Indexed OCR Text

Pages 121-140

١٣- الحج
٢٠- باب ما جاء في حج النبي والر واعتماره
حديث : ٣٩٣٣
رجعَ إلى الرَّكنِ ، فاستلمهُ ، ثم خرجَ مِنَ البابِ إلى الصَّفَا، فلما دَنَا مِنَ
الصَّفَا ؛ قرأ :
((﴿إِنَّ الصَّفَا والمرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١٥٨]، أبدأ بما بَدَأَ اللَّهُ
بهِ))، فبدأ بالصَّفا، فَرَقِيَ عليه، حَتَّى رأى البيتَ، فاستقبلَ القبلةَ، ووحَّدَ
اللَّهَ، وكبّرهُ ، وقالَ :
((لا إلهَ إلاّ اللَّهُ، وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، ولهُ الحمدُ ، وهُو على
كلِّ شيء قديرٌ، لا إلهَ إلا اللَّهُ وَحْدَهُ، نَجَزَ وعدَهُ، ونصرَ عَبْدَه، وهَزَمَ
الأحزابَ وَحْدَهُ)، ثم دعا بَيْنَ ذلِكَ، قالَ مِثْلَ هذا ثلاثَ مرَّاتٍ، ثم نَزَلَ إلى
المروةِ، حتى انْصَبَّتْ قدماهُ إلى بطنِ الوَادِي ؛ سعى ، حتى إذا صَعِدَ مَشَى،
حَتَّى أتى المَرْوَةَ ، ففعلَ على المروةِ كما فعَلَ على الصَّفَا، حتى إذا كانَ آخرَ
طوافٍ على المروة ؛ قال :
(لو أنِّي استقبلْتُ مِنْ أمري ما استدبرتُ؛ لَمْ أَسُق الهديَ، وجعلتها
عُمرةً، فَمَنْ كانَ منكُمْ ليسَ معهُ هديٌ ؛ فَلْيَحِلَّ، وَلْيَجْعَلْهَا عُمرةً)) ، فقامَ
سراقةُ ابنُ جُعْشُم ، فقالَ: يا رسولَ اللهِ! ألعِامِنا هذا أَمْ للأبدِ؟ قال: فَشَبَّكَ
رسولُ اللَّهِ وَلَه أصابعَهُ واحدةً في الأخرى ، وقال :
(دَخَلَتِ العُمْرَةُ في الحجِّ - مرتين-، لا؛ بَلْ لِأَبَدِ الأَبَدِ ، لا ؛ بَلْ لأَبدِ
الأَبَدِ))، وقَدِمَ عليٌّ مِن اليمن بُبُدْنِ النبيِّ وَّلَهَ، فوجد فاطمةَ مِمَّن قد حَلَّ،
ولبست ثيابَ صبغ ، واكتحلت ، فأنكر ذلك عليها ، فقالت : أبي أمرني
بهذا، قال - فكان عليٌّ يقولُ بالعراق -: فَذَهَبْتُ إلى رسول اللَّهِ وَلِّ محرِّشاً
على فاطمةَ للذي صَنَعت ، وأخبرتُهُ أَنِّي أنكرتُ ذلكَ عليها؟ فقال ◌َله :
- ١٢١ -

١٣- الحج
٢٠- باب ما جاء في حج النبي ◌َّ واعتماره
حديث : ٣٩٣٣
((صَدَقَتْ، ما قُلْتَ حِينَ فَرَضْتَ الحِجَّ؟))، قال: قلتُ: اللَّهمَّ إِنِّي أُهِلُّ
بما أَهَلَّ به رسولُك ، قال :
((فإنَّ مَعِيَ الهديَ ، فلا تَحِلَّ) ، قال: فكان جماعةُ الهدي الذي قَدِمَ
بِهِ عليٌّ مِنَ اليمن - والَّذي أتى به النبيُّ ◌َِّـ مئةً، قال: فحلَّ النَّاسُ
كُلُّهمْ، وقصَّروا؛ إلاَّ النَّبِيَّنَّهِ وَمَنْ كَانَ مَعَهُ هديٌ، فلما كانَ يومُ التَّرويةِ ؛
توجَّهُوا إلى مِنى، فأهلُوا بالحجّ، ركبَ رسولُ اللّهِ فَله، فصلى - بها - الظُّهرَ
والعصرَ والمغربَ والعشاءَ والصُّبحَ، ثم مكثَ قليلاً، حتَّى طلعتِ الشَّمسُ،
وأمَرَ بقُبَّةٍ مِنْ شعر، فَضُرَبَتْ لَهُ بِنَمِرَةَ، فسارَ رسولُ اللَّهِ وَلَّهِ - وَلا تَشُكُّ
قريشٌ إلاَّ أَنَّهُ واقفٌ عندَ المشعر الحَرَام ، كما كانت قريشُ تَصْنَعُ في
الجاهلية -، فأجازَ رسولُ اللَّهِ وَلَه، حتَّى أتى عرفةَ، فوجَدَ القُبَّةَ قد ضُرَبَتْ
لَهُ بِنَمِرَةَ ، فنزلَ بها، حتَّى إذا زاغتِ الشَّمسُ؛ أَمَرَ بالقصواءِ، فَرُحِلَتْ لَّهُ،
فأتى بَطْنَ الوادي يَخْطُبُ النَّاسَ، ثم قالَ وَّهُ :
((إِنَّ دِمَاءَكُم وأموالَكُمْ حَرَامٌ عليكُمْ، كَحُرْمَةٍ يَوْمِكُمْ هذا، فِي شَهْرِكُمْ
هذا، في بلدكُمْ هذا، ألا كُلُّ شيءٍ مِنْ أمر الجاهليَّةِ تَحْتَ قَدَمَيَّ موضوعٌ،
وَدِمَاءُ الجاهِلِيَّةِ موضوعةٌ ، وإنَّ أوَّلَ دَمْ أَضَعُ - مِنْ دمائِنا - دمُ ابنِ ربيعةَ بنِ
الحارث - وكانَ مُسْتَرْضَعاً في بني ليثٍ ، فَقَتَلْهُ هُذَيْلٌ - ، وَربا الجاهليةِ
موضوعٌ ، وأَوَّلُ رباً أضعُ ربا العبَّاسِ بن عبد المطلب ؛ فإنهُ موضوعٌ كلُّهُ ، فَاتَّقوا
اللّه في النِّساء؛ فإنَّكُمْ أخذتموهُنَّ بأمانِ اللَّهِ ، واسْتَحْلَلْتُمْ فُروجَهُنَّ بكلمةِ اللَّهِ ،
وَلَكُمْ عَلَيْهِنَّ أنْ لا يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ أَحَداً تَكْرَهُونَهُ، فإنْ فعلن ذلكَ؛
فَاضْرِبُوهُنَّ ضَرْباً غَيْرَ مُبَرِّحٍ، وَلَهُنَّ عليكُمْ رِزْقُهُنَّ وكِسْوَتُهنَّ بالمعروفِ ، وقد
- ١٢٢ -

١٣- الحج
٢٠- باب ما جاء في حج النبي ◌َّ واعتماره
حديث : ٣٩٣٣
تَرَكْتُ فِيكُمْ ما لَنْ تَضِلُوا بَعْدَه - إن اعتَصَمْتُمْ بهِ --: كِتابَ اللَّهِ ، وأَنْتُمْ
تُسألونَ عنِّي ، فما أنتُمْ قائلون؟))، قالوا: نَشْهَدُ أنْ قد بَلَّغْتَ وأَدَّيْتَ
وَنَصَحْتَ، فقالَ بَلَّه بأصبعِهِ السَّبَّابةِ - يَرْفَعُهَا إلى السَّماءِ، وَيَنْكُتُها إلى
النَّاس - :
((اللَّهُمَّ اشْهَدْ)) - ثلاثَ مراتٍ-، ثم أَذَّنَ ، ثمَّ أقامَ فصلَّى الظُّهْرَ ، ثُمَّ
أقامَ فصلَّى العَصْرَ، ولم يُصَلِّ بينهما شيئاً، ثمّ رَكِبَ رسولُ اللهِ وَلِّ ، حَتَّى
أتى الموقفَ، فجعلَ باطنَ ناقتِهِ القصواء إلى الصَّخَراتِ ، وجعلَ حَبْلَ الْمُشَاةِ
بين يديْهِ ، فاستقبلَ القبلةَ ، فلم يزلْ واقِفاً؛ حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ، وذهَبتِ
الصُّفْرَةُ قليلاً، وغابَ القُرْصُ؛ أردفَ رسولُ اللَّهِ وَِّ أسامةَ خلفَهُ ، ودفعَ
رسولُ اللَّهِ وَلَه ◌ِ وقد شَنَقَ للقَصْواء الزِّمامَ، حتى إنَّ رأسَها لَيُصيبُ مَوْرِك
رحله - ، ويقولُ بيده اليمنى :
((أَيُّها النَّاسُ! السَّكينَةَ السَّكينَةَ))، كلما أتى حَبْلاً من الحِبَال؛ أرخى
لها قليلاً حتَّى تَصْعَدَ ، حتى أتى المزدلفة، فصلَّى بها المغربَ والعِشَاء
- بأذان واحدٍ وإقامتين -، ولم يُسَبِّحْ بينهما شيئاً، ثم اضطجعَ رسولُ
اللَّهِ وَّه؛ حَتَّى طَلَعَ الفجرُ، فصلَّى الفجرَ حتَّى تَبَيِّنَ لَهُ الصُّبْحُ - بأذان
ء
وإقامةٍ -، ثم ركبَ القصواءَ، حتَّى أتى الَشْعَرَ الحرامَ ، فاستقبل القبلةَ ،
فدعاهُ ، وكَبَّرَهُ ، وهَلَلَهُ، ووحَّدَهُ ، فلم يَزَلْ واقفاً؛ حَتَّى أَسْفَرَ جِدّاً، دَفَعَ قَبْلَ أن
تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وأردفَ الفَضْلَ بنَ العبّاس، وكَانَ رَجُلاً، حَسَنَ الشَّعْرِ،
أبيضَ ، وسيماً ، فلمَّ دفع رَسُولُ اللّهِ وَله؛ مَرَّتْ ظُعُنْ يَجْرِين، فَطَفِقَ الفِضَلُ
يَنْظُرُ إليهنَّ، فوضعَ رسولُ اللّهِ بِلّهِ يَدَهُ على وجه الفَضْلِ ، فحوَّلَ الفَضْلُ
- ١٢٣ -

١٣ - الحج
٢٠ - باب ما جاء في حج النبي لة واعتماره
حديث : ٣٩٣٤
وجهه من الشِّق الآخر، فحوَّلَ رسولُ اللَّهِوَجَزِ يدُهُ إلى الشِّقِّ الآخر على وجهِ
الفضل ، فصرفَ وَجْهَهُ مِنَ الشِّقِّ الآخر، حتَّى أتى مُحَسِّراً، فحرَّكَ قليلاً، ثمَّ
سلكَ الطَّريقَ الوسطى - التي تخرُجُ إلى الجمرةِ الكُبرى -، حتى أتى الجمرةَ،
فرماها بسبعٍ حَصَيَاتٍ ، يُكَبِّرُ مع كُلِّ حصاةٍ منها - مثل حصى الخَذْفِ -،
رمى مِن بطنِ الوادي ، ثمَّ انصرف إلى المنْحَر، فنحر ثلاثاً وستِّين بيده ، ثم
أعطى عليًّا - رضوان اللّه عليه - ، فنحر ما غَبَرَ منها ، وأشركه في هديه ، وأمر
مِنْ كُلِّ بَدَنَةٍ بِبَضْعَةٍ ، فَجُعِلَتْ في قِدْرِ، فُطُبِخَتْ، فأكلا مِن لَحْمِهَا ، وشَربا
مِنْ مرقِها، ثمَّ رَكِبَ رسولُ اللّهِ وَّهِ، فَأَفَاضَ إلى البيتِ، فصلَّى بِمَكَّةَ الظُّهْرَ،
فأتى بني عَبْدِ المطّلبِ ، يستقُون على زَمْزَم ، فقالَ :
((أْزَعُوا يا بني عبدِ المُطَّلبِ! فلولا أَنْ يَغْلِيَكُمُ النَّاسُ على سقايتكُمْ؛
لَنَزَعْتُ معكُمْ))، فناولوهُ دَلْواً، فشربَ منهُ .
لفظ الخبر لأبي بكر بن أبي شيبة .
= (٣٩٤٤) [٥ : ٢]
صحيح : م - انظر ما قبله .
قال أبو حاتم : هذا النوعُ - لو استقصيناه- لَدَخل فيه ثُلُثُ السُّنن، وفيما
أومأنا إليهِ من الأشياء الَّتي فُرِضَتْ على المصطفى وَّهِ وعلى أُمَّته جميعاً - مِنَ الوضوء
والتَّيمُم والاغتسال مِن الجنابة والصَّلاة والحجِّ، وما أشبه هذه الأشياء - ما فيها غُنْيَةٌ
عَنِ الإِمعان والإِكثار فيها لِمَنْ وفَّقَهُ اللَّه للصَّواب ، وهداه لسُلوكِ الرَّشادِ .
ذِكرُ وصف اعتمار المصطفى وَليه
٣٩٣٤- أخبرنا عمرانُ بنُ موسى بنِ مُجَاشِعِ السَّخْتِيَانِيُّ ، قال : حدثنا عثمانُ بنُ
- ١٢٤ -

١٣- الحج
٢٠- باب ما جاء في حج النبي وَيّر واعتماره
حديث : ٣٩٣٤
أبي شيبة ، قال : حدثنا جريرٌ، عن منصور ، عن مجاهدٍ ، قال :
دَخَلْتُ أنا وعروةُ بنُ الزبيرِ المَسْجِدَ؛ فإذا عبد الله بنُ عمر جالسٌ إلى
حُجْرَةٍ عائشةَ ، وإذا الناسُ يُصَلُونَ في المسجدِ صلاةَ الضُّحى ، قالَ : فسألناهُ
عن صلاتِهِمْ؟ فقالَ: بدْعَةٌ ، ثم قالَ: اعتمرَ رسولُ اللَّهِ وَلِّ أربعاً؛ إحداهنَّ
في رجب ، فكرهنا أن نُكذِّبَه، أو نَرُدَّ عليهِ، وسمعنا استنانَ عائشة في
الحُجرةِ، فقالَ عُرْوَةُ: يا أُمَّ المؤمنين! ألا تَسْمَعِينَ ما يقولُ أبو عبدِ الرحمن ؟!
قَالَتْ: ما يَقُولُ؟ قالَ: يقولُ: إنَّ رسولَ اللَّهِ فَ لِّه اعتمَرَ أَرْبَعَ عمر؛ إِحْدَاهُنَّ فِي
رجب؟ فقالتْ: يَرْحَمُ اللَّهُ أبا عَبْدِ الرحمن! ما اعتمرَ رَسُولُ اللَّهِ وَ لَّهِ عُمْرَةً
إلا وَهُوَ شاهِدٌ، وما اعتمرَ في رجبٍ - قطُّ -.
= (٣٩٤٥) [٥ : ١٥]
صحيح - (الصحيح)) (١٧٣٨): ق نحوه .
قال أبو حاتم - رضي الله عنه -: في قول ابن عمر: اعتمر رسولُ اللَّه وَ له
أربعَ عُمَر إحداهنَّ في رجب: أَبَيْنُ البيان أنَّ الخَيِّرَ الْقِنَ الفاضِلَ قد ينسى بعضَ ما
يَسْمَعُ من السنن أو يشهدها؛ لأنَّ المصطفى وَِّ ما اعتمر إلاَّ أربعَ عمر، الأولى: عُمْرَةُ
القضاء سنةَ القابل مِنْ عام الحديبية ، وكان ذلك في رمضان، ثمَّ العُمرةُ الثانية ؛ حيث
فتح مكة ، وكان فتحُ مكة في رمضان ، ثم خرج منها رَّ قِبَلَ هَوَازِنَ ، وكان مِن أمره ما
كان، فلما رجع وبلغ الجِعْرَانَةَ ؛ قسم الغنائِمَ بها ، واعتمر منها إلى مكة وذلك في شوال ،
واعتمر العُمْرَةَ الرابعة في حجَّته، وذلك في ذي الحجّة سَنَةَ عشرة من الهجرة.
- ١٢٥ -

١٣- الحج
٢٠ - باب ما جاء في حج النبيّ ◌َّر واعتماره
حديث : ٣٩٣٥
ذِكرُ الخبر المُدحض قَوْلَ مَنْ زعم أنَّ المصطفىِ وَِّ لم
يَعْتَمِرْ إلا ثلاثَ عُمَرِ
٣٩٣٥- أخبرنا المُفَضَّلُ بنُ محمد بن إبراهيم الجَنَدِي، قال: حدثنا إبراهيمُ بن
محمد الشافعي ، قال : حدثنا داودُ بن عبد الرحمن العطار، عن عمرو بن دينار، عن
عكرمة ، عن ابن عباس ، قال :
اعتمرَ النبيُّ ◌َ لَ أَرْبَعَ عُمَر: عمرةَ الْحُديبية، وعمرةَ القضاء - من
قابل - ، وعمرةَ الجعْرَانَة ، وعمرته التي مع حجتهِ .
= (٣٩٤٦) [٤: ١]
صحيح - ((صحيح أبي داود)) (١٧٣٩).
- ١٢٦ -

١٣- الحج
٢١ - باب ما يباح للمحرم وما لا يباح
حديث : ٣٩٣٦-٣٩٣٧
٢١ - باب ما يباح للمحرم وما لا يباح
٣٩٣٦- أخبرنا النضرُ بنُ محمد بن المبارك ، قال: حدثنا محمدُ بنُ عثمان العِجلي ،
قال: حدثنا عُبَيْدُ اللَّه بنُ موسى ، عن إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن البَرَاء ، قال :
كانوا في الجَاهِليَّةِ - إذا أَحْرَمُوا - أَتَوُا البَيْتَ مِن ظهرهِ، فأنزلَ اللَّهُ:
﴿وَلَيْسَ البرّ بأن تَأْتُوا الْبُيوتَ مِنْ ظُهُورهَا وَلَكِنَّ البَرَّ مَنِ اتَّقَى﴾ [البقرة:
١٨٩] ، الآية .
= (٣٩٤٧) [٢٧:٢]
صحيح : خ (١٨٠٣ و٤٥١٢)، م (٢٤٣/٨).
ذِكرُ الإباحة للمحرم أن يغسِلَ رأسَه في إحرامه
٣٩٣٧- أخبرنا الحسينُ بنُ إدريس الأنصاريُّ، قال: أخبرنا أحمدُ بنُ أبي بكر،
عن مالكٍ ، عن زيدِ بنِ أسلم ، عن إبراهيمَ بنِ عبد الله بن حُنين ، عن أبيه :
أنَّ عبد الله بنَ عبَّاس، والمِسَور بنَ مَخْرَمَةَ اختلفا بالأبواء ، فقال عبد
اللَّه ابنُ عباس: يَغْسِلُ الْمُحْرِمُ رأسَهُ ، وقال المِسوَرُ: لا يَغْسِلُ المحرمُ رأسَهُ،
فأرسلني إلى أبي أيُّوبَ الأنصاريِّ أسألُهُ عَنْ ذلك، فوجدتُه يَغْتَسِلُ بين
القرنين - وهو يَسْتَتِرُ بثوبٍ-، قالَ: فَسَلَّمْتُ عليهِ ، فقالَ: مَنْ هذا؟ فقلتُ:
أنَا عبد الله بن حُنين ، أرسلني إليكَ ابنُ عَبَّاسٍ، أسألُكَ: كَيْفَ كانَ رسولُ
اللَّهِ وَّهُ يَغْسِلُ رأسَهُ وهو مُحْرِمٌ؟ قالَ: فوضع أبو أيوب يَدَهُ على الثوب
- وطأطأهُ-، حتَّى بدا لي رأسُهُ، ثم قالَ لإنسان يَصُبُّ عليه: اصْبُبْ،
- ١٢٧ -

١٣- الحج
٢١ - باب ما يباح للمحرم وما لا يباح
حديث : ٣٩٣٨_٣٩٣٩
فَصَبَّ على رأسِهِ ، ثمَّ حَرَّكَ رأسَهُ بيديهِ ، فأقبلَ بهما وأدبرَ، ثمَّ قالَ : هكذا
رأيتُ رسولَ اللَّهِ وَلِّ يفعلُه.
= (٣٩٤٨) [١:٤]
صحيح - ((صحيح أبي داود)) (١٦١٣): ق .
ذِكرُ الإباحة للمحرم - عند إرادته الجمرةَ - أن یستتر مِن
الحَرِّ
٣٩٣٨- أخبرنا محمدُ بنُ عبد الرحمن السَّامي، قال : حدثنا أحمدُ بن حنبل ،
قال : حدثنا محمد بنُ سلمة ، عن أبي عبد الرحيم ، عن زيد بنِ أبي أُنيسة ، عن يحيى
ابنِ الحُصين ، أنَّ أُمَّ الحُصين حدثته ، قالت :
حَجَجْتُ مَعَ النّبِيِّ وَِّ حَجَّةَ الوَدَاعِ، فرأيتُ أُسَامَةَ وبلالاً - أَحَدُهما
آخِذُ بخطام ناقةِ النبيِّ نَِّ، والآخرُ رافعٌ ثوبَهُ، يسترهُ مِنَ الحَرِّ-، حَتَّى رمى
جَمْرَةَ العَقَبةِ .
= (٣٩٤٩) [٤: ١]
صحيح - ((صحيح أبي داود)) (١٦٠٩): م.
ذِكرُ جواز احتجام المرء المحرم لِعلَّةٍ تعترضُه
مے
٣٩٣٩- أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، قال: حدثنا محمدُ بنُ أبي بكر المُقَدَّمِيُّ ، قال :
حدثنا يحيى بنُ سعيد ، قال : حدثنا هشامُ بنُ حسَّان، عن عِكرمة ، عن ابنِ عباس :
أنَّ رسول اللّه وَ لّ احتجم وَهُوَ مُحْرِمٌ؛ مِنْ أذىِّ كانَ برأسِهِ .
= (٣٩٥٠) [٥ : ١٠]
صحيح - ((صحيح أبي داود)) (١٦١١): خ.
- ١٢٨ -

١٣ - الحج
٢١ - باب ما يباح للمحرم وما لا يباح
حديث : ٣٩٤٠_٣٩٤٢
ذِكرُ الإباحة للمُحرم أنْ يحتجمَ لِعلة تَحْدُثُ به؛ ما لم
يقطع شعراً
٣٩٤٠- أخبرنا أحمدُ بنُ علي بنِ المثنى، قال: حدثنا أبو خيثمةَ ، قال: حَدَّثنا
سفيانُ، عن عمرو بن دينارٍ ، عن طاوس ، وعطاء ، عن ابنِ عَبَّاسٍ :
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ لِّ اخْتَجَمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ .
= (٣٩٥١) [١:٤]
صحيح - المصدر نفسه (١٦١٠): ق .
ذِكرُ الموضع الذي احتجم النبيُّ ◌ُّ ر من بدنه في إحرامه
٣٩٤١- أخبرنا عَبْدُ اللَّه بنُ محمد الأزديُّ ، قال: حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ
الحنظليُّ، قال: أخبرنا عَبْدُ الرزاق ، قال : أخبرنا مَعْمَرٌ، عن قتادة ، عن أنس :
أنَّ النبيَّنَِّ احْتَجَمَ وَهو مُحْرِمُ - على ظَهْرِ القَدَمِ - مِنْ وَجَعٍ كَانَ بِهِ .
= (٣٩٥٢) [٤: ١]
صحيح - المصدر نفسه (١٦١١ / ٢).
ذكر الخبر الدالِ على أنَّ هذا الفِعلَ كان مِن المصطفى وَل
غَيْرَ مرَّة
٣٩٤٢- أخبرنا عُمَرُ بنُ محمد البَهَمْداني ، قال: حدثنا محمدُ بنُ خالد ابن عَثْمَة ،
قال: حدثنا سليمانُ بنُ بلال، قال: حدثني علقمةُ بنُ أبي علقمة ، أنَّه سَمِعَ عبد
الرحمن الأعرج يُحَدِّث ، أنه سَمِعَ عَبْدَ اللَّه ابنَ بُحَيْنَة يقولُ :
احتجمَ رسولُ اللّهِ وَ ◌ّ هِ بِلَحْي جَمَلٍ مِن طريقِ مكةَ - وهو مُحْرِمٌ في
وَسَطِ رأسِهِ .
- ١٢٩ -

١٣ - الحج
٢١- باب ما يباح للمحرم وما لا يباح
حدیث : ٣٩٤٣_٣٩٤٥
= (٣٩٥٣) [٤: ١]
صحيح : ق .
ذِكرُ الإباحة للمحرم مداواة عينيه إذا رَمِدَتْ
٣٩٤٣- أخبرنا أبو يعلى، قال: حَدَّثنا إسحاق بنُ إسماعيل الطَّالْقاني، قال:
حدَّثنا سفيانُ ، عن أيوبَ بنِ موسى ، عن نُبَيْهِ بنِ وَهْبٍ ، عن أبانَ بنِ عثمان ، أخبره،
عن عثمان، عَنْ نبِيِّ اللَّهِ وَلِّ :
أَنَّ الْمُحْرِمَ إذا اشْتَكَى عَيْنَهُ؛ ضَمَّدَها بِالصَّبر.
= (٣٩٥٤) [٤: ١٦]
صحيح - «صحيح أبي داود)) (١٦١٢): م.
ذِكرُ الزَّجْرِ عن لُبْسِ المُحْرِم أجناساً من الثيابِ المعلومَةِ
٣٩٤٤- أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، قال: حدثنا محمدُ بن عبد الله بن نُمير، قال:
حدثنا أبي ، قال : حدثنا عُبَيْدُ اللَّه بنُ عمر، عن نافع ، عن ابنِ عمر ، قال :
قالَ رجلٌ: يا رسولَ اللهِ! ما نَلْبَسُ مِنَ الثيابِ إِذا أُحرمنا؟ قالَ :
((لا تَلْبَسُوا القُمُصَ ولا السَّرَاويلاتٍ، ولا العَمَائِمَ، ولا البَرَانِسَ، ولا
الخِفَافَ؛ إلاَّ أنْ يَكُونَ لَيْسَ لَهُ نَعْلان؛ فَلْيَلْبَس الحُفينِ أَسْفَلَ مِن الكَعْبَيْنِ،
ولا تَلْبَسُوا مِنَ الثِّيَابِ شَيئاً مَسَّهُ الزَّعْفَرَانُ والوَّرْسُ».
= (٣٩٥٥) [٢: ٤]
صحيح - مضى (٣٧٧٣).
ذِكرُ الزجر عن لُبْسِ المحرِم المصبوغَ مِن الثياب
٣٩٤٥- أخبرنا الحسينُ بنُ إدريس ، قال : أخبرنا أحمدُ بنُ أبي بكر، عن مالك،
- ١٣٠ -

١٣- الحج
٢١ - باب ما يباح للمحرم وما لا يباح
حدیث : ٣٩٤٦-٣٩٤٧
عن عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر ، قال :
نهى رَسُولُ اللَّهِ وَِّ أن يَلْبَسَ المُحْرِمُ ثوباً مصبوغاً بِزَعْفَران أو وَرْسٍ .
= (٣٩٥٦) [١٦:٢]
صحيح - انظر ما قبله .
٣٩٤٦- أخبرنا عمرانُ بنُ موسى بنِ بجاشع ، قال: حدثنا عثمانُ بنُ أبي شيبة ،
قال: حَدَّثنا جريرٌ، عن منصور، عن الحَكَمِ، عن سعيدِ بنِ جُبَيْرٍ ، عن ابنِ عبَّاس،
قال :
وقَصَتْ بَرَجُل مُحْرمِ ناقتُه، فَقَتَلْتُه، فأُتي به رسولُ اللّهِ وَهِ، فقالَ:
((اغْسِلُوهُ، وكَفِّنُوهُ، ولا تُغَطُّوا رأسَهُ ، ولا تُقَرِّبوهُ طِيباً؛ فإنَّهُ يُبعثُ
يُهلِّ)) .
= (٣٩٥٧) [٢: ٢٧]
صحيح - ((الأحكام)) (٤٢ - ٤٣)، ((الإرواء)) (١٦٥/١و١٥٨/٣و١٩٧/٤ - ٢٠٠).
ذِكْرُ العِلَّةِ التي مِن أجلها أَمرَ بهذا الأمر
٣٩٤٧- أخبرنا ابنُ سَلْم ، قال : حدثنا حرملةُ ، قال : حدثنا ابنُ وهبٍ، قال :
أخبرني عمرو بنُ الحارث، أنَّ عمرو بنَ دينار حدَّثَه، عن سعيدٍ بن جُبير، عن ابن
عباس :
أَنَّ رجلاً صَرَعَهُ بَعيرهُ، فوقصهُ وهو مُحْرِمٌ ، فقالَ رسولُ اللَّهِ وَلِِّ :
((أَلْبَسُوهُ تَوْبَيْن، واغْسِلُوهُ بماء وسِدْر، ولا تُغَطُّوا رَأْسَهُ؛ فإنَّ اللَّهَ يَبْعَثُهُ
يَوْمَ القيامَةِ يُلِِّ)» .
= (٣٩٥٨) [٢٧:٢]
- ١٣١ -

١٣- الحج
٢١- باب ما يباح للمحرم وما لا يباح
حدیث : ٣٩٤٨_٣٩٤٩
صحيح : ق - انظر ما قبله .
ذكرُ البيان بأنَّ قولَه ◌َّهِ: ((ألبسوه ثوبين))؛ أرادَ به :
الثوبين اللذين كان قد أحرمَ فيهما
٣٩٤٨- أخبرنا محمدُ بن أحمد بن أبي عون ، قال : حدثنا أحمدُ بنُ مَنِيعٍ، وعلي
ابنُ حُجر ، قالا : حدثنا هُشَيْمٌ ، عن أبي بشر جَعْفَرِ بنِ أبي وحشِيَّة ، عن سعيدٍ بن
جُبير ، عن ابنِ عباس :
أنَّ رجلاً كان مُحْرِماً مَعَ رسول اللَّهِ وَ له، فوقصته ناقتُهُ، فماتَ، فقالَ
رسولُ اللَّهِ مَلِ :
((اغْسِلُوهُ بماء وسِدْر، وكَفِّنُوهُ في ثوبيهِ، ولا تُحَمِّرُوا رأسَهُ، ولا تُمِسُّوهُ
طيباً ؛ فإنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ القيامة مُلَبِّياً)).
= (٣٩٥٩) [٢٧:٢]
صحيح : ق - انظر ما قبله .
ذِكرُ الزَّجْرِ عن تغطية وجهِ الْمُخْرِم ورأسه معاً عند تكفينه
إذا مات
٣٩٤٩- أخبرنا الحسينُ بن محمد بن مصعب ، قال : حدثنا موسى بنُ عبد
الرحمن المسروقي ، قال : حدثنا أبو أسامة ، عن شعبة ، عن جعفر بن إياس ، عن سعيد
ابنِ جُبير ، عن ابنِ عبَّاس ، قال :
جاءَ رَجُلٌ على ناقةٍ وهو مُحْرمٌ، فأوقصتهُ، فماتَ، فأمَرَ رَسُولُ اللَّهِ إِ لَه
أَنْ يُغْسَلَ بَاءَ وسِدْر، وأنْ يُكَفَّنَ في ثوبيه ، ولا يُمَسَّ طِيباً، ولا يُخَمَّرَ وَجْهُهُ
ورأسُهُ .
- ١٣٢ -

١٣- الحج
٢١ - باب ما يباح للمحرم وما لا يباح
حديث : ٣٩٥٠-٣٩٥١
= (٣٩٦٠) [٢: ٢٧]
صحيح: م(١) ، وهو عند (خ) دون ذكر الوجه ، وهو رواية لمسلم ؛ كما تقدم .
ذكر الإخبار عمَّا يَجبُ على المحرم اجتنابُه مِن قتل صيدٍ
من الدوابٌ وغيرها
٣٩٥٠- أخبرنا عمرانُ بنُ موسى بن مُجَاشِعٍ ، قال: حدثنا وهب بنُ بقية ، قال:
حدثنا هُشَيْمٌ، عن ابنِ عون ، ويحيى بنِ سعيد، وعُبيدِ اللَّه بن عمر، عن نافعٍ ، عن ابن
عمر :
أنَّ النبي ◌َّهِ سُئِلَ: ما يَقْتُلُ المُحْرمُ؟ قال :
((الفأرة ، والحِدََّة، والكُلْب العَقُور، والغُرَابِ الأَبْقَعِ)).
= (٣٩٦١) [٦٥:٣]
صحيح - ((صحيح أبي داود)) (١٦١٩): ق .
ذِكرُ الإباحةِ للمحرم قتلَ الضَّرَّارات من الدواب
٣٩٥١- أخبرنا محمدُ بنُ عبد الرحمن السَّامي، قال: حدثنا يحيى بنُ أيوب
المقابري ، قال : حدثنا إسماعيلُ بنُ جعفر، قال: أخبرني عبد الله بنُ دينار - مولى ابن
عمر -، أنه سَمِعَ عبد الله بنَ عمر يقولُ: قال رسولُ اللَّه ◌ِيلٍ :
((خَمْسٌ مَنْ قَتَلَهُنَّ وهُوَ حَرَامٌ ؛ فلا جُنَاحَ عَلَيْهِ فيهنَّ: العَقْرَبُ،
والفَأْرَةُ، والكلْبُ العَقُورُ، والغُرَابُ، والحِدَأَةُ)) .
= (٣٩٦٢) [٤: ١٠]
(١) لم يَعز المُعلِّقُ على ((طبعة المؤسسة)) (٩/ ٢٧٣ - ٢٧٤) هذه الرواية لمسلم!
- ١٣٣ -

١٣- الحج
٢١ - باب ما يباح للمحرم وما لا يباح
حديث : ٣٩٥٢_٣٩٥٣
صحيح : ق - انظر ما قبله .
ذِكرُ إِباحة إطلاق اسم الفِسق على غير أولادٍ آدم
والشَّیاطین
٣٩٥٢- أخبرنا عُمَرُ بنُ محمد الهَمْدَاني: حدثنا أبو الطاهر بنُ السَّرح: حدثنا ابنُ
وهب: أخبرني مالك بن أنس ، ويونسُ، عن ابن شهاب، عن عُروة ، عن عائِشَةَ ، أنَّ
رسولَ اللَّهُ وَ ◌ّهِ قال:
0.8
(الوَزَعُ فُوْيْسِقٌ)) .
= (٣٩٦٣) [[١: ٧٠]]
صحيح - ((الصحيحة)) (٣٥٧٢): ق .
وهذا غريب ؛ قاله الشيخ .
ذِكرُ البيان بأنَّ اصطيادَ الْمُحْرِمِ الضَّبْعَ صَيْدٌ، وفيه جزاء
٣٩٥٣- أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، قال: حدثنا حِبَّانُ، قال: أخبرنا عَبْدُ اللَّه ،
عن جرير بنِ حَازِم ، قال سَمِعْتُ عبدَ الله بنَ عُبيد بن عُمير يقول : حدثني عبد الرحمن
ابنُ أبي عمَّار، عن جَابِرِ بنِ عبد الله، قال:
سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ وَ له عن الضَّبْعِ؟ فَقَالَ:
((هي صَيْدٌ، وَفِيهَا كَبْشٌ)) .
= (٣٩٦٤) [٣ : ٦٥]
صحيح - ((المشكاة)) (٢٧٠٣ / التحقيق الثاني)، ((الإرواء)) (١٠٥٠).
- ١٣٤ -

١٣- الحج
٢١ - باب ما يباح للمحرم وما لا يباح
حديث : ٣٩٥٤_٣٩٥٥
ذكر الخبر المُدْحِض قَوْلَ مَنْ زعم أنَّ هذا الخبر تفرَّد بهِ
جَرِیرُ بنُ حَازِم
٣٩٥٤- أخبرنا عبدُ اللَّه بنُ محمد الأزديُّ، قال: حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيم ،
قال : أخبرنا عَبْدُ الرزاق ، قال: أخبرنا ابنُ جُريج، قال : أخبرني عبدُ الله بنُ عبيد بنِ
عمير، عن عبد الرحمن بن أبي عمَّار، عن جابر بنِ عبد الله ، قال :
سَأْتُ عن الضَّبْعِ أآكُلُهُ؟ قالَ : نعم - يعني -، فقلتُ: أَصَيْدُ هُوَ؟
قال: نعم ، فَقُلْتُ: عَنْ رسول اللَّهِ وَلِِّ؟ قالَ: نَعَمْ.
= (٣٩٦٥) [٣: ٦٥]
صحيح - ((الإرواء)) - أيضًا -.
ذِكرُ إباحة أكل المحرم لَحْمَ صيدِ البَرِّ إذا تَعرَّى عن معونته
علیه
٣٩٥٥- أخبرنا أبو يعلى، قال: حدثنا أبو خيثمةَ ، قال : حدثنا جريرُ بنُ عبد
الحميد ، عن عبدِ العزيز بن رفيع ، عن عبدِ الله بنِ أبي قَتَادَةً ، قال:
كانَ أبو قَتَادَةَ في قَوْمِ مُحْرِمينَ - وهو حلالٌ- ، فَعَرَضَ لأصحابهِ حمارٌ
وَحْشِيٌّ ، فلم يُؤْذِنوهُ، حتى أبصرهُ وهو جَالِسُ، فاختلسَ مِنْ بعضهمْ سَوْطاً ،
فحملَ عليه فَصَرَعَهُ ، فأتاهُمْ بهِ ، فأكلُّوا، وحملوا معهُمْ، فأتوا رسولَ
اللَّهِ وَّهِ، فسألوهُ؟ فقالَ :
(هَلْ أشارَ إليه إنْسانٌ مِنْكُمْ؟)) ، قالوا: لا ، قالَ :
((فَكُلُوهُ)) .
= (٣٩٦٦) [٣:٤]
- ١٣٥ -

١٣- الحج
٢١- باب ما يباح للمحرم وما لا يباح
حديث : ٣٩٥٦_٣٩٥٨
صحيح - ((الإرواء)) (١٠٢٨)، ((صحيح أبي داود)) (١٦٢٣): ق .
٣٩٥٦- أخبرنا حامدُ بنُ محمد بن شعيب ، قال: حدثنا مَنْصُورُ بنُ أبي مُزاحمٍ ،
قال : حدثنا يحيى بنُ حمزة، عن الزُبيديِّ، عن الزُّهري، عن عُبَيدِاللَّه بن عبد الله ،
عن ابن عباس ، عن الصَّعْبِ بن جَثَّامَة :
أَنَّهُ أَهدى لِرسُول اللَّهِ وَ لَّ حِمَارَ وحش بالأبواء - أو بوَدَّان-، قال:
ء
فردَّهُ عَلَيَّ رسولُ اللَّهِ وَلِّ، فاشتدَّ ذلكَ عليَّ! فلمَّا عَرَفَ ذلكَ في وجهي ؛
قال :
(لَيْسَ بِنَا رَدٌّ عَلَيْكَ؛ ولكِنَّا حُرُمٌ)) .
= (٣٩٦٧) [٨٥:٢]
صحيح - مضى (١٣٦).
٣٩٥٧- أخبرنا الفضلُ بنُ الحُباب الجُمحي - بخبر غريب -: حدثنا أبو الوليد
الطيالسيُّ، عن حمَّادِ بنِ سلمة ، عن قيسِ بنِ سعدٍ ، عن عطاء، عن ابنِ عَبَّاس، قال:
قُلْتُ لزيدِ بن أرقمَ: أما عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ أَهْدِيَ لَهُ عُضْوَ صَيْدٍ
وهو محرمٌ ؛ فردَّهُ؟! قالَ : نعم .
= (٣٩٦٨) [٣: ٤٠]
صحیح - (صحيح أبي داود)) (١٦٢٢): م.
ذِكرُ اسم الْمُهدي لِرسول اللَّه وَّرِ الصيدَ الذي رَدَّهُ عليه
٣٩٥٨- أخبرنا عُمَرُ بنُ سعيد بن سِنان: حدثنا أحمدُ بنُ أبي بكرٍ ، عن مالك،
عن ابن شهاب ، عن عُبَيْدِاللّه بن عبد الله، عن ابن عباس ، عن الصَّعْبِ بنِ جَثَّمَةَ
الليثي :
- ١٣٦ -

١٣- الحج
٢١ - باب ما يباح للمحرم وما لا يباح
حديث : ٣٩٥٩_ ٣٩٦٠
أَنَّهُ أهدى لِرسول اللَّهِ وَلَه حماراً وحشيًّا وهو بالأبواء - أو بودّان-،
فردَّهُ عليهِ رسولُ اللَّهِ وَ له، فلمَّا رأى رسولُ اللَّهِ بَلِّ ما في وجهي؛ قالَ:
((إنَّا لَمْ نَرُدَّهُ عَلَيْكَ إلا أَنَّا حُرُمٌ)) .
= (٣٩٦٩) [٣: ٤٠]
صحيح - مضى (١٣٦).
ذِكرُ خبرِ أوهم مَنْ لم يُحْكِمْ صِناعَةَ الحَدِيثِ أنَّه مضاد
لِخبر عُبَيْدِ اللَّه بن عبد اللَّه الذي ذكرناه
٣٩٥٩- أخبرنا أبو خليفة: حدثنا مُسَدَّدٌ، عن يحيى القطان ، عن شُعبة : حدثني
الْحَكَمُ ، عَنْ سعيدِ بنِ جُبير ، عن ابنِ عباس :
أَنَّ الصَّعْبَ بن جَتَّامَةَ أهدى لِرَسُول اللَّهِ بَّهِ عَجُزَ حِمَارِ وحشٍ
- بقُدَيْدٍ - وكانَ مُحْرِماً، فَرَدَّهُ رَسُولُ اللَّهِ وَه .
= (٣٩٧٠) [٣: ٤٠]
صحيح - انظر ما قبله .
ذِكْرُ العِلَّةِ التِي مِن أجلها رَدَّ ◌ِِّ لَحْمَ الصَّيْدِ على الصَّعْب
ابنِ جََّمة
٣٩٦٠- أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان: حدثنا قتيبةُ بنُ سعيدٍ: حدثنا يعقوبُ بن
عبد الرحمن الإسكندرانيُّ ، عن عمرو بن أبي عمرو، عن المُطَّلبِ، عن جابر بن عبد
الله، قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ وَلِهِ يَقُولُ:
((صَيْدُ البِرِّ حَلالٌ؛ ما لم تَصِيدُوه، أو يُصَادَ لَكُمْ)).
= (٣٩٧١) [٣: ٤٠]
- ١٣٧ -

١٣- الحج
٢١ - باب ما يباح للمحرم وما لا يباح
حديث : ٣٩٦١-٣٩٦٢
ضعيف - ((ضعيف أبي داود)) (٣٢٠).
ذِكرُ خبرِ أوهم مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَة الأخبار، ولا تَفَقَّه في
صحيح الآثار : أنّه مضاد لِخبر الصَّعْبِ بن جَثَامة الذي
ذکرناه
٣٩٦١- أخبرنا عبدُ الله بنُ محمد بن سَلْمِ: حدثنا حرملةُ بنُ يحيى : حدثنا ابن
وهب : أخبرني عمرو بنُ الحارث، عن بُكير بن الأشج، عن محمدِ بنِ المنكدرِ، عن عبد
الرحمن بن عثمان التيمي ، أنَّه قال :
كُنَّا مَعَ طلحةَ بن عُبيدِ اللَّهِ ، فَأُهْدِيَ لَهُ لَحْمُ صيدٍ - وهم محرمونَ؛ وهو
رَاقِدٌ -، فأَبَيْنا أنْ نأكُلَهُ، حَتَّى إذا استيقظَ ؛ قلنا: صَيْدٌ أُهْدِيَ لَكَ، فقالَ:
ما شأنُكُمْ لَمْ تَأْكُلُوا؟! قالوا: انتظرنا حتَّى نَنْظُرَ ما تَقُولُ فيهِ! قالَ: أَكُلْنَا مِثْلَ
هذا مَعَ رسول اللّهِ وَلِّه! كُلُوا، فأكلوا وأَكَلَ .
= (٣٩٧٢) [٣: ٤٠]
صحيح : م (٤ / ١٧).
ذِكرُ خبرِ قد يُوهِمُ عالَماً مِن الناس أنَّ ابنَ المنكدِرِ لم
يَسْمَعْ هذا الخبرَ من عبد الرحمن بن عثمان التّيمي
٣٩٦٢- أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان: حدثنا أبو بكر بنُ أبي شيبة : حدثنا يحيى
القطان ، عن ابنِ جُريجٍ ، عن محمد بن المنكدر، عن معاذ بن عبد الرحمن التيمي، عن
أبيه ، قال :
كُنَّا مع طلحة بن عُبيدِ اللَّهِ في الحجِّ ونحنُ محرمون ، فأُهْدِيَ لنا طائرٌ
- وطلحةُ نائمٌ -، فَمِنَّا مَنْ أَكلَ ، ومِنَّا مَنْ تَوَرَّعَ ، فَلَمْ يأكلهُ ، فلمَّا استيقظ
- ١٣٨ -

١٣- الحج
٢١ - باب ما يباح للمحرم وما لا يباح
حديث : ٣٩٦٣
طلحةُ؛ ذكرنا ذلك لَهُ؛ فَوَفَّقَ مَنْ أكلَهُ، وقالَ: أكلناهُ مَعَ رَسُول اللَّهِ وَلَِّ.
٠
= (٣٩٧٣) [٣: ٤٠]
صحيح - انظر ما قبله .
قال أبو حاتم : لستُ أُنكر أن يَكُونَ ابنُ المنكدر سَمِعَ هذا الخبرَ مِن عبد الرحمن
ابن عثمان التيمي ، وسَمِعَه من ابنِ عبد الرحمن عن أبيه : فمرةً روى عن معاذ ،
وأخرى عن أبيه .
ذِكرُ البيان بأن المحرمَ له أكلُ ما أُهْدِيَ له من الصيدِ؛ ما لم
یگنْ بأمره أو پإشارته
٣٩٦٣- أخبرنا حامدُ بنُ محمد بن شعيب البِّلْخِيُّ : حدثنا منصورُ بن أبي
مزاحم : حدثنا أبو الأحوص ، عن عبدِ العزيز بنِ رُفيع ، عن عبدِ الله بن أبي قتادة ،
قال :
كانَ أبو قتادة في ناس مُحْرِمِينَ - وأبو قتادةَ حِلٌّ - ، فأبصر القَوْمُ حِمَارَ
وحش ، فلم يُؤْذِنوه ، حتَّى أبصرهُ أبو قتادة ، فقعدَ على ظَهْر فرس ، واختلسَ
مِنْ بَعْضِهِمْ سوطاً، فحملَ على الحِمَارِ ، فصرعَهُ ، فأتاهُمْ بهِ ، فأكلوهُ وحملُوا ،
فَلَقُوا رسولَ اللَّهِ، فِسألوهُ عمَّا صَنَعَ أبو قتادة؟ فقالَ وَله :
((هَلْ أَشَارَ إليه إنسَانٌ مِنْكُمْ بشيءٍ أو أمرَهُ؟))، قالوا: لا ، قالَ:
◌ُR 20.
((فَكُلُوهُ)) .
= (٣٩٧٤) [٣: ٤٠]
صحيح : ق - تقدم (٣٩٥٥) .
- ١٣٩ -

١٣- الحج
٢١ - باب ما يباح للمحرم وما لا يباح
حديث : ٣٩٦٤_٣٩٦٥
ذِكْرُ الإباحةِ للمُحْرِمِ أكل لحمِ الصَّيْدِ ؛ إِذا لم يكن أعانَ
عليه بشيء
٣٩٦٤- أخبرنا عُمَرُ بنُ سعيد بن سنان ، قال: أخبرنا أحمدُ بنُ أبي بكر، عن
مالكٍ ، عن أبي النضر - مولى عُمَرَ بنِ عُبَيْدِ اللَّه التيمي - ، عن نافع - مولى أبي
قتادة- ، عن أبي قَتَادَة بن رِبْعِيَّ :
أَنَّهُ كانَ مَعَ رسول اللَّهِ وََّ، حتى إذا كانَ بِبَعْضِ طريقٍ مكَّة؛ تخلَّف
مع أصحاب لَهُ محرمينَ - وهو غَيْرُ محرم -، فرأى حماراً وحشيًّا ، فاستوى
على فرسِهِ ، وسألَ أصحابهُ أن يُنَاولُوهُ سَوطَهُ؛ فَأَبَوْا، فسألهمْ رُمْحَهُ ؛ فَأَبوا ،
فأخذه، ثمَّ شَدَّ على الحمار، فقتلهُ، فأكلَ منهُ بعضُ أصحاب النَّبِيِّبَّةِ،
وأبى بعضُهُمْ، فلما أدركوا رَسُولَ اللَّهِ وَلِّ؛ سألوهُ عَنْ ذلكَ؟ فقال رسول
اللَّه ◌َلٍَّ :
((إِنَّمَا هِيَ طُعْمَةٌ أَطْعَمَكُمُوهَا اللَّهُ)).
= (٣٩٧٥) [٢٣:٤]
صحيح : ق - انظر ما قبله .
٣٩٦٥- أخبرنا أحمدُ ابنُ يحيى بن زهير ـ- بتُسْتَرَ-، ومحمد بن الحسين بن
مكرم - بالبصرة ؛ شيخان حافظان - ، قالا : حدثنا محمدُ بنُ عثمان العُقيلي ، قال :
حدثنا عَبْدُ الأعلى بنُ عبد الأعلى ، قال: حدثنا عُبَيْد اللَّه بنُ عمر ، عن عياض بنِ
عبد الله ، عن أبي سعيد الخُدري ، قال :
بعثَ رسولُ اللَّه ◌ِ لّهِ أبا قتادةَ الأنصاريَّ على الصَّدَقَةِ ، وخرج رسولُ
اللَّهِ وَجْه ◌ِ وأصحابُهُ مُحْرِمُونَ -، حتى نزلُوا بِعُسْفَانَ ثَنِيَّةِ الغزال؛ فإذا هُمْ
- ١٤٠ _