Indexed OCR Text
Pages 281-300
٥٩- التاريخ ٧- باب كُتُبِ النّبِيِّ ◌َّ حديث : ٦٥٢٦-٦٥٢٧ لفظُ الخبر : لِحامدِ بنِ محمَّدٍ بنِ شُعيبٍ . صحيح لغيره - ((الإرواء)) (١٢٢)، ((المشكاة)) (٤٦٥). قال أبو حاتم : سليمانُ بنُ داود - هذا -: هو سليمانُ بن داود الخَولانيُّ ، من أهل دمشق ، ثقة مأمونٌ . وسليمانُ بنُ داودَ اليمامي : لا شيء ، وجميعاً يرويان عن الزُّهريِّ . ذِكْرُ البيان بأن المصطفى بَّه قد أوذي في إقامة الدِّينِ ما لم يُؤْذَ أحدٌ من البشر في زمانه ٦٥٢٦- أخبرنا أبو يعلى : حدثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ : حدثنا وكيعٌ، عن حمَّادِ ابن سلمةَ ، عن ثابتٍ ، عن أنس ، قال: قال رسول اللّه ◌َلت : (لَقَدْ أُوذِيتُ في اللَّهِ وما يُؤْذَى أحدٌ ، ولقدْ أُخِفْتُ في اللَّهِ وما يُخَافُ أحدٌ ، ولقدْ أَتَتْ عليَّ ثلاثٌ - مِنْ بينِ يومٍ وليلةٍ - وما لي طعامٌ إلاَّ ما واراهُ إبطُ بلال)). = (٦٥٦٠) [٥ : ٤٥] صحيح - ((مختصر الشمائل)) (١١٦)، ((الصحيحة)) (٢٢٢٢). ذِكْرُ صبر المصطفى ◌َّر على أذى المشركين، وشفقته على أُمته باحتساب الأذى في الرِّسالة ٦٥٢٧- أخبرنا محمَّدُ بنُ الحسنِ بنِ قتيبةَ : حدثنا حرملةُ بنُ يحيى : حدثنا ابنُ وهبٍ : أخبرنا يونسُ ، عن ابنِ شهابٍ : أخبرني عروة : أن عائشة قالت لرسول اللّه وَّهِ: هَلْ أتى عليكَ يومُ كانَ أشدَّ عليكَ مِنْ يومٍ أحدٍ؟ قالَ : - ٢٨١ - . . ٥٩- التاريخ ٧- باب كُتُبِ النّبِيِّ ◌َّ :- حديث : ٦٥٢٨ (لَقَدْ لَقِيتُ مِنْ قَوْمِك، وكانَ أشدُّ ما لقيتُ منهمْ يومَ العقبةِ؛ إذ عَرَضْتُ نفسي على ابنِ عبدِ ياليل بنِ عبدِ كُلَالٍ ، فَلَمْ يُجِبْنِي إلى ما أردتُ، فانطلقتُ وأنا مَهُمُومٌ على وجهي ، فرفعتُ رأسي ؛ فإذا أنا بَسَحَابة قَدْ أظلَّتني، فنظرتُ؛ فإذا فيها جبريلُ - عليهِ السَّلامُ-، فناداني، فقالَ: إِنَّ اللَّهَ قَدْ سَمِعَ قولَ قومِكَ لكَ، وما رَدُّوا عليكَ، وَقَدْ بَعَثَ إليكَ مَلَكَ الجَبَالِ؛ لِتَأْمُرَ بما شِئْتَ فيهِمْ! قالَ : فناداني مَلَكُ الْجِبَالِ - وسلَّمَ عليٍّ -، ثُمَّ قَالَ : يَا مُحَمَّدُ! إِنَّ اللَّهَ قَدْ سَمِعَ قَوْلَ قَوْمِكَ لكَ ، وأَنا مَلَكُ الجبال ، وقد بعثني رُبُّكَ إليكَ لِتَأْمُرَنِي بِأَمرِكَ: إِنْ شِئْتَ أَنْ أُطْبقَ عليهمْ الأخْشَبَيْنِ)) ، فقالَ رسولُ اللَّهِ وَ لَّهِ : (بَلْ أَرْجُو أنْ يُخْرِجَ اللَّهُ مِنْ أَصْلَابِهِمْ مَنْ يَعْبُدُ اللّهَ وَحْدَهُ، لا يُشْرِكَ به شَيْئاً)) . = (٦٥٦١) [٥ : ٤٥] صحيح - ((بداية السول)) (ص٦٨). ذِكْرُ مقاساةِ المصطفى ◌َِّ ما كان يُقاسِي مِنْ قومه في إظهار الإسلام ٦٥٢٨- أخبرنا عبدُ الله بنُ محمَّدٍ الأزديُّ: حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ : أخبرنا الفضلُ بنُ موسى ، عن يزيدَ بنِ زياد بنِ أبي الجَعْدِ ، عن جامعِ بنِ شدَّادٍ، عن طارق ابنِ عبدِ اللَّه المحاربيِّ ، قال : رأيتُ رسولَ اللَّهِ وَلَه فِي سُوق ذِي المَجَاز، وعليهِ حُلَّةُ حمراءُ، وَهُوَ يقولُ : - ٢٨٢ - ٥٩- التاريخ ٧- باب كُتُبِ النَّبِيِّ ◌َِ حديث : ٦٥٢٨ (يا أيُّها النَّاسُ! قولُوا: لا إله إلاَّ اللّهُ؛ تُفْلِحُوا))؛ ورجلٌ يتبعهُ يرميهِ بالحِجَارةِ ، وقد أدمى عُرْقُوبيهِ وكعبيهِ، وهُوَ يقولُ: يا أيُّها النَّاسُ! لا تُطِيعُوهُ؛ فإنهُ كَذَّابٌ! فقلتُ : مَنْ هذا؟ قيلَ : هذا غلامُ بني عبدِ المطَّلبِ، قلتُ: فمنْ هذا الَّذي يَتْبَعُهُ يرميهِ بالحجارةِ؟ قالَ: هذا عبدُ العُزَّى أبو لهبٍ، قالَ : فلمَّا ظهرَ الإِسلامُ ؛ خرجنا في ذلكَ، حتَّى نزلنا قريباً مِنَ المدينةِ ، ومعنا ظَعِينَةٌ لنا ، فبينا نحنُ قُعودٌ؛ إذ أتانا رجلٌ عليهِ ثوبان أبيضان، فسلَّمَ ، وقالَ: مِنْ أينَ أقبلَ القَوْمُ؟ قلنا: مَن الرَّبَذَةِ - قالَ: ومعنا جملٌ -، قال: أتبيعونَ هذا الجَمَلَ؟ قلنا: نَعَمْ، قال: بكَمْ؟ قلنا: بكذا وكذا صاعاً مِنْ تمر ، قالَ: فأخذهُ ولم يَسْتَنْقِصْنَا، قالَ: قَدْ أخذتُهُ، ثُمَّ توارى بحيطان المدينةِ، فَتَلاوَمْنَا فِيمَا بَيْنَنَا، فقلنا: أعطيتُم جَمَلَكُمْ رجلاً لا تعرفونهُ! قالَ : فقالتِ الظَّعينة : لا تلاوَمُوا؛ فإنِّي رأيتُ وجِهَ رجلٍ لَمْ يكنْ لِيَخْفِرَكُمْ (١)، ما رأيتُ شيئاً أشبهَ بالقمر ليلة البدرِ مِنْ وجههِ! قالَ: فلمَّا كانَ مِنَ العَشِيِّ؛ أتانا رجلٌ ، فسلَّمَ علينا، وقالَ: أنا رسولُ رسول اللَّهِ وَ له، يقولُ: ((إنَّ لَكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا حَتَّى تَشْبَعُوا، وَتَكْتَالُوا حَتَّى تَسْتَوِفْوا))، قالَ: فأكلنا حتَّى شَبعْنَا ، واكتلنا حتَّى استوفينا، قالَ: ثُمَّ قَدِمنا المدينةَ مِنَ الغدِ ؛ فإذا رسولُ اللَّهِ فِ لهِ قائمٌ يَخْطُبُ على المنبرِ، وهُوَ يقولُ : (يدُ المُعْطِي: يَدُ العُلَيا، وأبْدَأ بمَنْ تعولُ، أُمَّكَ وأباكَ، أُخْتَكَ وأخاكَ، (١) من (الخفر)، والأصل: (ليحقركم)! وهو خطأ، انظر ((صحيح الموارد)) (٢٨ - مغازي / ١٤٠١ - ١٦٨٣). - ٢٨٣ - ٥٩- التاريخ ٧ - باب كُتُبِ النَّبِيِّ ◌َِّ حدیث : ٦٥٢٩ ثُمَّ أَدْنَاكَ أدناكَ))، فقامَ رجلٌ ، فقالَ: يا رسولَ اللهِ! هؤلاء بنو ثعلبةَ بنِ يربوع قتلوا فلاناً في الجاهليةِ، فخذْ لنا بثأرِنا منهُ! فرفَعَ رسولُ اللَّهِ وَلّهِ يديهِ - حتَّى رأيتُ بياضَ إبطيهٍ - ، وقالَ : ((ألا لا تَجْنِي أُمِّ عَلَى وَلَدٍ، ألا لا تَجْنِي أُمِّ على ولدٍ» . = (٦٥٦٢) [٥ : ٤٥] صحيح - ((الإرواء)) (٨٣٤)، ((مشكلة الفقر)) (٤٤). ذِكْرُ سبِّ المشركينَ القرآنَ، ومن أنزلهُ، ومن جاء به ٦٥٢٩- أخبرنا الحسنُ بنُ سفيانَ: حدثنا زكريًّا بنُ يحيى الواسطيُّ : حدثنا هُشَيْمٌ، عن أبي بشرٍ، عن سعيدٍ بنِ جبيرٍ ، عن ابنِ عبَّاسٍ : في قوله: ﴿وَلاَ تَجْهَرْ بصَلاتِكَ وَلاَ تُخَافِتْ بِهَا﴾ [الإسراء: ١١٠]، قال: نَزَلَتْ ورسولُ اللّهِ بِ لّهِ بِمَكَّةَ مُتوارٍ، فكانَ إذا صلَّى بأصحابِهِ رفعَ صوتَهُ ، وإذا سَمِعَ ذلِكَ المشركونَ؛ سَبُّوا القرآنَ ومَنْ أنزلهُ ومَنْ جاءَ به ، فقالَ اللَّهُ النبيِّهِ وَّ: ﴿وَلا تَجْهَرْ بِصَلاَتِكَ﴾؛ فَتُسْمِعَ المشركينَ، ﴿وَلاَ تُخَافِتْ بِهَا﴾ عن أصحابكِ؛ أَسْمِعْهُمُ القرآن ، ولا تَجْهِرْ ذلِكَ الْجَهْرَ، ﴿وَابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلاً﴾ [الإسراء: ١١٠] بين الجهر والمخافتةِ . = (٦٥٦٣) [٤٥:٥] صحيح - ((الضعيفة)) تحت الحديث (٦٤٣٠) : ق . - ٢٨٤ _ ٥٩- التاريخ ٧- باب كُتُبِ النّبِيِّ ◌َ حديث : ٦٥٣٠ ذِكْرُ تكذيبِ المشركينَ رسولَ اللَّهِ وَّهِ، وَرَدِّهم عَلَيْهِ ما أَتَاهُمْ بهِ من اللَّه - عَزَّ وجَلَّ - ٦٥٣٠- أخبرنا أحمدُ بنُ عليِّ بنِ المثَنَّى : حدَّثنا وهبُ بنُ بقيَّة : أخبرنا خالدٌ ، عن محمَّدٍ بنِ عمرو ، عن أبيهِ ، عن جَدِّه ، قال: قال عمرو بنُ العاصِ : خرِجَ جيشٌ مِنَ المُسلمينَ - أنا أميرهُمْ -، حتَّى نزلنا الإسكندريَّةَ ، فقالَ عظيمٌ مِنْ عُظمائهمْ: أخْرِجُوا إِليَّ رجُلاً يكلِّمُني وأكلِّمُهُ، فقلتُ : لا يخرجُ إليهِ غيري ، فخرجتُ ومعي تُرْجُماني، ومعهُ تُرْجُمانُه ، حتَّى وُضِعَ لنا مِنبرٌ ، فقالَ : ما أنتُمْ؟ فقلتُ: إِنَّا نحنُ العربُ، ونحنُ أهلُ الشَّوكِ والقَرَظِ ، ونحنُ أهلُ بيتِ اللَّه ، كُنَّا أضيقَ النَّاسِ أرضاً، وأشدَّهمْ عيشاً، نأكلُ الَّيْتَةَ والدَّمَ ، ويُغِيرُ بعضُنا على بعض، بأشدِّ عيش عاشَ بهِ النَّاسُ، حَتَّى خرِجَ فينا رجلٌ ليسَ بأعظَمِنَا - يومئذٍ - شرفاً، ولا أكثرنَا مالاً ، وقَال : ((أنا رسولُ اللَّه إليكم))، يأمُرُنا بما لا نعرفُ، وينهانا عمَّا كُنَّا عليهِ، وكانتْ عليهِ آباؤنا، فكذَّبناهُ، وَرَدَدْنا عليهِ مقالتَهُ ، حتى خرجَ إليهِ قومٌ مِنْ غيرنا ، فقالوا: نَحنُ نُصَدِّقُكَ، ونُؤْمِنُ بكَ، ونَتَّبعُكَ، ونُقَاتِلُ مَنْ قاتَلَكَ، فخرِجَ إليهم ، وخرجنا إليهِ ، فقاتلناهُ، فَقَتَلَنَا، وظهرَ علينا وغَلَبنَا، وتناولَ مَنْ يليهِ مِنَ العربِ ، فقاتلهمْ حتَّى ظهرَ عليهمْ، فلو يَعْلَمُ مَنْ ورائي مِنَ العرب ما أنْتُمْ فيهِ مِنَ العيشِ؛ لَمْ يبقَ أحدٌ إلا جاءَكُمْ؛ حتَّى يَشْرَكَكُمْ فيما أنتم فيهِ مِنَ العيشِ، فَضَحِكَ ، ثُمَّ قالَ : إنَّ رسولَكُمْ قَدْ صدقَ، قد جاءتنا رُسُلُنا بمثل الَّذي جاءَ بهِ رسولُكُمْ، فكنًّا عليهِ ، حتَّى ظهرتْ فينا ملوكٌ، فجعلوا يَعْمَلُونَ بأهوائِهِمْ، ويتركونَ أمرَ الأنبياءِ، فإنْ أنْتُمْ أخذتُمْ بأمرٍ نَبِّكُمْ؛ لَمْ يُقَاتِلْكُمْ - ٢٨٥ - ٥٩- التاريخ ٧- باب كُتُبِ النّبِيِّ ◌َُّ حديث : ٦٥٣١-٦٥٣٢ أحدٌ إلا غلبتموهُ، ولَمْ يُشاركْكُمْ أحدٌ إلا ظهرتُمْ عليهِ ، فإذا فعلتُمْ مِثْلَ الَّذي فعلنا ، وتركتُمْ أمرَ نبيِّكُمْ، وعَمِلْتُمْ مثلَ الذي عملوا بأهوائِهم ، فخلّى بيننا وبينكُمْ؛ لَمْ تكونوا أكثرَ عدداً مِنا ، ولا أشدَّ مِنَّا قُوَّةً، قال عمرو بن العاصِ : فما كَلَّمتُ رجلاً - قطُّــ أَمْكَرَ منهُ. = (٦٥٦٤) [٥ : ٤٥] حسن - ((تيسير الانتفاع)) / عمرو بن علقمة . ذِكْرُ تعيير المشركين رَسُولَ اللّه ◌ََّ في الأحوال ٦٥٣١- أخبرنا محمَّدُ بنُ إسحاقَ بنِ إبراهيمَ - مولى ثقيفٍ -، قال: حدَّثنا محمَّدُ ابن الصَّبَّاحِ الْجَرْجَرائيُّ ، قال: أخبرنا سفيانُ ، عن الأسودِ بن قيس ، قال: سمعت جُندُباً البَجَليَّ يقول : أبطأ جبريلُ على النَّبِيِّنَِّ، فقالَ المشركونَ: قَدْ وُدِّعَ، فأنزلَ اللَّه : ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾ [الضحى :٣]. = (٦٥٦٥) [٥: ٦٤] صحيح : م. ذِكْرُ السَّببِ الذي مِن أجله قيلَ للمصطفى ◌َّ ما وصفناه ٦٥٣٢- أخبرنا عُمَرُ بنُ محمَّدٍ الهَمْدَانيُّ، قال: حدَّثنا عبدُ الحميدِ بنُ حُمَيْدٍ، قال : حدَّثنا أبو نُعَيْم ، قال: حدَّثنا سفيانُ، عن الأسودِ بنِ قيس ، قال: سَمِعْتُ جُنْدُباً يقول : اشتكى النَّبِيُّ ◌َّهِ، فَلَمْ يَقُمْ ليلةً أو ليلتين، فأتتهُ امرأةٌ ، فقالتْ: يا مُحَمَّدُ! ما أرى شيطانَكَ إلاَّ قد ترككَ، فأنزلَ اللَّه: ﴿وَالضُّحَى، وَاللَّيْل إذا - ٢٨٦ - ٥٩- التاريخ ٧- باب كُتْبِ النّبِيِّ ◌َِ حديث : ٦٥٣٣ سَجَى . ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾ [الضحى: ١-٣]. = (٦٥٦٦) [٥ : ٦٤ ] صحيح : ق . ذِكْرُ بعض أذى المشركين رسولَ اللَّه ◌َلّ عَنْدَ دعوته إِيَّاهُمْ إلى الإسلام ٦٥٣٣- أخبرنا أبو يعلى: حدّثنا أبو خيثمةَ : حدَّثنا يعقوبُ بنُ إبراهيمَ بنِ سعدٍ: حدَّثنا أبي ، عن ابنِ إسحاقَ(١): حدَّثني يحيى بنُ عروةً، عن أبيه ، عن عبد الله بن عمرو ، قال : ء قلتُ: ما أكثرُ ما رأيتَ قريشاً أَصابَتْ مِنْ رسول اللّهِ وَ لَ فيما كانتْ تُظْهرُ مِنْ عَدَاوَتِهِ؟ قالَ : قد حَضَرْتُهُمْ وقدِ اجتمعَ أشرافُهُمْ في الحِجْر، فذكروا رسولَ اللَّهِ وَلَه، فقالوا: ما رأينا مِثْلَ ما صبرنا عليه مِنْ هذا الرَّجُل - قطُّ -! سَفَّهَ أحلامَنَا ، وشتَم آباءَنَا ، وعابَ دِينَنَا ، وفرَّقَ جماعتنا، وسبَّ آلهتنا ، لقدْ (١) هو محمد بنُ إسحاقَ، صاحب ((السيرة))، وهو مُدلِّسُ ،ولكنْه صرَّح بالتحديثِ؛ فالإسنادُ حسنٌ ؛ لأنَّ بقيَّةَ الرجال ثقاتُ ، رجال الشيخين ؛ غير عبد الحميد - ويقال : عبد ؛ بغير إضافة - ، وهو ثقةٌ مِنْ رجالٍ مسلمٍ . وهو في ((السيرة)) لابنِ هشامٍ مِنْ هذا الوجهِ . ومِنْ طريقه : أحمدُ (٢ / ٢١٨) . ثُمَّ أَخْرجَه (٢ / ٢٠٤)، والبخاريُّ (٣٦٧٨) مِنْ طريقِ مُحمَّدِ بنِ إِبراهيمَ، عن عُروةَ بنِ الزبير ... به مُختصرًا بقصَّةِ الإيذاء ، ودفعٍ أَبي بكرٍ عنه . - ٢٨٧ - ٥٩- التاريخ ٧- باب كُتُبِ النّبِيِّ ◌َُّ حديث : ٦٥٣٣ صبْنا منهُ على أمر عظيم - أو كما قالوا-، فبينا هُمْ في ذلك؛ إذْ طَلَعَ رسولُ اللَّهِ وَ لَه، فأقبلَ يمشي، حتى استلمَ الرُّكنَ، فمرَّ بهمْ طائفاً بالبيتِ ، فلما أنْ مرَّ بهم ؛ غمزُوه ببعضِ القَوْل، قالَ: وعرفتُ ذلِكَ في وجهِهِ، ثُمَّ مضىٍ وَه ، فلمَّا مرَّ بهمُ الثَّانيةَ؛ غمزوهُ بمثلها، فعرفتُ ذلكَ في وجهه، ثُمَّ مضى ◌ِّ . فمرَّ بهمُ الثَّالثةَ ، غمزوهُ بِمِثلها ، ثُمَّ قالَ : ((أَتَسْمَعُونَ يا مَعْشَرَ قُرَيْش؟! أَمَا والَّذي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بَيَدِهِ ؛ لقدْ جْتُكُمْ بالذّبْح))، قالَ: فأخذت القومَ كلمتُهُ ، حتَّى ما منهمُ رجلٌ إلاَّ لكَأَنَّما على رأسهِ طائرٌ واقعٌ ، حتى إنَّ أشدَّهُمْ فيهِ وَطْأَةً - قبلَ ذلكَ - يتوقّاه بأحسن ما يجيبُ مِنَ القول، حتَّى إِنَّهُ ليقولُ : انصرفْ يا أبا القاسم ! انصرفْ راشداً؛ فوالله ما كنتَ جهولاً! فانصرفَ رسولُ اللَّهِ وَّل، حتَّى إذا كانَ مِنَ الغد ؛ اجتمعوا في الحِجْرِ - وأنا معهم - ، فقالَ بعضُهمْ لبعض : ذكرتُمْ ما بلغ منكمْ وما بَلَغَكُمْ عنهُ، حتى إذا بَادَاكُمْ بِمَا تكرَهُونَ تركتموهُ! وبينا هُمْ في ذلكَ؛ إذ طَلَعَ عليهمْ رسولُ اللَّهِوَه، فوثبوا إليه وثبةَ رجل واحدٍ ، وأحاطوا بهِ ؛ يقولونَ لَهُ: أَنَتْ الَّذي تقولُ كَذا وكذا - لِمَا كانَ يَبْلُغُهُمْ عنهُ مِنْ عَيْبِ آلِھَتِھِمْ ودینھمْ ۔۔؟ قالَ : (نَعَمْ؛ أَنَا الَّذِي أَقُولُ ذلكَ))، قالَ : فلقدْ رأيتُ رجلاً منهمْ أخذَ بَجْمَعِ ردَائِهِ ، وقَالَ : وقامَ أبو بكر الصِّدِّيقُ - رضي الله عنه - دونَهُ؛ يقولُ وهوَ يبكي : أَقْتُلُونَ رجلاً أنْ يَقُولَ: رَبِّيَ اللَّه؟! ثُمَّ انصرفوا عنهُ ، فإنَّ ذلكَ لأشدُّ ما رأيتُ قريشاً بَلَغَتْ منهُ - قطُّــ. = (٦٥٦٧) [٥ : ٤٥] - ٢٨٨ - ٥٩- التاريخ ٧- باب كُتُبِ النّبِيِّ ◌َِهل حديث : ٦٥٣٤ حسن - انظر التعليق . ذِكْرُ رمي المشركينَ المصطفىِوَلّه بالجنون ٦٥٣٤- أخبرنا محمَّدُ بنُ إسحاقَ بنِ خزيمةَ: حدَّثنا محمَّدُ بنُ المثنَّى: حدَّثنا عبدُ الأعلى: حدَّثنا داودُ بنُ أبي هندٍ ، عن عمرو بنِ سعيدٍ، عن سعيدٍ بنِ جبيرٍ، عن ابنِ عبَّاسِ : أنَّ ضِمَاداً قدمَ مكَّةَ - مِنْ أَزْدِ شَنُوءَةَ -، وكانَ يَرْقِي مِنْ هذهِ الرِّيحِ، فَسَمِعَ سُفَهَاءَ مِنْ أهل مكَّةَ يقولونَ : إنَّ مُحَمَّداً مجنونٌ ، فقالَ: لَوْ أَنِّي رأيتُ هذا الرَّجُل؛ لَعَلَّ اللَّه أنْ يَشْفِيَهُ على يَدَيَّ! قالَ: فَلَقِيَهُ، فقالَ: يا مُحَمَّدُ! إنِّي أرقي مِنْ هذِهِ الرِّيحِ ، وإنَّ اللَّه يشفي على يَدَيَّ مَنْ شاءَ؛ فهلْ لَكَ؟ فقالَ رسولُ اللَّه ◌َ : ((إِنَّ الحَمْدَ للَّه، نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ، مَنْ يَهْدِهِ اللَّه؛ فلا مَضِلَّ لَهُ، ومَنْ يُضْلِلْ؛ فَلا هادِيَ لَهُ ، وَأَشْهَدُ أنْ لا إله إلا اللّه ، وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ ورسولهُ: أما بعدُ))، فقالَ : أعِدْ عليَّ كلماتِكَ هذهِ، فأعادَها عليه رسولُ اللّهِ نَّه ثلاثَ مَرَّاتٍ، فقالَ: لقدْ سمعتُ قَوْلَ الكَهَنَةِ ، وَقَوْلَ السَّحَرَةِ ، وقولَ الشُّعراء، فما سمعتُ مثلَ كَلِمَاتِكَ هؤلاء! هاتِ يَدَكَ أُبايعْكَ على الإسلام، فقال رسولُ اللَّه ◌َله : ((وَعَلَى قَوْمِكَ؟))، فقال: وعلى قومي ، قال: فبايعه ، فبعث رسول اللَّه ◌َلَهُ سَريَّةً، فمَرُوا بقومِهِ ، فقال صاحبُ السَّريَّةِ للجيش: هَلْ أصبتُمْ مِنْ هؤلاء شيئاً؟ فقالَ رجلٌ مِنَ القومِ: أصبتُ منهم مَظْهَرَةً، قال : ردُّوه ؛ فَإِنَّ هؤلاء قومُ ضِمادٍ . - ٢٨٩ - ٥٩- التاريخ ٧- باب كُتُبِ النّبِيِّ وَ حديث : ٦٥٣٥ = (٦٥٦٨) [٥ : ٤٥] صحيح : م (١٢/٣). ذِكْرُ جعل المشركين رداءَ المصطفى وَّ في عنقه عند تبليغه إِيًّاهم رسالةَ ربِّه -جَلَّ وعلا ۔۔ ٦٥٣٥- أخبرنا أحمدُ بنُ عليٍّ بنِ المثنَّى: حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبةً(١): حدَّثْنا عليٌّ بنُ مسهرٍ، عن محمَّدٍ بنِ عمروٍ ، عن أبي سلمةَ ، عن عمرٍو بنِ العاصِ ، قال : ما رأيتُ قريشاً أرادوا قْلَ رَسُول اللَّهِ وَ لَه؛ إلاَّ يوماً، ائتمروا به(٢) وهُمْ ءے جلوسٌ في ظِلِّ الكعبةِ ؛ ورسولُ اللَّه يُصَلِّي عندَ المقام ، فقامَ إليه عُقْبَةُ بنُ أبي مُعَيْطٍ، فجعلَ ردَاءَه في عُنُقِهِ، ثُمَّ جَذَبَهُ حَتَّى وَجَبَ لركبتيهِ وَّ، وتصايحَ النَّاسُ، فظنوا أنَّهُ مقتولُ، قالَ : وأقبلَ أبو بكر - رضي الله عنه - يشتدُّ، حتَّى أخذَ بَضُبْعَي رسول اللَّهِ وَ لَ مِنْ ورائِهِ، وهو يقولُ: أَتقتلونَ رجلاً أَنْ يَقُولَ: رَبِّي اللَّه؟! ثُمَّ انصرفوا عن النَّبِيِّ بَّهِ، فقامَ رسولُ اللَّهِ وَّةِ، فلمَّا قضى صلاتَهُ؛ مرَّ بِهِمْ وَهُمْ جُلُوسٌ في ظلِّ الكعبةِ ، فقالَ : ((يا مَعْشِرَ قُرَيْش! أما والَّذي نفسي بيدهِ؛ ما أُرْسِلْتُ إليكُمْ إلاَّ بالذّبْح)) - وأشارَ بيدهِ إلى حلقهِ -، فقالَ لَهُ أبو جهل: يا محمَّدُ! ما كنتَ (١) في ((المُصنَّفِ)) (١٤/ ٢٩٧/ ١٨٤١٠)، وعنه: أبو يعلى - كما ترى -، وهو في ((مُسنده)) (١٣/ ٣٢٤ / ٧٣٣٩) . وإسناده حسنٌ ، وهو صحيحٌ بالطريق المتقدِّمة (٦٥٣٣) . (٢) في الأصل: رأيتهم، والتصويب من ((المصنف))، و((المسند))، و((المجمع)) (٦/ ١٦). - ٢٩٠ _ ٥٩- التاريخ ٧- باب كُتُبِ النّبِيِّ وَّ حديث : ٦٥٣٦_٦٥٣٧ جَهُولاً، فقالَ رسولُ اللَّه وَهِ: ((أَنْتَ منهمْ)) . = (٦٥٦٩) [٥ : ٤٥] حسن - انظر التعليق . ذِكْرُ طرِح المشركينَ سلى الجزور على ظهر المصطفى ◌َيّر ٦٥٣٦- أخبرنا ابنُ خزيمةَ: حدَّثنا محمَّدُ بنُ بشَّار: حدَّثنا محمَّدٌ : حدثنا شعبةُ ، قال : سمعتُ أبا إسحاق يُحَدِّثُ ، عن عمروِ بنِ ميمون ، عن عبدِ الله ، قال : بينما رسولُ اللّه ◌َله ساجدٌ .. وحَوْلَهُ ناسٌ -؛ إذ جاءَ عُقْبَةُ بنُ أبي مُعَيْطٍ بسلى جَزُور، فقذفَهُ على ظهرِ رسولِ اللَّه ◌َ، فَلَمْ يَرْفَعْ رأسَهُ، فجاءتْ فاطمةُ ، فأخذتْهُ مِنْ ظهرهِ ، ودَعَتْ عَلى مَنْ صنعَ ذلكَ ، وقال : (اللَّهِمَّ عَلَيْكَ الَمَلَأَ مِنْ قُرَيْشٍ: أبا جَهْلِ بِنَ هشامٍ، وعُتْبَةَ بنُ ربيعةَ ، وشيبةَ بنَ ربيعة ، وعقبة بن أبي مُعَيْطٍ ، وأمَيَّةَ بنَ خلفٍ - أو أُبيَّ بنَ خلفٍ .. )) - شَكَّ شعبةُ -، قالَ: فلقدْ رأيتُهُمْ يومَ بدر، وأُلْقُوا في بئر؛ غيرَ أنَّ أَميَّةَ تقطَّعتْ أَوْصالُهُ ، فَلَمْ يُلْقَ في البئرِ . = (٦٥٧٠) [٥ : ٤٥] صحيح - ((تخريج فقه السيرة)) (١٢٤)، ((الصحيحة)) (٣٤٧٢): ق . ذِكْرُ هَمِّ أبي جهلٍ أن يَطَأْ رقبةَ المصطفىِ وَلَّه ٦٥٣٧- أخبرنا محمَّدُ بنُ أحمدَ بنِ أبي عونٍ: حدَّثْنا يعقوبُ الدَّورقيُّ : حدَّثْنا المُعْتَمِرُ بنُ سليمانَ، عن أبيه ، عن نُعيمٍ بنِ أبي هندٍ ، عن أبي حازمٍ ، عن أبي هريرةَ ، قال : - ٢٩١ - ٥٩- التاريخ ٧- باب كُتُبِ النّبِّ وَ حديث : ٦٥٣٨ قال أبو جهل : هَلْ يُعَفِّرُ محمَّدٌ وجهَهُ بَيْنَ أظهركم؟ فبالذي يُحْلَفُ به ؛ لَئِنْ رأيتُهُ يفعلُ ذلكَ؛ لأطأنَّ على رقبتِهِ! فأتى رسولَ اللَّه ◌َله وهو يُصلي لِيَطَأَّ على رقبته، قالَ: فما فَجَأَهُمْ إلاَّ أنَّهُ يتَّقي بيدهِ، ويَنْكُصُ على عَقِبَيْهِ ، فَأَتَوْهُ، فقالوا : ما لكَ يا أبا الحكم؟! قالَ : إنَّ بيني وبينهُ لخندقاً مِنْ نار، وهَوْلاً ، وأجنحةً! قالَ أبو الْمُعْتَمِرِ: فأنزلَ الله - جلَّ وعلا -: ﴿أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى عَبْداً إِذَا صَلَّى ... ﴾ [العلق: ٩-١٠] إلى آخره: ﴿فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ﴾ [العلق: ١٧] ، قالَ قومهُ: ﴿سَنَّدْعُ الزَّبَانِيَةَ﴾ [العلق: ١٨]، قالَ الملائكة: ﴿لا تُطِعْهُ﴾ [العلق: ١٩]، ثُمَّ أمرهُ بما أمره مِنَ السُّجود في آخر السُّورة ، قال : فبلغني عن المعتمر في هذا الحديثِ ، قال: قال رسول اللَّه ◌َله : (لو دَنا مِنِّي؛ لا خْتَطَفَتْهُ المَلائِكَةُ عُضْواً عُضْوَاً)) . = (٦٥٧١) [٥ : ٤٥] صحيح: م (١٣٠/٨). ذِكْرُ تسمية المشركين صَفِيَّ اللَّه ◌َلِّ: الصُّنَيْبِيرَ والُنْبَتِرَ ٦٥٣٨- أخبرنا الحسنُ بنُ سفيانَ: حدَّثْنا محمَّدُ بنُ بشَّارِ: حدَّثنا ابنُ أبي عديٍّ، قال : أخبرنا داودُ بنُ أبي هندٍ ، عن عكرمةَ ، عن ابنِ عبَّاسٍ ، قال : لمَّا قَدِمَ كعبُ بنُ الأشرفِ مَكَّةَ؛ أتوهُ، فقالوا: نَحْنُ أهلُ السِّقَايةِ والسَّدَانَةَ ، وأنتَ سَيِّدُ أهلِ يثربَ، فنحنُ خيرٌ أمْ هذا الصُّنَيْبِيرُ الْنْبَتِرُ مِنْ قومِهِ، يَزْعُمُ أَنَّهُ خيرٌ مِنَّا؟ فقالَ: أنتُمْ خيرٌ منهُ، فنزلَ على رسول اللّه وَه : ﴿إِنَّ شَانِتَكَ هُوَ الأَبْتَرُ﴾ [الكوثر: ٣] ، ونزلتْ: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً - ٢٩٢ - ٥٩- التاريخ ٧- باب كُتُبِ النّبِيِّ وَ حدیث : ٦٥٣٩_٦٥٤٠ مِنَ الكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ والطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هؤلاء أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلاً﴾ [النساء: ٥١]. = (٦٥٧٢) [٥ : ٤٥] صحيح الإسناد . ذِكْرُ سؤال المشركينَ رسولَ اللَّهِ وَ لّ طَرْدَ الفقراء عنه ٦٥٣٩- أخبرنا عبدُ اللَّه بنُ محمَّدٍ الأزديُّ، قال: حدَّثنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ الحنظليُّ ، قال: أخبرنا عُبيدُ اللَّه بنُ موسى ، قال: حدَّثْنا إسرائيلُ، عن المقدامِ بنِ شُرَيْحِ الحارثيِّ ، عن أبيه ، عن سعدِ بنِ أبي وقَّاصِ ، قال : كُنَا مَعَ رسولِ الله ◌َّهـ وَنَحْنُ سِنَّةُ نَفَر -، فقالَ المشركون: اطْرُدْ هؤلاء عنكَ؛ فإنَّهمْ وإنَّهمْ، وكنتُ أنا وابنُ مسعودٍ وَرَجُلٌ مِنْ هُذيل وبلالُ ورجلان - نسيتُ أحدهُما -، قالَ: فوقَعَ في نفس رسول اللَّه وَلَه مِنْ ذلكَ ما شاءَ اللَّه، وحدَّثَ بهِ نفسهُ ، فأنزلَ الله: ﴿وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بالغَدَاةِ والعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ ... ) إلى قوله: ﴿الظَّالِمِينَ﴾ [الأنعام : ٥٢]. = (٦٥٧٣) [ ٣ : ٦٤] صحيح الإسناد . ذِكْرُ ما أُصِيبَ مِن وجه المصطفىِوَلَهِ عندَ إظهاره رسالةَ ربِّہ - جلَّ وعلا - ٦٥٤٠- أخبرنا حامدُ بنُ محمَّدِ بنِ شعيبٍ البَلْخِيُّ: حدَّثنا سُرَيْجُ بنُ يونس : حدثنا هُشيم ويزيدُ بنُ هارون، قالا : حَدَّثنا حُمَيْدٌ ، عن أنسٍ : أنَّ النبيَّ وَِّ كُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ يومَ أُحدٍ ، وشُجَّ وجهُهُ ، حتَّى سالَ الدَّمُ - ٢٩٣ - ٥٩- التاريخ ٧- باب كُتُبِ النّبِيِّ وَّ :- حديث : ٦٥٤١_٦٥٤٢ على وجههِ ، فقالَ : (كيفَ يُفْلِحُ قومٌ فَعَلُوا هذا بَنَبِّهِمْ وَِّ؛ وهُوَ يَدْعُوهُمْ إلى ربِّهِمْ؟!))، فنزلتْ: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أو يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ﴾ [آل عمران: ١٢٨]. = (٦٥٧٤) [٥ : ٤٦] صحيح - ((تخريج فقه السيرة)) (٤٧) : ق . ذِكْرُ احتمال المصطفى ◌َّ الشدائدَ في إظهار ما أمر اللَّهُ - جَلَّ وعلا - ٦٥٤١- أخبرنا الحسنُ بنُ سفيانَ ، قال: حدَّثْنا هُدْبَةُ بنُ خالدٍ ، قال: حدّثنا حمَّدُ بنُ سلمةَ ، عن ثابتٍ ، عن أنس : أَنَّ النَِّيَّ ◌َِّ كانَ - يومَ أُحُدٍ- يَسْلُتُ الدَّمَ عن وجههِ ، وهُو يقولُ: ((كَيفَ يُفْلِحُ قومٌ شَجُوا نَبِيَّهِمْ، وكَسَرُوا رَبَاعِيَتَهُ وهُوَ يدعوهُمْ إلى الله؟!))، فأنزلَ اللَّه ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيءٌ﴾ [آل عمران: ٨ = (٦٥٧٥) [٣: ٦٤] صحيح - وهو مكرر ما قبله . ٦٥٤٢- أخبرنا أحمدُ بنُ عليٍّ بنِ المثنَّى: حدَّثنا عبدُ الغفَّار بنُ عبدِ الله الزُّبيريُّ: حدَّثنا عليُّ بن مُسْهِرٍ، عن الأعمشِ ، عن شقيق، عن عبدِ الله ، قال : كأني أَنْظُرُ إلى رسول اللَّه ◌ِلّهِ حكى نَبِيًّا مِن الأنبياء، ضَرَبَهُ قومُهُ حتَّى أَدْمَوْا وَجْهَهُ، فَجَعَل يَمْسَحُ الدَّمَ عن وجهِهِ ، ويقولُ : رَبِّ! اغْفِرْ لقومي ؛ فإنَّهِمْ لا يَعْلَمُونَ ! - ٢٩٤ _ ٥٩- التاريخ ٧- باب كُتُبِ النّبِيِّ ◌َِ حديث : ٦٥٤٣_٦٥٤٥ = (٦٥٧٦) [ ٣ : ٥] صحيح - ((الصحيحة)) (٣١٧٥). ٦٥٤٣- أخبرنا أحمدُ بنُ علي بنِ المثنى، قال: حَدَّثنا خَلَفُ بنُ هشام البزار، قال : حدّثنا أبو عَوانة ، عن الأسود بن قيس ، عن جُنْدَبِ بنِ عبدِ اللَّه : أنَّ رسولَ اللَّهِ وَلِّ دَمِيَتْ أُصْبُعُهُ في بعض المشاهِدِ، فقالَ اَلَّهِ: وفي سَبيل اللَّه ما لَقِيتٍ» ((هَلَّ أنتِ إِلاَّ أَصْبِعٌ دَمِیتِ = (٦٥٧٧) [٤ : ٢٤] صحيح - ((الصحيحة)) (٣٢٨٢): ق . ذِكْرُ وَصْفٍ غسلِ الدَّم عن وجه المصطفى ◌َّ حِينَ شُجَّ ٦٥٤٤- أخبرنا عمرُ بنُ محمَّدٍ الهَمْدَانيُّ: حدَّثنا نصرُ بنُ عليٍّ ، قال : أخبرنا سفيانُ، عن أبي حازمٍ ، قال : سألوا سهلَ بنَ سعدٍ: بأيِّ شيءٍ دُوويَ جُرْحُ النَّبِيِّ وَِّ؟ قالَ: ما بَقِيَ مِنَ النَّاسِ أعلمُ بهِ مِنِّي؛ كانَ عليٌّ - رضي الله عنه -- يجيءُ بالماء في شَنَّةٍ، وفاطمةُ تَغْسِلُ الدَّمَ، فَأُخِذَ حصيرٌ فَأُحْرِق، فدُووِي بِهِ مََّ . = (٦٥٧٨) [٥ : ٤٦] صحيح : ق . ذِكْرُ البيان بأنَّ رَبَاعِيةَ المصطفىِ وَ - لَّا كُسِرَت - هُشِمَتِ الْبَيْضَةُ على رأسه ٦٥٤٥ - أخبرنا أحمدُ بنُ عليّ بنِ المثنّى: حدَّثنا أبو إبراهيمَ التَّرِجُمانيّ: حدَّثنا ابنُ أبي حازم ، عن أبيه ، عن سهلِ بنِ سعدٍ : - ٢٩٥ _ ٥٩- التاريخ ٧- باب كُتُبِ النّبِيِّ ◌َّ حديث : ٦٥٤٦ أنَّ رجلاً سأله عن جُرْح رسول اللَّهِ وَ لِّ؟ فقال: جُرِحَ وجهُ رسول اللَّهِ وَّهِ، وَكُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ، وهُشِمَتِ البيضةُ على رأسِهِ ◌َّهِ، فكانَتْ فاطمةُ بنتُ محمدٍ ◌َِّ تَغْسِلُ الدَّمَ، وعليٌّ يسكُبُ الماءَ عليها بالمِجَنِّ، فلمَّا رَأتْ فاطمةُ - رضي الله عنها - أنَّ المَاءَ لا يزيدُ الدَّمَ إلا كثرةً؛ أخذتْ قطعةً مِنْ حصير ، فأحرقتهُ ، حتَّى إذا صارَ رماداً؛ ألصَقَتْهُ بالْجُرح، فاسْتَمْسَكَ الدَّمُ . ءُ = (٦٥٧٩) [٥ : ٤٦] صحيح - ((تخريج فقه السيرة)) (٢٦٣): ق . ذِكْرُ عنادِ بعض أهلِ الكتابِ رسولَ اللَّه وَيه ٦٥٤٦- أخبرنا الحسنُ بنُ سفيانَ: حدَّثنا عبد العزيزِ بنُ سالم(١): حدَّثَنا العلاءُ ابنُ عبدِ الْجَبَّار: أخبرنا عبدُ الواحدِ بنُ زيادٍ: حدَّثنا عاصمُ بنُ كُلَيْبٍ: حدَّثني أبي، عن الفَلَتَانِ بنِ عاصمٍ، قال : (١) وكذا في الطبعة الأخرى! وفي ((الموارد)): (سلام)، وهو الصوابُ، وقد نسبَه المؤلِّفُ إلى جَدِّهِ ، واسمُ أَبيهِ : (مُنيب) ، وهو ثقةٌ مترجمٌ في ((التهذيب)) . ولم يتفرِّد به ، فقال عفان: ثنا عبد الواحدِ بنُ زیادٍ ... به . أخرجه البزَّارُ (٢٠٧/٤/ ٣٥٤٤)، والطبراني (١٨/ ٨٥٤/٣٣٢)، وقرن هذا بعفان: يحيى الحِمَّاني . فصحَّ الإسنادُ ، والحمدُ لله . وتابعَه صالحُ بنُ عمرَ: عند الطبرانيِّ، والبيهقي في ((الدلائل)) (٦/ ٢٧٣). وصالحُ : هو الواسطيُّ ، ثقةٌ . - ٢٩٦ - ٥٩- التاريخ ٧- باب كُتُبِ النّبِيِّ ◌َّ حديث : ٦٥٤٧ كُنَّا قُعوداً مَع النَّبِّوَِّ في المسجدِ، فَشَخْصَ بصرُهُ إلى رجل يمشي في ے المسجدِ ، فقالَ : ((يا فُلاَن! أَتَشْهَدُ أَنِّي رسولُ اللَّه ؟))، قالَ: لا ، قالَ: (أَتَقْرَأُ التَّوْرَاةَ؟))، قالَ: نعمْ ، قالَ : ((والإنجيلَ؟)) ، قالَ : نَعَمْ، قال : ((والقُرآن))؟ قالَ: والَّذي نفسي بيدهِ ؛ لَوْ أشاءُ لقرأتُهُ، قالَ: ثُمَّ أنشده ، فَقَالَ : ((تجدني في التوراة والإنجيلَ؟))، قالَ: نَجِدُ مَثَلَكَ، وَمَثَلَ أُمَّتِكَ ، وَمَثَلَ مخرجك ، وكُنَّا نرجو أنْ تَكُونَ فينا ، فلما خرجتَ؛ تحوَّفنا أنْ تكونَ أنتَ ، فنظرنا ؛ فإذا ليسَ أنتَ هُوَ ، قالَ : ((ولِمَ ذاكَ؟!)) ، قالَ: إنَّ معهُ مِنْ أُمَّتِه سبعين ألفاً، ليسَ عليهمْ حسابٌ ولا عقابٌ ، وإنَّ ما معكَ نفرٌ يسيرٌ! قالَ : (فَوَالَّذي نفسي بيدهِ؛ لأَنَا هُوَ ، وإنَّها لأُمَّي، وإنَّهِمْ لأكثرُ مِنْ سبعينَ ألفاً ، وسبعينَ ألفاً، وسبعينَ ألفاً)). = (٦٥٨٠) [٥ : ٤٥] صحيح - انظر التعليق . ذِكْرُ بعض ما كان يُقاسي المصطفى وَّ من المنافقين بالمدينة ٦٥٤٧- أخبرنا محمَّدُ بنُ الحسنِ بنِ قتيبةَ: حدَّثنا ابنُ أبي السَّرِيِّ: حدَّثنا عبدُ الرِّزَّاق: أخبرنا مَعْمَرٌ ، عن الزُّهريِّ، عن عُروةَ ، عن أسامةَ بن زيد بن حارثةً : - ٢٩٧ - ٥٩- التاريخ ٧- باب كُتُبِ النّبِيِّ ◌َ حديث : ٦٥٤٨ أنَّ رسولَ اللَّهِ وََّ ركب حماراً - وعليهِ إكافٌ، وَتَحْتَهُ قطيفةٌ .ـ-، فركبَ وأردفَ أُسامةَ بنَ زيدٍ - وهُوَ يعودُ سعدَ بنَ مُعاذٍ في بني الحارث بنِ الخزرجٍ ، وذلكَ قبلَ وقعةٍ بدر- ، حتَّى مَرَّ بمجلس فيهِ أخلاطٌ مِنَ المسلمين، والمشركينَ ، وعبدةِ الأوثان ، واليهودِ - ومنهمْ عبدُ اللَّه بنُ أُبيِّ ابنُ سَلُولَ، وفي المجلس عبدُ الله بن رواحةَ، فلمَّا غَشِيَتِ المجلس عَجَاجَةُ الدَّابَّةِ؛ حَمَّرَ عبدُ اللَّه أنفَه بردائه، ثم قالَ: لا تُغَبِّرُوا علينا، فسلَّمَ عليهمُ النَّبِيِّ ◌ََّ، ووقفَ عليهمْ ، فدعاهُمْ إلى الله ، وقرأ عليهمُ القُرآنَ ، فقالَ عبدُ الله بنُ أُبَيِّ ابنُ سَلُولَ : أيُّها المرءُ! لأحسنُ مِنْ هذا إنْ كانَ ما تقولُ حقًّا ، فلا تُؤْذِنَا فِي مجالسنا ، وارجع إلى رحلكَ، فمنْ جاءكَ منَّا فاقصُص عليهِ! فقالَ عبدُ اللَّه ابن رواحةَ: بَل اغشَنَا في مجالسِنا؛ فإنَّا نحبُّ ذلكَ، فاستبَّ المسلمون والمشركون واليهودُ، حتَّى هُمُّوا أنْ يُوروا، فَلمْ يزلِ النَّبِيُّ وَّه يُخَفِّضُهُمْ حَتَّى سكتوا ، ثُمَّ ركبَ دابَّتْهُ ، فدخلَ على سعدِ بنِ مُعاذٍ ، وقالَ : ((أَلَمْ تَسْمَع ما قالَ أَبُو حُبابٍ؟!)) - يريدُ: عبدَ الله بنَ أُبيِّ - قال كذا وكذا، قالَ سعدٌ: يا رسولَ اللَّه! اعفُ؛ فوالله لقدْ أعطاكَ اللَّه ، ولقدٍ اصطلحَ أهلُ هذهِ البُحَيْرَةِ على أَنْ يُتَوِّجُوه بالعِصَابةِ ، فلما ردَّ اللَّه ذلكَ بالحقِّ الَّذي أعطاكَهُ؛ شَرقَ بذلكَ، فذلكَ الذي عمِلَ بهِ ما رأيتَ، فعفا عنهُ النَّبِيُّ ◌َلَهُ . = (٦٥٨١) [٥ : ٤٦] صحيح - ((تخريج فقه السيرة)) (٢٤) : ق . ٦٥٤٨- أخبرنا أبو يعلى، قال: حدَّثْنا عمرُو بنُ محمَّدِ النَّاقد، قال: حدّثنا - ٢٩٨ - ٥٩- التاريخ ٧- باب كُتُبِ النّبِيِّ ◌َةُ حديث : ٦٥٤٩ سفيانُ ، عن عمرو بنِ دينارٍ ، عن جابرِ بنِ عبدِ الله ، قال : كَسَعَ رجلٌ مِنَ المهاجرينَ رجلاً مِنَ الأنصار، فقالَ الأنصاريُّ : يا للأنصار! وقالَ المهاجريُّ: يا للمهاجرينَ! قالَ: فَسَمِعَ النَّبِيُّ ◌َ لَ ذلكَ، فقالَ: ((ما بالُ دعوى الجَاهِلِيَّة؟!))، فقالوا: يا رسول اللَّه! رجلٌ مِنَ المهاجرين كَسَعَ رَجُلاً مِنَ الأنصار، فقالَ : (دَعُوها؛ فإنَّها مُنْتِنَةٌ)) ، فقال عبدُ اللَّه بنُ أَبيَّ ابنُ سلولَ : قَدْ فعلوها ، لئنْ رَجَعْنَا إلى المَدِينَةِ؛ لَيُخْرِجَنَّ الأعزُّ منها الأذلَّ! فقالَ عمرُ: دعني يا رسولَ اللَّه! أضربْ عُنُقَ هذا المنافق! فقالَ : ((دعهُ؛ لا يَتَحَدَّثِ النَّاسُ أنَّ محمَّداً يقتلُ أصحابَهُ)). = (٦٥٨٢) [٢ : ٦٢] صحيح - ((الصحیحة)) (٣١٥٥): ق . قال أبو حاتم: قوله وَ له: ((فإنَّها مُنْتِنَةٌ))؛ يريد: أنَّه لا قصاص في هذا، وكذلكَ قولهم : فإنّها ذميمةٌ ، وما أشبهها . ذِكْرُ وَصْف ما طُبَّ النّبِيُّ ◌َلِ بعد قدومِهِ المدينةَ ٦٥٤٩- أخبرنا الحسنُ بنُ سفيانَ: حدَّثنا محمَّدُ بنُ عبدِ الله بن نُمَيْر: حدَّثنا أبي : حدَّثنا هشامُ بنُ عروة ، عن أبيه ، عن عائشةَ ، قالت : سَحَرَ النَّبِيِّنَِّ يهوديٌ مِنْ يهودِ بنِي زُرَيْقِ - يقالُ لَهُ: لبيدُ بنُ الأعصم -، حتّى كانَ النَّبِيُّبَهِ يُخَيِّلُ إليه أنهُ يفعلُ الشَّيْءَ - وما يفعلُهُ -، حتَّى إذا كانَ ذاتَ يومٍ - أو ذاتَ ليلةٍ - دعا النَّبِيُّ ◌ََّ، ثُمَّ دعا، ثُمَّ قالَ : - ٢٩٩ - ٥٩- التاريخ ٧- باب كُتُبِ النّبِيِّ ◌ِّ حديث : ٦٥٥٠ ((يا عائشةُ! أشعرتِ أنَّ اللَّه - جَلَّ وعلا - قَدْ أفتاني فيما اسْتَفْتَيْتُهُ؟ قَدْ جاءني رَجُلان، فجلسَ أحدُهما عند رأسي ، وجلسَ الآخرَ عندَ رِجْلَيَّ ، فقال الَّذي عندَ رجليَّ للَّذي عند رأسي: ما وَجَعُ الرَّجُلِ؟ قالَ: مَطْبُوبٌ ، فقالَ: ومَنْ طَبَّهُ؟ قالَ: لبيدُ بنُ الأعصم ، قالَ : فِي أَيِّ شيءٍ؟ قالَ: في مُشْطٍ ، ومُشَاطَةٍ ، وجُفِّ طلعةٍ ذَكَر ، قالَ: وأينَ هُوَ؟ قالَ : في بئر ذي ذَرْوَانَ))، قالَ: فأتاها رسولُ اللَّه ◌ِّهِ فِي أُنَاسَ مِنْ أصحابِهِ، ثُمَّ جاءَ ، فقالَ : ((يا عائشةُ! فكأَنَ ماءَها نُقَاعَةُ الْحِنَّاءَ، ولكأنَّ نخلَها رؤوسُ الشَّياطين)) ، فقلتُ: يا رسولَ الله! فهلاً أحرقتَهُ أو أخرجتَهُ؟! قالَ : ((أمَّا أنا؛ فقدْ عافاني اللَّه، وكرهتُ أنْ أُثِيرَ على النَّاس منه شيئاً)) ، فأمَرَ بها ، فَدُفِنَتْ . = (٦٥٨٣) [٥ : ٦٤] صحيح : خ (٣١٧٥). ذِكْرُ خبرِ ثانٍ يصرِّحُ بصحَّة ما ذكرناه ٦٥٥٠- أخبرنا عبدُ الله بنُ محمَّدٍ الأزديُّ: حدَّثنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ : أخبرنا عيسى بنُ يونُسَ : حدَّثنا هشامُ بنُ عروةَ ، عن أبيه ، عن عائشة - رضي الله عنها - ، قالت : سُحِرَ رسولُ اللَّهِ بَله، سَحَرَهُ رجلٌ مِنْ يهودٍ بني زُرَيْق - يقالُ لَهُ: لَبِيدُ بنُ الأعصم -- ، حتَّى كانَ يُخَيَّلُ إليهِ أَنَّهُ فَعَلَ الشَّيءَ - وَلَّمْ يَفْعَلْهُ-، حتَّى إذا كانَ ذاتَ يومٍ - أو ليلة - ، قالَ: ((يا عائشةُ! أشعرتِ أنَّ اللَّه أفتاني فيما استفتيتُهُ؟ أتاني ملكان، - ٣٠٠ -