Indexed OCR Text

Pages 361-380

٣٠- الدعوى
١- باب الاستحلاف
حديث : ٥٠٦٤
((أَلَكَ بَيِّنةٌ؟)) ، قلتُ: لا ، قالَ لليهوديِّ :
((احْلِفْ))، قالَ: قلتُ: يا رسولَ اللَّهِ! إذاً يَحْلِفَ فَيَذْهَبَ بمالي! فَأَنزِلَ
اللَّهُ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَناً قَليلاً ... ﴾ إلى آخر الآيةِ
[آلعمران : ٧٧].
= (٥٠٨٦) [١٠٩:٢]
صحيح : ق - انظر ما قبله .
ذِكْرُ تحريمِ اللَّه - جَلَّ وعلا - الجَنَّةَ مَعَ إيجابِ النَّارِ
للفاعل الفعلَ الذي ذكرناه؛ وإن كان القَصْدُ فيه الشيءَ
الْيَسيرَ مِن الأموال
٥٠٦٤- أخبرنا الحُسينُ بنُ عبد اللَّه القَطَّان، قال: حدثنا حَكِيمُ بنُ سيفٍ
الرِّقِّيُّ ، قَالَ: حَدَّثْنا عُبيدُ اللَّه بنُ عمروٍ، عن زيدِ بنِ أبي أُنيسة ، عن العَلاء بنِ عبد
الرحمن ، عن مَعْبَدٍ بنِ كَعْبٍ ، عن أخيه عبدِ الله بنِ كعبٍ، عن أبي أمامة ، قال: قال
رَسُولُ اللّه ◌َالغر :
(مَنْ حَلَفَ على يَمِينِ فَاجِرَةٍ - يَقْتَطِعُ بها مَالَ امْرِىءٍ مُسْلِمٍ بِغَيْرِ
حَقِّ-؛ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ، وَأَوْجَبَ لَهُ النَّارَ))، قيلَ: يا رَسُولَ اللَّهِ! وإنْ
كانَ شيئاً يسيراً؟! قالَ :
((وإنْ كانَ قَضِيباً مِنْ أَرَاكٍ)) .
= (٥٠٨٧) [١٠٩:٢]
صحيح - ((الروض النضير)) (٢٤٠): م.
- ٣٦١ -

٣٠- الدعوى
١- باب الاستحلاف
حديث : ٥٠٦٥
ذِكْرُ البيان بأنَّ مَن فعل هذا الفعلَ - لِيُذْهِبَ به مالَ
أخيه - يَلقى ربَّه يَوْمَ القيامَةِ وهو أَجْذَمُ
٥٠٦٥- أخبرنا عِمرانُ بنُ موسى بنِ مجاشعٍ ، قال : حَدَّثنا عثمانُ بنُ أبي شيبةَ ،
قال: حدثنا وكيعٌ ، قال: حدثنا الحارثُ بنُ سليمان، عن كُردُوس التَّغْلِبِيِّ، عن
الأشعث بنِ قَيْسٍ، قال: قال رسولُ اللَّه ◌َلِّ :
((مَنْ حَلَفَ على يَمِينِ صَبْرٍ - لِيَقْتَطِعَ بِهَا مَالَ امْرِىءٍ مُسْلِمٍ، وهوَ فيها
فاجرٌ -؛ لَقِي اللَّهَ أَجْذَمَ)) .
= (٥٠٨٨) [١٠٩:٢]
ضعيف بلفظ: ((أجزم))، وصح بلفظ: ((وهو عليه غضبان)) - ((الإرواء)
(٢٦٢/٨-٢٦٣) .
- ٣٦٢ -

٣٠- الدعوى
٢ - باب عقوبة الماطِل
حديث : ٥٠٦٦_٥٠٦٨
٢ - باب عقوبة الماطِل
ذِكْرُ استحقاق الماطِل - إذا كان غنيًّا - للعُقوبةِ في النفس
والعِرْضِ لَطْلِهِ
٥٠٦٦- أخبرنا عبدُ اللّه بنُ محمد الأزديُّ ، قال: حدّثنا إسحاقُ بنُ إبراهيم ،
قال : أخبرنا وكيعٌ ، قال : حدثنا وَبْرُ بنُ أبي دُلَيْلَةَ الطائفيُّ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ
ميمون بن مُسَيْكَة - وأثنى عليه خيراً-، عن عمرو بنِ الشَّرِيدِ، عن أبيه ، عن رَسُول
اللَّه ◌َليِ ، قال :
((لَيُّ الواجدِ يُحِلُّ عِرْضَهُ وعُقوبَتَهُ)).
= (٥٠٨٩) [٢: ٢]
حسن - ((الإرواء)) (١٤٣٤) .
ذِكْرُ العِلَّة التي مِنْ أجلها استحقَّ مَن وصفنا ما ذكرت
٥٠٦٧- أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان ، قال : أخبرنا أحمد بن أبي بكر، عن
مالك ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللّه ◌ٍِّ :
((مَظْلُ الغَنِيِّ ظُلْمُ ، وإذا أُتْبِعَ أَحَدُكُمْ على مَلِيءٍ فَلْبَعْ)» .
= (٥٠٩٠) [٢ : ٢ ]
صحيح : ق - مكرر (٥٠٣١).
٥٠٦٨- أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبةَ ، قال: حدَّثنا يزيدُ بنُ مَوْهَبٍ ، قال :
أخبرنا ابنُ وهبٍ ، عن معروف بنِ سُويدٍ ، قال : سمعتُ عُلَيَّ بنَ رباحٍ يقول : سمعت أبا
- ٣٦٣ -

٣٠- الدعوى
٢- باب عقوبة الماطِل
حديث : ٥٠٦٨
هريرةَ يقول: قال رسول اللَّه وَله :
((اتَّقوا دعوةَ المظلومِ))(١) .
= (٨٧٥) [١: ٨٧]
صحيح - ((الصحيحة)) (٨٧٠).
قال أبو حاتم - رضي الله عنه -: قوله: ((اتَّقوا دعوةَ المظلوم)): أمرٌ باتقاء دعوة
المظلوم؛ مرادُه: الزجرُ عمَّا يُولِّدُ الدُّعاءَ منه - وهو الظُّلم -، فزجر عَنِ الشيء بالأمر
بِمُجانبةٍ ما تَولَّد منه .
(١) هذا الحديث ساقطٌ - في هذا الموضع - من ((طبعة المؤسسة)) وهو موجودٌ فيها - في موضع
آخر برقم (٨٧٥). ((الناشر)».
- ٣٦٤ -

٣١- الصُّلْح
حديث : ٥٠٦٩ -٥٠٧٠
◌ِهِالرَّحْمِالرَّحْيَمِ
٣١- كتاب الصّلْح
ذِكْرُ الإخبار عن جواز الصُّلْحِ بَيْنَ المسلمينَ؛ ما لم يُخَالِفِ
الكِتَابَ أو السُّنَّةَ أو الإجماعَ
٥٠٦٩- أخبرنا محمدُ بنُ الفتح السِّمْسَارُ - بسَمَرْقَنْد -، قال: حَدَّثنا عبدُ اللَّه
ابن عبد الرحمن الدَّارِميُّ ، قال: حدثنا مروانُ بنُ محمدٍ الطَّاطَرِيُّ ، قال: حدَّثْنا سليمانُ
ابن بلال : حدثني كَثِيرُ بنُ زيدٍ ، عن الوليدِ بن رَبَاحِ، عن أبي هُرَيْرَةَ ، قال: قال رَسُولُ
ء
اللّهِ شَهِ :
((الصَّلْحُ جَائِزٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ؛ إلاَّ صُلْحاً أَحلَّ حَراماً، أَوْ حرَّم حَلالاً)).
= (٥٠٩١) [٦٦:٣]
حسن صحيح - ((الإرواء)) (١٣٠٣).
ذِكْرُ الإخبار عَمَّا يَجبُ على المرءِ من لزوم إصلاحِ ذاتٍ
البَيْنِ بَيْنَ المسلمينَ
٥٠٧٠- أخبرنا عَبْدُ اللَّه بنُ محمد الأزديُّ، قال : حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ
الحَنْظليُّ ، قال: حدثنا أبو معاويةَ ، قال: حدَّثنا الأَعْمَشُ، عن عمروِ بنِ مُرَّة ، عن سالم
ابنِ أبي الجَعْدِ ، عن أُمَّ الدَّرداءِ، عن أبي الدَّرِداءِ، عن رَسُول اللّه وَلِّ، قال:
(أَلا أُخْبِرُكُمْ بِأَفْضَلَ مِنْ دَرَجَةِ الصِّيامِ والقِيَامِ؟!»، قالوا: بلى يا رَسُولَ
اللَّهِ ! قال :
- ٣٦٥ -

٣١- الصُّلْح
حديث : ٥٠٧١
((إِصْلاحُ ذَاتِ البَيْنِ، وَفَسَادُ ذَاتِ البَيْنِ: هِيَ الحالِقَةُ)) .
= (٥٠٩٢) [٣: ٥٣]
صحيح - ((غاية المرام)) (٤١٤).
ذِكْرُ السَّبب الذي مِن أجلِهِ أنزل اللَّه - جَلَّ وعلا -:
﴿وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ﴾
٥٠٧١- أخبرنا عُمَرُ بنُ محمد الهَمْدَاني ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى ،
قال : حدثنا معتمر ، قال : سمعت داودَ بنَ أبي هِنْد ، عن عكرمة ، عن ابن عباس، أنَّ
النبيّ وَّ قالَ :
((مَنْ أَتَى مَكانَ كذا وكذا، أو فعلَ كذا وكذا؛ [فله كذا وكذا](١)))،
فتسارَع إليهِ الشَّبَّانُ، وبقي الشيوخُ تحتَ الراياتِ ، فلمَّا فتحَ اللَّهُ عليهمْ؛
جاؤوا يطلُبُونَ ما قَدْ جَعَلَ لَهم النَّبِيُّ ◌َ﴿ِ، فقالَ لهمُ الأَشياخُ: لا تَذْهَبُونَ به
دُونَنا؛ فإنا كُنَّا رَدْءاً لكمْ! فَأَنْزلَ اللّهُ هذه الآية: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ
بَيْنِكُمْ﴾ [الأنفال: ١].
= (٥٠٩٣) [٦٤:٣]
صحيح - ((صحيح أبي داود)) (٢٤٤٥).
(١) ما بين المعقوفين سقط من الأصل .
- ٣٦٦ -

٣٢- العارِيَّة
حديث : ٥٠٧٢-٥٠٧٣
اهے
٣٢- كتاب العارِيَّة
ذِكْرُ حُكْمِ العَارِيَّةِ وَالِنْحَةِ
٥٠٧٢- أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصُّوفي : حدثنا الهيثم بن
خارجة : حدثنا الجَرَّحُ بنُ مَلِيحِ البَهْراني: حدثنا حاتِمُ بنُ حُرَيْثٍ الطائيُّ ، قال :
سَمِعْتُ أبا أمامةَ يقولُ: قال رَسُولُ اللّه وَلِ :
(العَارِيَّةُ مُؤَدَّاةٌ ، والمِنْحَةُ مَرْدُودَةٌ ، ومَنْ وَجَدَ لِفْحَةً مُصَرَّةً؛ فلا يَحِلُّ لَهُ
صِرَارُهَا ، حَتَّى يُرِيَها)).
= (٥٠٩٤) [٣: ٦٦]
صحيح - ((الصحيحة)) (٦١١).
ذِكْرُ إيجابِ الجنَّةِ للمانِحِ المَنِيحةَ؛ ابتغاءَ وَجْهِ اللَّه، وطَلَبَ
الثّواب
٥٠٧٣- أخبرنا عبدُ اللَّه بنُ محمد بنِ سَلْمٍ: حدثنا عبدُ الرحمن بنُ إبراهيمَ:
حدثنا الوليدُ: حدثنا الأوزاعيُّ: حدثني حسَّنُ بنُ عطية ، عن أبي كبشة السَّلوليِّ، عن
عبدِ الله بن عمروٍ ، قالَ: قالَ رسولُ اللَّه ◌ِ :
((أَرْبَعُونَ حَسَنَةً - أَعْلاهُنَّ مِنْحَةُ العَنْزِ-، لا يَعْمَلُ عَبْدُ بَخَصْلَةٍ منها
- رَجَاءَ ثَوابِهَا، وتَصدِيقاً بَمَوْعُودِها -؛ إلاَّ أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ)).
= (٥٠٩٥) [١: ٢]
- ٣٦٧ -

٣٢- العارِيَّة
حديث : ٥٠٧٤
صحیح - «صحيح أبي داود)) (١٤٧٧) : خ.
ذِكْرُ تفضُّل الله - جَلَّ وعلا - على المانِحِ المنيحةَ
والهادي الزُّقاق : بكَتْبِهِ أجرَ نَسَمَةٍ لو تصدَّق بها
٥٠٧٤- أخبرنا عِمْرَانُ بنُ موسى بن مجاشع السَّخْتِيَانِيُّ : حدثنا شيبانُ بنُ أبي
شيبة : حدثنا جرير بن حازم ، قال : سمعت زُبيداً الإِيامِي يحدث ، عن طلحة بن
مُصرِّف، عن عبد الرحمن بن عَوْسَجة، عن البراءِ، أن النبيَّ ◌َِّ قال :
((مَنْ مَنَحَ مَنِيحةً ، أو سَقَى لَبَناً، أو هَدَى زُقَاقاً؛ كانَ لَهُ عِنْقُ رَقَبَةٍ - أوْ
نَسَمَةٍ -- )) .
= (٥٠٩٦) [[١: ٢]]
صحيح - ((تخريج المشكاة)) (١٩١٧)، ((التعليق الرغيب)) (٣٤/٢ و٢٤١).
- ٣٦٨ -

٣٣- الھِبَة
حديث : ٥٠٧٥_٥٠٧٦
٣
٣٣- كتابُ الهَبَة
٥٠٧٥- أخبرنا أبو خليفةَ ، قال : حدثنا القَعْنَبِيُّ ، قال : حدَّثْنا لَيْثُ بنُ سعدٍ ، عن
ابنِ شهابٍ ، عن محمد بنِ النّعمان ، وحُمَيْدِ بنِ عبد الرحمن ، عن النُّعمانِ بنِ بَشير :
أن بَشِيرَ بنَ سَعْدٍ جاءَ إلى رسول اللَّهِّهِ، فَقَالَ: إِنِّي نَحْلْتُ ابْنِي
هذا: هذا العَبْدَ، فقالَ النبيُّ ◌َائِيلٍ :
((أَوَكُلَّ وَلَدِكَ نَحْت هذا؟))، قالَ: لا ، قالَ:
0 و 0و
((فاردُدْهَ)) .
= (٥٠٩٧) [٨٨:١]
صحيح - ((الإرواء)) (٦/ ٤٢): ق .
ذِكْرُ الأمرِ بالتسويةِ بَيْنَ الأولادِ في النّحْلِ ؛ إذْ تركُهُ حَيْفٌ
٥٠٧٦- أخبرنا الحسنُ بنُ محمد بنِ أسد - بِفَم الصِّح -، قال: حدثنا يحيى بنُ
الفضل الخِرَقيُّ ، قال : حدثنا حجاجُ بنُ نُصَيْرٍ، قال: حَدَّثنا فِطْرُ بنُ خليفة ، عن أبي
الضُّحى ، قال : سَمِعْتُ النعمانَ بنَ بَشير يقولُ :
انطلقَ بي أبي إلى رسول اللَّهِ مَّجله؛ ليُشْهِدَهُ على عطيةٍ يُعطِينِيهَا،
ءے
فقالَ :
((هَلْ لَكَ وَلَدٌ غَيْرُهُ؟)) ، قالَ : قُلْتُ : نَعَمْ ، قالَ :
(سَوِّ بَيْنَهُمْ)) .
- ٣٦٩ -

٣٣- الهِبَة
حديث : ٥٠٧٧_٥٠٧٨
= (٥٠٩٨) [٨٨:١]
صحيح لغيره .
ذِكْرُ خبرِ ثانٍ يُصَرِّحُ بصحة ما ذكرناه
٥٠٧٧- أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان ، قال : حدثنا حِبَّانُ بنُ موسى ، قال : أخبرنا
عَبْدُ اللَّه ، عن فِطْرٍ، عن مسلمٍ بنِ صُبَيْحٍ ، قال: سَمِعْتُ النعمانَ بنَ بشير - وهو
يَخْطُبُ- يقول :
انْطَلَقَ بي أبي إلى النبيِّوَّهِ؛ لِيُشْهِدَهُ على عَطِيَّةٍ أَعطانِها ، فقال:
((هَلْ لَكَ بَنونَ سِواهُ؟)) ، قال: نَعَمْ ، قال :
((سَوِّ بَيْنَهُمْ)) .
= (٥٠٩٩) [٨٨:١]
حسن صحيح .
ذِكْرُ لفظة أَوهمَت عالَماً من الناس أَنَّ الإيثارَ في النّحْل
بین الأولادِ جائز
٥٠٧٨- أخبرنا عُمَرُ بنُ سعيد بن سِنان ، قال : حدثنا أحمدُ بنُ أبي بكرٍ ، عن
مالكٍ ، عن ابنِ شهابٍ، عن حُمَّيْدِ بنِ عبدِ الرحمن ، ومُحَمَّدِ بنِ النَّعمانِ بنِ بشير ،
عن النعمان بن بشير :
أنّ أباهُ أَتى به رسولَ اللَّهِ وَهِ، فَقَالَ: إني نَحْلْتُ ابني هذا غُلاماً كانَ
لي ، فقالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلَهُ :
((أَكُلَّ وَلَدِكَ نَحَلْتَهُ مِثْلَ هذا؟))، فقالَ: لا، فقالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهُ :
((فارْجعْهُ)) .
- ٣٧٠ -

٣٣- الھبَة
حديث : ٥٠٧٩-٥٠٨٠
= (٥١٠٠) [١ : ٨٨]
صحيح - ((الإرواء)) (٦/ ٤١/ ١٥٩٨): ق .
ذِكْرُ البيان بأنَّ قوله ◌َِّهِ: ((فَارْجعْهُ))؛
أَرادَ به : لأنه غيرُ الحق
٥٠٧٩- أخبرنا عبدُ اللَّه بنُ محمد الأزديُّ ، قال: حَدَّثنا إسحاقُ بنُ إبراهيم ،
قال: أخبرنا يحيى بنُ آدم ، قال: حدثنا زهيرُ بنُ معاويةَ ، عن أبي الزُّبيرِ ، عن جابرِ،
قال :
قالتِ امرأةٌ بَشير: انْحَلِ ابْنِي هذا غُلاماً، وأَشْهِدْ رَسُولَ اللّهِ وَ لِ! فقالَ
- يعني - رسول اللَّه وَه :
((أَلَهُ إِخْوَةٌ؟)) ، قالَ : نَعَمْ ، قالَ :
((فَأَعَطَّيْتَ كُلَّ واحِدٍ مِنْهُمْ مِثْلَ ما أَعَطَيْتَهُ؟)) ، فقالَ: لا، فقالَ:
((لا يَصْلُحُ هذا، وإِنِّي لا أَشْهَدُ إِلاَّ عَلَى الْحَقِّ).
= ( ٥١٠١) [١ : ٨٨]
صحيح لغيره - ((الإرواء)) (٦/ ٤٢): م.
ذِكْرُ الخبرِ المصرِّحِ بتفي جوازِ الإِيثارِ في النُّحْلِ بَيْنَ الأولادِ
٥٠٨٠- أخبرنا أحمدُ بنُ علي بنِ الُثنى، قال: حدثنا أبو خيثمةَ ، قال : حدثنا
جَرِيرٌ، عن عاصِمٍ ، عن الشَّعبيِّ، عن النُّعمانِ بنِ بَشِيرِ :
أنَّ أباه أَعطاهُ غُلاماً، فقال رَسُولُ اللَّهِ وَلِهِ:
((ما هذا الغُلامُ؟))، قالَ : غلامُ أَعْطَانِيهِ أبي ، قالَ :
((فَكُلَّ إِخْوَتِكَ أَعْطَاهُ كَمَا أَعْطَاكَ؟))، قالَ: لا ، قال:
- ٣٧١ -

٣٣- الهِبَة
حديث : ٥٠٨١_٥٠٨٢
((فَارْدُدْهُ)) ، وقال لأبيهِ :
((لا تُشْهِدْني على جَوْرِ)).
= (٥١٠٢) [١ : ٨٨]
صحيح : م .
ذِكْرُ خبرِ ثانٍ يُصَرِّحُ بأن الإيثارَ بَيْنَ الأولادِ غیرُ جائز في
النُّحْل
٥٠٨١- أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، قال: حدثنا حِبَّان بنُ موسى ، قال : أخبرنا
عَبْدُ اللَّه ، قال: أخبرنا أبو حَيَّان التَّيْمِيُّ، عن الشَّعبِيِّ، عن النُّعمانِ بنِ بشير، قال:
سَأَلَتْ أُمِّي أَبِي بَعْضَ الموهِبَةِ مِنْ مالهِ ، فَالْتَوَى بها سَنَةً ، ثُمَّ بَدَالَهُ،
فوهَبها لي، وإنها قالتْ: لا أَرْضَى حتى تُشْهِدَ رسولَ اللَّهِ وَّ! فقالَ: يا
رسولَ اللَّهِ! إنَّ أُمَّ هذا - بنت رواحةَ - قَاتَلَتْني منذُ سنةٍ على بَعْض موهِبةٍ
لا بني هذا، وقدْ بدا لي، فوَهَبْتُها لَهُ، وقدْ أَعْجَبَهَا أن تُشْهِدَكَ يا رَسُولَ اللَّهِ!
فقال :
((يا بَشِيرُ! أَلَكَ وَلَدُ سِوى هذا؟)) ، قالَ: نعم ، قالَ :
((لا تُشْهِدْنِي عَلَى جَوْرِ» .
= (٥١٠٣) [١: ٨٨]
صحيح : ق .
ذِكْرُ خبرِ ثالث يُصَرِّحُ بأن الإيثار بين الأولاد في النحل
حَيْفٌ، غير جائزِ استعمالُه
٥٠٨٢- أخبرنا أبو يعلى، قال: حدّثنا أبو خيثمة، قال: حدَّثنا جريرٌ، عن
- ٣٧٢ -

٣٣- الهبة
حديث : ٥٠٨٣
مُغيرة ، عن الشعبيِّ ، عن النعمان بن بشير ، قال :
طَلَبَتْ عَمْرَةُ بنتُ رواحةَ إلى بَشِيرِ بنِ سعدٍ أنْ يَنْحَلَنِي نُخْلاً مِنْ مالهِ،
وإنهُ أَبَى عليها، ثُمَّ بِدَا لَهُ بَعْدَ حَولِ - أَوْ حَوْلَيْنِ - أَنْ يَنْحَلَنِيهِ، فقالَ لَها:
الَّذي سألتِ لابني كُنْتُ منعتُكِ، وقَدَّ بدَا لِ أَنْ أَنْحَلَهُ إِياهُ . قالتْ: لا واللَّهِ ،
لا أَرْضَى؛ حتى تَأْخُذَ بَيَدِهِ، فَتَنْطَلِقَ بِهِ إلى رسول اللَّهِ إِ لّهِ، فَتُشْهِدَهُ! قالَ:
فَأَخذَ بَيَدِي، فَانْطَلَق بي إلى رسول اللّهِ بَله، فقصَّ عليهِ القِصَّةَ؟! فقالَ لَهُ
النبيُّ ◌َلِ :
((هَلْ لَكَ مَعَهُ وَلَدٌ غَيْرُهُ؟)) ، قالَ : نعم ، قالَ :
((فَهَلْ آتَيْتَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مِثْلَ الَّذي أتيتَ هذا؟)) ، قالَ: لا ، قال:
((فإِنِّي لا أَشْهَدُ على هذا! هذا جَوْرٌ! أَشْهِدْ على هذا غَيْرِي ، اعْدِلُوا
بَيْنَ أَوْلاَدِكُمْ فِي النَّحْلِ ، كَمَا تُحِبُونَ أَنْ يَعْدِلُوا بَيْنَّكُمْ فِي البِرِّ وَاللُّطْفَِ)» .
= (٥١٠٤) [١ : ٨٨]
صحيح - ((الصحيحة)) (٣٠٩٨) : م نحوه .
قال أبو حاتم - رضي اللَّه عنه -: قولُهُ وَّهُ: ((أَشْهَدْ على هذا غَيْرِي))؛ أراد
به : الإِعلامَ بنَفْي جَواز استعمال الفِعل المأمور به لو فَعَلَه ، فَزَجر ، عن الشيء بلفظ
الأمر بضِدِّه، كما قال لعائشة: ((اشْتَرِطِي لهمُ الولاءَ، فإِنَّمَا الوَلاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ)) .
ذِكْرُ خبرِ رابعٍ يدُلُّ على أن الإِيثارَ في النُّحل
من الأولاد غيرُ جائزٍ
٥٠٨٣- أخبرنا عبد الله ابنُ محمود بنِ سُليمان ، قال: حدثنا عمرو بنُ صالحٍ،
قال : حدثنا إبراهيمُ بنُ المغيرة - خَتَنُ ابن المبارك-، قال: حدَّثنا إسماعيلُ بن أبي
- ٣٧٣ -

٣٣- الهِبَة
حديث : ٥٠٨٤
خالد ، عن عامر ، عن النعمان بن بشير ، قال :
ء
أَتِى رسولَ اللَّهِ وَلَّهِ بَشِيرُ بنُ سعدٍ، فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ! إنَّ عَمْرَةَ بنتَ
رواحةَ أَرادْني أَنْ أَتَصَدَّقَ على ابْنِهَا بصَدَقَةٍ ، وأَمَرَتْنِي أَنْ أَشْهِدَكَ عليها! فقالَ
لَهُ رسولُ اللّهِ وَلِهِ :
((هَلْ لَكَ بَنُونَ سِواهُ؟))، قالَ : نَعَم ، قالَ :
((فكلَّهمْ أَعْطَيْتَهُمْ مِثْلَ ما أَعْطَيْتَ هذَا؟)) ، قالَ: لا ، قال:
((فلا تُشْهَدْنِي عَلَى جَوْر)).
= (٥١٠٥) [١ : ٨٨]
صحيح : م .
ذِكْرُ خبرِ خامسٍ يُصرِّح بتركِ استعمال الإيثارِ للمرء في
النّحل بَيْنَ ولده
٥٠٨٤- أخبرنا عَبْدُ اللَّه بنُ محمد الأزديُّ ، قال: حدَّثنا إسحاقُ بنُ إبراهيم
الحنظليُّ ، قال: أخبرنا إسماعيلُ بنُ إبراهيم ، قال: حدثنا داودُ بنُ أبي هندٍ، عن
الشعبيِّ ، عن النُّعمَانِ بنِ بشيرٍ ، قال :
إنَّ أبي نَحَلَني كذا وكذا، فأَتَى بِي رَسُولَ اللَّهِ وَّهِ لِيُشْهِدَهُ، فقالَ :
((أَكُلَّ وَلَدِكَ أَعْطَيْتَ مِثْلَ ما أَعْطَيْتَ؟))، فقالَ: لا ، فقالَ رسولُ
اللّهِ وَالِ :
((أَشْهِدْ على هذا غَيْرِي! هذا جَوْرٌ))، ثُمَّ قالَ :
((أَتُحِبُّونَ أَنْ يَكُونُوا فِي البِرِّ سَواءً؟)) ، قال : نعم ، قال :
((فَلا - إذاً -)).
- ٣٧٤ -

٣٣- الهِبَة
حديث : ٥٠٨٥
= (٥١٠٦ ) [١ : ٨٨]
صحيح - ((الصحيحة)) (٣٩٤٦) : م.
ذِكْرُ خبرِ سادسٍ يُصرِّح بأن الإيثارَ في النّحلِ بَيْنَ الأولادِ
غَيْرُ جائز
٥٠٨٥- أخبرنا عُمَرُ بنُ محمد الهَمْدَاني، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأَعلى ،
قال: حدثنا مُعْتَمِرُ بنُ سليمان ، قال: قرأتُ على الفُضَيْلِ ، عن أبي حَرِيزِ، أن عامراً
حدَّثه ، أن النعمانَ بنَ بشير قال :
إنَّ والدِي بشيرَ بنَ سَعدٍ أَتَى رسولَ اللَّهِ نَّهِ، فقالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إنَّ
عَمرة بنتَ رواحةَ نُفِسَتْ بغُلام ، وإني سَمَّيتُهُ : نعمانَ، وإنها أَبتْ أن تُرَبِّيَهُ
وحتى جَعْلْتُ لَهُ حَدِيقةً لي - أَفضلُ مالي هو- ، وإنها قالَتْ: أَشْهدٍ
النبيِّ ◌َّ على ذلكَ! فقالَ لَهُ النَِّيُّ ◌َلِّ :
((هَلْ لَكَ وَلَدٌ غيرُهُ؟)) ، قالَ : نعم ، قالَ :
((لا تُشْهِدْنِي إِلاَّ عَلَى عَدْلٍ؛ فإِنِّي لاَ أَشْهَدُ على جَوْرِ)) .
= (٥١٠٧) [١ : ٨٨]
منكر بهذا السياق .
قال أبو حاتِم - رضي اللَّه عنه -: تَبَايُنُ الألفاظ - في قصة النُّحْلِ الذي
ذكرناه - قد يُوهِمُ عالماً من الناس أن الخبرَ فيه تضادٌّ وتهاتُر! وليس كذلك ؛ لأن النحلَ
مِن بشير لابنه كان في موضعين متباينَيْن ، وذاك أنَّ أوَّل ما وُلِدَ النعمانُ أَبَتْ عمرة أن
تربِّيَهُ حتى يجعلَ له بشيرٌ حديقةً ، ففعل ذلك ، وأراد الإشهادَ على ذلك ، فقال
النبيُّ ◌َّهِ: ((لا تُشْهِدْني إلاَّ على عَدْلِ؛ فإنَّي لا أَشْهَدُ على جَور)»: على ما في خبر
- ٣٧٥ _

٣٣- الهِبَة
حديث : ٥٠٨٦
أبي حَريز ، تُصرِّح هذه اللفظة أن الحَيْفَ في النُّحل بين الأولاد غيرُ جائز ، فلما أَتى
ء
على الصبيِّ مدة ؛ قالت عمرةُ لبشيرِ : انْحَلِ ابني هذا ، فالتوى عليه سنةً أو سنتين :
على ما في خبر أبي حيَّان التَّيمي والمغيرة عن الشعبي ، فنَحَله غلاماً ، فلما جاءَ
المصطفى ◌ََّ ليُشْهِده؛ قال: ((لا تُشْهِدْني على جَوْرِ))، ويشبه أن يكون النُّعمانُ قد
نَسِيَ الْحُكْمَ الأَوَّلَ، أو توهَّم أنه قد نُسِخَ! وقولُه ◌ِ لّهِ: ((لا تُشْهِدْني على جَوْرِ)) - في
الكرّة الثّانية - ، زيادةُ تأكيدٍ في نفي جوازه ، والدليلُ على أن النُّحل في الغلام للنُّعمان
كان ذلك والنعمان مُتّرعرِعُ: أَن في خبرِ عاصمٍ ، عن الشعبي: أن النبيّ وَِّ قال له :
((ما هذا الغُلامُ؟)) ، قال: غلامٌ أَعطانيه أَبي ، فدلَّتك هذه اللفظةُ على أن هذا النُّحل
غير النحل الذي في خبر أبي حَريز في الحديقةِ ؛ لأن ذلك عندَ امتناع عَمْرَة عن تربية
النُّعمان عندما وَلَدَّتْه، ضدَّ قول من زَعَم أن أخبار المصطفى ◌َّهِ تتضادُ وتهاتَرُ!
وأبو حَرِیز كان قاضيَ سِجِستان .
ذِكْرُ ما يَجبُ على المرء من قَبول ما يُهدي أخوه المسلم
إياه - إذا تعرَّى عن علَّتین فیه-
٥٠٨٦- أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ بنِ إسماعيلَ - بِبُست -: أخبرنا يحيى بنُ
موسى بن خَتّ: حدثنا المُقْرِىءُ : حدثنا سعيدُ بنُ أبي أيوب : حدثني أبو الأسود، عن
يُكَيْرِ بنِ عبد الله بنِ الأشجِّ، عن بُسْر بنِ سعيدٍ، عن خالدِ بن عَدِيِّ الْجُهَنِيِّ ، قال :
سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ وَلّهِ يقول:
((مَنْ بَلَغَهُ مَعْرُوفٌ عن أَخِيهِ - مِنْ غِيرِ مَسْأَلَةٍ ، ولا إشْرافٍ نفس - ؛
فَلْيَقْبَلْهُ ولا يَرُدَّهُ)) .
= (٥١٠٨) [١ : ٦٧]
- ٣٧٦ -

٣٣- الهِبَة
حديث : ٥٠٨٧_٥٠٨٨
صحيح - ((الصحيحة)) (١٠٠٥)، ((التعليق الرغيب)) (١٦/٢).
ذِكْرُ الزجر عن ردِّ المرء الطيبَ إذا عُرضَ عليه
٥٠٨٧- أخبرنا محمدُ بنُ الحسن بنِ قُتيبة ، قال: حدثنا حَرْمَلَةُ ، قال : حدثنا ابنُ
وهبٍ ، قال : حدثنا سعيدُ بنُ أبي أيوب ، قال : حدثني جعفرُ بنُ ربيعةَ، عن عبدٍ
الرحمن الأعرج، عن أبي هُرَيْرَةَ، عن رسول اللّه ◌َِّ، قال:
((مَنْ عُرِضَ عليهِ طِيبٌ؛ فَلاَ يَرُدُّهُ؛ فإِنَّهُ خَفِيفُ الَحْمَلِ، طَيِّبُ
الرَّائِحَةِ)) .
= (٥١٠٩) [٢ : ٤٣]
صحيح - ((المشكاة)) (٣٠١٦): م بلفظ: ((ريحان)).
ذِكْرُ البيان بأنَّ المرءَ - وإن كان خيِّراً فاضلاً - إذا أُهدي إليه
شيءٌ - وإن كان قليلاً - عليه قبولهُ، والإفضالُ منه على
غيرهِ ، دونَ الازْدِراء بالشيء اليسير، والتأمُّل للشيء الكثير
٥٠٨٨- أخبرنا سليمانُ بنُ الحسن العطَّر، قال: حدثنا عُبَيْدُ اللَّه بنُ معاذ، قال:
حدثنا أبي ، قال: حدثنا شعبةُ ، قال: حدثنا سماكُ بنُ حربٍ، عن جابر بنِ سَمُرَةً ،
قال :
كانَ رسولُ اللّهِ وَّه في دارِ أبي أيوبَ، فَأُتِي بطعامٍ فيهِ ثُومٌ ، فَلَمْ يأكلْ
منهُ، وأَرسلَ به إلى أبي أيوب ، فَلَمْ يأكلْ منهُ أبو أيوب - إذا لَمْ يَرَ فيهِ أَثَرَ
النبيِّ ◌َـ، ثُمَّ أَتَاهُ، فسألهُ عنهُ؟ فقالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَحرامٌ هُوَ؟ قالَ :
((لا، وَلَكِنْ كَرِهْتُهُ مِنْ أَجْلِ الرِّيحِ»، فقالَ : إني أكرهُ ما كَرِهِتَ .
= (٥١١٠) [٥ : ٨ ]
- ٣٧٧ -

٣٣- الهِبَة
حديث : ٥٠٨٩
صحيح - ((الإرواء)) (٢٥١١): م - جابر بن سمرة، عن أبي أيوب : الأنصاري .
ذِكْرُ إباحةٍ قَبول الجماعةِ الهبةَ الواحدةَ المشاعةَ مِن الرجل
الواحدِ - وإن لم يعلم كُلُّ واحدٍ منهم حِصَّتَهُ منها -
٥٠٨٩- أخبرنا الحسينُ بنُ إدريس الأنصاري، قال: حدثنا أحمدُ بنُ أبي بكرٍ ،
عن مالكٍ ، عن يحيى بنِ سعيدٍ ، قال : حدَّثني محمدُ بنُ إبراهيم بنِ الحارث التيمي ، عن
عيسى بنِ طلحة بنِ عُبَيْدِ اللَّه، عن عُمير بنِ سَلَمَة الضَّمْري ، أنه أخبره، عن
البَهْزي(١) :
أنَّ رَسُولَ اللَّهِ بِالَّ خَرَجَ يُرِيدُ مكةَ، حتى إذا كانَ بِالرَّوْحاء؛ إذا حِمَارٌ
وَحْشِيٌّ عَقِيرٌ، فَذُكِرَ لِرسول اللَّهِ وَ لِ فقالَ:
(دَعُوهُ؛ فإِنَّهُ يُوشِكُ أَنْ يَأْتِيَ صَاحِبُهُ)، فجاءَ البهزيُّ - وهوَ صاحبهُ-
(١) أي : عن قِصَّةِ البَهْزِي ، فالمتحدِّثُ عنها: هو عُميرُ بنُ سلمةَ الضمريُّ .
ويُؤْيِّدُه قولُه فيما بعد : فجاء البهزيُّ؛ وهو صاحبه - يعني : العاقرَ للحمار -.
فالحديثُ حديثُ عُميرٍ ، فلا اختلافَ بين هذه الروايةِ والروايةِ الَّتي بعدَها الصريحةِ بصحبةٍ
عُميرٍ ، وتَحدُّثِهِ عَنِ البهزيِّ.
وهو الذي جَزَمَ به الحافظُ موسى بنِ هارون؛ كما نقله عنه ابنُ عبد البِّ (٣٤٣/٢٣)، وارتضاهُ
هو وغيرُهُ مِنَ الحفاظِ ، ومنهم أبو حاتمٍ في ((العلل)) (١/ ٢٩٩)، وانظر ((تهذيب التهذيب)).
والحديثُ في («موطإ مالك)) (٣٣٣/١)، وعنه النسائيُّ (٢/ ٢٥)، وسنده صحيحٌ على شرط
الشيخين .
وقد تُوبِعَ مالكٌ ؛ كما في الروايةِ الآتيةِ .
- ٣٧٨ -

٣٣- الهِبَة
حديث : ٥٠٩٠
إلى رسول اللَّهِ وَ لَه! فقالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! شَأْنَكُمْ بهذا الحمار، فأمرَ بهِ رَسُولُ
اللّهِ وَ أبا بكر، فَقَسَمهُ بينَ الرِّفَاقِ، ثُمَّ مضى، حتَّى إذا كانَ بالأُثايةِ - بِينَ
الرُّوَيْثَةِ والعَرْجِ -؛ إذا ظَبْيُّ حاقِفٌ في ظِلِّ، وفيهِ سَهْمٌ ، فزعمَ أنَّ رسولَ
اللَّهِ وَلِ أَمَرَ رجلاً يَقِف عندهُ، لا يَرِيبُه أحدٌ مِنَ الناسِ، حتى يُجَاوِزَهُ.
= (٥١١١) [٤ :٣]
صحيح - انظر التعليق أدناه .
ذِكْرُ إباحةٍ قَبول المرء الهبةَ للشيءِ المشاعِ بينَه وبَيْنَ غيره
٥٠٩٠- أخبرنا محمدُ بنُ عبدِ الله بن الجُنيدِ، قال: حدَّثْنا قتيبةُ بنُ سعيدٍ (١)،
قال: حدَّثْنا بكرُ بنُ مُضَر، عن ابنِ الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن عيسى بنِ
طلحةَ ، عن عُمَيْرِ بنِ سَلَمَةَ الضَّمْري ، قال :
بينما نحنُ نسيرُ مَعَ رسول اللَّهِ وَلّه ببعضِ أَثناءِ الرَّوحاء - وهُمْ حُرُمٌ -؛
إذا حمارٌ مَعْقُورٌ، فقالَ رسولُ اللَّهِ وَلِِّ:
((دَعُوهُ؛ فيُوشِكُ صَاحِبُهُ أَنْ يَأْتِيَهُ))، فجاء رجلٌ مِنْ بَهْز - هُوَ الذي عَقَرَ
الحِمارَ -، فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ! شَأُنَكُمْ بهذا الحمار، فَأَمَرَ رسولُ اللَّهِ وَلّ أبا
ء
بكر، فقسَمهُ بينَ الناسِ .
= (٥١١٢) [٤ : ١]
(١) قلت: وعنه: أخرجه النسائيُّ (٢/ ٢٠٠).
وأخرجه أحمدُ (٣/ ٤١٨ و٤٥٢) وغيرُهُ مِنْ طريق يحيى بنِ سعيدِ بنِ إِبراهيمَ ... به .
وكذا الطبرانيّ (٢٩٨/٥ - ٢٩٩).
- ٣٧٩ -

٣٣- الهِبَة
حديث : ٥٠٩١_٥٠٩٢
صحيح - انظر التعليق أدناه .
ذِكْرُ إباحةٍ إهداء المرء الهديَّةَ إلى أخيه - وإن لم يَحِلَّ
لواحدٍ منهما استعمالُ تلك الهدية بأنفسهما -
٥٠٩١- أخبرنا عبدُ اللَّه بنُ محمد الأزديُّ، قال : حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيم ،
قال: أخبرنا عبدُ الله بنُ الحارث المخزوميُّ، عن حَنظلةَ بنِ أبي سُفيان، عن سالمٍ بنِ
عبد الله ، قال : سمعتُ ابنَ عُمَرَ يُحَدِّثُ :
أنَّ عُمَرَ بنَ الخطابِ خَرَجٍ ، فَرَأَى حُلَّةَ إستبرق تُبَاعُ في السُّوق ، فأتى
رسولَ اللَّهِ وَلَه، فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ! اشْتَرَهَا فَالْبَسْهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وحِينَ
يَقْدَمُ عليكَ الوُفودُ ، فقالَ رسولُ اللَّهِ ◌ِ:
((إنَّما يَلْبَسُ هذِهِ مَنْ لا خَلَقَ لَهُ))، قالَ: ثُمَّ أُتِي رسولُ اللَّهِ وَّ
بثلاثِ حُلَل منها ، فَكَسَا عمرَ حُلَّةً، وكسا عَلِيًّا حُلَّةً، وكسا أُسامةَ حُلَّةً،
فأتاهُ عمرُ ، فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ! قلتَ فيها ما قلتَ ، ثُمَّ بَعَثْتَ بها إليَّ؟!
فقالَ :
((بعْهَا؛ فَاقْض بهَا حَاجَتَكَ، أو شُقَّها خُمُراً بَيْنَ نِسَائِكَ)) .
= (٥١١٣) [٤ : ١]
صحيح - ((غاية المرام)) (٧٩) .
ذِكْرُ إباحةِ أخذ المُهْدي هديةَ نفسهِ بَعْدَ بعثه إلى المهدی
إليه، وموت المهدى إليه قَبْلَ وصول الهديةِ إليه
٥٠٩٢- أخبرنا الحسينُ بنُ عبد الله بن يزيد القَطَّانُ - بالرَّقَّة -، قال : حدثنا
هشامُ ابنُ عمَّار، قال: حدثنا مسلم بن خالد ، عن موسى بن عقبة ، عن أُمِّهِ ، عن أم
- ٣٨٠ _