Indexed OCR Text

Pages 401-420

٦٠- مناقب الصحابة
٥- باب وَصْفِ الجنّة وأهلها
حديث : ٧٣٧١
الحارثِ، أن دَرَّجاً حدَّته، عن أبي الهَيْثَمِ ، عن أبي سعيدٍ الْخُدْرِي، عن رسول
اللَّهُ عَلِ :
أنه قالَ له رجلٌ : يا رسولَ اللَّه! ما طُوبى؟ قالَ :
((شَجَرَةُ في الجنةِ ، مَسيرةَ مئة سنةٍ ، ثيابُ أَهْل الجنةِ تخرُجُ مِنْ
أكمامِها)» .
= (٧٤١٣) [٣: ٧٨]
حسن لغيره - ((التعليق الرغيب)) (٤ / ٢٥٨).
ذِكْرُ الإخبارِ عَمَّا تُشْبهُ شجرةُ طوبى من أشجار هذه الدُّنيا
٧٣٧١- أخبرنا محمدُ بنُ عبد الله بنِ عبد السَّلام - ببيروتَ-، قال: حدَّثْنا
محمد بنُ خَلَفِ الدَّارِي، قال: حَدَّثْنا مُعَمَّرُ بنُ يعمر ، قال: حدثنا معاويةُ بن سَلامِ،
قال : حدثنا أخي أنه سَمِعَ أبا سلامٍ ، قال : حدثني عامرُ بنُ زيد البِكَالي، أنه سَمِعَ
عُتبةَ بنَ عبدٍ السُّلَمي يقول :
قامَ أعرابيٌّ إلى رسول اللَّهِ وَّجله ، فقالَ: ما فاكهةُ الجنةِ؟ قالَ:
((ليسَ تُشْبَهُ شَجراً مِنْ شجر أرضكَ ، ولكنْ أتيتَ الشامَ؟))، قال: لا يا
رسولَ اللَّه ! قالَ :
(وإنها شَجَرَةُ بالشَّام - تُدعى: الجُمَّيْزة-، تَشْتَدُّ على ساقٍ، ثُمَّ يُنشرُ
أَعلاها)) ، قالَ : ما عِظَمُ أصلِها؟ قالَ :
(لو ارْتَحْلْتَ جَذَعةً مِنْ إبل أهلِكِ؛ ما أَخَطْتَ بأصلِها، حتى تَنْكَسِرَ
تَرْقُوتَاها هَرَماً)) .
= (٧٤١٤) [ ٣ : ٧٨]
- ٤٠١ _

٦٠- مناقب الصحابة
٥- باب وَصَفِ الجنّة وأهلها
حديث : ٧٣٧٢-٧٣٧٣
صحيح لغيره - ((ظلال الجنة)) (٧١٥ - ٧١٦)، وانظر التعليق على الحديث
(٧٢٠٣) .
ذِكْرُ الإخبار عن وصفِ سِدْرةِ الْمُنْتَهى - التي هي نهايةٌ
ظلال أهل الجنة -
٧٣٧٢- أخبرنا عِمرانُ بنُ موسى بنِ مُجاشع ، قال: حدثنا هُدْبةُ بنُ خالدٍ
القَيْسي ، قال : حدثنا هَمَّامُ بنُ يحيى ، قال : حدثنا قتادةُ ، عن أنس بنِ مالك، عن
مالك بنِ صَعْصَعَةَ ، أن نبِيَّ اللَّهُ بِّهِ حَدَّثهم قالَ:
((رُفِعَتْ لي سِدْرةُ الْمُنتهى؛ فإذا نَبقُها مثلُ قِلال هَجَر ، وإذا وَرَقُها مثلُ
آذان الفِيَلَةِ ، وإذا أربعةُ أنهار: نَهْران باطنان ، ونهران ظاهران، فقلتُ: ما هذا
يا جبريلُ؟! قالَ: أما الباطْنان؛ فَنَهْرانِ في الجَنَّةِ ، وأماَ الظَّاهرانِ؛ فالنِّيلُ
والفُرَاتُ)) .
سے
= (٧٤١٥) [٣ : ٧٨]
صحيح - ((الصحيحة)) (١١٢).
ذِكْرُ الإخبار عن وصفِ عِنَبِ الجَنّةِ الذي أعدَّ اللَّه
للمطیعین في عباده
٧٣٧٣- أخبرنا مكحولٌ - ببيروتَ -، قال: حدثنا محمدُ بن خَلَفَ الداري ،
قال: حدثنا مُعَمَّر بن يَعْمَر ، قال : حدثنا معاويةُ بن سَلاَّمٍ ، قال : حدثني أخي ، أنه
سَمِعَ أبا سلامٍ ، قال: حدثني عامرُ بن يزيد البَكالي ، أنه سَمِعَ عُتبةَ بن عبدِ السُّلَمي
يقول :
قام أَعرابيٌّ إلى رسول اللَّهِ وَ لَّ، فقالَ: فيها عِنَبٌ - يعني: الجنة ـ- يا
- ٤٠٢ -

٦٠- مناقب الصحابة
٥- باب وَصْفِ الجنّة وأهلها
حديث : ٧٣٧٤
رسولَ اللَّه ؟! قالَ :
((نَعَمْ)) ، قالَ : ما عِظَمُ العُنقودِ منها؟ قالَ :
((مسيرَةَ شَهْر للغُرابِ الأبقع؛ لا يَنْتَنِي ولا يَفْتُرُ))، قالَ: ما عِظَمُ الحَبَّةِ
منهُ ؟ قالَ :
((هَلْ ذَبَحَ أبوكَ تَيْساً مِنْ غَنَمِهِ - قطُّ - عظيماً؟))، قالَ: نعمْ ، قالَ:
((فَسَلَخَ إهابَه ، فأعطاهُ أُمَّكَ ، وقالَ: ادبغي لنا هذا، ثُمَّ افْري لَنا مِنْهُ
دلواً، نُروي بهِ ماشيتَنا؟))، قالَ: نعمْ، قالَ: فإنَّ تلك الحَبَّة تُشْبعُني وأهلَ
بيتي ؟ قال :
((نعم ، وعامةَ عشيرتِكَ)).
= (٧٤١٦) [ ٣ : ٧٨]
صحيح لغيره - انظر الحديث (٧٣٧١) .
ذِكْرُ الإخبار بأنَّ القليلَ - من الجَنّةِ لأهلِها - خيرٌ مما
طَلَعَتِ الشمسُ لأهل الدنيا
٧٣٧٤- أخبرنا محمدُ بن إسحاقَ بن إبراهيمَ - مولى ثَقيفٍ -- ، قال: حدثنا هَنَّاد
ابن السَّريِّ ، قال: حدثنا عبدةُ بنُ سليمانَ ، عن محمدِ بن عمرو، قال : حدثنا أبو
سلمةَ ، عن أبي هُريرةَ، قال: قال رسولُ اللَّه ◌ٍَِّ:
((مَوْضِعُ سَوْطٍ فِي الْجَنَّةِ: خَيْرُ مِنَ الدُّنيا وما فيها - جميعاً .. )).
اقْرَأُوا - إنْ شِئْتُم -: ﴿فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا
الحَيَاةُ الدُّنْيَا إلَّ مَتَاعُ الغُرور﴾ [آل عمران: ١٨٥].
= (٧٤١٧) [ ٣ : ٧٨]
- ٤٠٣ -

٦٠- مناقب الصحابة
٥- باب وَصْفِ الجنّة وأهلها
حديث : ٧٣٧٥_٧٣٧٦
حسن صحيح - (تخريج فقه السيرة)) (٤٤٤)، ((الصحيحة)) (١٩٧٨): خ -
سهل دون القراءة .
ذِكْرُ خبرِ ثانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةٍ ما ذكرناه
٧٣٧٥- أخبرنا عبدُ اللّه بنُ محمدٍ بنِ سَلْمٍ ، قال: حدَّثنا حرملةُ بنُ يحيى ، قال :
حدثنا ابنُ وهبٍ ، قال: أخبرني عمرو بنُ الحارث، عن أبي يونسَ ، أن أبا هُريرةَ حدَّثْه ،
أن رسولَ اللَّهِ وَلَه قال:
(لَقَابُ قْس - أو سَوْطٍ- في الجَنَّةِ: خَيْرُ مِنَ الدُّنيا)).
= (٧٤١٨) [٣ : ٧٨]
صحيح - ((الصحيحة)) - أيضًا - : خ.
ذِكْرُ الإخبار عن وصفٍ أَوَّل زُمرةٍ تدخُلُ الجنةَ في العُقْبَى
٧٣٧٦- أخبرنا الحسينُ بنُ محمد بنِ أبي مَعْشر، قال: حَدَّثنا محمدُ بن سعيد
الأنصاري ، قال: حَدَّثْنا مِسكينُ بنُ بُكَيْرِ ، قال: حَدَّثنا شعبةُ ، عن عمرو بنِ مُرَّةً، عن
عبد الله بن الحارث، عن أبي كثير، عن عبد الله بنِ عَمْرو، عن النبيِّ نَِّ، قال:
(«تَجْتمعونَ يَوْمَ القِيامةِ ، فيُقالُ: أينَ فُقراءُ هذهِ الأمةِ ومساكينُها؟ قالَ :
فيقومونَ ، فيُقالُ لهمْ: ماذا عَمِلْتُمْ؟ فيقولونَ: رَبَّنا! ابتليتَنا فصَبَرْنا، وأتيتَ
الأموالَ والسُّلطانَ غيرَنا ، فيقولُ اللَّه : صَدَقْتُمْ، قالَ: فَيَدْخُلُونَ الجَنَّةِ قَبْلَ
الناسِ ، ويبقى شِدَّةُ الحسابِ على ذَوي الأموال والسُّلطان»، قالوا: فأَيْنَ
المؤمنونَ يومَئذٍ؟ قَالَ :
((يُوضَعُ لهمْ کَراسيُّ مِنْ نورِ ، وَتُظَلَّلُ عليهم الغَمامُ ، يكونُ ذلكَ اليومُ
أقصرَ على المؤمنينَ مِنْ ساعةٍ مِنْ نهار)).
- ٤٠٤ _

٦٠- مناقب الصحابة
٥- باب وَصْفِ الجنّة وأهلها
حديث : ٧٣٧٧-٧٣٧٨
= (٧٤١٩) [٧٨:٣]
حسن - ((التعليق الرغيب)) (٤/ ٨٧).
ذِكْرُ الإخبار عن وَصْفِ صُوَر الزُّمرة التي تدخُلُ الجَنَّةَ
أَوَّلَ الناس في القيامةِ
٧٣٧٧- أخبرنا أبو خليفةَ ، قال: حدَّثنا إبراهيمُ بنُ بَشَّارِ الرَّماديُّ، قال: حدَّثنا
سفيانُ ، قال : حدثنا أيوبُ ، قال : سمعتُ محمداً يقول :
اختصَمَ الرِّجَالُ والنساءُ : أَيُّهِمْ فِي الْجَنَّةِ أكثرُ؟ فَأَتَوْا أبا هريرةَ ، فسألُوهُ ،
فقالَ: قالَ أبو القاسمِ وَله:
((أولُ زُمرةٍ تدخُلُ الجنةَ -- مِنْ أُمتي - : على صورَةِ القَمَرِ ليلةَ البَدْرِ، ثُمَّ
الذينَ يَلُونَهُم: على أضْوَإٍ كَوْكَب في السماءِ دُرِّيَّ - أو دُرِّيء، شَكَّ
سُفيان -، لكلِّ رَجُلِ منهمْ زوجتانِ اثنتانٍ ، يُرى مُعُّ سُوقِهِنَّ مِنْ وراءِ اللَّحْمِ،
وما في الجنةِ أَعْزَبُ)) .
= (٧٤٢٠) [ ٣ : ٧٨]
صحيح - ((الصحيحة)) (١٧٣٦): م.
ذِكْرُ وَصْفِ هذه الزُّمرةِ التِي هِيَ أَوَّلُ الخلق دخولاً الجنةَ
بَعْدَ الأنبياء - صلوات الله عليهم -
٧٣٧٨- أخبرنا أبو يَعْلَى ، قال : حدثنا هارونُ بنُ معروف ، قال: حدثنا المُقْرِىء،
قال : حدثنا سعيدُ بنُ أبي أيوبَ، قال : حدثني معروفُ بنُ سُويد الجُذامي ، عن أبي
عُشَّانَةَ الْمَعَافِرِي، عن عبد الله بنِ عَمْرو، عن رسول اللَّهِوَ، أَنَّه قال:
((هَلْ تَدْرُونَ مَنْ أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الجنةَ مِنْ خَلَّقِ اللَّه؟)) ، قالُوا : اللَّه
- ٤٠٥ _

٦٠- مناقب الصحابة
٥- باب وَصْفِ الجنّة وأهلها
حديث : ٧٣٧٩
ورسولُهُ أعلَمُ! قالَ :
((أَوَّلُ مَنْ يدخُلُ الجنةُ مِنْ خَلْقِ اللَّه : الفُقراءُ المهاجرونَ ، الذينَ يُسَدُّ
بهم الثّغورُ، وتَتَّقَى بهمُ المكارهُ، وَيَمُوتُ أحدُهُمْ وحاجتُهُ فِي صَدْرِهِ ، لا
يستطيعُ لها قضاءً ، فيقولُ اللَّه لِمَنْ يشاءُ مِنْ ملائكتِهِ: اقْتُوهُمْ فخَيُّوهُمْ،
فيقولُ الملائكةُ: رَبَّنَا! نحنُ سُكَّانُ سَماواتِكَ ، وخِيرتُكَ مِنْ خلقِكَ؛ أفتأمُرُنا
أنْ نأتيَ هؤلاء فنُسَلِّمَ عليهم؟! قالَ : إِنَّهمْ كانُوا عباداً يعبدُوني لا يُشْرِكُونَ
بي شيئاً، وتُسَدُّ بهم التُغورُ، وتُتَّقَى بهمُ المكارِهُ، ويموتُ أحدُهُمْ وحاجتُهُ في
صدرِهِ، لا يَستطيعُ لها قضاءً ، قالَ: فتأتيهمُ الملائكةُ عندَ ذلكَ، فيدخُلُونَ
عليهمْ مِنْ كُلِّ بابٍ: ﴿سَلامٌ عليكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فِنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ﴾
[الرعد : ٢٤])).
= (٧٤٢١) [٧٨:٣]
صحيح - ((التعليق الرغيب)) (٤/ ٨٦).
ذِكْرُ الإخبار عن وَصْفٍ أَوَّل ما يأكل أهلُ الجنة عندَ
دخولهِم إيَّها - تفضَّلَ اللَّه عَلَيْنا بذلك -
٧٣٧٩- أخبرنا محمدُ بنُ عبد الله بن عبدِ السَّلام - بَبَيْروتَ -، قال: حدَّثْنا
محمدُ بن خلفٍ الدَّاري ، قال: حدثنا مَعْمَرُ بن يَعْمَر ، قال : حدثنا معاويةُ بنُ سَلاَّمٍ ،
قال: أخبرني زيدُ بن سَلَّمٍ ، أنه سَمِعَ أبا سَلاَّمٍ ، قال: حَدَّثني أبو أسماء الرَّحَبِي ، أن
ثوبانَ - مَوْلى رسول اللّه وَّلــ حَدَّثْه، قال:
كُنْتُ قائماً عندَ رسول اللّهِ وَلَه؛ إذ جاءَ حَبْرٌ مِنْ أحبار اليهودِ، فقالَ:
سَلامٌ عليكَ يا مُحمدُ! قالَ : فدفعتُهُ دَفْعَةً - كادَ يُصْرَعُ مِنْها -، فقالَ : لِمَ
- ٤٠٦ _

٦٠- مناقب الصحابة
٥- باب وَصَفِ الجنّة وأهلها
حديث : ٧٣٧٩
تَدْفَعُنِي؟! فقلتُ: أَلا تقولُ: يا رسولَ اللَّه؟! قالَ اليَهوديُّ: إنما أَدْعُوهُ باسمهِ
الذي سَمَّهُ بهِ أهلُهُ، فقالَ رسولُ اللّه وَلٍِّ :
((إنَّ اسْمِي محمدٌ ، الذي سَمَّانِي بِهِ أَهْلِي)) ، فقالَ اليهوديُّ : جئتُ
أَسْأَلُكَ، قال رسولُ اللَّهِ وَلَّهِ :
(يَنْفَعُكَ شَيْءٌ إِنْ أخبرتُكَ؟))، قالَ: أسْمَعُ ما تُحَدِّثُ، فَنَكَتَ رسولُ
الله بعُودٍ مَعهُ ، وقالَ :
((سَلْ))، فقالَ اليهوديُّ: أينَ يكونُ الناسُ ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ
الأرضِ والسَّمَاوَات ﴾ [إبراهيم: ٤٨]؟ فقالَ رسولُ اللَّه :
((هُمْ فِي الظُّلْمَةِ دُونَ الجِسْرِ))، قالَ: فمَنْ أَوَّلُ الناس إجازةً؟ فقال :
((فقراءُ المهاجرينَ))، فقال اليهوديُّ: فما تُحْفَتُهم حينَ يدخُلُونَ الجنةَ؟
قالَ :
((زائدةُ كَبدِ النُّون)) ، قالَ: ما غَدَاؤُهُمْ على إثْرِهَا؟ قالَ :
((يُنْحَرُ لَهُمْ ثورُ الجَنةِ الذي كانَ يأكُلُ من أطرافِهَا))، قالَ: فما شَرَابُهُمْ
علیهِ ؟ قالَ :
(مِنْ عَيْن فيهَا تُسمَّى سَلْسَبِيلاً))؟ قالَ: صَدَقْتَ! قالَ: وجئتُ أسألُكَ
عن شَيْءٍ لا يعلَّمُهُ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الأَرضِ إِلاَّ نَبِيُّ ، قالَ :
((ينفعُكَ إن حَدَّثْتُكَ؟))، فقالَ: أَسْمَعُ بأُذُنَيَّ، جئتُ أسألُكَ عن
الوَلَدِ ؟ فقالَ :
((ماءُ الرجُلِ أَبْيَضُ، وماء المرأةِ أَصْفَرُ، فإذا اجْتَمَعَا، فَعَلاَ ماءُ الرَّجُل
مَنِيَّ الَرّةِ؛ أَذْكَرَا بإذن اللَّه ، وإذا عَلاَ مِنِيُّ المرأةِ مَنِيَّ الرَّجُلِ؛ أَنْثَا بإذْنِ اللَّه))،
- ٤٠٧ -

٦٠- مناقب الصحابة
٥- باب وَصْفِ الجنّة وأهلها
حديث : ٧٣٨٠
فقالَ اليَهُودِيُّ : لقد صَدَّقْتَ، وإِنَّكَ لَنَبِيٌّ ، وَانْصَرَفَ فَذَهَبَ ، فقالَ رسولُ اللَّه:
لَقَدْ سَأَلَنِي هذا عن الذي سَأَلْنِي؛ وما لِي عِلْمُ بِشَيْءٍ مِنْهُ، حَتَّى أَتَانِيَ اللَّه
بهِ)).
= (٧٤٢٢) [ ٣ : ٧٨]
صحيح: م (١ / ١٧٣).
ذِكْرُ الإخبارِ عن أَوَّل ما يأكلُ أهلُ الجنة في الجنة عندَ دُخولِهم إيَّاها
٧٣٨٠- أخبرنا الحسنُ بنُ سُفيان: حدثنا شيبانُ بنُ أبي شَيبةً(١): حدثنا حَمَّادُ
ابن سلمةَ ، عن ثابتٍ ، وحُميدٍ ، عن أنس :
أنَّ رسولَ اللّهِ وَ لّهِ قَدِمَ المدينةَ - وعبدُ اللَّه بن سَلام في نَخْلِ لَهُ-،
فَأَتَى عبدُ الله بنُ سلام رسولَ اللَّهِ وَّهِ، فقالَ: إني سائلُكَ عن أشياءَ، لا
يعلَمُهَا إلاَّ نِيٌّ ، فإنْ أنتَ أخبرتَنِي بها؛ آمنتُ بك ، فسألهُ عن الشَّبَهِ ، وعنْ
أَوَّلِ شَيْءٍ يَحْشُرُ الناسَ ، وعَنْ أولِ شيءٍ يأكُلُهُ أهلُ الجنةِ؟ فقالَ رسولُ
(١) هو شيبانُ بنُ فَرُّوخ أَبو شيبةَ ، وهو ثقةٌ مِنْ شيوخٍ مسلمٍ، وفي حفظِهِ ضَعْفُ يسيرُ، أشار
إليه الحافظُ بقوله : ((صدوق یَهِم)) .
وقد تابعَه على هذا الحديثِ : عفان: عند أحمد (٣/ ٢٧١) ، وإبراهيم بنُ الحجّاجِ : عند أبي
يعلى (٦ / ١٣٨/ ٣٤١٤).
1
ولكنَّهما خالفاهُ، فلم يذكرا فيه: ((رأس ثور))، وهي زيادةٌ صحيحةٌ ، ثبتت في حديث ثوبان
الذي قبلَه ، وفي حديث أبي سعيد الخدريِّ: عند البخاريِّ (٢٥٢٠)، ومسلم (١٢٨/٨).
والحديثُ تقدَّم (٧١١٧) مِنْ طريقِ حُميدٍ وحدَه ... باختصارِ قليلٍ .
- ٤٠٨ _

٦٠- مناقب الصحابة
٥- باب وَصْفِ الجنّة وأهلها
حديث : ٧٣٨١
اللَّه ◌َلِّ :
((أَخْبَرَني بهنَّ جبريلُ آنِفاً))، قالَ: ذاكَ عَدُوُّ اليهودِ! فقالَ رسولُ
اللَّهِ وَلِ :
((أما الشَّبَهُ: إذا سَبَقَ ماءُ الرجل ماءَ المَرْأةِ؛ ذَهَبَ بالشِّبَهِ ، وإذا سَبَقَ
ماءُ المرأةِ ماءَ الرجل ؛ ذَهَبَ بالشَّبِهِ ، وأولُ شَيْءٍ يَحْشُرُ الناسَ : نارٌ تَجيءُ مِنْ
قِبَل المَشْرق ، فَتَحْشُرُ الناسَ إِلى المَغْرِبِ ، وأَوَّلُ شَيْءٍ يأكُلُهُ أهلُ الجنةِ : رأسُ
ثَوْرٍ ، وَكَبِدُ حُوتٍ))، ثُمَّ قالَ: يا رسولَ اللَّه! إنَّ اليهُودَ قَوْمُ بُهُتْ ، وإِنَّهمُ إِنْ
سَمِعُوا بإيماني بكَ؛ بَهَتُوني ووَقَعُوا فِيَّ ، فَأُحِبُّ أَنِي أَبْعَثُ إليهِمْ، فَبَعَثَ،
فجاؤوا ، فقالَ :
((ما عبدُ اللَّه بنُ سَلام؟))، قالوا: سَيِّدُنا وابنُ سَيِّدِنا، وعالِمُنا وابنُ
عالِمِنا، وخَيْرُنا وابنُ خَيْرِنا، فقالَ وَّهِ:
((أَرَأَيْتُم إن أَسْلَمَ؛ أَتُسْلِمُونَ؟))، فقالوا: أعاذَهُ اللَّه أن يقولَ ذلك! ما
كانَ لِيَفْعَلَ ، فقال :
((اخْرُجْ يا ابنَ سَلام!))، فخرَجَ إليهم، فقال: أَشْهَدُ أَنْ لا إله إلاَّ اللّه ،
وأَشهَدُ أن مُحَمَّداً رسولُ اللَّه، فقالُوا: بل هو شَرُّنا وابنُ شَرِّنا، وجاهِلُنا وابنُ
جاهِلنا! قال: أَلَمْ أُخْبِرْكَ يا رسولَ اللَّه! أَنَّهُم قومُ بُهْتٌ ؟!
= (٧٤٢٣) [٣: ٢٠]
صحيح .
ذِكْرُ الإخبار عَمَّا يكونُ مُتَعَقَّبَ طعام أهل الجنة وشرابهم
٧٣٨١- أخبرنا محمدُ بنُ إسحاقَ بنِ إبراهيم - مولى ثَقيفٍ -- ، قال: حدثنا هَنَّادُ
- ٤٠٩ _

٦٠- مناقب الصحابة
٥- باب وَصْفِ الجنّة وأهلها
حدیث : ٧٣٨٢
ابن السَّرِيِّ ، قال: حَدَّثنا أبو معاوية، عن الأعمش ، عن تُمامةَ بنِ عُقبةَ، عن زيدِ بنِ
أرقم ، قال :
أتى النبيِّ وََّ رجلٌ مِنَ اليهود، فقالَ: يا أبا القاسم! أَلَسْتَ تزعُمُ أَنَّ
أهلَ الجنةِ يأْكُلُونَ وَيَشْرَبُونَ فيها؟! فقالَ رسولُ اللَّه وَهِ :
((والَّذِي نَفْسي بيدِهِ؛ إنَّ أحدَهُمُ لَيُعْطَى قوةَ مئةِ رجلٍ في المَطْعَمِ،
والمَّشْرَبِ ، والشَّهوةِ ، والجماعِ))، فقال لَهُ اليهوديُّ: فإِنَّ الذي يأكُلُ ويشرَبُ؛
تكونُ لَهُ الحَاجَةُ؟ فقالَ رسولُ اللَّه ◌َل :
((حاجتُهُمْ: عَرَقُ يَفِيضُ مِنْ جُلودِهِمْ مثلَ المِسْكِ؛ فإذا البَطْنُ قَدْ
ضَمَرُ)).
٠٠٠
= (٧٤٢٤) [ ٧٨:٣]
صحيح - ((التعليق الرغيب)) (٤ / ٢٥٩).
ذِكْرُ الإخبارِ عن سُوق أهلِ الجَنَةِ الذي يَجْتَمعُ إليه أهلُها
٧٣٨٢- أخبرنا الحسنُ بن سُفيان، قال: حدثنا هُدْبةُ بن خالدٍ، وسعيدُ بن عبد
الجَبَّار، قالا: حدثنا حَمَّدُ بن سلمةَ، عن ثابت، عن أنس، أن رسولَ اللّه وَِّ قال:
((إنَّ في الجَنَّةِ سُوقاً ، يأتُونِهُ كُلَّ جُمُعةٍ ، فيهِ كُثبانُ المِسْكِ ، فَتَھیجُ ریحُ
شَمال ، فَتَحْثِى - أو فَتَسْفي -- في وجُوههمُ المِسْكَ، فيأتونَ أَهْلِيهِمْ، فيقولُونَ
لَهُمْ : قَدْ زادَكُمُ اللَّه بَعدَنا - أو ازددتُمْ بعدَنا - حُسْناً وجَمالاً! فيقولونَ لهم :
وأنتُمْ قَدْ زادَكُم اللَّه بعدَنا حُسْناً وجَمالاً!)).
= (٧٤٢٥) [ ٧٨:٣]
صحيح - ((الصحيحة)) (٣٤٧١) : م .
- ٤١٠ -

٦٠- مناقب الصحابة
٥- باب وَصَفِ الجنّة وأهلها
حديث : ٧٣٨٣_٧٣٨٤
ذِكْرُ الإخبار عن وَصْفِ أدنى أهل الجنة منزلةً فيها
٧٣٨٣- أخبرنا عليُّ بنُ عبدِ الحَميد الغَضَائري - بحلب، وكانَ حَتْرَ النِّعال -،
قال: حَدَّثنا ابنُ أبي عُمَرَ العَدَني ، قال: حدثنا سفيانُ ، قال: حدثنا مُطَرِّفُ بن
طَريفٍ ، وعبد الملك بن أبجر ، سَمِعا الشعبيَّ يقولُ: سَمِعْتُ الْمُغيرةَ بن شُعبةَ -- على
المِنبر -، عن النبي ◌َّ:
((إنَّ موسى قالَ: ربِّ! أيُّ أهل الجَنَّةِ أدنى منزلةً؟ فقالَ: رجلٌ يَجيءُ
بعدما يدخُلُ أهلُ الجنةِ ، فيقالُ: ادخُل الجَنَّةَ، فيقولُ: كيفَ أَدْخُلُ؛ وقد
نَزَّلَ الناسُ منازِلَهِمْ، وَأَخَذُوا أَخَذَاتِهِمْ؟! فيُقالُ لَهُ: ترضى أنْ يكونَ لَكَ مِنَ
الجَنَّةِ مثلُ ما كانَ لملكٍ من ملوكِ الدُّنيا؟ قالَ: فيقولُ: نعمْ أيْ ربِّ! فيقالُ:
لَكَ هذا - ومثلُهُ ومثلُهُ ومثلُهُ -، فيقول: أيْ ربِّ! رَضِيتُ، فيُقالُ لَهُ : إنَّ
لكَ هذا وعَشَرَةَ أمثالِهِ معَهُ، فيقولُ: أيْ ربِّ! رَضِيتُ، فيقالُ لَهُ: لَكَ - مَعَ
هذا - ما اشْتَهَتْ نفسُكَ، ولَذَّتْ عينُك)).
= (٧٤٢٦) [ ٣: ٧٨]
صحيح - ((الصحيحة)) (٣٥٠٣).
ذِكْرُ البيان بأنَّ الرجلَ - الذي ذَكَرْنا نعته- هو مِمَّن
وَجَبَتْ عليه النَّارُ ثم أُخْرِجَ منها
٧٣٨٤- أخبرنا الحُسينُ بنُ عبد اللّه القَطَّان، قال: حدَّثْنا نوحُ بنُ حَبِيبٍ
البَذَشي، قال: حَدَّثنا أبو مُعاوية ، قال: حَدَّثنا الأعمشُ ، عن إبراهيمَ، عن عَبيدةَ،
عن عبد اللَّه، عن النبيِّ وََّ، قال:
(إنِّي لأعرفُ آخرَ رَجُل خُروجاً مِنَ النار: رَجُلٌ خَرَجَ زَحْفاً، فقيلَ لَهُ:
- ٤١١ -

٦٠- مناقب الصحابة
٥- باب وَصْفِ الجنّة وأهلها
حديث : ٧٣٨٥
ادخُل الجنةَ ، فيدخُلُ، ثُمَّ يَخْرُجُ، فيقولُ : يا ربِّ! قَدْ أَخَذَ الناسُ المنازلَ!
فيُقالُ لَهُ : أتذكُرُ الزمانَ الذي كُنْتَ فيهِ في الدُّنيا؟ فيقولُ: نعم ، فيقولُ:
تَمَنَّهْ ، فيقولُ : يا ربِّ! تنافسَ أهلُ الدُّنيا في دُنياهُمْ، وَتَضَايَقُوا فيها ، فأنا
أسألُكَ مثلَها ، فيقولُ: لكَ مثلُها وعَشَرَةُ أضعافِ ذلكَ! فهوَ أدنى أَهْلِ الجَنَّةِ
مَنْزِلاً)) .
= (٧٤٢٧) [٣ : ٧٨]
صحيح - ((مختصر الشمائل)) (١٩٧).
ذِكْرُ الإخبار عن وَصْفِ ما يُعِدُّ اللَّه للرجل - الذي ذكرنا
نعته من الأطعمة والأشربةِ في جنتهِ
٧٣٨٥- أخبرنا أبو يَعْلَى، قال: حدثنا أبو نصر التَّمَّار، قال: حدثنا حَمَّادُ بن
سلمةَ ، عن عطاء بن السائب ، عن عمرو بن ميمون ، أن ابن مسعود حَدَّثهم ، أَنَّ رسولَ
اللَّهِ وَّه قال:
(يَكُونُ فِي النَّارِ قَوْمُ ما شاءَ اللّه ، ثُمَّ يرحَمُهُمُ اللَّه، ثُمَّ يُخْرجُهُمْ،
فيكونونَ في أدنى الجنةِ ، فَيُغَسَّلُونَ في عينِ الحياةِ، فَيُسَمِيهِمْ أهلُ الجَنَّةِ:
الجهنميون ، لو طافَ بأَحَدِهِمْ أهلُ الدُّنيا؛ لأَطعَمَهُمْ وسَقَاهُمْ وَفَرَشَهم - قالَ:
وأحسَبُهُ قالَ -، وَزَوَّجَهُمْ؛ لا يَنْقُصُ ذلك مِمَّا عندَهُ)) .
= (٧٤٢٨) [ ٣: ٧٨]
صحيح - ((ظلال الجنة)) (٨٣٤) .
- ٤١٢ -

٦٠- مناقب الصحابة
٥- باب وَصْفِ الجنّة وأهلها
حديث : ٧٣٨٦
ذِكْرُ الإخبار عن وَصْفِ حالةِ آخرِ مَنْ يدخُلُ الجنةَ مِمَّنْ
أُخْرِجَ مِنَ النار بَعْدَ تعذيبِ اللَّه - جَلَّ وعلا - إِيَّاهُم
بذنوبهم
٧٣٨٦- أخبرنا محمدُ بنُ الحسن بن قُتيبةَ ، قال : حدثنا ابنُ أبي السَّرِيِّ ، قال :
حدَّثنا عبدُ الرَّزَّق، قال: أخبرنا مَعْمَرٌ ، عن الزُّهري ، عن عَطَاء بن يزيدَ الليثي، عن
أبي هُريرةَ ، قالَ :
قالَ النَّاسُ: يا رسولَ اللَّه! هَلْ نَرَى رَبَّنَا يومَ القيامةِ؟ فقالَ النبيِّ ◌َِّه:
((هَلْ تُضارُّونَ في الشَّمْس - ليسَ دُونَها سَحَابٌ -؟))، قالوا: لا يا
رَسُولَ اللَّه ! قالَ :
(فَهَلْ تُضَارُّونَ فِي القَمَر ليلةَ البَدْر -ليسَ دُونَهُ سَحابٌ -؟))، قالوا: لا
يا رسولَ اللَّه ! قالَ :
((فإنَّكُمُ ترونَهُ يَوْمَ القيامةِ كذلكَ : يَجْمَعُ اللَّه الناسَ يومَ القِيامةِ ،
فيقولُ: مَنْ كانَ يَعْبُدُ شيئاً فليتَّبِعْهُ، فَيَتَّبِعُ مَنْ كانَ عْبُدُ الشمسَ الشَّمْسَ،
ومَنْ كانَ يَعْبُدُ القمرَ القمرَ ، ويَتَّبِعُ مَنْ كانَ يَعْبُدُ الطواغيتَ الطواغيتَ ، وتبقى
هذهِ الأمةُ - فيها منافقُوها -، فيأتيهمُ اللَّه - جلَّ وعلا - في غيرِ صُورِتِهِ
التي يَعْرِفُونَ ، فيقولُ : أنا ربُّكم، فيقولونَ: نَعُوذُ باللَّه مِنْكَ! هذا مَقَامُنا حتى
يأتينا ربنا ، فإذا جاءَنا ربُّنَا عَرَفْنَاهُ، قالَ: فيأتيهمْ في الصُّورةِ التي يَعْرِفُونَ،
فيقولُ: أنا رَبُّكُمْ، فيقولُونَ: أنتَ ربُّنا، ويُضْرَبُ جِسْرٌ على جَهَنَّمَ - قالَ
النبيُّ ◌َّ؛ فأكونُ أَوَّلَ مَنْ يَجُوزُهُ، ودعوةُ الرسلِ يومَئذٍ: اللَّهِمَّ سَلَّمْ سَلّمْ!
وبهِ كَلاليبُ مثلُ شَوْكِ السَّعْدان، هَلْ تدورنَ شَوْكَ السَّعْدان؟)) ، قالوا: نَعَمْ يا
- ٤١٣ -

٦٠- مناقب الصحابة
٥- باب وَصَفِ الجنّة وأهلها
حديث : ٧٣٨٦
رسولَ اللَّه ! قالَ :
((فإنَّها مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدان؛ غيرَ أَنَّهُ لا يَعْلَمُ قَدْرَ عِظَمِها إلا اللّهُ،
فَتَخْطَفُ الناسَ بأعمالهم: فَمِنْهُمُ الْمُوَبَقُ بعمَلِهِ، ومنهمْ الْمُخَرْدَلُ ، ثم ينجو،
حتى إذا فَرَغَ اللّه مِن القَضاءِ بَيْنَ عبادِهِ ، وأرادَ أن يُخْرِجَ مِنَ النارِ مَنْ أرادَ
- مِمَّنْ كانَ يَشْهَدُ أنْ لا إله إلاَّ اللَّه -؛ أَمَرَ اللَّه الملائكةَ أن يُخرجوهم،
فيعرفونهم بعلامة آثار السجود، - قال -، وحَرَّمَ اللَّه على النار أن تأكُلَ من
ابن آدم أَثَرَ السجود - قال -، فيُخْرِجُونَهمْ قد امتُحِشُوا، فَيُصَبُّ عَلَيْهِمْ ماءٌ
- يقالُ لَهُ : ماءُ الحَياةِ -- ، فَيَنْبُتُونَ نباتَ الحِيَّةِ فِي حَميل السَّيْل - قَالَ -،
وَيَبْقَى رَجُلٌ مُقْبِلٌ بوجههِ على النَّار، فيقولُ: يا ربِّ! قَدْ قَشَبَنِي رِيحُها،
وَأَحْرَقني ذَكاؤُها ، فاصرفْ وَجْهي عن النَّارِ! فلا يزالُ يدعو، فيقولُ اللَّه
- جلَّ وعلا -: فَلَعَلِّي - إنْ أَعْطَيْتُكَ ذلكَ - أنْ تسأَلَني غيْرَهُ؟ فيقولُ : لا
وَعِزَّتِكَ! لا أسألُكَ غِيْرَهُ ، فَيَصْرفُ وجهَهُ عن النار ، ثُمَّ يقولُ بعدَ ذلكَ: يا
ربِّ! فَرَّبْني إلى بابِ الجَنَّةِ ، فيقولُ - جلَّ وعلا - : أَلَيْسَ قَدْ زَعَمْتَ أَنْ لا
تسألَنِي غيرَهُ؟! ويلَكَ يا ابنَ آدَمَ! ما أَغْدَرَكَ! فلا يَزَالُ يدعُو، فيقولُ - جلَّ
وعلا -: فَلَعَلَّكَ - إِنْ أَعْطَيْتُكَ ذلكَ - أنْ تسألَني غيرَهُ؟ فيقولُ: لا وَعِزَّتِكَ!
لا أسألُكَ غيرَهُ، ويعطي اللَّهَ مِنْ عُهودٍ ومَواثيقَ أنْ لا يسألَهُ غيرَهُ، فيقرِّبُهُ إلى
بابِ الجَنَّةِ ، فَلَمَّا قَرَّبَهُ منها؛ انفهقت لَهُ الجنةُ، فإذا رَأَى ما فِيها؛ سَكَتَ ما
شاءَ اللَّه أنْ يَسْكُتَ ، ثُمَّ يَقُولُ: يا ربِّ! أَدْخِلْني الجَنَّةَ! فيقولُ - جَلَّ
وعلا -: أليسَ قَدْ زَعَمْتَ أَنْ لا تَسْأَلَنِي غيرَهُ؟! ويَلَكَ يا ابنَ آدمَ! ما أَغْدَرَكَ!
فيقولُ: يا ربِّ! لا تَجْعَلْني أشقى خَلْقِكَ، قالَ: فلا يَزالُ يدعُو، حتَّى
- ٤١٤ _

٦٠- مناقب الصحابة
٥- باب وَصَفِ الجنّة وأهلها
حديث : ٧٣٨٧
يَضْحَكَ - جلَّ وعلا -، فإذا ضَحِكَ منهُ؛ أَذِنَ لَهُ بالدُّخول دُخول الجنةِ ،
فإذا دَخَلَ ؛ قيلَ لَهُ: تَمَنَّ كذا، وَتَمَنَّ كذا، فِيَتَمَنَّى، حَتَّى تَنْقَطِعَ بِهِ
الأمانيُّ، فيقولُ - جَلَّ وعَلاَ .: هوَلَكَ ومثلُهُ معهُ)) ، قال أبو سعيد :
سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ وَ لِ يقولُ:
((هو لَكَ وعشرةُ أمثالِهِ))، فقال أبو هريرةَ : حَفِظْتُ :
((هُوَ لَكَ ومِثْلُه معه ؛ وذلك الرجلُ آخرُ أهل الجنةِ دُخولاً)).
= (٧٤٢٩) [٣: ٨٠]
صحيح - ((ابن ماجه)) (١٧٨): ق ، مضى برواية أخرى (٤٦٢٣).
ذِكْرُ البيان بأَنَّ اللَّه - جَلَّ وعَلا - قَدْ كانَ يعلَمُ مِنْ هذا
الرجل أنه لو قَدَّمه مِمَّا يُرِيدُ؛ لَطَلَبَ غيرَه
٧٣٨٧- أخبرنا عبدُ اللَّه بن محمدٍ الأَزْدي، قال: حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيم
الحَنْظلي ، قال : أخبرنا النَّصْرُ بن شُميل، قال: حدثنا حَمَّادُ بن سلمةَ، قال: حَدَّثنا
ثابت البُنَانِيُّ، عن أنس بن مالك، عن عبد الله بن مَسْعود، عن رسول اللَّه ◌َإِ، قال:
((إِنَّ آخِرَ مَنْ يدخُلُ الجنةَ: رجُلٌ يَمْشي على الصِّراطِ : فهوَ يَكْبُو مرةً ،
وتَسْفَعُهُ النارُ أُخرى، حتى إذا جاوَزَها؛ التفتَ إليها ، فيقولُ: تبارَكَ الذي
نَجَّاني منها؛ فواللَّه لَقَدْ أَعْطَانِي شيئاً ما أعطاهُ أحداً مِنَ العالمينَ! قالَ: ثُمَّ
تُرْفَعُ لَهُ شَجَرَةٌ ، فيقولُ: يا ربِّ! أَدْنِي مِنْها؛ لَعَلِّي أستَظِلُّ بظِلِّها، وَأَشْرَبُ مِنْ
مائِها! قالَ : فيقولُ اللَّه: يا ابنَ آدمَ! لَعَلِّي - إنْ أعطيتُكَهُ - سألتَنِي غيّرَها؟
فيقولُ: لا يا ربِّ! ويُعاهِدُهُ أنْ لا يفعلَ - وهو يَعْلَمُ أنهُ فاعلُهُ؛ لِمَا يَرَى مِمَّا
لا صَبْرَ لهُ عَلَيْهِ -، فَيُدْنيهِ منها، فَيَسْتَظِلُّ بظِلِّها، وَيَشْرَبُ مِنْ مائِها، ثُمَّ
- ٤١٥ _

٦٠- مناقب الصحابة
٥- باب وَصْفِ الجنّة وأهلها
حديث : ٧٣٨٨
تُرْفَعُ لَهُ شجرةٌ أخرى - هي أحسنُ مِنَ الأُولى -، فيقولُ: يا ربِّ! أَدْنِني
منها؛ لأَستَظِلَّ بظِلِّها، وأَشْرَبَ مِنْ مائِها! فيقولُ: أَلَمْ تُعاهِدْنِي أَنْ لا تسأَلَني
غيرَها؟! فيقولُ: بَلَى يا ربِّ! ولكنْ أَدْنِي منها؛ لأَسْتَظِلَّ بظِلِّها، وأَشْرَبَ مِنْ
مائِها! فيُعاهِدُهُ أنْ لا يسألَهُ غيرَها ، فيُدْنيهِ منها - ويَعْلَمُ أنهُ سَيَسْأَلُهُ غِيرَها؛
لِما يَرَى ما لا صَبْرَلَهُ عليهِ -، قالَ: فَتُرْفَعُ لَهُ شجرةٌ أُخرى عندَ بابِ الجنةِ
- هي أحسنُ مِنَ الأُولَيَيْنِ -، فيقولُ: يا ربِّ! أَدْنِي منها؛ لأَسْتَظِلَّ بظِلِّها ،
وَأَشْرَبَ مِنْ مائِها! فيقولُ: أَلَمْ تُعَاهِدْني أنْ لا تَسْأَنِ غيرَها؟! فيقولُ: بَلَى يا
ربِّ! ولكنْ أَدْنِي مِنْها، فإذا دنا منها؛ سَمِعَ أصواتَ أهل الجنةِ ، فيقولُ : يا
ربِّ! أَدْخِلْنِي الجَنَّةَ! فَيَقُولُ الله - جلَّ وعلا -: أَيُرْضيكَ يا ابنَ آدمَ! أنْ
أُعْطِيَكَ الدُّنيا ومثلَها معَها؟ فيقولُ: أَتَسْتَهْزِىءُ بي وأَنْتَ ربُّ العالمينَ؟!
فيقولُ: ما أَسْتَهزىءُ بكَ؛ ولكنَّني على ما أشاءُ قادرٌ)).
قالَ : فكانَ ابنُ مسعودٍ إذا ذَكَرَ قولَهُ :
((أَتَسْتَهْزِئُ بي؟!))؛ ضَحِكَ، ثُمَّ قالَ: ألا تَسْأَلُونِّي مِمَّا أَضْحَكُ؟!
فقيلَ: مِمَّ تَضْحَكُ؟! فقالَ: كَانَ رسولُ اللَّهِ وَّهِ إِذا ذَكَرَ ذلكَ؛ ضَحِكَ .
= (٧٤٣٠) [٣: ٨٠]
صحيح - ((الصحيحة)) (٣١٢٩): م.
ذِكْرُ البيان بأنَّ قولَه - جَلَّ وعَلا -: إن أعطيتُك الدنيا
ومثلها معَها ؛ ليس بعددٍ يريدُ به النفيَ عمَّا وراءَه
٧٣٨٨- أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، قال: حدثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ ، قال :
حدثنا أبو معاويةَ ، عن الأعمشِ ، عن إبراهيمَ، عن عَبِيدَةَ، عن عَبْدِ اللَّه ، قال: قَالَ
-٤١٦ -

٦٠- مناقب الصحابة
٥- باب وَصْفِ الجنّة وأهلها
حديث : ٧٣٨٩
رسولُ اللَّهِ وَلِ :
((إِنِّي لأعرِفُ آخِرَ أهل النارِ خُروجاً مِنَ النار: رَجُلٌ يخرُجُ منها زَحْفاً،
فيُقالُ لَهُ: انطلِقْ فادخُلِ الجَنَّةَ . قَالَ -، فَيَذْهَبُ فَيَدْخُلُ ، فَيَجِدُ الناسَ قَدْ
أَخَذُوا المنازلَ - قالَ -، فيَرْجِعُ، فيقولُ: يا ربِّ! قَدْ أخذَ الناسُ الْمَنَازِلَ
- قالَ -، فيُقالُ لَهُ : أتذكُرُ الزَّمَانَ الذي كنتَ فيهِ في الدُّنيا؟ - قالَ-،
فَيَقُولُ : نَعَمْ ، فيُقالُ لَهُ: تَمَنَّ ، فَيَتَمَنَّى، فيُقالُ لَهُ : لكَ الذي تَمَنَّيْتَ وعَشَرَةُ
أضعافِ الدُّنيا - قالَ -، فَيَقُولُ: أَتَسْخَرُ بي وأنتَ الَلِكُ؟!)) .
قالَ: فلقدْ رَأَيْتُ رسولَ اللَّهِ وَلِ ضَحِكَ؛ حَتَّى بَدَتْ نَواجدُهُ .
= (٧٤٣١) [٣: ٨٠]
صحيح - ((مختصر الشمائل)) (١٩٧) : ق .
ذِكْرُ الإخبار بأَنَّ مَنْ أُدْخِلَ الجَنَّةَ - بعدَ أن عُذِّبَ في النار
بذُنوبِهِ، وسُمُّوا : الجهنميين - يَدْعُون ربَّهُم، فيُذْهِبُ اللَّه
ذلك الاسم عنهم
٧٣٨٩- أخبرنا محمدُ بن الحسين بن مُكرم، قال: حَدَّثنا عبدُ الله بنُ عُمَرَ بنِ
أبانَ بنِ صالحٍ ، قال: حدثنا أبو أُسامةَ ، عن أبي رَوْق ، قال: حدَّثنا صالحُ بنُ أبي
طَريفٍ(١) ، قال :
(١) لا يعرف إلا بهذه الرواية، ولم يذكروه في كتب الجرح والتعديل؛ إلا المؤلف، فأورده في
((ثقاته)) (٤ / ٣٧٦) برواية أبي روق هذا - واسمه : عطية بن الحارث الهمداني -!
لكن الحديث صحيح بشواهده .
- ٤١٧ -

٦٠- مناقب الصحابة
٥- باب وَصْفِ الجنّة وأهلها
حديث : ٧٣٩٠
قلتُ لأبي سعيدٍ الْخُدرِيِّ: أَسَمِعْتَ رسولَ اللّهِ وَّهِ يقولُ في هذه الآيةِ :
﴿رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ﴾ [الحجر: ٢]؟ فقال: نَعَمْ، سمعتُه
يقولُ :
((يُخْرِجُ اللَّه أُناساً مِنَ المؤمنينَ مِنَ النار، بعدَما يَأْخُذُ نقمتَه مِنْهُمْ
- قالَ -، لَمَّا أدخَلَهُم اللَّه النارَ مِعَ الْمُشْرِكِينَ؛ قالَ المشركونَ: أليسَ كُنْتُمْ
تَزْعُمونَ فِي الدُّنيا أَنَّكُمْ أَوْلِياءُ، فما لَكُم مَعَنا في النارِ؟! فإذا سَمِعَ اللَّه ذلك
منهمْ؛ أَذِنَ في الشَّفاعةِ ، فَيَتَشَفَّعُ لَهُم الملائكةُ ، والنَّبيُّونَ؛ حتى يَخْرَجُوا بإذن
اللَّه ، فَلَمَّا أُخرجوا؛ قالُوا: يَا لَيْتَنَا كُنَّا مثلَهُمْ، فَتُدْرِكَنا الشفاعةُ ، فَتُخْرَجَ مِنَّ
النار! فذلكَ قولُ اللَّه - جلَّ وعلا -: ﴿رُبَما يَوَدُّ الَّذين كَفَرُوا لَوْ كانُوا
مُسْلِمِينَ﴾ [الحجر: ٢] - قال-؛ فَيُسَمَّوْنَ في الجَنَّةِ: الْجَهَنَّمِيِّين؛ مِنْ أجل سَواد
في وُجوهِهِمْ، فَيَقُولونَ: رَبَّنا! أَذْهِبْ عَنَّا هذا الاسمَ - قالَ-، فَيَأْمُرُهم،
٠
فَيَغْتَسِلُونَ فِي نَهر في الجَنَّةِ ، فَيَذْهَبُ ذلكَ منهمْ)).
= (٧٤٣٢) [٣: ٨٠]
صحيح لغيره - ((ظلال الجنة)) (٤٠٥/٢/ ١٤٢ / ٨٤٤).
ذِكْرُ الإخبار عن وَصْفِ بعض ما يتفَضَّلُ اللّه بنعيم الجنةِ
علی مَنْ أُخرجَ مِنَ النار - بعد تعذيبه إيَّاه فيها.
٧٣٩٠- أخبرنا عِمرانُ بنُ موسى بن مُجاشعٍ ، قال: حدثنا هُدْبَةُ بن خالد
ء
القَيْسي ، قال : حدثنا حَمَّدُ بن سلمةَ ، عن عطاء بن السائبِ ، عن عمرو بنِ ميمون ،
عن ابن مسعود، أَنَّ رسولَ اللّه وَلِّ قال:
((يكونُ قَوْمٌ في النارِ - ما شاءَ اللَّه أنْ يكونُوا -، ثُمَّ يرحمُهمُ اللَّه،
- ٤١٨ -

٦٠- مناقب الصحابة
٥- باب وَصْفِ الجنّة وأهلها
حديث : ٧٣٩١-٧٣٩٢
فيُخْرِجُهم منها ، فيكونون في أدنى الجنةِ في نَهَر - يُقالُ لَهُ: الحَيَوانُ -، لو
استضافَهُم أهلُ الدُّنيا لأَطْعَمُوهم وسَقَوْهُمْ وَأَنْحَفُوهُمْ)) .
= (٧٤٣٣) [٣: ٨٠]
صحيح - مضى نحوه (٧٣٨٥) .
ذِكْرُ الإخبار عن هِدايةِ مَنْ يُخْرَجُ مِنَ النار مِنَ المسلمين
بمساكنِه ومنازله في الجنةِ
٧٣٩١- أخبرنا عبدُ الله بنُ محمد الأَزْديُّ، قال: حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ
الخَنْظلي، قال : أخبرنا مُعاذُ بن هشامٍ، قال : حدثني أبي ، عن قتادةَ، عن أبي المُتَوَكَّلِ
الناجي، عن أبي سَعيدٍ الْخُدري، عن رسول اللَّه ◌َ لِّ، قالَ:
((إذا خَلَصَ المؤمنونَ مِنَ النار؛ حُبسُوا بِقَنْطَرَةٍ بِينَ الْجَنَّةِ والنَّارِ، فَيُقَاصُون
مظالمَ كانتْ بِينَهُمْ فِي الدُّنيا، حتَّى إذاَ نُقُوا وهُذِّبُوا؛ أُذِنَ لَهُمْ بدخول الجَنَّةِ ،
فوالذي نَفْسُ محمدٍ بيدهِ؛ لأحدُهُمْ بَمَسْكَنِهِ في الجنةِ : أَدَلُّ بمنزله كانَ في
الدُّنيا)).
= (٧٤٣٤) [٣: ٨٠]
صحيح - ((ظلال الجنة)) (٨٥٧ و٨٥٨).
ذِكْرُ الإخبار بأَنَّ أهلَ الجنةِ لا يكونُ لهم حالةُ نقصٍ
وَتَقَذّرٍ ؛ إذ هي دارُ رِفْعَةٍ وعلاء
٧٣٩٢- أخبرنا أبو خليفةَ، قال: حدثنا محمدُ بنُ كَثِيرِ العَبْديُّ ، قال : أخبرنا
سفيانُ، عن الأعمش ، عن أبي سفيان، عن جابرٍ، قالَ: قالَ رسولُ اللَّهُ وٍَّ :
((أهلُ الجنةِ: يأْكُلُونَ وَيَشْرَبُونَ، ولا يَبُولُونَ ، ولا يَتَغَوَّطُونَ ، ولا
- ٤١٩ _

٦٠- مناقب الصحابة
٥- باب وَصْفِ الجنّة وأهلها
حدیث : ٧٣٩٣-٧٣٩٤
يَمْتَخِطُونَ ، ولا يَبْزُقونَ ؛ يُلْهَمُونَ الحَمْدَ والتَّسْبيحَ كما يُلْهَمُونَ النَّفَسَ ،
طَعَامُهُمْ له جشاءٌ ، وريحهمُ المِسْكُ)) .
= (٧٤٣٥) [٣: ٧٨]
صحيح - ((صحيح سنن أبي داود)) (٤٧٤١).
ذَكْرُ الإخبار بأنَّ في الجنَّةِ لا يكونُ تباغُضٌ ولا اختلافٌ بينَ
أهلِها - فيما فَضَّلَ بعضَهم على بعضٍ من أنواعِ الكراماتِ -
٧٣٩٣- أخبرنا ابنُ قُتيبةَ ، قال: حدَّثنا ابنُ أبي السَّريِّ، قال: حدَّثَنا عبدُ
الرزَّق، قال: أخبرنا مَعْمَرٌ، عن هَمَّام بنِ مُنَبِّهٍ، عن أبي هُريرةَ ، قالَ : وقالَ رسولُ
:醬ω
((أَوَّلُ زُمْرَةٍ تَلِجُ الجَنَّةَ: صُوَرُهُمْ على صُورةِ القَمَر ليلةَ البَدْرِ، لا يَبْصُقُونَ
فيها ، ولا يمتخِطُون فيها ، ولا يَتَغَوَّطُونَ فيها ، آنيتُهُمُ وأمشاطُهمْ: مِنَ الذَّهَبِ
والفِضَّةِ ، ومَجامِرُهُمُ : الأَلْوَّةُ ، ولكلِّ واحدٍ مِنْهُمْ زَوْجتان، يُرى مُخُّ سُوقِهما
مِنْ وراء اللحْم، لا اختلافَ بينَهُمْ ، ولا تباغُضَ ، قلوبُهُمْ على قَلْبٍ واحدٍ؛
يُسَبِّحُون اللَّه بُكْرَةً وعَشِيًّا)).
= (٧٤٣٦) [ ٣ : ٧٨]
صحيح - ((الصحيحة)) (٣٥١٩): ق .
ذِكْرُ الإخبار عن وصفِ الصُّوَرِ التي تكونُ لأهلِ الجنة
عندَ دخولِهم إِيَّاها - جَعَلَنا اللَّه منهم بفضلِه-
٧٣٩٤- أخبرنا عبدُ اللَّه بنُ محمدٍ الأَزْديُّ ، قال : حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ،
قال : أخبرنا جَرِيرٌ ، عن عُمارةَ بنِ القَعْقَاعِ، عن أبي زُرعةَ، عن أبي هُريرةَ ، عن رسول
- ٤٢٠ -