Indexed OCR Text
Pages 421-440
٤٢١ إن أحب الكلام إلى الله سبحان الله وبحمده وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ اللهِ الْعَظِيمِ. رواه البخارى ومسلم، والترمذى والنسائى، وابن ماجه. ٢ - وَعَنْ أَبِى ذَرِّ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وَسلمٍ: أَلاَ أُخْبِرُكَ بِأَحَبِّ الْكَلَامِ إِلَى اللهِ؟ ، قُلْتُ: يَرَسُولَ اللهِ أَخْبِرْبِي بِأَحَبِّ الْكَلاَمِ إِلَى اللهِ ، فَقَالَ: إِنَّ أَحَبَّ الْكَلَامِ إِلَى اللهِ: سُبْحَنَ اُللهِ وَ بِحَمْدِهِ . رواه مسلم والنسائى والترمذى إلا أنه قالَ: سُبْحَنَ رَبِّي وَ بِحَمْدِهِ . وقال: حديث حسن صحيح . وفى رواية مسلم: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم سُئِلَ أَىُّ الْكَلاَمِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ: مَا أَصْطَفَى (١) اللهُ لِمَلاَئِكَتِهِ، أَوْ لِعِبَادِهِ: سُبْحَنَ اللهِ وَ بِحَمْدِهِ. ٤ - وَعَنِ ابْنِ ثُمَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَ عَنِ النَِّيِّ صلى الله عليه وسلم قالَ: مَنْ قَالَ سُبْحَانَ اللهِ وَ بِحَمْدِهِ ، كُتِبَ لَهُ مِائَةُ أَلْفِ حَسَنَةٍ وَأَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ أَلْفَ حَسَنَةٍ ، وَمَنْ قَالَ: لاَ إِلهَ إِلَّ اللهُ كَانَ لَهُ بِهاَ عَهْدٌ عِنْدَ اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ . رواه الطبرانى بإسناد فيه نظر. زاد فى رواية له عن أيوب بن عتبة عن عطاء عنه بنحوه، فَقَالَ رَجُلٌ كَيْفَ مَهْكُ بَعْدَ هَذَا يَارَسُولَ اللهِ؟ قالَ: إِنَّالرَّجُلَ لَأْتِي يَوْمَ الْفِيَامَةِ بِالْعَلِ لَوْ وُضِعَ عَلَى جَبَلٍ لَأَثْقَهُ فَتَقُومُ النِّْمَةُ مِنْ نِعَمِ اللهِ تَكَادُ أَنْ تَسْتَنْدَ(٢) ذَلِكَ كُلَّهُ إِلَّ أَنْ يَتَطَوَّلَ (٣) اللهُ بِرَ حْمَتِهِ. ٥ - ورواه الحاكم من حديث إسحق بن عبد الله بن أبى طاحة عن أبيه عن جده ، والموازنة فى السجع لأنه قابل الخفة على اللسان بالثقل فى الميزان، ومن علم البيان الاستعارة (خفيفتان) شبه سهولة جربانهما على اللسان بخفة المحمول من الأمتعة، واشتق من ذلك خفيفتان بمعنى سهلمتا الجرى على اللسان لقلة حروفها ورشاقتها، وأما الثقل فهو حقيقة عند أهل السنة ، وفيه حث على المواظبة عليهما . روى أن عيسى عليه الصلاة والسلام سئل: ما بال الحسنة تثقل والسيئة تخف؟ فقال إن الحسنة حضرت مرارتها وغابت حلاوتها فثقلت فلا يحملك ثقلها على تركها، والسيئة حضرت حلاوتها وغابت مرارتها فلذلك خفت عليك فلا يحملتك على فعلها خفتها فإن بذلك تخف الموازين يوم القيامة اه ص ٣٩٢ ج ٣ . وقال الطبى: الحنة مستعارة لسهولة، شبه سهولة جريان هذا الكلام على اللسان بما يخف على الحامل من بعض المحمولات فلا يشفق عليه، فذكر المشبه وأراد المشبه به؛ وأما الثقل فعلى حقيقته لأن الأعمال تتجسم. وفيه حث على المواظبة على هذا الذكر، وتحريض على ملازمته لأن جميع التكاليف شاقة على النفس وهذا سهل ومع ذلك يثقل فى الميزان (الرحمة) تنبيه على سعة رحمة الله تعالى حيث يجازى على العمل القليل بالتواب الجزيل اه فتح ص ١٦٢ ج ١١. (١) اختار ورضى. (٢) تذهب. (٣) يتفضل وينعم ويسامح، وفيه الإكثار من ذكر الله. ٤٢٢ من قال سبحان الله وبحمده غرست له نخلة فى الجنة ولفظه: قال رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: مَنْ قالَ لاَ إِلهَ إِلَّ اللهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ، أَوْ وَجَبَتْ لَهُ الْجَّةُ، وَمَنْ قالَ: سُبْحَانَ اللهِ وَ بِحَمْدِهِ مِائَةَ مَرَّةٍ كَتَبَ اللهُ لَهُ مِائَةَ أَلْفِ حَسَنَةٍ وَأَرْبَعًا وَعِشْرِينَ أَلْفَ حَسَنَةٍ. قالُوا: يَارَسُولَ اللهِ إِذَّ لاَيَهْلِكُ مِنَّا أَحَدٌ؟ قَالَ : بَلَى إِنَّ أَحَدَ كُ لَيَجِىءُ بِالَْنَاتِ لَوْ وُضِعَتْ عَلَى جَبَلٍ أَثْقَلَتْهُ، ثُمَّ تَجِىءُ النَّعَمُ فَتَذْهَبُ بِتْكَ، ثُمَّ ◌َتَطَاوَلُ الرَّبُّ بَعْدَ ذَلِكَ بِرَحَمَتِهِ، قال الحاكم: صحيح الإسناد. ٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ ابْنِ عَمْرٍ وٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: مَنْ قالَ سُبْحَنَ اللهِ وَ بِحَمْدِهِ غُرِسَتْ لَهُ نَخْلَةٌ فِى الْجَنَّةِ . رواه البزار بإِسناد جيد. ٧ - وَعَنْ جَايِرٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: مَنْ قَالَ سُبْحَنَ اللهِ الْعَظِيمِ وَ بِحَمْدِهِ غُرِسَتْ لَهُ نَخْلَةُ فِى الْنَّةِ. رواه الترمذى وحسنه، واللفظ له والنسائى إلا أنه قال: غُرِسَتْ لَهُ شَجَرَةٌ فِى الْنَّةِ، وابن حبان فى صحيحه، والحاكم فى موضعين بإسنادين قال فى أحدهما : على شرط مسلم ، وقال فى الآخر : على شرط البخارى . ٨ - وَعَنْ أَبِى أُمَمَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: مَنْ هَلَهُ (١) الَّيْلُ أَنْ يُكَبِدَهُ، أَوْ بَخِلَ بِالْمَلِ أَنْ يُنْفِقَهُ، أَوْ جَبْنَ عَنِ الْعَدُوِّ أَزْيُقْا تِلَهُ فَلْيُكْثِرُ(٢) مِنْ: سُبْحَنَ اللهِ وَ بِحَمْدِهِ، فَإِنْهَا أَحَبُّ إِلَى اللهِ مِنْ جَبَلِ ذَهَب ◌ُنْفِقُهُ(٣) فى سَبِيلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ . رواه الفريابي والطبرانى واللفظ له، وهو حديث غريب ، ولا بأس بإِسناده إن شاء الله . ٩ - وَعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم قَالَ : وَمَنْ قَلَ سُبْحَنَ اللهِ وَ بِحَمْدِهِ، فِى يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ غُفِرَتْ لَهُ ذُنُوبُهُ، وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ (٤). رواه مسلم والترمذى، والنسائى فى آخر حديث يأتى إنشاء الله تعالى. (١) هاله: شق عليه، صعب عليه قيام الليل للعبادة. (٢) فليدم على هذه الصيغة. (٣) يصرفه؛ والمعنى ينال ثوابا جليلا مثل إنفاق هذ الجبل. (٤) كناية عن المبالغة فى الكثرة. قال عياض قوله: (حطت عنه خطاياه)- وقوله فى التهليل: (محيت عنه مائة سيئة) تد يشعر بأفضلية التسبيح على التهليل: يعنى لأن عدد زبد البحر أضعاف أضعاف المائة لكن تقدم فى التهليل (ولم يأت أحد بأفضل مما جاء به) فيحتمل أن يجمع بينهما بأن يكون التهليل أفضل ، وأنه مزيد من رفع الدرجات وكتب الحسنات ، ثم ماجعل مع ذلك من فضد عتق الرقاب قد يزيد على فضل التسبيح ، وتكثيره جميع الخطايا لأنه قدجاء (من أعتق رقبة أعتق الله بكل عضوا منها عضوا منه من النار)) حصل بهذا التق ٤٢٣ من قال سبحان الله وبحمده حط الله عنه ذنوبه الخ وفى رواية للنسائى مَنْ قَالَ: سُ بْحَانَ اللهِ وبِحَمْدِهِ حَطَّ (١) اللهُ عَنْهُ ذُنُوبُهُ، وَإِنْ كَانَتْ أَ كْثَرَ مِنْ زَبَدِ الْبَحْرِ. لمَ يَقُلْ فِى هَذِهِ فِى يَوْمٍ، وَلَ يَقُلْ مِائَةَ مَرَّةٍ، وإسنادها متصل، ورواتهما ثقات . ١٠ - وَعَنْ سُلَمْاَنَ بْنِ يَارٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ أَنَّ النََِّّ صلى اللهُ عليهِ وَسلم قالَ: قَالَ نُوحٌ لِأَبْنِهِ: إِنِّ مُوصِيكَ بِوَصِيَّةٍ وَقَاصِرُهَاَ لِكَ لاَتَنْسَهَا؛ أُوصِيكَ بِأَثْنَتَيْنِ، وَأَنْهَكَ عَنِ الْفَتَبْنِ: أَمَّا الََّانِ أُوصِيكَ بِهِمَاَ: فَيَسْتَبْشِرُ اللهُ بِهِمَاَ، وَصَيِحُ خَلْهِ، وَهُمَا بُكْثِرَانِ الْوُلُوجَ عَى اللهِ، أُوصِيكَ بِلاَ إلهَ إلاَّ اللهُ، فإِنَّ الدّمُوَاتِ وَأْأَرْضَ لَوْ كَانَتَ حَلْقَةً قَصَمَتْهُمَاَ، وَلَوْ كَانَتَ فِى كِفَّةٍ وَزَ تْهُمَا، وَأُوصِيكَ بِسُبْحَنَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ، فَإِنَّهُمَاَ صَلَهُ الْلْقِ، وَبِهِمَا يُرْزَقُ الْقُ، وَإِنْ مِنْ شَىْءٍ إِلاَّ يُسَيِّعُ بِحَمْدِهِ، وَلْكِنْ لَتَفَقْهُونَ تَدْبِيحُهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيماً غَفُورًا. وَأَمَّا الََّانِ أَنْهَكَ عَنْهُمَاَ: فَيَحْتَجِبُ اللّهُمِنْهُمَا، وَصَاِحُ خَلْقِهِ: أَنْهَكَ عَنِ الشِّرْكِ(٢) وَالْكِبْرِ (٣). رواه النسائى، واللفظ له والبزار والحاكم من حديث عبد الله بن عمرو، وقال الحاكم: صحيح الإسناد. [الولوج] الدخول . ١١ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: سُبْحَانَ اللهِ وَ بِحَمْدِهِ ، سُبْحَنَ اللهِ الْعَظِيمِ، أَسْتَغْفِرُ اللهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ. مَنْ قَالَهَا كُتِبِتْ لَهُ كما قالَ، ثُمَّ عُلَّقَتْ بِالْعَرْشِ لاَ يَمْحُوهَا ذَنْبٌ عَمِلَهُ صَاحِبُهاَ حَتَّى بَلَى اللهَيَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهِيَ تَخْتُومَةٌ كما قالَهَا. رواه البزار، ورواته ثقات إلا يحيى بن عمر بن مالك الفكرى. ١٢ - وَعَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: حَدَّثَنِى أَبِى قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم فَقَالَ: أَيَعْجِزُ أَحَدُ كُمُ أَنْ يَكْسِبَ كُلَّ يَوْمٍ أَلْفَ حَسَنَةِ فَأْلَهُ سَائِلٌ مِنْ جُلَسَائِهِ كَيْفَ بَكْسِبُ أَحَدُنَا أَلْفَ حَسَنَةٍ؟ قَالَ : !ُبِّحُ مِائَةَ تَسْبِيحَةٍ تکفیر جميع الخطايا عموما بعد حصر ماعدد منها خصوصا مع زيادة مائة درجة وما زاده فى عتق الرقاب الزيادة على الواحدة ويؤيده الحديث ((أفضل الذكر التهليل)) وأنه أفضل ماقاله هو والنبيون من قبله وهو كلمة التوحيد والإخلاص، وقيل إنه اسم الله الأعظم اه ص ١٦٠ ج ١١. (١) مما ذنوبه وإن كثرت. (٢) أن تجعل الله شربكا فى ذاته، أو فى صفاته أو فى أضاله. (٣) العظمة والغطرسة والعجب بالنفس وقلة الأدب وعدم الذوق فى المعاملة واحتقار الناس والتقصير فى واجباتهم ازدراء يشين . ٤٢٤ أحب الكلام إلى الله أربع: سبحان الله والحمد الله الخ فَتُكْتَبُ لَهُ أَلْفُ حَسَنَةٍ ، أَوْ تُحَطُّ عَنْهُ أَلْفُ خَطِيئَةٍ. رواه مسلم والترمذى، وصححه والنسائى. قال الحميدى رحمه الله: كذا هو فى كتاب مسلم فى جميع الروايات، أَوْ تُحَطّ قال البرقانى : ورواه شعبة ، وأبو عوانة ، ويحيى القطان عن موسى الذى رواه مسلم من جهته، فقالوا: وَتُحَطُّ بِغَيْرِ أَلْفٍ انتهى . [ قال الحافظ]: هكذا رواية مسلم، وأما الترمذى والنسائى، فإنهما قالا: وَتُحَطَّ بَغَيْر أَلْفٍ ، والله أعلم . ٠ ١٣ - وَعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: لَأَنْ أَقُولَ: سُبْحَنَ اللهِ، وَالْمْدُ لِهِ، وَلاَ إِلهَ إِلَّ اللهُ، وَاللهُ أَ كْبَرُ أَحَبُّ إِلَىَّ ◌ِّ طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمُْ. رواه مسلم والترمذى . ١٤ - وَعَنْ سَثُرَةَ بْن جُنْدُبِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: أَحَبُّ الْكَلاَمِ إِلَى اللهِ أَرْبَعٌ: سُبْحَنَ الهِ، وَالْدُ لِهِ، وَلاَ إِلَّهَ إِلَّاللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ، لاَ يَضُرُكَ بِأَيْهِنَّ بَدَأْتَ. رواه مسلمٍ وابن ماجه والنسانى، وزاد: وَهُنَّ مِنَ الْقُرْآنِ ، ورواه النسائى أيضاً ، وابن حبان فى صحيحه من حديث أبى هريرة . ١٥ - وَعَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَبِ النَّبِىِّ صلى اللهُ عليه وسلم قَالَ: أَفضَلْ الْكَلَامِ سُبْحَانَ اللهِ، وَالْمْدُ للهِ، وَلاَ إِلهَ إِلاَّ اللهُ، وَاللهُ أَ كْبَرُ. رواه أحمد، ورواته محتجٌ بهم فى الصحيح . ١٦ - وَعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللهُ عليهِ وَسٍ مَرَّ بِهِ وَهُوَ يَغْرِسُ غَرْساً، فَقَالَ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، مَا الَّذِى تَغْرِسُ؟ قُلْتُ غِرَاسًاً. قَالَ: أَلاَ أَدُثُّكَ عَلَى غِرَاسٍ خَيْرٍ مِنْ هُذَا؟ سُبْحَانَ اللهِ وَالْمْدُ للهِ، وَلاَ إلهَ إلاَّ اللهُ، وَاللهُ أَ كْبَرُ، تُغْرَسُ لَكَ بِكُلِّ وَاحِدَةٍ شَجَرَهُ فِى الْجَنَّةِ. رواه ابن ماجه بإسناد حسن، واللفظ له، والحاكم وقال: صحيح الإسناد. ١٧ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: لَقَّيَتُ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ لَيْلَةَ أُسْرِىَ بِى، فَقَلَ بَأْحَمَّدُ: أَقْرِئُ أُمَّتَكَ مِنَّى السَّلَامَ، ٤٢٥ غراس الجنة: سبحان الله والحمد الله الخ وَأَخْبِرُهُمْ أَنَّ الْنَّةَ طَيِّبَةُ الْتُّرْبَةِ عَذْبَةُ الماءِ، وَأَنَّهَ قِيعَنٌ(١)، وَأَنَّ غِرَاسَهَا: سُبْحَانَ اللهِ وَالْمْدُ للهِ ، وَلاَ إلهَ إلاَّ اللهُ، وَاللهُأَ كْبَرُ . رواه الترمذى والطبرانى فى الصغير والأوسط وزاد : وَلاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ. وروياه عن عبد الواحد بن زياد عن عبد الرحمن بن إسحاق عن القاسم عن أبيه عن ابن مسعود ، قال الترمذى : حديث حسن غريب من هذا الوجه من حديث ابن مسعود رضى الله عنه . [ قال الحافظ ] أبو القاسم: هو عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود، وعبد الرحمن هذا لم يسمع من أبيه، وعبد الرحمن بن إسحق هو أبو شيبة الكوفى واهٍ . ورواه الطبرانى أبضاً بإسناد واهٍ من حديث سلمان الفارسى؛ ولفظه : قالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وَسلمٍ يَقُولُ: إِنَّ فِى الْجَنَّةِ قِيعَانًا فَأَكْثِرُوا مِنْ غَرْسِهاَ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ وَمَا غَرْسُهاَ؟ قالَ: سُبْحَانَ اللهِ، وَالحَمْدُ لِلِهِ، وَلاَ إلهَ إلاَّ اللهُ، وَاللهُ أَ كْبَرُ . ١٨ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: مَنْ قالَ: سُبْحَانَ اللهِ، وَالْمْدُ لِهِ، وَلاَ إلهَ إلَّ اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ غُرِسَ لَهُ بِكُلِّ وَأَحِدَةٍ مِنْهُنَّ شَجَرَةٌ فِى الْجَنَّةِ. رواه الطبر انى وإسناده حسن لا بأس به فى المتابعات ١٩ - وَعَنْ أَنَسِ بْن مَالِكِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم قَالَ: مَنْ هَلَّلَ مِائَةَ مَرَّةٍ ، وَسَبَّحَ مائَةَ مَرَّةٍ، وَ كَبََّ مِائَةَ مَرَّةٍ كَانَ خَيْرًا لَهُ مِنْ عَشْرٍ رِقَبٍ يُعْتَقُنَّ، وَسِتِّ بَدَنَاتٍ (٢) يَنْحَرُ هُنَّ. (١) أمكنة مسئوية منبسطة واسعة فى وطأة من الأرض يعلوها ماء السماء: أى المطر فتمسك، ويستوى نباتها . القيعان: جمع قاع ((إنما هى قيمان أمسكت الماء)) الحديث اه نهاية. المعنى أرض مخصبة مشيرة منتجة. قال تعالى: (المال والبنون زينة الحياة الدنيا والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا وخير أملا ) ٤٦ من سورة الكهف . الباقيات : أى أعمال الخيرات والصلوات وسبحان الله والحمدلله ولا إله إلا الله وانته أكبر والكلام الطيب. (٢) جمع بدنة، وإنما سميت بها الإبل لمعظم بدنها. قال تعالى: (والبدن جعطاها لكم من شعائر الله لكم فيها خير فاذكروا اسم الله عليها صواف فإذا وجبت جنوبها فكلوا منها وأطعموا القانع والمعر كذلك سخرناها لكم لعلكم تشكرون) ٣٦ من سورة الحج. شعائر من أعلام دينه التي شرعها الله تعالى (خير) منافع دنيوية ودينية (صواف) قائمات: أى صوافى خوالص لوجه الله تعالى (وجبت جنوبها) سقطت على الأرضى كناية عن الموت (القاع ) الراضى بما عنده وبما يعطى من غير مسألة (المعتز) المعترض بالسؤال (تشكرون) إنهامنا عليك بالتقرب والإخلاص ام يضاوى. ٤٢٦ من قال سبحان الله وبحمده كان مثل مائة بدنة إذا قالها مائة مرة الخ وَفِى رِوَايَةٍ : وَسَبْعِ بَدَنَاتٍ . رواه ابن أبى الدنيا عن سلمة بن وردان عنه ، وهو إسناد متصل حسن . ٢٠ - وَعَنْ أُمِّ هَانِيْ رَضِىَ اللهُ عَنْهاَ قَالَتْ: مَرَّ بِى رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم ذَاتَ يَوْمٍ، فَقُلْتُ: يَرَسُولَ اللهِ قَدْ كَبِرَتْ سِّى، وَضَعُفْتُ، أَوْ كما قَالَتْ: فَمُرْنِى بِعَمَلِ أَعْمَلُهُ وَأَنَاَ جَلِسَةٌ؟ قالَ: سَبِّحِى اللهَ مِائَةَ تَسْبِيجَةٍ، فَإِنَّهَا تَعْدِلُ لَكِ مِائَةَ رَقَبَةٍ تُعْتِقِينَهَا مِنْ وَلَدِ إِسْعِيلَ ، وَأْحَدِى اُللهَ مِائَةَ تَحْمِدَةٍ، فَإِنَّها تَعْدِلُ لَكِ مِائَةَ فَرَسٍ مُسْرَجَةٍ مُلْجَمَةٍ تَحْسِلِينَ عَلَيْهَاَ فى سَبِيلِ اللهِ، وَكَبِّرِّى اللهَ مِائَةَ تَكْبِيرَةٍ، فَإِنَّهَا تَعْدِلُ لَكِ مِائَةَ بَدَنَةٍ مُقْلَّدَةٍ مُتَقََّةٍ، وَهَلِّلى اللهَ مِائَةَ تَهْلِيلَةٍ، قَالَ أَبُو خَلَفٍ: أَحْسِبُهُ قَالَ: ◌َمْلَأْ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَاْأَرْضِ ، وَلاَ يُرْفَعُ بَوْمَئِذٍ لِأَحَدٍ عَمَلٌ أَفْضَلُ مَِّّا يُرْفَعْلَكِ إلَّ أَنْ يَأْنِىَ بِثْلِ مَا أَيْتٍ. رواه أحمد بإِسناد حسن ، واللفظ له ، والنسائى، ولم يقل: وَلاَ يُرْفَعُ إلى آخره. والبيهقى بتمامه ورواه ابن أبى الدنيا ◌َجَعَلَ ثَوَابَ الرَّفَبِ فى التَّحْمِيدِ، وَمِائَةَ فَرَسٍ فى التَّسْبِيحِ، وَقَالَ فِيهِ: وَهَلِّلى اللهَ مِائَةَ تَهْلِيلَةٍ لاَتَذَرُ ذَنْباً، وَلاَ يَسْبِقُهَاَ عَمَلٌ. ورواه ابن ماجه بمعناه باختصار ، ورواه الطبرانى فى الكبير بنحو أحمد ، ولم يقل: أَحْسِبُهَ، ورواه فى الأوسط بإسناد حسن إلا أنه قال فيه: قَالَتْ: قُلْتُ يَارَسُولَ اللهِقَدْ كَبِرَتْ سِّى، وَرَفَّ عَظْعِى فَدُأَنِى عَلَى عَمَلٍ يُدْخِلُنِى الْنَّةَ، قَالَ: بَحْر ◌َحِ لَقَدْ سَأَلْتِ، وَقَالَ فِيهِ وَقُولِى: لاَ إِلهَ إِلَّ اللهُ مِائَةَ مَرَّةٍ، فَهُوَ خَيْرٌ لَكِ مِمَا أَطْبَقَتْ عَلَيْهِ السَّماءِ وَالْأَرْضُ، وَلاَ يُرْفَعُ بَوْمَئِذٍ عَمَلٌ أَفْضَلُ مَّا يُرْفَعُ لَكِ إِلَّ مَنْ قَالَ مِثْلَ،أَقُلْتِ، أَوْ زَادَ . ورواه الحاكم بنحو أحمد، وقال: صحيح الإسناد، وزاد قَولِ: وَلاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إلاَّ بِاللهِ لاَ تَتْرُكُ ذَنْبًا، وَلاَ يُشْبِهُهَ عَمَلٌ. ٢١ - وَعَنْ أَبِى أُمَمَةَ رَِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: سَنْ قالَ : سُبْحَانَ اللهِ وَ بِحَمْدِهِ كَانَ مِثْلَ مِائَّةٍ بَدَنَةٍ إِذَا قَهَا مِائَةَ مَرَّةٍ ، وَمَنْ قَالَ: الْحَمْدُ بِهِ مِائَةَ مَرَّةٍ كَانَ عَدْلَ مِائَةٍ فَرَسٍ مُسُرَجٍ مُلْجَمٍ فِى سَبِيلِ اللهِ، وَمَنْ قَالَ: اللهُ أَكْبَرُ مِائَةً مَّةٍ كَانَ عَدْلَ مِائَةٍ بَدَنَةٍ تُنْحَرُ بِمَّةَ. رواه الطبرانى ، ورواة إسناده رواة الصحيح ٤٢٧ إن الله اصطفى من الكلام أربعا: سبحان الله والحمد لله الخ خلا سليم بن عثمان الفوزى يكشف حاله فإنه لا يحضرنى الآن فيه جرح ولا عدالة . ٢٢ - وَعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ وَأَبِى سَعِيدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا عَنِ النَِّىِّ صلى اللهُ عليه وَسهم قالَ: إِنَّ اللهَ أُصْطَفَى مِنَ الْكَلَامِ أَرْبَعاً: سُبْحَانَ اللهِ، وَالْحَمْدُ للهِ، وَلاَ إِلهَ إِلَّ اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ، فَمَنْ قَالَ: سُبْحَانَ اللهِ كُتِبَتْ لَهُ عِشْرُونَ حَسَنَةً، وَحُطَّتْ عَنْهُ عِشْرُونَ سَيِّئَةً، وَمَنْ قَالَ: اللهُ أَ كْبَرُ فِثْلُ ذُلِكَ، وَمَنْ قَالَ: لاَ إِلَّهَ إِلَّ اللهُ فِثْلُ ذُلِكَ، وَمَنْ قَالَ: الْحَمْدُ لِ رَبِّ الْعَالِينَ مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ كُتِبَتْ لَهُ ثَلاَثُونَ حَسَنَةً وَحُطَّتْ عَنْهُ ثَلاثُونَ سَيِّئَةً. رواه أحمد ، وابن أبى الدنيا، والنسائى واللفظ له، والحاكم بنحوه، وقال: صحيح على شرط مسلم، والبيهقى، وفى آخره: وَمَنْ أَكْثَرَ ذِكْرَ اللهِ فَقَدْ بَرِىَّ مِنَ النَّفَاقِ. ٢٣ - وَعَنِ أَبِى مَالِكِ الْأَشْعَرِىِّ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: الُهُورُ (١): شَطْرُ الْإِيمَانِ، وَالْمْدُ لِهِ: ◌َْلَ الْمِيزَانَ، وَسُبْحَانَ اللهِ وَالْمَدُ لِهِ: ثَمْلَآَنِ أَوْ اْلأُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ (٢)، وَالصَّلاَةُ: نُورُ(٣)، وَالصَّدَقَةُ: بُرْهَانٌ (٤)، سـ (١) الأكثرون على ضم الطاء: أى الأجر فيه ينتهى تضعيفه إلى نصف أجر الإيمان، وقيل الإيمان يجب ما قبله من الخطايا وكذا الوضوء لأن الوضوء لا يصح إلا مع الإيمان فصار لتوقفه على الإيمان فى معنى الشطر وقيل المراد بالإيمان هنا الصلاة كما قال الله تعالى: ( وما كان اله ليضيع إيمانكم) والطهارة شرط فى محة الصلاة فصارت كالشطر، وقيل الإيمان تصديق بالقلب وانقياد بالظاهر، وهما شطر الإيمان والطهارة متضمنة الصلاة فهى انقياد فى الظاهر والله أعلم ام نووى من ١٠١ ج ٣. (٢) لو قدر ثوابهما جسما لملأ مابين السموات والأرض وسبب عظم فضلهما ما اشتملتا عليه من التنزيه اللّه تعالى والتفويض والافتقار إلى الله تعالى بقوله الحمد لله والله أعلم . (٣) تمنع من المعاصى، وتنهى عن الفحشاء والمنكر، وتهدى إلى الصواب كما أن التور يستضاءبه، وقيل معناه يكون أجرها نورا لصاحبها يوم القيامة، وقيل لأنها سبب الإشراق أنوار المعارف، وإنشراح القلب ومكاشفات الحقائق لفراغ القلب فيها، وإقباله إلى الله تعالى بظاهره وباطنه، وقد قال الله تعالى: (واستعينوا بالصبر والصلاة) وقيل تكون نورا ظاهراً على وجبه فى الآخرة، وفى الدنيا يتجلى على وجهه البهاء والصفاء بخلاف من لم يصل، والله أعلم . (٤) قال صاحب التحرير: معناه يفزع إليها كما يفزع إلى البراهين. كأن العبد إذا سئل يوم القيامة عن مصرف ماله كانت صدفاته براهين ويجوز أن يوسم التصدق بسيماء يعرف بها فيكون برهانا له على حاله ولا يسأل. عن مصرف مال، وقال غيره: الصدقة حجة على إيمان فعليا فإن المافق يمتنع منها لكونه لا يعتقدها من تصدق استدل بصدقته على صدق إيمانه، والله أعلم. ٤٢٨ التسبيح نصف الميزان والحمد لله تملؤهاخ وَالصَّبْرُ(١): ضِيَاءِ، وَالْقُرْآنُ: حُجَّةٌ لَكَ، أَوْ عَلَيْكَ(٢) كُلُّ النَّاسِ يَنْدُو فَبَائِعٌ نَفْسَهُ فُعْتِقُهَاَ، أَوْ مُوبِقُها(٣). رواه مسلم والترمذى والنسائى. ٢٤ - وَمَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِ سُلَيٍْ قَالَ: عَدَّهُنَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلم فِى يَدِى، أَوْ فِى يَدِهِ . قَالَ: التَّشْبِيحُ(٤): نِصْفُ الْمِيزَانِ، وَالْدُ بِ: تَمْلَوَهُ، وَالتَّكْبِيرُ(٥): يَمْلُ (٦) مَا بَيْنَ السَّاءِ وَالْأَرْضِ، وَالصَّوْمُ(٧): نِصْفُ الصَّبْرِ، وَالُّهُورُ: نِصْفُ الْإِيمَانِ . رواه الترمذى، وقال: حديث حسن . أ (١) حبس النفس على طاعة الله تعالى وإبعادها عن معصيته وعدم الجزع عند النائبات وأنواع المكاره ولا يزال الصابر محمودا مستضيئا مهتديا مستمرا على الثبات متحلياً بمكارم الأخلاق لا يعرف للجزع سبيلا. قال إبراهيم الخواص: الصبر هو الثبات على الكتاب والسنة وقال ابن عطاء: الصبر الوقوف مع البلاء بحسن الأدب. وقال الأستاذ أبو على الدقاق رحمه الله تعالى: حقيقة الصبر أن لا يعرض على المقدور. فأما إظهار البلاء لاعلى وجه الشكوى فلا ينافى الصبر. قال الله تعالى فى أيوب عليه السلام: ( إنا وجدناه صابرا نعم العبد)مع أنه قال: (إنى مسنى الضر) والله أعلم . (٢) أى تنتفع به إن تلوته وعملت به ، وإلا فشاهد على تقصيرك . (٣) أى كل إنسان يسعى بنفسه فمنهم من يبيعها لله تعالى بطاعته فيعتقها من العذاب، ومنهم من يبيعها للشيطان والهوى باتباعهما فيوبقها: أى يهلكها اهـ نووى بعض تصرف ص ١٠٢ ج ٣. إن هذا الحديث جمع خلال الخير وأنواع البر، يدعو إلى النظافة ، ويحث على طهارة الظاهر من الدنس والباطن من الحسد والغل والحقد والأذى ويطلب العمل الصالح وإجابة أوامر الله، والمحافظة على الصلوات تامة كاملة، ويطلب الزكاة والكرم والإنفاق فى إقامة مشروعات الخير وإعانة الفقراء والضعفاء ويدعو إلى تحلى الأمة بالصبرلتحيا ولتجاهد ولتعمل ولتنعم ولتتقدم وتجابه الحوادث بعزيمة صارمة شامخة وإرادة قوية استهزى بالمصاعب وتسخر من الكوارث رجاء فلاحها وحسن عاقبتها (والعاقبة للتقوى) ويدعو إلى إرشاد المسلمين إلى كتابهم العزيز، والاصغاء إلى نصائحه، والعمل بأوامره والتخلى عن مناهيه، وإلا فشاهد عدل وحجة على إعمالهم . قال تعالى : ١ - (كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته وليتذكر أولوا الألباب) ٢٩ من سورة ص . ب - ( والكتاب المبين ٢ إنا جعلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون ٣ وإنه فى أم الكتاب لدينا لعلى حكيم٤ أفتضرب عنكم الذكر صفحا أن كنتم قوما مسرفين ) ٥ من سورة الزخرف. لكى تفهموا معانيه وتعملوا به ( أم الكتاب ) الموح المحفوظ (لدينا) محفوظاً عن التغيير عندنا (لعلى) رفيع الشأن معجز ذو حكمة بالغة، أو محكم لا ينسخه غيره ( أفضرب) أى أهلك تضرب عنكم الذكر حالة كونك صالحين معرضين عنه ، لأن كنتم . أسأل الله السلامة والهداية ووفقا يارب للعمل به ماحيينا ولاتباع سيدنا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم (٤) تنزيه الله وتقديسه بالإكثار من ذكر الله وتسبيحه ويملأ نصف ميزان المسبح ثوابا وحسنات. (٥) الثناء عليه والشكر له وتبجيله . (٦) تعظيم الله يملؤها أجراً. (٧) حبس النفس عن المفطرات طول يومه حبا فى ثواب الله جل وعلا ولذلك تكفل الله وحده بإ غداق = ٤٢٩ بيان أشياء من أفعال البر ورواه أيضا من حديث عبد الله بن عمرو بنحوه، وزاد فيه: وَلاَ إِلهَ إِلاَّ اللهُ لَيْسَ 1 لَا دُونَ اللهِ حِجَبٌ حَتَّى تَخْلُصَ إِلَيْهِ . ٢٥ - وَعَنْ أَبِى ذَرِّ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ نَاساً مِنْ أَصْحَبِ النَِّيِّ صلى اللهُ عليه وسلم قَالُوا لِلَِّيِّ صلى اللهُ عليه وسلم: يَرَسُولَاللهِ ذَهَبَ أَهْلُ الدُّنُورِ بِالْأُجُورِ يُصَلُونَ كَ نَصَلِّي، وَيَصُومُونَ كَأَ نَصُومُ، وَيَتَصَدَّقُونَ بِفُضُولِ أَمْوَالِهِمْ، قَالَ: أَوَ لَيْسَ قَدْ جَعَلَ اللهُ لَكُ مَتَصَدَّقُونَ بِهِ؟ إنَّ بِكُلِّ تَسْبِيحَةٍ صَدَقَةً ، وَكُلُّ تَكْبِيرَةٍ صَدَقَةُ، وَكُ تَحْسِدَةٍ صَدَقَةٌ، وَأَمْرٌ بِالْمَعْرُوفِ صَدَقَةٌ، وَنَهْىٌ عَنْ مُنْكَرٍ صَدَقَةٌ، وَفى بُضْعِ أَحَدٍمُ صَدَقَةٌ. قَالُوا: يَرَسُولَ اللهِ أَيَأْتِى أَحَدُنَا شَهْوَتَهُ، وَيَكُونُ لَهُ فِيهَ أَجْرُ(١)؟ قالَ: أَرَأَ يْتُمْ لَوْ وَضَعَهَاَ فى حَرَامٍ(٢) كَانَ عَلَيْهِ وِزْرٌ(٣) فَكَذَلِكَ إذَا وَضَعَهَا فِى الْلَاَلِ كَانَ لَهُ أَجْرٌ. رواه مسلم وابن ماجه. [ الدثور] يضم الدال: جمع دثر بفتحها، وهو المال الكثير . [ والبضع] بضم الموحدة : هو الجماع، وقيل هو الفرج نفسه . ٢٦ - وَعَنْ أَبِى سَلْمَى رَضِيَ اللهُ عَنْهُ رَاعِى رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم قال : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وَسلم يَقُولُ: بَخِ ◌َخٍ (٤) فَخَمٍْ مَا أَتْقَلَهُنَّ(٥) فى الْمِيزَانِ: لاَ إِلهَ إِلَّ اللهُ، وَسُبْحَانَ اللهِ، وَالْمْدُ لِهِ، وَاللهُ أَ كْبَرُ، وَالْوَلَدُ الصَّالِحُ يَتَّقَى لِلْمَرْءِ الُْلِ فَيَحْتَسِبُهُ(٦) . رواه النسائى واللفظ له ، وابن حبان فى صحيحه والحاكم وصححه ورواه البزار بلفظه من حديث ثوبان، وحسن إسناده ، ورواه الطبرانى فى الأوسط من = الأجور على الصائم. قال صلى الله عليه وسلم فى الحديث القدسى: ((كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لى وأنا أجزى به)) قال تعالى: (إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب) وأخبر صلى الله عليه وسلم أن الصوم ثوابه نصف ثواب الصبر ليحث على كبح جماح النفس فى الاسترسال فى الشهوات والزف، وحسبك قوله صلى الله عليه وسلم: ((من صام يوما فى سبيل الله بعد الله وجهه عن النار سبعين خريفاً». (١) ثواب: معناه قصد تعفف الزوجة وقضاء مآربها فى الإنتاج يثيب الله جل وعلا فاعله ويعطيه أجراجزيلا . (٢) :طريق الزنا وهتك الأعراس، وتمزق حجاب العفاف. (٣) ذنب. فيه الحث على كثرة التسبيح، والتحميد والتكبير، وقربان الرجل زوجه، واجتناب محارم وتقديم النصائح وبت الهداية ، والحض على ترك الرذائل . (٤) كلمة تقال عند المدح والرضا بالشىء وتكرر للمبالغة والإحسان . (٥) ترجح كفتها ويكثر أجرها . (٦) يطلب من اله العوض ويسلمه ذخيرة عند ربه ولا يجزع ولا يقول ما يغضب الرب تبارك وتعالى. ٤٣٠ ماجاء فى فضل أنواع من الأذكار حديث سفينة ، ورجاله رجال الصحيح . ٢٧ - وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم قَالَ: خُلِقَ كُلّ إِنْسَانٍ مِنْ بَنِ آدَمَ عَلَى سِغَيْنَ وَثَلاَثِمَائَةٍ مَفْصِلٍ (١). ◌َمَنْ كَبََّ اللهَ، وَحِدَ اللهَ، وَهَلَّلَ اللهَ، وَسَّحَ اللهَ، وَاسْتَغْفَرَ الهَ، وَعَزَلَ(٢) حَجَرًا عَنْ طَرِيقِ المُخِْينَ، أَوْشَوْكَةً أَوْ عَظْمَا عَنْ طَرِيقِ المُسْلِمِينَ، أَوْ أَمَرَ بِمَعْرُوفٍ، أَوْ نَهَى عَنْ مُفْكَرٍ عَدَدَ قِلِكَ السِّقِّينَ وَالَّلْمِائَةِ، فَإنَّهُ يُمْسِى يَوْمَئِذٍ، وَقَدْ زَحَزَحَ (٢) نَفْسَهُ عَنِ النَّارِ. قالَ أَبُوتَوْبَةَ: وَرُأَمَ قالَ : ◌َمْشِى ، يَعْنِى بالشين المعجمة. رواه مسلم والنسائى. ٢٨ - وَعَنْ ابْنٍ أَبِى أَوْفَى رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: قَالَ أَعْرَابِىٌّ: يَرَسُولَ اللهِ إِنِّي قَدْ عَاَْتُ(٤) الْقُرْآنَ، فَلَمْ أَسْتَطِقْهُ فَعَلِّشْنِ شَيْئاً يَجْزِىُّ (٥) مِنَ الْقُرْآنِ ، قَالَ قُلْ: سُبْحَانَ اللهِ، وَالْمَدُ لِلهِ، وَلاَ إِلهَ إِلاَّ اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ، فَقَلهَا وَأَمْسَكَهَاَ بِأَصَابِعِهِ، فَقَالَ: يَارَسُولَ اللهِ هُذَا لِرَبِّى كَلِى؟ قَالَ تَقُولُ: الَّهُمَّ اغْفِرْلِى وَارْتَحْنِى وَعَافِى وَأَرْزُقِنِى، وَأَحْسِبُهُ قَالَ وَاهْدِ نِى، وَمَضَى الْأَعْرَابِىِّ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: ذَهَبَ الْأَعْرَائِيُّ وَقَدْ مَلَّ يَدَيْهِ خَيْرًا. رواه ابن أبى الدنيا عن الحجاج بن أرطاة عن إبراهيم السكسكى عنه، ورواه البيهقى مختصراً، وزاد فيه : وَلاَ حَوْلَ وَلاَ قوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ ، وإسناده جيد . ٢٩ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِى وَقَّاصٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: جَاءَ أَعْرَائِيٌّ إِلَى النَّبِىِّ صلى اللهُ عليه وسلم فَقَالَ : عَلَّمْنِى كَلاَمَا أَقُولُهُ، قَلَ قُلْ: لاَ إِلهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لَأَشَرِيكَ لَهُ، اللهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا، وَالْحَمْدُ لِهِ كَثِيرًا، وَسُبْحَنَ اللهِ رَبِّ الْعَالَمينَ، وَلاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلَّ بِاللهِالْعَزِيزِ الْحَكِيمِ. قَالَ: هَوْلاَءِ لِرَبِّى ◌َلِ؟ قَالَ قَلٍ : الَّهُمَّ اغْفِرْ لِ وَارْتَحْنِى وَأَهْدِنِي وَارْزُقُنِى، وزاد من حديث أبى مالك الأشجعى: وَعَافِي. وَفِى رِوَايَةٍ قَالَ: فَإِنَّ هُوْلاَءٍ تَجْمَعُ لَكَ دُنْيَكَ وَآخِرَتَكَ . رواه مسلم . ٣٠ - وَرُوِىَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ بَدَوِىٌّ إِلَى (١) أى عضو متحرك ما بين كل أغلنين. (٢) أبعده من طريق الناس . (٣) نحى. قال تعالى: (فمن زحزح عن النار) أى أزيل عن مقره فيها اه غريب. (٤) أخذت فى تلاوته فصعبت على قراءته قراءة تامة . (٥) يعطينى ثوابا جزيلا كأنى قرأت من القرآن . ٤٣١ استكثروا من الباقيات الصالحات رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ عَلِّمْنِى خَيْرًا. قالَ قُلْ: سُبْحَانَ اللهِ، وَالْمْدُ لِهِ، وَلاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ. قالَ: وَعَقَدَ بِيَدِهِ أَرْبَعَاً، ثُمَّ ذَهَبَ فَقَالَ: سْحَانَ اللهِ، وَالْمَدُ لِهِ، وَلاَ إِلَهَ إِلَّ اللهُ، وَاللهُ أَ كْبَرُ، ثُمَّ رَجَعَ فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلمٍ تَبَتَّمَ ، وَقَالَ تَفَكَّرَ الْبَائِسُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ سُبْحَانَ اللهِ، وَالْمْدُ لِلِهِ، وَلاَ إِلَهَ إلاَّ اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ ، هُذَا كُلُّهُ لِلِهِ فَمَا لِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: إِذَا قُلْتَ سُبْحَانَ اللهِ. قَالَ اللهُ: صَدَقْتَ، وَإِذَا قُلْتَ: الْحَمْدُ لِهِ قالَ اللهُ: صَدَقْتَ، وَإِذَا قُلتَ: لاَ إِلَّهَ إِلَّ اللهُ. قَالَ اللهُ: صَدَقْتَ، وَإِذَا قُلْتَ: اللهُ أَكْبَرُ قالَ اللهُ: صَدَقْتَ، فَتَقُولُ: اللّهُنَّ اغْفِرْ لِى فَيَقُولُ اللهُ: قَدْ فَعَلْتُ ، فَتَقُولُ: اللَّهُمَّ أُرْتَحْنِى ، فَيَقُولُ اللهُ: قَدْ فَعَلْتُ ، وَتَقُولُ اللَّهُمَّ ارْزُقْنِى، فَيَقُولُ اللهَ: قَدْ فَعَلْتُ. قالَ: فَعَقَدَ الْأَعْرَابِىُّ سَبْعاً فى يَدِهِ . رواه ابن أبى الدنيا والبيهقى، وهو فى المسند وسنن النسائِّى من حديث أبى هريرة بمعناه . ٣١ - وَعَنْ سَلْى أُمِّ ◌َنِي أَبِى رَافِعِ رَضِىَ اللهُ عَنْهَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وَسلمٍ أَنَّهَ قالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ أَخْبِرْنِي بِكَلِماتٍ، وَلاَ تُكْثِرْ عَلَىَّ ؟ فَقَالَ: قُولِ اللهُ أَكْبَرُ عَشْرَ مَرَّاتٍ . يَقُولُ اللهُ: هَذَا لِ، وَقُولِ: سُبْحَانَ الهِ عَشْرَ مَرَّاتٍ يَقُولُ اللهُ: هَذَالٍ، وَقَولِ: اللّهُمَّ أَغْفِرْ لِ، يَقُولُ: قَدْ فَعَلْتُ، فَتَقُولِنَ عَشْرَ مَرَّاتٍ، وَيَقُولُ: قَدْفَعَلْتُ رواه الطبرانى ، ورواته محتج بهم فى الصحيح . ٣٢ - وَعَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم قالَ: اسْتَكْثِرُوا مِنَ الْبَافِيَتِ(١) الصَّالِحَاتِ (٢). قِيلَ: وَمَا هُنَّ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قالَ : التَّكْبِيرُ وَالتَّهْلِيلُ، وَالتَّسْبِيحُ، وَالْمْدُ لِلِهِ، وَلاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلَّ باللهِ. رواه أحمد وأبو يعلى والنسائى ، واللفظ له ، وابن حبان فى صحيحه، والحاكم وقال: صحيح الإسناد. (١) الدائم ثوابها ونعيمها. (٢) المقبول ذكر الله بها، الداعية إلى تبجيل الله وتقديسه والاعتماد عليه سبحانه والتفويض له جل وعلا فلا تحول على الطاعة ولا قدرة على اتباع أوامر الشرع إلا بتوفيقه عز شأنه. قال فى النهاية : المعنى لاحركة ولا قوة إلا بمشيئة الله تعالى موقيل الحول: الخينة، والأول أشبه ١هـ. ٤٣٢ إن مما تذكرون من جلال الله التسبيح والتهليل الخ ٣٣ - وَعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالَ : خُذُوا جُنَّتَكُ. قالوا: يَرَسُولَ اللهِ عَدُوٌ حَضَرَ؟ قالَ: لَا، وَلَكِنْ جُتَّتُكُمُ مِنَ النَّارِ. قُولُوا: سُبْحَانَ اللهِ، وَالْمَدُ لِلْهِ، وَلَا إِلهَ إِلَّ اللهُ، وَاللهُ أَ كْبَرُ، فَإِنَّهُنَّ يَأْتِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُجَنََّاتٍ وَمُعَقِّبَاتٍ ، وَهُنَّ الْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ. رواه النسائى واللفظ له، والحاكم والبيهقى وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم. [جنتكما بضم الجيم، وتشديد النون: أى ما يستركم ويقيكم [ ومجنبات ] بفتح النون: أى مقدمات أمامكم، وفى رواية الحاكم منجيات بتقديم النون على الجيم، وكذا رواه الطبرانى فى الأوسط ، وزاد: وَلاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلَّ بِاللهِ . ورواه فى الصغير من حديث أبى هريرة مجمع بين اللفظين فقال : ومنجيات ، ومجنبات ! وإسناده جيد قوى. [ومعقبات] بكسر القاف المشددة أى تتعقبكم، وتأتى من ورائكم ٣٤ - وَعَنْ أَبِى الدَّرْدَاءِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: قُلْ سُبْحَانَ اللهِ، وَالْمْدُ للهِ، وَلاَ إِلهَ إِلَّ اللهُ، وَاللهُ أَ كْبَرُ، وَلاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ فَإِنَّهُنَّ الْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ، وَهُنَّ يَخْطُطْنَ(١) اَخْطَيَا كما تَحُطُّ الشَّجَرَةُ وَرَفَهَا، وَهِىَ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ رواه الطبرانى بإسنادين أصلحهما فيه عمر بن راشد، وبقية رواته محتج بهمٍ فى الصحيح، ولا بأس بهذا الإسناد فى المتابعات، ورواه ابن ماجه من طريق عمر أيضاًباختصار. ٣٥ - وَعَنِ النَّعْمَنِ بْنِ بَشِيرٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: إِنَّ ◌ِمَّا تَذْكُرُونَ مِنْ جَلَاَلِ اللهِ: التَّسْبِيحَ، وَالتَّهْلِيلَ وَالتَّحْمِيدَ بَنْعَطِفْنَ(٢) حَوْلَ الْعَرْشِ لَهُنَّدَهِيٌّ كَدَوِىِّ النَّحْلِ تُذَ كَّرُ بِصَاحِبِها، أَمَا يُحِبُّ أَحَدُ كُمُ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَوْ لَا يَزَالُ لَهُ مَنْ يُذَكَّرْ بِهِ. رواه ابن أبى الدنيا، وابن ماجه واللفظ له، والحاكم وقال: صحيح على شرط مسلم . ٣٦ -- وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: إِذَا حَدَّثْتُكُ محَدِيثٍ أَنَيْنَ كُمْ بِتَصْدِيِقِ ذَلِكَ فى كِتَبِ اللهِ: إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا قَالَ سُبْحَانَ أُمٍّ، وَالْمْدُ بِثٍْ ، (١) تزيلها وتلقيها . وفيه: ((من ابتلاء الله بيلاء فى جسده فهو له حطة)) أى تخط عنه خطاياه وذنوبه رعى فعلة، من حط الشىء يخطه: إذا أنزله وألقاء اه نهاية (٣) صوت . (٢) يعلن . ٤٣٣ ١٠ على الأرض أحد يقول: لا إله إلا الله الخ وَلاَ إِلهَ إِلَّ اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ ، وَتَبَارَكَ اللهُ قَبَضَ عَلَيْهِنَّ مَلَكٌ فَضَمَّهُنَّ ◌َحْتَ جَنَاحِهِ، وَصَعِدَ بِهِنَّ لَا يُّ بِهِنَّ عَى ◌َجْعِ مِنَ الَلَائِكَةِ إِلَّا أُسْتَغْفِرُ والِقَائِنَّ حَتَّى يُحَيَّا بِهِنَّ ◌َجْهُ الرَّْنِ ثُمَّ تَ عَبْدُ اللهِ: إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْضَعُهُ(١). رواه الحاكم وقال : صحيح الإسناد . [ قال الحافظ ] كذا فى نسختى يحيا بالجاء المهملة، وتشديد المثناة تحت، ورواه الطبرانى فقال : حتى يجىء بالجيم، ولعله الصواب . ٣٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِ ورَضِىَ اللهُ عَنْهُمَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: مَا عَلَى الْأَرْضِ أَحَدٌ يَقُولُ: لَا إِلهَ إِلَّ اللّهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ، وَلاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةً إِلاَّ بِاللهِ إِلَّا كَفَّرَتْ(٢) عَنْهُ خَطَايَاهُ: وَلَوْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ . رواه النسائي والترمذى واللفظ له، وقال: حديث حسن ، وروى شعبة هذا الحديث من أبى بلج بهذا الإسناد نحوه ولم يرفعه، انتهى. ورواه ابن أبى الدنيا والحاكم، وزادا: وَسُبْحَانَ اللهِ وَاخْمْدُ بِهِ وقال الحاكم: حاتم ثقة، وزيادته مقبولة : يعنى حاتم بن أبى صغيرة . ٣٨ - وَعَنْ أَنَسٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللّهِ صلى اللهُ عليه وسلم أَخَذَ غُصْناً فَغَفَضَهُ(٣) فَمْ يَنْتَفِضِْ، ثُمَّ نَفَضَهُ فَلَمْ يُنْتَفِضْ، ثُمَّ نَفَضَهُ فَانْتَفَضَ ، فَقَلَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: إِنَّ سُبْحَانَ اللهِ، وَالْمْدُ للهِ، وَلاَ إِلَهَ إِلَّ اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ تَنْفُضُ الْطَيَاَ كما تَنْفُضُ (٤) الشَّجَرَةُ وَرَقَهاَ. رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح، والترمذى ولفظه: أَنَّ النِّيَّ صلى اللهُ عَلَيْهِ وَسلم مَرَّ بِشَجَرَةٍ بَابِسَةِ الْوَرَقِ فَضَرَبَهَ بِعَصَا فَتَنَثَرَ وَرَقُهَاَ (١) بيان لما يطلب به العزة، وهو التوحيد والعمل الصالح، وصعودهما إليه مجاز عن قبوله إياهما، أو صعود الكتبة بصحيفتهما ، والمستكن فى ( يرفعه) للكلم . فإن العمل لا يقبل إلا بالتوحيد ويؤيده أنه نصب العمل أو للعمل فإنه يحقق الإيمان ويقويه أو لله وتخصيص العمل بهذا الشرف لما فيه من الكلفة وقرى يصعد على البناءين، والمصعد: هو الله، أو المتكلم به أو الملك وقيل الكلم الطيب يتناول الذكر والدعاء وقراءة القرآن وعنه عليه الصلاة والسلام هو: ((سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر)) فإذا قانها العبد عرج به الملك إلى السماء في بها وجه الرحمن. فإذا لم يكن عمل صالح لم تقبل. قال تعالى: (من كان يريد العزة فلله العزة جميعاً إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه والذين يمكرون السيئات لهم عذاب شديد ومكر أولئك هو جور ) ١٠ من سورة فاطر . ( يبور) يفسد ولا ينفذ اه بيضاوى. من أراد العزة فليطع العزيز. (٢) سترت ومحت ولو كثر عددها. (٣) هزه وحركه. (٤) ترمى . (٢٨ - الترغيب والترهيب - ٢ ) ٤٣٤ من قال : لا إله إلا الله والله أكبر أعتق الله ربعه من النار الخ فَقَالَ: إِنَّ الْمْدُ للهِ، وَسُبْحَانَ اللهِ، وَلاَ إِلهَ إِلاَّ اللهُ، وَاللهُ أَ كْبَرُ لَتَسَّاقَطُ مِنْ ذُنُوب الْعَبْدِ كما تَسَّاقَطُ وَرَقُ هَذِهِ الشَّجَرَةِ. وقال: حديث غريب، ولا نعرف للأعمش سماعاً من أنس إلا أنه قد رآه، ونظر إليه انتهى. [ قال الحافظ ]: لم يروه أحمد من طريق الأعمش. ٣٩ - وَعَنْ مُعَذِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَافِعِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ قَالَ: كُنْتُ فِى مَجْلِسٍ فِيهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ ◌ُمَرَ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِى عَمِيرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمْ، فَقَالَ ابْنُ أَبِى عَمِيرَةَ: سَمِعْتُ مُعَذَ بْنَ جَبَلِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم يَقُولُ: كَلِتَنِ إِحْدَاهَُ لَيْسَ لَا نَهِيَّةُ دُونَ الْعَرْشِ، وَالْأُخْرَى عَمْلَأُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ: لَا إِلَهَ إلاَّ اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ لِأُبْنِ أَبِى عَمِيرَةَ: أَنْتَ سَمِعْتَهُ يَقُولُ ذُلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ ، فَبَكَى عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمَرَ حَتّى أُخْتَصَبَتْ(١) ◌ِخِيَتُهُ بِدُمُوعِهِ، وَقالَ: هُما كَلِمِتَنِ نُعَلَّقُهُمَاَ وَفَأَلَفُهُمَ(٢). رواه الطبرانى،ً ورواته إلى معاذ بن عبد الله ثقات سوى ابن لهيعة، ولحديثه هذا شواهد. [ نعلقهما]: أى تحبهما ونلزمهما. ٤٠ - وَرُوِىَ عَنْ أَبى الدَّرْدَاءِ رضِىَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى اللهُ عليه وسلم قالَ : مَنْ قالَ لَا إِلّهَ إلاّ اللّهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ أَعْتَقَ اللهُ رُبُعَهُ مِنَ النَّارِ، وَلاَ يَقُولهَا أُتْذَشَيْنِ إِلاَّ أَعْتَقَ اللهُ شَطْرَهُ منَ النَّارِ، وَإِنْ قَالَا أَرْبَعَا أَعْتَقَهُ اللهُ مِنَ النَّار . رواه الطبرانى فى الكبير والأوسط . ٤١ - وَعَنْ عِمْرَانَ، يَعْنِى ابْنَ حُصَيْنِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: مَا يَسْتَطِيعُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَعْمَلَ كُلَّ يَوْمٍ مِثْلَ أُحُدٍ عَمَاً؟ قالُوا: يَرَسُولَ اللهِ وَمَنْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَعْمَلَ كُلَّ يَوْمٍعَلَاً مِثْلَ أُحُدٍ؟ قالَ: كُنُّكُمُ يَسْتَطِيعُهُ. قَالُوا: يَ رَسُولَ اللهِ مَذَا؟ قالَ: سُبْحَنَ اللهِ أَعْظَمُ مِنْ أُحُدٍ (٣)، وَلاَ إلَهَ إلاَّ اللهُ أَعْظَمُ مِنْ أُحُدٍ ، وَالْمْدُ لِهِ أَعْظَمُ مِنْ أُحُدٍ، وَاللهُ أَكْبَرُ أَعْظَمُ مِنْ أُحُدٍ. رواه ابن أبى الدنيا والنسائى والطبرانى والبزار، كلهم عن الحسن عن عمران، ولم يسمع منه، وقيل : سمع، ورجالهم رجال الصحيح إلا شيخ النسائى عمرو بن منصور، وهو ثقة . (١) ابتلت وغمرت . (٢) نحفظهما ونكثر من ذكر الله بهما. (٣) ثوابها أكبر عند الله وأثقل من جبل أحد . ٤٣٥ إذا أحب الله عبدا أعطاه الإيمان ٤٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ، ◌َعْنِى ابْنَ مَسْعُودٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: إنَّ اللهَ قَسََ بَيْنَكُمْ أُخْلاَقَكُمْ كما قَسَمَ بَيْنَكُمُ أَرْزَافَكُمُ، وَإِنَّ اللهَ بُؤْتِى المالَ مَنْ يُحِبُ وَمَنْ لَا يُحِبُّ، وَلاَ يُؤْتِى الْإِيمَنَ إلَّا مَنْ أَحَبَّ، فَإِذَا أَحَبَّ اللهُ عَبْدًا أَعْطَهُ(١) الْإِيمَانَ، فَنْ ضَنَّ بِالْمَالِ أَنْ يُنفِقَهُ، وَهَبَ اْعَدُوَّ أَنْ يُجَهِدَهُ، وَالَّيْلَ أَنْ يُكَبِدَهُ، فَلْيُكْثِرْ مِنْ قَوْلِ: لَا إِلَهَ إِلَّ اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ، وَالْمْدُ لِهِ، وَسُبْحَانَ اللهِ(٢) رواه الطبرانى، ورواتهثقات وليس فى أصله رفعه. [ضنَّ] بالضاد المعجمة: أى بخل. ٤٣ - وَعَنْ أَبِى الْمُنْذِرِ أُنْهَنِىِّ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قُلْتُ يَا نَبِيَّ اللهِ عَلَّمْنِى أَفْضَلَ الْكَلاَمِ؟ قالَ: يَا أَبَ الْذِرِ قُلْ: لاَ إِلهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ؛ لَهُ لْذْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، يُخِْ ◌َيُمِيتُ بِيَدِهِ اتَخْرُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ مِائَةَ مَرَّةٍ فِى كُلِّ يَوْمٍ فَإِنَّكَ بَوْمَئِذٍ أَفْضَلُ النَّاسِ عَمَ إِلاَّ مَنْ قَالَ مِثْلَ مَاقُلْتَ، وَأَكْثِرْ مِنْ قَوْلِ : سُبْحَانَ اللهِ ، وَالْمْدُ لِ، وَلاَ إِلهَ إِلاَّاللهُ، وَلاَ حَوْلَ وَلاَ فُؤَّةَ إِلاَّ بِاللهِ، فَإنَّهَ سَيِّدُ الِاسْتِغْفَارِ (٣)، وَ إِنََّ تَمْحَةٌ (٤) لِلْخَطَيَ، أَحْرِبُهُ قَالَ: مُوجِبَةُ (٥) لِلْجَنَّةِ. رواه البزار من رواية جابر الجعفى. ٤٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: مَنْ قَالَ: سُبْحَانَ اللهِ، وَالْمْدُ لِهِ، وَلاَ إِلهَ إِلَّ اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ، كُتِبَ لَهُ بِكُلِّ حَرْفٍ عَشْرُ حَسَنَاتٍ . رواه ابن أبى الدنيا بإسناد لا بأس به . ٤٥ - وَعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: مَنْ قالَ : سُبْحَانَ اللهِ، وَالْمْدُ للهِ، وَلاَ إلهَ إلاَّاللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ، وَلاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إلاَّ بِاللهِ الْعَلِىِّالْعَظِيمِ، قَالَ اللهُ: أَسْلَ (٦) عَبْدِى وَاسْتَسْلَمَ (٧). رواه الحاكم، وقال: صحيح الإسناد (١) فى ن د : آتاه . (٢) معناه الإكثار من التسبيح والتحميد والتكبير يزيد فى حسنات الذاكر مثل المجاهد والمتهجد. (٣) أعظم صيغة عند الله جليلة الأجر، ورئيسة الأوراد. (٤) مزيلة. (٥) مسببة دخول الجنة حتما. (٦) اقاد وأطاع . (٧) فوض أمره إلى ، وأجاد فى الإخلاص، واعتمد على فأنا القادر المجازى المعطى . ثمرات المحافظة على ذكر: لا إله إلا الله من فقه الأحاديث النبوية أولا: إذا تلوت : (سبحانك اللهم وبحمدك ... ) تزيل ما ارتكبته أثناء حديثك فى المجلس وتكفر الخطايا. ٤٣٦ ماورد فى فضل الباقيات الصالحات ٤٦ - وَعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم : ثانياً: تثبت لك براءة من النار ، وإجازة المرور بسلام يوم اشتداد الأحوال ( كالطابع) أو الخاتم . ثالثاً: الإكثار من ذكر لا إله إلا الله محمد رسول الله يضمن شفاعة خير الخلق، صلى الله عليه وسلم ((من أسعد الناس الخ)) وتدخله الجنة، وتحرم جسده على النار. وابعاً : علامة قبول ذاكر الله بها بعده عن المعاصى، وتحليه بالمكارم (( أن تحجزه عن محارم الله)). خامساً: ذكرها يهيء له الرحمات ويجلب له الخير والبركات ((وتفتح له أبواب السماء)). سادساً: ذكرها يدخر ثواباً فيظهر عند حاجته إلى من يغيثه ويقيه عاديات المحشر ((نفعته يوما من دهره)) سابعاً: ثوابها يثقل فى الميزان عن السموات والأرض وتميل كفة الذاكر الله كثيرا ((مالت بهم لا إله إلا أنته)» . ثامناً : هى أفضل الذكر . تاسعا : سبب الغفران لمن قالها («أبشروا)). عاشراً: أمر بذكر الله بها صلى الله عليه وسلم بسرعة خشية موت الفجأة فلا ينفع شىء وقتئذ ((قبل أن يحال بينكم وبينها)) أى يأتى الموت بغتة. فأسرعوا فى مل حمانفكم حسنات بتلاوتها مع الفكر والتأمل فى معناها. الحادى عشر: أبواب الجنة مقفلة إلا على ورادها الذاكرين الله ((مفاتيح الجنة)). الثانى عشر: ذكرها يمحو السيئات ويطمس الذنوب ويضع مكانها حسنات (( إلا طمست ما فى الصحيفة)). الثالث عشر : من دلائل قدرته تتلألأ أنوار عرش الله جل وعلا، وترجو شفاعة لذاكر انله ((اهتر ذلك العمود )) . الرابع عشر: ذكر لا إله إلا الله يؤنس الذاكر فى قبره، ويفسح له ويزيده بهاء ونضارة وينيره وتمنع عنه العذاب (( ليس على أهل لا إله إلا الله وحشة فى قبورثم)). الخامس عشر: ذكر انته بهما يصعد إلى الله تعالى ((ولو كانت حلقة لقصمتهن)) أى قطعتهن ووصلت إلى القادر جل وعلا ليحيط صاحبها بالقول ويحفه بالرحمات ويكشف عنه الأنوار الصمدية ((ليس لها دون الله حجاب)). السادس عشر: كنز مدخر لتاليها يوم يحاسب الله الخلائق فيظهر هذائ صحيفة الذاكر («فطاشت السجلات وثقلت البطاقة)» بمعنى أنها رجحت على جميع ذنوبه المحسوبة عليه. فعليك أخى بتوحيد الله فى ذاته وصفاته وأفعاله واشغل قلبك بها دائماً، ولمانك لا يفتر عن ذكر الله عسى ربك أن يسدد خطاك بركة توحيده. لا إله إلا الله وحده لاشريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شىء قدير أولًا: يعطى الله ثواب قارئها عشر مرات مثل من حرر أربعة أنفس من الذل والأسر لوجه الله . ثانياً: إذا صدق بها قلبه، وساعد التلفظ بها تجلى الله عليه بأنواره فأزال ظلمات الجهالة، ونظر إليه العالى نظر رحمة ورأفة وإحسان . فلا يعذب أبدا ولا يشقى، وبقبل عمله ورجى دعاؤه ويدرك الولاية ويحاط بالقبول («فتق الله عز وجل له السماء فتقا حتى ينظر إلى قائلها)). ثالثاً: تلاوتها تحبط الذنوب ونزيل العيوب ((ولم يبق معها سيئة)). رابعاً: هى أفضل ورد يعتنى به الذاكر «وخير ماقلت أنا والنبيون)). خامساً: توصل اليها إلى الجنة وعلا خائفه حسنات. فضل سبحان الله وبحمده أولا : محبوبة عند انته جل وعلا . ثانياً تجلب آلاف الحسنات لذاكر الله بها، وتكاد تؤدى شكر المنعم على إعامه، وتقوم بواجب شكر إحسانه فترجح كفة قائلها أمام وزن ما أنعم الله به على عباده إن شاء غفر له وسامعه وعنا عنه (ثم تحى النعم فتذهب بتلك ) . ثالثاً : تغرس له نخلة فى الجنة . ٤٣٧ ما من شىء أحب إلى الله من الحمد إِذَا مَرَرْتُمْ بِرِيَاضِ الْنَّةِ فَرْتَعُوا. قُلْتُ: يَارَسُولَ اللهِ وَمَاَ رِيَضُ الْجَنَّةِ ؟ قالَ: المَسَاجِدُ . قُلْتُ: وَمَ الرَّتْعُ؟ قَالَ: سُبْحَانَ اللهِ، وَالحَمْدُ لِلِهِ ، وَلاَ إِلهَ إِلَّ اللهُ، وَاللهُ أَكْبِرُ. رواه الترمذي وقال: حديث غريب [قال الحافظ]: وهو مع غرابته حسن الإِسناد. ٤٨ - وَعَنِ ابْنٍ عَبَّاسٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: أَوَّلُ مَنْ يُدْعِى إِلَى الْجْنَّةِ الَّذِينَ يَحْمَدُونَ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ فِى السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ . رواه ابن أبى الدنيا، والبزار والطبرانى فى الثلاثة بأسانيد أحدها حسن، والحاكم وقال: صحيح على شرط مسلم . ٤٩ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِىَ اللهُ عَنَهُ عَنِ النَّيِّ صلى اللهُ عليه وَسلم قالَ: التَّأَنِّى مِنَ اللهِ، وَالْعَجَلَةُ مِنَ الشَّيْطَانِ، وَمَا أَحَدٌ أَ كْثَرَ مَعَذِيرَ مِنَ اللهِ، وَمَا مِنْ شَىْءٍ أَحَبَّ إِلى اللهِ مِنَ الْمْدِ . رواه أبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح . ٥٠ - وَعَنْ جَائِرٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: مَا أَنْعَمَ اللهُ عَلَى عَبْدٍ مِنْ نِعْمَةٍ، فَقَالَ الْحَمْدُ لِ، إِلَّ أَدَّى شُكْرَهَا، فَإِنْ قالَا ثَانِيّاً جَدَّدَ اللهُ لَهُ رابعاً : الفقير يكثر من تسبيح الله تعالى بها رجاء أن يشيد له فى الصالحات مكانا عليا («أحب إلى من جبل ذهب ينفقه)). خامساً: تسبب غفران الخطايا وإن كثر عددها ((مثل زبد البحر)). سادساً : سبب بسطة الرزق وسعته، وإزالة الضيق وتفريج الكروب ((صلاة الخلق وبها يرزق)). سابعاً: ثوابها يكنز بجوار العرش يدخر المالبه ((لايمحوها ذنب عمله صاحبها)). ثامناً: أحب صيغة اختارها رسول الله صلى الله عليه وسلم ((أحب إلى مما طلعت عليه الشمس)). تاسعاً: غراس الجنة بكل كلمة شجرة («غراسها سبحان الله)). عاشراً: الإكثار من تسبيح الله بها تتحرر عشرة نفوس ذليلة، ونحر إبل فى الإنفاق لله تعالى (من هلل مائة مرة ) . الحادى عشر: بكل تسبيحة صدقة وذكر الله بها يؤدى الصدقات عن ٣٦٠ مفصلا، وهى الدروع الحصينة المانعة عذاب الله ((جنبتكم مجنبات ممحاة للخطابا)). الثانى عشر : تلاوتها تنى عن تفويض العبد كل أعماله لربه ظاهرها وباطنها، والشعور بالذلة والانقياد له والضعف والاستكانة وأنه وحده الفعال المنفذ القادر القهار («أسلم عبدى واستسلم)). الثالث عشر: بقدر تلاوتها ثمرات الجنة تدخر لذاكر انله ((فارتعوا)). الرابع عشر: الذاكرون أول زمرة يقدم لهم نعيم الله ((أول من يدعى إلى الجنة)). الخامس عشر: الذاكرون أعمالهم كاملة وأجورهم وافية والغافلون أعمالهم ناقصة قليلة البركة («فهو أجذم» السادس عشر: تلاوتها . هذه الصيغ محمودة ومحبوبة وزائدة الثواب ومرجوة القبول لأنها من ألفاظ سيدنا المصطفى صلى الله عليه وسلم. قال تعالى: (ولسوف يعطيك ربك فترضى). :. ٤٣٨ الترغيب فى جوامع من التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير ثَوَابَهَاَ، فَإِنْ قَالَهَاَ الثَّالِثَةَ غَفَرَ اللهُ لَهُ ذُنُوبَهُ. رواه الحاكم، وقال: صحيح الإسناد. [قال الحافظ]: فى إسناده عبد الرحمن بن قيس أبو معاوية الزعفرانى، واهى الحديث، وهذا الحديث مما أنكر عليه . ٥١ - وَرُوِىَ عَنْ أَبِى أُمَامَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وَسلم: مَا أَنْعَمَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى عَبْدٍ نِعْمَةً فَحَمِدَ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهَا إِلَّ كَانَ ذلِكَ أَفْضَلَ مِنْ تِلِكَ النَّعْمَةِ، وَإِنْ عَظُمَتْ . رواه الطبرانى، وفيه نكارة . ٥٢ - وَعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: كُلُّ كَلاَمٍ لاَ يُبْدَأُ فِيهِ بِالْمُدُ لِلِهِ فَهُوَ أَجْذَمُ . رواه أبو داود ، واللفظ له ، وابن ماجه والنسائى وابن حبان فى صحيحه، إلا أنهما قالاَ: كُلُّ أَمْرِ ذِى بَالٍ لاَ يُبْدَأُ فِيهِ بِحَمْدِ اللهِ، فَهُوَ أَقْطَعُ. [قال الحافظ ]: وفى الباب بعده أحاديث فى الحمد. الترغيب فى جوامع من التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير ١ - عَنْ جُوَيْرِيَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهَا أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللهُ عليه وسلم خَرَجَ مِنْ عِنْدِهَا، ثُمَ رَجَعَ بَعْدَ أَنْ أَضْحَى وَهِىَ جَلِسَةٌ، فَقَلَ: مَازِلْتِ عَلَى الْخَالِ الَّتِى فَارَفْتُكِ عَيْهَ؟ قالَتْ: نَعَمْ . قَالَ الَّبِىُّ صلى اللهُ عليه وسلم : لَقَدْ قُلْتُ بَعْدَكِ أَرْبَعَ كَلِمَتِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ لَوْ وُزِنَتْ بِمَا قُلْتِ مُنْذُ الْيَوْمِ لَوَزَ تْهُنَّ: سُبْحَانَ اللهِ وَ بِحَمْدِهِ عَدَدَ خَلْقِهِ، وَرِضَاءَ نَفْسِهِ، وَزِنَةَ عَرْشِهِ ، وَمِدَادَ كَلِمَتِهِ . رواه مسلم ، وأبو داود والنسائى وابن ماجه والترمذى. وفى رواية لمسلم: سُبْحَانَ اللهِ عَدَدَ خَلْقِهِ، سُبْحَنَ اُللهِ رِضَاءَ نَفْسِهِ، سُبْحَانَ اللهِ زِنَةَ عَرْشِهِ، سُبْحَانَ اللهِ مِدَادَ كَلِمَتِهِ. زاد النسائى فى آخرِه: وَالْحَمْدُ لِ كَذْلِكَ . وفى رواية له: سُبْحَانَ اللهِ وَ بِحَمْدِهِ ، وَلاَ إِلهَ إِلَّ اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ عَدَدَ خَلْهِ، وَرِضَاءَ نَفْسِهِ، وَزِنَةَ عَرْشِهِ، وَمِدَادَ كَلِمَتِهِ . ولفظ الترمذى: أَنَّ الَّبِيِّ صلى اللهُ عليه وسلم مَنَّ عَيْهَ وَهِىَ فِى الَسْجِدِ، ثُمَّ مَرَّبِهاَ وَهِىَ فى الَسْجِدِ قَرِيبَ نِصْفِ النَّهَرِ، فَقَالَ: مَازِلْتِ عَلَى حَلِكِ؟ فَقَالَتْ: نَعَمْ ، فَقَالَ: ٤٣٩ ماجاء فى فضل أنواع من التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير أُعَلُّكِ كَلِمَاتٍ تَقُوْ لِينَهَا: سُبْحَانَ اللهِ عَدَدَ خَلْقِهِ ، سُبْحَانَ اللهِ عَدَدَ خَلْقِهِ ، سُبْحَانَ اللهِ عَدَدَ خَلْقِهِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ ، سُبْحَنَ اللهِ رِضَاَ نَفْسِهِ ، سُبْحَنَ اللهِ رِضَا نَفْسِهِ ، سُبْحَانَ اللهِ رِضَاَ نَفْسِهِ ، ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، وَذَ كَرَ زِنَةَ عَرْشِهِ، وَمِدَادَ كَلِمَتِهِ ثَلاَثًا ثَلاَثً. وقال : حديث حسن صحيح. وفى رواية للنسائى: تَكْرَارُ كُلِّ وَاحِدَةٍ وَاحِدَةٍ ثَلَاثًا أَيْضًا . نوع آخر ١ - عَنْ عَالِثَةَ بِذْتِ سَعْدِ بْنِ أَبِى وَقَّاصٍ عَنْ أَ بِيهَا رَضِىَ اللهُ عَنْهُ أَنَّهُ دَخَلَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وَسلمٍ عَلَى امْرَأَةٍ وَبَيْنَ يَدَيْهَا نَوَّى، أَوْ حَصَى تُسَبِّحُ بِهِ، فَقَالَ: أَخْبِرُكِ بِمَاهُوَ أَيْسَرُ عَلَيْكِ مِنْ هَذَا، أَوْ أَفْضَلُ؟ فَقَالَ: سُبْحَانَ اللهِ عَدَدَمَا خَلَقَ فِى السَّماءِ ، سُبْحَانَ اللهِ عَدَدَ مَخَلَقَ فِى الْأَرْضِ ، سُبْحَانَ اللهِ عَدَدَ مَا بَيْنَ ذُلِكَ ، سُبْحَنَ اللهِ عَدَدَ مَا هُوَ خَلِقٌ ، وَاللهُ أَكْبَرُ مِثْلَ ذُلِكَ، وَالْمْدُ لِهِ مِثْلَ ذُلِكَ، وَلاَ إِلهَ إِلَّ اللهُ مِثْلَ ذَلِكَ ، وَلاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ مِثْلَ ذُلِكَ . رواه أبو داود والترمذى، وقال: حديث حسن غريب من حديث سعد، والنسائى وابن حبان فى صحيحه، والحاكم وقال: صحيح الإسناد . ٢ - وروى الترمذىّ والحاكم أيضاً عَنْ صَفِيَّةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهَا أَنَّ النَّبِيِّ صلى اللهُ عليه وَسلم دَخَلَ عَلَيْهَا وَبَيْنَ يَدَيْهَا أَرْبَةُ آلاَفِ نَوَاةٍ تُسَبِّحُ بِهِنَّ، فَقَالَ: أَلاَ أُعَلَمْكِ بِأَ كْثَرَ ◌ِّ سَبَّحْتِ بِهِ؟ فَقَالَتْ: ◌َلَى عَلَّمْنِى، فَقَالَ: قُولِ سُبْحَنَ الهِ عَدَدَ خَلْهِ. وقال الحاكم: قُولِ: سُبْحَانَ اللهِ عَدَدَ مَاخَلَقَ مِنْ شَىْءٍ ، وقال الترمذى: حديث غريب لا نعرفه من حديث صفية إلا من هذا الوجه من حديث هاشم بن سعيد الكوفى، وليس إسناده بمعروف . نوع آخر ١ - عَنْ أَبِى أُمَمَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: رَآنِى النَّبِىُّ صلى اللهُ عليه وَسلم، وَأَنَ أُحَرِّكُ شَفَتَىَّ، فَقَالَ لِى: بِأَىِّ شَىْءٍ تُحَرِّكُ شَفَتَيْكَ يَا أَبَ أُمَامَةَ؟ فَقُلْتُ: أَذْ كُرُ اللهَ يَارَسُولَ اللهِ، فَقَالَ: أَلاَ أُخْبِرُكَ بِأَكْثَرَ وَأَفْضَلَ مِنْ ذِ كْرِكَ بِالَّيْلِ وَالَّهَارِ؟ قُلْتُ: ◌َى يَارَسُولَ اللهِ. قَالَ تَقُولُ: سُبْحَانَ اللهِ عَدَدَ مَآَخَلَقَ، سُبْحَانَ اللهِ مِلْءَ مَآَخَلَقَ ، ٤٤٠ ماجاء فى فضل : يارب لك الحمد كما ينبغى لجلال وجهك الخ سُبْحَانَ اللهِ عَدَدَ مَافِى الْأَرْضِ، سُبْحَانَ اللهِ مِلْءَ مَا فِى الْأَرْضِ وَالسَّماءِ، سُبْحَانَ اللهِ عَدَدَ مَا أَحْصَى كِتَابُهُ، سُبْحَانَ اللهِ مِلْءَ مَا أَحْصَى كِتَابُهُ، سُبْحَانَ اللهِ عَدَدَ كُلِّ شَىْءٍ سُبْحَانَ اللهِ مِلْءَ كُلِّ شَىْءٍ، الْمْدُ لِلِهِ عَدَدَ مَا خَلَقَ، وَالْمْدُ لِهِ مِلْءَ مَا خَلَقَ، وَالْمْدُ ◌ِ عَدَدَ مَافِي الْأَرْضِ وَالسَّاءِ، وَالْحَمْدُ لِ مِلَْ مَافِى الْأَرْضِ وَالسَّمَاءِ، وَالْمْدُ لِلِ عَدَدَ مَا أَحْصَى كِتَابُهُ، وَالْحَمْدُ ثِهِ مِلْءَ مَا أَحْصَى كِتَابُهُ، وَالْحَمْدُ لِهِ عَدَدِ كُلِّ شَىْءٍ، وَالْحَمْدُ لِـ مِلْءَ كُلِّ شَىْءٍ رواه أحمد، وابن أبى الدنيا واللفظ له ، والنسائى، وابن خزيمة ، وابن حبان فى صحيحيهما باختصار ، والحاكم وقال : صحيح على شرط الشيخين ورواه الطبرانى بإسنادين أحدهما حسن، ولفظه قال: أَفَلاَ أُخْبِرُكَ بِشَىْءٍ إِذَا قُلْتَهُ ثُمَّ دَأَبْتَ الََّيلَ وَالنَّهَرَ لَمَ تَبْلُغُهُ؟ قُلْتُ: بَلَى. قَالَ تَقُولُ: الْمْدُ لِهِ عَدَدَ مَاأَحْضي كِتَابُهُ، وَالْمْدُ لِ مِلْءَ مَا أَحْصَى كِتَابُهُ، وَالْمَدُ لِ عَدَدَ مَا أَحْصَى خَلْقُهُ، وَاَلْحَمْدُ ثِ مِلْءَ مَافِى خَلْقِهِ، وَالْحَمْدُ لِلّهِ مِلْءَ سَمُوانِهِ وَأَرْضِهِ، وَالْمْدُ لِهِ عَدَدَ كُلِّ شَىْءٍ. وَالْحَمْدُ بِهِ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ، وَتُسَبِّحُ مِثْلَ ذَلِكَ وَتُكَّبِّرُ مِثْلَ ذلِكَ. نوع آخر ١ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم حَدَّمَهُمْ أَنَّ عَبْدًا مِنْ عِبَادِ اللهِ قَالَ: يَارَبِّ لَكَ الْحَمْدُ كَمَا يَنْبَغِى ◌ِجَلَاَلِ وَجْهِكَ، وَلِعَظِيمٍ سُلْطَانِكَ فَمَضَّلَتْ بِالْمَلَكَّيْنِ فَلَمْ يَدْرِيَا كَيْفَ يَكْتُبَنِهَاَ فَصَعِدَا إِلَى السَّاءِ، فَقَلاَ: يَا رَبَّنَا إِنَّ عَبْدَكَ قَدْ قالَ مَقَلَةً لاَنَدْرِى كَيْفَ نَكُْهاَ؟ قالَ اللهُ، وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَا قَالَ عَبْدُهُ : مَاذَا قَالَ عَبْدِى؟ قالَ: يَارَبِّ إِنَّهُ قَدْ قَالَ: يَارَبِّ لَكَ الْحَمْدُ كَمَا يَنْبَفِى ◌ِخَلِ وَجْهِكَ ، وَلِعَظِ سُلْطَانِكَ، فَقَالَ اللهُ لَهُمَا: اكْتُبَاهَا كَلَ قَالَ عَبْدِى حَتَّى يَلْقَانِ فَأَجْزِيَهُ بِهَا. رواه أحمد وابن ماجه، وإسناده متصل، ورواته ثقات إلا أنه لا يحضرنى [عضلت بالملكين] بتشديد الآن فى صدقة بن بشير مولى العمريين جرح ، ولاعدالة . الضاد المعجمة : أى اشتدت عليهما ، وعظمت واستغلق عليهما معناها.