Indexed OCR Text
Pages 301-320
٣٠١ الحديث ٩٤٨ - ٩٤٩ بسم الله الرحمن الرَّّ (١٣) كتَابُ العَيَدْنْ ١ - باب فى العِيدَيْنِ(١) وَالنَّجمُّلِ فيه ٩٤٨ - صّشْا أَبو اليمانِ قال أَخبرنا شُعيبٌ عنِ الزُّهزىِّ قال أَخبرَنِى سالمُ بن عبدِ اللهِ أَن عبدَ اللهِ بنَ عمر قال ((أَخذ عمرُ جُبَّةً من إِسْتَبرقٍ تُباعُ فى السُّوقِ فَأَخذها، فَأَىُّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فقال: يارسولَ الله، ابْتَعْ هُذهِ، تَجَمَّلْ بها للعيدِ وَالوُفودِ، فقال له رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: إنما هذه لباسُ مَن لا خَلاقَ له. فَلْبِثَ عمرُ ما شاءَ اللهُ أَن يَلْبَثَ، ثمَّ أَرسل إليه رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بجُبَّةِ دِيباجٍ ، فأَقبلَ بها عمرُ فَأَنَّىُّ بها رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فقال : يارسولَ الله، إِنكَ قلتَ إِنما هُذه لِباسُ مَن لا خَلاقَ له، وأَرسلْتَ إِلَّ بَهُذهِ الجُبَّةِ. فقال له رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: تبيعُها أَو تُصيبُ بها حاجَتَك (٢)). ٢ - باب الحِرابِ وَالدَّرَقِ يومَ العيد(٣) ١ ٩٤٩ - صّشْا أحمدُ قال حدَّثَنا ابنُ وَهبٍ قال أخبرنا عمرو أَنَّ محمدَ بنَ عبدِ الرَّحمُنِ الأَسدىَّ حدَّثْهُ عن عُروةَ عن عائشةَ قالت (( دَخَلَ علىَّ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وعندِی جاريتانِ تُغْنِّيَانِ بغِناءِ بُعاثَ (٤)، فاضْطَجِع علَى الفِراشِ وَحَوَّلَ وجهَهُ. ودخل أَبو بكْرٍ فانتهرَنى وقال : مِزِمارةُ (١) للنسائى وابن حان بإسناد صحيح عن أنس: ((قدم النبى صلى الله عليه وسلم ولهم يومان يلعبون فيهما، فقال: قد أبدلكم الله تعالى بهما خيراً منهما: يوم الفطر، والأضحى)) .. (٢) أى تصيب بثمنها حاجتك ، بأن تبيعها ليستعملها من يجوز له استعمالها كالنساء .. (٣) الحراب : جمع حربة، نوع من السلاح الأبيض الذى يستعمل فى القتال. والدرق: جمع درقة؛ وهو الترس الذى يتقى به ضرب السيف وغيره من أنواع سلاح العدو. واستعملها الحبشة - فى حديث الباب - للألعاب الرياضية تسلية المتفرجين والنظارة . (٤) يوم بعاث - وبعاث موضع أو حصن للأوس على ليلتين من المدينة - يوم مشهور من أيام العرب كانت فيه مقتلة عظيمة للأوس على الخزرج . دامت الحرب بينهما ١٢٠ عاما إلى الإسلام. ٣٠٣ الجامع الصحيح الشيطانِ عند النبيِّ صلى الله عليه وسلم(١)! فَأَقَبلَ عليه رسولُ اللهِ عليهِ السلامُ فقال: دعْهما . فلما غَفَل غَمزتُهما فخرَجتا )). [ الحديث ٩٤٩ - أطرافه فى: ٩٥٢، ٩٨٧، ٢٩٠٧، ٣٥٣٠، ٣٩٣١]. ٩٥٠ - ((وكان يوم عِيد يلعب فيه السُّودانُ بالدَّرَقِ والحِراب، فإِما سَأَلِتُّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم وَإِما قال: تشتهين تنظُرِينَ ؟ فقلتُ: نعم. فأَقَامنى وراءَهُ خدِّى على خدِّهِ وَهُوَ يقول : دُونَكم يابنى أَرْفِدة (٢). حتى إذا مَلِلتُ قال: حسْبُكِ ؟ قلت : نعم، قال : فاذهبی )) . ٣ - يأب سُنَّةِ الْعِيدينِ لأَهلِ الإِسلام ٩٥١ - مَّشْا حَجَّاجٌ قالِ حدَّثَنَا شُعبةُ قال أَخبرَنى زُبَيدٌ قال : سمِعتُ الشَّعَبِىِّ عنِ البَراءِ قال: سمعتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم يَخْطُبُ فقال (( إِنَّ أَوَّلَ ما نبدَأُ من يومنا هذا أَن نُصلِى، ثمَّ نرجِعَ فَتَنْحر، فمن فعلَ فقد أَصابَ سُنَّتنا)) (٣). .[ الحديث ٩٥١ - أطرافه فى: ٩٥٥، ٩٦٥، ٩٦٨، ٩٧٦ ، ٩٨٣، ٥٥٤٥ ، ٠٥٥٥٧٠٥٥٥٦ ٥٥٦٠، ٥٥٦٣ ، ٦٦٧٣ ]. ٩٥٢ - صّشْا عُبَيَدُ بنُ إِسماعيلَ قال حدَّثنا أبو أسامةً عن هِشامٍ عن أبيه عن عائشة رضىَ اللهُ عنها قالت ((دخلَ أَبو بكر وعندي جاريتان من جوارى الأَنصار تُغَنِّيَانِ بما تقاوَلَتِ الأَنصارُ يومَ بُعاثَ ، قالت: وليستا بمعنِّيْتَين. فقال أبو بكر : أَمَزاميرُ الشيطانِ فى بيتِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم ؟ وَذُلك فى يومِ عيد، فقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: يا أبا بكر، إِنَّ لكل قوم عيدًا، وَهُذا عيدُنا )) . ٤ - باب الأَكلِ يومَ الفطرِ قبل الْخُروج ٩٥٣ - حرّشْا محمدُ بنُ عبدِ الرحيمِ حدَّثنا سعيدُ بنُ سليمانَ قال حدَّثَنَا هُشِمٌ قالِ أُخبرَنا عبيدُ اللهِ بنُ أَبِى بكرٍ بنِ أَنِسِ عن أنس قال (( كانَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لَا يَغْدُوِ يومَ الْفُطرِ حتى يَأْكلَ تمَرَات)). وقال مُرَجَّأُ بنُ رجاءٍ حدَّثَنى عبيدُ اللهِ قالِ حدَّثَنِى أَنْسَ عِنِ النّبِيِّ صلى الله عليهِ وسلم: ((ويَأْكلهنَّ وِترا)) . (١) سماها مزمارة الشيطان: لأنها من الوسائل الصارفة عن الجد: وعن التفكير فى الحق والخير . (٢) انظر الحديث رقم ٩٨٨. وروى السراج من طريق أبي الزناد عن عروة عن عائشة أنه صلى قال يومئذ: ((لتعلم يهود أن فى ديننا فسحة، إنى بعثت بحنيفية سمحة)). (٣) قال الزين بن المنير؛ فيه إشعار بأن الصلاة فى يوم النحر هى الأمر المهم، وأن ما سواها من الخطبة والنحر والذكر وغير ذلك من أعمال البر فبطريق التبع ، وذلك فى العيدين . الحديث ٩٥٤ - ٩٥٦ ٥ - باب الأَكلِ يومَ النحرِ ٩٥٤ - صّثْا مسدَّدٌ قال حدَّثنا إسماعيلُ عن أيوبَ عن محمدٍ عن أنس قال : قال النبىّ صلى الله عليه وسلم ((من ذبحَ قبلَ الصلاةِ فَلْيُعِدْ. فقامَ رجلٌ فقال: هذا يومٌ يُشَتهىُ فيه اللحمُ ، وَذَكرَ مِن جيرانِهِ ، فكأَنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم صدَّقَهُ، قال: وعندى جَذَعةٌ أَحبُّ إِلىَّ من شاتى لحم فرخَّص له النبيُّ صلى الله عليه وسلم ، فلا أَدرى أَبَلغتِ الرخصةُ مَن سواهُ أم لا))(١). [ الحديث ٩٥٤ - أطرافه فى : ٩٨٤ ، ٥٥٤٦ ، ٥٥٤٩، ٥٥٦١ ]. ٩٥٥ - صّثْا عمّانُ قال حدَّثَنا جريرٌ عن منصورٍ عنِ الشَّعبِىِّ عنِ البراء بن عازب رضى اللهُ عنهما قال (( خطبنا النبيُّ صلى الله عليه وسلم يومَ الأَضحى بعد الصلاةِ فقال: من صلَّى صلاتَنا ونَسَكَ نسُكنا فقد أصابَ النُّسك، ومَن نَسكَ قبلَ الصلاةِ فإنه قبلَ الصلاةِ ولا نُسك له . فقال أَبو بُرْدَ بنُ نِيارٍ خال البراء: يا رسولَ اللهِ فإِنِى نسَكتُ شاتى قبل الصلاةِ وعرفتُ أَنَّ الْيومَ يومُ أَكل وَشُربٍ ، وَأَحببتُ أَن تكونَ شاتى أَولَ ما يُذْبَحُ فى بيتى، فذَبحتُ شاتى وَتَغَدَّيتُ قبل أَن آتى الصلاة . قال : شاتُكَ شَاةُ لحم. قال: يارسولَ اللهِ فإِنَّ عندنا عَناقًا لنا جَذعةً هىَ أَحبُّ إِلىَّ مِن شاتَين أَفْتَجزى عنى ؟ قال : نعم. وَلَن تَجزىَ عن أحد بعدك)). :١ ٦ - باب الخروج إلى المصلِى (٢) بغيرٍ مِنْبر ٩٥٦ - صّشْا سعيدُ بنُ أَبى مريم قال حدَّثنا محمدُ بنُ جَعفرٍ قال أَخبرنى زيدٌ عن عِياضٍ ابن عبدِ اللهِ بنِ أَبى سَرْحٍ عن أبى سعيدِ الْخُدْرِىِّ قال (( كان رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يخرُجُ يومَ الفطرِ وَالأَضحىُ إلى المصلِّىّ، فَأَوَّلُ شىءٍ يبدأ به الصلاةُ، ثم يَنصرفُ فيقومُ مُقابلَ الناسِ - والناسُ جُلُوسٌ على صُفوفِهِم - فيعِظُهم، وَيُوصيهم، وَيَأْمُرهم. فإن كان يُرِيدُ أَن يَقطعَ بعَثًّا قَطعه(٣) أو يأْمَرَ. بشىءٍ أَمَرَ به، ثمَّ يَنصرِف)). قال أبو سعيدٍ: فلم يزَلِ الناسُ عَلَى ذُلك حتى خرجتُ معَ مَروانَ - وهوَ أَمِيرُ المدينةِ - فى أَضحَّى أَو فِطرٍ، فلمَّا أَتينا المصلَّى إِذا مِنبرٌ بناهُ كثيرُ بنُ الصَّلتِ، فإذا (١) قال الحافظ ابن حجر: بين له صلى الله عليه وسلم أن التى ذبحها - أى قبل صلاة العيد - لا تجزئ عن الأضحية، وأقره على الأكل منها . (٢) أراد بالمصلى هنا: المصلى العام بالصحراء ظاهر البلد، وهو الذى يتسع لجميع المصلين، وهو موضع معروف بينه وبين باب المسجد ألف ذراع . (٣) أى إذا أراد أن يعبى" حملة من المجاهدين إلى جهة من الجهات قام بذلك. ٣٠٤ الجامع الصحيح مروانُ يُريدُ أَن يَرْتَقِيهُ قبلَ أَن يُصلِّىَ، فَجَبِذْتُ بثوبهٍ (١)، فجَبذنى، فارتفعَ فخُطُبَ قبلَ الصلاةِ . . فقلتُ له : غيَّرتم وَالثّهِ . فقال: أَبا سعيدٍ قد ذهبَ ما تَعلمُ، فقلتُ ما أَعلمُ وَاللهِ خِيرٌ بما لا أعلمُ . فقال : إِنَّ الناسَ لم يكونوا يجلِسون لنا بعدَ الصلاةِ ، فجعلتُها قبل الصلاة)). ٧ - باب المثنىٍ وَالرُّكوبِ إلى العيدِ (٢) بغيرِ أَذان ولا إقامة ٩٥٧ - مّثَنْا إِبراهيمُ بنُ المنذرِ قال حدَّثنا أَنسُ عن عُبيدِ اللهِ عن نافعٍ عن عبدِ اللهِ بنِ عمرَ ((أَنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كان يُصلى فى الأَضحىُ وَالفطر، ثمَّ يَخْطبُ بعدَ الصلاةِ)). [ الحديث ٩٥٧ - طرقه فى: ٩٦٣ ] . ٩٥٨ - مّشْا إِبراهيمُ بنُ موسى قال أَخبرَنَا هِشامٌ أَنَّ ابنَ جُرَيجٍ أَخبرهم قال: أَخبرَنى. عطاء عن جابر بن عبدِ اللهِ قال سمعته يقول ((إِنَّ النبى صلى الله عليه وسلم خرجَ يومَ الفطرِ فبدأ بالصلاةِ قبل الخُطبةِ )) . [ الحديث ٩٥٨ - طرفاه فى: ٩٦١ ، ٩٧٨ ]. ٩٥٩ - قال وأخبرنى عطاءُ أَن ابنَ عبَّاسِ أَرسلَ إلى ابنِ الزُّبَيرِ فِى أَوَّلِ ما بويع لهُ (٣) ( إِنَّهُ لم يكنْ يُؤْذِنُ بالصلاةِ يوم الفطرِ ، وَإِنَّما الخطبةُ بعدَ الصلاةِ » . ٩٦٠ - وَأَخبرنى عطاءُ عنِ أَبنِ عِبَّاسٍ، وعن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ قالا ((لم يكنْ يُؤَذِّنُ يومَ الفطرٍ ولا يَومَ الأَضحى )). ٩٦١ - وَعن جابر بنِ عبدِ اللهِ قال سمعتُه يقول ((إِنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قام فبدأ بالصلاةِ ثمَّ خطبَ الناسَ بعدُ ، فلمّا فِرَغ نبىُّ اللهِ صلى الله عليه وسلم نزل فَأَنّى النساءَ فَذَكَّرَهُنَّ وَهَوَ يَتْوَكَُّ عَلَى يدِ بلالٍ، وبلالٌ باسِطِ ثوبهُ يُلقى فيه النساءُ صَدقة )) قلت لعطاء: أَترى حقًّا على الإِمامِ. الآن أن يأتىَ النساءَ فيُذكِّرهنَّ حين يفُرُغ ؟ قال: إنَّ ذُلك لحقّ عليهم، وما لهم أَن لا يفعلوا؟ ٨ - ياسب الخطبة بعد العيد ٩٦٢ - مّشا أبو عاصمٍ قال أخبرنا ابن جُرَيجٍ قال أَخبرنى الْحَسنُ بنُ مُسلمٍ عن طاوُسِ (١) أى ليبدأ بالصلاة قبل الخطبة كما كانت الحال من قبل، فاعتذر مروان بما قاله آخر الحديث (٢) قال الشافعى فى (الأم)»: بلغنا عن الزهرى قال: ما ركب رسول الله صلى الله عليه وسلم فى عيد ولا جنازة قط (٣) أى بالخلافة. ٣٠٥ الحديث ٩٦٣ - ٩٩٦ عنِ ابنِ عباسٍ قال ((شَهِدْتُ العيدَ معَ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وأَبى بكرٍ وعمر وعثمان رضىَ اللهُ عنهم ، فكلُّهم كانوا يُصلُّون قبلَ الخطبةِ )) . [ انظر الحديث ٩٨ وأطرافه ولاسيما ٩٧٩ ] ٩٦٣ - صّشْا يعقوبُ بنُ إبراهيمَ قال حدَّثَنَا أَبو أسامة قال حدَّثَنا عُبيدُ اللهِ عن نافعٍ عنِ ابنِ عمر قال : ((كانَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمرُ رضىَ اللهُ عنهما يُصلُّون العيدين قبلَ الخطبةِ )) . ٩٦٤ - صّشْا سُلِمانُ بنُ حربٍ قال حدَّثنا شعبةٌ عن عدىِّ بنِ ثابت عن سعيدِ بنِ جُبَيْرٍ عنِ ابنِ عبّاسٍ (( أَنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلم صلَّى يومَ الْفِطرِ ركعتَينٍ لم يُصلِّ قبلها ولا بعدها ، ثم أَنى النساءَ ومعهُ بِلالٌ، فأَمَرَهنَّ بالصدَقةِ، فجعلنَ يُلقِينَ، تُلقى المرأةُ خُرصَها وَسِخابَها))(١) . ٩٦٥ - صّثْا آدمُ قال حدَّثَنَا شُعبةُ قال حدَّثَنَا زُبَيْدٌ قال سمعتُ الشَّعبَّ عنِ البَراءِ بنِ غازب قال : قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم (( إِنَّ أَوَّلَ ما نبدَأُ فى يومِنا هُذا أَن نُصلَِّ ثَمَّ نرِجِعَ فننحرَ . فمن فعلَ ذُلكَ فقد أَصابَ سُنَّتَنَا ، وَمَن نحرَ قبلَ الصلاةِ فإِنَّمَا هَوَ لحمٌ قدَّمَهُ لأَهلِهِ ، ليسَ منَ النِّسكِ فى شىءٍ . فقال رجلٌ منَ الأَنصارِ يقالُ له أَبو بُرْدةً بنُ نِيار : يا رسولَ اللهِ ذبحتُ وعندى جَذَعةٌ خيرٌ مِن مُسِنَّةٍ . فقال : اجعلهُ مكانَهُ ولن تُوفِىَ - أو تجزِىَ - عن أَحدٍ بعدك )) . [ انظر الحديث رقم ٩٥١ وأطرافه ] ٩ - باب ما يُكرُهُ مِن حملِ السُّلاح فى العيدِ وَالحرمِ وقال الحسنُ : نُهوا أَن يَحملوا السلاحَ يومَ عيدٍ، إِلَّا أَن يخافوا عدوًّا ٩٦٦ - صّثْا زكريَّاءُ بنُ يحيىُ أَبو السُّكينِ قال حدَّثْنا المحاربيُّ قال حدَّثنا محمدُ بنُ سُوقةَ عن سعيد بن جُبيرٍ قال (( كنتُ مع ابنِ عمرَ حين أَصابه سنانُ الرمح فى أُخْمصٍ قَدمِهِ (٢) ، فلزٍقَتْ قدمهُ بِالرِّكَابِ، فَنزَلْتُ فنزعتُها - وذلك بمِى - فبلغَ الحجَّاجَ (٣) فجعل يَعودُهُ. فقال الحجاجُ : (١) الخرص: الحلقة من الذهب أو الفضة، أو القرط بحبة واحدة. والسخاب: قلادة من عنبر أو قرنفل أو غيرهما، وقيل خيط فيه خرز ، وسمى سحاباً لصوت خرذه عند الحركة ، وهو بالصاد والسين . (٢) الأخمص: باطن القدم، وما رق من أسفلها، وخصر باطها الذى لا يصيب الأرض عند المشى. (٣) وكان إذ ذاك أميراً على الحجاز، بعد مقتل عبد الله بن الزبير سنة ٧٤ . (٢ - ٣٩° ج ١ • الجامع الصحيح) ٣٠٩ الجامع الصحيح لو نعلمُ من أَصابك ؟ فقالَ ابنُ عمرَ: أَنتَ أَصبتنى. قال: وكيفَ ؟ قال: حملتَ السلاحَ فى يوم لم يَكنْ يُحملُ فيه، وأدخلتَ السلاحَ الحرمَ، ولم يكنِ السلاحُ يُدْخِلُ الحَرَمَ ». [ الحديث ٩٦٦ - طرفه فى : ٩,٦٧ ] . ٩٦٧ - حرّشْا أَحمدُ بنُ يعقوب قال حدَّثَنِى إسحاقُ بنُ سعيدِ بنِ عِمرِو بنِ سعيدِ بنِ العاصِ عن أَبيهِ قال ((دخلَ الحجَّاجُ عَلَى ابنِ عمر وأَنا عندَه ، فقال: كيف هوَ ؟ فقال: صالحٌ . فقال : مَن أصابك ؟ قال : أَصابِى مَن أَمر بحملِ السلاحِ فى يومٍ لا يحِلُّ فيهِ حَملُه )) بعنى الحجاج . ١٠ - باب التبكير إلى العيد. وقال عبدُ اللهِ بنُ بُسْرٍ: إِنْ كَّا فرَغنا فى هُذِهِ الساعةِ. وذلك حينَ التسبيحِ(١) ٩٦٨ - حدّثْا سُلِمانُ بنُ حربٍ قال حدَّثَنَا شعبةُ عن زُبيدٍ عنِ الشَّعبِىِّ عنِ البراءِ قال : (( خَطبنا النبيُّ صلى الله عليه وسلم يومَ النَّحرِ قال: إِنَّ أَوَّلَ ما نبدَأُ به فى يومِنَا هُذا أَن نُصلَِّ ، ثم نرجع فننحر، فَمن فعل ذلك فقد أَصاب سُنَّتَنا، ومن ذبحَ قبلَ أَن يُصلَِّ فَإِنَّما هو لحمٌ عَجَّلَهُ لأَهلِهِ ليس مِنَ النُّسِكِ فى شىءٍ . فقام خالى أَبو بُردةَ بنُ نِيارٍ فقال : يا رسولَ اللهِ ، أَنا ذبحت قبلَ أَن أُصلَِّ، وعندى جذعةٌ خيرٌ من مُسنَّةٍ . قال : اجعلْها مكانَها - أَو قال : اذِبحْها - ولن تجزِى جَذَعةٌ عن أَحدٍ بعدك » . "[ أنظر الحديث ٩٥١ وأطرافه ] ١١ - باسب فضلِ العمل فى أَيَّام النَّشريقِ (٢) وقال ابنُ عِبَّاسٍ ﴿وَيَذِكْرُوا اسْمَ اللهِ فِى أَيَّامٍ مَعلوماتِ﴾: أَيَّامُ العشرِ والأَيَّامُ المعدودات: أَيَّامُ الَّشريقُ. وكان ابنُ عمرَ وأبو هريرة يخرُجانِ إِلى السُّوقِ فِى أَيَامِ العَشرِ يُكبِّرانِ وَيَكْبِّرُ الناسُ بتكبيرِهما . وكَبَّرَ محمدُ بنُ علىّ خلف النافلةِ ٩٦٩ - خّثنا محمدُ بنُ عَرعرةَ قال حدَّثْنا شُعبةُ عن سُليمانَ عن مُسْلمِ الْبَطينِ عن سعيدٍ ابنِ جُبيرٍ عنِ ابنِ عبَّاسِ عنِ النّبِىُّ صلى الله عليه وسلم أنه قال ((ما العملُ فِى أَيَّام الْعَشْرِ أَفضل (١) أى وقت صلاة السبحة، وهى النافلة، وذلك إذا مضى وقت الكراهة . (٢) أيام التشريق ما بعد يوم النحر، لأنهم كانوا يشرقون فيها لحوم الأضاحى، أى يقدد ونها ويبرزونها للشمس، ولأن صلاة العيد إنما تتسلى بعد أن تشرق الشمس . : ٣٠٧ التحديث ٩٧٠ - ٩٧٣ منَ العملِ فى هُذهِ . قالوا : ولا الجِهادُ ؟ قال : ولا الجِهادُ ، إِلَّا رِجُلٌ خَرَجَ يُخاطِرُ بنفسِهِ وَمَالِهِ فلم يرجعْ بشىءٍ(١))). ١٢ - باب التكبيرِ أَيَّمَ مِى، وإذا غدا إلى عرفة وكانَ عمرُ رضىَ اللهُ عنهُ يُكبِّرُ فى قُبَّتِهِ بِمَنِىَّ فيسمعُه أَهلُ المسجدِ فيُكُبِّرون ويُكبِّرُ أَهلُ الأَسواقِ حتى تَرتجَّ مِىَّ تَكبيرًا. وكان ابنُ عمرَ يُكبِّرُ بمنىَّ تلك الأَيامَ وخلْف الصلواتِ وعَلَى فِراشِ وفى فُسطاطِهِ ومَجلسهٍ ومَمْشَهُ تلك الأَيامَ جميعًا. وكانت مَيمونةُ تُكبِّرُ يومَ النَّحرِ، وكنَّ النساءُ يُكبِّرِن خلف أَبانَ بنِ عثمان وعمرَ بنِ عبدِ العزيزِ ليالىَ الثَّشْرِيقِ معَ الرِّجالِ فى المسجدِ . ٩٧٠ - صّشْا أَبو نُعيم قال حدَّثَنا مالكُ بنُ أنس قال حدَّثَنى محمدُ بنُ أَبِى بكر الثَّقوُّ قال ((سأَلْتُ أَنسًا - ونحنُ غادِيانِ مِن مِىَّ إِلَى عَرَفات - عنِ النَّلْبيةِ: كيف كنتم تصنعونَ مِعَ النبىِّ صلى الله عليه وسلم ؟ قال : كان يُلَبِّى الملبِّى لا يُنكَرُ عليه، ويُكبِّرُ المكبِّرُ فلا يُنكرُ عليه)). [ الحديث ٩٧٠ - طرفه فى: ١٦٥٩ ] .. ٩٧١ - صّشْا محمد حدَّثنا عمرُ بنُ حفصٍ قال حدثنا أَبى عن عاصمٍ عن حَقصةً عن أُمِّ عطية قالت (( كنا نُؤْمر أَن نخرُج يوم العيدِ، حتى نُخرجَ الْبكرَ مِن خِدرها، حتى نُخرجَ الحيض فيَكنَّ خلفَ الناسِ فيُكبِّرْن بتكبيرِهِم ويدْعونَ بدُعائهم، يَرجون بركة ذلك الْيوْمِ وطُهرَتَهُ )). ١٣ - باب الصلاةِ إلى الحربةِ يومَ العيدِ ٩٧٢ - مَّنْا محمدُ بنُ بشَّارِ قال حدّثنا عبدُ الوهَّابِ قال حدَّثنا عُبيدُ اللهِ عن نافعِ عنِ. ابنِ عمرَ (( أَنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم كانت تُرْكزُ الحَربة قُدَّامَهُ يومَ الْفطرِ والنَّحر، ثمَّ يُصلِّى)). ١٤ - باب حَملِ الْعنزةِ - أَوِ الْحِرْبةِ بينَ يدَىِ الإِمامِ يوم العيدِ ٠ ٩٧٣ - حّشْ إبراهيمُ بن المنذِرِ قال حدثَنا الوليدُ قال حدَّثنا أَبو عمرو قال أَخبرنى نافعٌ عنِ ابنِ عمر قال ((كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم يغْدو إلى المصلِّى والعنزةُ بين يديهِ تُحمَلُ وتُنصَبُ بالمصلَّى بين يديهِ ، فيُصلِّى إليها)). [ انظر الحديث ٤٩٤ وأطرافه ] (١) أى خرج يخاطر بنفسه لقتال عدى للملة ولو أدى ذلك إلى قتل نفسه، فلم يرجع غائماً ولا سالماً , ٣٠٨ الجامع الصحيح 1 ١٥ - باب خروجِ النِّساءِ والحُيَّضِ إِلى المصلَّى ٩٧٤ - صّشْا عبدُ اللهِ بنُ عبدِ الوهَّبِ قال حدَّثَنا حمَّدٌ عن أيوبَ عن محمدٍ عن أُمِّ عطيةً قالت ((أُمِرْنا أَن نُخرج الْعَواتقَ وذواتِ الخُدور)). وعن أيوبَ عن حفصة بنحوِهِ . وزاد فی حدیثٍ حفصة قال - أَو قالت - ((العواتقَ وذواتِ الخدورِ، ويعتزِلْنِ الحُيَّصُ المصلَّى)) [ انظر الحديث ٣٢٤ وأطرافه ] ١٦ - باب خروج الصبيانِ إِلى المصلَّى (١) ٩٧٥ - حّشْا عمرُو بنُّ عِبَّاس قال حدَّثنا عبدُ الرحمنِ حدَّثَنَا سُفِيَانُ عن عَبْدِ الرحمُنِ قال سمعتُ ابنَ عباسٍ قال (( خرجت مع النبيِّ صلى الله عليه وسلم يومَ فطرٍ أَو أَضحى، فَصلَّى، ثمّ خطب، ثم أتى النساءَ فوعظهن وذكَّرهنَّ، وأمرهنَّ بالصَّدقة)). [ انظر الحديث ٩٨ وأطرافه ] ١٧ - باب استقبالِ الإِمام الناس فى خطبة العيد قال أبو سعيد : قام النبيُّ صلى الله عليه وسلم مُقابلَ الناسِ ٩٧٦ - حّشْا أَبو نُعيمِ قال حدثنا محمدُ بنُ طلحة عن زُبيد عن الشَّعِىِّ عنِ الْبَراءِ قال (( خرجَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم يومَ أَضحىَّ إلى البقيعِ فصلَُّ رَكعتينٍ، ثمَّ أَقبل علينا بوَجههِ وقال : إِنَّ أَوَّلُّ نُسُكِنا فى يومِنا هذا أَن نَبدَأُ بالصلاةِ، ثم نرجِيعَ فننْحرَ . فَمن فعلَ ذُلكَ فقد وافق سُنَّتنا ، ومَن ذبح قبلَ ذُلك فإنَّما هو شىءٌ عَجِّلهُ لأَهلِهِ ليس منَ النُّسُكِ فى شىءٍ. فقام رجلٌ فقال : يا رسول اللهِ ، إنى ذبحتُ وعندى جَذَعةٌ خيرٌ مِنْ مُسِنَّةٍ . قال : اذبحْها، ولا تفى عن أَحدٍ بعدَك ». [ انظر الحديث ٩٥١ وأطرافه ] ١٨ - باب العلمِ الذى بالمصلِّ (٢) ٩٧٧ - مّشْا مسدَّدٌ قال حدَّثنا يحيى عن سُفيانَ قال حدثنى عبدُ الرحمنِ بنُ عابِسِ قال (( سمعتُ ابنَ عبَّاسِ قيل له : أَشهدتَ العيد مع النبيُّ صلى الله عليه وسلم ؟ قال : نعم ، ولولا مَكانى من الصِّغَرِ ما شهِدْتُهُ ، حتى أتىُ الْعلمَ الذى عند دارِ كثيرٍ بنِ الصَّلتِ فصلَّى ثمَّ خطبَ ، ثمَّ (١) أى فى الأعياد، وإن لم يصلوا (٢) هذا يدل على أنهم جعلوا لمكان المصلى النبوى فى المدينة علماً يعرف به كالشاخص ٣٠٩ الحديث ٩٧٨ - ٩٧٩ أتىُ النساء(١) ومعهُ بلالٌ فوعظهنَّ وذكَّرهنَّ وأمرهنَّ بالصدَقةِ فرأيتهنَّ يُهوِين بأيديهنَّ يقذِفنه فى ثوبٍ بلالٍ ، ثمَّ انطلق هو وبلالٌ إلى بيتِهِ )). [ انظر الحديث ٩٨ وأطرافه ] ١٩ - باب مَوعِظةِ الإِمامِ النساءِ يومَ الْعِيدِ ٩٧٨ - مّشْ إِسحاقُ بنُ إبراهيمَ بنِ نصر قال حدَّثَنا عبدُ الرزَّاقِ قال حدَّثَنا ابن جُريج قال أَخبرَنى عطاء عن جابر بنِ عبدِ اللهِ قال سمعتُه يقولُ ((قامَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم يومَ الْفِطرِ فصلِّ ، فبدأَ بالصلاةِ ثَمَّ خَطبَ. فلما فرَغَ نزَلَ فَأَنى النساءَ فذكَّرهنَّ وهُوَ يَتْوَكَّأُ عَلَى يدِ بلال ، وبلالٌ باسِطٌ ثوبَهُ يُلقى فيه النساءُ الصَّدقةُ . قلتُ لعطاءٍ : زكاة يوم الفطرِ ؟ قال : لا ، ولكن صدقةً يتصدَّقن حينئذ : تُلقى فتحها ويُلقين (٢). قلتُ : أَتُرى حقا علَى الإِمامِ ذلك ويذكرُهنَّ؟ قال: إنه لحقَّ عليهم (٣)، وما لهم لا يفعلونه ؟ . [ انظر الحديث ٩٥٨ وأطرافه ] ٩٧٩ - قال ابنُ جُريجٍ : وأخبرنى الحسنُ بنُ مسلمٍ عن طاوُسٍ عنِ ابنِ عبَّاسٍ رضيَ اللهُ عنهما قال شهِدتُ الفطر معَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم وأَبى بكر وعمر وعثمان رضى اللهُ عنهم يُصلّونها قبل الخطبةِ، ثمَّ يُخطب بعدُ. خرج النبيُّ صلى الله عليه وسلم كأَنِى أَنظرُ إليهِ حينَ يُجلسُ بيدهٍ(٤). ثُمَّ أَقبل يشقُّهم حتى جاء النساء معهُ بِلَالُ فقال ﴿ يا أَيُّها النبيُّ إِذا جاءك المؤمناتُ يُبايعنك) الآية . ثم قال حين فرَغ منها : آنْتُنَّ علَى ذُلك ؟ قالتِ أمرأَةٌ واحدة منهنَّ - لم يُجِبْهُ غيرُها - نعم. لا يدرِى حسنٌ (٥) مَن هى. قال فتصدقن، فبسط بِلَالُ ثوبهُ ثمّ قال: هلمَّ، لكُنَّ فداءُ أبى وأمى. فيُلقين الْفَتخ والخواتيم فى ثوبٍ بلال . قال عبدُ الرزّاقِ : الفتخُ : الخواتيمُ العظامُ كانت فى الجاهليةِ . [ انظر الحديث ٩٨ وأطرافه ] (١) قال الحافظ: هذا يشعر بأن النساء كن على حدة من الرجال غير مختلطات بهم. (٢) الفتخ: جمع فتخة، وهى خواتم كبار تلبس فى الأيدى. (٣) أى حق على ولاة الأمر من المسلمين العناية بتثقيف النساء المسلمات بالثقافة الإسلامية وتوجيههن وجهة الإسلام وآدابه. (٤) أى يجلس الرجال بيده. وكأنهم لما انتقل عن مكان خطبته أرادوا - أى المصلين - الانصراف، فأمرهم بالجلوس حتى يفرغ من حاجته ثم ينصرفوا جميعاً ، أو لعلهم أن يتبعوه فمنعهم . (٥) حسن : هو راوي هذا الحديث عن طاووس: الحسن بن مسلم المكى. ٣١٠ الجامع الصحيح ٢٠ - باب إذا لم يكنْ لها جلبابٌ فى العيدِ ٩٨٠ - حدّشْا أَبو معْمر قال حدثنا عبدُ الوارثِ قال حدَّثنا أَيوبُ عن حفصةَ بنَتِ سيرين قالت : كنَّا نمنعُ جوارِينا أن يخرُجن يومَ الْعِيدِ، فجاءَتِ امرأةٌ فنزلتْ قصر بنى خلف ، فأَتِيتُها فحدَّثتْ أَنَّ زوج أُختِها غرا مَعَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم ثنتى عشرة غزوةً ، فكانت أُخْتُها معهُ فى ستِّ غزوات ، فقالت: فكنًّا نقومُ على المرضى ، ونُداوِى الكلمى . فقالت : يا رسولَ اللهِ على، إحدانا بأُسُّ - إذا لم يكن لها جِلبابٌ - أَن لا تخرُج ؟ فقال: لِتُلِسْها صاحبتُها مِن جِلبابِها ، فلْيُشْهدن الخير ودعوةَ المؤمنين. قالت حفصةُ : فلمَّا قدِمِتْ أُمُّ عطية أَنيتُها فَسأَلْتُها : أَسمعتٍ فى كذا وكذا ؟ قالت : نعم، بأَبى(١) - وقلما ذكرتِ النبيَّ صلى الله عليه وسلم إلا قالت: بأَّبِى - قال: لِيَخْرُجِ الْعَواتقُ ذواتُ الخُدُورِ - أَو قال: العوائقُ وذواتُ الْخُدورِ، شكَّ أَيوبُ ـ والخُيَّضُ، ويَعتزِلُ الحيَّضُ المصلَّى، ولْيَشْهَدْنِ الخيرَ ودعوة المؤمنينَ. قالت: فقلتُ لها: آلخيَّصُ؟ قالت: نعم، أَليسَ الحائضُ تشهدُ عَرفات وتشهدُ كذا وتشهدُ كذا ؟)). [ انظر الحديث ٣٢٤ وأطرافه ] ٢١ - باب اعتزالِ الْخُيَّضِ المصلَّى ٩٨١ - صّشْا محمدُ بنُ المثنى قال حدثنا ابنُ أَبى عدىُّ عنِ ابنِ عونٍ عن محمدٍ قال : قالت أُمُّ عطيةَ ((أُمِرْنا أَن نخرُجُ فَنُخْرِجَ الخُيَلْضَى والعوائق وذوات الخدورِ - قال ابنُ عونٍ : أَو العَوانقَ ذواتِ الخدور - فَأَمِّ الحُيْضُ فيَشهدن جماعة المسلمينَ ودَعوتهم ويعتَزِّلْنَ مُصلّاهم)) . [ انظر الحديث ٣٢٤ وأطرافه ] ٢٢ - باب النَّحرِ والنَّبحِ يوم النحرِ بالمصلَّى ٩٨٢ - حدّثْا عبدُ اللهِ بنُ يوسف قال حدثنا الليث قال حدَّثنى كثيرُ بنُ فرقدٍ عن نافع عن ابنٍ عِمرَ أَنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم كان ينحرُ - أَو يذبَحُ - بالمصلَّى)). [ الحديث ٩٨٢ - أطرافه فى: ١٧١٠، ١٧١١، ٥٥٥١ ، ٥٥٥٢]. ٢٣٠ - باب كلامِ الإِمامِ والناس فى خطبة العيد وإِذا سُئل الإِمامُ عن شىءٍ وهو يخطُبُ ٩٨٣ - حرّشْا مسدَّدْ حدَّثنا قال أبو الأَخْوصِ قال حدَّثنا منصورُ بنُ المُعتَمِرِ عن الشّعبىِّ (١) أى أنديه صلى الله عليه وسلم بأبى ٣١١ الحديث ٩٨٤ - ٩٨٦ عنِ الْبَراءِ بنِ عازِبٍ قال « خطبنا رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يوم النحرِ بعدَ الصلاةِ فقال (( من صلَّ صلاتنا ، ونسكَ نُسكنا ، فقد أَصاب النَّسك . ومَن نسك قبل الصلاةِ فتلك شاةُ لحمٍ . فقام أبو بُردة بنُ نِيارٍ فقال : يارسول الله، واللهِ لقد نسكتُ قبل أن أَخرُج إلى الصلاةِ، وعرفتُ أَنَّ اليوم يومُ أَكلٍ وشُربٍ، فَتَعجَّلتُ، وأَكلتُ وأَطعمتُ أَهلى وجيرانى . فقال رسولُ الّهِ صلى الله عليه وسلم : تلك شاةُ لحمٍ . قال فإِنَّ عندى عَناق جذعة هى خيرٌ من شاتَىْ لحمٍ، فهل تَجزِى عنى ؟ قال : نعم ، ولن تجزِئَ عن أُحدٍ بَعدَكَ )). [ انظر الحديث ٥٩١ وأطرافه ] ٩٨٤ - حّشْا حامدُ بنُ عمر عن حمادِ بنِ زيدٍ عن أيوب عن محمد أَنَّ أَنس بن مالك قال (( إِن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلَّى يومَ النحرِ، ثمَّ خطب فأَمر. من ذبح قبل الصلاةِ أَن يُعيدَ ذبْحُهُ . فقام رجلٌ منَ الأَنصارِ فقال : يا رسولَ اللهِ، جِيرانٌ لى - إِمَّ قال : بهم خصاصةٌ ، وإما قال : فقرٌ - وإِنِى ذَبحتُ قبل الصلاةِ، وعندى عناقٌ لى أُحبُّ إِلىَّ مِن شاتى لحمٍ. فَرَخصَ له فيها)) . [ انظر الحديث ٩٥٤ وأطرافه ] ٩٨٥ - حّشْا مُسلمٌ قال حدَّثنا شُعبةُ عنِ الأَسودِ عن جُندَبٍ قال (صلَّ النبيِّ صلى الله عليه وسلم يوم النحرِ، ثم خطبَ، ثمَّ ذبح وقال(١): من ذَبح قبل أن يُصلِّىَ فلْيذْبحْ أُخرَى مكانها، ومن لم يذْبِحْ فَلْيَذبحْ باسم الله )» . [ الحديث ٩٨٥ - أطرافه فى : ٥٥٠٠ ، ٥٥٦٢ ، ٦٦٧٤ ، ٧٤٠٠]. ٢٤ - باب مَن خالف الطريقَ (٢) إِذا رجَعَ يوم الْعِيدِ ٩٨٦ - صّثنا محمدٌ قال أخبرنا أبو ثُمَيلة يحيى بنُ واضحٍ عن فُلِيحٍ بِنِ سليمان عن سعيدِ ابن الحارثِ عن جابرٍ قال ((كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم إذا كان يومُ عيدٍ خالف الطريقَ )). تابعهُ يونسُ بن محمد عن فُليحٍ . وحديثُ جابٍ أَصحَّ . (١) أى فى خطبة العيد . (٢) أى التى توجه منها إلى المصلى. ٣١٢ الجامع الصحيح ٢٥ - باب إذا فاتهُ الْعِيدُ(١) يُصلِّى ركعتين وكذلك النساءُ ومن كان فى البيوتِ والْقرى، لقولِ النبيُّ صلى الله عليه وسلم ((( هذا عيدُنا أَهل الإِسلامِ) وأَمر أَنسُ بنُ مالكٍ مولاهم ابنَ أَبِى عُتبة. بالزاويةِ فجمعَ أَهلِهُ وبنيهٍ وصلَّى كصلاةِ أَهلِ المصرِ وتكبيرِهم: وقال عكرمةُ: أَهلُ السوادِ يجتمعون فى العيدِ يُصلُّون رَكعتين كما يصنَعُ الإِمامُ وقال عطاءٌ: إذا فاتهُ العيدُ صلَّى رَكعتينٍ: ٩٨٧ - صّشْا يحى بنُ بُكيرٍ قال حدَّثنا الليثُ عن عُقيل عنِ ابنِ شهابٍ عن حُروة عن عائشة ((أَنَّ أَبا بكرٍ رضى اللهُ عنه دخلَ عليها وعندها جاريتانِ فى أيامٍ مِى تُدفِّفانٍ وتَضرِبانِ - وَالنبيُّ صلى الله عليه وسلم مُتُغَشِّ بثوبهِ - فانتهرهما أَبو بكرٍ فكشف النبىُّ عن وجهٍ فقال : دعُهُما يا أَبا بكر ، فإنها أَيامُ عيدٍ . وتلك الأيامُ أَيامُ مِنِىُ )) . ٩٨٨ - وقالت عائشةُ: ((رأيتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم يَسْتُرنى وأَنا أَنظُرُ إلى الحَبِشَةِ وهم يلعبون فى المسجد، فزجرَهم عمر، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: دَعْهم ، أَمْنا بنى أَرفِدة (٢)) يعنى من الأَمنِ . [ انظر الحديث ٤٥٤ وأطرافه ] ٢٦ - باب الصلاةِ قبل العيدِ وبعدها. وقال أَبو المعلّى : سمعتُ سعيدًا عنِ ابنِ عباسٍ كرهَ الصلاة قبل الْعيدِ ٩٨٩ - صّشْا أَبو الوليدِ قال حدَّثنا شُعبةُ قال حدَّثنى عدىُّ بنُ ثابت قال سمعتُ سعيدً ابن جبير عنِ ابنِ عباسٍ (( أَنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم خَرَجَ يومَ الْفِطرِ فصلَّى رَكعتَين لم يُصلِّ قبلَها ولا بعدَها ، ومعهُ بلَالُ )). [ انظر الحديث ٩٨ وأطرافه ] . (١) أى مع الإمام . ومنه مشروعية استدراك صلاة العيد إذا كانت مع الجماعة، وأنها تقضى ركعتين ، " (٢) قال الحافظ: المعنى: اتركهم من جهة أنا آمناهم أمناً. أو مشتق من الأمن لا من الأمان الذى الكفار. ٣١٣ الحديث ٩٩٠ - ٩٩٣ بِ الْهِالرّ الرَّحَيَز (١٤) كتَابْ الوَرَّ ١ - باب ما جاء فى الوتر (١) ٩٩٠ - حّشْا عبدُ اللهِ بنُ يوسف قال أخبرنا مالكٌ عن نافعٍ وعبدِ اللهِ بن دينارٍ عنٍ ابنِ عمر ((أَنَّ رجلًا سأَل رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم عن صلاةِ الليلِ، فقال رسولُ اللهِ عليهِ السلامُ : صلاةُ الليل مثنى مثنى، فإذا خشِى أَحدُكمُ الصبحَ صلَّىْ رَكعة واحدةً تُوتِرُ له ما قد صلَّى)). [ انظر رقم ٤٧٢ وأطرافه ] ٩٩١ - وعن نافعٍ ((أَنَّ عبدَ الله بن عمر كان يُسلِّم بين الرِّكعةِ والركعتينِ فى الوِتْرٍ حتى يأمر ببعضٍ حاجتهِ)). ٩٩٢ - صّشْا عبد اللهِ بن مسْلمة عن مالكٍ عن مخرمة بنٍ سليمان عن كُريب أَنَّ ابنَ عباس أخبرهُ أَنه بات عند ميمونة - وهى خالتهُ - فاضطَجعتُ فى عرضِ وِسادةٍ ، واضطجعَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وأهلهُ فى طولِها ، فنامَ حتى انتصف الليلُ أَو قريبا منه ، فاستيقظ بمسحُ النومَ عن وَجههِ ثمَّ قرأُ عشر آياتٍ مِن آلِ عِمرانَ، ثمَّ قام رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إلى شنٌّ معلّقةٍ فتوضَّأَ فأحسن الوضوءَ، ثم قام يُصلِى، فصنعتُ مِثلهُ، فقمتُ إِلى جنبهِ، فوضع يدهُ اليُمنىُ علَى رأسى وأَخذ بأُذُفى يفتِلُها، ثمَّ صلَّى ركعتينٍ، ثمَّ ركعتينٍ، ثمَّ ركعتينٍ، ثمَّ ركعتين، ثم ركعتين، ثُمَّ ركعتين، ثمَّ أَوتر. ثمَّ اضطجع حتى جاءهُ المؤذِّنُ فقام فصلى ركعتينٍ، ثمَّ خرح فصلّى الصبح ». [ انظر رقم ١١٧ وأطرافه ] ٩٩٣ - حّشْا يحيى بنُ سليمان قال حدَّثنى ابنُ وهبٍ قال أَخبرَنى عمرُو أَنَّ عبد الرحمنِ ابن القاسمِ حدَّثُهُ عن أبيهِ عن عبدِ اللهِ بن عمر قال: قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم ((صلاةُ الليلِ (١) أى فى صلاة الوتر. والوتر: الفرد. وصلاة الوتر أن يتطوع فى الليل بالصلاة مثنى مثنى، ثم يصلى فى آخرها ركعة مفردة أو يضيفها إلى ما قبلها من الركعات . . (٢ - ٤٠ ٥ ج ١ • الجامع الصحيح) ٣١٤ الجامع الصحيح مثنى مثنى، فإِذا أردتَ أَن تنصرِفَ فاركع ركعةً توتِّرُ لك ما صليت)). قال القاسمُ: ورأينا أُناسًا منذُ أَدركنا يوتِرون بثلاث ، وإنَّ كِلاَّ لواسعٌ أَرجو أن لا يكون بشىءٍ منه بأس . : [ انظر رقم ٤٧٢ وأطرافه ] ٩٩٤ - حدّثْا أَبو اليمانِ قَالِ أَخبرَنَا شُعيبُ عنِ الزّهرىِّ عن عُروةَ أَن عائشةَ أَخْبِرَتَهُ : (( أَنْ رسول اللّهِ صلى الله عليه وسلم كان يُصلِّ إحدى عشرة ركعةً كانت تلكَ صلاتَهُ - تَعنى بِالليلِ - فِيَسْجُدُ السجدةَ مِن ذُلك قَدرَ ما يقرأُ أَحدُكم خمسينَ آيَةً قبل أن يرفع رأسَهُ، ويركعُ رَكعتَينِ قبلَ صلاةِ الفجرِ، ثمَّ يَضطجِعُ على شِقِّهِ الأَمنِ حتى يأْتِيَهُ المؤذِّنُ للصلاةِ". :[ انظر رقم ٦٢٦ وأطرافه ] - بأسب ساعاتِ الوتر(١) قال أبو هريرةً : أَوصانى النبيُّ صلى الله عليه وسلم بالوترِ قبلَ النوم ٩٩٥ - حّشْا أَبو النعمانِ قال حدَّثَنَا حمادُ بنُ زيدٍ قال حدَّثنا أَنْسُ بنُ سيرينَ قال : ((قلت لابنِ عِمرَ : أَرأيتَ الرَّكعتينِ قبلَ صلاةِ الْغداةِ أُطيلُ فيهما القراءَةَ ؟ فقال: كان النبىّ صلى الله عليه وسلم يُصلِّى منَ الليلِ مثنى مثنى، ويوتِرُ بركعة، ويُصلِى الرَّكعتينِ قبل صلاةِ الغداةِ وكأَنَّ الأَذانِ بأُذُنِيهِ )) قال حمادٌ : أَى بسرعة. : [ الحديث رقم ٤٧٢ وأطرافه ] ٩٩٦ - حرّشْا عمرُ بنُ حخص قال حدَّثَنا أَبى قال حدَّثنا الأعمشُ قال حدَّثنى مُسلمٌ عن مسروقٍ عن عائشة قالت ((كلَّ الليلِ أَوترَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وانتَهِىُّ وِتْرُهُ إِلى السحرِ)) . ٣ - باب إيقاظِ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أَهلهُ بالوِترِ ٩٩٧ - مّشْا مسددٌ قال حدَّثنا يحيى قال حدثنا هِشامٌ قال حدَّثنى أَبى عن عائشة قالت (( كان النبيِّ صلى الله عليه وسلم يصلِّ وأَنا راقِدةٌ مُعترِضةً على فِراشهِ، فإذا أَراد أَن يُوتِر أَيقظى فَأَوترْتُ (٢) )) . . (١) أى أوقاته، وهى الليل كله، من ابتداء مغيب الشفق بعد صلاة العشاء إلى السحر. (٢) أى فقمت فتوضأت فأوترت ٣١٥ الحديث ٩٩٨ - ١٠٠١ ٤ - باب ليجعلْ آخرَ ضلاتِهِ (١) وترّاً ٩٩٨ - صّشْا مسددٌ قال حدَّثنا يحيىُ بنُ سعيدٍ عن عُبيدِ اللهِ حدَّثَنِى نافعٌ عن عبدِ اللهِ عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال ((اجعلوا آخرَ صلاتِكم بالليلِ وترًاً)). ٥ - باب الوتر على الدابَّة ٩٩٩ - صّشْا إِسماعيلُ قال حدِّثَنى مالكٌ عن أبى بكرِ بنِ عمرَ بنِ عبدِ الرحمنِ بنِ عبدِ اللهِ ابنِ عمرَ بنِ الخطابِ عن سعيدِ بنِ يَسارٍ أَنه قال « كنتُ أَسيرُ مع عبدِ اللهِ بنِ عمَرَ بطرِيقِ مكة ، فقال سعيدٌ: فلما خشيتُ الصبح نزلتُ فأَوترتُ ثم لحقتُه، فقال عبدُ اللهِ بنُ عمرَ : أَينَ كنتَ ؟ فقلتُ : خشيتُ الصبح فنزَلْتُ فَأَوترتُ . فقال عبدُ اللهِ: أَليسَ لك فى رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أسوةٌ حسنةٌ ؟ فقلتُ : بلى واللهِ . قال : فإن رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم كان يوترُ على البعير)). [ الحديث ٩٩٩ - أطرافه فى: ١٠٠٠، ١٠٩٥، ١٠٩٦، ١٠٩٨ ، ١١٠٥ ]. ٦ - باب الوترٍ فى السّفرٍ(٢) ١٠٠٠ - حّشْا موسى بنُ إسماعيل قال حدّثنا جويريةُ بنُ أَسماءً عن نافعٍ عنِ ابنِ عمرَ قال ((كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم يُصلِّى فى السَّفرِ على راحلتِهِ حيثُ توجهتْ بهِ يُومِىُّ إيماء صلاة الليلِ إِلا الْفرائض، ويوثِرُ على راحلتِه (٣)). ٧ - باب الْقُنوتِ(٤) قبل الرُّكوعِ وبعده ١٠٠١ - حّشْا مسدَّدٌ قال حدَّثنا حمادُ بنُ زيدٍ عن أيوبَ عن محمدٍ قال ((سُئل أَنْسُ (١) أى من الليل، أو بالليل . (٢) فيه رد على من ذهب إلى أن الوتر لا يسن فى السفر، وهو منقول عن الضحاك. (٣) فالصلوات المفروضة كان صلى الله عليه وسلم ينزل فيؤديها على الأرض مستقبلا القبلة. ومن هنا استدلوا على أن الوتر لو كان من الفرائض لما صلاه صلى الله عليه وسلم على راحلته . (٤) قال ابن الأنبارى: القنوت على أربعة أقسام: الصلاة، وطول القيام، وإقامة الطاعة، والسكوت . وفى حديث زيد بن أرقم ((كنا نتكلم فى الصلاة حتى نزلت آية البقرة ٢٣٨ (وقوموا لله قانتين) فأمسكنا عن الكلام ، أراد به السكوت. وورد القنوت فى الأحاديث بمعنى : الطاعة ، والخشوع، والصلاة، والدعاء ، والعبادة، والقيام ، وطول القيام ، والسكوت. فيصرف فى كل واحد من هذه المعانى إلى ما يحتمله لفظ الحديث الوارد فيه . والمراد فى هذا الباب بالقنوت فى الصلاة : الدعاء .. . ٣١,٦ الجامع الصحيح أَقنت النبيُّ صلى الله عليه وسلم فى الصبحِ ؟ قال: نعم. فقيل له: أَوَقنت قبلَ الرُّكوعِ ؟ قال : بعدَ الرُّكوعِ يسيرًا)). [ الحديث ١٠٠١، أطرافه فى: ١٠٠٢، ١٠٠٣، ١٣٠٠، ٢٨٠١، ٢٨١٤، ٣١٧٠،٣٠٦٤، ٠٤٠٨٨. ٤٠٨٩ ، ٤٠٩٠ ، ٤٠٩١ ٠ ٤٠٩٢ ٠ ٤٠٩٤ ، ٤٠٩٥ ، ٤٠٩٦ ، ٦٣٩٤ ، ٧٣٤١ ]. ١٠٠٢ - صّشْا مسدَّدٌ قال حدَّثنا عبدُ الواحدِ قال حدَّثنا عاصمٌ قال سأَلْتُ أَنِس بن مالك عنِ الْقنوتِ فقال : قد كان الْقنوتُ. قلت: قبل الرُّكوعِ أَو بعده ؟ قال : قبله . قال : فإن فلانًا أخبرنى عنك أنك قلت: بعد الركوعِ. فقال: كذب (١)، إِنما قنت رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بعدَ الركوع شهراً، أُراه كان بعثَ قومًا يقالُ لهُمُ القرّاءُ زُهاء سبعين رجُلًا إلى قومٍ منَ المشركين دُون أُولئك، وكان بينهم وبينَ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم عهدٌ، فقنت رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم شهرا يدعو عليهم)) . ١٠٠٣ - أخبرنا أحمدُ بنُ يُونُس قال حدَّثنا زائدةُ عنِ النَّيمىِّ عن أبى مِجْلٍ عنْ أَنْسِ قال (( قنتَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم شهرًا يَدعُو عَلَى رِعِلٍ: وذكوان )) . ١٠٠٤ - حّشْا مسدَّدُ قالِ حدَّثنا إسماعيلُ قال حدثنا خالدٌ عن أبى قلابةً عن أَنْسِ قال (( كان القنوتُ فى المغربِ والفجرِ)). . . (١) أى أخطأ ، وهى فى لغة أهل الحجاز . ٣١٧ الحديث ١٠٠٥ - ١٠٠٧ بسم الله الرحمن الرحيم (١٥) كِتَابُ الاسْتَشَقَاءُ ) ١ - باب الاستسقاء وخروجِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم فى الاستسقاء ١٠٠٥ - صّشْا أَبو نُعَمِ قال حدثنا سفيان عن عبدِ اللهِ بنِ أَبى بكرٍ عن عبادِ بنِ تميم عن عمه قال (( خرج النبيُّ صلى الله عليه وسلم يستسقى وحوَّلَ رِداءه (٢)). [ الحديث ١٠٠٥ - أطرافه فى: ١٠١١، ١٠١٢، ١٠٢٤٠١٠٢٣، ١٠٢٥، ٦٣٣٤،١٠٢٨٠١٠٢٧٠١٠٢٦] ٢ - باب دُعاء النبيِّ صلى الله عليه وسلم (( واجعلهَا عليهِم سِنِين كيِنِى يوسفَ)) ١٠٠٦ - صَّثْا قتيبةُ حدَّثْنا مُغيرةُ بنُ عبدِ الرحمَنِ عن أَبِى الزِّنادِ عنِ الأَعرجِ عن أبى هريرة (( أَنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم كان إذا رفعَ رأْسهُ من الرَّكعةِ الآخرةِ يقول: اللَّهمَّ أَنجِ عِيَّاش ابنَ أَبِى ربيعةَ، اللَّهمَّ أَنْجِ سلمة بنَ هِشامٍ ، اللهمَّ أَنجِ الْولِيد بنَ الْوَلِيدِ، اللَّهُمَّ أَنجِ المُستضعفينَ مِنَ المؤمِنِينَ ، اللَّهُمَّ اشدُدْ وطأَتَك على مُضر، اللَّهمَّ اجعلْها سِنِينَ كسِى يوسف. وأَن النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال : غِفارُ غفر اللهُ لها ، وأَسلمُ سالمها اللهُ)) . قال ابنُ أَبى الزنادِ عن أبيه هذا كُلُّهُ فى الصُّبْحِ (٣) [ انظر رقم ٧٩٧ وأطرافه ] ١٠٠٧ - صّثنا عمّانُ بنُ أَبِى شيبة قال حدَّثنا جريرٌ عن منصورٍ عن أَبِى الضحى عن مسروق قال : كنَّا عندَ عبدِ اللهِ فقال (( إِن النبيَّ صلى الله عليه وسلم لما رأَىُ منَ الناسِ إِدبارًا قال: (١) الاستسقاء فى اللغة: أن يطلب إنسان من غيره سفى الماء إما لنفسه أو لغيره. وفى الاصطلاح الشرعى: طلب السقيا من الله عند حصول الجدب على وجه مخصوص . (٢) انظر الحديث رقم ١٠١٢ زاد فيه ((فصلى ركعتين)). (٣) بين أن الدعاء المذكور كان فى الصبح . ٣١٨ الجامع الصحيح اللَّهمَّ سُبْحُ كسبعٍ يُوسف. فأخذتهُم سَنةٌ حَصَّتْ كلَّ شىءٍ (١)، حتى أَكلوا الجلودَ والميتة والجِيَف، ويَنظُر أَحدُهم إلى السماءِ فيرَى الدُّخان منَ الجوعِ. فأَتَاهُ أَبو سفيان فقال: يا محمدُ، إِنك تأْمُرٍ بطاعةِ اللهِ وبصِلةِ الرَّحِمِ، وإِنَّ قومَك قد هلكوا، فادعُ الله لهم. قال اللهُ تعالى ﴿فارتقِبْ يومَ تانى السماءُ بدُخانٍ مُبينٍ - إلى قوله - إنكم عائدون. يوم نبطِشُ الْبطشة الكبرى) فالبطشة يوم بدرٍ ، وقد مَضَتِ الدُّحانُ وَالْبطشةُ وَاللِّامُ وَآيَةُ الروم)) . [ الحديث ١٠٠٧ - أطرافه فى: ٠١٠٢٠، ٤٦٩٣، ٤٧٦٧ ، ٤٧٧٤، ٠٤٨٠٩ ٤٨٢٠، ٤٨٢١ ، ٤٨٢٢، ٤٨٢٣، ٤٨٢٤ ، ٤٨٢٥ ] . ٣ - ياسبب سُؤالِ الناسِ الإِمامَ الاستسقاءَ إِذا قحطوا ١٠٠٨ - صّشا عمرُو بنُ علىِّ قال حدَّثنا أَبو قُتيبة قالِ حدَّثنا عبدُ الرحمنِ بنُ عبدِ اللهِ ابنِ دينار عن أَبيهِ قال : سمعتُ ابْنَ عمرَ يتمثَّلُ بشِعرٍ أَبى طالبٍ :. ثِمال الْيَتامىُ عِضمة لِلأرامل وَأَبيض يُستسقى الْغِمامُ بوجههِ [ الحديث ١٠٠٨ - طرفه فى : ١٠٠٩ ]. ١٠٠٩ - وقال عمرُ بنُ حمزةً: حدَّثنا سالمٌ عن أَبيهِ «رُبَّا ذكرتُ قولَ الشاعر وَأَنا أَنْظُرُ إلى وجهِ النبيُّ صلى الله عليه وسلم يَنْتسقى، فما يَنْزِلُ حتى يَجيش كلُّ مِيزابٍ (٢). وأَبيض يُستسقىُ الْغمامُ بَوَجههِ ثِمالِ الْيَتَامىُ عِصْمَةٍ لِلأَرَامِلِ وهوَ قولُ أَبى طالبٍ )) . : ١٠١٠ - حّشا الحسنُ بنُ محمدٍ قال حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ الأَنصارىُّ قالُ حدَّثنى أبى عبدُ اللهِ بنُ المثنىَّ عن ثُمامةَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ أَنس عن أَنْسِ ((أَنَّ عمرَ بن الخطّابِ رِضىَ اللهُ عنه كان إِذا قحطوا استسقى بالعبَّاسِ بنِ عبدِ المطلبِ فقال: اللَّهِمَّ إِنَّا كنَّ نتوسَّلُ إِليك بنبيِّنا فتسقِينا، وإنَّا نتوسَّلُ إِليك بِعَمِّ نبيِّنا فاسقِنا . قال: فُيُسقون)). [ الحديث ١٠١٠ - طرقه فى: ٣٧١٠ ] . ٤ - باب تحويل الرِّداءِ فى الاستسقاء ١٠١١ - حرّشْا إِسحاقُ قَالِ حدَّثْنا وَهبٌ قال أَخبرنا شُعبةُ عن محمدٍ بنٍ أَبى بكرٍ عن عبّادِ بنِ تَميمٍ عن عبدِ اللهِ بنِ زيدٍ (( أَنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم استسقى، فقلب رِداءَه (٣)). (١) السنة: القحط. خصت: استأصلت أى النبات، حتى خلت النبات منه. وانظر رقم ١٠٢٠ (٢) من جاش الوادى بالماء إذا زخر به، وجاشت القدر إذا غلت. (٣) ذكر الواقدى أن طول ردائه صلى الله عليه وسلم كان ستة أذرع فى ثلاثة وطول إزاره أربعة أذرع وشبرين فى ذراعين وشبر ، كان يلبسهما فى الجمعة والعيدين . ٣١٩ الحديث ١٠١٢ - ١٠١٤ ١٠١٢ - صّثنا علىَّ بنُ عبدِ اللهِ قال حدَّثَنَا سُفيانُ قال عبدُ اللهِ بنُ أَبى بكرٍ إنه سمعَ عبادَ ابن تميمٍ يُحدِّثُ أَباهُ عن عمّهِ عبدِ اللهِ بنِ زيدٍ أَن النبى صلى الله عليه وسلم خرج إلى المصلِىّ فاستسقى فاستقبَلَ الْقِلّةَ، وَقَلبِ رِداءُهُ، فصلَّى ركعتينٍ )). قال أبو عبدِ اللهِ كان ابنُ عُبينةً يقول : هو صاحبُ الأَذانِ ، ولكنه وهِم لأَنَّ هذا عبدُ اللهِ بنُ زيدِ بنِ عاصمٍ المازِنِىُّ، مازِن الأَنصارِ . ٥ - باب انتقامِ الربِّ جلَّ وعزّ مِن خلقهِ بِالقحطِ إِذا انتُهكت محارِمُ اللهِ ٦ - باب الاستسقاء فى المسجدِ الجامعِ ١٠١٣ - حدّثنا محمد قال أخبرنا أبو ضَمرة أَنسُ بن عياضٍ قال حدَّثَنَا شَريكُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ أَبى نمِرٍ أَنه سمع أنسَ بن مالكٍ يذكر أن رجلًا دخل يوم الجمعةِ من بابٍ كان وجاهَ المنبرِ ورسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم قائمٌ يخطبُ ، فاستقبل رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قائمًا فقال : يارسولَ اللهِ هلَكتِ المواشى، وانقطعتِ السُبُلُ، فادعُ اللهَ يُغيثُنا. قال فرفعَ رسولُ اللهِ صلى الله عليهِ وسلم يدَيهِ فقال: اللَّهِمَّ اسقِنا ، اللَّهِمَّ اسقِنا، اللَّهم اسقِنا. قال أَنْسُّ: ولا واللهِ ما نرى. فى السماءِ من سحابٍ ولا قَزْعةً ولا شيئًا، وما بيننا وبين سلعٍ من بيتٍ ولا دار . قال : فطلَعتْ مِن ورائهِ سَحابةٌ مثلُ الترسِ، فلمَّا توسطتِ السماءَ انتشرتْ، ثمَّ أَمطرَتْ. قال: واللهِ ما رأينا الشمس سَبْتًا. ثمَّ دخلَ رجلٌ من ذُلك البابِ فى الجُمعةِ المُقبلةِ - ورسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم قائمٌ يخطبُ - فاستقبلهُ قائما فقال : يارسولَ اللهِ، هلكتِ الأَموالُ، وانقطعَت السبُل(١)، فادعُ الله يُمسِكها. قال فرفع رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يديهِ ثمَّ قال: اللَّهِمَّ حوالينا ولا علينا (٢)، اللَّهَمّ عَلَى الآكامِ والظِّرابِ (٣)، والأَّوْدِيةِ ومنابتِ الشجرِ. قال: فانقطعَتْ، وخرجْنا نمشى فى الشمس. قال شريكٌ: فسأَلْتُ أَنسا : أَهو الرجُلُ الأَوَّلُ ؟ قال : لا أَدرى . [ انظر رقم ٩٣٢ وأطرافه ] ٧ - باب الاستسقاء فى خُطبةِ الْجُمعةِ غير مُستقبِلِ القبلة ١٠١٤ - صّشْا قُتيبةُ بنُ سعيد قال حدَّثَنا إسماعيلُ بنُ جعفر عن شَريك عن أَنْسِ بنِ (١) وهلاكها وانقطاعها الآن بسبب الغرق، وكان الهلاك قبل الاستسقاء بسبب الجفاف. (٢) أى اصرفها عن العمران من الأبنية والدور والطرق، إلى الجبال والآكام ومالا ضرر منها عليه. (٣) الآجام : المعاقل والحصون التى فى الجبال. والظراب: الجبال المنبسطة غير العالية كالروابي. ۔ ٣ الجامع الصحيح مالك أَنَّ رجلا دخلَ المسجد يومَ جُمعةٍ من بابٍ كان نحو باب دارِ القضاءِ - ورسولُ اللهِ صلى الله عليهِ وسَلم قائمٌ يخطب - فاستقبلُّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قائمًا ثم قال : يا رسولَ اللهِ هلكتٍ الأَموالُ، وأَنقطعَتِ السبلُ ، فادعُ اللهَ يُغيثُنا. فرفع رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يديهِ ثمّ قال: اللَّهم أَغِثنا، اللَّهم أَغِثْنا، اللَّهِمَّ أَغِثْنا. قال أَنْسُ: ولا واللهِ ما نرى فى السماء من سحاب ولا قزعةً ، وما بيننا وبين سَلِعٍ من بيت ولا دار. قال فطلَعَتْ من ورائهِ سحابةٌ مثلُ التُّرسِ، فَلمَّا توسَّطِتِ السماءَ انتشرَت، ثم أَمطرت، فلا واللهِ ما رأينا الشمس سِتَّا. ثمَّ دَخَلَ رجلٌ من ذلك البابِ فى الجُمعةِ - ورسولُ الله صلى الله عليه وسلم قائمٌ يخطب - فاستقبلَهُ قائمًا فقال: يا رسولَ اللهِ هلكتِ الأَّموالُ، وانقطعتِ السبُل، فادعُ الله يُمسِكِها عنا . قال فرفع رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يديهِ ثم قال : اللَّهِمَّ حوالينا ولا علينا، اللَّهم علَى الآكامِ والظرابِ وبُطُونِ الأَوديةِ ومنابت الشجر. قال فأَقْلَعَتْ وَخرِجْنا نمشى فى الشمسِ. قال شريكٌ سأَلتُ أَنْس بن مالك: أَهوَ الرجلُ الأُولُ ؟ فقال: ما أدرى)). [ انظر الحديث ٩٣٢ وأطرافه ]. ٨ - باب الاستسقاء على المنبرِ ١٠١٥ - صّشْا مسدَّدٌ قال حدَّثنا أبو عوانة عن قتادة عن أنس قال ((بينما رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يخطبُ يومَ الجُمعةِ إِذ جاءَه رجلٌ فقال: يارسول اللهِ قحطَ المطرُ، فادعُ اللهَ أَن يسقِينا . فدعا ، فمُطِرنا، فما كِدَنا أَن نصِل إلى مَنازلنا، فما زلنا نُمطَرُ إلى الجُمعةِ المقبلةِ. قال فقامَ ذُلك الرجُلُ - أَو غيرُه - فقال: يارسولَ اللهِ ادعُ اللّهَ أَنْ يَصرِفَهُ عنا. فقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : اللَّهِمَّ حوالينا ولا علينا . قال : فلقد رأيتُ السحاب يتقطَّعُ يمينًا وشمالاً، يُمطَرونَ ولا يُمطَرُ أَهلُ المدينة )». ٩ - باب مَن اكتفى بصلاةِ الجُمعةِ فى الإِستسقاء ١٠١٦ - حدّثْا عبدُ اللهِ بنُ مسلمة عن مالك عن شريكِ بنِ عبدِ اللهِ عن أنس قال: ((جاء رجلٌ إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم فقال ((هلَكَتِ المواشى، وتقطّعتِ السبُلُ. فدعا، فمُطِرنا من الجُمعةٍ إلى الجمعةِ. ثم جاءَ فقال: تَهدَّمَتِ البيوتُ، وتقطّعتِ السُل، وهلكتِ المواشى، فادعُ