Indexed OCR Text
Pages 21-40
٢١- السیر ٣- باب طاعة الأئمة حدیث : ٤٥٥٥ رسولُ اللَّهِ وَهِ : ((مَنْ مَاتَ وَلَيْسَ لَهُ إِمامٌ؛ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً)). = (٤٥٧٣) [٥٢:٢] حسن - («ظلال الجنة)) (١٠٥٧). قال أبو حاتم: قولُه ◌َله: ((ماتَ ميتة الجاهلية))؛ معناه: من مات ولم يَعْتَقِدْ أن له إماماً يدعو الناسَ إلى طاعةِ الله ، حتى يكونَ قِوامُ الإِسلام به عندَ الحوادثِ والنوازل ، مقتنعاً في الانقيادِ على مَنْ ليس نعتُه ما وصفنا؛ ماتَ مِيتَةً جَاهِلِية . قال أبو حاتم : ظاهرُ الخبر: أن مَنْ مات وليس له إمامٌ - يُريدُ به : النبيِّ ◌َّهِ؛ مات ميتة الجاهلية؛ لأن إمامَ أهلِ الأرض في الدنيا رسولُ اللّه وَلّ، فمن لم يعلم إمامَته ، أو اعتقدَ إماماً غيرَه ـ- مُؤْثِراً قولَه على قولِه ـ- ثمَّ مات؛ مات ميتة جاهلية . ذكرُ الإخبار عَمَّا يَجبُ على المرء من لزوم النصيحة [في دين الله لنفسه، وللمسلمين عامة] ٤٥٥٥- أخبرنا الحسنُ بنُ سفیان ، قال: حدثنا محمد بن رُمح ، قال : حدثنا الليثُ بنُ سعد، عن يحيى بن سعيدٍ الأنصاريِّ، عن سُهيل بنِ أبي صالحِ السَّمان ، عن عطاء بن يزيد - من بني ليث-، عن تميم الدَّاريِّ، عن رسول اللَّهُ وَِّ، أَنَّه قال: ((الدِّينُ النَّصِيحَةُ)) - ثلاثَ مراتٍ-، قالوا: لِمَنْ يَا رَسُولَ اللَّه؟! قالَ: (للَّهِ، ولِكِتابه، وَلِرَسُولهِ، ولأئِمَّةِ الْمُسلمِينَ - أو للمؤمنينَ وعامَّتِهِمْ -)) . = (٤٥٧٤) [٦٥:١] - ٢١ - ٢١ - السير ٣- باب طاعة الأئمة حديث : ٤٥٥٦ _٤٥٥٧ صحيح - ((الإرواء)) (٢٦)، ((غاية المرام)) (٣٣٢): م. ذكرُ الإخبار عَمَّا يَجبُ على المرء من لزوم النصيحة في دينِ اللَّه لنفسه وللمسلمين عامة ٤٥٥٦- أخبرنا الوليدُ بن بُنان - بواسط - ، قال: حدثنا محمد بن ميمون البزاز، قال : حدثنا سفيانُ بنُ عيينة ، قال: حدثنا عمرو بنُ دينار، عن القعقاعِ بنِ حكيمٍ، عن أبي صالحٍ ، قال : ثم لَقِيتُ سُهيلاً، فَقُلْتُ له : أرأيتَ حديثاً كان يُحدِّث عمرو، عن القعقاع، عن أبيك ، سمعتَه مِن أبيك؟ قال : سمعتُه مِن الذي سَمِعَه منه أبي - صديقٍ لأبي كان يأتي مِن الشَّامِ ؛ يقال له : عطاءُ بن يزيد الليثي - سمعتُه أخبر ذلك، عن تميم الداريِّ، عن رسول اللّه ◌َلِّ ، قال: ((ألا إنَّ الدِّينَ النَّصِيحَةُ، ألا إنَّ الدِّينَ النَّصِيحَةُ، ألا إنَّ الدِّينَ النَّصِيحَةُ)) ، قالوا: لِمَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟! قالَ : (ِلَّهِ، ولِكتابهِ ، ولِرسولِهِ ، ولأئِمَّةِ المسلمينَ ، وعامَّتِهِمْ)) . = (٤٥٧٥) [٣: ٦٦] صحيح - ((الإرواء)) (٢٦)، ((غاية المرام)) (٣٣٢): م. ذِكرُ الإخبار عَمَّا يَجبُ على المرء مِن لزوم ما عليه جماعةُ المسلمين، وتركِ الانفرادِ عنهم بتركِ الجماعات ٤٥٥٧- أخبرنا أبو يعلى، قال: حَدَّثنا عليُّ بنُ حمزة المَعْوَلِي ، قال : حدثنا جريرُ ابنُ حازم ، عن عبد الملكِ بنِ عُمَير ، عن جابرِ بنِ سَمُرَةً ، قال : خَطَبَنَا عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ بالْجَابِيةَ، فَقَالَ: قامَ فينا رَسُولُ اللَّهِ وَلَّ - مقامي فِيكُمُ اليَوْمَ -، فَقَالَ : - ٢٢ - ٢١ - السير ٣- باب طاعة الأئمة حدیث : ٤٥٥٨_٤٥٥٩ ((ألا أَحْسِنُوا إلى أَصْحَابِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يَفْشُو الكَذِبُ؛ حَتَّى يَشْهَدَ الرَّجُلُ على الشَّهَادَةِ لا يُسْأَلُّها، ويَحْلِفَ الرَّجُلُ على اليمين لا يُسْأَلُهَا، فَمَنْ أرادَ مِنْكُمْ بُحْبُوحَةَ الْجَنَّةِ؛ فَلْيَلْزَمِ الجماعَةَ؛ فإِنَّ الشَّيْطَانَ مَعَ الوَاحِدِ ، وهُوَ مِنَ الاثنين أبعدُ، ولا يَخْلُوَنَّ أَحَدُكُمْ بِامْرَأَةٍ ؛ فإنَّ الشَّيْطَانَ ثالثُهما ، ومَنْ سَاءَتْهُ سَيِّئَتُهُ، وسَرَّتَهُ حَسَنَتُهُ؛ فَهُوَ مُؤْمِنٌ)) . = (٤٥٧٦) [ ٦٦:٣] صحيح - ((الصحيحة)) (٤٣٠ و١١١٦). ذِكرُ إثباتٍ معونَةِ اللَّه - جَلَّ وعلا - الجماعَةَ، وإعانة الشّيطان مَنْ فارقها ٤٥٥٨- أخبرنا أحمدُ ابنُ يحيى بنِ زُهير - بِتُسْتَرَ-، قال: حدثنا موسى بنُ عبد الرحمن المسروقيُّ ، قال: حدثنا عَبْدُ الحميد الحِمَّاني ، عن يحيى بنِ أيوب، عن زيادِ بنِ عِلاقة، عن عَرْفَجَةَ بنِ شُرَيْحِ الأشجعيِّ، قال: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ◌َهِ يَقُولُ: ((سَيَكُونُ بَعْدِي هَنَاتٌ وهَنَاتٌ، فَمَنْ رَأَيْتُمُوهُ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ ، أو يُرِيدُ أن يُفَرِّقَ بَيْنَ أُمَِّ مُحَمَّدٍبَلَهـ وَأَمْرُهُمْ جَمِيع -؛ فاقْتُلُوهُ كائناً مَنْ كَانَ؛ فإنَّ يَدَ اللَّهِ مَعَ الْجَمَاعَةِ ، وإِنَّ الشَّيْطَانَ مَعَ مَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ يَرْتَكِضُ)) . = (٤٥٧٧) [١: ٧٨] صحيح لغيره - ((الإرواء)) (٢٤٥٢): م. ذكرُ إثباتٍ مَوْتِ الجاهِليَّةِ بِالْمُفَارِقِ جَمَاعَةَ الْمُسلمِينَ ٤٥٥٩- أخبرنا إسماعيلُ بنُ داود بنِ وَردان ، قال : حدثنا عيسى بنُ حماد ، قال : أخبرنا الليثُ، عن ابنِ عَجْلانَ، عن زيد بنِ أسلم ، أنَّه حدثه : - ٢٣ - ٢١- السير ٣- باب طاعة الأئمة حدیث : ٤٥٦٠-٤٥٦١ أن عبد الله بنَ عُمَرَ أَتَى ابنَ مُطيع - لياليَ الحَرَّةِ -، فقالَ: ضَعُوا لأبي عبد الرحمن وسَادَةً ، فقالَ: إني لَمْ آتِ لأجْلِسَ؛ إنما جِئْتُ لأُكَلِّمَكَ كَلِمَتَيْنِ سَمِعْتُهُمَا مِنْ رَسُولِ اللَّه ◌َّهِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ وَلَهِ يَقُولُ: ((مَنْ نَزَعَ يَدَأَ مِنْ طَاعَةٍ؛ لم تَكنْ لَهُ حُجَّةٌ يَوْمَ القِيَامَةِ ، ومَنْ ماتَ مُفَارِقَ الْجَمَاعَةِ ؛ فإنهُ يَمُوتُ مَوْنَةَ الْجَاهِلِيَّةِ)) . = (٤٥٧٨) [١٩:٢] حسن - ((ظلال الجنة)) (١٠٧٥-١٠٧٦). ذِكرُ إثباتِ موتِ الجاهلية على مَنْ قُتِلَ تحتَ راية عِمِّيَّة ٤٥٦٠- أخبرنا أحمدُ بنُ الحسن بنِ عبد الجَبَّارِ الصُّوفي، قال: حَدَّثنا أحمدُ بنُ إبراهيم الدَّوْرَقِيُّ ، قال: حدثنا أبو داود ، قال: حدثنا عِمْرَانُ القَطَّنُ، عن قتادةً ، عن أبي مِجْلَزٍ، عن جُنْدُبِ البَجَلِيِّ، قال: قال رسولُ اللَّه وَِّ : ((مَنْ قُتِلَ تَحْتَ رايةٍ عِمِيَّةٍ؛ فَقَتْلُهُ قِتْلَةُ جاهِليَّةٌ)). = (٤٥٧٩) [١٩:٢] صحيح - ((الصحيحة)) (٤٣٣ و٩٨٣) : م. ذكرُ وصفِ الراية العِمِيَّة التي أثبت لِمِن قُتِلَ تحتَها بهذا الاسم ٤٥٦١- أخبرنا الحسينُ بنُ عبد اللَّه القَطَّان، قال: حدثنا عُمَرُ بنُ يزيد السَّيَّارِيُّ ، قال : دخلتُ على حماد بنِ زيد - وهو شاكي -، فَقُلْتُ: حدَّثني حديثَ غيلان بن جرير ، فقال : يا بني ! سَمِعْتُ غيلانَ وهو شيخ كبير ، ولكن حدثني أيوبُ عنه ، فقلتُ : حدثني ، عن أيوب ، عن غيلان بنِ جريرٍ، عن زياد بنِ رياحِ القَيْسِيِّ، عَن أبي هُريرةً ، - ٢٤ - : ٢١ - السير ٣- باب طاعة الأئمة حديث : ٤٥٦٢ قال: قال رسولُ اللَّه وَلِهِ : ((مَنْ خَرَجَ مِنَ الطَّاعَةِ، وَفَارَقَ الجماعةَ، فَمَاتَ؛ فَمِيتَةٌ جاهِلِيَّة ، ومَنْ خَرَجَ على أُمَّتِي، يَضْرِبُ بَرِّهَا وفاجِرَها ، لا يتحاشَى مِنْ مؤمِنِها ، ولا يفي بذي عهدِها؛ فَقِتْلَةٌ جاهِليَّةٌ ، ومن قَاتَلَ تَحْتَ رايةٍ عِمِّيَّةٍ - يُقَاتِلُ لِعَصَبَةٍ، أو يَغْضَبُ لِعَصَبَةٍ - ؛ فَقَتْلُهُ قِتْلَةٌ جاهليةٌ)) . = (٤٥٨٠) [١٩:٢] صحيح - ((الصحيحة)) (٩٨٣): م. ذكرُ البيان بأنَّ على المرء طاعةَ القرشيين من الأئمة ؛ إذا عَدَلُوا في الرَّعية وأقاموا الحقَّ ٤٥٦٢- أخبرنا محمدُ بنُ أحمد بن أبي عون ، قال: حدثنا فيَّاضُ بنُ زهير، قال: حدثنا عبدُ الرزاق ، قال : أخبرنا مَعْمَرٌ، عن ابنِ أبي ذئبٍ ، عن سعيدٍ المقبري ، عن أبي هُرَيْرَة، قال: قال رسولُ اللَّه وَليهِ : ((إنَّ لي على قُرَيْش حقًّا، وإن لِقُرَيْش عليكُمْ حقًّا؛ ما حَكَمُوا وعَدُوا، ء وائْتُمِنوا فأدَّوا، واستُرْحِمُوا [فَرَحِمُوا] ، فمنْ لَمْ يَفْعَلْ مِنْهُمْ؛ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ)) . = (٤٥٨١) [ ٦٩:٣] صحيح - ((الإرواء)) (٢٩٨/٢/التحقيق الثاني). - ٢٥ - ٢١ - السير ٣- باب طاعة الأئمة حديث : ٤٥٦٣ ذِكرُ الإباحةِ للمرء أن يَفْدِيَ إمامَه بنفسه ٤٥٦٣- أخبرنا محمدُ بن إسحاق الثقفيُّ، قال: حدثنا الحَسَنُ بنُ عيسى ، قال : حدثنا ابنُ المبارك (١) ، قال : حدثنا حُمَيْدٌ ، عن أنسٍ : أنَّ أبا طلحة كَانَ يرمي بَيْنَ يدي رسول اللَّهِ وَّهِ، فكانَ النّبِيُّ ◌َهِ يَرْفَعُ رأسهُ مِنْ خَلْفِهِ؛ لِينظر أيْنَ يَقَعُ نَبْلُهُ؟ فيتطاوَلُ أبو طَلْحَةَ بِصَدْرِهِ، يتَّقي به رَسُولَ اللَّهِلّهِ، يَقُولُ: هكذا يا نِيَّ اللَّهِ! جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاكَ! نَحْرِي دُونَ نَحْرك . = (٤٥٨٢) [٥:٤] صحيح - انظر التعليق، وسيأتي (٧١٣٧) من طريق أُخرى، عَنِ ابن المبارك . (١) وعنه: أخرجه الحاكمُ (٣/ ٣٥٣)، وقال: ((صحيح على شرط الشيخين))، ووافقه الذهبيُّ ، وهو كما قالا . وتابعَه خالد - وهو ابن عبد اللَّه الطحَّان الواسطيُّ؛ ثقةٌ ثبتُ -، عن حميدٍ ... به مُختصرًا، وفيه : ((جعلني الله فداكَ)) . أخرجه أبو يعلى (٣٧٧٨)، وإسناده صحيحٌ . وأعلَّه المعلِّقُ عليه بعنعنةٍ حُميدٍ! وليس بشيءٍ ؛ لما نَبَّهت على ذلك مرارًا . وعزاهُ المعلِّقُ على («الإحسان)» (١٠/ ٤٤٣) لجمع - منهم الشيخان - مِنْ طريق عبد العزيز بنِ صهيبٍ، عن أنسٍ! وليس فيه: ((جعلني الله فداكَ)). وهو مُخرَّجُ في ((فقه السيرة)) (٢٥٨). - ٢٦ - ٢١ - السِّير ٣- باب طاعة الأئمة حديث : ٤٥٦٤_٤٥٦٥ ذِكرُ الإباحةِ للمرء أن يُوَقِّرَ إِمَامَه ويُعظِّمَهُ جُهْدَهُ؛ وإن كان في قوله لِمَنْ قَصَدَ ضدَّه ما لا يُوجبُ الحكمَ ذلك ٤٥٦٤- أخبرنا مُحَمَّدُ بنُ إسحاق بنِ خُزيمة ، قال: حدثنا أبو عمَّار، قال: حدَّثنا وَكِيعٌ ، عن إسماعيلَ بنِ أبي خالدٍ، عن قيسِ بنِ أبي حازمٍ ، عن المغيرةِ بنِ شُعبة : أنَّهُ كانَ قائماً على رأس رَسُول اللَّهِنَّهِ بِالسَّيْفِ - وهو مُلَّثَّمَ - وعِنْدَهُ عُرْوَةُ، قالَ: فجعلَ عُرْوَةُ يتناولُ لِحِيةَ النبيِّوَ لَه ويُحَدِّثُهُ، قالَ: فقالَ الْمُغِيرةُ لِعُرْوَةَ: لَتَكُفَّنَّ يَدَكَ عن لِحيتهِ؛ أو لا تَرْجِعَ إليكَ! قالَ: فقالَ عُرْوَةُ: مَنْ هذا؟ قالَ: هذا ابنُ أخيكَ المغيرةُ بنُ شعبة، فقالَ عُرْوَةُ: يا غُدَرُ! ما غَسَلْتَ رأسَكَ مِنْ غَدْرَتِكَ بَعْدُ ! . = (٤٥٨٣) [٥:٤] صحيح - ((صحيح أبي داود)) (٢٤٧٠). ذِكرُ البيان بأنَّ الحقَّ إنما يَجبُ للأُمراء على الرَّعية؛ إذا رَعَوْهُم في الأسبابِ والأوقاتِ ٤٥٦٥- أخبرنا عبد اللَّه بنُ محمد الأزديُّ، قال: حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ ، قال: أخبرنا عَبْدُ الرزاق، قال: أخبرنا مَعْمَرٌ، عن ابنِ أبي ذئبٍ ، عن سعيدٍ المقْبُرِيِّ، عن أبي هُريرة، عن رسول اللّهُ وَِّ، قال: ((إنَّ لِي على قُرَيْش حَقًّا، وإنَّ لقريش عليكُمْ حقًّا؛ ما حَكَمُوا فَعَدَلُوا، وائْتُمِنُوا فَأَدَّوا، واستُرْحِمُوا فَرَحِمُوا)» . ء = (٤٥٨٤) [٦٩:٣] صحيح - مكرر (٤٥٦٢). - ٢٧ - ٢١ - السير ٣- باب طاعة الأئمة حديث : ٤٥٦٦ _٤٥٦٧ ذِكرُ البيان بأنَّ على المرء استعمالَ ما يقولُ الأمراءُ مِن قُريشٍ من الخيرِ، وتركَ أفعالهم إذا خالفُوهم ٤٥٦٦- أخبرنا عبد الله بنُ محمد الأزديُّ ، قال : حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، قال : أخبرنا زكريا بنُ عدي، قال: حدثنا عُبَيْدُ اللَّه بنُ عمرو، عن إسماعيلَ بنِ أبي خالدٍ، عن الشعبيِّ، عن عامرِ بنِ شَهْرٍ، قال : كَلِمَتَيْنِ سَمِعْتُهما، ما أُحِبُّ أنَّ لي بواحِدَةٍ منهما الدُّنيا وما فيها: إحداهما مِن النجاشيِّ، والأُخرى مِنْ رسول اللّهِ وَّر: فأما التي سمعتُها من النجاشيِّ؛ فإنا كُنا عندهُ؛ إذْ جاءَه ابنُ لهُ مِن الكُتّابِ ، فعرض لَوحَه ، قالَ : وكُنْتُ أَفْهَمُ بعضَ كلامِهِمْ، فمرَّ بآية ، فضَحِكْتُ، فقالَ: ما الذي أضحككَ؟! فوالَّذي نفسي بيدهِ ؛ لأُنْزِلَتْ من عند ذي العرش : إنَّ عيسى ابنَ مريم قالَ : إن اللعنةَ تَكُونُ في الأرض إذا كانَتْ إمارةُ الصِّبيان ، والذي سمعتُهُ مِنْ رسول اللَّهِ بِ لّهِ؛ سمعتُهُ يقولُ: ((اسْمَعُوا مِنْ قُرَيْش، ودَعُوا فِعْلَهُمْ)). ء = (٤٥٨٥) [ ٦٩:٣] صحيح - ((الصحيحة)) (١٥٧٧). ذِكرُ الإخبار عمَّا يجبُ على المرء - عند ظهور أمراء السُّوء- مجانبتهم في الأحوال والأسباب ٤٥٦٧- أخبرنا أحمدُ بنُ علي بنِ المثنى ، قال : حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ المروزي ، قال : أخبرنا جَرِيرُ بنُ عبد الحميد، عن رَقَّبَةَ بن مَصْقَلَةَ ، عن جعفر بنِ إياسٍ، عن عبد الرحمن بن مسعود، عن أبي سعيدٍ، وأبي هُريرة، قالا: قال رَسُولُ اللَّهِ وَّةٍ : - ٢٨ - ٢١ - السير ٣- باب طاعة الأئمة حديث : ٤٥٦٨ _٤٥٦٩ (لَيَأْتِيَنَّ عَلَيْكُمْ أمراءُ؛ يُقرِّبونَ شِرَارَ الناس، ويُؤْخِّرونَ الصَّلاةَ عن مواقيتها ، فَمَنْ أَدْرَكَ ذلكَ مِنْكُمْ؛ فلا يَكُونَنَّ عَرِيفاً، ولا شُرْطِيًّا، ولا جَابِياً، ولا خَازناً)) . = (٤٥٨٦) [ ٦٩:٣] حسن - ((الصحيحة)) (٣٦٠). ذِكرُ الإخبار بأنَّ على المرء - عندَ ظهور الجَوْر - أداءَ الحقِّ الذي عليه، دونَ الامتناع على الأمراء ٤٥٦٨- أخبرنا عليُّ بنُ الحسن بنِ سَلْمٍ ، قال : حدثنا محمدُ بنُ عصام بنِ يزيد ، قال: حَدَّثْنا أبي ، قال: حَدَّثنا سفيانُ، عن الأعمشِ ، عن زيدِ بنِ وَهْبٍ، عن ابن مسعودٍ ، قال: قال رَسُولُ اللَّه وَلِهِ : ((إنَّها سَتَكُونُ أَثَرَةٌ وأُمورٌ تُنْكِرُونَهَا))، قالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَمَا تَأْمُرُنَا؟ قالَ : (تُؤَدُّونَ الْحَقَّ الَّذِي عَلَيْكُمْ، وَتَسْأَلُونَ الَّذِي لَكُمْ)). = (٤٥٨٧) [ ٣: ٦٩] صحيح - خ (٧٠٥٢)، م (٦ / ١٦ - ١٧). ذِكرُ الزجر عن الخُروج على الأئمة بالسِّلاحِ، وإن جارُوا ٤٥٦٩- أخبرنا أبو خليفةَ ، قال: حدَّثنا أبو الوليد، عن عِكْرِمَة بنِ عمَّار، قال: حدَّثنا أياسُ [بنُ سلمة] بن الأكوعِ، عن أبيه، عن النبيِّ نَِّ ، قال: ((مَنْ حَمَلَ علينا السِّلاحَ؛ فَلَيْسَ مِنَّا)) . = (٤٥٨٨) [٦١:٢] - ٢٩ - ٢١ - السير ٣- باب طاعة الأئمة حديث : ٤٥٧٠ حسن صحيح(١) . ذِكرُ الزجر عن الخروج على أُمراء السُّوء، وإن جارُوا بَعْدَ أن يكره بالخَلَدِ ما يأْتُون ٤٥٧٠- أخبرنا محمدُ بنُ الحسن بنِ قُتيبة ، قال: حدثنا حَرْمَلةُ بنُ يحيى ، قال : حدَّثنا ابنُ وهب ، قال : حدثني معاويةُ بنُ صالحٍ ، عن ربيعةَ بنِ يزيد ، عن مُسْلِمٍ بِنِ قَرَظَةَ، عن عوفِ بن مالكِ الأشجعيِّ، قال: قال رسولُ اللَّه ◌َِّ : ((خِيَارُكُمْ وخِيَارُ أئمَّتِكُمُ: الَّذِينَ تُحِبُّونَهُمْ وَيُحِبُونَكُمْ، وَيُصَلُونَ عَلَيْكُمْ وتُصَلُّونَ عليهِمْ، وشِرَارُكُمْ وشِرَارُ أئمَّتِكُمُ: الذينَ تُبْغِضُونَهُمْ وَيُبْغِضُونَكُمْ، وتَلْعَنُونَهُمْ وَيَلْعَنُونَكُمْ))؛ قِيلَ: أفلا تُنَابِذُهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟! قال : (١) عزاه المِّيُّ في ((التُّحفة)) لمسلم في (الإيمان)، وهو إِنَّما رواهُ فيه (١/ ٦٩) بلفظ: ((مَن سَلَّ علينا السيف))؛ كما نبّه الحافظُ في ((النكت الظّراف)) (٤/ ٤٠). وبهذا اللفظِ : أَخرجهُ أَحمدُ (٤/ ٦٤) . ورواه الطبرانيُّ (٧/ ١٨/ ٦٢٤٢) ... بإسنادِ المؤلّفِ ومتنِه . وأبو عَوانة (١/ ٥٨) مِنْ طريقٍ أُخرى عن أَبي الوليدِ؛ إِلاَّ أَنَّهُ قال: (( ... سَلَّ)، والباقي مثله . وأَنا أَظُنُّ أَنَّ هذا الاختلافَ مِنْ عكرمةَ بنِ عمَّار ؛ فإِنَّ فيه ضعفًا . وقد تُوبِعَ من بعض الضعفاء : عند أحمد (٤/ ٥٤)، والطبراني (٦٢٤٩ و٦٢٥١). والحديثُ في (الصحيحين)) من حديثٍ أَبي مُوسى ، وابنِ عُمرَ باللفظ الأوَّلِ ، ويأتي حديثُ ابنِ عُمر بعد حديث . - ٣٠ - ٢١ - السير ٣- باب طاعة الأئمة حديث : ٤٥٧١ ((لا؛ ما أَقَامُوا الصَّلواتِ الْخَمْسَ؛ ألا ومَنْ لَهُ وَال، فَيَرَاهُ يأتي شيئاً مِن معصيةِ اللَّهِ؛ فَلْيَكْرَهْ ما يأتي مِنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ ، ولا يَنْزِعْ يداً مِنْ طَاعَتِهِ». = (٤٥٨٩) [٣:٢] صحيح - ((الصحيحة)) (٩٠٧). ذكرُ ما يَجب على المرء من ترك الخُروج على الأمراء وإن جارُوا ٤٥٧١- أخبرنا عليّ بنُ حمزة بنِ صالحٍ - بإنطاكِيَةَ -، قال: حدَّثنا إبراهيمُ بنُ محمد القُورُسي ، قال: حدثنا معنُ بنُ عيسى ، عن مالكٍ، عن نافعٍ ، وعبد الله بنِ دينار، عن ابنٍ عُمَرَ، عن النبيِّ ◌ِێ ، قال : ((مَنْ حَمَلَ علينا السِّلاحَ؛ فَلَيْسَ مِنَّا)). = (٤٥٩٠) [ ٣: ٥٥] صحيح - ((تخريج إيمان أبي عبيد)) (٨٥/ ٧١) : ق . قال أبو حاتِم : قُورُس : قرية من قُرى إنطاكِيَةَ . - ٣١ - ٢١ - السِّير ٤- باب فضل الجهاد حديث : ٤٥٧٢ ٤- باب فضل الجهاد ذِكرُ الخبر الدَّالُ على أنَّ جهادَ الفرض والنفقةَ فيه أفضلُ من الطاعات الأُخَر، وإن كان في بعضها فَرْضٌ ٤٥٧٢- أخبرنا محمَّدُ بنُ عبد الله بنِ عبدِ السلام - ببيروتَ -، قال: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ ابنُ خَلَفٍ الدَّارِيُّ ، قال : حدثنا مُعَمَّرُ بنُ يَعْمَر ، قال: حدثنا معاويةُ بنُ سَلاَّم ، قال: حَدَّثنا زيدُ بنُ سلام ، أنه سَمِعَ أبا سَلاَّم ، قال : حدثني النعمانُ بنُ بشير ، قال : كنتُ عندَ مِنْبَر رسول اللّه ◌ِ لَ، فقالَ رَجُلٌ: ما أُبالي أنْ [لا] أَعْمَلَ عملاً بعدَ [الإسْلام إلا أَنْ أسقيَ الحاجّ، وقال آخر: ما أُبالي أَنْ لا أعمل عملاً بعد] الإسلام إلا [أَنْ] أَعْمُرُ المَسْجِدَ الحرامَ، وقال آخرُ : الجِهَادُ في سبيلِ اللهِ أَفْضَلُ ما قُلْتُمْ؛ فأنزلَ اللَّهُ: ﴿أَجْعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ المَسْجِدِ الحَرَامِ كَمَنْ آَمَنَ بالله واليَوْمِ الآخِرِ وجَاهَدَ في سَبيل اللَّه لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّه واللَّهُ لا يَهْدِي القَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ [التوبة: ١٩] (١) . = (٤٥٩١) [ ٣: ٦٤] صحيح : م (١٨٧٩). (١) كلُّ ما بين المعقوفات مِن ((صحيح مسلمٍ) . والسياقُ مُقتضٍ لها - ولا بُدّ -، وهي - جميعًا - ساقطةٌ مِن الطبعتين. ((الناشر)). - ٣٢ - ٢١- السير ٤- باب فضل الجهاد حدیث : ٤٥٧٣-٤٥٧٤ ذِكرُ الخبر الدَّالِّ على أنَّ الجهادَ - لِمَنْ صَحَّت ◌ِيَّتُهُ فيه -- يقومُ مقامَ الهِجرة ٤٥٧٣- أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان: حدثنا هشامُ بنُ خالدٍ الأزرقُ، قال: حَدَّثنا الوليدُ بنُ مسلم ، قال : حدثنا شيبانُ ، عن الأعمش ، عن أبي صالحٍ ، عن ابنِ عَبَّاسٍ ، أنَّ رسولَ اللَّه ◌َلِّ قال: ((لا هِجْرَةَ بَعْدَ الفَتْحِ؛ ولكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ)) . = (٤٥٩٢) [٣: ٦٦] صحیح - «صحيح أبي داود)) (٢١٤٢): ق . ذِكرُ إيجابِ الجَنّةِ للمهاجر والغازي؛ على أيَّةٍ حالةٍ أدركتهما الَنِيَّةُ فِي قَصْدِهِمَا ٤٥٧٤- أخبرنا أحمدُ بنُ علي بنِ المثنى : حدثنا أبو خيثمةَ : حدثنا هاشمُ بنُ القاسم : حدثنا أبو عقيلِ الثقفيُّ : حدثنا موسى بنُ المسيِّب : أخبرني سالمُ بنُ أبي الجَعْدِ، عن سَبْرَةَ بنِ أبي فاكِهٍ، قال: سَمِعْتُ رسولَ اللَّه ◌َلِّ قال: ((إِنَّ الشَّيْطَانَ قعدَ لابنِ آدمَ بطريقِ الإِسلامِ، فقالَ لَهُ : تُسْلِمُ وَتَذَرُ دِينَكَ وَدِين آبائكَ؟! فعصاهُ فَأَسْلَمَ، فَغُفِرَ لَهُ، فَقَعَدَ لَهُ بطريق الهِجْرَةِ ، فَقَالَ لهُ : تُهَاجِرُ وَتَذَرُ أَرْضَكَ وَسَمَاءكَ فعصاهُ فَهَاجَرَ ، فقعدَ لَهُ بطريقِ الْجِهَادِ ، فقالَ لَهُ: تُجَاهِدُ - وهو جَهْدُ النَّفْس والمال -، فَتُقَاتِلُ فَتُقْتَلُ، فَتُنْكَّحُ المَرْأَةُ، ويُقْسَمُ المالُ؟! فَعَصَاهُ فجاهَدَ))، فقالَ رسولُ اللَّهِ وَلِهِ : ((فَمِنْ فَعَلَ ذلِكَ، فَمَاتَ؛ كانَ حَقًّا على اللَّه أن يُدْخِلَهُ الجَنَّةَ ، أو قُتِلَ ؛ كَانَ حقًّا على اللَّهِ أن يُدْخِلَهُ الجنةَ، وإن غَرقَ كانَ حَقًّا على اللَّهِ أن - ٣٣ _ ٢١- السير ٤- باب فضل الجهاد حدیث : ٤٥٧٥ يُدْخِلَهُ الجِنَةَ، أو وَقَصَّتْهُ دَابَّةٌ؛ كانَ حقًّا على اللَّهِ أن يُدْخِلَهُ الجَنَّةَ)). = (٤٥٩٣) [٩:٣] صحيح - ((التعليق الرغيب)) (٢/ ١٧٣). ذِكرُ البيان بأنَّ الجهادَ في سبيل اللّهِ مِنْ أحبِّ الأعمال إلى اللَّه جَلَّ وعلا ٤٥٧٥- أخبرنا جعفرُ بنُ أحمد بنِ عاصمِ الأنصاريُ - بدمشق - : حدثنا هِشَامُ ابن عَمَّارُ(١): حدثنا الوليدُ بنُ مسلم: حدثنا الأوزاعيُّ: حدثنا يحيى بنُ أبي كثيرٍ: حدثني أبو سلمةَ : حدثني عبد الله بنُ سلامٍ ، قال : جَلَسْتُ فِي نَفَر من أصحاب رسول اللّهِ وَلَه، فقلتُ: أَيُّكُمْ يأتي رَسُولَ (١) قلت : هو مِنْ شيوخِ البخاري ، وهو صدوقٌ ، وفيه كلامٌ معروف . لكن تابعَه جمعٌ: عند الدارميِّ (٢/ ٢٠١)، والطبرانيِّ في ((الكبير)) (١٣/ ٤٠٦/١٦٩)، والحاكم (٢/ ٦٩ و٢٢٨ - ٢٢٩ و٤٨٦ - ٤٨٧)، مِنْ طرقٍ أُخرى عَنِ الأوزاعيِّ ... به . وقال الحاكمُ: ((صحيح على شرط الشيخين))، ووافقه الذهبي . وخالفَهم عبد اللَّهِ بنُ المباركِ ، فقال : أنا الأوزاعيُّ : ثنا يحيى بنُ أَبي كثيرٍ: حدثني هلالُ بنُ أَبِي مَيمونةَ ، أَنَّ عطاءَ بنَ يسارِ حدَّثْه، أَنَّ عبد اللَّهِ بنَ سلامٍ حدَّثه - أو قال: حدَّثنِي أَبُو سلمةَ بنْ عبد الرحمن ، عن عبد اللهِ بنِ سلامٍ - ... به. أخرجه أحمدُ (٤٥٢/٥)، وأبو يعلى (٧٤٩٧)، والطبرانيُّ (٤٠٧). وهذا سندٌ صحيحٌ ، والشكُّ الذي فيه لا يضرُّ؛ لأنَّه انتقالٌ أو ترددٌ بين صحيح وصحيحٍ ؛ لا سيِّما وفي روايةٍ لأحمدَ .. عن أبي سلمة ، وعطاء بن يسار، عن أبي سلمة ، عن عبد الله بن سلام. - ٣٤ _ ٢١ - السير ٤- باب فضل الجهاد حدیث : ٤٥٧٦ اللَّهِ وَلَّه، فيسألَهُ: أيُّ الأعمال أَحَبُّ إلى اللّهِ؟ قالَ: فَهِبْنَا أنْ يَسْأَلَهُ مِنَّا أحدٌ ؛ قالَ: فأرسلَ إلينا رسولُ اللَّهِ وَلَه، يُفردُنا رجلاً رجلاً، يتخطّى غيرنا، فلما اجتمعنا عِنْدَهُ؛ أومأ بعضنا إلى بعض : لأيِّ شيءٍ أرسلَ إلينا؟! فَفَرْعْنا أن يَكُونَ نَزَلَ فينا! قالَ: فَقَرَأَ علينا رَسُولُ اللَّهِ وَلَّهِ: ﴿سَبِّحَ للَّهِ ما فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأرْضِ وهُوَ العَزِيزُ الْحَكِيمُ . يا أيُّهَا الَّذِينَ آَمِنُوا لِمَ تَقُولُون ما لا تَفْعَلُونَ﴾ [الصف: ١-٢] ، قال: فَقَرَأَ مِنْ فاتحتِها إلى خاتِمَتِها . ثُمَّ قرأَ يحيى مِنْ فاتِحَتِها إلى خَاتِمتِها، ثُمَّ قَرأَ الأوزَاعِيُّ مِنْ فاتِحَتِها إلى خَاتِمَتِها ، وقرأها الوَليدُ مِنْ فاتِحَتِها إلى خَاتِمَتِها . = (٤٥٩٤) [١: ٢ ] حسن صحيح - انظر التعليق . ذِكرُ البيان بأنَّ الجهادَ مِنْ أفضل الأعمال ٤٥٧٦- أخبرنا عبد الله بنُ محمد بنِ سَلْمٍ: حدثنا حرملةُ بنُ يحيى : حدثنا ابنُ وهبٍ : أخبرنا عمرو بنُ الحارثِ ، عن ابنِ أبي هلال، أن يحيى بنَ عبد الله بنِ سالمٍ حدَّثه ، عن عونِ بنِ عبد الله بنِ عُتبة، عن يوسُفَ بنِ عبد الله بنِ سلامٍ، عن أبيه ، قال : بينما نَحْنُ مَعَ رسول اللَّهِ بِ ◌ّهِ؛ إِذْ سَمِعَ القَوْمَ وهُمْ يقولون: أيُّ الأعمال أَفْضَلُ يا رَسُولَ اللَّهِ؟! قالَ رسولُ اللَّهِ وَلِِّ : ((إِيمَانٌ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَجِهَادٌ في سبيلِهِ، وحَجٌّ مبرورٌ))، ثُمَّ سَمِعَ نداءً في الوادي يقولُ: أشهدُ أنْ لا إله إلا اللَّهُ، وأنَّ محمداً رسولُ اللَّهِ وَخلَِّ ، فقالَ رسولُ اللَّهِ وَهِ: - ٣٥ - ٢١ - السير ٤- باب فضل الجهاد حدیث : ٤٥٧٧_٤٥٧٨ ((وَأَنَا أَشْهَدُ ، وأَشْهَدُ : لا يَشْهَدُ بِهَا أَحَدُ ؛ إلا برىءَ مِن الشِّرْكِ)). = (٤٥٩٥) [١: ٢] صحيح لغيره - ((الصحيحة)) (٢٨٩٧). ذكرُ البيان بأنَّ الجهادَ مِن أفضلِ الأعمال ؛ إنّما هي مَعَ الشَّهادة بالله ورسوله ٤٥٧٧- أخبرنا عبد الله بنُ محمد الأَزْدِيُّ : حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ : أخبرنا عَبْدَةُ بنُ سليمان ، وأبو معاويةَ ، قالا : حدثنا هِشَامُ بنُ عروةً ، عن أبيه ، عن أبي مُرَاوِحٍ ، عن أبي ذَرٍّ ، قال : قلتُ: يا رسولَ اللَّهِ! أيُّ العَمَلِ أَفْضَلُ؟ قالَ : ((إيمانٌ بِاللَّهِ، وجِهَادٌ في سَبيلِهِ))، قالَ : قُلْتُ: فأيُّ الرِّقَابِ أَفْضَلُ؟ قالَ : ((أَنْفَسُهَا عِندَ أهلِها، وأغْلاها ثمناً)) ، قالَ : فإنْ لم أَفْعَلْ؟ قال : («تُعِينُ صانعاً، أو تَصْنَعُ لأخرقَ)) ، قُلْتُ: فإنْ ضَعُفْتُ عن ذلكَ؟ قالَ : ((فَدَعِ الشَّرَّ؛ فإنَّها صَدَقَةٌ تَصَدَّقُ بها على نَفْسِكَ)) . = (٤٥٩٦) [١: ٢] صحيح - ((الصحيحة)) (٢٨٩٧) : ق . ذِكرُ البيان بأنَّ الجهادَ - الذي هو مِن أفضل الأعمال - هو الجهادُ المتعرِّي عن الغُلول ٤٥٧٨- أخبرنا الحسنُ بنُ سفيانَ : حدثنا محمد بن المِنهال الضريرُ: حدثنا يزيدُ ابنُ زُرَيْعٍ : حدثنا هشامٌ - هو الدَّسْتُوائي - ، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي جعفرٍ، عن أبي هُريرة، قال: قال رسولُ اللّه وَّل : - ٣٦ - ٠٠٠ ٢١ - السير ٤- باب فضل الجهاد حديث : ٤٥٧٩ ((أَفْضَلُ الأَعْمَالِ عِنْدَ اللَّهِ: إِيمَانٌ لا شَكَّ فيهِ، وغَزْوٌ لا غُلُولَ فيهِ، وحَجِّ مبرورٌ)) . قال أبو هريرة : حَجَّةُ مبرورةٌ تُكَفِّرُ الخَطايا سَنَةً . = (٤٥٩٧) [١: ٢] منكر - ((الضعيفة)) (٦٣٦٧)(١) . قال أبو حاتِم: أبو جعفر - هذا -: هو محمدُ بنُ علي بنِ الحسين بنِ أبي طالبٍ . ذِكرُ البيان بأنَّ الجهادَ في سبيلِ اللَّه سَنامُ الطاعات ٤٥٧٩- أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان: حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيم الحنظليُّ: أخبرنا عَبْدَةُ بنُ سليمان: حدثنا محمدُ بن عمرو: حدثنا أبو سَلَمَةَ ، عن أبي هُريرة ، عن رسول أنه سُئِلَ : أيُّ الأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قالَ : ((إيمانٌ بِاللَّهِ وَرَسُولِه))، قالَ : ثُمَّ أَيُّ؟ قالَ : (الجِهَادُ في سَبيل اللَّهِ سَنَامُ العَمَل))، قالَ: ثمّ أيُّ؟ قالَ : ((حَجِّ مَبْرُورٌ» . (١) قلت: وعلَّتُه الجهالةُ والنكارةُ . وغفلَ عن ذلك مُعلِّقُ (المؤسسة))، فزعم أَنَّ إِسناده صحيحٌ، مُغترًاً بقولِ المؤلّف في أَبي جعفرٍ الَّذي في إِسنادِهِ: أَنَّهُ محمَّدُ ... بنُ علي بن أبي طالبٍ! ولو كان كما قال؛ لكانَ الإسنادُ مُنقطعًا؛ لأنَّه لم يُدرك أبا هريرةَ . ٠٠ ٫٩٠ - ٣٧ - ٢١- السير ٤ - باب فضل الجهاد حدیث : ٤٥٨٠-٤٥٨١ = (٤٥٩٨) [١: ٢] حسن صحيح - المصدر نفسه: ق دون قوله: ((سنام العمل)). ذِكرُ البيان بأنَّ الجهادَ في سبيلِ اللَّه أفضلُ مِن التخلي بالعبادَةِ ٤٥٨٠- أخبرنا حامدُ بنُ محمد بنِ شعيبٍ البِلْخِيُّ - ببغداد -: حدثنا منصورُ ابن أبي مزاحمٍ : حدثنا يحيى بنُ حمزة ، عن محمد بنِ الوليد الزُبيديِّ ، عن الزهريِّ ، عن عطاء بنِ يزيد الليثي ، عن أبي سعيدٍ الخُدريِّ: أنَّ رجلاً أتى النَّبيَّنَّهِ، فقالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أيُّ النَّاسِ أَفْضَلُ؟ قالَ : ((رَجُلٌ جَاهَدَ في سبيل اللَّهِ بمالهِ ونفسِهِ ، ثُمَّ مُؤْمِنٌ فِي شِعْبٍ مِنَ الشِّعَابِ ، يَعبد اللَّه ، ويَدَعُ النَّاسَ مِن شرّهِ» . = (٤٥٩٩) [١: ٢] صحيح : ق - مضى (٦٠٥). ذِكرُ وصفِ المجاهدِ الذي يكونُ أفضلَ مِن العابدِ المتجرِّدِ لله ٤٥٨١- أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان: حدثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ : حدثنا وكيعٌ، عن أُسامةَ بنِ زَيدٍ ، عن بَعْجَةَ بنِ عبد الله الجُهَنِيِّ، عن أبي هُريرة ، قال: قالَ رسُولُ اللَّهِ وَلِ : ((يأتي على النَّاس زمانٌ ، يَكُونُ خيرَ النَّاس فيه مَنْزلةً: رَجُلٌ آَخِذُ بعِنَان فرسهِ في سبيلِ اللهِ ، كُلَّمَا سَمِعَ بِهَيْعَةٍ؛ استوى على مَنْنِهِ، ثم طَلَبَ الموتَ مظاَنَّه ، وَرَجُلُ في شِعْبٍ مِنْ هذهِ الشِّعابِ؛ يُقِيمُ الصلاةَ ، ويُؤتي الزكاةَ ، - ٣٨ - ٢١ - السير ٤- باب فضل الجهاد حدیث : ٤٥٨٢-٤٥٨٣ ويَدَعُ الناسَ إلا مِن خيرهِ)) . = (٤٦٠٠) [١: ٢] صحيح : ق . ذكرُ البيان بأنَّ الجهادَ في الإِسلامِ يَهْدِمُ ما كانَ مِن الحَوْبَاتِ قبل الإِسْلامِ ٤٥٨٢- أخبرنا النضرُ بنُ محمد بنِ المبارك، قال: حدثنا مُحَمَّدُ بنُ عثمان العِجليُّ ، قال : حدثنا عبد الله بنُ موسى ، قال: حَدَّثنا إسرائيلُ ، عن أبي إسحاقَ، عن البراء ، قال : أتى النَّبِيِّوَّهِ رَجُلٌ مُقَنَّعُ في الحديد، فقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ! أُقَاتِلُ أَو أُسْلِمُ؟ فقالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ إِلّهِ : ((أُسْلِمْ ثُمَّ قاتِلْ))، فأسْلَمَ ثُمَّ قَاتَلَ، فَقُتِلَ، فقالَ النبيُّ ◌َله : ((هذا عَمِلَ قليلاً، وأُجر كثيراً)) . = (٤٦٠١) [ ٦٥:٣] صحيح - ((الصحيحة)) (٢٩٣٢) : خ. ذِكرُ البيان بأنَّ الغُدوَّ والرَّواحَ في سبيل اللَّه للمجاهد يكون خيراً مِن أن تكون له الدنيا وما فيها ٤٥٨٣- أخبرنا عبد الله بنُ أحمد بن موسى - عَبْدَان -: حدثنا هُدْبَةُ بنُ خالد القيسي : حدثنا حمادُ بنُ سلمة، عن ثابت ، عن أنس ، قال: قال رسول اللَّه وَلٍ : (لَغَدْوَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ - أو رَوْحَةٌ -: خَيْرُ مِنَ الدُّنيا ومَا فِيها)) . = (٤٦٠٢) [١: ٢] - ٣٩ - ٢١- السير ٤- باب فضل الجهاد حديث : ٤٥٨٤ صحيح - ((الإرواء)) (١١٨٢): ق . ذكرُ تفضُّل الله - جلَّ وعلا - على الواقفِ ساعةً في سبيل اللَّهِ بإعطائه خيراً مِن مصادفة ليلةِ القدر بالمسجدِ الحرام ٤٥٨٤- أخبرنا خلاَّدُ بنُ محمد المُقْري بن خالد الواسطي - بنهر سابُس على الدِّجلة - : حدثنا عباسُ بنُ عبد اللَّه التَّرْقُفِيُّ : حدثنا المقرىءُ : حدثنا سعيدُ بنُ أبي أيوب : حدثني أبو الأسود، محمدُ بنُ عبدِ الرحمن ، عن مجاهدٍ ، عن أبي هُريرة : أنهُ كانَ في الرِّبَاطِ ، فَفَزْعُوا إلى السَّاحِلِ ، ثُمَّ قيلَ : لا بأسَ ، فانصرفَ النَّاسُ؛ وأبو هريرةَ واقفٌ ، فمرَّ بهِ إنسانٌ ، فقالَ: ما يُوقِفُكَ يا أبا هريرةَ؟! فقالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ فَهِ يقولُ: ((مَوْقِفُ سَاعَةٍ فِي سَبيل اللَّهِ : خَيْرٌ مِنْ قِيامِ لَيْلَةِ القَدْرِ عِنْدَ الْحَجَر الأَسْوَدِ)) . = (٤٦٠٣) [٢:١] صحيح - ((الصحيحة)) (١٠٦٨). قال أبو حاتم: سَمِعَ مجاهدٌ من أبي هُريرة أحاديثَ معلومةً ، بَيَّن سماعهُ فيها عُمَرُ ابنُ ذَرٍّ، وقد وَهِمَ من زعم أنه لم يَسْمَعْ من أبي هريرة شيئاً؛ لأن أبا هريرة مات سنة ثمان وخمسين في إمارةٍ معاوية ، وكان مولدُ مجاهدٍ سنة إحدى وعشرين في خلافةٍ عمرَ بنِ الخطاب، ومات مجاهد سنةَ ثلاث ومثَةٍ ، فدلَّ هذا على أن مجاهداً سَمِعَ أبا هريرة . مے - ٤٠ _