Indexed OCR Text

Pages 321-340

٥ - الإيمان
دُونَهُ .
٧ - باب ما جاء في الشرك والنفاق
حديث : ٢٦٤
= [٢٨:٣]
صحيح - ((الروض)) (٥٥٤): م.
- ٣٢١ -

٥ - الإيمان
٨- باب ما جاء في الصفات
حديث : ٢٦٥_٢٦٦
٨- باب ما جاء في الصفات
٢٦٥ - أخبرنا محمدُ بنُ إسحاق بن خُزيمة : حدثنا محمدُ بنُ يحيى الذُّهْليُّ : حدثنا
المقرىء : حدثنا حَرْمَلَةُ بنُ عِمران التُّجِيبِيُّ ، عن أبي يونس - مولى أبي هريرة-،
واسمه : سُلَيْم بن جبير- ، عن أبي هريرة :
أنه قال في هذه الآية: ﴿إنَّ اللَّهَ يَأَمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأمَانَاتِ إلَى أَهْلِهَا﴾
- إلى قوله _: ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ سِمِيعاً بَصِيراً﴾ [النساء : ٥٨]:
رَأَيْتُ النَّبِّنَّهِ يَضَعُ إِبْهَامَهُ عَلَى أُذُنِهِ ، وَأُصْبُعَهُ الدَّعَّاءَ عَلَى عَيْنِهِ.
= [٣: ٣٧]
صحيح - ((الصحيحة)) تحت حديث (٣٠٨١).
قال أبو حاتم: أراد ◌َّ بوضعِهِ أصبُعَهُ على أذنه وعينه: تعريفَ الناسِ أنَّ اللَّه
- جل وعلا- لا يسمعُ بالأذُن التي ليها سِمَاخٌ والتِوَاءٌ ، ولا يُبصِرُ بالعين التي لها أشفارٌ
وَحَدَقٌّ وبياض ، جلَّ رُبُّنا وتعالى عن أن يُشبَّه بخلقه في شيءٍ من الأشياء ، بل يسمعُ
ويبصِرُ بلا آلة ؛ كيف يشاءُ .
٢٦٦ - أخبرنا محمدُ بنُ إسحاق بن خُزَيمة ، قال : حدثنا يوسفُ بنُ موسى ، قال :
حدثنا جريرٌ، عن العَلاءِ بنِ الْمُسَّيَّب ، عن عمرو بن مُرَّ ، عن أبي عُبَيْدة بنِ عبد الله ،
عن أبي موسى ، قال: قال رسولُ اللَّهِ وَل :
((إِنَّ اللَّهَ لا يَنَامُ ، وَلا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَنَامَ، يَخْفِضُ القِسْطَ وَيَرْفَعُه ، يُرْفَعُ
إلَيْهِ عَمَلُ النَّهارِ قَبْلَ اللَّيْلِ ، وَعَمَلُ اللَّيْلِ قَبْلَ النَّهَارِ، حِجَابُهُ النُّورُ، لَوْ كُشِفَ
- ٣٢٢ -

٥ - الإيمان
٨-باب ما جاء في الصفات
حديث : ٢٦٧
طَبَقُهَا؛ أَحْرَقَ سُبُحَاتُ وَجْهِهِ كِلَّ شَيْءٍ أَدْرَكَهُ بَصَرُهُ ؛ واضعٌ يَدَهُ لِمُسِيء
الليلِ لِيْتُوبَ بِالنَّهَارِ ، وَلِمُسِيء النَّهَارِ لِيَتُوبُّ باللّيْلِ؛ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ
مَغْربهَا)) .
= [٣ : ٦٧]
صحيح - ((ظلال الجنة)) (٦١٤) : م .
ذكر الخبر الدالِّ على أنَّ كُلَّ صفةٍ إذا وُجدَتْ في المخلوقين كان
لهم بها النقصُ، غيرُ جائزِ إضافةُ مثلِهَا إلى الباري - جلَّ وعلا -
٢٦٧ - أخبرنا محمدُ بنُ إسحاق بن إبراهيم - مولى ثَقيف- ، قال : حدثنا محمدُ بنُ
رافع ، قال: حدثنا شَبَابة ، قال: حدثنا ورقاءُ، عن أبي الزَّناد ، عن الأعرج ، عن أبي
هريرة، عن النَّبِيِّ ◌َِّ قال :
((قال اللَّهُ - تَبَارَكَ وتعالى -: كَذَّبَنِي أَبْنُ آدَمَ -وَلَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ
يُكَذِّبْنِي-، ويشْتِمُنِي ابنُ آدَمَ - وَلَمْ يَكُنْ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَشْتِمَنِي .. ، فَأَمَّا
تَكْذِيبُهُ إِيَّايَ؛ فقولُهُ: لَنْ يُعِيدَنِي كما بَدَأَنِي، أَوَلَيسَ أَوَّلُ خَلْق بِأَهْوَنَ عَلَيَّ
مِنْ إعادَتِهِ .
وأمَّ شَتْمُهُ إِيَّايَ ، فَقَوْلُهُ: أَتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً، وأَنَا اللَّهُ الأَحَدُ الصَّمَدُ لَمْ أَلِدْ
وَلَمْ أُولَدْ ، وَلَمْ يَكُنْ لِي كُفُواْ أَحَدٌ)) .
= [٣ : ٦٨]
حسن صحيح - ((صحيح النسائي)) (١٩٦٥): خ.
قال أبو حاتم: في قوله وَلَّ: ((أو ليسَ أولُ خلقٍ بأهونَ عليَّ من إعادته)»: فيه
البيانُ الواضحُ: أنَّ الصفاتِ التي توقعُ النقصَ على مَن وُجدت فيه ، غير جائز إضافةُ
- ٣٢٣ _
!

٥ - الإيمان
٨- باب ما جاء في الصفات
حديث : ٢٦٨
مثلها إلى اللهِ - جلَّ وعلا -، إذ القياسُ كان يوجبُ أن يُطلِقَ بدلَ هذه اللفظة (بأهونَ
عليَّ) بأصعب علي؛ فتنكَّب لفظة التصعيب إذ هي من ألفاظِ النقص وأُبدِلتْ بلفظ
التهوين الذي لا يشوبُه ذلك .
ذكر خبرٍ شنَّع بِهِ أهلُ البِدَعِ على أئمتنا؛ حيثُ حُرِمُوا التوفيقَ
لإدراكِ معناه
٢٦٨- أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، قال: حدثنا القَوارِيريُّ، قال : حدثنا حَرَميُّ بنُ
عُمارة، قال: حدثنا شعبةُ، عن قتادةَ، عن أنسِ بنِ مالك، عن النَّبِّ ◌َِّ قال:
(يُلْقَى فِي النَّارِ، فتقولُ: هَلْ مِنْ مَزِيدٍ؟ حَتَّى يَضَعَ الرَّبُ - جلَّ وعلا
قَدَمَهُ فِيهَا ، فَتَقُولُ: قَطْ قَطْ)).
= [٣ : ٦٧]
صحيح - ((ظلال الجنة)) (٥٢٥): ق .
قال أبو حاتم : هذا الخبرُ من الأخبارِ التي أطلقت بتمثيلِ المُجاورة ، وذلك أنَّ يومَ
القيامة يُلقى في النار من الأمم والأمكنة التي عُصِيَ اللَّهُ عليها؛ فلا تزالُ تستزيدُ حتى
يضعَ الربُّ - جلَّ وعلا - موضعاً من الكفار والأمكنة في النار ، فتمتلىء ، فتقولُ : قط
قط، تريد : حسْبي حسْبِي ؛ لأنَّ العربَ تطلق في لغتها اسمَ القَدَم على الموضع، قال اللّهُ
- جلَّ وعلا -: ﴿نهم قدمُ صدق عند ربِّهم﴾ [يونس: ٢]؛ يريد: موضعَ صدق ، لا أنَّ
اللَّهَ - جل وعلا - يضعُ قدمَه في النار - جلَّ ربّنا وتعالى- ، عن مثل هذا وأشباهه .
- ٣٢٤ _

٥ - الإيمان
٨- باب ما جاء في الصفات
حدیث : ٢٦٩_٢٧٠
ذكر الخبر الدالِّ على أنَّ هذه الألفاظَ من هذا النوع أطلقت
ے
بألفاظِ التمثيل والتشبيه على حسب ما يتعارَفُه الناسُ فيما
بينهم، دون الحكم على ظواهرها
٢٦٩ - أخبرنا محمدُ بنُ عمر بنِ محمد بن يوسف - بنَسَا -، قال: حدثنا الحسنُ
ابنُ محمدِ بن الصَّبَّح، قال: حدثنا عفانُ، قال: حدثنا حمَّادُ بنُ سَلَسة، قال : أخبرنا
ثابتٌ ، عن أبي رافع، عن أبي هريرة، عن النَّبِيِّ ◌َّ قال:
((يَقُولُ اللَّهُ - جلَّ وعلا - لِلْعَبْدِ يَوْمَ القِيَامَةِ: يَا ابنَ آدَمَ! مَرِضْتُ ، فَلَمْ
تَعُدْنِي، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ! وَكَيْفَ أَعُودُكَ وَأَنْتَ رَبُّ العَالَمِينَ؟ فَيَقُولُ: أما عَلِمْتَ أَنَّ
عَبْدِي فُلانً مَرِضَ ، فَلَمْ تَعُدْهُ؛ أَمَا عَلَمْتَ أَنَّكَ لَوْ عُدْتَهُ لَوَجَدْتَنِي؟ وَيَقولُ: يَا ابْنَ
آدَمَ! اسْتَسْقَيْتُكَ، فَلَمْ تَسْقِنِي، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ! كَيْفَ أَسْقِيكَ وَأَنْتَ رَبُّ العَالَمِينَ؟
فَيَقُولُ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ عَبدِي فُلانٌ اسْتَسْقَاكَ فَلَمْ تُسقِهِ ، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّكَ لَوْ سَقَيْتَهُ!
لَوَجَدْتَ ذلِكَ عِنْدَي؟ يَا ابْنَ آدَمَ! اسْتَطْعَمْتُكَ، فلم تُطْعِمْنِي ، فيقولُ: يَا رَبِّ!
وكَيْفُ أُطْعِمُكَ وَأَنْتَ رَبُّ العَالِينَ؟ فيقولُ: أَلَّمْ تَعْلَمْ أَنَّ عَبْدِي فلاناً اسْتَطْعَمَكَ ،
فَلَمْ تُطْعِمْهُ أَمَا إنّكَ لَوْ أَطْعَمْتَهُ: وَجَدْتَ ذلِكَ عنْدِي)) .
= [٦٧:٣]
صحيح - ((التعليق الرغيب)) (٤٨/٤): م.
ذكر الخبر الدالِّ على أنَّ هذه الأخبارَ أطلقَتْ بألفاظِ التمثيلِ والتشبيهِ
على حسبِ ما يتعارفهُ الناسُ بينهم، دون كيفيَّتها أو وجودٍ حقائقها
٢٧٠ - أخبرنا الفَضْلُ بنُ الْحُباب الجُمَحِيُّ، قال : حدثنا إبراهيمُ بنُ بشار ، قال :
حدثنا سفيانُ، عن ابنِ عَجْلان، عن سعيدِ بنِ يسار - أبي الحُبَاب-، عن أبي هريرة،
- ٣٢٥ _

٥ - الإيمان
٨-باب ما جاء في الصفات
حديث : ٢٧٠
قال : قال أبو القاسم
صَلىالله:
((مَا تَصَدَّق عَبْدٌ بصَدَقَةٍ مِنْ كَسْبٍ طَيِّبٍ - وَلا يَقْبَلُ اللَّهُ إلَّ طَيِّباً، وَلا
يَصْعَدُ إلَى السَّماء إلاَّ طَيِّبٌ-؛ إلاَّ كَأَنَّمَا يَضَعُهَا فِي يَدِ الرَّحْمن، فَيُرَبِّيها لَهُ
كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فَلُوَّهُ وَفَصِيلَهُ ، حَتَّى إِنَّ اللُّقْمَةَ - أو التَّمْرَةَ - لَتَأْتِي يَوْمَ
القِيَامَةِ مِثْلَ الْجَبَلِ العَظِيمِ)).
= [٣: ٦٧]
صحيح - ((التعليق الرغيب)) (٢/ ١٨): ق نحوه .
قال أبو حاتم: قولُهُ وَّهِ: ((إلاَّ كأنما يضعُها في يد الرحمن))؛ يبينُ لك: أَنَّ هذه
الأخبارَ أطلقت بألفاظِ التمثيل دون وجودِ حقائِقها ، أو الوقوفِ على كيفيَّتِها، إذْ لم
يتهيّأْ معرفةُ المخاطب بهذه الأشياء إلاَّ بالألفاظ التي أطلقت بها .
- ٣٢٦ -
1
1

٦- البر والإحسان
١- بَابُ الصِّقِ وَالأمرِ بِالمَعْرُوفِ وَالنَّهِي عَنِ المُنكَرِ
حديث : ٢٧١-٢٧٢
٦- کتابُ البرِّ والإحسان
١- بَابُ الصِّدْق وَالأمر بالمَعَرُوفِ وَالنَّهِي عَن المُنكَرِ
٢٧١ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بنِ الْمُثَنَّى: حدثنا أبو الربيع الزَّهْرانيُّ : حدثنا
إسماعيل بنُ جعفر: حدثنا عمرُو بنُ أبي عمرو، عن المُطَّلِب بن حَنْطَب، عن عُبَادة
ابن الصامت: أنَّ رَسُولَ اللَّهِوَّهِ قال:
((اضْمَنُوا لي ستًّا؛ أَضْمَنْ لَكُمُ الْجَنَّةَ: اصْدُقُوا إذا حَدِّنْتُمْ، وَأَوْفُوا إذَا وَعَدْتُمْ،
وأدُّوا إذَا ائْتُمِنْتُمْ ، واحْفَظُوا فُرُوجَكُم ، وغُضُّوا أبْصَارَكُم ، وكُفُّوا أيْدِيَكُم)) .
= [١ : ٥٧]
صحيح - ((الصحيحة)) (١٤٧٠).
ذكر كِتْبَةِ اللَّه - جلَّ وعلا _ المرءَ عندهُ من الصِّدِّيقين بُداومَتِه
على الصدق في الدنيا
٢٧٢ - أخبرنا الحسينُ بنُ محمد بن أبي مَعْشر - بَحَرَّان-، قال: حدثنا بِشْرُ بنُ
خالد ، قال : حدثنا محمدُ بنُ جعفر، عن شُعْبةَ ، عن سُليمان ومنصور، عن أبي وائل ،
عن عبد اللَّه، عن النبيِّنَل قال:
((لا يَزَالُ الرَّجُلُ يَصْدُقُ وَيَتَحَرَّى الصِّدْقَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ صِدِّيقاً،
ولا يَزَالُ يَكْذِبُ وَيَتَحَرَّى الكَذِبَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ كَذَّاباً)).
= [٢:١]
- ٣٢٧ _

٦- البر والإحسان
١- بَابُ الصِّقِ وَالأمر بالمعرُوفِ وَالنَّهِي عَنِ المُنكَرِ
حديث : ٢٧٣_٢٧٤
صحيح - ((الضعيفة)) (٦٣٢٣) : ق .
ذكر رجاء دخول الجنَان للدَّوام على الصدق في الدنيا
٢٧٣ - أخبرنا أبو يعلى: حدثنا أبو خَيْثَمة ، قال: حدثنا جريرٌ، عن منصور ، عن
أبي وائل، عن عبد الله، قال: قال رَسُولُ اللَّه ◌َلِهِ:
((إِنَّ الصِّدْقَ لَيَهْدِي إلى البرِّ ، وإنَّ البَرَّ يَهْدِي إلى الجَنَّةِ ، وإنَّ الرَّجُلَ لَيَصْدُقُ
حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ صِدِّيقاً ، وإنَّ الكَذِبَ يَهْدِي إلى الفُجُور ، وإنَّ الفُجُورَ يَهْدِي
إلَى النَّارِ ، وإنَّ الرَّجُلَ لَيَكْذِبُ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ كَذَّابً)) .
= [٢:١]
صحيح - المصدر السابق : ق .
ذكر الإخبار عما يجبُ على المرء من تعوُّد الصدق ومُجَانبة
الكذب في أسبابه
٢٧٤- أخبرنا عبد الله بنُ محمد الأزْدِيُّ، قال: حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيم ، قال :
أخبرنا جريرٌ، عن منصور، عن أبي وائل، عن عبد اللّه، قال: قال رسولُ اللَّهِ ◌ِّهِ :
((عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ؛ فإنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى البَرِّ ، وإنَّ البَرَّ يَهْدِي إلى
الجَنَّةِ ، وإنَّ الرَّجُلَ لَيَصْدُقُ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ صِدِّيقاً، وإنَّ الكَذِبَ يَهْدِي
إلى الفُجُور ، وإنَّ الفُجُورَ يَهْدِي إلى النَّار ، وإنَّ الرَّجُلِ لَيَكْذِبُ حَتَّى يُكْتَبَ
عِنْدَ اللَّهِ كَذَّاباً)) .
= [٣: ٦٦]
صحيح - المصدر السابق : ق .
- ٣٢٨ -

٦- البر والإحسان
١- بَابُ الصِّقِ وَالأمرِ بِالَعَرُوفِ وَالنَّهِي عَنِ المُنكَرِ
حدیث : ٢٧٥-٢٧٧
ذكر ما يجب على المرء من القول بالحقِّ، وإن كرهَهُ الناسُ
٢٧٥ - أخبرنا السَّميُّ، قال: حدثنا خَلَفُ بنُ هشام البزَّر: حدثنا خالدُ بنُ عبد
اللَّه، عن الجُرَيْرِيِّ، عن أبي نَضْرة، عن أبي سعيد الخُدري، قال: قال رسُولُ اللَّهِ وَّلِ:
((أَلَا لا يَمْنَعَنَّ أَحَدَكُمْ مَخافَةُ النَّاسِ: أَنْ يَقُولَ بالْحَقِّ إذَا رَآهُ)) .
= [١٦:٢]
صحيح - ((الصحيحة)) (١٦٨).
ذكر رضاء اللَّهِ - جلَّ وعلا - عمَّن التمسَ رضاهُ بسَخَطِ الناس
٢٧٦ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، قال: حدثنا عبد الله بنُ عمر الجُعْفِىُّ ، قال:
حدثنا عبد الرحمن الْمُحَاربيُّ، عن عثمان بنِ واقد العُمَرِيِّ، عن أبيه ، عن محمدِ بنِ
الْنْكَدِرِ ، عن عُروة ، عن عائشة، قالت: قال رسول اللّه ێل :
((مَنِ التّمَسَ رِضَى اللَّهِ بِسَخَطِ النَّاس: رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وأرضى النَّاسَ
عَنْهُ، وَمَنِ الْتَمَسَ رِضَى النَّاسِ بِسَخَطِ اللَّهِ: سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِ ، وَأَسْخَطَ عَلَيْهِ
النَّاسَ(١)).
= [٢:١]
صحيح - ((الصحيحة)) (٢٣١١).
ذكر الإخبار عمَّا يجبُ على المرء من إرضاء اللَّهِ عند
سَخَط المخلوقين
٢٧٧ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان ، قال : حدثنا إبراهيمُ بنُ يعقوب الجُوزَجانيُّ ،
(١) في ((الموارد)): ((وأسخط الناس عليه)).
- ٣٢٩ _

٦- البر والإحسان
١- بَابُ الصِّقِ وَالأمرِ بِالمَعْرُوفِ وَالنَّهِي عَنِ المُنكَرِ
حديث : ٢٧٨-٢٧٩
قال : حدثنا عثمانُ بنُ عُمر ، قال: حدثنا شعبةُ ، عن واقدِ بنِ محمد ، عن ابن أبي
مُلَيْكَة، عن القاسمٍ، عن عائشة: أن رَسُولَ اللَّهِ وَلِّ قال:
((مَنْ أَرْضَى اللَّهَ بِسَخَطِ النَّاس: كَفَاهُ اللَّهُ، وَمَنْ أَسْخَطَ اللَّهَ برضَى
النَّاسِ: وَكَلَهُ اللَّهُ إِلَى النَّاسِ)) .
= [٣: ٦٩]
صحيح - المصدر نفسه .
ذكر الزَّجر عن السكوت للمرء عن الحقِّ إذا رأى المنكَرَ _ أو
تَرَفَه - ما لم يُلْق بنفسه إلى التَّهْلُكة
٢٧٨ - أخبرنا أبو يعلى، قال: حدثنا محمدُ بنُ أبي بكر الْمُقَدَّمي ، قال : حدثنا
خالدُ بنُ الحارث، قال: حدثنا شعبةُ، عن قَتَادَة، عن أبي نَضرَةً، عن أبي سعيد
الخُدْرِي، عن النبيِّ بَّ قال:
((لا يَمْنَعَنَّ أَحَدَكُمْ مَخَافَةُ النَّاسِ: أَنْ يَتَكَلَّمَ بِحَقَ إذَا رَآهُ أَوْ عَرَفَهُ)) .
= [٢ :٣]
صحيح - مكرر (٢٦٦).
قَالَ أَبُو سَعيدٍ: فَمَا زَالَ بنَا البَلاءُ حَتَّى قصرنا ، وإنَّا لَنَبْلُغْ في الشرِّ .
صَلَى اله
ذكر البيان بأنَّ المرءَ يَردُ في القيامَةِ الحوضَ على المصطفى :
عَدِي
وسية
بقولِهِ الحقَّ عند الأئمة في الدنيا
٢٧٩- أخبرنا أبو یعلی ، قال : حدثنا هارونُ بنُ إسحاق الهمدانيُّ ، قال : حدثنا
محمدُ بنُ عبد الوهَّاب ، عن مِسْعَرٍ، عن أبي حَصين ، عن الشعبيِّ، عن عاصمِ العَدَوِيِّ،
عن كعبِ بنِ عُجْرَة ، قال :
- ٣٣٠ -

٦- البر والإحسان
١- بَابُ الصِّقِ وَالأمرِ بِالمَعْرُوفِ وَالنَّهِي عَنِ المُنكَرِ
حديث : ٢٨٠
خرج علينا رسولُ اللَّهِ وَلَهُ وَنَحْنُ تِسْعَةُ: خَمْسَةٌ وَأَرْبَعَةٌ، أَحَدُ الفَرِيقَيْنِ
مِنْ العَرَبِ ، وَالآخَرُ مِنَ العَجَم ، فقال :
(اسْمَعُوا - أَوْ هَلْ سَمِعْتُمْ-؛ إِنَّهُ يَكونُ بَعْدِي أُمَرَاءُ، فَمَنْ دَخَلَ
عَلَيْهِم ؛ فَصَدَّقَهُم بِكَذِهِم ، وَأَعَانَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِم؛ فَلَيْسَ مِنِّي، وَلَسْتُ مِنْهُ،
وَلَيْسَ بِوَارِدٍ عَلَيَّ الحَوْضَ، وَمَنْ لَمْ يُصَدِّقْهُم بِكَذِبِهِم، وَلَمْ يُعِنْهُم عَلَى
ظُلْمِهِم؛ فَهُوَ مِنِّي وَأَنا مِنْهُ، وَهُوَ وَارِدٌ عَلَيَّ الْخَوْضَ)) .
= [٢:١]
صحيح - ((التعليق الرغيب)) (٣/ ١٥٠)، ((الظلال)) (٧٥٦).
ذكر رجاء تمكُّن المرء من رضوان اللَّهِ _ جلَّ وعلا - في القيامة
بقوله الحقَّ عند الأئمَّة في الدنيا
٢٨٠ - أخبرنا عبد الله بنُ سليمان بن الأشْعَث السِّجسْتَاني أبو بكر - ببغداد -،
قال : حدثنا علىُّ بنُ خَشْرم ، قال : حدثنا الفضلُ بنُ موسى ، عن محمدِ بنِ عمرو، عن
عمرو بنِ عَلْقَمَة ، عن عَلْقَمَةَ بنِ وقَّاص ، قال :
مرَّ به رجُلٌ من أهل المدينة له شرف ، وهو جالسٌ بسوق المدينة ، فقال
علقمةُ: يا فلانٌ! إنَّ لك حُرمةً ، وإنَّ لك حقًّا ، وإِنِّي قد رأيتُكَ تَدْخُلُ على
هؤلاء الأُمَرَاء فَتَكَلَّمُ عندهم ، وإني سمعتُ بلالَ بنَ الحارث الْمُزَنِيَّ - صاحبَ
رَسُول اللَّهِ وَجَهلِ، قال: قالَ رَسُولُ اللَّهِ وَله :".
((إنَّ أَحَدَكُمْ لَيْتَكَلَّمُ بِالكَلِمَةِ مِنْ رِضْوَان اللَّهِ ، مَا يَظُنُّ أَنْ تَبْلُغَ مَا
بَلَغَتْ؛ فَيَكْتُبُ اللَّهُ لَهُ بِهَا رَضْوَانَهُ إِلَى يَوْمٍ يَلْقَاهُ، وإنَّ أَحَدَكُمْ لَيَتَكَلَّمُ بِالكَلِمَةِ
مِنْ سَخَطِ اللَّهِ ، مَا يَظُنُّ أَنْ تَبْلُغَ مَا بَلَغَتْ؛ فَيَكْتُبُ اللَّه لَهُ بِهَا سَخَطَهُ إلى يَوْمِ
- ٣٣١ _

٦- البر والإحسان
١- بَابُ الصِّقِ وَالأمرِ بِالمَعَرُوفِ وَالنَّهِي عَنِ المُنكَرِ
حديث : ٢٨١-٢٨٢
القِيَامَةِ» .
= [٢:١]
حسن صحيح - ((الصحيحة)) (٨٨٨).
قال علقمة : انظُر ويحَكَ ماذا تقولُ ، وماذَا تَكَلَّمُ به ؛ فَرُبَّ كلامٍ قد منعني ما
سمعتُهُ من بلالِ بنِ الحارث .
ذكر خبرِ ثانٍ يُصَرِّحُ بصحة ما ذكرناه
٢٨١ - أخبرنا عبد اللَّه بنُ محمد الأزْديُّ، قال: حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيم
الحَنْظَلِيُّ ، قال : أخبرنا عَبْدَةُ بنُ سليمان ، قال : حدثنا محمدُ بنُ عمرو ، قال : حدثني
أبي، عن جَدِّي ، قال: سمعتُ بلال بن الحارث المُزَنِيَّ يقول: قالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّه :
((إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَتَكَلَّمُ بِالكَلِمَةِ مِنْ رِضْوَانِ اللَّهِ ، مَا يَظُنُّ أَنَّهَا تَبْلُغُ مَا
بَلَغَتْ؛ فَيَكْتُبُ اللَّهُ لَهُ بِهَا رِضْوَانَهُ إِلَى يَوْمٍ يَلْقَاهُ ، وإِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَتَكَلَّمُ بِالكَلِمَةِ
مِنْ سَخَطِ اللَّهِ ، مَا يَظُنُّ أَنَّهَا تَبْلُغُ مَا بَلَغَتْ؛ فَيَكْتُبُ اللَّهُ بِهَا سَخَطَهُ إلَى يَوْمِ
يَلْقَاهُ)» .
= [٢:١]
صحيح - انظر ما قبله .
ذكر الإخبار عن نفي الورودِ على الحوض يومَ القيامةِ عَمَّن
صدَّق الأمراء بکذِیھِم
٢٨٢ - أخبرنا عليُّ بنُ الحسن بنِ سَلْم الأصْبَهَانِيُّ، قال: حدثنا محمدُ بنُ عصام
ابنِ يزيد ، قال : حدثنا أبي ، قال: حدثنا سفيانُ، عن أبي حَصين ، عن الشعبيِّ، عن
عاصمِ العَدَوِيِّ، عن كَعْبِ بنِ عُجْرَة ، قال :
- ٣٣٢ -
:

٦- البر والإحسان
١- بَابُ الصِّقِ وَالأمرِ بِالمَعْرُوفِ وَالنَّهِي عَنِ المُنكَرِ
حديث : ٢٨٣
خَرَجَ رَسُول اللَّهِ وَّهِ وَنَحْنُ تِسْعَةٌ، وَبَيْنَنَا وسَادَةٌ مِنْ أَدَمِ ، فَقَالَ:
(سَيَكُونُ مِنْ بَعْدِي أُمَرَاءُ، فَمَنْ دَخَلَ عَلَيْهِمْ؛ فَصَدَّقَهُمْ بِكَذِبِهِم ،
وَأَعانَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ؛ فَلَيْسَ مِنِّي وَلَسْتُ مِنْهُ، وَلاَ يَرِدُ عَلَىَّ الحَوْضَ ، وَمَنْ
لِمْ يَدْخُلْ عَلَيْهِمْ، وَلَمْ يُصَدِّقْهُمْ بِكَذِبِهِم ، وَلَمْ يُعِنْهُمْ على ظُلْمِهِمْ؛ فَهُوَ مِنِّي
وَأَنَا مِنْهُ، وسَيْرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ)) .
= [٣: ٦٩]
صحيح - تقدم (٢٧٩) .
أبو حَصين : عثمانُ بنُ عاصم؛ قاله الشيخ .
ذكر نفي الورود على حوض المصطفى وَلِّ عمَّن أعانَ الأمراءَ
علی ظُلمهم أو صدَّقَهم في كذبهم
٢٨٣- أخبرنا عبد الله بنُ محمد الأزْدِيُّ، قال: حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيم
الحَنْظَلِيُّ ، قال: أخبرنا الملائِيُّ ، قال: حدثنا سفيانُ، عن أبي حَصين، عن الشعبيِّ،
عن عاصمِ العَدَوِيِّ، عن كَعْبٍ بن عُجْرَة ، قال :
خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ وَنَحْنُ جُلُوسٌ عَلَى وِسَادَةٍ مِنْ أَدَمِ ، فَقَالَ:
((سَيَكُونُ بَعْدِي أُمَرَاء؛ فَمَنْ دَخَلَ عَلَيْهِمْ، وَصَدَّقَهُمْ بِكَذِهِمٌّ، وأَعانَهُمْ
عَلَى ظُلْمِهِمْ؛ فَلَيْسَ مِنِّي وَلَسْتُ مِنْهُ ، وَلَيْسَ يَرِدُ عَلَيَّ الحَوْضَ ، وَمَنْ لَمْ
يُصَدِّقُهُم بِكَذِهِمْ، وَلَمْ يُعِنْهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ؛ فَهُوَ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ، وَهُوَ وَارِدٌ عَلَيَّ
الحَوْضَ)) .
= [٢ : ١٠٩]
صحيح - انظر ما قبله .
- ٣٣٣ -

٦- البر والإحسان
١- بَابُ الصِّقِ وَالأمرِ بِالَعُرُوفِ وَالنَّهِي عَنِ المُنكَرِ
حديث : ٢٨٤_٢٨٥
الُلائي : هو أبو نُعيم - الفضلُ بنُ دُكين -.
ذكر الزجر عن تصديقِ الأمراء بكذِبهم ومعونَتِهِمْ على
ظُلْمِهِمْ؛ إذْ فاعِلُ ذلك لا يَردُ الحوضَ على المصطفىِّهِ؛
أعاذنا اللَّهُ من ذلك
٢٨٤ - أخبرنا أبو يعلى ، قال: حدثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بنُ معاذ بن معاذ، قال : حدثنا
أبي ، قال : حدثنا حاتِمُ بنُ أبي صغيرة - أبو يُونُس القُشَيْرِي-، عن سِمَاك بنِ حَرْب،
عن عبد الله بن خَبَّاب ، عن أبيه ، قال :
كُنَّا قُعُوداً عَلَى بَابِ النّبِيِّنَّهِ، فَخَرَجَ عَلَيْنَا، فَقَالَ :
(اسْمَعُوا))، قُلْنَا: قَدْ سَمِعْنَا، قَالَ:
(اسْمَعُوا))، قُلْنَا: قَدْ سَمِعْنَا، قَالَ :
(اسْمَعُوا))، قُلْنَا: قَدْ سَمِعْنا، قال :
((إِنَّهُ سَيَكُونُ بَعْدِي أُمَرَاءُ؛ فَلا تُصَدِّقُوهُمْ بِكَذِبِهِمْ ، وَلا تُعِينُوهُم عَلَى
ظُلْمِهُم؛ فَإِنَّه مَنْ صَدَّقَهُم بِكَذِهِم، وَأَعانَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِم: لَمْ يَرِدْ عَلَيَّ
الحوْض)» .
= [٣:٢]
حسن لغيره - ((التعليق الرغيب)) (١٥١/٣)، ((الظلال)) (٧٥٧).
ذكر الزجر عن أَنْ صَدِّقَ المرءُ الأمراءَ على كذبهم، أو
يُعینھم علی ظلمهم
٢٨٥ - أخبرنا عليّ بنُ الحسن بن سَلْم الأَصْبَهانيُّ ، قال: حدثنا محمدُ بنُ عصام
ابنِ يزيد بن مُرَّةَ بنِ عَجْلان ، قال: حدثنا أبي ، قال : حدثنا سفيانُ ، عن أبي حَصين،
- ٣٣٤ -
1
i

٦- البر والإحسان
١- بَابُ الصِّقِ وَالأمرِبِالَعِرُوفِ وَالنَّهِي عَنِ المُنكَرِ
حديث : ٢٨٦
عن الشعبيِّ ، عن عاصم العَدَوِي ، عن كعب بن عُجْرَةَ ، قال :
خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ وَهِ وَنَحْنُ تِسْعَةٌ وَبَيْنَنَا وَسَادَةٌ مِنْ أَدَمِ ، فَقَالَ :
((إِنَّهُ سَيَكُونُ بَعْدِي أُمَرَاءُ؛ فَمَنْ دَخَلَ عَلَيْهِم ، وَصَدَّقَهُم بِكَذِبِهِم ،
وأَعَانَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِم؛ فَلَيْسَ مِنِّي وَلَسْتُ مِنْهُ ، وَلا يَرِدُ عَلَيَّ الحَوْضَ، وَمَنْ
لَمْ يَدْخُلْ عَلَيْهِم ، وَلَمْ يُصَدَّقْهُم بِكَذِهِم ، وَلَمْ يُعِنْهُمْ عَلَى ظُلْمِهِم؛ فَهُوَ مِنِّي
وَأَنَا مِنْهُ ، وَسَيَرِدُ عَلَيَّ الحَوضَ)) .
= [٢: ٦١]
صحيح - انظر (٢٧٩) .
ذكر التغليظِ على مَنْ دخلَ على الأمراء يُريدُ تصديق كَذِیھم
ومعونةَ ظُلمِهِم
٢٨٦ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بن المُثنَّى ، قال: حدثنا المُقَدَّمِيُّ ، قال: حدثنا معاذُ
ابن هشام ، قال: حدثني أبي ، عن قَتَادَةً ، عن سُليمان بن أبي سُليمان ، عن أبي سعيد
الْخُدْرِي، عن النبي ◌َِّ قال :
((سَيَكُونُ مِنْ بَعْدِي أُمَرَاءُ يَغْشَاهُمْ غَوَاشِ مِنَ النَّاسِ؛ فَمَنْ صَدَّقَهُم
بِكَذِبِهِمْ ، وَأَعَانَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ؛ فَأَنَا مِنْهُ بَرِيءٌ، وَهُوَ مِنِّي بَرِيءٌ، وَمَنْ لَمْ
يُصَدِّقْهُم بِكَذِبِهِمْ ، وَلَمْ يُعِنْهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ؛ فَأَنَا مِنْهُ وَهُوَ مِنِّي)) .
= [٥١:٣]
ضعيف - ((التعليق الرغيب)) (١٥١/٣).
- ٣٣٥ _

٦- البر والإحسان
١- بَابُ الصِّقِ وَالأمرِ بِالمَعَرُوفِ وَالنَّهِي عَنِ المُنكَرِ
حديث : ٢٨٧-٢٨٨
ذكر إيجاب سَخَطِ اللَّه -جلَّ وعلا .. للداخل على الأمراء
القائلِ عندهم بما لا يأذَنُ به اللَّهُ ولا رسولُه ◌ِ لّه
٢٨٧ - أخبرنا بکرُ بنُ أحمدَ بنِ سعيد الطاحي ، قال: حدثنا محمدُ بنُ یحیی
الأَزْدِي ، قال : حدثنا يزيدُ بنُ هارون، عن محمدٍ بن عمرو بن علقمة ، عن أبيه ، عن
جدِّه ، قال :
كُنَّا معه جُلُوساً في السُّوق، فَمَرَّ بِهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ لَهُ شَرَفٌ ،
فَقَالَ لَهُ: يَا ابْنَ أَخِي! إنَّلَكَ حَقًّا ، وإِنَّكَ لَتَدْخُلُ على هؤلاء الأمَرَاءِ،
وَتَكَلَّمُ عِنْدَهُمْ، وإِنِّي سَمِعْتُ بِلالَ بْنَ الْحَارِثِ - صاحِبَ رسول اللَّه ◌َهـ
يَقُولُ: سمعت رسول اللَّهِ وَ لَه يقول:
((إنَّ العَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بالكَلِمَةِ وَلا يُرَاهَا بَلَغَتْ حَيْثُ بَلَغَتْ؛ فَيَكْتُبُ اللَّهُ لَهُ
بها رِضَاهُ إلى يَوْمِ القِيامَةِ ، وَإِنَّ العَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بالكَلِمَةِ لا يُراها بَلَغَتْ حَيْثُ
بَلَغَتْ: يَكْتُبُ اللَّهُ بِهَا سَخَطَهُ إلى يَوْمٍ يَلْقَاهُ))، فَانْظُرْ يَا ابْنَ أَخِي ! مَا تَقولُ، وَمَا
تَكَلَّمُ؛ فَرُبَّ كَلامٍ كَثِيرٍ قَدْ مَنَعَنِي مَا سَمَعْتُ مِنْ بِلالِ بْنِ الحَارث .
= [١٠٩:٢]
صحيح - ((الصحيحة)) (٨٨٨).
ذكر الاستحبابِ للمرء أن يأمُرَ بالمعروف مَنْ هو فَوْقَه ومثلَه ودُونَه
في الدين والدنيا ؛ إذا كان قصده فيه النصیحة دون التعییر
٢٨٨ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، ومحمدُ بنُ الحسن بنِ قُتَيبة - واللفظ للحسن -
قالا : حدثنا محمدُ بنُ الْمُتَوَكِّل - وهو ابنُ أبي السِّرِيِّ-، قال: حدثنا الوليدُ بنُ مسلم،
قال : حدثنا محمدُ بنُ حمزة بن يوسف بن عبد الله بن سَلام ، عن أبيه ، عن جدِّه،
- ٣٣٦ -
/

٦- البر والإحسان
١- بَابُ الصِّقِ وَالأمرِ بِالمَعَرُوفِ وَالنَّهِي عَنِ المُنكَرِ
حديث : ٢٨٨
قال : قال عبد الله بنُ سَلام:
إِنَّ اللَّهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - لَمَّا أَرَادَ هُدَى زَيْدِ بْنِ سَعْنَةَ ، قَالَ زَيْدُ بْنُ
سَعْنَةَ :
إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ عَلامَاتِ النُّبُوَّةِ شَيْءٌ إِلاَّ وَقَدْ عَرَفْتُهَا فِي وَجْهِ مُحمَّدٍ وَلَهُ
حِينِ نَظَرْتُ إِلَيْهِ؛ إلا اثْنَتَيْنِ لَمْ أَخْبُرْهُمَا مِنْهُ: يَسْبِقُ حِلْمُهُ جَهْلَهُ ، وَلا يَزْيْدُه
شِدَّةُ الجَهْلِ عَلَيْهِ إِلاَّ حِلْماً، فَكُنْتُ أَتَلَطَّفُ لَهُ لَأَنْ أُخَالِطَهُ؛ فَأَعْرِفَ حِلَّمَهُ
وَجَهْلَهُ، قَالَ: فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ وَلَّهِ مِنَ الْحُجُرَاتِ ، وَمَعَهُ عَلِيُّ بْنُ أبي
طَالِبٍ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ عَلَى رَاحِلَتِهِ كالْبَدَويِّ، فقال: يا رَسُولَ اللَّه! قَرْيَةُ بَنِي
فُلان قَدْ أَسْلَمُوا، وَدَخَلُوا فِي الإِسْلامِ، وَكُنْتُ أَخْبَرْتُهُمْ أَنَّهُمْ إِنْ أَسْلَمُوا :
أَتَاهُمُ الرِّزْقُ رَغَداً، وَقَدْ أصابهم شِدَّةٌ وَقَحْطُ مِنَ الغَيْثِ ، وَأَنَا أَخْشَى -يَا
رَسُولَ اللهِ ! أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ الإسْلامِ طَمَعاً كما دَخَلُوا فِيهِ طَمَعاً، فَإِنْ رَأَيْتَ
أَنْ تُرْسِلَ إِلَيْهِمْ مَنْ يُغِيثُهُمْ بِهِ فَعَلْتَ، قَالَ: فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ وَ إِلَى رَجُل إلى
جَانِبِهِ أُرَاهُ عُمَرَ، فَقَالَ: مَا بَقِيَ مِنْهُ شَيْءٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ! قالَ زَيْدُ بْنُ سَعْنَةَ:
فَدَنَوْتُ إِلَيْهِ ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا مُحمَّدُ! هَلْ لَكَ أَنْ تَبِيعَنِي تَمْراً مَعْلُوماً مِنْ حَائِطِ
بَنِي فُلان إلى أَجلِ كَذَا وَكَذَا؟ فَقَالَ :
((لاَ - يَا يَهُودِيُّ!، وَلَكِنْ أَبِيعُكَ تَمْراً مَعْلُوماً إلى أَجَلِ كَذَا وَكَذَا ، وَلا
أُسَمِّي خَائِطَ بَنِي فُلان))، قُلْتُ: نَعَمْ؛ فَبَا يَعَنِيِ وَجَ ، فَأَطْلَقْتُ هِمَيَانِي؛
فَأَعْطَيْتُهُ ثَمَانِينَ مِثْقَالاً مِنْ ذَهَبٍ فِي تَمْرِ مَعْلُومٍ إلى أَجَلِ كَذَا وَكَذا، قالَ :
فَأَعْطَاهَا الرَّجُلَ ، وقال :
((اعْجَلْ عَلَيْهِمْ وَأَغِتْهُمْ بِهَا))، قالَ زَيْدُ بنُ سَعْنَةَ : فَلَمَّا كَانَ قَبْلَ مَحَلِّ
- ٣٣٧ _
:

٦- البر والإحسان
١- بَابُ الصِّقِ وَالأمرِ بِالَعَرُوفِ وَالنَّهِي عَنِ المُنكَرِ
حديث : ٢٨٨
الأجَل بيَوْمَيْن أَوْ ثَلاثَةٍ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِوَلَه فِي جَنَازَةِ رَجُل مِنَ الأَنْصَارِ
وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ ، وَعُمَرُ ، وَعُثْمَانُ ، وَنَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَلَّمَّا صَلَّى عَلَى الجَنَازَةِ:
دَنَا مِنْ جدار؛ فَجَلَسَ إِلَيْهِ ، فَأَخَذْتُ بِمَجَامِعٍ قَمِيصِهِ ، وَنَظَرْتُ إلَيْهِ بِوَجْهِ
غليظٍ ، ثُمَّ قُلْتُ: إِلاَّ تَقْضِينِي يَا مُحمَّدَ حَقِّي؟ فَوَاللَّهِ مَا عَلِمْتُكُم بَنِي عبد
الْمُطَّلِبِ بِمُطْل، وَلَقَدْ كَانَ لي بِمُخَالَطَتِكُمْ عِلْمٌ، قالَ: وَنَظَرْتُ إلى عُمَرَ بن
الخَطَّابِ وَعَيْنَاهُ تَدُورَانِ فِي وَجْهِهِ كالفَلكِ الْمُستَدِيرِ، ثُمَّ رَمَانِي بِبَصَرِهِ، وقالَ:
أيْ عَدُوَّ اللَّهِ؛ أَتَقُولُ لَرَسُولِ اللَّهِ وَهِ مَا أَسْمَعُ، وَتَفْعَلُ بِهِ مَا أَرَى؟ فَوَالَّذِي
بَعَثَهُ بالْحَقِّ لَوْلا مَا أُحَاذِرُ فَوْتَهُ؛ لَضَرَبْتُ بِسَيْفِي هذَا عُنُقَكَ، وَرَسُولُ اللَّهِ وَلَّه
يَنْظُرُ إلى عُمَرَ في سكُون وتُؤَدَةٍ ، ثُمَّ قالَ :
((إِنَّا كُنَّا أَحْوَجَ إِلَى غَيْرِ هذَا مِنْكَ يَا عُمَرُ! أَنْ تَأْمُرَنِي بِحُسْن الأدَاء،
وَتَأْمُرَهُ بِحُسْنِ التِّبَاعَةِ؛ اذْهَبُ بِهِ يا عُمَرُ ! فاقْضِهِ حَقَّهُ ، وَزِدْهُ عِشْرِيْنَ صاعاً
مِنْ غَيْرِهِ مَكانَ مَا رُعْتَهُ))، قَالَ زَيْدٌ: فَذَهَبَ بِي عُمَرُ؛ فَقَضَانِي حَقِّ ، وَزَادَنِي
عِشْرِينَ صَاعاً مِنْ تَمْر، فَقُلْتُ: ما هذهِ الزِّيادَةِ؟ قَالَ: أَمَرِنِي رَسُولُ اللَّهِ لَّه
أنْ أزيدَكَ مَكانَ ما رُعْتُكَ . فَقُلْتُ: أَتَعْرفُنِي يَا عُمَرٌ؟! قَالَ: لا ، فَمَنْ أَنْتَ؟
قُلْتُ: أَنَا زَيْدُ بْنُ سَعْنَةٍ ، قَالَ: الْحَبْرُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، الحَبْرُ، قَالَ: فَمَا دَعاكَ أَنْ
تَقُولَ لِرَسُول اللَّهِ وَ لَهِ ما قُلْتَ وَتَفْعَلَ بهِ مَا فَعَلْتَ، فقُلْتُ: يا عُمَرُ! كلُّ
عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ قَدْ عَرَفْتُهَا فِي وَجْهِ رَسول اللّهِوَّهِ حِينَ نَظَرْتُ إِلَيْهِ إِلَّ اتْنَتَيْنِ
لَمْ أَخْتَبْهُمَا مِنْهُ: يَسْبِقُ حِلْمُهُ جَهْلَهُ ، وَلا يَزِيدُهُ شِدَّةُ الَجَهْلِ عَلَيْهِ إِلاَّ حِلْماً،
فَقَد اخْتَبَرْتُهُمَا؛ فَأُشْهِدُكَ يَا عُمَرُ! أَنِّي قد رَضيتُ بِاللَّهِ رَبّاً، وبالإِسلام دِيناً،
وَبِمُحمَّدٍ بَِّ نَبِيّاً، وَأَشْهِدُكَ أنَّ شَطْرَ مَالِي ◌ِ فَإِنِّي أَكْثَرُهَا مَالاً - صَدَقَةٌ على
- ٣٣٨ -
1

٦- البر والإحسان
١- بَابُ الصِّقِ وَالأمرِبِالَعَرُوفِ وَالنَّهِي عَنِ المُنكَرِ
حديث : ٢٨٩
أُمَّةِ مُحمَّدٍ بَلّهِ، فَقَالَ عُمَرُ: أَوْ عَلَى بَعْضِهِم؛ فَإِنَّكَ لا تَسَعُهُم كُلَّهُمْ - قُلْتُ:
أَوْ عَلَى بَعْضِهِمْ فَرَجَعُ عُمَرُ وَزَيْدٌ إِلَى رَسول اللَّهِوَ، فَقَالَ زَيْدُ: أَشْهَدُ أَنْ لا
إلهَ إلا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَ لّهِ؛ فَآَمَنَ بِهِ وَصَدَّقَهُ، وَشَهِدَ مَعَ
رَسُول اللّهِ نَّهِ مَشَاهِدَ كَثِيرَةً، ثُمَّ تُوُفِّي فِي غَزْوَةٍ تَبُوكَ مُقْبِلاً غَيْرَ مُدْبرٍ؛ رحم
الله زيداً، قال: فسمعتُ الوليدَ يقول: حدثني بهذا كلِّه محمد بن حمزة، عن
أبيه ، عن جدِّه، عن عبد الله بنِ سَلام .
= [٢:١]
ضعيف - ((الضعيفة)) (١٣٤١) .
ذكر إعطاء اللَّه - جلَّ وعلا - الآمِرَ بالمعروف ثوابَ العاملِ بهِ
من غير أن يَنْقُصَ من أجرهِ شيءٌ
٢٨٩ - أخبرنا محمدُ بنُ عمر بن يوسف ، قال: حدثنا بشْرُ بنُ خالد العَسْكَريُّ ،
قال : حدثنا محمدُ بنُ جعفر ، قال: حدثنا شعبةُ ، عن سُليمان ، قال : سمعتُ أبا عمرو
الشَّيْبانيَّ ، عن أبي مسعود ، قال :
أَتَى رَجُلُ النَّبِيِّوَّ فَسَأَلَهُ، فَقَالَ :
((مَا عِنْدِي مَا أُعْطِيكَ؛ لكِنِ انْتِ فُلاناً)) ، قَالَ: فَأَتَى الرَّجُلَ فَأَعْطَاهُ،
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِ :
((مَنْ دَلَّ عَلَى خَيْرِ؛ فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِ فَاعِلِهِ أَوْ عَامِلِهِ)).
= [٢:١]
صحيح - ((الصحيحة)) (١٦٦٠).
- ٣٣٩ -

٦- البر والإحسان
١- بَابُ الصِّقِ وَالأمرِبِالَعِرُوفِ وَالنَّهِي عَنِ المُنكَرِ
حدیث : ٢٩٠_٢٩١
ذكر الإخبار عمَّا يجب على المرء من استحلال النصرة على أعداء
اللَّه الكفرة بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في دار الإسلام(١)
٢٩٠ - أخبرنا الحسنُ بنُ سُفيان: حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم : حدثنا ابنُ أبي
فُدَيك ، عن عَمروِ بنِ عثمان بن هانىء ، عن عاصمٍ بنِ عُمر بن عثمان ، عن عروة ، عن
عائشة ، قالت :
دَخْل عليَّ النبيِّنَّ؛ فعرفتُ في وجهه أَنْ قد حَضَرَهُ شَيءٌ فتوضَّاً ، وما
كلَّم أحداً، ثم خرج، فلصِقْتُ بالْحُجْرة أسمَعُ ما يقولُ ، فقعدَ على المِنْبَر؛
فحَمِد اللَّه ، وأثنى عليه ، ثم قال :
((يا أيُّها النَّاسُ! إنَّ اللَّه - تبارَكَ وتَعالى - يقولُ لكم: مُروا بالمَعْروفِ ،
وأنْهَوا عن المُنْكَرِ ، قَبْلَ أَنْ تَدْعُوني؛ فلا أُجِيبَكم، وتَسْأَلُّوني ؛ فلا أُعْطيَكُم ،
وتَسْتَنْصروني؛ فلا أَنْصُرَكُمْ))، فما زادَ عليهنَّ حتى نَزَل .
= [٦٨:٣]
ضعيف - ((التعليق الرغيب)) (١٧٢/٣)، ((الرد على بليق)) (٣٢١).
ذكر الإخبار عمَّا يجبُ على المرء مِنْ لُزُوم الغَيْرَة عند استحلال
المحظُورات
٢٩١- أخبرنا عبد الله بنُ محمد بن سَلْم، قال: حدثنا عبد الرحمن بنُ إبراهيم ،
قال : حدثنا محمدُ بنُ شُعَيب والوَليد، قالا: حدثنا الأَوْزَاعيُّ، عن يحيى بنِ أبي كَثير،
(١) هذا العنوان ساقطٌ مِن ((الأصل))، وقد استدركناه بِن ((طبعة المؤسسة)) (٥٢٧/١).
((الناشر)).
- ٣٤٠ -