Indexed OCR Text
Pages 181-200
٢٣١٨ - أخبرنا محمد بن أحمد السمسار ، أنا إبراهيم بن عبد الله بن خرشيذ قولة ، أنبأ أبو نصر بن حمدويه ، حدثنا محمود بن آدم ، حدثنا سفيان ، عن عمرو ، عن أبي قابس ، عن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنه - عن النبي عَ لّه قال: ((الراحمون يرحمهم الرحمن ، ارحموا أهل الأرض يرحمكم أهل السماء ، الرحم شجنة من الرحمن ، فمن وصلها وصله الله، ومن قطعها (٣٠٣/ب) قطعهُ الله )) . قيل : ( شجنة من الرحمن ) أي : تستعيذ بالله من القطيعة ، وبيان هذا الحديث في الحديث الآخر : ٢٣١٨ م - ((قال الله - عز وجل -: أنا الرحمن وخلقت الرحم ، وشققت لها اسماً من اسمي ، فمن وصلها وصلتُهُ ، ومن قطعها قطعتُه )) . وقد مضى فيما تقدم من باب الصاد ، في باب ( صلة الرحم ) تمام هذا الباب . ٢٣١٨ - حسن صحيح: خرجه أبو داود ( ٤٩٤١)، والترمذي (١٩٢٤ )، وأحمد ١٦٠/٢ وقال الترمذي : حسن صحيح . ٢٣١٨ م - تقدم تخرجه . - ١٨١ - باب في الترغيب في القرض ٢٣١٩ - أخبرنا طراد بن محمد الزينبي ، أخبرنا محمد بن الحسين بن الفضل ، حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار ، حدثنا الحسن بن عرفة ، ثنا خلف بن خليفة ، عن حميد الأعرج ، عن عبد الله بن الحارث ، عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال : (( لما نزلت: ﴿ مَنْ ذا الَّذِي يُقْرِضُ الله قَرْضاً حَسَنَاً فَيُضَاعِفَهُ لَهُ ﴾ قال أبو الدِّحداح الأنصاري : يا رسول الله : وإن الله ليريد القرض ؟ قال : نعم يا أبا الدحداح . قال : أرني يدك يا رسول الله . فتناول يده فقال : إني قد أقرضت ربي حائطي . قال : وحائط له فيه ستمائة نخلة ، وأم الدحداح فيه وعيالها ، قال : فجاء أبو الدحداح فناداها : يا أم الدحداح . فقالت : لبيك . قال : اخرجي فقد أقرضته ربي - عز وجل - )) . ٢٣١٩ - معلول: خلف بن خليفة اختلط بآخره ، وهو الذي تفرد بهذا الوجه ، خرجه ابن حاتم عن الحسن بن عرفة عن خليفة به ، تفسير ابن كثير ٥٩٣/١، وقد خرجه الطبري في تفسيره ( ٥٦٢٠ شاكر) عن زيد بن أسلم مرسلاً . قال العلامة أحمد شاكر : ولقصة أبي الدحداح أصل آخر من حديث أنس . رواه أحمد ١٤٦/٣ . - ١٨٢ - ٢٣٢٠ - أخبرنا موسى بن عمران الصوفي بنيسابور ، أنبأ محمد بن الحسين بن داود ، أنبأ أبو نصر محمد بن حمدويه : ابن سهل ، ثنا عبد الله بن حماد الأملي ، حدثنا مالك بن سلام وهو بغدادي ، ثنا الفضل بن عمار ، عن فطر بن خليفة ، عن أبي الطفيل : عامر بن واثلة ، عن أبي أمامة الباهلي - رضي الله عنه - قال : (( لما نزلت: ﴿ من ذا الذي يقرض الله قرضاً حسناً فيضاعفه (٣٠٤/أ) له أضعافاً كثيرة﴾. قام رجل من الأنصار فقال : فداك أبي وأمي يا رسول الله ، سبحانه يحتاج إلى القرض وهو عن القرض غني ؟ قال : يريد أن يدخلكم بذاك الجنة . قال : فأقبل الأنصاري إلى أبي الدحداح فقال له: يا أبا الدحداح أنزل الله - عز وجل - على النبي عَ له آية محكمة فيها شفاء للصدور ، يبلغ بها صاحبها دنياه وآخرته ﴿ من ذا الذي يقرض الله قرضاً حسناً فيضاعفه له أضعافاً كثيرة ﴾ فأقبل أبو الدحداح إلى النبي عَِّ فقال له : فداك أبي وأمي يا رسول الله ، أنزل الله عليك هذه الآية ﴿ من ذا الذي يقرض الله قرضاً حسناً فيضاعفه له أضعافاً كثيرة ﴾ ؟ قال : نعم يا أبا الدحداح . قال : يا رسول الله يسأل الناس القرض وهو عن القرض غني ؟ قال : يا أبا الدحداح يريد أن يدخلهم بذاك الجنة . قال : يا رسول الله فإن أقرضت الله - عز وجل - تضمن لي الجنة ؟ قال : نعم يا أبا الدحداح . قال : وزوجتي ؟ قال : وزوجتك . قال : وصبياني فإن الله واسع كريم ؟ قال : والصبيان يا أبا الدحداح . قال : يا رسول الله فإني أُشهدك أني جعلت حائطَي لله سبحانه قرضاً . قال : يا أبا الدحداح إنا لم نسألك كليهما ، فاجعل أحدهما لله ، ويكون الآخر معيشة لك ولعيالك ، قال : يا رسول الله فإني أُشهدك أني قد جعلت خيرهما لله . فقال : يا أبا الدحداح إذاً يجزيك الله به الجنة . قال : فانطلق أبو الدحداح الأنصاري يقول : - ١٨٣ - سبيل الخير والرشاد هداك الهادي إلي قد مضى قرضاً إلى التنادِ (٣٠٤/ب) * بيني من الحائط الذي بالوادي أقرضته الله على اعتمادي طوعاً بلا منّ ولا ارتداد فودع الحائط وداع الله ٠ إلا رجاء التضعيف في الميعاد واستبقى هديت للرشاد وارتحلي بالفضل والأولاد إن البر خيبر زاد * قدمه المرء إلى المعاد قالت أم الدحداح : أما إذا بعت من الله ورسوله فَتْع مربح لا يقال ولا يستقال، ولولا ذاك - ايم الله - لم تملك إلا حصتك . قال : يا أم الدحداح لا يلتك الله شيئاً . فأنشدت تقول : ولك الحظُّ إذا الحظُّ وضح مثلك أحدى ما لديه ونصح بالعجوة السوداء والزهو البلح * قد متَّعَ الله عيالى ما صلح طول الليالى وعليه ما اجترح * والعبد یسعی وله ما قد كدح ثم أقبلت على صبيانها تخرج ما في أفواههم وتنفض ما في أكمامهم حتى أفضت إلى الحائط الأخرى )). فصل في/ من أقرض أخاه قرضاً * ٢٣٢١ - أخبرنا عمر بن أحمد الفقيه ، أنبأ أبو سعيد النقاش ، أنبأ أحمد بن إبراهيم ، أخبرنا أبو بكر : محمد بن يحيى بن سليمان ، حدثنا عاصم بن علي ، حدثنا الليث ( ح ) . قال أحمد بن إبراهيم : وأخبرني موسى بن العباس ، ثنا أحمد بن الفضل العسقلاني ، ثنا آدم ، ثنا الليث ، ثنا جعفر بن ربيعة ، عن ٢٣٢١ - حسن : علقه البخاري في الصحيح ، انظر شرح الحافظ في الفتح ( ١٤٩٨ ). - ١٨٤ - عبد الرحمن بن هُرْمُز ، عن أبي هريرة - رضى الله عنه - قال : قال رسول الله ع طيهٍ : (( إن رجلاً من بني إسرائيل سأل رجلاً أن يسلفه ألف دينار فقال له : ائتني بشهداء أشهدهم عليك . قال : كفى بالله شهيداً . قال : فائتني بكفيل . قال : كفى بالله كفيلاً . قال : صدقت . قال : فدفع إليه ألف دينار إلى أجل مسمّى ، فخرج في البحر وقضى حاجته وجاء الأجل (٣٠٥/أ) الذي أجَّل له ، فطلب مركباً فلم يجده ، فأخذ خشبة فتقرها فأدخل فيها ألف دينار ، وكتب صحيفة إلى صاحبها ، ثم زجج موضعها ثم أتى بها البحر فقال : اللهم إنك قد علمت أني استسلفت من فلان ألف دينار ، فسألني شهوداً وسألني كفيلاً فقلت : كفي بالله كفيلاً فرضي بك ، وقد جهدت أن أجد مر کباً أبعث إليه بحقه فلم أجد ، وإني أستودعتکها . فرمی بها في البحر فخرج الرجل الذي كان أسلفه ينظر لعل مركباً يَقْدُم بماله ، فإذا هو بالخشبة التي فيها المال ، فأخذها حطباً فلما كسرها وجد المال والصحيفة فأخذها . فلما قدم الرجل قال له : إني لم أجد مركباً يخرج . فقال : إن الله قد أدى عنك الذي بعثت به في الخشبة ، فانصرف بالألف راشداً )) . قوله : (زجج موضعها ) أي : سوى موضع النقر . و (السلف ) : في هذا الحديث بمعنى القرض . - ١٨٥ - باب في الترهيب من قتل النفس بغير حق ٢٣٢٢ - أخبرنا أبو علي الحسن بن محمد البرداني الحافظ ببغداد ، أنبأ الشيخ الزاهد أبو الحسن : علي بن عمر القزويني الحربي(٥)، ثنا محمد بن مكرم الشاهد، ثنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث ، ثنا محمد بن عامر بن إبراهيم ، ثنا أبي، ثنا أبو داود ، عن شعبة ، عن عبد ربه بن سعيد ، عن رجل من أهل المدينة وحماد بن زيد ، عن يحيى بن سعيد ، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف ، قال عثمان - رضي الله عنه - سمعت رسول الله عَ ليه يقول : (( لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث : رجلٌ زنى بعد إحصان - فوالله مازنيت في جاهلية ولا إسلام - أو قتل - فوالله ما (٣٠٥/ب) ٢٣٢٢ - صحيح : خرجه أبو داود الطيالسي في مسنده ( ٧٢ ) . (*) القزويني : الإِمام القدوة ، العارف ، شيخ العراق أبو الحسن علي بن عمر بن محمد بن القزويني البغدادى الحربي الزاهد . قال الخطيب : كتبنا عنه ، وكان أحد الزهاد ، ومن عباد الله الصالحين ، يقرىء القرآن ويدرس الحديث . وقال عبد الله بن سبعون القيرواني : القزويني ثقة ثبت ، ما رأيت أعقل منه ، توفي سنة ٤٤٢ هـ تهذيب السير [ ٤٠٥٨ ]. - ١٨٦ - قتلت - ورجل كفر بعد إسلامه - فوالله ما ابتغيت بديني بدلاً - )). ٢٣٢٣ - أخبرنا أبو طاهر النقاش ، أنبأ أبو عبد الله بن منده ، أنبأ أبو بكر : محمد بن أحمد بن العباس الطوسي ، حدثنا تميم بن محمد ، حدثنا عبد الله بن الجراح ، حدثنا زافر بن سليمان ، عن حمزة الحوزي ، عن عمرو بن دينار ، عن البراء بن عازب - رضي الله عنه - أن النبي عبد الله قال : (( لزوال الدنيا وما فيها أهون عند الله من قتل مؤمن ، ولو أن أهل سماواته وأهل أرضه اشتركوا في دم مؤمن لأدخلهم الله النار )) . ٢٣٢٤ - أخبرنا الشريف أبو نصر الزينبي ، أخبرنا أبو طاهر المخلص ، ثنا عبد الله بن محمد البغوي ، حدثنا محمد بن عباد المكي ، حدثنا حاتم بن إسماعيل ، عن بشير بن مهاجر ، عن ابن بريدة ، عن أبيه - رضي الله عنه - أن النبي عَ له قال: ((لقتل مؤمن أعظم عند الله من زَوالِ الدّنيا)). ٢٣٢٥ - أخبرنا أبو الحسين الذكواني ، حدثنا أحمد بن موسى الحافظ إملاءً ، حدثنا أحمد بن كامل بن خلف ، حدثنا محمد بن سعد العوفي ، حدثنا أبي قال : حدثني عمّي : الحسين بن الحسن ، عن أبي سعيد ٢٣٢٤ - ضعيف: خرجه النسائي من طريق حاتم بن إسماعيل به ٨٣٠/٧ بشير بن مهاجر الغنوي قال أحمد : منكر الحديث ، يجييء بالعجائب ، مُرجيء، متهم ، وقال أبو حاتم: لا يحتج بحديثه . ضعفاء ابن الجوزي [ ٥٤٤ ] . ٢٣٢٥ - إسناده ضعيف : عطية العوفي مدلس ، يُضَعَّف في الحديث . والراوي عنه إدريس بن صبيح الأودي : يروي عن ابن المسيب . قال أبو حاتم : مجهول ، وقال ابن حبان : يخطىء على قلته . ضعفاء ابن الجوزي ١٩٥/١، الميزان (٦٨٢)، ضعفاء ابن الجوزي [ ٢٧٨ ]. - ١٨٧ - المؤدب ، عن إدريس الأودي ، عن عطية ، عن أبي سعيد الخدري - . رضي الله عنه - قال: قال رسول الله عد له: ((إن النار سبعون جزءً، تسعة وستون جزءً للآمر ، وجزء للقاتل وحسبه )). ٢٣٢٦ - أخبرنا محمد بن أحمد بن علي ، أخبرنا أبو بكر بن مردويه، حدثنا عبد الله بن إسحاق، حدثنا عبد الله بن الحسن الهاشمي، حدثنا محمد بن كناسة، حدثنا إسحاق بن سعيد بن عمرو بن سعيد بن (٣٠٦/أ) العاص ، عن أبيه ، عن ابن عمر - رضي الله عنه - قال : قال صِّلالله رسول الله عَ لّهم: (( لا يزال العبدُ في فُسْحَةٍ من دينه ما لم يُصبْ دماً حراماً)). ٢٣٢٧ - أخبرنا الشريف أبو نصر الزينبي ، أنبأ أبو طاهر المخلص ، حدثنا عبد الله بن محمد البغوي ، حدثنا عثمان - هو ابن أبي شيبة - ثنا أبو خالد الأحمر ، عن عمرو بن قيس الملائي ، عن يحيى الجابر ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن ابن عباس - رضي الله عنه - : ((أنه تلا هذه الآية: ﴿ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم ﴾ حتى فرغ منها فقيل له : وإن تاب وآمن وعمل صالحاً ثم اهتدى ؟ قال ابن عباس - رضي الله عنه -: وأنَّى له التوبة، وقد سمعت رسول الله عَ ليه ٢٣٢٦ - صحيح : خرجه البخاري في صحيحه ( الفتح - ١٨٧/١٢ ). ٢٣٢٧ - إسناده صحيح: رجاله ثقات . وعزاه السيوطي لأحمد ٢٦١/٣ جامع الأحاديث . ابن أبي شيبة : عثمان بن محمد بن إبراهيم بن عثمان العبسي ، أبو الحسن الكوفي ثقة حافظ شهير ، وله أوهام ، وقيل : كان لا يحفظ القرآن . توفي سنة ٢٣٩ هـ . - ١٨٨ - يقول : ثكلته أمه ، قاتل المؤمن إذا جاء يوم القيامة واضعاً رأسه على إحدى يديه آخذاً بالأخرى القاتل تخشب أوداجه قبل عرش الرحمن - عز وجل - فيقول : رب سل هذا فيم قتلني ؟ قال : وما نزلت في كتاب الله آية نسختها )). قوله : ( تشخب أوداجه ) : أي يسيل دم أوداجه . ٢٣٢٨ - أخبرنا محمد بن أحمد بن علي ، أنبأ أبو بكر بن مردويه ، ثنا عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم ، حدثنا الحسن بن سلام السواق(٥)، ثنا عبيد الله بن موسى ، حدثنا الأعمش ، عن شقيق ، عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله عَ ليه: (( أول ما يقضى بين النَّاس في الدماء)). ٢٣٢٩ - أخبرنا أحمد بن علي بن خلف ، أخبرنا حمزة بن عبد العزيز ، حدثنا محمد بن داود الصوفي ، حدثنا عبد الله بن نصر بن الصقر التميمي السكري ، حدثنا أحمد بن إبراهيم بن كثير الدورقي ، ثنا عبيد الله بن حفص بن ثروان ، عن سلمة بن العيّر ، عن الأوزاعي ، عن نافع ، عن ابن عمر - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله (٣٠٦/ب) (( من أعان على دم امرئ مسلم بشطر كلمة كتبت بين عينيه يوم القيامة: آيس من رحمة الله)) . وفي رواية : ٢٣٢٩ م - (( من أعان على قتل مؤمن بشطر كلمة لقي الله مكتوباً بين عينيه : آيس من رحمة الله)). ٢٣٢٩ - خرجه البيهقي في السنن الكبرى ٢٢/٨. - ١٨٩ - ( شطر الكلمة ) : نصفها . قال سفيان بن عيينة : هو أن يقول : ( اق ) يعني : لا يتم كلمة ( اقْتُل ). ٢٣٣٠ - أخبرنا سليمان بن إبراهيم وسعيد بن عبد الواحد بن دلويه قالا : ثنا علي بن محمد بن ماشاذة ، ثنا محمد بن أحمد بن علي ، ثنا عبد الله بن أحمد بن أبي ميسرة ، ثنا الحسن بن مراد ، ثنا عبد العزيز بن أبي روَّاد ، عن نافع ، عن ابن عمر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله عَ ليه: (( لو أنَّ الثقلين اجتمعوا على قتل مؤمن لكبهم الله على مناخرهم في النار ، وإن الله حرم الجنة على القاتل والآمر )). ٢٣٣١ - أخبرنا أبو طاهر النقاش ، أخبرنا أبو عبد الله بن منده ، أخبرنا أحمد بن سليمان بن أيوب ، وعبد الرحمن بن عبد الله بن راشد قالا : ثنا بكار بن قتيبة ، ثنا صفوان بن عيسى ، ثنا ثور بن يزيد ، عن أبي عبد الرحمن ، عن أبي إدريس الخولاني قال : سمعت معاوية - رضي الله عنه - وكان قليل الحديث عن رسول الله عَ ليه قال : سمعت رسول الله عَ طِّ يقول : (( كل ذنب عسى الله أن يغفره إلا رجل يموت كافراً أو رجل قتل مؤمناً متعمداً )). ٢٣٣٢ - أخبرنا عبد الصمد بن أحمد بن زكريا وجماعة قالوا : ثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن جعفر اليزدي ، ثنا محمد بن يعقوب الأصم ، ثنا الربيع بن سليمان المرادي ، ثنا عبد الله بن وهب ، حدثنا ٢٣٣١ - صحيح: أصله في صحيح البخاري ٨١/٧ المتن ، ومن طريق ثور بن يزيد ، خرجه الحاكم في المستدرك ٣٥١/٤ وصحح إسناده ، ووافقه الذهبي . ٢٣٣٢ - صحيح : متفق عليه ، اللؤلؤ والمرجان . - ١٩٠ - سليمان بن بلال ، عن ثور بن زيد ، عن أبي الغيث ، عن أبي هريرة - (٣٠٧/أ) رضي الله عنه - أن رسول الله عَ لّه قال: (( اجتنبوا السبع الموبقات . قيل: يا رسول الله وما هن؟ قال : الشرك بالله والسحر ، وقتل النفس التي حرم الله قتلها إلا بالحق ، وأكل الربا ، وأكل مال اليتيم ، والتولّي يوم الزحف ، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات )) . ٢٣٣٣ - أخبرنا محمد بن أحمد بن علّ ، أنبأ أبو بكر بن مردویه ، حدثنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا إسماعيل بن عبد الله ، حدثنا عبد الرحمن بن المبارك ، حدثنا حماد بن زيد ، ثنا أيوب ويونس ، عن الحسن ، عن الأحنف بن قيس قال : (( ذهبت لأنصر هذا الرجل فلقيّني أبو بكرة - رضي الله عنه - فقال : أين تريدُ؟ فقلت : أَنْصُرُ هذا الرجل . قال : ارجع فإني سمعت رسول الله عَ لّم يقول: إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار . قلت : يا رسول الله هذا القاتل ، فما بال المقتول ؟ قال : إنه كان حريصاً على قتل صاحبه )). ٢٣٣٤ - أخبرنا محمد بن أحمد بن علّ ، أنبأ أحمد بن موسى ، ثنا دعلج بن أحمد ، ثنا محمد بن شاذان الجوهري ، حدثنا علي بن المديني ٢٣٣٣ - صحيح : متفق عليه ، اللؤلؤ والمرجان . الأحنف بن قيس بن معاوية بن حصين : الأمير الكبير والعالم النبيل ، أبو بحر التميمي أحد من يضرب بحلمه وسؤدده المثل . إسمه الضحاك وقيل : صخر ، وشهر بالأحنف لحنف رجليه - وهو العوج والميل - كان سيد تميم. أسلم في حياة النبي عَّ ◌ُلّهِ ووفد على عمر، وكان من قواد جيش علِّ يوم صفين ، توفي في إمرة مصعب على العراق رحمه الله . تهذيب السير [ ٤١٠ ]. ٢٣٣٤ - صحيح : خرجه البخاري في الصحيح ١٩١/١٢ ط/الشعب . - ١٩١ - ٠ ثنا يحيى بن سعيد عن شعبة ، عن فراس ، عن الشعبي ، عن عبد الله بن .عمرو - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله عَ ليه: ((أكبر الكبائر الإِشراك بالله، وقتل النفس، وعقوق الوالدين)). ٢٣٣٥ - قال : وأخبرنا أحمد بن موسى ، ثنا عبد الله بن جعفر ، ثنا أحمد بن يونس ، ثنا داود بن عمرو وخلف بن هشام ويحيى بن عبد الحميد قالوا : ثنا أبو الأحوص ، عن منصور ، عن هلال بن يساف ، عن سلمة بن قيس الأشجعي - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله عَ ليه: ((ألا إنما هن أربعة: أن لا تشركوا بالله شيئاً، ولا تقتلوا النفس (٧٠٣/ب) التي حرم الله إلا بالحق ، ولا تزتوا ولا تسرقوا )). ٢٣٣٦ - أخبرنا إسماعيل بن عبد الغافر في كتابه ، أنبأ أبي ، أنبأ أبو سليمان الخطابي، حدثنا ابن داسة ، حدثنا أبو داود ، حدثنا مؤمل بن الفضل ، حدثنا محمد بن شعيب ، عن خالد ابن دهقان ، حدثنا عبد الله بن أبي زكريا، عن أم الدرداء ، عن أبي الدرداء - رضي الله عنه - عن النبي عَ ◌ّةٍ قال : (( لا يزال المؤمن معْنقاً صالحاً ما لم يصب دماً حراماً ، فإذا أصاب دماً حراماً بَلَّحَ )) . قوله ( مُعْنِقاً) أي: مسرعاً . وقوله ( بَلّحَ ) أي : وقف وانقطع سيره ، وروي عن عقبة بن عامر - رضي الله عنه - أن رسول الله عَ لّه قال : ٢٣٣٥ - صحيح : خرجه النسائي في التفسير . ٢٣٣٦ - رجاله ثقات : إلّا خالد بن دهقان انفرد بتوثيقه ابن حبان . سنن أبي داود ( ٤٢٧٠ ) . ٣٥٧٠ - ١٩٢ - (( من مات ولم يشرك بالله شيئاً ولم يَتَنَدَّ من دماء الحرام بشيء دخل من أي أبواب الجنة شاء )). قوله : [ لم يَتَنَّدَّ ] أي: لم يصيب منها شيئاً ، يقال : ما نديت بشيء أي : ما أصبت منه شيئاً . ٢٣٣٧ - أخبرنا محمد بن الحسين القطان ، حدثنا إبراهيم بن الحارث ( ح ) قال أبو عبد الله : وأخبرنا خيثمة بن سليمان ، حدثنا الحسن بن مكرم قالا : ثنا يحيى بن أبي بكير ، حدثنا شعبة ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن الشعبي : أن عبد الملك بن مروان قال لأيمن بن خريم - يقاتل ناساً من المسلمين - قال : ((إن أبي وعمي شَهِدَا الحديبية، وإنهما عَهِدَا إلّ ألا أُقاتل مسلماً - وقال أبياتاً : على سلطانٍ آخر من قريش ولَسْتُ بقاتلٍ رجلاً يُصلِّي معاذ الله من جهلٍ وطيش * له سلطانهُ وعلىّ إثي فلست بنافعي ما عشتُ عيشِي أأقتل مسلماً في غير شيءٍ ٢٣٣٧ - أَيْمَنُ بن خُريم الأسدي ، أبو عطية الشاعر ، مختلف في صحبته ، وقال العجلي : تابعي ثقة . قلت : وكونه تابعياً هو الصواب ، لِمَا في روايته عن أبيه وعمه وشهودهما الحديبية وعهدهما إليه ، فتدبر . - ١٩٣ - م٧ الترغيب والترهيب جـ ٣ (٣٠٨/أ) باب الكاف باب في الترهيب في الكذب وعقابه ٢٣٣٨ - أخبرنا أبو نصر الزينبي ببغداد ، أنبأ محمد بن عمر بن علي الوراق ، ثنا يحيى بن محمد بن صاعد، حدثنا محمد بن عون ، حدثنا أبو المغيرة : عبد القدوس بن الحجاج ، حدثنا أبو بكر بن أبي مريم ، حدثنا ابن صاعد ، حدثنا سليمان بن سيف الحراني ، حدثنا عبد الله بن واقد الحراني أبو قتادة ، عن أبي بكر بن مريم ، عن حبيب بن عبيد ، عن أوسط البجلي ، عن أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - أنه قام في الناس فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : ((إن رسول الله عَ له قام فينا عام أول. فقال: عليكم بالصدق فإنه من البر ، وإياكم والكذب فإنه من الفجور ، ألا ولا تَقَاطُعوا ، ولا تَدَابروا ، ولا تَبَاغَضُوا ، وكونوا عباد الله إخواناً كما أمركم الله ، وسَلوا الله العافية ، فإنه لم يُعطَ عبدٌ خيراً من العافية)). ٢٣٣٨ - أوسط البجلي : شامي ثقة مخضرم، توفي ٧٩ هـ . ومن طريقه خرجه ابن ماجة (٣٨٤٩) وأحمد ٣/١ و٥، وابن أبي الدنيا في كتاب اليقين (١) . وفي سند المصنف : أبو بكر بن أبي مريم يضعف في الحديث ، وقد تقدمت ترجمته قريباً. وقد تابعه سليم بن عامر عند النسائي في (( اليوم والليلة)) انظر الزوائد للبوصيري. - ١٩٤ - ٢٣٣٩ - أخبرنا عبد الرزاق بن عبد الكريم ومحمد بن أحمد بن ميسلة قالا : ثنا عبد الواحد بن أحمد الباطرقاني ، حدثنا علي بن الفضل بن شهريار ، حدثنا محمد بن أيوب ، أخبرنا مُسَدَّد ، حدثنا عبد الله بن أبي داود ، عن الأعمش، عن شقيق ، عن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله عَلٍ: « علیکم بالصدق ، فإن الصدق يهدي إلى البر ، وإن البر يهدي إلى الجنة ، وإن الرجل ليصدق حتى يكتب عند الله صديقاً ، وإياكم والكذب ، فإن الكذب يهدي إلى الفجور ، وإن الفجور يهدي إلى النار ، وإن الرجل ليكذب حتى يكتب عند الله كذاباً )). ٢٣٤٠ - ثنا محمد بن الحسن بن سليم، أنبأ علي بن (٣٠٨/ب) المظفر بن علي الأصبهاني ، ثنا محمد بن عبد الله الشافعي ، ثنا إبراهيم بن عبد الله البصري ، ثنا مسلم بن إبراهيم ، ثنا قزعة بن سوية ، ثنا عبد الملك بن عمير ، عن ابن الزبير قال : ((خطبنا عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - على باب الجابية فقال: قال رسول الله عَ ليه : أكرموا أصحابي ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم ثم يفشوا الكذب حتى يَشْهَدَ الرجل ولم يُستشْهَدْ، ويَحْلِفُ ولم يُسْتَحْلَفْ ، الشيطان مع الواحد وهو مع الاثنين أبعد ، ولا يَحْلُوَنَّ رجل بامرأة فإن الشيطان ثالثهما ، من سرته حسنته وساءته سيئته فهو مؤمن)). ٢٣٤١ - أخبرنا أحمد بن زاهر الطوسي ، أنبأ محمد بن إبراهيم ٢٣٣٩ - صحيح : متفق عليه ، اللؤلؤ والمرجان . ٢٣٤٠ - تقدم برقم (١٦) الجزء الأول . ٢٣٤١ - صحيح : متفق عليه ، اللؤلؤ والمرجان . - ١٩٥ - ٢٣٤١ - الفارسي(٥)، أنبأ محمد بن عيسى بن عمرويه ، ثنا إبراهيم بن سفيان ، ثنا مسلم بن الحجاج قال : حدثني أبو بكر بن إسحاق ، أنبأ ابن أبي مريم ، أنبأ محمد بن جعفر ، أنبأ العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب ، عن أبيه ، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله عَ له: ((من علامات المنافق ثلاث : إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف ، وإذا انتُمِنَ خان)). فصل / ٢٣٤٢ - أخبرنا طراد بن محمد الزينبي بمكة ، أنبأ محمد بن الحسين بن الفضل ، أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار ، ثنا الحسن بن عرفة قال : حدثني سعيد بن محمد الوراق ، عن علي بن الخرور قال : سمعت أبا مريم الثقفي يقول : سمعت عمار بن ياسر - رضي الله عنه - يقول : سمعت رسول الله عَّ يقول لعلى : (( يا علّ طُوبى لمن أُحَبَّكَ وصدَق فيكَ، وويلٌ لمن أَبِغَضَكَ وَكَذَبَ فيك)). قارن الذهبي ترجمته بمحمد بن إبراهيم الأردستاني . فقال : الفارسي : (*) فأما أبو بكر محمد بن إبراهيم الفارسي المشاط ، فمن أقران صاحب الترجمة . حدث عن أبي عمرو بن مسطر وجماعة ، روي عنه البيهقي أيضاً والأخرم . لا أعلم متى توفي . تهذيب السير [٣٩٣٣]. ٢٣٤٢ - إسناده ضعيف جداً: سعيد بن محمد أبو الحسن الوراق الكوفي ، تركه النسائي والدارقطني، وضعفه ابن معين ، وقال مرة : ليس بشيء. ضعفاء ابن الجوزي [١٤٣٦] وشيخه : علي بن الخرور الكوفي وهو ابن أبي فاطمة . قال يحيى : لا يحل لأحد أن يروي عنه ، وقال أبو حاتم : منكر الحديث . وقال البخاري: عنده عجائب. وضعفه الدارقطني. وقال الأزدي : لا اختلاف في ترك حديثه. جزء ابن عرفة (٨) . - ١٩٦ - ٢٣٤٣ - أخبرنا أحمد بن محمد بن مردويه ، أنبأ محمد بن .. أحمد بن عبد الرحمن ، ثنا أحمد بن سهل بن عمر العسكري بالبصرة، (٣٠٨/ب) حدثنا إبراهيم بن حرب ، ثنا سهل بن عثمان ، حدثنا عبد الله بن جعفر ، عن محمد بن عجلان ، عن أبيه ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صِّ اللّه ((ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة : الإِمام الكذاب ، والشيخ الزاني ، والعائل المزهو )). قال : قوله : ( العائل المزهو ) أي : الفقير المتكبر . ٢٣٤٤ - أخبرنا أبو الخير : محمد بن أحمد بن هارون ، أنبأ أبو الفرج البرجي ، أنبأ محمد بن عمر بن حفص ، ثنا إسحاق بن الفيض ، ثنا أحمد بن موسى ، حدَّثنا الهذيل بن بلال المدائني ، عن هشام بن خالد بن الوليد الأيادي، عن ابن عمر - رضي الله عنه- قال : ((كُنْتُ عاشرَ عَشَرَة مع رسول الله عَ ليه: أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي ، وطلحة ، والزبير ، وعبد الرحمن ، وسعد بن أبي وقاص ، وأنا - فأقبل علينا بوجهه فقال : كيف أنتم إذا نزل بكم خمس خصال - وأعوذ بالله أن تدركوهن . ثم قال : ما فشت الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها إلا سلط الله عليهم الطاعون والأدواء التي لم تكن فيمن خلا من قبلهم ، ولا مَنَعُوا الزكاة إلا مُنِعُوا قطر السماء ، ولا نقص المكيال والميزان إلا أخذوا بالسنين وجور السلطان ، ولا نقضوا عهد الله وميثاقه ٢٣٤٣ - إسناده ضعيف : ابن عجلان يضطرب في أحاديث أبي هريرة - رضي الله عنه - ومن طريقه خرجه النسائي في السنن ٨٦/٥ . ٢٣٤٤ - يُستنكر : هشام بن خالد بن الوليد جهله أبو حاتم . أين أصحاب ابن عمر من هذا الخبر ؟؟! - ١٩٧ - إلا سَلَّطَ عليهم عدواً من غيرهم حتى ينزعُوا بعض ما في أيديهم ، ولا تحيروا في كتاب الله إلا حوَّل الله بأسهم بينهم)). ثم قال : فحدث بهذا الحديث معاذ - رضي الله عنه - فقال : ( كيف أنتم إذا نزلت فيكم خصالٌ خمس ؟ قالوا : نشدناك بالله يا أبا عبد الرحمن ماهن ؟ قال : هراقَةُ الدم بغير حل ، وإعطاء المال على أن يكذَّب ويفجر، وأن يشك الرجل في دينه ، وإذا كانت الإمارات (٣٠٩/ب) مواريث )) . فصل / ٢٣٤٥ - أخبرنا محمد بن أبي طاهر الخرقي ، أنبأ الفضل بن عبيد الله ، أخبرنا أبو محمد بن حيَّان ، حدثنا محمد بن يحيى المروزي ، حدثنا عاصم بن علي ، حدثنا الربيع بن صبيح ، عن يزيد - هو الرقاشي - عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله عَ ليه: ((إن الشيطان كُحْلاً، ولُعوقاً، ونشوقاً، فأما لُعوقُه فالكذب ، وأما نشوقُه فالغضب، وأما كُحْلَه فالنوم)). قال الربيع : وكان يريد يفسره ويقول : أما كحله ؛ فإنه يأتي أحدكم وهو في الصلاة أو في ذكر الله فيكحله الكحلة فما يستفيق نائماً ، وما يكاد يعقل صلاته ، ويأتي أحدكم فيلعقه اللعقة فما يزال يكذب حتى يمسي. وأما نشوقه ؛ فإنه يأتي أحدكم فينشقه نشقة فلا يزال غضبان حتى يمسي. قال أهل اللغة : ( اللعوق ) : ما يجعل في الفم ، و ( النشوق ) : ما يجعل في الأنف . و (الكحل ) : ما يجعل في العين . ٢٣٤٥ - ضعيف : يزيد بن أبان الرقاشي ، عابد متزهد ، لكنه يضعف في الحديث و الخبر خرجه أبو نعيم في الحلية ٣٠٩/٦ من طريق الربيع . - ١٩٨ - ٢٣٤٦ - أخبرنا محمد بن عبد الواحد الصحَّاف ، أنبأ أبو بكر بن أبي نصر في کتابه ، حدثنا عبد الله بن محمد بن حيان ، ثنا علي بن أحمد بن بسطام ، ثنا محمد بن العباس البغدادي ، حدثنا محمد بن يزيد بن خنيس()، عن ابن أبي داود ، عن نافع ، عن ابن عمر قال : صِّلالله قال رسول الله عَ ليه: ((إذا كَذَبَ العَبْدُ تباعد المَلَكُ منه ميْلاً من نَتَنِ ما جاء به)). ٢٣٤٧ - قال : وثنا ابن حيان ، حدثنا أبو العباس الهروي ، حدثنا أبو الخطاب ، حدثنا حاتم ، حدثنا أيوب ، عن إبراهيم بن ميسرة ، عن عائشة قالت : (( ما كان شيءٌ أشدّ على رسول الله عَ ◌ِّ من الكذب)). فصل في/ هذا المعنى من كلام السلف ذكرته بلا إسناد قال مطرف بن طريف : ما أحب أني كذبت وأنَّ لي الدنيا وما فيها . (٣١٦/أ) ٢٣٤٦ - حسن : أخرجه الترمذي (١٩٧٢ ) من طريق عبد الرحيم بن هارون عن ابن أبي روَّاد وقال : حسن جيد - كذا المطبوع - لا نعرفه إلا من هذا الوجه ، تفرد به عبد الرحيم بن هارون . قلت : لعل التفرد لا يقصد به الإِطلاق فقد توبع كما عند المصنف . (*) محمد بن يزيد بن خنيس ، المخزومي مولاهم المكي . قال ابن حبان : كان من خيار الناس ربما أخطأ ، يجب أن يعتبر بحديثه إذا بين السماع في خبره . وقال أبو حاتم : كان شيخاً صالحاً كتبنا عنه بمكة . ٢٣٤٧ - صحيح : انظر الترغيب المنذري ٤٢٩/٣ . - ١٩٩ - وقال يزيد بن مسيرة : إِنَّ الكذب يَسْقي نارَ كل شر كما يسقى الماء أصول الشجر . وقال محمد بن كعب : لا يكذب الكاذب إلا من مهانة نفسه . وقال الشافعي : ما أدري ما يقولون من كان كاذباً فهو منافق . وقال رافع بن أشرس : كان يقال : إن من عقوبة الكذاب ألا يقبل صِدْقَهُ . وقال مبشر بن عبيد في قوله : ﴿ قتل الخراصون ﴾ يقول : لعن الكذابون . وقال مالك بن دينار : قال داود - عليه السلام -: تعالوا حتى أعلمكم خشية الله ، أيما عبد منكم أحَبَّ أن يحيى ويرى الأيام الصالحة ، فليحفظ عينيه أن تنظر إلى السوء ، ولسانه أن ينطق بالإِفك . - ٢٠٠ -