥١ - صّشْا حَفصُ بن عمرَ حدَّثنا شُعبةُ عن أبى إسحاقَ عن البراء بن عازبٍ رضيَ الله
عنهما قال ((كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم مَربوعاً بعيدَ مابينَ المِنكَبين (٢)، لهُ شَعَرُ بَبلُغُ شَحِمَةً أُذُنيه،
رأيتُهُ فى حُلَّة حمراءَ لم أرَ شيئاً قطُّ أَحْسَنَ منه، وقال يوسفُ بن أبى إسحاقَ عن أَبيِهِ ((إِلى مِنْكَبِيهِ))
[ الحديث ٣٥٥١ - طرفاه فى: ٥٨٤٨، ٥٩٠١ ]
٣٥٥٢ - حّشْا أَبو نُعِيمِ حدَّثَنَا زِهَيرُ عن أبى إسحاقَ قال ((سُئِلَ الْبَراءُ: أَكان وجهُ النبى
صِلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمِ مثلَ السَّيفٍ؟ قال: لا، بل مثلَ القمر))(٣)
٣٥٥٣ - حّشْا الحسينُ بن منصورٍ أَبو علىِّ حدَّثنا حَجَّجُ بن محمد الأُعورُ بالصيصَّةِ
حدَّثَنَا شُعبة عن الحكمِ قال سمعتُ أَبا جُحَيفةَ قال: ((خرَجَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم بالهاجِرةٍ إلى
البَطحاءِ فتوَضَأَ ثمَّ صلَّى الظُّهرَ رَكعتينِ والعصرَ رَكَعَتين وبينَ يديهِ عَنزَةٌ)). (٤) قال شعبة: وزَاد فيه
عَونٌ عن أبيهِ أَبِى جحيفة قال (( كان يَمُرُّ من ورائها المرأةُ. وقام الناس فجعلوا يأُخذونَ يدَيه فيمسحون
بهما وُجُوهَهم، قال: فأَخذتُ بيدِهٍ فوضَعتُها على وَجهى، فإذا هى أَبْرَدُ من الثَّلِجِ وأَطيبُ رائحةٌ
من المسك)»
(١) أى لا يبين كثيراً عن غيره بطوله، بل كان ربعة.
(٢) أى عريض أعلى الظهر - رحب الصدر .
(٣) أى مثل السيف فى الطول. قال : بل مثل القمر فى التدوير.
(٤) العنزة: بفتح النون عكازة مثل نصف الرمح إذا كبر قليلا ، وفيها سنان مثل سنان الرمح
٠

٥١٧
الحديث ٣٥٥٤ - ٣٥٥٨
٣٥٥٤ - صّشْا عَبْدانُ أَخبرنا عبدُ اللهِ أَخبرَنا يونسُ عنِ الزُّهرىِّ قال حدَّثْنِى عُبَيْدُ اللهِ
ابن عبدِ اللهِ عنِ ابن عباس رضىَ اللهُ عنهما قال ((كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أجودَ الناسِ،
وأَجودُ ما يكونُ فى رمضانَ حينَ يلقاهُ جِبريلُ، وكان جبريلُ عليه السلام يلقاهُ فى كلِّ ليلةٍ من رمضانَ
فيُدارسهُ القرآنَ، فَرَسولُ اللهِ صلّى اللهُ عليهِ وسلَّم أَجوَدُ بالخيرِ منَ الرِّيح المرسَلة )»
٣٥٥٥ - صّثنا يحيى بن موسى حدَّثنا عبدُ الرزّاقِ حدَّثنا ابنُ جُرَيجٍ قال أُخبرَنى ابنُ
شهابٍ عن عُروةَ عن عائشةَ رضىَ اللهُ عنها (( أَنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم دخلَ عليها مَسروراً.
تَبْرُقُ أَساريرُ وَجههِ فقال: أَلَم تَسمعى ما قال المُذلِجِىُّ(١) لزيدٍ وأُسامةَ - ورأَىُ أَقدامَهما -: إِنَّ بعضَ
هُذِهِ الأقدامَ مِن بعض ))
[ الحديث ٣٥٥٥ - أطرافه فى: ٣٧٣١، ٦٧٧٠ ، ٦٧٧١ ]
٣٥٥٦ - صّثنا يحيى بنُ بُكَير حدَّثَنا الليثُ عن عُقَيل عنِ ابنِ شهابٍ عن عبدِ الرحمن
ابن عبدِ اللهِ بن كعبٍ أَنَّ عبدَ اللهِ بنَ كعبٍ قال «سمعتُ كعب بن مالكٍ يُحدِّثُ حينَ تخلَّفَ عن
تَبُوكَ قال : فلما سلّمتُ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم وهو يبرُقُ وَجهُهُ من السُّرُور ، وكان
رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم إذا سُرَّ استنارَ وجهُهُ حتى كأَنَّه قِطعةُ قمر، وكنَّا نعرِفُ ذُلك منه))
٣٥٥٧ - حَّثْا قُتَيبةُ بنُ سعيدٍ حدَّثَنا يَعقوبُ بن عبد الرحمنِ عن عمرٍو عن سعيد
المقبرىِّ عن أبى هريرةَ رضىَ اللهُ عنه أَنَّ رسولَ الله صلّى اللهُ عليهِ وسلَّم قال (( بُعِثْتُ من خير قرونِ
بنى آدمَ قرناً فقرناً حتى كنتُ منَ القرن الذى كنتُ منه ،
٣٥٥٨ - صّشْا يحيى بنُ مُكَيرِ حدَّثنا اليثُ عن يونسَ عنِ ابن شهاب قال أَخبرنى عُبَيْدُ اللهِ
ابن عبدِ اللهِ بن عُنبة عنِ ابنِ عباسٍ رضىَ اللهُ عنهما (( أَنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم كان
يَسْدِلُ شعرَه، وكان المشركون يَقرُقُونَ رُوسَهم، وكان أَهلُ الكتاب يَسدِلونَ رُوسهم، وكان رسولُ
الله صلّى اللهُ عليهِ وسلَّم يحبُّ مُوافقةً أَهل الكتاب فيما لم يُؤُّمَرْ فيه بشىء، ثمَّ فَرَقَ رسولُ اللهِ
صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم رأْسَه »
[ الحديث ٣٥٥٨ - طرفاه فى : ٣٩٤٤ ،٥٩١٧ ]
(١) أسارير الوجه : هى الخطوط التى تكون فى الجبهة، وبريقها علامة الإبتهاج وصفاء القلب. والمدلجى: قائف من
الأعراب اسمه مجزر، وهو كأمثاله يتتبع الأثر ومواطئ الأقدام ويعرف أصحابها، ويعرف شبه الرجل وأخيه ، وجمع القائف
قانة .

٥١٨
الجامع الصحيح
٣٥٥٩ - حّشْا عَبْدانُ عن أبى حمزةَ عنِ الأَعمشِ عن أبى وائل عن مسروق عن عبدِ اللهِ
ابن عمرٍو رضى الله عنهما قال ((لم يكنِ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم فاحِشاً ولا متفحِّشاً، وكان يقول :
إنَّ من خياركم أحسنكم أخلاقا (١)»
[ الحديث ٣٥٥٩ - أطرافه فى : ٤٣٧٥٩ ٩٠٢٩، ٦٠٣٥ ]
٣٥٦٠ - حّشْا عبدُ اللهِ بن يوسفَ أَخبرَنا مالكٌ عن ابن شهابٍ عن عروةَ بنِ الزَّبير عن
عائشة رضى اللهُ عنها أنها قالت (( ما خُيِّر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم بينَ أَمرَينِ إلَّا أَخَذَ أَيسَرَهما
ما لم يكن إثماً، فإن كان إثماً كان أَبعدَ الناسِ منه، وما انتقم رسولُ الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم لنفسهِ (٢).
إِلاَّ أَن تُنْتَهَكَ حُرمةُ اللهِ فَيَنْتَقِمَ لُهِ بها ))
[ الحديث ٣٥٦٠ - أطرافه ف: ٦١٢٦، ٦٧٨٦، ٩٨٥٣ ] :
٣٥٦١ - مَّشْا سليمانُ بن حرب حدَّثَنا حمادٌ عن ثابت عن أنس رضى اللهُ عنه قال
(( ما مَسْبِسْت جريرًا ولا ديباجاً أَلِينَ من كفِّ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ولا شَمِعْتُ ريحاً قِطُّ د أو
عَرْفاً قِطُ - أَطِيبَ من ريحٍ - أَوْ عَرِف - النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وَسَلَّم ))
٣٥٦٢ - صّشنا مسدَّدِ حدَّثنا يحيى عن شُعبة عن قتادةَ عن عبد الله بنِ أَبِى ◌ُتْبَةَ عن أبى
سعيد الخُدْرىِّ رضى الله عنه قال ((كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أَشدَّ حياءً مِنَ العَذِرَاءِ فى خدْرِها))
[ الحديث ٣٥٦٢ - طرفاه فى: ( ٦١٠٢، ٦١١٩ ]
حّشْا محمدُ بن بشار حدَّثنا يحيى وابنُ مُهدِىُّ قالا حدَّثَنَا شُعبة مثلَه، (وإِذا كَرِهَ شيئًا
عُرفَ فی وجهه )»
٣٥٦٣ - حّشى علىّ بن الجَعد أَخبرَنَا شُعبة عن الأعمش عن أبى حازم عن أبى هريرةً
رضى الله عنه قال (( ما عابَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمِ طعاماً قطُّ، إن اشتهاهُ أَكلّه، وإِلَّ تَرَكَه))
[ الحديث ٣٥٦٣ - طرفه فى : ٥٤٠٩ ]
.(١) أخرج الإمام أحمد من حديث أبى هريرة عن النبى صلى الله عليه وسلم: ((إنما بعثت لأتمم صالح الأخلاق))، والذى
يستقصى عناصر الإيمان الإسلامى يتبين له أن الجانب الخلقى منها أوسع الجوانب فى رسالة الإسلام، وكان صلى الله عليه وسلم القدوة
والأسوة فى كل ما بعث لحمل الإنسانية عليه، وما أساء المسلمون إلى دينهم ودنياهم فى شىء بقدر ما أساءوا باعتبار أو أمر الإسلام
الخلقية ليست من صميم الرسالة المحمدية .
(٢) كما عفا عن الأعرابى الذي جفا فى رفع صوته عليه عن الآخر الذي جبذ بردائه حتى أبْر في كتفه

٥١٩
الحديث ٣٥٦٤ - ٣٥٦٨
٣٥٦٤ - حِّثْا قُتّيبةُ بن سعيدِ حدَّثنا بكرُ بن مُضَرَّ عن جعفر بن ربيعةً عن الأعرج
عن عبد الله بن مالكِ بنِ بُحَينةَ الأَسَدِىِّ قال ((كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا سَجَدَ فَرَّجَ بينَ
بَدَیه حتى نَرَى إبطيه »
قال: وقال ابنُ بُكير حدثنا بكرٌ ((بياضَ إبطيه))
٣٥٦٥ - صّشْا عبدُ الأَعلى بنُ حمَّدِ حدثنا يزيدُ بن زُرَيع حدَّثنا سعيدٌ عن قتادةَ أَنَّ
أَنساً رضىَ اللهُ عنه حدَّهم (( أَنَّ رسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان لا يرفَعُ يَدَيه فى شىءٍ منَ دُعائه
إلَّا فى الاستسقاء فإِنَّهُ كان يَرفَعُ يدَيه حتى يُرَى بياضُ إِبطَيْه)). وقال أَبو موسى (( دعا النبيُّ صلَّى
اللهُ عليه وسلَّم ورفعَ يِدَیه »
٣٥٦٦ - حّشْا الحسن بنُ الصبّاحِ حدَّثَنا محمدُ بن سابقٍ حدَّثْنا مالكُ بن مِغْوَل قال
سمعت عونَ بنَ أَبِى جُحَيفةً ذكرَ عن أبيه قال (( دُفعتُ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو بالأَبطح
:
فى قُبٍ كان بالهاجرة، فخرَجَ بلالُ فنادَى بالصلاة، ثمَّ دَخلَ فَأَخرِجَ فضلَ وَضوءِ رسولِ الله صلَّى
الله عليه وسلَّم فوقعَ الناسُ عليه يأخذونَ منه، ثمَّ دخلَ فأخرجَ العَنزَةً، وخرجَ رسولُ الله صلّى اللهُ
عليه وسلّم ، كأَنِى أَنظُرُ إِلى وَبِيص ساقَيهِ، فركزَ العِزَةَ ثُمَّ صلَّى الظهر رَكَعَتَين، والعصرَ رَكعتَين،
يمرُّ بينَ يدَيه الحمارُ والمرأةُ )) ..
٣٥٦٧ - حّشْا الحسنُ بنُ الصّبَّاحِ البزارُ حدَّثنا سفيانُ عن الزُّهرىِّ عن عُروةَ عن عائشةَ
رضىَ اللهُ عنها (( أَنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم كان يُحدِّثُ حديثاً لو عَدَّهُ العادُّ لأَحصاه))
[ الحديث ٣٥٦٧ - طرفه فى: ٣٥٦٨ ]
٣٥٦٨ - وقال الليثُ حدِّثنى يونسُ عنِ ابنِ شهابٍ أَنه قال: أَخبرنى عروةُ بنُ الزُّبير عن
عائشةَ أَنها قالت (( أَلا يعجِبُكَ أَبو فلانٍ جاءَ فجلَسَ إلى جانبِ حجرتى يُحدِّثُ عن رسولِ اللهِ صلَّى.
اللهُ عليهِ وسلَّم يُسْمِعنى ذلك، وكنت أُسبِّحُ(١) ، فقام قبلَ أَن أَقضىَ سُبختى، ولو أدركتُهُ لردَدْتُ
عليه، إِنَّ رسولَ الهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم لم يكن يَسردُ الحديثَ كسَرْدٍكم(٢)).
:
(١) أى أصلى نافلة.
(٢) أى : بل يرتله ، ويتأنى فى التلفظ بكلماته وحروفه .

الجامع الصحيح
٢٤ - باب كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم تَنامُ عينهُ ولا يَنامُ قلبُه
رواهُ سعيد بن مِيناءَ عن جابرٍ عنِ النبى صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم
٣٥٦٩ - حدثنا عبدُ الهِ بن مَسلمةً عن مالكٍ عن سعيدِ المقبُرىِّ عن أَبِى سَلمَةَ بن عبدِ الرحمن
(( أَنَّهُ سأَلَ عائشةَ رضىَ اللهُ عنها: كيف كانت صلاةُ رسولِ اللهِ صلّى اللهُ عليهِ وسلَّم فى رمضانَ ؟
قالت : ما كانَ يَزيد فى رمضانَ ولا غيره على إحدى عشرة ركعة : يُصلِّى أربعَ ركعاتٍ فلا تسأَّلْ
عن حُسِهِنَّ وطُولهنَّ، ثم أَربعاً فلا تسألْ عن حسنهنَّ وطولهن، ثم يُصلِى ثلاثا. فقلتُ: يارسولَ
الله تَنامُ قبلَ أَن تُوتِرَ ؟ قال : تَنامُ عینی ولا يَنامُ قلبى )»
٣٥٧٠ - حّشْا إسماعيلُ قال حدَّثَنِى أَخى عن سُليمانَ عن شَريكِ بنِ عبد الله بن أَبِى ذَرٍ
((سمعتُ أَنسَ بنَ مالكٍ يُحدِّثْنَا عن ليلة أُسرِىَ بالنبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من مسجد الكعبة: جاءه
ثلاثةُ نَفَرَ قبلَ أَنْ يُوحَى إِليه - وهو نائمٌ فى المسجد الحرام - فقال أَوَّلهم: أَيُّهم هو ؟ فقال أَوْسَطُهم:
هو خَيرُهم. وقال آخرُهم: خذوا خَيْرَهُمْ فكانتْ تلك. فلم يَرَهم حتى جاءُوا ليلةٌ أُخرى فيما يرَى قلبُه،
والنبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم نائمةٌ عُيناه ولا يَنام قلبُه، وكذلك الأنبياءُ تنام أَعِينُهم ولا تنام قلوبُهم.
فَتَولَّاهُ جبريل، ثمَّ عَرَجُ به إلى السماءِ ))
[ الحديث ٣٥٧٠ - أطرافه فى : ٧٥١٧٠٦٥٨١٤٥٦١٠،٤٩٦٤ ]
٢٥ - باب علامات النّبُوَّة فى الإِسلام (١)
٣٥٧١ - حدثنا أبو الوَليد حدَّثنا سلْمُ بن زَرِير سمعت أبا رجاءٍ قال « جدَّثنا عمران بن
حُصَينٍ أَنْهم كانوا معَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فى مَسِيرٍ فَأَذْلَجوا ليلتَهم، حتى إذا إكان وجهُ
الصُّبح عَرَّسوا (٢) ، فَغَلَبَتهم أَعينُهم حتى ارتفعت الشمسُ ، فكانَ أَولَ منِ استيقظَ من منامه أَبو بكرٍ
وكان لا يوقَظُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من مَنامِهِ حتى يستَيقِظَ - فاستيقَظَ عمرُ، فقَعدَ
أبو بكر عندَ رأسهٍ فجعلَ يكبِّرُ ويرفَع صوتَه حتى استيقظَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم فنزَلَ وصلَّى
(١) علامات النبوة النبى صلى الله عليه وسلم منها ما هو فى معنى الإعجاز الذى حصل به التحدى لمنكرى هذه النبوة، ورأس
هذه المعجزات وأبقاها القرآن كتاب الله الحكيم، ومنها ما أكرم الله به رسوله صلى الله عليه وسلم فى ظروف استثنائية وفى مواقف حرجة
مشاهد الناس ذلك وآمنوا بصحته وبنبوة من أكرمه الله بذلك، وأعظم علامات النبوة المحمدية بعد القرآن سيرة هذا النبي الكريم التي
كانت أمته مشاهدة لها فى سره وجهره ، وحربه وسلمه ، ورضاه وغضبه ، ويسره وعسره,
(٢) التعريس : نزول المسافر آخر الليل النوم والاستراحة.