Indexed OCR Text
Pages 361-380
٤٨- الرَّهْن ١- باب ما جاء في الفتن حدیث : ٥٩٢٤ ابن إبراهيم أبو شهاب: حدثنا عاصم ابن بهدلة ، عن زرِّ، عن ابن مسعود ، قال : قال رسول اللَّه وَالآتى : ((لو لم يبق من الدنيا إلا ليلة؛ لملك فيها رجل من أهل بيتي، [يُواطئ](١) اسمه اسمي)) . = (٥٩٥٤) [٣: ٦٩] حسن صحيح - المصدر نفسه ، وسيأتي (٦٧٨٥-٦٧٨٧). ذِكْرُ الأمر بالانفرادِ بالدِّين عندَ وقوعِ الفِتَنِ ٥٩٢٤- أخبرنا الفضلُ بنُ الْحُباب، قال: حَدَّثنا إبراهيمُ بنُ بَشَّارِ الرَّمَادِيُّ : حدثنا سفيان: حَدَّثنا عبدُ اللَّه بنُ عبدِ الرحمن بنِ أبي صَعْصَعَةَ ، عن أبيه ، عن أبي سعيدٍ الخُدريِّ، أن النبيَّ ◌َ لآل قال : ((أَوْشَكَ أنْ يَكُونَ خَيْرُ مالِ الْمُسْلِمِ غُنيمةً، يَتْبِعُ بِهَا سَعَفَ الجَبَالِ، ومَوَاضِعَ القَطْر ؛ يَفِرُّ بدينهِ مِنَ الفتن)) . = (٥٩٥٥) [١ : ٨٩ ] صحيح : خ (١٩). قال أبو حاتم - رضي الله عنه -: هكذا أخبرنا أبو خليفة: (سَعَف))! وإنما هي بالشين . (١) سقطت من ((طبعة المؤسسة)) - وهي ثابتةٌ في ((الأصل))، ولكنْ تصحّفت فيه إلى : (يوطئ)! وانظر ((إتحاف المهرة)) (١٩٤/١٠). ((الناشر)). - ٣٦١ _ ٤٨- الرَّهْن ١- باب ما جاء في الفتن حديث : ٥٩٢٥_٥٩٢٦ ذِكْرُ البيان بأن الفارَّ مِن الفِتَنِ - عندَ وقوعِهَا - يكونُ مِن خير النّاس في ذلك الزمان ٥٩٢٥- أخبرنا عَبْدُ اللَّه بنُ محمد بنِ سَلْمٍ، قال: حَدَّثنا عَبْدُ الرحمن بنُ إبراهيم، قال: حَدَّثنا الوليدُ، قال: حَدَّثنا الأوزاعيُّ، قال: حَدَّثْنِي عَبْدُ الواحد بنُ قيس ، قال : حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بنُ الزبيرِ ، قال : حَدَّثني كُرْزٌ الْخُزَاعِيُّ ، قال : قال أعرابيُّ: يا رَسُولَ اللهِ! هَلْ لِهذا الإِسْلامِ مِنْ مُنْتَهَى؟ قَالَ : (نَعَمْ؛ مَنْ يُرِدِ اللَّهِ به خيراً - مِنْ عَرَبٍ أو عَجَمٍ - : أَدْخَلُه عَلَيْهِمْ)) . قالَ : ثُمَّ ماذا يا رَسُولَ اللَّهِ ؟! قالَ : (ثُمَّ تَقَعُ فِتَنْ كالظُّلَم)»، قالَ: كَلا - واللَّهِ - يا رَسُولَ اللَّهِ! قال رَسُولُ اللَّهِ وَلِ : (بَلَى؛ والَّذِي نَفْسِي بَيَدِهِ ؛ لَتَعُودُنَّ فيها أساودَ صُبًّا ، يَضْربُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْض ، فَخَيْرُ النَّاسِ - يَوْمَئذٍ -: مُؤْمِنٌ مُعْتزل في شِعْبٍ مِنَ الشِّعابِ؛ يَتَّقِي اللَّهُ، وَيَذَرُ الناسَ مِنْ شَرِّه)). = (٥٩٥٦) [٣: ٦٩] صحيح - ((الصحيحة)) (٣٠٩١): خ، دون شطر الاعتزال . ذِكْرُ إعطاء اللَّه - جَلَّ وعلا - المتعَبِّدَ - عِنْدَ وقوع الفِتَنِ - ثوابَ الهِجْرَةِ إلى رَسُول اللَّه عَل ٥٩٢٦- أخبرنا محمدُ بنُ يحيى بن بِسْطَام - بالبصرةِ-، قال: حَدَّثنا أحمدُ بنُ سِنان ، قال: حَدَّثنا يزيدُ بنُ هارونَ ، قال : أخبرنا مستلم بنُ سعيدٍ ، عن منصورِ بنِ زَاذَانَ، عن مُعاويةَ بنِ قُرَّةً، عن مَعْقِلِ بنِ يسار، قال: قالَ رسولُ اللَّه ◌َذِّهِ : ٢٠٠ - ٣٦٢ - ٤٨- الرَّهْن ١- باب ما جاء في الفتن حدیث : ٥٩٢٧_٥٩٢٨ ((العِبَادَةُ في الْهَرْج: كالهِجْرَةِ إليَّ). = (٥٩٥٧) [١ : ٢ ] صحيح - ((الروض النضير)) (٨٦٩). ذِكْرُ الإخبار بأن الاعتزالَ في الفِتَن يَجبُ أن يلزَمَه المرءُ، دونَ الوثبةِ إلى كل ھَيْعَةٍ ٥٩٢٧- أخبرنا عُمَرُ بنُ سعيد بنِ سنانٍ ، قال : أخبرنا أحمدُ بنُ أبي بكرٍ ، عن مالكٍ، عن عبد الرحمن بنِ عبدِ الله بنِ عبد الرحمن بنِ أبي صَعْصَعَةَ ، عن أبيه ، عن أبي سَعيدٍ الْخُدريِّ، أنه قال: قَالَ رَسُولُ اللَّه ◌َ - : ((يُوشِكُ أنْ يَكُونَ خَيْرَ مَالِ الْمُسْلِمِ غنمُ يَتَّبِعُ شَعَف الجبال ، ومواقعَ القطر ؛ يَفِرُّ بدينِهِ مِنَ الفِتنِ)) . = (٥٩٥٨) [٣: ٦٩] صحيح - ((الصحيحة)) (٣٠٩١): خ. ذِكْرُ البيان بأن اختلاطَ الفِتَن بالمرء يَكُونُ علی حسب استشرافِه لها ٥٩٢٨- أخبرنا أبو يعلى، قال: حَدَّثنا وهبُ بنُ بقيَّة، قال: أخبرنا خالدُ بنُ عبد اللَّه، عن عبد الرحمن بن إسحاق(١)، عن الزُّهري، عن أبي سَلَمَةَ، عن أبي هُرَيْرَةً ، (١) قلت : هو المدنيُّ البصري، ثقةٌ مِنْ رجالِ مسلمٍ ، لكنْ في حفظِهِ ضعفٌ يسيرُ. وقد تابعَه جمعٌ مِنَ الثقاتِ: عند البخاري (٧٠٨١ و٧٠٨٢)، ومسلم (١٦٨/٨)، والطيالسيِّ (٢٣٤٤)، وأحمد (٢/ ٢٨٢) دون قوله: ((كرياح الصيف))؛ فيخشى أن يكونَ مِنْ وهمِه ! - ٣٦٣ - ٤٨- الرهن ١- باب ما جاء في الفتن حدیث : ٥٩٢٩ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ : ((سَتَكُونُ فِتَنَّ كَرِيَاحِ الصَّيْفِ، القَاعِدُ فيها خَيْرٌ مِنَ القَائِمِ ، والقَائِمُ خَيْرٌ مِنَ الْمَاشِي ، مَن اسْتَشْرَفَ لها؛ استَشْرَفَتْهُ)) . = (٥٩٥٩) [٣: ٦٩] حسن صحيح . ذِكْرُ البيان بأنَّ على المرء - عندَ وقوعِ الفِتَنِ - العُزلةَ والسُّكونَ؛ وإن أَتَتِ الفتنةُ علیه ٥٩٢٩- أخبرنا الحسنُ بنُ سفيانَ ، قال: حَدَّثْنا حبَّانُ بنُ موسى ، قال : أخبرنا عبدُ اللَّه ، قال: أخبرنا حمَّادُ بنُ سلمة ، عن أبي عِمْرَانَ الجَوْنيُّ ، عن عبدِ الله بنِ الصَّامت ، عن أبي ذَرَّ : أنَّ رسولَ اللَّه وَلِّ قال له : ((يا أبا ذَرًّ! كَيْفَ تَفْعَلُ إذا جَاعَ النَّاسُ، حَتَّى لا تَسْتَطِيعَ أَنْ تَقُومَ من فِرَاشِكَ إِلى مَسْجِدِكَ؟!))، فَقُلْتُ: اللَّهُ ورسولُهُ أَعْلَمُ! قالَ : (تَعَفَّفُ))، ثُمَّ قالَ : لكنْ لهذه الزيادةِ شاهدٌ مِنْ حديثِ حُذيفةَ: عند مسلمٍ (١٧٢/٨)، وأحمد (٣٨٨/٥ و ٤٠٧) . ثُمَّ الحديثُ في ((مسند أبي يعلى)) (٥٩٦٥) . ولم يتنبِّه المعلِّقُ على الكتابِ (طبع المؤسسة) للفرق بين هذه الروايةِ وروايةِ الشيخين ، فعزاها إليهما ! ، وله مِنْ هذا القبيلِ الشيءُ الكثيرُ . - ٣٦٤ _ ٤٨- الرهن ١- باب ما جاء في الفتن حديث : ٥٩٣٠ (كَيْفَ تَصْنَعُ إذا مَاتَ النَّاسُ، حَتَّى يَكُونَ البَيْتُ بالوَصِيفِ ؟!))، قلتُ: اللَّهُ ورسولُه أعلمُ ، قال : (تَصْبِرُ))، ثُمَّ قالَ : ((كَيْفَ تَصْنَعُ إذا اقْتَتَلَ الناسُ، حتى يَغْرَقَ حَجَرُ الزَّيْتِ؟!))، قُلْتُ: اللَّهُ ورسولُه أَعْلَمُ! قالَ : ((تأتي مَنْ أَنْتَ فِيهِ))، فَقُلْتُ: أرأيتَ إنْ أَتَى عَلَيَّ؟! قالَ : (تَدْخُلُ بَيْتَكَ)) ، قلتُ : أرأيتَ إنْ أَتَى عَلَيَّ؟! قالَ : ((إِنْ خَشِيتَ أن يَبْهَرَكَ شُعَاعُ السَّيْفِ؛ فَأَّقِ طَائِفَةَ رِدَائِكَ على وَجْهِكَ؛ يَبُوءُ بإثمِكَ وإثْمِهِ)) ، فَقُلْتُ : أفلا أَحْمِلُ السِّلاحَ؟! قال : ((إذاً تَشْرَكَهُ)). = (٥٩٦٠) [٣: ٦٩] صحيح - ((الإرواء)) (٨/ ١٠٠/ ٢٤٥١)، وسيأتي (٦٦٥٠). ذِكْرُ البيان بأنَّ - عند وقوع الفِتَنِ - على المرء محبة غيره ما يُحِبُّهُ لِنفسه ٥٩٣٠- أخبرنا أبو خليفةَ ، قال: حدثنا محمدُ بنُ كثير، قال: حَدَّثنا سفيانُ، عن الأعمش ، عن زيدِ بنِ وَهْبٍ ، عن عبد الرحمن بنِ عبدِ رَبِّ الكَعْبَةِ قال: سَمِعْتُ عبدَ الله بن عمرو يُحَدِّثُ - في ظِلِّ الكعبةِ - ، قال : كُنَّا مَع رَسُولِ اللَّهِ وَه في سفرٍ: فَمِنَّا مَنْ يَنْتَضِلُ، وَمِنَّا مَنْ هَوَ فِي مَجْشَرِه ، وَمِنَّا مَنْ يُصْلِحُ خِبَاءَهُ؛ إذ نُودِيَ بالصَّلاةِ جامعةً ، فاجتمعنا؛ فإذا رسولُ اللَّهِ وَلَهِ يَخْطُبُ ، يَقُولُ : - ٣٦٥ - ٤٨- الرَّهْن ١ - باب ما جاء في الفتن حديث : ٥٩٣١ (لَمْ يَكُنْ قبلي نَبِيُّ؛ إلا كَانَ حَقًّا على الله أنْ يَدُلَّ أُمَّتَهُ على ما هُوَ خَيْرٌلَهُمْ، ويُنْذِرَهُمْ ما يَعْلَمُ أنهُ شرِّلَهُمْ ، وإنَّ هذهِ الأمة جُعِلَتْ عافِيَتُهَا في أوَّلِهَا، وسيصيبُ آخرَها بلاءٌ ، فتجيءُ فتنةُ المؤمن ، فيقول: هذهِ مُهْلِكَتِي! ثُمَّ تجيءُ، فيقولُ: هذهِ مُهْلِكَتِي! ثُمَّ تَنْكَشِف، فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يُزَخْزَحَ عن النَّار، ويَدْخُلَ الجَنَّةِ؛ فَلْتُدْرِكْهُ مَنِيَّتُهُ وهو يُؤْمِنُ بِاللَّهِ واليوم الآخِرِ، ولْيَأْتِ إلى النَّاسِ الَّذي يُحِبُّ أنْ يُؤْتَى إليهِ ، ومَنْ بايع إماماً، فأعطاه صَفْقَةَ يَدِهِ ، وثمرةً قلبه ؛ فَلْيُطِعْهُ مَا اسْتَطَاعَ)) . قال : قلتُ : هذا ابنُ عمِّك معاويةُ يأمرُنا أن نأكل أموالنا بيننا بالباطل ، ونُهْرِيق دِمَاءَنا ، وقال اللَّه: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمِنُوا لا تَأْكُلُوا أَمُوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ﴾ [البقرة: ١٨٨]، وقال: ﴿ولا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ﴾؟! [النساء: ٢٩]، قال: ثم سكتَ ساعةً ، ثم قال : أَطِعْهُ في طَاعَةِ اللَّه ، واعْصِهِ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ . = (٥٩٦١) [٣: ٦٩] صحيح - ((الصحيحة)) (٢٤١): م. ذِكْرُ البيان بأن على المرء - عندَ الفِتَنِ - أن يكونَ مقتولاً لا قاتِلاً ٥٩٣١- أخبرنا الحسنُ بنُ سفيانَ، قال: حَدَّثْنا جعفرُ بنُ مِهْرَان السَّبَّاكُ، قال : حَدَّثنا عبدُ الوارِثِ ، عن محمد بن جُحَادَةً، عن عبد الرحمن بنِ ثروانَ ، عن هُزَيْلِ بِنِ شُرَحْبِيل، عن أبي موسى الأشعريِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه ◌ِ: ((إِنَّ بَيْنَ يَدَي السَّاعَةِ لَفِتَناً كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ فيها مُؤمِناً، ويُمْسِي كَافِراً، ويُمْسِي مُؤْمناً، ويُصْبحُ كَافِراً، القَاعِدُ فيهَا خَيْرٌ مِنَ - ٣٦٦ - ٤٨- الرَّهْن ١- باب ما جاء في الفتن حديث : ٥٩٣٢ القَائِم ، والقَائِمُ خَيْرٌ مِنَ الْمَاشِي، والَاشِي خَيْرٌ مِنَ الساعي، كسِّرُوا قِسيَّكُمْ، وقَطَّعُوا أَوْتَارَكُمْ ، واضْرِبُوا بسُيوفِكُمُ الحِجَارَةَ، فإنْ دُخِلَ على أحدٍ بَيْتَهُ؛ فَلْيَكُنْ كَخَيْرِ ابْنَيْ آدَمَ)). = (٥٩٦٢) [ ٣ : ٦٩] صحيح - ((ابن ماجه)) (٣٩٦١). ذِكْرُ البيان بأن الدُّعاة إلى الفِتَن - عندَ وقوعِها - إنما هُمُ الدُّعاةُ إلى النار - نعوذُ بالله منها- ٥٩٣٢- أخبرنا أحمدُ بنُ علي بنِ المُثنى ، قال: حَدَّثنا شيبانُ بنُ أبي شيبة : حَدَّثنا سُليمانُ بنُ المغيرةِ ، قال: حَدَّثنا حُمَيْدُ بنُ هِلال، قال: حَدَّثْنا نَصْرُ بنُ عاصِمِ الليثيُّ ، قال : أَتَيْنَا الْيَشْكُريَّ فِي رَهْطٍ من بني ليثٍ ، فقال: مِمَّنِ القَوْمُ؟ فقلنا : بنو لَيْثٍ ، فسألَّناه وسَأَلَنا، وقالُوا: إنا أتيناك نسألُك عن حديثِ حُذيفةً، فقال: أَقْبَلْنَا مَعَ أبي موسى قافِلين مِنْ بعض مغازيه ، قال : وغَلَتِ الدَّوابُّ بالكُوفة ، قال : فاستأذنتُ أنا وصاحبي أبا موسى، فأذن لنا ، فَقَدِمْنَا الكُوفَةَ باكراً مِن النهار، فَقُلْتُ لِصاحبي : إِنِّي داخِلُ المَسْجِدَ، فإذا قامتِ السُّوقُ؛ خرجتُ إليك، فدخلتُ المسجدَ ؛ فإذا أنا بحلقةٍ - كأنَّما قُطِعَتْ رُؤُوسُهُم - يستمِعُونَ إلى حديثِ رَجُل ، قال: فجئتُ، فقمتُ عليهم ، فجاء رَجُلٌ ، فقام إلى جنبي ، فَقُلْتُ للرجْلِ : مَنْ هذا؟ فقال: أَبَصْرِيُّ أَنْت؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قالَ: قَدْ عرفتُ أَنَّكَ لو كُنْتُ كوفيًّا؛ لَمْ تَسْأَلُ عن هذا، هذا حُذَيْفَةُ بنُ اليمان ، فَدَنَوْتُ منهُ، فَسَمِعْتُهُ يقولُ: كانَ النَّاسُ يسألونَ رَسُولَ اللَّهِ وَّهِ عن الخَيْرِ، - ٣٦٧ - ٤٨- الرهن ١- باب ما جاء في الفتن حديث : ٥٩٣٢ وكُنْتُ أَسأَلَهُ عن الشَّرِّ ، وَعَرَفْتُ أنَّ الْخَيْرَ لَمْ يَسْبِقْنِي ، فقلتُ: يا رَسُولَ اللهِ ! هَلْ بَعْدَ هذا الخَيْرِ مِنْ شرًّ؟! فقالَ : ((يا حُذَيْفَةُ! تعلَّم كتابَ اللَّه، واتَّبِعْ ما فِيهِ)) - يقولُها لي ثلاثَ مَرَّاتٍ - ، قالَ: قُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ! هَلْ بَعْدَ هذا الخَيْرِ مِنْ شرَّ؟ قالَ: ((فِتنةُ وشَرُّ)، قالَ: قُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ! هَلْ بَعْدَ هذا الشَّرِّ خيرٌ؟ قالَ : ((هُدْنَةٌ على دَخَن))، قالَ: قُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ! هُدْنَةٌ على دَخَن؛ ما هِيَ؟ قالَ : ((لا تَرْجِعُ قلوبُ أقوامٍ على الذي كانَتْ عَلَيْهِ))، قالَ: قُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ! هَلْ بَعْدَ هذا الخَيْرِ شَرِّ؟ قالَ : (يا حُذَيْفَةُ! تعلَّمْ كِتَابَ اللَّهِ، واتَّبِعْ ما فيهِ)) - ثلاثَ مرَّاتٍ - ، قلتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ! هَلْ بَعْدَ هذا الخَيْرِ شرٌّ؟ قالَ : ((فِتنةٌ عَمْيَاءُ صَمَّاءُ ، عليها دُعَاةُ على أبواب النَّار، فإنْ متَّ يا حُذَيْفَةُ! وأَنْتَ عاضٍّ على جَذْرِ خَشَبَةٍ يَابِسَةٍ : خَيْرٌلَكَ مِنْ أَن تَتْبَعَ أَحَداً مِنْهُمْ)). اليشكري : اسمه سليمان(١) . = (٥٩٦٣) [٣: ٦٩] حسن - ((الصحيحة)) (١٣٩١). (١) كذا! والظاهر أنه خطأ من الناسخ ، والصواب: سبيع. - ٣٦٨ - ٤٨- الرَّهْن ١- باب ما جاء في الفتن حديث : ٥٩٣٣ ذِكْرُ البيان بأن على المرء - عندَ وقوعِ الفِتَنَة - السَّمْعَ والطَّاعَةَ لِمِن وَلِي عليه؛ ما لم يأمُرْه بمعصِيةٍ ٥٩٣٣- أخبرنا عبدُ اللَّه بنُ محمد الأزديُّ: حَدَّثنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ : أخبرنا النَّصْرُ بنُ شُميل: حدثنا شعبةُ: حَدَّثنا أبو عمران الجَوْنِيُّ ، سَمِعَ عَبْدَ اللّه بنَ الصَّامِت يقول : قدم أبو ذرَّ على عُثمانَ مِن الشام، فقال: يا أميرَ المؤمنين! افْتَحِ البَابَ حَتَّى يَدْخُلَ الناسُ؛ أتحسِبُنِي مِنْ قوم يقرأُون القُرآنَ لا يُجَاوزُ حَنَاجَرَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينَ مُرُوقَ السَّهْمِ مِنَ الرَّمِيَّةِ ، ثُمَّ لا يَعُودُون فيهِ حَتَّى يَعُودَ السَّهْمُ على فُوقِهِ ؛ هُمْ شرُّ الخَلْقِ والخَلِيقَةِ ؟! والذي نفسي بِيَدِهِ ؛ لو أمرتَنِي أنْ أَفْعُدَ ؛ لَمَا قُمْتُ ، ولو أَمَرْتَنِي أنْ أكونَ قائماً؛ لقُمْتُ ما أمكنتني رجلاي ، ولو رَبَطْنَنِي على بعيرٍ لَمْ أُطْلِقْ نفسي حَتَّى تَكُونَ أنتَ الذي تُطْلِقُنِي ! ثُمَّ استأذنه أَنْ يَأْتِيَ الرَّبَذَةَ ، فَأَذِنَ لَهُ ، فأتاها؛ فإذا عَبْدُ يَؤُمَّهُمْ، فقالوا: أبو ذرًّ! فنكصَ العَبْدُ ، فقيلَ لَهُ: تَقَدَّمْ، فقالَ: أوصاني خَلِيلِي ◌ََّ بِثَلاثٍ: ((أَنْ أَسْمَعَ وأُطِيعَ - وَلَو لِعَبْدٍ حَبَشِيَّ مُجَدَّعِ الأطْرَافِ - ، وإذا صَنَعْتَ مَرَقَةً؛ فَأَكْثِرْ مَاءَها، ثُمَّ انْظُرْ جِيرَانَكَ، فَأَنِلْهُمْ مِنها بمَعْرُوفٍ ، وَصَلِّ الصَّلاة لِوقتِها، فإن أَتَيْتَ الإِمَامَ وَقَدْ صَلَّى؛ كُنْتُ قد أَحْرَزْتَ صَلاَتَكَ؛ وإلا فَهي لَكَ نَافِلَة)» . = (٥٩٦٤) [ ٣ : ٦٩] صحيح - ((الظلال)) (١٠٥٢/٥٠١/٢)، ((الصحيحة)) (١٣٦٨)، وعند (م) آخره : أوصاني ... - ٣٦٩ - ٤٨- الرَّهْن ١- باب ما جاء في الفتن حديث : ٥٩٢٤_٥٩٣٥ ذِكْرُ الإخبار بأنَّ على المرءِ - عندَ وقوعِ الفِتن ــ كَسْرَ سیفه ، ثم الاعتزالَ عنها ٥٩٣٤- أخبرنا أبو يعلى ، قال: حَدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ ، قال : حَدَّثْنا وَكِيعٌ ، قال: حَدَّثنا عثمانُ الشَّحَّامُ ، قال: حَدَّثْني مسلمُ بنُ أبي بَكْرَةَ ، عن أبيهِ ، قال : قالَ رسولُ اللَّه ◌َله : ((إِنَّها سَتَكُونُ فِتَنْ يَكُونُ الْمُضطَجِعُ فِيهَا خيراً مِنَ الْجَالِس ، والجَالِسُ خيراً مِنَ القَائِمِ، والقَائِمُ خيراً مِنَ المَاشِي، والماشِي خيراً مِنَ السَّاعِي)»، قالَ رجلٌ : يا رَسُولَ اللَّهِ! ما تأمُرُني؟ قال : ((مَنْ كَانَتْ لَهُ إِبْلُ ؛ فَلْيَلْحَقْ بِإِلِهِ ، ومَنْ كَانَ لَهُ غَنَمٌ ؛ فَلْيَلْحَقْ بِغَنَمِهِ، ومَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضُ ؛ فَلْيَلْحَقْ بأرضِهِ، ومَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ شيءٌ مِنْ ذلكَ؟ فَلْيَعْمِدُ إِلى سَيْفِهِ، فَلْيَضْرِبْ بِحَدِّهِ على صَخْرةٍ، ثُمَّ لَيَنْجُ إِنِ اسْتَطَاعَ النَّجَاةَ)) . = (٥٩٦٥) [٣: ٦٩] صحيح: م (٨ / ١٦٩). ذِكْرُ البيان بأنَّ الصَّلاة والصيامَ والصَّدَقَةَ تكفّرُ آثامَ الفِتَن عَمَّن وصفنا نعته فيها ٥٩٣٥- أخبرنا الفَضْلُ بنُ الْحُباب، قال: حَدَّثْنا مُسَدَّدُ بنُ مُسَرْهَدٍ ، قال: حَدَّثنا يحيى ، عن الأعمشِ ، قال : حَدَّثني شقيق ، قال: سِمِعْتُ حُذَيْفَةً ، قال: كنا جلوساً عندَ عُمَرَ، فقال: أَيُّكُمْ يَحْفَظُ حديث رسول اللَّهِ وَلّ في الفِتنةِ ؟ قالَ : قُلْتُ: أنا، قالَ: إِنَّكَ لَجَدِيرٌ - أو لَجَريء -! فكيفَ قَالَ؟ قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَلّهِ يَقُولُ: - ٣٧٠ - ٤٨- الرَّهْن ١- باب ما جاء في الفتن حديث : ٥٩٣٦_٥٩٣٧ ((فِتْنَةُ الرَّجُلِ فِي نَفْسِهِ، وأَهْلِهِ ، ومَالِهِ، وَوَلَدِهِ، وجَارِهِ؛ يُكَفِّرُهَا: الصِّيامُ ، والصَّدقةُ، والصَّلاةُ ، والأمرُ بالمعروفِ، والنهيُ عن المُنْكَرِ))، فقالَ عُمَرُ : ليسَ هذا أريدُ! إنما أرِيدُ التِي تَمُوجُ كَمَوْجِ البَحْرِ؟ فقلتُ: وما لَك ولَهَا يا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟! إنَّ بَيْنَكَ وَبَيْنَها باباً مُغْلَقاً، قالَ: فَيُكْسَرُ البابُ أمْ يُفْتَحُ؟ قالَ: قُلْتُ: بَلْ يُكْسَرُ، قالَ: ذلِكَ أَحْرَى أنْ لا يُغْلَقَ أبداً! قالَ: قُلنا لِحُذَيْفَةِ: هَلْ كانَ يَعْلَمُ مَنِ البَابُ؟ قالَ: نَعَمْ، كما يَعْلَمُ أنَّ دونَ غَدِ الليلةَ! إِنَّ حُذَيْفَةَ حَدَّثنا حديثاً ليسَ بالأغالِيطِ ، قالَ: فَهِبْنا أنْ نَسْأَلَ حذيفةً : من البَابُ؟ فَقُلْنَا لِمسروق: سَلْهُ، فسأله؟ فقالَ: عُمَرُ. = (٥٩٦٦) [٣ : ٦٩] صحيح - ((تخريج فقه السيرة)) (١٣٧): ق . ذِكْرُ البيان بأن النساءَ مِن أخوف ما كان يتخوَّف ◌َ له إِيَّاهُنَّ على أُمَّتِه ٥٩٣٦- أخبرنا عُمَرُ بنُ محمد الهَمْدَانيُّ ، قال: حَدَّثنا عبدُ الجبار بن العلاء، قال : حَدَّثنا سفيان، عن سُليمان التيميِّ، عن أبي عُثمانَ، عن أسامةُ ، قال: قال رسولُ اللَّه ◌َالِّرِ : ((ما تَرَكْتُ بَعْدِي فِتْنَةً أَضَرَّ على الرِّجَالِ مِنَ النِّساءِ». = (٥٩٦٧) [٢: ٥٥] صحيح - ((الصحيحة)) (٢٧٠١): ق . ذِكْرُ بعضِ السببِ الذي مِنْ أَجلِهِ يكونُ عامةُ فتنة النساء ٥٩٣٧- أخبرنا الحسنُ بنُ سفيانَ ، قال: حَدَّثْنا سريجُ بنُ يونسَ ، قال: حَدَّثنا - ٣٧١ _ ٤٨- الرهن ١- باب ما جاء في الفتن حديث : ٥٩٣٨_٥٩٣٩ عبَّادُ بنُ عباد، عن محمدِ بنِ عمرو، عن أبي سَلَمَةَ، عن أبي هُرِيْرَةَ، عن النَّبِيِّوَّل، قال : ((وَيْلٌ لِلنِّسَاءِ مِنَ الأَحْمَرَيْنِ: الذَّهْبِ والْمُعَصْفَرِ)). = (٥٩٦٨) [٢: ٥٥] حسن صحيح - ((الصحيحة)) (٣٣٩) . ذِكْرُ البيان بأنَّ فتنةَ النساء من أعظم ما كان يخافُها ◌َّه على أُمَّتِّه ٥٩٣٨- أخبرنا المفضَّلُ بنُ محمد بنِ إبراهيمَ الجَنَدِيُّ أبو سعيد، قال: حَدَّثنا أبو حُمَةَ محمدُ بن يوسف الزُّبَيْدِيُّ ، قال: حدثنا أبو قُرَّةً، عن سفيان الثوريِّ، عن سُلَيْمَانَ التيميِّ، عن أبي عُثمانَ النهديِّ، عن أسامة بن زيدٍ، قالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَه : ((ما تَرَكْتُ بَعْدِي فِتْنَةً أَضَرَّ على الرِّجَال مِنَ النِّسَاءِ)). = (٥٩٦٩) [٣: ٦٩] صحيح - انظر ما قبله بحديث . ذِكْرُ الإخبار بأنَّ فتنةَ النّساء من أخوفِ ما يُخاف مِن الفِتَنِ على الرِّجال ٥٩٣٩- أخبرنا أحمدُ بنُ علي بنِ المُثَنَّى ، قال: حَدَّثنا سُرَيْجُ بنُ يونسَ ، قال : حَدَّثنا سفيانُ ، عن سليمانَ التيميِّ، عن أبي عُثمان النهديِّ، عن أسامة بنِ زَيْدٍ ، قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ : - ٣٧٢ - ٤٨- الرَّهْن ١- باب ما جاء في الفتن حدیث : ٥٩٣٩ ((مَا تَرَكْتُ بَعْدِي فِتْنَةً أَخْوَفَ على الرِّجَالِ مِنَ النِّساءِ)). = ( ٥٩٧٠) [ ٣ : ٦٦] صحيح - انظر ما قبله . - ٣٧٣ - ٤٩- الجنايات حديث : ٥٩٤٠_٥٩٤١ ٠٠ ٩ ٤۔ کتاب الجنايات ٥٩٤٠- أخبرنا أحمدُ بنُ عُمير بنِ يوسف - بدمشقَ -، قال: حَدَّثنا محمدُ بنُ حمّاد الطَّهْراني ، قال: حَدَّثنا عبدُ الرَزَّاق، قال: أخبرنا مَعْمَرٌ، عن الزُّهْرِيِّ، عن عطاء ابن يزيد، عن عُبَيْدِ اللَّه بن عدي بن الخيار، أن عَبْدَ اللَّه بنَ عَدِيِّ الأنصاري حَدَّثه : أَنَّ النّبِيِّنَّهَ بينما هُوَ جَالِسٌ بَيْنَ ظَهْرَانَيِ النَّاسِ؛ إذْ جاءَهُ رَجُلٌ يستأذِنهُ أنْ يُسارَّهُ، فَسَارَّهُ فِي قَتْلِ رَجُلٍ مِنَ الْمُنَافقينَ، فَجَهَرَ النِيُّ ◌َه بكلامِهِ ، وقَالَ : (أَلْيْسَ يَشْهَدُ أنْ لا إله إلا اللَّهُ؟!))، قال: بلى يا رَسُولَ اللَّهِ ! ولا شَهَادَةً لَهُ! قال : ((أَلَيْسَ يَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟!))، قالَ: بلى يَا رَسُولَ اللَّهِ! ولا شَهَادَةً لَهُ ، قالَ : (أَلَيْسَ يُصَلِّي؟!))، قالَ: بَلَى، ولا صَلاةَ لَهُ! فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َهُ: ((أولئِكَ الَّذِينَ نُهِيتُ عَنْهُمْ)) . = (٥٩٧١) [٢: ٧٥] صحيح - ((المشكاة)) (٤٤٨١ / التحقيق الثاني). ذِكْرُ الإخبار عن تحريم الله - جَلَّ وعلا - دماءَ المؤمنين ٥٩٤١- أخبرنا أحمدُ بنُ علي بنِ المثنى ، قال: حَدَّثنا شيبانُ بنُ أبي شيبة ، - ٣٧٥ _ ٤٩- الجنايات حديث : ٥٩٤١ قال: حَدَّثنا سليمانُ بنُ المغيرة (١) ، قال: حَدَّثنا حُمَيْدُ بنُ هِلال ، قال : أناني أبو العالِية وَصاحِبٌ لي، فَقَالَ: هَلُمَّا؛ فإنَّكُما أَشَبُّ شباباً ، وأوعى لِلحديث مِنِّي، فانطلقنا حَتَّى أتينا بِشْرَ بنَ عاصِمِ الليثيَّ(٢)، قالَ أبو العاليةِ: حَدِّثْ هذيْن، قالَ بشْرُ: حدثنا عُقْبَةُ بنُ مالكٍ - وكَانَ مِنْ (١) وعنه ابن أبي شيبة (٣٧٨/١٢-٣٧٩). (٢) لم يُؤَثِّقهُ غيرُ المؤلِّفِ، ولم يَروِ عنه ذو ثقةٍ غير حميدٍ - هذا -، ولذا قال ابنُ القطان: ((مَجهولُ الحال)) . وأشار إلى ذلك الذهبي بقوله في ((الكاشف)): ((وُثِّقَ)) . وأَمَّا قولُ الحافظِ : ((صدوق يخطئُ))!؛ ففيه نظرٌ . لكن وقع في ((طبقات ابن سعد))، و((مستدرك الحاكم)): (نصر بنُ عاصم) ، وهو أخو (بشر بن عاصم) ، وهو ثقةٌ . وصحَّحه الحاكمُ والذهبيُّ، وهو كما قالا؛ إن كان قوله: (نصر) - بالنون - محفوظًا . فقد رواه الطبرانيُّ في «الكبير» (١٧/ ٣٥٦/ ٩٨١) مِنْ طريقِ يُونُسَ بنِ عُبيدٍ، عن حُميدِ بنِ هلالٍ .. ((بشرِ بنِ عاصم) - بالباء -. وكذلك رواه أحمد (٤/ ١١٠) - والسندُ إليه صحيحٌ -؛ فهو المحفوظ . لكنَّ قولَه في آخر الحديث: ((إنَّ اللَّه ... ))؛ له شاهد بنحوه، مُخرِّج في ((الصحيحة)) برقم (٦٨٩) . والقصَّة لها شاهد في ((الصحيحين)) مِنْ حديثِ أسامةَ بنِ زيدٍ، وهو مُخرَّجُ في ((صحيح أبي داود» برقم (٢٣٧٥) . - ٣٧٦ - ٤٩- الجنايات حدیث : ٥٩٤٢ رهطه - ، قالَ : بَعَثَ رَسُولُ اللّهِ وَ لّهِ سَرِيَّةً، فغارتْ على قومٍ، فشدَّ مِنَ القومِ رجلٌ ، واتّبَعَهُ رَجُلٌ مِنَ السَّرِّيَّةِ - ومَعَهُ السيفُ شَاهِرَهُ-، فقالَ: إِنِّي مُسْلِمٌ ، فَلَمْ يَنْظُرْ فيما قَالَ، فَضَرَبَهُ، فقتلهُ، قالَ: فَنُمِيَ الحَدِيثُ إلى رَسُول اللَّهَِ، فقال فيه قولاً شديداً، فبلغ القاتل، قال: فبينما رَسُولُ اللَّهِ وَلَهِ يَخْطُبُ؛ إذ قال القَاتِلُ: يا رَسُولَ اللَّهِ! واللَّهِ ما قال الذي قَالَ إِلا تَعَوُّذاً مِن القتل! فأعرضَ عنه رسولُ اللَّهِ فَ له، وعمَّن قَبْلَهُ مِن النَّاس ، وأخذ في خطبته ، قال: ثم عاد، فقال: يا رسول اللَّه!، ما قال الذي قال إلا تعوَّداً من القتل! فأعرض عنه رسولُ اللّه وَله وعمَّن قبله من الناس ، فَلَمْ يَصْبُرْ أن قال الثالثة ، فأقبل عليه - تُعْرَفُ الْمَسَاءَةُ في وَجْهِهِ - ، فقال : ((إنَّ اللَّه حرَّمَ(١) عليَّ أن أَقْتُلَ مؤمناً)) - ثلاث مرات -. = (٥٩٧٢) [٣ : ٦٨] صحيح لغيره - انظر التعليق . ٥٩٤٢- أخبرنا عُمَرُ بنُ محمدٍ الهَمْدَانِيُّ ، قال: حَدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: حَدَّثْنا بِشرُ بنُ مَفَضِّلِ ، قال: حَدَّثنا ابنُ عَوْنٍ ، عن محمّد بنِ سيرين ، عن عبدِ الرَّحمن بن أبي بَكْرَةَ ، عن أبي بَكْرَةَ ، ذكر النبيّ ◌َِّ ، قال : (١) كذا الأصل! وفي ((مسند أبي يعلى)): ((أبي)). وكذلك هو عند كلِّ مُخرِّجيهٍ؛ كأحمد والنسائي في ((السنن الكبرى)) (٥/ ١٧٥ - ١٧٦)، ولفظه - وهو أثُ - : ((إِنَّ اللَّهَ أَبى على الذي قتل مُؤمنًا)) . - ٣٧٧ - ٤٩- الجنايات حديث : ٥٩٤٣ وَقَفَ على بعيره، وأمسك إنسان بخِطَامِهِ - أو قال: بزمامه - ، فقال : ((أيُّ يَوْم هذا؟))، فسكَتْنَا، حتَّى ظننًّا أنه سيُسَمِّيه سوى اسمِه ، فقال : (أَلَيْسَ بَيَوْمِ النَّحْرِ؟!))، قلنا: بلى، قال : ((فأيُّ شَهْر هذا؟))، فسكتنا، حَتَّى ظننًّا أنه سَيُسَمِّيه سوى اسمِه، فقال : ((أَلَيْسَ بذِي الحِجَّةِ؟!)) ، قلنا: بلى ، قال : ((فأيُّ بَلَدِ هذا؟))، فسكتنا، حَتَّى ظننَّا أنه سيُسمِّيه سوى اسمه، فقال : ((أَلَيْسِ البَلَدَ الحَرَامَ؟))، قلنا: بلى، قال: ((فإنَّ دِمَاءَكُم وأموالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ - بَيْنَكُمْ ـ حَرَامٌ عَلَيْكُمْ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هذا، فِي شَهْرِكُمْ هذا، في بَلَدِكُمْ هذا، ألا لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ مِنْكُمُ الغَائِبَ؛ فإنَّ الشَّاهِدَ عسى يُبَلِّغُ مَنْ هو أَوْعِى لَهُ مِنْهُ)) . = (٥٩٧٣) [٢:٢] صحيح - مضى (٣٨٣٧) . ذِكْرُ البيان بأنَّ تحريمَ اللَّه - جَلَّ وعلا - أموالَ المسلمين ودماءَهم وأعراضَهم كان ذلك في حَجَّةِ الوداع قبل أن يَقْبضَ الله - جل وعلا - رسولَه ◌َلَه إلى جنته بثلاثة أشهُرِ ويومين ٥٩٤٣- أخبرنا الحسينُ بنُ عبدِ اللَّه القَطَّانِ: حَدَّثنا عبدُ اللَّه بنُ هانىء: حَدَّثنا عَبْدُ الوهَّاب الثقفيُّ: حَدَّثنا أيوبُ، عن محمد بن سيرينَ ، عن ابنِ أبي بَكْرَةً، عن أبي بَكْرَةَ، عن النِّ وَِّ ، قالَ : - ٣٧٨ - ٤٩- الجنايات حدیث : ٥٩٤٣ ((إنَّ الزَّمَانَ قَدِ اسْتَدَارَ كهيئته يَوْمَ خَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ والأَرْضَ: السَّنَةُ اثْنَا عَشَرَ شَهْراً، مِنها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ: ثَلاثٌ مُتَوَالِيَاتٌ : ذو القَعْدَةِ ، وذو الحِجَّةِ، والْمُحَرَّمُ ، وَرَجَبُ مُضَرَ، الذي بَيْنَ جُمَادِى وَشَعْبَانَ» ، ثم قال: ((أيُّ شَهْر هذا؟))، قلنا: اللَّهُ ورسولُه أَعْلَمُ! قال: فَسَكَتَ ، حَتَّى ظنًّا أنه سيُسمِّیه بغيرِ اسْمِهِ ، قال : (أَلَيْسَ ذَا الحِجَّةِ؟)) ، قلنا: نَعَمْ ، قَال : ((أَيُّ بَلَدِ هذا؟))، قلنا: اللَّه ورسولُه أَعْلَمُ! قال: فَسَكَتَ، حَتَّى ظننًّا أنه سَیُسَمِّیه بغیرِ اسْمِه ، قال : (أَلَيْسَ ذا البَلدَةَ؟))، قلنا: نَعَمْ ، قال: ((أيُّ يَوْمٍ هذا))؟ قلنا: اللَّه ورسولُه أَعْلَمُ! قال : ((أَلَيْسَ يَوْمَ النَّحْرِ؟)) ، قلنا : بلى ، قال : ((فإنَّ دماءَكُمْ وَأَموالَكُمْ - قال محمدٌ: وَأَحْسِبُهُ قالَ: وَأَعْرَاضَكُمْ -: عَلَيْكُمْ حَرَامٌ ، كَحُرْمَةٍ يَوْمِكُمْ هذا، في بَلَدِكُمْ هذا، وسَتَلْقَوْنَ رَبَّكُمْ، فَيَسْأَلُّكُمْ عَنْ أَعْمَالِكُمْ ، ألا فلا تَرْجِعُوا بَعْدِي ضُلالاً ، يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ، ألا لِيُبْلِّغِ الشَّاهِدُ مِنْكُمُ الغَائِبَ، فَلَعَلَّ بَعْضَ مَنْ يُبَلَّغُهُ يَكُونُ أُوعِى لَهُ مِنْ بَعْضِ مَنْ سَمِعهُ)) . قالَ: فكانَ محمدٌ إذا ذَكَرَهُ يقولُ: صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ، قَدْ كَانَ ذاكَ! ثُمَّ قالَ رَجَلَّهِ : ((أَلا هَلْ بَلَّغْتُ؟! ألا هَلْ بَلَّغْتُ؟!)). = (٥٩٧٤) [٣: ٢٦] - ٣٧٩ _ ٤٩- الجنايات حديث : ٥٩٤٤ صحيح - ((صحيح أبي داود)) (١٧٠٢): ق . ذِكْرُ الإخبارِ عن استدارةِ الزَّمان في ذلك الوقتِ ٥٩٤٤- أخبرنا أبو يعلى: حَدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ: حَدَّثْنَا عَبْدُ الوَهَّاب الثقفيُّ ، عن أيوبَ، عن ابنِ سيرينَ ، عن ابنِ أبي بَكْرَةَ، عن أبي بَكْرَةً، عن النبيِّ ◌َل ، قال : ((إِنَّ الزَّمَانَ قَدِ استدارَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَ اللَّهُ السماوات والأرضَ ، والسَّنَةُ اثنا عشر شَهْراً، منها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ، ثلاثةٌ مُتَوَالِياتٌ: ذو القَعْدَةِ ، وذو الحِجَّةِ ، والمُحَرَّمُ ، وَرَجَبُ مُضَرَ، الذي بَيْنَ جُمَادَى وَشَعْبَانَ)) ، ثم قَالَ : ((أيُّ شهر هذا؟))، قلنا: اللَّه وَرَسُولُه أَعْلَمُ! قال: فَسَكَتَ ، حَتَّى ظنًّا أنه سَیُسَمِیه بغیر اسمه ، قال : (أَلَيْس ذا الحِجَّةِ؟)) ، قُلنا : بلى ، قال : ((فأيُّ بَلَدِ هذا؟))، قلنا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ! قال: فَسَكَتَ ، حَتَّى ظننَّا أنه سيُسمِّیه بغیر اسْمِهِ ، قال : ((أَلَيْسَ البَلَدَ الْحَرَامَ؟)) ، قُلنا: بلى ، قال : ((فَأَيُّ يَوْمِ هذا؟))، قلنا: اللَّهُ ورسُولُهُ أَعْلَمُ! قال: فَسَكَتَ ، حَتَّى ظننًا أنه سيُسمِّيه بغير اسمِهِ ، قالَ : ((أَلَيْسَ يَوْمَ النَّحْرِ؟))، قلنا: بلى ، قالَ : ((فإنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ - قالَ محمدٌ: وَأَحسبهُ قالَ: وَأَعْرَاضَكُمْ -: حَرَامٌ عَلَيْكُمْ، كَحُرْمَةٍ يَوْمِكُمْ هذا، في شَهْرِكُمْ هذا، في بَلَدِكُمْ هذا، وسَتَلْقَوْنَ رَبَّكُمْ، فَيَسْأَلُّكُمْ عَن أَعْمَالِكُمْ، فلا تَرْجِعُوا بَعْدي ضُلالاً، يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ - ٣٨٠ -