Indexed OCR Text
Pages 141-160
١٤١ الحديث ٣٧٣ - ٣٧٥ ١٤ - باب إذا صلَّى فى ثَوبٍ له أَعلامٌ، ونَظَرَ إِلى عَلَمِها ٣٧٣ - حّشْا أَحمدُ بنُ يونُسَ قال حدَّثَنا إبراهيمُ بنُ سعد قال حدَّثنا ابنُ شِهابٍ عن عُروَةَ عن عائشةَ ((أَنَّ النَّبِيَّ صلَّى الله عليه وسلم صَلَّىُ فى خَميصةٍ لها أَعلامٌ (١) فَنَظرَ إِلى أَعلامِها نظرةً ، فلمّا انصرفَ قال: اذهَبوا بخَميصَتِى هُذهِ إلى أبى جَهْم وائْتونى بأَنْبجانيةٍ أَبِى جَهم (٢)، فإِنها أَلْهَنْنِى آئِفًا عن صلاتى (٣)). وقال هِشامُ بنُ عُروَةَ عن أبيهِ عن عائشةَ: قال النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم (( كنتُ أَنْظُرُ إِلى عَلَمِها وأَنا فى الصَّلاةِ فأَخَافُ أَنْ تَفْتِنَنى (٤)). [ الحديث ٣٧٣ - طرفاه فى: ٧٥٢، ٥٨١٧ ]. ١٥ - باب إِنْ صلَّى فى ثوبٍ مُصَلَّبٍ أَو تَصاوِيرَ (٥) هل تَفْسُدُ صَلَاتُه ؟ وما يُنْهَى عن ذُلك ٣٧٤ - صّشْا أَبو مَعْمَرٍ عبدُ اللهِ بنُ عَمرٍو قال حدَّثَنا عبدُ الوارثِ قال حدَّثَنَا عبدُ العزيزِ ابنُ صُهَيبٍ عنِ أَنَسِ (( كان قِرامٌ لعائشةَ (٦) سَتَرَتْ به جانبَ بَيتِها ، فقال النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم : أَمِيطى عنَّا قِرامَكِ هُذا، فإنه لا تزالُ تَصاوِيرُهُ تَعرِضُ فى صَلانى (٧)). [ الحديث ٣٧٤ - طرفه فى : ٥٩٥٩ ]. ١٦ - باب مَنْ صَلَّى فى فَرُّوجٍ حَرِيرٍ (٨) ثمَّ نَزَعَهُ ٣٧٥ - صّشْا عبدُ اللهِ بنُ يوسُفَ قال حدَّثَنَا اللَّيثُ عن يَزِيدَ عن أبى الخيرِ عن عُقبةَ بنِ عامِرٍ قال (( أُهدِىَ إِلى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَرُّوجُ حَرِيرٍ فَلِسَهُ(٩) فصَلَّى فيهِ، ثمَّ انصرَف فَنَزْعَهُ نَزْعًا شَدِيدًا كالكارِهِ لهُ وقال : لا يَنْبَغى هذا للمتَّقين)). [ الحديث ٣٧٥ - طرفه فى: ٥٨٠١ ] . (١) الخميصة : ثوب من خز أو صوف، لكنها لا تكون خميصة إلا أن تكون سوداء معلمة بأعلام. (٢) الأنبجانية: كساء غليظ لا علم له ، وهى من أدون الثياب الغليظة . (٣) أى شغلته - أو خاف أن تشغله - عن كمال الحضور فيها . (٤) ورواية مالك فى الموطأ: ((فإنى نظرت إلى علمها فى الصلاة فكاد يفتنى)». (٥) أى ثوب فيه صلبان منسوجة أو منقوشة أو فى ثوب ذى تصاوير . (٦) القرام: ستر رقيق من صوف ذو ألوان . (٧) أميطى: أزيلى. تعرض: تلوح. قال الحافظ : دل الحديث أن الصلاة لا تفسد بذلك، لأنه صلى الله عليه وسلم لم يقطع صلاته ولم يعدها . (٨) الفروج : قباء يلبس فوق الثياب ، مفرج من خلف ، أى مشقوق . (٩) قال الحافظ: ظاهر هذا الحديث أن ذلك كان تحريم لبس الحرير، يدل على ذلك حديث جابر عند مسلم ((صلى فى قباء ديباج ثم نزعه وقال: نهائى جبريل))، ويدل عليه مفهوم قوله ((لا ينبغى هذا للمتقين))، لأن المتى وغيره فى التحريم سواء. ١٤٢ الجامع الصحيح ١٧ - باب الصلاةِ فى الثوبِ الأُحمَرِ ٣٧٦ - صّشْا محمّدُ بنُ عَرْعَرَةَ قَال حدَّثَنِى عمرُ بنُ أَبِى زائدةَ عن عَونِ بنِ أَبِى جُحيفةً عن أبيهِ قال ((رأيتُ رسول اللهِ صلَّى الله عليه وسلم فى قُبَّةٍ حَمراءَ مِن أَدَمٍ، ورَأَيتُ بِلَالًا أَخذٍ وَضوءِ رسولِ اللهِ صلَّىُّ اللّه عليه وسلم(١)، ورَأَيتُ النَّاسَ يَبْتَدِرون ذاكَ الوَضوءِ، فَمِنْ أَصابَ مِنْهُ شَيْئًا تمسَّحَ بِهِ ، ومَن لم يُصِبْ مِنهُ شيئًا أَخِذَ مِن بَلٍ يَدِ صاحبهِ. ثمَّ رأيتُ بِلَالًا أَخذَ عَنزَةً فِرَكَرَها ، وخَرِجَ النَِّىُّ صلى الله عليه وسلم فى حُلَّةٍ حَمراءَ مُشَمِّرًا صلَّى إِلى الْعَنْزَةِ بالناسِ رَكَعتَيْنِ، وَرَأَيْتُ الناسَ والدَّوَابَّ يَمُرُّونٌ مِن بينٍ يَدَىِ العِنْزَةِ )). [ أنظر الحديث رقم ١٨٧ وأطرافه ] : ١٨ - باب الصّلاةِ فى السُّطْوحِ وَالمِنبَرِ والخَشَبِ قال أبو عبدِ اللهِ: ولم يَرَ الحَسَنُ بِأُسَّا أَن يُصلَِّ عَلَى الجَمْدِ (٢) والقَنَاطِرِ وإِنْ جَرَى تحتَها بول أَوْ فَوْقَها أَو أَمامَها إِذَا كَانَ بينهمَا سُترَةٌ. وصلَّى أَبُو هُرِيرَةَ على سَقفِ المسجدِ بصلاةِ الإِمامِ، وصلّى ابْنُ عمرَ على النَّلْجِ. ٣٧٧ - حّثنا علىّ بنُ عبدِ اللهِ قال حدَّثَنَا سُفيانُ قال حدَّثَنَا أَبو حازِم قال: سَأَلُوا سَهلَ ابنَ سَعَدٍ مِن أَىِّ شَىءٍ المِنبَرُ ؟ فقال: ما بَقِى فى النّاسِ أَعلمُ مِنِّى، هوَ مِن أَثْلِ الغابةِ (٣)، عَمِلَهُ فلانٌ مَولى فلانةَ لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلم، وقام عليهِ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسلَم حِيْنَ عُمِلَ وَوُضعَ فاستقبلَ القِبلةَ، كَبَّرَ وقامَ الناسُ خَلَفَهِ، فقرأَ وركعَ وركعَ الناسُ خَلَفَهُ، ثمَّ رَفِعَ رْسَهُ، ثِمَّ رَجَعَ القَهْقَرَى فسجدَ على الأرضِ، ثمَّ عادَ إلى المِنبَرِ، ثمَّ ركعَ ثمَّ رَفع رأْسَهُ، ثمَّ رَجَعَ القَهْرَى حَتَّى سَجَدَ بالأَرْضِ. فهذا شأنُه. قال أبو عبدِ اللهِ: قال علىَّ بنُ عبدِ اللهِ سَأَلَبِى أَحمِدُ بنُ حَنِيَلَ رحمهُ اللهُ عن هذا الحديث، قال"، فقال: فإِنَّمَا أَردتُ أَنَّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم كان أَعلىْ منَ النَّاسِ، فلا بأسَ أن يكونَ الإِمامُ أَعلى منَ الناسِ بهذا الحديثِ . قال: فقلتِ: إِنَّ سُفيانَ بنَ عُيَينةَ كان يُسألُ عن هُذا كثيرًا فلم تسمَعْهُ منه ؟ قال : لا [ الحديث ٣٧٧ - أطرافه فى : ٤٤٨ :، ٩١٧، ٢٠٩٤ ٤ ٢٥٦٩ ] (١) أى الماء الذى توضأ به .. (٢) هو الماء إذا حمد . (٣) الأثل: شجر من شجر بادية العرب. والغابة: غيضة ذات شجر کثیر ١٤٣ الحديث ٣٧٨ - ٣٨١ ٣٧٨ - صّشْا محمّدُ بنُ عبدِ الرّحيمِ قال حدَّثَنا يزيدُ بنُ هارونَ قال أَخبرَنا حُمَيدٌ الطويلُ عن أَنَسِ بنِ مالكٍ أَنَّ رسولَ اللهِ صلَّى الله عليه وسلم سَقَطَ عن ◌َرسهِ فجُحِشتْ سَاقُه - أَو كَثِفُه - وآلِىُّ مِنِ نسائهِ شَهرًا(١)، فجلَسَ فى مَشرُبةٍ له دَرَجَتُها من ◌ُذُوعٍ، فأَناه أَصحابُه يَعودونَهُ فصلَّى بهم جالسًا وهُمْ قِيامُ، فلمَّا سَلَّمَ قال: ((إِنَّمَا جُعِلَ الإِمامُ لِيُؤْتَمَّ به، فإذا كَبَّرَ فكَبِّرُوا، وإذا ركعَ فاركَعوا ، وإِذا سَجَدَ فاسجُدوا، وإِنْ صَلَّى قائمًا فصلُوا قِيامًا)). ونَزَلَ لِتسعٍ وعشرينَ ، فقالوا: يا رسولَ اللهِ إِنَّكَ آلَيتَ شَهرًا، فقال: إِن الشهرَ تِسعُ وعِشرون . [ الحديث ٣٧٨ - أطرافه فى: ٦٨٩، ٧٣٢، ٧٣٣، ٨٠٥، ١١١٤، ١٩١١، ٢٤٦٩، ٥٢٠١، ٦٦٨٤،٥٢٨٩] ١٩ - باب إذا أصابَ ثَوبُ المصلِى آمرأَتَهُ إِذا سَجَد ٣٧٩ - صّشْا مُسدّدٌ عن خالدٍ قال حدَّثَنَا سُليمانُ الشَّيبانىُّ عن عبدِ اللهِ بنِ شَدَّادِ عن ميمونةً قالت ((كان رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُصلِّ وَأَنا حِذاءهُ وَأَنا حائضٌ، ورُبَّما أصابَتِى ثَوبُه إِذا سَجِدَ)) قالت ((وكان يُصلِّ عَلَى الخُمْرَة)). [ أنظر الحديث رقم ٣٣٣ وأطرافه ] ٢٠ - باب الصَّلَّةِ عَلَى الحَصِيرِ وصلَّى جابرُ وأَبو سَعيدٍ فى السَّفِينةِ قائمًا. وقال الحَسنُ: قائمًا ما لم تَشُقَّ عَلَى أَصحابِكَ تَدُورُ معها ، وإِلَّا فقاعِدًّا. ٣٨٠ - حّثنا عبدُ اللهِ قال أَخبرَنا مالكٌ عن إسحاقَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ أَبى طلحةَ عن أَنَسِ بنِ مالِكِ أَنَّ جَدَّتَهُ مُلَيِكَةَ دَعَتْ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم لطَعامٍ صَنَعَتْهُ له ، فأَكَلَ منهُ ثمَّ قال : قُوموا فلأُصَلِّ لكم. قال أَنَسِّ: فَقُمتُ إلى حَصيرٍ لنا قدِ آسْوَدَّ مِن طُولِ ما لُبِسَ (٢)، فَتَضَحْتُه بماءٍ. فقامَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَصَفَفْتُ واليتيمَ وراءُ ، والعَجُوزُ من وَرائنا. فصَّىُ لنا رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم رَكعَتَيْنِ ، ثمَّ انصرفَ. [ الحديث ٣٨٠ - أطرافه فى : ٧٢٧، ٨٦٠ ، ٨٧١، ٨٧٤، ١١٦٤ ]. ٢١ - باب الصّلاةِ عَلَى الخُمْرة ٣٨١ - حّثنا أبو الوليدِ قال حدَّثَنَا شُعبةُ قال حدَّثَنَا سُليمانُ الشَّيْبانىُّ عن عبدِ اللهِ بنِ شَدَّاد عن مَيمونَة قالتْ: ((كانَ النَِّىُّ صلى الله عليه وسلم يُصلِّى على الخُمرة)). (١) أى حلف لا يدخل عليهن شهراً، وهو غير الإيلاء المتعارف بين الفقهاء . (٢) أى من طول ما افترش واستعمل ، مى الافتراش لبساً. ١٤٤ الجامع الصحيح ٢٢ - باب الصَّلَاةِ عَلَى الفِرَاشِ. وصَلَّى أَنَسِّ عَلَى فِرَاشِهِ وقال أَنَسُّ كنَّا نُصلَّى مع النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم فيَسجُدُ أَحدُنا على نَوبهِ ٣٨٢ - صّشْا إسماعيلُ قالَ حدَّثَنِى مالكٌ عن أَبِى النَّضْرِ مَولِى عُمَرَ بنِ عُبَيَدِ اللهِ عن أبى سلمةً ابنِ عبدِ الرّحمنِ عن عائشةَ زَوجِ النَِّيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّها قالتْ: (( كُنتُ أَنَامُ بينَ يدَيْ رسولٍ اللهِ صلَّى اله عليه وسلم ورِجلاىَ فى قِبِلَتهِ، فإذا سجدَ غمزَنى فَقَبَضْتُ رِجْلَىَّ، فإِذا قامَ بَسِطْتُهما .. قالت : والْبُيوتُ يَومَئِذٍ ليسَ فيها مَصابيحُ (١)). [ الحديث ٣٨٢ - أطرافه فى: ٢٨٣، ٣٨٤، ٥٠٨، ٥١١، ٥١٢، ٥١٣، ٥١٤، ٥١٥ ، ٥١٩، ٠٩٩٧ ١٢٠٩ ، ٦٢٧٦ ]. ٣٨٣ - صّشْا يحيى بنُ بُكيرٍ قال حدَّثَنا اللَّيْثُ عن عُقَيلٍ عنِ ابنِ شِهَابٍ قال : أُخبرنى ◌ُروةُ أَنَّ عائشةَ أَخبرَتْه أَنَّ رسولَ اللهِ صلَّى الله عليه وسلم كانَ يُصلِّ وهىَ بَينَهُ وبينَ القِبلةِ على فِراشٍ أَهلِهِ اعتراضَ الْجَنازةِ (٢). ٣٨٤ - حّثنا عبدُ اللهِ بنُ يوسُفَ قال حدَّثَنا اللَّيثُ عن يَزِيدَ عن ◌ِراكِ عن مُروةَ أَنَّ النَّىَّ صلَّى الله عليه وسلم كان يُصلِّى وَعائشةُ معترِضٌ بينَهُ وبينَ القِبلةِ على الفِراشِ الذى ينامانِ عليهِ . ٢٣- باب السجودِ على الثَّوَبِ فى شِدَّةِ الحَرِّ (٣) وقالَ الحسنُ : كان القومُ يَسجُدونَ على العِمامةِ وَالْقَلَنْسُوَةِ وَيَدَاهُ فِى كُمِّه (٤) ٣٨٥ - حّشْا أَبو الوَلِيدِ هِشامُ بنُ عبدِ الملكِ قالَ حدَّثَنَا بِشِرُ بنُ المُفَضَّلِ قال حدَّثَنِى غالبٌ القَطَّانُ عن بَكرِ بنِ عبدِ اللهِ عن أَنسِ بنِ مالكٍ قال: كنَّا نُصلّى مع النَِّىُّ صلَّى الله عليه وسلم فَيَضَعُ أَحدُنَا طَرَفَ الثَّوبِ من شدَّةِ الحرِّ فى مَكانِ السُّجودِ . : [ الحديث ٢٨٥ - طرفاه فى: ٥٤٢، ١٢٠٨ ]. (١) كأنها أرادت به الاعتذار عن نومها على تلك الصفة. (٢) أى نائمة بين يديه من جهة يمينه إلى جهة شماله كما تكون الجنازة بين يدى المصلى عليها . (٣) وكذلك فى البرد. والقائلون بجواز السجود على الثوب لا يقيدونه بشىء. (٤) أى : ويدا أحدهم فى كمه . والقوم هم الصحابة. والقلنسوة: غشاء مبطن يستر به الرأس. ١٤٥ الحديث ٣٨٦ - ٣٩١ ٢٤ - باب الصَّلاةِ فِى النِّعَالِ ٣٨٦ - حّشْا آدَمُ بنُ أَبِى إياسِ قال حدَّثَنَا شُعبةُ قال أَخبرَنا أَبو مَسلَمَةً سعيدُ بن يزيدَ الأُزْدِىُّ قال سَأَلْتُ أَنَسَ بنَ مَالِكِ: أَكَانَ النَّبِىُّ صلى اللهُ عليه وسلم يُصلِى فِى نَعْلَيْهِ؟ قال: نعم(١). [ الحديث ٣٨٦ - طرفه فى: ٥٨٥٠ ] . ٢٥ - باب الصَّلاةِ فِى الخِفافِ ٣٨٧ - مَّشْا آدَمُ قالَ حدَّثنا شُعْبَةُ عن الأَعْمَشِ قالَ سمعتُ إبراهيمَ بحدِّثُ عِن هَمَّم بنٍ الحارثِ قال: رأيتُ جَرِيرَ بنَ عبدِ اللهِ بَالَ، ثُمَّ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ ثُم قامَ فصَلَى، فَسُئِلَ فقال : رأَيتُ النَِّيَّ صلى الله عليه وسلم صَنَعَ مِثْلَ هُذا، قالَ إِبراهِيمُ فكانَ يُعجبُهم(٢)، لأَنَّ جَرِيرًا كان مِن آخِرِ مَنْ أَسْلَمَ . ٣٨٨ - حّشْا إِسْحَاقُ بنُ نَصْرِ قالَ حدَّثَنَا أَبُو أسامةَ عن الأعمشِ عن مُسْلِمٍ عن مَسْروقٍ عنِ المُغيرةِ بنِ شُعبةَ قال: ( وَضَّأْتُ النَّبِيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلم فمسحَ على خُفَّيْهِ وصلَّى )). [ انظر الحديث ١٨٢ وأطرافه ] ٢٦ - باب إذا لم يُتِمَّ السُّجُودَ ٣٨٩ - أَخبرَنا الصَّلْتُ بنُ محمّد أخبرنا مَهدِىُّ عن واصلٍ عن أبى وائلٍ عن حُذَيفة رأى رَجُلًا لا يُمُّ رُكوعَه ولا سُجودَه، فلمَّا قضَىْ صَلَاتَهُ قال له حُذَيفةُ: ما صلَّيتَ. قال: وأَحسِبُهُ قال: لو مُتَّ مُتَّ على غيرِ سُنَّةِ محمدٍ صلى الله عليه وسلم . ٢٧ - باب يُبْدِى ضَبْعَيهِ ويُجافِى فى السُّجودِ ٣٩٠ - أَخبرَنا يحيى بنُ بُكَيرٍ حدَّثَنَا بَكرُ بنُ مُضَرَ عن جَعفرٍ عنِ ابنِ هُرُمُزَ عن عبدِ اللهِ ابنِ مالكٍ بنِ بُحَينةَ أَنَّ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم كانَ إِذا صلَّى فَرَّجَ بينَ يدَيهِ حتَّى يَبْدُوَ بَيَاضٍ إِبِطَيِهِ . وقال اللَّيثُ : حدَّثَنِى جَعفرُ بنُ رَبِيعَةً نحوَه . [ الحديث ٣٩٠ طرفاه فى: ٨٠٧ ، ٣٥٦٤] ٢٨ - باب فضلِ استقبالِ القِيلةِ، يَستقبِلُ بأَطرافٍ رِجَلَيهِ (٣) قال أبو حُميدٍ : عنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ٣٩١ - حّشْا عَمرُوُ بنُ عبَّاسِ قال حدَّثَنا ابنُ المَهدِىِّ قال حدِّثَنا مَنصورُ بنُ سَعْدِ عن (١) قال ابن بطال : محمول على ما إذا لم يكن فيهما نجاسة . قال ابن دقيق العيد: هى من الرخص لا من المستحبات . (٣) أطراف رجليه : رؤوس أصابعهما . (٢) زاد مسلم عن الأعمش ((كان يعجبهم هذا الحديث)). (م - ١٩ * ج ١ ٥ الجامع الصحيح ) ١٤٦ الجامع الصحيح مَيمونٍ بنِ سِياهٍ عن أَنْسِ بنِ مالكِ قال: قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (( مَنْ صَلَّىُّ صَلاَتَنا، واسْتَقْبَلَ قِبلتَنا، وأَكَلَ ذَبيحتَنا، فذلكَ المُسلِمُ الذى له ذِمَّةُ اللهِ وَذِمَّةُ رسولِهِ، فلا تُخْفِرُوا اللهَ فى ذِمَّتِه)) (١). [ الحديث ٣٩١ طرفاه فى: ٣٩٢، ٣٩٣] ٣٩٢ - حدّثْا نُعَمٌ قال حدَّثَنا ابنُ المبارَكِ عن حُميدِ الطَّيلِ عن أَنَسِ بنِ مالِكِ قال : قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ((أُمِرْتُ أَن أُقَاتِلَ الناسَ حتَّى يَقولوا لَا إِلهَ إِلَّ اللهُ (٢)، فإِذا قالوها، وَصَلُّوا صَّلاَتَنَا، وَاسْتَقْبَلوا قِبلتَنَا، وَذَبَجوا ذَبيحتَنا، فقد حَرُمَتْ عَلينا دِماؤُهم وأَموالُهم إلَّا بِحقُّها، وَحِسَابُهم على اللّهِ)) . ٣٩٣ - قال ابنُ أَبِى مريمَ أَخِبِرَنَا يَحِىُ حدَّثَنا حُميدٌ حدَّثَنَا أَنْسٌ عِنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم وقالَ علىَّ بنُ عبدِ اللهِ حدَّثَنا خالدُ بنُ الحارثِ قالِ حدَّثَنَا حُميدٌ قال سأَلَّ مَيمِونُ بنُ سِياهٍ أَنسَ بنَّ مالكِ قال: يا أبا حمزةَ ما يُحرِّمُ دمَ العبدِ وَمَالَهُ ؟ فقال: مَن شَهِدَ أَن لا إِلهَ إِلَّ اللهُ، واستَقْبلَ قِيلَتنا، وصلَّى صَلاتَنا، وأَكلَ ذبيحتَنا ، فهو المُسلمُ: له ما للمُسلمِ، وَعليهِ ما على المُسلم . ٢٩ - باب قِبلةِ أَهلِ المدينةِ وأهلِ الشامِ والمَشرق، ليسَ فى المَشرقِ ولا فى المَغْرِبِ قِبلةٌ لقولِ النَِّيِّ صلى الله عليه وسلم ((لا تَستقبِلوا القِبلةَ بِغائطٍ أَو بَولٍ، وَلَكن شَرِّقُوا أَوْ غَرِّبُوا)). ٣٩٤ - حّثنا عليّ بنُ عبدِ اللهِ قال حدَّثَنَا سُفيانُ قال حدَّثَنا الزُّهرىُّ عن عَطَاءِ بنِ يزِيدَ عن أَبِى أَيُّوبَ الأَنصارىّ أَنَّ النَّبيّ صلى الله عليه وسلم قال: ((إِذَا أَتَيتُمُ الغائطَ فلا تَستقيِلوا القِبلةَ ولا تَسْتَدْبِروها، ولكن شَرِّقُوا أَو غرِّبُوا)) قال أبو أُّوبَ: فقَدِمنا الشامَ فَوَجَدْنا مَّرَأَحِيضَ بُنِيتْ قِبَلَ القِيلةٍ ، فَتَنْحَرِفُ وَنَسْتَغْفِرُ الله تعالى. وعنِ الزُّهرىِّ عن عَطاءٍ قال: سَمِعتُ أَبا أَيُّوبَ عنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مثله ٣٠ - باب قولِ اللهِ تعالى: ﴿وَاتَّخِذُوا(٣) مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلَّى﴾(٤) [البقرة: ١٢٥] ٣٩٥ - حِّثنا الحُمَيدىُّ قال حدَّثَنَا سُفيانُ قال حدَّثَنا عمرُو بنُ دينارٍ قال: سأَلْنا ابن (١) ذمة الله: أمانته وعهده. لا تخفروها: لا تخونوها. خفرها: حفظها، وأغفرها؛ أزالها (٢) اقتصر على كلمة التوحيد ولم يذكر الرسالة. والذى يصلى صلائنا فإن صلاته متضمنة الشهادة بالرسالة (٣) بالأمر على إحدى القراءتين، والأمل دال على الوجوب. قال الحافظ: لكن انعقد الإجماع على جواز الصلاة إلى جميع جهات الكعبة ، فدل على عدم التخصيص . وهذا بناء على أن المراد بمقام إبراهيم الحجر الذى فيه أثر قدميه، وهو موجود إلى الآن . (٤) أى قبلة. قال الحافظ: ولا يصح حمله على مكان الصلاة، لأنه لا يصلى فيه بل يصلى عنده، واستدل البخارى على عدم التخصيص - أى بمقام إبراهيم - بصلاته صلى الله عليه وسلم داخل الكعبة . ١٤٧ الحديث ٣٩٦ - ٣٩٩ عُمَرَ عن رَجُلٍ طافَ بالبَيتِ لِلْعُمْرَةِ ولم يَطُفْ بينَ الصَّفا والمَرْوَةِ أَيُّفى آمرأَتَهُ (١)؟ فقال: قَدِمَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم فطافَ بالبيتِ سَبْعًا وصلى خلفَ المقامِ رَكعَتَيْنٍ وطافَ بينَ الصَّفا والمَرْوَةِ ، وَقد كانَ لَكُم فى رَسولِ اللهِ أُسْوة حَسنةٌ . [ الحديث ٣٩٥ - أطرافه فى: ١٦٢٣، ١٦٢٧، ١٦٤٥، ١٦٤٧ ، ١٧٩٣]٠ ٣٩٦ - وَسَأَلْنا جابرَ بنَ عبدِ اللهِ فقال: لا يَقرَبَنَّها حتى يَطوفَ بينَ الصَّفا والمَروةِ. [ الحديث ٣٩٦ - أطرافه فى : ١٦٢٤، ١٦٤٦، ١٧٩٤ ]. ٣٩٧ - صّشنا مُسدَّدٌ قال حدَّثَنا يَحِى عن سَيفٍ - يَعنى ابنَ سُليمانَ - قال سَمعتُ مُجاهدًا قال: ((أَنِىَ ابنُ عمَرَ فقيلَ لهُ هُذا رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم دخلَ الكعبةَ . فقالَ ابنُ عمَرَ : فأَقبلتُ والنَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم قد خرجَ، وأَجِدُ بِلالًا قائمًا بينَ البابَينِ (٢) ، فسأَلتُ بِلالًا فقلتُ: أَصَلَى النَِّىُّ صلى الله عليه وسلم فى الكعبةِ ؟ قال: نعم، رَكعَتَيْنِ بينَ السَّارِيَتَيْنِ اللَّتَينِ عَلَى يَسارِهِ إِذا دَخَلْتَ، ثمَّ خرَجَ فَصلَّى فى وَجهِ الكعبةِ (٣) رَكعَتَيْنِ)). [ الحديث ٣٩٧ - أطرافه فى: ٤٦٨، ٥٠٤، ٥٠٥، ٥٠٦ ، ١١٦٧ ، ١٥٩٨، ١٥٩٩، ٢٩٨٨، ٤٤٠٠٠٤٢٨٩] ٣٩٨ - حّشْا إِسحاقُ بنُ نَصرٍ قال حدَّثَنا عبدُ الرزَّقِ أَخبرَنا ابنُ جُرَيجٍ عن عطاءٍ قال سَمعتُ ابنَ عبَّاسِ قال: (( لما دَخلَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم البيتَ دَعا فى نواحيهِ كُلِّها ولم يُصَلِّ حتَّىُ خرجَ منه. فلمّا خرج ركعَ رَكعتَينٍ فِى قُبُلِ الكعبةِ وقال: هُذِهِ القِبلةُ ))(٤). [ الحديث ٣٩٨ - أطرافه فى: ١٦٠١، ٣٣٥١، ٣٣٥٢، ٤٢٨٨]. ٣١ - باب التوجُّهِ نحوَ القبلةِ حيثُ كان وقال أبو هريرةَ: قال النَِّىُّ صلى الله عليه وسلم: ((استَقْبِلِ القبلةَ وكَبِرَةَ. ٣٩٩ - صّشْا عبدُ اللهِ بنُ رَجاءٍ قال حدَّثَنَا إِسرائيلُ عن أَبِى إِسحاقَ عن البَراءِ بنِ عازِبٍ رضِىَ اللهُ عنهما قال: (( كانَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم صلّى نحوَ بيتِ المقدِسِ سِتةَ عشرَ - أَوِ سبعةَ عشرَ - شهرًا، وكانَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُحبُّ أَنْ يُوَجَّهَ إلى الكعبةِ (٥)، فَأَنْزَلَ اللهُ (١) أى هل حل من إحرامه حتى صار يجوز له الجماع وغيره من محرمات الإحرام ؟ :(٢) أى بين مصراعى باب الكعبة . (٤) فى قبل الكمية أى مقابلها . (٣) أى مواجهة باب الكعبة (٥) عن ابن عباس رضى الله عنه قال: لما هاجر النبى صلى الله عليه وسلم إلى المدينة واليهود يستقبلون بيت المقدس، أمره الله أن يستقبل بيت المقدس، ففرحت اليهود، فاستقبلها سبعة عشر شهراً، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب أن يستقبل قبلة إبراهيم، فكان يدعو وينظر إلى السماء فنزلت . ومن طريق مجاهد قال: إنما كان يحب أن يتحول إلى الكعبة لأن اليهود قالوا : يخالفنا محمد ويتبع قبلتنا ، فنزلت . ١٤٨ الجامع الصحيح ﴿قَدْ نَرَىُ تَقُلُّبَ وَجْهِكَ فِىِ السَّمَاءِ ﴾ فَتَوَجَّهَ نحوَ الكعبةِ، وقال السَّفهاءُ منَ النَّاسِ - وهمُ اليهودُ .- ﴿ مَا وَلَّاهُمْ عن قِبْلَتِهِمُ الَّتِى كَانُوا عَلَيْهَا؟ قُلْ للَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ، يَهْدِى مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ فصلّ معَ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم رجُلٌ، ثمَّ خَرَجَ بعد ما صلَّى فمرَّ عَلَى قومٍ مِنَ الأَنصارِ فى صلَةِ العَصرِ نحوَ بَيْتِ المَقْدِسِ(١) فقال: هُوَ يَشهدُ أنَّهُ صلَّى مَعَ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَأَنَّهُ تَوَجَّهَ نحوَ الكعبةِ . فَتَحرَّفَ القومُ حتَّى تَوجَّهوا نحوَ الكعبةِ ». ٤٠٠ - صّشْا مُسلِمُ قال حدَّثْنا هِشامٌ قال حدَّثَنا يحيى بنُ أَبى كثيرٍ عن محمّدٍ بنِ عبدِ الرّحمنِ عن جابرٍ قال (( كان رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُصلِّى عَلَى راحِلَتِهِ حَيثُ تَوجَّهَتْ. فإِذا أرادَ الفَرِيضةَ نزلٌ فاسْتَقْبلَ القِبلةَ )). [ الحديث ٤٠٠ - أطرافه فى: ١٠٩٤، ١٠٩٩، ٤١٤٠]. س ٤٠١ - مّشْا عُمانُ قال حدَّثَنَا جَرِيرٌ عن مَنصورٍ عن إبراهيمَ عن عَلْقَمَة قال : قال عبدُ اللهِ: صلَّى النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم - قال إبراهيمُ: لا أَدرِى زادَ أَو نَقْصَ - فلمَّا سَلَّمَ قيلَ له : يا رسولَ اللهِ أَحَدَثَ فى الصَّلَاةِ شىءٍ ؟ قال: وما ذاك ؟ قالوا: صلَّيتَ كذا وكذا . فثَنَىْ رِجِلَيهِ واستقبَلَ القِلةَ وَسَجدَ سَجْدَتَينِ ثُمَّ سَلَّمَ. فلمَّا أَقْبَلَ عَلينا بوَجْهِ قال: إنه لو حَدَثَ فى الصّلاة شىءٌ لَنَبَّأْتُكُمْ بِهِ، وَلَكِنْ إِنَّمَا أَنَا بَشْرٌ مِثْلُكُمْ، أَنْسى كما تَنْسونَ، فإذا نَسِيتُ فَذَكِّرُونَى، وإِذا شَكَّ أحدُكم فى صَلاتِهِ فليتحرَّ الصّوابَ، فَلْيُمَّ عليهِ ثمَّ ليُسلِّمْ، ثمَّ يَسجُدُ سَجْدَتَينٍ » [ الحديث ٤٠١ - أطرافه فى: ٤٠٤، ١٢٢٦، ٦٦٧١، ٧٢٤٩]. ٣٢ - باب ما جاء فى القِبْلةِ، وَمَن لا يَرَى الإِعادةَ عَلَى مَن سَها فصلّى إلى غيرِ القبلةِ وقد سلّم النَِّىُّ صلى الله عليه وسلم فى رَكَعَتَى الظُّهرِ وأَقِيلَ عَلَى الناسِ بوجههِ ثمَّ أَتمَّ مَا بَقِىَ ٤٠٢ - حَّثْا عَمرُوُ بنُ عونٍ قال حدَّثَنَا هُشيمٌ عن حُميدٍ عن أَنَسِ قال: قال عمرُ: (( وافَقتُ ربِّى فى ثلاثٍ: فقلتُ يا رسولَ اللهِ: لوِ اتَّخَذْنا مِن مَقامِ إبراهيمَ مُصَلّى فنزلَتْ ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامٍ إِبْرَاهِيمَ مُصَلِّى﴾، وآيةُ الحِجَابِ، قلتُ يا رسولَ اللهِ: لو أمرتَ نِساءِكَ أَن يَحتجِنَ فإنَّهُ يُكلِّمُهنَّ - (١) قال محمد بن سعد فى الطبقات: يقال: إن النبى صلى الله عليه وسلم صلى ركعتين من الظهر فى مسجده بالمسلمين، ثم أمر أن يتوجه إلى المسجد الحرام، فاستدار إليه، ودار معه المسلمون. ويقال: زار النبى صلى الله عليه وسلم أم بشر بن البراء بن معرور فى بنى سلمة، فصنعت له طعاماً، وحانت الظهر فصلى صلى الله عليه وسلم بأصحابه ركعتين، ثم أمر فاستدار إلى الكعبة واستقبل الميزاب، فمى (( مسجد القبلتين )) . ١٤٩ الحديث ٤٠٣ - ٤٠٦ البَرُّ والفاجِر ، فنزَلَتْ آيَةُ الحِجاب، واجتَمَعَ نِساءُ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم فى الغَيرةِ عليهِ فقلتُ لهنَّ: عَسىُ ربُّه إِنْ طلَّقَكُنَّ أَنْ يُبَدِّلَهُ أَزواجًا خيرًا مِنكنَّ، فنزَلَتْ هُذهِ الآية)). [ الحديث ٤٠٢ - أطرافه فى: ٤٤٨٣، ٤٧٩٠ ، ٤٩١٦]. حدّثْ ابنُ أَبِى مَريمَ قال أخبرَنا يحيى بنُ أَيُّوبَ قال حدَّثنى حُميدٌ قال سمعتُ أَنْسًا بهذا . ٤٠٣ - جّثْا عبدُ اللهِ بنُ يوسُفَ قال أَخبرَنا مالكُ بنُ أَنسِ عن عبدِ اللهِ بنِ دِينارٍ عن عبدِ اللهِ بنِ عمرَ قال: (( بَيْنا الناسُ بقُباءِ (١) فى صلاةِ الصبحِ إِذ جاءَهُمْ آتٍ فقال: إِنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قد أُنزِلَ عليهِ اللَّيلةَ قُرآنٌ، وقد أُمِرَ أَن يَستقبِلَ الكعبةَ، فاستقبلوها . وكانت وُجُوهُهِمْ إِلى الشَّامِ فاستَداروا إلى الكعبةِ)). [ الحديث ٤٠٣ - أطرافه فى: ٤٤٨٨، ٤٤٩٠، ٤٤٩١، ٤٤٩٣، ٤٤٩٤، ٧٢٥١]. ٤٠٤ - مّشْا مُدَّدُ قال حدَّثَنا يَحِى عن شُعبةَ عنِ الحكمِ عن إبراهيمَ عن عَلقمةَ عن عبدِ اللهِ قال: ((صلَّى النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم الظُّهرَ خمسًا، فقالوا: أَزِيدَ فى الصّلاةِ ؟ قال: وما ذاك؟ قالوا : صَلَّيت خمسًا، فَثَنِى رِجِلَيْهِ وسَجدَ سَجْدتَينٍ )). ٣٣ - باب حَكِّ الْبُزاقِ باليدِ منَ المسجدِ (٢) ٤٠٥ - حّشْا قُتِيبةٌ قال حدَّثَنا إسماعيلُ بنُ جَعفرٍ عن حُميدٍ عن أَنِسِ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم رأَى نُخامَةٌ فى القِيلةِ (٣) فشقَّ ذُلكَ عليهِ حتَّى رُؤِىَ فى وجههِ (٤)، فقامَ فحكَّهُ بيدهِ فقال : ((إِنَّ أَحدَكم إِذا قامَ فى صَلاتِهِ فإِنهُ يُناجى ربَّهُ - أَو إِنَّ ربَّهُ بَينهُ وبينَ القِبلةِ - فلا يَبزُقَنَّ أَحدُكمْ قِبَلَ قِبلتهِ، ولكنْ عن يَسارِهِ أَو تحت قدَمَيهِ)) ثمَّ أَخذَ طَرَفَ ردائهِ فبصَقَ فيهِ، ثمَّ رَدَّ بَعضَهُ عَلَى بعضِ فقال ((أَو يَفعلُ هُكذا)). [ انظر رقم ٢٤١ وأطرافه ] ٤٠٦ - صّشْا عبدُ اللهِ بنُ يوسُفَ قال أَخبرَنا مالكٌ عن نافعٍ عن عبدِ الهِ بنِ عُمَرَ أَنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم رأَى بُصاقًا فى جدارِ القِيلةِ فحكَّهُ، ثمَّ أَقبلَ عَلَى الناسِ فقال: ((إِذا كانَ أحدُكمٍ يُصلِى فلا يَبْصُقْ قِبَلَ وَجههِ فَإِنَّ اللهَ قِبَلَ وَجههِ إِذا صَلَّى )). [ الحديث ٤٠٦ - أطرافه فى: ٧٥٣، ١٢١٣، ٦١١١ ]. (١) أى مسجد قباء . (٢) أى سواء كان بآلة أم لا . (٣) قيل النخامة - بالميم - ما يخرج من الرأس. والنخاعة - بالعين - ما يخرج من الصدر. وقوله ((فى القبلة)): أى فى جدار القبلة. (٤) للنسائى ((فغضب حتى احمر وجهه)). ١٥٠ الجامع الصحيح ٤٠٧ - حّشْا عبدُ اللهِ بنُ يوسُفَ قال أخبرنا مالكٌ عن هِشَامِ بنِ عُروةَ عِن أَبيهِ عن عائشة أُمُّ المؤمنينَ أَن رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم رأى فى جِذارِ القِبلةٍ مُخاطً - أَو بُصاقًا أَو نُخامَةٌ .- فحکه . ٣٤ - باب حَكِّ المُخاطِ بالْحَصِى مِنَ المسجدِ وقال ابنُ عبَّاسِ: إِنْ وَطِئْتَ عَلَى قَذَرٍ رَطْبٍ فَاغْسِلْهُ ، وإِنْ كانَ بابِسًا فلا ٤٠٨ و٤٠٩ - حّشْا موسى بن إسماعيلَ قال أَخبرَنَا إِبراهيمُ بنُ سَعدٍ أَخبرَنا ابنُ شِهَابٍ عن حُميدٍ بنِ عبدِ الرَّحمُنِ أَنَّ أَبا هُريْرَةَ وَأَبا سَعيد حدَّثَاهُ أَن رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم رأَىْ نُخامةً فى: جِدارِ المسجدِ فتَناوَلَ حَصاةً فِحَكَّها فقال: ((إِذا تَنخَّمَ أَحَدُكم فلا يَتنثَّمِنَّ قِيَلَ وَجههِ ولا عن يَمِينِهِ، ولْيَبْصُقْ عن يَسَارِهِ أَو تختَ قدِمِهِ البُسْرَى)) [ الحديث ٤٠٨ - طرفاه فى: ٤١٠، ٤١٦ ]. [ الحديث ٤٠٩ - طرفاه فى : ٥:٤١١ ٤١٤ ]. ٣٥ - باب لا يبصُقُ عَنْ يَمِينِهِ فى الصَّلاةِ (١) ٤١٠ و ٤١١ - حدّثْا يَحِىُ بنُ بُكَيرٍ قال حدَّثَنا اللَّيْثُ عن عُقَيلِ عنِ ابنِ شِهَابٍ عن حُميدٍ ابنِ عبدِ الرَّحمنِ أَنَّ أَبا هُريرة وأَبا سَعيدٍ أَخبراهُ أَنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم رأَى نُخامةً فى حائطِ المسجدِ ، فتناول رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم حَصاةً فحَتَّها ثمَّ قال: ((إذا تَنخِّمَ أَحدُكَم فلا يَتْنثَّمْ قِبَلَ وَجهِهِ ولا عن يَمِينِهِ ، ولْيَبْصُقْ عنِ يَسَارِهِ أَو تحتَ قَدِمهِ الْيُسِرَى )» ٤١٢ - صّشْا حَصُ بنُ عُمرَ قال حدَّثَنَا شُعبةُ قال أَخبرَنِى قَتَادةُ قالِ سَمِعْتُ أَنْسًا قال. قالَ النَِّىُّ صلى الله عليه وسلم: (( لا يَتَفِلِنَّ أَحدُكمٍ بينَ يدَيهِ ولا عن يمينهِ ، وَلكنْ عن يَسارِهِ أَو تحت رِجله )). ٣٦ - باب لِيَبْزُقْ عن يَسَارِهِ أَو تَحْتَ قَدَمِهِ اليُسرى ٤١٣ - حرّشْ آدمُ قال حدَّثَنَا شُعبةُ قال حدَّثَنا قتادةُ قال سمعتُ أَنّسَ بنّ مالك قال: قالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم: (( إِنَّ المُؤْمِنَ إِذا كان فى الصَّلاةِ فإنَّما يُناجِى رَبَّهُ، فلا يَبْزُقَنَّ بِينَ بدَيهِ ولا عن يَمينهِ ، ولكنْ عِن يَسَارِهِ أَو تحت قَدَمِهِ )). (١) جزم النووى بالمنع من ذلك فى كل حالة: داخل الصلاة أو خارجها، فى المسجد أم غيره. وعن معاذ بن جبل: ما بصقت عن يمينى منذ أسلمت .. ١٥١ الحديث ٤١٤ - ٤١٨ ٤١٤ - مَّثنا علىَّ قال حدّثَنَا سُفيانُ حدِّثنا الزُّهْرِىُّ عن حُمَيدِ بنِ عبدِ الرّحمَنِ عن أبى سعيدِ ((أَنَّ النَِّيَّ صلى الله عليه وسلم أَبْصَر نُخامةً فى قِبلةِ المَسجدِ فحكّها بحَصاةٍ، ثمَّ نَهىُ أَنْ يَبْزُقَ الرّجُلُ بينَ يدَيهِ أَو عن يمينهِ، وَلكنْ عن يَسارِهِ أَو تحتَ قَدَمِهِ اليُسرَى)). وعنِ الزهرىِّ سَمِعَ حُميدًا عن أبي سَعيد ... نحوه . ٣٧ - باب كَفَّارةِ البُزاقِ فى المسجدِ ٤١٥ - صّشْا آدمُ قال حدَّثَنَا شُعبةُ قال حدَّثَنا قتادةُ قال سمعتُ أَنَسَ بنَ مالك قال : قال النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم : البُزاقُ فى المَسجدِ خَطِيئَةٌ، وكَفَّارِتُها دَفْنُها )). ٣٨ - باب دَفنِ النُّخامةِ فى المسجدِ ٤١٦ - حدّثنْا إِسحاقُ بنُ نَصرِ قال حدَّثَنا عبدُ الرزّاقِ عن مَعْمٍ عن هَمَّامٍ سَمعَ أَبَا هُريرَةً عنِ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم قال: (( إِذا قامَ أَحَدُكم إلى الصّلاةِ فلا يَبصُقْ أَمامَهُ، فإِنَّما يُناجى ◌ّ اللهَ ما دامَ فى مُصلَّاهُ، ولا عن يَمينِهِ فإنَّ عن بَعينهِ مَلَكًا. وَلْيَبصُقْ عنِ يَسارِهِ أَو تحتَ قدَمِهِ فِيَدْفنُها )) . ٣٩ - باب إذا بَدَرَهُ البُزاقُ فَلْيَأْخُذْ بطَرَفٍ ثَوبِهِ ٤١٧ - مّشْا مالكُ بنُ إسماعيل قال حدَّثَنا زُهَيرٌ قال حدَّثَنا حُميدٌ عن أَنَّسٍ أَنَّ النَِّيَّ صلى الله عليه وسلم رأَى نُخامةً فى القِيلةِ فحَّها بِيَدِهِ، ورُؤَىَ منهُ كراهيةٌ - أَو رُؤى كراهِيتُهُ لذلك وشِدَّتَهُ عليهِ - وقال: ((إِنَّ أَحدَكم إذا قامَ فى صلاتهِ فإنَّمَا يُناجى ربَّه - أَو رَبِّه بينَهُ وبينَ قبلتِه - فلا يَبْزُقَنَّ فى قبلتهِ ولكنْ عن يَسارِهِ أَو تحتَ قَدَمِهِ)). ثمّ أَخَذَ طَرَفَ رِدائِهِ فَبَزَق فيهِ وردًّ بعضهُ على بعض ، قال ((أَو يَفعلُ هكذا (١)). ٤٠ - باب عِظةِ الإِمام الناسَ فى إتمامِ الصلاةِ وَذِكرِ القِيلةٍ (٢) ٤١٨ - صّشْا عبدُ اللهِ بنُ يوسُفَ قال أخبرنا مالكٌ عن أبى الزِّناد عنِ الأُعرجِ عن أبى هريرَة (١) قال الحافظ: فى هذه الأحاديث من الفوائد الندب إلى إزالة ما يستقذر أو يتنزه عنه من المسجد ، وتفقد الإمام أحوال المساجد، وتعظيمها وصيانتها. والحث على الاستكثار من الحسنات وإن كان صاحبها ملياً، لكونه صلى الله عليه وسلم باشر الحك بنفسه ، وهو دال على عظم تواضعه ، زاده الله تشريفاً وتعظيما. (٢) أى : ليقوموا بإتمام الصلاة، أو عظتهم بسبب ترك إقامة الصلاة. ١٥٢ الجامع الصحيح أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قال: ((هَلْ تَرَونَ قِبلتى هاهنا؟ فواللهِ ما يَخفى علىَّ خُشوعُكم ولا رُكوعُكم، إنِّى لأَراكم مِنْ وراءِ ظَهرى (١))) .. [ الحديث ٤١٨ طرقه فى : ٩٤١ ] ٤١٩ - حدّثْا يَحِى بِنُ صَالحٍ قال حدَّثَنَا فُلَيحُ بِنُ سُليمانَ عن هِلالِ بنِ علىٍّ عَنِ أَنَِّ بنِ مالك قال: ((صلَّى لنا النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم صلاةً، ثمَّ رَقِى المِنبَرَ فقال فى الصّلاةِ وفى الرُّكوع: ( إِنِّى لأَراكمْ مِنْ وَرائى كما أراكم (٢) )) . [ الحديث ٤١٩ - طرفاه قى: ٧٤٢ ٦٦٤٤٧]. ٤١ - بأس هل يُقالُ مَسجدُ بنى فُلانٍ ٤٢٠ - صّشْا عبدُ اللهِ بنُ يُوسُفَ قال أخبرنا مالكٌ عن نافعٍ عن عبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ أَنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم سابَق بينَ الخَيْلِ التى أُضْمِرَتْ مِنَ الحَفياءِ (٣)، وَأَمَدُها ثَنِيَّةُ الوَدَاعِ. وسابَقَ بينَ الخَيلِ الَّتِى لم تُضمَّرْ مِنْ الثِنِيَّةِ إِلَى مسجدٍ بنى زُرَبِقٍ ، وَأَنَّ عبدَ اللهِ ينَ عُمَرَ كانَ فيمَنِ سابَقَ بها . [ الحديث ٤٢٠ - أطرافه فى: ٢٨٦٨، ٢٨٦٩، ٢٨٧٠ ، ٧٣٣٦]. ٤٢ - باب القِسمةِ (٤) وتعليق القِنْوِ فى المسجدِ (٥). قال أبو عبدِ اللهِ : القِنُوُ: العِذْقُ (٦)، والإِثنانِ قِنوانٍ، والجماعةُ أيضًا قِنوانٌ. مِثلُ صِنْووَصِنْوانٍ . ٤٢١ - وقال إبراهيمُ عن عبدِ العزيزِ بنِ صُهيبٍ عن أَنَسِ رضىَ اللهُ عنه قال: أُتِىَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم بمالٍ مِنَ الْبَحْرَينِ فقال: انْثُرُوهُ فى المسجدِ، وكان أكثرَ مالٍ أُنِىَ بِهِ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فخرَجَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إلى الصلاةِ ولم يَلتَفِتْ إِليهِ (٧)، فلمّا قَضى الصّلاةَ جاءَ فجلسَ إِليهِ، فما كان يَرَى أَحِدًا إِلَّا أَعطاهُ. إذ جاءَه العبّاسُ فقال: يا رسولَ اللهِ أَعْطِى، (١) استفهام إنكارى، أى إنكم تظنون أنى لا أرى فعلكم لأن وجهى إلى قبلى هذه. فبين لهم أن رؤيته لا تختص بجهة واحدة. وهى كرامة من اللّه له صلى الله عليه وسلم خاصة به. (٣) الحفياء : موضع قرب المدينة . (٢) يعنى من أمامى .. (٤) أى : باب جواز القسمة فى المسجد ، والمراد بالقسمة توزيع الصدقات وصنوف الخير. (٥) القنو من النخل، كعنقود العنب من الكرم. وتعليق القنو فى المسجد ليأخذ منه المحتاجين منه. وفى حديث ثابت فى الدلائل: « أن النبى صلى الله عليه وسلم أمر من كل حائط : - أى بستان - بقنو يعلق فى المسجد)) يعنى للمساكين. وفى رواية ((وكان عليها معاذ ابن جبل » أى على حفظها ، أو على قسمتها . (٦) العذق: العرجون، أى القنو بما فيه من الشماريخ . (٧) إلقاء هذا المال فى المسجد، وعدم التفاته صلى اللّه عليه وسلم إليه، وما يأتى أنه صلى الله عليه وسلم وزعه، وما قام وثم منه درهم ، كل ذلك مثال عملى لسموهذه الرسالة المحمدية، وأنها رسالة الخير المحض والحق الخالص، وأن أموال الدنيا لا تساوى فى نظر المبعوث بهذه الرسالة الإلهية جناح بعوضة. ١٥٣ الحديث ٤٢٢ - ٤٢٤ فإِنِّى فادَيتُ نَفْسِى وفاديْت عَقِيلا . فقالَ له رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : خُذْ . فحثا فى ثَوبهِ ، ثمَّ ذَهبَ يُقِلُّهُ فلم يَستطِعْ ، فقال: يا رسولَ اللهِ اؤْمُرْ بَعضَّهم يَرَفَتْهُ إِلىَّ. قال: لا. قال: فارفَتْهُ أَنتَ عَلىّ. قال: لا. فنثَرَ منهُ، ثمَّ ذَهَبَ يُقِلُّهُ فقال: يا رسولَ اللهِ اْمُرْ بَعضهم يَرْفَتْهُ علىَّ. قال: لا . قال: فارقَتْهُ أَنت عَلىَّ. قال: لا. فنَثَرَ مِنْهُ. ثمَّ احْتَمَلَهُ فَأَلْقَاهُ على كاهِلِهِ، ثمَّ انْطَلَق (١)، فما زالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُتْبِعُهُ بَصَرَهُ - حَتَّىُ خَفِى عَلَيْنا - عَجَبًا مِن حِرْصهِ (٢). فما قام. رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وثَّمَّ مِنها دِرْهِمٌ . [ الحديث ٤٢١ - طرفاء قى: ٢٠٤٩، ٢١٦٥]. ٤٣ - باب من دَعا لِطَعامٍ فى المسجدِ، ومَن أَجابَ منه (٣). ٤٢٢ - حدّثْا عبدُ اللهِ بنُ يوسُفَ أَخبرَنا مالكٌ عن إسحاقَ بنِ عبدِ اللهِ سمعَ أَنَسًا قال: (( وجدتُ النَّىَّ صلى الله عليه وسلم فى المسجدِ معه ناس، فقمتُ، فقالَ لى: آرْسَلَكَ أَبو طلحةً ؟ قلتُ : نعم. فقال : لِطعامٍ ؟ قلتُ : نعم. فقال لمن معه: قوموا(٤). فانطَلَقَ وانطَلَفْتُ بينَ أَيدِيهم)). [ الحديث ٤٢٢ - أطرافه فى: ٣٥٧٨ ، ٥٣٨١ ، ٥٤٥٠، ٦٦٨٨]. ٤٤ - باب القَضاء واللِّعانِ فى المسجدِ بينَ الرِّجالِ والنساءِ ٤٢٣ - حّشْا يَحِى قال أَخبرَنا عبدُ الرزّاقِ قال أخبرنا ابنُ جُرَيجٍ قال أُخبرَنى ابنُ شِهابٍ عن سَهلِ بنِ سَعدٍ (( أَنَّ رَجُلًا قال: يا رسولَ اللهِ أَرأيتَ رجُلًا وَجَدَ مع امرأتهِ رجُلا أَيَقْتُلُهُ ؟ فَتَلاعَنا فى المسجدِ وأَنا شاهِدٌ )). [ الحديث ٤٢٣ - أطرافه فى : ٤٧٤٥، ٤٧٤٦ ، ٥٢٥٩ ، ٥٣٠٨ ، ٥٣٠٩ ، ٦٨٥٤، ٤٧١٦٥ ٧١٦٦، ٧٣٠٤ ] ٤٥ - باب إذا دخل بيتًا يُصلِّى حيثُ شاء، أو حيثُ أُمِرَ، ولا يَتجسِّسُ ٤٢٤ - حّشْا عبدُ اللهِ بنُ مَسْلمةً قال حدَّثَنا إبراهيمُ بنُ سَعدٍ عن ابنِ شِهابٍ عن محمودٍ ابنِ الرَّبيعِ عن عِثْبانَ بنِ مالكٍ ((أَنَّ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم أَتَاهُ فى مَنزلِهِ فقالَ: أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ (١) أى انطلق العباس بأعظم ما استطاع حمله فى ثوبه من ذلك المال. (٢) لأن الدنيا فى نظر المبعوث من اللّه بهذه الرسالة الإلهية لا تستحق مثل هذا العناء. (٣) أى : من دعا الناس فى المسجد لطعام يتناولونه فى خارجه، وأن الدعوة لذلك مباحة فيه . (٤) فيه جواز استدعاء الكثير إلى الطعام القليل، وأن المدعوإذا علم من الداعى أنه لا يكره أن يحضر معه غيره فلا بأس بإحضاره معه. (م - ٢٠ * ج ١ * الجامع الصحيح) ١٥٤ الجامع الصحيح أُصَلِّى لك مِن بَيتِك؟ قال: فأَشرتُ لَه إِلى مَكانٍ، فكبَّرَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم وَصَفَفْنَا خَلِفَهِ، فصلِّ رَكَعَتَينٍ )). [ الحديث ٤٢٤ - أطرافه فى: ٤٢٥، ٦٦٧، ٦٨٦، ٨٣٨، ٤٨٤٠ ٦٩٣٨،٦٤٢٣،٥٤٠١،٤٠١٠،٤٠٠٩،١١٨٦] ٤٦ - باب المساجدِ فى الْبُيوتِ. وصلَّى الْبَراءُ بنُ عازِبٍ فى مسجدِه فى دارِهِ جَماعةٌ. ٤٢٥ - صّشْا سَعيدُ بنُ عُفَيرٍ قال حدَّثَنَا اللَّيثُ قال حدَّثَنى عُقَيلُ عنِ ابنِ شِهَابٍ قال: أُخبرَنى محمودُ بنُ الرِّبيعِ الأَنصارِىُّ أَنَّ عِتْبان بن مالكٍ وهوَ من أصحابِ رسولِ اللهِ صلى الله عليهِ وسلم ممَّن شَهِدَ بَدَرًا مِنَ الأَنصار أَنَّه أَتىُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسولَ اللهِ قَد أَنكرتُ بَصَرِى وأَنا أُصلِّى لَقَومى؛ فإِذا كانتِ الأَمطارُ سالَ الوادى الذى بينى وبينَهم لم أَسْتَطِعْ أَن آنى مسجدَهُم فأُصلِّ بهم. وودِدْتُ يا رسولَ اللهِ أَنَّكَ تأتينى فتُصلَِّ فى بَيْتِى فَأَتَخَذَّهُ مُصَلَّى. قال فقال له رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: سأَفعلُ إِن شَاءَ اللهُ. قال عِتبانُ: فغدا رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وأَبُو بَكْرٍ حينَ ارَتَفَعَ النهارُ فاستأَذَنَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَأَذِنتُ لِه ، فلم يجلسْ حين دخلَ البيتَ ثَمَّ قال : أَينَ تُحِبُّ أَنْ أُصلَِّ مِن بَينِكَ ؟ قال فأَشرَتُ له إلى ناحيةٍ من البيت، فقامَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فكبَّرَ، فَقمنا فصفَفْنَا فصلَّى رَكعتَين ثمّ سلَّمَ، قَالَ: وحَبَسْناهُ على خزيرة صَنَعْنَاهَا له (١)، قال فثابَ فى البيتِ رِجالٌ مِنْ أَهل الدارِ (٢) ذَوِو عَدَدٍ فاجتمعوا، فقال قائلٌ منهم : أَينَ مَالكُ بنُ الدُّخَيْشِنِ - أَو ابنُ الدُّخْثُنِ - ؟ فقال بعضهم: ذاكَ مُنافِقٌ لا يحبُّ اللهَ ورسولَه. فقالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: لا تَقُلْ ذلكَ، أَلَا تَراهُ قد قال لا إله إِلَّ اللهُ يُرِيدُ بذلكَ وَجهَ الله ؟ قال: اللهُ ورسولُه أَعلم ، قال: فَإِنَّا نَرِى وَجَهَهُ ونَصيحتَه إلى المنافِقين. قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: فإنَّ اللهَ قَد حرَّمَ على النارِ من قالَ ((لَا إِلهَ إِلَّ اللهُ) يَبتغى بذلكَ وجهَ الله. قال ابنُ شِهاب: ثمَّ سَأَلْتُ الْحُصَيْنَ بنَ محمّد الأَنصارِىّ - وهوَ أَحدُ بنى سالمٍ وهوَ مِن سَراتِهم - عن حديثِ محمودٍ ابنِ الرَّبيعِ ، فصدَّقَهُ بِذَلكَ . ٤٧ - باب التَّيمُّنُ (٣) فى دخول المسجدِ وغيرِه وكان ابنُ عمَّ يَبدأُ بِرِجَلِ اليُمنى ، فإذا خَرِجَ بدأُ بِرِجِلِهِ الْيُسْرَى : ٤٢٦ - حدّثْا سُليمان بنُ حَربٍ قال حدَّثَنَا شُعبةُ عنِ الأَشعثِ بنِ سُليمٍ عن أبيهِ عن مَسْروقٍ (١) حبسناه: أى أمسكناه عن الخروج. والخزيرة: لحم يقطع صغاراً ويصب عليه ماء كثير، فإذا نضج ذر عليه الدقيق .. (٢) أى من أهل الحى المجاورين لعتبان . وهم بنو سالم الذين كان عتبأن يصلى لهم فى مسجدهم ثم فى مسجد منزله. (٣) أى : الابتداء باليمين. : ١٥٥ الحديث ٤٢٧ - ٤٢٨ عن عائشةَ قالتْ: ((كانَ النَِّىُّ صلى الله عليه وسلم يُحبُّ النَّيمِّنَ ما استطاعَ فى شأنِهِ كله: فى ظُهورِهِ ، وَتَرَجُلِهِ وَتَنْعُلِهِ » . ٤٨ - باب هلْ تُنْبَشُ قُبورُ مُشرِ كى الجاهليّةِ (١)، ويُتَّخَذُ مَكانُها مَساجِدَ ؟ لقولِ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم: ((لعنَ اللهُ اليهودَ اتَّخَذُوا قُبورَ أَنبيائِهِم مَساجدَ (٢)، وما يُكرَهُ مِن الصَّلاةِ فى القبور (٣)، ورأَى عُمرُ أَنسَ بن مالكٍ يُصلِّى عندَ قبرٍ فقال: القبرَ القبرَ. ولم يَأْمُرُّهُ بالإِعادةِ . ٤٢٧ - حدّثْا محمدُ بنُ المُثَنَّى قال حدَّثَنا يَحى عن هِشامٍ قال : أَخبرَلَى أَبى عن عائشةَ أَنَّ أُمَّ حَبيبةَ وَأُمَّ سَلمةَ ذَكَرتا كنيسةً رأينها بالحَبَشةِ فيها تصاويرُ فذكرتًا للنَِّىُّ صلى الله عليه وسلم فقال: ((إِنَّ أُولئكِ إِذا كان فيهمُ الرَّجُلُ الصّالحُ فماتَ بَنَوا على قَبرِهِ مسجِدًا وصوَّروا فيه تلك الصُّوَرَ(٤)، فأُولَئُكِ شِرارُ الخَلقِ عندَ اللهِ يومَ القِيامَةِ)). [ الحديث ٤٢٧ - أطرافه فى: ٤٣٤، ١٣٤١، ٣٨٧٣ ]. ٤٢٨ - حدّشْا مُسدّدٌ قال حدَّثَنا عبدُ الوارِثِ عن أَبِى التَّيَّاحِ عن أَنَسِ قال: ((قَدِمَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم المدينةَ فنَزلَ أَعلى المدينةِ فى حَىِّ يُقالُ لهم بنو عمرو بنِ عَوْفٍ ، فَأَقَامَ النَِّىّ صلى الله عليه وسلم فيهم أَربعَ عَشْرَةَ لَيلةً، ثمَّ أرسلَ إلى بَنى النجَّارِ فجائُوا مُتَقَلِّدِى السُّيوفِ، كأَنِّى أَنْظُرُ إِلى النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم على راحِلتِه وأبو بكر رِذْفُه(٥) ومَلأُّ بَنى النجَّارِ حَولَه، حتَّى أَلْقَى بفِناء أَبى أَيُّوبَ، وكان يُحبُّ أَن يُصَلى حيثُ أَدرَكَتْهُ الصلاةُ وَيُصلِى فى مَرابضِ الغَمْرِ، وَأَنَّهُ أَمَرَ ببناء المسجدِ ، فَأَرسَلَ إِلى مَلَأٍ مِن بنى النجَّرِ فقالَ: يا بنى النجَّار ثامِنونى بحائِطِكم (٦) هُذا. قالوا: لا واللهِ (١) أى: دون غيرها من قبور الأنبياء وأتباعهم لأنها محترمة، وقبور المشركين لا حرمة لها . (٢) قال الحافظ : وجه التعليل أن الوعيد على ذلك يتناول من اتخذ قبورهم مساجد تعظيما ومغالاة، كما صنع أهل الجاهلية - أى وكما هو واقع الآن بمقياس واسع فى القبور المنسوبة إلى آل البيت فى العراق وما وراءها - وجرهم ذلك إلى عبادتهم. ٠ . (٣) قال الحافظ : يتناول ما إذا وقعت الصلاة على القبر، أو إلى القبر، أو بين القبرين. (٤) قال الحافظ: وإنما فعل ذلك أوائلهم ليتأنسوا برؤية تلك الصور، ويذكروا أحوالهم الصالحة فيجتهدوا كاجتهادهم. ثم خلف من بعدهم خلون جهلوا مرادهم ، ووسوس لهم الشيطان أن أسلافهم كانوا يعبدون هذه الصور ويعظمونها ، فعبدوها فحذر النبى صلى اللّه عليه وسلم عن مثل ذلك سداً للذريعة المؤدية إلى ذلك. قلنا : ومن هنا نشأت الوثنية ، ومن هنا تحولت الديانات الصالحة إلى ديانات وثنية ، فصبغت رسالات الله بغير الصبغة التى اختارها الله لها. ولذلك وصف النبى صلى الله عليه وسلم الذين فعلوا ذلك بأنهم « شرار الخلق عند الله يوم القيامة)). (٥) كانت الصدّيق الأعظم ناقة خاصة به فى رحلة الهجرة من مكة إلى المدينة، وإنما أراد النبى صلى الله عليه وسلم أن يكون أبو بكر رديفه عند دخوله على أخواله بنى النجار فى المدينة تشريفاً له وتنويهاً بقدره . (٦) اختار الأرض الفضاء المملوكة أبى النجار ليقيم عليها المسجد النبوى، وسألهم عن ثمنها. ١٥٦ الجامع الصحيح لا نطلُبُ ثِمَنَهُ إِلَّا إِلى اللهِ(١). فقالَ أَنَسُ: فكانَ فيهِ ما أَقول لكم: قُبُورُ المشرِكِينَ، وفيه خَرِبٌ ، وفيهٍ نَخلُ . فَأَمَرَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم بقُبُورِ المشرِكينَ فَنُبِشَتْ، ثمّ بالخَرِبِ فِسُوِيَتْ ، وبالنخلِ فقُطِعَ. فصَفُوا النخلَ قِبلةَ المسجدِ، وَجَعَلُوا عِضَادَتَيْهِ الْحِجارَةَ، وجَعلواَ يَنْقُلُونَ الصَّخْرَ وَهُمْ يَرْتَجِزُونَ ، والنَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم معهم وهو يقول : اللَّهِمَّ لَا خَيَرَ إِلَّا خِيرُ الْآخِرِهْ. فاغفِرْ لِلأَنْصَارِ والمُهَاجِرَةْ ٤٩ - باب الصّلاةِ فى مَرَابِضِ الغَنَمْ(٢) ٤٢٩ - حّشْا سُليمانُ بنُ جَرِبٍ قال حدِّثَنا شُعبةُ عن أَبِى التّيَّحِ عن أَنَس قال: (( كانَ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم يُصلِّى فى مَرابِضِ الغَنمِ)) ثمَّ سَمعتُه بَعْدُ يَقول: ((كان يُصَلّى فى مَرابضٍ الغم قبلَ أَن يُبنى المسجدُ )) . ٥٠ - باب الصّلاةِ فى مَواضعِ الإِبل ٤٣٠ - مّشْا صدَقَةُ بنُ الفَضلِ قال أَخبرَنَا سُليمانُ بنُ حَيَّانَ قال حدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ عن نافعٍ قال: رأيتُ ابنَ عُمرَ يُصلِّى إِلى بعيرِهِ وقال: رأيتُ النَِّيَّ صلى الله عليه وسلم يفعلُه. [ الحديث ٤٣٠ - طرفه فى : ٥٠٧ ] . ٥١ - باب مَنَ صلَّى وقُدَّمَهُ تَنُّورُ (٣) أَو نارٌ أَو شىءٍ مما يُعبَدُ(٤) فَأَرادَ بهِ اللهَ. وقال الزُّهرىُّ: أَخبرَنى أَنَسُ قال: قال النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم ((عُرِضَتْ عِلِىّ النارُ وأَنا أُصلِّ)). ٤٣١ - حدّثنا عبدُ اللهِ بنُ مَسْلِمَةَ عن مالكٍ عن زيدٍ بنٍ أَسْلِمَ عن عطاءِ بنِ يَسارٍ عن عبدِ اللهِ ابن عبَّاسِ قال: انخسَفَتِ الشَّمسُ، فصلَّى رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ثمّ قال: «أُرِيتُ النارَ فلم أَرَ مَنظَرًا كاليومِ قطُّ أَفْظَعَ )) (١) أرادوا أن تكون أرض المسجد هدية منهم إلى الله، وقربة خالدة إلى دعوة الإسلام. وقد ذكر مؤلفو السيرة المحمدية. أن النبى صلى الله عليه وسلم أصر على أداء ثمن الأرض لأصحابها. (٢) مرابض الغنم: الأماكن التى تأوى إليها . (٣) التنور: حفيرة فى داخل الأرض أو على وجهها، توقد فيه النار الخبز وغيره. وأشار به إلى ما ورد عن ابن سيرين أنه كره الصلاة إلى التنور وقال : هو بيت نار . أخرجه ابن أبى شيبة . (٤) وتدخل فى ذلك الشمس - مثلا - والأصنام والتماثيل، فلا يجوز أن يكون شىء منها بين المصلى والقبلة. ١٥٧ الحديث ٤٣٢ - ٤٣٦ ٥٢ - باب كراهيةِ الصّلاةِ فى المقابر ٤٣٢ - صّثنا مسدَّدٌ قال حدَّثَنا يَحِى عن عُبيدِ اللهِ قال: أَخبرَنى نافعٌ عنِ ابنِ عُمَرَ عنٍ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قال: ((اجعلوا فى بُيُوتِكم مِن صَلاتِكم، ولا تَّخذوها قُبُورًا)). [ الحديث ٤٣٢ - طرفه فى : ١١٨٧ ]. ٥٣ - باب الصّلاةِ فى مَوَاضِعِ الخَسْفِ والعَذاب ويُذْكَرُ أَنَّ عَلَّا رضى الله عنه كَرِهَ الصَّلَاةَ بخسْفٍ بابلَ ٤٣٣ - حّشْا إِسماعيلُ بنُ عبدِ اللهِ قال حدَّثَنى مالكٌ عن عبدِ اللهِ بنِ دِينارٍ عن عبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ رضىَ اللهُ عنهما أَنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قال: ((لَا تَدخُلُوا على هؤلاء المعذّبين، إِلَّا أَن تكونوا باكينَ ، فإِنْ لم تكونوا باكينَ فلا تَدخُلوا عليهم لا يُصيبُكم ما أصابَهُم» . [ الحديث ٤٣٣ - أطرافه فى: ٣٣٨٠، ٣٣٨١، ٤٤١٩، ٤٤٢٠، ٤٧٠٢]. ٥٤ - باب الصَّلاةِ فى الْبيعةِ وقال عُمرُ رضى اللهُ عنه : إنا لا ندخُلُ كنائسَكم من أجل التماثيلِ التى فيها الصَّوَرُ وكان ابنُ عبَّاسِ يُصلّى فى البيعةِ إِلَّا بيعةً فيها تماثيلُ ٤٣٤ - حدّشْا محمد قال أَخبرَنا عَبدةُ عن هِشامِ بنِ عُروةَ عن أبيهِ عن عائشةَ أَنَّ أُمَّ سَلمَةَ ذَكرَتْ لِرَسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَنيسةً رأَتْها بأَرضِ الْحَبَشَةِ يُقَالُ لها مارِيةُ، فذَكَرَتْ لهُ ما رأَتْ فيها منَ الصُّوَرِ، فقالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ((أُولَئِكَ قومَ إِذَا ماتَ فيهمُ العبدُ الصّالِحُ - أَو الرّجُلُ الصّالِحُ - بَنَوا عَلَى قَبْرِهِ مَسجدًا، وصَوَّروا فيه تلكَ الصُّورَ، أُولئكِ شِرارٌ الخلْقِ عندَ اللهِ)). [ انظر الحديث ٤٢٧ وأطرافه ] ٥٥ - باب ٤٣٥، ٤٣٦ - حّشْ أَبو اليَمانِ قال أَخبرَنا شُعَيبُ عنِ الزُّهرىِّ أَخبرَنى عُبيدُ اللهِ بنُ عبدِ اللهِ ابنِ عُتْبةَ أَنَّ عائشةَ وعبدَ اللهِ بنَ عَّاسِ قالا: لمَّا نَزَلَ برسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم طَفِقَ يَطَرَحُ (١) أى بعض صلائكم، والمراد بالنوافل لحديث مسلم عن جابر مرفوعاً ((إذا قضى أحدكم الصلاة فى مسجده فليجعل لبيته نصيباً من صلاته )» ويحتمل أن يكون ذلك للقدوة فى أهل البيت من أولاد ونسوة . (٢) قال الحافظ : ظاهره النهى عن الدفن فى البيوت مطلقاً . (٣) البيعة: صومعة الراهب، والكنيسة . ويدخل فى حكمها بيت المدراس، وبهت الصم وبهت النار . ١٥٨ الجامع الصحيح خَميصةً لهُ على وَجههِ (١)، فإذا اغْتُمَّ بها كشفَها عن وجههِ فقال - وهوَ كذلكَ -: (( لَعنةُ اللهِ على اليَهودِ والنَّصارىُ اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنبِيائِهِم مَساجدَ » يُحَذِّرُ مَا صَنَعُوا . [ الحديث ٤٣٥ - أطرافه فى: ١٣٣٠°، ١٣٩٠، ٣٤٥٣، ٤٤٤١، ٤٤٤٣، ٥٨١٥ ]. [ الحديث ٤٣٦ - أطرافه فى: ٣٤٥٤ ، ٤٤٤٤، ٥٨١٦]. ٤٣٧ - صّشْا عبدُ اللهِ بنُ مَسْلِمَةً عن مالك عنِ ابنِ شِهابٍ عن سَعِيدٍ بَنِ المُسْيِبِ عن أَبِى هُريرَةَ أَنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قال: ((قاتَلَ اللهُ الْيَهودَ اتَّخَذُوا قُبورَّ أَنبيائِهم مساجد )). ٥٦ - باب قولِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم ((جُعِلَتْ لِيَ الأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا)) ٤٣٨ - مَّشْا مُحَمَّدُ بنُ سِنَانِ قال حدَّثْنَا هُشَمٌ قال حدَّثَنَا سَيَّارٌ - هوَ أَبو الحكَمِ - قال حدَّثَنَا يَزِيدُ الفَقيرُ قال حدَّثَنَا جابرُ بنُ عبدِ اللهِ قال: قالَ رسولُ اللهِ: ((أُعطِيتُ خَمِسًا لم يُعطَهُنَّ أَحَدٌ مِنَ الأَنبِياءِ قبلى: نُصِرتُ بالرُّعبِ مَبيرةَ شَهرٍ ، وَجُعِلَتْ لِيَ الأَرْضُ مَسجدًا وَظَهورًا، وَأَيُّمَا رَجُلٍ مِن أُمَّتِى أَدرَكَنْهُ الصَّلاةُ فِلْيُصلِّ ، وَأُحِلَّتْ لىَ الغَنائمُ، وكان النَّبِىُّ يُبعَثُ إِلى قَوْمِهِ خاصَّةً وَبُعِثْتُ إِلى الناسِ كافَّةً ، وَأُعْطِيتُ الشَّفاعةَ)) .[ انظر الحديث ٣٣٥ وطرفيه ] ٥٧ - باب نومِ المرأةِ فى المسجدِ ٤٣٩ - صّشْا عُبَيَدُ بنُ إِسماعيلَ قال حدَّثَنا أَبو أُسامةَ عن هِشامٍ عن أبيهِ عن عائشةَ أَنَّ وَلِيدَةً كانت سوداءٍ لِحَىٌّ منَ العَرَبِ فَأَعْتَقِوها فكانتْ مَعَهم. قالت : فخرجَتْ صَبِيَّةٌ لهم عليها وِشاحٌ أحمرُ مِنْ سُورٍ (٢) . . قالت: فَوَضَعَتْهُ - أَو وَقَعَ منها - فمرَّت به حُدَيَّةٌ(٣) وهوَ مُلْقَى، فَحسِبَتْهُ لحمًا فَخْطِفَتْهُ. قالت: فالتَمسوهُ فلم يَجِدوهُ. قالت فاتَّهمونى به. قالت فطَفِقوا يُفَتِّشونَ حتَّى فتشوا قُبلَها. قالت : واللهِ إِنِّى لقائمةُ معَهم إِذ مَرَّتِ الحُدَيَّةُ فَأَلقَتْهُ ، قالت : فوقَعَ بينهم ، قالت فقلتُ: هُذا الذى اتَّهَمْتمونى به زَعَمتم، وَأَنا مِنْهُ بريئةُ وَهُوَ ذا هو . قالتْ فجاءَتْ إِلى رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَأَّسْلَمِتْ. قالت عائشةُ: فكان لها خِباٌ فى المسجِدِ، أَو حِفْشٌ(٤)، قالت فكانت تأْتَينِى فِتَحدَّثُ عندى. قالت فلا تجلِسُ عندِى مجلسًا إلا قالت : (١) لما نزل : أى الموت. طفق يطرح: جعل يطرح. الخميصة: كساء له أعلام (٢) الوشاح : خيطان من لؤلؤ يخالف بينهما وتتوشح به النساء، ولا يكون وشاحاً حتى يكون منظوماً بلؤلؤ وودع. وقولها ((من سيور)» يدل على أنه كان من جلد . (٣) الحدياة : مصغر جدأة، بوزن عنبة، وهى طائر من الكواسر المأذون بقتلها فى الحل والحرم ، (٤) الحقش: بيت صغير ، مأخوذ من الانحفاش وهو الانضمام . ١٥٩ الحديث ٤٤٠ - ٤٤٢ ويومَ الوِشاحِ من تعاجيبِ ربِّنا (١) أَلا إِنَّه مِن بَلدةِ الكفرِ أَنجانى قالت عائشةُ : فقلت لها ما شأْتُكِ لا تَقعُدِينَ مَعى مَقعَدًا إلَّا قُلتِ هذا ؟ قالت : فحدّثَتْنِى بهذا الحديث (٢) . [ الحديث ٤٣٩ - طرفه فى: ٣٨٣٥ ]. ٥٨ - باب نومِ الرِّجالِ فى المسجدِ وَقال أبو قِلابةً عن أَنَسٍ: قَدِمَ رَهْطٌ مِن عُكْل على النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فكانوا فى الصُّفَّةِ. وقال عبدُ الرّحمُنِ بنُ أَبى بَكْرٍ : كانَ أَصحابُ الصُّفَّةِ الفُقَراءِ (٣). ٤٤٠ - صّشْا مسدِّدٌ قال حدَّثَنَا يَحِى عن عُبَيْدِ اللهِ قال حدَّثَنِى نافعٌ قال أَخبرَنى عبدُ الهِ أَنَّه كان يَنامُ وَهَوَ شابُّ أَعْزَبُ لا أَهلَ له فى مَسجدِ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم .. [ الحديث ٤٤٠ - أطرافه فى: ١١٢١، ١١٥٦، ٣٧٣٨، ٣٧٤٠، ٧٠١٥، ٧٠٢٨، ٧٠٣٠]. ٤٤١ - صّشْ قُتَيْبةُ بنُ سَعيدٍ قال حدَّثَنا عبدُ العَزيزِ بنُ أَبى حازِمٍ عن أَبِى حازِمٍ عن سَهل ابن سَعدٍ قال : جاءَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بيتَ فاطمة فلم يَجِدْ عَلَيًّا فى البيتِ فقال : أَينَ ابنُ عَمِّكِ ؟ قالت : كان بَينِى وَبَينَه شىءٌ فغاضبَنى فخرجَ فلم يَقِلْ عندى. فقالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لإنسانٍ: انظُرْ أَينَ هُوَ؟ فجاءَ فقال: يا رسولَ اللهِ هَوَ فى المسجدِ راقِدٌ. فجاءَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وهوَ مُضْطَجِعٌ قد سَقَطَ رِداؤهُ عن شِقِّهِ وأَصابَهُ تُرابٌ ، فجعلَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَمْسَحُهُ عنه ويقول: قُمْ أَبا تُرابٍ ، قُمْ أَبا تُراب (٤). [ الحديث ٤٤١ - أطرافه فى: ٣٧٠٣، ٦٢٠٤، ٦٢٨٠ ]. ٤٤٢ - حّشْا يوسُفُ بنُ عِيسى قال حدَّثنا ابنُ فُضَيَلٍ عن أبيهِ عن أَبِى حازِمٍ عن أبى هُريرةَ قال : رأيتُ سَبعينَ من أَهل الصُّفَّةِ ما منهم رجُلُ عليهِ رداء ، إما إِزارٌ وإما كِساءُ قد رَبطوا فى أعناقِهم ، فمنها ما يُبلغُ نصفَ الساقَينِ، ومنها ما يَبلُغُ الكَعْبَيَنِ، فَيَجْمعُه بِيَدِهِ كراهِيةً أَن تُرَى عَورَتُه . (١) التعاجيب : الأعاجيب . (٢) فيه : جواز المبيت والمقيل فى المسجد لمن لا مسكن له من المسلمين والمسلمات، إذا أمنت الفتنة والضرر. (٣) الصفة: موضع مظلل فى المسجد النبوى كان يأوى إليه المساكين . (٤) سيأتى فى رقم ٦٢٠٤ أن علياً كان يفرح إذا دعى بأبى تراب . ١٦٠ الجامع الصحيح ٥٩ - باب الصّلاةِ(١) إذا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ وقال كعبُ بنُ مالكِ: كان النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم إذا قَدِمَ مِن سَفَرٍ بَدأَ بالمسجدِ فِصلَّى فيه . ٤٤٣ - حّشْا خلَّدُ بنُ يَحِى قال حدَّثَنا مِسْعَرٌ قال حدَّثَنَا مُحارِبُ بنُ دِثارٍ عن جابر بنٍ عبدِ اللهِ قال : أَتيتُ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم وهوَ فى المسجدِ - قال مِسعرٌ: أُراه قال ضُحِى - فقال : صلِّ رَكعتَينٍ . وكانَ لى عليهِ دَيْنٌ فقضانى وزادَنى. [ الحديث ٤٤٣ - أطرافه فى: ١٨٠١، ٢٠٩٧، ٢٣٠٩، ٢٣٨٥، ٢٣٩٤، ٢٤٠٦ ، ٠٢٤٧٠ ٢٦٠٤،٢٦٠٣، ٢٧١٨، ٢٩٦٧،٢٨٦١ ، ٣٠٨٧، ٠٣٠٨٩ ٠٣٠٩٠ ٤٠٥٢، ٠٥٠٧٩ ٥٠٨٠: ٤٥٢٤٣ ٥٢٤٤، ٥٢٤٥ ، ٠٥٢٤٦ ٥٢٤٧، ٥٣٦٧: ٦٣٨٧ ]. ٦٠ - باب إذا دخَلَ المسجدَ فلْيَركعْ ركعتينِ ٤٤٤ - مّثْا عبدُ اللهِ بنُ يوسفَ قال أخبرنا مالكٌ عن عامرِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ الزُّبَيرِ عن عمرٍو بن سُلَيمِ الزُّرَقِّ عن أَبِى قَتَادَةَ السَّلَميِّ أَنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا دَخَلَ أَحَدُكُمُ المسجدَ فلْيَركِعْ رَكَعَتَينٍ قبلَ أَنْ يَجلِسَ (٢)». [ الحديث ٤٤٤ - طرفه فى : ١١٦٣ ]٠ ٠ ٦١ - باب الحَدَثِ فى المسجدِ ٤٤٥ - صّثْا عبدُ اللهِ بنُ يُوسُفَ قال أَخبرَنا مالكٌ عن أَبِى الزِّنادِ عنِ الأُعرَجِ عن أبى هُريرةَ أَنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قال: (( الملائكةُ تُصلّى عَلَى أَحَدِكم ما دامَ فى مُصلَّهُ الذى صلَّى فيهِ ما لم يُحدِثِ، تقولُ: اللَّهِمَّ اغفِرْ لَهُ، اللَّهُمَّ ارحَمْهُ)). ٦٢ - باب بُنيانِ المسجدِ (٣) وقال أبو سَعيدٍ: كان سَقفُ المسجدِ من جَزِيدِ النَّخلِ. وأَمَرَ عُمرُ بيِناءِ المسجدِ وقال: أَكِنَّ الناسَ منَ المطَرِ، وإِيَّاكَ أَن تُحَمِّرَ أَو تُصَفِّرَ فَتَفْتِنَ الناسَ. وقالَ أَنَسُ يَتباهونَ بِها ثمَّ لَا يَعمُرُونَها إلَّا قليلًا. وقال ابنُ عباسٍ: لَتُزَخْرِفُنَّها كما زَخِرَفَتِ اليهودُ والنَّصارَى. ٤٤٦ - مّشْا علىّ بن عبدِ اللهِ قال حدَّثَنا يَعقوبُ بنُ إبراهيمَ بنِ سَعدٍ قال حدَّثَنِى أَبى عن صالحِ بنِ كَيسانَ قال حدَّثَنا نافعٌ أَنَّ عبدَ اللهِ أَخبرَهُ أَنَّ المسجدَ كان على عهدِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه (٢). وإذا جلس قبل أن يركعهما، جاز له استدراكها . (١) أى : فى المسجد . (٣) أراد بالمسجد المسجد النبوي