Indexed OCR Text

Pages 421-440

٤٢١
الحديث ٣٢٠٠ - ٣٢٠٣
عَنْ أَبِىِ ذَرٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ ((قَالَ النَّبِىُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ◌ِأَبِى ذَرٍّ حينَ غَرَبَت الشَّمْسُ: أَتَدْرِى
أَيْنَ تَذْهَبُ؟ قُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: فَإِنَّهَا تَذْهَبُ حَتَّى تَسْجُدَ تَحْتَ الْعَرشِ، فَتَسْتَأْذِنَ
فَيُؤْذَنَ لَهَا، وَيُوشِكَ أَنْ تَسْجُدَ فَلَا يُقبَلُ منْها، وتَسْتَأْذِنَ فلا يُؤْذَنَ لَهَا (١)، فَيُقَالُ لَهَا: ارْجِعِى مِنْ
حَيْثُ جِئْت، فَتَطَلُعُ مِنْ مَغرِبِهَا. فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى [ يس: ٣٨]: ﴿والشَّمسُ تَجْرِى لِمُسْتَقَرِّ لَهَا،
ذُلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ﴾.
[ الحديث ٢١٩٩ - أطرافه فى: ٤٨٠٢، ٤٨٠٣ ، ٧٤٢٤، ٧٤٣٣ ]
٣٢٠٠ - صّشْا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ الدَّانَاجُ قَالَ: حَدَّثَنِى
أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمُنِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِىِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم قَالَ ((الشَّمْسُ
وَالْقَمَرُ مُكَوَّرَان يَوْمَ الْقِيَامَةِ » .
٣٢٠١ - حَّشْا يَحْىُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنِى ابن وَهْبٍ قالَ أَخْبَرَنِى عَمْرُو أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمُنِ بْنَ
الْقَاسِمِ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِهِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ كَانَ يُخْبِرُ عَنِ النَِّ صلَّى اللهُ عليهِ
وسلَّم قَالَ ((إِنَّ الشَّمْسَ والْقَمَرَ لا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ، وَلَكِنَّهُمَا آيَةٌ مِنْ آيَاتِ اللهِ،
فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَصَلُّوا )).
٣٢٠٢ - صّشْا إِسْتَاعِيلُ بْنُ أَبِى أُوَيْسِ حَدَّثَنِى مَالِكُ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا قالَ: قالَ النَّبِىُّ صلَّى الله عليهِ وسلَّم ((إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَنَانِ
مِنْ آيَاتِ اللهِ، لَا يَخِْفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذُلِكَ فَاذْكُرُوا اللهَ)).
٣٢٠٣ - صّثنا يَحْىِ بْنُ بُكَيْرِ حَدِّثَنَا الَّلِيْثُ عَنْ عُقَيْل عَنِ ابْنِ شِهَاب قَالَ أَخْبَرَنِى عُرْوَةُ
أَنَّ عَائِشَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْها أَخْبَرَنْهُ (( أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلَّى الله عليهِ وسلَّم يَوْمَ خَسَفَتِ الشَّمْسُ قامَ فَكَّرَ
وَقَرَأْ قِرَاءَةً طَوِيلَةٌ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلاً، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: سَمِعَ الله لِمَنْ حَمِدَهُ ، وَقَامَ كَمَا
هُوَ فَقَرَأْ قِرَاءَةً طَوِيلَةً وَهِىَ أَدْنِى مِنَ الْقِرَاءَةِ الْأُوْلى، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلاً وَهِىَ أَدْنِى مِنَ الرَّكْعَةِ
الْأُولَى، ثُمَّ سَجَدَ سُجُودًا طَوِيلاً، ثُمَّ فَعَلَ فِى الرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ مِثْلَ ذُلِكَ، ثُمَّ سَلَّمَ وَقَدْ تَجَلَّتِ الشَّمْسُ،
فَخَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ فِى كَسُوفِ الشَّمْسِ والْقَمَرِ: إِنَّهُمَا آيَتَان مِنْ آيَاتِ اللهِ، لا يَخْسِفَان لِمَوْتٍ
أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا فَاقْزَعُوا إِلَى الصَّلَاةِ »
(١) سجود الشمس وغيرها من أجزاء السكون هو خضوعها وانقيادها للنظام البديع الذى قدره الله لها فى حر كاتها وأو ضاعها.

٤٢٢
الجامع الصحيح
٣٢٠٤ - حّشْا مُحَمَدُ بْنُ الْمُثَنِى حَدَثَنا يَحْبِى عَنْ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنِى قَيْسُ عَنْ أَبِ مَسْعُود
رَضِىَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِىُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قَالَ ((الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتٍ أَحَدٍ وَلا لِحَيَاتِهِ ،
وَلَكِنَّهُمَا آيتَانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا فَصَلُّوا ))
٥ - باسب مَاجَاءَ فِى قَوْلِهِ [الأعراف: ٥٧]
﴿وَهُوَ الَّذِى يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرَا بَيْنَ يَدَىْ رَحْمَتِهِ ﴾
قاصِفًا: تَقْصِفُ كلَّ شىءٍ. لَوَاقِحِ: مَلَاقِحَ مُلقِحةٌ. إِعصارٌ: رِيح عاصِفُ نهبُّ مِنَ الأَرْضِ
إِلى السماءِ كعمودٍ فيهِ نار. صِرٌّ (١): بَرْدُ نُشُرًا: مُتَفرِّقة.
٣٢٠٥ - صَّشْا آدَمُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ مُجَاهد عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ رَضِىَ اللهِ عَنْهُمَا
عَن النَّبِىِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قالَ ((نُصِرْتُ بالصِّبَا، وَأُهْلكَتْ عادٌ بالدَّبُور (٢))).
٣٢٠٦ - حَّثَنْا مَكِّىُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيجٍ عَنْ عَطَاءِ عَنْ عَائِشَةَ رَضىَ الله عَنْها
قَالَتْ ((كَانَ النَّبِىُّ صَلَى اللهُ عليه وسلَّم إِذَا رَأَىُ مَخيلةً فِى السَّمَاءِ(٣) أَقْبَلَ وَأَدْبَرَ وَدَخَلَ وَخَرَجَ وَتَغَيَّرَ
وَجْهُهُ ، فَإِذَا أَمْطَرَتِ السَّمَاءِ سُرِّى عَنْهُ (٤)، فَعَرَّفَتَهُ عائشةَ ذْلِكَ فَقَالَ النَّبِىُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: وَمَا أَدْرى
لَعَلَّهُ كَمَا قَالَ قَوْمُ عَادٍ [الأحقاف: ٢٤]: ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدَيَتِهِمْ﴾ الآية)».
[ الحديث ٣٢٠٦ - طرفة فى : ٤٨٢٩ ]
- باس ذكر الملائكة
وقالَ أَنس : قَال عَبْدُ اللّه بْنُ سَلَامٍ لِلنَِّيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إِنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْه السَّلَامُ
عَدُوُّ الْيَهُوَدِ مِنَ الْمَلائِكَةِ ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسِ ﴿ لَنَحْنُ الصَّاقُّونَ﴾: الْمَلَائِكَةُ
٣٢٠٧ - حّشْا هُذْبَةُ بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا هَمَّامُ عَنْ قَتَادَةَ. وَقَالَ لِ خَلِيفَةٌ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ
زُرَيْعٍ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ وَهِشَامٌ قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ رَضِىَ
اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ النَّبِىُّ صلَّى الله عليهِ وسلَّمَ (( بَيْنَا أَنَا عِنْدَ الْبَيْتِ(٥) بَيْنَ النَّائِمِ وَالْيَقْظَانَ - وَذَكَرَ
(١) فى آية آل عمران ١١٧ ( كمثل ريخ فيها صر) قال أبو عبيدة، الصر: شدة البرد.
(٢) الصبا : الريح الشرقية : والدبور. الغربية ..
(٣) المخيلة: السحابة التى يخال فيها المطر.
(٤) أى كشف عنه ما كان يشعر به من ضيق الصدر .
(٥) هو الكعبة : بيت الله الحرام.

٤٢٣
الحديث ٣٢٠٣
يَغْنِى رَجُلاً بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ - فَأَتِيتُ بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ مَلَآَنْ حِكْمَةً وَإِيمانًا، فَشُقَّ مِنَ النَّحْرِ إِلَى مَرَاقٌ
الْبَطْنِ(١)، ثُمَّ غُسِلَ الْبَطْنُ بِمَاءِ زَمْزَمَ، ثُمَّ مُلِىَّ حِكْمَةً وَإِيمَانًا. وَأَتِيتُ بِدَابَّةٍ أَبْيَضَ دُونَ الْبَغْلِ وَفَوْقَ
الْحِمَارِ : الْبُرَاقُ، فَانطلَقْتُ مَعَ جِبْرِيلَ، حَتَّى أَتَيْنَا السَّمَاءَ الدُّنْيَا، قِيلَ: مَنْ هُذَا ؟ قَالَ : جِبْرِيلُ .
قِيلَ: مَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ. قِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قالَ: نَعَمْ. قِيلَ: مَرْحَبًا بِهِ؛ وَلَنِعْمَ
الْمَجِيءُ جَاءَ . فَأَتَيْتُ عَلَى آدَمَ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ: مَرْحبًا بِكَ مِنَ ابْنِ ونَبِىّ. فَأَتَيْنَا السَّماءِ الَّانِيَةَ.
قِيلَ: مَنْ هُذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ. قِيلَ: مَنْ مَعَكَ. قَالَ: مُحَمَّدٌ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، قِيلَ: أُرْسِلَ إِلَيْهِ ؟
قَالَ: نَعَمْ. قِيلَ: مَرْحَبًا بِهِ، وَلَنِعْمَ الْمَجِىءُ جَاءَ. فَأَتَيْتُ عَلَى عِيسَى، وَيَحْبِىُ، فَقَالَا: مَرْحَبًّا بِكَ
مِنْ أَخِ وَنَبِىّ . فَأَتَيْنَا السَّمَاءَ الثَّالِثَةَ. قِيلَ: مَنْ هُذَا؟ قِيلَ: جِبْرِيلُ. قِيلَ مَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ.
قِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قيلَ: مَرْحَبًا بِهِ، وَلَنِعِمَ الْمَجِىءُ جَاءَ. فَأَتَيْتُ عَلى يُوسُفَ
فَسَلَّمْتُ، فقَالَ: مَرْحَبًا بِكَ مِنْ أَخٍ وَنَبِيٍّ. فَأَتَيْنا السَّمَاءِ الرَّابِعَةَ، قِيلَ مَنْ هَذَا؟ قَالَ : جِبْرِيلُ .
قِيلَ مَنْ مَعَكَ؟ قِيلَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم. قِيلَ وَقَدْ أَرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ نَعَمْ. قِيلَ : مَرْحبا بهِ
وَلَنِعْمَ الْمَجِىءُ جَاءَ . فَأَتَيْتُ عَلى إِدْرِيسَ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ: مَرْحَبًا بِكَ مِنْ أَخٍ وَنَبِىُّ. فَأَتَيْنَا
السّماءِ الْخَامِسَةَ، قيلَ مَنْ هُذَا؟ قيلَ: جِبْرِيلُ. قيلَ وَمَنْ مَعَكَ؟ قيلَ: مُحَمَّدٌ . قيلَ وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْه ؟
قالَ نَعَمْ . قيلَ مَرْحَبًا به ، وَلَنْعْمَ الْمَجِىءُ جَاءَ. فَأَتَيْنَا عَلَى هَارُونَ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَرْحَبًا
بِكَ مِنْ أَخٍ وَنَبِىٌّ . فَأَنَيْنَا عَلَى الَّمَاءِ السَّدسَة، قيلَ مَنْ هَذَا؟ قيلَ جِبْرِيلُ. قيلَ مَنْ مَعَكَ ؟ قبلَ
مُحَمَّدُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم. قيلَ: وَقَدْ أُرْسلَ إِلَيْه ؟ مَرْحَبًا بِهِ، نَعْمَ الْمَجِىءُ جَاءَ . فَأَتَيْتُ عَلَى
مُوسَى فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ: مَرْحَبًا بِكَ منْ أَخِ وَنَبِىّ. فَلَمَّا جَاوَزْتُ بَكَى، فَقيلَ: مَا أَبْكَاكَ ؟
قَالَ : يَارَبِّ، هَذَا الْغُلَامُ الَّذى بُعثَ بَعْدى يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتْه أَفْضَلُ ممَّا يَدْخُلُ مِنْ أَمَّتِى . فَأَتَيْنا
السَّماءَ السَّابِعَةَ، قيلَ مَنْ هُذَا: قيلَ: جِبْريلُ. قيلَ: مَنْ مَعَكُ؟ قيلَ: مُحَمَّدٌ . قيلَ وَقَدْ أَرْسلَ إِلَيْه ؟
مَرْحَبًا بِهِ وَلَنْعَمَ الْمَجِىءُ جَاءَ . فَأَتَيْتُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ : مَرْحَبًا بِكَ من ابْنٍ وَنَّبِىّ .
فَرُفعَ لِ الْبَيْتُ الْمَعْمُورُ، فَسَأَلْت جِبْرِيلَ فَقَالَ: هَذا الْبَيْتُ الْمَعْمُورُ، يُصَلِّى فيه كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ
أَلْفَ مَلَكٍ، إِذَا خَرَجُوا لَمْ يَعُودُوا إِلَيْهِ آخِرَ مَا عَلَيْهِمْ. ورُفعَتْ لَِ سَدْرَةُ الْمُنْتَهِى ، فَإِذَا نَبِقُها
كَأَنَّهُ قَلَالُ هَجَرَ ، وَوَرَقُهَا كَأَنَّهُ آذَانُ الفُيُولِ، فِى أَصْلِهَا أَرْبَعَةُ أَنْهَارٍ: نَهْرَانِ بَاطِنَانِ وَنَهْرَان ظَاهِرَانِ .
فَأَلْتُ جِبْرِيلَ فَقَالَ: أَمَّ الْبَاطِنَانِ فَفِى الْجَنَّةِ، وَأَّ الظَّاهِرَانِ النِيلُ وَالْغُرَاتُ. ثُمَّ فُرضَتْ عَلَىَّ
(١) مراق البطن: ما سفلٍ من البطن ورق من جلده.

٤٢٤
الجامع الصحيح
خَمْسُونَ صَلَاةً، فَأَقْبَلْتُ حَتىْ جِئْتُ مُوسِى فَقَالَ: مَاصَنَعْتَ؟ قُلْتُ فُوضَتْ عَلَىَّ خَمْسُونَ صَلَاةً .
قَالَ: أَنَا أَعْلَمُ بِالنَّاسِ مِنْكَ، عَالَجْتُ بَنِى إِسْرَائِيلَ أَشَدَّ الْمُعَالَجَةِ، وَإِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ، فَارْجِعْ
إِلى رَبِّكَ فَسَلْهُ . فَرَجَعْتُ فَسَأَلْتُهُ، فَجَعَلَهَا أَرْبَعِينَ، ثُمَّ مِثْلَهُ ثُمَّ ثَلَاثِينَ، ثُمَّ مِثْلَهُ فجعَل عشْرِينَ ،
ثُمَّ مِثْلَهُ فَجَعَلَ عَشْرًا. فَأَتَيْتُ مُوسَى فَقَالَ مِثْلَهُ فَجَعَلَهَا خَمْسًا: فَأَنْتُ مُوسَى فَقَالَ: مَا صَنَعْتَ ؟
قُلْتُ جَعَلَها خَمْسًا . فَقَالَ مِثْلُهُ. قُلْتُ فَسَلَّمْتُ . فَنُودىَ: إِنِّى قَدْ أَمْضَيْتُ فَرِيضَتى. وَخَفَّفْتُ
عَنْ عِبَادى، وَأُجْزِى الْحَسَنَّةٌ عَشَرًا)).
وَقَالَ هَمَّامٌ عُنْ قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِىِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّم
(((فِىِ الْبَيْت الْمَعْمُورِ )) .
:[ الحديث ٣٢٠٧ - أطرافه فى: ٣٣٩٣، ٣٤٣٠، ٣٨٨٧ ]
٣٢٠٨ - حّشْا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبيعِ حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَص ◌َنْ الْأَعْمَشَ عَنْ زَيْد بْنَ وَهْبٍ
قَالَ عَبْدُ الله: حَدَّثَنَا رَسُولُ الهَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم - وَهُوَ الصَّادِقُ المَصْدُوقِ - قَالَ ((إِنَّ أَحَدَكُمْ
يُجْمَعُ خَلْقُهُ فِى بَطْنِ أُمِّه أَرْبَعِينَ يَوْمًا، ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً مثلَ ذُلكَ، ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً مثلَ ذُلكَ ،
ثُمَّ يَبْعَثُ اللهُ مَلَكًا يُؤْمَرُ بِأَربَعِ كلماتٍ وَيُقَالُ لَهُ: اكْتُبْ عَمَلَهُ وَرِزْقَهُ وَشَيٍّ أَوْ سَعِيدٌ ، ثُمَّ يُنْفَخُ
فيه الرُّوحُ ، فَإِنَّ الرَّجُلَ مِنْكُمْ لَيَعْمَلُ حتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجَنَّةِ إِلَّ ذِرَاعٌ، فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ كِتَابَهُ
يَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ. ويَعْمَلُ حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّارِ إِلَّا ذراعٌ، فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ
فَيَعْمَلُ بعمل أَهْلِ الْجَنَّةِ )).
[ الحديث ٣٢٠٨ - أطرافه فى: ٣٣٣٢، ٦٥٩٤ ، ٧٤٥٤ ]
٣٢٠٩ - صّشْا مُحَمَدُ بْنُ سَلَامٍ أَخْبَرَنا مَخْلَدٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيجِ قَالَ أَخْبَرَنِى مُوسَى
ابْنُ عُقْبَةً عَنْ نَافِعٍ قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِىِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم. وَتَابَعَهُ
أَبُو عَاصِمٍ عَنِ ابْنِ جُرَيجٍ قَالَ أَخْبَرَنِى مُوسَى بْنُ عُقْبَةً عَنْ نَافِعٍ عَنْ أَبى هُرَيْرَةَ عَنِ الَّبِىُّ صلَّى الله
عليهِ وسلَّمَ قَالَ ((إِذَا أَحَبَّ الهُ الْعَبْدَ نَادَى جِبْرِيلَ: إِنَّ اللهَ يُحِبُّ فَلَانًا فَأَحْبُهُ، فَيُحِبُّهِ جِبْرِيلُ.
فَيُنَادِى جِبْرِيلُ فِى أَهْلِ السَّمَاءِ : إِنَّ اللّه يُحِبُّ غُلَانَا فَأَحِبُّوهُ، فَيُحِبِه أَهْلُ السَّماءِ. ثُمَّ يُوضَعُ لَهُ
الْقَبُولُ فِى الْأَرْضِ )).
[ الحديث ٣٢٠٩ - طرفاه فى٢: ٦٠٤٠، ٧٤٨٥ ]
٣٢١٠ - صّثنا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى مَرْيمَ أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِ جَعْفَر عَنْ مُحَمَّدٍ
ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ عَنْ عُروةَ بنِ الزُّبِير عَنْ عائشَةَ رَضِىَ الله عَنْهَا زوْجِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أَنَّها

٤٢٥
الحديث ٣٢١١ - ٣٢١٦
سَمِعَتْ رَسُولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يقولُ ((إِنَّ الملائِكَةَ تَنْزِلُ فِى الْعَنَانِ - وَهُوَ السَّحَابُ - فَتَذْكُرُ
الْأَمْرَ قُضِىَ فِى السَّمَاءَ، فَتَسْتَرِقُ الشَّيَاطِينُ السَّمْعَ فَتَسْمَعُهُ فَتُوحِيهِ إِلَى الْكُهَّان، فَيَكْذِبُونَ مِنْها مَائَةً
كِذْبَةٍ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ )) .
[ الحديث ٣٢١٠ - أطرافه فى: ٣٢٨٨، ٥٧٦٢ ، ٦٢١٣ ٤ ٧٥٦١ ]
٣٢١١ - حدّثَنْا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعد حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ عَنْ أَبِى سَلَمَةً
وَالْأَغَرِّ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ النَّبِىُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ((إِذَا كَانَ يَومُ الْجُمُعَة كَانَ
عَلَى كُلِّ بَابٍ مِنْ أَبَوَابِ الْمَسْجِدِ الْمَلَائِكَةُ يَكْتُبُونَ الْأَوَّلَ فَالْأَوَّلَ، فَإِذَا جَلَسَ الْإِمَامُ طَوَوُا الصُّحفَ
وَجَاءُوا يَسْتَمِعُونَ الذِّكْرَ)).
٣٢١٢ - صّشْا عَلىَّ بِنُ عَبْد الله حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنِ الزُّهْرِىُّ عَنْ سَعيد بْنِ الْمُسَّبِ قَالَ
((مَرَّ عُمَرُ فِى الْمَسْجِد وَحَسَّانُ يُنْشِدُ فَقَالَ: كُنْتُ أَنْشِدُ فِيهِ وَفِيهِ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ . ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى أَبِى
هُرَيْرَةَ فَقَالَ: أَنْشُدُكَ بِالّه أَسَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَقُولُ: أَجِبْ عَنِّى، اللَّهُمَّ أَيِّدْهُ
بُروحِ الْقُدُس (١) ؟ قَالَ : نَعَمْ ))
٣٢١٣ - حدّثْا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَدِىِّ بنِ ثَابِتٍ عَنِ البَرَاءِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ
قَالَ (( قَالَ النَّبِىُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم لِحسّانَ: اهْجُهُمْ - أَوْ هَاجهِمْ - وَجِبْرِيلُ مَعَكَ)).
[ الحديث ٣٢١٣ - أطرافه فى: ٤١٢٣، ٤١٢٤، ٦١٥٣ ]
٣٢١٤ - صّشْا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ. ح وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِير
قَالَ حَدَّثَنَا أَبِى قَالَ : سَمِعْت حميْدَ بْنَ هلَال عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالكٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ «كَأَنِّى أَنْظُرُ
إِلَى غُبارٍ سَاطٍ فِى سِكَّةٌ بَنِى غُنْمٍ. زَادَ مُوسَىُ : مَوْكِبَ جبريلَ ))
٣٢١٥ - صّشْا فَرْوَةُ حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ مُسْهِر عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةً عَنْ أَبِيه عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ اللهُ
عَنْهَا (( أَنَّ الْحَارِثَ بْنَ هِشَامٍ سَأَلَ النَِّيِّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: ◌َيْفَ يَأْتِيكَ الْوَحْىُ؟ قَالَ: كُلُّ
ذُلِكَ. يَأْنِينىِ الْمَلَكُ أَحْيَانًا فِى مِثْلِ صَلْصَلَةِ الْجَرَسِ، فَيَفْصِمُ عَنِّى وَقَدْ وَعَيْتُ مَا قَالَ، وَهُوَ أَشْدُّهُ
علىّ، ويَتَمَثَّلُ لِ الْمَلَكُ أَحْيَانا رَجُلاً فَيُكَلِّمَنِى، فَأَّعِى مَا يَقُولُ))
٣٢١٦ - صّشْا آدَمُ حَدَّثَنَا شَيْبَانُ حَدَّثَنَا يَحْبِىُ بْنُ أَبِى كَثِير عَنْ أَبِى سَلَمَةَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةً
رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِىَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَقُولُ (( مَنْ أَنفَقَ زَوْجَيْن فِى سَبِيل الله دَعَتْهُ
(١) روح القدس : هو جبريل .
(م - ٥٤ ٠ ) ٢ + الجامع الصحيح)

٤.٦
الجامع الصحيح
خَزَنَةُ الْجَنَّةِ: أَىْ فُلُ هَلَمَّ. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ذَاكَ الَّذِى لَا تَوَى عليه (١). فَقَالَ النَّبِىُّ صلَّى الله عليه وسلَّم :
أَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ ».
١٠
٣٢١٧ - حَّشَى عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا هِشَامٌ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ أَبِ سَلَمَةَ عَنْ
عَائِشَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهَا (( أَنَّ النََِّّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قَالَ لَهَا: يَا عَائِشَةُ، هَذَا جَبْرِيلُ يَقْرَأُ عَلَيْكِ
السَّلَامَ، فَقَالَتْ: وَعَلَيْهِ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَ كَاتَهُ، تَرَى مَالَا أَرَى. تُريدُ النَّبِيَّ صلَّى الله عليه وسَلَّم))
[ الحديث ٣٢١٧ - أطرافه فى: ٣٧٦٨، ٦:٢٠١، ٦٢٤٩، ٦١٥٣]
٣٢١٨ - حّشْا أَبُو نُعيمٍ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ ذَرِّ. ح. قَالَ وَحَدَّثَنَا يَحْيِى بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا
وَكِيعٌ عَنْ عُمَرَ بْنِ ذَرٍّ عَنْ أَبيه عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ ((قَالَ رَسُولُ
الله صلَى اللهُ عليه وسلَّم لجبْريلَ: أَلَا تَزُورُنَا أَكْثَرَ ممَّ تَزورُنَا؟ قَالَ: فَنَزَلَتْ [مريم : ٦٤]:
﴿ وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ، لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا﴾ الآية:
[الحديث ٣٢١٨ - طرفاه فى: ٤٧٣١، ٧٤٥٥ ]
٣٢١٩ - حّشْا إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنِى سُلَيْمَانُ عَنْ يُونُسَ عَنْ ابْنَ شِهَاب عَنْ عُبَيْدَ الله بْن
عَبْد الله بْن ◌ُتْبَةَ بْن مَسْعُودٍ عَن ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم
قَالَ ((أَقْرَأَنِى جِبْريلُ عَلَى حَرْفٍ، فَلَمْ أَزَلْ أَسْتَزِيدُهُ حَتى انْتَهَى إِلَى سَبْعَةٍ أَخْرُفٍ)).
. [الحديث ٣٢١٩ - طرفه فى : ٤٩٩١ ]
: ٣٢٢٠ - حدّثْا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلِ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ أَخْبَرَنَا يُونُسُ عَنِ الزُّهْرِىِّ قَالَ حَدَّثَنِى
عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ عَنْ ابْنٍ عَبَّاسٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ (( كَانَ رَسُولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أَجْوَدَ
النَّاسِ، وَكَانَ أَجْوَدَ مَا يَكُونُ فِى رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ، وَكَانَ جِبْرِيلُ يَلْقَاهُ فِى كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ
رَمَضَانَ فَيُدَارِسُهُ الْقُرْآنَ. فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ أَجْوَدُ بِالْخَيْرِ مِنَ
الرِّيحِ الْمُرسَلَةِ .
وَعَنْ عَبْدِ اللهِ حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ بِهَذَا الإِسْنَادِ نَحْوَهُ وَرَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ وَفَاطَمَةُ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا عَنِ
النَّبِيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ((إِنَّ جِبْرِيلَ كَانَ يُعارِضُهُ الْقُرْآنَ ))
٣٢٢١ - حدّثَنْا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا لَيْثٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَخَرَ الْعَصْرَ
شَيْئًا، فَقَالَ لَهُ عُرْوَةُ (( أَمَّا إِنَّ حِبْرِيلَ قَدْ نَزَلَ فَصَلَّى أَمَامَ رَسُولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمِ. فَقَالَ عُمَرُ:
(١) التوى : الضياع والهلاك .
:

٤٢٧
الحديث ٣٢٢٢ - ٣٢٢٦
اعْلَمْ مَاتَقُولُ يَاعُرْوَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ بَشِيرَ بْنَ أَبِى مَسْعُود يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَّا مَسْعُودٍ يَقُولُ سَمِعْتُ
رَسُولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يَقُولُ: نَزَلَ جبْرِيلُ فَأَمَّى فَصَلَّيْتُ مَعَهُ، ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ، ثُمَّ
صَلَّيْتُ مَعَهُ، ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ، ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ، يَحسُبُ بِأَصَابِعِهِ خَمْسَ صَلَوات)»
٣٢٢٢ - صّشْا مُحَمِدُ بْنُ بَشَّرِ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى عَدَىّ عَنْ شُعْبَةً عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِى ثَابِتْ
عَنْ زَيْدِ بْنٍ وَهْبٍ عَنْ أَبِ ذَرَّ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ ((قَالَ النَّبِىُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمْ : قَالَ لِ جِبْرِيلُ :
مَّن مَاتَ مِنْ أَمَّتِكَ لَا يُشْرِكِ بِاللّه شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ، أَوْ لَمْ يَدْخُلُ النَّارِ، قَالَ (١) : وَإِنْ زَنِىُّ وَإِنْ سَرَقَ ؟
قَالَ: وَإِنْ )).
٣٢٢٣ - صَّثْا أَبُو الْمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ
رَضِىَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ((الْمَلَائِكَةُ يَتْعَاقَبُونَ: مَلَائِكَةٌ بِاللَّيْلِ وَمَلَائِكَةٌ بِالنَّهَارِ،
وَيَجْتَمِعُونَ فِى صَلَاةِ الْفَجْرِ وَفِى صَلَةِ الْعَصْرِ، ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ الَّذِينَ كَانُوا فِيكُمْ فَيَسْأَلُهُمْ - وَهُوَ
أَعْلَمُ - فَيَقُولُ: كَيْفَ تَرَكْتُمْ عِبَادِى؟ فَقَالُوا: تَرَكْنَاهُمْ يُصَلُّونَ، وَأَتَيْنَاهُمْ يُصَلُّونَ)).
٧ - باب إِذَا قَالَ أَحَدُكُمْ ((آمين)) وَالْمَلَائِكَةُ فِى السَّمَاءِ فَوَافَقَتْ إِحْدَاهُمَا
الْأُخْرَىُ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ
٣٢٢٤ - حدّثنا مُحمّدٌ أَخْبَرَنَا مَخْلِدٌ أَخْبَرَنا ابنُ جُرَيجٍ عَنْ إِسْمَاعيلَ بْنِ أُمَيَّةَ أَنَّ نَافِعًا حَدَّثَهُ
أَنَّ الْقَاسمَ بْنَ مُحَمدٍ حَدَّثه عَنْ عَائِشَةَ رَضىَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ ((حَشَوْتُ لِلنَّبِيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم وِسَادَةً فيهَا
تماثيلُ كَأَنَّهَا نُمِرُقَةٌ، فَجَاءَ فَقَامَ بَيْنَ النَّاسِ وَجَعَلَ بَتَغَيَّرُ وَجْهُهُ، فَقُلْتُ: مَنا يَارَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ :
مَا بَالُ هُذه ؟ قُلْتُ: وِسَادَة جَعلتُها لَكَ لتَضْطجعَ عَلَيْهَا. قَالَ: أَّمَا عَلَمْت أَنَّ الْمَلَائِكَةَلَا تَدْخُلُ بَيْنًا
فيه صُورَةٌ؟ وَأَنَّ مَنْ صَنَعَ الصُّورَةَ يُعَذَّبُ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَيَقُولُ: أَحْيُوا مَاخَلَقْتُمْ؟)).
٣٢٢٥ - صَّثْا ابْنُ مُقَاتل أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ عُبَيْدِ الله بْنٍ
عَبْد الله أنَّهُ سَمع ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا طَلْحَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله
صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَقُولُ ((لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْنًا فيه كَلْبٌ وَلَا صُورَةُ تَاثِيلَ )).
[ الحديث ٣٢٢٥ - أطرافه فى: ٣٢٢٦، ٣٣٢٢، ٤٠٠٢، ٥٩٤٩ ، ٥٩٥٨ ]
٣٢٢٦ - صَّشْا أَحْمَدُ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنَا عَمْرُو أَنَّ بُكَيْرَ بْنَ الْأَشَجِّ حَدَّثَهُ أَنَّ بُسْرَ بْنَ
سَعيدٍ حَدَّثَهُ أَنَّ زَيدَ بْنَ خَالِدِ الْجُهنى رَضِىَ اللهُ عَنْهُ حَدَّثَهُ - وَمَعَ بُسرِ بْنِ سَعيدٍ عُبِيْدُ اللهِ الخَوَلَائِىُّ
.(١) القائل أبو ذر، والإجابة على السؤال من النبى صلى الله عليه وسلم.

٤٣٨
الجامع الصحيح
الَّذِى كَانَ فى حَجْرٍ مَيْمُونَ رَضِىَ اللهُ عَنْهَا زَوْجَ النَّبِيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم - حَدَّثَهُمَا زَيْدُ بْنُ خَالِد
أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ حَدَّثَهُ أَنَّ النَّبِيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قَالَ ((لَا تَدْخُلُ الْمَلائِكَةُ بَيْنًا فِيهِ صُورَةٌ . قَالَ بُسْرٌ:
فَمَرِضَ زَيْدُ بْنُ خَالد، فَعُدْنَاهُ ، فَإِذَا نَحْنُ فِى بَيْه بِسْرٍ فيه تَصَاوِبِرُ ، فَقُلْتُ لعُبَيْد الله الخَوْلَانِىِّ:
أَلَمْ يُحَدِّثْنَا فِى النَّصَاوِيرِ؟ فَقَالَ: إِنَّهُ قَالَ ((إِلَّا رَفْمُ فِى ثَوْب)) أَلَا سَمِعْتَهُ؟ قُلْتَ: لَا. قَالَ:
بَلَى قَدْ ذَكَرَ)».
٣٢٢٧ - حَّثْا يَحْبِىُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنِى ابْنُ وَهْبِ قَالَ حَدَّثَنِى عِمْرُو عَنْ سَالِمٍ عَنْ
أَبِهِ قال (( وَعَدَ النَّبِىَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ جِبْرِيلُ فقال: إنَّا لا نَدْخُلُ بَيْئًا فيهٍ صُورَةٌ وَلا كَلْبُ))
٣٢٢٨ - صّشْا إِسْمَاعِيلُ قالَ حَدَّثَنِى مَالِكٌ عَنْ سُمَىِّ عَنْ أَبِى صَالِحٍ عِنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ
اللّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قَال ((إِذَا قالَ الإِمَامُ سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ ، فَقالُوا: الَّلهُمَّ
رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ ، فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ قَوْلُهُ قَوْلَ الْمَلائِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَلَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ)).
٣٢٢٩ - حّشْا إِبْرَاهُمُ بْنُ الْمنذرِ حَدَّثَنَا ابْنُ فُلِيْحِ حَدَّثَنَا أَبِى عَنْ هلَالِ بْنِ عَلىّ عَمِّ
عَبْد الرحْمُنِ بْن أَبِى عَمْرَةَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قَالَ ((إِنَّ أَحَدَكُنْ
فِى صَلَة مَا دَامَت الصَّلَاةُ تَخْبِسُهُ، وَالْمَلَائِكَةُ تَقُولُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ وَارْحَمْهُ، مَالَمْ يَقُمْ منْ
صَلَاتِهِ أَوْ يُحْدثْ )) .
٢٢٣٠ - صّشْا عَلُّ بْنُ عَبْد الله حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو عَنْ عَطَاءٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَعْلى
عَنْ أَبِيه قَالَ ((سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يَقْرَأُ عَلَى الْمِنْبَرِ ﴿ وَنَادَوا يَا مَالِ﴾ قَالَ سُفْيَانُ :
فِى قِرَاءَةِ عَبْدِ الهِ: وَنَادُوا يَا مَالِ )) .
[ الحديث ٣٢٣٠ - طرفاه فى: ٣٢٦٦، ٤٨١٩]
٣٢٣١ - حّشْا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنى يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ
قَالَ حَدَّثَنِى عُرْوَةُ ((أَنَّ عَائِشَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهَا زَوْجَ النَّبِيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم حَدَّثَتْهُ أَنَّها قَالَتْ لِلنَّبِىِّ
صَلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: هَلْ أَنِى عَلَيْكَ يَوْمٌ كَانَ أَشَدَّ مِنْ يَوْمِ أُحُد ؟ قَالَ: لَقّدْ لَقِيتُ مِنْ قَوْمِكَ
مَا لَقِيتُ: وَكَانَ أَشَدَّ مَا لَقِيتُ مِنْهُمْ يَوْمَ الْعَقَبَةِ إِذْ عَرَضْتُ نَفْسِى عَلَى ابْن عَبْدِ يالَيْلِ بْنِ عَبْد كُلال
فَلَمْ يُجِبْنِى إِلَى مَا أَرَدْتُ، فَانْطَلَقْتُ. وَأَنَا مَهْمُومُ ، عَلَى وَجْهِى، فَلَمْ أَسْتَفِتْ إِلَّ وَأَنَا بِقَرْن الثَّعَالبِ (١)،
(١) هو ميقات أهل نجد ، على يوم وليلة من مكة، ويقال له قرن المنازل أيضاً .

٠٤٢٩
الحديث. ٣٢٣٢ ٠- ٣٢٣٥
فَرَفَعْتُ رَأْسِى، فَإِذَا أَنَا بِسَحَابَةٍ قَدْ أَظَلَّتْنِى، فَنَظَرْتُ فَإِذَا فِيهَا جِبْرِيلُ، فَنَادَانِى فَقَالَ: إِنَّ اللّهُ قَدْ سَمِعَ
قَوْلَ قَوْمِكَ لَكَ وَمَا رَدُّوا عَلَيْكَ، وَقَدْ بَعَثَ اللهُ إِلَيْكَ مَلَكَ الْجَبَّالِ لِتَأْمُرَهُ بِمَا شِئْتَ فِيهِمْ، فَنَادَانى
مَلَكُ الْجِبَالِ فَسَلَّمَ عَلَّ ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ ، فَقَالَ: ذُلِكَ فِيا شِئْتَ، إِنْ شِئْتَ أَنْ أُطْبِقَ عَلَيْهِمُ
الْأَخْشَبَيْنِ. فَقَالَ النَّبِىُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: بَلْ أَرْجُو أَنْ يُخْرِجَ اللهُ مِنْ أَصْلَابِهِمْ مَنْ يَعْبُدُ الله وَحْدَهُ
لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا (١))) .
[ الحديث ٣٢٣١ - طرقه فى : ٧٣٨٩ ]
٣٢٣٢ - حدّثْا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِىُّ قَالَ : سَأَلْتُ زر نَ
حُبَيْشِ عَنْ قَوْلِ اللهِ تَعَالى [النجم: ٩] ﴿ فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنِىْ، فَأَوْحَىُ إِلى عَبْدِهِ مَا أَوْحِىُ ﴾
قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ مَسْعُودٍ أَنَّهُ رَأَى جِبْرِيلَ لَهُ ستُّمَائِةِ جَناحٍ)).
[ الحديث ٣٢٣٢ - طرفاه فى : ٤٨٥٦، ٤٨٥٧ ]
٣٢٣٣ - حدّثْا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةً عَنْ
عَبْدِ اللهِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ ﴿لَقَدْ رَأَىُ مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَىُ(٢)﴾ قَالَ ((رَأَىُ رَفْرَفَا أَخْضَرَ سَدَّ أُفُقَ السَّمَاءِ))
[الحديث ٣٢٣٣ - طرفه فى: ٤٨٥٨ ]
٣٢٣٤ - حَّشْا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا مُحَمدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِىُّ عَنِ
ابْنِ عَوْنٍ أَنْبَأَنَا الْقَاسِمُ عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ الهُ عَنْهَا قَالَتْ (( مَنْ زَعَمَ أَنَّ مُحَمَّدًاٍ رَأَىْ رَبَّهُ فَقَدْ أَعْظَمَ ،
وَلَكِنْ قَدْ رَأَىْ جِبْرِيلَ فِى صُورَتِهِ وخَلْقِهِ سَادًّا مَا بَيْنَ الْأُفُقِ )) .
[ الحديث ٣٢٣٤ - أطرافه فى: ٣٢٣٥، ٤٦١٢، ٤٨٥٥، ٧٣٨٠، ٧٥٣١ ]
٣٢٣٥ - صَّنْا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ أَبی زَائِدَةَ عَنِ ابْنِ.
الْأَشْوَعِ عَنِ الشَّعْبِ عَنْ مَسْرُوق قَالَ ((قُلْتُ لِعَائِشَةَ: فَأَيْنَ قَوْلُهُ {ثُمَّ دَنَا فَتَكَلَّى، فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ.
أَوْ أَدْنِىُ﴾؟ قَالَتْ: ذَاكَ جِبْرِيلُ كَانَ يَأْتِيهِ فِى صُورَةِ الرَّجُل، وَإِنَّمَا أَنِى هَذِهِ الْمَرَّةِ فِى صُورَتِهِ الَّتِى.
هِى صُورَتُهُ، فَسَدَّ الْأُفُقَ )).
(١) وهذا من أعظم معاى الرسالة التى كان يخفق بها فؤاده العظيم، فهو يريد بقاء أمته ليبعث الله منها"دعاة التوحيد القوامين بالحق
وبالخير، إن لم يكن فى الجيل الذى نشأ على عادات الجاهلية، ففى الجيل التالى الذى خرج - أو سيخرج - من أصلابهم ، مهما لقى فى ذلك
دن صدود وعقبات ومصاحب (فبما رحمة من الله لنت لهم) [ آل عمران: ١٥٩]. (وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين) [ الأنبياء : ١٠٧ ]
(٢) ومن آيات ربه الكبرى اتساع دائرة الذيوع والانتشار لدعوته وهدايته، وهزيمة أعدائها جيلا بعد جيل، وظهور أولياء
لها من ذرية الذين عاشوا أعداء لها . ويوم يعم العمل بفضائلها وسننها بين أهلها ستكون نظام الإنسانية كلها ، لقيامها على أساسين من الحق
والخير لا يضارعها فيهما أى نظام آخر عرفته الإنسانية فى ماضيها وآتيها .

٤٢
الجامع الصحيح
٣٢٣٦ - حّشْا مُوسَى حَدَّثَنَا جَرِيرٌ حَدَّثَنَا أَبُو رَجَاءٍ عَنْ سَمُرَةَ قَالَ ((قَالَ النَّبِىُّ صلَّى اللهُ
عليهِ وسلَّم : رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ رَجُلَيْنِ أَتَيانى فَقَالَا: الَّذِى يُوقِدُ النَّارَ مَالِكٌ خَازنُ النَّارِ، وَأَنَا جِبْرِيلُ،
وَهُذَا مِيكَائِيلُ))
.. ٣٢٣٧ - حّشْا مُسَدَّدٌ جَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةً عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِى حَازِمٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ
اللهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلَى اللهُ عليهِ وسلَّم ((إِذَا دَعَا الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ إِلَى فِرَاشِهِ فَأَبَتْ، فَبَاتَ
غَضْبَانَ عَلَيْهَا، لَعَنَبْهَا الْمَلَائِكَةُ حَتى تُصْبِحَ)). تَابَعَهُ شُعْبَةُ وَأَبُو حَمْزَةَ وَابْنُ دَاوُدَ وَأَبُو مُعَاوِيَةً عَن
الْأَعْمَش .
[ الحديث ٣٢٣٧ - طرفاه فى: ٥١٩٣ ، ٥١٩٤ ]
٣٢٣٨ - حدّثْا عَبْدُ الله بْن يُوسُفَ أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ قَالَ حَدَّثَنِ عُقَيْلٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ
سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ قَالَ: أَخْبَرَنِى جَابرُ بْنُ عَبْدِ الله رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ سَمَعَ النَّبِىَّ صلَّى الله عليه وسلَّم
يَقُولُ (( ثُمَّ فَتَرَ عَنِّى الْوَحْىُ فَتْرَةً، فَبَيْنَا أَنَا أَمْشِى سَمِعْتُ صَوْنًا مِنَ السَّمَاءِ، فَرَفَعْتُ بَصَرِى قِبَلَ
السَّمَاءِ فَإِذَا الْمَلَكُ الَّذِى قَدْ جَاءَى بحِرَاءٍ قَاعِدٌ عَلَى كُرْسٍِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، فَجَثَنْتِ مِنْهُ حَتَّى
حَوَيْتُ إِلَى الْأَرْضِ، فَجِئْتُ أَهْلِى فَقُلْتُ زَمِّلُونِى زَمِّلُونِى، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرِ قُمْ فَأَنْذِرْ﴾
إِلَى قَوْلِهِ ﴿ وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ﴾. قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: والرُّجْزُ: الْأَوْثَانُ))
٣٢٣٩ - حّشْا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةٌ عَنْ قَتَادَةَ: وَقَالَ لِ خَلِيفَة:
حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةً عَنْ أَبِى الْعَالِيةِ حَدَّثَنَا ابْنُ عَمِّ نَبِيكُمْ - يَعْنِى ابْنَ عَبَّاسِ
رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا - عَنِ النَّبِىِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم قَالَ ((رَأَيْتُ لَيْلَةَ أُسْرِىَ بِى مُوسَىُ رَجُلاً آدَمَ طُوَالاً
جَعْدًا كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةَ، وَرَأَيْتُ عِيسَى رَجُلاً مَرَبُوعًا، مَرْبُوعَ الْخَلْقِ إِلَى الْحُمْرَةِ وَالْبَيَّاضِ،
سَبْطَ الرَّأْسِ، وَرَأَيْتُ مَالِكًا خَازِنَ النَّارِ، وَالدَّجَّالَ فِى آياتٍ أَرَاهُنَّ اللهُ إِيَّهُ، فَلَا تَكُنْ فِى مِرْيَةٍ
مِنْ لِقَائِهِ. قَالَ أَنَسُ وَأَبُو بَكْرَةَ عَنِ النَّبِىِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: تَحْرُسُ الْمَلَائِكَةُ الْمَدِينَةَ مِنَ الدَّجَّالِ))
[ الحديث ٣٢٣٩ - طرقه فى : ٣٣٩٦ ]
٨ - باب ما جاء فى صفةِ الجنَّةِ وأنها مخلُوقة (١).
قالَ أَبُو العالية ﴿مُطَهَّرة﴾: مِنَ الحيضِ والبول والبُصاق. ﴿ كلما رُزِقُوا﴾: أُنوا بشىءٍ،
ثمَّ أُتوا بآخر . ﴿قالوا هذا الَّذِى رُزِقْنَا مِن قبلُ﴾: أُوتَينا من قَبل. ﴿وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا﴾: يُشبهُ
(١) قال الحافظ ابن حجر: أشار بذلك إلى الرد على من زعم من المعتزلة أنها لا توجد إلا يوم القيامة.

٤٣١
الحديث ٣٢٤٠ - ٣٢٤٢
بَعضهُ بعضاً ويَخْتَلِف فى الطعم (١). ﴿قَطُوفها﴾: يَقطِفِونَ كيفَ شاءُوا. (دانية): قريبة. ﴿الأَرَائِكُ﴾:
السُّرُر. وقال الحسن: النَّضرةُ فِى الوجُوه، والسرورُ فى القلْب. وقالَ مُجاهد ﴿سَلْسَبِيلًا﴾ : حديدةُ
الجرْية(٢). ﴿غَولٌ﴾: وجعُ البطن. ﴿يُنْزَفون﴾ لا تذهبُ عقولهم. وقال ابنُ عبَّاسِ ﴿دهاقًا﴾. مُمْتلئًا .
﴿كَواعبَ﴾: نَوَاهِد(٣): ﴿الرَّحِيقُ﴾: الْخمْرُ. {الَّسْنِيمُ﴾ يَعْلُو شَرَابَ أَهْلِ الْجَنَّة. ﴿ختامُهُ﴾: طينُه
﴿مسْكُ﴾. ﴿نَضَّاخَتَان﴾: فيَّضَتان. يقال (مَوضُونَةٌ﴾: مَنْسُوجة، منه ((وَضَيْنُ النَّاقَة)). و((الكُوبُ))
مالا أُذُنَ له ولا عُروة، و((الْأَّباريق)) ذواتُ الآذان والعُرا. ﴿عُرُبًا﴾ مثقَّلةً، واحدُها عَروب، مثلُ
صَبور وصُبُر، يسميها أَهلُ مَكَّةَ ((العَربة)) وأَهلُ المدينة (الغَنِجة) وأَهلُ العراق ((الشَّكلمة)). وقالَ
مجاهد ﴿رَوْحٌ﴾: جَنَّةٍ وَرَخاءَ. ﴿والرَّيْحَانُ﴾: الرِّزْق. و﴿الْمَنْضُود): المَوز. و﴿الْمَخْضُودِ﴾:
الموقَّرُ حَملاً، ويُقال أيضاً: لا شَوْكَ لَهُ. ﴿وَالْعُرُبُ﴾: المحبَّبَاتُ إِلى أَزواجهنَّ. ويُقالُ ﴿مَسْكُوبٌ﴾:
جارٍ . و﴿فُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ﴾: بعضُها فَوْقَ بَعْض. ﴿لَغْوًّا﴾: بَاطلاً. ﴿تَأْثِيمًا﴾: كذبا. ﴿أَفْنَانَ﴾ أَغصان.
﴿وجَنَى الجنَّتَيْنِ دَان): ما يُجتَنى قريب. ﴿مُذْهَامَّتَان): سَوداوان من الرِّىّ.
٣٢٤٠ - صّشْا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْد عَنْ نَافِع عَن عَبْد اللهِ بْنِ عُمَرَ
رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ((إِذَا مَاتَ أَحَدُكُمْ فَإِنَّهُ يُعْرَضُ عَلَيْهِ مَقعَدُهُ
بالغَدَاةِ وَالْعَشِىّ، فَإِنْ كَانَ مِن أَهْلِ الْجَنَّةِ فَمِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّار فَمِنْ أَهْلِ النَّارِ(٤)»
٣٢٤١ - حّشْا أَبُو الْوَليد حَدَّثَنَا سَلَمُ بْنُ زَرِير حَدَّثَنَا أَبُو رَجَاءٍ عَنْ عِمْرَانَ بْن حُصَينٍ عَنِ
النَّبِىِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قَالَ «اطَّلَعْتُ فِى الْجَنة فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا الفُقَرَاءَ، وَاطَّلَعْتُ فِى النَّارَ فَرَأَيْتُ
أَكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءَ (٥)).
[ الحديث ٣٢٤١ - أطرافه فى: ٥١٩٨، ٦٤٤٩، ٦٥٤٦ ]
٣٢٤٢ - حّشْا سَعِيدُ بْنُ أَبِى مَرْيَمَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ قَالَ حَدَّثَنِى عُقَيْلٌ عَنِ ابْنِ شهَابٍ قَالَ
أَخْبَرَنِى سَعِيدُ بْنُ المِسَيَّب أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ (( بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ النَِّّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم
إِذْ قَالَ : بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُنِى فِى الْجَنَّة، فَإِذا امْرَأَةٌ تَتَوَضَّأُ إِلَى جَانب قَصْرِ ، فَقُلْتُ: لمَنْ هُذا
(١) هو كقول ابن عباس: ليس فى الدنيا مما فى الجنة إلا الأسماء.
(٢) حديدة الجرية : قوية الجرية .
(٣) الناهد : هى التى بدأ نهدها .
(٤) مضى الحديث برقم ١٣٧٩ مع زيادة بآخره ((حتى يبعثك الله يوم القيامة)).
(٥) لأن النساء يبنين أحكامهن وتصرفاتهن فى الغالب على العاطفة، والعاطفة هوى، والهوى أوسع الطرق إلى النار ، سواء كان
سالكوه من الرجال أو النساء .

١٤٣٢
الجامع الصحيح:
القَصْرُ؟ فَقَالُوا: لعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَذَكَرْتُ غَيْرَتَهُ، فَوَلَّيْتُ مُذْبِرًا. فَبَكَىْ عُمَرُ وَقَالَ: أَعَلَيْكَ
أَغَارُ يَارَسُولَ الله)» ؟.
[ الحديث ٣٢٤٢ - أطرافه فى: ٣٦٨٠، ٥٢٢٧، ٧٠٢٣، ٧٠٢٥ ]
٣٢٤٣ - حدثنا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَل حَدَّثَنَا هَمَّامُ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عِمْرَانَ الْجَوْنِّ يُحَدِّثُ عَنْ
أَبِى بَكْرِ بْن عَبْد الله بْن ◌َيْسِ الْأَشْعَرِىِّ عَنْ أَبيهِ أن النَِّيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم قَالَ ((الْخَيْمَةُ دُرَّةً
مُجَوّفَةٌ طُولُهَا فِى السَّماءِ ثَلاثُونَ مِيلاً فِى كُلِّ زَاويةٍ مِنْها للْمُؤْمنِ أَهْلٌ لَا يَرَاهُمْ الْآخَرُونَ)).
قَالَ أَبُو عَبْدِ الصَّمَد وَالْحَارثُ بْنُ عُبَيْدٍ عَنْ أَبِى عِمْرَانَ ((ستُّونَ ميلاً)) .
[ الحديث ٣٢٤٣ - طرفه فى: ٤٨٧٩ ]
٣٢٤٤ - حّدشن الحُمَيْدِىُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضَىَ
اللهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ((قَالَ اللهُ: أَعْدَدْتُ لعِبَادى الصَّالِحِينَ مَّالَا عَيْنٌ
رَأَتْ، وَلَا أُذُنُّ سَمَعَتْ، وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ . فَاقْرَأُوا إِنْ شِئْتُمْ ﴿ فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِىَ لَهُمْ
مِنْ قُرَّةَ أَعْيُنٍ ﴾ .
[ الحديث ٣٢٤٤ - أطرافه فى: ٤٧٧٩، ٤٧٨٠، ٧٤٩٨ ]
٣٢٤٥ - حدّثْا مُحَمَدُ بْنُ مُقَاتَلِ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللّه أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْن مُنَبِّهِ عَنْ
أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صلَى اللهُ عليه وسلَّم ((أَوَّلُ زُمْرَةٍ تَلِجُ الْجَنَّةَ صُورَتُهُمْ
عَلَى صُورَة الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، لَا يَبْصُقُونَ فِيهَا وَلَا يَمْتَخطُونَ وَلا يَتَغَوَّطُونَ(١). آنيَتُهُمْ فِيهَا الذَّهَبُ ،
أَمْشَاطُهُمْ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَمَجَامِرُهُمْ الْأَلُوَّةُ(٢)، وَرَشْحُهُمُ الْمَسْكُ. وَلَكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ زَوْجَتَان
يُرَى مُخُّ سُوقهمَا من وَرَاءِ اللَّحْمِ مِنَ الْجُسْنِ. لَا اخْتِلَافَ بَيْنَهُمْ وَلَا تَبَاغُضَ، قُلُوبُهُمْ قَلْبٌ وَاحِدٌ (٣)،
يُسَبِّحُونَ اللّه بُكْرَةً وَعَشِيًّا)).
[ الحديث ٣٢٤٥ - أطرافه فى: ٣٢٤٦، ٣٢٥٤، ٣٣٢٧ ]
٣٢٤٦ - صّشْا أَبُو الْيَمَان أَخْبَرَنَا شُعَيْب حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ عَن الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ
رَضِىَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم قَالَ ((أَوَّلُ زُمْرَةٍ تَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَلى صُورَة الْقَمَرِ لَيْلَةَ
(١) قال الحافظ ابن حجر: كأنه مختصر مما أخرجه النسائى من حديث زيد بن أرقم قال: جاء رجل من أهل الكتاب فقال: يا
أبا القاسم ، تزعم أن أهل الجنة يأكلون ويشربون، قال : نعم. قال : الذى يأكل ويشرب تكون له الحاجة، وليس فى الجنة أذى.
قال : تكون حاجة أحدهم رشحا يفيض من جلودهم كرشح المسك)) ..
(٢) الألوة: العود الذى يبخر به .
(٣) هذه الصورة للمسلمين فى الآخرة مثل أعلى لهم فيما ينبغى لهم أن يكونوا عليه فى الدنيا، والدنيا مزرعة الآخرة.

١٣٣
الحديث ٣٢٤٧ - ٣٢٥١
الْبَدْرِ ، وَالَّذِينَ عَلَى إِثْرِهِمْ كَأَشَدِّ كَوْكَبٍ إِضَاءَةً، قُلُوبُهُمْ عَلَى قَلْبِ رَجُل وَاحِدٍ، لَا اخْتِلَافَ بَيْنَهُمْ
وَلَ تَبَاغُضَ، لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ زَوْجَتَان: كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا يُرَى مُعُّ سَاقِهَا مِنْ وَرَاءِ لَحْمِهَا مِنَ الْحُسْنُ.
يُسَبِّحُونَ اللّه بُكْرَةً وَعَشِيّاً. لَا يَسْقَمُونَ وَلَا يَمْتَخِطُونَ وَلَا يَبْصِقُونَ. آنيتُهُمُ الذَّهَبُ وَالْفِضَّةِ،
وَأَمْشَاطُهُمُ الَّهَبُ، وَوَقُودُ مَجَاهِرِهِمْ الْأَلُوَّةُ - قَالَ أَبُو الْيَمَانِ: يَعْنى الْعُود - وَرَشْحُهُمُ الْمِسْكِ)).
قال مجاهد: الْإِبْكَارُ أَوَّلُ الْفَجْرِ، وَالْمَشِىُّ مَيلُ الشَّمُسِنْ إِلَى أَنْ - أَرَاهُ - تَغْرُبُ.
٣٢٤٧ - مَّشْا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِى بَكْرِ الْمَقْدَمِىُّ حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِى حَازِمٍ عَنْ
سَهْلِ بْن سَعْدٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِىِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم قَالَ ((لَيَدْخُلَنَّ مِنْ أُمَّتِى سَبْعُونَ أَلْفًا - أَوْ
سَبْعِمَائَةٍ أَلْف - لَا يَدْخُلُ أَوَّلُهُمُ حَتَّى يَدْخُلَ آخرُهُمْ، وُجُوهُهُمْ عَلَى صُورَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ)) .
[ الحديث ٣٢٤٧ - طرفاه فى: ٦٥٤٣، ٦٥٥٤ ]
٣٢٤٨ - مَّشْا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّد الْجُعْفِىُّ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّد حَدَّثَنَا شَيْبَانُ عَنْ قَتَادَةً
حَدَّثَنَا أَنَسِّ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ ((أُهْدِىَ لِلنَّبِيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم جُبَّةُ سُندُس، وَكَانَ يَنْهِى
عَنِ الْحَرِيرِ ، فَعَجِبَ النَّاسُ مِنْهَا، فَقَالَ: وَالَّذِى نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لمَنادِيلُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذْ فِى الْجَنَّةِ
أَحْسَنُ مِنْ هَذَا »
.[ الحديث ٣٢٤٨ - أطرافه فى: ٣٨٠٢، ٥٨٣٦، ٦٦٤٠ ]
٣٢٤٩ - حَّشْا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْىِ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنِى أَبُو إِسْحَاقَ قَالَ
سَمِعْتُ البَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ ((أُنثَىَ رَسُولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بِثَوْبٍ منْ حَرير ،
فَجَعَلُوا يَعْجَبُونَ مِنْ حُسْنِهِ وَلينه، فَقَالَ رَسُولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : لَمَنَادِيلُ سَعْد بْن مُعَاذٍ فِى
الجَنَّة أَفْضَلُ مِنْ هَذَا)).
[ الحديث ٣٢٤٩ - أطرافه فى: ٦٦٤٠،٥٨٣٦،٣٨٠٢]
٣٢٥٠ - صّشْا عَلَىُّ بْنُ عَبْد الله حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِى حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْن سعدِ السَّاعدىُّ
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ((مَوْضعُ سَوْطٍ فِى الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا ))
٣٢٥١ - حَّشْا رَوْحُ بْنُ عَبْد الْمُؤُّمنِ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ حدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ حَدَّثَنَا
أَنَسُ بْنُ مَالكِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِىِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قَالَ ((إِنَّ فِى الْجَنَّة لَشَجَرَةً يَسيرُ الرَّاكبُ
فَ ظَلِّهَا مائَةَ عَامٍ لَا يَقْطَعُهَا)).
(٢ - ٠٥ ٠ ٤ ٢ • الجامع الصحيح)

٤٣٤
۔۔
الجامع الصحيح
٣٢٥٢ - صَّشْا مُحَمَّدُ بْنُ سنَانِ حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنا هلالُ بْنُ عَلَىٌّ عَنْ
عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ أَبِى عِمْرَةَ عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَِّّ صِلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم قَالَ ((إِنَّ فِى
الجَنَّةِ لَشَجَرَةً يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِى ظِلِّهَا مِائَةَ: سَنَةٍ، وَاقْرَأُوا إِنْ شِئْتُم ﴿ وَظِلُّ مَمْدُودٍ﴾)).
[ الحديث ٣٢٥٢ - طرفه فى: ٤٨٨١ ]
٣٢٥٣ - ((وَلَقَابُ قَوْس أَحَدِكُمْ فِى الجَنَّة خَيْرٌ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ أَو تَغُرُب))
أ ٣٢٥٤ - مَّشْا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ حدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ فَلَيْحِ حَدَّثَنَا أَبِ عَنْ هِلَالٍ عَنْ
عَبْد الرحْمُن بْن أَبِى عَمْرَةَ عَنْ أَبِى هُزَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِىِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ((أَوَّلُ زُمْرَة
تَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَلَى صُورَة الْقَمَرِ لَيْلَةُ الْبَدْرِ، وَالَّذينَ عَلَى آثَارِهِمْ كَأَحْسَنِ كَوْكَبِ دُرِّىٌّ فِىِ السَّمَاءِ
إِضَاءَةً، قُلُوبُهُمْ عَلَى قَلب رَجُل وَاحِدٍ، لَا تَبَاغُضَ بَيْنَهُمْ وَلَا تَحَاسُدَ، لَكُلِّ امْرِئْ زَوْجَتَانِ مِنَ
الْحُورِ الْعِين، يُرَى مُخُّ سُوقهنَّ منْ وَرَاءِ الْعَظْمِ وَاللَّحْرِ))
٣٢٥٥ - حّشْا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهالِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ عَدِىُّ بْنُ ثَابت أَخْبَرَفَى قَالَ (سَمِعْتُ
الْبَرَاءَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قَالَ لَمَّ مَاتَ إِبْرَاهِيمُ (١) قَالَ: إِنَّ لَهُ مُرْضِعًا فِى الْجَنَّة))
٣٢٥٦ - حَّشْا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ حَدَّثَنِى مَالِكُ بْنُ أَنَسِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمِ
عَنْ عَطَاءِ بْن يَسَارٍ عَنْ أَبى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلَّى الله عليهِ وسلَّمَ قَالَ ((إِنَّ أَهْلَ
الْجَنَّةِ يَتْرَاءَيُونَ(٢) أَهْلَ الغُرَفِ مِنْ فَوْفِهِمْ كَمَّا يَتَرَاءَوْنَ الْكَوْكَبَ الدُّرِّىَّ الْغَابِرَ فِى الْأُفُقِ مِنَ الْمَشْرِق
أَوِ الْمَغْرِبِ، لِتَفَاضُلِ مَا بَيْنَهُمْ. قَالُوا: يَارَسُولَ اللهِ، تِلْكَ مَنَازِلُ الْأَنْبِيَاءِ لَا يَبْلُغُهَا غَيْرُهُمْ؟ قَالَ :
بَلَىْ وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ، رِجَالٌ آمَنُوا بِاللهِ وَصَدَّقُوا الْمُرْسَلِين)).
[ الحديث ٣٢٥٦ - طرفه فى : ٦٥٥٦ ]
٩ - باب صفَة أَبْوَاب الْجَنَّة
وَقَالَ النَّبِىُّ صلَّى الهُ عليه وسلَّم (( مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ دُعِىَ مِنْ بَابِ الجَنَّة)).
فيه عُبَادَةُ عن النَّبِىِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم
٣٢٥٧ - صَّشْا سَعَبدُ بنُ أَبِى مَرْيَمَ حَدَّثَنَا مُحَمدُ بْنُ مُطَرِّفْ قَالَ حَدَّثَنِى أَبُو حَازِمٍ عَنْ
سَهْلٍ بْنِ سَعْدٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِىِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قَالَ ((فِى الجَنَّة ثَمَانِيةُ أَبْوَابٍ ، فيها بَابٌ
يُسَمَّى الرَّيَّانَ لَا يَدْخُلُهُ إِلَّ الصَّائمُونَ ))
(١) هو إبراهيم ابن النبى صلى الله عليه وسلم.
(٢) وفى رواية ((يترامون)). قال الحافظ والمعنى أن أهل الجنة تتفاوت منازلهم بحسب درجاتهم فى الفضل، حتى إن أهل الدرجات.
العليا ليراهم من هو أسفل منهم كالنجوم .

٤٣٥
الحديث ٣٢٥٨ - ٣٢٦١
١٠ - باب صفَة النَّارِ وَأَنَّهَا مَخْلُوقَةٌ
﴿غَسَّاقا) يُقَالُ غَسقَتْ عَيْنُهُ. ويَغسق الجُرْعُ. وَكَأَنَّ الغَسَّاقَ والغَسيقَ واحدٌ. ﴿غِسْلين):
كلُّ شيءٍ غَسَلْتَه فخرَجَ مِنْهُ شىءٌ فَهُوَ غِسْلين، فعلين منَ الغسل، من الجُرحِ والدَّبر. وقالَ عكْرَمةُ
﴿حَصَبُ جَهَنَّم): حَطَب بالحبشية. وقال غيره: ﴿حاصباً﴾ الريح العاصف، والحاصبُ ما ترمى به
الرِّيحِ، ومنهُ حَصَب جَهِنَّم: يُرمىُ به فى جهنّم. هُم حَصبُها ، ويقالُ: حَصَبَ فى الأَرض ذَهبَ ،
والحَصَب مشتقُّ من حَصْباءِ الحجَارة. {صديد): قَيِحٌ ودمٌ. ﴿حَبَت﴾: طفئت. (تُورُون):
تَستخرِجون، أَوْرَيْتُ: أَوْقَدتُ. ﴿للمُقْوِين﴾ للمسافرين. والقِىُّ: القَفْر. وقال ابنُ عبَّاس (صراطُ
الجحيم) : سَواءُ الجحيم ووَسط الجحيم. ﴿لَشَوْبًا من حَميمٍ﴾: يُخلَط طعامُهم ويُساط بالحَميم .
﴿زَفِيرٌ وَشَهِيقٍ﴾: صَوتٌ شديد وصوتٌ ضعيف. ﴿وِرْدًا﴾: عطاشًا. (غَيّاً): خُسرانًا . وقال مجاهد
﴿يُسْجَرُون﴾: تُوقَدُ لهم النارُ. ﴿ونجاسٌ﴾: الصفرُ يُصبُّ على رءُوسِهِم. ﴿يُقالُ ذُوقُوا﴾: بَاشِرُوا
وجَرِّبوا، وليس هذا من ذوقِ الفم. ﴿مارِج﴾ خالص من النَّار، مَرَجَ الأَميرُ رَعيَّتَهُ إِذا خَلَّهم يَعْدُو
بعضُهُم على بعض. ﴿مَرِيج﴾: مُلْتِسٍ. مَرَجَ أَمرُ الناس: اختلط. ﴿مَرَجَ البحرَينِ)، مَرَجْتَ
دابَّتَكَ : تَركَتَها .
٣٢٥٨ - صّشْا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مُهَاجِرِ أَبِى الْحَسَنِ قَالَ سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ وَهْب
يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا ذُرِّ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ ((كَانَ النَّبِىُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فِى سَفَرٍ فَقَالَ: أَبْرِدْ،
ثُمَّ قَالَ: أَبْرِدْ ، حَتَّى فَاءَ الَىْءُ - يَعنى للتُّلُول - ثُمَّ قَالَ: أَبْرِدُوا بالصَّلاة، فَإِنَّ شدَّةَ الْحَرِّ منْ
فَبْحِ جَهَنَّمَ )) .
٣٢٥٩ - صّشْا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الْأَعْمَش عَنْ ذَكْوَانَ عَنْ أَبِى سَعيد
رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ ((قَالَ النَّبِىُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أَبْرُدُوا بِالصَّلَاةِ، فَإِنَّ شدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ)
٣٢٦٠ - حَّشْ أَبُو الْيَمَان أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْد الرَّحمن
أَنَّهُ سَمِعٌ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم ((اشْتَكَت النَّارُ إِلَى رَبِّها
فقالَتْ: رَبِّ أَكَلَ بَعْضى بَعْضًا ، فَأَذْنَ لَهَا بِنَفَسَيْنِ : نَفَس فِى الشِّتَاءِ وَنَفَسٍ فِى الصَّيْف، فَأَشَدُّ
مَاتَجِدُونَ مِنَ الْحَرِّ ، وَأَشَدُّ مَاتَجِدُونَ مِنَ الَّمْهَرِيرِ)) .
٣٢٦١ - حّشْا عَبْدُ اللّه بْنُ مُحَمَّد حَدَّثَنَا أَبُو عَامٍ هُوَ العَقَدِىُّ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ عَنْ أَبِى جَمْرَةَ
الضُّبَعِىِّ قَالَ «كُنْتُ أُجَالسُ ابْنَ عَبَّاسِ بِمَكَّةَ، فَأَخَذَثْنِى الْحُمَّى فَقَالَ: أَبْرِدْهَا عَنْكَ بِمَاءِ زَمْزَمَ،

٤٣٦
الجامع الصحيح
فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قَالَ: فَىَ الْحُمَّى مِنْ فَيْحِ جهنَّمَ، فَأَبْرِدُوهَا بِالْمَاءِ ، أَوْ قَالَ:
بِمَاءِ زَمْزَمَ . شَكَّ هَمَّامُ ))
٣٢٦٢ - صّشْا عَمْرُوِ بْنُ عَبَّاسِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحمُنِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبَايَةَ
ابْنِ رَفَاعَةً قَالَ: أَخْبَرَنى رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ قَالَ ((سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم يَقُولُ: الْحُمَّى مِنْ
فَوْرِ جَهَنَّمَ ، فَأَبْرِدُوهَا عَنْكُم بِالْمَاءِ » .
[ الحديث ٣٢٦٢ - طرقه فى: ٥٧٢٦ ]
٣٢٦٣ - صّشْا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا زُهَيرٌ حَدَّثَنا هِشَامٌ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ اللهُ
عَنْهَا عَنِ النَِّيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قَالَ ((الحُمَّىُّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ، فَأَبْرِ دُوهَا بِالْمَاءَ )) .
[ الحديث ٣٢٦٣ - طرفه فى : ٥٧٢٥ ]
٣٢٦٤ - حّثَنْا مُسَدَّدٌ عَنْ يَحْيِى عَنْ عُبَيْدِ اللهِ قَالَ حَدَّثَنِى نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِىَ اللهُ
عَنْهُمَا عَنِ النَِّّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم قَالَ ((الحُمَّى مِنْ فَيْحِ جَهِنَّمَ، فَأَبْرِدُوهَا بِالْمَاءِ )) .
[ الحديث ٢٢٦٤ - طرقه فى: ٥٧٢٣ ]
٣٢٦٥ - حّشْا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِ أُوَيْس قَالَ حَدَّثَنِى مَالِكٌ عَنْ أَبى الزنادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ
أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ الله صلَّى الله عليهِ وسلَّم قَالَ « نَارُكُم جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءاً مِنْ نَارِ
جَهَمَ. قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنْ كانَتْ لَكَافِيَة، قالَ: فُضِلَتْ عَلَيْهِنَّ بِتِسْعَةٍ وَسِتِينَ جُزْءًا كُلُّهُنَّ
مِثْلُ حَرِّهَا)) .
٣٢٦٦ - صّشْا فُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيد حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو سَمِعَ عَطَاءَ يُخبرُ عَنْ صَفْوَانَ
ابْنِ يَعَلَى عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ ((سَمِعَ النَّبِنَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يَقْرَأُ عَلَى الْمِنْبَرِ ﴿وَنَادُوا يَا مَالِكُ﴾.
٣٢٦٧ - حّشْا عَلِىٌّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِى وَائلِ قَالَ ((قِيلَ لِأُسَامَةَ لَوْ أَتَيْتَ
فُلَانًا فَكَلَّمْتَهُ، قَالَ: إِنَّكُمْ لَتَرَوْنَ أَنِّى لَا أُكَلِّمُهُ إِلَّا أُسمِعُكُمْ، إنى أُكَلِّمُهُ فِى السُّرِّ دُونَ أَنْ أَفْتَحَ
بابًا لَا أَكُونُ أَوَّلَ مَنْ فَتَحَةَ، وَلَا أَقُولُ لِرَجُل - أَنْ كَانَ عَلىَّ أَمِيرًا - إِنَّهُ خَيْرُ النَّاسِ، بَعْدَ شَىءٍ
سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُول اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم. قَالوا: وَمَا سَمِعْتَهُ يَقُولُ؟ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: يُجَاءُ
بالرَّجُل يَوْمَ الْقِيَاءَةٍ فَيُلْقَى فِى النَّارِ، فَتَنْدَلِقُ أَقْتَابُهُ فِى النَّارِ، فَيَدُورُ كَمَا يَدُورُ الْحِمَارُ بِرحَاهُ،
فَيَجْتَمِعَ أَهْلُ النَّارِ عَلَيْهِ فَيَقُولُونَ أَىْ فُلانُ مَا شَأْنُكَ ؟ أَلَيْسَ كُنْتَ تَأْمُنَا بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَانَا عَنْ

٤٣٧
الحديث ٣٢٦٨ - ٣٢٧٠
الْمُنْكَرِ؟ قَالَ: كُنْتُ آمُرُكُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَلَا آتِهُ، وَأَنْهَاكُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَآنِهُ))، رَوَاهُ غُنْدَرٌ
عَنْ شُعْبَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ .
[ الحديث ٣٢٦٧ - طرقه فى : ٧٠٩٨ ]
١١ - باب صفَة إِبْليسَ وَجُنُوده
وَقَالَ مُجاهدٌ ﴿يُقِذّقُونَ﴾: يُرمونَ. ﴿دُحورًا﴾: مطرودين. ﴿واصب﴾: دائم. وقال ابنُ عبَّاس
﴿مَدْخُورًا﴾: مَطْرُودًا، يقال ﴿مَرِيدًا﴾ متمرِّدًا. بَنَّكَهُ: قَطَّعَهُ. ﴿واستَفْزِزْ﴾: استخفَّ. (بخَيْلكَ﴾
الفرسانُ . والرَّجْلُ: الرَّجَّالة، واحدُها راجل، مثلُ صاحب وصَحب، وتاجر وتجْر. الأَحْتَنكَنَّ):
لَأَسْتَأْصَلَنَّ. ﴿قَرِين): شَيْطَان .
٣٢٦٨ - حّشْا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى أَخْبَرَنا عيسَى عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبيه عَنْ عَائِشَةُ رَضِىَ الله
عَنْهَا قَالَتْ ((سُحرَ النَّبِىُّ صلَّى الله عليه وسلّم)). وَقَالَ اللَّيْتُ: كَتَبَ إلىَّ هِشَامٌ أَنَّهُ سَمعَهُ وَوَعَاهُ عَنْ
عَائِشَةَ قَالَتْ ((سُحرَ النَّبِىُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حَتَّى كَانَ يُخَيَّلُ إِليْه أَنَّهُ يَفْعَلُ الشَّىءِ وَمَا يَفْعَلُهُ،
حَتَّى كَانَ ذَاتَ يَوْمَ دَعَا وَدَعَا ثُمَّ قَالَ: أَشَعَرْت أَنَّ اللهَ أَفْتَانى فيما فيه شفَائِى؟ أَثَانِى رَجُلَانِ فَقَعَدَ
أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَأْسِ وَالْآخَرُ عنْدَ رِجْلِىَّ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ: ومَا وَجَعُ الرَّجُلِ؟ فَقَالَ : مَطْبُوبٌ.
قَالَ: وَمَنْ طَبَّهُ؟ قَالَ: لَبِيدُ بْنُ الأَعْصَمِ. قَالَ: فما ذَا؟ قَالَ : فِى مُشْط ومُشَاقَةٍ وجُفِّ طَلْعَة ذَكَر.
قَالَ : فَأَيْنَ هُوَ؟ قَالَ: فِى بِثْرٍ ذَرْوَانَ . فَخَرَجَ إِلَيْها النَّبِىُّ صلَّى الله عليه وسلَّم، ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ
العَائِشَةً حينَ رَجَعَ : نَخْلُهَا كَأَنَّهُ رُوسُ الشَّيَاطِينِ. فَقُلْتُ: اسْتَخْرَجْتَهُ؟ فَقَالَ: لَا، أَمَّا أَنَا فَقَدْ
شَفَانى الله ، وَخَشِيتُ أَنْ يُثِيرَ ذْلِكَ عَلَى النَّاسِ شَرًّا. ثُمَّ دُفنَت الْبِثْرُ)).
٣٢٦٩ - حدّثنْا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِى أُوَيْسِ قَالَ حَدَّثَنِى أَخِى عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَال عَنْ يَحْبِىُ
ابْنِ سَعيدٍ عَنْ سَعِيد بْنِ المسَّيِّب عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ الله عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم قَالَ
((يَعْقِدُ الشَّيْطَانُ عَلَى قَافية رَأْس أَحَدَكُمْ - إِذَا هُوَ نَامَ - ثَلَاثَ عُقَد، يَضْرِبُ عَلَى كُلِّ عُقْدَة مُكَانَهَا:
عَلَيْكَ لَيْلٌ طويل، فَارْقُدْ. فَإِنِ اسْتَيْقَظَ فَذَكَرَ اللهُ انْحَلَّتْ عُقْدَةً، فَإِنْ تَوَضَّأَ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، فَإِنْ
صَلَّى انْحَلَّتْ عُقَدُهُ كُلُّهَا فَأَصْبَحَ نَشيطًا طَيِّبَ النَّفْس، وَإِلَّا أَصْبَحَ خَبِيثَ النَّفْسِ كَسْلَانَ)) .
٣٢٧٠ - حَّشْا عُثْمَانُ بْنُ أَبِى شَيْبَةً حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِى وَائل عَنْ عَبْد الله
رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ ((ذُكرَ عنْدَ النَّبِىِّ صلَّى الله عليه وسلَّم رَجُلٌ نَامَ لَيْلَةً حَتَّى أَصْبَحَ ، قَالَ : ذَاكَ
رَجُلٌ بالَ الشَّيْطَانُ فِى أُذُنَيْه، أَوْ قَالَ : فِى أُذُنه)) .

٤٣٨
الجامع الصحيح
٣٢٧١ - حَّثْا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا هَمَّمٌ عَنْ مَنْصُورِ عَنْ سَالمِ بْنِ أَبِىِ الجَعْدَ عَنْ
كُرَيْبٍ عَنِ ابْنٍ عَبَّاس رَضِىَ الله عَنْهُمَا عَنِ النَّبِيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قَالَ ((أَمَا إِنَّ أَحدُّكُمْ إِذَا أَنِى
أَهلَهُ وَقَالَ: بِسْمِ اللهِ، اللَّهُمَّ جَنِّيْنَا الشَّيْطَانَ وَجَنِّبِ الشَّيْطَانَ مَارَزَقْتَنَا، فَرُزِقَا وَلَدًا، لَمْ يَضُرُّهُ
الشَّيْطَانُ »
٣٢٧٢ - صّشْا مُحَمَّدٌ أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبيه عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِىَ اللهُ
عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ((إِذَا طَلَعَ حَاجِبُ الشَّمس فَدَعُوا الصَّلَاةَ حَتَّى تَبْرُزَ ،
لاَ وَإِذَا غَابَ حَاجِبُ الشَّمسِ فَدَعُوا الصَّلَاةَ حتَّى تَغِيبَ )»
٣٢٧٣ - وَلَا تَحَيَّنُوا بِصَلَابِكُمْ طُلُوعَ الشَّمْس وَلَا غُرُوبَها، فَإِنَّها تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَىْ شَيْطَان .
أَوِ الشَّيْطَان، لا أَدْرِى أَىَّ ذُلكَ قَالَ هِشَامٌ )) .
٣٢٧٤ - صّشْا أَبُو مَعْمَرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ حَدَّثَنَا يُونُسُ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ عَنْ أَبِى
صَالحٍ عَنْ أَبى سَعيدٍ الْخُدْرِىِّ قَالَ: قَالَ النَّبِىُّ صلَّى الله عليه وسلَّم ((إِذَا مَرَّ بَيْنَ يَدَىْ أَحَدِكُمْ شَىءُ
وَهُوَ يُصَلِّى فَلْيَمْنَعْهُ، فَإِنْ أَبِىُّ فَلْيَمْتَغْهُ ، فَإِنْ أَبِىُّ فَلْيُقَاتِلْهُ ، فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ )) ...
٣٢٧٥ - وَقَالَ عِثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ حَدَّثَنَا عَوْفٌ عَنْ مُحَمَّد بْنِ سيرينَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ
الهُ عَنْهُ قَالَ ((وَكَلَى رَسُولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بِحِفْظ زَكَاة رَمَضَانَ؛ فَأَتَانى آتٍ فَجَعَلَ يَحْثُو
مِنَ الطَّعَامِ ، فَأَخَذْتُهُ فَقُلْتُ: لَأَرْفَعَنَّكَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم - فَذَكَرُ الْحَدِيثَ فَقَالَ -:
إِذَا أَوَيْتَ إِلى فِرَاشِكَ فَاقْرَأْ آية الكرسىِّ، لَنْ يَزالَ عَلَيْكَ مِنَ اللهِ حَافِظُ ، وَلَا يَقْرَبُّكَ شَيْطَانٌ حَتَّى
تُصْبِحَ. فَقَالَ النَّبِىُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: صَدَقَكَ وَهُوَ كَذُوبٌ، ذَاكَ شَيْطَانٌ)) ..
٣٢٧٦ - صَّشْا يَحْبِى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِى
عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ: قَالَ رَسُولُ الهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ((يَأْنَى الشَّيْطَانُ
أَحَدَكُمْ فَيَقُولُ: مَنْ خَلَقَ كَذَا؟ مَنْ خَلَقَ كَذَا ؟ حَتَّى يَقُولَ: مَنْ خَلَقَ رَبُّكَ ؟ فَإِذَا بِلَغَهُ فَلْيَسْتَعِدْ
بِاللهِ وَلْيَنْتَهِ (١)) .
(١) أى ينبغى للمسلم أن يكف عن الاسترسال فى هذا وغيره من أمور الغيب، فإن الاسترسال فيها من وساوس التصوف وسفسطات
علم الكلام، والطريق السليم فى ذلك الإيمان بأنه لا يعلم الغيب إلا الله ، وأننا غير مكلفين إلا باعتقاد ما ورد عن المعصوم ، كما ورد ،
وبقدر ما ورد، بغير زيادة ولا نقص، مع العلم بأن الله ليس كمثله شىء، وأنه متصف بجميع صفات الكمال
٠٠

٤٣٩
الحديث ٣٢٧٧ - ٣٢٨١
٣٢٧٧ - حَّشْا يَحْبِىُ بْنُ بُكَيْرٍ حَدثَنا الليْثُ قَالَ حَدَثَنِ عُقَيْلُ عَن ابن شَهاب قَالَ حَدثَنى
ابْنُ أَبِى أَنَسِ مَوْلَى التيميين أَن أَبَاهُ حَدَثَهُ أَنْهُ سَمعَ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله
صلَّى الله عليه وسلم ((إِذا دَخَلَ رَمَضَانُ فُتَحَتْ أَبْوَابُ الْجَنة وغُلِّقَتْ أَبْوَابُ جَهَنَمَ وَسُلْسِلَت الشِيَاطِينُ)»
٣٢٧٨ - حدّثْا الْحُمَيْدِىُّ حَدَثَنَا سُفْيَانُ حَدثَنَا عِمْرُو قَالَ: أَخْبَرَنى سَعيدُ بْن جُبَيْرٍ قَالَ:
قُلْتُ لابْنِ عَباس فَقَالَ ((حَدثَنا أَبُّ بنُ كَعْبٍ أَنهُ سَمعَ رَسُولَ الله صلَّى الله عليه وسلم يَقُولُ : إِن
مُوسَى قَالَ لِفَتَاهُ آتنا غَدَاءَنَا، قَالَ: أَرَأَيْتَ إِذْ أَوْنَا إِلَى الصخْرَةِ فَإِنِّى نَسيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنْسَانيهُ
إِلَّ الشّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ، وَلَمْ يَجِدْ مُوسَى النَصَبَ حَتِى جَاوَزَ الْمَكَانَ الذى أَمَرَ الله به)) .
٣٢٧٩ - حّشْا عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةً عَنْ مَالكٍ عَنْ عَبْد الله بْن دينَارِ عَنْ عَبْدَ الله بن عُمَرَ
رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ ((رَأَيْتُ رَسُولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلم يُشيرُ إِلَى الْمَشْرِق فَقَالَ: هَا إِن الْفِتْنَةً
هَا هُنَا (١) ، إِن الْفِتْنَةَ هَا هُنا، منْ حيثُ يَطْلُعُ قَرِنُ الشَّيْطَان )»
٣٢٨٠ - صّشْا يَحْىُ بنُ جَعْفَرٍ حَدَثَنا مُحَمدُ بنُ عَبْد الله الْأَنْصَارِىُّ حَدَثَنِى ابْنُ جُرَيْجِ
قَالَ أَخْبَرَى عَطَاءُ عَنْ جَابٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ عَن النبيُّ صلَّى الله عليه وسلم قَالَ ((إِذَا اسْتَجْنَحَ الليْلُ
- أَوْ كَانَ جُنْحُ الليْلِ - فَكُفُوا صِبْيَانَكُمْ فَإِن الشّيَاطِينَ تَنْتَشْرُ حينَئِذْ، فَإِذَا ذَهَبَ سَاعَةٌ مِنَ الْعَشَاءِ
فَخَلُّوهُمْ ، وَأَغْلِقْ بَابَكَ واذْكُر اسْمَ الله، وَأَطْفِىُّ مِصْبَاحَك وَاذْكُرِ اسْمَ الله، وَأَوْكِ سِقَاءَكَ وَاذْكُر
اسْمِ الله، وخَمِّرْ إِنَاءَكَ وَاذْكُر اسْمَ الله، وَلَوْ تَعْرُضُ عَلَيْهِ شَيْئًا ))
[ الحديث ٣٢٨٠ - أطرافه فى: ٣٣٠٤، ٣٣١٦، ٥٦٢٣، ٥٦٢٤، ٦٢٩٥، ٦٢٩٦ ]
٣٢٨١ - حَّثنا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ حَدَثَنَا عَبْدُ الرزاق أَخْبَرَنَا مَعْمَرُ عَنْ الزُّهْرِىِّ عَنْ عَلىِّ
ابن حُسَيْن عَنْ صَفيةَ بنْت حُبِىِّ قَالَتْ ((كَانَ رَسُولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم مُعْتَكَفًا، فَأَتَيْتُهُ أَزُورُهُ
لَيْلاً ، فَحَدَّثْتُهُ ثُمَّ قُمْتُ فَانْقَلَبْتُ، فَقَامَ مَعى ليَقْلِبَنِى(٢) - وَكَانَ سَكَنُهَا فِى دَارِ أُسَامَةَ بنِ زَيْدٍ - فَمَرَّ
رَجُلَانِ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَلَمَّا رَأَيَا النَّبِيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أَسْرَعَا فَقَالَ النَّبِىُّ صلَّى الله عليه وسلَّم:
عَلى رِسْلِكُمَا، إِنَّها صَفيَّةُ بِنْتُ حُبِىّ . فَقَالا: سُبْحَانَ الله يَا رَسُولَ اللهِ . قَالَ: إِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِى منَ
الْإِنْسَانِ مَجْرَى الدَّمِ، وَإِنِّى خَشيتُ أَنْ يَقْذفَ فِى قُلُوبِكُمَا سُوءاً. أَوْ قَالَ: شَيْئًا)).
(١) هذا من أعظم أعلام النبوة المحمدية ، فكل فتنة فى الدين أصيب بها الإسلام كانت من جهة الشرق، وقد تسلسل ذلك فى التاريخ
حتى ختم فى عصرنا بالقاديانية والبهائية .
(٢) أى ليرجعنى إلى منزلى .
.
1.

٤٤٠
الجامع الصحيح
٣٢٨٢ - صَّثْا عَبْدَانُ عَنْ أَبِى جُمْزَةَ عَنِ الْأُعْمَشِ عَنْ عَدِىٌّ بْنِ ثَابِت عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ صُرَدٍ
قَالَ ((كُنْتُ جَالسًّا مَعَ النَّبِىِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وَرَجُلَانِ يَسْتَبَّانِ، فَأَحَدُهُمَا اخْمَرَّ وَجْهُهُ وَانْتَفَخَتْ
أَوْدَاجُهُ، فَقَالَ النَّبِىُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إِنِّى لَأَعْلَمُ كَلِمَةٌ لَوْ قَالَهَا ذَهَبَ عَنْهُ مَا يَجِدُ ، لَوْ قَالَ :
أَعُوذُ بالله منَ الشَّيْطَانِ ذَهَبَ عَنْهُ مَا يَجِدُ . فَقَالُوا لَهُ إِنَّ النَّبِيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم قَالَ: تَعَوَّذْ بِالله
مِنَ الشَّيْطَانِ، فَقَالَ : وَهَلْ بِى جُنُونٌ)) ﴾ .
[ الحديث ٣٢٨٢ - طرفاه قى: ٦٠٤٨ ٤ ٦١١٥ ]
٣٢٨٣ - صّشْا آدَمُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ عَنْ سَالِمِ بنِ أَبِى الجَعْد عَنْ كُرَيْبٍ عَنٍ
ابْنِ عَبَّاسِ قَالَ : قَالَ النَّبِىُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ((لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا أَنَى أَهْلَهُ قَالَ: اللَّهُمَّ جَنِّبْنِى
الشَّيْطَانَ وَجَنِّب الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنِى، فَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا وَلَدٌ لَمْ يَضُرُّهُ الشَّيْطَانُ وَلَمْ يُسَلَّطْ عَلَيْه))
قَالَ: وَحَدَّثَنَا الْأَعْمَشُرِ عَنْ سَالِمٍ عَنْ كُرَيْبٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاس. مثْلَهُ .
٣٢٨٤ - مّثنا مَحْمُودٌ حَدَّثَنَا شَبَابَةُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مُحَمد بنِ زِيَادٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رضِىَ
اللهُ عَنْهُ (( عَنِ النَّبِىِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلم أَنَّهُ صلَّى صَلَاةً فَقَالَ: إِنَّ الشَّيْطَانَ عَرَضَ لِ فَشَدَّ عَلىّ يَقْطَهُ
الصَّلَاةَ عَّ، فَأَمْكِنَنِى اللهُ مِنْهُ .. فَذَكَرَهُ)).
٣٢٨٥ - مّشْا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسَف حدَّثَنَا الأَوزاعىُّ عَنْ يَحْيِى بن أَبِى كَثِيرٍ عَنْ أَبِى سَلَمَةَ
ن أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ النَّبِىُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ((إِذَا نُودِىَ بالصَّلَاةِ أَدْبَرَ الشَّيْطَانُ
وَلَهُ ضُرَاطٌ، فإِذا قُضِىَ أَقْبَلَ، فَإِذاِ ثُوِّب بِهَا أَدْبَرَ، فَإِذَا قُضِىَ أَقْبَلَ حَتَّى يَخْطِر بَيْنَ الْإِنْسَانِ
وَقَلْبِهِ فَيَقُولُ: اذكُرْ كَذَا وَذَا، حَتَّى لا يَدْرِى أَثَلَاثًا صَلَّى أَمْ أَرْبَعًا، فَإِذا لَمْ يَدْرِ ثَلَاثًّا صَلَّى أَوْ
أَرْبَعًا سَجَدَ سَجْدَتَى السَّهْو)).
٣٢٨٦ - صّشْا أَبُو الْيَمَان أَخْبَرَنا شُعَيْبٌ عَنْ أَبِى الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَن أَبِى هُرِيْرَةَ رَضِىَ
اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ النَّبِىُّ صلَّى الله عليه وسلَّم ((كُلُّ بَنِى آدَمْ يَطْعُنُ الشَّيْطَانُ فِى جَنَبَيْهِ بِإِصْبِعَيْهِ حينَ
يولَدُ، غَيْرَ عيسىُ بْن مَرْيمَ ذَهَبَ يَطْعُنُ فَطَعَنَ فِى الْحِجَاب (١) ))
[الحديث ٣٢٨٦ - طرفاه فى: ٣٤٣١، ٤٥٤٨ ]
٣٢٨٧ - حّشْا مَالِكُ بنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا إِسْرَائيلُ عنْ الْمُغيرَة عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ
((قَدَمْتُ الشَّامَ، قَالُوا: أَبُو الدَّرْدَاءِ، قَالَ: أَفيكُمْ الَّذِى أَجَارَهُ اللهُ مِنَ الشَّيْطَانِ عَلَى لِسَان نَبِيِّه
صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؟)) .
(١) الحجاب : الجلدة التى فيها الجنين . أو الثوب الملفوف على الطفل.
قَ
IL
2
هـ
-
٦