Indexed OCR Text
Pages 201-220
٢١- السير ١٥- باب القُلُول حديث : ٤٨٢٧ ١٥- باب الغُلُول ذِكْرُ الزجر عن أن يَغُلَّ المرءُ في سبيلِ اللَّه شيئاً مے - وإن کان ذلك تافهاً ۔۔ ٤٨٢٧- أخبرنا أحمدُ بنُ علي بن المثنى، قال: حدَّثنا أبو خيثمةَ ، قال: حدّثنا جريرٌ، عن عُمَارَةَ بنِ القعقاع ، عن أبي زُرْعَةَ، عن أبي هريرة ، قال: قال رسولُ اللّه ◌َآلِ : ((لا أَلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ يجِيءُ يَوْمَ القِيَامَةِ على رقبتِه بعيرٌ -لَهُ رُغاءٌ-، يقولُ: يا رَسُولَ اللَّهِ! أقولُ: لا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ شيئاً! قد أبلغتُكَ ، لا أَلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ يجيءُ يَوْمَ القِيَامَةِ على رقبتهِ شاةٌ - لها يَعَارُ-، يَقُولُ: يا رسولَ اللهِ! أقولُ: لا أَمْلِكُ لكَ مِنَ اللَّهِ شيئاً! قد أَبْلَغْتُكَ! لا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ يَجِيءُ يَوْمَ القِيَامَةِ على رقبتِهِ فَرَسُ -لَهُ حَمْحَمَةٌ-، فيقولُ: يا رَسُولَ اللهِ! أقولُ: لا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ شيئاً! قد أبلغتُكَ! لا أَلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ يَجِيءُ يَوْمَ القِيَامَةِ على رقبتهِ نَفْسٌ - لها صِياحٌ -، يقولُ: يا رَسُولَ اللَّهِ! أقولُ: لا أَمْلِكُ لكَ مِنَ اللَّهِ شيئاً! قد أبلغتُكَ! لا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ يجِيءُ يَوْمَ القيامةِ على رقبتهِ صَامِتٌ ، يقولُ: يا رَسُولَ اللهِ! أقولُ: لا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ شيئاً! قد أبلغتُكَ! لا أَلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ يجِيءُ يَوْمَ القِيَامَةِ على رقبتهِ رِفَاعٌ تَخْفِقُ ، يقولُ: يا رسولَ اللَّهِ! أَقُولُ: لا أَمْلِكُ لكَ مِنَ اللَّهِ شيئاً! قد أبلغتُكَ!)) . = (٤٨٤٧) [٦٦:٢] - ٢٠١ - ٢١- السير ١٥- باب الغُلُول حديث : ٤٨٢٨ صحيح - ((الطحاوية)) (ص٢٣٩) . ذِكْرُ الزَّجْر عن الغُلول؛ إذِ الغالُّ يأتي بما غَلَّ به يَوْمَ القِيامَةِ على رقبتهِ ٤٨٢٨- أخبرنا أحمدُ بن عليٍّ بن المثنَّى، قال: حدَّثنا أبو خيثمةَ ، قال : حدثنا جريرُ بن عبد الحميدِ ، قال: حدَّثنا يحيى بنُ سعيدٍ التَّيميُّ أبو حيان، عن أبي زُرْعَةَ بن عمرو بنِ جريرٍ ، عن أبي هُريرة ، قال : قامَ فينا رَسُولُ اللَّهِوَ لهــ ذاتَ يومٍ-، فَذَكَرَ الغُلُولَ فَعَظَّمَ مِنْ أمرِهِ، ثُمَّ قالَ : ((يا أيُّها النَّاسُ! لا أُلْفِيَنَّ أَحَدِكُمْ يجيءُ يَوْمَ القِيَامَةِ على رقبتِهِ بَعِيرٌ -لَهُ رُغَاءً -، فيقولُ: يا رَسُولَ اللَّهِ! أَغِثني، فأقولُ: لا أَمْلِكُ لكَ شيئاً! قَدْ أَبْلَغْتُكَ! لا أَلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ يجِيءُ يَوْمَ القِيَامَةِ على رقبتهِ شاةٌ - لها يَعَارُ -، فيقولُ: يا رَسُولَ اللَّهِ! أَغِثْنِي ، فَأَقُولُ: لا أَمْلِكُ لكَ شيئاً! قد أَبْلَغْتُكَ! لا أَلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ يجِيءُ يَوْمَ القِيَامَةِ على رقبتهِ فَرَسُ - لها حَمْحَمَةٌ -، فيقولُ: يا رسولَ اللَّهِ! أَغِثْني ، فأقولُ: لا أَملِكُ لكَ شيئاً! قد أبلغتُكَ! ولا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ يجيءُ يَوْمَ القِيامةِ على رقبتهِ نفسٌ - لَهَا صِياحٌ-، فيقولُ: يا رَسُولَ اللَّهِ! أَغِثْنِي ، فأقولُ: لا أَمْلِكُ لكَ شيئاً! قد أبلغتُكَ! لا أَلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ يجيءُ يومَ القِيَامَةِ على رقبتهِ رِفَاعٌ تَخْفِقُ، فيقولُ: يا رسولَ اللَّهِ! أَغِثْنِ ، فأقولُ : لا أملكُ لكَ شيئاً! قد أبلغتكَ! لا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ يَجيءُ يَوْمَ القِيَامَةِ على رقبتهِ صَامِتٌ ، يقولُ: يا رسولَ اللَّهِ! أَغِثْنِي ، فأقولُ: لا أَمْلِكُ لكَ شيئاً! قد أبلغتُكَ!)) . - ٢٠٢ - ٢١ - السير ١٥- باب الغُلُولِ حديث : ٤٨٢٩-٤٨٣٠ الرقاعُ ؛ أراد : ثياباً ؛ قاله أبو حاتم . = (٤٨٤٨) [٩١:٢] صحيح - انظر ما قبله . ذِكْرُ إيجابٍ دخول النار للغالِّ في سبيل الله - جلَّ وعلا - ٤٨٢٩- أخبرنا الفضلُ بنُ الحباب الجمحيُّ ، قال : حدثنا أبو الوليد الطيالسيُّ ، قال : حدثنا عِكْرَمَةُ بنُ عَمَّر، قال: حدثنا أبو زُمَّيْلِ الحنفيُّ ، قال : حدثني ابنُ عباسٍ ، قال : حدثني عُمَرُ بنُ الخَطَّاب ، قال : لَمَّا قُتِلَ نَفَرُ يَوْمَ خيبر مِنْ أصحابِ رسول اللّهِ وَلّ؛ قالوا: فلانٌ شهيدٌ، وفلانٌ شهيدٌ، حتَّى ذكروا رجلاً، فقالوا: فلانٌ شهيدٌ ، فقالَ رسولُ اللَّهِ وَلَّهِ : (كلا؛ إِنِّي رأيتُهُ فِي النَّارِ فِي عباءةٍ غَلَّهَا - أو بُرْدَةٍ عَلَّها -))، ثُمَّ قالَ رسولُ اللَّهِ وَلَّه : ((يا ابنَ الخطَّبِ! اذهبْ فَنَادِ في النَّاس: إنَّهُ لا يَدْخُلُ الجنَّةَ إلا نَفْسُ مُؤمنةٌ)) ، قالَ : فخرجتُ فناديتُ في النَّاسِ . = (٤٨٤٩) [١٠٩:٢] صحيح : م . ذِكْرُ الزجرِ عن انتفاعِ المرءِ بالغنائم على سَبيلِ الضررِ بالمسلمین فیه ٤٨٣٠- أخبرنا عُمَرُ بنُ محمد الهَمْدَاني ، قال: حدثنا أبو الطاهر، قال: حَدَّثنا ابنُ وهبٍ ، عن يحيى بنِ أيوب، عن ربيعةَ بنِ سليم التُّجِيبِيِّ، عن حَنَشِ بنِ عبدِ الله - ٢٠٣ - ٢١ - السير ٨ ١٥- باب الغُلُولِ حديث : ٤٨٣١ السّبائي، عن رُويفعِ بنِ ثابتِ الأنصاريِّ، عن رسول اللّهِ اَلِ : أنَّه قال عامَ خيبر : ((مَنْ كانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ واليوم الآخِر؛ فلا يَسْقِيَنَّ ماءَهُ وَلَدَ غَيْرِهِ، ومنْ كانَ يُؤْمِنُ باللهِ واليومِ الآخِرِ؛ فَلاَ يَأْخُذَنَّ دَابَّةً مِنَ المَغَانِمِ ، فيركبَها حتَّى إذا أَعْجَفَهَا؛ رَدَّهَا فِي الْمَغَانِمِ، ومَنْ كانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ واليومِ الآخِر؛ فلا يَلْبَسْ ثوباً مِنَ المَغَانِمِ، حتَّى إذا أَخْلَقَهُ؛ ردّهُ فِي المَغَانِمِ» . = (٤٨٥٠) [١٠٩:٢] صحيح - ((الإرواء)) (١٤١/٥)، ((صحيح أبي داود)) (٢٤٢٦). ذِكْرُ نفي دخول الجنان عن الشهید في سبيل الله؛ إذا كان قد غَلَّ - وإن كان ذلك الغَلولُ شيئاً يَسيراً - ٤٨٣١- أخبرنا عُمَرُ بنُ سعيدِ بنِ سنانِ الطَّائيُّ ، قال : أخبرنا أحمدُ بنُ أبي بكرِ ، ء عن مالكٍ ، عن ثورِ بن زيدٍ الدِّيليِّ، عن أبي الغيثِ - مولى ابن مُطيعٍ - ، عن أبي هُریرةَ ، قال : خَرِجْنا مَعَ رسول اللَّهِ وَ لِّ ـِ عامَ خَيْبَرَ -، فلمْ نغنمْ ذهباً ولا فِضَّةً؛ إلا الأموالَ والِيَابَ وَالَتَاعَ، فَوَجَّهَ رسولُ اللَّهِوَهِ نَحْوَ وادي القُرى، وكانَ رِفَاعَةُ ابنُ زيدٍ وَهَبَ لرسول اللَّهِ وَلِّ عبداً أسودَ - يقالُ لَهُ: مِدْعَمُ -، فخرجنا، حتَّى إذا كُنَّا بوادي القُرى؛ فبينما مِدْعَمْ يَحُطُّ رحلَ رسول اللّهِ وَلِّ؛ إذ جاءَهُ سهمٌ عَائِرُ، فأصابَهُ ، فقتلهُ ، فقالَ النَّاسُ: هنيئاً لَهُ الجَنَّةُ! فقالَ رسولُ اللَّهِ وَلَّى : ((كلا - والذي نفسي بيدهِ -! إنَّ الشَّمْلَةَ الَّتِي أَخَذَها - يَوْمَ خْيْبَرَ- - ٢٠٤ _ ٢١- السِیر ١٥- باب الغُلُولِ حديث : ٤٨٣٢ مِنَ الَغَانِمِ لَمْ تُصِبْهَا الْمَقَاسِمُ لَتَشْتَعِلُ عَلَيْهِ ناراً))، فلمَّا سَمِعَ ذلِكَ النَّاسُ؛ جاءَ رجلٌ بِشِرَاكٍ - أو شِرَاكَيْن - إلى رسول اللَّهِ وَله، فقالَ رسولُ اللَّهِ وَلَه: (شِرَاكُ مِنْ نارٍ - أو شِرَاكَانٍ مِنْ نارٍ-)) . = (٤٨٥١) [١٠٩:٢] صحيح - ((صحيح أبي داود)) (٢٤٢٨): ق . قال أبو حاتِمٍ - رضي اللّه عنه -: أسلم أبو هريرةَ بِدَوْسٍ، فَقَدِمَ المدينةَ - ورسولُ اللَّهِ وَّهِ خَارِجُ نَحْوَ خيبرَ -، وعلى المَدِينةِ سِباعُ بنُ عُرْفُطَةَ الغفاريُّ ، استخلفه رسولُ اللَّه وَ له، فصلّى أبو هريرة مع سِبَاعٍ، وسَمِعَهُ يقرأ: ﴿وَيْلٌ للمُطَفِّفِينَ﴾ [المطففين: ١]، ثم لَحِقَّ بالمصطفىِوَ لَه إلى خيبرَ، فَشَهِدَ خَيْبَرَ مَعَ النَّبِيِّ بَه . ذِكْرُ البيان بأنَّ قولَه ◌َّهِ: ((شراكاً مِنْ نار))؛ أراد به: أنَّك إن لم تَرُدّهما؛ عُذِّبْتَ بمثلهما في النَّار - نعوذُ بالله منها - ٤٨٣٢- أخبرنا الحَسَنُ بنُ سفيانَ، قال: حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ ، قال: أخبرنا ابنُ فُضيلٍ ، عن محمَّدٍ بنِ إسحاق، عن يزيدِ بنِ خُصَيْفَةَ ، عن سالمٍ - مولى ابن مُطِيعٍ - ، عن أبي هُريرةَ ، قال : أهدى رفاعةُ لِرَسُول اللَّهِ نَّهِ غلاماً، فخرج به معهُ إلى خيبر، فأتى الغلامَ سَهْمٌ غَرْبٌ، فقتلهُ، فقلنا: هنيئاً لَهُ الجَنَّة! فقالَ رسولُ اللَّهِ وَله : ((والَّذِي نفسي بيدِهِ؛ الشَّمْلةُ لَتَحْتَرِقُ عَلَيْهِ الآنَ فِي النَّار! علَّهَا مِنَ المسلمينَ يومَ خَيبر))، فقالَ رجلٌ مِنَ الأنصار: يا رسولَ اللَّهِ! أصبتُ - يومئذٍ- شِرَاكَيْن ، قال : (يُعَدَّدُ لكَ مِثْلُهُما في نار جهنْمَ)). - ٢٠٥ _ ٢١ - السير ١٥- باب القُلُولِ حديث : ٤٨٣٣_٤٨٣٤ = (٤٨٥٢) [١٠٩:٢] صحيح - ((صحيح أبي داود)) (٢٤٢٨) . ذِكْرُ تركِ المصطفىِ وَّرِ الصّلاةَ على مَنْ مات وقد غَلَّ في سبیلِ الله - جلَّ وعلا - ٤٨٣٣- أخبرنا الفَضْلُ بنُ الحُباب، قال: حدثنا مُسَدَّدُ بنُ مُسَرْهَدٍ ، قال: حَدَّثْنا يحيى القطّان، عن يحيى بن سعيدٍ الأنصاريِّ ، عن محمد بن يحيى بن حَبّان ، عن أبي عَمْرَةَ الأنصاريِّ ، عن زيدِ بنِ خالدٍ الْجُهَنِيِّ: أنَّ رجلاً مِنْ أصحابِ النّبِيِّرَّ تُوفّي يَوْمَ خَيبر، فذكروهُ لرسول اللَّهِ وَلِّ، فقالَ: ((صَلُّوا على صَاحِبِكُمْ))، فتغيَّرتْ وجوهُ القَوْمِ مِنْ ذلِكَ، فقالَ : ((إنَّ صَاحِبَكُمْ غَلَّ فِي سَبِيلِ اللَّهِ)، ففتحنا متاعَهُ، فوجدنا خَرَزَاً مِنْ خَرَزِ اليهودِ - لا يُسَاوِي دِرْهَمَیْنٍ - . = (٤٨٥٣) [١٠٩:٢] ضعيف - ((أحكام الجنائز)) (ص ١٠٣)، ((الإرواء)) (٧٢٦)، ((ضعيف أبي داود)) (٤٦٧) . ذِكْرُ البيان بأن تركَ المصطفىِ وَلَّ الصلاةَ على الغالِ وعلى مَن مات وعليه دينٌ ؛ إنما كان ذلك في أوَّل الإِسلام قبل فتحِ اللَّه - جَلَّ وعلا - على صفيّه المصطفى الفتوح ٤٨٣٤- أخبرنا محمدُ بنُ الحسن بن قُتيبة - بِعَسْقَلان-، قال: حدثنا حَرْمَلَةُ ابن يحيى ، قال : حدثنا ابنُ وهبٍ ، قال : أخبرنا يونس ، عن ابنِ شهابٍ، عن أبي - ٢٠٦ _ ٢١- السير ١٥- باب الغُلُول حديث : ٤٨٣٥ سَلَمَةَ ، عن أبي هُريرةً : أنَّ رسولَ اللَّهِ بَّهَ كَانَ يُؤْتَى بِالرَّجُل الميتِ عليهِ الدَّيْنُ، فيسألُ: ((هَلْ تركَ لِدَيْنِهِ وَفاءً؟))، فإنْ حُدِّثَ أنه ترك وفاءً صلَّى عليه؛ وإلاَّ قالَ : ((صلُّوا على صَاحِبِكُمْ))، فلمَّا فتحَ اللَّهُ - جَلَّ وعلا - عليه الفتوحَ؛ قالَ : ((أنا أولى بالمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ؛ فمن تُوُفِّيَ وعليهِ دينٌ ، فَعَلَيَّ قضاؤه، ومَنْ تَرَكَ مالاً؛ فَهُوَ لِوَرَثَّتِهِ)) . = (٤٨٥٤) [١٠٩:٢] صحيح - ((أحكام الجنائز)) (١٠٣ و١١٠)، ((الإرواء)) (٥/ ٢٤٩). ذِكْرُ الإخبار بأنَّ الغالَّ يكون غُلُولُه في القيامةِ عاراً عليه ٤٨٣٥- أخبرنا بكرُ بنُ محمد بن عبد الوهّاب القزاز أبو عمر المعدّل - بالبصرة -: حدثنا محمَّدُ بنُ المثنَّى: حدثنا محمَّدُ بنُ جهضم: حدثنا إسماعيلُ بنُ جعفر: حدَّثني عبدُ الرَّحمنُ بنُ الحارثِ بنِ عيَّاشِ بنِ أبي ربيعة ، عن سليمان بن موسى ، عن مكحولِ الدِّمشقيِّ ، عن أبي سَلاَّمٍ، عن أبي أمامة الباهليِّ ، عن عُبادةَ بنِ الصَّامتِ ، قال : خرِجَ رسولُ اللَّهِ بِ له إلى بدرٍ، فلقي العَدُوَّ، فلمَّا هزمهُم اللَّهُ؛ اتَّبَعَهُمْ طائفةٌ مِنَ الْمُسلمينَ يقتلُونَهُمْ، وَأَخْدَقَتْ طائفةٌ برسول اللَّهِ وَلِّ، واستولتْ طَائِفَةُ على العسكر والنَّهبِ ، فلمَّا كفى اللَّهُ العَدُوِّ، وَرَجَعَ الَّذِينَ طلبوهُمْ؛ قالوا: لنا النَّفْلُ؛ نحنُ طلبنا العدُوَّ، وبنَا نفاهُمُ اللَّهُ وهزمَهُمْ! وقالَ الذينَ - ٢٠٧ - ٢١- السير ١٥- باب الغُلُولِ حديث : ٤٨٣٦ أحدقُوا برسول اللَّهِ وَّهِ: واللهِ ما أنتُمْ أحقَّ بهِ منَّا، هُوَلنا؛ نحن أَحْدَقْنَا برسول اللَّهِ وَ لِّ؛ لئلاً يَنَالَ العدوُ منهُ غِرَّة! قال الذينَ استولَوْا على العَسْكَر والنَّهْبِ: واللهِ ما أنتُمْ بأحقَّ منا؛ هُوَ لنا، فأنزَلَ اللَّهُ - تعالى -: ﴿يسألونَكَ عن الأَنْفَال ... ) الآية [الأنفال: ١]، فقسمهُ رسولُ اللَّهِ وَلَهُ بَيْنَهُمْ، وكانَ رسولُ اللَّهِ وَلّهِ يُنَفِّلُهُمْ - إذا خرجوا بَادِينَ - الرُّبَعُ، ويُنَفِّلُهُمْ - إذا قَفَّلُوا - الثُّلُثَ، وقال: أخذَ رسولُ اللَّهِ وَلَّهِ يَوْمَ حنينٍ وَبَرَةً مِنْ جنبِ بعيرٍ، ثُمَّ قالَ : ((يا أَيُّهَا النَّاسُ! إِنَّه لا يَحِلُّ لى - مِمَّا أَفاءَ اللَّهُ عليكم - قَدْرَ هذِهِ؛ إلاَّ الخُمُس، والخُمُسُ مردودٌ عليكمْ، فأدُّوا الخَيْطَ والِخْيَطَ ، وإِيَّاكُمْ والغُلولَ؛ فإنَّهُ عارٌ على أَهْلِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ ، وعليكمْ بالجِهَادِ في سبيلِ اللَّهِ؛ فإنَّهُ بابٌ مِنْ أبوابِ الجَنَّةِ، يُذْهبُ اللَّه بهِ الهَمَّ والغمَّ))، قالَ: فكانَ رسولُ اللَّهِ وَلَه يكرهُ الأنفالَ ، ويقولُ : (لِيَرُدَّ قويُّ المؤمنينَ على ضعيفهم)). = (٤٨٥٥) [١٠:٣] حسن صحيح - ((تخريج فقه السيرة)) (٢٣٤)، وانظر الحديث (٤٨١٥). ذِكْرُ الإخبارِ عَمَّا يَجبُ على المرءِ مِنْ لزومِ الرباطِ عندَ استحلال الغُزاةِ الغنائمَ ٤٨٣٦- أخبرنا محمدُ بنُ عبد الله بنِ عبدِ السَّلام - ببيروت -، قال: حدّثنا محمَّدٌ بنُ هاشم البَعْلَبَكِّيُّ ، قال: حدَّثَنا سُوَيْدُ بنُ عبد العزيز، عن أبي وهبٍ، عن مكحول، عن خالد بن معدانَ، عن عُتَبة بن النُّدِّرِ السُّلَمي، أنَّ رسولَ اللَّهِ وَ لِّ قال: - ٢٠٨ - ٢١- السير ١٥- باب الغُولِ حديث : ٤٨٣٧ (إذا انتاطَ غَزْوُكُمْ، وَكَثُرَتِ العَزَائِمُ(١) ، واستُحِلَّتِ الغَنَائِمُ؛ فَخَيْرُ جهادِكُمُ الرِّبَاطُ)» . = (٤٨٥٦) [ ٣: ٦٩] ضعيف - ((الضعيفة)) (١٩٢١). ذِكْرُ نفي دخول الجنة عن الغالِ في سبيل الله - جَلَّ وعلا - ٤٨٣٧- أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيم بنِ إسماعيل ، قال: حدَّثنا إسماعيلُ بن إبراهيم البَالِسِيُّ ، قال: حدثنا أبو النضر هاشِمُ بنُ القاسم، قال: حدَّثنا عِكْرِمَةُ بنُ عمَّار، قال : حدَّثْنِ سِمَاكٌ الحنفيُّ أبو زُميل ، قال : حَدَّثني ابنُ عباس ، قال : حدثني عُمَرُ بنُ الخطاب ، قال : لَمَّا كانَ يومُ خيبر؛ أقبلَ نفرٌ مِنْ أصحابِ النَّبِيِّنَله، فقالوا: فلانٌ شهيدٌ ، فلانٌ شهيدٌ ، حتَّى مَرُّوا على رجل ، فقالوا : فلانٌ شهيدٌ ، فقالَ رسولُ اللَّهِ وَِّ: ((كلاً! إنِّي رأيتهُ فِي النَّارِ فِي بُرْدَةٍ غَلَّها - أو عَبَاءَةٍ-))، ثُمَّ قالَ رسولُ اللَّهِ وَلَهُ : (١) أي: عزمات الأمراء على الناس في الغزو إلى الأقطار البعيدة؛ كما في ((النهاية)). وتحرفت ((كثرت)) في الأصل إلى: ((كبرت))! واغترُ بعضُ المُعلِّقينَ الذين لا تَحقيقَ عندهم؛ كما تَحرَّفت ((العزائم)) إلى ((الغرائم)) على المعلِّق الداراني وصاحبه على ((الموارد)) !! - ٢٠٩ _ ٢١- السير ١٥- باب الغُلُول حديث : ٤٨٣٨ ((يا ابنَ الخطابِ! اذهبْ فنادٍ في النَّاس: إنَّهُ لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ إلا الْمُؤْمِنُونَ)) ، قالَ: فخرجتُ ، فناديتُ: ألا إنهُ لا يدخل الجنةَ إلا المؤمنون . = (٤٨٥٧) [[٥: ٣]] صحيح - مضى (٤٨٢٩) . قال أبو حاتم - رضي الله عنه -: في هذا الخبر دليلٌ على أن الإيمانَ يَزِيدُ بالطَّاعَةِ ، ويَنْقُصُ بالمعصية، وفيه دليلٌ على أنَّ المؤمِنَ يُنفى عنه اسْمُ الإِيمانِ بالمعصيةِ إذا ارتكبها ، لا الإيمان كلُّه، كما أنّ الطاعةَ يُطْلَقُ على من أتى بها اسمُ الإِيمان ، لا الإيمان كلُّه . ذِكْرُ ما يُستحبُّ للإمام تركُ أخذ الغلول عَمَّنْ غَلَّ - إذا أتى به بَعْدَ قسم الغنيمةِ _؛ لتكونَ عقوبةً له، وأدباً لما يستقبلُه مِن الأمور ٤٨٣٨- أخبرنا أحمدُ بنُ الحسن بن عبد الجبار الصوفيُّ - ببغداد - : حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن سهم الأنطاكيُّ: حدثنا أبو إسحاق الفزاريُّ، عن عبد اللَّه بن شؤْذَبٍ ، قال : حدثني عامرُ بنُ عبدِ الواحد ، عن عبد الله بن بُريدة، عن عبد الله بنِ عمرو ، قال : كان رسولُ اللَّهِ وَلّ إذا أصابَ مغنماً؛ أمر بلالاً، فنادى في النَّاس ثلاثةً ، فيجيءُ النَّاسُ بغنائمهمْ، فيُخمِّسها ويقسِمُها ، فأتاهُ رجلٌ بعدَ ذلكَ بزمامٍ مِنْ شعر، فقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ! هذا فيما كُنَّا أصبنا في الغنيمةِ ، قالَ : - ٢١٠ - ٢١- السير ١٥- باب الغلول حديث : ٤٨٣٨ ((ما سَمِعْتَ بلالاً نادى ثلاثاً؟!))، قالَ: نَعَمْ ، قالَ : ((فما منعكَ أنْ تجيءَ بهِ؟!))، فاعتذرَ إليهِ، فقالَ وَل : ((كُنْ أنتَ الذي تجيءُ به يومَ القيامةِ ؛ فلنْ أقبلَهُ منكَ)) . = (٤٨٥٨) [٥ :٣] حسن - مضى (٤٣٨٩) . - ٢١١ - ٢١ - السير ١٦- بابُ الفِدَاءِ وَفَكِّ الْأَسْرَى حديث : ٤٨٣٩ ١٦- بابُ الفِدَاء وَفَكِّ الأَسْرَى ذِكْرُ ما يُستحبُّ للإمام استعمالُ المفاداةِ بين المسلمين وبينَ الأعداء ۔ إذا رأی ذلك لهم صلاحاً - ٤٨٣٩- أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، قال: حدَّثْنا هنَّادُ بنُ السَّريِّ ، قال : أخبرنا عبدُ اللَّه بنُ المبارك، عن معمر ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عن أبي المهلَّب ، عن عِمِرانَ بنِ حُصين ، قال : أَسَرَتْ ثقيفُ رجلين مِنْ أصحابِ النَّبِيِّوَّهِ، وأسرَ أصحابُ النَّبِيِّ ككل الله وسلم رَجُلاً مِنْ بني عامرِ بنِ صعصعةً، فَمُرَّ بِهِ على النِّبِيِّنَـــ وهو مُوثَقُ -، فناداهُ: يا محمَّدُ! يا محمد! فأقبل إليهِ رسولُ اللَّهِ وَ له، فقالَ: على ما أُحْبَسُ ؟! فقالَ : ((بجَرِيرَةِ حُلَفَائِكَ))، ثُمَّ مضى النَّبِيُّ ◌َله، فناداهُ، فأقبلَ إليهِ النّبِّ وَهُ، فقالَ لَهُ الأسيرُ: إِنِّي مسلمٌ، فَقالَ النَّبِيُّ ◌َ: (لو قُلْتَها وأنتَ تَمْلِكُ أَمْرَكَ؛ أَفْلَحْتَ كُلَّ الفَلاحِ)) ، ثُمَّ مضى النَّبِيُّبِّهِ، فناداهُ أيضاً، فأقبلَ إليهِ ، فقالَ: إِنِّي جائعٌ، فَأَطْعِمْنِ، فقالَ لَهُ النَّبِيُّ ◌َِّ : ((هذهِ حَاجَتُكَ))، ثُمَّ إِنَّ النَّبِيِّ ◌َّهِ فداهُ بِالرَّجُلَيْنِ اللَّذِينِ كانتْ ثَقِيفُ أَسَرَتْهُمَا . = (٤٨٥٩) [٥ :٣] - ٢١٢ - ٢١ - السير ١٦- بابُ الفِدَاءِ وَفَكِّالْأَسْرَى حديث : ٤٨٤٠ صحيح : م . قال أبو حاتم - رضي الله عنه -: قولُ الأسير: إنِّي مُسْلِمٌ، وتركُ النَّبِي ◌َ ذلك منه: كان لأنَّهِوَلَ عَلِمَ منه بإعلام الله - جلّ وعزَّ - إياه أنَّه كاذبٌ في قوله، فلم يَقْبَلْ ذلك منه في أسره، كما كان يقبلُ مثلَه مِنْ مثلهِ إذا لم يكن أسيراً ، فأمَّا اليومَ؛ فقدِ انقطعَ الوحيُ ، فإذا قال الحربيُّ : إِنِّي مسلمٌ، قُبِلَ ذلكَ منه، ورُفِعَ عنه السَّفُ ، سواءً كان أسيراً أو محارباً . ذِكْرُ ما يُستحبُّ للمرء أن يَفُكَّ أُسارى المسلمين من أيدي المشرکین إذا وجد إليه سبيلاً- ٤٨٤٠- أخبرنا الفضلُ بنُ الحُباب ، قال: حدثنا أبو الوليد الطيالسيُّ ، قال: حَدَّثْنا عكرمةُ بنُ عمار ، قال : حدّثنا إياسُ بنُ سلمة بنِ الأكوعِ، قال : حَدَّثْني أبي ، قال : خرجنا مَعَ أبي بكر - رضوان الله عليه -، وأمََّهُ علينا رسولُ اللَّهِ وَلَه ، فغزونا فَزَارَةً ، فلما دَنَوْنَا مِنَ الماء؛ أَمَرَنا أبو بكرٍ ، فَعَرَّسْنَا، فلما صَلَّيْنا الصُّبْحَ؛ أَمَرّنا أبو بكر بشنِّ الغارةِ ، فقتلنا على الماءِ مَنْ قَتلنا ، قالَ سلمةُ : فنظرتُ إلى عُنُقِ مِنَ الناسِ - فيهِ الذُّرِّيَّةُ والنِّسَاءُ - وأنا أعدو في آثارهِمْ، فخشيتُ أنْ يسبقوني إلى الجبلِ ، فرميتُ بسهم ، فوقع بَينهمْ وبَيْنَ الجبل ، فقاموا، فجئتُ بهمْ أسوقُهُمْ إلى أبي بكر ، حَتَّى أتيتُ الماءَ ، وفيهم امرأةٌ مِنْ فَزَارَةَ - عليها قِشْعٌ مِنْ أَدَمِ ، معها بِنْتُ لَها مِنْ أحسنِ العَرَب -، فنقَّلني أبو بكر ابنتها، فما كشفتُ لها ثوباً حتى قَدِمْتُ المدينةَ ، ثُمَّ بتُّ ولم أَكْشِفْ لها ثوباً ، فلقيني رسولُ اللَّهِ وَ لَّهِ ، فقالَ: - ٢١٣ - ٢١ - السير ١٦- بابُ الفِدَاءِ وَفَكِّ الأَسْرَى حديث : ٤٨٤٠ ((هَبْ لِي المَرْأَةَ))، فقلتُ: يا رسولَ اللَّهِ ! لقد أعجبتني؛ وما كَشَفْتُ لها ثوباً؟! فسكتَ رسولُ اللّهِ بِ لِهِ، وتركني، ثُمَّ لَقِينِي مِنَ الغدِ في السُّوق، فقالَ: ((يا سلمة! هَبْ لي المرأة -للَّهِ أَبُوكَـ-))، قالَ: قلتُ: يا رسولَ اللَّهِ! ما كشفتُ لها ثوباً، فهي لكَ يا رسولَ اللَّهِ! قال: فَبَعَثَ رسولُ اللَّهِ بَلَّه إلى أهل مكةَ - وفي أيديهمْ أسرى مِنَ المسلمينَ -، فقداهُمْ بتلكَ المرأةِ ؛ فَكْهُمْ بها . = (٤٨٦٠) [٨:٥] حسن - ((صحيح أبي داود)) (٢٤١٦) : م. - ٢١٤ - ٢١- السير ١٧- باب الهجرة حديث : ٤٨٤١ ١٧ - باب الهجرة ٤٨٤١- أخبرنا الحسينُ بنُ عبد الله بن يزيد القطان - بالرَّقَّةِ - ، قال : حدثنا هشامُ ابن عمار، قال : حدثنا يحيى بنُ حمزة ، قال : حدثنا محمدُ بنُ الوليد الزُّبَيْدِيُّ ، عن الزهري ، عن صالح بنِ بشيرِ بنِ فُدَيْك : أنَّ فُدَيْكاً أتى النبيِّ ◌َّهِ فِقالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّهُمْ يزعمونَ أَنَّهُ مَنْ لَمْ يُهَاجِرْ هَلَكَ؟! فقالَ رسولُ اللَّهِ وَلَّهِ: ((يا فُدَيْكُ! أَقِمِ الصَّلاةَ، واهْجُر السُّوءَ، واسْكُنْ مِنْ أَرْض قَوْمِكَ حَيْثُ شِئْتَ)) . = (٤٨٦١) [٨:١] ضعيف - «الضعيفة)) (٦٣٠٠) . قال أبو حاتم - رضي الله عنه -: قولُه وَله: ((أَقِمِ الصَّلاةَ)): أمرُ فرض على المخاطبين في بعض الأحوال لا الكل . وقوله وَلَ: ((واهْجُرِ السُّوء)»: فرض على المسلمين كُلِّهم في كُلِّ الأحوال؛ لئلاً يرتكبوا سوءاً بأنفسهم مِن المعاصي ، وبغيرهم مما لا يُرضي اللَّه من الأفعال . وقوله وَلَهُ: ((واسْكُنْ من أرض قومك حيث شئت)): أمرُ إباحة، مرادُه: الإعلام بأن تاركَ السوء - على ما وصفنا - لا ضَيْرَ عليه أيَّ موضعٍ سكن ، وإن لم يقصدِ المواضع الشريفة . - ٢١٥ _ ٢١ - السير ١٧- باب الهجرة حدیث : ٤٨٤٢-٤٨٤٣ ذِكْرُ البیان بأنَّ كُلَّ هجرةٍ ليس فيها التحوُّل من دار الكُفر إلى دار المسلمین ٤٨٤٢- أخبرنا محمدُ بنُ عبد الله بنِ الْجُنيد، قال: أخبرنا عبدُ الوارثِ بنُ عُبيد اللَّه ، عن عبدِ الله ، قال: أخبرنا الليثُ بنُ سعدٍ، قال: حدَّثني أبو هانىءِ الخولانيُّ ، عن عمرو بن مالكٍ الجَنْبِيِّ، قال: حدثني فَضَالَة بنُ عبيدٍ ، قال : قال رسولُ اللَّه ◌ِ لهفي حَجَّةِ الوداعِ: ((أَلا أُخْبِرُكُمْ بالمؤمن؟! مَنْ أَمِنَهُ النَّاسُ على أموالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ، والمُسْلِمُ: مَنْ سَلِمَ النَّاسُ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ ، والمجاهِدُ: مَنْ جَاهَدَ نفسَهُ فِي طَاعَةِ اللَّهِ ، والْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ الخطايا والذنوبَ)). = (٤٨٦٢) [ ٣: ٦٦] صحيح - ((الصحيحة)) (٥٤٩) . ذِكْرُ الإخبار عن تفضيل الهِجرة للمسلمين عند تَبَايُن نِیَّاتِهم فيها ٤٨٤٣- أخبرنا عليّ بنُ الحسن بنِ سلمٍ الأصبَهانيُّ ، قال: حدّثنا محمدُ بنُ عصام بن يزيد ، قال : حدَّثْنا أبي، قال: حَدَّثنا سفيانُ، عن الأعمشِ ، عن عمرو بنِ مرة ، عن عبدِ الله بنِ الحارث ، عن أبي كثيرِ الزُّبَيْدِيِّ، عن عبدِ الله بن عمروٍ، عن النبيِّ أَلِّ، قال: ((الهِجْرَةُ هِجْرَتَان: فأما هجرةُ البادي؛ يجيبُ إذا دُعِيَ ، ويُطِيعُ إذا أُمِرَ ، وأما هِجرةُ الحاضِرِ؛ فَهَيَ أشدُّهُما بليةً، وأعظمهما أجراً)) . = (٤٨٦٣) [٣: ٦٦] - ٢١٦ - ٢١ - السير ١٧- باب الهجرة حديث : ٤٨٤٤ _٤٨٤٦ صحيح - ((الصحيحة)) (٨٥٨)، وسيأتي آخر الحديث (٥١٥٤). ذِكْرُ الإخبار عن نفي انقطاع الهجرة بعدَ الفتح ٤٨٤٤- أخبرنا عبدُ اللَّه بنُ محمد بنِ سَلْمٍ: حدثنا حرملةُ بنُ يحيى : حدثنا ابنُ وهبٍ: أخبرني عمرو بنُ الحارثِ ، عن ابنِ شهابٍ، أن عمرو بنَ عبد الرحمنِ - ابن أخي يعلى بن مُنية -، حَدَّثه ، أن أباه أخبره ، أن يعلى بنَ مُنية قال : جِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَلَهِ بِأَبِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! بَايِعْ أبي عَلَى الهِجْرَةِ، فقالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ : ((بَلْ أُبَايِعُهُ عَلَى الْجِهَادِ؛ قَدِ انْقَطَعَتِ الهِجْرَةُ)). = (٤٨٦٤) [١٠:٣] ضعيف - وصح مثله في أخي مجاشع بن مسعود - ((الصحيحة)) (٦٦٢). ذِكْرُ الوقت الذي انقطع فيه الهجرةُ ٤٨٤٥- أخبرنا عُمَرُ بنُ محمد الهَمْدَانِيُّ: حدثنا محمدُ بنُ بشار: حدثنا يحيى بنُ سعيدٍ ، عن سفيانَ ، عن منصور، عن مجاهدٍ ، عن طاوس، عن ابنِ عباسٍ، عن النبيِّ زێوى : أنه قال يَوْمَ الفتحِ : ((لا هِجْرَةَ؛ ولكِنَّها جِهَادُ وَنِيَّةٌ ، وإذا استُنْفِرْتُمْ فَانْفِرُوا». = (٤٨٦٥) [٩:٣] صحيح - ((الإرواء)) (٢٤٨/٤)، ومضى (٤٥٧٣). ذِكْرُ خبرِ يُعارضُ - في الظاهر - ما وصفنا ٤٨٤٦- أخبرنا عُمَرُ بنُ محمد الهَمْدانيُّ : حدثنا عمرو بنُ عثمانَ: حدثنا الوليدُ - ٢١٧ - ٢١ - السير ١٧- باب الهجرة حديث : ٤٨٤٧ ابنُ مسلمٍ ، حدثني عبدُ اللَّه بنُ العلاء بن زَبْرٍ، عن بُسْرِ بنِ عُبَيْدِ اللَّه ، عن عَبْدِ اللَّه بن مُحَيْرِيز، عن عبد الله بنِ وَقْدان القرشيِّ - وكان مستَرْضَعاً في بني سَعْدِ بنِ بكرٍ ، وكان يقال له: عبدُ اللَّه بنُ السَّعدي -، قال: قالَ رسولُ اللَّه ◌ِ : ((لا تَنْقَطِعُ الهِجْرَةُ ما قُوتِلَ الكُفَّارُ)) . = (٤٨٦٦) [٣ : ٩ ] صحيح - ((الصحيحة)) (١٦٧٤)، ((الإرواء)) (١٢٠٨). قال أبو حاتم : هذا: هو عبدُ الله بن السعدي بنُ وقْدان بنِ عبدِ شمس بنِ عبد ودٍّ، وأمه ابنةُ الحَجَّاجِ بن عامر بنِ سعدِ بن سَهْمٍ، مات في خلافة عُمَرَ بنِ الخطاب - رضي اللّه عنه - . ذِكْرُ وصفِ الهِجرة التي ذكرناها في الأخبار التي أمليناها فيما قَبْلُ ٤٨٤٧- أخبرنا عُمَرُ بنُ محمد الهَمْداني: حدثنا عمرو بنُ عثمانَ: حدثنا الوليدُ ابن مسلم ، عن الأوزاعيِّ - وسألتُه عن انقطاع فضيلةِ الهجرة إلى الله ورسوله؟- فقال : حدّثنا عطاءُ بنُ أبي رباح ، قال : انطلقتُ أنا وعُبيدُ بنُ عمير، حتَّى دَخَلنا على عائشةَ ، فسألَها عُبَيْدُ بنُ عمير عن الهجرة؟ فقالَتْ: لا هِجْرَةً بَعْدَ الفَتْح - أو قالتْ: بَعْدَ اليومِ-؛ إنما كانَ النَّاسُ يَفِرُّونَ بدينهم إلى اللَّهِ ورسولِهِ مِنْ أن يُفْتَنُوا، وقد أفشى اللَّهُ الإِسلامَ، فحيثُ شاءَ العَبْدُ عَبَدَ رَبَّهُ. = (٤٨٦٧) [٩:٣] صحيح - ((الإرواء)) (١٠/٥). - ٢١٨ - A ٢١ - السير ١٧- باب الهجرة حديث : ٤٨٤٨ ذِكْرُ البيان بأنَّ كُلَّ من هاجر إلى الْمُصطفىِوَلِِّــ ومِنْ قصدِه نوالُ شيءٍ من هذه الفانية الزائلة - كانت هجرتُه إلى ما هاجر ٤٨٤٨- أخبرنا العباسُ بنُ أحمد بنِ حسان السَّامي - بالبصرةِ - : حدثنا الصِّلْتُ بنُ مسنودٍ الجحدريُّ : حدثنا عُمَرُ بنُ علي : حدثنا يحيى بنُ سعيدٍ ، عن محمدٍ ابن إبراهيم ، عن علقمة بنِ وقَّاص ، عن عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ - رضي الله عنه -، قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ وَهِ : (الأَعْمَالُ بالنِّيَّاتِ، وَلِكُلِّ امْرِىء ما نَوَى: فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلى اللهِ ورَسولِهِ؛ فَهِجْرَتُهُ إلى اللَّهِ ورسولِهِ ، ومَنْ كانَتْ هِجْرَتُهُ لِدْنْيا يُصِيبُهَا ، أو امرأةٍ يتزوَّجُها؛ فَهجْرَتُهُ إلى ما هاجرَ إليهِ)) . = (٤٨٦٨) [٩:٣] صحيح : ق - مضى (٣٨٩) . - ٢١٩ _ ٢١ - السير ١٨- باب الُوَادَعة والُهَادَنِ حدیث : ٤٨٤٩ ١٨ - باب المُؤَادَعةِ والْمُهَادَنةِ ذِكْرُ الإباحةِ للإمام مصالحةَ الأعداء؛ إذا عَلِمَ بالمسلمين ضعفاً عن قتالهم ٤٨٤٩- أخبرنا عبد الله بنُ محمدٍ الأزديُّ، قال: حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، قال : أخبرنا عيسى بنُ يونس ، قال : حدثنا زكريا بنُ أبي زائدةً ، عن أبي إسحاق ، عن البَرَاء ، قال : لَمَّا حَضَرَ رسولُ اللَّهِ وَّهِ عِنْدَ البيتِ؛ صالحهُ أَهْلُ مكةَ على أن يدخلها، ويُقِيمَ بها ثلاثاً، ولا يدخلها إلا بجُلُبَّان السِّلاح - السيفِ وقِرابه -، ولا يخرجَ معهُ أحدٌ منْ دَخَلَ معهُ ، ولا يمنعَ أحداً يَمْكُثُ فيها ممنْ كانَ معهُ، فقالَ رسولُ اللَّهِوَ لَّهِ لعَلِيَّ: ((اكْتُبِ الشَّرْطَ بَيننا: هذا ما قاضى عليه محمدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَجَ))، فقالَ المشركونَ: لو عَلِمْنَا أنكَ رسولُ اللَّهِ بايعناكَ! ولكن اكْتُبْ: محمد بن عبد اللَّه، فقالَ رسولُ اللَّهِ وَلَّهِ : ((اهْحُهُ، واكْتُبْ: محمد بن عبد اللَّه))، فقالَ عليّ: لا أمحوهُ ، فقالَ رسولُ اللَّهِ وَلِهِ : (اهْحُهُ، واكْتُبْ: محمد بن عبد اللَّه))، فقالَ عليٍّ: لا أحوهُ، فقالَ رسولُ اللَّهِ مَلِّل : ((أرني مكانَهُ حتى أَمْحُوَهُ))، فمحاهُ ، وكتبَ : محمد بن عبد اللَّه ، فأقامَ - ٢٢٠ -