Indexed OCR Text
Pages 421-440
٤٢١ أعطيت الكوثر ٧١ - وَعَنْ أَنَسِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم قالَ: أُعْطِيتُ الْكَوْثِرَ(١) فَضَرَبْتُ بِيَدِى، فَإِذَا هِىَ مِسْكَةٌ ذَفِرَةٌ"(٢)، وَإِذَا حَصْبَاؤُهَا(٣) اُلُّؤْلُوُ ، وَإِذَا حَافَتَهُ(٤) أَظُنُّهُ قَالَ : قِبَابٌ تَجْرِى عَلَى الْأَرْضِ جَرْيَا لَيْسَ بِشْقُوقِ . رواه البزار وإسناده حسن فى المتابعات ، ويأتى أحاديث الكوثر فى صفات الجنة إِن شاء الله تعالى. ٧٢ - وَعَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ التَّمِىِّ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَامَ أَغْرَابِىٌّ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وَسلمٍ، فَقَالَ مَا حَوْضُكَ الَّذِى تُحَدِّثُ عَنْهُ؟ فَقَالَ: هُوَ كما بَيْنَ صَفْعَاءٍ إِلَى بُعْرَى ثُمَّ يَمُّفِ اللهُ فِيهِ بِكُرَاعٍ (٥) لَ يَدْرِى بَشَرُ(١) ◌ِمِنْ خُلِقَ أَىُّ طَرْفَيْهِ (٧) قالَ: فَكَّرَ عُمَرُ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ، فَقَلَ صلى اللهُ عليه وسلم: أُمَّا الْوْضُ فَيَزْدَحِمُ عَلَيْهِ فُقَرَاءِ الُهَ حِرِينَ(٨) الذِينَ يُقْتُونَ فِى سَبِيلِ اللهِ وَيَمُوتُونَ فِى سَبِيلِ اللهِ، وَأَرْجُو أَنْ يُورِدَنِ اللهُ الْكُرَاعَ فَأَشْرَبَ مِنْهُ(٩). رواه ابن حبان فى صحيحه. [ السكراع] بضم الكاف: هو الأنف المعدد من الحرة ، استعير هنا، والله أعلم. ٧٣ - وَعَنْ أَبِى بَرْزَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وَسلم يُقُولُ: مَا بَيْنَ نَحِيَتَىْ حَوْضِى كَمَا بَيْنَ أَيْلَةَ إِلَى صَنْعَاءَ مَسِيرَةُ شَهْرٍ(١٠) عَرْضُهُ كَطُولِهِ (١) أعطانى الله نهراً فى الجنة. (٢) طيبة الريح، عطرة الشذى؛ يقال ذفر الشىء من باب تعب، وامرأة ذفرة: ظهرت رائحتها واشتد طيبها . (٣) صغار الحصى مثل الجواهر المتلألئة. (٤) طرفاه مثل بيت مستدير، ومنه القبة من الخيام: أى بيت صغير مستدير من بيوت العرب. يصف صلى الله عليه وسلم حوضه الجميل البديع يفوح شفاه ، ويتضوع طيبه، ومجراه معادن متلألئة غالية الثمن وضاءة وطرفاه مستدير هندسى الشكل حسن المنظر منظم متقن ليس فيه ثقوب أو خروق ( صنع الله الذى أتقن كل شىء). (٥) طرف من ماء الجنة مشبه بالكراع لقلته كما فى النهاية: وفى حديث الحوض: فبدأ الله بكراع. (٦) إنسان. (٧) أى حافتيه، أو أى جهتيه، والكراع جانب مستطيل من الحرة كما فى النهاية أى يساوى طوله اتساعا كما بين هذين البلدين. ثم بعد ذلك يأتى مدد وزيادة من ماء الجنة لا يعلم أحد من أى ناحية أتى ذلك الفضل من الله ففرح سيدنا عمر بهذه البشرى، وقال: الله أكبر الله أكبر. (٨) الذين تركوا أوطانهم وجاهدوا في سبيل الله تعالى ابتغاء نصر دينه. (٩) يعلمنا صلى الله عليه وسلم الرجاء والتضرع إلى الله والدعاء رجاء نيل ثوابه؛ ودرك نعيمه وإحسانه. (١٠) يسير الراكب متبعا طوله فيستغرق فى السير شهراً، وكذا عرضه: أى حوضه صلى الله عليه وسلم طويل جداً وعريض . ٤٢٢ إن لى حوضا مابين الكعبة وبيت المقدس فِيهِ مِرْ زَابَنِ(١) يَذْبَعِثَن(٢) مِنَ الْنَّةِ مِنْ وَرِقِ(٣) وَذَهَبٍ، أَبْيَضُ مِنَ الَّبَنِ، وَأَبْرَدُ مِنَ الثَّلْجِ، فِيهِ أَبَرِبِقُ عَدَدُ نُجُومِ السَّمَاءِ. رواه الطبرانى وابن حبان فى صحيحه من رواية أبى الوازع ، واسمه جابر بن عمرو عن أبي برزة ، واللفظ لابن حبان . ٧٤ - وَعَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْدْرِيِّ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ أَن النِّيِّ صلى اللهُ عليه وَسلم قالَ: إِنْ لِ حَوْضَاً مَا بَيْنَ الْكَعْبَةِ وَبَيْتِ لَقْدِسِ، أَبْيَضُ مِثْلُ الْبَنِ، آنِيَتُهُ كَعَدَهِ (٤) النُّجُومِ، وَإِنِى لَأَكْثَرُ الْأَنْدِيَاءِ قَبَعًا (٥) يَوْمَ الْقِيَامَةِ. رواه ابن ماجه من حديث زكريا عن عطية وهو العوفىّ عنه . ٧٥ - وَعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىُ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسولَ الله صلى اللهُ عليه وسلم قالَ: بَيْنَا أنَ قلُّمٌ عَلَى الْخَوْضِ إِذَا زُمْرَةٌ (٦)م ◌ِحَّي إِذَا عَرَ فْتُهُمْ خَرَجَ رَجُلٌ مِنْ بْدِي وَبْيِهِمْ فَقَالَ: هَُ(٧) فَقُلْتُ: إِلَى أَيْنَ (٨)؟ قَالَ: إِلَى الدَّارِ وَاللهِ. فَقُلْتُ: مَا شَأُهُمْ؟ قَالَ: إِنَّهُمُ أَرْتَدُّو(٩) عَلَى أَدْبَارِهِمُ الْقَفْقَرَى، ثُمَّ إذَا زُمْرَةٌ أُخْرَى حَتَّى إِذَا عَرَفْتُهُمْ خَرَجَ رَجُلٌ مِنْ بْنِ وَبْعِهِمْ (١٠)، فَقَالَ لَهُمْ: هَمَّ، قُلْتُ : إِلَى أَيْنَ؟ قَالَ: إِلَى النَّارِ وَاللهِ . قُلْتُ: مَاشَأُهُمْ؟ قَالَ: إَِّهُمُ أَرْتَدُوا عَلَى أَدْبَارِهِمْ فَلاَ أَرَاهُ يَخْلُصُ مِنْهُمْ إِلَّ مِثْلُ هَمَلِ النّعَمِ. رواه البخارى ومسلم ٧٦ - ومسلم قال: تَرِدُ عَلَىَّ أُمْتَى الْوْضَ وَأَنَا أَذُورُ(١١) النَّاسَ عَنْهُ كمَا يَذُودُ الرَّجُلُ إِيلَ الرَّجُلِ عَنْ إِهِ. قَالُوا: يَانَبِىَّ اللهِ تَعْرِ فُنَا؟ قَالَ نَعَّمْ لَكُمُ سِيمَا (١٢) لَيْسَتْ لِأحَدٍ غَيْرِكُمُ تَرِدُونَ عَىُّ)(١٣) مُحَجَّلِينَ مِنْ آثَارِ الْوُضُوءِ، وَلَيُصَدَّنَ عَّى طَائِفَةٌ مِنْسَكُمُ فَلاَ يَعِلُونَ (١) مرزابان كذا ط وع ص ٤٤٦ - ٢، وفى ن د: ميزابان، وفى الصباح: الأرزية والجم أرازب ، والجمع مرازب والمرازب لغة فى الميزاب. (٢) جدفقان. (٣) فضة. (٤) كعدد كذاع ص ٤٤٦ - ٢، وفى ن ط: عدد. (٥) أفراداً تابعة. (٦) جماعة . (٧) أقبلوا. (٨) إلى أى مكان . (٩) رجعوا وراءهم متأخرين. أى غيروا عقائدهم فى الله وتأخروا عن صالحات الأعمال. (١٠) وسط أصحابه. (١١) أدفع وأمنع. (١٢) علامة. (١٣) بيض الجباه، وفى النهاية الغر جمع الأغر من الغرة بياض الوجه، يريد بياض وجوههم بنور الوضوء يوم القيامة ، وفى موضع آخر: أمتى الغر المحجلون: أى بيض مواضع الوضوء من الأيدى والوجه ٤٢٣ إنى على الحوض أنظر من يرد إلى منكم فَأَقُولُ يَارَبِّ هُؤُلَاءِ مِنْ أَصْحَبِىِ(١) فَيُحِيُّدِنِى مَلَكٌ فَيَقُولُ: وَهَلْ تَدْرِى مَا أَحْدَنُوا بَعْدَكَ؟ [همل النعم]: ضوالها، ومعناه أن الناجى قليل كضالة النعم بالنسبة إلى جملتها . ٧٧ - وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ اللهُ بَنْهَا قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وَسلم يَقُولُ وَهُوَ بَيْنَ ظَهْرَانَى أَحْمَبِهِ: إِنِّى عَلَى الْحَوْضِ أَنْظُرُ مَنْ يَرِدُ عَلَىَّ مِنْكُمُ فَوَ اْلِ لَيُقْتَطَعَنَّ دُونِى رِجَالٌ فَأَقُولَنَّ: أَىْ رَبِّ مِنْ أُمَّتِى(٢)، فَيَقُولُ: إِنَّكَ لاَ تَدْرِى والأقدام ، استعار أثر الوضوء فى الوجه واليدين والرجابن للإنسان من البياض الذى يكون فى وجه الفرس، ويديه ورجليه اهـ ص ٢٠٤ . (١) المتبعين سفنى، وقد قال لى أحد العلماء فى ضريح سيدنا الحسين رضى الله عنه لم يثبت فى التاريخ، وفى السنة أن أحدا من أصحابه زاغ أو عاد أو غير وبدل ، وإنما يعنى من جاء بعده من المسلمين الذين لم يملوا بالكتاب والسنة وأرخوا العنان لعقلهم الفاسد وفكرهم الكاسد فضلوا وأضلوا وحرموا من نور الله ونعيمه ولم يزدهم علمهم فى الدنيا إلا جهلا كما قال تعالى ( يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا وهم عن الآخرة ثم غافلون) ٢ من سورة الروم . (٢) أى من أتباعى ومن المسلمين الذين استضاءوا بنبراس المسلمين، فيجاب أنهم انحرفوا عن جادة الصواب وأنك بلغت الرسالة وأديت الأمانة، ولكن لا تعلم ماذا فعل بعدك هؤلاء ؟ وفى الغريب رجع على عقبة إذا انثنى راجعا وانقلب على عقبيه نحو رجع على حافرته ، قال تعالى : ١ - ( ونرد على أعقابنا بعد إذ هدانا الله) من سورة الأنعام . ب ـ (ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزى الله الشاكرين) ١٤٤ من سورة آل عمران. أى من يرجع إلى الكفر بارتداده، فأنت تجد أن الله تعالى أخبر بوجود طائفة معاصرةله صلى الله عليه وسلم غير ثابتة الاسلام وغير تامة الإيمان وعقيدتها ضعيفة فمالت عن تعاليم الإسلام فطردت من الورود على حوضه صلى الله عليه وسلم، وفى ذلك يقول الله تبارك وتعالى ( وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزى الله الشاكرين ١٤٤ وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله كتابا مؤجلا ومن يرد ثواب الدنيا نؤته منها ومن يرد ثواب الآخرة نؤته منها وسنجزى الشاكرين ١٤٥ وكأين من نى قاتل معه ربيون كثير فما وهنوا لما أصابهم فى سبيل الله وماضعفوا وما استكانوا والله يحب الصابرين ١٤٦ وما كان قولهم إلا أن قالوا: ربنا اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا فى أمرنا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين ١٤٧ فآتاهم الله ثواب الدنيا وحسن ثواب الآخرة والله يحب المحسنين ١٤٨ يا أيها الذين آمنوا إن قطعوا الذين كفروا يردوكم على أعقابكم فتنقلبوا خاسرين ١٤٩ بل الله مولاكم وهو خير الناصرين ) ١٥٠ من سورة آل عمران. (ربيون) زمانيون علماء أتقياء أوعابدون لربهم، وقيل جماعات (فما وهنوا) فافتروا وما ضعفوا من العدو أو فى الدين وما خضعوا للعدو فآناهم الله بسبب الاستغفار واللجوء إليه تعالى النصر والغنيمة والعز وحسن الذكر فى الدنيا والجنة والنعيم فى الآخرة. أخذ من هذه الآية وجود منافقين عاصر واسيدنارسول الله صلى الله عليه وسلم وتظاهروا بالإسلام فهؤلاء هم المطرودون من رحمة الله فى الدنيا والآخرة كما قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا الذين كفروا يردوكم على أعقابكم فتنقلبوا خاسرين) ١٤٩ من سورة آل عمران. قال البيضاوى: نزلت فى قول المنافقين للمؤمنين عند الهزيمة: ارجعوا إلیدینکم وإخوانکے، ولو کان ھد یا ما فعل، وقيل إن تستكينوا لأبى سفيان وأشباعه وتستأمنوهم يردوكم إلى دينهم، وقيل عام فى مطاوعة الكفرة والنزول على حكمهم فإنه يستجر إلى موافقتهم ( بلى الله مولاكم): اصركم فاستعينوابه عن ولاية غيره؛ ونصره ٤٢٤ المواضع التى لا يذكر فيها أحد أحدا يوم القيامة مَا أَحْدَنُوابَعْدَكَ، مَازَالُوايَرْ جِعُونَ عَلَى أَعْقَ بِهِمْ. رواه مسلم، والأحاديث في هذا المعنى كثيرة. ٧٨ - وَعَنْهَا رَضِيَ اللهُ عَنْهَاَ قالَتْ: ذَكَرْتُ النَّارَ فَبَكَيْتُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وَسلم: مَا يُبْكِيكِ؟ قُلْتُ: ذَ كَرْتُ النَّارَ فَبَكَيْتُ. فَهَلْ تَذْ كُرُونَ أَهْلِيكمُ يَوْمَ الْفِيَامَةِ؟ فَقَالَ: أَمَّا فِى ثَلاثَةٍ مَوَاطِنَ فَلاَ يَذْ كُرُ أَحَدٌ أَحَدًا: عِنْدَالْمِيزَانِ حَتَّىَعْلَمَ أَخِفْتُ مِيزَانُهُ(١) أَمْ يَتْقُلُ؟ وَعِنْدَ تَطَيُرِ الصُّحُفِ حَتى يَعْلَمْ أَيْنَ بَقَعُ كِتَبُهُ فِى ◌َمِهِ أَمْ فِى شِمَلِهِ أُمْ وَرَاءَ ظَهْرِهِ؟ وَعِنْدَ الصِّرَاطِ إِذَا وُضِعَ بَيْنَ ظَهْرَىْ جَهََّ حَتى يَجُوزَ . رواه أبو داود من رواية الحسن عن عائشة، والحاكم إلا أنه قال : وَعِنْدَ الصِّرَاطِ إِذَا وُضِعَ بَيْنَ ظَهْرَى جَهََّ حَافَتَهُ كَلَالِبُ كَثِيرَةٌ وَحَكٌ كَثِيرَةٌ، يَحْبِسُ اللهُ بِهَا مَنْ يَشَاءِ مِنْ خَلْقِهِ حَتى يَعْلَمَ أَيَنْجُو أُمْ لاَ؟ الحديث وقال : صحيح على شرطهما لولا إرسال فيه بين الحسن وعائشة . ٧٩ - وَعَنْ أَنَسِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم أَنْ ( ستلقى فى قلوب الذين كفروا الرعب بما أشركوابالله مالم ينزل به سلطانا ومأواهم النار وبئس مثوى الظالمين ١٥١ ولقد صدقكم الله وعده إذا تحسونهم بإذنه حتى إذا فشلتم وتنازعتم فى الأمر وعصيتم من بعد ما أراكم ما تحبون منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة ثم صرفكم عنهم ليبتليكم، ولقد عفا عنكم والله ذو فضل على المؤمنين ) ١٥٢ من سورة آل عمران . فاطمئن أيها المسلم واعلم أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على هدى، وعلى بصيرة وعلى حق کما قال صلى الله عليه وسلم: ١ - ( أصمابى كالنجوم ). ب - ( اللّه الله فى أصحابى) . (١) قال علماء التوحيد: ميزان واحد على الراجح حسى له قصبة وعمود وكفتان كل واحدمنهما أوسع من طباق السموات والأرض، وجبريل آخذ بعموده ناظر إلى لسانه وميكائيل أمين عليه، ومحله بعد الحساب، إحدى كفتيه نيرة وهى اليمنى المعده للحسنات والأخرى مظلمة، وهى اليسرى المعدة للسيئات ، وثقله على كيفيته المعهودة فى الدنيا، ما ثقل نزل إلى أسفل ثم يرفع إلى عليين، وما خف طاش إلى أعلى ثم ينزل إلى سجين، وبذلك صرح القرطبى. والوزن هو وزن أعمال العباد، ولا يكون للأنبياء والملائكة، ومن يدخل الجنة بغير حساب» ولا مانع من وزن سيئات الكفار ليجازوا عليها بالعقاب ، قال تعالى : ١ - (والوزن يومئذ الحق) وأما قوله تعالى: (فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا) ١٠٥ من سورة الكهف أى وزنا نافعا اهـ ص ١٦٥ النهج السعبد ، وقال تعالى : ب - ( فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون. ومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم ) من سورة المؤمنون . ٤٢٥ ماجاء فى الميزان يوم القيامة يَشْفَعُ لِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَقَالَ: أَنَ فَاعِلٌ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَلَى. قُلْتُ: أَيْنَ أَطْلُبُكَ(١) قالَ: أَوَّلُ مَا تَطْلُنِى عَلَى الصِّرَاطِ . قُلْتُ: فَإِنْ لَمَ أَلْقَكَ عَلَى الصِّرَاطِ. قَالَ: فَاطْلُبْنِي عِنْدَ الْمِيزَانِ. قُلْتُ: فَإِنْ لَمَ أَلْقَكَ عِنْدَ الْمِيزَانِ قالَ: فَاطْلُبْنِى عِنْدَ الْخَوْضِ، فَانِى لاَ أُخْطِىّ هذِهِ الثَّلاثَةَ مَوَاطِنَ. رواه الترمذي وقال: حديث حسن غريب ، والحق فى البعث وغيره. ٨٠ - وَرُوِىَ عَنْ أَنْسٍ يَرْفَعُهُ قَالَ: مَلَكٌ مُوَكَّلٌ بِالِيزَانِ فَيُؤْنَى بِبْنِ آدَمَ فَيُوقَفُ بَيْنَ كِنَّتِىِ الْمِيزَانِ، فَإِنْ تَقُلَ مِيزَانُهُ نَادَى مَلَكٌ صَوْتٍ بُشِْعُ الخَلاَئِقَ: سَمِدَ(٢) فُلاَنْ سَعَدَةً لاَ يَشْقَى بَعْدَهَا أَبَدًا، وَإِنْ خَفَّ مِنْزَانُهُ نَادَى مَلْكٌ بِصَوْتٍ يُشِْعُ اَخْلاَئِقَ شَقِىَ(٣) فُلاَنْ شَقَاوَةً لَ يَسْعَدُ بَعْدَهَا أَبَدًا. رواه البزار والبيهقى. ٨١ - وَعَنْ سَلْمَنَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِىِّ صلى اللهُ عليه وَسلم قالَ: يُوضَعُ الْمِيزَانُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَلَوْ دُرِّىَ(٤) فِيهِ السَّمُوَاتُ وَالْأَرْضُ لَوَسِعَتْ، فَتَقُولُ المَلَائِكَةُ: يَا رَبِّ لِمَنْ نَزَنُ(٥) هَذَا؟ فَيَقُولُ اللهُ لِمَنْ عِنْتُ(٦) مِنْ خَلْقِي، فَيَقُولُرِنَّهَانَكَ(٧) مَا عَبْدْ نَكَ حَقَّ عِبَادَتِكَ أُرواء الحاكم وقال: صحيح على شرط مسلم . ـ"اللَّهُ عْنَهُ قال: يُوضَعُ الصِّرَّاطُ (٨) عَلَى ٨٢ - وَعَنْ عَبْدِ الهِ بْنِ سَهُودٍ زَرِى سَوَاءٍ جَهَّمَ مِثْلَ حَدِّ السَّيْفِ الَرْفِ! ٢١٠١٩ /١٧) عَكثيرٍ كَلاَليب(١٣) (١) فى أى مكان أجدك؟ أرشده صلى الله عليه وسلم ال ثلاثة: عند الصراف أو اليان أو الحوض. (٢) فاز ونجا. (٣) خسر وهوى فى النار. لماذا؟ لأن اللهتعال وزن أعماله فى الدنيا فرجحت سيئاته. وثقلت خطاياه فعمت بلواه وندم ولا ينفع الندم . (٤) فلو درى فيه السموات والأرض لوسعت كذاع ص ٤٤٨ - ٢ وى ن ط: لو وزن فيه السموات (٥) تسأل الملائكة ربها لمن يزن أعمال هذا؟ والأرض لوضعت وكذا د . (٦) لمن أردت حسابه. (٧) تنزيها لك وثناء عليك فإنا لم نوف حقك من الطاعة مع أنهم ليل خبار فى عبادة كما قال تعالى: ( لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون) ٦ من سورة التحريم. فأين أنت يا ابن آدم؟ وأمامك حساب الله الدقيق، وقد غمرك بنعمه قاطعه واتقه واخشه. (٨) جسر ممدودعلى متن جهنم يرده الأولون والآخرون حتى الكفار أرق من الشعرة وأحد من السيف وأوله فى الموقف وآخره على باب الجنة وطوله مسيرة ثلاثة آلاف سنة: ألف منها صعود وألف منهاهبوط وألف منها استواء، كذا قال مجاهد والضحك اه من السعيد ص ١٦٩. (٩) الحاد الدقيق، يقال وهفت السيف وأرهفته فهو مرهوف ومرهف: أى رققت حواشيه. (١٠) مزلقة دحضت زلقت والدحض الزلق، ومنه ((إن دون جسرجهنم طريقا ذا دحض)) اهـ نهاية. (١١) داعية إلى السقوط . (١٢) خطاطيف من حديد . : ٤٢٦ لا يدخل النار إن شاء الله من أهل الشجرة أحد مِنْ ثَرٍ يَخْطَفُ بِهَاَ، ثُمْتَكٌ ◌َهْوِى فِيهاَ، وَمَصْرُوِعٌ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُرُّ كَالْبَّرْقِ فَلاَ يَنْشَبُ(١) ذْلِكَ أَنْ يَنْجُوَ، ثُمَّ كَلِّبِحٍ فَلاَ يَنْشَبُ ذُلِكَ أَنْ يَنْجُوَ، ثُمَّ كَجَرْىِ الْفَرَسِ، ثُمَّ كَرَمَلِ الرَّْلِ(٢) ثُمَّ كَفْىِ الرَّجْلِ ثُمَّ ◌َكُونُ آخِرَهُمْ إِنْسَنَا رَجُلٌّ قَدْ لَوَّحَتْهُ(٢) النَّارُ وَلَقِىَ فِيهَاَ شَرًّا حَتى يُدْخِلَهُ اللهُ الْجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحَتِهِ، فَيُقَالُ لَّهُ: ◌َنَّ وَسَلْ(٤)، فَيَقُولُ: أَىْ رَبِّ أَنْهْزَأُ مِِّى (٥) وَأَنْتَ رَبُّ الِْزَّةِ فَيُقَلُ لَهُ: "مَنَّ وَسَلْ حَتّى إِذَا انْطَعَتْ بِهِ الْأَمَانِىُّ(٦) قَالَ: لَكَ مَا سَأَلْتَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ . رواه الطبرانى بإِسناد حسن، وليس فى أصلى رفعُه، وتقدم بمعناه فى حديث أبى هريرة الطويل . ٨٣ - وَعَنْ أُمِّ مُبَشِّرٍ الْأَنْصَارِيَةٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهاَ أَنْهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وَسلم يَقُولُ عِنْدَ حَفْصَّةَ: لاَ يَدْخُلُ النَّارَ إِنْ شَاءَاللهُ مِنْ أَهْلِ الشَّجَرَةِ(٧) أَحَدٌّ ◌َلَِّينَ بَايَعُوا تَحْتَهَاَ. قالَتْ: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ فَانْتَهَرَ هَا (٨). فَقَالَتْ حَقْصَةُ: وَإِنْ مِنْكُرُ إِلاَّ وَارِدُهَا (٩) ، فَقَلَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم : قَدْ قالَ اللهُ تَعَلَى: (ثُمَّ نُنَجِى الَّذِينَ (١) أى يقع فيما لا مخلص له منه ولم يلبث. (٢) هرولة: أى السير بسرعة، يقال رملت رملا : (٣) غيرت لونه ، من لاحه يلوحه ولوحه . هرولت . (٥) أنخر ؟ (٤) اطلب ما تريد واسأل من فضل الله تعالى. (٦) الآمال المرجوة يتفضل الله عليه ويعطيه ماتمنى، وما يسار به تكرما سبحانه رب العزة: أى الغلبة وهو العزيز الذى يقهر ولا يقهر . (٧) سمرة، وكانوا ألفا وأربعمائة، قال الله تعالى: (لقد رضى الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم مافى قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحا قريبا١٨ ومغام كثيرة يأخذونها وكان الله عزيزا حكيما) ١٩ من سورة الفتح. مى بيعة الرضوان ؛ النبى صلى الله عليه وسلم نزل بالحديبية فبعث خراش بن أمية الخزاعى رسولا إلى مكة فهموا به فمنعه الأحابيش فلما رجع دعا بعمر ليبعثه فقال إذا أخافهم على نفسى لما عرف من عداوتى إياهم فبعث عثمان بن عفان نخبرهم أنه لم يأت لحرب، وإنما جاء زائرا البيت فوقروه واحتبس عندهم فأرجف بأنهم قتلوه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لانبرح حتى نناجز القوم، ودعا الناس إلى البيعة فبا يعوه على أن يناجزوا قريشا ولا يفروا تحت الشجرة اه تسفى. وقال البيضاوى: كانوا ألفا وثلثمائة أو أربعمائة أو خمسمائة (فعلم ما فى قلوبهم) من الإخلاص (السكينة) الطمأ ينة وسكون النفس بالتشجيع أو الصلح (فتحا قريبا) فتح خيبر غب انصرافهم ، وقيل مكة أو حجر. مغاتم خبير ( عزيزا) غالباً مراعيا مقتضى الحكمة اهـ. (٨) زجرها. (٩) أى ليس كل أحد إلا داخل الغار. قال النسفى: الورود الدخول عند على وابن عباس رضى الله عنهم وعليه جمهور أهل السنة القبيله تعالى (فأوردهم النار) ولقوله تعالى: (أو كان هؤلاء آلهة ماوردوها) ولقوله تعالى (ثم تجى الذين اتقوا) إذ النجاة إنما تكون بعد الدخول. ٤٢٧ وإن منكم إلا واردها أَقَوْ(١) وَنَذَرُ الظَّالِينَ فِيهَا جِئِيًّا). رواه مسلم وابن ماجه. ٨٤ - وَعَنْ أَبِى سُمَّةَ قَالَ: أُخْتَلَفْنَا فِى الْوُرُودِ؟ فَقَالَ بَعْضُنَاَ: لاَ يَدْخُلُهَا مُؤْمِن، وَقَالَ بَعْضُنَاَ: يَدْخُلُو نَهَاَ جَمِيعاً ثُمَّ يُنَجِّى اللهُ الَّذِينَ أَنَُّوْا، فَلَقِيتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ فَقُلْنَاَ: إِنَّا أُخْتَلَفْنَ هُهُنَ فِى الْوُرُودِ، فَقَالَ: تَرِدُونَهاَ جَمِيعًا. فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّا أُخْتَلَفْاَ فى ذْلِكَ، فَقَلَ بَعْضُنَاَ: لاَ يَدْخُلُهَا مُؤْمِنٌ، وَقَالَ بَعْضُنَ: يَدْخُلُوَهاَ جَمِيعاً، فَأَهْوَى بِأُصْبُعَيْهِ إِلَي أُذُنَيْهِ وَقَالَ مُكََّا(٢) إِنْ لَمَ أَ كُنْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وَسلمٍ يَقُولُ: الْوُرُودُ الدُّخُولُ لاَ يَبْقَى بٌَ وَلاَ فَاجِرٌ (٤) إِلاَّ دَخَلَهَا فَتَكُونُ عَلَى المُؤْمِنِينَ بَرَْدًا وَسَلَامًا كما كَانَتْ عَلَى إِزَاهِيمَ حَتَّى إِنَّلِلنَّارِ، أَوْ قَالَ لَهَنَّ ضَحِيجً(٥) مِنْ بَْدِهِمْ، ثُمَّ يُفْجِّى اللهُ اُلَّذِينَ أَنَّقُوْا وَيَذَرُ الظَّالِينَ. رواه أحمد ورواته ثقات، والبيهقى بإسناد حسنه. ٨٥ - وَعَنْ قَيْسٍ، هُوَ ابْنُ أَبِى حَازِمٍ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ وَاضِعَاَ رَأْسَهُ فى حِجْرِ أَمْرَأَتِهِ فَبَكَىَ فَكَتِ امْرَأَتُهُ ، فَقَالَ: مَا يُبْكِيكِ؟ قالَتْ: رَأَيْتُكَ تَبْكِى فَكَيْتُ قالَ: إِى ذَ كَرْتُ قَوْلَ اللهِ تَعَلَى: وَإِنْ مِنْكُمُ إِلَّ وَارِدُهَا(٦) وَلاَ أَدْرِى أَنْجُو مِنْهاَ أَمْ لاَ ؟ رواه الحاكم وقال: صحيح على شرطهما كذا قال . ٨٦ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ وَأَبِى هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قالا: قالَ رَسُولُ أَثِهِ صلى اللهُ عليه وَسهم: يَجْمَعُ اللهُ النَّاسَ فذكر الحديث إلى أن قالا: فَيَأْنُونَ (٧) مُحَمَّداً صلى اللهُ (١) ابتعدوا عن الشرك وهم المؤمنون. وقال البيضاوى فيماقون إلى الجنة جئيا: أى منهارابهم كما كانوا: وهو دليل على أن المراد بالورود الجئو حواليها، وإن المؤمنين يفارقون الفجرة إلى الجنة بعد تجازيهم، وتبقى الفجرة فيها منهارا بهم على هيئاتهم اهـ . (٢) أصابهما صمم وعدم السمع . (٤) فاسق عاص كافر . (٣) •ليم. (٥) صوتا . (٦) (وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتما مقضيا ٧١ ثم ننجى الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جئيا) ٧٢ من سورة مريم . (إلا واردها) لا واصلها وحاضر دونها يمر بها المؤمنون، ومى خامدة وتنهار بغيرهم (فأولئك عنها مبعدون) أى عذابها. وقيل ورودها: الجواز على الصراط فإنه ممدود عليها. (مقضيًا) أى كان ورودهم واجبا أوجبه الله على نفسه وقضى به بأن وعد به وعدا لا يمكن خلفه. وقيل أقسم عليه إم بيضاوى. (٧) يأتى الناس سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم شفيعا. ٤٢٨ اختلاف الناس فى مرورهم على الصراط عليه وَسلمٍ فَيَقُومُ وَيُؤْذَنُ لَهُ وَتُرْسَلُ مَعَهُ الْأَمَانَةُ(١) وَالرَّحِمُ(٢) فَيَقُومَانِ جَنْبَتّ الصِّرَاطِ يَمِنَا وَشِمَلاً، فَيَعْرُّ أَوَُّكمُ (٢) كَالْبَرْقِ. قَالَ قُلْتُ: بِأَبِى أَنْتَ وَأَِّّي أَىُّ شَىْءٍ كَرِّ الْبَرْقِ؟ قالَ: أَلَمّ تَرَوْا إِلَى الْبَرْقِ كَيْفَ يَمُرُ وَبَرْجِعُ فى طَرْفَةٍ عَيْنٍ، ثُمَّ كَرِّ الرِّيحِ، ثُمَّ كَرِّ الطَّبْرِ وَشَدِّ الرَّجَالِ تَجْرِى بِهِمْ أَعْمَهُمْ، وَنَبِّكُمُّ صلى اللهُ عليه وَسلم قائمٌ عَلَى الصَّرَاطِ يَقُولُ: رَبِّ سَلَُّ(٤) سَّمْ حَتَّى تَعْجُزَ أَعْمَلُ الْعِبَادِ حَتَّى يَحِيَّ الرَّجُلُ فَلاَ يَسْتَطِيعُ السَّيْرَ إِلَّ زَاحِفًا قَالَ: وَفِى حَافَتِىِ الْصِرَاطِ كَلَاَلِيبُ مُعَلَّقَةٌ مَأْمُورَةٌ تَأْخُذُ مَنْ أُمِرَتْ بِهِ ، فَخْدُوشٌ (٥) نَجٍ، وَمَكْدُوشٌ(٦) فى النَّارِ، وَالّذِى نَفْسُ أَبِى هُرَيْرَةَ بِيَدِهِ إِنَّ قَعْرَ(٧) جَهَمَ لَسَبْعِينَ خَرِيفاً. رواه مسلم، ويأتى بتمامه فى الشفاعة إن شاء الله، وتقدم حديث ابن مسعود فى الحشر ، وفيه : وَالّصِرَاطُ خَدِّ السَّيْفِ دَخْضٌ (٨) مَزَلّةٌ. قَالَ: فَيَعُّونَ عَلَى قَدْرٍ نُورِهِمْ(٩). فَيْهُمْ مَنْ يَمُرُ كَانْقِضَاضٍ (١٠) الْكَوْكَبِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كَالطَّرْفِ(١١)، وَمِنْهُمْ (١) حفظ حقوق الناس وودائعها. (٢) القرابة، ثنتان تقفان بجوار الصراط: ١ - الأمانة. ب - القرابة مثل العمومة والخؤولة. (٣) الفائز السابق يمر مثل ظهور البرق اللامع فى السماء أقل من لحظة . (٤) يطلب السلامة والنجاة . (٥) أثرت فى جاده خطف قطعة الحديد . (٦) مأخوذ بشدة، وفى النهاية، ومنهم مكدوس فى النار: أى مدفوع، وتكدس الإنسان إذا دفع من ورائه فقط ويروى مكدوش بالشين المعجمة من الكدش، وهو السوق الشديد، والكدش: الطرد والجرح أيضا اهـ. (٧) نهاية عمقها وغورها مسافة سير سبعين عاما، والمعنى أنها واسعة وعميقة فليحذرها المسلمون. (٨) زلق وسقوط . (٩) أضوائهم التى اكتسبوها من صالحى أعمالهم فى حياتهم كما قال تعالى: ( يوم ترى المؤمنين والمؤمنات. يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمانهم بشراكم اليوم جنات تجرى من تحتها الأنهار خالدين فيها ذلك هو الفوز العظيم. ١٢ يوم يقول المنافقون والمنافقات للذين آمنوا انظرونا نقتبس من نوركم قيل ارجعوا وراءكم فالتمسوا نورا فضرب بينهم بسور له باب باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب ١٣ ينادونهم ألم نكن معكم قالوا : بلى، ولكنكم فتتم أنفسكم وتربصتم وارتبتم وغرتكم الأمانى حتى جاء أمر الله وغركم بالله الغرور ١٤ فاليوم لايؤخذ منكم فدية ولا من الذين كفروا مأواكم النار هى مولاكم وبئس المصير) ١٥ من سورة الحديد . (يسعى نورهم) أى ما يوجب نجاتهم وهدايتهم إلى الجنة. (انظرونا) أى انتظرونا فإنهم يسرع بهم كالبرق الخاطف أو انظروا إلينا فإنهم إذا نظروا إليهم استقبلوهم بوجوههم فيستضيئون بنور بين أيديهم (بسور) بحائط ( فتنم أنفسكم) بالنفاق ( وتربصتم) بالمؤمنين الدوائر (وارتبتم) وشككتم فى الدين (وغركم ) امتداد العمر ( الغرور ) الشيطان، أو الدنيا اه يضاوى. (١٠) كظهور وسقوط بهدة . (١١) كطرف المعين. ٤٢٩ ماجاء فى الصراط والمرور عليه مَنْ يَمُرُّ كَالرِّيحٍ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَرُّ كَشَّدٌّ الرِّجْلِ وَيَرْمُلُ رَمَلاً(١) فَيَعْرُّونَ عَلَى قَدْرٍ أَْمَلِمْ حَتى يَمُرَّ الَّذِىِ نُورُهُ عَلَى إِنْهَمِ قَدَمَيْهِ تَخِرُّ ◌َدٌ وَتَعْلُقُ ◌َّ (٢)، وَخِرُّ رِجْلٌ وَتَعْلُقُ رِجْلٌ، فَتُصِيبُ جَوَانِبَهُ النَّارُ. رواه ابن أبى الدنيا والطبر انى والحاكم واللفظ له، وروى الحاكم أيضاً بإسناد ذكر أنه على شرط مسلم عن المسيب قال : سَأَلْتُ مَرَّةَ عَنْ قَوْلِهِ تَعَلَى: وَإِنْ مِنْكُمُ إِلَّ وَارِدُهَا فَحَدَّتَنِى أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ حَدَّمْهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وَسلم قالَ: يَرِدُ النَّاسُ النَّارَ ثُمَّ يَصْدُرُونَ عَنْهَ(٢) ◌ِأَعْمَلهِمْ، وَأَوْلَهُمْ كَلَمْحِ الْبَرْقِ، ثُمَّ كَتْحِ الرِّيحِ، ثُمَّ كَحُضْرِ الْفَرَسِ، ثُمَّ كارًا كِبٍ (٤) فِى رَحْلِ، ثُمَّ كَنَدِّ الرَّجْلِ (٥) ثمَّ كَمَشْبِهِ. ٨٧ - وَعَنْ عُبَيْدِ بْنِ ثُمَيْرِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَِّيِّ صلى الله عليه وسلم قالَ: الْصّرّطُ عَلَى جَهَّمَ مِثْلُ حَرْفِ السَّيْفِ، يَجِنْبَتَيْهِ الْكَلَاَلِبُ(٦) وَالْتَكُ، فَيَرْ كَبُهُ النَّاسُ فَيَخْتَطِفُون، وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ وَإِنَّهُ لَيُؤْخَذُ بِالْكُلُوبِ الْوَاحِدِ أَ كْثَرُ مِنْ رَبِيعَةَ وَمُضَرَ(٧) . رواه البيهقى مرسلا وموقوفا على عبيد بن عمير أيضاً . ٨٨ - وَعَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وَسلم : "يَلْقَى رَجُلُ (٨) أَبَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُ: يَا أَبَتِ أَيَّ أَبْنٍ كُنْتُ لَكَ؟ فَيَقُولُ: خَيْرَ (١) يهرول . (٢) تسقط وترفع ، والمعنى يتخبط فى مشيه ويعزويزل ويتحرك حتى تحفه النار ويصيبه لهبها كما قال تعالى: (من اهتدى فإنما يهتدى لنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها) من سورة الكهف .. قال البيضاوى: لا ينجى اهتداؤه غيره، ولا يردی ضلاله سواه (ولا تزر وازرة وزرأخرى) من سورة فاطر (٣) يبعدون عنها بقدر أعمالهم الصالحة البارة : ١ - يمر مثل البرق ب - مثل حبوب النسيم . ج - مثل جرى الحصان، والحضر العدو كما فى النهاية، وأحضر يحضر فهو محضر: إذا عدا . < - أى مثل الممى بسرعة . هـ - مر مثل المشى بتؤدة مشى العادة. : (٤) ثم كالراكب كذاع ص ٤٤٩ - ٢، وفى نط: كالركاب أى يمر مثل مرور الراَ لب الممتطى ناقة. (٥) كمد خطاها . (٦) بحافتيه وطرفيه خطاطيف الحديد وشجر الشوك. .(٧) أى يخطف كلوب واحد جماعة كثيرة مثل قبيلتى ربيعة ومضر وعدد أفرادهما الجمة. .(٨) يلقى رجل كذا ط وع، وفى ن د: يلقى الرجل. ٤٣٠ محاجة إبراهيم ربه فى أبيه أبْنِ(١) فَقُولُ: هَلْ أَنْتَ مُطِى(٣) الْيَوْمَ؟ فَيَقُولُ نَعَمْ، فَيَقُولُ: خُذْ بِأَزْرَنِى(٣) فَيَأْخُذُ بِأَزْرَتِهِ ثُمَّ يَفْطَلِقُ حَتى يَأْتِىَ اللهَ تَعَلَى وَهُوَ يَعْرِضُ بَيْنَ(٤) اتَخْقِ فَيَقُولُ: يَا عَبْدِى(٥) أُدْخُلْ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شِئْتَ، فَيَقُولُ: أَىْ رَبِّ وَأَبِى (٦) مَعِى فَإِنَّكَ وَعَدْ تَنِى أَنْ لاَ تُخْرِ بِ(٢). قَالَ: فَيَمْتَخُ (٨) اللهُ أَبَهُ ضَبْعاً فَهْوِى(٩) فِى النَّارِ فَيَأْخُذُ (١٠) بِأَنْفِهِ فَيَقُولُ اللهُ: يَا عَبْدِى أَبُوكَ هَوَى؟ فَيَقُولُ: لاَ وَعِزَّتِكَ(١١). رواه الحاكم، وقال صحيح على شرط مسلم، وهو فى البخارى إلا أنه قال: يَلْقَى إِبْرَاهِيمُ أَبَهُ آزَرَ فذكر القصة بنحوه . (١) كنت مطيعا بارا صالحا تقيا، ففيه إكرام الوالدين سعادة. (٢) هل تطوعنى اليوم؟ (٣) مد يدك لشدة ردائى لتغيثنى وتقينى من النار، والأزرة الحالة والهيئة.] (٤) يعرض بين الخلق: أى يظهر لأهل المحشر كذا ع ص ٤٥٠ -٢، وفى ن ط: يعرض بعض الخلف. (٦) والذى أرجو أن يرافقنى . (٥) أيها التقى البار الصالح. (٧) أن لا تخزينى كذاع ص ٤٥٠ - ، وفى ن ط : أن لاتحزننى. (٨) يحول الله خلقة كصورة الحيوان الضبع. والمسخ تشويه الخلق والخلق وتحويلهما من صورة إلى صورة (٩) يسقط . . (١٠) فيشد . (١١) نكره إذتحولت صورته من الآدمية إلى الوحشية فهذا الابن أطاع وبه فى حياته ووالده كان عاصيا فلم تنفعه النبوة التقية، ففيه الحث على صالحات الأعمال وفعل البروتشييد المكارم ابتغاء ثواب الله تعالى ولقد أنذرنا اللّه فى كتابه (فإذا جاءت الصاخة ٣٣ يوم يفر المرء من أخيه ٣٤ وأمه وأبيه ٣٥ وصاحبته وبنيه ٣٦ لكل امرئء منهم يومئذ شأن يغنيه) ٣٧ من سورة عبس. (الصاخة) النفخة لاشتغال كل إنسان بعمله وبشأنه وعلمه بأنهم لا ينفعونه أو للحذر من مطالبتهم بماقصر فى حقهم. آيات التذكير بالله تعالى واليوم الآخر ١ - قال تعالى: (واتقوا يوماً ترجعون فيه إلى الله ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون) ٠ ٢٨١ من .سورة البقرة . ب - وقال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم ناراوقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد ) من سورة التحريم . ج - وقال تعالى: ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون ١٨ ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم أولئك هم الفاسقون ١٩ لا يستوى أصحاب النار وأصحاب الجنة أصحاب الجنة هم الفائزون ) ٢٠ من سورة الحشر. د - وقال تعالى: ( يا أيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم ١ يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد)٢ من سورة الحج . هـ - وقال تعالى: (يا أيها الإنسان ماغرك بربك الكريم الذى خلقك فسواك فعدلك فى أى صورة ما شاء ركبك ) ٨ من سورة الانفطار . و - وقال تعالى: (يوم يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه) ٣٧ من سورة عبس . ٤٣١ إنی اختبأت دعونی شفاعة لأمتى فصل فى الشفاعة وغيرها [ قال الحافظ ] : كان الأولى أن يقدم ذكر الشفاعة على ذكر الصراط لأن وضع الصراط متأخر عن الإذن فى الشفاعة العامة من حيث هى، ولكن هكذا اتفق الإِملاء والله المستعان . ٨٩ - عَنْ أَنَسٍ رَضِىَ اللهُ عِنْهُ قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وَسلم: كُلُّ نَبِّ سَأَلَ(١) سُؤَالًا. أَوْ قَالَ: لِكُلِّ نَبِىِّ دَعْوَةٌ قَدْ دَعَاهَاَ لِأُمَّتِهِ، وَإِنِّى أَخْتَبَأْتُ(٢) دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِمَّتِى . رواه البخارى ومسلم. ز - وقال تعالى: ( يوم يتذكر الإنسان ماسعى وبرزت الجحيم لمن يرى فأما من طفى وآثر الحياة الدنيافإن الجحيم هى المأوى وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فإن الجنة هى المأوى ) ٤١ من سورة النازعات . ح - وقال تعالى: (يوم ينظر المرء ما قدمت يداه ويقول الكافر ياليتنى كنت ترابا) ٤٠ من سورة النبأ. ط - وقال تعالى: ( ويوم يعض الظالم على يديه يقول باليتنى اتخذت مع الرسول سبيلا يا ويلتى ليتنى لم أتخذ فلاناخليلا لقد أضلنى عن الذكر بعد إذ جاءنى وكان الشيطان للإنسان خذولا) ٢٩ من سورة الفرقان. ى - وقال تعالى: ( يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم وأزلفت الجنة للمتقين وبرزت الجحيم للغاوين ) ٩١ من سورة الشعراء. 4 - وقال تعالى: ( يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضراً وما عملت من سوء تود لو أن بينها ، وبينه أمدا بعيداً ) من سورة آل عمران ل - وقال تعالى: ( إن الذين كفروا بآياتنا سوف نصليهم ناراً كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها ليذوقوا العذاب إن الله كان عزيزاً حكيما) ٥٦ من سورة النساء. م - وقال تعالى: (فأما من ثقلت موازينه فهو فى عيشة راضية وأما من خفت موازينه فأمه هاوية وما أدراك ماهيه نار حامية) ١١ من سورة القارعة . ن - وقال تعالى: (ويل لكل همزة لمزة الذى جمع مالا وعدده يحسب أن ماله أخلده كلا لينبدن فى الحطمة وما أدراك ما الحطمة ؟ نار الله الموقدة التى تطلع على الأفئدة إنها عليهم مؤصدة في عمد ممدة ) ٩ سورة الهمزة . س - وقال تعالى: (ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق ولا يكونوا كالذين أوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم وكثير منهم فاسقون) ١٦ من سورة الحديد. (١) طلب طلبا. (٢) ادخرتها وجعلتها عنده خبيثة اختبأت كذا ط وع س ٤٥٠ - ٢، وفى ن د: أخبأت، وأورد القسطلانى على هذا قول الله تبارك وتعالى: (ادعونى أستجب لكم) أمر بالدعاء سبحانه وتعالى والتضرع. وتكفل بالإجابة فضلا وكرما، لأن الدعاء من أشرف أنواع الطاعات ، لقد أخر صلى الله عليه وسلم طلبه من مولاه حتى يوم القيامة فيشفع لمن عصى مولاه ويمنع عنه العذاب. ٤٣٢ لقد أعطيت الليلة خمسا ما أعطيهن أحد قبلى ٩٠ - وَعَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهاَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وَسلم أَنَّهُ قَالَ: أُرِيتُ مَا تَلْقَى أُمَِّى مِنْ بَعْدِى، وَفْكَ(١) بَعْضِهِمْ دِمَاءَ بَعْضٍ فَأَخْزَ أَنِى، وَسَبَقَ ذْلِكَ مِنَ اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ كَما سَبَقَ فِى الْأُمَمِ قَبْلَهُمْ، فَأَلْتُهُ أَنْ يُولِيَنِىِ(٣) فِيهِمْ شَفَعَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، فَفَعَلَ . رواه البيهقى فى البعث وصحح إسناده . ٩١ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِ و رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم ◌َمَ غَزْوَةٍ تَبُوكَ قَامَ مِنَ الَّيْلِ يُصَلّى فَاجْتَمَعَ رِجَالٌ مِنْ أَصْحَبِ يَخْرُ سُونَهُ حَتّى إِذَا صَلَِّ وَأَنْصَرَفَ إِلَيْهِمْ فَقَلَ لَهُمْ: لَقَدْ أُعْطِيتُ الَّْلَةَ خْاَ مَا أُعْطِيَهُنَّ أَحَدٌ قَبْلِيٍ: أَمَّا أَنَا فَأْسِلْتُ إِلَى النَّاسِ كُلِّهِمْ عَامَّةً، وَكَانَ مَنْ قَبْلِ إِنَّا يُرْسَلُ إِلَى قَوْمِهِ، وَنُصِرْتُ عَلَى الْعَدُوِّ بِالرَّعْبِ (٢) وَلَوْ كَنَ بْنِى وَبَيْنَهُ مَسِرَةُ شَهْرٍ لَمُلِّ مِنْهُ، وَأُحِلَّتْ لِىَ الْغَمُ(٤) أَكُلُهَ، وَ كَانَ مَنْ قَبْلِي ◌ُعَظِّمُونَأَ كُلِهَ، وَ كَانُوايَحْرِقُونَ(٥)، وَجُعِلَتْلِىَ الْأَرْضُ مَسَاجِدَ(١) وَطَهُورًا(٧) أَذَِ أَدْرَ كَتْفِى(٨) الصَّلاَةُ تَّحْتُ وَصَلَّيْتُ، وَكَانَ مَنْ قَتْلِ يُكَلِّمُونَ ذلِكَ إَِّ كَانُوا يُصَلُّونَ فِى كَنَائِهِمْ(٦) وَبِيَعِهِمْ (١٠)، وَالَاِسَةُ هِىَ مَا هِىَ؟ قِيلَ لِ: سَلْ فَإنَّ (١) إراقة . (٢) يعطينى . (٣) يلقى الله فى قلوب أعدائه الخوف منه، ومن جيشه العرمرم الشجعان لامتلا فزعا ورعبا وخوفا .ولو بعدت الشقة وطالت المسافة . (٤) الأشياء التى تؤخذ من العدو، والغنم: إصابته والظفر به . ثم استعمل فى كل مظفور به من جهة العدو وغيرهم ، قال تعالى : ١ - ( واعلموا أنما غنمتم من شىء فأن لله خمسه) من سورة الأنفال. ب - (فكلوا مما غنمتم حلالا طيبا) من سورة البقرة . والمغنم ما يغنم ، وجمعه مغانم. ج - ( ومغانم كثيرة يأخذونها وكان الله عزيزاً حكيما) ١٩ من سورة الفتح. د - (فعند الله مغانم كثيرة). (٥) يشعلون النار بها ويزيلون الانتفاع بها وأكلها محرم. (٦) أماكن الصلاة والسجود. (٧) الشىء الذى يتطهر به بفتح الطاء كالماء الذى يتطهر به كالوضوء بفتح الواو، وضم الطاء التطهر، والماء الطهور بفتح الطاء فى الفقه هو الذى يرفع الحدث ويزيل النجس فكأنه تنامى فى الطهارة، والماء الطاهر غير الطهور هو الذى لا يرفع الحدث، ولا يزيل النجس كالمستعمل فى الوضوء والغسل. (٨) فى أى مكان وجدت تيمم أو توضأ وصل . (٩) أماكش عبادة اليهود، وسميت بها، لأنه يصلى فيها . (١٠) أماكن عبادة النصارى كما قال تعالى: (ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيراً ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوى عزيز) . ٤ من سورة الحج ٤٣٣ أعطيت خمسا لم يعطهن أحد قلى كُلُ نَيِّ قَدْ سَأَلَ فَأَخَّرْتُ مَسْأَ لَتِى إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَهِىَ لَكُمْ وَمَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلهَ إلاَّ اللهُ . رواه أحمد بإسناد صحيح . ٩٢ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّْنِ بْنِ أَبِى عَقِيلِ رَضِىَ اللهُ عَنَهُ قَالَ: أَنْطَلَقْتُ فِى وَفْدِ (١) إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وَسلمٍ فَأَتَيْنَهُ فَأَنَخْذَا بِالْبَابِ وَمَا فِى النَّاسِ أَبْفَضُ إِلَيْئَ مِنْ رَجُلٍ نَلِجُ(٢) عَلَيْهِ، فَمَا خَرَجْنَا حَتَّى مَا كَانَ فِى النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيْنَا مِنْ رَجُلٍ دَخَلَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ قَائِلٌ مِنَّا: يَا رَسُولَ اللهِ أَلاَ سَأَلْتَ رَبَّكَ مُلْكَ كَتْكِ سُلَيْمانَ؟ قَالَ فَضَحِكَ ثُمَّ قَالَ: فَلَعَلَّ لِصَاحِبِكُمْ عِنْدَ اللهِ أَفْضَلَ مِنْ مُلْكِ سُلَيْنَ ، إِنَّ اللهَ كَمْ يَبْعَثْ نَكِيًّا إِلاَّ أَعْطَهُ دَعْوَةً، مِنْهُمْ مَنِ اتَّخَذَهَ دُنْيَا فَأُعْطِيَ، وَمِنْهُمْ مَنْ دَمَا بِهَ عَلَى قَوْمِهِ إِذْ عَصَوْهُ فَأُهْلِكُوا بِهَا، فَإِنَّ اللهَ أَعْطَنِىِ دَعْوَةً فَاخْتَبْتُهَا عِنْدَ رَبِّ شَفَعَةً لِأُمَّتِى يَوْمَ الْقِيَامَةِ. رواه الطبرانى والبزار بإسناد جيد . ٩٣ - وَعَنْ أَبِى ذَرِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وَسلم: أُعْطِيتُ خْساً كَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ قَتْلِيٍ: جُعِلَتْ لِىَ الْأَرْضُ طَهُورًا وَمَسْجِدًا، وَأُحِلَّتْ لِيَ الْغَنَائِمُ وَمَ تَحِلَّ ◌ِغَبِىِّ كَانَ قَبْلِ ، وَنُصِرْتُ بِالرَّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ عَلَى عَدُوَّى ، وَبُعِنْتُ إِلَى كُلِّ أَحْمَرَ وَأَسْوَدَ (٣) ، وَأُعْطِيتُ الشَّفَاَءَةَ، صوامع الرهبانية . اختص سيد الخلق صلى الله عليه وسلم بخمسة أشياء ميزة وهبة: ١ - رسالته الإنس والجن كما قال تعالى (وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيراً ونذيراً) من سورة سبأ. ب - نصر الله ومدده ووضع الخوف فى قلوب أعدائه والهيبة والرهبة. ج - الفوز بالغنائم والانتفاع بها . د - الأرض كلها صالحة لعبادة الله وطاعته والسجود له. ٥ - الشفاعة العظمى. (١) جماعة. (٢) ندخل عليه. للج كذا دوع ص ٤٥١ - ٢ وفى ن ط: يلج، فالله تعالى أوجد محبته صلى الله عليه وسلم حتى لا يوجد أفضل ولا أعظم منه لأنه محاط بعناية اللّه مكسو بالوقار والسكينة والجلال. بوليس رجل أبغض. (٣) إلى سكان القارات الخمسة، الجنس الأحمر سكان أوروبا، والأسود سكان أفريقية: أولا : صلاحية الأرض للعبادة ، وهى طاهرة . ثانيا : إباحة الانتفاع بالغنائم. ثالثا : خوف أعدائه منه صلى الله عليه وسلم . رابعا : أرسله إلى العالم أجمع . خامسا : الشفاعة . ٤٣٤ ما خير الله فيه النبى صلى الله عليه وسلم وَهِىَ نَاثِلَةٌ مِنْ أُمَّتِي مَنْ لَا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًاً. رواه البزار وإسناده جيد إلا أن فيه انقطاع! والأحاديث من هذا النوع كثيرة جداً فى الصحاح وغيرها . ٩٤ - وَعَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكِ الْأَشْجَعِى رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ : سَافَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وَسهم سَفَرًا حَتَّى إِذَا كَانَ فِى الَّيْلِ أَرِقَتْ(٢) عَيْنَىَ فَلَمْ بَأِْ النَّوْمُ فَقُمْتُ فَإِذَا لَيْسَ فِى الْمَسْكَرِ (٣) دَابَّةٌ(٤) إِلَّ وَاضِعٌ خَدَّهُ إِلَى الْأَرْضِ وَأَرَى وَفْعَ كُلِّ شَىْءٍ فِى نَفْسِى ، فَقُلْتُ لَآنِيَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم فَلَأَ كْلَأَنَّهُ الَّيْلَةَ خَّى أُصْبِحَ . فَخَرَجْتُ أَخَلَّلُ الرِّجَلَ(٥) ◌َخَّتِى خَرَجْتُ مِنَ الْمَسْكَرِ، فَإِذَا أَنَا بِسَوَادٍ فَتَيَّمْتُذُلِكَ السََّادَ فَإِذَا هُوَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ وَمُعَذُ بْنُ جَبَلٍ فَقَلاَ لِي: مَا الَّذِى أَخْرَجَكَ؟ فَقُلْتُ: الَّذِىِ أَخْرَ جَكُمَا، فَإِذَا نَحْنُ بِغَيْضَةٍ (٦) مِنَّا غَيْرَ بَعِيدَةِفَشَيْنَا إِلَى الْغَيْضَة فَإِذَا نَحْنُ نَسْمَعُ فِيهَا كَدَوِيِّ النَّحْلِ وَكَخَفِيْقِ الرِّيَاحِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وَسلم: هُنَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَاحِ؟ قُلْنَاَ: نَعَمْ. قَالَ: وَمُعَذُ بْنُ جَبَلٍ؟ قُلْنَاَ: نَعَمْ. قالَ: وَعَوْفُ بْنُ مَالِكٍ؟ قُلْنَاَ: نَعَمْ، فَخَرَجَ إِلَيَْ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وَسلمٍ لَا نَسْأَ لُهُ عَنْ شَىْءٍ ، وَلاَ يَسْأَلُنَ عَنْ شَىْءٍ حَتَى رَجَعَ إِلَى رَخْلِهِ ، فَقَلَ: أَلاَ أُخْبِرُ كُمُ بِمَ خَّرَنِ رَبِى آنِفًا(٢) ؟ قُلْنَا: ◌َى يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: خَيََّنِىِ بَيْنَ أَنْ يُدْخِلَ تُتَىْ أُمَّتِى الجِنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ وَلاَ عدَابٍ، وَبَيْنَ الشَّفَعَةِ، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ مَا الَّذِى أُخْتَرْتَ؟ قالَ: (١) صائبة من أسلم باللّه ولم يجعل له وحده شريكا. (٢) سهرت. (٣) الجيش. (٤) حيوان تدب فيه الحياة (٥) أمر من بينهم. (٦) بغيضة كذا ط ومعناها ((الشجر الملتف)) لأنهم إذا نزلوها تفرقوا فيها فتمكن منهم العدو». وفى حديث عمر ((لا تنزلوا المسلمين الغياض فتضيعوم)) اه نهاية. وفى ن ع ص ٤٥١ - ٢ ود : بغيضة منها غير بعيد فمشينا إلى الغيظة بالظاء . والفيظة صفة تغير فى المخلوق عند احتداده يتحرك لها . (٧) الآن . هنيئا لك أيتها الأمة المحمدية، لقد حباك الله برسول عظيم يكون سببا لنعيمك وإدخال. السرور عليك وحمايتك من عذاب ربه سبحانه فيفوز ثلثاك ويكرم معظمك ويشفع فيك السيد المحبوبه المقرب عند الله تعالى كما قال تعالى : ١ - (ولسوف يعطيك ربك فترضى) ٥ من سورة الضحى. ب - ( ومن آناء الليل فسبح وأطراف النهار لعلك ترضى ). ٤٣٥ تعطى الشمس يوم القيامة حر عشر سنين أُخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ، قُلْنَا جَميعاً: يَا رَسُولَ اللهِ أَجْعَلْنَا مِنْ أَهْلِ شَفَاعَتِكَ، قَالَ: إنَّ شَفَعَتِى لِكُلِّ مُنْلٍ. رواه الطبرانى بأسانيد أحدها جيد وابن حبان فى صحيحه بنحوه إلا أن عنده الرجلين: معاذ بن جبل وأباموسى، وهو كذلك فى بعض روايات الطبرانى، وهو المعروف. وقال ابن حبان فى حديثه : فَقَالَ مُعَاذٌ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ: بِأَبِى أَنْتَ وَأْتِّي يَارَسُولَ اللهِ قَدْ عَرَفْتَ مَنْزِ لَتِ فَاجْعَلْنِى مِنْهُمْ، قَالَ: أَنْتَ مِنْهُمْ. قالَ عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ وَأَبُو مُوسَى: يَ رَسُولَ اللهِ قَدْ عَرَفْتَ أَنَّا تَرَكْفَ أَمْوَالَفَا وَأَهْلِيْنَا وَذَرَارِينَ نُؤْمِنُ بِاللهِ وَرَسُولِهِ فَاجْعَلْفَ مِنْهُمْ قَالَ: أَنْتُاَ مِنْهُمْ. قالَ: فَانْتَهَيْفَ إِلَى الْقَوْمِ، فَقَلَ النَِّىُّ صلى الله عليه وسلم: أَتَانِى آتٍ مِنْ رَبِى فَخَّرَنِى بَيْنَ أَنْ يَدْخُلَ نِصْفُ أُمَّتِى الَجْنَّةَ وَبَيْنَ الشَّفَءَةِ، فَقَالَ الْقَوْمُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَجْعَلْنَا مِنْهُمْ، فَقَالَ: أَنْصِتُوا فَأَنْصَغُوا (١) -خَى كَأَنَّ أَحَدَّالمَّ يَتَكَلَمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: هِىَ لِمَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا(٢) . ٩٥ - وَعَنْ سَلْمَنَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: تُعْطَى الشَّمْسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَرَّ عَشْرٍ سِينَ ثُمَّ تُدْنَى مِنْ جَاجِمِ النَّاسِ(٣). قال: فذكر الحديث، قالَ: فَيَأْتُونَ النَّبِيَّ صلى اللهُ عليه وَسلمٍ فَيَقُولُونَ: يَا نَبِىَّ اللهِ أَنْتَ الَِّى فَتَعَ اللهُ لَكَ، وَغَفَرَ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْكَ وَمَا تَأَخَّرَ، وَقَدْ تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ فاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، فَقُولُ: أَنَ صَاحِبُكُ، فَيَخْرُجُ يَجُسُ(٤) بَيْنَ النَّاسِ خَتَّى يَنْتَهِىَ إِلَى بَبِ اَجْنَّةِ، فَيَأْخُذُ بِحَلَقَةٍ فِى الْبَابِ مِنْ ذَهَبٍ فَيَقْرَعُ الْبَابَ فَيَقُولُ: مَنْ هَذَا؟ فَيَقُولُ: نُحَمَّدٌ، فَيُفْتَحُ لَهُ حَتّى يَقُومَ بَيْنَ يَدَىِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّفَيَسْجُدُ فَيُغَدَى: أَرْفَعْ رَأْسَكَ، سَلْ تُعْطَهْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ هَذَلِكَ الَقَامُ المَحْمُورُ (٥) رواه الطبر انى بإسناد صحيح . (١) فاستمعوا . (٢) ومن عبده بإخلاص ووحده فى ذانه وصفاته وأفعاله وعمل صالحا. (٣) تقرب من رءوس الناس. (٤) يمر وسطهم، ومنه قوله تعالى: ( خاسوا خلال الديار) أى توسطوها وترددوا بينها. (٥) مقاما يحمده القائم فيه ، وكل من عرفه وهو مطلق فى كل مقام يتضمن كرامة، والمشهور أنه مقام الشفاعة ام بيضاوى . قال تعالى: ( أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهوداً ٧٨ ومن ٤٣٦ شفاعة النبى صلى الله عليه وسلم فى أمته ٩٦ - وَعَنْ أَنَسٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: حَدَّثَنِى رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وَسلم قالَ: إِّ لَقَامٌ أَنْتَظِرُ أُمَِّ تَعْبُ(١) إِذْ جَاءَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ: فَقَلَ هَذِهِ الْأَنْبِيَاءِ قَدْ جَاءَتْكَ يَا مُحَمَّدٌ يَسْأَلُونَ، أَوْ قالَ: يَجْمِعُونَ إِلَيْكَ يَدْعُونَ اللهَ أَنْ يَفْرُقَ بَيْنَ ◌َجْعِ الْأُمَمْ إِلَى حَيْثُ يَشَاهِ لِعِظَمِ مَاهُمْ فِيهِ ، فَانْق مُلْجَمُونَ فِى الْعَرَقِ، فَأُمَّا أُؤْمِنُ فَهُوَ عَلَيْهِ كَزُ كْمَةٍ (٢)، وَأَمَّا الْكَافِرُ فَيَتَغَشَّاهُ(٣) المَوْتُ، قَالَ: يَاعِيسَى أَنْتَظِرْ حَتّى أَرْجِعَ إِلَيْكَ. قالَ: وَذَهَبَ نَبِىُّ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم فَقَامَ تَحْتَ الْعَرْشِ فَلَفِىَ مَ بَلْقَ مَلَكٌ مُصْطَفَى (٤)، وَلَاَ نَبِّ مُرْسَلٌ، فَأَوْحَى اللهُ إِلَى جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنِ أَذْهَبْ إِلَى مُحَّدٍ فَقُلْ لَهُ: أَرْفَعْ رَأْسَكَ سَلْ تُعْطَهُ وَأَشْفَعْ تُثَفَّعْ. قالَ: فَتَفَعْتُ فى أُمَّتِى أَنْ أُخْرِجَ مِنْ كُلِّ ◌ِسْعَةٍ وَتِسْعِينَ إِذْسَنًا وَاحِدًا. قَالَ: فَازِلْتُ أَتَرَدَّدُ عَلَى رَبِّ فَلاَ أَقُومُ فِيهِ مَقَمَاً إِلَّ شَفَعْتُ حَتَى أَعْطَانِىِ اللهُ مِنْ ذُلِكَ أَنْ قَالَ: أَدْخِلْ مِنْ أُمَّتِكَ مِنْ خَلْقِ الهِ مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلهَ إِلاَّ اللهُ(٥) يَوْمًا وَاحِدًا مُخْلِصًا وَمَاتَ عَلَى ذُلِكَ. رواه أحمد ورواته محتج بهم فى الصحيح . ٩٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِى رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَاَ قالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : يَدْخُلُ مِنْ أَهْلِ هَذِهِ الْقِبْلَةِ النَّارَ مَنْ لاَيُحْصِى عَدَدَّهُمْ إِلاَّ اللهُ بِمَ = الليل فتهجد به نافلة لك عسى أن يبعثك ربك مقاما محموداً ٧٩ وقل رب أدخلنى مدخل صدق وأخرجنى مخرج صدق واجعل لى من لدنك سلطانا نصيراً ) ٨٠ من سورة الإسراء. (لدلوك الشمس): أى لزوالها: ( إلى غسق الليل) ظلمته وهو وقت صلاة العشاء الأخيرة (وقر آن الفجر) صلاة الصبح تشهده ملائكة الليل وملائكة النهار، أدخلنى فى القبر إدخالا مرضيا وأخر جنى منه عند البعث إخراجا ملقى بالكرامة ( سلطانا) حجة تنصرنى بها على من خالفنى أو ملكا ينصر الإسلام على الكفر فاستجاب له بقوله: ١ - (فإن حزب الله هم الغالبون ). ب - ( ليظهره على الدين كله ) . ج - ( ليستخلفنهم فى الأرض ) . د - الشفاعة العظمى له صلى الله عليه وسلم. (١) تمر مرور السحاب على الصراط وتجوزه. (٢) الزكام: أى رطوبة بسيطة فى الأنف. (٤) مختار مرضى . (٣) فيغطيه . (٥) من اعتقد وحدتى وعمل لى بإخلاص. ٤٣٧ شفاعتى لمن شهد أن لا إله إلا الله محلصا . الحديث عَصَوُا اللهَ، وَاجْتَرَهُوا(١) عَلَى مَعْصِيَتِهِ وَخَالَفُوا طَاعْتَهُ، فَيُؤْذَنُ لِ فِى الشَّفَعَةِ فَأُتْفِى عَلَى اللهِ سَجِداً (٢) كما أَثْنِ عَلَيْهِ فَأْمَ(٢) فَيُقَالُ لِ: أَرْفَعْ رَأْسَكَ وَسَلْ تُعْطَهْ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ. رواه الطبرانى فى الكبير والصغير بإسناد حسن .. ٩٨ - وَعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وَسلم قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ مَاذَا رَدَّ إِلَيْكَ رَبُّكَ فِى الشَّفَاعَةِ؟ قالَ: وَالَّذِى نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَقَدْ ظَمَنْتُ أَنَّكَ أَوَّلُ مَنْ يَنْأَلُنِى عَنْ ذُلِكَ مِنْ أُمَِّى لِمَا رَأَيْتُ مِنْ حِرْصِكَ عَلَى الْعِلْمِ، وَالَّذِىِ نَفُْ مُحَمٍَّ بِيَدِهِ لَمَا يَهُثُّفِى مِنِ أَنْقِصَفِهِمْ(٤) عَلَى أَبْوَابِ الْنَّةِ أَهُ عِنْدِى مِنْ ◌َمِ شَفَعَتِى لَهُمْ، وَشَفَعَتِى ◌َِنْ شَهِدَ أَنْ لاَ إِلهَ إِلَّ اللهُ مُخْلِصًا وَأَنَّ ◌ُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ يُصَدِّقُ لِسَانَهُ قَلْبُهُ وَقَلْبَهُ لِسَانُهُ . رواه أحمد وابن حبان فى صحيحه . ٩٩ - وَعَنْ أَبى بَكْرِ الصُّدِّيقَ رَضِىَ اللهُ عَنَّهُ قَالَ: أَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم ذَاتَ يَوْمٍ فَصَلَّى الْغَدَاةَ(١) ثُمَّ جََ ◌َعَّى إِذَا كَانَ مِنَ الضُّحَى ضَحِكَ(٧) رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم وَجَسَ مَكَانَهُ تَّى صَلَّى الْأُولَى وَالْعَصْرَ وَلَغْرِبَ، كُلِّذَلِكَ لَا يَقَكَّ ◌َّى صَلَى الْمِشَاء الْآخِرَةَ ثُمَّقَامَ إِلَى أَهْلِ فَقَالَ النَّاسُ لِأَبِى بَكْرٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ سَلْ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وَسلمٍ مَا شَأْنُهُ؟ صَنَعَ الْيَوْمَ شَيْئًاَ لمَ يَصْنَفْهُ قَطُّ فَقَالَ: نَعَمْ غُرِضَ عَلَىَّ مَاهُوَ كَانٌ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ فَجُمِعَ الْأُوَّلُونَ وَالآخِرُونَ بِصَعِيدٍ وَاحِدٍ خََّى أَنْظَلَقُوا إِلَى آدَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ، وَالْعَرَّقُ بَكَذُ يُلْجِمُهُمْ(٨) فَقَالُوا : يَ آدَمْ أَنْتَ أَبُو الْبَشَرِ أَصْطَفَكَ اللهُ، أَشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ فَقَالَ: قَدْلَقِيتُ مِثْلَ الَّذِىِ لَفِيُ: أَنْطَِقُوا إِلَى (١) أسرعوا بالهجوم على ارتكاب الذنوب من غير توقف وأقدموا على فعل ما يغضبه تبارك وتعالى. (٢) أحمده ساجداً خاضعا متضرعا. (٣) راكما مصليا. (٤) يعنى استسعادهم بدخول الجنة وأن يتم لهم ذنب أم عندى من أن أبلغ أنا منزلة الشافعين المشفعين لأن قبول شفاعته كرامة له، فوصولهم إلى مبتغاهم آثر عنده من نيل هذه الكرامة لفرط شفقته على أمته ٢٥٩٠٠ - ٢ نهاية . (٥) يوافق قوله عمله ويشبه عمله قوله نية وفعلا . (٧) أظهر فرحه وزاد سروره وبدت نواجذه. (٦) صلاة الصبح . (٨) يقرب أن يصمهم ويعمى أبصارهم . ٤٣٨ تنحى المرسلين عن الشفاعة إلا المصطفى صلى الله عليه وسلم أَبِيكُمْ بَعْدَ أَبِيَكُمْ إِلَى نُوحٍ ( إِنَّ اللّهَ اصْطَفَى (١) آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ ◌َلَى الْعَ لَيِنَ) فَيَنْطَلِقُونَ إِلَى نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَيَقُولُونَ: أَشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ فَأَنْتَ اصْطَفَكَ اللهُ، وَاسْتَجَبَ لَكَ فِى دُعَائِكَ ( فَمْ يَدَعْ(٢) فَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَفِرِينَ دَيَّارًا) فَيَقُولُ: لَيْسَ ذَاكُمُ عِنْدِى، فَانْطَلِقُوا إِلَى إِبْرَاهِيمَ فَإِنَّ اللهَ الْخَذَهُ خَلِيلًا(٢) فَيَنْطَلِقُونَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ، فَيَقُولُ: لَيْسَ ذَاكُمُ عِنْدِى، فَانْطَلِقُوا إِلَى مُوسَى فَإِنَّ اللهَ كَلّمَهُ تَكْلِمَاً (٤)، فَيَنْطَلِقُونَ إِلَ مُوَسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَيَقُولُ: لَيْسَ ذَاكُ عِنْدِى وَلَكِنِ أَنْطَلِقُوا إِلَى عِيسَى ابْنِ مَرْيَ فَإِنَّهُ كَانَ يُبْرِئُ(٥) الْأَكْمَةَ وَالْأَبْرَصَ وَيُخْبِىِ المَوْنَى، فَيَقُولُ عِيسَى: لَيْسَ ذَا كُ عِنْدِى، وَلَكِنِ أَنْطَلِقُوا إِلَى سَيِّدٍ وَلَدِ آدَمَ(٩) فَإنَّهُ أَوَّلُمَنْ تَنْشَقُّ عَنَهُ الْأَرْضُ بَوْمَالْقِيَمَةِ، أَنْطَلَقَوا إِلَى مُحَمَّدٍ فَلْيَشْفَعْ لَكُمُ إِلَى رَبِّكُ قالَ: فَيَنْطَلِقُونَ إِلَّ، وَآِى حِبْرِلَ، فَيَأْتِي حِبْرِيلُ رَبَّهُ فَيَقُولُ: أَنْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْنَّةِ قالَ: فَيَنْطَلِّقُ بِهِ جِبْرِيلُ فَيَخِرُ سَاجِدًا قَدْرَ ◌ُعَةٍ (٢)، ثُمَّ ◌َقُولُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَلَى: يَا مُحَمَُّ أَرْفَعْ رَأْسَكَ وَقُلْ يُنْتَعْ(٨) وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَيَرْفَعُ رَأْسَهُ، فَإِذَا نَظَرَ إِلَى رَبِّ خَرَّ (١) اختار بالرسائل والخصائص الروحانية والجسمانية، ولذلك قووا على مالم يقو عليه غيرهم لما أوجب طاعة الرسول ، وبين أنها الجالبة لمحبة الله تعالى عقب ذلك ببيان مناقبهم تحريضا عليها وبه استدل على فضلهم على الملائكة. وآل إبراهيم إسماعيل وإسحاق وأولادهما، وقد دخل فيهم الرسول صلى الله عليه وسلم، وآل عمران موسى وهارون ابنا عمران بن يصهر بن قاهت بن لاوى بن يعقوب ، أو عيسى وأمه مريم بنت عمران ( ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم ) ٣٤ من سورة آل عمران. (٢) فلم يترك أحداً كما حكى الله تعالى فى قوله عز شأنه (وقال نوح رب لا تذر على الأرض من الكافرين دياراً ٢٦ إنك إن تذرهم يضلوا عبادك ولا يلدوا إلا فاجراً كفاراً ٢٧ رب اغفر لي ولوالدي ولمن دخل بيتى مؤمنا وللمؤمنين والمؤمنات ولا تزد الظالمين إلا تباراً) ٢٨ من سورة نوح عليه السلام. ( ديارا) أحدا قال ذلك لما جربهم واستقرى أحوالهم ألف سنة إلا خمسين فعرف شيمهم وطباعهم، (بينى) منزلى أو مسجدى وسفيفتى. (تبارا) هلا كا. (٣) إبراهيم مفتقر إلى ربه سبحانه فى كل حال الافتقار المعنى بقوله تعانى على لسان موسى عليه السلام (رب إنى لما أنزلت إلى من خير فقير) ٢٤ من سورة القصص . وعلى هذا الوجه قيل اللهم أغنى بالافتقار إليك ولا تفقرنى بالاستغناء عنك: وقيل من الخلة واستعمالها فيه كاستعمال المحبة فيه والشاء . (٤) تجلى عليه وأسمعه كلامه كما قال تعالى: (وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا) من سورة الشورى. (٥) ينير بصر الأعمى ويشفى من عنده بياض فى الجلد كهيئة نقط وبقع، ويعطى الحياة لمن فارقته روحه. (٦) سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم. (٧) مقدار أسبوع. (٨) يسمع كذا ع ص ٤٥٤ - ٢، وفى ن ط: تسمع أى يسمع الله نداءك. ٤٣٩ ما اختص به صلى الله عليه وسلم من بين المرسلين سَاجِداً قَدْرَ بُعَةٍ أُخْرَى، فَيَقُولُ اللهُ: يَا مُحَمَُّ أَرْفَعْ رَأْسَكَ وَقُلْ تُسْمَعْ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَيَذْهَبُ لِيَقَعَ سَاجِدًا فَأْخُذُ جِبْرِيلُ بِضَبْعَيْهِ (١)، وَيَفْتَحُ(٢) اللهُ عَلَيْهِ مِنَ الدُّعَاءِ مَالَمَ يَفْتَحْ عَلَى بَشَرٍ قَطُ (٣) فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ جَعَلْتَنِى سَيِّدَ (٤) وَلَدِ آدَمَ وَلاَ فَخْرَ ، وَأَوَّلَ مَنْ تَكْثَُ (٥) عَنْهُ الْأَرْضُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلاَ فَخْرَ ، خَتَى إِنَُّ لَبَرِدُ ◌َى الْحَوْضِ أَكْثَرُ مَا بَيْنَ صَنْعَاءٍ وَأَيْلَةَ (٦)، ثُمَّ ◌ُقَالُ: أَدْعُوا الصِّدِّيِقِينَ فَيَشْفَعُونَ، ثُمَّ يُقالُ: ادْعُوا الْأَنْبِيَ، فَيَجِيءُ النَِّىُّ مَعَهُ الْعِصَابَةُ (٧) وَالِّيُّ مَعَهُ الْسَةُ وَالسَّنَّةُ، وَالنَّبِىُّ لَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ، ثُمَّ ◌ُقَالُ: ادْعُوا الشُّهَدَاء فَيَشْفَعُونَ فِيَمَنْ أَرَادُوا، فَإِذَا فَعَلَتِ الشُّهَدَاءِ ذَلِكَ يَقُولُ اللهُ جَلَّ وَعَلاَ: أَنَاَ أَرْحَمُ الرَِّينَ أَدْخِلُوا جَّتِمَنْ كَانَ لاَ يُشْرِكُ بِى شَيْئًا فَيَدْخُلُونَ الْنَّةَ ثُمَ يَقُولُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَلَي: انْظُرُوا فى النَّارِ هَلْ فِيهاَ مِنْ أَحَدٍ عَمِلَ خَيْرًا قَطُّ؟ فَيَجِدُونَ فِى النَّارِرَ جُلًا فَيُقَلُ لَهُ: هَلْ عَمِلْتَ خَيْرًا قَطُّ؟ فَيَقُولُ: لاَ، غَيْرَ أَنِى كُنْتُ أُسَامِحُ(٨) النَّاسَ فِى الْبَيْعِ، فَيَقُولُ اللهُ: اسْمَحُوا لِعَبْدِى كَإِسْمَاحِهِ إِلَى عَبِيدِى، ثُمَّ يُخْرَجُ مِنَ النَّارِ آخَرُ فَيُقَالُ لَهُ: هَلْ عِلْتَ خَيْرًا قَطُُّ فَيَقُولُ: لَ غَيْرَ أَلِ كُنْتُ أَمَرْتُ وَلَدِى إِذَا مِتُّ فَأَ حْرِقُونِ بِلَّارِ ثُّ الْحَنُونِى حَتَّى إِذَا كُنْتُ مِثْلَ الْكُحْلِ اذْهَبُوا بِى إِلَى الْبَحْرِ فَذُرُّونِ فى الرِّيحِ ، فَقَالَ اللهُ: لِمَ فَعَلْتَ ذَلِكَ؟ قَالَ مِنْ تَخَفَتِكَ، فَيَقُولُ: أَنْظُرْ إِلَى مُلْكِ أَعْظَمِ مَلِكِ فَإِنَّ لَكَ مِثْلَهُ وَعَشْرَةَ أَمْثَالِهِ، فَيَقُولُ: لِمَ تَدْخَرُ بِى(٩) وَأَنْتَ الَلِكُ. فَذَلِكَ الَِّى ضَحِكْتُ بِهِ مِنَ الضُّحَى(١٠). رواه أحمد والبزار وأبو يعلى وابن حبان فى صحيحه، وقال: (١) بعضديه الضبع: وسط عضده، وقيل: هو ما تحت الإبط. (٢) يلهمه. (٣) إنسان قط. (٤) أفضلهم وأكثرهم درجات، وفى النهاية قائه إخبارا عما أكرمه الله تعالى به من الفضل والسودة، وتحدثا بنعمة الله تعالى عنده وإعلاما لأمته ليكون إيمانهم به على حسبه وموجبه، ولهذا تبعه بقوله ولا فخر: أى أن هذه الفضيلة التى نلتها كرامة من الله لم أنظها من قبل نفسى ولا بلغتها بقوتى. فليس لى أن أفتخربها. وفيه قيل: يارسول الله من السيد؟ قال: يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليهم الصلاة والسلام، قالوا: فا فى أمتك من سيد؟ قال: بلى، من آتاه الله مالا ورزق سماحة فأدى شكره وقلت شكايته فى الناس اهـ ص ١٩٠ (٥) تفتح. (٦) يأتى جماعة ملأ فضاء ما بين البلدين صنعاء وأيلة. (٧) الجماعة من الناس والجمع عصائب. والعصبة: القرابة الذكور . (٨) أسامح: أى أعطى عن كرم وسخاء. (٩) تستهزى وأنت الملك. (١٠) فحكت به من الضحى، كذا د وع س ٤٥٤ - ٢ أى الذى أفرحنى فضحكت وقت . ٤٤٠ ان لكل فى يوم القيامة منبرا من نور قال إسحق يعنى ابن إبراهيم : هذا من أشرف الحديث، وقد روى هذا الحديث عدة عن النبى صلى اللهُ عليه وسلم نحو هذا، منهم حذيفة وأبو مسعود وأبو هريرة وغيرهم انتهى [ العصابة] بكسر العين: الجماعة لا واحد له قاله الأخفش ،، قيل: هى ما بين العشرة أو العشرين إلى الأربعين . ١٠٠ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وَسلم: إِنَّ لِكُلِّ أَبِىُّ بَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْبَرَا مِنْ نُورٍ وَ إِنَّ لَعَلَى أَطْوَلِهَا وَأَنْوَرِهَا فَيَجِىُ مُنَادٍ يُنَدِى أَيْنَ النَّبِىُّ الْأُمِّيُّ؟ قالَ: فَتَقُولُ الْأَنْبِيَاءُ كُلُّنَا نَبِىٌّ أَعِّىٌّ، فَإِلَى أَيْنَ أُرْسِلُ، فَيَرْجِعُ الثَّارِيَّةَ فَقَوُلُ: أَيْنَ النّبِىُّ الْأُمُِّّ الْعَرَبِى ◌ُّ؟ قالَ: فَيَنْزِلُ مُحَمَّدٌ صلى اللهُ عليه وَسلِ ◌َتَّى يَأْنِيَ بَابَ الْنَةِ فَيَقْرَعُهُ فَيَقُولُ: مَنْ؟ فَيَقُولُ: مُحَمَّدٌ أَوْ أَحَدٌ، فَيُقَلُ. أَوَقَدْ أَرْسِلَ إِلَيْهِ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ، فَيُفْتَحُ لَهُ فَيَدْخُلُ فَيَتَجَلّى لَهُ الرَّبُّ تَبَارَكَ وَتَعَلَى، وَلاَ يَتَجَلَّى لِشَىْءٍ قَبْلَهُ، فَيَخِرُ لِهِ سَاجِداً، وَيَحْمَدُهُ بِمَحَامِدَ لمَ يَحْمَدْهُ بِهَ أَحَدٌ مِّنْ كانَ قَبْلَهُ وَلَنْ يَحْمَدَهُ بِهَا أَحَدٌ مِمِّنْ كَنَ بَعْدَهُ، فَيُقَالُ لَهُ: يَا مُحَمَّدُ أَرْفَعْ رَأْسَكَ تَكَّ تُشْمَعْ وَاشْفَعْ تُشَفِّعْ. فذكر الحديث رواه ابن حبان فى صحيحه . ١٠١ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ. وَأَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا قالا: قالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: يَجْمَعُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَلَى النَّاسَ قَالَ: فَيَقُومُ الْمُؤْمِنُونَ حَتّى تُزْلَفََ(١) كَهُ اَجنّةُ، فَيَأْتُونَ آدَمَ فَيَقُولُونَ: يَا أَبَنَا أُسْتَفْتِحْ"(٣) لَنَا اَجْنَّةَ، فَيَقُولُ: وَهَلْ أَخْرَجَكُمُ. مِنَ الْجَنَّةِ إِلَّ خَطِئَةُ أَبِيكُمُ(٢) ؟ ◌َسْتُ بِصَحِبِ ذَلِكَ ، أَذْهَبُوا إِلَى أَنْزِ إِبْرَاهِمَ خَلِيلِ اللهِ الضحى وقد سأتم عن سببه. وفى ن ط: ضحكت منه من الضجر الله أكبر، رجل من بنى إسرائيل أخذه الخوف. كل مأخذ وامتلأ قلبه خشية ورهبة فأوصى أبناءه، فى اعتقاده أن يحرق فيذرى فيكون ذرات دقيقة تنتشر وباء الابتعاد من حساب الله تعالى؛، لكن الله جل جلاله أحسن إليه وعصف عليه فأنعم عليه بهم جمة وفضل كبير ملك أعظم ملك ، ويضاعف . (١) تقرب كما قال تعالى: (وأزلفت الجنة للمتقين وبرزت الجحيم الغاوين) ٩١من سورة الشعراء. (٢) اطلب فتحها. (٣) أكله من الشجرة التى نهاه اللّه عن أكلها كماقال تعالى: (فا كلا منها فبدت لهما سوءاتها وطفقه