Indexed OCR Text
Pages 1-20
التهجد وقيام الليل للحافظ المؤدب أبي بكر عَبْدِاللّه بن محمّد بن عبيد بن أبي الدُّنيا حقّقه وعلق عليه مُسْعَد عَبد الحَميد محمَّ التَّعْدَني مكتبة القرآن للطبع والنشر والتوزيع ٤٠ شارع رشدى - عَابدين - القاهرة تليفون: ٣٩١٨٦٩١ - فاكس ٣٩٢٧٣٢٦ وكلاء التوزيع السعودية ـه مكتبة الماعد الرياض : ت ٤٣٥٣٧٦٨ فاكس ٤٣٥٥٩٤٥ فرع جدة ت ٦٥٣٢٠٨٩ - القصيم - بريدة ت ٣٢٣١٤٣٤ - المدينة المنورة ت ٨٢٤٢٧٧٥ ص . ب : ٥٠٦٤٩ - ١١٥٣٣ الرياض 0 كنوز المعرفة 0 جدة ت: ٦٥١٠٤٢١ فاكس ٦٤٤٢٢٧٣ ص . ب : ٣٠٧٤٦ جدة ٢١٤٨٧ المغرب 0 دار المعرفة ٥ 40 شارع فيكتور هيكو - الدار البيضاء ص . ب : 4150 ت : 300367 - 309520 .■ المكتبة السلفية 12 حى الدفظة - زنقة الإمام القسطلانى - الدار البيضاء ت : 347643 الإمارات حلو الفضيلة 0 دبى - ديرة - ص . ب : ١٥٧٦٥ ت ٦٩٤٩٦٨ فاكس ٦٢١٢٧٦ البحرين دلو الحكمة 0 ص . ب : ٢٣٨٧٥ هاتف ٣٣٦٠٣٢ الجماهيرية العربية الليبية - 0 مدار الفرجانى. 0- ص . ب : 132 هاتف 44873 - 604431 طرابلس : الجماهيرية العربية الليبية . . . . . + جميع الحقوق محفوظة للناشر ٠ بسم الله الرحمن الرحيم بين يدى الكتاب الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين ، محمد صلى الله عليه وآله وسلم تسليمًا كثيرًا . أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، الواحد الأحد ، الفرد الصمد ، لم يلد ولم يولد ، ولم يكن له كفوًا أحدًا . وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله ، النبى الأُمّى، وأصلى عليه صلاةً دائمةً إلى يوم يقوم الناس لرب العالمين . أَمَّا بَعْدُ : فبين أيدينا تأليف جديد للإمام الحافظ المؤدب ابن أبى الدنيا ، يذكّر كعادته بفضائل ديننا الحنيف . فهو فى هذا الكتاب یذكّرنا بقيام الليل وتهجده . يذكرنا بالآية، والحديث، والأثر، والأخبار عن السلف الصالح . ولا يسعنا إلا أن نذكر أيضًا ببعض التفصيل لكى نعرف فضل قيام الليل وتهجده . فأولاً نسرد لكم الترغيب فى قيام الليل من القرآن الكريم : قال تعالى : كانوا قليلاً من الليل ما يهجعون « وبالأسحار هم يستغفرون﴾ [الذاريات: ١٧ - ١٨ ] . فالهجوع فى هذه الآية الكريمة يعنى النوم الليل دون النهار . ومعنى الآية: ((كانوا قليلاً من الليل يهجعون ، أى : ينامون قليلاً من الليل ، ويصلون أكثره )) . وهذا الوصف مدحٌ لهم ، وأثنى عليهم به ، فوصفهم بكثرة العمل ، وسهر الليل، ومكابدته فيما يقربهم منه ، ويرضيه عنهم أولى وأشبه ممن وصفهم من قلة العمل ، وكثرة النوم . وقال تعالى: ﴿والذين يبيتون لربهم سُجّدًا وقيامًا﴾ [الفرقان: ٦٤ ]. والآية الكريمة وصف حال أهل الليل ، فقد وصفهم بإحياء الليل ساجدين وقائمين ، ثم عقبه بذكر دعوتهم هذه إيذانًا بأنهم مع اجتهادهم خائفون مبتهلون إلى الله فى صرف العذاب عنهم . : وقال تعالى: ﴿يأيها المزمل * قم الَّيْلَ إلّا قليلاً * نصفه أو انقص منه قليلاً ، أو زد عليه ورتل القرآن ترتيلاً * إنّا سنلقى عليك قولاً ثقيلاً « إن ناشئة الَّيْل هى أشد وطئًا وأقوم قيلاً * إن لك فى النهار سبحًا طويلا » واذكر اسم ربك وتبتل إليه تبتيلاً ﴾ [المزمل: ١ - ٨]. قال أبو جعفر: ((يعنى بقوله: ﴿ يأيها المزمل﴾ هو المتلفف بثيابه، وإنما عُنى به نبى الله ــ عَلِ -)). هذه دعوة الله لنبيه - عَ ل ـ للقيام بالليل والناس نيام، والانقطاع عن غبش الحياة اليومية ، والاتصال بالله ، وتلقى فيضه ونوره ، والأنس بالوحدة معه ، والخلوة إليه ، وترتيل القرآن والكون ساكن . واعلم يا أخى أن مغالبة هواتف النوم ، وجاذبية الفراش بعد كد النهار ، أشد وطئًا ، وأجهد للبدن ، ولكنه إعلان السيطرة الروح ، واستجابة لدعوة الله ، لنكون من الفالحين فى الدارين . وقال تعالى: ﴿سيماهم فى وجوههم من أثر السجود﴾ [الفتح: ٢٩]. والسيما : العلامة التى لاحت كأحد علامات التهجد بالليل ، وأمارات السهر . قال سفيان الثورى: ((يصلون بالليل ، فإذا أصبحوا رؤى ذلك فى وجوههم)). وقال ٦ ٠ عكرمة: ((هو السهر يُرى فى وجوههم)). أَمَّا الترغيب فى القيام من السُّنَّة المطهرة، فقد ورد الكثير من الأحاديث الصحيحة منها : ١ - عن جابر - رضى الله عنه - قال قال: رسول الله ــ عَّل ـ: ((ما من ذكر ولا أنثى إلّا على رأسه جرير معقود حين يرقد ، فإن استيقظ فذكر الله انحلت عقدة ، فإن قام فتوضأ وصلى انحلت العقد ، وأصبح خفيفًا طيب النفس ، قد أصاب خيرًا ))(١) . ٢ - عن أبى هريرة - رضى الله عنه - قال: قال رسول الله - عَ ◌ّه ـ: (( أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم ، وأفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل))(٢) . ٣ - عن عبد الله بن سلام - رضى الله عنه - مرفوعًا بلفظ: ((أيها الناس، أفشوا السلام ، وأطعموا الطعام ، وصلوا الأرحام ، وصلوا بالليل والناس نيام ، تدخلوا الجنة بسلام))(٣). ٤ - وعن عبد الله بن عمرو - رضى الله عنهما - عن النبى - عَ } - قال: ((فى الجنة غرفة يُرى ظاهرها من باطنها، وباطنها من ظاهرها )). فقال أبو مالك الأشعريّ : لمن هى يا رسول الله ؟ . قال: (( لمن أطاب الكلام، وأطعم الطعام، وبات قائمًا والناس نيام))(٤) .. وغيرها من الأحاديث الصحيحة ، وسیأتی منها الكثير فى كتابنا هذا (١) صحيح: أخرجه ابن خزيمة (١٧٥/٢ - ١٧٦). وصححه الألبانى . (٢) صحيح : رواه مسلم ، وأبو داود، والترمذى ، والنسائى ، وابن خزيمة ، وغيرهم . (٣) صحيح : رواه أحمد، والترمذى ، وابن ماجه، وانظر السلسلة الصحيحة برقم (٥٦٩) للألبانى (٤) صحيح : رواه أحمد، والترمذى، وابن ماجه وغيرهم، وانظر: (( السلسلة الصحيحة )) برقم (٥٦٩ ٧ ٠ إن شاء الله . واعلم أخى القارئ الكريم أن الأنبياء قد قاموا الليل كما قام نبينا - عَّله -، وسنستعرض معًا أحوال بعض الأنبياء منهم: ١ - موسى عليه السلام، فعن أنس ــ رضى الله عنه - قال: قال رسول الله - عَ له ـ: ((حررتُ ليلة أسرى بى على موسى قائمًا يصلى فى قبره ))(٥) . ٢ - داود عليه السلام: وقد قال رسولنا الكريم - عَ ل ـ: ((أحب الصلاة إلى الله صلاة داود ، وأحب الصيام إلى الله صيام داود ، كان ينام نصف الليل، ويقوم ثلثه، وينام سدسه، ويصوم يومًا ويفطر يوماً))(٦). أمّا قيام الصحابة ، فمهما سطّر القلم ، وخطّ المداد ، ومهما أوتينا من ألسن وفصاحة، فلن نوفى أصحاب رسول الله - عَادٍ - حقهم . فهم عباد الله الذين اصطفى ، وقد اختارهم الله على الثقلين سوى النبيين والمرسلين . وهم خير هذه الأمة ، أبرها قلوبًا، وأعمقها علمًا ، وأقلها تكلفًا. فكم فى صحابة رسول الله - عَ له ـ من أوّاهٍ تالٍ .. بل كلهم أوّاه متهجد تالٍ .. كل فرد منهم نسيج وحده فى التهجد والعبادة ... ما المجتهد فيمن بعدهم إلا كاللاعب .. لقد سبقوا على خيل مضمر .. وأتعبوا من خلفهم . - رضى الله عنهم - جميعًا، وحشرنا وإياهم فى زمرة رسولنا- عَ} -: وهاك أخى العزيز بعض ما قاله أهل الليل والتهجد فى الليل . - قال أبو سليمان الداراني رحمه الله : (( لولا الليل ما أحببت البقاء فى الدنيا )). (٥) صحيح : رواه أحمد ومسلم والنسائى . (٦) متفق عليه . ٨ ٠٠ وقال سفيان : ((شر حالات المؤمن أن يكون نائمًا، وخير حالات الفاجر أن يكون نائمًا ، لأن المؤمن إذا كان مستيقظًا فهو متحل بطاعة الله ، فهو خير له من نومه ، والفاجر إذا كان مستيقظًا فهو متحل بمعاصى الله ، فنومه خير من يقظته)). وقال الأوزاعى : ((كان السلف إذا صدع الفجر أو قبله بشئ كأنما على رءوسهم الطیر ، مقبلین علی أنفسهم ، حتى لو أن حمیمًا لأحدهم قد غاب عنه حينًا ثم قدم ما التفت إليه )). وقال عاصم بن أبى النجود : ((أدركتُ أقوامًا كانوا يتخذون هذا الليل جملاً)). أى : يتزودوا بقيامه وتهجده ليوم القيامة . أمّا علىّ بن بكار فقال : ((منذ أربعين سنة ما أحزننى إلا طلوع الفجر)). وقال إسحاق بن سويد : ((كانوا يرون السياحة: صيام النهار ، وقيام الليل)). وكان الفضيل بن عياض رحمه الله يقول : ((أفرح بالليل لمناجاة ربى، وأكره النهار للقاء الخلق)). وقال يحيى بن معاذ رحمه الله تعالى : ((دواء القلب خمسة أشياء : قراءة القرآن بالتفكير ، وخلاء البطن ، وقيام الليل ، والتضرع عند السحر ، ومجالسة الصالحين )). ٩ وقال القاسم بن عثمان الجوعى : ((أصل الدين الورع، وأفضل العبادة مكابدة الليل ، وأفضل طرق الجنة سلامة الصدر)). فصل فى بكاء المتهجدين اعلم - رحمك الله - أن البكاء هو من أعظم ما تقرب به العابدون ، واسترحم به الخائفون ، ولا يُذْكر التهجد إلّا ويُذكر البكاء ، ولا يُذكر الليل إلّا وقارنه ذكر الدموع ، ومن أرق من المتهجدين أفئدة ، حين اتخذوا من الدمع رسولهم لربهم ، فالدمع ألح شفعائهم، وهم كاتبو الله بدمعهم ، وهم ينتظرون الجواب . قيل لصفوان بن محرز عند طول بكائه وتذكر أحزانه : ((إن ذلك يورث العمى ، فقال : ذلك لها شهادة ، فبكى حتى عمى . ولكم تحلو مناجاة المتهجدين لمولاهم ، وقد خالطها الدموع ، لكم يحلو البكاء وتحلو المناجاة وقد أرخى الليل سدوله ، وكأن القوم قد جعلوا شعارهم قول. يحيى بن معاذ : (( ليكن بيتك الخلوة ، وطعامك الجوع، وحديثك المناجاة ، فإمّا أن تموت بدائك ، وإما أن تصل إلى دوائك)). وقال الحسن البصرى : ((ياحُسن عين بكت فى جوف الليل من خشية الله عز وجل )). وكان منصور بن المعتمر يقسم الليل ثلاثًا : فكان ثلث الليل يقرأ ، وثلثه بیکی ، وثلثه يدعو . ١٠٠ ٠ وبكى مسعر بن كدام ذات يوم فبكت أمه لبكائه ، فقال لها مسعر : ما أبكاك يا أماه ؟ ، فقالت : يا بنى رأيتك تبكى فبكيت ، فقال : يا أماه لمثل مانهجم عليه غدًا ، فلنطل البكاء ، قالت : وما ذاك . فانتحب ، فقال : القيامة وما فيها ثم غلبه البكاء فبكى . وقالت جارية : تصف محمد بن واسع فی بکائه : ((هذا رجل إذا جاء الليل لو كان قتل أهل الدنيا مازاد )). أخى ، لقد وعى المتهجدون قول مولاهم : أفامن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا بياتا وهم نائمون ﴾ [ الأعراف : ٩٧ ] . فبكت عيونهم دوامًا . فانظر يا أخى إلى هذه الأنفس الطاهرة ، صافوا مولاهم بالعقول ، ودققوا له الفطن ، فسقاهم من كأس حبه شربة ، فظلوا فى عطشهم أروياء، وفى ريهم عطاشًا . وأعلم أخى القارئ العزيز ، أن أشرف الذكر وأعلاه تلاوة القرآن ، فكم يحلو الترنم به ، وتحلو المناجاة حين تهدأ الأصوات ، ويتجاوب الكون فى الدياجى مع قارئ القرآن ذى الصوت الحسن . ولما كان الليل وقت الأنس بالله ، والسمر وقت الذكر ، والصفا وقت الشوق والأنين والحنين ، ورجال الأنفاس هم رجال الليل يضيئون ظلمته بنور الإِيمان ، ويملئون صمته بكلام الرحمن ، حتى إذا جاء وقت السحر ، وما أدراك ما السحر ، استيقظت القلوب ، فتلقت من ربها ما تلقت ، وتجملت وتحلت ، وأذنت لربها وحقت ، وللّيل عند رجال الله مقام أى مقام ، ولما كان ١١ للإنسان فى الليل سبح طويل، لمن أراد أن يذكّر أو أراد شكورًا ، كان للقرآن فى الليل مع أهل الليل شأن خاص ، وقد جعل الله الليل لأهله مثل الغيب لنفسه - ولله المثل الأعلى -، فكما لا يشهد أحد فعل الله فى خلقه لحجاب الغيب الذى أرسله دونهم ، فهم خير عصبة فى حق الله ، فجعل الليل لباسًا لأهله ، يلبسونه ، فيسترهم عن أعين الأغيار ، يتمتعون فى خلواتهم الليلية بحبيبهم ، فيناجونه من غير رقيب ، لأنه جعل النوم فى أعين الرقباء سبانًا، جعلنا الله منهم ، آمين .. آمين .. آمين .. فانظر أخى العزيز ، هذا هو حال المتهجدين ، ليلهم ونهارهم فى طاعة الله ، ونحن لا نملك إلّا أن نقول . ((اللهم لا تحرمنا خير ما عندك بسوء ما عندنا)). هذا عرض سريع لكتابنا هذا ، فلعله يقرب لعقل القارئ الفطن ما يحويه هذا الكتاب من معلومات نحن لها طالبون ، نسأله تعالى أن يمن علينا أن نقوم الليل ، وتكون من المتهجدين ، القارئين للقرآن . وأخيراً نسأله العمل لما يرضيه إنه على كل شئ قدير ١٢ بـ ترجمة المؤلف اسمه ونسبه ومولده : هو : عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس ، أبو بكر القرشىّ ، الأموىُّ ، مولاهم ، البغدادىُّ ، الحنبلىُّ ، المشهور بابن أبى الدنيا . ولد ببغداد سنة ٢٠٨ هـ = ٨٢٣ ميلادية . شيوخه : ١ - أبوه محمد بن عبيد : روى عن هشيم ، وجرير بن عبد الحميد ، وسفيان ابن عيينة، وآخرين. قال الخطيب فى ((تاريخه)) (٣٧٠/٢): ((روى عنه ابنه أبو بكر أحاديث مستقيمة )) اهـ . ٢ - الإِمام الزاهد محمد بن الحسين البُرْجُلانىّ، أبو جعفر البغدادى ، المتوفى سنة ٢٣٨ هـ ، فاضل ، من الحنابلة ، صاحب التواليف فى الرقائق ، روى عنه المصنف كثيرًا، وله تصانيف منها: ((الجود والكرم)) مطبوع . انظر ترجمته فى ((الجرح والتعديل)) (٢٢٩/٧)، وتاريخ بغداد (٢٢٢/٢)، والسير (١١٢/١١). ٣ - سعيد بن سليمان أبو عثمان الضَّبِىُّ، الواسطىُّ البَزَّاز، الملقب بسَعْدُويَه ، الحافظ الثبت الإِمام ، سكن بغداد ، ونشر بها العلم . وهو أقدم شيخ للمصنف ، توفى سنة (٢٢٥) هـ ، انظر السير (٤٨١/١٠) . ٤ - الإِمام الربانى أحمد بن حنبل - رضى الله عنه - : العالم الزاهد الفاضل، الحجة، شيخ الإسلام، له، ((المسند))، و((الزهد))، و ((فضائل الصحابة)»، وغيرها . ١٣ انظر ترجمته فى ((الحلية)) (١٦١/٩ - ٢٣٣)، وتاريخ بغداد (٤١٢/٤)، وغيرهما . ٥ - أبو عبيد القاسم بن سلام: الإمام الحافظ المجتهد ، ذو الفنون ، صاحب التصانيف التى سارت بها الركبان، قال عنه الذهبى: ((هو من أئمة الاجتهاد)). صنف ((الغريب المصنف))، ((والطهور))، وقد حققته ، وهو ماثل للصدور ، وفيه مقدمة ، وبها ترجمته مفصلة ، وانظر ((السير)) (٤٩١/١٠) . ٦ - أبو عبد الله محمد بن سعد ، كاتب الواقدى ، صاحب الطبقات الكبرىُ . هو الحافظ ، العلّامة ، الحجة ، كتب الحديث ، والفقه ، والغريب . وكان من أوعية العلم، مات سنة ٢٣٠ هـ. انظر السير (٦٦٥/١٠). ٧ - علىّ بن الجَعْد، أبو الحسن البغدادى، الإمام الحافظ الحجة ، مُسند بغداد، صاحب: ((الجعديات))، توفى سنة ٢٣٠ هـ، انظر السير (٤٥٩/١٠) . ٨ - الحافظ الإِمام، المجود ، المصنف ، أبو عبد الله أحمد بن إبراهيم بن كثير الدورقى، كان حافظًا يقظًا، حَسَنَ التصنيق . توفى سنة ٢٤٦ هـ . انظر ((السير)) (١٣٠/١٢). ٩ - الحافظ الحجة أبو خيثمة زهير بن حرب ، كان ثقةً ، ثبتًا ، حافظًا متقنًا ، توفى سنة ٢٣٤ هـ ، انظر: السير (٤٩٠/١١). ١٠ - الإمام الحافظ الحجة شيخ الإسلام أبو علىّ الحسن بن الصباح بن محمد البزار ، الواسطى ، ثم البغدادى ، كان يأمر بالمعروف ، وينهى عن المنكر ، توفى سنة ٢٤٩ هـ، انظر السير (١٩٣/١٢). زاهدًا ، عابدًا لله . ١٤ ٠ ١١ - الإمام الحافظ الحجة شيخ الإِسلام ، خلف بن هشام بن ثعلب ، أحد القراء العشرة ، كان عابدًا فاضلاً . توفى سنة ٢٢٩ هـ ، انظر السير (٥٧٦/١٠) . وغيرهم من المحدثين الفضلاء ، ولكن لابن أبى الدنيا شيوخ لا يعرفون كما قال الذهبى فى ((السير)) (٣٩٩/١٣): ((ويروى - أى ابن أبى الدنيا - عن خلق كثير لا يعرفون )) اهـ . تلاميذه : ١ - ابن أبى حاتم الرازى، واسمه: أبو محمد عبد الرحمن بن أبى حاتم . صاحب ((الجرح والتعديل))، وغيره، توفى سنة ٣٢٧ هـ. انظر: ((السير)) (٢٦٣/١٣) وهوامشه . ٢ - أبو بكر أحمد بن سلمان بن الحسن النجاد ، الحنبلى ، الإِمام المحدث ، الحافظ الفقيه ، شيخ العراق ، وهو راوى كتابنا هذا . مات سنة ٣٤٨ هـ، وانظر: ((السير)) (٥٠٢/١٥)، وهوامشه . ٣ - الحسين بن صفوان بن إسحاق بن إبراهيم ، أبو على البردعى ، الشيخ المحدث ، الثقة ، صاحب ابن أبى الدنيا ، وقد روى لنا تتمة هذا الكتاب . توفى سنة ٣٤٠ هـ، وانظر السير (٤٤٢/١٥) ، وهوامشه . ٤ - وكيع : محمد بن خلف بن حيان ، بن صدقة ، أبو بكر البغدادى ، المحدث الإخبارى القاضى، صاحب كتاب: (( أخبار القضاة وتواريخهم)). ويعرف : بطبقات القضاة ، وهو مطبوع فى ثلاثة مجلدات . مات سنة ٣٠٦ هـ، انظر السير (٢٣٧/١٤) وهوامشه . ٥ - أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعى ، الإِمام المحدث ، المتقن ، ١٥ الحجة ، الفقيه مسند العراق ، وهو صاحب الغيلانيات، وهى مازالت مخطوطا ، منها نسخة ناقصة بدار الكتب المصرية . مات سنة ٣٥٤ هـ ، انظر السير (٣٩/١٦). ٦ - الحارث بن أبى أسامة ، أبو محمد التميمى ، الحافظ البغدادى ، مسند العراق ، توفى سنة ٢٨٢ هـ ، وهو أيضًا من شيوخه . انظر: ((السير)) (٦١٨/١٣)، ومقدمة: (بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث ) ، للهيثمى ، بتحقيقى ، يسر الله طبعه . ٧ - أحمد بن الفضل بن العباس ، أبو علىّ البغدادىّ ، الشيخ المحدث الثقة ، مات سنة ٣٤٧ هـ، انظر ((السير)) (٥١٥/١٥). وغيرهم . ثناء العلماء عليه : قال ابن أبى حاتم: (( سئل عنه أبى فقال: بغدادىٌّ صدوق)). وقال ابن الجوزى: ((وكان ذا مروءة، ثقة، صدوقًا)). وقال الإِمام صالح جزرة: ((صدوق ... )). وقال الذهبىُّ: ((المحدث، العالم الصدوق)). وقال أيضًا: ((كان صدوقًا، أديبًا، إخباريًا)). وقال ابن كثير: (( الحافظ المصنف فى كل فن ، المشهور بالتصانيف الكثيرة، النافعة، الشائعة الذائعة فى الرقاق وغيرها))، ثم قال: ((وكان صدوقًا حافظًا ، ذا مروءة)). وقال ابن شاكر الكتبى: ((وهو أحد الثقات ، المصنفين للأخبار والسير )). وقال ابن تغرى بروى: ((وكان عالمًا زاهدًا، عابدًا ... واتفقوا على ثقته وصدقه وأمانته )) . ١٦ وقال مرتضى الزَّبيدى: ((حافظ الدنيا أبوبكر بن أبى الدنيا)). وفاته : مات ابن أبى الدنيا ببغداد سنة ٢٨١ هـ فى جمادى الأولى. مؤلفاته : سنحاول أن نذكر ماهو مطبوع منها ، أو مخطوط، محاولين الاستيعاب إن شاء الله تعالى . ٠ أما ما هو مفقود من مصنفاته فقد ضربت عنه صفحًا لعدم الإِطالة . ١ - الأحاديث الأربعين ، مخطوط ، منه. نسخة بمكتبة مدرسة نور أحمدية بحلب . ٢ - الإِخوان ، طبع بدار الاعتصام . ٣ - الإشراف إلى منازل الأشراف ، طبع بمكتبة القرآن . ٤ - اصطناع المعروف ، مخطوط ، بمكتبة لاللى باستنبول ، تحت رقم ١٩/٣٦٦٤ . ٥ - إصلاح المآل ، طبع بدار الوفاء بالمنصورة . ٦ - الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر ، مخطوط بالمكتبة الظاهرية بدمشق ، تحت رقم ٥٧٨ (ق ٥٣ - ٦١) - ناقص ، ونسخة فى لامبور بالهند تحت رقم (٣٥٨/١)٢. ٧ - أهوال القيامة ، ومنه نسخة مخطوطة بالظاهرية ، فى ثلاثة أجزاء مجموع ١٣٢، (ق ٧٩ - ١٠٢). ٨ - الأولياء ، طبع بمكتبة القرآن . ٩ - التهجد وقيام الليل ، كتابنا هذا ، وسيأتى وصفه وتوثيقه إن شاء الله . ١٠ - التوبة، طبع بمكتبة القرآن . ١٧ ١١ - التوكل، طبع بمكتبة القرآن . ١٢ - الجوع، منه نسخة مخطوطة بالظاهرية ، تحت رقم مجموع (٨٩)، (ق ١ - ١٦ ) . ١٣ - حسن الظن بالله ، طبع بمكتبة القرآن. ١٤ - الحلم ، طبع بمكتبة القرآن . ١٥ - الخمول أو التواضع والخمول ، طبع بدار الاعتصام . ١٦ _ ذم البغى، طبع بمكتبة القرآن ١٧ - ذم الدنيا ، طبع بمكتبة القرآن . ١٨ - ذم الغيبة، طبع فى عدة مكتبات ، منها دار الاعتصام ، والحق أنه قطعة من كتاب (( الصمت )) له . ١٩ - ذم المسكر، طبع بمكتبة القرآن ٢٠ - ذم الملاهى ، طبع بدار الاعتصام . ٢١ - الرضا عن الله، طبع بمكتبة القرآن. ٢٢ - الرقة والبكاء، منه نسخة محفوظة بالظاهرية، تحت رقم (١٣٢ - مجموع)، من ق (١١٨ - ١٣٦)، نسخة قديمة كتبت قبل سنة ٣٧٥ هـ، وهى قيد التحقيق ، يسر الله إتمامها بخير . ٢٣ - الشکر ، طبع بمكتبة القرآن ، ولعله صدر ، بتحقيق الأستاذ/طارق الطنطاوى . ٢٤ - الصبر وآداب اللسان ، ومنه نسخة فى الظاهرية ناقصة من الآخر ، تحت رقم (٥٧٧) من ق (٤٢ - ٥٧)، وأخرى فى لاللى تحت رقم ٣/٣٦٦٤، ومنها صورة فى ((المخطوطات)) تحت رقم (٣٨٥ - تصوف). ٢٥ - صفة الجنة ، تحت الطبع بمكتبة القرآن . ٢٦ - صفة النار، منه نسخة بالظاهرية ، تحت رقم (١٣٢ - مجموع)، (ق ١٤٠ - ١٥٤) . ١٨ * ٢٧ - الصمت وحفظ اللسان ، طبع بدار الاعتصام . ٢٨ - العزلة والانفراد، منه نسخة بمكتبة لاللى، تحت رقم (٢/٣٦٦٤). ٢٩ - العقل ، طبع بمكتبة القرآن . ٣٠ _ العقوبات ، منه نسخة بالظاهرية ، تحت رقم (٢/٥٧٧) من (ق ٦٢ - ٨٢) . ٣١ - العمر والشباب، منه نسخة فى ((برنستون))، مجموعة يهودا رقم (٣٥٢٢) . ٣٢ - العيدين، منه نسخة، فى معهد المخطوطات، تحت رقم (٣١٥ - تصوف) . ٣٣ - الغيبة والنميمة، منه نسخة فى ((مكتبة مدرسة نور أحمدية)) انظر : ((مجلة المجمع العلمى العربى)) (٥٧٨/١٠). ٣٤ - الفرج بعد الشدة ، طبع بمكتبة الصحابة ، بطنطا ، ولكنه ناقص ، وله نسخة كامله على وشك الصدور . ٣٥ - فضل رمضان ، منه نسخة فى لاللى، تحت رقم (١٢/٣٦٦٤). ٣٦ - قصر الأمل ، فى الظاهرية نسختان فى المجموع (٨٩)، ونسخة ثالثة فی ثلاثة أجزاء ، تحت رقم ( ٥٠ _ مجامیع) من (ق ١ - ٥٠)، کتبت نحو سنة ٤٨٩، ونسخة أخرى فى كوبريلى باستنبول ، تحت رقم (٣٨٤). ٣٧ - قضاء الحوائج ، طبع بمكتبة القرآن. ٣٨ - القناعة ، طبع بمكتبة القرآن . ٣٩ _ الليالى والأيام، أو الأيام والليالي، ومنه نسخة فى لا للى تحت رقم (١٦/٣٦٦٤)، وعنه مصورة فى معهد المخطوطات تحت رقم (٤١٢/تصوف) . ٤٠ - المتمنين ، منه نسخة بالظاهرية ، محذوف الأسانيد ، تحت رقم ١٩ (٤١ - مجموع)، من (ق ٥٦ - ٧٠)، وفى لا للى، تحت رقم (٧/٣٦٦٤) ، وعنه نسخة مصورة فى معهد المخطوطات العربية ، تحت رقم (٤١٤ - تصوف). ٤١ - مجابو الدعوة ، طبع بمكتبة القرآن . ٤٢ - محاسبة النفس ، طبع بمكتبة القرآن . ٤٣ - المحتضرين ، منه نسخة بالظاهرية ، تحت رقم (٣٤٣ - حديث) من (١ - ٧٣) . ٤٤ - المختصر، منه نسخة بالظاهرية ، تحت رقم (٣٤٣ - حديث) ، محرومة من أولها ، عدد أوراقها (٧٣) ورقة . ٤٥ - المرض والكفارات ، منه نسخة بالظاهرية فى جزءين، مجموع (٧٦)، ق (١٥٦ - ١٩٢)، وأخرى تحت رقم (٩٨ - مجاميع) ، ق (٦٥ - ٨٩)، وفى لا للى (٥/٣٦٦٤)، وعنها نسخة بمعهد المخطوطات تحت رقم (٤١٧ - تصوف). ٤٦ - مداراة الناس ، منه نسخة فى لاللى (٦/٣٦٦٤)، وعنها نسخة فى معهد المخطوطات (٤١٦ - تصوف) . ٤٧ - مقتل علىّ ، منه نسخة بالظاهرية ، تحت رقم (مجموع - ٩٥) ق (٢٣١ - ٢٤٩) . ٤٨ - مكارم الأخلاق ، طبع بمكتبة القرآن . ٤٩ - مكائد الشيطان ، طبع بمكتبة القرآن . ٥٠ - من عاش بعد الموت ، طبع بمكتبة القرآن . ٠ ٥١ - المنامات ، طبع بمكتبة القرآن . ٥٢ - الهم والحزن ، طبع بدار السلام بمصر . ٥٣ - الهواتف ، طبع بمكتبة القرآن . ٢٠