Indexed OCR Text
Pages 541-560
٥٤١ سوق الجنة إِلَى مَنَزِلِنَا فَتَلَقَّانَا(١) أَزْوَاجُنَا فَقُلْنَ مَرْحَبًا(٢) وَأَهْلاً(٢) لَقَدْ جِثْتَ، وَإِنَّ بِكَ مِنَ اَلْجْمَالِ وَالطِّيبِ أَفْضَلَ ئِما فارَقْتَنَا عَلَيْهِ، فَيَقُولُ: إِنَّا جَلَسْنَا الْيَوْمَ رَّبِنَ الْبَرَ عَزَّ وَجَلَّ ، وَ بِقُّنَا أَنْ تَنْقَلِبَ(٤) بِمِثْلٍ مَا أُنْقْلَيْنَا . رواه الترمذى وابن ماجه كلاهما من رواية عبد الحميد بن حبيب ابن أبى العشرين عن الأوزاعى عن حسان بن عطية عن سعيد، وقال الترمذى حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه . [ قال الحافظ]: وعبد الحميد هو كاتب الأوزاعى مختلف فيه كما سيأتى وبقية رواة الإِسناد ثقات ، وقد رواه ابن أبى الدُّنيا عن هقل بن زياد كاتب الأوزاعى أبضا، واسمه محمد ، وقيل عبد الله، وهو ثقة قَدْت احتج به مسلم وغيره، عن الأوزاعى قال : نبئت أن سعيد بن المسيب لقى أبا هريرة فذكر الحديث . ١١١ - وَرُوِىَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِى طَالِبٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ على اللهُ عليهِ وَسلم: إِنَّ فِى الْجْنَّةِ لَسُوقًا مَا فِيهاَ شِرَاءٌ وَلاَ بَيْعٌ إِلاَّ الصُّوَرُ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ فَإِذَا أُشْتَهَى الرَّجُلُ صُورَةً دَخَلَ فِيهاَ (٥). رواه ابن أبى الدُّنيا والترمذى، و قال : حديث غريب . وتقدم فى عقوق الوالدين حديثُ جَابِرِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وَسلم ، وَفِيهِ: وَ إِنَّ فِى الْفَّةِ لَسُوْنَا مَا يُبَاعُ فِيهَا وَلاَ يُشْتَرَى لَيْسَ فِيهَا إِلاَّ الُّوَرُ فَمَنْ أَحَبَّ صُورَةً مِنْ رَجُلٍ أَوِ أمْرَأَةٍ دَخَلَ فِيها. رواه الطبرانى فى الأوسط . ١١٢ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضىَ اللهُ عَنْهُ قالَ يَقُولُ أهْلُ الْجَنَّةِ: أَنْطَلِقُوا إلى السّوقِ فَيَنْطَلِقُونَ إلى كُثْبَنِ الْمِنْكِ، فَإِذَا رَجَعُوا إلى أَزْوَاجِهِمْ قَالُوا إِنَّا لَنَجِدُ لَكُنَّ ريحاً(٦) مَا كَانَتْ لَكُنَّ، قَالَ فَيَقُلْنَ وَلَقَدْ رَجَعُمْ بِرِيحٍ مَا كَانَتْ لَكُمُ إِذْ خَرَ جُمْ مِنْ عِنْدَنَا. رواه ابن أبى الدُّنيا موقوفا بإسناد جيد. (١) فتقابلنا .. (٢) أتيتم مكانا واسعا. (٢) وأهلا أى قوما أهلا للمحامد والمكارم والتنعم . (٤) ترجم كما قال تعالى: ( ولقائم نضرة وسروراً). (٥) إذا مر على خاطرك صورة جميلة أحضرها لك الرب جل وعلا لتتمتع بها. شكراً لك بأوحاب. (٦) رائحه ذكية . ٥٤٢ تزاور أهل الجنة ومراكبهم ١١٣ - وَعَنْهُ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: إِنَّ فِى الْجَنَّةِ لَسُوقًا كُثْبَانَ مِنْكٍ يَخْرُ جُونَ إِلَيْهَ وَيَجْتَمِعُونَ إِلَيْهَاَ فَيَبْعَثُ (١) اللهُ رِيْحَا فَيُدْخِلُهَاَ بُيُوتَهُمْ، فَيَقُولُ لَهُمْ أَهْلُوُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ: قَدِ أَزْدَدْتُمْ حُْذَا بَعْدَنَا، فَيَقُولُونَ لِأَهْلِيهِمْ قَدِ أَزْدَدْ تُمْ أَيْضًا حُنْنًا بَعْدَنَا(٢) . رواه ابن أبى الدُّنيا موقوفا أيضا والبيهقى. فصل فى تزاورم ومراكب ١١٤ - عَنْ ثُفىِّ بْنِ مَايَع أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وَسلم قالَ: إِنَّ مِنْ نَعِيمٍ أَهْلِ الْنَّةِ أَنَّهُمْ يَتَزَاوَرُونَ عَلَى المَطَايَا(٢) وَالنُّجُبِ(٤) وَإِنَّهُمْ يُؤْتُونَ فِى الْنَةِ بِخَيْل مُسْرَجَةٍ (٥) مُلَجَمَةٍ لاَرُوتُ وَلاَ تَبُولُ فَيَرْ كَبُونَهاَ حَتَّى يْنَهُوا حَيْثُ شَاءَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فَأْتِيهِمْ مِثْلُ السَّحَبَةِ (٧) فِيهَا مَالاَ عَيْنٌ رَأَتْ وَلاَ أُذُنٌ سَمِعَتْ (٨)، فَيَقُولُونَ أَمْطُرِى عَلَيْنَا، فَمَا يَزَالُ المَطَرُ عَلَيْهِمْ حَتَّى يَذْتَهِىَ ذُلِكَ فَوْقَ أَمَا نِيهِمْ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللهُ رِيحًا (٩) غَيّرَ مُؤْذِيَةٍ فَتَنْسِفِعُ (١٠) كُثْبَنَا مِنْ مِسْكٍ عَنْ أَيْمَنِهِمْ، وَعَنْ تَمَائِلِهِمْ فَأْخُذُونَ ذُلِكَ الِْسْكَ فِى نَوَاصِىِ(١١) خُيُولِهِمْ وَفِى مَعَرِفِها(١٢)، وَفِ رُؤُوسِهِمْ، وَلِكُلِّ رَجُلٍ (١) فيرسل. (٢) بعدنا، كذا ط، وفى ن دون ع: عندنا ص ٠٥٠٧. (٣) يركب أهل الجنة المراكب والإبل المسرعة والحصن الجياد . وفى النهاية أن كل فى أعطى سبعة نجباء رفقاء . النجيب الفاضل من كل حيوان، وقد نجب ينجب نجابة إذا كان فاضلا نفيا فى نوعه اهـ. (٤) النجب كذا ط وع، وفى ن د: البخت أى جمال طوال الأعناق، وتجمع على بخت وبمافى والبختية الأنثى من الجمال . (٥) أى عليها سرج ولها لجام فى فمها مستعدة للركوب. (٦) لا روت لها ولا فضلات طعام تخرج كالثفل. وفى النهاية: الروت رجيع ذوات الحوافر والرونة أخص منه. (٧) شئّ يظهر أمامهم التفكه والتنعم كالسحابة. ٠٠ (٨) زاد فى ن د : ولا خطر على قلب بشر . (٩) لينة رخاء كالنسيم العليل والهواء البليل. (١٠) فتذرى قطعا من الروائح العطرة، وفى المصباح نسفت الريح التراب نسفا اقتلعته وفرقته ونفت البناء قلعته . من أصله ونسفت الحب، واسم الآلة منسف .. (١١) رءوس وأعناق وما يملك زمانه. (١٢) الشعر النابت فى محدب رقبتها. وفى نع. مفارقها ٥٤٣ تزاور أهل الجنة ومراكبهم مِنْهُمْ ثُمَّةٌ (١) عَلَى مَا اشْتَتْ نَفْسُهُ فَيَتَعَلَّقُ ذُلِكَ الْسِكُ فِى ◌ِلْكَ الْعَمِ وَفِ الْلِ وَفِيَا سِوَى ذَلِكَ مِنَ اللَّيَابِ، ثُمَّ يُقْبِلُونَ حَّى يَنْتَهُوا إِلَى مَا شَاءَ اللهُ فَإِذَا المَرْأَةُ تُنَادِى بَعْضَ أُولَئِكَ، يَاعَبْدَ اللهِ أَمَا لَكَ فِينَ حَاجَةٌ ؟ فَيَقُولُ: مَا أَنْتِ ، وَمَنْ أَنْتِ؟ فَتَقُولُ: أَنَ زَوْجَتُكَ وَحِتُكَ(٢) . فَيَقُولُ: مَا كُثْتُ عَلِتُ بِمَكَئِكِ، فَتَقُولُ المَرْأَةُ: أَوَمَا تَعْلُ أَنَّ اللهَ تَعَلَى قَالَ: (فَلاَ تَعلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِىَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةٍ أَعْيُنٍ جَزَاءٍ بِمَ كَنُوا يَعْمَلُونَ) فَيَقُولُ: بَلَى وَرَبِّي فَلَعَلَّهُ يُشْغَلُ عَنْهَاَ بَعْدَ ذَلِكَ المَوْقِ أَرْبِينَ خَرِيفَة لاَ يَلْتَفَتُ وَلاَ يَعُودُ وَمَا يُشْفِلُهُ عَنْهَ إِلَّ مَاهُوَ فِيهِ مِنَ النَّعِيمِ وَالْكَرَامَةِ(٣). رواه ابن أبى الدُّنيا من رواية إسماعيل بن عياش . [ قال الحافظ ] وشفىّ ذكره البخارى وابن حبان فى التابعين ولا تثبت له صحبة، وقال أبو نعيم : مختلف فيه فقيل له صحبة كذا والله أعلم. ١١٥ - وَرُوِىَ عَنْ أَنَسِ رَضِىَ اللهُ عِنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وَسلم: إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْنَّةِ الْنَّةَ فَيَشْتَقُ الْإِخْوَانُ بَعْضُهِمْ إِلَى بَعْضٍ فَيَسِبِرُ سَرِيرُ هُذَا إِلَى سَرِيرٍ هَذَا وَسَرِيرُ هذَا إلَى سَرِيرٍ هَذَا حَتَّى يَخْتَسِعَ جَمِيعًا فَيَتَكِِ هَذَا وَبَتْكِىء هُذَا، فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: أَنَعْمُ مَتَ غَفَرَ (٤) اللهُ لَنَا؟ فَيَقُولُ صَاحِبُهُ : نَعَمْ يَوْمَ كُنَّا فِى مَوْضِعٍ كَذَا وَكَذَا فَدَعَوْنَا اللهَ فَغَفَرَ لَنَا (٥). رواه ابن أبى الدُّنيا والبزار. ١١٦ - وَرُوِىَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ لَيَزَ اوَرُونَ عَلَى الْعِيسِ الجُونِ(٦) عَلَيْهَ رِحَلُ لَيْسِ، وَ ◌ُثِرُ(٧) مَنَامِمُهَا غُبَارَ المِسْكِ، خِطَامُ(٨) (١) الجمة من الإنسان: مجتمع بشعر ناصيته، يقول هى التى تبلغ المنكبين والجمع جمم مثل غرفة وغرف وجمت الشاة جما من باب تعب إذا لم يكن لها قرن فالذكر أجم والأنثى جماء والجم جم مثل أحمر وحمراء وحر. (٣) الإكرام. (٢) محبوبك. (٤) فى أى زمن ستر الله عيوبنا وصفح عنا وعفا سبحانه. (٥) أعلمهم الله تعالى أن سبب المغفرة ودخول الجنة وسبب هذا النعيم الصحبة فى الله والاجتماع على الطاعة والتضرع إليه سبحانه وتعالى رجاء المغفرة، والحمد لله قد غفر . (٦) الجون من الألوان المختلفة، ويقع على الأسود والأبيض، ومنه الشمس جونة: أى بيضاء. (٧) تنشر وتذيع . الميس شجر صلب تعمل مه أكوار الإبل. (٨) الحبل الذى يوضع على مقدم الأنف والفم وخطم الطائر منقاره، وخطم الدابة مقدم الأنف والفم ومنه خطام البعير . ٥٤٤ مراكب أهل الجنة أَوْ زِمَامُ(١) أَحَدِهَا خيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيها . رواه ابن أبى الدُّنيا موقوفا. [ العيس] إبل بيض فى بياضها ظلمة خفية. [ والمناسم] بالنون والسين المهملة: جمع منسم، وهو باطن خف البعير. ١١٧ - وَرُوِىَ عَنْ عَلِىّ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وَسلم يَقُولُ: إِنَّ فِى الْبَّةِ لَشَجَرَةً يَخْرُجُ مِنْ أَعْلَاَهَا حُلَلٌ وَمِنْ أَسْفَلِهَاَ خَيْلٌ مِنْ ذَهَبٍ مُسْرَجَةٌ مُلْجَمَةٌ مِنْ دُرِّ وَيَاقُوتٍ، لاَتَرُوَثُ وَلاَ تَبُولُ، لَا أَجْنِحَةٌ خَطْوُهَاَ مَدُّ(٢) الْبَصَرِ فَيَرْ كَبُهَا أَهْلُ الْجَنَّةِ، فَتَطِيرُ بِهِمْ حَيْثُ شَاءُوا، فَيَقُولُ الَّذِينَ أَسْفَلَ مِنْهُمْ دَرَجَةً: يَارَبِّ بِمَا بَلَغَ عِبَادُكَ هذِهِ الْكَرَامَةَ كُلَّهَا؟ قَالَ: فَيُقَلُ لَهُمْ: كَانُوا يُعَلُونَ بِلَّيْلِ، وَكُنْمُ تَنَمُونَ، وَكَانُوا يَصُومُونَ، وَكُنْتُ تَأْكُلُونَ، وَكَانُوا يُنْفِقُونَ، وَكُنْتُمْ تَبْخَلُونَ، وَكانوا يُقَاتِلُونَ، وَكُنْتُمْ تَجْمُنُونَ (٣) . رواه ابن أبى الدُّنيا. (١) الخيط الذى يضبط به ويحفظ ويكبح جماحه، وفى المصباح الزمام البعير جمع أزمة وزمته زما شددت عليه زمامه، قال بعضهم الزمام فى الأصل الخيط الذى يشد فى البرة أو فى الخشائش، ثم يشد إليه المقود ثم سمى به المقود نفسه . (٢) سريعة العدو منتهى خطوة رجلها قدر ارتفاع البصر ونهاية ما يرى، لمن هذا؟ أجاب صلى الله عليه وسلم عن صفاتهم : ١ - يتهجدون . ب - يصومون . ج - يجودون ويتصدقون. د - يجاهدون فى سبيل الله تعالى. (٣) تخافون الحرب وتضعفون أمام العدو ويصيبكم الخور والجبن والخبت والضعة، ولكن هؤلاء الشجعان المجاهدون الفائزون الذين كانوا يعملون لآخرتهم فقط ويعدون لها العدة ويحسبون لها الدقائق ، وقد كتب الإمام الغزالى فى باب حقارة الدنيا عند أهلها . و وجد على قبر مكتوبا : إن الحبيب من الأحباب مختلس فكيف نفرح بالدنيا ولذتهنا أصبحت باغانلا فى النقص منغا لا يمنع الموت بواب ولا حرس يامن يعد عليه اللفظ والنفس وأنت دهرك فى اللذات منغمس ولا الذى كان منه العلم يقتبس عن الجواب لسانا ما به خرس فقبرك اليوم فى الأجداث مندرس ووجد على قبر آخر مكتوبا : لا يرحم الموت ذا جهل لعزته كم أخرس الموت فى قبر وقفت به قد كان قصرك معموراً له شرف قصر بى عن بلوغه الأجل يا أيها الناس كان لى أمل أمكنه فى حياته العمل كل إلى مثله سينتقل فليتق الله ربه رجل ما أنا وحدى نقلت حيث ترى ٥٤٥ زيارة أهل الجنة ربهم تبارك وتعالى ١١٨ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّْنِ بْنِ سَاعِدَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: كُنْتُ أُحِبُّ الْخَيْلَ فَقُلْتُ: يَرَسُولَ اللهِ هَلْ فِى الَّةِ خَيْلٌ؟ فَقَالَ: إِنْ أَدْخَلَكَ اللهُالْجَنَّةَ يَعَبْدَ الرَّحْمنِ كانَ لَكَ فِيهَا فَرَسٌ مِنْ يَقُوتٍ لَهُ جَنَا حَانِ تَطِيرُ بِكَ حَيْثُ شِئْتَ. رواه الطبرانى ورواته ثقات. ١١٩ - وَعَنْ سُلَيْمَنَ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِهِ أَنَّ رَجُلاَ سَأَلَ النَّبِيَّ صلى اللهُ عليه وسلم فَقَالَ: يَرَسُولَ اللهِ هَلْ فِى الْنَةِ مِنْ خَيْلٍ ؟ فَقَالَ رَسُواهُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : إِنِ اللهُ أَدْخَلَكَ الْجَنَّةَ فَ تَشَاءِ أَنْ تُحْمَلَ فِيهَا عَلَى فَرَسٍ مِنْ يَقُونَةٍ ◌َمْرَاءَ تَطِبِرُ بِكَ فِى الْجَنَّةِ حَيْثُ شِئْتَ إِلَّ كَانَ، قَالَ: وَسأَلَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَارَسُولَ اللهِ هَلْ فِى الْنَّةِ مِنْ إِيلٍ؟ قالَ: فَمْ يَقُلْ لَهُ مَا قَالَ لِصَ حِهِ، قالَ: إِنْ يُدْخِلْكَ اللهُ الْنَّةَ يَكُنْ لَكَ فِيهَا مَا اشْتَتْ(١) نَفْسُكَ وَلَذَّتْ عَيْتُكَ . رواه الترمذى من طريق المسعودى عن علقمة عن عبد الرحمن بن سابط عن النبى صلى اللهُ عليه وسلم قال نحوه بمعناه، وهذا أصح من حديث المسعودى يعنى المرسل . ١٢٠ - وَرُوِىَ عَنْ أَبِى أَيُّوبَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ أَتَى النَّبِيَّ صلى اللهُ عليه وسلم أَعْرَابِىٌّ، فَقَالَ: يَرَسُولَ اللهِ إِنِّى أُحِبُّاَلْلَ، أَفِىِ الَّْةِ خَيْلٌ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: إِنْ دَخَلْتَ الْنَّةَ أُوتِيتَ (٢) بِفَرَسٍ مِنْ يَقُوتَةٍ ، لَهُ جَنَ حَنِ فَحُمِلْتَ عَلَيْهِ، ثُّ طَرَ بِكَ حَيْثُ شِئْتَ. رواه الترمذى ويأتى حديث محمد بن الحسين فى الفصل بعده إن شاء الله . فصل فى زيارة أهل الجنة ربهم تبارك وتعالى ١٢١ - وَرُوِىَ عَنْ عَلَىْ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: إِذَا سَكَنَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ أَتَاهُمْ مَلَكٌ فَيَقُولُ: إِنَّاللهَ يَأْمُرُكمُ أَنْ تَزُورُوهُ، فَيَجْقَمِعُونَ، فَيَأْمُرُ اللهُ تَعَلَى دَاوُدَ عَلَيْهِ الصََّةُ وَالسَّلَمُ، فَيَرْفَعُ صَوْتَهُ بِالنَّشْبِيحِ (٣) وَالتَّهْلِيلِ، ثُمُ تُوضَعُ مَائِدَةُ(٤) أُخْرِ. قَالُوا (١) الذى طلبته نفسك وأوجد لعينك الفرح والسرور. (٢) أتاك الخادم : أى أحضر لك حصانا. (٣) سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولاحول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم. (٤) طعام جنة الخلد ٥٤٦ زيارة أهل الجنة ربهم تبارك وتعالى يَرَسُولَ اللهِ: وَمَا مَائِدَةُ أُخْدِ؟ قالَ: زَاوِيَةٌ مِنْ زَوَايَهَا أَوْسَعُ ◌ِّ بَيْنَ الَشْرِقِ وَالَغْرِبِ فَيُطْعَمُونَ، ثُّ يُثْقَوْنَ، ثُّ بُكْسَوْنَ، فَيَقُولُونَ لمَ يَبْقَ إِلَّ النَّظَرُّ فِى وَجْهِ رَبَِّ عَزَّ وَجَلَّ، فَيَتَجَلَّى لَمْ فَيَخِرُونَ سُجَّدًا، فَيَقَالُ لَهُمْ فِى دَارِ عَمَلٍ ، إِنْمَا أَنْتُمْ فِىِ دَارِ جَزَاءٍ . رواه أبو نعيم فى صفة الجنة. ١٢٢ - وعن عبد الرحمن بن يزيد عن أبيه عن صيفى المامى قال: سَأَلَهُ عَبْدُالْعَزِيزِ أَبْنُ مَرَوَانَ عَنْ وَفْدِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، قَالَ: إِنَّهُمْ يَفِدُونَ إِلَى اللهِ سُبْحَانَهُ كُلَّ يَوْمٍ خِيسٍ فَتُوضَعُ لَهُمْ أَسِرَّةٌ، كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ أَعْرَفُ بِسَرِيرِهِ مِنْكَ بِسَرِيرِكَ هذَا الَّذِى أَنْتَ عَلَيْهِ ، فَإِذَا فَعَدُوا عَلَيْهِ وَأَخَذَ الْقَوْمُ تَجَلِسَهُمْ. قَالَ تَبَارَكَ وَتَعَلَى: أَطْعِمُوا عِبَادِى وَخَلْقِ وَجِرَانِى وَوَفْدِى، فَيُطْعُمُونَ، ثُمَّ يَقُولُ: أُسْقُوُهُمْ. قَالَ: فَيُؤْتَوْنَ بِآَنِيَةٍ مِنْ أَلْوَانٍ شَتَّى ◌ُخْتَمَةٍ(١) فَيَشْرَ بُونَ مِنْهَ، ثُمَّ يَقُولُ: عِبَادِى وَخَلْقِى وَحِرَانِى وَوَفْدِى قَدْ طُعِمُوا وَشَرِبُوا فَكَّهُوُ (٣)، فَتَجِىء ◌َرَاتُ شَجَرٍ مُدَّلَّى فَيَأْ كُلُونَ مِنْهَ مَا شَهُوا، ثُمَّ يَقُولُ عِبَادِى وَخَلِى وَحِرَانِى وَفْدِى قَدْ طُمِسُوا وَشَرِيبُوا وَفَكِّمُوا أَكْسُوُهُمْ فَتَجِء تَرَاتُ شَجَرٍ أَخْضَرَ وَأَضْقَرَ وَأَخَرَ وَكُّلَوْنٍ لَمْ تُلْبِتْ إِلاَّ الْلَلَ فَيَنْشُرُ عَلَيْهِمْ حُلَلاً وَقُصَّا، ثُمَّيَقُولُ عِبَادِى وَجِيرَانِىِ وَوَفْدِي قَدْ طُعِمُوا وَشَرِبُوا وَفُلَّهُوا وَكُوا، طَيُّوهُ.(٣) فَيَذَنَثَرِّ(٤) عَلَيْهِمُ المِسْكُ مِثْلُ رَذَاٍ (٥) الَطَرِ، ثُمَّيَقُولُ: عِبَادِى وَخَلْقِى وَجِيرَانِى وَفْدِى قَدْ طُمِمُوا وَشَرِبُوا وَفُكِّمُوا وَطُيُِّوا لَأَجَلََّنَّ(١) عَلَيْهِمْ حَتَّى يَنْظُرُوا إِلَىَّ، فَإِذَا تَجَلَى لَمُمْ، فَنَظَرُوا إِلَيْهِ نَضْرَتْ وُجُوهُمْ، ثُمَّ يُقَلُ: أَرْجِعُوا إِلَى مَنَازِكُمْ، فَتَقُولُ لَهُمْ أَزْوَاجُهُمْ: خَرَجْتُمْ مِنْ عِنْدِنَ عَلَى صُورَةٍ وَرَجَهُمْ عَلَى غَيْرِهَا، فَيَقُولُونَ ذلِكَ أَنَّاللهَ جَلَّ تَنَاؤُهُ نَجَلَّى لَنَا، فَنَظَرْنَا إِلَيْهِ فَنَضَرَتْ وُجُوهُنَا. رواه ابن أبى الدنيا موقوفا . ١٢٣ - وَرُوِىَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِىَ بْنِ اُلْسَيْنِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَاَ قَالَ: قَالَ (١) عليها ختم : أى لا يستعملها غيرهم . (٣) عطروم بالرائحة الذكية . (٥) قطرات دقيقة . (٢) قدموا لهم فاكهة . (٤) ينتشر . (٦) الأمدنهم بأنوارى ورحتى . ٥٤٧ زيارة أهل الجنة ربهم تبارك وتعالى رَسُولُ اللهِ صلى الهُ عليهِ وَسلم: إِنَّفِى الْجَنَّةِ شَجَرَةً يُقَالُ لَهَا: طُوبَى لَوْ يُسَخَّرُ(١) الرَّاكِبُ ٦ْوَادَ يَسِيرُ فى ظِلَِّا لَسَارَ فِيهِ مِائَةَ عَامٍ، وَرَقُهَا بُرُودٌ خُضْرٌ، وَزَهْرُهَاَ رِيَاطٌ (٢) صُفْرٌّ، وَأَفْنَُهَا(٣) سُنْدُسٌ وَإِسْتَبْرَقٌ، وَتَرُهَا حُلَلٌ، وَصَْغُهَا زَنْجَبِيلٌ وَعَسَلٌ، وَبَطْحَاوُهَا يَقُوتٌ أَخَرُ وَزُمُرُّدٌ أَخْضَرُ، وَتُرَابُهاَ مِسْكٌ وَعَنْبَرٌ وَكَفُورٌ أَصْفَرُ، وَحَشِيتُهاَ زَعْفَرَانٌ مُونَعُ(٤) وَالْأَّلَنْجُوجُ يَتَأَجَّجَانِ مِنْ غَيْرٍ وَقُودٍ، يَتَفَجَُّمِنْ أَصْلِهَا السَّلْسَبِيلُ(٥) وَالَمِينُ(٦) وَالرَّحِيقُ(٧) وَأَضْلُهَا نَجْلِسٌ مِنْْ تَجَالِسِ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَأْقُونَهُ وَمُتَحَدِّثٌ (٨) يَخْتَهُمْ فَبْنَاهُمْ يَوْمًا فى ظِلَّهَا يَتَحَدَّنُونَ إِذْ جَاءَتْهُمُ المَلاَئِكَةُ يَقُودُونَ نُبً(٩) جُبِلَتْ(١٠) مِنَ الْيَاقُوتِ، ثُمَّ نُفِخَ فِيهَا الرُّوحُ مَزْمُومَةً (١١) بِسَلَاَسِلَ مِنْ ذَهَبٍ كَأَنَّ وُجُوهَهَا الَصَابِيحُ نَضَارَةً وَحُسْنَاً وَبَرُهَا خَزَّ أَخَرُ وَمَرْ عَزِىٌّ أَبْيَضُ خْتَلِطَانٍ لِمَ يَنْظُرِ النَّاظِرُونَ إِلَى مِثْلِهَا حُسْنَا وَبَهَاءِ ذُلُلُ (١٢) مِنْ غَيْرِ مَهَابَةٍ، نُجٌُ مِنْ غَيْرِ رِ يَاضَةٍ، عَلَيْهَا رَحَائِلُ أَلْوَاحُهَا مِنَ الدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ مُغَضََّةٌ بِالَُّؤْلُ وَالمَرْجَانِ ، صَفَّتْحُهَا مِنَ اللَّهَبِ الْأَخَرِ مُلَبََّةٌ بِالْعَبْقَرِىِّ وَالْأَرْجُوَانِ فَأَنَاخُوا لَهُمْ تِكَ النَّجَائِبَ، ثُمَّقَالُوا لَهُمْ: إِنَّ رَبَّكُمْ يُقْرِئُكُمُ السَّلاَمَ وَيَسْتَزِيرُ كُمُ (١) لو يوجه الراكب الحصان المسرع. (٢) كل ثوب رقيق لين ، المفرد ريطة والجمع ريط ورياط ، ومنه حديث أبى سعيد فى ذكر الموت، ومع كل واحد منهم ريطة من رباط الجنة اهنهاية، رياط كذاط وع ص ٥١٠ - ٢ . (٣) أغصانها من الحرير الرقيق والغليظ. (٤) أدركت وحان أن تقطف. والينعة: خرزة حمراء، وجمعة ينم، وهو ضرب من العقيق، ودم يانم حمار: وأينع الثمر: إذا نضج. (٥) العين المتدفقة ماء عذبا كما قال تعالى: (ويسقون فيها كأسا كان مزاجها زنجبيلا عينا فيها تسمى سلبلا) ١٨ من سورة الدهر . قال البيضاوى لسلاسة انحدارها فى الحلق وسهولة مساغها . (٦) جار أو طاهر سهل المأخذ. (٧) شراب خالص كما قال تعالى: ( إن الأبرار لفي نعيم على الأرائك ينظرون تعرف فى وجوههم نضرة النعيم يسقون من رحيق مختوم ختامه مسك وفى ذلك فليتنافس المتنافسون ) ٢٦ من سورة المطففين . أسماء ثلاثة لمنابع الجنة يزداد طمعها حلاوة وعذوبة وبهجة ليتمتع بها سكانها سبحانه وتعالى. (٨) ناد أو مكان اجتماع . (٩) حيوانات مسرعة مذللة، وفى النهاية النجيب : الفاضل من كل حيوان. (١١) منقادة. (١٠) خلقت . (١٢) منقادة: أى طبعها سلس رقيق لا تحتاج إلى مران أو تريض، انتفت عنها الحرونة والشراسة. ٥٤٨ زيارة أهل الجنة ربهم تبارك وتعالى ◌ِتَنْظُرُوا إِلَيْهِ وَيَنْظُرَ إِلَيْكُمْ، وَنُكَلْمُونَهُ وَبُكَلْمُكُمُ وَتُحَيُّونَهُ وَيُحَيِّكُمُ وَيَزِِّدُ كمْ مِنْ فَضْلِهِ وَمِنْ سَعَتِهِ إِنَّهُ ذُو رََْةٍ وَاسِعَةٍ وَفَضْلٍ عَظِيمٍ، فَيَحَوَّلُ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ عَلَى رَاحِلَتِهِ، ثُمَّ يَنْطَلِقُونَ صَفَّا مُعْتَدِلاً، لاَ يَقُوتُ شَىْءٍ مِنْهُ شَيْئًا، وَلاَ تَفُوتُ أُذُنُ نَاقَةٍ أُذُنَ صَاحِبَّتِهَا، وَلاَ يُونَ بِشَجَرَةٍ مِنْ أَشْجَارِ الْجَنَّةِ إِلَّ أَنْحَفَتْهُمْ بِشَرِهَا، وَزَحَلَتْ لَهُمْ عَنْ طَرِيقِهِمْ كَرَاهِيَةً أَنْ يَذَلِ(١) صَفَّهُمْ، أَوْ تُفْرَّقَ بَيْنَ الرَّجُلِ وَرَفِيقِهِ، فَلَمَّ دَفَعُوا إِلَى الْخَّارِ نَبَارَكَ وَتَعَلَى أَسْفَرَ(٢) لَهُمْ عَنْ وَجْهِ الْكَرِيمِ، وَجَلَّى لَهُمْ فِى عَظَمَتِهِ الْعَظِيمَةَ تَحِيَّهُمْ فِيهاَ السَّلاَمُ، قالُوا: رَبََّ أَنْتَالسَّلاَمُ، وَمِنْكَ السَّلامُ، وَلَكَ حَقُّالْجَلَاَلِ وَالْإِ كْرَامِ، فَقَالَ لَهُمْ رَبُّهُمْ: إِنِى أَنَ السَّلامُ وَمِّى السَّلامُ وَلِ حَقُّالْلَاَلِ وَالْإِكْرَامِ،َرْحَبّاً بِعِبَادِى الَّذِينَ حَفِظُوا وَصِِّتِى وَرَعَوْا عَهْدِى(٢) وَخَفُوْنِى بِالْغَيْبِ(٤)، وَكَانُوا مِّى عَلَى كُلِّ حَالٍ مُشْفِقِينَ ، قَالُوا: أَمَا وَعِزَِّكَ وَجَلَاَلِكَ وَغُلُوْ مَكَانِكَ مَاقَدَرْنَكَ حَقَّ قَدْرِكَ، وَلاَ أَدَّيْنَاَ إِلَيْكَ كُلَّ حَقِّكَ فَنْذَنْ لَنَا بِالسُّجُودِ لَكَ؟ فَقَالَ لَهُمْ رَبُّهُمْ تَبَارَكَ وَتَعَلَي: إِنِّى قَدْ وَضَفْتُ عَنْكُمُ(٥) مَؤُونَةَ الْعِبَادَةِ، وَأَرَحْتُ لَكُمْ أَبْدَانَكُمْ، فَطَالَمَا أَنْصَبِمُ(٦) الْأَبْدَانَ، وَأَعْنَيْتُ الْوُجُوهَ، فَالآنَ أَفْضَيُمْ إِلَى رَوْحِى وَرَْعَتِى وَ كَرَاءَتِى، فَلُونِ مَاشِئْتُمُ وَتَّوْا ◌َلَى أَعْطِكُمْ أَمَانِيَّكُمْ، فَإِّ لَنْ أَجْزِيَكُمُ الْيَوْمَ بِقَدْرِ أَعَلِكُمْ وَلْكِنْ ◌ِقَدْرِ رَدْمَتِى وَكَرَامَتِى وَطَوْلِ وَجَالِ وَعُوٌّ مَكَانِى وَعَظَمَةٍ شَأْنِى، ◌َ يَزَالُونَ فِ الْأَمَانِيِّ وَالَوَاهِبِ (٧) وَالْعَطَيَ حَدَّى إِنَّالْقَصِّرَ مِنْهُمْ لَيَتَّى مِثْلَ جَمِيعِ الدُّنْيَ مُنْذُ يَوْمٍ خَلَقَهَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى يَوْمٍ أَفْنَهَا، قالَ رَبَّهُمْ: لَقَدْ قَصَّرْ ثُمْ فِى أَمَانِّكُمْ وَرَضِيُمْ بِدُونِ مَا يَحِقُ لَكُمْ، فَقَدْ أَوْجَبْتُ لَكُمْ مَاسَأَ لْتُمْ وَتَّيْتُمْ وَزِدْتُكُمْ عَلَى مَاقَصُرَتْ عَنْهُ أَمَانِتُكُ، فانْظُرُوا إِلَى مَوَاهِبِ رَبِّكُمُ الَّذِىِ وَهَبَ لَكُمْ، فَإِذَا بِقَِّابٍ فِ الرَّفِيعِ الْأَعْلَى، (١) ينشق أى يذهبون دفعة واحدة انتظاما. (٢) أضاء. (٣) فى حياتهم عملوا صالحا ابتغاء ثوابى. (٤) خائفين راجين كما قال تعالى: ( يدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين ) . (٥) أزلت عنكم تكاليف الطاعة كما كانت فى الدنيا والآن تتنعمون . (٧) التفضل والتكرم. (٦) أتعبتم . ٥٤٩ زيارة أهل الجنة ربهم تبارك وتعالى وَغُرُفٍ مَبْلِيَّةٍ مِنَ الدُّرِّ وَالَرْجَانِ أَبْوَابُهَ مِنْ ذَهَبٍ وَسُرُرُهَا مِنْ يَاقُوتٍ وَفُرُشُهَ مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ، وَمَنَابِرُهَا مِنْ نُورٍ يَتُورُ(١) مِنْ أَبْوَابِهَا وَأَعْرَاضِهَا نُورٌ كَشُعَاعِ الشَّمْسِ مِثْلَ الْكَوْ كَبِ الدُّرِّىِّ فى النَّهَارِ الْمُضِىءٍ، وَإِذَا قُصُورٌ شَاِحَةٌ فِى أَعْلَى عِيَّنَ مِنَ الْيَاقُوتِ يَزْهَرُ نُورُهَا، فَلَوْلاَ أَنَّهُ سُخِّرَ لَالْتَمَعَ الْأَبْصَارَ،َفَ كَانَ مِنْ تِكَ الْقُصُورِ مِنَ الْيَاقُوتِ الْأَبِيَضِ فَهُوَ مَفْرُوشٌ بِالْرِيرِ الْأَبْيَضِ، وَمَا كَانَ مِنْهَاَ مِنَ الْتَأُوتِ الْأَحَرِ ، فَهُوَ مَفْرُوشٌ بِالْعَبْقَرِىِّ الْأَمَْرِ ، وَمَا كَانَ مِنْهَا مِنَ الْيَاقُوتِ الْأَخْضَرِ فَهُوَ مَفْرُوشٌ بِالسُّنْدُسِ الْأَخْفَرِ، وَمَا كَانَ مِنْهَاَ مِنَ الْيَقُوتِ الْأَصْفَرِ فَهُوَ مَفْرُوشٌ بِْأَرْجُوَانِ الأَصْفَرِ ثُمَوَّبٌ (٢) بِالزُّمُرُّدِالْأَخْضَرِ وَالذَّهَبِ الْأَخَرِ وَالْفِضَّةِ الْبَيْضَاءِ، قَوَاعِدُهَا وَأَرْ كَانُهاَ مِنَ الْيَقُوتِ وَشُرُفُهَا (٣) قِبَابُ الْلَؤُلُ وَبُرُوجُهَا(٤) غُفُ المَرْجَانِ، فَلَمَّ أَنْصَرَّفُوا إِلَى مَا أَعْطَهُمْ رَبُّهُمْ قُرَّبَتْ لَهُمْ بَرَاذِينُ(٥) مِنَ الْيَاءُوتِ الْأَنْيَضِ مَنْفُوعٌ فِيها الرُّوحُ يَخْبُهَ(٦) الْوَِّانُ أُ خَلَّدُونَ، وَبِيَدِ كُلِّ وَلِيدٍ مِنْهُمْ حَكَمَةُ بِرْذَوْنٍ، وَتُهَا وَأَعِيْنُهَ مِنْ فِضَّةٍ بَيْضَاءَ مُتَطَوَّقَةٌ (٧) بِالدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ وَسُرُ جُهَا سُرُرٌ مَوْضُونَةٌ مَفْرُوشَةٌ بِالسُّنْدُسِ وَالْإِسْتَبْرَقِ فَنْطَلَقَتْ بِهِمْ تِكَ الْبَرَادِينُ تَزُقُ(٨) بِهِمْ وَتَنْظُرُ رِيَضَ الْنَّةِ، فَدَّ أَنْتَهَوْا إِلَى مَنَازِلِهِمْ وَجَدُوا فِيهَا جَمِيعَ مَا تَطَوِّلَ(٩) بِ رَبُّهُمْ عَلَيْهِمْ ثَّ سَأْلُوهُ وَتَنَّوْا، وَإِذَا عَلَى بَابِ كُلِّ قَصْرٍ مِنْ تَلِكَ الْقُصُورِ أَرْبَعُ(١٠) حِفَنٍ جَنَّتَنِ ذَوَاتَا أَفْنَنِ وَجَنَّتَانِ مُدْهَمَّتَنِ(١١) وَفِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَنِ (١٣) وَفِيهِمَا مِنْ كُلِّ فَاكِمَةٍ زَوْجَانِ(١٣)، وَحُورٌ مَقْصُورَاتٌ (١٤) فِى الْخِيَامِ، فَلَا تَبَوَّ، وَامَنَزِلَهُمْ وَاسْتَقَرَّ بِهِمْ قَرَارُهُمْ قَالَ لَهُمْ رَبُهُمْ: (١) ينتشر. (٤) أماكنها وما واها . (٣) أعاليها . (٢) مطلى . (٥) خيل مطهمة مسرعة العدو بديعة المنظر أقل حجما من الحصن . (٦) يقودها للسباق، يقال جنبته أجنبه من باب قتل إذا قدته إلى جنبك. وفى النهاية فى حديث الزكاة، (( السباق لا جلب ولا جنب))، الجنب بالتحريك فى السباق أن يجنب فرسا إلى فرسه الذى يسابق عليه اهـ. (٧) محاطة. وفى ن ع: منظومة. (٨) تزف بهم، كذا دو عص ٥١٢-٢، وفى ف ط: ترف بالراء. (١٠) أنواع من الأشجار والثمار . (٩) تفضل وتكرم . (١١) خضر اوان تضربان إلى السواد من شدة الخضرة. (١٤) قصرن فى خدورهن. (١٣) صنفان . (١٢) فوارتان بالماء . ٥٥٠ زيارة أهل الجنة ربهم تبارك وتعالى هَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ كمُ رَبُّكُمْ حَقًّا؟ قالُوا: نَعَمْ رَضِيَنَا فَرْضَ عَنَّا؟ قالَ: بِرِ ضَىَ عَنْكُمْ ◌َلَُْمْ دَارِى(١) وَنَظَرْثُمْ إِلَى وَجْهِى وَصَافَحَتْكُمْ مَلائِكَتِى فَهَنِئَاَ هَنِيْئًا عَطَاءِ غَيْرَ تَجْذُوذٍ لَيْسَ فِيهِ تَنْغِيصٌ وَلاَ تَضْرِيدٌ ، فَعِنْدَ ذُلِكَ ( قَلُوا الْمْدُ شِ الَّذِىِ أَذْهَبَ عَنَّا الْزَنَ (٢) وَأَحَلََّ دَارَ (٣) الْقَمَةِ مِنْ فَضْلِهِ (٤) لاَ يَشُّنَا فِيهَاَ نَصَبٌ(٥) وَلاَ يَشَِّا فِيهَ لُغُوبٌِ(٦) إِنَّ رَبَّنَاَ لَغَفُورٌ" (٧) شَكُورٌ (٨)). رواه ابن أبى الدنيا وأبو نعيم هكذا معضلا، ورفعه منكر، والله أعلم . [ الرياط ] بالياء المثناة تحت: جمع ريطة، وهى كل ملاءة تكون نسجا واحدا ليس لها لفقين، وقيل: ثوب لين رقيق حكاه ابن السكيت ، والظاهر أنه المراد فى هذا الحديث . [والألنجوج] بفتح الهمزة واللام وإسكان النون وجيمين الأولى مضمومة: هي عود البخور [ تتأججان ] تتلهبان وزنه ومعناه . [زحلت] بزاء وحاء مهملة مفتوحتين معناه تنحّت لهم عن الطريق. [ أنصبتم ]: أى أتعبتم، والنصب: التعب. [وأعنيتم] هو من قوله تعالى: (وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَىِّ الْقَيُّومِ): أى خضعت وذات. [ والحكمة] بفتح الحاء والكاف: هى ماتقاد به الدابة كاللجام ونحوه . [ الجذوذ] بجيم وذالين معجمتين : هو المقطوع. [ والتصريد] التقليل كأنه قال : عطاء ليس بمقطوع ولا منغص ولا متملل . ١٢٤ - وَرُوِىَ عَنْ أَبِى أُمَامَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ لاَ يَتَغَوَّطُونَ (١) جنتى (٢) هموم الدنيا وكروبها .. (٣) مكان الإقامة الدائمة. (٥) تعب. (٤) من إنعامه وتفضله . (٦) كلال أو ملل، إذ دار الآخرة لا تكليف فيها ولا مشاق. (٧) العفو عن المذنبين . (٨) يثيب المطيعين. قال تعالى: ( والذى أوحينا إليك من الكتاب هو الحق مصدقا لما بين يديه إن الله بعباده لخبير بصير ثم أو رثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله ذلك هو الفضل الكبير جنات عدن يدخلونها يحلون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤا ولباسهم فيها حرير وقالوا الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن إن ربنا لغفور شكور الذى أحلنا دار المقامة من فضله لا يمسنا فيها نصب ولا يمسنا فيها لغوب ) ٣٥ من سورة فاطر . ٠٫٠ ر٨ ٥٥١ نظر أهل الجنة إلى ربهم تبارك وتعالى وَلاَ يَمْتَخِطُونَ وَلاَ يُمْنُونَ(١) إِنََّ نَعِيِعُهُمُ الَّذِىُمْ فِيهِ مِنْكٌ يَتَحَدَّرُ مِنْ(٢) جُلُودِ هِمْ كاُْمَانِ (٣) وَعَلَى أَبْوَابِهِمْ كُثْبَانٌ (٤) مِنْ مِسْكٍ يَزُورُونَ (٥) اللهَ جَلَّ وَعَلَاَ فِى الْجُمعَةِ مَرَّتَيْنٍ فَيَجْلِسُونَ ◌َى كَرَاسِيَّ مِنْ ذَهَبٍ مُكَلَّةٍ بِالَّؤُلُؤُّ وَالْيَاقُوتِ وَالزَّبَرْ جَدِ يَنْظُرُون إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَيَنْظُرُ إِلَيْهِمْ، فَإِذَا قَامُوا أَنْقَلَبَ (٦) أَحَدُهُمْ إِلَى الْغُرْفَةِ مِنْ غُرْفَةٍ لَا سَبْعُونَ بَاباً مُكََّةً (٧) بِالْيَاقُوتِ وَالزَّبَرْ جَدِ . رواه ابن أبى الدنيا موقوفا . [ الجمان ] الدر. فصل فى نظر أهل الجنة إلى ربهم تبارك وتعالى ١٢٥ - عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ نَامًا قَالُوا: يَارَسُولَ اللهِ هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وَسلم: هَلْ تُضَارُونَ(٨) فى رُؤْيَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ؟ قالُوا: لاَ يَارَسُولَ اللهِ، قَالَ: هَلْ تُضَارُونَ فِى الشَّمْسِ لَيْسَ دُونَهَا (٩) سَحَابٌ؟ قالُوا لاَ، قَالَ: فَإِنَّكُ تَرَوْنَهُ كَذَا. فذكر الحديث بطوله رواه البخارى ومسلم. ١٢٦ وَعَنْ صُهَيْبٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْبَّةَ يَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: تُرِيدُونَ شَيْئًا أَزِيدُ كمُ؟ فَيَقُولُونَ أَمَ تُبَيِّضْ وُجُوهَنَا، أَلمَ تُدْخِلْنَا الْنَّةَ، وَتُنَجِّنَا مِنَ النَّارِ؟ قالَ: فَيُكْشَفُ الْحِجَابُ كَمَا أُعْطُوا شَيْئًا أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِنَ النَّظَرِ إِلَى رَبِّهِمْ ثُمَّ تَلَاَ هَذِهِ الْآيَةَ ( لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحَى (١٠) وَزِ يَادَةٌ). رواه مسلم والترمذى والنسائى. (١) ولا يحصل منهم منى مثل نكاح الدنيا، وقد تقدم أنه توجد لذة، ويحصل تمتم بلا مادة قذرة. (٣) كاللؤلؤ . (٢) يرشح ويخرج . (٤) قطع . (٥) يرون جلال الله وعظمته. (٦) رجع . (٧) مديجة ومزينة ومزخرفة . (٨) هل يحصل ضرر أو مانع . (٩) لا يوجد سحاب يمنع رؤيتها . ١ : (١٠) قال النسفى: للذين آمنوا بالله ورسوله المثوبة الحسنى، وهى الجنة وزيادة رؤية الرب عز وجل، كذا عن أبى بكر وحذيفة وابن عباس وأبي موسى الأشعرى وعبادة بن الصامت رضى الله عنهم، وفى بعض التفاسير أجمع المفسرون على أن الزيادة النظر إلى الله تعالى اهـ ص ١٢٣ ج ٢. ٥٥٢ إن فى الجنة خيمة من لؤلؤة مجوفة الخ ١٢٧ - وَعَنْ أَبِى مُوسَى رَضِىَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم قَالَ: إِنَّ فِى الَّْةِ خَيْمَةً مِنْ لؤْلُوَّةٍ مُجَوَّفَةٍ (١) عَرْضُتَا سِقُونَ مِيلاً، فى كُلِّ زَاوِيَةٍ مِنْهَا أَهْلٌ مَايَرَوْنَ الْآخَرِينَ، يَطُوفُ عَلَيْهِمُ المُؤمِنُ، وَجَنََّانِ مِنْ قِصَّةَ آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَاَ، وَجَنَّتَنِ مِنْ ذَهَبِ آَنِيَتُهُاَ وَمَا فِيبِعاً، وَمَا بَيْنَ الْقَوْمِ وَبَيْنَ أَنْ يَنْظُرُوا إِلَى رَبِّهِمْ إِلَّ رِدَاء الْكِبْرِيَاءِ(٢) عَلَى وَجْهِهِ فِى جَنَّاتِ عَدْنٍ . رواه البخارى واللفظ له ومسلم والترمذى. ١٢٨ - وَرُوِىَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُعَنْهُمَ قالَ: قَالَ رَسُول اللهِ صلى اللهُ عليه وَسلم: بَيْنَ أَهْلُ الْنَِّ فِى تَجْلِسٍ لَهُمْ إِذْ سَطَعَ لَهُمْ نُورٌ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ فَرَفَعُوا رُءُ وسَهُمْ فَإِذَا الرَّبُّ تَبَارَكَ وَتَعَلَى قَدْ أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ(٣) فَقَالَ: يَا أَهْلَ الجنَّةِ سَلُونِى(٤) فَقَالُوا: نَشَّلُكَ الرِّضَ عَنَّا. قالَ: رِضَائِى أُحِلْكُمُ دَارِى(٥)، وَأَنَاَ لَكُمْ كَرَامَتِى(١) وَهَذَا أَوَامُهَا فَلُونِى، قالُوا: تَمْلُكَ الزِّبَادَةَ، قَالَ: فَيُؤْتَوْنَ بِنَجَائِبَ(٧) مِنْ يَقُوتٍ أَحْمَرَ أَزِمَّتُهَا مِنْ زُمُرُّدٍ أُخْضَرَ وَيَاءُوتٍ أَحَرَ فَيُحْمَلُونَ عَلَيْهَا تَضَعُ حَوَافِرَهَا عِنْدَ مُنْتَهَى طَرَفَيْهَا فَأْمُرُ اللهُ عَزَّ وَجلَّ بِأَشْجَارٍ عَلَيْهَا النَّارُ، فَتَجِىءُ جَوّارٍ(٨) مِنَ الْهُورِ الْعِينِ، وَهُنَّ ◌َقُلْنَ: نَحْنُ النَّاعِمَاتُ فَلاَ نَبَسُ(٩)، وَنَحْنُ الْخَالِدَاتُ (١٠) فَلاَ تَمُوتُ، أَزْوَاجُ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ كِرَامٍ، وَيَأْمُرُ اللهُ عَنَّ وَجَلَّ بِكُثْبَانٍ مِنْ مِسْكِ أَبْيَضَ أَذْفَرَ (١١) فَيَنُْ(١٢) عَلَيْهِمْ رِيِحاً = قال تعالى: (والله يدعو إلى دار السلام ويهدى من يشاء إلى صراط مستقيم الذين أحسنوا الحمى و بادة ولا يرهق وجوههم قترولا ذلة أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون) ٢٦ من سورة يونس. (١) مثقبة، قال النووى: يدوم لأهل الجنة النعيم. ومذهب أهل السنة وعامة المسلمين أن أهل الجنة يأكلون فيها ويشربون ويتمتعون بذلك وبغيره من ملاذها وأنواع نعيمها تعما دائما لا آخر له ولا انقطاع أبدا على هيئة منتعم أهل الدنيا ، وهذا معنى قوله صلى الله عليه وسلم: ((وإن لكم أن تعموا فلا تبتلموا أبدا)) أى لا يصيبكم بأس ولا أذى . (٢) كناية عن زيادة الجلال والإكرام والتعظيم. (٣) تجلى عليهم بجلاله ورضوانه. (٦) زيادة إحسان . (٤) اطلبوا من فضلى. (٥) أمتعتكم بجنتى. (٩) لا يصيبنا شفاء . (٨) ناء بيض . (٧) أفضل ما بر كب . (١١) ذكى الرائحة وطيبها . (١٠) الباقيات . (١٢) فينشر . ٥٥٣ رؤية أهل الجنة ربهم عز وجل " لَا: المُثِيرَةُ(١) حَتَّى تَنْتَهِىَ بِهِمْ إِلَى جَنَّةِ عَدْنِ وَهِىَ قَصَبَةُ الْنَةِ(٢) فَتَقُولُ ٠َةُ: يَا رَبَّنَا قَدْ جَاءَ الْقَوْمُ، فَيَقُولُ: مَرْحَبًا (٣) بِالصَّادِقِينَ، مَرْحَبًا بِالطَّائِينَ. ◌َكْشِفُ لَهُمُ الْحِجَابَ فَيَنْظُرُونَ إِلَى اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَيْ فَيَتَمَتَّعُونَ بِنُورِ الرَّحْمنِ التعرفْ جِعُونَ لاَ يَغْظُرَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، ثُمَّ بَقُولُ: أَرْجِعُوهُمْ إِلَى الْقُصُورِ وبَدْ أَبْصَرَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وَسلمٍ: فَذٍْ. مثلاًمن شَفُورِ (٤) رَحِيمٍ). رواه أبو نعيم والبيهقى واللفظ له وقال: وقد مضى فى هذا الكتاب يعنى فى كتاب البعث ، وفى كتاب الرؤية ما يؤكد ماروى فى هذا الخبر انتهى وهو عند ابن ماجه وابن أبى الدنيا مختصر قال : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وَسهم: بَيْنَا أَهْلُ الْجَنَّةِ فِى نَمِيعِهِمْ إِذَا سَعَعَ هُمْ نُورٌ فَرَفَعُوا رُءُوسَهُمْ، فَإِذَا الرِبُّ جَلَّ جَالُهُ قَدْ أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ مِنْ فَوْقِهِمْ فَقَالَ : السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَاأَهْلَ الْجَنَّةِ ، وَهُوَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ ( سَلَامٌ قَوْلاً(٥) مِنْ رَبِّرَ حِيمٍ) فَلَا يَلْتَنِتُونَ إلَى شَىْءٍ مِّاهُمْ فِيهِ مِنَ الَّعِيرِ مَادَامُوا يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ حَتَّى يَحْتَجِبَ (٦) عَنْهُمْ وَتَبْقَى فِيهِمْ بَرَ كَتُهُ وَنُورُهُ . هذا لفظ ابن ماجه والآخر بنحوه . ١٢٩ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: أَثَنِ حِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَفِى بَذِهِ مِرْآَةٌ بَيْضَاءٍ فِيهَا نَكْتَةٌ (٧) سَوْدَاءٍ فَقُلْتُ مَاهذه ١ (١) المنتشرة الباعثة هذاها . (٢) حاضرتها وعاصمتها وأياها. (٣) وجدتم مكانا واسما معها. (٤) رزق النزيل، وهو الضيف كما قال النفى: أى شئ يقدم المجلة والاحترام تفضلا وتسكرما كما قال تعالى: ( إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم اللائمة الا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون نحن أو الياؤكم فى الحياة الدنيا وفي الآخرة ولكم فيها ما تشتهى أنفسكم ولكم فيها ما تدعون نزلا من غفور رحيم ) ٣٢ من سورة فصلت. أى هذا إكرام ستار الذنوب العفو كثير الرحمة والإحسان والرأفة القيم متعنا برضاك وإحساك يارب. (٥) قال لهم سلام. قال النسفى، والمعنى أن الله تعالى يسلم عليهم بواسطة الملائكة أو بغير واسطة تعطيما لهم، وذلك متمناعم ولهم ذلك لا يضعونه، قال ابن عباس والملائكة يدخلون عليهم بالتحية من رب العالمين قال تعالى: ( إن أصحاب الجنة اليوم فى شغل فاكهون ثم وأزواجهم فى ظلال على الأرائك متكثون لهم فيها فاكية وهم ما يدعون سلام قولا من رب رحيم) ٥٨ من سورة يس. (٧) علامة أو أثر . (٦) بتع النجلى . نظر أهل الجنة إلى ربهم عز وجل يَجِبْرِ يلُ؟ قالَ: هَذِهِ الْمْعَةُ يَعْرِضُهَا عَلَيْكَ رَبُّكَ لِتَكُونَ لَكَ عِيدًا وَلِقَوْمِكَ مِنْ بَعْدِكَ تَكُونُ أَنْتَ الْأَوَّلَ، وَتَكُونُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى مِنْ بَعْدِكَ قالَ: مَالَنا فيها؟ قالَ: فِيهَا خَيْ لَكُ فِيهَبِسَاعَةٌ مَنْ دَعَارَبَهُ فِيهَا بِخَيْرٍ هُوَ لَهُ قُسِمَ إِلَ أَعْطَاهُ(١) إِنَّهُ أَوْلَيْسَ لَهُ ◌ُيْسَمُ إلاَّ ادّخَرَ لهُ (٢) مَاهُوَ أَعْظَمُ مِنْهُ، أَوْ تَوَّذَ فِيهَا (٢) مِنْ شَرِّ هُوَ عَلَيْهِ مَكْتُوبٌ (٤) إِلَّ أَعَذَهُ، أَوْ لَيْسَ عَلَيْهِ مَكْتُوبٌ إِلَّ أَعَذَهُ(٥) مِنْ أَعْظَمَ مِنْهُ، قُلْتُ: مَاهَذِهِ النُّكْتَةُ السَّوْدَاءِ فِيهَا؟ قالَ: هُذِهِ التَّاعَةُ تَقُومُ يَوْمَ الْعَةِ وَهُوَ سَيِّدُ الْأَيَّامِ(٦) عِنْدَنَا، وَنَحْنُ نَدْعُوهُ فى الآخِرَةِ يَوْمَ الَزِيدِ. قَالَ: قُلْتُ لِمَ تَدْعُونَهُ يَوْمَ الَزِيدِ؟ قالَ: إِنَّ رَبَّكَ عَزَّ وَجَلَّ أَخَذَ فِى الْنَّةِ وَادِيَا أَفْيَحَ مِنْ مِسْكٍ أَبْيَضَ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْمَةِّ نَزَلَ(٧) نَبَارَكَ وَتَعَلَى مِنْ عِّيِّنَ عَلَى كُرْسِيَّةٍ، ثُّ حَفَّ الْكُرْسِيَّ بِنَبِرَ مِنْ نُورٍ وَجَاءَ الَّبِيُّونَ حَتَّى يَجْلِسُوا عَيْهَ، ثُمَّحَفَّ(٨) الَغَابِرَ بِكَرَاسِيَّ مِنْ ذَهَبٍ، ثُمَّ ◌َجَاءَ الصَّدِّيْقُونَ وَالشُّهَدَاءِ حَتّى يَجْلِسُوا عَلَيْهَاَ، ثُمَّ يَجِىءُ أَهْلُ الْنَّةِ حَتَّى يَجْلِسُوا عَلَى الْكَثِيبِ (٩) فَيَتَجَلَّى لَهُمْ رَبُّهُمْ تَبَارَكَ وَتَعَلَى خَّى يَنْظُرُوا إلى وَجْهِهِ ، وَهُوَ يَقُولُ: أَنَا الَّذِى صَدَقْتُكُمُ وَعْدِى وَأَنْحَمْتُ عَلَيْكُمُ نِعْمَتِ هَذَا تَحَلُّ كَرَامَتِى فَسَلُونِى فَيَسْأَلُونَهُ الرِّضَ، فَيَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ رِضَائِّى أُحِلُّكُمُ دَارِى وَأَنَا لَكُ كَرَاءَتِ فَسَلُونِى فَيَسْأَلُونَهُ حَتّى تَذْتَهِىَ رَغْبَتُهُمْ فَيَفْتَحُ لَهُمْ عِنْدَ ذلِكَ مَالاَ عَيْنٌ رَأَتْ وَلاَ أُذُنّ سَمِعَتْ وَلاَ خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ إلى مِقْدَارٍ مُنْصَرَفٍ النَّاسِ يَوْمَ الْعَةِ، ثُمَّ يَصْعَدُ الرَّبُ تَبَرَكَ وَتَعَلَى عَلَى كُرْسِيِّهِ فَيَصْعَدُ مَعَهُ الذُّهَدَاءِ وَالصِّدِّيقُونَ، أَحْسِبُهُ قَالَ: وَيَرْجِعُ أَهْلُ الْغُرَفِ إِلى غُرَفِهِمْ دُرَّةٌ بَيْضَاهِ لاَ فَضْمَ فِيهَاَ (١) أى أعطى وأجاب. (٢) أخر الإجابة إلا اكتنز له ثوابها وما هو أعظم من طلبه يوم القيامة. (٣) طلب الغوت والنجاة والتحصين والوقاية، وفى الغريب: العوذ: الالتجاء إلى الغير والتعلق به. (٥) أجاره من مصائب أكثر ضررا منه. (٤) مقدر . (٧) تجلى برضوانه وبرحمته . (٦) أفضل . (٨) زين وأبهج . (٩) المكان المعد للزينة والبهجة والنضارة . وفى النهاية الكثيب: الرمل المستطيل المحدودب جمع كثبان وكثب، كناية عن حفاوة زائدة فى الإكرام . على الكتيب کذا ن ط ؛ وفی ن عص ٥١٥ -٢ على الكتب ، وفى النهاية ثلاثة على كثب المسك . إكرام الله تعالى لأهل الجنة بما لاعين رأت وَلاَ وَضْمَ أَوْ يَقُونَةٌ يَخْرَاءِ أَوْ زَبَرْ جَدَةٌ خَضْرَاءِ مِنْهَ غُرَفُهَا وَأَبْوَابُهَا مُطَِّدَةٌ فِيهَ أَنْهَرُهَ، مُتَدَلِيَةٌ فِيهاَ يَِّرُهَا فِيهاَ أَزْوَاجُهَا وَخَدَمُهَا فَلَيْهُوا إلى شَىْءٍ أَخْوَجَ مِنْهُمْ إِلى يَوْمِ الُْمَةِ، لِيَزْدَادُوا فِيهِ كَرَامَةً، وَلِيَزْدَادُوا فِيهِ نَظَرًّا إِلى وَجْهِهِ تَبَارَكَ وَتَعَلَى، وَلِذْلِكَ دُعِىَ يَوْمَ الَزِيدِ . رواه ابن أبى الدُّنيا والطبرانى فى الأوسط بإسنادين أحدهما جيد قوى، وأبو يعلى مختصراً ورواته رواة الصحيح، والبزار واللفظ له . [ القصم] بالفاء : هو كسر الشىء من غير أن تفصله. [ والوصم] بالواو: الصدع والعيب. ١٣٠ - وَرُوِيَ عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: أَثَانِى جِبْرِيلُ فَإِذَا فِى كَفِّهِ مِرْ آةٌ كَأَصْفَى الَرَايَا وَأَحْسَنِهَا، وَإِذَا فِى وَسَطِهَا نُكْتَةُ سَوْدَاء قالَ: قُلْتُ : يَا جِبْرِيلُ مَاهَذِهِ؟ قالَ: هَذِهِ الدُّنْيَ صَفَاؤُهَاَ وَحُسُْهاَ. قالَ: قُلْتُ: وَمَاهَذِهِ الُمْعَةُ التَّوْدَاءِ فِى وَسَطِهاَ؟ قَالَ: هَذِهِ الْمُعَةُ، قالَ: قُلْتُ: وَمَا أُلْجُمعَةُ؟ قالَ: يَوْمٌ مِنْ أَيَّامٍ رَبِّكَ عَظِيمٌ، وَسَأُخْبِرَكَ بِشَرَفِهِ وَفَضْلِهِ واسْمِهِ فِى الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ: أَمَّا شَرَفُهُ وَفَضْلُهُ وَاسْمُهُ فى الدُّنْيَا فَإِنَّ اللهَ نَبَارَكَ وَتَعَلَى ◌َعَ فِيهِ أَمْرَ أَذْقَ، وَأَمَّا مَايُرْجَى فِيهِ فَإِنَّ فِيهِ سَاعَةً لاَ يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُثْلٌ أَوْ أَمَةٌ مُسْلِمَةٌ يَسْأَلاَنِ اللهَ فِيهَا خَيْرًا إِلَ أَعْطَاهُمَا إِيَّاهُ، وَأَمَّاشَرَ فُهُ وَفَضْلُهُ وَاسْمُ فِى الْآَخِرَةِ فَإِنَّ اللهَ تَعَلَى إِذَا صَيَّرَ أَهْلَ الَجْنَّةِ إِلَى اَجْنَةِ، وَأَدْخَلَ أَهْلَ النَّارِ النَّارَ، وَجَرَتْ عَلَيْهِمْ أَيَّامُهَ وَسَاعَاتُهَ لَيْسَ بِهَاَ لَيْلٌ وَلاَ نَهَارٌ إِلَّ قَدْ عَلَ اللهُ مِقْدَارَذْلِكَ وَسَاءَاتِهِ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْمُعَةٍ فِى الْحِينِ الَِّىِ يَبْرُزُ أَوْ يَخْرُجُ فِيهِ أَهْلُ أَجْعَةٍ إلى ◌ُعَِّهِمْ نَادَى مُذَدٍ: يَا أَهْلَ أَخْنَّةٍ أُخْرُ جُوا إِلى دَارِالمَزِيدِ، لاَ يَعْلمُ سَمَهَا وَعَرْضَهَا وَطُوَهَا إِلَّ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فَيَخْرُ جُونَ فِى كُثْبَنٍ مِنَ الْمِسْكِ. قَالَ حُذَيْفَةُ: وَإِنَّهُ لَمُوَ أَشَدُّ بَيَضً مِنْ دِقِيقِكُ هذَا. قالَ: فَيَخْرُجُ غِلْمَنُ الْأَنْدِيَاءِ بِغَيِرَ مِنْ نُورٍ ، وَيَخْرُجُ غِلْمَانُ أُمُؤْمِنِينَ بِكَرَاسِيٍّ مِنْ يَقُوتٍ. قالَ: فَإِذَا وُضِعَتْ لَهُمْ وَأَخَذَ الْقَوْمُ تَجَلِسَهُمْ بَعَثَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَلَى عَلَيْهِمْ رِيِحاً تُدْعَى المُثِرَةَ ◌ُثِرُ عَلَيْهِمْ أَ بِرَ الِسْكِ الْأَبْضِ فَتَدْخِلُهُ مِنْ تَحْتِ ثَِبِهِمْ، وَتَخْرِجُهُ ٥٥٦ مالأدنى أهل الجنة ومالأ كرمهم عند الله تعالى فى وُجُوهِهِمْ وَأَشْعَرِهِمْ فَتِلْكَ الرَّبِحُ أَعْلَمُ كَيْفَ تَصْنَعُ بِذْلِكَ الِسْكِ مِنِ امْرَأَةٍ أَحَدِكَمُ لَوْ دَفَعَ إِلَيْهَ كُلَّ طَيِّبٍ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ لَكَانَتْ تِلْكَ الرِّيحُ أَعْلَ كَيْفَ تَصْنَعُ بِذْلِكَ الِْسْكِ مِنْ تِلْكَ المَرْأَةِ لَوْدُفِعَ إِلَيْهَاَ ذلِكَ الطِيبُ بِإذْنِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ. قَالَ: ثُمٌ يُوحِى اللهُ سُبْحَنَهُ إِلَى ◌َلَةِ الْعَرْشِ فَيُوضَعُ بَيْنَ ظَهْرَ أَىِ الْنَّةِ، وَبَيْتَهُ وَبْنَهُمُ الْجُبُ فَيَكُونُ أَوَّلْ مَا يَسْعُونَ مِنْهُأَنْ يَقُولَ: أَيْنَ عِبَادِى الَّذِينَ أَطَاعُونِى بِالْغَيْبِ وَلَمَ يَوْنِ، وَصَدَّقُوا رُسُلِي وَاتَّبَعُوا أَمْرِى فَسَلُونِى فَهُذَا يَوْمُ الَزِيدِ. قالَ: فَيَجْتَمِعُونَ عَلَى كَلمَةٍ وَاحِدَةٍ: رَبِّ رَضِينَ عَنْكَ فارْضَ عَنَّا. قَالَ: فَيَرْجِعُ اللهُ تَعَلَى فى قَوْلِمْ أَنْ يَأَهْلَ الْجَنَّةِ إِّى لَوْ لَمَّ أَرْضَ عَنْكُمُ لَا أَسْكَنْتُكُمُ جَّتِى فَسَلُونِى فَهَذَا يَوْمُ المَزِيدِ. قَالَ: فَيَجْتَسِعُونَ عَلَى كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ : رَبِّ وَجَْكَ أَرِنَاَ نَنْظُرُ إِلَيْهِ. قَالَ: فَيَكْشِفُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَلَى نِلْكَ الْجُبَ، وَيَتَجَلَّ ◌َهُمْ فَيَغْشَاءُ(١) مِنْ نُورِهِشَىْءٌ لَوْلاَ أَنَّهُ قَضَى عَلَيْهِمْ أَنْ لاَ يَخْتَرِقُوا لَأَ حْتَرَقُوا مِمَا غَشِيَهُمْ مِنْ نُورِهٍ . قَالَ: ثُمَّ ◌ُقَلُ لَهُمْ: ارْجِعُوا إلى مَنَزِلِكُمُ. قَالَ: فَيَرْجِعُونَ إِلَى مَغَزِلِمْ وَقَدْ خَفُوا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ وَخَفِينَ عَلَيْهِمْ ثَّا غَشِيَهُمْ مِنْ نُورِهِ تَبَرَكَ وَتَعَلَى، فَإِذَا صَرُوا إِلَى مَنَزِ لِهِمْ تَرَادَّ النُّورُ وَأَمْكَنَ حَتَّى يَرْجِعُوا إِلى صُوَرِهِمُ الّتِى كَانُوا عَلَيْهاَ . قالَ : فَقُولُ لَهُمْ أَزْ وَاجُهُمْ: لَقَدْ خَرَ هُمْ مِنْ عِنْدَنَا عَلَى صُورَةٍ، وَرَجَهُمْ عَلَى غَيْرِهَا؟ قالَ: فَيَقُولُونَ: ذُلِكَ بِأَنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَى تَّى لَنَ فَنَظَرْنَا مِنْهُ إلى مَا خَفِينَ بِهِ عَلَيْكُمُ": قالَ: فَلَهُمْ فِى كُلِّ سَبْعَةِ أَيَّامِ الضَّعْفُ عَلَى مَا كَانُوا. قالَ: وَذلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجلَّ: (فَلاَ تَعَْمُ نَفْسِ مَا أُخْفِىَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةٍ أَعْيُنٍ جَزَاءٍ بِّ كَنُوا يَعْمَلُونَ). رواه البزار. ١٣١ - وَدُوِىَ عَنِ ابْنِ عَرَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُاَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم قالَ: إِنْ أُدْنَى(٣) أَهْلِ الْنَّةِ مَنْزِلَةٌ كَنْ يَنْظُرُ إِلَى جِنَِهِ وَأَزْوَاجِهِ وَنَعِهِ وَخْذَمِهِ وَسُرُرِهِ مَسِيرَةَ أَلْفِ سَنَةٍ ، وَأَكْرَمَهُمْ عَلَى اللهِ مَنْ يَنْظُرُ إِلى وَجْهِهِ غُدْوَةً وَعَشِيَّةً(٣) » (١) فيغطيهم. (٢) أقل . (٣) صباح مساء. ٥٥٧ الجنة وأهلها فوق مايخطر بالبال ويجوزه العقل ثُمَّ قَرَأُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ"(١) إِلَى رَبِّهَاَ نَظِرَةٌ"(٢)) رواه أحمد والترمذى وتقدم، ورواه ابن أبى الدُّنيا مختصرًا إلا أنه قال: قالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: إِنَّ أَفْضَلَ أَهْلِ الْجُنّةِ مَنْزِلَةٌ مَنْ يَنْظُرُ إلَى وَجْهِ اللهِ تَعَلَى كُلَّ يَوْمٍ مَرَّ بَيْنِ . ١٣٢ - وَغَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْدْرِىِّ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وَسلم قالَ: إِنَّ اللّهَ عَزَّ وَجلَّ يَقُولُ لِأَهْلِ الْجَنَّةِ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ فَيَقُولُونَ: كَيْكَ رَبَّنَاَ وَسَعْدَيْكَ، وَالْرُ فِى يَدَيْكَ، فَيَقُولُ: هَلْ رَضِيُمْ؟ فَيَقُولُونَ: وَمَا لَنَاَ لاَرْضَى يَارَبَّنَاَ وَقَدْأَ عْطَيْنَنَا مَالَمَ، نُقْطٍ أَحَدًا مِنْ خَلْفِكَ فَيَقُولُ: أَلاَ أُعْطِيَكُمُ أَفْضَلَ مِنْ ذُلِكَ؟ فَيَقُولُون: وَأَىُّ شَىْءٍ أَفْضَلُ مِنْ ذُلِكَ؟ فَيَقُولُ: أُحِلُّ عَلَيْكُمُ رِضْوَانِي فَلاَ أَسْخَطُ عَلَيْكُمُ بَعْدَهُ أَبَدًا . رواه البخارى ومسلم والترمذى. فصل فى أن أعلى ما يخطر على البال أو يجوزه العقل من حسن الصفات المتقدمة فالجنة وأهلها فوق ذلك ١٣٣ - عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وَسلم: قالَ اللهُ عَزَّ وَجلَّ: أَعْدَدْتُ لِبَادِىَ الصَّالِحِينَ مَالاَ عَيْنٌ رَأَتْ وَلاَ أُذُنُّ سَمِعَتْ وَلا خَطَرَ عَلَى قَلْبٍ بَثَرٍ، وَاقْرَهُوا إِنْ شِئْ: (فَلَّ تَعْلمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِىَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةٍ أَعْنٍ). رواه البخارى ومسلم والترمذى والنسائى وابن ماجه. (١) بهية متهللة . (٢) تراه مستغرقة فى مطالعة جماله بحيث تفضله عما سواه، قال تعالى: (وجوه يومئذ ناضرة إلىربها ناظرة ووجوه يومئذ باسرة تظن أن يفعل بها فائرة) ٢٥ من سورة القيامة. ( باسرة) شديدة العبوس (فاقرة) داهية. إن هذا لأهل النار، أعاذنا الله منها. قال القسطلانى فى قوله صلى الله عليه وسلم ((ما منكم من أحد إلا سيكلمه ربه ليس بينه وبينه ترجمان ولاحجاب يحجبه)) الخطاب لمصحابة، والمراد العموم، يحجبه عن رؤية ربه تعالى، والله تعالى منزه عما يحجبه، فالمراد بالحجاب منعه أيصار خلقه وبصائرثم بما شاء كيف شاء فإذا شاء كشف ذلك عنهم اح ص ٣٥٢ جواهر البخارى . ٥٥٨ فى الجنة مالا عين رأت ولا أذن سمعت الحديث ١٣٤ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدِ السَّاعِدِيِّ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: شَهِدْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وَسٍ تَجْلِساً وَصَفَ فِيهِ الَجْنَّةَ حَتَّى أُنْتَهَى، ثُمَّ قَالَ فى آخِرِ حَدِيثِهِ: فِيهَا مَالاَ عَيْنٌ رَأَتْ وَلاَ أُذُنُ سَمِعَتْ وَلاَ خَطَرَ عَلَى قَلْبٍ بَشَرٍ، ثُمَّ قَرَأَ هَا تَيْنِ الْآَيَتَيْنِ: (تَتَجَنَى جُنُوبُهُمْ عَنِ المَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَنَّا رَزَقْنَهُ يُنْفِقُونَ. فَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَمْ مِنْ قُرَّةٍ أَعْيُنِ جَزَاءَ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) . رواه مسلم . ١٣٥ - وَعَنْ دَاوُدَ بْنِ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ عَنِ الَّبِيِّ صلى اللهُ عليهِ وَسلم قالَ: لَوْ أَنَّ مَا يُقِلُّ(١) ◌ُفْرٌ ◌ِمَّا فِى الَجْنَّةِ بَدَا لَنَزَخْرَفَ لَهُ مَا بَيْنَ خَوَافِقِ(٣) السَّمُوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَلَوْ أَنَّ رَجلاً مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَطَّلَعَ(٣) فَبَدَا(٤) سِوَارُهُ لَطَمَسَ(٥) ضَوْءَ الشَّمْسِ كَا تَطْمُِ الشَّمْسُ ضَوْءَ النَّجُومِ رواه ابن أبى الدنيا والترمذي وقال : حديث حسن غريب . ١٣٦ - وَعَنِ ابْنِ عَّاسٍ رَضِىَ الهُ عَنْهُمَاَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: ◌َّا خَلَقَ اللهُ جَّةَ عَلْنٍ (٦) خَلَقَ فِيهَا مَالاَ غَيْنٌ رَأَتْ وَلاَ أُذُنْ سَمِعَتْ وَلاَ خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ ، ثُمَّقَالَ لَا: تَكَلَِّى فَقَالَتْ: (قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ). ١٣٧ - وفى رواية: خَلَقَ اللهُ جَّةَ عَدْنٍ بِيَدِهِ، وَدَلَّى(٧) فِيهَاَ ◌ِمَرَهَا، وَشَقَّ فِيهَا أَنْهَرَهَا، ثُمَّ نَظَرَ إِلَيْهَاَ فَقَلَ لَهَاَ: تَكَّلَِّى فَقَالَتْ: (قَدْ أَفْلَحَ (٨) المؤمِنُونَ). فَقَالَ: وَعِزَّبِى وَجَلَاَلِ لاَ يُجَاوِرُنِى فِيكِ بَخِيلٌ . رواه الطبرانى فى الكبير والأوسط بإسنادين أحدهما جيد، ورواه ابن أبى الدنيا من حديث أنس بنحوه وتقدم لفظه . (١) يحمل (٢) أطراف. وفى النهاية التى تخرج منها الرياح الأربع، أخبر صلى الله عليه وسلم أن الذرة القليلة جدا التى تتعلق بالفظفر لو ظهرت لابتهج بها نواحى السموات ونواحى الأرض طربا. (٣). نظر . (٤) فظهر سواره التى فى معصم يده . (٥) لمحا وأخفى . (٦) إقامة . (٨) فاز . (٧) قرب . ٥٥٩ موضع سوط فى الجنة خير من الدنيا وما فيها ١٣٨ - وَمَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْدْرِىِّ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى اللهُ عليه وسلم يَقُولُ: فِى الْنَّةِ مَالاَ عَيْنٌ رَأَتْ وَلاَ أُذُنُ سَمِعَتْ وَلاَ خَطَرَ عَلَى قَلْبٍ بَشَرٍ رواه الطبرانى والبزار بإسناد صحيح . ١٣٩ - وَعَنْ أَبِى هُرَّيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: قِيدُ(١) سَوْطِ أَحَدِمُ فِى الْنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمِثْلِهَاَ مَعَهَا، وَلَغَبُ قَوْسٍ أَحَدِكِمُ مِنَ أَلْنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمِثْلِهاَ مَعَهَا، وَلَنَصِيفُ أمْرَأَةٍ مِنَ أَلْنَةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمِثْلِهَاَ مَعَهَاَ، قُلْتُ: يَا أَبَاَ هُرَيْرَةَ مَا النَّصِيفُ؟ قالَ: أُظْمَارُ(٢). رواه أحمد بإسناد جيد، والبخارى ولفظه: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم قالَ: لَقَبُ قَوْسٍ فِى الْنَّةِ خَبْرٌ يَمَا تَطْلُعُ عَلَيْهِ الثَّمْسُ وَقَالَ: لَغُدْوَةٌ(٣) أَوْ رَوْعَةٌ (٤) فِى سَبِيلِ اللهِ خَيْرٌ مِمَا تَطْلُعُ عَلَيْهِ الشَّمْرُ أَوْ تَغْرُبُ. ورواه الترمذى وصححه، ولفظه: قالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: وَمَوْضِعُ سَوْطٍ فِى الْجَنّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَاَ وَأَفْرَهُوا إِنْ شِئْتُمْ: (فَنْ زُخْزِعَ(٥) عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْنَّةَ فَقَدْ فَزَ (١) وَمَا الْيَاةُ الدُّنْيَ إِلَّ مَتَعُ الْغُرُورِ). رواه الطبراني في الأوسط مختصراً بإِسناد رواته رواة الصحيح، ولفظه: قالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: لَوْضِعُ سَوْطٍ فِى الْنَّةِ خَيْرٌ ثَّا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ . وابن حبان فى صحيحه ، ولفظه قال : غُدْوَةٌ فِى سَبِيلِ اللهِ أَوْ رَوْحَةٌ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَلَغَبُ قَوْسٍ أَحَدِكم أَوْ مَوْضِعُ قَدَمٍ مِنَ الْنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا وَلَوْ أَنَّ أَمْرَأَةً أُطََّعَتْ(٧) إِلَى الْأَرْضِ (١) قدر. (٢) غطاء الرأس، والمعنى شىء قليل من الجنة أفضل من متاع الدنيا كلها وزخارفها. (٤) الكر ماء . (٣) السكر صباحا للجهاد فى سبيل الله تعالى. (٥) أبعد . (٦) ظفر بالخير ، وقيل: فقد حصل له الفوز المطلق، وقيل: الفوز نيل المحبوب والبعد عن المكروه شبه الدنيا بالمتاع الذى يدلس به على المستام ويغر حتى يشتريه ثم يتبين له فساده ورداءته والشيطان هو المدلس الغرور وعن سعيد بن جبير إنما هذا لمن آثرها على الآخرة، فأما من طلب الآخرة بها فإنها متاع بلاغ. وعن الحسن كخضرة النبات ولعب البنات لا حاصل لها اه نسفى ص ١٥٥ ج ١ قال تعالى: ( كل نفس ذائقة الموت وإنما توفون أجوركم يوم القيامة فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور) ١٨٥ من سورة آل عمران. (٧) نظرت . ٥٦٠ خلود أهل الجنة وأهل النار مِنْ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ لَأَضَاءَتْ مَا بَيْنَهُمَاَ وَأَتْ مَا بْنَهُمَ رِيْجاً، وَلَنَصِفُهَ عَلَى رَأْسِهَا خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَاَ . ١٤٠ - وَعَنْ أَنَسٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ : وَسِلمِ قَالَ: غُدْوَةٌ فِي سَبِيلِ اللهِ أَوْ رَوْحَةٌ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَافِيهاَ، وَلَقَبُ قَوْسٍ أَحَذِكْ مَوْضِعُ قِدِّهِ فى الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَلَوْ أَنَّ أُمْرَأَةً مِنْ زِسَاءِ أَهْرِ جْمَةِ أَطَلَعَتْ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ لَأَضَاءَتِ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا وَلَأَتْ مَا بَيْهُمَ رِيحً(١) وَخَصِينُهَا يَعْنِى خَرَهَاَ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا. رواه البخارى ومسلم والترمذى وصححه والفظ له . [القاب] هنا قيل هو القَدَر ، وقيل: من مقبض القوس إلى سيته، ولكل قوس قوبان . [ والقِدّ] بكسر القاف وتشديد الدال: هو السوط، ومعنى الحديث ولقدر قوس أحدكم أو قدر الموضع الذى يوضع فيه سوطه خير من الدّنيا وما فيها . وقد رواه البزار مختصرا بإسناد حسن قال: مَوْضِعُ سَوْطٍ فِى الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنياً وَمَّا فِيهاَ . ١٤١ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِىَ اللهُ عَْمَ قَالَ: لَيْسَ فِى الْجََّّ شَىْءٌ ◌ِما فِي الدُّنْيا(٢) إلاَّ الْأسْماءِ. رواه البيهقى موقوفا بإسناد جيد. فصل فى خلود أهل الجنة فيها وأهل النار فيها وما جاء فى ذبح الموت ١٤٢ - عَنْ مُعَذِ بْنِ جَبَلٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم بَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِمْ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِّى رَسُولُ رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم ١٠٠ مُ أَنَّ الَرَدَّ(٣) إِلَى اللهِ إِلَي ◌َّةٍ أَوْ نَارٍ خُلُودٌ(٤) بِلاَ مَوْتٍ، وَ إِقامَةٌ (١) رائحة عطرة . (٢) نفى الله المشابهة والمماثلة لخيرات الجنة فى الدنيا ثم استثنى الأسماء فقط كاسم تفاح مثلا ولكن (٤) حياة باقية . طعم الجنة أحل. (٣) الرجوع: إما دخول جنة وإما دخول نار.