Indexed OCR Text

Pages 301-320

٧- الرقائق
٩- باب الأدعية
حديث : ٩٧٤
ذكرُ الزجر عن إكثار المرء السَّجْعَ في الدعاء، دونَ الشيء
الیسیر منه
٩٧٤- أخبرنا عمران بن موسى بن مُجَاشِعٍ ، قال: حدَّثنا عثمانُ بنُ أبي شيبة ،
قال: حدثنا أبو معاوية(١)، عن داودَ بن أبي هند(١)، عن عامرِ الشَّعبي، عن ابن أبي
(١) تابعَه ابنُ عُليَّةً، فقال أحمدُ (٢١٧/٦): ثنا إسماعيلُ، قال: ثنا داود ... به؛ إلاَّ أَنَّهُ
قال : عَنِ الشَّعْبِيِّ قال: قالت عائشةُ لابنِ أَبي السَّائبِ ... فذكرَهَ نَحوه .
قلت : وهذا أَصحُّ مِنْ روايةٍ أَبي معاويةَ - محمد بنِ خازمٍ -؛ لأنَّ فيه كلامًا إذا روى عن غير
الأعمشِ ، كما هنا .
وأما إسماعيل - وهو ابن علية -؛ فهو ثقة حافظ .
وعليه فالسند منقطع ؛ الشعبي - واسمه : عامر - لم يسمع من عائشة ؛ كما جزم بذلك غير ما
واحد من الأئمة، فقول المعلق على ((طبعة المؤسسة)) (٢٥٩/٣): ((إسناده صحيح؛ فإن الشعبي سمع
من عائشة)» !
خطأ فاحش ، لم يسبق إليه .
نعم؛ قد وصلَه أَبو يَعلى (٤٤٧٥) من طريقِ حَمَّادٍ عن داودَ ، عَنِ الشَّعبِيِّ، عن مسروقٍ، أَنَّ
عائشةَ قالت ...
وهذا إسنادٌ صحيحٌ؛ إِنْ كانَ حَمَّدٌ - وهو ابنُ سَلمةَ - قد حَفظَه ؛ فإِنَّ في روايته عن غيرِ ثابتٍ
كلامًا .
لكنْ له شاهدٌ قويٌّ: أخرجه البخاريُّ (٦٣٣٧)، عَنِ ابنِ عبَّاسٍ، قال: «حدِّثِ الناسَ كلَّ
جُمعةٍ مرَّةً ... ))، والباقي مثلُه؛ فكأَنَّهُ تلقَّاهُ من عائشةَ .
- ٣٠١ -

٧- الرقائق
٩- باب الأدعية
حديث : ٩٧٥ _٩٧٦
السائب - قاصِّ المدينة -- ، قال: قالت عائشة :
قُصَّ في الجُمُعَةِ مَرَّةً، فَإنْ أَبْتَ فَمَرَّتَيْن، فَإِنْ أَبْتَ فَثَلاثَ ، وَلا
أْفِيَنَّكَ تَأْتِي القَوْمَ وَهُمْ فِي حَدِيثِهِمْ، فَتَقْطَعَهُ عَلَيْهِمْ، وَلَكِنْ إِنِ اسْتَمَعُوا
حَدِيثَكَ فَحَدِّثْهُمْ، وَاجْتِبِ السَّجْعَ فِي الدُّعَاءِ؛ فَإِنِّي عَهِدْتُ النَّيَّ ◌َه
وَأَصْحَابَهُ يَكْرَهُونَ ذلِكَ .
= (٩٧٨) [١١٠:٢]
صحيح لغيره - انظر التعليق .
ذكرُ ما يُستَحبُّ للمرء الدعاء لأعداء الله
بالهداية إلى الإسلام
٩٧٥- أخبرنا أبو عَروبة ، قال: حدثنا محمد بن مَعْمر ، قال: حدثنا أبو نُعَيْم،
قال : حدثنا سفيانُ ، عن أبي الزِّناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، قال :
جَاءَ الطُفَّيْلُ بنُ عَمْرو الدَّوْسِيُّ إلى نبيِّ اللّهِ وَ لَهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!
إِنَّ دَوْساً قَدْ عَصَتْ وَأَبَتْ، فَادْعُ اللَّهَ عَلَيْهِمْ! فَقَالَ بَله :
(«اللَّهُمَّ اهْدِ دَوْساً، وَأْتِ بِهِمْ)) .
= (٩٧٩) [٥: ١٢]
صحيح - ((الصحيحة)) (٢٩٤١): ق .
ذكرُ الخبرِ الْمُدْخِضِ قولَ مَنْ زعم أن هذا الخبر تفرَّد به
أبو الزِّناد عن الأعرج
٩٧٦- أخبرنا عبد الله بن محمدٍ الأزدي ، قال: حدثنا إسحاقُ بن إبراهيم ، قال :
أخبرنا النَّصْر بن شُمَيْل ، قال: حدثنا ابنُ عَوْن، عن مُسْلِمٍ بن بُدَيل ، عن أبي هريرة ،
- ٣٠٢ -

٧- الرقائق
٩- باب الأدعية
حديث : ٩٧٧
قال :
جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُول اللَّهِ وَهِ، فَذَكَرَ دَوْساً، فقَالَ: إِنَّهُمْ ... فَذَكَرَ
رِجَالَهُمْ وِنِسَاءَهُمْ، فَرَفَعَ النَّبِيُّ ◌َهِ يَدَيْهِ، فَقَالَ الرِّجُلُ: إِنَّا لِلَّهِ وإِنَّا إِلَيْهِ
رَاجِعُونَ! هَلَكَتْ دَوْسٌ وَرَبِّ الكَعْبَةِ! فَرَفَعَ النّبِيِّ بَهِ يَدَيْهِ، وقالَ:
(اللَّهُمَّ اهْدٍ دَوْساً)) .
= (٩٨٠) [٥ : ١٢]
صحيح - ((الصحيحة)) - أيضًا -.
ذكرُ ما يُستحَبُّ للمرء أن يَتْرُكَ الاستغفارَ
لِقرابته المشرکین -أصلاً-
٩٧٧- أخبرنا عِمران بنُ موسى بن مجاشع ، قال: حدثنا أحمدُ بنُ عيسى
المصري ، قال : حدثنا ابنُ وهب ، قال : حدثنا ابنُ جريج، عن أيوب بن هانىء ، عن
مسروق بن الأجدع ، عن ابن مسعود :
أَنَّ رَسُولَ اللّهِ وَّهَ خَرَجَ يَوْماً، فَخَرَجْنَا مَعَهُ، حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى المقابرِ،
فَأَمَرَنَا، فَجَلَسْنَا، ثُمَّ تَخَطَّى القُبُورَ، حَتَّى انْتَهَىَ إِلَى قَبْرِ مِنْهَا، فَجَلَسَ إِلَيْهِ ،
فَنَاجَاهُ طَوِيلاً، ثُمَّ رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِوَلَه بَاكِياً، فَبَكَيْنَا لِبُكَاءِ رَسُول اللَّهِ وَه ،
ثُمَّ أُقْبَلَ عَلَيْنَا ، فَتَلَقَّاهُ عُمَرُ - رُضْوَانُ اللَّهِ عَلَيهِ -، وَقَالَ: مَا الَّذِي أَبْكَاكَ يَا
رَسُولَ اللّهُ؟! فَقَدْ أَبْكَيْتَنَا وَأَفْزَعْتَنَا! فَأَخَذَ بَيَدِ عُمَرَ ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا، فَقَالَ :
((أَفْزَعَكُمْ بُكائِي؟))، قُلْنَا: نَعَمْ، فَقَالَ :
((إِنَّ القَبْرَ الَّذِي رَأَيْتُمونِي أُنَاجي: قَبْرُ آَمِنَةَ بنْتِ وَهْبٍ، وإِنِّي سَأَلْتُ
رَبِّي الاسْتِغْفَارَ لَهَا؛ فَلَمْ يَأْذَنْ لِي، فَزَلَ عَلَيَّ: ﴿مَا كَانَ لِلنَِّيِّ وَالذِينَ آمَنُوا أنْ
- ٣٠٣ -

٧- الرقائق
٩- باب الأدعية
حديث : ٩٧٨
يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ﴾ [التوبة: ١١٣]، فَأَخَذَنِي مَا يَأَخُذُ الوَلَدَ لِلْوَالِدِ مِنَ الرِّقَّةِ،
فَذلِكَ الَّذِي أَبْكانِي! أَلا وإِنِّي كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عن زِيَارَةِ القُبُورِ، فَزُورُوهَا؛ فَإِنَّهَا
تُزَهِّدُ في الدُّنْيَا، وَتُرَغِّبُ فِي الآخِرَةِ».
= (٩٨١) [٥ : ٥ ]
ضعيف - ((المشكاة)) (١٧٦٩)، («الضعيفة)) (٥١٣١)، وبعضه صحيح عن أبي
هريرة ، وسيأتي برقم (٣١٥٩).
ذكرُ ما يَجبُ على المرء من الاقتصار على حَمْدِ اللَّهِ - جلَّ
وعلا - بما مَنَّ عليه مِن الهِداية، وتركِ التكلّف في سؤال تلك
الحالةِ لمن خُذِلَ وحُرِمَ التوفيقَ والرَّشاد
٩٧٨- أخبرنا ابنُ قُتيبة ، قال : حدثنا حَرْملة بن يحيى ، قال : حدثنا ابن وهب ،
قال : أخبرنا يونُس ، عن ابن شهاب ، قال : أخبرني سعيد بن المسيِّب ، عن أبيه ، قال :
لَمَّا حَضَرَ أبا طَالِبٍ الوَفَاةُ؛ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِنَّهِ، فَوَجَدَ عِنْدَهُ أبا جَهْل،
وَعبد اللَّه بْنَ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ المُغِيرَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ :
(يَا عَمِّ! قُلْ: لا إلهَ إلاَّ اللَّهُ؛ أَشْهَدْ لَكَ بِهَا عِنْدَ اللَّهِ)).
قَالَ أَبُو جَهْل وَعبد الله بنُ أَبِي أُمَيَّةَ: يَا أَبَا طَالِبٍ! أَتَرْغَبُ عن مِلّةٍ
عبد المُطَّلِبِ؟! قالَ: فَلَّم يَزَلِ النَّبِّ وَهِ يَعْرِضُهَا عَلَيْهِ، وَيُعِيدُ لَهُ تِلْكَ الَقَالَةَ،
حَتَّى قَالَ أَبُو طَالِبٍ - آخِرَ مَا كَلَّمَهُمْ -: هُوَ عَلَى مِلَّةِ عبد الْمُطَّلِب، وَأَبَى أَنْ
يَقُولَ: لا إلهَ إلّ اللَّهُ! فقَالَ رَسُولُ اللّهِ وَّهِ:
(لأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ مَا لَمْ أَنْهَ عَنْكَ))، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ
آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدٍ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ
- ٣٠٤ _

٧- الرقائق
٩- باب الأدعية
حديث : ٩٧٩ -٩٨٠
أَصْحَابُ الْجَحِيمِ ﴾ [التوبة: ١١٣]، وَأَنْزَلَتْ فِي أَبِي طَالِبٍ: ﴿إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ
أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلِمُ بِالْمُهْتَدِينَ﴾ [القصص: ٥٦].
= (٩٨٢) [٥ : ٥]
صحيح - ((الإرواء)) (١٢٧٣): ق .
ذكرُ الشيء الذي إذا قاله المرءُ عندَ الوطء ؛
لم يضرَّ الشيطانُ وَلَدَهُ
٩٧٩- أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان الشَّيْباني ، قال: حدثنا هُدْبة بنُ خالد ، قال:
حدثنا همَّام، قال: حدثنا منصور، عن سالم بن أبي الجَعْد ، عن كُرَيب، عن ابن
عباس، أن النَِّيَّ وَِّ قال :
(أمَا إِنَّ أَحَدَكُمْ لَوْ أَنَّهُ إذَا أَرَادَ أَنْ يَأْتِيَ أهْلَهُ قالَ: بِسْمِ اللَّهِ ، اللَّهُمَّ جَنِّبْنَا
الشَّيْطَانَ ، وَجَنِّبِ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنَا، ثُمَّ رُزِقا وَلَداً: لَمْ يَضُرَّهُ الشَّيْطَانُ)) .
= (٩٨٣) [٢:١]
صحيح - (الإرواء)) (٢٠١٢)، ((آداب الزفاف)) (٩٨)، «صحيح أبي داود)) (١٨٧٧): خ.
ذكرُ ما يُسْتَحَبُّ للمرء إذا زارَ قوماً أن يَدْعُوَ للمزور عند
انصرافِه عنهم
٩٨٠- أخبرنا أبو يَعْلى، قال: حدثنا أبو خَيْثَمةَ ، قال: حدثنا وكيع، عن
سفیانَ ، عن الأسود بن قیس ، عن نُبیح ، عن جابر ، قال :
:
أتيتُ النَّبِّهِ أَسْتَعِينُهُ فِي دَيْنٍ كَانَ عَلَى أبِي، فَقَالَ:
((آتِيكُمْ))، فقُلْتُ لِلْمَرْأَةِ: إنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلَهِ يَأْتِينا؛ فَإِيَّاكِ أَنْ كُلِّمِيهِ أَوْ
- ٣٠٥ -

٧- الرقائق
٩- باب الأدعية
حديث : ٩٨١
تُؤْذِيهِ ، قَالَ: فَأَتَى وَ لَّهِ، فَذَبَحْتُ لَهُ دَاجِناً كانَ لَنَا، قَالَ :
((يا جَابرُ! كَأَنَّكَ عَلِمْتَ حُبَّنَا اللَّحْمَ؟!))، فَلَمَّا خَرَجَ قَالَتْ لَهُ المَرْأَةُ: يا
رَسُولَ اللَّهِ! صَلِّ عَلَيَّ وَعَلَى زَوْجِي، قَالَ: فَفَعَلَ، فقالَ لَهَا: أَلَمْ أَقُلْ لَكِ ؟!
فقالَتْ: رَسُولُ اللَّه ◌َّهِ كَانَ يَدْخُلُ بَيْتِي وَيَخْرُجُ، وَلا يُصَلِّي عَلَيْنَا؟!
= (٩٨٤) [٥ : ١٢ ]
صحيح - وهو مطول الحديث المتقدم (٩١٢).
ذكرُ الزجرِ عن أن يدعوَ المرءُ لِنفسه ويُعْقِبَ دُعاءَه بسؤال
الله منع ذلك غيره
٩٨١- أخبرنا عبد الله بنُ سليمانَ بن الأشعث السِّجسْتاني أبو بكر، قال :
حدثنا عليُّ بن خَشْرم ، قال : أخبرنا الفضلُ بنُ موسى، عن محمد بن عمرو، عن أبي
سلمة ابن عبد الرحمن ، عن أبي هُريرة ، قال :
دَخَلَ أَعْرَابِيٌّ عَلَى رَسُول اللَّهِ وَّةِ المَسْجِدَ وَهُوَ جَالِسٌ ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ
اغْفِرْ لِي وَلِمحَمَّدٍ، وَلا تَغْفِرْ لأَحَدٍ مَعَنَا! قالَ: فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّه ◌َلَهِ، ثُمَّ
قَالَ :
(لَقَدِ احتَظَرْتَ وَاسِعاً))، ثُمَّ وَلَّى الأعْرابِيُّ، حَتَّى إِذَا كَانَ فِي نَاحِيَةٍ
الْمَسْجِدِ ؛ فَحِّجَ لِيُبُولَ ، فقالَ الأعْرَابِيُّ بَعْدَ أَنْ فَقِهَ في الإِسْلامِ: فَقَامَ إِلَيَّ
رَسُولُ اللَّهِوَّةَ، فَلَمْ يُؤَنّيْنِي، وَلَمْ يَسْبَّنِي، وَقَالَ :
((إِنَّمَا بُنِيَ هذَا الَسْجِدُ: لِذِكْرِ اللَّهِ والصَّلاةِ، وإنَّهُ لا يُبالُ فِيهِ))، ثمَّ دَعَا
بِسَجْلِ مِنْ مَاءِ، فَأَفْرَغَهُ عَلَّيْهِ .
= (٩٨٥) [٢: ٦٢]
- ٣٠٦ -

٧- الرّقائق
٩- باب الأدعية
حديث : ٩٨٢-٩٨٣
حسن صحيح - ((صحيح أبي داود)) (٤٠٦ و٨٢٥): خ مُفرّقًا .
ذكرُ الزجرِ عن أن يَدْعُوَ المرءُ لِنفسه بالخير وحدَه،
دونَ أن يَقْرنَ به غیرَه
٩٨٢- أخبرنا أبو خليفةَ، قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا حمَّاد
ابنُ سَلمة ، عن عطاء بن السائب ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عمرو :
أَنَّ رَجُلاً قَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَلِمُحَمَّدٍ وَحْدَنَا! فقال رَسُولُ اللَّهِ وَهِ:
(لَقَدْ حَجَبْتَهَا عن ناس كَثِير)).
= (٩٨٦) [٢: ٨٦]
صحيح بما قبله وما بعده .
ذكرُ الزجر عن سؤال العبدِ ربَّه أَلاَّ يَرْحَمَ مَعَهُ غَيْرَهُ
٩٨٣- أخبرنا محمد بن الحسن بنِ قُتيبة ، قال: حدثنا حرملة بن يحيى ، قال :
حدثنا ابنُ وهب ، قال : أخبرنا يونُس ، عن ابن شهاب، عن أبي سَلَمة ، أن أبا هريرة ،
قال :
قَامَ النَّبِيُّ ◌َّهِ لِلِصِّلَاةِ، وَقُمْنَا مَعَهُ ، فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ فِي الصَّلاةِ : اللّهُمَّ
ارْحَمْنِي وَارْحَمْ مُحَمَّداً، وَلا تَرْحَمْ مَعَنَا أَحَداً! فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ وَلَّهِ؛
قَالَ لِلأَعْرَابِيِّ:
(لَقَدْ تَحَجَّرْتَ وَاسِعاً))؛ يُريدُ: رَحْمَةَ اللَّهِ .
= (٩٨٧) [٢ : ٤٦]
صحيح - ((الإرواء)) (١/ ١٩٠ - ١٩١): خ.
- ٣٠٧ -

٧- الرَّقائق
٩- باب الأدعية
حديث : ٩٨٤_٩٨٥
ذكرُ الخبر الدَّالُ على أن المرءَ إذا أرادَ أن يدعُوَ لأخيه
الْمُسْلِمِ يجب أن يبدأ بنفسه ثُمَّ به
٩٨٤- أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى : حدثنا أبو الربيعِ الزَّهْراني: حدثنا غسَّان
ابن عمر بن عبيد اللَّه العَدَني: حدثنا حمزة الزَّيَّات ، عن أبي إسحاق ، عن سعيد بن
جُبير، عن ابن عباس ، عن أُبيِّ بن كعب ، قال :
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَلّهِ إِذَا ذَكَرَ أَحَداً مِنَ الأَنْبَيَاءِ؛ بَدَأَ بَنَفْسِهِ، وَإِنَّهُ قَالَ
ذَاتَ يَوْم :
((رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى مُوسى، لَوْ صَبَرَ مَعَ صَاحِبِهِ ؛ لَرَأَى العَجَبَ
الأعَاجيبَ، وَلَكِنَّهُ قَالَ: ﴿إِنْ سَأَلْتُكَ عن شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلا تُصَاحِبْنِي﴾)).
[الكهف :٧٦] .
= (٩٨٨) [٣: ٤]
صحيح - ((صحيح سنن أبي داود)) (٣٩٨٤)، ((المشكاة)) (٢٢٥٨).
ذكرُ استحبابٍ كثرةٍ دعاء المرء لأخيه بظهر الغيبِ ؛
رجاءَ الإجابةِ لهما به
٩٨٥- أخبرنا محمد بن الحسين بن مكرم - بالبصرَةِ - ، قال : حدثنا محمد بن
يزيد الرِّفاعي ، قال : حدثنا ابن فُضَيل ، قال: حدثنا أبي ، عن طلحة بن عبيد الله بن
كَرِيز، عن أمِّ الدرداء، عن أبي الدرداء، قال: قال رسولُ اللَّه وَلِهِ :
((مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَدْعُو لِأَخِيهِ بِظَهْرِ الغَيْبِ؛ إِلاَّ قَالَ الََّكُ: وَلَكَ بِمِثْلٍ،
وَلَكَ بِمِثْلِ» .
= (٩٨٩) [١: ٢]
- ٣٠٨ -

٧- الرّقائق
٩- باب الأدعية
حديث : ٩٨٦
صحيح - ((الصحيحة)) (١٣٣٩)، ((صحيح أبي داود)) (١٣٧٣): م.
قال أبو حاتم - رضي الله عنه -: كل ما يجيء في الروايات؛ فهو: (كُرَيز)؛
إلاَّ هذا فإنه : (كَریز) .
وأم الدرداء؛ اسمُها: هُجَيْمَةُ بنتُ حُيَيِّ الأوصابية .
وأبو الدرداء : عويمر بن عامر .
ذكرُ إباحةٍ دعاء المرء لأخيه بكثرة المال والولدِ
٩٨٦- أخبرنا أبو حاتم ، أخبرنا محمدُ بنُ إسحاق الثقفي : حدثنا يعقوبُ بن
إبراهيم الدَّوْرقي: حدثنا عبد الله بن بكر السَّهْمي ، قال: حدثنا حميد الطويل ، عن
أنس بن مالكٍ ، قال :
دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ وَلَهِ عَلَى أُمَّ سُلَيْم، فَأَتَتْهُ بَتَمْرِ وَسَمْنِ ، فَقَالَ :
(أَعِيدُوا سَمْنَكُمْ فِي سِقَائِهِ ، وَتَمْرَكُمْ فِي وَعَائِهِ؛ فَإِنِّيْ صَائِمٌ)) ، فَصَلَّى
صَلَاةً غَيْرَ مَكْتُوبَةٍ ، وَصَلَيْنَا مَعَهُ، فَدَعَا لِأُمِّ سُلَيْمٍ وَأَهْلِ بَيْتِها، فَقَالَتْ أُمُّ
سُلَيْمِ: يَا رَسُولَ اللهِ! إنَّ لِي خُوَيْصةً ، قَالَ :
(مَا هِيَ يَا أُمَّ سُلَيْمٍ؟!))، قَالَتْ: خَادِمُكَ أَنَسُ! فَدَعَالِي بِخَيْرِ الدِّنْيَا
وَالآخِرَةِ ، وَقَالَ :
((اللَّهُمَّ ارْزُقْهُ مَالاً وَوَلَداً ، وَبَارِكْ لَهُ)) .
قَالَ : فَإِنِّي مِنْ أَكْثَرِ النَّاسِ وَلَّداً .
قال : وأخبرتني ابنتي أُمينة: أنها دفنت من صُلبي - إلى مَقْدَمِ الحجاج
البصرةَ - بضعاً وعشرين ومِئَة .
= (٩٩٠) [٥ : ١٢]
- ٣٠٩ -

٧- الرقائق
٩- باب الأدعية
حديث : ٩٨٧
صحيح - ((مشكلة الفقر)) (١٢) : ق .
ذكر ما يدعو المرءُ به عندَ وجودِ الْجَدْبِ بالمسلمين
٩٨٧- أخبرنا أحمد بن يحيى بن زهير ، قال : حدثنا طاهر بن خالد بن نزار
الأَيْلِيُّ: حدثنا أبي : حدثنا القاسم بن مبرور، عن يونس بن يزيد الأَيْلِيُّ ، عن هشام
ابنِ عُروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، قالت :
شَكَا النَّاسُ إِلَى رَسُول اللَّهِ بِ لّهِ قَحْطَ الَمَطَرِ، فَأَمَرَ بِالمِنْبَرِ، فَوُضِعَ لَهُ فِي
الْمُصَلَّى، وَوَعَدَ النَّاسَ يَوْماً يَخْرُجُونَ فِيهِ ، قَالَتْ عَائِشَة: فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ وَه
حِينَ بَدَا حَاجِبُ الشَّمْسِ، فَقَعَدَ عَلَى الِنْبَرِ، فَحَمِدَ اللَّهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ
قالَ :
((إِنَّكُمْ شَكَوْتُمْ جَدْبَ جنَانِكُمْ، وَاحْتِبَاسَ الَطَر عن إِبَّان زَمَانِهِ عَنْكُمْ،
وَقَدْ أَمَرَكُمْ اللَّهُ أَنْ تَدْعُوهُ، وَوَعَدَكُمْ أَنْ يَسْتَجِيبَ لَكُمْ)) ، ثُمَّ قَالَ :
((﴿الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ. الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ. مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾
[الفاتحة: ٢-٤]. لا إله إلاَّ أَنْتَ، تَفْعَلُ مَا تُريدُ، اللَّهُمَّ أَنْتَ اللَّهُ، لا إلهَ إلاَّ أَنْتَ،
الغَنِيُّ وَنَحْنُ الفُقَراءُ ، أَنْزِلْ عَلَيْنَا الغَيْثَ ، وَاجْعَلْ مَا أَنْزَلْتَ لَنَا قُوَّةً وَبَلاغاً إِلَى
حِينٍ))، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ وَلّه ◌ِ حَتَّى رَأَيْنَا بَيَاضَ إِبْطَيْهِ -، ثمَّ حَوَّلَ إِلَى النَّاس
ظَهْرَهُ، وَقَلَبَ - أَوْ حَوَّلَ - رِدَاءَهُ وَهُوَ رَافِعٌ يَدَيْهِ، ثمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، وَنَزَلَّ
فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ، فَأَنْشَأَ اللَّهُ سَحَاباً، فَرَعَدَتْ، وَأَبْرَقَتْ، وَأَمْطَرَتْ بِإذْنِ اللَّهِ،
فَلَمْ يَلْبَثْ فِي مَسْجِدِهِ حَتَّى سالَتِ السُّيُولُ، فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ وَ لَّشَقَ(١)
(١) قلت: في ((الأصل)): ((لبق))، والتصحيح من ((الموارد)) وغيره.
- ٣١٠ -

٧ - الرَّقائق
٩- باب الأدعية
حديث : ٩٨٨
النِّيَابِ عَلَى النَّاسِ ؛ ضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ، وَقَالَ :
(أَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، وَأَنِّي عبد اللَّه وَرَسُولُهُ)) .
= (٩٩١) [[٥: ١٢]]
حسن - ((صحيح أبي داود)) (١٠٦٤).
ذکرُ ما يدعو به المرءُ عند اشتداد الأمطار
وگثْرةِ دوامِها بالنَّاس
٩٨٨- أخبرنا عُمَرُ بن محمد الهَمْداني، قال : أخبرنا محمد بن عثمان العِجْلي ،
قال: حدثنا خالد بن مَخْلد ، عن سليمان بن بلال ، عن شَرِيك بن عبد الله بن أبي
نَمِرٍ ، قال : سمعت أنس بن مالك يقول :
دَخَلَ رَجُلٌ المَسْجِدَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مِنْ بَابٍ - كَأَنَّ رَجَاءَهُ الْمِنْبَرُ -، وَرَسُولُ
اللَّهِ وَهِ يَخَطُبُ، فَاسْتَقْبَلَهُ قائماً، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّه! هَلَكَتِ الْمَوَاشِي،
وَأَنْقَطَعَتِ السُّبُلُ، فَادْعُ اللَّهَ لِيُغِيثَنَا! فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ يَدَهُ يَقُولُ:
«اللَّهُمَّ اسْقِنَا، اللَّهُمَّ اسْقِنَا)».
قالَ أَنَسُ: وَاللَّهِ مَا نَرَى فِي السَّماءِ سَحَابَةً وَلا قَزَعَةً بَيْنَنَا وَبَيْنَ سَلْع
مِنْ بَيْتٍ وَلَا دَار، فَطَلَعَتْ مِنْ وَرَائِهِ سَحَابَةٌ مِثْلُ تُرْسِ ، فَلَمَّا تَوَسَّطَتِ
السَّمَاءَ؛ انْتَشَرَتْ ثمَّ أَمْطَرَتْ، فَوَاللَّهِ مَا رَأَيْنَا الشَّمْسَ سِتًّا، ثمَّ دَخَلَ رَجُلٌ
مِنَ الباب يَوْمَ الجُمُعَةِ المُقْبَلَةِ، وَرَسُولُ اللَّهِ وَلَهِ يَخْطُبُ، فَاسْتَقْبَلَهُ قائماً ثمَّ
قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! هَلَكَتِ الأَمْوَالُ وَانْقَطَعَتِ السُّبُلُ ، فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَكُفَّهَا
عَنَّا! فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِوَهِ يَدَيْهِ يَقولُ:
((اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلا عَلَيْنَا، اللَّهُمَّ عَلَى الأَكَامِ، وَالظِّرَابِ ، وَالأَوْدِيَةِ ،
- ٣١١ -

٧- الرقائق
٩- باب الأدعية
حديث : ٩٨٩-٩٩٠
وَمَنَابَتِ الشَّجَرِ)).
قالَ: فَأَقْلَعَتْ، وَخَرَجَ وَلَهِ يَمْشِي فِي الشَّمْسِ.
فَسَأَلْتُ أَنَساً : أَهُوَ الرَّجُلُ الأوَّلُ؟ قالَ : لا أَدْرِي .
= (٩٩٢) [٥ : ١٢]
صحيح - «صحيح أبي داود)) (١٠١٦): ق .
ذكرُ ما يقولُ المرءُ إذا تفضَّل اللَّهُ - جلَّ وعلا - على
الناسِ بالمطر ورآه
٩٨٩- أخبرنا عُمَرُ بنُ سعيد بن سِنان، قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن
سَهْم الأنطاكي ، قال: حدثنا عيسى بن يونس ، عن الأَوْزاعي ، عن الزُّهري ، عن
القاسم بن محمد ، عن عائشة ، قالت :
كانَ رَسُولُ اللَّهِ وَ لَّهِ إِذَا رَأَى المَطَرَ؛ قالَ:
«اللَّهُمَّ صَيِّباً هَنِيًّا)).
= (٩٩٣) [١٢:٥]
صحيح - ((المشكاة)) (١٥٢١ / التحقيق الثاني) .
ذكرُ البيان بأن قوله وَلّ: ((هنيًّا))؛ أراد به: نافعاً
٩٩٠- أخبرنا محمدُ بن الحسن بن قتيبة ، قال: حدثنا محمدُ بن خُنَيس الغَزِّيُّ ،
قال: حدَّثنا سفيان بن عيينة، عن مِسْعَر، عن المِقْدام بن شُريح، عن أبيه ، عن
عائشة ، قالت :
كانَ رَسُولُ اللَّهِ وَلَّهِ إِذَا رَأَى الغَيْثَ؛ قَالَ:
((اللَّهُمَّ صَيِّباً - أَوْ سَيِّباً - نَافِعاً)) .
- ٣١٢ -

٧- الرَّقائق
٩- باب الأدعية
حديث : ٩٩١ _٩٩٢
= (٩٩٤) [١٢:٥]
صحيح - المصدر نفسه .
ذكرُ الإخبار عَمَّا يجبُ على المسلمين من سؤالهم ربَّهم أن
يُبَارِكَ لهم في رَيْعِهِمْ، دونَ اتّكالهم منه على الأمطار
٩٩١- أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، قال: حدثنا وَهْبُ بن بقيَّة ، قال : أخبرنا
خالدٌ(١)، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قالَ رَسُولُ اللَّه ◌َيِّهِ :
(لَيْسَت السَّنَةُ بأَنْ لا تُمْطَرُوا، وَلَكِنِ السَّنَةُ أَنْ تُمْطَرُوا، وَأنْ تُمْطَرُوا،
وَلا تُنْبتَ الأرْضُ شَيْئاً)).
= (٩٩٥) [٣: ٥٣]
صحيح : م .
ذکرُ الأمر للمسلم أن يسأل الله ربَّه - جل وعلا -
التَأَلُفَ بينَ المسلمين، وإصلاحَ ذاتِ بينهم
٩٩٢- أَخبرنا محمدُ بن إسحاق بن إبراهيم - مولى ثقيف - نخبر غريب-،
قال: حدثنا عبد الله بن سعد بن إبراهيم، قال: حدثنا عمي يعقوب بن إبراهيم، .
(١) هو ابنُ عبد اللَّهِ الطحان الواسطيُّ ، الثقةُ الثَّبتُ.
وقد تابعَه جمعٌ: عند مسلمٍ (٨/ ١٨٠)، والبيهقيُّ (٣٦٣/٣)، وأحمد (٣٤٢/٢ و ٣٥٨
و٣٦٣) .
وقد وَهِمَ الهيثميُّ، فأوردَه في ((المواردِ)) (٦٠٧)، وكذا في ((الَجمَعِ)) (٣٥/٥)، وعزاهُ فيه
لأحمدَ !
- ٣١٣ -

٧- الرقائق
٩- باب الأدعية
حديث : ٩٩٣
قال : حدثنا شريك ، عن جامع بن شدَّاد، عن أبي وائل ، عن عبد اللّه ، قال :
كَانَ نَبِيُّ اللَّهِ لّهِ يُعَلِّمُنَا التَّشَهُدَ فِي الصَّلاةِ، كما يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنَ
القُرْآن ، ويُعَلِّمُنَا مَا لَمْ يَكُنْ يُعَلِّمنا كما يُعَلِّمُنَا التَّشَهُدَ:
((اللَّهُمَّ أَلّفْ بَيْنَ قُلُوبِنا، وَأَصْلِحْ ذَاتَ بَيْنِنا، واهْدِنا سُبُلَ السَّلامِ، وَنَجِّنا
مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ ، وَجَنَّبْنَ الفَوَاحِشَ - مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ -، اللَّهُمَّ
احْفَظْنَا فِي أَسْمَاعِنَا وَأَبْصَارِنَا وَأَزْوَاجِنَا، وَاجْعَلْنَا شَاكِرِينَ لِنِعْمَتِكَ، مُثْنِينَ بِهَا
عَلَيْكَ ، قَابِلِينَ بها ، فَأَتْمِمْهَا عَلَيْنَا)) .
= (٩٩٦) [١ : ١٠٤]
ضعيف - ((ضعيف أبي داود)) (١٧٢).
٩٩٣- أخبرنا أحمدُ بن علي بن المثنى: حدثنا هنَّاد بن السِّرِيِّ: حدثنا أبو
الأَحْوَص ، عن عطاء بن السَّائب ، عن مُرَّةَ الهَمْداني، عن عبد الله ، قال: قال رسول
اللَّه ◌َالَهُ :
((إِنَّ للشَّيْطَان لَمَّةً وَلِلْمَلَكِ لَمَّةً: فَأَمَّا لَمَّةُ الشَّيْطَانِ؛ فَإِيعادٌ بالشَّرِّ،
وَتَكْذِيبٌ بالْحَقِّ ، وَأَمَّا لَمَّةُ المَلَكِ؛ فَإِيعَادٌ بالخَيْرِ، وَتَصْدِيقٌ بالحَقِّ، فَمَنْ وَجَدَ
ذلِكَ؛ فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ، وَمَنْ وَجَدَ الأُخْرَى؛ فَلْيَتَعَوَّذْ مِنَ الشَّيْطَان))، ثُمَّ قَرَأَ
﴿الشِّيْطَانُ يَعِدُكُمْ الفَقْرَ ... ) الآيةَ [البقرة: ٢٦٨].
= (٩٩٧) [١: ٩٥]
صحيح - ((المشكاة)) (١ / ٢٧ / ٧٤/ التحقيق الثاني) .
- ٣١٤ -

٧- الرَّقائق
٩- باب الأدعية
حديث : ٩٩٤
ذكرُ الخبر المدحض قولَ مَنْ زَعَمَ أن المرءَ إذا كان في حالةٍ
ليس له سؤالُ الرَّبِّ - جلَّ وعلا - الحلولَ مِن تلك
الحالة؛ لأن هذا كلام مُحَال(١)
٩٩٤- أخبرنا عُمَرُ بنُ محمد الهَمْداني ، قال: حدثنا محمدُ بنُ بشَّار، قال : حدثنا
محمد ، قال: حدثنا شُعبةُ، عن عاصم بنِ كُليب ، عن أبي بُرَدة ، قال: سمعت عليًّا
- رضوان الله عليه -، يقول: كَانَ النَِّيُّوَلَهِ يَقُولُ:
(اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الُهُدَى وَالسَّدَادَ، وَاذْكُرْ بالهُدَى هِدَايَتَكَ الطَّرِيقَ،
وَاذْكُرْ بِالتَّسْدِيدِ تَسْدِيدَ السَّهْمِ» .
وَنَهَانِي نَبِيُّ اللَّهِ ◌َّهِ عن القَسِيِّ والميثرةِ، وَعَنِ الْخَاتَمِ فِي السَّبَّابَةِ
وَالوُسْطَى .
= (٩٩٨) [١٢:٥]
صحيح - ((صحيح سنن النسائي)) (٤٨٠٩ و٤٩٦٩): م (٨/ ٨٣).
(١) وقع هذا التبويب في ((طبعة المؤسسة))؛ فوق الحديث السابق !
وهو هُنا - كما في ((الأصل)) - أليقُ بهذا الحديث، واللهُ أعلم. ((الناشر)).
- ٣١٥ _

٧- الرقائق
١٠- بابُ الاستعاذة
حديث : ٩٩٥ _٩٩٦
١٠- بابُ الاستعاذة
ذكرُ الأمر بالاستعاذة بالله - جلَّ وعلا - مِن الأشياء
الأربع التي يُسْتَحَقُّ الاستعاذةُ منها باللَّه ـ- جلَّ وعلا -
٩٩٥- أخبرنا عُمَرُ بن سعيد بن سنان الطائي - بِمَنْبِجَ -، قال : أخبرنا أحمد
ابن أبي بكر ، عن مالك ، عن أبي الزبير ، عن طاووس ، عن ابن عباس :
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ لَ كَانَ يُعَلِّمُهُمْ هذَا الدُّعاءَ - كما يُعَلِّمُهُمُ السُّوْرَةَ مِنَ
القُرْآن - :
(اللَّهُمَّ إِنِي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ، وَأَعُوذُ
بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الَحْيا وَالَماتٍ ، وَأَعُوذُ بكَ مِنْ شَرِّ المَسِيحِ الدَّجَّالِ)).
= (٩٩٩) [١: ١٠٤]
صحيح - ((المشكاة)) (٩٤١ / التحقيق الثاني) : م.
ذكرُ الأمر بالاستعاذةِ بالله - جلَّ وعلا - مِنَ الفِتَن: ما
ظَهَرَ منها وما بَطَنَ
٩٩٦- أخبرنا عمرانُ بنُ موسى بن مجاشع، قال: حدثنا وهبُ بن بَقِيَّة ، قال :
أخبرنا خالد ، عن الجُرَيْرِيِّ، عن أبي نَضْرة ، عن أبي سعيدٍ الْخُدْرِي ، قال :
بَيْنَمَا نَحْنُ فِي خَائِطٍ لِبَنِي النَّجَّارِ مَعَ رَسُول اللَّهِ وَه ◌ِ وَهُوَ عَلَى
بَغْلَةٍ -؛ فَحَادَتْ بِهِ بَغْلَتُهُ؛ فَإِذَا فِي الْحَائِطِ أَقْبُرُ، فقالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ:
((مَنْ يَعْرِفُ هُؤُلاءِ الأَقْبُرَ؟))، فَقَالَ رَجُلٌ : أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ! قال:
-٣١٦ -

٧- الرقائق
A
١٠- باب الاستعاذة
حديث : ٩٩٧ -٩٩٨
((مَا هُمْ؟)) ، قالَ : مَاتُوا في الشِّرْكِ ، قالَ :
(لَوْلا أَنْ لا تَدَافَنُوا؛ لَدَعَوْتُ اللَّهَ أنْ يُسْمِعَكُمْ عَذَابَ القَبْرِ الَّذِي أَسْمَعُ
مِنْهُ. إنَّ هذِهِ الأُمَّةَ تُبْتَلَى فِي قُبُورها))، ثمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بَوَجْهِهِ فَقَالَ :
(تَعَوَّدُوا بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ النَّارِ، وَعَذَابِ القَبْرِ، وَتَعَوُّوا بِاللَّهِ مِنَ الفِتَنِ:
مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ ، تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّال)).
= ( ٠٠٠ ١ ) [١ : ٠٤ ١ ]
صحيح : م .
ذكرُ ما يُستحبُّ للمرء أن يستعيذَ باللَّه - جلَّ وعلا - مِن
عذاب القبر يتعوَّذُ منه
٩٩٧ - سمعتُ الحسينَ بن عبد الله بن يزيد القطان - بالرَّقَّةِ - ، يقول: سمعتُ
إسحاق بن موسى الأنصاري ، يقول : سمعت أنسَ بن عياض ، يقول : سمعت موسى
ابن عقبة ، يقول : سمعت أم خالد بنت خالد بن سعيد بن العاص تقول :
سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَلَّهِ يَسْتَعِيذُ بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ القَبْر.
وَلَمْ أَسْمَعْ أَحَداً يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَلّ ◌ِ غيرَها -.
= (١٠٠١) [٥ : ١٢]
صحيح : خ (٦٣٦٤) .
ذكرُ الخصال التي يُسْتَحَبُّ للمرء في التعوُّذِ أن يَقْرُنَها إلى
ما ذَكَرْنَا قَبْلُ
٩٩٨- أخبرنا الحسين بنُ أبي معشر - أبو عَروبة - بحرَّانَ -، قال: حدثنا محمدُ
ابن وهب بن أبي كريمة ، قال : حدثنا محمد بنُ سلمة ، عن أبي عبد الرحيم، عن زيدِ
- ٣١٧ _

٧- الرقائق
١٠- بابُ الاستعاذة
حديث : ٩٩٩-١٠٠٠
ابن أبي [أُنَيْسة، عن أبي](١) إسحاق ، عن مجاهد أبي الحجاج ، عن أبي هريرة ، قال :
مَا صَلَّى نَبِيُّ اللَّهِ وَلَّهِ أَرْبَعاً أَو اثْنَتْين؛ إلاَّ سَمِعْتُهُ يَدْعُو:
(اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَّابِ النَّارِ ، وَمِنْ عَذَابِ القَبْرِ ، وَمِنْ فِتْنَةِ
الصَّدْرِ، وَسُوءِ المَحْيَا وَالَمَاتٍ)) .
= (١٠٠٢) [٥ : ١٢ ]
صحيح - وانظر ما يأتي (١٠١٤) و(١٠١٥).
ذكرُ الأمر بالاستعاذة باللهِ من الفَقْرِ الَّذي يُطغِي والذِّلُ
الذي يُفسِدُ الدین
٩٩٩- أخبرنا عبد الله بن محمد بن سَلْم - ببيت المقدس -، قال: حدثنا عبد
الرحمن بن إبراهيم ، قال: حدثنا الوليدُ، قال: حدثنا الأَوْزاعي ، قال : حدثني إسحاق
ابن عبد الله بن أبي طلحة ، قال : حدثني جعفر بن عياض، قال : حدثني أبو هريرة ،
قال: قالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِ:
(تَعَوّذُوا بِاللَّهِ مِنَ الفَقْرِ وَالذُّلَّةِ، وَأَنْ تَظْلِمَ أَوْ تُظْلَمَ)) .
= (١٠٠٣) [١ : ١٠٤ ]
صحيح - ((الإرواء)) (٣٥٥/٣ - ٣٥٦).
ذِكْرُ الأمر بالاستعاذة بالله - جلَّ وعلا - من الجُبن
والبُخل
١٠٠٠- أخبرنا عمرانُ بنُ موسى بن مجاشع ، قال : حدثنا عثمانُ بنُ أبي شَيْبة ،
(١) ما بين المعقوفين سقط من الأصل.
- ٣١٨ -

٧- الرقائق
١٠- باب الاستعاذة
حديث : ١٠٠١
قال: حدثنا عَبيدةُ بنُ [حُميد، عن](١) عبد الملك بن عمير، عن مُصْعَب بن سعد بن
أبي وقّاص ، عن أبيه ، قال :
كَانَ رَسُولُ اللّهِ بِهِ يُعَلِّمُنَا هَؤُلاءِ الكَلِمَاتِ - كَمَا تُعَلَّمُ الكِتَابَة -:
((اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بكَ مِنَ البُخْلِ، وَأَعُوذُ بكَ مِنَ الْجُبْنِ ، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ
أُرَدَّ إِلَى أَرْذَلِ العُمُرِ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الدِّنْيَا وَعَذَابِ القَبْرِ).
= (١٠٠٤) [١ : ١٠٤ ]
صحيح - ((الصحيحة)) (٣٩٣٧) : خ.
ذكرُ الأمر بالاستِعَاذَةِ باللَّهِ - جلَّ وعلا - من الشَّيْطَان
عندَ نَهيق الحمِیرِ
١٠٠١- أخبرنا بكرُ بن أحمد بن سعيد الطاحي العابد - بالبصرة - ، قال : حدثنا
نصرُ ابنُ علي بن نصر ، قال : حدثنا المقرىء ، قال : حدثنا سعيدُ بن أبي أيوب ، عن
جعفر بن ربيعة، قال: حدثني عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة، عن رسول اللَّه وَ له ،
قال :
((إِذَا سَمِعْتُمْ أَصْوَاتَ الدِّيَكَةِ؛ فَإِنَّهَا رَأَتْ مَلَكاً؛ فَاسْأَلُوا اللَّهَ، وَارْغَبُوا
إِلَيْهِ ، وَإِذَا سَمِعْتُمْ نُهَاقَ الْحَمِيرِ؛ فَإِنَّهَا رَأَتْ شَيْطاناً؛ فَاسْتَعِيذُوا بَاللَّهِ مِنْ شَرِّ
مَا رَأَتْ)) .
= (١٠٠٥) [١ : ١٠٤]
صحيح - ((الصحيحة)) (٣١٨٣): ق دون قوله: ((وارغبوا إليه)).
(١) ما بين المعقوفين سقط من الأصل .
- ٣١٩ -

٧- الرَّقائق
١٠- بابُ الاستعاذة
حديث : ١٠٠٢ -١٠٠٣
ذكرُ ما يُسْتَحَب للمرء أن يتعوَّذَ باللّهِ - جلَّ وعلا - مِن
شرِّ الرِّياح إذا هَبَّت
١٠٠٢- أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان ، قال: حدثنا يحيى بن طلحة اليَرْبوعي ، قال :
حدثنا شَرِيك ، عن المقدام بن شُرَيح ، عن أبيه ، عن عائشة ، قالت :
كانَ رَسُولُ اللَّهِجَهَ إِذَا رَأَى فِي السَّمَاءِ غُبَاراً - أَوْ ريحاً -؛ تَعَوَّذَ باللَّهِ
مِنْ شَرِّهِ، فَإِذَا أَمْطَرَتْ ، قال :
((اللَّهُمَّ صَيِّباً نَافِعاً)) .
= (١٠٠٦) [٥ : ١٢ ]
صحیح - (المشكاة)) (١٥٢١/ التحقيق الثاني) ؛ إلا قوله: (غبارًا)) ؛ فإنه منکر -
((الصحیحة)) (٢٧٥٧).
ذِكُرُ الأمر بالاستعاذة بالله - جلَّ وعلا -
مِن الرياح إذا هَبَّت
١٠٠٣- أخبرنا الحسينُ بنُ عبد اللَّه القطّان - بالرَّقة - ، قال: حدثنا موسى بنُ
مروان ، قال: حدثنا الوليدُ، عن الأوْزَاعي ، عن الزُّهري ، عن ثابت الزُّرَقِي ، قال:
سمعتُ أبا هريرةَ، قال: سمعتُ رسولَ اللَّهِ وَله يقول:
(الرِّيحُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ؛ تَأْتِي بِالرَّحْمَةِ ، وَتَأْتِي بِالعَذَابِ؛ فَلا تَسُبُوهَا ،
وَسَلُوا اللَّهَ خَيْرَها، وَاسْتَعِيذُوا مِنْ شَرِّهَا)) .
= (١٠٠٧ ) [١ : ٠٤ ١ ]
صحيح - ((الصحيحة)) (٢٧٥٦).
- ٣٢٠ -