Indexed OCR Text

Pages 81-100

١٣- الحج
١٥- باب رمي الجمار أَيَّامَ التشريق
حديث : ٣٨٧٧_٣٨٧٩
صحیح - (الصحیحة)) (٢٠٧٣)، (صحيح أبي داود)) (١٧٢٢): خ.
ذكرُ الإباحة للرِّعاء بمكة أن يَجْمَعُوا رمي الجمار، فيرموه
الیومیْنِ في يومٍ
٣٨٧٧- أخبرنا أبو يعلى ، قال : حدثنا أبو خيثمة ، قال: حدثني ابنُ عُيينة ، عن
عبد الله بن أبي بكر ، عن أبيه ، عن أبي البَدَّاحِ بنِ عَدِيٍّ، عن أبيه :
أنَّ النبيَّوَلَهَ رَخَّصَ للرِّعَاءِ أن يَرْمُوا يوماً وَيَدَعوا يَوْماً .
= (٣٨٨٨) [٤٢:٤]
صحيح - ((الإرواء)) (١٠٨٠)، ((صحيح أبي داود)) (١٧٢٤ و١٧٢٥).
ذِكرُ الإباحة للعبّاس وأهله أن يبيتوا بمكة ليالي مِنی ؛ مِن
أجلٍ سقايتهم
٣٨٧٨- أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، قال: حدثنا محمدُ بنُ عبد الله بنِ نُمَيْرٍ،
قال : حدثنا أبي ، قال : حدثنا عُبَيْدُ اللَّه بنُ عُمَرَ ، قال: حدثني نافع ، عن ابنِ عُمَرَ :
أَنَّ العباسَ بنَ عبد المطلب استأذنَ رَسُولَ اللَّهِ بِ لهِ أن يَبيتَ بمكةَ لياليَ
مِنى ؛ مِنْ أَجلِ سقايتِهِ؟ فَإذِنَ لَهُ .
= (٣٨٨٩) [٤: ١٠]
صحيح - ((صحيح أبي داود)) (١٧١١): ق .
ذِكرُ البيان بأنَّ هذا الأمرَ للعباسَ إنَّما هو أمر رُخصةٍ
وندبٍ ، دون أن يَكُونَ حتماً وإيجاباً
٣٨٧٩- أخبرنا عبدُ اللَّه بنُ محمد الأزديُّ ، قال : حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيم ،
قال : أخبرنا عيسى بنُ يونس ، عن عُبيدِ اللّه بنِ عُمَرَ ، عن نافعٍ ، عن ابنِ عُمَرَ :
- ٨١ -

١٣- الحج
١٥- باب رمي الجمار أَيَّامَ التشريق
حديث : ٣٨٨٠-٣٨٨١
أنَّ رسولَ اللَّهِ وَلِّ رَخَّصَ للعبَّاسِ أن يَبيتَ بمكةَ أيامَ مِنى؛ من أجل
سِقایتِه .
= (٣٨٩٠) [٤: ١٠]
صحيح : ق - انظر ما قبله .
ذِكرُ خبرِ ثانٍ يُصَرِّحُ بإباحة ما تقدَّم ذكرنا لها
٣٨٨٠ - أخبرنا المُفَضَّلُ بنُ محمد بنِ إبراهيم الجَنَدِيُّ - مكَّة-، قال: حدَّتنا
عليّ بنُ زياد اللَّحْجِيُّ ، قال : حدثنا أبو قُرَّةَ موسى بنُ طارق السَّكْسَكِيُّ، عن موسى بنِ
عُقبة ، عن عُبيدالله بنِ عُمَرَ ، عن نافع ، عن ابنِ عُمر :
أنَّ العَبَّاسَ بنَ عبد المطلب استأذَن النبيِّ ◌َّهِ أَن يَبِيتَ بمكة لياليَ مِنى؛
مِن أَجْلِ سقائِتِهِ؟ فَأَذِنَ لَهُ مِنْ أجلِ السِّقاية .
= (٣٨٩١) [٤ : ١٠]
صحيح : ق - انظر ما قبله .
ذكر الإخبار عن وصف أيَّامٍ مِنى، وإسقاطِ الحَرَجِ عَمَّنْ
تعجّل في یومین منها
٣٨٨١- أخبرنا أحمدُ بنُ محمد بنِ الحسن ابن الشَّرْقِيِّ: حدثنا عبدُ الرحمن بنُ
بشر بنِ الحكم : حدثنا سفيانُ بنُ عُيينة ، عن سفيان الثوريِّ ، عن بُكير بنِ عطاء، عن
عبد الرحمن بنِ يعمر الدِّيلِيِّ، قال: سَمِعْتُ رسولَ اللّه ◌ِ لّهِ يقول:
(الحَجُّ عَرَفَاتٌ ، فمن أدركَ عرفةَ - ليلةَ جَمْعٍ قبلَ أن يَطْلُعَ الفَجْرُ -؛
فقد أدركَ ، أيامُ مِنى ثلاثةُ أيامٍ ، فمنْ تعجّلَ في يومينِ ؛ فلا إثمَ عليهِ ، ومَنْ
تأخرَ ؛ فلا إثمَ علیهِ)) .
- ٨٢ -

١٣- الحج
١٥- باب رمي الجمار أَيَّامَ التشريق
حديث : ٣٨٨٢-٣٨٨٣
قال ابنُ عُيينة : فقلتُ لسفيانَ الثوري : ليس عندكم بالكُوفة حَدِيثٌ
أشرفُ ولا أحسنُ مِن هذا .
= (٣٨٩٢) [٤: ١٠]
صحيح - ((صحيح أبي داود)) (١٧٠٣).
ذِكرُ وصف صلاة الحاجٌ بمنى أيامَ مُقَامِه بها
٣٨٨٢- أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان قال: حدَّثنا محمدُ بن عبد الله بن نُمَيْر، قال:
حدثنا عُقْبَةُ بنُ خالد ، عن عُبَيدِ اللَّه بنِ عُمَرَ ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال :
كانَ النّبِيُّ ◌َّهَ يُصَلِّي بمنى ركعتين، وأبو بكرٍ وعُمَرُ وعُثْمَانُ، ثُمَّ صلَّى
عثمانُ - بَعْدُ - أربعاً، وكانَ ابنُ عمَرَ يُصلِّي مع الإِمامِ بصلاتِهِ ، فإذا صلَّى
وَحْدَهُ؛ صلَّى أربعاً .
= (٣٨٩٣) [٨:٥]
صحيح - مضى (٢٧٤٧) .
ذِكرُ الخبرِ الدَّالِّ على إباحةِ التجارة للحاجٌّ والمُعْتَمِرِ
٣٨٨٣- أخبرنا محمدُ بنُ إسحاق بن إبراهيم - مولى ثقيف-، قال: حدَّثْنا
الحَسَنُ بنُ الصَّبَّاح البزَّاز، قال: حَدَّثنا سفيانُ، عن عمروِ بنِ دينارٍ، عن ابنِ عبَّاس،
قال :
مُكَاظٌ وذو المَجَازِ أسواقٌ كَانَتْ لَهُمْ في الجاهليةِ، فلمَّا جَاءَ اللَّهُ
بالإِسلام؛ كأنَّهم تأثّموا أنْ يَتَّجُرُوا في الحَج، فسألوا رسولَ اللَّهِ وَلِّ؟ فنزلتْ
- ٨٣ -

١٣- الحج
١٥- باب رمي الجمار أَيَّامَ التشريق
حديث : ٣٨٨٣
﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحُ أن تَبْتَغُوا فَضْلاً مِنْ رَبِّكُم﴾ [البقرة: ١٩٨] في مواسِم
الحَجِّ .
= (٣٨٩٤) [٣ : ٦٤]
صحيح - ((صحيح أبي داود)) (١٥٢١): خ.
- ٨٤ -

١٣- الحج
١٦- باب الإفاضة من منى لطواف الصَّدر
حديث : ٣٨٨٤_٣٨٨٥
١٦- باب الإفاضة من منى لطواف الصَّدر
ذِكرُ ما يُستحبُّ للحاجِّ نزولُ الْمُحَصَّبِ ليلةَ النَّفْر
٣٨٨٤- أخبرنا أحمدُ بنُ الحسن بن عبد الجبّار الصوفيّ، قال : حدثنا يحيى بن
معين ، قال : حدثنا عَبْدُ الرزاق، قال: حدثنا عُبَيْدُ اللَّه بن عمر ، عن نافع ، عن ابنِ
عمر ومعمر ، عن أيوب ، عن نافع ، عن ابن عُمَرَ :
أَنَّ النبيِّ وَّهِ وَأبا بكر وعُمَرَ وَعُثْمَانَ كانوا ينزلون المُحَصَّبَ .
= (٣٨٩٥) [٨:٥]
صحيح : م (٤ / ٨٥)، خ مختصرًا .
ذِكر ما يُستحبُّ للحاجٌ - إذا أراد القُفُولَ - أن يتحصَّب
ليلتئذٍ؛ ليكونَ أسهلَ لِظَعَنِهِ
٣٨٨٥- أخبرنا حامدُ بنُ محمد بن شعيب، قال: حدَّثنا سُرَيْجُ بن يونس ، قال :
حدثنا سفيانُ ، عن هشام بنِ عُروة ، عن أبيه :
أنَّ أسماءَ وعائشةَ كانتا لا تُحَصِّبَان، قالتْ عائشةُ: إِنَّمَا نَزَلَهُ رَسُولُ
اللّهِ وَ ◌ّه؛ لأنَّهُ كانَ أسمحٌ لِخروجِهِ .
= (٣٨٩٦) [٥ : ٨]
صحيح : ق .
- ٨٥ -

١٣ - الحج
١٧-فصل
حديث : ٣٨٨٦-٣٨٨٨
١٧- فصل
٣٨٨٦- أخبرنا أبو خليفة، قال: حدثنا مُسَدَّدُ بنُ مُسَرْهَدٍ ، عن سفيان ، عن
سليمانَ الأحول ، عن طاوس ، عن ابنِ عباس ، قال :
كانَ النَّاسُ يَنْفِرُونَ من كل وجهٍ ، فقالَ رسولُ اللَّهِ وَهِ :
((لا يَنْفِرَنَّ أَحَدٌ؛ حَتَّى يَكْونَ آَخِرَ عَهْدِهِ الطَّوَافُ بالبَيْتِ)) .
= (٣٨٩٧) [١٣:٢]
صحيح - ((صحيح أبي داود)) (١٧٤٧): ق .
ذِكرُ الرخصةِ لبعض النساء في استعمال هذا الشيء
المزجور عنه
٣٨٨٧- أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، قال: حدثنا إبراهيمُ بنُ الحجّاجِ السَّامي ،
قال : حَدَّثنا وهيب ، عن ابن طاوس ، عن أبيه ، عن ابنِ عباسٍ ، قال :
رَخَّصَ للحائضِ أن تَنْفِرَ إذا حاضَتْ .
قالَ : وسمعتُ ابن عمر يقول :
إِنَّ رَسُولَ اللّهِ وَلَّهِ رَخَّصَ لهنَّ.
= (٣٨٩٨) [١٣:٢]
صحيح : ق - انظر ما قبله .
٣٨٨٨- أخبرنا أحمدُ بنُ خالد بنِ عبد الملك ابن مُسَرِّحٍ ، قال: حدثنا عمِّي
الوليدُ بنُ عبد الملك بن مُسَرِّحٍ : حدثنا عيسى بنُ يونس ، عن عُبيد اللَّه بن عمر ، عن
- ٨٦ -

١٧-فصل
١٣- الحج
حديث : ٣٨٨٩
نافع ، عن ابن عمر ، قال :
مَنْ حَجَّ البَيْتَ؛ فَلْيَكُنْ آخر عَهْدِهِ بالبيتِ؛ إلاَّ الحُيَّض، رَخَّص لهنَّ
رسولُ اللَّهِ وَهِ .
= (٣٨٩٩) [٤: ١٣]
صحيح - ((الإرواء)) (٤/ ٢٨٩).
ذِكرُ البيان بأنَّ المرأةَ الحائضَ إنَّما رُخْص لها أن تَنْفِرَ - من
غير أن يكونَ عهدُها بالبيت -؛ إذا كانت طافت قَبْلَ
ذلك
٣٨٨٩- أخبرنا الحسنُ بنُ محمد بن أبي مَعْشَرِ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ بَشَّار،
ءُ
قال : حدَّثنا يحيى القَطَّنُ، عن عُبيد اللهِ بنِ عمر، عن القاسِمِ بنِ محمد، عن عائشة،
قالت :
قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! ما أرى صَفِيَّةَ إلا حابسَتَنا، قالَ:
((ما شَأْنُهَا؟!))، قُلْتُ: حاضَتْ، قالَ :
((أمَا كَانَتْ طَافَتْ قَبْلَ ذلكَ؟!)) ، قُلْتُ: بلى ، ولكِنَّها حَاضَتْ! قال:
((فلا حَبْسَ عَلَيْهَا؛ فَلْتَنْفِرْ)).
= (٣٩٠٠) [١٣:٢]
صحيح - ((صحيح أبي داود)) (١٧٤٨): ق .
- ٨٧ -

١٣ - الحج
١٧-فصل
حديث : ٣٨٩٠-٣٨٩١
ذِكرُ الخبر الدالِّ على أن حُكْمَ النفساء حُكْمُ الحائض في
هذا الفعل ؛ إذ اسْمُ النّفاس يَقَعُ على الحيض، والعِلَّةُ
فيهما واحدة
٣٨٩٠- أخبرنا عُمَرُ بنُ محمد الهَمْدَاني، قال: حَدَّثنا محمدُ بن المثنى ، قال:
حدثنا معاذُ بنُ هشام ، قال: حَدَّثني أبي، عن يحيى بن أبي كثيرٍ، قال: حَدَّثْنَا أبو
سَلَمَةَ بنُ عبد الرحمن ، أن زينبَ بنتَ أُمِّ سلمة حدثته ، أن أمَّ سلمة حدَّثتها ، قالت:
بَيْنَمَا أنا مضطجعَةٌ مَع رسول اللَّهِ وَلَهُ فِي الْحَمِيلَةِ؛ إذْ حِضْتُ،
فأنْسَلَلْتُ، فأخذتُ ثِيابَ حيضتي، فقالَ لي رَسُولُ اللَّهِ وَله :
((أَنَفِسْتِ؟)) ، قُلْتُ: نَعَمْ، فدعاني ، فاضطجَعْتُ مَعَهُ في الحَمِيلةِ .
= (٣٩٠١) [١٣:٢]
صحيح - مضى (١٣٦٠).
ذِكرُ الإخبار عن الإباحة للمرأة الحائض أن تَنْفِرَ ؛ إِذا
كانَت طافت طوافَ الزِّيارَةِ قَبْلَ رؤيتها الدَّم
٣٨٩١- أخبرنا عُمَرُ بنُ سعيد بن سِنان: أخبرنا أحمدُ بنُ أبي بكر، عن مالك،
عن عبد الرحمن بن القاسم ، عن أبيه ، عن عائشة :
أَنَّ صَفِيَّةَ بنتَ حُيَيَ - زوجَ النبيِّوَِّـ حاضتْ، فَذُكِرَ ذلكَ لرسول
اللَّهِ وَجِّ، فقال:
((أحَابِسَتُنَا هِيَ؟!))، فقيلَ لَهُ: إِنَّها قَدْ أَفَاضَتْ ، قال:
((فلا إذاً)) .
= (٣٩٠٢) [٣: ١٠]
- ٨٨ -

١٣- الحج
١٧-فصل
حديث : ٣٨٩٢-٣٨٩٣
صحيح : ق - انظر (٣٨٨٩) .
ذِكرُ الأمر للمرأة - إذا حاضت بَعْدَ الإفاضَةِ - أن تَنْفِرَ
٣٨٩٢- أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، قال: حدثنا يزيدُ بنَ مَوْهَبٍ، قال:
حدثني الليثُ ، عن ابن شهاب ، عن أبي سلمة ، وعُروة ، أنَّ عائشة قالت :
حَاضَتْ صفيَّةُ بنتُ حُيَيِّ بَعْدَما طَافَتْ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَذَكَرْتُ
حَيْضَتْها لِرسول اللَّهِ وَهِ، فقالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِّ :
((أحابِسَتْنَّا هِيَ؟!))، قالت: فَقُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ ! إنَّها قد كَانَتْ
أَفَاضَتْ وطافتْ بالبيتِ ، ثم حَاضَتْ بعدَ الإفاضةِ، فقالَ رسولُ اللَّهِ وَلَّهِ :
((فَلْتَنْفِرْ)).
= (٣٩٠٣) [١: ٢٨]
صحيح : ق - انظر ما قبله .
ذِكرُ البيان بأنَّ الحائضَ إنما رُخْصَ لها أن تَنْفِرَ - وإن لم
يكن آخر عهدها بالبيت - إذا كانت طافت قبل ذلك
طَوَافَ الزِّيارة
٣٨٩٣- أخبرنا الحسينُ بن محمد بن أبي معشر، قال: حدثنا محمدُ بن بشار،
قال : حدثنا يحيى القطانُ، عن عُبَيْدِ اللَّه بن عمر، قال: سَمِعْتُ القاسمَ بن محمد ، عن
عائشة :
أَنَّها قَالَتْ: يا رَسُولَ اللَّهِ ! ما أرى صفيَّة إلا حابسَتَنا! قال:
((وما شَأْنُهَا؟!)) ، قالتْ: حَاضَتْ ، قالَ :
((أَمَا كَانَتْ أَفَاضَتْ؟!))، قُلْتُ: بلى، ولكنَّها حَاضَتْ، قَال:
- ٨٩ -

١٧-فصل
١٣- الحج
حديث : ٣٨٩٤_٣٨٩٥
((فلا حَبْسَ عَلَيْهَا؛ فَلَتَنْفِرْ)).
= (٣٩٠٤) [٤: ٤٣]
صحيح : ق - انظر ما قبله .
ذِکرُ خبر ثان یصرِّح بصحة ما ذکرناه
٣٨٩٤- أخبرنا الفضلُ بنُ الحُبَابِ قال: حدثنا أبو الوليد ، قال : حدثنا ليثُ بن
سعد ، عن ابن شهاب ، عن عُروة ، وأبي سلمة ، أنَّ عائشة قالت :
حَاضَتْ صفيةُ بنت حُيَيٍّ بعدما أَفَاضَتْ، قالتْ عائشةُ: فذكرتُ
حيضتَها لِرَسُول اللَّهِ نَّهِ، فقالَ رسول اللَّهِ وَّ :
((أَحَابسَتْنَا هِيَ؟!))، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّها قد أَفَاضَتْ، وطَافَتْ
بالبيتِ ، ثم حاضتْ بَعْدَ الإِفاضةِ، فقالَ رسولُ اللَّهِ وَلِّهِ :
((فَلْتَنْفِرْ)).
= (٣٩٠٥) [٤٣:٤]
صحيح : ق - انظر ما قبله .
ذِكرُ الإخبار عمَّا يُقيم المهاجرُ بَعدَ الإفاضة
٣٨٩٥- أخبرنا أبو يعلى، قال: حدثنا أبو خيثمة، قال: حدَّثنا يحيى بنُ سعيد،
عن سفيان، عن عبد الرحمن بنِ حُميد بنِ عبد الرحمن بنِ عَوْفٍ ، قال :
سَمِعْتُ عُمَرَ بنِ عبدِ العزيز يسأل السَّائب بن يزيد : ما سَمِعْتَ في
سُكْنى مَكَّة؟ فقال: حدَّثني العَلاءُ بنُ الحضرمي، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ لَه قال:
(لِلمُهَاجِر ثلاثاً بَعْدَ الصَّدَرِ)).
= (٣٩٠٦) [٣: ٦٥ ]
- ٩٠ -

١٣ - الحج
١٧-فصل
حديث : ٣٨٩٦-٣٨٩٧
صحيح - ((صحيح أبي داود)) (١٧٦٣): ق .
ذِكرُ البيان بأنَّ قولَه ◌ِِّ: ((للمهاجر ثلاثاً بعد الصَّدَر))؛
أراد به : المُكْثَ بمكة
٣٨٩٦- أخبرنا أبو خليفة ، قال : حدثنا مُسَدَّدٌ ، عن يحيى، عن سفيان ، عن عبد
الرحمن بن حُميد، عن السائب بن يزيد، عن العلاء بنِ الْحَضْرَمِيِّ، عن النبيِّ وَلَّ ،
قال :
((يَمْكُثُ الْمُهَاجِرُ ثلاثاً بَعْدَ قَضَاء نُسُكِهِ)) .
= (٣٩٠٧) [٦٥:٣]
صحيح : ق - انظر ما قبله .
ذِكْرُ الثَّنِيَّةِ التي يُستحبُّ للحاجُ أن يكونَ خروجهُ مِن مكة منها
٣٨٩٧- أخبرنا الحَسَنُ بنُ سفيان، قال: حدثنا العباسُ بنُ الوليد النَّرْسِيُّ، قال:
حدثنا يحيى القطانُ ، قال: حدثنا عُبَيْدُ اللَّه بنُ عمر، قال : أخبرني نافع ، عن ابن
عمر :
أَنَّ رسولَ اللَّه ◌َّ بَاتِ بذي طُوَّى حَتَّى صلَّى الصُّبْحَ، ثُمَّ دخلَ مكةً
- وكانَ ابنُ عمرَ يفعلُهُ -، وإنَّ رسولَ اللَّهِ وَ لَهِ دَخَلَ مكةَ مِن كَدَاءَ - الثنيةِ
العُليا التي بالبطحاء -، وخرِجَ مِن ثَنِيَّةِ السُّفْلى .
= (٣٩٠٨) [٥ :٨]
صحيح - ((صحيح أبي داود)) (١٦٢٩ - ١٦٣٠): ق .
- ٩١ -

١٣- الحج
١٧-فصل
حديث : ٣٨٩٨
ذِكرُ الموضع الذي يُستحبُّ أن يَكُونَ رَجُوعُ المرء من مكةَ
إلى بلده عليه
٣٨٩٨- أخبرنا أبو عروبة ، قال: حدثنا هارونُ بنُ موسى الفَرْوي ، قال : حدثنا
عَبْدُ اللَّه بنُ الحارث الجُمحي، عن عُبيد الله بن عمر، عن أبي الزِّناد، عن الأعرج،
عن أبي هُريرة ، قال :
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَلَه إذا خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ؛ خَرَجَ مِنْ طَرِيقِ الشجرةِ ، وإذا
رَجَعَ؛ رَجَعَ مِن طريقِ الْمُعَرَّسِ .
= (٣٩٠٩) [٨:٥]
شاذ بلفظ : من مكة، وعن: أبي هريرة ، والمحفوظ : إلى مكة، وعن : ابن عمر -
((الضعيفة)) (١٦٣١)، وفي ((الموارد)): إلى مكة .
- ٩٢ -

١٣- الحج
١٨ - باب القران
حديث : ٣٨٩٩_٣٩٠٠
١٨- باب القِران
ذكرُ خبرِ قد احتج به بعضُ أئمتنا في استحباب التمتع
بالعُمرة إلى الحجِّ به
٣٨٩٩- أخبرنا أبو يعلى، قال: حدثنا عُبَيْدُ اللَّه بنُ عُمَرَ القواريري ، قال: حدثنا
سفيانُ، عن عَبْدَةَ بنِ أبي لبابة ، عن شقيق بنِ سلمة ، عن الصُّبَيِّ بنِ مَعْبَدٍ :
أَنَّهُ أَهَلَّ بِحَجِّ وعُمْرَةٍ ، فذكرَ ذلكَ لعمرَ، فقالَ: هُدِيتَ لِسُنَّةٍ
نبيِّكَ وَجَلِ .
= (٣٩١٠) [٥ : ١١]
صحيح - ((صحيح أبي داود)) (١٥٧٨).
ذكرُ وصف إهلال الصُّبَيِّ بنِ معبدٍ بما أهلَّ به
٣٩٠٠- أخبرنا أبو خليفة، قال: حدثنا مسدَّد، عن ابن عيينة، عن عبدةً بن
أبي لُبابة ، عن أبي وائلٍ شقيقِ بنِ سلمة ، قال :
كثيراً ما كُنْتُ آتي الصُّبَيَّ بنَ معبدٍ - أنا ومسروق - ، نسألُهُ عن هذا
الحديثِ ، قالَ: كُنْتُ امرءًاً نصرانيًّا، فأسْلَمْتُ ، فَأَهْلِلْتُ بالحج والعُمرةِ،
فسمعني سلمانُ بنُ ربيعة ، وزيدُ بنُ صُوحان وأَنا أُهِلُّ بهما بالقادسية ؛
فقالا : لَهذا أَضَلُّ مِنْ بَعِيرِ أهلِهِ! فَكَأَنَّما حُمِلَ عليَّ - بكلمتهما - جبلٌ!
حَتَّى قَدِمْتُ مكةَ ، فأتيتُ عُمَرَ بنَ الخطابِ - وهو بمِنِى -، فَذَكَرْتُ ذلكَ
لَهُ؟ فأقبل عليهما، فلامهما، وأقبلَ عليَّ، فقالَ: هُدِيتَ لسنَّةِ نبيكَ وَال
- ٩٣ -

١٣- الحج
١٨ - باب القران
حديث : ٣٩٠١
- مرتين - .
= (٣٩١١) [٥ : ١١]
صحيح - انظر ما قبله .
ذِكرُ الأمر لمن ساق الهدي أن يجعل إهلالَه بالحجِّ والعمرة
معاً
٣٩٠١- أخبرنا عُمَرُ بنُ سعيد بن سِنان، قال: أخبرنا أحمدُ بن أبي بكر، عن
مالك ، عن ابن شهاب، عن عُروةً بنِ الزبير ، عن عائشة ، أنَّها قالت :
خَرجنا مَعَ رسولِ اللَّهِ وَ لَه فِي حَجَّةِ الوداعِ، فأهللنا بِعُمْرَةٍ ، ثم قالَ
رَسُولُ اللَّهِ وَلِّهِ :
((مَنْ كانَ مَعَهُ هَدْيٌ؛ فَلْيُهلل بالحَجِّ والعُمْرَةِ، ثُمَّ لا يَحِلَّ حَتَّى يَحِلَّ
منهما جميعاً))، قالتْ: فطاف الذينَ أهلُوا - بالعُمرة - بالبيتِ ، وبينَ الصفا
والمروة، ثم أحلُّوا، ثم طافوا طوافاً آخَرَ - بَعْدَ أن رَجَعُوا مِنْ مِنى - لِحَجِّهمْ،
وأمَّا الذينَ أهلُّوا بالحج ، وجمعوا بَيْنَ الحج والعُمرةِ؛ فإنما طَافُوا طوافاً واحداً ،
قالتْ: فَقَدِمْتُ مَكَّةَ وأنا حائضٌ ، لَمْ أَطُفْ بالبيتِ ، ولا بَيْنَ الصفا والمروة ،
فَشَكَوْتُ ذلكَ إلَى رَسُولِ اللَّهِ وَِّ؟ فقالَ:
((انقُضِي رَأْسَكِ وامْتَشِطِي، وَأَهِلِّي بالحَجِّ، ودَعِي العُمْرَةَ))، قالتْ:
فَفَعَلْتُ ، فلمَّا قَضَيْنَا الحَجَّ؛ أرسلني رَسُولُ اللَّهِ وَلَّ مَعَ عبدِ الرحمن بنِ أبي
بَكْر إلى التنعيم ، فاعْتَمَرْتُ ، فقالَ :
(«هذه مَكَانَ عُمْرَتِكِ)) .
= (٣٩١٢) [١ : ٩٥]
- ٩٤ -

١٣- الحج
١٨- باب القران
حديث : ٣٩٠٢-٣٩٠٣
صحيح - «صحيح أبي داود)) (١٥٦٠): ق .
ذِكرُ البيان بأنَّ المتمتع بالعُمرة إلى الحجِّ يُجزئه أن يطوفَ
طوافاً واحداً، ويسعى سعياً واحداً لِعُمرته وحَجِّه
٣٩٠٢ - أخبرنا محمدُ بنُ إسحاق بن إبراهيم - مولى ثقيف-، قال: حَدَّثنا ابنُ
أبي عمر العَدَنِيُّ ، قال: حدثنا سفيانُ، عن أيوبَ بنِ موسى ، وأيوب السَّخْتِيَانِيِّ،
وعُبيدِ اللَّه بن عمر ، عن نافع ، عن ابنِ عمر :
أَنَّهُ جَمَعَ بَيْنَ الحجّ والعُمرةِ ، وطافَ لهما سبعاً، وسعى بَيْنَ الصَّفا
والمروةِ سبعاً، وقالَ: هكذا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَلَهِ يفعلُ.
= (٣٩١٣) [١:٤]
صحيح : خ (١٦٤٠ و١٧٠٨)، م (٢/ ٥٠ - ٥٢).
ذِكرُ وصف طواف القارن إذا قَرَنَ بين حجِّه وعُمرته
٣٩٠٣- أخبرنا عبدُ الله بن أحمد بن موسی - بعسکر مُكْرم-، قال : حدثنا
محمدُ بن معمر، قال: حدثنا أبو عاصمٍ، عن ابنِ جُرَيْجٍ ، عن أبي الزُّبِيرِ ، عَنْ جابر ،
قال :
لَمْ يَطْفِ النَّبِيِّنَلِّ بَيْنَ الصَّفَا والمروةِ إلا طوافاً واحِداً- لحجَّتِهِ
وعُمرتهِ - .
= (٣٩١٤) [٥ :٨]
صحيح - مضى (٣٨٠٨) .
- ٩٥ -

١٣ - الحج
١٨- باب القران
حديث : ٣٩٠٤_٣٩٠٥
ذكرُ الخبر المُدْحض قولَ مَنْ زَعَمَ أنَّ القارنَ يطوفُ
طوافين
٣٩٠٤- أخبرنا محمدُ بنُ عبد الرحمن السَّامي، والْمُفَضَّلُ بن محمد بن إبراهيم
الجَنَدِيُّ، قالا: حدثنا أحمدُ بنُ أبي بكر الزُّهري ، قال : أخبرنا الدَّرَاوَرْدِيُّ، عن
عُبيدالله بن عمر، عن نافع، عن ابنِ عُمَرَ ، أنَّ رسولَ اللّه ◌ِ لَه قال:
((مَنْ جَمَعَ بَيْنَ الحَجِّ والعُمْرَةِ؛ طافَ لهما طَوَافاً واحداً، ثم لم يَحِلَّ
حَتَّى يَحِلَّ مِنْ حَجَّتِهِ)).
= (٣٩١٥) [٥ :٨]
صحيح - انظر ما بعده .
ذِكرُ الخبر المدحض قول مَنْ زعم أنَّ القارن يَطُوفُ
طوافین، ویسعی سعیین
٣٩٠٥- أخبرنا محمد بن عبد الرحمن السَّامي، قال: حدثنا إبراهيمُ بن حمزة
الزُّبيري ، قال: حدثنا الدَّرَاوَرْدِيُّ، عن عُبيد اللَّه بنِ عُمَرَ ، عن نافع، عن ابنِ عُمَرَ ، أنَّ
النبيَّ ◌َّه قال:
((مَنْ جَمَعَ الحَجَّ والعُمْرَةَ؛ كفاه لَهُمَا طَوَافٌ وَاحِدٌ ، ولا يَحِلَّ حَتّى يومٍ
النحرِ ، ثم يَحِلُّ مِنْهُمَا جَمِيعاً» .
= (٣٩١٦) [٤: ١٩]
صحيح - ((الروض)) (٣٣)، ((التعليقات الجياد)) (٤/ ٧١).
- ٩٦ -

١٣ - الحج
١٨- باب القران
حدیث : ٣٩٠٦
ذِكرُ الخبرِ الْمُدْخِضِ قَوْلَ مَنْ زعم أنَّ القارنَ يطوفُ
طوافين، ويسعى سعيين
٣٩٠٦- أخبرنا عُمَرُ بن سعيد بن سِنان الطائي، قال: أخبرنا أحمدُ بنُ أبي بكر،
عن مالكٍ ، عن ابنِ شهابٍ ، عن عُرْوَةَ بنِ الزبير، عن عائشةَ ، أنَّها قالت :
خَرَجْنَا مَعَ رسول اللَّهِ وَّه ◌ِ عَامَ حَجَّةِ الوداع-؛ فأهللنا بعُمْرَةٍ، ثُمَّ
قالَ رسولُ اللَّه ◌َله :
((مَنْ كانَ معهُ هَدْيٌ ؛ فَلْيُهلَّ بالحجِّ مَعَ العُمْرَةِ، ثم لا يَحِلَّ حَتَّى يَحِلَّ
منهما جميعاً))، قالتْ: فَقَدِمْتُ مكَّةَ وأنا حَائِضُ ، لم أُطُفْ بِالبَيْتِ ، ولا بَيْنَ
الصَّفَا وَالمَرْوَةِ، فَشَكَوْتُ ذلكَ إلَى رَسُول اللَّهِ وَلَّ؟ فقالَ:
(انْقُضِي رأسَكِ وامتَشِطِي، وأهِلِّي بالحَج، ودَعِي العُمْرَةَ))، قَالَتْ:
فَفَعَلْتُ، فلمَّا قَضَيْنَا الحجَّ؛ أرسلني رَسُولُ اللَّهِعَلَّ مَعَ عبدِ الرحمن بنِ أبي
بَكْرِ إِلى النَّنْعِيمِ ، فاعتمرتُ ، فقالَ :
((هذا مكانَ عُمْرَتِكٍ))، قالتْ: فطافَ الذَينَ أهلُّوا - بالعُمرة- بالبيتِ،
وبَيْنَ الصفا والمروةِ ، ثم حُلُّوا، ثم طافوا طوافاً آخَرَ - بعدَ أَنْ رَجَعُوا مِن
مِنى - بحجِّهِمْ، وأمَّا الذينَ كانوا أهلُوا بالحَجِّ، وجَمَعُوا الحجّ والعُمْرَةَ؛ فإنما
طاقُوا طوافاً واحِداً .
= (٣٩١٧) [١١:٥]
صحيح : ق - وهو مختصر (٣٩٠١) .
- ٩٧ -

١٣- الحج
١٨ - باب القران
حديث : ٣٩٠٧
ذِكرُ الموضع الذي أمرهم المصطفى وَل ـ بما وصفنا فيه
بَعْدَ تقدمتهم - الإهلالَ بعُمرة
٣٩٠٧- أخبرنا عُمَرُ بنُ محمد الهَمْدَاني، قال: حدثنا مُحَمَّدُ بنُ بشار، قال:
حدثنا أبو بكر الحنفيّ ، قال : حدثنا أفلحُ بنُ حميدٍ ، قال : سَمِعْتُ القاسِمَ بنَ محمد ،
عن عائشة ، قالت :
خَرجِنا مَعَ رَسولِ اللَّهِ وَّهِ فِي أَشْهُرِ الحَجِّ، وليالي الحَجِّ، وحُرْمِ الحج؛
حتى نزلنا بسَرِف، قالتْ: فَخرِجَ وَلَه إلى أصحابهِ ، فقالَ :
((مَنْ لَّمْ يَكُنْ معهُ هدي ، وأحبَّ أن يجعلهَا عُمْرَةً؛ فَلْيَفْعَلْ ، ومَنْ كَانَ
مَعَهُ الَهَدْي؛ فلا)) ، قالتْ: فالآخذُ بها ، والتَّاركُ لها من أصحابهِ ، قالتْ:
فأمَّا رسولُ اللَّهِ وَله ــ وَرجالٌ من أصحابهِ -؛ فكانوا أهلَ قُوَّةٍ، فكان معهم
الهديُ، فلم يَقْدِرُوا على العُمرةِ، قالتْ: فدخلَ عليَّ رسولُ اللَّهِ وَلَه وأنا
أبكي، فقال ◌َالآتى :
((ما يُبْكِيكِ يا هنَتَاهْ؟!))، قلتُ: قد سَمِعْتُ قولَكَ لأصحابكَ، فَمُنِعْتُ
العُمْرَةَ! قالَ :
((وما شأنكِ؟!)) ، قالتْ: لا أُصَلِّي ، قال :
((فلا يَضُرُّكِ؛ إنما أنتِ امرأةٌ من بناتِ آدمَ، كَتَبَ اللَّهُ عليكِ ما كَتَبَ
عليهنَّ، فكوني في حَجَّتِكِ ، فعسى أن تُدْرِكِيها))، قالت: فخرجنا في حَجِّهِ،
حتى قَدِمْنَا مِنِى، فَطَهُرْتُ، ثم خَرَجْتُ من مِنِى ، فَأَفَضْتُ البيتَ ، قالتْ: ثم
خرجتُ معهُ في النَّفْر الآخر حتى نَزَلَ الْمُحَصَّب، ونزلنا معهُ، فدعا عبدَ
الرحمن بن أبي بكر، فقالَ وَله :
- ٩٨ -

١٣ - الحج
١٨- باب القِران
حديث : ٣٩٠٨
((اخْرُجْ بِأُخْتِكَ مِنَ الْحَرَم ، فلتُهلِّ بِعُمْرَةٍ، ثم اقْرُغَا، ثم ائتيا هنا؛ فإِنِّي
أَنْظُرُكُما حَتَّى تَأْتِيَانِي)»، قالتْ: فخرجتُ لذلكَ؛ حتى فَرَغْتُ، وفَرَغْتُ من
الطوافِ، ثم جئتُهُ سحراً، فقالَ زَلِّل :
((هَلْ فرغْتُم؟))، قلتُ: نعم ، قال: فأذَّن بالرحيل في أصحابهِ ، فارتحلَ
النَّاسُ ، فمرَّ بالبيتِ قَبْلَ صلاةِ الصبحِ ، فطافَ بهِ ، ثم خرجَ فركبَ ، ثُمَّ
انصرفَ متوجهاً إلى المدينة .
= (٣٩١٨) [٥ : ١١]
صحيح - مضى (٣٧٨٤).
ذِكْرُ البيان بأنَّ المصطفى وَِّ قد أمرهم ما وصفنا قَبْلَ
دُخولِهِم مَكَّة مَرَّةً أخرى، مثل ما أمرهم به بِسَرِف
٣٩٠٨- أخبرنا عبدُ الله بن محمد الأزدي ، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم،
قال: أخبرنا الُملائي ، ويحيى بنُ آدم ، قالا: حدثنا زُهَيْرٌ أبو خيثمة ، عن أبي الزُبير، عن
جابر ، قال :
خَرجنا مَعَ رسول اللّهِ وَلَه مُهلِّينَ بالحج، ومعنا النِّساءُ والذَّرَارِيُّ، فلمَّا
قَدِمنا مَكةَ؛ طُفنا بالبيتِ، وَبَيْنَ الصَّفا والمروة، فقالَ لنا رسولُ اللَّهِ وَه :
((مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هديٌ؛ فَلْيُحِلَّ)) ، فقلنا : أيَّ الحِلّ؟ فقال :
((الحِلَّ كُلَّهُ))، فلمَّا كانَ يَوْمُ التَّرويةِ؛ أهللنا بالحجِّ، قالَ لنا رسولُ
اللّه ◌َل :
(اشْتَركُوا في الإبل والبقر، كُلُّ سَبْعةٍ فِي بَدَنةٍ))، قالَ: فجاءَ سُرَاقَةُ بن
مالكِ بنِ جُعْشُمٍ ، فقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ! أرأيتَ عُمرَتَنَا؛ هذهِ لِعامنا هذا، أَمْ
- ٩٩ -

١٣- الحج
١٨ - باب القِران
حديث : ٣٩٠٨
للأبدِ؟ فقالَ ◌َلهم :
((لا؛ بَلْ للأبدِ))، فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ! بَيِّنْ لنا دينَنا كأنما خُلِقْنَا الآنَ،
أرأيتَ العَمَلَ الذي نعمل بهِ أفيما جَفَّت بهِ الأقلامُ، وجَرَتْ بهِ المقادِيرُ ، أم
مِمَّا نستقبلُ؟ فقالَ اَلِيمٍ:
((لا؛ بلْ فيما حَفَّتْ بهِ الأقلامُ، وجرتْ بهِ المقاديرُ))، قلتُ: فَقِيمَ
العَمَلُ؟! فقالَ رسولُ اللَّهِ وَ لِ :
((اعملوا ؛ فَكُلُّ ميسَّرٌ)) .
= (٣٩١٩) [٥ : ١١]
صحيح - مضى (٣٧٨٠).
قال أبو حاتم - رضي اللّه عنه -: في هذه الأخبار التي ذكرناها - في إفراد
المصطفى وَِّ الحَجَّ وَقِرانِه وتمتعه بهما - مما تنازع فيها الأئمةُ مِنْ لَدُنِ المصطفىِوَّ إِلى
يومِنا هذا، ويُشنِّعُ بِه الْمُعَطَِّةُ، وأهلُ البدَعِ على أئمَّتنا ، وقالوا: رَوَيْتُم ثلاثةَ أحاديث
متضادَّة في فعلٍ واحدٍ ، ورجلٍ واحدٍ ، وحالةٍ واحدة ، وزعمتم أنَّها ثلاثتها صِحاحٌ مِنْ
جهةِ النَّقل، والعقلُ يَدْفَعُ ما قلتم؛ إِذ بمحالٌ أن يكونَ المصطفى وََّ فِي حَجَّة الوداع كان
مفرداً قارناً متمتعاً ، فلما صحَّ أنَّه لم يكن في حالةٍ واحدةٍ قارناً متمتِّعاً مفرداً؛ صحَّ أنَّ
الأخبار يجبُ أن يُقبل منها ما يُوافِقُ العقلَ ، ومهما جَازَ لكم أن تردُّوا خبراً يصحُّ ثم لا
تستعملوه ، أو تُؤثروا غيرَه عليه - كما فعلتُم في هذه الأخبار الثلاثة - ؛ يجوز لخصمكم
أن يأخذَ ما تركتم ، ويَتْرُكَ ما أخذتم !
ولو تمَلَّق قائلٌ هذا في الخلوة إلى البارىء - جلَّ وعلا -، وسأله التَّفيقَ لإصابةِ
الحَقِّ ، والهدايةَ لطلبِ الرَّشَدِ في الجمع بَيْنَ الأخبار، ونفي التَّضادِّ عن الآثار؛ لَعَلِمَ -
- ١٠٠ -