Indexed OCR Text

Pages 281-300

باب /
الترغيب في الشكر
١٥٩١ - أخبرنا أبو عمرو : عبد الوهاب بن محمد بن
إسحاق ، أنبأ والدي ، أنبأ أبو الحسين : [ أحمد بن جعفر ] بن
أبي داود وأحمد بن محمد بن زياد وإسماعيل بن محمد بن إسماعيل قالوا :
حدثنا سعدان بن نصر، ثنا عبد الله بن واقد أبو قتادة الحراني، عن
مسعر ابن كدام، عن علي بن الأقمر، عن أبي جحيفة- رضي الله عنه - قال:
((كان النبي ◌َ ◌ِّ يقومُ حتى تفطر قدماه، فقيل له: قد غفر الله
لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر ، قال : أفلا أكون عبداً شكُوراً)).
قوله : تفطر : أي تشقق .
١٥٩٢ - أخبرنا أبو الحسين : عاصم بن الحسن ببغداد ، أنباً
أبو عمر بن مهدي ، أنبأ أبو عبد الله الحسين بن يحيى بن عياش ، ثنا
الحسن بن محمد الزعفراني ، ثنا سعيد ، عن سليمان بن المغيرة ، عن
ثابت ، عن ابن أبي ليلى ، عن صهيب - رضي الله عنه - قال : قال
صَلىالله
رسول الله عَ لَّه :
١٥٩١ - صحيح: أصله في الصحيحين من غير هذا الطريق، انظر مجمع الزوائد ٢٧١/٢ .
١٥٩٢ - سبق برقم [٦٠].
- ٢٨١ -

« عجب لأمر المؤمن کله خیر ، وليس ذلك لأحدٍ إلا للمؤمن ،
إن أصابه خير شكر وكان خيراً له، وإن أصابه ضر صبر وكان خيراً
له )) .
١٥٩٣ - أخبرنا أحمد بن عبد الرحمن ، أنبأ أبو بكر بن
مردويه ، ثنا أحمد بن عثمان بن يحيى ، ثنا محمد بن أبي العوام ، ثنا
أبي ، ثنا المشمعل بن ملحان القيسي ، عن موسى بن عقبة ، عن
إسحاق بن يحيى بن الوليد بن عبادة ، عن أبيه ، عن عبادة بن
الصامت - رضي الله عنه - قال: قال: رسول الله عَ ليه:
(( آتي باب الجنة فأستفتح ، فيقال : من هذا؟ فأقول: محمد
فإذا رأيت ربي خررت له ساجداً شكراً له ، فقال : ارفع رأسك ، قُل
تطاع واشفع تُشفع ، فيخرجُ من النار من قد احترق برحمة الله
وشفاعتي )) .
١٥٩٤ - أخبرنا أبو عمرو : عبد الوهاب ، أنبأ والدي ،
أنبأ محمد بن عمر بن يحيى الهمداني ، ثنا إبراهيم بن المعمر الصنعاني ،
ثنا ميمون بن الحكم قال : حدثني عبد القدوس بن إبراهيم بن
مرداس ، عن جعفر بن سليمان الضُبعي ، عن زياد بن علاقة ، عن
أسامة بن شريك - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله عَ ليه:
((من لا يشكُرُ الناسَ لا يشكُرُ الله، ومن لا يرحمُ لا يرحمُه الله-
عز وجل - ومن لا يغفرُ لا يغفرُ الله له )).
فَصل /
١٥٩٥ - أخبرنا أبو سهل الدشتي بنيسابور ، ثنا أبو القاسم
١٥٩٤ - خرجه الترمذي من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه (١٩٥٤ ).
- ٢٨٢ -

السراج قال : سمعت أبا نصر السراج الصوفي يقول : أخبرنا
أبو عبد الله : أحمد بن عطاء الروذباري ، ثنا أحمد بن الفضل أنه سمع
محمد بن عمر أبا بكر الوراق يقول :
((اجعل مراقبتك عمن لا تغيبُ عن نظره إليك ، واجعل شكرك
لمن لا تنقطع نعمُه عنك ، واجعل طاعتك لمن لا تستغني عنه ، واجعل
خضوعك لمن لا تخرج عن ملكه وسُلطانه )) .
١٥٩٦ - أخبرنا أبو عمرو : عبد الوهاب ، أنبأ والدي
أبو عبد الله ، أنبأ العباس بن محمد بن معاذ ، ثنا علي بن الحسين بن
أبي عيسى ، ثنا إبراهيم الأشعث قال : قال فضيل بن عياض : بلغني أن
النبي عَ ◌ٍّ أوصى رجلاً ، فقال له :
((أكثر ذكر الموت يشغلك عما سواه، وأكثر الذُّعاء فإِنَّك لا
تدري متي يستجابُ لك، وأكثر الشُكر فإنَّه زيادة)).
فَصل /
في ذكر الحمد وقد مضى
وفي باب الحاء فيه أحاديث
١٥٩٧ - أخبرنا أبو الحسين : أحمد بن عبد الرحمن ، أنبأ
أبو بكر بن مردويه ، ثنا محمد بن الحسن بن محمد بن زياد المقري ، ثنا
يحيى بن ساسويه ، ثنا سويد بن نصر ، ثنا عبد الكبير بن دينار الصائغ ،
عن أبي إسحاق ، عن عبد الله بن عطاء، عن عقبة بن عامر -
رضي الله عنه - قال :
١٥٩٦ - مرسل : خرجه ابن أبي الدنيا مرسلاً أيضاً عن شريح القاضي ، انظر فيض القدير
٨٤/٢ ٠
٠
١٥٩٧ - انظر جمع الجوامع ٥٦٨/٢ .
- ٢٨٣ -

((كُنَّا مع رسول الله عَّ له في سفر، وكنا نتناوبُ الرعية بيننا، (٢٠١/أ)
فلما كان يوم نوبتي سرحتُ ثم رُحتُ فجئتُ والنبي عَّ ◌ُلِ يخطب فسمعتهُ
يقول : ما من رجل يتوضأ فيسبغ الوضوء ثم يقومُ إلى الصلاة فيُصلي صلاة
يعلم ما يقول فيها إلا انفتل كيوم ولدته أمه من الخطايا ، ليس له ذنب ،
فوالله ما ملكتُ نفسي أن قلتُ : بخٍ بخٍ ، فقال عمر بن الخطاب -
رضي الله عنه - : وكنتُ إلى جنبه ، فقد قال قبل أن تجيء ما هو أجودُ
من هذا ، قلت : ما هو فداك أبي وأمي ، قال : قال : من أسبغ الوضوء
ثم يقول عند فراغه من الوضُوء : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك
له وأن محمداً عبده ورسوله إلا فتحت له ثمانيةُ أبوابٍ من الجنة يدخل
من أيها شاء قال : ويجمعُ الناسُ في صعِيدٍ واحد يسمعهم الداعي وينقذهم
البصرُ ، ويقول : سيعلم الجمعُ لمن الكرمُ اليوم ثلاثاً ، ثم يقول : أين الذين
كانت تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفاً وطمعاً ومما رزقناهم
ينفقون ، ثم ينادي المنادي ثلاثاً : سيعلم أهلُ الجمع لمن الكرم اليوم ، ثم
يقول : أين الذين لم يكن يُلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة
وإيتاء الزكاة يخافُون يوماً تتقلبُ فيه القُلوبُ والأبصارُ ، ثم يقول ثلاثاً :
سيعلمُ أهل الجمع لمن الكرمُ اليوم ، فيقول : أين الحمادُون الذين كانوا
يحمدون ربهم - عز وجل - )) .
- ٢٨٤ -

.... "
بابُ الصّاد
بَاب /
الترغيب في الصبر
١٥٩٨ - أخبرنا أبو عمرو : عبد الوهاب ، أنبأ والدي
أبو عبد الله ، أنبأ أحمد بن محمد بن إبراهيم الوراق ، ثنا عبد الله بن
رواح المدائني ، ثنا شبابة بن سوار ، ثنا شعبة ، عن أبي عمران الجوني ،
عن عبد الله بن الصامت ، عن أبي ذر - رضي الله عنه - قال : قال
رسول الله عَطَّةٍ :
(( كيف تصنعُ يا أبا ذر إذا بلغ الناسُ من الجهد ما يعجزُ الرجل
أن يقوم من فراشه إلى مصلاه ؟ قلت : الله ورسوله أعلمُ ، قال : تصبر
يا أبا ذر ، كيف تصنع إذا كثُر الموت حتى يصير البيت بالعبد ؟ قلت : الله
ورسولُه أعلم ، قال تصبرُ ، كيف تصنعُ يا أبا ذر إذا كثر القتلُ حتى تغرق
أحجار المدينة بالدماء ؟ قلت : الله ورسوله أعلم ، قال : تلحق بمن أنت
منه، قال: قلت: ألا أحمل معي السلاح؟ قال :- شاركت
القوم إذاً ولكن إن خفت أن يبهرك شُعاعُ السيف فألق ثوبك على (٢٠١/ب)
وجهك ييوء بإثمه وإثمك)) .
١٥٩٨ - أخرجه البيهقي في السنن ١٩١/٨ من طريق شبابة به .
- ٢٨٥ -
٠٠

قيل : البيت : القبر ؛ أي يباع موضع قبر بعبد لكثرة الموتى ،
وقوله : يبهرك : أي يغلبك .
١٥٩٩ - أخبرنا أبو الحسين : المبارك بن عبد الجبار في كتابه ،
ثنا محمد بن علي بن الفتح ، ثنا عمر بن أحمد بن عثمان ، ثنا أحمد بن
محمد بن شيبة ، ثنا محمد بن عمرو بن حنان ثنا بقية ، عن معاوية بن
يحيى ، عن سفيان الثوري ، عن رجل ، عن مكحول ، عن أبي هريرة -
رضي الله عنه - :
((قيل : يا رسول الله : هل من رجلٍ يدخُلُ الجنة بغير حسابٍ ؟
قال : نعم كل رحيم صبور )).
١٦٠٠ - قال : وأخبرنا عمر بن أحمد بن عثمان ، ثنا أحمد بن
محمد بن زياد ، ثنا محمد بن غالب بن حرب ، ثنا صبح بن دينار ، ثنا
المعافى بن عمران ، عن سفيان وإسرائيل ، عن منصور ، عن مجاهد ،
عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: قال رسول الله عَطيٍ :
((لو كان الصبرُ رجُلاً كان كريماً )).
١٦٠١ - أخبرنا أبو القاسم بن أبي حرب بنيسابور ، أخبرنا
أبو الحسن : علي بن محمد بن علي ، ثنا أبو بكر : محمد بن يعقوب بن
سليمان ، ثنا الفضل بن حباب ، ثنا محمد بن عبد الله الخزاعي ، ثنا
حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن
صهيب - رضي الله عنه - أن رسول الله عَبّةٍ قال :
١٥٩٩ - في إسناده مبهم .
١٦٠٠ - أخرجه أبو نُعَيم في الحلية ٢٩٠/٨ من طريق صبح بن دينار . وقال أبو نعيم :
غريب من حديث الثوري تفرد به المعافى عنه .
١٦٠١ - صحيح : أخرجه مسلم ٢٢٩٩/٤ - ٢٣٠١ من طريق حماد به .
- ٢٨٦ -

(( كان فيمن كان قبلكم ملك ، وكان له ساحر ، فلما كبر الساحر
قال للملك : إني قد كبرت سني وحضر أجلي ، فادفع إلّ غُلاماً أعلمه ،
فدفع إليه غُلاماً فعلمه ، وكان بين الملك وبين الساحر راهب ، فأتى الغُلامُ
على الراهب فجلس إليه فسمع من كلامه فأعجبه نحوه فكان إذا مر
بالراهب جلس إليه فاحتبس ، فإذا أتى الساحر ضربه الساحر وقال : ما
حبسك ؟ وإذا أتى أهله جلس إلى الراهب فيضربه أهله ويقولون : ما
حبسك ؟ فشكا ذلك إلى الراهب ، فقال له : إذا أراد الساحر أن يضربك
فقل : حبسني أهلي وإذا أراد أهلُك أن يضربُوك فَقُل : حبسني الساحرُ ،
فبينما هم كذلك إذا دابة عظيمة فظيعة قد حبست الناس لا يستطيعون
أن يجوزوا ، فقال : اليوم أعلم أمر الساحر أفضل أم الراهب ، فأخذ
حجراً ، فقال: بسم الله ، اللهُم إن كان أمُرُ الراهب أحب إليك من أمر
الساحر فاقتل الدابة ، فرماها رمية فقتلها ومضى الناسُ ، فأتى الغلام
الراهب فأخبره بذلك ، فقال :- يا بني أنت أفضلُ مني وإنك
سُبتلى، فإذا ابتليت فلا تدلّ علّ، وكان الغلام يُبرىء الأكمه والأبرص، (٢٠٢/أ)
ويداوي من هذه الأدواء ، فعمى جليسُ الملك ، فسمع بالغلام فأتاه ،
وأتاه بهدايا كثيرة ، فقال : اشفني ولك ما هاهنا ، فقال له : ما أشفي
أنا أحداً ، إنما يشفي الله - عز وجل - إن آمنت بالله دعوتُ لك الله
فشفاك ، فآمن فدعا له فشفاه ، فجلس إلى الملك نحو ما كان يجلسُ ، فقال
له الملكُ : يا فُلان من رد عليك بصرك ، قال: ربي ، قال : أنا ؟ قال :
لا ، قال : لك رب غيري ؟ قال : نعم ربي وربك الله ، فآخذه بالعذاب
حتى دل على الغُلام ، فبعث إلى الغلام ، فقال : أي بني بلغ من سحرك
أنك تُبرىء الأكمه والأبرص وتداوي من هذه الأدواء ، فقال الغلام :
ما أشفي أنا أحداً إنما يشفي الله - عز وجل - ، فقال له :- ألك رب
غيري ؟ قال : نعم ، ربي وربك الله ، فلم يزل يعذبُه حتى دل على
- ٢٨٧ -

الراهب فبعث إليه ، فقال له : ارجع عن دينك ، فأبى فوضع المنشار في
مفرق رأسه حتى وقع شقاه ، قال : وقال للأعمى : ارجع عن دينك ،
فأبى فوضع المنشار في مفرق رأسه حتى وقع شقاه ، وقال للغلام : ارجع
عن دينك ، فأبى فدفعه إلى قومٍ وقال : اذهبوا به فاصعدوا به إلى جبل
كذا وكذا ، فإذا بلغتم ذروته فإن رجع عن دينه وإلا فدهدهوه ، فذهبوا
به فلما بلغوا ذروة الجبل قال : اللهم اكفنيهم بما شئت فتدهدؤوا أجمعين
وجاء الغلامُ حتى دخل على الملك ، فقال : ما فعل أصحابُك ؟ فقال :
كفانيهم الله ، فبعث معه نفراً ، فقال : لججوه في البحر ، فإذا بلغتُم اللجة
فإن رجع عن دينه وإلا فغرقُوه ، فذهبوا به فلما بلغوا اللُّجة قال : اللهم
اكفنيهم بما شئت ، فانكفأت بهم السفينةُ فغرقُوا أجمعون ، وجاء الغلامُ
حتى دخل على الملك ، فقال : ما فعل أصحابك ؟ قال : كفانيهم الله ،
فقال له الغلامُ : إنك لست بقاتلي حتى تفعل ما آمرك به وإلا فلا تستطيعُ
أن تقتلني ، فقال : ما هو ؟ قال : تجمعُ الناس في صعيدٍ ثم تصلُبني على
جذعٍ ثم تأخذُ سهماً من كنانتي ثم تقول : بسم الله رب الغلام ، ففعل
فأخذ سهماً من كنانته فوضعه في كبد قوسه فقال : بسم الله رب
الغلام فرماه رميةً فوقع السهمُ في صدغه ، فوضع يده على موضع (٢٠٢/ب)
السهم ، فقتله ، فقال الناس : آمنا برب الغلام ، آمنا برب الغلام ، فقيل
له : ما صنعت ؟ قد والله نزل بك ما كنت تحذره قد آمن الناسُ كلهم ،
فأمر بأفواه السكك فخُدت فيها الأخدود وأُضرم فيها النيران ، وقال :
من رجع عن دينه وإلا فأقحموه فيها ، فجعلوا يقتحمون فيها حتى جاءت
امرأة بصبي لها فتقاعست ، فقال لها الصبي : اصبري يا أماه إنك على الحق
فاقتحمته)).
قوله : فأعجبه نحوه : أي سمته وسيرته . وقوله : فظيعة : أي
هائلة ، وذروة الجبل : أعلاه . فدهدهوه : فدحرجوه ودوروه ،
- ٢٨٨ -

فتدهدؤوا : فتدحرجوا وتدوروا وكأن الهمزة بدل من الهاء ، وقوله :
لججوا : أي اذهبوا به إلى لجة البحر وهي معظم الماء ، فأنكفأت :-
فانقلبت ، فأقحموه :- فألقوه بشدة ، فتقاعست : أي تأخرت
وتنحت ، فخدت : فشقت ، والأخدود : الحفرة .
فَصل /
فيما أعد الله للصابرين
١٦٠٢ - أخبرنا أبو عمرو : عبد الوهاب ، أنبأ والدي
أبو عبد الله ، أنبأ أبو عمرو مولى بني هاشم، ثنا محمد بن أيوب
الأنماطي بحلب ، ثنا إبراهيم بن عبد الجبار المصري ، ثنا خالد بن
عبد الرحمن أبو الهيثم الخراساني ، ثنا شعبة ، عن عدي بن ثابت ، عن
البراء بن عازب - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله عَ لَّه:
(( من قضى نهمته من الدنيا حيل بينه وبين شهوته - يعني يوم القيامة
ومن مد عينيه إلى زينة المترفين كان ممقوتاً في ملكوت السموات ، ومن
صبر على القوت الشديد صبراً جميلاً أنزله الله من الفردوس حيث شاء)).
١٦٠٣ - أخبرنا أبو محمد التميمي ، أنبأ أبو الحسن : علي بن
أحمد الحمامي المقري ، ثنا أحمد بن سلمان ، ثنا ابن أبي الدنيا ، ثنا
أبو سعيد المدني ، ثنا أبو بكر بن شيبة الخرامي ، ثنا أبو سعيد : محمد بن
إبراهيم بن المطلب ، ثنا زهرة بن عمرو ، عن أبي حازم عن سهل بن
سعد الساعدي - رضي الله عنه - أن رسول الله عَ لّه قال لعبد الله بن
عباس - رضي الله عنه :
١٦٠٢ - سبق برقم [ ١٤٥٥ ] .
١٦٠٣ - أخرجه أحمد ٣٠٧/١ من طريق حنش عن ابن عباس . انظر الأسماء والصفات
(ص ٧٦)؛ المستدرك ٥٤١/٣؛ والشريعة للأجري (ص ١٩٨)؛ والشعب للبيهقي (١٩٥).
- ٢٨٩ -
م١٠ الترغيب والترهيب جـ ٢

(( يا غلام ألا أعلمك كلمات تنتفع بهن قال : بلى يا رسول الله ،
قال : احفظ الله يحفظك ، احفظ الله تجده أمامك ، تعرَّف إلى الله في
الرخاء يعرفك في الشدة ، إذا سألت فاسأل الله ، وإذا استعنت فاستعن
بالله ، جف القلم بما هو كائن ، فلو جهد العباد أن ينفعوك بشيء لم
يكتبه الله لك لم يقدروا عليه، ولو جهد العباد أن يضرّوك بشيء لم (٢٠٣/أ)
يكتبه الله عليك لم يقدروا عليه ، فإن استطعت أن تعمل الله بالصدق في
اليقين فافعل ، فإن لم تستطع فإن في الصبر على ما تكره خيراً كثيراً ، واعلم
أن النصر مع الصبر ، وأن الفرج مع الكرب ، وأن مع العسر يسراً )).
١٦٠٤ - أخبرنا أحمد بن عبد الرحمن الذكواني ، أنبأ أبو بكر بن
مردويه ، ثنا سليمان بن أحمد ، ثنا إبراهيم بن هاشم البغوي ، ثنا إسماعيل بن
سيف البصري ، ثنا جعفر بن سليمان الضبعي ، عن سعد بن طريف ، عن
الأصبغ بن نباتة قال :
((دخلت مع عليّ بن أبي طالب - رضي الله عنه - إلى الحسن بن
علي - رضي الله عنه - نعوده ، فقال له علّ : كيف أصبحت يا ابن
رسول الله ؟ قال : أصبحت بحمد الله بارئاً ، قال : كذاك إن شاء الله ،
ثم قال الحسن : أسندوني ، فأسنده علّ إلى صدره ، فقال : سمعت جدي
رسول الله عَّ ◌َّه يقول : إن في الجنة شجرة يقال لها: شجرة البلوى، يؤتى
بأهل البلاء يوم القيامة فلا يرفع لهم ديوان ولا يُنصب لهم ميزان يصب
عليهم الأجر صباً ، وقرأ ﴿ إنما يُوفى الصابُرُون أجرهم بغير حسابٍ﴾)).
فصل /
١٦٠٥ - أخبرنا سليمان بن إبراهيم بن جعفر الجرجاني ، ثنا
١٦٠٤ - ضعيف جداً: قال الهيثمي في المجمع ٣٠٥/٢: أخرجه الطبراني في الكبير
٩٦/٣، وفيه سعد بن طريف وهو ضعيف جداً .
١٦٠٥ - صحيح : متفق عليه اللؤلؤ والمرجان .
- ٢٩٠ _

محمد بن يعقوب بن يوسف ، ثنا العباس بن الوليد بن مزيد البيروتي ،
ثنا محمد بن شعيب قال : أخبرني عتبة بن أبي حكيم قال : حدثني
عمرو بن جارية ، عن أبي أمية قال :
(( سألنا أبا ثعلبة الخشني - رضي الله عنه - فقلنا : كيف نصنع
بهذه الآية؟ قال: أية آية ؟ قلت : ﴿ يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم
لا يَضركُم من ضل إذا اهتديتم﴾. فقال : أما والله لقد سألت عنها
خبيراً، سألت عنها رسول الله عَ ليه ، فقال: نعم ائتمروا بالمعروف
وتناهوا عن المنكر حتى إذا رأيت شُحاً مطاعاً وهوى متبعاً ودنيا مؤثرة
وإعجاب كل ذي رأي برأيه ، ورأيت أمراً لا يُدان لك به ؛ فعليك بنفسك
ودع أمر القوم ، فإن من ورائكم أيام الصبر ، الصبر فيهم مثل القبض
على الجمر ، للعامل فيهم كأجر خمسين رجلاً يعملون مثل عمله )).
١٦٠٦ - أخبرنا الحافظ أبو محمد: الحسن بن أحمد السمرقندي،.
أنبأ عبد الصمد بن نصر العاصم ، ثنا أبو العباس البجيري ، ثنا أبو حفص
البجيري ، ثنا عمرو بن عثمان ، ثنا بشر قال : أخبرني أبي عن الزهري قال :
أخبرني عطاء بن يزيد الليثي أن أبا سعيد الخدري- رضي الله عنه- (٢٠٣/ب)
أخبره :
(( أن ناساً من الأنصار سألوا رسول الله عَ ليه فلم يسأله أحد منهم
إلا أعطاه حتى نفذ ما عنده ، فقال لهم حين أفنى كلّ شيء بيده : ما
يكُ عندي من خير لا أدخره عنكم ، ومن يستعفّ یعفّه الله ، ومن يستغن
يغنه الله ، ومن يصبر يصبره الله ، ولن تُعطوا عطاءً خيراً وأوسع من
الصبر)).
١٦٠٦ - حسن: أخرجه أبو داود (٤٣٤١)، والترمذي ( ٣٠٥٨) من طريق عتبة
به . وابن ماجه ( ٤٠١٤ ) من طريق عتبة ، عن عمه عن عمرو به . وقال الترمذي : حسن غريب .
٠
- ٢٩١ -

١٦٠٧ - أخبرنا الشريف أبو نصر الزينبي ، أنبأ أبو طاهر
المخلص ، ثنا يحيى بن صاعد ، ثنا عمرو بن علي ، ثنا أبو يعلى : محمد بن
الصلت ، ثنا سفيان بن عيينة ، عن مالك بن مغول ، عن طلحة بن
مصرف ، عن أبي حازم ، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - يرفعه
قال :
(( يؤتى الرجل من قبره فإذا أُتي من قبل رأسه دفعه تلاوة القرآن ،
وإذا أُتي من قبل يديه دفعه الصدقة ، وإذا أتي من قبل رجليه دفعه مشيه
إلى المساجد ، والصبر حجرة، وقال: أما لو رأيت خللاً لكنت
صاحبه)) .
قوله : حجرة أي ناحية أي واقف ناحية في القبر يقول : إن
كان لا يقدر تلاوة القرآن والصدقة والمشي إلى المسجد دفع المكروه عنه
من جوانبه ؛ دفعتُ أنا عنه .
١٦٠٨ - أخبرنا أبو الحسن الخوشنامي بنيسابور ، ثنا أبو طاهر
الزيادي ، ثنا محمد بن إبراهيم بن الفضل المعمري ، ثنا محمد بن يحيى
الذهلي ، ثنا أبو المغيرة ، ثنا عفير بن معدان ، ثنا سليم بن عامر ، عن
أبي أمامة - رضي الله عنه - قال :
((إذا رأيتم أمراً لا تستطيعون غيرهُ فاصبروا حتى يكون الله - عز
وجل - هو الذي يغيره )).
١٦٠٧ - قال الهيثمي ٥٢/٣: رواه الطبراني في الأوسط ، انظر الحديث في البعث لابن
أبي داود ( ٦ ) مطولاً .
١٦٠٨ - ضعيف: أخرجه الطبراني في الكبير ١٩٢/٨ رقم (٧٦٨٥) من طريق
أبي المغيرة به . وقال الهيثمي في المجمع ٢٧٥/٧: رواه الطبراني وفيه عفير بن معدان وهو ضعيف.
- ٢٩٢ -

١٦٠٩ - أخبرنا أحمد بن عبد الرحمن ، أنبأ محمد بن أحمد بن
عبد الرحمن ، ثنا القاضي أبو بكر : محمد بن عمر البغدادي ، ثنا
جعفر بن محمد بن سليمان أبو الفضل ، وعبد الله بن إسحاق بن إبراهيم
الأنماطي ، وعبد الله بن صالح البخاري قالوا : ثنا يعقوب بن حميد ، نا
محمد بن خالد المخزومي ، عن سفيان ، عن زبيد ، عن أبي وائل ، عن
عبد الله قال: قال رسول الله عد له:
(( الصبر نصف الإِيمان واليقين الإِيمانُ كلُّه )).
١٦١٠ - أخبرنا عبد الأعلى بن عبد الواحد بن أحمد الهروي
في كتابه ، نا إسماعيل بن إبراهيم المصري ، ثنا الهروي ، ثنا منصور بن
العباس ، ثنا الحسين بن سفيان ، ثنا عبد الرحمن بن عبد الله الحلبي ،
نا يوسف بن محمد بن المنكدر ، عن أبيه ، عن جابر بن عبد الله قال :
((سألت رسول الله عَ لِ عن الإِيمان فقال: الصبر والسماح)). (٢٠٤/أ)
١٦١١ - قال : وحدثنا إسماعيل بن إبراهيم ، أنباً أبو حاتم :
] ، أنبأ محمد بن إبراهيم .... ، ثنا ابن
محمد بن يعقوب ، [
أبي الدنيا .... ، عن أبي الأشهب ، عن الحسن قال : ..... ما الصبر
والسماح؟ قال: (( السماح بفرائض الله والصبر على محارم الله)).
١٦١٢ - أخبرنا عمر بن الحسن بن سليم ، أنبأ أبو عبد الله
الجمال ، ثنا أبو محمد : عبد الرحمن بن منشاة ، نا عبد الله بن
١٦٠٩ - قال المنذري في الترغيب ٢٢٧/٤: رواه الطبراني في الكبير ، عن علقمة، عن
عبد الله ، ورواته رواة الصحيح ، وهو موقوف ، وقد رفعه بعضهم اهـ . ورواه الخطيب ٢٢٦/١٣
من طريق يعقوب بن حميد به مرفوعاً .
وقال الخطيب : تفرد بروايته محمد بن خالد عن الثوري .
٥٩/١: رواه أبو يعلى، وفيه
١٦١٠ - ضعيف جداً: قال الهيثمي في المجمع
يوسف بن محمد بن المنكدر وهو متروك .
- ٢٩٣ -
.

أحمد بن سواء ، نا عبد الله بن حبيق قال : سمعت عبد العزيز يقول :
((أوحى الله - عز وجل- إلى داود: يا داود اصبر على المؤنة تأتك المعونة)).
١٦١٣- أخبرنا أبو عمرو: عبد الوهاب، ثنا والدي
أبو عبد الله ، ثنا أحمد بن عمرو ، ثنا يونس بن عبد الأعلى ، ثنا
سفيان بن عيينة ، عن السري بن إسماعيل ، عن الشعبي أن علي بن
أبي طالب - رضي الله عنه - قال :
(«خذوا عني هؤلاء الكلمات فلو رحلتم فيه المطي حتى تضنوه لم
تبلغوه : لا يرجو العبد إلا ربه، ولا يخشى إلا ذنبه، ولا يستحي إذا كان
لا يعلم أن يتعلم، ولا يستحي إذا سئل عما لا يعلم أن يقول : لا أعلم، واعلموا
أن الصبر مع الإِيمان بمنزلة الرأس من الجسد، ولا خير في جسد لا رأس له)).
١٦١٤ - أخبرنا عبد الأعلى بن عبد الواحد بن أحمد الهروي
في كتابه ، ثنا إسماعيل بن إبراهيم ، ثنا بشر بن أحمد بن بشر ، ثنا
محمد بن يحيى المروزي، نا عاصم بن علي، ثنا أبو الأشهب، عن الحسن قال:
(( الصبر صبران : أحدهما أفضل من الآخر ، الصبر عند المصيبة
حسن ، وأفضل منه الصبر عما نهى الله عنه، والذكر ذكران : أحدهما
أفضل من الآخر ذكر باللسان حسن، وأفضل منه الذكر عما نهى الله عنه)).
١٦١٥ - قال : حدثنا إسماعيل بن إبراهيم ، ثنا الحسين بن
أحمد الثقفي، نا أحمد بن الحسين بن طياب، نا أحمد بن أبي الحواري قال:
(( ذاكرتُ أبا سليمان : أتصبر ؟ فقال : والله ما نصبر على ما نحبُّ
فكيف نصبر على ما نكره )) .
قال الإِمام- رحمه الله -: وبلغني عن سهل بن عبد الله أنه قال:
((لا معين إلا بالله، ولا دليل إلا رسول الله، ولا زاد إلا التقوى، ولا
عمل إلا بالصبر، وما الصبر إلا بالله قال تعالى: ﴿واصبر وما صبرك إلا بالله﴾)).
- ٢٩٤ -

باب /
في الترغيب في الصدق وما أعد الله للصادقين
١٦١٦ - أخبرنا الشريف أبو نصر، نا محمد بن عمر .. (٢٠٤/ب)
٠٠
ثنا سفيان ، ثنا عمرو بن مرة ، ثنا أبو عبيدة قال :
((قام أبو بكر الصديق - رضي الله عنه - بعد وفاة رسول الله
عَّهِ بعام على المنبر فقال: إن رسول الله عَّ له قام قبل وفاته بعام، فقال:
إن ابن آدم لن يُعطى شيئاً أفضل من العافية ، فسلوا الله العافية وعليكم
بالصدق والبر، فإنهما في الجنة ، وإياكم والكذب والفجور فإنهما في النار )) .
١٦١٧ - أخبرنا أبو القاسم الواحدي بنيسابور ، ثنا
عبد الله بن يوسف ، نا أبو محمد عبد الرحمن بن يحيى الزهري القاضي ،
نا محمد بن إسماعيل الصائغ ، نا روح بن عبادة ، نا شعبة أخبرني يزيد بن
خمير قال : سمعت سليم بن عامر يحدّث عن أوسط البجلي ، عن أبي بكر
الصديق - رضي الله عنه- قال :
١٦١٦ - أخرجه أحمد ١١/١ من طريق سفيان الثوري ، وخرجه ابن الشجري من طريقه
أيضاً ٣٣/١ .
١٦١٧ - صحيح: أخرجه أحمد ٨/١، والحاكم ٥٢٩/١ من طريق سليم بن عامر .
وصححه الحاكم ووافقه الذهبي .
- ٢٩٥ -

((إن رسول الله عَ له قام - عام أول - مقامي، فبكى أبو بكر،
فقال : سلوا الله العفو والعافية واليقين ، فإن الناس لم يعطوا بعد اليقين
شيئاً خيراً من العافية ، وعليكم بالصدق فإنه في الجنة ، وإياكم والكذب
فإنه مع الفجور وهما في النار ، ولا تقاطعوا ولا تدابروا ولا تحاسدوا
وكونوا عباد الله إخواناً كما أمر الله - عز وجل -)) .
١٦١٨ - أخبرنا أبو الحسين : عاصم بن الحسن بن محمد
ببغداد ، ثنا أبو الحسين : علي بن محمد بن بشران ، نا أبو الحسين :
أحمد بن محمد بن الجوزي ، نا أبو بكر : عبد الله بن محمد أبي الدنيا ،
حدثني هارون بن عمر القرشي أبو عمرو ، نا يحيى بن حسان ، نا ابن
لهيعة ، نا الحارث بن يزيد ، عن عبد الرحمن بن مجيرة ، عن عبد الله بن
عمرو ، عن النبي عَادٍ :
(( ثلاث إذا كن فيك لم يضرك ما فاتك من الدنيا : صدق حديث ،
وحفظ أمانة ، وعفة في طُعمة)).
١٦١٩ - أخبرنا محمد بن عمر بن الحسن ، ثنا الفضل بن
محمد بن سعيد ، ثنا عبد الله بن محمد بن حيان ، نا عبد الرحمن بن
داود ، نا أبو عبد الله عمرو بن إسحاق بن إبراهيم بن العلاء بن
الضحاك ، حدثني سعيد بن إبراهيم ، حدثني عبد الله بن رجاء بن صبح
الربعي ، عن شرحبيل بن الحكم ، عن عامر بن نابل ، عن كثير بن
مرة، عن أبي ذر قال: قال رسول الله عَ ليهِ:
:
(( لم يعط الله أحداً من الناس شيئاً هو خير من أن يسلك في قلبه
اليقين والصدق ، وعند الله مفاتيح القلوب ؛ فإذا أراد الله بعبد خيراً فتح
١٦١٨ - إسناده ضعيف : ابن لهيعة يضعف في الحديث ويدلس وقد عنعنه .
- ٢٩٦ -

له قفل قلبه ، فجعل في قلبه الإيمان واليقين والصدق ، وجعل قلبه وعاءً واعياً
لما سلك فيه ، وجعل قلبه سليماً ، ولسانه صادقاً ، وخليفته مستقيمة ، وجعل
أذنه سميعة ، وعينه بصيرة ، ولم يؤت الله أحداً من الناس شيئاً هو شر من (٢٠٥/أ)
أن يسلك في قلبه الربية وجعل عينه شرهة مشرفة متطلعة لا ينفعه المال ، وإن
أكثر له ، وغلق الله القفل على قلبه فجعله ضيقاً حرجاً كأنما يصعد في
السماء)) .
١٦٢٠ - أخبرنا أبو رجاء بندار ، أنبأً محمد بن أحمد الكاتب ، ثنا
عبد الله بن محمد ، ثنا عبد الرحمن بن الحسن ، ثنا سليمان بن الربيع بن
هشام قال : سمعت كادح الزاهد ويكني أبا عبد الله ، رأيته بقزوين من
خمسين سنة ، عن يحيى بن سعيد ، عن سعيد بن المسيب قال :
(( وضع عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - ثماني عشرة كلمة
حكمة ، قال : ما عاقبت من عصى الله فيك بمثل أن تطيع الله فيه ، وضغ
أمر أخيك على أحسنه حتى يأتيك منه ما يغلبك ، ولا تظنن بكلمة خرجت
من مسلم شراً ، وأنت تجد لها في الخير محملاً ، ومن تعرض للتهمة فلا
يلومن من أساء به الظن ، ومن كتم سره كانت الخيرة بيده ، وعليك
بإخوان الصدق تعيش في أكنافهم ، فإنهم زينة في الرخاء وعُدَّة في البلاء ،
وعليك بالصدق وإن قتلك الصدق ، ولا تعترض فيما لا يعنيك ، ولا تسل
عما لم يكن ، فإن فيما كان شغلاً عما لم يكن ، ولا تطلبن حاجتك إلا
ممن يحبُّ نجاحك ، ولا تتهاون بالحلف الفاجر ، ولا تصاحب الفجار فتعلم
فجورهم ، واعتزل عدوك ، واحذر صديقك إلا الأمين ، ولا أمين إلا من
يخشى الله ، واستعصم عند المعصية ، واستشر في أمرك الذين يخشون الله
قال الله - عز وجل -: ﴿إنما يخشى الله من عباده العلماء))).
١٦٢٠ - سبق تخريجه انظر طرفه في الفهرس .
- ٢٩٧ _

فَصل /
١٦٢١ - أخبرنا محمد بن عمر بن الحسن ، أنبأ الفضل بن
محمد بن سعيد ، أنبأ أبو محمد : بن حيان ، ثنا عبد الله بن
عبد الكريم ، ثنا المنذر بن شاذان ، ثنا يعقوب بن كعب الأنطاكي ثنا
أبي ، عن الخليل بن مرة قال :
(( بينا رجل يبيع سلعة له وهو يكثر الكلام فيها ، إذ أتى عليه آت
فقال : يا عبد الله إن كثرة الكلام لا تزيد في رزقك شيئاً ، وإن قلة الكلام
لا ينقص من رزقك شيئاً ، قال : عليك شأنك يا عبد الله ، قال : هذا
شأني ، ثم ولى الرجل فلحقه ، فقال : يا عبد الله قلت لي قولاً فأحب أن
تفسره لي ، قال : إن من الإيمان أن تؤثر الصدق على الكذب وإن ضرَّك ،
وأن تدع الكذب وإن نفعك ، وألا يكون لقولك فضل على عملك ،
قال : يا عبد الله : إني أحبُّ أن تكتب لي هذا ، فإني أخاف أن أنساه ،
قال: فبينا أنا أكلمه إذا غاب عني فلم أره، فلقيت رجلاً من
آل عمر فأخبرته ، فقال: هذا من قول إلياس - عليه السلام -)).(٢٠٥/ب)
١٦٢٢ - قال : وأخبرنا أبو محمد بن حيان ، أنبأ أبو يعلى
قال : سمعت عبد الصمد بن يزيد يقول : سمعت الفضيل بن عياض
يقول :
(( لم يتزين العباد بشيء أفضل من الصدق ، والله سائل الصادقين
عن صدقهم ، فكيف بالكذابين المساكين )) .
١٦٢٣ - قال : وأخبرنا محمد بن حيان ، أنبأ إسحاق بن
إبراهيم ، ثنا محمد بن عمرو - وهو ابن العباس - ثنا النضر بن شميل ،
عن عوف الأعرابي ، عن أبي العالية قال :
(( إذا رأيت التاجر صدوقاً فهو خليق أن يكون من أهل الجنة)).
- ٢٩٨ -
1

١٦٢٤ - قال : وأخبرنا أبو محمد بن حيان ، ثنا القاسم بن
فورك ، ثنا علي بن سهل ، ثنا ضمرة وأيوب بن سويد أو أحدهما ، عن
ابن شوذب ، عن مطر قال :
(( خصلتان إذا كانتا في عبد كان سائر عمله تبعاً لهما : حسن الخُلق
وصدق الحديث )).
١٦٢٥ - أخبرنا أبو الفتح الصحاف ، ثنا أبو سعيد النقاش ،
أنبأ يزيد بن عبد الله بن عبد الكبير الخطابي بن أمهرمز ، ثنا محمد بن
إبراهيم بن أبي الجحيم الصيرفي ، ثنا أبو حاتم الرازي قال :
((قلت لأحمد بن حنبل : كيف نجوت من سيف الواثق وعصا
المعتصم ؟ فقال لي : يا أبا حاتم بالصدق ، لو وُضع الصدق على جرح
لبرأ)).
- ٢٩٩ -

باب /
الترغيب في الصدقة وفضل المتصدقين
قال الله - عز وجل - : ﴿الذين يُنفِقُون أموالهُم بالليل
والنهار ﴾ الآية .
١٦٢٦ - أخبرنا أبو نصر : محمد بن سهل السراج ، أنبأ
عبد الملك بن الحسن الأزهري ، ثنا أبو عوانة ، ثنا عمر بن شبة ، ثنا
يحيى بن سعيد القطان ، ثنا عبيد الله بن عمر ( ح ) قال أبو عوانة :
وحدثنا عبد الرحمن بن محمد بن منصور ، ثنا عبد الرحمن بن مهدي ،
عن عبيد الله بن عمر ( ح ) .
قال أبو عوانة : وثنا هلال بن العلاء ، ثنا القعنبي ، عن سعيد بن
الأبيض ( ح ) قال أبو عوانة : وثنا أبو أمية ، ثنا أبو داود الطيالسي ،
عن مبارك بن فضالة ، كلهم قالوا : عن خبيب بن عبد الرحمن ، عن
حفص بن عاصم ، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي عَ الم
قال :
((سبعة يُظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله : الإمام العادل وشاب
نشأ بعبادة الله - عز وجل - ، ورجل قلبه معلق بالمساجد ، ورجلان
١٦٢٦ - سبق برقم [ ١٠٩٠].
- ٣٠٠ -