Indexed OCR Text

Pages 1-20

الجامع الصّح
المسند من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وسننه وأيامه
لأبى عَبْد الله مُحْمَدُ بن اسْمَاعِيل البخارىُ
( ١٩٤ - ٢٥٦ هـ )
قام بشرحه وتصحيح تجار به
وتحقيقه
مِ الدِّنْ الخَطِيّة
رقم کتبه و أبوابه و أحاديثه
واستقصى أطرافه
محمَد ◌ُوَادْ عَبْالْنَاقِ
نشره وراجعه
وقام بإخراجه ، وأشرف على طبعه
قِصْ مَدالدُ الخَطِيْ
الجزء الثانى
المُطْبَعَةُ السَّلِيُ - وَمُكِبْتُها
٢١ شارع الفتح بالروضة . القاهرة . تليفون ٨٤٥٣٦٤

الطبعة الأولى من مطبعتنا السلفية ومكتبتها
سنة ١٤٠٣ هجرية
( حقوق الطبع والنقل والاقتباس والتصوير محفوظة للناشر )
عنيت بنشره
المَطْبَعَةُ السَّلِفِيَةُ- وَمُكْنَهَا
٢١ شارع الفتح بالروضة - القاهرة . تليفون ٨٤٠٣٦٤

الحديث ١٨٠٩ - ١٨٠٨
بِ الله الرّحَمِ الرَّحَيَزُ
(٢) كتاب المُحْصَرُ
وقوله تعالى [ البقرة: ١٩٦] : ﴿ فإِنْ أُخْصِرْتُم فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْىِ، ولَا تَحْلِقُوا
رُوسَكُمٍ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْىُ مَحِلَّهُ﴾. وَقَالَ عَطاءُ: الإِحْصَارُ(١) مِن كُلِّ شَىءٍ يَحْبِسُهُ.
١ - باب إِذَا أُحْصِرَ المُعْتَمِرُ
١٨٠٦ - صّشْا عبدُ اللهِ بنُ يُوسُفَ أَخْبِرَنا مَالكٌ عَنْ نَافِع ((أَنَّ عَبدَ اللهِ بنَ عُمرَ رَضِىَ
اللهُ عَنْهُما حِينَ خَرجَ إِلَى مَكَّةَ مُعَتَمِرًا فِى الْفِتْنَةِ (٢) قال: إِنْ صُدِدْتُ عَنِ الْبَيْتِ صنَعتُ كما صَنِعْنا
مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم. فأَهَلَّ بعُمرةٍ، مِن أَجلِ أَنَّ رسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كانَ
أَهَلَّ بِعُمرةٍ عامَ الحُدَيبيةِ)) .
١٨٠٧ - صّشْا عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَسْمَاءَ حَدَّثَنَا جُوَيرِيةُ عَن نَافِعِ أَنَّ عُبَيدَ اللهِ بنَ
عَبْدِ اللهِ وَسَالمَ بنَ عَبدِ اللهِ أَخْبَرَاهُ أَنَّهُمَا كَلَّمَا عَبدَ اللهِ بنَ عُمرَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا لَيَالِىَ نَزَلَ الجَيُ
بابن الزُّبِيرِ فقالا: لَا يَضُرُّكَ أَنْ لَا تَحُجَّ العامَ، وإِنَّا نَخافُ أَنْ يُحَالَ بِينَكَ وبينَ البَيتِ . فَقَال :
خَرَجْنَا معَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليهِ وسلم، فحالَ كُفَّارُ قُرَيْشِ دُونَ الْبَيْتِ، فَنَحَرَ الذَّبِىُّ صلى الله
عليهِ وسلم هَدْبَه، وحَلَقَ رَأْسَه . وَأُشهِدُكم أَنِّى قَدْ أَوجَبتُ العُمْرَةَ إِنْ شَاءَ اللهُ، أَنْطَلِقُ ، فَإِنْ خُلَِّ بَيْنِى
وبَيْنَ الْبَيْتِ طفْتُ ، وإن حِيلَ بَيْنى وبَيْنَهُ فَعَلْتُ كما فَعلَ النَّبِىُّ صلى الله عليهِ وسلم وَأَنَا معَهُ .
فَأَهَلَّ بِالْعُمْرَةِ مِنْ ذِى الحُلَيفةِ، ثُمَّ سَارَ ساعة، ثمّ قال: إِنَّما شَأَتُهما وَاحدٌ، أُشهدُكم أَنى قد أَوجَبَتُ
حَجَّةٌ مَعَ عُمْرَتِى . فَلَم يَحِلَّ مِنْهُما حَتِىُ دَخَلَ يَومُ النَّحرِ وَأَهْدَى، وكانَ يقُول: لَا يَحِلُّ حَتى يَطوفَ
طَوافًا وَاحِدًا يومَ يَدْخُلُ مَكَةً )).
١٨٠٨ - صّشى مُوسى بنُ إِسماعِيلَ حَدَّثَنَا جُوبْرِيَةُ عَن نافِع ((أَنَّ بَعْضَ بَنِى عَبدِ اللهِ قَال
لَهُ : لَوْ أَقَمْتَ بهذا)) .
(١) الإحصار: كل ما حبس الحاج عن إتمام حجه من عدو أو مرض وغير ذلك.
(٢) هى فتنة ابن الزبير فى انتقاضه على دولة الخلافة، ومجىء الجيش بقيادة الحجاج .
٠

٤
الجامع الصحيح
١٨٠٩ - حّشْا مُحمّدٌ قَالَ حَدَّثَنا يَحِىُ بنُ صالح حَدَّثَنا معاويةُ بنُ سَلَامِ حَدَّثَنَا يَحِى
ابن أبى كَثير عن عِكرِمَةَ قال : فقالَ ابنُ عَبَّاسِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُما ((قد أُحصِرَ رَسولُ اللهِ صلى الله عليه
وسلم فَحَلَقَ رَأْسَهُ، وجامَعَ نِساءُهُ ونَحَرَ هَدْيَهُ، حتى اعْتَمَرَ عَامًا قابِلًا)».
٢ - بأسب الإِحْصَارِ فِىِ الحَجُّ
١٨١٠ - مَّشْا أَحْمَدُ بنُ مُحمد أَخْبَرَنا عبدُ اللهِ أَخْبرَنا يُونُسُ عن الزُّهرِىِّ قالَ أَخبرَنى
سَالمٌ قال : كانَ ابنُ عمرَ رضِىَ اللهُ عنهُما يَقُولُ ((أَلَيْسَ حَسْبُكُمْ سُنَّةَ رَسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم،
إِنْ حُبِسَ أَحَدُكمِ عنِ الحَجِّ طَافَ بِالْبَيْتِ (١) وَبِالصَّفَا والمَرْوَةِ ثمَّ حَلَّ مِن كلِّ شَىْءٍ حَتى يَحُجَّ عَامًا
قابلًا فِيُهْدِى أَو يَصُومُ إِنْ لم يَجِدْ هَدْيَا)).
وَعَنِ عبدِ الهِ أَخْبِرنا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهرىِّ قالَ: حَدَّثَنِى سَالِمٌ عَنِ ابنِ عُمَرَ .. نَجِوَهُ .
٣ - باسبب النَّحْرِ قَبْلَ الحَلْقِ فِي الحَصْرِ
١٨١١ - حدّثْا مَحمودُ حدَّثَنا عبدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنا مَعْمَرٌ عَنِ الزّهرِىِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنِ المِسْوَرِ
رَضِىَ اللهُ عِنْه ((أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليهِ وسلم نَحَرَ قَبْلَ أَنْ يَحِلِقَ، وأَمَرَ أَصْحَابَهُ بَذلكَ)) ..
١٨١٢ - حدّثْا مُحمدُ بنُ عَبدِ الرَّحِيمِ أَخبَرَنا أَبو بَدْرٍ شُجاعُ بنُ الوَليدِ عَنْ عُمَرَ بنِ
مُحمد العُمَرَىِّ. قالَ وحَدَّثَ نَافِعٌ أَنَّ عبدَ اللهِ وَسَالِمًا كَلَّمَا عبدَ اللهِ بنَ عُمَرَ رضِىَ اللهُ عَنْهُما فقال
( خَرَجْنَا مَعَ الذَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم مُعْتمرِين فَحَالَ كُفَّارُ قَرِيشِ دُونَ البَيْتِ، فَتَحَرَ رَسُولُ اللهِ
صلى الله عليه وسلم بُدْنَهُ وحَلَقَ رأْسَهُ)).
٤ - باسب مَنْ قالَ: لَيْسَ عَلَى المُحصَرِ بَدَل
وقالَ رَوْحٌ عَنْ شِبلٍ عَنِ ابْنٍ أَبِى نَحِيح ◌َن مُجاهدٍ عَنِ ابنِ عبَّاس رَضِىَ اللهُ عَنْهُما : إِنَّمَا
البَدَلُ عَلَى مَنْ نَقَضَ حَجَّهُ بالَّلَذُّذِ، فَأَمَّا مَنْ حَبَسَهُ عُذْرٌ أَو غَيرُ ذُلكَ(٢) فإِنَّهُ يُحِلُّ وَلَا يَرجِعُ ، وإِنْ
كَانَ مَعَهُ هَدْىٌ وَهُوَ مُحصَرٌ نَحرَه إِنْ كانَ لَا يَستَطيعُ أَن يَبْعَثَ بِهِ، وإِنِ اسْتَطاعَ أَنْ يَبعثَ بِهِ لم
يَحِلَّ حَتى يَبلُغَ الهدىُ مَحِلَّه. وَقَالَ مالكٌ وغيرُه: يَنْحِرُ هَدْيَهُ ويَحلِقُ فى أَىِّ مَوضِعٍ كَانَ ولَا قَضَاءَ
(١) أى إذا أمكنه ذلك .
(٢) أراد بالتلذذ: الجماع. وحبسهُ عذر: أى من مرض أو نفاد نفقة.

٥
الحديث ١٨١٣ - ١٨١٥
عَلَيهِ ، لأَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَأَصْحابَهُ بالحُدَيْبِيَةِ نَحَرُوا وحَلَقُوا وحَلُّوا مِنْ كُلِّ شَىْءٍ قبلَ
الطَّوَافٍ وَقَبْلَ أَنْ يَصِلَ الهَدْىُ إِلَى البَيْتِ، ثُمَّ لَمْ يُذكَرْ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليهِ وسلم أَمَرَ أَحَدًا أَنْ
يَقْضُوا شَيْئًا ولَا يَعُودوا لَهُ . والحُدَيْبِيَةُ خَارِجٌ منَ الحَرَم .
١٨١٣ - صّشْا إِسْماعِيلُ قَالَ حَدَّثَنِى مَالكٌ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بنَ عُمَرَ رَضِىَ اللهُ
عَنْهُمَا قَالَ حِينَ خَرجَ إِلَى مَكَّةَ مُعْتمِرًا فى الفِتْنَةِ ((إِنْ صُدِدْتُ عَنِ الْبَيْتِ صَنَعْنَا كَمَا صَنَعْنا مَعَ رَسُولٍ
اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَأَّهَلَّ بِعُمْرَةٍ مِنْ أَجْلِ أَنْ النَّبِيَّ صلى الله عليهِ وسلم كَانَ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ عَامَ
الحُدَيْبِيَةِ. ثُمَّ إِنَّ عَبْدَ الهِ بنَ عُمرَ نَظَرَ فِى أَمْرِهِ فَقَالَ: مَا أَمرُهما إِلَّ وَاحِدٌ. فالْتَفَتَ إِلى أَصْحابهِ
فَقَال: ما أَمْرُهُمَا إِلَّ وَاحِدٌ، أَشْهِدُكُم أَنِّى قَدْ أَوْجَبْتُ الحَجَّ مَعَ الْعُمْرةِ. ثُمَّ طَافَ لَهُمَا طَوَافًا
وَاحِدًا. ورَأَىُ أَنَّ ذُلِكَ مُجْزِئٌ عنهُ، وَأَهْدَى )).
٥ - باب قولِ اللهِ تعالى [ البقرة: ١٩٦ ]
﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذِّى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَة أَوْ نُسُك ﴾
وَهُوَ مُخَيَّرٌ ، فَأَمَّا الصَّوْمُ فَثَلَاثَةُ أَيَّامٍ
١٨١٤ - حّشْا عَبْدُ اللهِ بنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنا مَالِكٌ عَنْ حُمَيدِ بنِ قَيْسٍ عَنْ مُجاهِدٍ عَنْ
عَبْدِ الرَّحْمُنِ بنِ أَبِى لَيْلَى عَنْ كَعْبِ بنِ عُجْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليهِ وسلم أَنَّهُ
قَالَ: ((لَعَلَّكُ آذَاكَ هَوَامُّك؟ قَالَ نَعَمُ يا رَسُولَ اللهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليهِ وسلم : احْلِقْ
رَأْسَكَ، وَصُمْ ثَلاثةَ أَيَّامٍ أَوْ أَطْعِمْ سِنَّةَ مَسَاكِينَ أَو انْسُكْ بِشَاةِ(١) )).
[ الحديث ١٨١٤ - أطرافه فى : ١٨١٥، ١٨١٦، ١٨١٧، ١٨١٨، ٤١٥٩ ، ٤١٩٠ ، ٤١٩١ ، ٤٥١٧،
٥٦٦٥، ٥٧٠٣، ٦٨٠٨ ] .
٦ - باب قَوْلِ اللهِ تَعَالى [البقرة: ١٩٦]: ﴿أَوْ صَدَقَة ﴾
وَهِىَ إِطْعَامُ سِتَّةٍ مُسَاكِينَ
١٨١٥ - صّشنْا أَبُو نُعَمٍ حَدَّثَنَا سَيفٌ قَالَ حَدَّثَنِى مُجاهدً قَالَ سَمِعْتُ عَبدَ الرَّحمن بنَ
أَبِى لَيْلَى أَنَّ كَعْبَ بنَ عُجْرَةَ حَدَّثَهُ قَالَ (( وَقَفَ عَلَىَّ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بالحُدَيْبِيّةِ
(١) انسك بشاة : تقرب بذبح شاة .

الجامع الصحيح
وَرَّأْسِى يَتَهَافَتُ قَمْلًا. فَقَالَ: يَؤْذِيكَ هَوَامُّكَ ؟ قُلْتُ: نَعم. قَال: فاحْلِقْ رَأْسَكَ - أَوْ قال:
احْلِقِ - . قَالَ: فِىَّ نَزَلَتْ هُذهِ الآيةُ ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُم مَريضاً أَوْ بِهِ أَذَّى مِنْ رَأْسِهِ﴾ إِلى آخِرِها.
فَقَالَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم: صُمَ ثلَاثَةَ أَيَّامٍ، أَوْ تَصَدَّقْ بِفَرَقٍ (١) بَيْنَ ستَّةِ، أَوْ انسُكْ بما تَيسَّرِ)).
٧ - باب الإِطْعَامُ فِى الفِدْيَةِ نِصْفُ صَاعٍ
١٨١٦ - حدّشْا أَبُوِ الوَليدِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بنِ الأَصْبهائىِّ عَنْ عبدِ اللهِ
ابْنِ مَعْقَلٍ، قَالَ (( جَلَسْتُ إِلى كَّعْبِ بنِ عُجْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ فَسَأَلْتُهُ عَنِ الفِدِيةِ، فقالَ: نَزَلَتْ
فِيَّ خاصَّةً وهىَ لَكُمْ عامَّةً. حُمِلْتُ إِلى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليهِ وَسلم والقَملُ يَتَنَاثَرُ على وجْهِى،
فقالَ: مَا كُنتُ أَرَى الْوَجَعَ بَلَغَ بِكَ مَا أَرَى. أَوْ ما كُنتُ أَرَى الجَهْدَ بَلِغَ بَكَ مَا أَرَى. تَجِدُ شاة ؟
فَقُلتُ: لَا . فقالَ: فصُمْ ثلاثةَ أَيَّامٍ، أَو أَطْعِمْ سِنَّةَ مَسَاكِينَ لِكُلِّ مِسْكِينٍ نِصْفَ صاعٍ)) .
٨ - باب النُّسُكُ شَةٌ
١٨١٧ - حُّشْا إِسْحَاقُ حَدَّثَنَا رَوْحٌ حَدَّثَنَا شِبْلٌ عَنِ ابنِ أَبِى نَجِيحٍ عَن مُجاهدٍ قَالَ :
حدَّثَنِى عَبدُ الرَّحْمُنِ بنُ أَبى لَيلى عَن كَعْبِ بنِ عُجْرةَ رَضِىَ اللهُ عنهُ ((أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليهِ
وسلم رآهُ وأَنَّهُ يَسْقُطُ عَلَى وَجْهِهِ القَمَلُ، فَقَال: أَيُؤْذِيكَ هَوَامُكَ؟ قَالَ: نَعَمْ. فَأَمَرَهُ أَنْ يَحِقَ
وهُوَ بِالحُدَيْبِيَةِ، ولَم يَتَبَيِّنْ لَهم ◌َأَنَّهُمْ يَحِلُّونَ بها، وهُمْ عَلَى طَمَعٍ أَنْ يَدخُلُوا مَكَّةُ. فَأَنْزَلَ اللهُ
الفِديةَ، فَأَّعَرَهُ رسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يُطعِمَ فَرَقًّا بينَ ستَّة، أَوْ يُهدِىَ شَاةَ، أَوْ يَصُومَ
ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ )).
١٨١٨ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بنِ يُوسُفَ حَدَّثَنَا وَرْقاءُ عَنِ ابنِ أَبِى نَجَيحٍ عَنْ مُجاهِدٍ أَخْبرنا عَبدُ
الرَّحْمُن بِنُ أَبِى لَيْلَى عَنْ كَعْبِ بنِ مُجرَةَ رضِىَ اللهُ عنهُ (( أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليهِ وسَلم رَآهَ وقَمْلُهُ
يَسْقُطُ عَلَى وَجْهٍ)) مِثْلِهَ .
٩ - باب قَوْلِ اللهِ تَعَالَى [البقرة: ١٩٧]: ﴿ فَلاَ رفَثَ)
١٨١٩ - حّشْا سُلَّمانُ بنُ حَرَبٍ حَدَّثَنا شُعْبَةُ عَنْ مَنصُورٍ عَن أَبِى حازمٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةً
(١) الفرق: مكيال سعته ثلاثة آصع تبلغ وزن ستة عشر رطلا .

٧
الحديث ١٨٢٠
رَضِىَ اللهُ عنهُ قَال: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليهِ وسلم (( مَنْ حَجَّ هُذَا البَيْتَ فَلَمْ يَرْفُثْ وَلم يَفْسُقْ(١)،
رَجَعَ كَمَا وَلَدَتْهُ أُمُّهُ (٢))).
١٠ - باسب قَوْلِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ
[ البقرة: ١٩٧] ﴿ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الحَجُ ﴾
١٨٢٠ - حّشْا مُحمَّدُ بنُ يُوسُفَ حَدَّثَنا سُفيانُ عَن مَنصُورٍ عَنْ أَبى حازِمٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ
رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم: ((مَنْ حَجَّ هُذَا الْبَيْتَ فَلَمْ يَرفُثْ وَلَم يَفسُقْ
رَجَعَ كَيَوْمٍ وِلَدَتَهُ أُّهُ ».
(١) الرفث: الفحش فى القول، والجماع والحديث عنه . والفسق : ارتكاب السيئات والمعاصى.
(٢) أى قبل أن يقترف شيئاً من المعاصى والذنوب والانحراف عن طريق الفضيلة
4

٨
الجامع الصحيح
◌ِ اللهِ الرّحم الرّ
(٢) كَّارِ جَزَاءُ الصَّيَّكَ
(١)
١ - باسبب قَوْلِ الله تَعَالَى [ المائدة: ٩٥] :
﴿لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ، وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءُ مِثْلُ مَا قَتَلِ مِنَ النَّعَرِ يَحْكُمُ
بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْيًا بالِغَ الكَعْبَةِ أَو كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذُلكَ صِيَامًا لِيَذُوقَ وَبَالَ
أَمْرِهِ ، عَفَا اللهُ عَمَّا سَلَف، ومَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ اللهُ منه، واللّهُ عَزِيزٌ ذو انتِقام. أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ البَحْرِ
وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وللسََّّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيدُ الْبَرِّ مَا دُعَمُ حُرُما، واتَّقُوا اللّهَ الَّذِى إِلَيْهِ تُحْشَرُون).
٢ - باب إِذَا صَادّ الحَلَالُ فَأَهْدَى للمُحْرِمِ الصَّيدَ أَكَلَهُ
وَلَمْ يَرَ ابنُ عَبَّاس وأَنَسٍِّ بالذَّبْحِ بَأْسًا. وَهُوَ فى غَيرِ الصَّيدِ، نَحْوَ الإِلِ والغَنَِّ
وَالْبَقَرِ وَالدَّجَاجِ والخَّيْلِ. يُقَال عَدْلُ ذُلكَ: مِثْلُ ، فإِذا كُسِرَتْ عِدْلٌ فَهُوَ زِنَةُ ذُلك
قِيامًا: قَوَامًا (٢) . يَعْدِلُونَ: يَجْعلونَ عَدْلًا
١٨٢١ - صّشْا مُعَاذُ بنُ فَضَالةُ حَدَّثَنَا هِشَامٌ عن يَحِى عن عَبدِ اللهِ بنِ أَبِى قَتادةً قال
((انطلَقَ أَبى عامَ الحَدَيْبِيَةِ، فَأَحْرَمَ أَصحابُهُ وَلم يُحرِمْ. وَحُدِّثَ النَّبِىُّ صلى الله عليهِ وسلمٍ أَنَّ عَدُوًّا
يَغْزُوهُ ، فَانْطَلَقَ النَِّ صلى الله عليه وسلم، فَبَيْمَا أَنَا مَعَ أَصْحابِهِ يَضْحَكُ بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ، فَنَظَرْتُ
فَإِذَا أَذَا بِحِمارٍ وَحْشِ ، فَحَمَلْتُ عَلَيْهِ فَطَعَنْتُهُ فَأَثْبَتُّه، واسْتَعَنْتُ بِهِمْ فَأَّبُوا أَنْ يُعِينُونِى. فَأَكَلْنَا
مِنْ لَحْمِهِ، وَخَشِينا أَنْ نُقتَطعَ ، فَطلبتُ النَِّيَّ صلى الله عليهِ وسلم أَرْفَعُ قَرَسَى شَأُوًا وَأَسِيرُ شَأْوًا ،
فَلَقِيتُ رَجُلًا مِن بَنى غِفارٍ فِى جَوفِ الَّلِيلِ، قلتُ : أَينَ تَرَكْتَ الذَِّيَّ صلى الله عليهِ وسلم ؟ قال :
تَركنهُ بتعْهِنَ ، وَهُوَ قَائِلٌ السَّقْيا. فَقُلتُ: يا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَهَلَكَ يَقْرِعُونَ عَليكَ السَّلَامَ وَرَحمَةَ
(١) أى على من وقع منه الصيد وهو محرم بالحج أو العمرة، فإذا صاد شيئاً من الحيوان الوحشى فجزاؤه فدية من حيوان أهلى
مماثل له : فى الكبير كبير، وفى الصغير صغير ، فإن لم يجد أطعم المساكين ما يعادله، فإن لم يجد ضمام أياماً تناسب ذلك
(٢) (جعل الله الكعبة البيت الحرام قياماً للناس). [ المائدة: ٩٧]: المعنى جعل الله الكعبة بمنزلة الرئيس الذى يقوم به أمر
أتباعه ، يقال فلان قيام البيت وقوامه : الذى يقيم شأنهم.

٩٠
الحديث ١٨٢٢ - ١٨٢٣
الله، إِنَّهم قدْ خَشُوا أَنْ يُقْتَطَعوا دُونَك، فانتَظِرْهِم. قلتُ: يا رسولَ اللهِ، أَصَبتُ حمارَ وَحْش
وَعندِى منهُ فاضِلةٌ. فقالَ للقَوْمِ: كُلُوا. وَهُمْ مُحْرِمُون (١) )) .
[ الحديث ١٨٢١ - أطرافه فى: ١٨٢٢، ١٨٢٣، ١٨٢٤، ٢٥٧٠، ٢٨٥٤، ٢٩١٤، ٤١٤٩، ٠٥٤٠٦
٣ - باب إِذَا رَأَى المُحرِمُونَ صَيْدًا فَضَحِكُوا فَفَطِنَ الحَلالُ
١٨٢٢ - حّشْا سَعيدُ بنُ الرَّبيعِ حَدَّثَنَا عَلىّ بنُ المُبارَكِ عن يَحْبِىُ عَنْ عَبدِ اللهِ بن أَبِى
قَتَادَةَ أَنَّ أَبَاهِ حدَّثَهُ قَالَ ((انْطَلَقْنَا مَعَ النَِّيِّ صلى الله عليه وسلم عَامَ الحُدَيْبِيَةِ، فَأَحْرَمَ أَصْحَابُه
وَلَمْ أُخْرِمْ ، فَأَنْبِثْنَا بِعَدُوِّ بِغَيْقَةَ ، فَتَوَجَّهْنَا نَحْوَهُمْ، فَبَصُرَ أَصْحابى بحمار وَحْشِ ، فَجَعَلَ بَعْضُهُمْ
يَضْحَكُ إِلَى بَعْضٍ، فَنَظَرْتُ فَرَأَيْتُهُ، فَحَمَلْتُ عَلَيهِ الفَرَسَ، فَطَعَنْتُه فَأَثْبَتُّهُ ، فَاسْتَعَنْتُهم فَأَبَوا
أَنْ يُعِينُونى، فأَكَلْنا مِنْهُ. ثمَّ لَحِقْتُ بِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وخَشِينا أَنْ نُقْتَطِعَ، أَرْفِعُ
فَرَسِى شَأْوًا وأَسِيرُ عليهِ شَأْوًا. فَلَقِيتُ رَجُلًا مِنْ بَنِى غِفَارٍ فِى جَوْفِ اللَّيلِ فَقُلتُ لَهُ: أَيْنَ تَرَكْتَ
رَسُولَ اللهِ صلى الله عليهِ وسلم؟ فَقَال: تَرَكْتُهُ بتعْهِنَ، وهُوَ قَائِلُ السُّقْيا. فَلَحِقتُ بِرَسُولِ اللهِ
صلى الله عليهِ وسلم حَتَّى أَتَيْتُهُ، فَقُلتُ يا رسُولَ اللهِ إِنَّ أَصْحَابَكَ أَرْسَلُوا يَقْرُءُونَ عَلَيْكَ السَّلاَمَ
ورَحْمَةَ اللهِ وبرَكاتِهِ ، وَإِنَّهُمْ قَدْ خَشُوا أَنْ يَقْتطِعَهِمُ العَدُوُّ دُونَكَ ، فَانْظُرْهِمٍ ، فَفَعَل. فَقُلْت: يارَسُولَ
الله إِنَّا اصَّدْنَا(٢) حِمارَ وَحِشِ، وَإِنَّ عِنْدَنا فاضِلةً. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليهِ وسلم لأَصْحَابِه :
كُلُوا، وَهُمْ مُحرِمُون )).
٤ - باب لَا يُعِينُ المُحرِمِ الحلال فى قَتْلِ الصَّيدِ
١٨٢٣ - صّشْا عَبدُ اللهِ بنُ محمَّدٍ حَدَّثَنَا سُفيانُ حَدَّثَنَا صَالِحُ بنُ كَيْسَانَ عن أَبى مُحمد
نافِعٍ مَولى أبى قَتَادة سَمِعَ أَبا قَتادةَ رَضِىَ اللهُ عَنه قال ((كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بالقاحَةِ (٣)
مِنَ المَدِينةِ علىْ ثَلَاثٍ (٤) )) .
وحّشنْا عَلُّ بنُ عبدِ اللهِ حدثَنَا سُفْيانُ حدثَنا صَالِحُ بنُ كَيْسانَ عَنْ أَبِى مُحمَّدٍ عَنْ أَبْ
فَتَادَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ ((كُنَّا مَعَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم بالقَاحَةِ، وَمِنَّا المُحْرِمُ وَمِنَّا غَيْرُ الْمُحرمِ
(٢) أصله ((اصطدنا)).
(١) أى أن المحرم الذى لم يشترك فى الصيد ولم يعن عليه صائده يباح له الأكل منه
(٤) أى ثلاث مراحل .
(٢) واد على نحوميل من السقيا إلى جهة المدينة، ويقال لواديها وادى العباديد .
(٢ - ٠٢ ج - ٢* الجامع الصحيح )

١٠
الجامع الصحيح
فرَأَيْتُ أَصْحَابِى يَتَرَاءَوْنَ شَيْئًا، فَنَظرتُ فإِذا حِمَارُ وَحِشِ - يَعنى وقعَ سَوطُهُ - فَقَالُوا لَا نُعِينُكَ
عليهٍ بِشَىءٍ، إِنَّا مُحرِمُونَ، فَتَناوَلْتُه فَأَخذَتُهُ، ثمَّ أَتَيْتُ الحِمارَ مِنْ وَراءِ أَكَمَةٍ فَعَقَرْتُهُ ، فَأَتَبتُ
بهِ أُصْحَابِى، فَقالَ بَعضُهم: كُلُوا، وَقَال بعضُهُم: لَا تَأْكُلوا. فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم
وهوَ أَمامَنا فسَأَلْتُه فَقَال: كُلوه حَلال)). قَالَ لَنا عمرو: اذهَبوا إِلى صَالِحٍ فَسَلُوه عَنِ هَذَا وغَيره .
وقَدِمَ عَلَینَا هَاهنا
٥ - بأسب لَا يُشِيرُ المُحرِمُ إِلَى الصَّيدِ لِكَىْ يَصطَادَهُ الحَلَالُ(١)
١٨٢٤ - حّشْا مُوسَى بِنُ إِسماعيلَ حَدَّثَنَا أَبُوِ عَوَانَ حَدَّثَنَا عُثمانُ - هُوَ ابنُ موْهَبٍ - قالَ
أُخبرَنَى عَبدُ اللهِ بنُ أَبى قَتَادَةَ أَنَّ أَبَاهُ أَخْبرُهُ ((أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم خرَجَ جَاجًّا فَخَرَجُوا
مَعَهُ، فِصَرَفَ طائِفَةٌ مِنهمْ فِيهم أَبو قتادةَ فَقال: خُذُوا ساحِلَ البَحْرِ حَتَّى نَلْتَقِى، فَأَخَذُوا ساحِلَ
البَحْرِ، فَلَمَّا انْصَرَفُوا أَخْرَمُوا كلُّهم إِلَّا أَبو قتادةَ لم يُحْرِمْ. فَبَيْمَا هُمْ يَسِيرُونَ إِذْ رَأَوْا حُمُرَّ وَحْشٍ
فَحَمَلَ أَبُو قَتَادَةَ عَلى الحُمُرِ فَعَقَرَ مِنْهَا أَتَانًا، فَنَزَّلُوا فَأَكُلُوا مِنْ لَحْيِها وَقالوا : أَنْأُّكُلُ لحمَ صَيْدٍ
وَنَحْنُ مُحْرِمُون؟ فحمَلْنا مَا بقِىَ مِنْ لَحْرِ الأَّناذِ. فلمَّا أَتَوْا رَسُولَ اللهِ صلى الله عليهِ وسلم قَالُوا:
يا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا كُنَّا أَحرَمنا، وقَد كانَ أَبو قتادةً لم يُحْرِمْ، فرأينا حُمُرَ وَحْشٍ، فَحمَلَ عَليها
أَبُو فَتَادةَ فعمرَ مِنْهَا أَتانًا، فَزَلْنَا فَأَكلْنا مِن لحمِها، ثمَّ قُلنا: أنأُكلُ لحمَ صِيدٍ ونَحْنُ مُحْرِمونَ ؟
فحَمَلْنا ما بقىَ مِن لحمِها . قال: مِنكم أَحَدٌ أَمَرَهُ أَن يَحمِلَ عَليها أَوْ أَشَارَ إِليها ؟ قَالُوا: لا. قال :.
فكُلوا مَا بقىَ مِن لحمِها )) .
٤٠٠
٦ - باب إِذَا أَهْدَى(٢) للمُحرِمِ حماراً وَحْشِيًّا حَيًّا لم يَقْبَلْ
١٨٢٥ - صّشْا عَبدُ اللهِ بنُ يُوسُفَ أَخبرَنَا مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَبٍ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ
اللهِ بن عُتبةَ بنِ مَسْعُودٍ عَنْ عَبدِ اللهِ بنِ عَبَّاسِ عَنِ الصَّعْبِ بنِ جَنَّامَةَ اللَّيْىِّ أَنَّهُ أَهْدَى لِرَسُولِ اللهِ
صلى الله عليهِ وسلم حِمارًاً وَحَشِياً وَهُوَ بالأَبْواءِ - أَو بوَدَّانَ(٣) - فرَدَّهُ عليهِ، فلمَّا رَأَى مَا فِى وَجْهِهِ
قَال: إِنَّا لِم نَرُدَّهُ عَلَيْكَ إِلَّا أَنَّا حَرُمٌ)).
[. الحديث ١٨٢٥ - طرفاه فى: ٢٥٧٣، ٢٥٩٦].
(١) لأن ذلك إعانة الحلال من المجرم على الصيد، وإعانته عليه حرام.
(٢) أى غير المحرمِ .
(٣) الأبواء: قرية من أعمال الفرع من المدينة. وفى الأبواء قبر آمنة بنت وهب أم النبى صلى الله عليه وسلم. وودأن:
قرية جامعة من نواحى الفرع قريبة من الجحفة .

١١
الحديث ١٨٢٦ - ١٨٣٠
٧ - باب مَا يَقْتُلُ المُحْرِمُ مِنَ الدَّوَابٌ (١)
١٨٢٦ - حّشْا عَبْدُ اللهِ بنُ يُوسُفَ أَخبرَنا مَالِكُ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ رَضِىَ اللهُ
عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالَ ((خَمْسٌ مِنَ الدَّوَابِّ لَيْسَ عَلَى المُحْرِمِفِى قَتْلِهِنَّ جُنَاحٌ )).
وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ دِينارٍ عَن عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قال .
[ الحديث ١٨٢٦ - طرفه فى: ٣٣١٥ ].
١٨٢٧ - حَّشْا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا أَبو عَوانَةً عَن زيدِ بنِ جُبَيرٍ قالَ: سَمِعْتُ ابنَ عمرَ رَضِىَ
اللهُ عَنْهُمَا يقولُ ((حَدَّثَتْنِ إِحْدَى نِسْوَةِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم عَنِ النَِّىُّ صلى الله عليه وسلم:
يَقْتُلُ المُحْرِمُ ... )).
[ الحديث ١٨٢٧ - طرقه فى: ١٨٢٨ ].
١٨٢٨ - حَّشْا أَصْبَغُ قالَ أَخبرَنِى عَبدُ اللهِ بنُ وَهْبٍ عَنْ يونُسَ عَنِ ابنِ شِهَابٍ عَنْ سِالمٍ
قالَ : قالَ عَبْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُما قالَتْ حَفْصَةُ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم (( خَمْسٌ
مِنَ اللَّوَابِّ لَا حَرَجَ عَلَى مَنْ قَتَلَهُنَّ: الغُرَابُ والحِدَأَةُ والفْرةُ والعَقْرَبُ والكَلْبُ العَقُورُ )).
١٨٢٩ - حدثنا يحيى بنُ سُلَمَانَ قال حدَّثَنِى ابنُ وَهب قالَ أَخبرَنى يونسُ عَنِ ابنِ شِهَابٍ
عَنْ عُروةَ عَنْ عَائِشَةٌ رضىَ اللهُ عَنْهَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليهِ وسلم قالَ ((خَمْسٌ مِنَ الدَّوَابٌّ كلَّهُنَّ
فاسِقٌ(٢) يُقتَلْنَ فى الحَرَمِ (٣): الغُرابُ والحِدَأَةُ والعَقْرَبُ والفأُرَةُ والكَلبُ العَقور )).
[ الحديث ١٨٢٩ - طرفه فى: ٣٣١٤ ] .
١٨٣٠ - حّشْ عُمِرُ بنُ حَفْصِ بنِ غِياثٍ حدَّثَنَا أَبِىِ حدَّثَنَا الأَعْمَشُ قالَ حدَّثَنِى إِبْرَاهِيمُ
عَنِ الأَسوَدِ عَنْ عَبْدِ اللهِ رضىَ اللهُ عَنْهِ قالَ (بَيْنما نَحنُ معَ النَّبِىِّ صلى الله عليهِ وسلم فى غارٍ بِىّ
إِذْ نَزَلَ عَلَيْهِ ﴿وَالمُرْسَلَاتِ﴾ وإِنَّهُ لِيَتْلُوها وإِنِّى لِأَتَلَقَّهَا مِنْ فِيهِ وإِنَّ فاهُ لِرَطْبُ بها (٤)، إِذْ وَثَبَتْ عَلَيْنا
حَيَّةٌ فَقَالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم: اقْتُلُوها. فابتَدَرْناها فَذَهَبَتْ، فقالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم:
وُقِيَتْ شَرَّكَمٍ كَمَا وُقِيْتُمْ شَرَّها ».
٤
[ الحديث ١٨٣٠ - أطرافه فى: ٣٣١٧، ٤٩٣٠، ٤٩٣١، ٤٩٣٤ ].
(١) أى ما لا جناح عليه فى قتلها.
(٢) قال النووى: أصل الفسق لغة: الخروج، ومنه فقت الرطبة إذا خرجت عن قشرها، وسمى الرجل فاسقاً لخروجه
عن طاعة ربه . ووصفت هذه الدواب بالفسق لخروجها عن حكم غيرها من الحيوان فى تحريم قتله . ولأذاها الذى استوجبت به ذلك.
(٤) أى لم يجف ريقه بعد تلاوتها .
(٣) ليس على المحرم فى قتلهن في الحرم وغير الحرم جناح .

١٢
الجامع الصحيح
١٨٣١ - صّشْا إِسْمَاعِيلُ قالَ حدَّثَنِى مالكُ عَنِ ابنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوةَ بْنِ الزُّبِيرِ عَنْ
عائِشَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْها زَوْجِ النَِّيِّ صلى الله عليهِ وسلم (( أَنَّ رسُولَ اللهِ صلى الله عليْهِ وسلم قالَ للوَزَغِْ:
فُوَيَسِقٌ، ولَمْ أَسْمَعْهُ أَمَرَ بِقَتْلِهِ (١) )).
[ الحديث ١٨٣١ - طرفه فى :: ٣٣٠٦ ].
٨ - بابِ لَا يُعْضَدُ شَجَرُ الحَرَمِ!
وقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليهِ وسلم (( لَا يُعْضَدُ شَوْكُهُ))
١٨٣٢ - حّثنا قُتَّيْبَةُ حَدَّثَنَا الَّيْثُ عَنْ سَعِيدِ بنِ أَبى سَعِيدِ المُقْبُرىِّ عَنْ أَبى شُرَيحِ العَدَوىِّ
أَنَّهُ قالَ لَعَمٍو بنِ سَعِيدٍ وهُو يَبعَثُ الْبُعُوثَ إِلى مَكَّةَ ((ائذَنْ لِى أَيُّهَا الأَمِيرُ أَحَدِّثْكَ قَوْلًا قامَ بهِ
رَسُولُ اللهِ صلى الله عليهِ وسلم للغَدِ مِنْ يَوْمِ الفَتْحِ، فَسَمِعَتْهُ أُذُناىَ ووَعَاهُ قَلْبِى وَأَيْصَرَتْهُ عَيْنَاىَ حِينَ
تَكَلَّمَ بهِ، إِنَّهُ حَمِدَ اللهَ وَأَنْنِى عَلَيْهِ ثُمَّ قالَ: إِنَّ مَكَّةَ حَرَّمَهَا اللهُ ولَمْ يُحَرِّمْهَا النَّاسُ، فَلَا يَحِلُّ
لامرِىُ يُؤْمِنُ باللهِ واليومِ الآخِرِ أَنْ يَسفِكَ بِها دَمًّا، ولَا يَعْضُدَ بِهَا شَجَرَةً. فإِنْ أَحَدٌ تَرَخَّصَ لِقِتالٍ
رَسُولِ اللهِ صلى الله عليهِ وسلم فَقُولُوا لَهُ: إِنَّ اللّهَ أَذِنَ لِرَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم ولم يَأْذَنْ لَكُمْ،
وإِنَّمَا أَذِنَ لِ سَاعَةٌ مِنْ نَهارٍ ، وقَدْ عادَتْ حُرْمَتُهَا اليومَ كَحُرْمتِها بِالأَمْسِ، وَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الغَائِبَ.
فَقِيلَ لأَبِى شُرَيحٍ : ما قالَ لكَ عمرُو؟ قالَ: أَنَا أَعْلَمُ بذلكَ مِنْكَ يا أَبا شُرِيحٍ، إِنَّ الحَرَمَ لَا يُعِيذُ
عاصِيًا، ولا فارًّا بدَمٍ، ولَا فارًّا بخُربةٍ )) خُربةٌ (٣): بَلِيَّةٌ.
٩ - باب لَا يُنَفَّرُ صَيدُ الحَرَمِ
١٨٣٣ - حّشْا مُحمَّدُ بنُ الَّنى حدَّثَنا عَبدُ الوَهَّابِ حدَّثَنَا خَالِدٌ عَنْ عِكرِمَ عَن ابنٍ
عَبَّاسٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُما أَنَّ النَّبيَّ صلى الله عليهِ وسلم قالَ ((إِنَّ اللهَ حَرَّمَ مَُّّةَ، فَلَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ قَبْلِ ،
ولَا تَحِلُّ لِأَحَدٍ بَعْدِى، وإِنَّمَا أُحِلْتْ لِ سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، لَا يُخْتَلَى خَلاها، ولَا يُعْضَدُ شَجَرُها ،
وَلَا يُنَفَّرُ صَيْدُها، ولَا تُلْتَقَطُ لُقَطَتُها إِلَّا لِمُعرِّفٍ. وقالَ العَبَّاسِ: يَا رَسُولَ اللهِ إِلَّ الإِذْخِرَ لِصَاغْتِنا
وَقُبُورِنا. فقالَ: إِلَّا الإِذْخِرَ)).
(١) الوزغ جمع وزغة، وهى التى يقال لها سام أبرص ..
(٢) لا يعضد : لا يقطع. قالوا: والمنهى عن قطعه الشجر الذى ينبت بنفسه، لا الشجر الذى يغرسه الناس.
(٣) أى إن الحرم لا يمنع من إقامة الحدود على من يرتكبها فى جهة ما ، ثم يفر إلى الحرم عائداً به.

١٣
الحديث ١٨٣٤ - ١٨٣٦
وعنْ خالِدٍ عن عكرِمةَ قال: هَلْ تَدْرِى ما ((لَا ينفَّرُ صَيدُها؟)) هو أَن يُنْحِّيَهُ مِنَ الظلِّ
ينزِلُ مكانَهُ .
١٠ - باب لَا يَحِلُّ القِتَالُ بمكَّةَ
وقالَ أَبو شُرَيحٍ رضيَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّيِّ صلى الله عليه وسلم: لَا يَسْفِكُ بِهَا دَما
١٨٣٤ - صّشْا عُثْمَانُ بنُ أَبِىِ شَيْبَةَ حدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنصُورٍ عَنْ مُجَاهِد عَنْ طاوُسِ عَنِ
ابنِ عَبَّاسِ رضِىَ اللهُ عَنْهُمَا قالَ (( قَالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ افتَتَحَ مَكَّةَ: لَا هِجرةَ، ولكن
جِهَادٌ ونِيَّةٌ، وإِذَا استُنْفِرْتُمْ فَانْفِرُوا، فإِنَّ هُذَا بَلَدٌ حَرَّمَ اللهُ يَومَ خَلَقَ السَّماواتِ والأَرْضَ، وَهُوَ
حَرَامٌ بِحُرْمَةِ اللهِ(١) إِلَى يَومِ القِيامَةِ ، وإِنهُ لم يَحِلَّ القِتالُ فيهِ لِأَحدٍ قَبْلى، ولم يَحِلَّ لى إِلَّ سَاعَةٌ مِنْ
نَهارٍ، فَهِوَ حَرَامٌ بِحُرْمَةِ الله إلى يَوْمِ القِيَامَةِ، لَا يُعضَدُ شَوْكُهُ، وَلَا يُنفَّرُ صَيْدُهُ(٢) ، ولَا يَلتقِطُ
نُقَطَتَهُ إِلَّ مَنْ عَرَّفَها، ولَا يُخْتَلى خَلَاهَا (٣). قالَ العَبَّاسُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِلَّ الإِذْخِرَ، فإنَّهُ لِقَينِهِم
والِبُيُوتِهم. قالَ : قالَ إِلَّ الإِذْخِرَ(٤))).
١١ - باب الحِجَامَةِ للمُحْرِمِ
وكَوَى ابنُ عُمَرَ ابنَهُ وهُوَ مُحرِمٌ . وَيَتَدَاوَىُ مَا لم يَكِنْ فِيه طِيبٌ
١٨٣٥ - حّشْا عَلىّ بنُ عبدِ اللهِ حدَّثَنَا سُفْيانُ قالَ: قال عَمرُو: أَوّلُ شَىْءٍ سَمِعْتُ عَطاءٌ يَقولُ
((سَمِعْتُ ابنَ عَبّاسِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا يَقولُ: احْتَجَمَ رسُولُ الهِ صلى الله عليهِ وسلم وهُوَ مُحرِمٌ )) .
ثم سَمِعْتُهُ يَقولُ ((حَدَّثَنِى طاوُسُّ عَنِ ابنِ عَبَاسِ)) فَقُلْتُ: لَعَلَّهِ سَمِعَهُ مِنْهُما .
[ الحديث ١٨٣٥ - أطرافه فى: ١٩٣٨، ١٩٣٩، ٢١٠٣، ٢٢٧٨، ٢٢٧٩، ٥٦٩١، ٥٦٩٤، ٥٦٩٥،
٥٦٩٩، ٥٧٠٠، ٥٧٠١ ] .
١٨٣٦ - صّشْا خَالِدُ بنُ مَخْلَدِ حدَّثَنَا سُلَمَانُ بنُ بِلالِ عَنْ عَلْقمةَ بنِ أَبِى عَلَقَمَةَ عَنْ
(١) أى بتحريم اللّه، وبالحق المانع من تحليل القتل والقتال فى هذا الحرم.
(٢) أى لا يزعج ، ولا بتنحيته من الظل للجلوس فى مكانه .
(٣) الخلا: النبات الرطب. واختلاؤه قطعه واحتشاشه. قال الشافعى: لابأس بالرعى لمصلحة البهائم ، بخلاف الاحتشاش
فإنه منهى عنه . وقال الموفق: وأجمعوا على إباحة ما استنبته الناس فى الحرم من بقل وزرع ومشموم .
(٤) الإذخر : ثبت طيب الرائحة، وأهل مكة يقفون به بيوتهم بين الخشب، ويسدون به بين اللبنات فى القبور،
ويستعملونه فى الوقود .

١٤
الجامع الصحيح
عَبدِ الرِّحْمُنِ الأَعْرَجِ عَنِ ابنِ بُحَيْنَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ ( احتَجَمَ النَّبِىُّ صلى الله عليهِ وسلم وهُوَ
مُخْرِمٌ بِلَحْيِ جَمَلٍ فِى وَسَطِ رَأْسٍ(١) )) .
[ الحديث ١٨٣٦ - طرفه فى : ٥٦٩٨ ] .
١٢ - باب تَزْوِيجِ المُحْرِم
١٨٣٧ - حَّشْا أَبو المُغِيرَةِ عَبَدُ القُلُّوسِ بنُ الحَجَّاجِ حدَّثَنَا الأَوْزاعىُّ حدَّثَنِى عَطَاءُ
ابنُ أَبِى رَبَاحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا (( أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليهِ وسلم تَزَوَّجَ مَيْمُونَةَ وهُوَ مُحْرِمٌ)).
[ الحديث ١٨٣٧ - أطرافه فى : ٤٢٥٨ ، ٤٢٥٩ ، ٥١١٤ ].
١٣ - باب ما يُنْهىُ مِنَ الطّيبِ للمُحْرِمِ والمحْرِمَةِ
وقَالتْ عَائِشَةُ رَضِىَ اللهُ عَنْهَا: لَا تَلْبَسُ المُحْرِمَةُ ثَوْبًا بِوَرْسٍ أَوِ زَعْفِرَانٍ
١٨٣٨ - مّشْا عبدُ اللهِ بنُ يَزِيدَ حدَّثَنَا اللَّيْثُ حدَّثَنَا نَافِعُ عَنْ عَبد اللهِ بنِ عُمَرَ رَضِىَ
اللهُ عَنْهُمَا قالَ ((قَامَ رَجُلٌ فقالَ: يا رسُولَ اللهِ مَاذَا تَأْمُرُنَا أَنْ نَلْبَسَ مِنَ الِّيابِ فِى الإِحْرَامِ؟ فَقَالَ
النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم: لَا تَلْبَسُوا القَمِيصَ ولَا السَّرَاوِيلَاتِ وَلَا الْعَمَائِمَ ولَّ البَرَانِسَ، إِلاَّ أَنْ
يَكُونَ أَحَدٌ لَيْسَتْ لهُ نَعلانٍ فَلْيَلْبَسِ الجُفَّينِ وَلْيَقْطَع أَسْفَلَ مِنَ الكَعْبَينِ. وَلَا تَلْبَسُوا شَيْئًا مَسهُ
زَعْفَرَانٌ وَلَا الوَرْسُ (٢). وَلَا تَنْتَقِبِ المَرْأَةُ المُحْرِمَةُ، وَلَا تَلْبَسُ القُفَّازَينِ (٣)) تَابَعَهُ مُوسَىُ بنُ عُقْبَةَ
وإِسْمَاعِيلُ بنُ إِبرَاهِيمَ بنِ عُقْبَةَ وِجُوَيرِيَةُ وابنُ إِسْحاقَ فى النِّقَابِ وَالقُفَّزَينِ. وقالَ عُبَيْدُ اللهِ:
ولَا وَرْسٌ. وكَانَ يَقولُ: لَا تَنْتَقِب المُحرِمَةُ وَلَا تَلْيَسُ القُفَّازَينِ. وقالَ مالِكٌ عَنْ نَافِعِ عنِ ابن
عُمَرَ : لَا تَتَنَقَّبِ المُحْرِمَةُ. وتابَعَهُ لَيثُ بنُ أَبِى سُلَيمٍ .
١٨٣٩ - حّشْا قُتَيْبَةُ حدَّثَنَا جَرِيرٌ عَن مَنْصُورٍ عَنِ الحَكَمِ عَنْ سَعيدِ بنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابنِ
عَبَّاسِ رضِىَ اللهُ عَنْهُمَا قالَ: وَقَصَتْ بِرَجُلٍ مُحرِمٍ نَاقَتُهُ فِقَتَلَتْه(٤)، فَأَنِىَ بهِ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليهِ
وسلم فقال: اغْسِلُوهُ وكَفْنُوهُ وَلَا تُغَطُوا رَأْسَهُ ولَا تُقَرِّبوهُ طِيبًا، فإِنَّهُ يُبْعَثُ يُهْلُّ)).
(١) لحى جمل: اسم موضع بين المدينة ومكة، قيل هى عقبة الجحفة على سبعة أميال من السقيا
(٢) الورس: ليس بنبات، بل يشبه زهر العصفر، وبنيته شىء يشبه البنفسج، ويقال إن الكركم عروقه. وهو يؤتى به
من اليمن والهند والصين ..
(٣) النقاب: الخمار الذى يلبس يشد. على الأنف أو تحت المحاجر. والقفاز: ما يغعلى الأصابع والكفين ..
(٤) الوقص : كسر العنق .

١٥
الحديث ١٨٤٠ - ١٨٤٣
١٤ - باب الاغْتِسَالِ للمُحْرِمِ (١)
وقالَ ابنُ عَبَّاسِ رضيَ اللهُ عَنْهُ: يَدخُلُ المُحرِمُ الحَمَّامَ ولم يَرَ ابنُ عُمَرَ وعَائِشَةُ بالحَكِّ بَأْسًا(٢)
١٨٤٠ - حرّشْا عَبْدُ اللهِ بنُ يوسُفَ أَخْبرَنا مَالِكٌ عَنْ زيدِ بنِ أَسْلَمَ عَنْ إِبرَاهِيمَ بن
عَبدِ اللهِ بنِ حُنَينٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عَبدَ اللهِ بنَ العَبَّاسِ والمِسْوَرَ بنَ مَخْرَمَةَ اخْتَلَفَا بالأَّبْواءِ ، فقالَ
عَبْدُ اللهِ بنُ عَبَّاسِ: يَغْسِلُ المحرِمُ رَأْسَهُ، وقالَ المِسْوَرُ: لَا يَغْسِلِ المُحرِمُ رَأْسَهُ. فَأَرسَلَنِى عَبْدُ اللهِ
ابنُ العَّاسِ إِلَى أَبى أَيُّوبَ الأَنْصَارِىِّ فوَجَدْتُهُ يَغْتَسِلُ بَيْنَ القَرْنَينِ(٣) وهُوَ يُسْتَرُ بِثَوبٍ، فَسَلِمْتُ عَلَيْهِ.
فقالَ : مَنْ هُذَا؟ فقُلتُ أَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ حُنَيْنٍ ، أَرسَلِى إِلَيْكَ عَبدُ اللهِ بنُ العَبَّاسِ أَسْأَلُكَ: كَيْفَ
كانَ رسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَغْسِلُ رْسَهُ وهُوَ مُحرِمٌ؟ فوَضَعَ أَبو أَيُّوبَ يدَهُ عَلى الثَوَبِ فَطَأْطَأَّهُ
حتّى بَدا لى رأْسُهُ ثمّ قالَ لإِنسان يَصُبُّ عَلَيهِ: اصْبُبْ. فصَبَّ على رَأْسِهِ، ثمَّ حَرَّكَ رَأْسَهُ بيدَيهِ
فَأَقْبَلَ بها وأَدْبَرَ . وقالَ: هُكَذَا رَأَيْتُهُ صلى الله عليهِ وسلم يَفعَلُ)).
١٥ - باب لُبْسِ الخُفَّينِ للمُحرِمِ إِذَا لم يَجِدِ النَّعْلَيْنِ
١٨٤١ - صّشْا أَبو الوَليدِ حدَّثَنَا شعْبةُ قالَ أَخْبرَنِى عَمرُو بن دِينَارٍ سَمِعْتُ جَابِرَ بِنَ زَيد
سَمِعْتُ ابنَ عَباسٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا قالَ (( سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَخْطُبُ بعَرَفَاتٍ : مَنْ
لم يَجِدِ النَّعَلَينِ فَلْيَلْبَسِ الخُفَّينِ، ومَنْ لم يَجِدْ إِزارًا فَلْبَلْبَسْ سَرَاوِيلَ للمُحْرِمِ)).
١٨٤٢ - حّثنا أَحْمَدُ بنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بنُ سَعدٍ حدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ عَنْ سَالِمٍ عَنْ
عَبدِ اللهِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ ((سُئِلَ رسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: مَا يَلْبَسُ المُحْرِمُ مِنَ النِّيَابِ ؟ فقال :
لَا يَلْبَسُ القَمِيصَ ولَ الْعَمَائِمَ وَلَا السَّرَاوِيلَاتِ وَلَا الْبُرْنُسَ ولَا ثَوْبًا مَسَّهُ زَعْفَرَان وَلاَ وَرْس ،
وإنْ لم يَجِدْ نَعْلَينٍ فَلْيَلْبَسِ الخُفَّين ولْيَقْطَعْهُمَا حَتى يَكُونَا أَسْفِلَ منَ الكَعَبَيْنِ)) .
١٦ - باب إِذَا لم يَجِدِ الإِذَارَ فَلْيَلْبَسِ السَّرَاوِيلَ
١٨٤٣ - صّشْا آدَمُ حدَّثَنَا شُعْبةُ حدَّثَنا عمرُو بنُ دِينارٍ عَنْ جَابِرِ بنِ زَيدٍ عَنِ ابنِ عَبَّاس
(١) الاغتسال للمحرم إما للتطهر من الاحتلام فهذا مطلوب إجماعاً، أو الترفه والتنظف.
(٢) أثر عائشة وصله مالك عن علقمة بن أبى علقمة عن أمه مرجانة ((سمعت عائشة تسأل عن المحرم أيحك جسده؟ قالت : نعم،.
(٣) أى بين قرى البئر : وهما العمودان اللذان يوضع عليهما عود البكرة.
وليشدد ، وذلك لإزالة الأذى.

الجامع الصحيح
رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا قالَ (( خَطَبَنَا النَّبِىِّ صلى الله عليهِ وسلم بعَرَفَاتٍ فقالَ: مَنْ لم يَجِدِ الإِزارَ فَلْيَلْبَسِ
السَّرَاوِيلَ، وَمَنْ لم يَجِدِ النَّعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسِ الخُفَّينِ)) ..
١٧ - باب ◌ُبْسِ السِّلاحِ للمُخْرِمِ
وقالَ عِكْرِمَةُ إِذَا خَشِىَ العَدُوَّ لَبِسَ السِّلاحَ وافتَدَىّ . ولم يُتَابَعَ عَلَيْهِ فى الفِذْيَةِ .
١٨٤٤ - صَّشْا عُبَيْدُ اللهِ عَنْ إِسْرَائِيْلَ عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ ((اعْتَمَرَ
النَّبِىُّ صلى اله عليهِ وسلم فى ذِى القَعْدَةِ، فَأَبِىُّ أَهْلُ مَكَّةً أَنْ يَدَعُوهُ يَدخُلُ مَكَّةَ حَتِى قَاضَاهُ: لا يُدخِلُ
مَكَّةَ سِلاحًا إِلَّا فى القِرَابِ)).
١٨ - باب دُخُولِ الحَرَمِ ومَكَّةَ بِغَيْرِ إِحْرَامٍ. ودَخَلَ ابنُ عُمرَ
وإِنَّمَا أَمَرَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم بالإِهِلالِ لِمَنْ أَرادَ الحَجَّ والعُمْرةَ .
ولم يَذكُرْهُ للحَطَّابينَ وغَيرِهِم
١٨٤٥ - صّشْا مُسْلِمُ حدَّثَنَا وُهَيبٌ حدَّثَنَا ابنُ طاوُسٍ عَنْ أَبيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضيَ اللهُ
عَنْهُمَا (( أَنَّ النَِّيَّ صلى الله عليهِ وسلم وَقَّتِ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ذَا الْحُلَيْفَةِ، وَلأَهْلِ نَجْدٍ قَرْنَ الْمَنَازِلِ،
ولِأَهْلِ الْيَمَنِ يَلِمْلَم؛ هُنَّ لَهُنَّ وَلِكُلِّ آتٍ أَتَى عَلَيْهِنَّ مِنْ غَيْرِهِم مِّمَّنْ أَرَادَ الحَجَّ وَالْعُمْرَةَ، فَمَنْ
كانَ دُونَ ذُلِكَ فِمِنْ حَيثُ أَنْشَاً، حَتَّى أَهْلُ مَكَّةَ مِنْ مَكَّةَ )) .
١٨٤٦ - حّشْا عَبْدُ اللهِ بنُ يُوسُفَ أَخْرَنا مالِكٌ عَنِ ابنِ شِهَابٍ عَنْ أَنَسِ بنِ مالك
رَضِىَ اللهُ عَنْهُ (أَنَّ رسُولَ اللهِ صلى الله عليهِ وسلم دَخَلَ عامَ الفَتْحِ وعَلَى رَأْسِهِ المِغْفَرُ، فلمَّا نَزَعَهُ
جاءَ رجُلٌ فقالَ: إِنَّ ابنَ خَطَلٍ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الكَعْبَةِ، فقالَ : اقْتُلُوه)).
: [ الحديث ١٨٤٦ - أطرافه فى: ٣٠٤٤، ٤٢٨٦ ، ٥٨٠٨].
١٩ - باب إِذَا أَحرَمَ جَاهِلًا وعَلَيْهِ قَمِيصٌ أ
وقالَ عَطَاءُ: إِذَا تَطَيِّبَ أَوْ لَبِسَ جَاهِلًا أَوْ نَاسِيًا فَلا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ
١٨٤٧ - حدّثْا أَبُو الوَليدِ حدَّثَنَا هُمَامُ حدَّثَنَا عَطَاءُ قالَ حدَّثَنِى صَفْوان بنُ يَعَلى عَنْ
أبيهٍ قالَ ((كنْتُ مَعَ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَأَنَهُ رَجُلٌ عَلَيْهِ جُبَّةٌ فِيهِ أَثْرُ صُفْرَةَ أَو نَحوُه،
(٢) المغفر: زرد من نسيج الفروع على قدر الرأس يلبس كالقلنسوة .
(١) أى وجبت عليه الفدية ،

١٧
الحديث ١٨٤٨ - ١٨٥٢
كانَ عُمرُ يقولُ لى: تُحِبُّ إِذا نَزَلَ عَلَيْهِ الوَحِىُّ أَنْ تَراهُ ؟ فَنَزَلَ عَلَيهِ، ثُمَّ سُرِّىَ عَنه . فقالَ:
اصنَعْ فى عُمرتِكَ ما تَصْنَعُ فى حَجِّكَ )).
١٨٤٨ - وعَضَّ رجُلٌ يدَ رَجُل. يعنى فانتزَعَ ثَنِيَّتَه - فَأَبطَلَهُ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم .
[ الحديث ١٨٤٨ - أطرافه فى: ٢٢٦٥، ٢٩٧٣، ٤٤١٧، ٦٨٩٣ ].
٢٠ - بأسب المُحْرِمِ يَمُوتُ بعَرَفَةَ
ولم يَأْمُرِ النَّبِىُّ صلى الله عليهِ وسلمٍ أَنْ يُؤَدَّى عَنْهُ بَقِيةُ الحَجِّ
١٨٤٩ - صّشْا سُليمانُ بنُ حَربٍ حدَّثَنَا حَمَّدُ بنُ زَيد عَنْ عمرو بنِ دِينارٍ عَنْ سَعِيدِ بن
جُبَيْرٍ عَنِ ابنِ عَّاسِ رضِىَ اللهُ عَنْهُما قالَ (بَيْنَا رَجُلٌ واقِفٌ مَعَ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم بعرَفَةَ إِذ
وَقَعَ عَنْ رَاحِلَتِهِ فَوَقَصَتْهُ - أَوْ قالَ فَأَقْعَصَتْه - فقالَ النَّبِىُّ صلى الله عليهِ وسلم: اغْسِلُوهُ بماءٍ وسِدْرٍ ،
وَكَفِّنُوهُ فِى ثَوْبَيْنِ - أَوْ قَالَ ثَوْبَيْهِ - ولا تُحَنِّطُوهُ ولا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ، فإِنَّ اللهَ يَبْعَثُهُ يَوْمِ القِيَامَةِ يُلِّى )»
١٨٥٠ - صَّشْا سُلَيْمَانُ بنُ حَرْبٍ حدَّثَنَا حَمَّدٌ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ سَعِيدِ بنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابنِ
عَبَّاسِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُما قالَ (( بَيْنا رِجُلٌ واقِفٌ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بعَرَفَةَ إِذْ وقَعَ عَنْ راحِلَتْهِ
فَوَقَصَتْه - أَوِ قالَ فَأَوْقَصَّته - فقالَ النَّبِىُّ صلى الله عليهِ وسلم: اغسِوهُ بماءٍ وسِدْرٍ، وَكَفِّنُوهُ فى ثَوْبَين،
ولا تَمَسُّوهُ طِيبًا، ولا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ، ولا تُحَنِّطُوا، فإِنَّ اللّهَ يَبْعَثُهُ يَوْمَ القِيامَةِ مُلَبِّيًّا)).
٢١٠ - باب سُنَّةِ المُحْرِمِ إِذَا مَاتَ
١٨٥١ - حّشْا يَعْقُوبُ بنُ إِبْرَاهِيمَ حدَّثَنَا هُثَمٌ أَخبرَنا أَبو بِشْرٍ عَنْ سَعِيدِ بنِ جُبَيْرٍ
عَنِ ابنِ عَبّاسِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُما (( أَنَّ رَجُلًا كَانَ مَعَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم، فوَقَصَتْهُ نَاقتُهُ وهُوَ
مُحْرِمٌ فماتَ . فقالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليهِ وسلم: اغْسِلُوهُ بماءٍ وسِدْرٍ، وَقْنُوهُ فِى ثَوبَيْهِ ، ولا
تَمَسُّوهُ بِطِيبٍ، ولَا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ، فإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ القِيامَةِ مُلَبًِّا)).
٢٢ - باسب الحَجِّ والنُّذُورِ عنِ المَيِّتِ
والرَّجُلُ يَحُجُّ عنِ المَرْأَةِ
١٨٥٢ - صَّشْ موسى بنُ إِسْمَاعِيلَ حدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةً عَنْ أَبِى بِشْرٍ عَنْ سَعِيدٍ بنِ جُبَيْر
عَنٍ ابن عَبَّاسٍ رضيَ اللهُ عَنْهُما (( أَنَّ امَرَأَةً مِنْ جُهَينةَ جاءَتْ إِلى النَِّيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالتْ:
(٢ - ٣° ج ٢ • الجامع الصحيح)

١٨
الجامع الصحيح
إِنَّ أُمِّى نَذَرَتِ أَن تَحُجَّ فلم تَحُجَّ خَتَّى ماتَتْ، أَفَأَحُجِّ عَنْهَا؟ قَالَ: نَعمْ حُجِّى عَنْهَا، أَرَأَيْتِ أو كانَ
عَلَى أُمِّكِ دَيْنٌ أَكْنْتِ قاضِيتَهُ؟ اقْضُوا اللهَ، فاللهُ أَحَقُّ بِالوَفاءِ)).
[ الحديث ١٨٥٢ - طرفاه فى: ٦٦٩٩ ، ٧٣١٥ ].
٢٣ - باب الحَجِّ عَمَّنْ لَا يَسْتَطِيعُ الثُّبُوتَ عَلَى الرَّاحِلَةِ
١٨٥٣ - صّشْا أَبو عاصِمٍ عَنِ ابنِ جُرَيجٍ عَنِ ابنِ شِهَابٍ عَنْ سُلَمانَ بنِ يَسَارِ عَنِ ابنِ
عَبَاسِ عَنِ الفَضْلِ بَنِ عَبَّاسِ رضِىَ اللهُ عَنْهُمْ أَنَّ امْرَأَةَ ... .ح.
١٨٥٤ - صّشْا مُوسَىُ بنُ إِسْمَاعِيلَ حدَّثَنَا عَبدُ العَزِيزِ بنُ أَبِى سَلَمَةَ حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ
عَنْ سُلَيمَانَ بنِ يَسَارٍ عَنِ ابنِ عَّاسِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ ((جَاءَتِ أَمْرَأَةٌ مِنْ خَثْعَمَ عَامَ حَّةِ الْوَدَاعِ
قَالتْ: يا رَسُولَ اللهِ إِنَّ فَرِيضَةَ اللهِ على عِبَادِهِ فِى الحَجِّ أَدرَكَتْ أَبِى شَيْخَا كَبِيرًا لَا يَسْتَطِيعُ أَن
يَسْتَوِىَ عَلَى الرَّاحِلَةِ، فَهَلْ يَقْضِى عَنْهُ أَنْ أَحِجَّ عَنْهُ؟ قَالَ: نَعَمْ )) .
٢٤ - باب حَجُّ المَرْأَةِ عَنِ الرَّجُلِ
١٨٥٥ - صّشْا عَبْدُ اللهِ بنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مَالِك عَنِ ابنِ شِهَابٍ عَنْ سُلَمانَ بنِ يَسَارٍ عَنْ
عَبْدِ اللهِ بنِ عَبَّاسِ رضِى اللهُ عَنْهُما قالَ (( كَانَ الفَضْلُ رَدِيفَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم، فجاءتٍ
أمرَأَةٌ مِنْ خَثْعَمّ ، فَجَعَلَ الفَضْلُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا وَتَنْظُرُ إِلَيْهِ (١)، فَجَعَلَ النَّبِىُّ صلى الله عليهِ وسَلَم يَصْرِفُ
وَجْهَ الفَضْلِ إِلَى الشَّقِّ الآخَرِ، فَقَالَتْ: إِنَّ فَرِيضَةَ الِ أَدرَكَتْ أَبِى شَيْخًا كَبِيرًاً لَا يَثْبُهُ عَلَى
الرَّاحِلَةِ، أَفَأَّحُجُّ عَنْهُ ؟ قالَ : نَعِمْ. وذُلكَ فى حَجَّةِ الوَداعِ».
٢٥ - باب حَجِّ الصَّبيانِ
١٨٥٦ - صّشْا أَبو النُّعْمَانِ حدَّثَنا حَمَّاهُ بِنْ زَيدٍ عَنْ تُبَيْدِ اللهِ بنِ أَبِ يَزِيدَ قالَ سَمِعْتُ
ابنَ عَبَّاسِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُما يَقولُ ((بَعَثَنِى - أَوْ قَدَّمَنى - النَّبِىُّ صلى الله عليهِ وسلّم فى الثَّقَل مِنْ
جَمْعٍ بِلَيْلٍ)).
١٨٥٧ - صّشْا إِسْحَاقُ حدَّثَنَا يَعْقُوبُ بنُ إِبْرَاهِيمَ حدَّثَنَا ابْنُ أَخى ابنِ شِهَابٍ عَنْ عَمَّهِ
(١) أنظر الحديث رقم ٦٢٢٨.

١٩
الحديث ١٨٥٨ - ١٨٦٣
أَخْبَرَنِى عُبَيْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ عُثْبَةً بن مَسْعُود أَنَّ عَبدَ اللهِ بنَ عَبَّاسِ رضِىَ اللهُ عَنْهُما قالَ :
((أَقْبَلْتُ - وقد ناهَزْتُ الحُلُمِ - أَسِيرُ على أَثانٍ لى، ورَسُولُ اللهِ صلى الله عليهِ وسلم قَائِمٌ يُصَلّى
بِمِىّ، حَتىُ سِرْتُ بَيْنَ يَدَىْ بَعْضِ الصَّفِّ الأَوَّلِ، ثمَّ نَزَلْتُ عَنْهَا فَرَتَعَتْ، فصَفَفْتُ مَعَ النَّاسِ
وَرَاءَ رَسُول اللهِ صلى الله عليه وسلم)). وقالَ يونُسُ عنِ ابنِ شِهابٍ (( بمبنىٌّ فى حَجَّةِ الوَذَاعِ).
١٨٥٨ - حدّثْ عَبْدُ الرَّحمنِ بِنُ يُونُسَ حدَّثَنَا حَاتِمُ بنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ محمدٍ بن يُوسُفَ
عَنِ السَّائِبِ بنِ يَزِيدَ قالَ: حُجَّ بِى مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليهِ وَسلم وأَنَا ابْنُ سَبْعٍ سِنِينَ )).
١٨٥٩٠ - حّشْا عَمْرُو بِنُ زُرارَةَ أَخْبرَنا القَاسِمُ بنُ مالِكٍ عَنِ الجُعَيدِ بنِ عَبدِ الرَّحْمُنِ قالَ
سَمِعْتُ عُمَرَ بنَ عَبدِ العَزِيزِ يقولُ للسَائِبِ بنِ يَزِيدَ وكانَ قَدْ حُجَّ بِهِ فِى ثَقَلِ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم .
[ الحديث ١٨٥٩ - طرفاه فى: ٦٧١٢، ٧٣٣ ] .
٢٦ - بأسب حَجِّ النِّسَاءِ
١٨٦٠ - وقَالَ لِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ: حدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ عَنْ أَبيهِ عَنْ جَدِّه ((أَذِنَ عُمَرُ رَضِىَ
اللهُ عَنْهُ لِأَزْوَاجِ النَّبِّ صلى الله عليه وسلم فى آخِرِ حَجَّةٌ حَجَّهَا، فَبَعَثَ مَعَهُنَّ عُثْمَانَ بنَ عَفَّانَ وَعَبْدَ
الرَّحْمُنِ بنَ عَوْفٍ » .
١٨٦١ - حدّثْا مُسَدَّدُ حدَّثَنَا عَبْدُ الوَاحِدِ حدَّثَنَا حَبِيبُ بنُ أَبِى عَمرَةَ قالَ: حَدَّثَتْنَا عَائِشَةُ
بِنْتُ طَلْحَةً عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ المؤمِنِينَ رَضِىَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ (( قُلْتُ يا رَسُولَ اللهِ أَلا نَغْزُو ونُجَاهِدُ مَعَكُم؟
فقالَ: لَكِنَّ أَحْسَنَ الجِهَادِ وأَجْمَلَهُ الحَجُّ حَجِّ مَبْرُور. قالَتْ عَائِشَةُ: فَلَا أَدَعُ الحَجَّ بعدَ إِذْ
سَمِعْتُ هُذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم )) .
١٨٦٢ - حدثنا أبو النُّعمانِ حدَّثَنَا حَمَّدُ بنُ زَيدٍ عَنْ عَمْرٍو عَنْ أَبِى مَعْبَدٍ مَوْلىُ ابنٍ عَبَّاس
عِنِ ابنِ عَّاسٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ : قالَ النَِّىُّ صلى الله عليهِ وسلم: ((لَا تُسَافِرُ المَرْأَةُ إِلَّ مَعَ ذِى
مَحْرَمٍ ، ولَا يَدْخُلُ عَلَيْهَا رجُلُ إِلَّ ومعَها مَحْرَمٌ. فقالَ رجُلٌ: يا رَسُولَ اللهِ إِنِّى أُرِيدُ أَنْ أَخرُجَ فى
جَيْشِ كَذَا وَكَذَا، وآَمْرَأَنِى تُرِيدُ الحَجَّ . فقال: اخْرُجْ مَعَها )) .
[ الحديث ١٨٦٢ - أطرافه قى: ٣٠٠٦، ٣٠٦١، ٥٢٣٣ ] .
١٨٦٣ - صَّشْا عَبدانُ أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بنُ زُرَيِعٍ أَخْبِرَنا حَبِيبُ المُعلِّمُ عَنْ عَطاءِ عنِ ابن
عَبَّاسِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُما قالَ ((لَّمَّا رَجَعَ النَِّىُّ صلى الله عليه وسلم مِنْ حَجَتهِ قالَ لأُمِّ سِنان الأَنْصَارِيَّةِ:

٢٠٠
الجامع الصحيح
: ما مَنَعَكِ مِنَ الحَجِّ؟ قالَتْ: أَبو فُلانٍ - تَعْنِى زَوْجَها - كانَ لهُ ناضِحانٍ حَجَّ علىْ أَحَدِهما، والآخْرُ
يَسقِى أَرْضًا لَنَا. قالَ: فَإِنَّ عُمرةً فى رَمَضَانَ تَقْضِى حَجَّة معى)).
رَوَاهُ ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ عَطاءٍ سَمِعْتُ ابنَ عَبَّاسِ عَنِ النَّبِىُّ صلى الله عليهِ وسلّم .
وقالَ عُبَيْدُ اللهِ عَنْ عَبدِ الْكَرِيم ◌َنْ عَطاءٍ عَنْ جَابِرٍ عَنِ النَِّيِّ صلى الله عليهِ وسلم.
١٨٦٤ - حّشْ سُلَمَانُ بِنُ حَرَبٍ حلَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ الملِكِ بنِ عُمَيرٍ عَنْ قزْعَةَ مَوْلَى
زِيادٍ قالَ سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ - وقَدْ غَزَا مَعَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم ثِنْتِى عَشَرَةَ غَزْوةً - قالِ: أَرَبَعٌ
سَمِعْتُهنَّ مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم - أَوْ قَالَ يُحدِّثُهُنَّ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم - فَأَعْجَبْنِى
وَآَنَقْنَنِى (١) - أَنْ لَا تُسَافِرَ آمَرَأَةٌ مَسِيرَةَ يَوْمَينٍ لَيْسَ مَعَهَا زَوْجُها أَوْ ذُو مَحْرَمٍ. ولَا صَوْمَ يومَينِ:
الفِطْرِ والأَضْحِى، ولَا صَلَاةَ بَعدَ صَلَاتَينِ: بَعْدَ الْعَصْرِ حتى تغرُبَ الشَّمْسُ، وبَعدَ الصُّبِحِ حتى
تَطلُعَ الشَّمْسُ. ولَا تُشَدُّ الرِّحالُ إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَساجِدَ: مَسجِدِ الحَرَامِ، ومَسْجِدِى، ومُسْجِدِ الأَقْصى))
٢٧ - باب مَنْ نذَرَ الثْىَ إِلَى الكَعْبةِ
١٨٦٥ - حّشْا ابنُ سَلَامٍ أُخْبَرَنا الفِزَارِىُّ عَنْ حُمَيْدِ الطَّوِيلِ قالَ حدَّثَنِى ثَابِتُ عَنْ أَنَس
رَضِىَ اللهُ عَنْهُ (( أَنَّ النَِّيَّ صلى الله عليه وسلم رأَى شَيْخا يَهادَى بَيْنَ ابنَيْهِ (٢) قال: مَا بالُ هُذا ؟ قالُوا:
نَذَرَ أَنْ يَمْشِى. قالَ: إِنَّ اللهَ - عَنْ تَعْذِيبِ هَذَا نَفْسَهُ - لَغَنِىُّ. وَأَمَرَهُ أَنْ يَرَكَبَ)).
[ الحديث ١٨٦٥ - طرفه فى: ٦٧١ ]
١٨٦٦ - صّشْا إِبْرَاهِيمُ بنُ مُوسَى أَخْبَرَنَا هِشَامُ بنُ يُوسُفَ أَنَّ ابْنَ جُرَيجٍ أَخْبَرَهِم قال:
أَخْبَرَنِى سَعِيدُ بنُ أَبِى أَيُّوبَ أَنَّ يَزِيدَ بنَ أَبى حَبِيبٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَا الخَيْرِ حَدَّثَهُ عَنْ عُقْبَةَ بنَ عَامِرٍ
قالَ ((نَذَرَتْ أُخْتِى أَنْ تَمْشِىَ إِلَى بَيْتِ اللهِ، وأَمْرَتَنِى أَنْ أَسْتَفْىَ لَهَا النَِّىِّ صلى الله عليه وسلم،
فاسْتَفْتَيْتُهُ، فَقالَ صلى الله عليه وسلم: لِتَمْشِ وَلْتَرْكَبْ)). قَالَ: وكانَ أَبُو الخيرِ لَا يُفارقُ عُقْبَةً.
(١) آنقنى: أى أعجبنى، وأردف الفلين وهما بمعنى متقارب التأكد.
: (٢) أى يمشى معتمداً عليهما لضعفه