Indexed OCR Text

Pages 221-240

١١- الزكاة
٩- باب صَدَقة التطوع
حديث : ٣٣٠١-٣٣٠٢
ذِكْرُ البيان بأنَّ صَدَقَةَ الصَّحيحِ الشَّحِيحِ الخائفِ الفقرَ،
الْمُؤَمِّل طُولَ العمر أَفْضَلُ مِن صدقةٍ مَنْ لم يكن كذلك
٣٣٠١- أخبرنا عبد الله بنُ محمَّدٍ الأزْديُّ: حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ : أخبرنا
جريرٌ ، عن عمارةَ بنِ القَعْقاع ، عن أبي زُرعة ، عن أبي هريرة ، قال :
أتى رَسُولَ اللَّهِ وَلّهِ رَجُلٌ، فقال: يا رَسُولَ اللَّهِ! أيُّ الصَّدَقَةِ أَعْظَمُ؟
قالَ :
((أنْ تَصَدَّقَ وَأَنْتَ صَحِيحُ شَحِيحٌ، تَخْشَى الفَقْرَ، وَتَأَمَلُ الغِنَى ، وَلا
تُمْهِلْ حتَّى إذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ ، قُلْتَ: لِفلان كذا ولِفلان كذا، ألا وقد كانَ
ء
لفلان)) .
ء
= (٣٣١٢) [٢:١]
صحيح - ((صحيح أبي داود)) (٢٥٥١): ق .
ذِكْرُ تمثيلِ المصطفى ◌َِّ المُتَصَدِّقَ بِالْمُتَجَنْن لِلقتَال
٣٣٠٢- أخبرنا إسماعيلُ بنُ داودَ بن وَرْدان - بِمِصْرَ -: حدثنا عيسى بنُ
حمّادٍ : حدثنا اللَّيثُ بنُ سعدٍ ، عن ابنِ عَجلان، عن أبي الزِّنادِ ، عن الأعرجِ ، عن أبي
هُرِيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللّه وَ لِّ قال:
((مَثَلُ الْفِقِ والبَخِيلِ كَمَثَلِ رَجْلَيْنِ عليهما جُنْتَانِ مِنْ لَدُنْ تَرَاقِيهما إلى
ثُدِيِّيهما، فأمَّا الْفِقُ، فإذا أَرَادَ أن يُنْفِقَ؛ مادَتْ عَلَيْهِ واتَّسَعَتْ، حتَّى تَبْلُغَ
قَدَمَيْهِ وتعفُوَ أَثَرَهُ، وأمَّا البَخِيلُ، فإذا أرادَ أن يُنْفِقَ؛ أَخَذَتْ كُلُّ حَلْقَةِ
مَوْضِعَهَا وَلَزْمَتْ، فهو يريدُ أن يُوَسِّعَهَا ولا تَتَّسِعُ، فهو يُرِيدُ أَن يُوَسِّعَهَا ولا
تَتَّسِعُ)) .
- ٢٢١ -

١١- الزكاة
٩ - باب صَدَقَة التطوع
حديث : ٣٣٠٣_٣٣٠٤
= (٣٣١٣) [١: ٢]
صحيح : ق .
ذِكْرُ تمثيلِ الْمُصْطَفَى وَّهِ المُتَصَدِّقَ بطُول اليد
٣٣٠٣- أخبرنا الحسنُ بنُ سفيانَ: حدثنا محمودُ بنُ غَيلانَ: حدثنا الفَضْلُ بن
موسى : حدثنا طلحةُ بنُ يحيى بنِ طلحةَ ، عن عائشةَ بِنْتِ طَلْحَةَ، عن عَائِشَةَ ، قالت :
قال رَسُولُ اللَّه ◌َلتِ :
((أَسْرَعُكُنَّ بي لُحُوقاً أَطْوَلُكُنَّ يدً))، قَالَتْ: فَكُنَّ يَتَطَاوَلْنَ أَيُّهنَّ أَطْوَلُ
يَداً ، قَالَتْ: فَكَانَ أَطْوَلَنَا يدأَ زَيْنَبُ؛ لأنَّها كانتْ تَعْمَلُ بِيَدِها، وَتَتَصَدَّقُ.
= (٣٣١٤) [٩:٣]
صحيح - ((فقه السيرة)) (٦٣)، ((الضعيفة)) (٦٣٣٥): ق .
ذِكْرُ تمثيل المصطفى وَِّ المتصدِّقَ الكثيرَ بطول اليَدِ
٣٣٠٤- أخبرنا عُمَرُ بنُ محمَّدٍ الهَمْدَانيُّ : أخبرنا الحسنُ بن مُدْرِكِ السَّدوسيُّ:
حدثنا يحيى بنُ حمَّدٍ: حدثنا أبو عَوانةَ ، عن فِراسٍ، عنِ الشّعبِيِّ، عن مسروق ، قال :
حدَّثتني عائِشَةُ :
أنَّ نساءَ النَّبِيِّ بَّهِ اجْتَمَعْنَ، عندَهُ لم تُغَادِرْ مِنْهُنَّ وَاحِدَةُ ، قالتْ:
فقلتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ! أَيَّتُنا أَسْرَعُ بكَ لُحُوقاً؟ فقالَ :
((أَطْوَلُكُنَّ يَدَ))، قالَ: فَأَخَذْنَ قَصَبَةً يَتَذَارَعْنَها، فَمَاتَتْ سَوْدَةُ بِنْتُ
زَمْعَةَ ، وكانتْ كَثِيرَةَ الصَّدَقةِ ، فَظَننَّا أَنَّهُ قالَ : أطولُكُنَّ يَدأَ بالصَّدقةِ .
= (٣٣١٥) [١: ٢]
صحيح - المصدر نفسه: خ، لكنَّ ذِكْرَ سودَة وَهْمٌ، والمحفوظ: ((زينب))؛ كما
- ٢٢٢ -

١١- الزكاة
٩- باب صَدَقَةِ التطوّع
حديث : ٣٣٠٥-٣٣٠٦
في الذي قبله .
ذِكْرُ تمثيل المصطفى وَّرِ الصَّدقةَ في التّربيةِ كتربيةِ الإنسان
الفَلُوَّ أو الفصيلَ
٣٣٠٥- أخبرنا الحَسَنُ بنُ سفيانَ: حدثنا حِبَّانُ بنُ موسى: أخبرنا عبد اللّه :
أخبرنا عُبَيْدُ اللَّهِ بنُ عمرَ، عن سَعِيدٍ الْمَقْبُريّ، عن أبي الْحُبَابِ، عن أبي هُرِّيْرَةً، قال:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ :
((ما مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يَتَصَدَّقُ بصَدَقَةٍ مِنْ كَسْبٍ طَيِّبٍ - وَلا يَقْبَلُ اللَّهُ
إلاَّ الطَّيِّبَ - إِلاَّ كَانَ اللَّهُ يَأْخُذُها بَيَمِينِهِ، فَيُرَبِّها لَهُ، كما يُرَبِّي أحدُكُمْ فَلُوَّهُ
- أو فَصِيلَهُ - حتَّى تَبْلُغَ الثَّمْرَةُ مِثْلَ أُحُدٍٍ .
= (٣٣١٦) [١: ٢]
صحيح - ((الروض النضير)) (١٠٨٣)، ((ظلال الجنة)) (٦٢٣): م.
ذِكْرُ الخبر المُدْخِض قولَ مَن زعمَ أنَّ هذا الخبرَ
تفرَّد به أبو الحُبَابِ
٣٣٠٦- أخبرنا عبد الله بن محمد الأزْديُّ: حدثنا إسحاقُ بن إبراهيمَ : أخبرنا
عبد الصمد: حدثنا حمَّادُ بن سلمة ، عن ثابتٍ البُنانيِّ، عن القاسم بن محمد ، عن
عائشةَ، عن رسول اللَّه ◌َلِّ قال:
((إنَّ اللَّهَ ليُربِّي لأَحَدِكُمُ التمرةَ واللقمةَ كما يُربِّي أحدكُمْ فَلوَّهُ - أو
فصيلَهُ -- حتى يكونَ مثلَ أُحدٍ)) .
= (٣٣١٧) [٢:١]
صحيح - ((التعليق الرغيب)) (٢/ ١٩).
- ٢٢٣ -

١١ - الزكاة
٩- باب صَدَقَةِ التطوّع
حديث : ٣٣٠٧-٣٣٠٨
ذِكْرُ الإخبار عن تضعيفِ اللَّهِ - جَلَّ وعلا - صَدَقَةَ المرء
الْمُسْلِمِ لِيُوفّر ثوابَها عليه في القيامةِ
٣٣٠٧- أخبرنا جعفرُ بنُ أحمدَ بنِ سِنان القطَّانُ، قال: حدَّثنا أبي، قال: حدّثنا
يزيدُ بنُ هارونَ، قال: أخبرنا محمَّدُ بنُ عمرو، عن سعيدٍ، عن أبي سعيدٍ - مولى
الَّهْرِيِّ -، عن أبي هُريرة، قال: قالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِ :
((إنَّ أحدَكُمْ لَيَصِّدَّقُ بالتَّمْرَةِ إذا كانتْ مِن طَيِّبٍ - ولا يَقْبَلُ اللَّهُ إِلاَّ
الطَّيِّبَ -، فيجعلُها اللَّهُ في كفِّهِ ، فَيُرَبِيها كمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فَلُوَّهُ - أو
فَصِيلَهُ - حتَّى تكونَ فِي يَدِهِ - جلَّ وعلا - مِثْلَ جَبَل)).
= (٣٣١٨) [٦٧:٣]
صحيح - مضى قبل حديثين .
ذِكْرُ الخبر الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زعمَ أنَّ هذا الخَبَرَ تفرَّد به
سعيدٌ المَقْبُرِيُّ
٣٣٠٨- أخبرنا أحمدُ بنُ يحيى بنِ زهيرٍ، قال: حدَّثنا عليّ بنُ شُعيبٍ، قال:
حدَّثنا أبو النَّضر، قال: حدَّثَنا وَرْقَاءُ، عن ابنِ عَجلانَ، عن سعيدِ بن يسارِ أبي
الحُباب، عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللَّه ◌َلّى:
((مَنْ تَصَدَّقَ بعِدْل تَمْرَةٍ مِنْ كَسْبٍ طَيِّبٍ - وَلا يَصْعَدُ إلى اللَّهِ إلاَّ
الطَّيِّبُ -؛ فإنَّ اللَّهَ يَتَقَبِّلُها بَيَمِينِهِ ، ثُمَّ يُرَبِّيها لِصَاحِبِها كما يُرَبِّي أَحَدُكُمْ
فَلُوَّهُ حتى يَكُونَ مِثْلَ الْجَبَلِ)) .
= [٣: ٦٧]
صحيح - انظر ما قبله .
- ٢٢٤ _

١١- الزكاة
٩- باب صَدَقَة التطوع
حديث : ٣٣٠٩_٣٣١٠
ذكر الخبر الدالُ على أنَّ هذه الأخبارَ أطلقَتْ بألفاظِ التمثيلِ والتشبيهِ
على حسبٍ ما يتعارفهُ الناسُ بينهم، دون كيفيَّتها أو وجودِ حقائقها
٣٣٠٩ - أخبرنا الفَضْلُ بنُ الْحُباب الجُمَحِيُّ ، قال: حدثنا إبراهيمُ بنُ بشار، قال :
حدثنا سفيانُ ، عن ابنِ عَجْلان، عن سعيدٍ بنِ يسار - أبي الحُبَابِ-، عن أبي هريرة،
قال: قال أبو القاسم وَل :
((مَا تَصَدَّق عَبْدٌ بصَدَقَةٍ مِنْ كَسْبٍ طَيِّبٍ - وَلا يَقْبَلُ اللّهُ إلاَّ طَيِّباً، وَلا
يَصْعَدُ إِلَى السَّماءِ إلاَّ طَيِّبٌ -؛ إلاَّ كَأَنَّمَا يَضَعُهَا فِي يَدِ الرَّحْمِنِ، فَيُرَبِّيها لَهُ
كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فَلُوَّهُ وَفَصِيلَهُ، حَتَّى إِنَّ اللُّقْمَةَ - أو التَّمْرَةَ - لَتَأْتِي يَوْمَ
القِيَامَةِ مِثْلَ الْجَبَلِ العَظِيمِ)» .(١)
= [٣: ٦٧]
صحيح - تقدَّم برقم (٢٧٠).
قال أبو حاتم: قولُهُ مَّهِ: ((إلاَّ كأنما يضعُها في يد الرحمن))؛ يبينُ لك: أَنَّ هذه
الأخبارَ أطلقت بألفاظِ التمثيلِ دون وجودِ حقائقها، أو الوقوفِ على كيفيَّتِّها، إذْ لم
يتهيَّأْ معرفةُ المخاطب بهذه الأشياء إلاَّ بالألفاظ التي أطلقت بها .
٣٣١٠- أخبرنا أَحْمَدُ بنُ عليٍّ بنِ المثنَّى: حدثنا عُبَيْدُ بنُ جُنَاد الحلبيُّ ، قال:
حدَّثْنا عُبيدُ اللَّه بنُ عَمْرٍو، عن زيدِ بنِ أبي أُنيسةَ، عن زَيْدِ بنِ رُفيعٍ ، عن حِزام بنِ
حكيمٍ بنِ حِزامٍ، عن حَكيمٍ بن حِزَامٍ ، قال :
(١) هذا الحديث ساقطٌ مِن طبعة ((المؤسسة)) - هنا -، مع تقدُّمِهِ في الطبعتين - معًا - برقم
(٢٧٠). ((الناشر)).
- ٢٢٥ -

١١ - الزكاة
٩- باب صَدَقَةِ التطوع
حديث : ٣٣١١
خَطَبَ النّبِيُّ ◌ََّ النِّسَاءَ ذات يَوْمٍ، فَوَعَظَهُنَّ وَأَمَرَهُنَّ بتقوى اللَّهِ والطَّاعَةِ
لأزْوَاجهنَّ، وقالَ :
((إِنَّ مِنْكُنَّ مَنْ تَدْخُلُ الجَنَّةَ - وَجَمَعَ بَيْنَ أصابعِهِ - وَمِنْكُنَّ حَطَبُ
جهنمَ، وَفَرَّقَ بَيْنَ أصابِعِهِ))، فَقَالَتِ المَارِدَةُ - أو الْمُرَادِيَّةُ -: يا رَسُولَ اللَّهِ! وَلِمَ
ذلكَ؟ قالَ :
(تَكْفُرْنَ العَشِيرَ، وَتُكْثِرْنَ اللَّعنَ، وَتُسَوَّفْنَ الخَيْرَ))(١)
= (٣٣٢٠) [[١: ٨٩]]
ضعيف - انظر التعليق .
ذِكْرُ الأمر للرِّجال بالإكثار من الصدقةِ
٣٣١١- أخبرنا أحمدُ بنُ عليٍّ بن المُثَنَّى: حدثنا هارونُ بنُ معروفٍ: حدثنا أَنَسُ
(١) إسنادُه ضعيفٌ؛ حزامُ بنُ حكيمٍ لم يُوثَّقه غيرُ ابنِ حِبَّن، ولم يَرو عنه إلاَّ زيدُ بنُ رُفيع،
وعطاءُ بنُ أَبي رباحٍ ، لحديثه الآتي برقم (٤٩٦٤).
ولذلك قال الحافظ فيه : ((مقبول))؛ أي : عند المتابعة ، ولم أَجِدْ له مُتابعًا ؛ فالحديثُ ضعيفٌ .
نعم ، قد صحّ الحديثُ مِنْ روايةِ جابرٍ عند مسلمٍ وغيره، لكن ليس فيه ذكرٌ للأصابعِ ، ولا
للتسويفِ ؛ فهي زيادةٌ منكرةٌ .
وزیدُ بنُ نافع - الرّاوي لهذا - مُختلفٌ فیه .
ومِنْ طريقِهِ رواهُ الطبرانيُّ - أيضًا - (٣/ ٢٢٠ / ٣١٠٩)، وغفلَ المُعلَّقُ على الكتاب (١١٤/٨)
عن علَّتِه - حزامُ بنُ حكيم - فبيِّضَ له، فلم يُتَرجم له بشيء ، بينما تُرجّم للراوي عنه : زيد بن
رُفیع ، وعُبید بن جنادٍ.
- ٢٢٦ -

١١- الزكاة
٩- باب صَدَقَةِ التطوُّع
حديث : ٣٣١٢-٣٣١٣
ابنُ عِياض : حدثنا دَاودُ بنُ قيس ، أَنَّه سَمِعَ عِياضَ بنَ عبد الله بنِ أبي سَرْحٍ ، أنَّ أبا
سعيد الخدريِّ ، قال :
كانَ رَسُولُ اللَّهِبِّهِ يَخْرُجُ يَوْمَ الفِطْرِ والأضحى، فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ
يُسَلِّمُ، فَيَنْصَرِفُ إلى النَّاس قائماً في مُصلاَّه، ثم يَجْلِسُ فَيُقْبلُ عليهم، ويَقُولُ
للنَّاسِ :
(«تَصَدَّقُوا»، فكانَ أكثرَ مَنْ يَتَصَدَّقُ النِّساءُ بالقُرْطِ والتِّبْرِ ، فإنْ كانَ لَهُ
حاجةٌ يَبْعَثُ على النَّاسِ وإلاَّ انصرفَ .
= (٣٣٢١) [٦٧:١]
صحيح - ((الصحيحة)) (٢٩٦٨)، ((الإرواء)) (٢٠٥/١).
ذِكْرُ الأمر للنّساء بالإكثار مِنَ الصَّدقة
٣٣١٢- أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ بنِ إسماعيلَ - بِبُسْتَ -: حدثنا محمَّدُ بنُ
الوليد البُسْرِيُّ : حدثنا غُنْدَرٌ: حدثنا شُعبةُ ، عن أيوبَ ، عن عطاء ، قال: أَشْهَدُ على
ابنِ عبَّاسِ :
أنَّ ابنَ عَبَّاس شَهدَ على رَسُول اللَّهِ وَلّهِ أَنَّهُ صلَّى فِي يَوْمِ عِيدٍ، ثمّ
خَطَبَ ، ثم أتَى النِّساءَ ، فَأَمَرَهُنَّ بِالصَّدَقَةِ .
= (٣٣٢٢) [[١: ٦٧]]
صحیح : خ، وهو مختصر (٢٨١٢).
ذِكْرُ العِلَّةِ الَّتِي مِنْ أجلِها حثَّ النّساءَ على الإكثارِ مِنَ
الصَّدقة
٣٣١٣- أخبرنا الفَضْلُ بنُ الحُباب: حدثنا محمَّدُ بن بشَّار: حدثنا محمَّد ، عن
- ٢٢٧ -

١١- الزكاة
٩ - باب صَدَقَّةِ التطوّع
حديث : ٣٣١٣
شُعْبةَ، عن الحَكَم ، قال: سَمِعْتُ ذرًّا يُحَدِّثُ، عن وائل بن مُهانَةً(١) ، عن ابن مسعودٍ،
عنِ النَّبِّ وَّ أَنَّه قال للنِّساءِ:
(تَصَدَّقْنَ؛ فإنَّكُنَّ أكثرُ أهلِ النَّارِ))، قالتِ امرأةٌ ليستْ مِنْ عِلْيَةِ النِّساء:
بِمَ - أو لِمَ -؟ قالَ :
((إِنَّكُنَّ تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ وَتَكْفُرْنَ العَشِيرَ))، قال عبد الله : ما مِنْ ناقصاتٍ
العقلِ والدِّينِ أغلب على الرِّجال ذوي الأمرِ على أمرِهِم مِنَ النِّساء، قيل :
وما نُقصانُ عقلها ودينها؟ قال: أمَّا نُقصانُ عقلها؛ فإنَّ شهادةَ امرأتّيْن بشهادَةِ
رجل ، وأمَّا نُقصانُ دينِها؛ فإنَّه يأتي على إحداهنَّ كذا وكذا مِنْ يوم لا
تُصلِّي فيه صلاةً واحِدَةً .
= (٣٣٢٣) [١: ٦٧]
ضعيف - ((الضعيفة)) (٦١٠٦)، ((الظلال)) (٤٦٣/٢-٤٦٤): م - عن أبي هريرة
وابن عمر مرفوعاً كلّه .
(١) لم يذكروا له راوياً غير ذرّ - وهو ابن عبد الله المرهبي -، ولذلك قال الذهبيُّ: ((لا يُعرَفُ))،
ولم يُؤَثِّه غيرُ المؤلِّفِ (٤٩٥/٥) على القاعدةِ .
وقال الحافظ: ((مقبولٌ)) - يعني : عند المتابعة -.
قلت : وقد تَفَرَّد بقول عبد الله فيه: ((ما مِنْ ناقصات العقلِ ... مِنَ النساء)» على أَنَّهُ قد صحٌ
نحوه في بعضِ الأحاديث ، لحديثِ زينبَ امرأةٍ ابنِ مَسعودٍ (٤٢٣٤) .
- ٢٢٨ -

١١- الزكاة
٩- باب صَدَقَة التطوُّع
حديث : ٣٣١٤_٣٣١٥
ذِكْرُ الأمر للمرء بإطعام الجياع وفَكِّ الأسارى مِن أيدي
أعداء اللّه الكفرة
٣٣١٤- أخبرنا الفَضْلُ بنُ الحُباب: حدثنا محمَّدُ بنُ كَثير العبديُّ: أخبرنا سفيانُ
الثَّورِيُّ، عن منصورٍ ، عن أبي وائل ، عن أبي موسى الأشعريِّ ، قال: قالَ رَسُولُ
اللهِ ێ :
((أَطْعِمُوا الْجَائِعَ، وَعُودُوا الَريضَ ، وفُكُّوا العاني)».
قال سفيان : العاني : الأسيرُ .
= (٣٣٢٤) [١: ٦٧]
صحيح - ((تخريج مشكلة الفقر)) (١١٢) : خ.
ذِكْرُ ما يُسْتَحَبُّ للإِمام سؤالَ رعيَّتِهِ الصَّدقةَ على الفُقراء
إذا عَلِمَ الْحَاجَةَ بهم
٣٣١٥- أخبرنا الحسنُ بنُ سفيانَ، قال: حدَّثنا عبد الله بنُ عمرَ بنِ أبَان، قال :
حدَّثنا عِمرانُ بنُ عيينةَ ، عن عطاءِ بنِ السَّائب، عن سَعِيدِ بنِ جُبَيْرٍ، عنِ ابنِ عبَّاسٍ،
قال :
خَرَجْتُ أنا والحسنُ والحسينُ وأُسامةُ بنُ زيدٍ يَوْمَ فِطْر، وخرج رسولُ
اللَّهِ وَهُ إِلَى الْمُصَلَّى، فصلَّى بنا، ثُمَّ خَطَبَ وَلِّ، فقال:
((يا أَيُّهَا النَّاسُ! إنَّ هذا يومُ صَدَقةٍ؛ فَتَصَدَّقُوا)) ، قالَ: فجعلَ الرَّجلُ
يَنْزِعُ خاتَهُ ، والرّجلُ ينزِعُ ثوبَهُ، وبلالٌ يقبضُ ، حتَّى إذا لم يَرَ أحداً يُعْطِي
شيئاً، تقدَّمَ إلى النِّساءِ ، فقالَ :
((يا مَعْشَرَ النِّساء! إنَّ هذا يَوْمُ صَدَقَةٍ؛ فتصدَّقْنَ))، فجعلَتِ المرأةُ تنزعُ
- ٢٢٩ -

١١- الزكاة
٩ - باب صَدَقَّةِ التطُع
حديث : ٣٣١٦
خُرْصَها وخاتَمها ، وجَعَلَتِ المرأةُ تنزعُ خَلخالَها ، وبلالٌ يَقْبضُ، حتَّى إذا لم
يرَ أحداً يُعطي شيئاً؛ أقبلَ بلالٌ وأقبلنا .
= (٣٣٢٥) [٣:٥]
صحيح : خ نحوه .
ذِكْرُ الخبر الدَّالِّ على أنَّ المتصدِّقين في الدنيا هم
الأفضلون في العُقبی
٣٣١٦- أخبرنا عبد الله بنُ محمَّدٍ الأزْديُّ، قال: حدَّثنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ،
قال : أخبرنا جريرٌ وعيسى بنُ يونسَ ، قالا : حدَّثنا الأعمشُ ، عن زيدِ بنِ وهبٍ، قال :
أَشْهَدُ بِاللَّه لَسَمِعْتُ أبا ذَرِّ - بالرَّبَذَةِ - يقولُ: كُنْتُ أمشي مَعَ رسولِ
اللَّهِ وَّهِ بِحَرَّةِ المدينةِ مُمْسِياً، فاستقبَلَنَا أُحُدٌ، فقالَ:
((يا أبا ذَرَّ! ما أُحِبُّ أنَّ لي أُحُداً ذَهَباً أُمسي ثالثةً ، وعندي منه دينارٌ؛
إِلا دِينارٌ أَرْصُدُهُ لِدَيْنِ ، إلاَّ أَنْ أَقُولَ به في عِبَادِ اللَّهِ هكذا وهكذا)»- يعني :
مِنْ بِينِ يَدَيْهِ ومِنْ خلفِهِ وعَنْ يمِينِهِ وعن شِمَالِهِ -، ثم قالَ :
(يا أبا ذرًّ! إنَّ الْمُكْثِرِينَ هُمُ الأَقَلُونَ يومَ القِيَامَةِ» ، ثم قال لي :
((لا تَبْرَحْ حتّى أَتِيَكَ))، فانطلقَ، ثُمَّ جاء في سَوَادِ اللَّيل ، فَسَمِعْتُ
صوتاً، فخشيتُ أن يكونَ ضِرَارَ رسول اللَّهِ وَلِّ، فَهَمَمْتُ أن أنطَلِقَ، ثم
ذكرتُ قولَهُ، فَجَلَسْتُ حتَّى جاءَ ، فقلتُ لَهُ: إِنِّي أردتُ أن أَتِيَكَ يَا رَسُولَ
اللَّهِ! ثم ذَكَرْتُ قولكَ لي ، وسَمِعْتُ صوتاً ، قالَ :
((ذاكَ جبريلُ جاءني، فأخبرني أنَّ مَنْ ماتَ مِنْ أُمَّتي لا يُشْرِكُ باللَّهِ
شيئاً؛ دَخَلَ الجَنَّةَ))، فَقُلْتُ: وإنْ زنى وإن سَرَقَ؟ فقالَ:
- ٢٣٠ _

١١- الزكاة
٩- باب صَدَقَة التطوع
حديث : ٣٣١٧
((وإنْ زَنى وإنْ سَرَقَ)) .
قال جرير: قال الأعمشُ، عن أبي صالحٍ، عن أبي الدّرداء ، عن
ے
النبيِّ نَّهِ مثلَ ذلك .
= (٣٣٢٦) [١: ٢]
صحيح - ((الصحيحة)) (٨٢٦): ق .
قال أبو حاتم - رضي الله عنه -: أُضمِرَ في هذا الخبرِ شَرْطَان: أحدُهُما: أنَّ
مَنْ مات لا يُشْرِكُ باللَّه شيئاً؛ دَخَلَ الجنَّةَ إن تفضّل الله - جلَّ وعلا - عليه بالعفو
عن جناياته التي له في دارِ الدُّنيا ، لأنَّ الَّرْء لا يخلو مِنَ ارتكاب بَعْضِ ما حُظِرَ عليه في
الدُّنيا؛ أضمرَ في الخبر هذا الشرط .
والشَّرط الثاني: مَنْ مات لا يُشْرِكُ باللَّه شيئاً؛ دخل الجنَّةَ ، يريدُ: بعْدَ تعذيبه
إيَّه في النَّار - نعوذُ باللَّه منها -، إنْ لَمْ يَتَفَضَّلْ عليه بالعفوِ قَبْلَ ذلك؛ لئلاً يبقى في
النَّار مع مَنْ أشرك به في الدُّنيا .
فهذان الشَّرطان مضمَران في هذا الخبر ، لا أنَّ كلَّ مَنْ مات ولا يُشْرِكُ باللّه شيئاً؛
دَخَلَ الجنَّة ، لا محالة .
ذِكْرُ البيان بأنَّ المَرْءَ لا بَقَاءَ له مِنْ مالِه إلاَّ ما قدَّمَ لنفسِهِ
لِينتفعَ به في يومٍ فقرِهِ وفاقتِه - باركَ اللَّهُ لنا في ذلك
اليوم -
٣٣١٧- أخبرنا الفَضْلُ بنُ الْحُبابِ الْجُمَحِيُّ ، قال: حدَّثنا مسلمُ بنُ إبراهيمَ،
قال : حدَّثنا هِشَامٌ الدَّستوائيُّ ، عن قتادةَ، عن مُطَرِّفِ بنِ عبد الله بن الشِّخِّيرِ ، عن أبيه
قال :
- ٢٣١ _

١١- الزكاة
٩ - باب صَدَقَةِ التطُع
حديث : ٣٣١٨_٣٣١٩
أَتْتُ النَّبِيَّوَِّ وهو يَقْرَأُ: ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ﴾ [التكاثر: ١]، قالَ:
(يقول ابنُ آدَم: مَالِي مَالِي! وهَلْ لَكَ مِنْ مَالِكَ إِلاَّ ما أَكْلَّتَ فَأَقْنَيْتَ،
أو لَبِسْتَ فأبْلَيْتَ ، أو تَصَدَّقْتَ فَأَمْضَيْتَ؟!)).
= (٣٣٢٧) [١: ٢]
صحيح - مضى (٦٩٩).
ذِكْرُ الإخبار عمَّا يكونُ للمَرْء مِن ماله في أولادِه وعُقباه
٣٣١٨- أخبرنا الحَسَنُ بنُ سفيانَ: حدثنا أُميَّةُ بنُ بِسطامٍ : حدثنا يَزِيدُ بنُ زُرَيْعٍ :
حدثنا رَوْحُ بنُ القاسمٍ ، عن العلاءِ بنِ عَبْدِ الرَّحمن ، عن أبيه ، عن أبي هُرِيْرَةَ ، قال :
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِ :
(يَقُولُ العبدُ: مَالِي ، وإنَّما لَهُ مِنْ مالِهِ ما أَكَلَ فَأَقْنى، أو لَبِسَ فَأَبَلَى،
أو تَصَدَّقَ فَأَمْضَى، وما سِوَاهُ ؛ فَهُوَ ذَاهبٌ وَتَارِكُهُ لِلنَّاسِ)» .
= (٣٣٢٨) [٣: ١٠]
صحيح : م (٨ / ٢١٠).
ذِكْرُ الإخبار عمَّ يجب على المَرْءِ مِن تَوَقُّعِ الخِلافِ فيما
قَدَّم لِنفسه وتوقّعِ ضِدِّه إذا أمسك
٣٣١٩- أخبرنا أحمدُ بنُ عليٍّ بن المثنَّى، قال: حدَّثنا شَيْبَانُ بنُ أبي شَيْبَةَ،
قال: حدَّثنا سَلاَّم بنُ مسكين، قال: حدَّثْنا قتادةُ، عن خُلَيْدِ بنِ عبد الله العَصَرِيِّ،
عن أبي الدَّرْدَاءِ، عنِ النبيِّ ◌َِّ ، قال:
((ما طَلَعَتْ شَمْسٌ قَطُّ إلا بجَنْبَتَيْهَا مَلَكَان يُنَادِيَان يُسْمِعَانِ مَنْ على
الأرضِ غَيْرَ الثَّقَلَيْنِ: أَيُّهَا النَّاسُ! هَلُمُوا إِلَى رَبَّكُمَّ، ما قَلَّ وَكَفَى خَيْرٌ مِمَّا كَثْرَ
- ٢٣٢ -

١١- الزكاة
٩- باب صَدَقَةِ التطوع
حديث : ٣٣٢٠
وألهى، ولا غَرَبَت إلا بجنبتَيها مَلَكَان يُنادِيَان: اللَّهمَّ أَعْطِ مُنْفِقاً خَلَفاً، وأَعْطِ
مُمْسِكاً تلفاً)) .
= (٣٣٢٩) [٣: ٦٦]
صحيح - ((الصحيحة)) (٩٢٠)، ((تخريج فقه السيرة)) (٤٤٦)، وقد مضى طرف منه
برقم (٦٨٥) .
ذِكْرُ الإخبارِ عمَّا يُستحبُّ للمسلمِ مِنْ نظرةٍ لآخرتهِ
وتقديمٍ ما قدر مِنْ هذه الدُّنيا لنفسه
٣٣٢٠- أخبرنا أحمدُ بنُ عليٍّ بنِ المثنَّى: حدثنا أبو خَيْثمةَ : حدثنا جريرٌ، عن
الأعمشِ ، عن إبراهيمَ التَّيميِّ، عنِ الحارِثِ بن سُوَيْدٍ، قال: قال عبد الله : قال: قال
رسولُ اللَّهِ وَهِ :
(أيُّكُمْ مالُهُ أَحَبُّ إليهِ مِنْ مَال وارِثِهِ؟))، قالوا: يا رَسُولَ اللهِ! ما مِنَّا
أَحَدٌ إلاَّ مالُهُ أَحَبُّ إليهِ مِنْ مالِ وارثِهِ ، قالَ :
((اعْلَمُوا ما تَقُولُونَ))، قالوا: ما نَعْلَمُ إلَّ ذاكَ يا رَسُولَ اللَّهِ! قالَ :
((ما مِنْكُمْ رَجُلٌ إلاَّ مالُ وارثِهِ أَحَبُّ إليهِ مِنْ مالِهِ)) ، قالوا : كَيْفَ يا
رَسُولَ اللَّهِ؟! قالَ :
((إنَّما مالُ أَحَدِكُمْ ما قَدَّمَ ، ومالُ وارِثِهِ ما أخَّرَ)) .
= (٣٣٣٠) [٣: ٥٣]
صحيح - ((الصحيحة)) (١٤٨٦).
- ٢٣٣ -

١١- الزكاة
٩- باب صَدَقَةٍ التطُّع
حديث : ٣٣٢١-٣٣٢٢
ذِكْرُ الإخبار عمَّ يجبُ على المَرْءِ مِنْ تقديم ما يُمكنُ مِنْ
هذه الدُّنيا الفانيةِ للآخرةِ الباقيةِ
٣٣٢١- أخبرنا أحمدُ بن الحسنِ بن عبدِ الجبّارِ الصُّوفيُّ، قال: حدّثنا عبد اللّه
ابن الرُّوميِّ، قال: حدَّثنا النَّضرُ بنُ محمَّدٍ ، قال: حدَّثنا عكرمةُ بنُ عمَّار، قال: حدَّثنا
أبو زميل، عن مالكٍ بن مَرْثَدٍ، عن أبيه، عن أبي ذَرَّ: أنَّ رسولَ اللَّه ◌ِ لِّ قال:
((إنَّ الأَكْثَرِينَ هُمُ الأَسفلونَ؛ إلاَّ مَنْ قالَ بالمال هكذا وهكذا، وكَسْبُهُ
مِنْ طَيِّبٍ)) .
= (٣٣٣١) [٣: ٦٦]
صحيح دون زيادة: «وكسبه من طيب))؛ فإنها منكرة - ((الصحيحة)) (١٧٦٦ - التحقيق
الثاني) ، ((ضعيف الموارد)) (٨٣٥/٩٥).
ذِكْرُ الخبر الدَّالِّ على أنَّ مَنْ لم يَتَصَدَّقْ هو البخيلُ
٣٣٢٢- أخبرنا ابنُ قُتَيْبَةَ : حدثنا ابنُ أبي السَّرِيِّ: حدثنا عَبْدُ الرَّزَّق : أخبرنا
مَعْمَرٌ، عن هَمَّامٍ بنِ مُنَّبِّهٍ، عن أبي هُرَيْرَةَ، قال: قالَ رَسُولُ اللَّهِ وَه:
((مَثَلُ البَخِيلِ والْتَصَدِّقِ كَمَثَلِ رَجُلَيْنِ عَلَيْهِمَا جُبِّتَانِ - أَوْ جُنِّتَان -
مِنْ حَدِيدٍ مِنْ لَدُن تُدَيِّهمَا إلى تَرَاقِيھمَا، فأمَّا المُنْفِقُ، فَكُلَّمَا تَصَدَّقَ وَحَدَّثَ
نفسَهُ؛ ذَهَبَتْ عن جلْدِهِ حتَّى تَعْفُوَ أَثَرَهُ وتجوزَ بَنَانَهُ ، والبخيلُ كُلَّمَا أَنْفَقَ شيئاً
وحدَّثَ بِهِ نَفْسَهُ؛ لَزْمَتْهُ وَعضَّتْ كُلُّ حَلْقَةٍ منها مكانَها ، فهو يُوسِعُها ولا
تَتَسِعُ)) .
= (٣٣٣٢) [٣: ٩]
صحيح - مضى (٣٣٠٢).
- ٢٣٤ -

١١- الزكاة
٩- باب صَدَقَة التطوع
حديث : ٣٣٢٣
ذِكْرُ دعاء المَلَكِ للمُنْفِقِ بِالْخَلَفِ وللمُمْسِكِ بالتَّلفِ
٣٣٢٣- أخبرنا عبد الله بنُ محمّدٍ الأزْديُّ: حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ : أخبرنا
عبدُ الصَّمدِ: حدثنا حمَّدٌ ، عن إسحاقَ بنِ عبد الله بنِ أبي طلَّحَةَ، عن عبدِ الرَّحمن
ابن أبي عَمْرَةَ، عن أبي هُرَيْرَةَ، عن رَسُول اللَّهِوَ لِّ، قال:
((إِنَّ مَلَكاً بَبَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الجَنَّةِ يقولُ: من يُفْرِض اليَوْمَ؛ يُجْزَ غَداً ،
ومَلَكٌ ببابٍ آخَرَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ أَعْطِ مُنْفِقاً خَلَفاً، وَأَعْطِ مُمْسِكاً تَلَفاً)) .
= (٣٣٣٣) [٢:١]
صحيح - ((الصحيحة)) (٩٢٠).
ذِكْرُ الاستحبابِ للمَرْء أنْ يتصدَّقَ في حياتهِ بما قَدَرَ عليه
مِنْ مالِه
[٢/٣٣٢٣]- أخبرنا الحسنُ بن سفيانَ: حدثنا عبدُ الرَّحمن بنُ إبراهيمَ: حدثنا
ابنُ أبي فُديكٍ: حدثنا ابنُ أبي ذئبٍ، عن شُرَحْبِيلَ، عن أبي سعيدٍ، أنَّ النبيِّ ◌َِيه
قال :
(لأَنْ يَتَصَدَّقَ الَرْءُ فِي حَياتِهِ وصِحَّتِهِ بدرهم، خَيْرٌلَهُ مِنْ أَنْ يَتَصَدَّقَ
ء
بمئةِ دِرْهَمٍ عندَ مَوْتِهِ))(١) .
(١) سقطَ هذا الحديثُ مِنَ (الأصل)، ولقد كتب شيخُنا على هامش (الأصل) ما نَصُه :
(«هنا في «طبعة المؤسسة)) حديثُ أَبي سعيدٍ: ((لأنْ يتصدَّقَ الرجلُ في حياتِه ... ))؛ كأنَّهُ
سقطَ مِنَ الطابعِ - أو الناسخ -؛ فإنَّه مذكور في ((الموارد)) (٨٢١)، كما أنَّه سقطَ من هنا الحديثُ
الآتي بعدَه، عن أبي الدَّرداءِ؛ فليُنقل إليه)).
- ٢٣٥ _

١١ - الزكاة
٩- باب صَدَقَةِ التطوّع
حديث : ٣٣٢٤_٣٣٢٥
= [١ :٢]
ضعيف - ((الضعيفة)) (١٣٢١)، ((ضعيف أبي داود)) (٤٩٤) .
ذِكْرُ الإخبار بأنَّ صدقةَ المَرْء مالَه في حال صِحَّتِه تَكُونُ
أَفْضَلَ مِنْ صدقته عندَ نزول المنيَّةِ به
٣٣٢٤- أخبرنا أبو يعلى، قال: حدَّثنا أبو خَيْثَمةَ، قال: حدَّثَنا جَرِيرٌ، عن عُمَارَةَ
ابنِ القعقاعِ ، عن أبي زُرْعَةَ ، عن أبي هُرَيْرَةَ ، قال :
أتى رَسُولَ اللَّهِ وَلّهِ رَجُلٌ، فقال: يا رَسُولَ اللَّهِ! أيُّ الصَّدَقَةِ أَعْظَمُ؟
قالَ :
((أَنْ تَصَدَّقَ وأَنتَ صَحِيحٌ شَحِيحٌ، تَخْشَى الفَقْرَ وَتَأَمَلُ الغِنَى ، ولا تُمْهِلْ
حتَّى إذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ؛ قُلْتَ: لِفُلان كذا، ولفلان كذا، ألا وقَدْ كَانَ لِفُلان)).
ء
= (٣٣٣٥) [٦٥:٣]
صحيح : ق ، وقد مضى (٤٣٥).
ذِكْرُ الإخبار عن وَصْفِ المتصدِّق عند موته إذا كان
مُقَصِّراً عن حالةِ مثلِه في حياتِه
٣٣٢٥- أخبرنا محمَّدُ بنُ الحسينِ بن سِرْداسٍ - بالأُبُلَّةِ -: حدثنا عبد الله بن
سعيد الكِنْديُّ : حدثنا ابنُ إدريسَ ، عن أبيه ، عن أبي إسحاقَ ، عن أبي حَبِيبَة
الطَّائِيِّ، عن أبي الدِّرْدَاء، أنَّ النبيَّ ◌َِّ قال:
((مَثَلُ الذي يَتَصَدَّقُ عندَ المَوْتِ؛ مَثَلُ الذي يُهْدِي بَعْدَمَا يَشْبَعُ)).
= (٣٣٣٦) [٢٨:٣]
ضعيف - ((الضعيفة)) (١٣٢٢)، ((المشكاة)) (١٨٧٠ / التحقيق الثاني).
- ٢٣٦ -

١١- الزكاة
٩- باب صَدَقَةِ التطوع
حديث : ٣٣٢٦-٣٣٢٧
ذِكْرُ البيان بأنَّ الصَّدقةَ على الأقربِ فالأقربِ أَفْضَلُ منها
على الأَبْعَدِ فالأبعدِ
٣٣٢٦- أخبرنا إسماعيلُ بنُ داودَ بنِ وَردانَ البزَّازُ - بالفُسطاط -: حدثنا عيسى
ابن حمَّدٍ: أخبرنا اللَّيثُ، عن ابنِ عَجلانَ، عن سعيدِ بن أبي سعيدٍ المقبُريِّ، عن أبي
هريرة، عن رسول اللّه ◌ِل :
أَنَّه قَالَ يوماً لأصحابه :
(تَصَدَّقُوا))، فقالَ رَجُلٌ : يا رَسُولَ اللهِ! عندي دِينَارٌ، قالَ :
((أُنْفِقْهُ على نَفْسِكَ))، قالَ: إِنَّ عندِي آَخَرَ ، قال :
((أَنْفِقْهُ على زَوْجَتِكَ))، قالَ : إنَّ عندي آخَرَ ، قال :
((أَنْفِقْهُ على وَلَدِكَ))، قالَ : إِنَّ عندي آخَرَ ، قالَ :
(أَنْفِقْهُ على خَادِمِكَ)). قالَ: إِنَّ عندي آخَرَ ، قالَ :
((أنتَ أَبْصَرُ)) .
= (٣٣٣٧) [١ :٢]
حسن - ((صحيح أبي داود)) (١٤٨٤).
ذِكْرُ الإباحةِ للمتصدِّق أن يُخْرِجَ اليسيرَ من الصَّدَقَةِ على
حسبٍ جُهدِه وطاقتِه
٣٣٢٧- أخبرنا عُمَرُ بنُ محمد بن بجيرِ الهَمْدانِيُّ - بالصّغدِ - قال: حَدَّثنا محمدُ
ابن بَشَّار، قال: حدَّثنا سعيدُ بنُ الربيع، قال: حدَّثْنا شُعْبَةُ(١)، عن سُليمانَ ، قال:
(١) ومِنْ طريقه أخرجه البخاريُ (٤٦٦٨)، ومسلمٌ (٣/ ٨٨)، وابنُ خُزيمةَ (١٠٢/٤ -١٠٣)، وغيرهم . =
- ٢٣٧ -

١١- الزكاة
٩ - باب صَدَقَةِ التطوّع
حديث : ٣٣٢٨
سَمِعْتُ أبا وائلٍ ، عن أبي مسعودٍ ، قال :
كُنّا نَتَحَامَلُ على ظُهورنَا ، فَيَجِيءُ الرَّجُلُ بالشيء فيتصدَّقُ بهِ ، فجاءَ
رَجُلٌ بِنِصْفِ صَاعٍ، وجاءَ إِنْسَانٌ بشيءٍ كثير، فقالوا: إنَّ اللَّهَ غنيٌّ عن صَدقةٍ
هذا ، وقَالُوا: هذا مُرَاء، فَنَزَلَتْ: ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ المُؤْمِنِينَ في
الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لا يَجِدُونَ إلاَّ جُهْدَهُمْ﴾ [التوبة: ٧٩].
= (٣٣٣٨) [٤: ٢٧]
صحیح : خ، م.
ذِكْرُ الاستحبابِ للمَرْء أن يُؤْثِرَ بصدقتِه علی أبوَيْه، ثمَّ
على قَرابتِهِ ، ثُمَّ الأقربِ فالأقربِ
٣٣٢٨- أخبرنا زيدُ بنُ عبدِ العزيز بن حِبَّنَ أبو جابر -- بالَوْصِل -، قال: حدَّثنا
محمَّدُ ابنُ يحيى بنِ فَيَّاضِ الزِّمَّانيُّ، قال: حدَّثنا الأنصاريُّ، عن عَزْرَةَ بنِ ثابتٍ ، قال :
حدَّثنا أبو الزبير ، عن جابرٍ :
أنَّ رجلاً مِنْ بني عُذْرةَ أَعْتَقَ مَمْلُوكاً لَهُ عن دُبُرٍ مِنهُ ، فبعثَ إلیهِ
النَّبِيُّ وََّ، فباعَهُ ودفعَ إليهِ ثَمَنَهُ ، وقالَ :
(أبْداً بنَفْسِكَ، فَتَصَدَّقْ عَلَيْهِا ثُمَّ على أَبَوَيْكَ، ثمّ على قَرَابَتِكَ، ثُمَّ
هكذا ، ثم هكذا)) .
= (٣٣٣٩) [١: ٢]
وتَحرَّف أَبُو مسعودٍ إلى ابنِ مَسعودٍ على بعضِ النُّساخِ، أَو على الهيثميِّ؛ فأوردَه في ((الموارد)»
=
على أَنَّهُ مِنَ ((الزوائد))؛ فوهِمَ ، كما نَبِّهَ عليه الحافظُ في حاشيتِه عليه (ص ٤٣١).
- ٢٣٨ -

١١- الزكاة
٩ - باب صَدَقَةِ التطُّع
حديث : ٣٣٢٩
صحيح : م.
ذِكْرُ الأمر للمتصدِّق أنْ يُؤْثَر بصدقتِه قرابتَه دُونَ غیرِهم
٣٣٢٩- أخبرنا عُمَرُ بنُ سعيدِ بنِ سِنان: أخبرنا أحمدُ بنُ أبي بكرٍ ، عن مالكٍ،
عن إسحاقَ بنِ عبدِ الله بنِ أبي طلحةَ ، أَنَّه سَمِعَ أنس بن مالكٍ يقول :
كانَ أبو طلحةَ أكثرَ أنصارِيِّ بالمدِينة مالاً ، وكانَ أحبَّ أموالِهِ إلیهِ
بَيْرَحَاءُ، وكانتْ مُسْتَقْبَلَةَ المَسْجِدِ ، وكانَ رسولُ اللَّهِ وَلِلّهِ يَدْخُلُها، ويَشْرَبُ مِنْ
ماء فيها طيِّبٍ.
قال أنسٌ: فلمَّا نَزَلَتْ هذهِ الآية: ﴿لَنْ تَنَالُوا البرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا
تُحِبُّونَ﴾ [آل عمران: ٩٢]، قامَ أبو طلحةَ إلى رَسُول اللَّهِ وَخله، فقالَ: يَا رَسُولَ
اللهِ! إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ في كتابِهِ : ﴿لَنْ تَنَالُوا البِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾
[آل عمران: ٩٢]، وإنَّ أحبَّ أموالِي إليَّ بَيْرَحَاءُ ؛ فإنَّها صدقَةٌ للَّهِ أرجو برَّها
وذُخْرَهَا، عندَ اللَّهِ ، فضعها يا رَسُولَ اللَّهِ! حَيْثُ شِئْتَ ، فقالَ رسولُ
اللَّهِ وَلَّهِ :
(بخٍ، ذَاكَ مَالُ رابِحٌ، بخٍ؛ ذَاكَ مَالٌ رابحُ ، وَقَدْ سَمِعْتُ مَا قُلْتَ فيها ،
وإِنِّي أرى أَنْ تَجْعَلَهَا فِي الأَقْرَبِينَ)) ، فقال أبو طلحة: أَفْعَلُ يا رَسُولَ اللَّه!
فَقَسَمَهَا أبو طَلْحَةَ في أقاربِهِ ، وبني عمِّهِ .
= (٣٣٤٠) [١ : ٦٧]
صحيح - ((أحاديث البيوع)) .
- ٢٣٩ -

١١- الزكاة
٩- باب صَدَقَة التطوّع
حديث : ٣٣٣٠_٣٣٣١
ذِكْرُ البيان بأنَّ على المرء إذا أراد الصدقة بأنّه يبدأ بالأدنى
فالأدنی منه، دون الأبعد فالأبعد عنه
٣٣٣٠- أخبرنا محمَّدُ بن إسحاق بن خُزيمةَ ، قال: حدَّثنا أبو عمَّار، قال: حدَّثْنا
الفَضْلُ بنُ موسى ، عن يزيدَ بنِ زيادِ بنِ أبي الجَعْدِ ، عن جَامِعِ بنِ شدَّاد، عن طَارِق
الْمُحَارِبِيِّ ، قال :
قَدِمْتُ المَدِينَةَ، فإذا رَسُولُ اللَّهِ بِالجَّ قَائِمٌ يَخْطُبُ النَّاسَ ، وهو يَقُولُ :
(يَدُ الْمُعْطِ العُليا، وابْدَأ بمَنْ تَعُولُ: أُمَّكَ وَأَبَاكَ ، وَأُخْتَكَ وَأَخَاكَ، ثُمَّ
أَدْنَاكَ أَدْنَاكَ)) .
= (٣٣٤١) [٣ : ٦٦]
صحيح .
ذِكْرُ الأمر لِمَنْ أرادَ الصَّدَقَةَ - أو النفقةَ - أن يبدأ بها
بالأقرب فالأقربِ
٣٣٣١- أخبرنا محمد بنُ عَلَّن - بأذنَة ـ-، قال: حدَّثْنا محمَّدُ بنُ يحيى الزَّمَّاني،
قال: حدَّثْنَا عَبْدُ الوهَّاب الثقفيُّ، عن أيوبَ ، عن أبي الزُّبَيرِ ، عن جابرٍ:
أنَّ رجلاً يُقَالُ لَهُ: أبو مَذْكور دبّرَ غلاماً لَهُ، ولم يَكُنْ لَهُ مالٌ غَيْرُهُ،
وكانَ يُقَالُ للغلامِ: يعقوب، فقالَ رسولُ اللَّهِ إِليهِ :
((مَنْ يشتري هذا؟))، فاشتراهُ رَجُلٌ مِن بني عَدِيِّ بنِ كَعْبٍ بثمنٍ مئةٍ
درهم ، فقالَ النّبِيُّ ◌َّهِ:
((إذا كَانَ أَحَدُكُمْ مُحْتَاجاً؛ فَلْيَبْدَأَ بنفسِهِ ، فإنْ كانَ لَهُ فَضْلُ ؛ فَبِأَقْرِبَائِهِ ،
فإنْ كَانَ لَهُ فَضْلٌ ، فَهَاهُنَا وهَاهُنَا وهَاهُنَا)).
- ٢٤٠ _