Indexed OCR Text

Pages 361-380

٣٦١
الحديث ٣٠٠٩ - ٣٠١١
١٤٣ - باب فَضْل مَن أَسْلَمَ عَلَى يَدَيْهِ رَجُلٌ
٣٠٠٩ - صّشْا قُتَيْبَةُ بنُ سَعِيد حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بنُ عَبْدِ الرَّحمُنِ بنِ مُحَمِّد بنِ عبدِ اللهِ
ابنِ عَبْد القَارِىٌّ عَنْ أَبِى حَازِمٍ قَالَ : أَخْبَرَنِى سَهْلٌ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ - يَعنى ابنَ سَعْدٍ - قَالَ: قَالَ النَّبِىُّ
صلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ يَوْمَ خَيْبَرَ: لِأُعْطِينَّ الرَّايةَ غَدًا رَجُلاً يَفْتَحُ الهُ عَلى يَدَيْهِ يُحِبُّ الله وَرَسُولَهُ
وَيُحِبُّهُ اللهُ وَرَسُولُهُ. فَبَاتَ النَّاسُ لَيْلَتْهُمْ أَيُّهُمْ يُعْطِى، فَغَدَوْا كُلُّهُمْ يَرْجُوهُ، فَقَالَ : أَيْنَ علىَّ ؟
فَقِيلَ يَشْتَكِى عَيْنَيْهِ، فَبَصَقَ فى عَيْنَيْهِ وَدَعَا لَهُ فَبَرَأْ كَأَنْ لَمْ يَكُنْ بِهِ وَجَعٌ ، فَأَعْطَاهُ ، فَقَالَ : أُقَاتِلُهُمْ
حَتى يَكُونُوا مِثْلَنَا، فَقَالَ : انْفُذْ على رِسْلِكَ حَتى تَنزلَ بِساحَتِهِمْ، ثُمَّ ادْعُهُمْ إلى الإِسْلاَم، وأَخْبرْهم
بِمَا يَجْب عَلَيْهِمْ، فَوَاللهِ لِأَن يَهْدِىَ اللهُ بِكَ رَجُلاً خَيْرٌ لَكَ مَنْ أَنْ يَكُونَ لَكَ حُمُرُ النَّعَم )) .
١٤٤ -باب الأسارى فى السلاسل
٣٠١٠ - صّشْا مُحَمَّدُ بنُ بَشَّارِ حَدَّثَنَا غُندَرٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مُحَمَّدٍ بن زِياد عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ
رضِىَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِىِّ صِلَّى الله عَلَيْهِ وسَلَّم قَال ((عجبَ اللهُ مِن قَوْم يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ فى السَّلاسل(١).
[ الحديث ٣١١٠ فى - طرفه: ٤٥٥٧ ]
١٤٥ - باب فَضْلٍ مَنْ أَسْلَمَ مِنْ أَهْلِ الكِتابَيْنِ
٣٠١١ - صَّشْا عَلىّ بنُ عَبْدِ اللّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ حَدَّثَنَا صَالِحُ بنُ حِى أَبُو حَسَنٍ قَالَ:
سَمِعتُ الشَّعْبِىِّ يَقُولُ: حَدَّثَنِى أَبو بُرْدَةَ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ عَنِ النَِّ صلَّى الله عَلَيْهِ وسَلَّمْ قَالَ «ثَلاَثَةٌ يُؤْتَوْنَ
أَجْرَهُم مَرَّتَيْن: الرَّجُلُ تَكُون لَهُ الأَمَةُ فَيُعَلِّمُهَا فَيُحْسِنُ تَعْلِيمَها ، ويُؤَدِّبُهَا فَيُحْسِنُ تَأْدِيِبَها، فَيَتَزَوَّجُها(٢)
فَلَهُ أَجْرَانٍ . ومُؤْمِنُ أَهلِ الْكِتَابِ الَّذِى كَانَ مُؤْمِنًا ثُمَّ آمَنَ بالنَّبِىِّ صلَّى الله عَلَيهِ وسلَّمٍ ، فَلَهُ أَجرانٍ
والعَبدُ الَّذِى يُؤَدِّى حقَّ اللّهِ وينْصِحُ لِسَيِّده)) ثُمَّ قَالَ الشَّعْبِىُّ: وَأَعْطَيْتُكَها بِغَير شَىءٍ، وَقَدْ كَانَ الرَّجُلُ
يَرَحَلُ فى أَهْوَنَ مِنْهَا إِلى المَدِينَةِ)) .
(١) قال أبو الفرج بن الجوزى: معناه أنهم أسروا وقيدوا ، فلما عرفوا صحة الإسلام دخلوا فيه طوعاً ، فدخلوا الجنة.
(٢) فزواج هذا السيد بالأمة خير جديد ألحقه بما سبقه من تعليمه لها وتأديبه .
( م - ٥٤٦ ج ٥٢ الجامع الصحيح)
جزرنور

٣٦٢.
الجامع الصحيح
١٤٦ - باب أَهْلِ الدَّارِ يُبَيَّتُونَ، فيُصَابُ الولْدَانُ والذَّرَارِىُّ (١)
﴿بَيَاتاً﴾ [الأعراف: ٤ و٩٧، ويونس: ٥٠] لَيْلاً. ﴿لِنُبِيِّتَنَّهُ﴾ [النمل: ٤٩]: لَيْلاً
﴿بَيِّت﴾ [النساء: ٨١]: لَيْلا
٣٠١٢ - حدّثْا عَلىّ بنُ عَبْدِ اللّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا الزُّهْرِىُّ عَنْ عُبِيْدِ اللّهِ عَن ابن عَبَّاسِ
عَنْ الصَّعبِ بنِ جَّامَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُم قَالَ « مَرَّ بِى النَّبِىُّ صلَّى الله عَلَيْهِ وسَلَّم بَالأَبْوَاءِ - أَو بَوَدَّانَ -
فَسئل عَنْ أَهْلِ الدَّارِ يُبَيَُّونَ مِنْ المَشْرِكينَ فَيُصابُ مِنْ نسَائِهِمْ وَذَرَارِيهِمْ، قَالَ: هُمْ مِنْهُمْ. وَسَمِعْتُهُ
يَقُولُ: لاحِمِى إِلا اللّهِ وَلِرَ سُولِهِ صَلَى الله عَلَيْهِ وسَلَّم .
٣٠١٣ - وَعَنِ الزُّهْرِىِّ أَنَّهُ سَمِعَ مُبَيْدَ اللّهِ عَنِ ابنِ عَبَّاسِ ((حَدَّثَنَا الصَّعْبُ فِى الَّرَارِىِّ)) .. كَانَ
عَمْرٌو يحدِّثَنَا عَنِ ابنِ شِهاب عن النَّبِىِ صلَّى اله عَلَيْهِ وسَلَّم، فَسَمِعْنَاهُ مِنَ الزُّهْرِىِّ قَالَ: أَخْبَرَنى
عُبِيْدُ اللهِ عَن ابنِ عَبَّاس ((عَنْ الصَّعْبَ قَالَ: هُمْ مِنْهُمْ، وَلَمْ يَقُلْ كَمَا قَالَ عمْرُو هْمْ مِنْ آبَائِهِم)).
١٤٧٠ - باب قَتْلِ الصبْيانِ فى الحَرْب
٣٠١٤ - صّشْا أَحْمَدُ بنُ يُونُس أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ عَنْ نَافِعِ أَنَّ عَبْدَ اللهِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ أَخْبَرَهُ
((أَنَّ امْرَأَةً وُجِدتْ فى بَعْضٍ مغَازِى النَّبِىِ صِلَّى الله عَلَيْهِ وسَلَّمْ مَقْتُولَةً، فَأَنْكَرَ رَسُولُ اللهِ صلَّى الله عَلَيْهِ وسَلَّم
قَتْلَ النِّساءِ والصِّبْيَانِ)).
r.
[ الحديث ٣٠١٤ - طرقه فى: ٣٠/١٥ ]
١٤٨٠ - باب قَتْلِ النساءِ فى الحَرْبِ
٣٠١٥ - حَّثْا إِسْحَاقُ بنُ إِبْرَاهِيمٍ قَالَ قُلْتُ لِأَّبِى أُسَامَةَ: حَدَّثَكُمْ عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ نَافِعِ عَنِ
ابْنٍ عُمَرَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ ((وُجِدَتِ امْرَأَةٌ مَقْتُولَةٌ فى بَعْض مَغَازى رَسُول اللّهِ صلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم،
فَنَهَى رَسُول الله صلَّى الّه عَلَيْهِ وَسَلَّمْ عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيان)).
١٤٩ - باب لايُعَذِّبُ بِعَذَابِ اللهِ
٣٠١٦ - صّشْا قُتَيْبَةُ بنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ بُكَيْرٍ عَنْ سُليمانَ بنِ يَسارٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةً
رَضِىَ اللهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ (بَعَثَنَا رَسُولُ اللهِ صلّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم فى بَعْثٍ فَقَالَ : إِنْ وَجَدْتُمْ غُلاَنًا وَفُلانًا
(١) البيات فى الحروب: الهجوم ليلا، ثم فسر البخارى بعض الألفاظ القرآنية من مادة البيات
ـه
=
١
ـهـ
ور
ـع
- ٠

٣٦٣
الحديث ٣٠١٧ - ٣٠١٨
فَأَحْرِقُوهُمَا بِالنَّارِ. ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلَّى اله عَلَيْهِ وَسَلَّم حِيْنَ أَرَدْنَا الخُرُوجَ: إنى أَمَرْتُكُمْ أَن تُحَرِّقُوا
فُلاَنًا وَفُلانًا، وإِنَّ النَّارَ لايُعَذِّبُ بِهَا إِلا الهُ، فَإِنْ وَجَدْتُمُوهُمَا فَاقْتُلُوهُمَا)).
٣٠١٧ - حَّشْا عَلِيُّ بِنُ عَبْدِ اللهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَن أَيُوبَ عَنْ عِكْرِمَةَ ((أَنَّ عَلِيًّا رَضِىَ اللهُ عَنْهُ.
حَرَّفَ قَوْمًا، فَبَلَغَ ابْنَّ عَبَّاسٍ فَقَالَ: لَوْ كُنْتُ أَنَا لَمْ أُحَرِّقْهُمْ، لأَنَّ النَّبِىِّ صلَّى اللّه عَلَيْهِ وَسَلَّمْ قَالَ :
لا تُعَذِّبُوا بِعَذَابِ اللّهِ، وَلَقَتَلْتُهُمْ كَمَا قَالَ النَِّىُّ صلَّى الله عَلَيْهِ وْسَلَّمَ: مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ)) .
[ الحديث ٣٠١٧ - طرفه فى : ٦٩٢٢ ]
١٥٠ - باب ﴿فَإِمَّا مَنَّا بَعْدُ وإِمَّ فِدَاءٌ﴾ [سورة محمد:٤]. فِيهِ حَدِيثُ ثُمَامَةَ. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ:
[الأنفال: ٦٧]: ﴿مَا كَانَ لِنَبِىِّ أَنْ تَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتى يُثخِنَ فى الأَرضِ (١) -حَتى يَغلبَ فى الأَرْضِ -
تُرِيدون عَرَضَ الدُّنيا) الآية .
:1
١٥١ - باب هَلْ للأَسِيرِ (٣) أَنْ يَقْتُلَ أَوْ يَخْدَعَ الَّذِينَ أَسَرُوهُ (٣) حَتى يَنْجُوَ مِنَ الِكَفَرَةِ؟
فِيهِ المِسْوَرُ عَنِ النَِّ صلَّى الّه عَلَيْهِ وَسَلَّم:
١٥٢ - باب إِذَا حَرَّقَ المُشْرِكُ المُسْلِمَ هَلْ يُحَرَّقُ ؟
٣٠١٨ - صّشْا مُعَلَّى بِنُ أَسَد حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِى ◌ِلابَةً عَنْ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ
رَضِىَ اللهُ عَنْهُ ((أَنَّ رَهْطًا مِنْ عُكلٍ ثَمَانِيَةً قَدِمُوا عَلَى النَّبِىِ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ فَاجْتَوَوُا المَدِينَةَ، فَقَالُوا
يَارَسُولَ اللهِ أَبْغِنَا رِسْلاً، قَالَ: مَا أَجِدُ لَكُمْ إِلا أَنْ تَلْحَقُوا بِاللَّوْدِ. فانْطَلَقُوا فَشَرِبُوا مِنَ أَبْوَالهِا وأَلْبَانِهَا
حَى صَحُّوا وَسَمِنُوا، وَقَتَلُوا الرَّاعِىَ واسْتَاقُوا الدِّوْدِ، وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلاَمِهِمْ. فَأَّى الصِّريخُ النَّبِ
صَلَى الّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ، فَبَعَثَ الطَّلَبَ، فَمَا تَرَجَّلَ النَّهارُ حَتِى أَنَى بِهِمْ فَقَطَّعَ أَيْدِيهُمْ وَأَرْجُلَهُمَ ثُمَّ أَمَرَ
بِسَسَامِيرَ فَأُحْمِيَتْ فَكَحَلَهُمْ بِهَا وطَرَحَهُمْ بِالحَرَّةِ يَسْتَسْقُونَ فَمَا يُسْقَوْنَ حَتّى مَاتُوا)) قَالَ أَبُو قِلابَةً: "
قَتَلُوا وَسَرَقُوا وحَارَبُوا اللهَ وَرَسُولَهُ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ وسَعَوْا فِى الأَرْضِ فَسَادًا (٤).
(١) الإنخان فى اللغة : الشدة والقوة .
(٢) أى هل يجوز للأسير المسلم إذا كان فى أسر غير المسلمين.
.(٣) قال{ الجمهور: إن انتمنوه ينبغى له أن يفى لهم بما عاهدهم عليه. وعند الشافعية يجوز أن يهرب من أيديهم ، ولا يجوز
له أن يأخذ من أموالهم، وإن لم يكن بينهم عهد، فإنها حالة الحرب يجوز له فيها أن يتخلص منهم بكل طريقة ولو بالقتل، وأخذ
المال ، وتحريق الدار وغير ذلك . .
.(٤) فعوقبوا بشريعة القصاص. وقد أخرج مسلم من وجه آخر عن أنس قال ((إنما سمل النبى صلى الله عليه وسلم أعين العرنيين
لأنهم سملوا أعين الرعاة ، ثم نهى صلى الله عليه وسلم بعد ذلك عن المثلة .

٣٦٤
الجامع الصحيح
١٥٣- باب
٣٠١٩ - حدّثنا يَحْبِى بِنُ بُكَيْرٍ حَدِّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ يُونُس عَنِ ابنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بنِ المُسَيِّبِ
وأَبِى سَلَمَةَ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ يَقُول ((قرَصَتْ
نَعْلَةٌ نَبِيًّا مِنَ الأَنْبِيَاءِ، فَأَمَرَ بِقَرْيَةِ النَّعْلِ فَأُحْرِقَتْ، فَأَوْحِىُ اللهُ إِليهِ أَنْ قِرَصَنْكَ نَمْلَةُ أَحرَفْتَ
أُمَّةٌ مِنَ الأُمَمِ تُسَبِّحُ اللهَ)) .
[ الحديث ٣٠١٩ - طرفه فى: ٣٣١٩ ].
١٥٤ - باب حَرْقِ الدُّورِ والنَّخِيل
٣٠٢٠ - حّشْا مُسَدِّدٌ حَدَّثَنَا يَحْبِى عِنْ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حدَّثْنِى قَيْسُ بنُ أَبِ حَازِمٍ قَالَ ((قَالَ لى جَرِيرٌ
قَالَ لِى رَسُولُ اللهِ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَلا تُرِيحُنى مِنْ ذِى الخَلصةِ - وَكَانَ بَيْتًا فى خَتْعَمَ يُسَمَّى
كَعْبَةَ الْمَانِيَةِ - قَالَ فَانْطَلَقْتُ فِى جَمْسِينَ وَمَاثَةٍ فَارِسٍ مِنْ أَحْمَس وَكَانُوا أَصْحَابَ خَيْلِ ، قَالَ:
وكُنْتُ لا أَثْبُتُ عَلى الخَيْلِ، فَضَرَبَ فى صَدْرِى وَقَالَ: اللَّهُمَّ ثَبِّتْهُ وَاجْعَلْهُ هَادِيًّا مَهْدِيًا. فَانْطَلَقَ إِلَيْهَا
فَكَسَرَها وحَرِّقَها، ثُمَّ بَعَثَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ يَخْبِرُهُ فَقَالَ رَسُولُ جَرِيرٍ : وَالذِى بَعَثَكَ
بالحَقِّ مَاجِئْتُكَ حَتى تَرَكْتُها كَأَنَّهَا جَمَلٌ أَجْوَفُ أَو أَجْرَبُ . قَالَ فَبَارَكَ فِى أَحْمَسَ ورِجَالها خمس
مَرَّاتٍ)).
[ الحديث ٢٠٢٠ - أطرافه فى: ٦٣٣٣،٦٠٨٩،٤٣٥٧،٤٣٥٦،٤٣٥٥،٣٨٢٣،٢٠٧٦،٣٠٣٦]
٣٠٢١٠ - حَّشْا مُحَمَّدُ بنُ كَثِيرٍ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ مُوسَى بنِ عُقْبَةَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرٌ
رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ «حَرَّقَ النَّبِىُّ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ نَخْلَ بَنِى النَّضِيرِ)) .
١٥٥ - باب قَتْلِ النَّائِمِ المُشْرِهِ
٣٠٢٢ - حّشْا عَلِيُّ بِنُ مُسْلِمِ حدَّثَنَا يَحْبِى بِنُ زَكَريَّاءِ بنِ أَبى زَائِدَةَ قَالَ حَدَّثَنِى أَبى عن
أَبِ إِسحَاقَ عَنِ البَرَاءِ بنِ عَازِبٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ (بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ رَهْطًا مِنَ
الأَنْصارِ إِلى أَبِ رَافِعِ لِيَقْتُلُوهُ ، فَانْطَلَقَ رَجُلٌ مِنْهُمْ فَدَخَلَ حِصْنَهُمْ ، قَالَ فَدَخَلْتُ فى مَرْبِطِ دَوَابَّ لَهُمْ
قَالَ وأَعْلَقُوا باب الحِصْنِ، ثُمَّ إِنَّهُمْ فَقَدُوا حِمَارًا لَهُمْ فَخَرَجُوا يَطْلُبُونَهُ، فَخَرَجْتُ فِيمَنْ خَرَجَ أُرِبِهِمْ
أَنَّتِى أَطْلُبُهُ مَعَهُمْ، فَوَجَدُوا الحِمارَ، فَدَخَلُوا ودَخَلِتُ، وَأَغْلَقُوا بَابَ الحِصْنِ لَيْلاً، فَوَضَعُوا الْمَفَاتِيحَ

٣٦٥
الحديث ٣٠٢٣ - ٣٠٢٦
فى كُوَّةٍ حَيْثُ أَرَاهَا، فَلَمَّ نَامُوا أَخَذْتُ المفاتيحَ فَفَتَحْتُ بَابَ الحِصْنِ، ثُمَّ دَخَلْتُ عَلَيْهِ فَقُلْتُ:
يا أبا رَافِعِ، فَأَجَابَنِى، فتَعمَّدْتُ الصِّوْتَ فَضَرَبْتُهُ، فَصاحَ، فَخَرَجْتُ، ثُمَّ جِئْتُ ثُمَّ رَجَعْتُ كَأَّى
مُغِثٌ فَقُلْتُ بَا أَبَا رَافِعِ - وَغَيَّرْتُ صَوْتِى - فَقَالَ: مَالِكَ لِأُمِّكَ الوَيْلُ، قُلْتُ: مَا شَأْنُكَ ؟ قَالَ:
لا أَدْرِى مَنْ دَخَلَ عَلىَّ فَضَرَبَنِى، قَالَ فَوَضَعْتُ سَيْفِى فى بطنِهِ، ثُمَّ تَحَامَلْتُ عَلَيْهِ حَتِى قَرَعَ العَظمِ ،
ثُمَّ خَرَجْتُ وَأَنَا دَهِشُ ، فأَتَيْتُ سُلَّمًا لهم لِأَنْزِلَ مِنْهُ فَوَقَعْتُ ، فَوُثِّثَتْ رِجْلى (١) ، فَخَرَجْتُ إِلَى أَصْحَابِى
فَقُلْتُ : مَا أَنَا بِبارِحِ حَتِى أَسْمَعَ النَّاعِيَةً، فَمَا بَرِحْتُ حَتى سَمِعْتُ نَعايًا أَبِى رَافِع تَاجِرٍ أَهْلِ الحِجاز.
قَالٍ فَقُمْتُ وَمَابِى قَلَبَةٌ(٢) ، حَتِى أَتَيْنَا النَِّ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ فَأَخْبَرْنَاهُ)) .
[ الحديث ٣٠٢٢ - أطرافه فى: ٣٠٢٣، ٤٠٤٠،٤٠٣٩،٤٠٣٨]
٣٠٢٣ - حَّشَى عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ حدَّثَنِى يَحْىُ بنُ آدمَ حَدَّثَنَا يَحْبِىُ بنُ أَبِىِ زَائدةَ عَنْ أَبيه
عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ عَنْ البَرَاءِ بنِ عَازِبٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ (بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ رَهْطَا
مِنَ الأَنْصَارِ إِلى أَبِى رَافِعٍ فَدَخَلَ عَلَيْهِ عَبْدُ اللهِ بنُ عَتِيكٍ بَيْتَهُ لَيْلاً فَقَتَلَهُ وَهَوَ نَائِمٌ)) .
١٥٦ - باب لا تَمنَّوْا لِقَاءَ العَدُوِّ
٣٠٢٤ - حَّشْا يُوسُفُ بنُ مُوسَى حَدَّثَنَا عَاصِمُ بَنُ يُوسُفَ الْيَرْبُوعِىُّ حَدَّثَنَا أَبو إِسْحَاقَ
الفَزَارِىُّ عَنْ مُوسَى بِنِ عُقْبَةَ قَالَ «حَدَّثَنِى سالِمٌ أَبو النَّضْرِ مَولى عُمَرَ بنَ عُبَيْدِ اللهِ، كُنْتُ كَاتِبًا لَهُ
قَالَ : كَتَبَ إِليهِ عَبْدُ اللهِ بنُ أَبِى أَوْفِىْ حِينَ خَرَجَ إلى الحَرُورِيةِ فَقرَأْتُهُ فَإِذَا فِيهِ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ
صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم فى بَعْض أيامهِ التى لَفِىَ فِيها العَدُوَّ انْتَظَرَ حَتى مَالَتِ الشَّمْس)).
٣٠٢٥ - ((ثُمَّ قَامَ فى النَّاسِ فَقَالَ: لا تمنّوا لِقَاءَ العَدُوِّ وَسَلُوا اللهَ العَافِيَةَ، فَإِذَا لَقِيتِمُوهُمْ
فَاصْبِرُوا. وَاعْلَمُوا أَنَّ الجَنَّةَ تَحْتَ ظِلالِ السُّيوفِ. ثُمَّ قَالَ: اللَّهُم مُنْزِلَ الكِتَابِ، وَمُجرِىَ السَّحَابِ ،
وَهَازِمَ الأَحْزَابِ،، اهْزِمْهُمْ وَانْصُرْنَا عَلَيْهِمْ)). وَقَالَ مُوسَىُ بنُ عُقْبَةَ ((حَدَّثَى سَالِمٌ أَبو النَّضْرِ :
كُنْتُ كَاتِبًا لِعُمَرَ بِنِ عُبَيْدِ اللّهِ، فَأَتَاهُ كِتابُ عَبْدِ اللهِ بنٍ أَبِى أَوْفِى رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ
صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ قَالَ: لا تَمَنَّوْا لِقَاءَ الْعَدُوِّ)).
٣٠٢٦ - وَقَالَ أَبو عَامِرٍ حَدَّثَنَا مُغيرَةُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبى الزِّنَادِ عَنِ الأَعْرَجَ عَنْ أَبِى هُرَيرَةَ
رَضِىَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِىِ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ قَالَ ((لاتْمَنَّوْا لِقَاءَ العَدُوِّ، فَإِذَا لَقَيْتُمُوهُمْ فَاصْبِرُوا)).
(١) أى أصابها وهن أقل من الخلع والكسر .
(٢) أى نهض ولا يشعر بشىء من ألم فى رجله من صدمة وقوعه وهو ينزل السلم .

الجامع الصحيح
١٥٧ - باسب الحَرْبُ خَدْعَةٌ
٣٠٢٧ - حَّشْا عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ
رَضِىّ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ قَالَ ((هَلَكَ كِسْرَى، ثُمَّ لا يَكُونُ حِسْرَى بَعْدَهُ. وَقَيْصَرٌ
لِيَهْلِكَنَّ، ثُمَّ لا يَكُونُ قَيْصَرُ بَعْدَهُ: ولتُقْسَمِنَّ كُنُوزُهُما فِى سَبِيلِ اللهِ (١)»
[.الحديث ٣٠٢٧ - أطرافه فى : ٦٦٣٠،٣٦١٨،٣١٢٠
٣٠٢٨٠ - ((وسَمَّى الحَرْبَ خَدْعَةً)).
[الحديث ٣٠٢٨ - طرقه فى: ٣٢٠٩ ]
٣٠٢٩ - حّثنا أبو بَكْرٍ بِنُ أَصْرَمَ - اسْمُهُ بُورُ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا مَعَمَرْ عَنْ هَمَّامٍ
ابنِ مُنَبِّهٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ ((سَمَّى النَّبِىِ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمِ الحَرْبَ خَدْعَةٍ)).
٣٠٣٠ - حَّثَنَا صَدَقَةُ بنُ الفَضْلِ أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةً عَنْ عَمرو سَمِعَ جَابِرَ بَنَ عَبْدِ الهِ رَضِىَ اللهُ
عَنْهُمَا قَالَ : قَالَ النَّبِىُّ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ((الحَرْبُ خُدْعةَ)).
١٥٨ - باب الكذبِ فى الحَرْبِ
٣٠٣١ - حّشْا قُتَيْبَةُ بنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارِ عَنْ جَابِرِ بنِ عَبْدِ اللهِ
رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِىِ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ قَالَ ((مَنْ لِكَعْبِ بَنِ الأَشْرَفِ، فَإِنَّهُ قَدْ آذَى اللهَ
وَرَسُولَهُ ؟ قَالَ مُحَمَّدُ بنُ مَسْلَمَةَ (٢): أَتُحِبُّ أَنْ أَقْتُلَهُ يَارَسُولَ اللهِ؟ قَالَ . نَعمْ. قَالَ فَأَنَاهُ فَقَالَ :
إِنَّ هُذَا - يَعنى النَّبِى صِلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - قَدْ عَنَّانا وسأَلَنَا الصَدَقَةَ. قَالَ: وَأَيْضًا وَاللهِ لَتَمُلُّنَّهُ.
قَالَ: فَإِنَّا اتَّبَعْنَاهُ فَتَكْرَهُ أَنْ نَدَعَهُ حَتّى نَنْظُرَ إِلى مَا يَصِيرُ أَمْرُهُ. قَالَ فَلَمْ يَزَل يُكَلِّمُهُ حَتى اِسْتَمْكَنَ مِنْهُ
فَقَتَلَهُ» .
١٥٩ - يا الفَتْكِ بأَهلِ الحَرْب
٣٠٣٢ - حدّثْا عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّد حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَبْرو عُنْ جَابِرٍ عَنِ النَّبِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَلَّمْ قَالَ ((مَنْ لِكَعْبٍ بِنِ الأَشْرَفِ؟ فَقَالَ محُمَّدُ بنُ مُسْلَمَةَ: أَتُحِبُّ أَنْ أَقْتُلَهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ. قَالَ :
فَأُذَنْ لِ فِأَقُولَ. قَالَ : قَدْ فَعَلْتُ)).
(١) هذا الحديث من علاثم النبوة. انظر رقم ٣٦١٨.
(٢) أنظر لمحمد بن مسلمة كلمة ((فى نادى الكملة)) من كتابنا (( مع الرعيل الأول))

٣٦٧
الحدیث ٣٠٣٣ - ٣٠٣٦
١٦٠ - باب ما يَجُوزُ مِنَ الاحتيالِ، والحَذَر مَعَ مَنْ يَخشىُ مَعَرَّته
٣٠٣٣ - قَالَ اللَّيْثُ حَدَّثَنِى عُقَيْلٌ عَنِ ابنِ شِهاب عَنْ سَالِمٍ بِنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ
رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ قَالَ ((انْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ وَمَعَهُ أَبِىُّ بِنُ كَعْبٍ قِبَل ابنِ صَيَّاد
- فَحُدِّثَ بِهِ فى نَخْلٍ - فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمِ النَّخْلَ، طَفِقَ بَتَّى بِجُذُوع
النَّخْلِ وابنُ صَيَّادٍ فى قَطِفَةٍ لَهُ فِيها رَمْرَمَةٌ ، فَرَأَتْ أُمُّ صَيَّادِ رَسُولَ اللهِ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ فَقَالَتْ:
يَاصَافِ هُذَا مُحَمَّدُ، فَوَثَبَ ابنُ صَيَّادٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلَّى الهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: لو تَرَكَتْهُ بَيِّنَ)).
١٦١ - باب الرَّجَز فى الحَرْب(١)، وَرَفْع الصَّوْتِ فِى حَفْرِ الخَنْدَقِ
فِيهِ سَهْلٌ وأَنَسُ عَنِ النَّبِىِ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمٍ. وَفِيهِ يَزِيدُ عَنْ سَلَمَةَ
٣٠٣٤ - صّشْا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا أَبو الأَحْوَصِ حَدَّثَنَا أَبو إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ
(رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ يَوْمَ الخَنْدَقِ وَهُوَ يَنْقُلُ التِّرَابَ حَتى وَارَى النَّرَابُ شَعَر صَدْرٍ
- وَكَانَ رَجُلاً كَثِيرَ الشَّعَر - وَهُوَ يَرْتَجْزُ بِرَجَزِ عَبْدِ اللهِ:
اللَّهُمَّ لَوْلاَ أَنْتَ مَا أَمْتَدَيْنَا وَلاَ تَصَدَّقْنَا ولا صَلَّيْنَا
وَثَبِّتِ الأَقْدَامَ إِنْ لَأَقَيْنَا
فأَنْزلَنْ سَكِيْنَةٌ عَلَيْنَا
إِذَا أَرَادُوا فِتْنَةٌ أَبَيْنَا
إِنَّ الأَعْدَا قَدْ بَغَوا عَلَيْنَا
يَرْفَعُ بها صَوْتَه)» .
١٦٢ - باب مَنْ لا يَثْبُتُ عَلى الخَيْل
٣٠٣٥ - صّشْا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ نُمَيْرِ حَدثَنَا ابْنُ إِدْريسَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ عَنْ قَيْس ◌َعَنْ
جَرِير رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ ((مَاحَجَبَنِى النَّبِىُّ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمٍ مُنذُ أَسْلَمْتُ، وَلَا رَآنى إلا تَبَسَّمْ فِى
وجههِ )) .
[ الحديث ٣٠٣٥ - طرفاه فى: ٣٨٢٢، ٦٠٩٠ ]
٣٠٣٦ - (( وَلَقَدْ شَكَوْتُ إِلَيْهِ أَنى لا أَثْبُتُ عَلَى الخَيْلِ، فَضَربَ بِيَدِهِ فِى صَدْرِهِ وَقَالُ : اللَّهُمْ
ثَبِّتْهُ وَاجْعَلْهُ هَادِيًّا مَهْلِيًا))(٢) .
. (١) الرجز : بحر من بحور الشعر، جرت عادة العربب باستعماله فى أناشيد الحرب ليزيد فى نشاطهم ويبعث هممهم.
(٢) كان ذلك عندما وجهه ليهدم صم فى الخلصة. تقدم في ٢٠٢٠ .

٣٩٨
الجامع الصحيح
١٦٣ - باسب دَوَاءِ الجَرْحِ بِإِحْرَاقِ الحَصيرِ
وَغَسْلِ المرأةِ عَنْ أَبِيها الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ ، وَحَمْلِ المَاءِ فِى النُّرْسِ
٣٠٣٧ - حَّشْا عَلِيُّ بنُ عَبْدِ اللّهِ حَدَّثَنَا سُفيانُ حَدَّثَنَا أَبو حَازِمٍ قَالَ ((سَأَلُوا سَهْلَ بنَ سَعْدِ
السَّاعِدِىَّ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ: بَأَىِّ شَىءٍ دُووِىَ جُرْحُ رَسُولِ اللهِ صلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّم؟ فَقَالَ: مَابَى أَحَدُّ
مِنَ النَّاسِ أَعْلَمْ بِهِ مِى، كَانَ عَلِّ يَجِىءُ بِالمَاءِ فِى تُرْسِهِ، وَكَانَت - يَعْنِى فَاطِمَةَ - تَغْسِلُ الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ
وأُخِذَ حَصيرٌ فَأُحرِقَ، ثُمَّ حُشِىَ بِهِ جُرْعُ رَسُولِ اللهِ صلَّى اللهُ عَلَيْه وَسَلَّمْ)).
١٦٤ - باسب ما يُكْرَهُ مِنَ التَّنَازُعِ والاخْتِلافِ فى الحَرْبِ، وَعُقُوبَةٍ مَن عَصى إِمامَهُ
وَقَالَ الله عَزَّ وَجَلَّ [الأنفال: ٤٦]: ﴿ولاتَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ)
يَعنى الحَرْبَ . قَالَ قَتَادَةُ: الرِّيحُ الحَرْبُ
٣٠٣٨ - مّشْا يَحْبِى حَدَّثَنَا وَكَيْعٌ عَنْ شُعْبَةً عَنْ سَعِيدٍ بنِ أَبِى بِرْدَةَ عَنْ أَبيهِ عَنْ جَدِّهِ ((أَنَّ
النَّبِىِّ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمٍ بَعَثَ مُعَاذًا وَأَبًا مُوسَى إِلى اليَمَن قَالَ: يَسِّرَا وَلَا تُعَسِّرًا، وَبَشِّرًا وَلَا تُنَفِّرًا،
وتَطَاوَعا وَلَا تَخْتَلِفَا (١)) ..
٣٠٣٩ - حّشْا عَمْرُو بِنُ خَالِدٍ جَدَّثَنَا زُهَيْرٌ حَدَّثَنَا أَبو إِسْحَاقَ قَالَ سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بنَ عَازِب
رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا يُحَدِّثُ قَالَ ((جَعَلَ النَِّىُّ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمْ عَلَى الرَّجَّالةِ يَوْمَ أُحُدٍ - وَكَانُوا خَمْسِينَ
رَجُلاً - عَبْدَ اللّهِ بِنَ جُبَيْرٍ فَقَالَ: إِنْ رَأَيْتُمُونَا تَخْطَفُنا الظَّيْرُ فَلا تَبَرَحُوا مَكَانَكُمْ هُذَا حَتى أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ
وإِنْ رَأَيْتُمُونَا هَزَمْنا القَوْمَ وأَوْطَأْنَاهُمْ فلاَ تَبْرَحَوا حَتِى أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ. فَهزَمِوهُمْ. قَالَ. فَأَنَا والله رَأَيْتُ
النِّساءِ يشْدُدْنَ، قَدْ بَدَتْ خَلَاخِلُهنَّ وَأَسُوقُهنَّ، رَافِعَاتٍ ثِيَابَهُنَّ. فَقَالَ أَصْحابُ ابنِ جُبَيْرٍ : الغَنِيمَةَ
أَىْ قَوْمُ الغَنِيمَةَ، ظَهَر أَصْحَابُكُمْ فَمَا تَنْتَظِرُونَ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بِنُ جُبَيْرٍ: أَنَسِيمِ مَاقَالَ لَكُمْ
رَسُولُ الله صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ؟ قَالُوا: وَالله لنَأْتِيَنَّ النَّاسَ فَلْنَصِيبَنَّ مِنَ الغَنِيمَةِ فَلَمَّا أَتَوْهُمْ صُرِفَتْ
وُجُوهُهِمْ، فَأَقْبَلُوا مُنهزمين، فذاك إِذْ يَدْعُوهُم الرسُولُ فى أُخرَاهُمْ، فلم يَبْقَ مَعَ النبى صلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَلَمْ غَيْرُ اثنى عَشرَ رَجُلاً، فَأَصابُوا منا سَبْعين، وَكان النبيُّ صلَّى اللهُ عَلَيْه وَسَلِمٍ وَأَصْحابهُ أَصابَ
من المشركين يَوْمَ بَدْرِ أَرْبَعِين ومَائَةً وَسَبْعين أَسيرًاً وَسَبْعين قتيلاً، فقالَ أَبو سُفْيَانِ: أَفِى الْقَوْم
مُحَمِدٌ ؟ ثلاث مراتٍ. فنهاهُمُ النبى صلَّى اللهُ عليْهِ وَلم أَن يُجِيبُوهُ. ثم قالَ. أَفى الْقَوْم ابن أبى
(أ) وهذه الوصية من النبى صلى الله عليه وسلم لكل اثنين أو أكثر من الذين دخلوا فى هدايته، أن يلتزموا ذلك فى كل
ما يتعاونون عليه أو يشتركون فيه من مطالب الحق والخير والتعايش .

'n'
٣٦٩
الحديث ٣٠٤٠ - ٣٠٤١
قحافة ؟ ثلاث مرات .. ثم قال: أُفى الْقَوْم ابن الخطاب؟ ثلاث مرات ثم رَجَعَ إِلى أَصْحابه فقالَ :
أَما هَؤلاءِ فقدْ قتلوا. فما مَلك عُمَرُ نفسَهُ فقالَ: كذبْت والله ياعَدُوَّ الله، إن الذين عَدَدْت لأَحْياءٌ
كلهمْ ، وَقَدْ بَنِىَ لك مَا يَسُوؤْءِ. قَالَ: يَوْمِ بَيَّوْمِ بَدْر، والحَرْبُ سجالَ. إِنكمْ سَتجدُون فى الْقَوْم
مُثِلةً لمْ آمُرْ بها وَلَمْ تِسُؤْنِى، ثم أَخذ يَرْتجز: أُعْلُ هُبَل، أُعْلُ هُبَل. قالَ النبى صلى اللهُ عَلَيْه وَسَلم:
أَلا تجيبُونه؟ قالوا: يَارَسُولَ الله مَا نقولُ؟ قالَ قولوا: الله أَعْلِى وَأَجَل. قالَ: إِن لنا العزى ولاعُزى
لكمْ. فقالَ النبى صلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلِمٍ: أَلا تجيبُونَهُ؟ قالَ قالوا يَارَسُولَ الله ما نقولُ؟ قَالَ قولوا :
اللهُ مَوْلاَنَا ولا مَوْلى لكُمْ».
١٦٥ - باب إذا فزعُوا بالليْل(١)
٣٠٤٠ - صّشْا قتيَة بن سَعيد حدثنا حماد عَن ثابت عَن أَنس رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ : كان
رَّسُولُ الله صلَّى الّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ أَحْسَنِ النَّاسِ، وَأَجْوَةِ النَّاس، وأَشْجَعَ النَّاس. قَالَ وَقَدْ فَرْعَ أَهْلُ
المَدِينَة لَيْلا. سمعُوا صَوْناً. قَالَ فَتَلَقَّاهُمُ النَّبِىُّ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ عَلَى فَرَس لأَبِى طَلِحَةَ عُرْىٍ وَهُوَ
مُتَقَلَّدٌ سَيْقَهُ فَقَالَ: لَمْ تُراعُوا لَمْ تُراعُوا. ثُمَّ قَالَ رَسُولُ الله صلَّى اللهُ عَلَيْه وَسَلَّم: وَجَدْتُهُ بَجْرًا.
يَعنى الفَرَسَ».
١٦٦ - بابه مَنْ رَأَىُ العَدُوَّ فَنَادَى بِأَعْلَى صَوْزِهِ: ياصَباحاءُ(٢). حتى يُسْمِعَ النَّاس
٣٠٤١ - حدّثْا المَكِّىُّ بِنُ إِبْرَاهِيمٍ أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بنُ أَبِ عُبَيْد عَنْ سَلْمَةً أَنَّهُ أَخْبَرَهُ قَالَ
(خَرَجْتُ مِنَ المَدِينَةِ ذَاهِبًا نَحْوَ الغَابَةِ، حَتِى إِذَا كُنْتُ بِثَنِيَّةِ الغَابَةِ لَقِينِى غُلاَّمٌ لِعَبْدِ الرَّحْمُنِ بنِ عَوفٍ
قُلْتُ: وَيْحَكَ، مَابِكَ؟ قَالَ: أُخِذَتْ لِقاحُ النَِّ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم. قُلْتُ: مَن أَخَذَها ؟ قَالَ:
غَطَفَانُ وفَزَارَةُ. فَصَرَخْتُ ثَلاَثَ صَرَخاتٍ أَسْمِعْتُ مَابَيْنَ لابَتَيْها: ياصَباحاهْ، ياصَبَاحاهْ. ثُمَّ اندَفَعْتُ
حَتّى أَلْقَاهُمْ وَقَدْ أَخَذُوِها، فَجَعَلْتُ أَزْمِيَهِمْ وَأَقُول: أَنا ابنُ الأَْوَعِ، واليَوْمُ يَوْمُ الرُّضِّعَ(٣). فاسْتَنْقَذْتُها
مِنْهُمٍ قَبْلَ أَنْ يَشْرَبُوا، فَأَقْبَلْتُ، فَلَقِيَنِى النَِّىُّ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ فَقُلْتُ: يَارَسُولَ اللّهِ، إِنَّ القَوْمَ
(١) فإن على ولاة الأمر، وعلى أجهزة الدولة المختصة، أن تكون مستعدة للكشف ذلك.
(٢) كانوا ينادون ((باصباحاه)) عند الفزع، لأن من عادتهم فى تلك العصور الإغارة فى ساعة الصباح، فكأنه يقول
لقومه: تأهبوا لما دعمكم صباحاً.
(٣) أى اليوم يوم هلاك المنام.
(٢ - ٤٢ ٥ ٥ ٢ . الجامع الصحيح)

٣٧٠
الجامع الصحيح
◌ِطائرٌ، وإِى أَعْجَلْتُهُمْ أَنْ يَثْرَبُوا سِفْيَهُمْ، فَأَبْعَثْ فى إِثْرِهِمْ. فَقَالَ: يا ابنَ الأَكْوَعِ مَلَكْتَ فَأْسْجِحُ (١)
إِنَّ القَوْمَ يُفْرَوْنَ فِى قَوْمِهِمْ)).
[ الحديث ٣٠٤١ - طرفه فى : ٤١٩٤ ]
١٦٧ - باب مَنْ قَال: خُذْهَا وأَنا ابنُ فُلانِ (٢). وَقَالَ سَلَمَةُ: خُذْهَا وأَنا ابنُ الأَْوَعِ
٣٠٤٢ - حَّثْا عُبَيْدُ اللّهِ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ أَبِ إِسْحَاقَ قَالَ ((سَأَّلَ رَجُلٌ الْبَرَاءَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ
. فَقَالَ: يَاأَبَا عُمَارَةَ، أَوَلَّيْمِ يَوْمَ حُنَيْنِ ؟ قَالَ الْبَرَاءُ وَأَنَا أَسْمَعُ: أَمَّا رَسُولُ اللّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمِ
لَمْ يُوَلِّ يَوْمَئِذٍ، كَانَ أَبو سُفْيَانَ بِنُ الحَارِثِ آخِذًا بِعنانٍ بَغْلَتِهِ، فَلَمَّا غَشِيَّةُ الْمُشْرِ كُوْنَ نَزَلْ فَجَعَلَ
يَقُولُ: أَنَا النَّبِىُّ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم لا كَذِبْ، أَنَا ابْنُ عَبْدِ المُطَّلِّبْ. قَالَ : فَمَا رُنِىَ مِنَ النَّاسِ
يومَئِذٍ أَشَدُّ مِنْهُ».
١٦٨ - بسبب إِذَا نَزَلَ العَلُوُّ عَلَى حُكْمٍ رَجُلٍ
٣٠٤٣ - صَّشْ سُدَمَانُ بِنُ حَرْبٍ حَدََّذَا شُعْبَةُ عَنْ سَعْدٍ بَنِ إِبْرَاهِيمٍ عَن أَبى أُمَامَةً هُوَ ابنُ سَهْلٍ
ابنِ حُنَّيْفٍ عَنْ أَبِى سَعِيد الخُدْرِىِّ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ ((لَمَا نَزَلَتْ بَنُو قُرَيْظَةٍ عَلَى حُكْمٍ سَعْدِ هُوَ ابنُ مُعَاذ
بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم ◌َ- وَكَانَ قَرِيبًا مِنْهُ - فَجَاءَ عَلَى حِمارٍ، فَلَمَّ دَنَا قَالَ رَسُولُ اللهِ
مَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: قُومُوا إِلى سَيِّدِكُمْ، فَجَاءَ فَجَسَ إِلى رَسُولِ اللهِ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ، فَقَالَ لَهُ:
إِنَّ هُؤُلاَءِ نَزَلُوا عَلَى حُكْمِكَ. قَالَ: فَ إِنِى أَحْكُمُ أَنْ تُفْتَلَ المُقَاتِلَةُ، وأَنْ تُسْبِىُ الذُّرِّيَّةُ. قَالَ: لَقَدْ
حَكَمْتَ فِيْهِمْ بِحُكْمِ المَلِكِ)) .
[ الحديث ٢٠٤٣ - أطرافه فى: ٦٢٦٢٠٤١٢١،٣٨٠٤ ]
١٦٩ - باسب قَتْلِ الأَسِيرِ، وَقَتلِ الصَّبْرِ
٣٠٤٤ - حدثنا إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنِى مَالِكٌ عَنِ ابنِ شِهابٍ عَنْ أَنَسِ بنِ مَالِكِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ
((أَنَّ رَسُولَ اللّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ دَخَلَ عَامَ الفَتْحِ وَعَلَى رَأْسِهِ المِغْفَرُ، فَلَمَّا نَزَعَهُ جَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ:
إِنَّ ابنَ خَطَلٍ مُتَعَلِّقٌ بِأَستارِ الكَعْبَةِ، فَقَالَ: اقْتُلُوهُ (٣).
(٢) أى ظفرت وانتصرت فأحسن وكن رفيقاً .
(٢) كلمة تقال عند التمدح، ومدح الإنسان نفسه مذموم فى آداب الإسلام، إلا التمدح بالشجاعة عند القتال فإنه مباح.
(٣) حكم السير فى الشرع الإسلامى أن يمن عليه بغير فداء، أو بالقداء، أو يسترق، أو يقتل. والذى يقتل هو من كان
مثل ابن أخطل فى شدة العداوة والأذى لدعوة الحق والخير، والإصرار على البغى بحيث يكون ميثوباً. من أى خير ينتج عن بقائه حياً.

٣٧١
الحديث ٣٠٤٥
١٧٠ - باسب هَلْ يَسْتَأْسِرُ الرَّجُلُ؟ وَمَنْ لَمْ يَسْتَأْسِرْ، وَمَنْ رَكَعَ رَكْعَتَيْنٍ عِنْدَ القَتْل
٣٠٤٥ - حّشْا أَبو اليمانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِىِّ قَال: أَخْبَرَنِى عَمْرُو بِنُ أَبى سُفْيَانَ بن
أَسيدٍ بِنِ جَارِيَةَ النَّقَفِىُّ - وَهْوَ حَلِيفٌ لِبَنِى زُهْرَةَ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ أَبِى هَرَيْرَةَ - أَنَّ أَبا هُرَيْرَةً
رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ ((بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ عَشَرَةَ رَهْطٍ سَرِيَّةً عَيْنًا (١)، وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ عَاصِمِ
ابنَ ثَابِتِ الأَنْضارِىِّ - جَدَّ عَاصِمِ بنِ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ - فَانْطَلَقُوا، حَتّى إِذَا كَانُوا بِالْهَدَأَةِ - وَهُوَ
بَيْنَ، ثُسْفَانَ وَمَكَّةَ - ذُكِرُوا لِحِىٌّ مِنْ هُذَيْلٍ يُقَالُ لَهُمْ بَنُوْ لَحْيَانَ، فَنَفَرُوا لَهُمْ قَرِيبًا مِنْ مَائتِى رَجُل
كُلُّهُمْ رَامٍ، فَاقْتَصُّوا آثارَهُمْ حَتى وَجَلُوا مَأْكَلَّهُمْ تَمْرًا تَزَوَّدُوهُ مِنَ المَدِينَةِ، فَقَالُوا: هَذا تَمْوُ ثْرِبَ
فَاقْتَصُّوا آثارَهُمْ، فَلَمَّا رَآهُمْ عَاصِمٌ وَأَصْحَابُهُ لَجَثُوا إِلى فَذْغَدٍ ، وَأَحاطَ بِهِمُ القَوْمُ ، فَقَالُوا لَهُمْ:
انْزِلوا، وأَعْطُونا بِأَيْدِيكُمْ، وَلَكُمُ العَهْدُ وَالمِيثاقُ ولاتَقْتُلُ مِنْكُمْ أَحَدًا. فَقَالَ عَاصِمُ بنُ ثَابِتِ أَميرُ
السَّرِيَةِ: أَمَّا أَنَا فَوَ اللّهِ لا أَنْزِلُ الْيَوْمَ فِى ذِمَّةٍ كَافِرٍ ، اللَّهُمَّ أَخْبِرْ عَنَّا نَبِيَّكَ، فَرَمَوْهُمْ بَالنَّبْلِ ، فَقَتَلُوا
عَاصِمًا فِى سَبْعَة. فَنَزَلَ إِلَيْهِمْ ثَلاَثَةُ رَهْطٍ بِالعَهْدِ والميثاقِ، مِنْهُمْ خُبَيْبُ الأَنْصارِىُّ وابنُ دَئِنَةً وَرَجُلٌ
آخَرُ ، فَدَمَّ اسْتَمْكَنُوا مِنْهُمْ أَطْلَقُوا أَوْتَارَ قِّهِمْ فَأَوْتَقُوهُمْ، فَقَالَ الرَّجُلُ الثَالِثُ: هَذَا أَوَّلُ الغَدْرِ،
واللّهِ لا أَصْحَبُكُمْ، إِنَّ لِ فى مُؤُلاَءِ لُأُسْوَةً - يُرِيدُ القَتْلَى - وجَرَّروهُ وعَالَجُوهُ عَلَى أَنْ يَصْحَبَهُمْ فَأَّبِىُّ،
فَقَتَلُوهُ(٢) ، فَانْطَلَقُوا بِخُبَيْبٍ وابنٍ دَئِنَةً حَتى باعُوهُمَا بِمَكَّةَ بَعْدَ وَقِيعَةٍ بَدْرٍ، فَابْتَاعَ خُبَيْبًا بَنُو الحَارِثِ
ابنِّ عامِرِ بنِ نَوْفَل بنٍ عَبْدٍ مِنَافٍ، وَكَانَ خُبَيْبٌ هُوَ قَتْلَ الحَارِثَ بْنَ عَامِرٍ يَوْمَ بَدْرٍ ، فَلَبِتَ خُبَيْبٌ
عِنْدَهُمْ أَسِيرًا فَأَخْبَرَنِى عُبَيْدُ اللهِ بنُ عِياضٍ أَنَّ بِنتَ الحَارِثِ أَخْبَرَتْهُ أَنَّهُمْ حِينَ اجْتَمَعُوا اسْتَعَارَ مِنْهَا
مُوسَى يَسْتَحِدُّ بِهَا فَأَعارَتْهُ، فَأَخَذَ ابنًا لِ وَأَنا غافلَةٌ حَتى أَتَاهُ، قَالَتْ: فَوَجَدْتُهُ مُجْلِسَهُ عَلَى فَخِذِهِ
والمُوسَى بِيَدِهِ ، فَفَزِعْتُ فَرْعَةً عَرَفَهَا خُبَيْبٌ فى وَجْهِى، فَقَالَ: تَخْشَيْنَ أَنْ أَقْتُلَهُ؟ مَاكُنْتُ لِأَفْعَلَ ذَلِكَ
والّهِ مَارَأَيْتُ أَسِيرًا قَطُّ خَيْرًا مِنْ خُبِيْبٍ، واللهِ لَقَدْ وجَدْتُهُ يَوْمًا يَأْكُلُ مِنْ قِطفٍ عِنَبٍ فِى يَدِهِ وإِنَّهُ
لَمُوثَقٌ فى الحَدِيدِ ومَابِمَكَّةً مِنْ ثَمَرٍ . وَكَانَتْ تَقُولُ إِنَّهُ لَرِزْقٌ مِنَ اللّهِ رَزَقَهُ خُبَيْبًا. فَلَمَّا خَرَجُوا مِنَ
الحَرَمَ لِيَقْتُلُوهُ فى الحِلِّ قَالَ لَهُمْ خُبَيْبٌ: ذَرُونِى أَرْكَعْ رَكْعَتَيْنٍ. ثُمَّ قَالَ: لَوْلا أَنْ تَظُنُّوا أَنَّ مَابِى
جَزَعٌ لطوَّلْتُها ، اللَّهُمَّ أَحْصِهِمْ عَدَدًا .
(١) وهم الذين نسميهم الآن جنود الصاعقة ، ويسميهم الإفرنج الكومندوس.
(٢) وكان الشهيد الأول المجهول فى تاريخ الإسلام فإنى إلى الآن لم أعرف اسمه، مع أنه من هذه الطبعة الممتازة بالبطولة
والنفس العالية كما يدل على ذلك موقفه هذا .

٣٧٢
الجامع الصحيح
عَلَى أَىِّ شِقِّ كَانَ اللهِ مَصْرِعِى
ولستُ أُبَالِ حِينَ أَقْتَلُ مُسْلِمَاً
يُبَارِكْ عَلَى أَوْصالِ شِلْوٍ مُمَزِّع
وَذَلِكَ فَى ذَاتِ الْإِلَهِ ؛ وإِنْ يَشَأُ
فَقَتِّلَهُ ابنُ الحَارِثِ ، فَكَانَ خُبَيْبٌ هِوَ سَنَّ الرَّكْعَتَيْنِ لِكُلِّ امْرِكِرْ مُسْلِمٍ قُتِلَ صَبْرًا . فَاسْتَجَابَ
اللّهُ لِعَاصِمِ بَنٍ ثَانِتٍ يَوْمَ أُصِيبَ، فَأَخْبَرَ النَّبِىُّ صلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ أَصْحَابَهُ خَبَّرَهُمْ وَمَا أُصِيبُوا ،
وَبَعَثَ نَاسٌ مِنْ كُفَّارٍ قُرَيْشٍ إِلَى عَاصِمٍ حِينَ حُدِّثُوا أَنَّهُ قُتِلَ لِيُؤْتَوا بشىءٍ مِنْهُ يُعْرَفُ، وَكَانَ قَدْ
قَتَلَ رَجُلٌ مِنْ عُظَمَائِهِمْ يَوْمَ بَذْرٍ، قَبُعِثَ عَلَى عَاضِمٍ مِثْلُ الظُّلَةِ مِنَ الدَّبْرِ (١)، فَحَمَتْهُ مِن رَسُولِمْ، فَكم
يَقْدِرُوا عَلَى أَنْ يَقْطَعُوا مِنْ لَحْمِهِ شَيْئًا ».
[ الحديث ٣٠٤٥ - أطرافه فى : ٧٤٠٢٠٤٠٨٦،٣٩٨٩ ]
١٧١ - باب فَكاكِ الأَسير. فِيهِ عَن أَبى مُوسىُ عن النَّبِىِّ صلَّى اللهُ عِليه وسَلَّم
٣٠٤٦ - صَّشْا قُتَيبَةُ بنُ سعيدِ حدَّثَنَا جريرٌ عَن مَنصُور عَنِ أَبِى وائِل عَنْ أَبِى مُوسَى رضِىَ
الله عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلَّى الله عليه وسَلَّم ((فُكُّوا العانِىَ - يَعْنِى الأَسِيرَ - وأَطْعِمُوا الجَائِعَ ،
وَعُودُوا المَريضَ )).
[ الحديث ٣٠٤٦ - أطرافه فى: ٥١٧٤، ٥٣٧٣، ٧١٧٣،٥٦٤٩ ]
٣٠٤٧ - صَّشْا أَحْمَدُ بنُ يُونُسَ حدَّثنا زُهَيرُ حدَّثَنَا مُطرِّفٌ أَنَّ عَامِرًا حدَّثَهُمْ عَنْ أَبِى جُحَيْفَةً
رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ ((قُلْتُ لعَلِىِّ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ: هَلْ عندَكُمْ شَىءٌ مِنَ الوَحْىِ إِلَّ مَا فِى كِتَابِ اللهِ ؟
قَالَ: لا والَّذِى فَلَقَ الحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسَمَةَ، مَا أَعْلَمَهُ إِلَّا فَهْمًا يُعْطِيهِ اللهُ رجُلاً فِى الْقُرْآنِ، وَمَا فى هُذهِ
الصَّحِيفَةِ . قُلْتُ: وَمَا فِى الصَّحِيفَةِ قالَ: العَقْلُ، وفَكَاكُ الأَسِير، وأن لا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بِكَافِر».
١٧٢ - باب فِداء المشركين
٣٠٤٨ - صّشْا إِسْماعِيلُ بنُ أَبى أُويْسِ حدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بنُ إِبْراهِيمَ بن عُقْبَةً عنْ مُوسى بن
عُقْبَةَ عَنْ ابْنُ شِهَابٌ قَالَ حدَّثَنِى أَنَسُ بنُ مالك رَضِىَ اللهُ عَنْهُ (( أَنَّ رجالاً مِنَ الْأَنْصَارِ اسْتَأْذَنُوا
رسُولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّم فَقَالُوا: يَارَسُولَ اللهِ اثْذَنْ فَلْنَتْرُكْ لابن أُخْتنَا عِبَّاسِ فداءُهُ: فَقَالَ .
- لا تَدَعونَ منْها دِرْهماً)»
(١) الظلة: السحابة. والدبر: النحل.

٣٧٣
الحديث ٣٠٤٩ - ٣٠٥٣
٣٠٤٩ - وَقَال إِبْرَاهِيمُ بنُ طَهْمَانَ عن عَبْد العزيز بنِ صُهَيْب عَنْ أَنس قَالَ ((إِنَّ النَّبى صلَّى
الله عليه وسلَّم أُنِىَ بمالٍ مِنَ البَحرَينِ، فَجَاءَهُ العَبَّاسُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَعْطِى، فَإِّى فادَيْتُ
نَفْسِى، وفَادَيْتُ عَقِيلاً. فَقَالَ: خُذْ. فَأَعْطَاهُ فِى ثَوْبِهِ »
٣٠٥٠ - مّشْا مَحمودٌ حدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَاقِ أَخْبَرَنا مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِىِّ عَنْ مُحَمَّدٍ بن جُبِير
عَنْ أَبيهٍ - وكَانَ جَاءَ فِى أُسارَى بَدْرٍ - قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِىِّ صلَّى الله عليهِ وسَلَّم يَقرَأُ فِى الْمَغْرِبِ
بالكُور».
١٧٣ - باب الحَربى إذا دَخَلَ دَارَ الإِسْلاَمِ بغيرِ أَمانِ
٣٠٥١ - حّشْا أَبو نُعَمِ حدَّثَنَا أَبُو الْعُمَيسِ عَن إياسٍ بَن سَلمَةَ بنَ الأَحْوَعِ عَنْ أَبيهِ
قَالَ ((أَتِىُ النَّبِىِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم عَيْنٌ مِنَ المُشْرِكِينَ - وَهْوَ فِى سَفَرٍ فَجَلَسَ عِنْدِ أَصْحَابِه
يَتَحَدَّثُ، ثُمَّ انفتَلَ، فَقَالَ النَّبِىُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: اطلُبُوهُ واقتُلُوهُ. فقَتَلْتُهُ فَنَفَّلَهُ سَلَبَهُ))
١٧٤ - باب يُقَاتِلُ عَنْ أَهْلِ الذَّمَّةِ ولا يُسْتَرَقُّونَ
٣٠٥٢ - حَّشْا مُوسَىُ بنُ إِسْمَاعِيلَ حدَّثَنَا أَبُو عَوانةً عن حُصَينِ عَنْ عمرو بن مَيْمُون عَنْ
عُمَرَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ ((وأُوصِيه بِذِمَّة الهِ وذِمَّةٍ رَسُولهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمْ أَن يُوَنَّى لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ ،
وأَنْ يُقَاتِلَ مِنْ وَرَائهمْ(١) ، ولَا يُكلَّفُوا إِلَّا طاقتَهم))
١٧٥ - باب جَوَائز الوَفْد
١٧٦ - بأسب هَل يُستَشْفَعُ إِلى أَهْلِ الذِّمَّةِ؟ وَمُعَامَلَتِهِمْ
٣٠٥٣ - صَّشْا قَبِيصَةُ حدَّثَنَا ابْنُ عُبَيْنَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ الأَحْوَل عَنْ سَعِيدٍ بنِ جُبَيْر عَنِ ابنِ
عَبَّاسٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ قَالَ ((يَوْمُ الخَميسِ وَمَا يومُ الخَمِيسِ. ثُمَّ بكى حتَّى خَضَبَ دَمِعُهُ
الحَصْبَاءِ، فَقَالَ: اشتدَّ برَسُول اللهِ صلّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وجَعُه يوم الخَّمِيسِ فَقَالَ: انْتوتِى بِكَتَّاب
أَكْتُبُ لَكُمْ كِتَابًا لَنْ تَضِلُّوا بَعدَهُ أَبَدًا. فَتَنَازَعُوا، وَلَا يَنْبَغِى عَنْدَ نَبِىِّ تَنَازُعِ. فَقَالُوا: هَجَرّ
رَسُولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم. قَالَ: دَعُونِى، فَالَّذِى أَنَا فِيهِ خَيْرٌ مِمَّا تَدْعُونِى إِلَيْهِ. وَأَوْصىْ عِنْدَ
مَوْبِه بِثَلَاث: أَخْرجُوا المُشْرِكِينَ مِن جَزِيرَةِ العَرَب، وأَجيزُوا الوَفَدَ بنَحْوِ مَا كُنْتُ أُجيزُهمْ،
(١) أى أن تتولى أجهزة الدولة الدفاع عن أهل الذمة .

٣٧٤
الجامع الصحي
ونَسِيتُ الثَّالِثَةَ)). وَقَالَ يَعْقُوبُ بنُ مُحمَّد: سَأَلْتُ المُغيرَةَ بنَ عَبْدِ الرَّحْمنِ عَنْ جَزِيرَةِ العَرَبِ فَقَالَ:
مَكَّةُ والمَدِينَةُ والْيَمَامَةُ والْيَمَنُ . وَقَالَ يَعْقُوبُ : والعَرْجُ أَوَّلُ تهامَةً .
١٧٧ - باب التَّجَمُّل للؤُقُودِ
٣٠٥٤ - صّشْا يَخِْى بِنُ بِكَيْرٍ حدِّثَنَا الَّيْثُ عَنْ عُقيلٍ عَنِ ابن شِهَابٍ عَنْ سَالِمِ بنِ عَبدِ اللهِ
أَنَّ ابنَ عُمَر رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ ((وَجدَ عُمَرُ حُلَّةَ إِسْتَبْرَقِ تُبَاحُ فِى السُّوق، فَأَتِىُّ بها رَسُولَ اللّهِ صِلَّى
اللهُ عليهِ وسلَّم فَقَالَ: يَارَسُولَ اللهِ ابتعْ هُذِهِ الحُلَّةَ فِتجمِّلْ بها للعيدِ والوَفْدِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلَّى
اللهُ عليهِ وسَلَّم: إنَّما هُذِهِ لِبَاسُ مَن لَا خَلَاقَ لَهُ - أَو إنما يَلْبَسُ هُذِهِ مُّنْ لَا خَلَاقَ لَهُ - فَلَبِثَ
مَا شَاءَ الله. ثُمَّ أَرْسَلَ إليه النَّبِىُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّم بِجُبَّةِ دِيبَاجٍ، فَأَقْبَلَ بها عُمَرُ حتَّى أَتَى بها
رَسُولَ اللهِ صَلَّى اله عليهِ وسَلَّمْ فَقَالَ: يَارَسُولَ اللهِ، قُلْتَ إِنَّمَا هَذِهِ لِبَاسُ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ، أَوْ، إنَّما
يَلْبَسُ هُذهِ مَن لَا خَلَاقَ لَهُ، ثُمَّ أَرْسَلْتَ إِّ بِهَذِهِ. فَقَالَ: تَبيعُها، أَوْ تُصِيبُ بها بَعضَ حاجَتِكَ)).
١٧٨ - باب ◌َيْفَ يُعْرَضُ الإِسْلَامُ عَلَى الصَّبِىِّ
٣٠٥٥ - صّشْا عَبْدُ اللهِ بنُ مُحمَّد حدَّثَنَا هشامٌ أَخْرَنا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ أَخْبَرَنى سالِمُ بنُ
عَبدِ اللّه عَنْ ابن عُمَرَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ أَخبرَهُ (( أَنَّ عُمَرَ انْطَلَقَ فِى رَهْطٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِىِّ صلَّى
اللهُ عليهِ وسَلَّم مَعَ النَّبِىِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلّم قِبَلَ ابنَ صَيَّاد حتَّى وجدُهُ يَلْعَبُ مَعَ الغِلْمَانُ عَنْدَ
أُطُمِ بَنِى مَغالةَ وَقَدْ قَارَبَ يَوْمَئِذٍ ابنُ صَيَّادِ يَحْتَلِمُ، فَلَمْ يَشْعُرْ بشىءٍ حَتَّى ضَرَبَ النَّبِىُّ صلَّى الله
عليهِ وسَلَّمْ ظَهْرُهُ بِيَدِهِ، ثُمَّ قَالَ النَّبِىُّ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم: أَتَشْهَدَ أَنَّى رَسُولَ اللهِ؟ صلَّى الله عليهِ
وسَلَّم. فَنَظَرَ إِليهِ ابْنُ صَيَّادٍ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ الأُمْيِّيِّنَ. فَقَالَ ابْنُ صَيَّادٍ لِلنَّبِىِّ صلَّى اللهُ عليه
وَسَلَّم: أَتَشْهَدُ أَنَّى رَسُولُ اللهِ ؟ قَالَ لَهُ النَّبِىُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّم: آمَنْتُ باللهِ ورُسُلِهِ. قَالَ النَّبِىُّ
صِلَّى اللهُ عليهِ وسلّم: ماذَا تَرَىُ ؟ قَالَ ابْنُ صَيَّدٍ: بأَتِّينِى صادِقٌ وكاذبٌ. قَالَ النَّبِىُّ صِلَّى اللهُ عليه
وسلَّم: خُلِطَ عَلَيْكَ الأَمْرُ. قَالَ النَّبِىُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّم: إِنِّى قَدْ خَبَأْتُ لَكَ خَبِيثًا . قَالَ ابنُ
صَيَّاد: هُوَ الدُّخُ. قَالَ النَّبِىُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّم: احْسَأُ، فَلَن تَعْدُوَ قَدْرَكَ. قَالَ عُمَرُ: يَارَسُولَ
اللهِ ائذَنْ لِ فِيهِ أَضرِبْ عنقَهُ. قَالَ النَّبِىُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّم: إِنْ يَكُنْهُ فَلَنْ تُسَلَّطَ عَلَيْهِ ، وإِنْ
لَمْ يَكُنْ هُوَ فَلَا خَيرَ لكَ فِى قَتَلِهِ »

٣٧٥
الحديث ٣٠٥٦ - ٣٠٥٩
٣٠٥٦ - قال ابنُ عُمرَ : انطلَقَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم وأبىُّ بنُ كعب بأُتْيانِ النَّخْلَ
الَّذِىِ فيه ابنُ صَيَّد، حتَّى إِذَا دَخلَ النَّخلَ طَفِقَ النَّبِىُّ صلَّى الله عليه وسَلَّم يَتَّقى بجُنوع النَّخل
وهْوَ يَخْتِلُ أَنْ يَسْمَع من ابن صَيَّادِ شَيْئًا قَبْلَ أَن يَرَاهُ، وابنُ صَيَّارٍ مُضطَجِعٌ عَلَى فِرَاشِهِ فِى قَطيفَة
لَهُ فِيهَا رَمْزَةٌ، فَرَأَت أُمُّ صَيَّادِ النَّبِىِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّم وهُوَ يتَّقِى بِجُذُوعِ النَّخْلِ، فقالَتْ لِابن
صَيَّدٍ: أَىْ صافٍ - وهْوَ اسْمُهُ - فِثارَ ابنُ صَيَّادٍ، فَقَالَ النَّبِىُّ صلَّى الله عليهِ وسَلَّم: لَوْ تَرَكَتْهُ بَيِّنَ))
٣٠٥٧ - وَقَالَ سَالِمُ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ (( ثُمَّ قَامَ النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّم فِى النَّاسِ فَأَثْنَى
عَلَى اللهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ ذَكَرَ الدَّجَالَ فَقَالَ: إِنَّى أُنذِرُ كُمُوهُ)) وَمَا مِنْ نَبِىِّ إِلَّا قَدْ أَنذرَهُ قَومَه:
لَقَدْ أَنْذَرَهُ نُوحٌ قَوْمَهُ، وَلكِنْ سأَّقُولُ لَكُمْ فِيهِ قَوْلاً لَمْ يَقُلْهُ نبِيٌّ لِقَوْمِهِ: تَعْلِمُونَ أَنَّهُ أَغْوَرُ، وأَنَّ
اللهَ ليْسَ بِأَغْوَرَ »
[ الحديث ٣٠٥٧ - أطرافه فى : ٣٤٣٩،٣٣٣٧، ٨٤٠٧،٧١٢٧٤٧١٢٣،٦١٧٥،٤٤٠٢ ]
١٧٩ - باب قَوْلِ النَّبِىِّ صلَّى الله عليهِ وسَلَّم لِلْيَهُودِ: أَسْلِمُوا تَسْلَموا:
قالَهُ المَقْبُرِىُّ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةً
١٨٠ - باب إذا أَسْلَمَ قَوْمٌ فِى دَارِ الحَربِ ولهُمْ مالٌ وَأَرَضونَ فَهِىَ لَهُمْ
٣٠٥٨ - حّشْا محمودٌ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ أَخبرَنا مَعْمَرٌ عنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ عَلِىِّ بنِ حُسَيْنٍ عَنْ
عَمْرِو بنٍ عُثْمَانَ بنِ عِفَّنَ عَنْ أُسَامَةَ بنِ زيدٍ قَالَ (( قُلْتُ يَارَسُولَ الله أَيْنَ تنزلُ غدًا - فِى حَجَتِهِ -
قَالَ : وهَلْ ترَكَ لنا عَقِيلٌ مَنزِلاً؟ ثمَّ قَالَ: نَحْنُ نَازِلُونَ غَدًا بخَيفٍ بَنِى كِنَانَةَ الْمُحَصَّبِ حَيْثُ
قاسَمَتْ قرَيْشٌ عَلَى الكُفْرِ . وذُلِكَ أَنَّ بنى كِنانَةً حَالَفَتْ قُرَيْئًا عَلَى بَنِى هاشِمٍ أَنْ لَا يُبَايِعُوهُمْ ولَا
يُرُُّوهُمْ )) قَالَ الزُّهْرِىُّ: والخَيْفُ : الوادِى.
٣٠٥٩ - صّشْا إِسْمَاعِيلُ قالَ حدَّثَنِى مَالِكٌ عَنْ زَيدِ بنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبيهِ ((أَنَّ عُمرَ بنَ الخَطَّاب
رَضِىَ الله عَنْهُ اسْتَعْمَلَ مَولَى لَهُ يُدْعِى هُنَيًّا عَلَى الحِمَىُّ فَقَالَ: يَا هُنَىُّ اضْمُمْ جَناحَكَ عَنِ الْمُسْلِمِينَ ،
واثَّقِ دَعْوَةَ المظْلُومِ فَإِنَّ دَعْرَةَ المظْلومِ مُسْتَجابةٌ. وأَدْخِلْ رَبَّ الصُّرَيمَةِ وَرَبَّ الْغُنَيْمَةِ، وإِيَّىَ ونَعَمّ
ابن عَوْف ونَعَمَ ابنِ عَفَّانَ ، فَإِنَّهُما إِنْ تَهْلِكْ ماشِيتُهُما يَرجعا إلى نَخْل وَزرْعٍ، وإِنَّ رَبَّ الصُّرَيْمَةِ

٣٧٦
الجامع الصحيح
وَرَبَّ الغُنَيْمَةِ(١) إِنْ تَهلِكْ ماشِيتُهما يأْتِنِى بِبَنِيهِ فَيَقُولُ: يَا أَميرَ المُؤمِنِينَ(٢). أَفْتَارِكُهُمْ أَنَا لا أَبَالَكَ ؟
فالمَاءُ والكَلِأُ أَيْسَرُ عَلَىَّ مِنَ الذَّهَبِ والوَرقِ، وأَيْمُ اللهِ إِنَّهُمْ لِيَرَوْنَ أَنِّى قَدْ ظَلَمْتُهُمْ؛ إِنَّهَا لَبِلَادُهُمْ،
فِقَاتَلُوا عَلَيْها فِىِ الجَاهِلِيَّةِ، وأَسْلَمُوا عَلَيْها فِىِ الإِسْلَامِ. والَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ لَوْلَا المالُ(٣) الَّذِى أَحْيِلُ
عَلَيْهِ فِى سَبِيلِ اللّهِ مَا حَمَيْتُ عَلَيْهِمْ مِنْ بِلَادِهِمْ شِبْرًا)).
١٨١- باب كِتَابَةِ الإِمَامِ النَّاسَ
٣٠٦٠ - حَّثْا مُحَمَّدُ بنُ يُوسُفَ حدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الأَعمشِ عن أَبِى وَائِل عن حُذِيفَةَ رضَى
اللهُ عَنْهُ قَالَ (( قَالَ النَّبِىُّ صِلَى اللهُ عليهِ وسَلِّم: اكْتُبُوا لِهَ مَنْ تَلفَّظَ بِالإِسْلَامِ مِنَّ النَّاسِ. فَكَتَبْنَا لَهُ
أَلْفًا وخَمْسِمَائَةِ رَجُلٍ، فَقُلْنَا: نَخَافُ ونَحْنُ أَلْفُ وخَمْسِمَائَةٍ؟ فَلَقَدْ رَأَيْتُنَا ابْتُلِينا حتَّى إِنَّ الرَّجُلَ
فَيُصَلَّى وَحْدَهُ وهوّ خَائِفٌ)).
حرّشْا عَبْدَانَ عَنْ أَبِى حَمْزَةَ عَنِ الأَعْمَشِ ((فَوَجَدْنَاهُمْ خَمْسِمَائَة)). قَالَ أَبُو مُعَاوِيةَ ((ما بَيْنَ
سِتِّمَافَة إِلى سَبْعِمَائَة »
٣٠٦١ - صّشْا أَبُو نُعيمِ حدثَنَا سُفْيَانُ عَنِ ابنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَمْرو بن دِينار عَنْ أَبِى مَعْبَدٍ
عَنِ ابن عبّاسٍ رَضِىَ الله عَنْهُمَا قَالَ (( جَاءَ رَجُلٌ إِلى النَّبِىِّ صلَّى الله عليهِ وسَلَّم فَقَالَ: يَارَسُولَ اللهِ إِنِّى
كُتِيتُ فِى غزوةٍ كذا وكذا ، وَامْرَأَنِى حاجَّةٌ ، قَالَ : ارْجِعْ فَحُجّ مَعَ امْرَأْتِكَ ))
١٨٢ - باب إِنَّ اللّه يُؤِّيِّدُ الدِّينَ بالرَّجُل الفاجر
٣٠٦٢ - حّشْا أَبُو الِيمَانِ أَخْبَرَنَا شَعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ. ح.
وحّشْ مَحْمُودُ بنُ غَيْلانَ حدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخبَرَنَا مَعمرٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنِ ابنِ الْمُسِيَّبِ عَن
أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ ( شَهِدْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلَّى الهُ عليهِ وسَلَّم، فَقَالَ لِرَجُلٍ مِمَّنْ يَدَّعِى
الإِسلامَ : هُذا مِنْ أَهْلِ النَّارِ. فلمَّا حَضَرَ القِتالُ قَاتَلَ الرَّجُلُ قِتالاً شَدِيدًا فَأَصابَتْهُ جرَاحةٌ . فَقِيلَ :
يارَسُولَ اللهِ، الَّذِى قُلتَ إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّار فإِنَّهُ قَاتَلَ اليَوْمَ قِتالاً شَدِيدًا وَقَدْ ماتَ ، فَقَالَ النَّبِىُّ
(١) الصريمة والغنيمة: القطعة القليلة من الإبل أو الغنم، أراد إباحة دخولهم لمرعى الحكومة:
(٢) أى يأتى إليه شاكياً الحاجة والفقر.
(٣) المراد بالمال هنا الإبل والدواب التى خصصت لها مراعى الحمى.

٣٧٧
الحديث ٣٠٦٣ - ٣٠٦٥
صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّم: إِلى النَّارِ . قَالَ فَكَادَ بَعْضُ النَّاسِ أَنْ يَرِتَابُ. فَبَيْنَمَا هُمْ عَلَى ذَلِكٌ إِذْ قِيلَ
إِنَّهُ لَمْ يَمُتْ، ولَكِنَّ بهِ جراحًا شَدِيداً. فَلمَّا كانَ مِنْ اللَّيْلِ لَمْ يَصْبِرْ عَلى الجراحِ فَقَتَلَ نَفْسَهُ،
فأُخبرَ النَّبِىُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّم بِذَلِكَ فَقَالَ: اللهُ أكبرُ، أَشْهَدُ أَنِّى عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ. ثُمَّ أَمَرَ بِلالا
فَنَادَى فِى النَّاسِ: أَنَّهُ لَا يَدْخُلُ الجنَّةَ إِلَّا نَفْسٌ مُسلمَةً، وإِنَّ اللّه لِيُؤَّيِّدُ هُذَا الدِّينَ بالرِّجُلِ الفاجر))
[ الحديث ٣٠٦٢ - أطرافه فى : ٦٦٠٦،٤٢٠٤،٤٢٠٣ ]
١٨٣ - باب مَنْ تَأْمِّرَ فِىِ الحَرْبِ مِنْ غَيْرِ إِمْرَةٍ إِذَا خَافَ العَدُوَّ
٣٠٦٣ - صَّثَا يَعْقُوبُ بنُ إِبْرَاهِيمَ حدَّثْنَا ابنُ عُلَيَّةً عَنْ أَيُّوبَ عَن حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ عَن
أَنَسِ بن مَالِكٍ رَضِىَ اللهُ عنهُ قَالَ ((خَطَبَ رَسُولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمْ فَقَالَ: أَخَذَ الرَّايَّةَ زَيْدٌ
فأُصِيبَ، ثمّ أَخَذَها جعْفَرٌ فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَهَا عِبْدُ اللهِ بن رواحةٌ فَأُصيبَ، ثُمَّ أَخَذَهَا خَالِدُ بن
الوَلِيدِ عَنْ غَيْرِ إِمْرَةَ فَفَتَحِ اللهُ عليهِ، وما يَسِرُّنِى - أو قال: مايَسُرُّهُمْ - أَنَّهُمْ عِنْدَنا. وَقَالَ: وإنَّ
عَيْنَيْهِ لَتَذْرِفَان )) .
١٨٤ - باب العَوْنِ بالمدَدِ
٣٠٦٤ - حدّثْا مُحَمَّدُ بنُ بَشَّر حدَّثَنَا ابنُ أَبِى عَدِىِّ وَسَهْلُ بنُ يُوسُفَ عَنْ سِعِيدٍ عَنْ قَتَادةً
عَنْ أَنَسِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ (( أَنَّ النَّبِىَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أَتَاهُ رُعْلٌ وذَكَوَانُ وعصَيَّةُ وبَنُو لِحْيَانَ فَزَعَمُوا
أَنَّهُمْ أَسْلَمُوا، واسْتَمدُّوهُ عَلَى قَوْمِهِمْ، فَأَمَدَّهُمِ النَّبِىُّ صلَّى الهُ عليهِ وسَلَّم بسبعِينَ مِنَ الْأَنْصَارِ،
قَالَ أَنَسِّن: كُنَّا نُسمِيهِمِ القُرَّاءَ، يحْطِبُونَ بالنَّهارِ ويُصَلُّونَ بِاللَّيْل. فانطَلَقوا بهِمْ حتَّى بلغوا بثْرَ مَعُونَةَ
غَدَروا بِهِمْ وَقَتَلُوهُم . فَقَنتَ شَهْرًا يَدْعُو عَلَى رِعْل وذَكَوَانَ وبَنِى لِحْبَانَ. قَالَ قَتَادَةُ: وحدَّثَنَا أَنَسِّ
أَنْهُمْ قَرَءُوا بِهِمْ قُرْآنًا: أَلَا بلِّغُوا عنَّا قَوْمنَا، بأَنَّا قَدْ لَفينا رَبِّنَا، فَرَضِىَ عَنَّا وَأَرْضاتًا. ثُمَّ رفِع
ذَلِكَ بَعْدُ )).
١٨٥ - باب من غَلَبَ العَدُوَّ، فَأَقَامَ عَلى عرْصتهم ثلاثاً
٣٠٦٥ - صَّشْا محَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ حدَّثَنَا رَوحُ بنُ عِبادَةَ حدَّثَنَا سَعيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ
(( ذَكرَ لنا أَنسُ بْن مَالِكٍ عنْ أَبِى طَلِحَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا عَنِ النَّبِىِّ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم أَنَّهُ كَانَ إِذا
(٢ - ٤٨ ٠ ٤ ٢ . الجامع الصحيح)

٣٧٨
الجامع الصحيح
ظُهِرَ عُلَى قَوْمٍ أَقَام بالعَرْصَةِ ثَلاَثَ لَيال)). تابعَهُ مُعَاذٌ وَعبدُ الأَعْلَى (( حدثنا سعيدُ عَنْ قَتادةَ عَن أَنْس
عَنْ أَبِى طَلِحَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّم))
[ الحديث ٣٠٦٥ - طرقه فى: ٣٩٧٦ ]
١٨٦ - باب مَن قَسَمَ الغَنِيمَةً فِى غَزْوَهِ وَسَفَرِهِ.
وَقَالَ رَافِعٌ: كُنَّا مع النَّبِىُّ صلَّى الله عليهِ وسَلَّم بذِى الحُلَيفةِ فَأَصَبنا غَنَماً وإبلاً، فَعدَلَ
عَثَرَةٌ مِنَ الغَنَمِ بَبَغَيْر .
٣٠٦٦ - حَّشْا هُذْبَةُ بنُ خَالد حِدَّثَنَا هَمَّامَ عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ أَنّسَا أَخْبَرَهُ قَالَ:« اعْتَمَرَ النَّبِىّ
صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم مِنَ الجِعْرَانَةِ حِيْثُ قَسْمَ غَنَائِمَ حُنَيْن »
١٨٧ - باب إِذَا غَنِم المشْرِكُونَ مالَ المسْلِمِ ثُمَّ وَجَدُهُ المسْلِمُ
٣٠٦٧ - وقَالَ ابنُ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا عَبيْدُ الله عَنْ نَافِعٍ عَن ابن عمرَ رضىَ اللهُ عنهُمَا قَالَ
(( ذَهبَ فَرَّسَّ لَهُ فَأَخَذَهُ العَدُوُّ، فَظِهَرَ عَلَيْه المُسْلِمُونَ فَرُدِّ عَلَيْهِ فى زَمن رسُول اللهِ صلَّى الله عليه
وسَلَّم. وأَبَقَ عَبْدُ لَهُ فَلَحِقَ بالرُّومِ، فَظَهَرَ عَلَيْهِم المُسْلِمُونَ فَرَدَّهُ عَلَيْهِ خَالِدُ بْنُ الوَليدِ بَعْدَ
النَّبِىُّ صلَّى الله عليهِ وسَلَّم)).
[ الحديث ٣٠٦٧ - طرفاه فى: ٣٠٦٨، ٣٠٦٩]
٣٠٦٨ - صّثنا محمَّدِ بْنُ بِشَّارِ حدَّثنا يَحْبِى عَنْ عُبَيد اللهِ قَالَ أَخْبَرنى نَافِعُ أَنَّ عَيْداً لابنَ
عُمَرَ أَبقَ فَلحِقَ بالرُّومِ، فَظَهَرَ عَلَيْهِ خالِدُ بن الوليدِ فَرَدَّه عَلَى عَبْد الله. وأَنَّ فَرَسًا لأبْنِ عُمَرَ عارَ
فَلَحقَ بالرُّومِ، فَظهَرَ عَلَيْهِ فَرَدُّوهُ علَى عَبْدِ الهِ)) .
قَالَ أَبُو عَبْدِ اله: عَارَ: مُشْتَقٌّ منَ العَيْرِ، وَهْوِ حِمَارُ وَحْشِ، أَى هَرَب.
٣٠٦٩ - حدّثْا أَحْمدُ بنُ يُونُسَ حدَّثَنَا زُهيْرٌ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةً عَنْ نَافِعِ عَنِ ابْنِ عُمَر
رضىَ اللهُ عَنْهُمَا (( أَنَّهُ كَانَ علَى فَرس يوم لَقِىَ المُسْلمونَ، وأَميرُ المسْلمِينَ يومَئِذٍ خالِهُ بنُ الوَلِيد
بَعْثَهُ أَبُو بَكر، فَأَخَذَه العَدُوُّ، فَلَمَّا هُزْمَ العَدوُّ رَدَّ خالِدٌ فرسَهُ)) .

٣٧٩
الحديث ٣٠٧٠ - ٣٠٧٣
١٨٨ - باب مَن تَكلَّم بالْفَارسيَّةِ والرِّطَانَةِ(١)
وَقول الله عَزَّ وجل [ الروم: ٢٢] : ﴿واختلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوانِكُم ﴾
وقَالَ [ إبراهيم: ٤]: ﴿ وما أَرسَلْنَا مِنْ رَسول إِلَّا بلسَان قَوْمِه﴾
٣٠٧٠ - صّشْا عمْرُو بن على حدَّثَنا أَبُو عاصمٍ أَخْبَرَنا حَنَظَلَةُ بْنُ أَبِى سُفْيَانَ أَخْبَرَنَا
سَعيدُ بنُ ميناءَ قَالَ سَمِعْت جَابرَ بنَ عَبْدِ اللهِ رَضِىَ الله عَنْهُمَا قَالَ (( قُلْتُ يَارَسُولَ اللهِ ذَبَحْنَا بِهِيمَةً لنا
وطَحَنْتُ صاعًا مَنْ شَعيرٍ فتعالَ أَنتَ ونَفَرٌ . فَصاحَ النَّبِىُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم فَقَالَ: يا أَهْلَ الخَنْدَق ،
إِنَّ جابرًا قَد صَنَعَ سُورًا (٢)، فَحِىَّ هَلاَّ بِكُمْ )).
. [. الحديث ٣٠٧٠ - طرفاه فى: ٤١٠٢،٤١٠١ ]
٣٠٧١ - حدّثنا حِبَّانُ بْنُ مُوسِى أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ عَنْ خَالِدِ بْنِ سَعيدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أُمِّ خَالِد
بنْتِ خالد بْنِ سَعِيد قَالَت ((أَتَيْتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم مَع أبى وعلَىَّ قَميصٌ أَصفَرُ، قَالَ
رسولُ اللهِ صلَّى الله عليهِ وسَلَّم: سنَهْ سَنَّهْ. قَالَ عبدُ الله: وَهِىَ بالحَبَشِيَّةِ: حسَنَةٌ. قَالَتْ: فَذَهَبْتُ
أَلْعبُ بِخَاتَمِ النُّبَوَّةِ، فَزَبَرِنِى أَبِى. قَالَ رسُولُ الله صلَّى الله عليهِ وسَلَّم: دعْها. ثُمَّ قَالَ رَسولُ اللهِ
صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّم: أَبْلِى وأَخلقى، ثمَّ أَبلى وأَخلقِى، ثُمَّ أَبْلى وأَخلقِى. قَالَ عَبْد اللهِ: فَبقيتْ
حتَّى ذكِرَ )»
[ الحديث ٣٠٧١ - أطرافه فى : ٥٩٩٣،٥٨٤٥،٥٨٢٣،٣٨٧٤]
٣٠٧٢ - صّشْا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ حدَّثَنَا غُندَرُ حدَّثَنَا شُعْبةُ عن مُحَمِّدِ بْنِ زياد عن أبى هريْرَةً
رَضِىَ اللهُ عنهُ (( أَنَّ الحسَنَ بن علِىٌّ أَخذ تمْرَةٍ منْ تمر الصَّدَقَةَ فَجعلَها فِى فيهِ فقالَ لهُ النَّبِىُّ صلَّى الله
عليهِ وسَلَّم بالفَارسِيَّةِ: كخْ، كِخْ، أَما تعرفُ أَنَّا لا نَأُكلُ الصدَقَةَ » ؟
١٨٩ - باب الغُلُول(٣)، وقول اللهِ عزَّ وجل [آل عمران: ١٦١] ﴿ومن يغْلُلْ بَأْتِ بِمَا غَلَّ﴾
٣٠٧٣ - حَّشْا مُدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْبِى عَن أَبِى حَيَّنَ قَال حدَّثَنِى أَبُو زُرْعَةً قَالَ حدثنى أَبُو هريرةً
رَضِىَ الله عنهُ قَالَ «قَام فينا النَّبِىُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم فَذَكَرَ الغُلولَ فَعظَّمَهُ وعظَّمْ أَمْرَهُ، قَالَ : لا أُلفينَ
(١) الرطانة: كلام غير العربى. قالوا: فقه هذا الباب يظهر فى تأمين المسلمين لأهل الحرب بألسنتهم.
(٢) السور : الصنيع من الطعام الذى يدعى إليه الناس ، وهى كلمة فارسية .
(٣) الغلول: الخيانة فى المغنم ، قال ابن قتيبة: سمى بذلك لأن آخذه يغله - أى يخفيه - فى متاعه. ونقل الثورى الإجماع على
أنه من الكبائر .

٣٨٠
الجامع الصحيح
أَحَدَكُمْ يَوْمَ القيامةِ عَلَى رَقِبَتِهِ شَاءٌ لها ثُغَاءُ(١)، على رَقَبَتِهِ فَرَس لهُ حمْحَمَةً، يَقُولُ : يَا رَسُولِ اللهِ
أَغثنى، فَأَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لكَ شَيْئًا، قَدْ أَبْلِغْتُكَ. وَعَلَى رَقبتِهِ بَعِيرٌ لَهُ رُغاءٌ يقُولُ : يارسولَ اللهِ
أَغثنِى، فَأَقُولِ : لَا أَملكُ لك شيئًا، قَدْ أَبلغْتك. وعلى رقبته صامت(٢) فيقُول: يارَسُولَ اللهِ
أَغثنى، فأَقُولُ: لَا أَمْلِكَ لَكَ شَيْئاً، قَدْ أَبلَغْتُكَ. أَوْ عَلَى رَقِبَتهِ رقاع تَخَفِقُ، فَيَقُولُ: يَارَسُولَ
الله: أَغْثْنِى، فَأَقُولَ: لَِّ أَمَلِكِ لِكَ شيئاً قَدِ أَيْلَغَتِكَ)). وقَالَ أَيُّوبُ عَنْ أَبِى حَياتَ (فرَّسُ لِهُ حَمْحِمٌ)) ..
١٩٠ - باب القليل منَ الغُلُولِ
وَلَمْ يَذْكُرِ عَبْدُ الله بنُ عَمْروِ عَنِ النَّبِىِّ صلَّى الله عليه وسلَّمِ أَنَّهُ حَرَّقَ مَتَاعَه، وَهُذَا أَصَّحِّ
"٣٠٧٤ - صَّثْا عَلىّ بْنُ عَبْدِ اللّه حدِّثَنَا سفيَانُ عَنْ عمرو عَن سَالمِ بْنِ أَبِى الجَعْد عَى عَبْدِ اللهِ
ابْنِ عَمْرو قالَ ((كَانَ عَلَى ثُقْل النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمُ(٣) رِجُلٌ يُقَالُ لَهُ حِرْكِرَةُ، فَمَاتَ، فَقَالَ
رَسُول اللّهِ صلَى الله عليه وسَلَّم: هوَ فِى النَّار، فذهَبُوا يَنْظُرُون إِلَيْه فوجدُوا عباءة قَدْ غَلَّها
قال أبو عبدِ الله قالَ ابنُ سلام: حَرْكَرة يعنى بفتح الكاف. وهو مَضْبُوطٌ كذا
١٩١ - باب ما يُكرَهُ من ذَّبْحِ الإِبل والغنمِ فِى المغانمِ
٣٠٧٥ - مَّشْا مُوسَى بِنُ إِسمَاعيل حدَّثَنَا أَبو عوانَةً عَن سعيد بن مُسْروق عنْ عَبايةً بْنِ
رِفَاعَةً عَنْ جَدِّهِ رَافِعٍ قَالَ ((كُنَّا مَعَ النَّبِىِّ صِلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم بذِى الحُلَيْفَةِ فَأَصَابَ النَّاسَ جُوعٌ ،
وَأَصَبْنا إِبِلاَّ وَغَنماً - وكَانَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّم فِى أُخِرياتِ النَّاسِ - فَعَجِلُوا فَنَصَبُوا الْقُدورَ،
فَأَمَر بالقُدُور فأُكْفِئَتْ ثُمَّ قَسَمَ ، فَعدَلَّ عَشَرَةً مِنَ الغنمِ بِبَعِير ، فَنَدَّ مِنْها بَعِيرٌ، وَفِى الْقَوْمِ خيْلُ
يسيرَة ، فَطَلَبُوهُ فأَعْياهمْ، فَأَهْوَى إليْهِ رَجُلٌ بسَهْم فحبَسَهُ الله، فَقَالَ: هَذِهِ البَهَائِمُ لَها أَوابِدُ
كَأَوابدِ الوَحْشِ، فَمَا نَدَّ عَلَيْكُم فاصنَعوا بِهِ هُكذَا. فَقَالَ جَدِّى: إِنَّا نَرْجُو - أَو نَخَافُ - أَن
نَلقَى العَدُوَّ غَداً، وَلَيْسَ معَنَا مدى؛ أَفْتَذْبحُ بِالقَصَب؟ فَقَالَ: ما أَنهرَ الدَّمَ، وذُكِرَ اسْمُ اللّه عَلَيْهِ
فكُلْ، لَيْسَ السِّنَّ والظُّفُرَ . وسَأُحدِّثُكُمْ عَنْ ذَلِكَ: أَمَّا السِّنُّ فَعَظْمٌ، وَأَما الظُّفُرُ فُمدى الحَبَشَة))
(١) الثغاء: صوت الغنم. والحمحمة: صوت الفرس عند العلف. والرغاء : صوت الإبل.
(٢) المال الصامت: أى الجامد، وهو الذهب والفضة، وغير الصامت: الأنعام والسائمة.
(٣) أى على حمل أمتعته الثقيلة وعياله .