Indexed OCR Text
Pages 401-420
------ ٣-فصل ٦- البر والإحسان حديث : ٣٨٤ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعِ مِئَةِ ضِعْفٍ)) . = (٣٨٢) [٣: ٦٨] صحيح : ق (انظر ٣٨٠) . ذِكْرُ تَفَضُّل الله - جلَّ وعلا - على مَنْ هَمَّ بحسنةٍ بِكُتْبها له، وإن لم يعملها، وبكتبه عشرة أمثالِها إذا عَمِلَها ٣٨٤- أخبرنا الفضلُ بنُ الحُباب، قالَ : حدثنا القَعْنَبِيُّ ، قال : حدثنا عبد العزيز ابن محمد، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة: أن رسولَ اللَّه وَلَّه قال: ((قال الله - تبارك وتعالى -: إذا هَمَّ عَبْدِي بِالحَسَنِةِ فَلَمْ يَعْمَلْها: كَتَبْتُهَا لَهُ حَسَنَةً، فَإِنْ عَمِلَها: كَتَبْتُها لَهُ عَشْرَ حَسَنَاتٍ، وَإِنْ هَمَّ عَبْدِي بِسَيِّئَةٍ وَلَمْ يَعْمَلْهَا؛ لَمْ أَكْتُبْهَا عَلْيْهِ ، فَإِنْ عَمِلَهَا : كَتَبْتُهَا وَاحِدَةً)) . = (٣٨٣) [٢:١] صحيح : ق - انظر ما قبله . قال أبو حاتم - رضي الله عنه -: قوله - جلَّ وعلا -: ((إِذَا هَمَّ عبدي))؛ أراد به : إذا عزم، فسمَّى العزمَ هَمَّا؛ لأنَّ العزمَ نهايةُ الهمِّ ، والعرب في لغتها تُطلق اسمَ البداءة على النهاية ، واسمَ النهاية على البداءة؛ لأن الهمَّ لا يُكتب على المرء؛ لأنه خاطِرٍ لا حكم له . ويحتملُ أن يكون اللَّه يكتُبُ لِمِن هَمَّ بالحسنة الحسنة ، وإن لم يعزم عليه ولا عَمِلَه لفضل الإسلام ، فتوفيق الله العبد للإِسلام: فضل تَفَضَّلَ به عليه، وكِثْبَتُهُ مَا هَمَّ به من الحسناتِ ولما يعملها فَضْلٌ، وكتبتُهُ مَا هَمَّ به من السيئات - ولما يعملها - لو كتبها ؛ لكان عدلاً ، وفضلُه قد سبق عَدْلَه، كما أن رحمته سبقت غضَبَه ، فمن فضله - ٤٠١ _ ٦- البر والإحسان ٣-فصل حديث : ٣٨٥-٣٨٦ ورحمته ما لم يُكتب على صبيان المسلمين ما يعملون من سيئة قبل البلوغ، وكتب لهم ما یعملُونه مِن حسنة ، كذلك هذا ، ولا فرق . ذِكْرُ البيان بأَنَّ اللَّه - جلَّ وعلا - قد يَكتُب للمرء بالحسنة الواحدة أكثرَ مِن عشرة أمثالها؛ إذا شَاءَ ذلك ٣٨٥- أخبرنا عبد الله بنُ محمد الأزدي ، قال: حدثنا إسحاقُ بن إبراهيم ، قال : حدثنا النَّصْرُ بنُ شُمَيْل ، قال: حدثنا هِشَامٌ ، عن محمد، عن أبي هُريرةَ ، عن رسول اللَّهِوَلَّهِ، عن الله - جلَّ وعلا-، قال: (مَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا: كَتَبْتُ لَهُ حَسَنَةً ، فَإِنْ عَمِلَهَا: كَتَبْتُهَا بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعِ مِئَةٍ، وَإِنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعمَلْهَا: لَمْ أَكْتُبِ عَلَيْهِ ، فَإِنْ عَمِلَهَا : كَتَبْتُهَا عَلَيْهِ سَيِّئَةً وَاحِدَةً)) . = (٣٨٤) [١ : ٢] صحيح - ((الصحيحة)) (٢٦٠٤): م. ذِكْرُ إعطاء اللَّهِ - جلَّ وعلا _ العَامِلَ بطاعةِ الله ورسولِهِ في آخر الزمان أجرَ خمسين رجلاً يعملُون مِثْلَ عمله ٣٨٦- أخبرنا أبو يعلى : حدثنا أبو الربيع الزَّهراني: حدثنا ابن المبارك، عن عُتبة ابن أبي حكيم ، قال : حدثني عمرو بن جارية اللَّخْمِيُّ: حدثنا أبو أمية الشّعبانيُّ ، قال : أتيتُ أبا ثعلبة الْخُشَنِيَّ، فقلتُ: يا أبا ثعلبةَ! كيف تقولُ في هذه الآية : ﴿لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ [المائدة: ١٠٥]؟ قال: أما وَاللَّهِ لقد سألتَ عنها خبيراً، سألتُ رسولَ اللَّهِ وَلِّ، فقالَ: (بَل اقْتَمِرُوا بِالْمَعْروفِ، وَتَنَاهَوْا عن الْمُنْكَرِ، حَتَّى إذا رَأَيْتَ شُحًا مُطَاعاً، - ٤٠٢ _ 1 ! ---- ٣-فصل ٦- البر والإحسان حديث : ٣٨٧-٣٨٨ وَهَوِىِّ مُتَّبَعًا، ودُنْيَا مُؤْثَرَةً ، وَإِعْجَابَ كُلِّ ذِي رَأْي بِرَأْيِهِ؛ فَعَلَيْكَ نَفْسَكَ، وَدَعْ أَمْرَ العَوَامِّ؛ فَإِنَّ مِنْ وَرَائِكُمْ أَيَّاماً، الصَّبْرُ فِيهنَّ مِثْلُ قَبْض عَلَى الْجَمْرِ، لِلْعَامِلِ فِيهِنَّ مِثْلُ أَجْرٍ خَمْسِينَ رَجُلاً يَعْمَلُونَ مِثْلَ عَمَلِهِ))، قالِّ: وَزَادَنِي غَيْرُهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أجْرُ خَمْسِينَ مِنْهُمْ؟! قالَ : ((خَمْسِینَ مِنْكُمْ)) . = (٣٨٥) [٢:١] ضعيف - ((المشكاة)) (٥١٤٤)، لكن فقرة أيام الصبر ثابتة - ((الصحيحة)) (٤٩٤ و ٩٥٧). قال أبو حاتم - رضي الله عنه -: يُشبه أن يكون ابنُ المبارك هو الذي قال : وزادني غيرُهُ . ذِكْرُ الخبر الدَّال على أنَّ الكبائرَ الجليلةَ قد تُغْفَرُ بالنوافِلِ القليلة ٣٨٧- أخبرنا أبو يعلى : حدثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ : حدثنا أبو خالد ، عن هشام، عن محمد، عن أبي هُريرة، عن النبي ◌ِّه : ((إِنَّ امْرَأَةً بَغِيًّا رَأَتْ كُلْبَاً فِي يَوْمِ حَارَّ يُطِيْفُ بِبْرِ، قَدْ أَدْلَعَ لِسَانَهُ مِنَ العَطَشِ ؛ فَنَزَعَتْ لَهُ فَسَقَتْهُ ؛ فَغُفِرَ لَهَا)) . = (٣٨٦) [٣: ٦] صحيح - ((الصحيحة)) (٣٠) : ق . ذِكْرُ الخبر الدَّالِّ على أنَّ ترك المرء بعضَ المحظوراتِ لِلَّه - جلَّ وعلا _ عند قُدرتِه عليه قد يُرْجى له به المغفرةَ للحَوْبَاتِ المتقدِّمة ٣٨٨- أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان: حدثنا قتيبةُ بنُ سعيد ، قال : حدثنا أبو بكر بنُ - ٤٠٣ _ ٣-فصل ٦- البر والإحسان حديث : ٣٨٨ عيَّاش ، عن الأعمش ، عن عبد اللّه بن عبد الله ، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر، قال : سمعتُ النَّبِيِِّ أَكْثَرَ مِنْ عِشْرِينَ مَرَّةً يقول : ((كانَ ذُو الكِفْلِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ لا يَتَوَرَّعُ مِنْ شَيْءٍ ؛ فَهَوِيَ امْرَأةً ، فَرَاوَدَهَا عَلَى نَفْسِهَا، وَأَعْطَاهَا سِتِّينَ دِيناراً، فَلَمَّا جَلَسَ مِنْهَا: بَكَتْ وَأَرْعِدَتْ، فَقَالَ لَهَا: مَا لَكِ؟ فَقَالَتْ: إِنِّي وَاللَّهِ - لَمْ أَعْمَلْ هذَا العَمَلَ قَطُّ ، وَمَا عَمِلْتُهُ إلاَّ مِنْ حَاجَةٍ ، قَالَ: فَنَدِمَ ذُو الكِفْلِ ، وَقَامَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ مِنْهُ شَيْءٌ ، فَأَدْرَكَّهُ الَوْتُ مِنْ لَيْلَتِهِ، فَلَمَّا أَصْبَحَ: وَجَدُوا عَلَى بَابِهِ مَكْتُوباً : إِنَّ اللَّهَ قَدْ غَفَرَ لَكَ)) . = (٣٨٧) [٦:٣] ضعيف - ((الضعيفة)) (٤٠٨٣) . - ٤٠٤ _ - = ٦- البر والإحسان ٤- باب الإخلاص وأعمال السر حدیث : ٣٨٩_٣٩٠ ٤- باب الإخلاص وأعمال السِّر ٣٨٩- أخبرنا علي بن محمد القِبَابِي : حدثنا عبد الله بن هاشم الطوسي : حدثنا يحيى بن سعيد القطان ، عن يحيى بن سعيد الأنصاري ، عن محمد بن إبراهيم التيمي ، عن علقمة بن وقاص، عن عمر بن الخطاب، قال: قال رَسُولُ اللَّهِ وَلَّهِ : (الأَعْمَالُ بالنِّيَّات، وَلِكُلِّ امْرِىء مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ؛ فَهِجْرَتُهُ إلى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ لِدْنْيَا يُصِيبُهَا - أَوَ امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُهَا؛ فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ» . = (٣٨٨) [٣: ٢٤] صحیح - «صحيح أبي داود)) (١٩١١): ق . ٣٩٠ - أخبرنا عُمَرُ بنُ سعيدٍ بنِ سنان، قال : حدثنا أبي ، قال : حدثنا عيسى بنُ يونس ، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن محمد بن إبراهيم التيمي ، عن علقمة بن وقاص الليثي، عن عُمَرَ بنِ الخطاب، قال: قال رسولُ اللّه وَلِقَةٍ : ((الأَعْمَالُ بالنِّيَّةِ، وَلِكُلِّ امْرَىءٍ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ؛ فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ لِدُنْيَا يُصِيبُهَا - أَوَ امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُهَا _؛ فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ)) . = (٣٨٩) [٣: ٦٦] صحيح : ق - انظر ما قبله . - ٤٠٥ _ 1 ٦- البر والإحسان ٤ - باب الإخلاص وأعمال السر حديث : ٣٩١-٣٩٢ ذِكْرُ الإخبار عَمَّ يَجبُ عَلَى المرء من حِفظ القلبِ والتعاهد لأعمال السِّرِّ؛ إذ الأسرارُ عندَ اللَّهِ غَيْرُ مكتومةٍ ٣٩١ - أخبرنا الحسينُ بنُ محمد بن أبي مِعْشَر - بخبرٍ غريبٍ-، قال: حدثنا محمدُ بنُ وهب بن أبي كَرِيمة ، قالَ : حدثنا محمد بن سَلَمة ، عن أبي عبد الرحيم ، عن زيد بن أبي أنيسة ، عن الأعمش ، عن أبي الضُّحى ، عن مسروق ، عن ابن مسعود ، قال : كُنْتُ مُسْتَتِراً بِحِجَابِ الكَعْبَةِ ، وَفِي الْمَسْجِدِ رَجُلٌ مِنْ ثَقِيفٍ وَخَتَنَاهُ قُرَشِيَّان، فَقَالُوا: تَرَوْنَ أَنَّ اللَّهَ يَسْمَعُ حَدِيثْنَا؟ فَقَالَ أَحَدُهُمَا: إنَّهُ يَسْمَعُ إِذَا ٠. رَفَعْنَا . فَقَالَ رَجُلٌ : لَئِنْ كَانَ يَسْمَعُ إِذَا رَفَعْنَا؛ لَيَسْمَعَنَّ إِذَا أَخْفَيْنَا . وَقَالَ الآخَرُ: مَا أَرَى إِلاَّ أَنَّ اللَّهَ يَسْمَعُ حَدِيثَنَا . قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: فَأَتَيْتُ نَبِيَّ اللَّهِوَلِّ فَأَخْبَرْتُهُ بِقَوْلِهِمْ، فَأَنْزَلَ اللّهُ: ﴿وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلا أَبْصَارُكُمْ﴾ إلى آخر الآية [فصلت : ٢٢] . = (٣٩٠) [٣: ٦٤] صحيح - ((صحيح سنن الترمذي)) (٣٢٤٨): ق . ذكْرُ الخبر المُدْخِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ : أَنَّ هذا الخبرَ سَمِعَهُ الأعمشُ عن أبي الضُّحى فقط ٣٩٢ - أخبرنا أبو خليفة، قال: حدثنا محمدُ بنُ كثير، قال: أخبرنا سفيان، عن الأعمش ، عن عُمَارة بن عُمير، عن وهب - هو ابن ربيعة - ، عن ابن مسعود ، قال : - ٤٠٦ - : ٦- البر والإحسان ٤- باب الإخلاص وأعمال السر حديث : ٣٩٣ إِنِّي لَمُسْتَتِرُ بِأَسْتَارِ الكَعْبَةِ؛ إِذْ جَاءَ ثَلاثَةُ نَفَرٍ: تَقَفِيُّ وَخَتْنَاهُ قُرَشِيَّانِ، كَثِيرٌ شَحْمُ بُطُونِهِمْ، قَلِيلٌ فِقْهُهُمْ ، فَتَحَدِّثُوا الْحَدِيثُ بَيْنَهُمْ، فَقَالَ أَحَدُهُمْ : أَتَرَى اللَّهَ يَسْمَعِ مَا قُلْنَا؟ وَقَالَ الآخَرُ : إذَا رَفَعْنَا: سَمِعَ ، وَإِذَا خَفَضْنَا: لَمْ يَسْمَعْ، وَقَالَ الآخَرُ: إِنْ كَانَ يَسْمَعُ إِذَا رَفَعْنَا؛ فَإِنَّهُ يَسْمَعُ إِذَا خَفَضْنَا، فَأَتَيْتُ النَّبِيِّوَِّ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ؛ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلا أَبْصَارُكُمْ وَلا جُلُودُكُمْ﴾ الآية [فصلت : ٢٣]. = (٣٩١) [٣: ٦٤] صحيح - انظر ما قبله . ذِكْرُ الإخبار عمَّا يَجبُ على المرء مِنْ إِصْلاحِ النَّّةِ وإخلاصِ العمَلِ في كُلِّ ما يتقرب به إلى الباري - جلَّ وعلا .. ولا سيما في نھایاتھا ٣٩٣ - أخبرنا محمدُ بنُ أحمد بن عُبيد بن فياض - بدمشق - ، قال: حدثنا هِشَامُ ابنُ عَمَّر، قال : حدثنا صدقةُ بنُ خالد ، قال : حدثنا ابنُ جابر ، قال : حدثنا أبو عبد ربٍّ، قال: سمعتُ معاوية على المنبر يقول: سمعتُ رسولَ اللّهِ بَّر ، يقول: ((إِنَّمَا العَمَلُ كَالوَعَاءِ، إِذَا طَابَ أَعْلاهُ: طَابَ أَسْفَلُهُ، وَإِذَا خَبُثَ أَعْلاهُ: خَبُثَ أَسْفَلُهُ)) . = (٣٩٢) [٣ : ٦٦] صحيح - ((الصحيحة)) (١٧٣٤)، ((صحيح الموارد)) (١٨١٨/١٥٢٧). - ٤٠٧ _ ٦- البر والإحسان ٤- باب الإخلاص وأعمال السر حدیث : ٣٩٤_٣٩٥ ذِكْرُ الإخبار عَمَّا يجبُ على المرء من التفرُّغ لعبادة المولى -جلَّ وعلا - في أسبابه ٣٩٤- أخبرنا محمدُ بنُ إسحاق بن سعيد السَّعدي ، قال : حدثنا عليُّ بنُ خَشْرَم ، قَالَ : أَخبرنا عيسى بنُ يونس ، عن عمران بن زائدة بن نَشِيط ، عن أبيه ، عن أبي خالد الوالي، عن أبي هُريرة، عن النبي ◌َِّ، قال: ((إنَّ اللَّهَ - جلَّ وعلا - يَقُولُ: يَا ابْنَ آدَمَ! تَفَرَّغْ لِعِبَادَتِي أَمْلأَ صَدْرَكَ غِنَّى ، وَأَسُدَّ فَقْرَكَ، وَإِنْ لا تَفْعَلْ: مَلأتُ يَدَكَ شُغْلاً، وَلَمْ أَسُدَّ فَقْرَكَ)) . = (٣٩٣) [٣: ٦٨] صحيح - ((الصحيحة)) (١٣٥٩). ذكْرُ الإخبار بأنَّ على المرء تَعَهُّدَ قلبهِ وعملِهِ دونَ تعهُّدِهِ نفسَهُ وماله ٣٩٥- أخبرنا أبو عَروبة، قال: حدثنا عمرو بن هشام الحرَّاني، قال: حدثنا مَخْلَدُ ابنُ يزيد ، عن جعفر بن بُرْقان ، عن يزيد بن الأصمِّ، عن أبي هريرة ، قال: قال رسول :醬 心 ((إِنَّ اللَّهَ لا يَنْظُرُ إِلَى صُوَرَكُمْ وَأَمْوَالِكُمْ، وَلَكِنْ يَنْظُرُ إِلَى قُلُوبِكُمْ وَأَعْمَالِكُمْ)) . = (٣٩٤) [ ٣ : ٦٦] صحيح - ((غاية المرام)) (٤١٥) : م . - ٤٠٨ _ : ٦- البر والإحسان ٤- باب الإخلاص وأعمال السر حديث : ٣٩٦_٣٩٧ ذِكْرُ الإخبار بأن مَن لم يُخْلِصْ عَمَلَه لمعبوده في الدنيا لم يُثَبْ عليه في العُقْبَى ٣٩٦ - أخبرنا عليُّ بنُ الحسين بن سليمان - بالفُسطاط .- ، قال: حدثنا محمد بن هشام بن أبي خِيَرة ، قال : حدثنا عبد الرحمن بنُ عثمان ، قال: حدثنا شعبة ، قال : حدثنا العلاءُ، عن أبيه، عن أبي هُريرة، قال: قال رسولُ اللَّه وَّهِ: ((قال اللَّهُ - تبارَكَ وَتعالى -: أَنَا خَيْرُ الشُّرَكَاءِ، مَنْ عَمِلَ عَمَلاً؛ فَأَشْرَكَ فِيهِ غَيْرِي ، فَأَنَا مِنْهُ بَرِيءٌ ، وَهُوَ أَشْرَكَ بِهِ)) . = (٣٩٥) [٣: ٦٨] صحيح - ((أحكام الجنائز)) (ص ٧١) : م نحوه . ذِكْرُ الإخبار بأنَّ المرءَ المسلمَ ينفعُهُ إخلاصُهُ خَتَّى يُحْبِطَ ما كان قَبْلَ الإِسلامِ مِن السَّيِّئَةِ ، وأن نِفَاقَه لا تنفعُهُ معه الأعمالُ الصالحة ٣٩٧ - أخبرنا الفضل بن الحباب، قال: حدثنا محمد بن كثير، قال : أخبرنا سفيان ، عن منصور ، عن أبي وائل ، عن عبد اللّه ، قال : قال رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَيُؤَاخِذُ اللَّهُ أحَدَنَا بِمَا كَانَ يَعْمَلُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ؟ قَالَ : ((مَنْ أَحْسَنَ فِي الإِسْلامِ: لَمْ يُؤَخَذْ بِمَا عَمِلَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، وَمَنْ أَسَاءَ فِي الإِسْلامِ: أُخِذَ بالأوَّلِ وَالآخِرِ)) . = (٣٩٦) [٣: ٦٥] صحيح : ق . - ٤٠٩ - ٦- البر والإحسان ٤- باب الإخلاص وأعمال السِّر حديث : ٣٩٨ ذِكْرُ الإخبار عَمَّا يَجبُ على المرء مِن التَّعاهُدِ لسرائره وتركِ الإغضاء عن المُحَقِّرَاتِ ٣٩٨ - أخبرنا أحمدُ بنُ مُكْرَم بن خالد البِرْتِي، قال: حدَّثنا علي بن المديني : حدثنا زيدُ بنُ الحُباب ، قال : حدثني معاويةُ بنُ صالح ، قال : حدثني عبد الرحمن بن جُبير بن نُفير بن الحضرمي ، قال : حدثني أبي ، قال : سمعت النَّواسَ بنَ سمعانَ الأنصاريَّ يقول : سَأْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَّهِ عن البرِّ وَالإِثْمِ، فَقَالَ: ((البرُّ حُسْنُ الْخُلُق، وَالإِثْمُ مَا حَكَّ فِي نَفْسِكَ، وَكَرِهْتَ أَنْ يَطَّلِعَ عَلَيْهِ النَّاسُ)). = (٣٩٧) [ ٣: ٦٥] صحيح - ((التعليق الرغيب)) (٢٥٦/٣): م. ذِكْرُ الخبر الدَّالِّ على أن المرء قد ينالُ بُحُسن السريرةِ وصلاحِ القلبِ ما لا ينالُ بكثرة الكَدِّ في الطاعات [٥/٣٩٨]- أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم: حدثنا حَرْمَلةُ بنُ يحيى : حدثنا ابنُ وهب: أخبرني عمرو بنُ الحارث : أن دَرَّاجاً حدَّثه، عن أبي الهيثم ، عن أبي سعيد الخُدري: أنَّ رسولَ اللَّه وَّةِ ، قال: (لَيَذْكُرَنَّ اللَّهُ قَوْمَاً في الدُّنْيا عَلَى الفُرُشِ الْمُمَهَّدَةِ، يُدْخِلُهُمُ الدَّرَجَاتٍ العُلَى)) . = (٣٩٨) [٩:٣] ضعيف - ((الضعيفة)) (٥٣٢٩) . - ٤١٠ - ٦- البر والإحسان ٤- باب الإخلاص وأعمال السُّر حديث : ٣٩٩-٤٠١ ذِكْرُ بعضِ الخِصال التي يستوجبُ المرءُ بها ما وصَفْناه دونَ كثرةٍ النَّوافل والسعي في الطاعات ٣٩٩- أخبرنا أحمد ابن يحيى بن زهير - بتُسْتَر -: حدثنا محمد بن العلاء بن كُريب : حدثنا أبو معاوية ، عن داود بن أبي هند ، عن الشعبي ، عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رَسُولُ اللَّهِ وَلِهِ : (المُسْلِمُ: مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ)). = [٩:٣] صحيح : خ مضى بنتمةٍ (٢٣٠). ذِكْرُ البيان بأنَّ مَنْ فَعَلَ ما وصفنا كان مِن خير المسلمين ٤٠٠- أخبرنا ابنُ سَلْم : حدثنا حرملة بن يحيى : حدثنا ابن وهب ، أخبرني عمرو ابن الحارث، عن يزيد بن أبي حَبيب ، عن أبي الخير: أنه سمع عبد الله بن عمرو يقول : إنَّ رَجُلاً قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَيُّ الْمُسْلِمِينَ خَيْرُ؟ قَالَ : ((مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ)) . = [٩:٣] صحيح : م تامًا، خ مختصرًا . ذِكْرُ الخبر الدَّالُ على أن المرء قد ينالُ بحُسن السريرةِ وصلاحِ القلبِ ما لا ينالُ بكثرة الكَدِّ في الطاعات ٤٠١ - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سَلْم: حدثنا حَرْمَلةُ بنُ يحيى : حدثنا ابنُ وهب : أخبرني عمرو بنُ الحارث: أن دَرَّجاً حدَّته ، عن أبي الهيثم ، عن أبي سعيد - ٤١١ - ٦- البر والإحسان ٤- باب الإخلاص وأعمال السر حديث : ٤٠٢ الخُدري: أنَّ رسولَ اللَّهِ وَلَه، قال: (لَيَذْكُرَنَّ اللَّهُ قَوْمَاً في الدُّنْيا عَلَى الفُرُشِ الْمُمَهَّدَةِ، يُدْخِلُهُمُ الدَّرَجَاتِ العُلَى)) (١) . = [٩:٣] ضعيف - ((الضعيفة)) (٥٣٢٩)، وهو مكرر (ص ٣٦٧). ذِكر الإخبار عمَّا يَجبُ على المرء من لزوم الرِّياضة والمحافظةِ على أعمال السرِّ ٤٠٢- أخبرنا محمدُ بن زهير - بالأُبُلَّة -، قال: حدثنا نصر بن علي الْجَهْضَمِي، قال : أخبرنا نوحُ بنُ قيس، عن عمرو بن مالك ، عن أبي الجوزاء ، عن ابن عباس ؛ أنه قال : كَانَتْ تُصَلِّي خَلْفَ رَسُول اللَّهِ وَلَّهِ امْرَأَةٌ حَسْنَاءُ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ، فَكَانَ بَعْضُ القَوْمِ يَتَقَدَّمُ فِي الصَّفِّ الأوَّلِ لأَنْ لا يَرَاهَا ، وَيَسْتَأْخِرُ بَعْضُهُمْ حَتَّى يَكُونَ فِي الصَّفِّ المُؤَخَّرِ، فَكَانَ إِذَا رَكَعَ: نَظَرَ مِنْ تَحْتِ إِبْطِهِ؛ فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي شَأْنِهَا: ﴿وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ﴾ [الحجر : ٢٤] . = (٤٠١) [ ٣ : ٥٩] 3 صحيح - ((الصحيحة)) (٢٤٧٢) . (١) غير موجود في ((طبعة المؤسسة)) - هنا - . نعم؛ هو موجودٌ في الموضع المُشار إليه في التعليق. ((الناشر)) . - ٤١٢ _ -- ٦- البر والإحسان ٤- باب الإخلاص وأعمال السِّر حدیث : ٤٠٣ ذِكْرُ الإخبار عمَّا يَجبُ على المرء مِن تَحَفَّظِ أحوالِهِ في أوقات السِّر ٤٠٣ - أخبرنا ابنُ خزيمة(١)، قال : حدثنا أبو يحيى - محمد بن عبد الرحيم - ، قال : حدثنا أبو عاصم ، قال : حدثنا سفيان ، قال : حدثني عبد الله بن أبي بكر، عن سعيد بن المسيّب، عن أبي سعيد الخدري ، قال: قال رسولُ اللَّهِ وَلَّهِ : ((أَلَا أَدُلُكُمْ عَلَى شَيْءٍ يُكَفِّرُ الخَطَايَا، وَيَزِيدُ في الحَسَنَاتِ؟))، قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ ! قَالَ : (إِسْبَاغُ الوُضُوء - أو الطُّهُورِ - فِي الْمَكَارِهِ، وَكَثْرَةُ الخُطَا إِلَى هذَا المَسْجِدٍ، وَالصَّلاةُ بَعْدَ الصَّلاةِ . وَمَا مِنْ أَحَدٍ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ مُتَطَهِّراً حَتَّى يَأْتِيَ المَسْجِدَ، فَيُصَلِّي مَعَ الْمُسْلِمِينَ - أَوْ مَعَ الإِمَامِ -، ثُمَّ يَنْتَظِرُ الصَّلاةَ الَّتِي بَعْدَهَا؛ إِلاَّ قَالَتِ المَلائِكَةُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْلَهُ ، اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ . فَإِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ؛ فَاعْدِلُوا صُفُوفَكُمْ، وَسُدُّوا الفُرَجَ، فَإِذَا كَبْرَ الإِمَامُ فَكَبِّرُوا؛ فَإِنِّي أَرَاكُمْ مِنْ وَرَائِي ، وَإِذَا قَالَ : سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ؛ (١) أخرجه في ((صحيحه)) مُفرِّقًا في مواضع (١٧٧/٩٠/١ و٣٥٣/١٨٥ و١٥٦٢/٢٨/٣) لكن من طريق أبي موسى : حدثني الضحَّاك بنُ مخلد - أبو عاصم - به . ومن هذا وجه آخر: أخرجه الحاكم (١٩١/١- ١٩٢)، وقال: ((صحيح على شرط الشيخين))، ووافقه الذهبي . . وأعلِّه ابنُ خزيمةَ بتفرُّد أبي عاصمٍ ، ومُخالفتِهِ زهيرَ بنَ مُحمد! وهو إعلالٌ غريبٌ ، فأبو عاصمٍ ثقةٌ ثبتٌ، كما في «التقريب))، وزهيرُ بنُ محمد - وهو أبو محمد الخُراسانيُّ - فيه كلامٌ معروفٌ . - ٤١٣ - ٦- البر والإحسان ٤-باب الإخلاص وأعمال السر حديث : ٤٠٤_٤٠٥ فَقُولُوا : رَبَّنَا وَلَكَ الحَمْدُ . وَخَيْرُ صُفُوفِ الرِّجَال المُقَدَّمُ، وَشَرُّ صُفُوفِ الرِّجَال المُؤَخَّرُ، وَخَيْرُ صُفُوفٍ النِّسَاءِ الْمُؤَخَّرُ ، وَشَرُّ صُفُوفِ النِّسَاءِ المُقَدَّمُ . يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ! إِذَا سَجَدَ الرِّجَالُ؛ فَاحْفَظْنَ أَبْصَارَكُنَّ مِنْ عَوْرَاتٍ الرِّجَال)) . فقلتُ لعبد الله بن أبي بكر: ما يعني بذلك؟ قال : ضیق الأزُر . = (٤٠٢) [٣: ٦٦] صحيح - ((التعليق الرغيب)) (١٦١/١). ذِكْرُ الزجر عن ارتكاب المرء ما يَكْرَهُ اللَّهُ - عَزَّ وَجلَّ وعلا - منه في الخلاء ؛ كما قد لا يرتَكِبُ مثلَهُ في الملاء ٤٠٤- أخبرنا أحمد ابن يحيى بن زهير - بتُستر - من كتابه-، قال: حدثنا عمر ابن شَبَّة ، قال: حدثنا مُؤَمَّل بن إسماعيل ، قال: حدثنا شعبة ، عن زياد بن عِلاقَة ، عن أسامة بن شَريك، قال: قال رسُولُ اللَّهِ وَلِهِ: ((مَا كَرِهَ اللَّهُ مِنْكَ شَيْئاً؛ فَلا تَفْعَلْهُ إِذَا خَلَوْتَ)) . = (٤٠٣) [٢ :٣] حسن لغيره - ((الصحيحة)) (١٠٥٥). ذِكْرُ نفي وجودِ الثّوابِ على الأعمال في العُقبى لِمَنْ أَشْرَكَ باللّهِ فِي عَمَلِهِ ٤٠٥ - أخبرنا أحمدُ بنُ الحسن بن عبد الجبار، قال : حدثنا يحيى بنُ مَعين، - ٤١٤ - ٦- البر والإحسان ٤- باب الإخلاص وأعمال السِّر حديث : ٤٠٦ قال : حدثنا محمد بن بكر ، قال : حدثنا عبد الحميد بن جعفر، قال : حدثني أبي، عن زياد بن مِيْناء، عن أبي سَعْد بن أبي فَضالة الأنصاري - وكان من الصحابة - ، قال : سمعتُ رسولَ اللَّهِ وَلّه ، يقول : ((إِذَا جَمَعَ اللَّهُ الأوَّلِينَ وَالآخِرِينَ -يَوْمَ القِيَامَةِ ، لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ : نَادَى مُنَادٍ: مَنْ كَانَ أَشْرَكَ في عَمَلِهِ لِلَّهِ أَحَداً؛ فَلْيَطْلُبْ ثَوَابَهُ مِنْ عِنْدِهِ ؛ فَإِنَّ اللَّهَ أَغْنَى الشُّرَكَاءِ عن الشِّرْكِ)). = (٤٠٤) [ ٢ : ١٠٩ ] حسن صحيح - ((المشكاة)) (٥٣١٨)، ((التعليق الرغيب)) (٣٥/١). ذِكْرُ وصفِ إشراكِ المرء باللّهِ - جلَّ وعلا - في عملِه ٤٠٦- أخبرنا محمد بن إبراهيم الدُوري - بالبصرة - ، قال: حدثنا إبراهيم بن الحجاج السَّامي ، قال: حدثنا عبد العزيز بن مسلم ، عن الربيع بن أنس ، عن أبي العالية، عن أبيِّ بن كعب: أن رسولَ اللَّهِ بَلِّ ، قال: (بَشِّرْ هذِهِ الأُمَّةَ بالنَّصْرِ وَالسَّنَاءِ والتَّمْكِين، فَمَنْ عَمِلَ مِنْهُمْ عَمَلَ الآخِرَةِ لِلدِّنْيَا: لَمْ يَكُنْ لَهُ فِي الآخِرَةِ نَصِيبٌ)) . = (٤٠٥) [٢: ١٠٩] حسن صحيح - ((أحكام الجنائز)) (٧٠)، ((التعليق)) - أيضاً - (٣١/١) (١). (١) اقتصر المعلِّق على ((الإحسان)) على قوله: ((إسناد حسن؛ الربيع بنُ أَنسِ صدوقٌ له أوهامٌ)»، وفاتَه أَنَّهُ تابعَه أَيُّوبُ عن أبي العاليةِ ، وأيوبُ هو السِّختياني الثقة . = والغريبُ أَنَّهُ قد ذَكَرَ في آخر تخريجه هذه المتابعةَ ، ولكن دون فائدةِ ! - ٤١٥ _ ٦- البر والإحسان ٤- باب الإخلاص وأعمال السر حديث : ٤٠٧_٤٠٨ ذِكْرُ إثباتِ نفي الثّواب في العُقبى عن مَنْ راءَى وسمَّع في أعمالِهِ في الدُّنيا ٤٠٧- أخبرنا عبد اللَّه بن محمد الأزْدِي ، قال: حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيم الحنظلي، قال: أخبرنا الملائي، قال: حدثنا سفيانُ، عن سَلمةَ بنِ كُهَيْلِ، قَالَ: سمعتُ جُنْدُباً يَقول: قال رسولُ اللَّهِ وَل ◌َه ـ ولم أسمع أحداً غيرَه يقولُ - : قال رسول اللَّه ◌َّهِ؛ فَدَنَوْتُ قريباً منه، فسمعتُه يقول: قال رسولُ اللَّهِ وَلَّه : ((مَنْ سَمَّعَ: يُسَمِّعِ اللَّهُ بِهِ ، وَمَنْ راءَى: يُرَائِي اللَّهُ بِهِ)) . = (٤٠٦) [٢ : ١٠٩ ] صحيح : ق . ذِكْرُ الخبرِ المُدْخِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أن هذا الخَبَرَ تفرَّد به جُنْدُبٌ ٤٠٨ - أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الدَّغُولي: حدثنا مسلم بن الحجاج - أبو الحسين -: حدثنا عمر بن حفص بن غياث: حدثنا أبي، عن إسماعيل بن سُميع ، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: قال رَسولُ اللَّهِ وَلِّ: (مَنْ سَمَّعَ: يُسَمِّعِ اللَّهُ بِهِ، وَمَن رَاءِى: يُرَائِي اللَّهُ بِهِ)) . = (٤٠٧) [٢ :١٠٩] صحيح - انظر ما قبله . ويُستدركُ - أيضًا - عليهِ أَنَّهُ أَخرجَها البيهقيُّ في ((الشُّعَبِ)) (٦٨٣٥). - ٤١٦ - ٦- البر والإحسان ٤- باب الإخلاص وأعمال السِّر حديث : ٤٠٩ ذِكْرُ البيان بأنَّ مَنْ راءى في عمله يكونُ في القيامةِ منْ أَوَّل مَنْ يَدْخُلُ النارَ ؛ نَعوذُ بِاللَّهِ منها ٤٠٩- أخبرنا الحسنُ بنُ سُفيان ، قال: حدثنا حِبان بن موسى ، قال : أنبأنا عبد الله بن المبارك، قال: أنبأنا حَيْوَةُ بنُ شُرَيح ، قال : حدثني الوليدُ بنُ أبي الوليدِ - أبو عثمان المديني -: أن عُقْبَةَ بن مسلم حدَّثه: أنَّ شُفَيّاً الأَصْبَحِيَّ حدثه : أنه دخل مسجدَ المدينة ، فإذا هو برجل قد اجْتَمَعَ عليه الناسُ ، فقال : مَن هذا؟ قالوا : أبو هريرة ، قال : فَدَنَوْتُ منه حتى قعدتُ بين يديه ، وهو يُحَدِّثُ الناس، فلما سَكَتَ وَخَلا ، قُلْتُ له : أَنْشُدك بحقِّي لَمَا حدثتني حديثاً سمعتَه من رَسُول اللَّهِ وَ لَه عقلتَهُ وعلمتَهُ، فقال أبو هريرة: أفعل؛ لأحدِّثنك حديثاً حدَّثنيه رسولُ اللَّه ◌ِ لّهِ عَقَلْتُه وعَلِمْتُه، ثم نَشَخَ أبو هريرة نَشْغَة؛ فمكث قليلاً، ثمَّ أفاق، فقالَ: لأحدثَّك حديثاً حدَّثنيه رَسُولُ اللَّهِ وَهِ ، وأنا وهو في هذا البيت، ما معنا أحدٌ غيري وغيره ، ثم نَشَغَ أبو هريرة نَشْغَةً أخرى ؛ فمكث كذلِكَ، ثم أفاق؛ فَمسَحَ عن وجهه، فقال : أَفعلُ؛ لأحدثك حديثاً حدَّثنيه رَسُولُ اللَّهِ وَلِّ، وأنا وهو في هذا البيت ما معه أحدٌ غيري وغيرُه ، ثم نشَغَ نَشْغَةً شديدةً، ثم مال خارًّا على وجهه ، واشتدَّ به طويلاً، ثم أفاقَ فقال: حدَّثَنِي رَسُولُ اللَّهِ وَلِهِ : ((أَنَّ اللَّهَ _ تَبَارَكَ وَتَعَالَى- إِذَا كَانَ يَوْمُ القِيَامَةِ، يَنْزِلُ إِلَى العِبَادِ لِيَقْضِيَ بَيْنَهُمْ، وَكُلُّ أُمَّةٍ جَائِيَةٌ ، فَأَوَّلُ مَنْ يَدْعُو بِهِ رَجُلٌ جَمَعَ القُرْآنَ ، وَرَجُلٌ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَرَجُلٌ كَثِيرُ الْمَال، فَيَقُولُ اللَّهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - لِلْقَارىء: أَلَمْ أُعَلِّمْكَ مَا أَنْزَلْتُ عَلَى رَسُولِي ◌ِِّ؟ قَالَ: بَلَى يَا رَبِّ! قالَ: فَمَاذَا عَمِلْتَ - ٤١٧ - ٦- البر والإحسان ٤- باب الإخلاص وأعمال السِّر حديث : ٤٠٩ فِيمَا عَلِمْتَ؟ قالَ: كُنْتُ أَقُومُ بِهِ أَنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ، فَيَقُولُ اللَّهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - لَهُ: كَذَّبْتَ ، وَتَقُولُ لَهُ المَلائِكَةُ: كَذَّبْتَ ، وَيَقُولُ اللَّهُ: بَلْ أَرَدْتَ أَنْ يُقَالَ : فُلانُ قارىءٌ ، فَقَدْ قِيلَ ذَاكَ . وَيُؤْتَى بِصَاحِبِ الْمَالِ؛ فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ: أَلَمْ أُوَسِّعْ عَلَيْكَ حَتَّى لَمْ أَدَعْكَ تَحْتَاجُ إِلَى أَحَدٍ؟ قالَ: بَلَّى يَا رَبِّ! قَالَ: فَمَاذَا عَمِلْتَ فِيمَا أَتَيْتُكَ؟ قَالَ : كُنْتُ أَصِلُ الرَّحِمَ وَأَتَصَدَّقَ؟ فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ: كَذَبْتَ ، وَتَقُولُ المَلائِكَةُ لَّه : كَذَبْتَ ، وَيَقُولُ اللَّهُ: بَلْ إِنَّمَا أَرَدْتَ أَنْ يُقَالَ : فُلانٌ جَوَادُ ؛ فَقَدْ قِيلَ ذَاكَ . وَيُؤْتَى بِالَّذِي قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، فَيُقَالُ لَهُ: في مَاذَا قُتِلْتَ؟ فَيَقُولُ: أُمِرْتُ بالجَهَادِ في سَبيلِك ، فَقَاتَلْتُ حَتَّى قُتِلْتُ، فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ: كَذِّبْتَ، وَتَقُولُ لَهُ المَلائِكَةُ: كَذَبْتَ ، وَيَقُولُ اللَّهُ: بَلْ أَرَدْتَ أَنْ يُقَالَ: فُلانٌ جَرِيءٌ؛ فَقَدْ قِيلَ ذَاكَ»، ثُمَّ ضَرَبَ رَسُولُ اللّهِ وَهِ رُكَبَتِي، فَقَالَ : (يا أَبَا هُرَيْرَةَ! أُولِئِكَ الثَّلاثَةُ أَوَّلُ خَلَّقِ اللَّهِ تُسَعَّرُ بِهِم النَّارُ يَوْمَ القِيَامَةِ)). قَالَ الوَلِيدُ بنُ أَبيِ الوَلِيدِ: فَأَخْبَرَنِي عُقْبَةُ : أَنَّ شُفَيًّا هُوَ الَّذِي دَخَلَ عَلَى مُعَاوِيَةَ ؛ فَأَخْبَرَهُ بِهَذَا الخَبرِ . قال أبو عثمان الوليدُ: وحدَّثني العلاءُ بنُ أبي حكيم: أنه كان سَيَّفاً لمعاويةَ ، قال: فدخل عليه رجل ، فحدَّته بهذا عن أبي هُريرة ، فقال معاوية : قد فُعِلَ بهؤلاء مثلُ هذا؛ فكيف بمن بقيَ مِنَ الناس؟! ثم بكى معاويةُ بكاءً شديداً، حتَّى ظننا أَنَّهُ هالكُ ، وقلنا: قد جاءنا هذا الرجل بشَرَّ، ثم أفاق معاويةُ ، ومَسَحَ عن وجهه ، فقال: صدقَ اللَّهُ ورسولُه: ﴿مَنْ كانَ يُرِيدُ الحَيَاةَ - ٤١٨ - أ أ ٦- البر والإحسان ٤- باب الإخلاص وأعمال السر حديث : ٤٠٩ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لا يُبْخَسُونَ أُولِئِكَ الَّذِينَ مے لَيْسَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ إلَّ النَّارُ وَحَبطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [هود: ١٥ - ١٦] . = (٤٠٨) [٢: ١٠٩] صحيح - ((التعليق الرغيب)) (٢٩/١ - ٣٠): م مختصرًا. قال أبو حاتم - رضي اللّه عنه -: ألفاظُ الوعيد في الكتاب والسنن كلُّها مقرونةٌ بشرطٍ؛ وهو : إلاَّ أن يتفضَّلَ اللَّهُ - جلَّ وعلا- على مُرتكبِ تِلكَ الخِصال بالعفو وغُفران تلكَ الخصال ، دونَ العقوبة عليها . وكل ما في الكتاب والسنن من ألفاظ الوعد مقرونةٌ بشرطٍ ؛ وهو : إلا أن يرتكِبَ عاملُها ما يستوجبُ به العقوبةَ على ذلك الفعلِ ، حتَّى يُعاقب - إن لم يتفضَّل عليه بالعفو-، ثُمَّ يُعطَى ذلك الثوابَ الذي وُعِدَ به مِنْ أجلِ ذلك الفعلِ . - ٤١٩ - 1 ٦- البر والإحسان ٥- بَابٍ حَقّ الوَالدَين حديث : ٤١٠ ٥ بَابِ حَقّ الوَالدَين ٤١٠ - أخبرنا عبد اللَّهِ بنُ صالح البخاري - ببغداد - : حدثنا الحسنُ بنُ علي الخُلْوَانيُّ : حدثنا عِمران بنُ أبان: حدثنا مالكُ بنُ الحسن بن مالك بن الحويرث ، عن أبيه ، عن جدِّه، قال: صَعِدَ رَسُولُ اللّهِ وَلَّهِ الْمِنْبَرَ، فلما رَقِيَ عَتَبَةً ، قال : ((آَمِين))، ثُمَّ رَقِيَ عَتَبَةً أُخْرَى ، فَقَالَ : ((آَمِينَ)) ، ثُمَّ رَقِيَ عَتَبَةً ثَالِثَةً ، فَقَالَ : ((آَمِينَ)) ، ثُمَّ قَالَ : ((أَتَانِي جِبْرِيلُ، فقالَ: يَا مُحَمَّدُ! مَنْ أَدْرَكَ رَمَضَانَ فَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ؛ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ، قُلْتُ: آمِين ، قَالَ: وَمَنْ أَدْرَكَ وَالِدَيْهِ - أَوْ أَحَدَهُما-، فَدَخَلَ النَّارَحِ؛ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ ، قُلْتُ: آمين ، فقالَ: وَمَنْ ذُكِرْتَ عِنْدَهُ؛ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْكَ ؛ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ، قُلْ: آمِين؛ فَقُلْتُ: أَمِين)) . = (٤٠٩) [٣: ٢٠] صحيح لغيره - ((التعليق الرغيب)) (٦٦/٢). قال أبو حاتِم: في هذا الخبر دليلٌ على أَنَّ المرءَ قد استُحِبَّ له تركُ الانتصار لنفسِهِ ، ولا سيَّما إذا كان المرءُ مِمَّن يتأسَّى بفعلِه، وذاك أَنَّ المصطفى ◌َِّ، لَمَّا قال له جبريل: ((مَن أدرك رمضان فلم يغفر له؛ فأبعده اللَّه))، بادر ◌َّهِ، بأن قال: (آمين)). وكذلك في قوله : ((ومَن أدرك والديه - أو أحدَهما - فدخلَ النَّار؛ فأبعده الله))، - ٤٢٠ _