Indexed OCR Text

Pages 521-540

((لقد هممت أن آمر رجلاً يُصَلِّي بالنَّاس ثم أحرق على قوم يتخلفون
عن الجُمُعَة بيوتهم)).
٩٤٣ - أخبرنا أحمد بن أبي الفتح الخرقي ، أنبأ أبو منصور
الخطيب ، أنبأ أبو محمد بن حبان ثنا هناد بن السري ، ثنا المحاربي ، ثنا
الوليد بن بكير ، عن عبد الله بن محمد العدوي ، عن علي بن زيد بن
جدعان ، عن سعيد بن المسيب ( ح ) .
٩٤٤ - قال أبو محمد بن حيان ، وأخبرنا بهلول بن إسحاق
الأنباري ، ثنا محمد بن معاوية النيسابوري قال : حدثني الوليد بن بكير
عن عبد الله بن محمد ، عن علي بن زيد بن جدعان ، عن سعيد بن
المسيب ، عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - قال : خطب
رسول الله - عَ ليه - الناس فقال :
(( يا أيها النَّاس توبوا إلى الله - عز وجل - قبل أن تموتوا، وصِلُوا
الَّذي بينكم وبين ربكم بكثرة الصوم والصلاة وبكثرة الصدقة في السر
والعلانية ، تؤجروا وتنصروا وتجبروا وترزقوا ، واعلموا أنَّ الله -
عز وجل - افْتَرَضَ عليكم الجُمعة في مقامي هذا في شهري هذا إلی یوم
القيامة ، فمن تركها جحوداً بها واستخفافاً بحقها ، وله إمام عادل أو
جائر ، فلا جَمَعَ الله له شمله ، ولا بَارَكَ له في أمره ، ألا ولا صلاة له ،
ألا ولا صيام له ، ألا ولا بر له ، ألا ولا جهاد له ، إلّا أن يتوب . فإنْ
تاب . تاب الله عليه . ألا ولا تؤمن امرأة رجلاً ولا يؤمن فاجر براً إلَّا
أن يقهره بسوطه )).
٩٤٤ - أخرجه ابن ماجه (١٠٨١ ) من طريق علي بن زيد به . وقال البوصيري في
الزوائد : إسناده ضعيف لضعف علي بن زيد وعبد الله بن محمد العدوي .
م ١٨ الترغيب والترهيب جـ١
- ٥٢١ _

فصل
٩٤٥ - أخبرنا أحمد بن علي الأسواري في كتابه ، أنبأ علي بن شجاع
في كتابه ، أنبأ محمد بن علي بن حسنويه ، ثنا أبو عثمان محمد بن أحمد بن
حمدان ، أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى، أنبأ إبراهيم بن فهد، ثنا ١٢١/ ب
حفص بن عمر المازني ، ثنا فضال بن جبير ، عن أبي أمامة قال : قال
رسول الله - عد له :
((من قرأ: حم الدُّخان في ليلة الجمعة أو يوم الجمعة بني الله له
بها بيتاً في الجنَّة)).
٩٤٦ - قال : وحدثنا أبو عثمان ، ثنا الحسن بن يزيد بن يعقوب
الدقاق الهمذاني ، ثنا المفضل بن محمد الجندي ، ثنا يوسف بن محمد بن
يزيد الكوفي ، عن المعتمر بن سليمان ، عن ليث ، عن طاووس ، عن
ابن عباس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - عَبِيّةٍ - :
((مَنْ صلى بعد المغرب ركعتين في ليلة الجُمُعة يَقْرَأ في كل واحدة
منهما بفاتحة الكتاب مرة واحدة وإذا زلزليت خمس عشرة مرة هوَّن الله
عليه سكرات الموت ، وأعاذه من عذاب القبر ويسَّر له الجواز على
- الصراط يوم القيامة)) .
٩٤٧ - قال : وحدثنا أبو عثمان ، أنبأ أحمد بن يوسف
المنجبي ، ثنا عبد الله بن حبيق ، ثنا يوسف بن أسباط عن ياسين
الزيات ، عن عبد الواحد بن أيمن، قال: قال رسول الله - عَ الله -:
.((مَن قَرَأْ سورة البقرة وآل عمران في ليلة الجمعة کان له من الأْر
كما بين لبيداء وعروبا )).
٩٤٥ - ضعيف : قال الهيثمي في مجمع الزوائد ٢١٦٨/٢ فيه ابن جبير وهو ضعيف جداً وعزاه للطبراني.
٩٤٦ - إسناده ضعيف : ليث مختلف ، بل مطروح للاختلاط .
٩٤٧ - مرسل : إيمن بن عبد الواحد تابعي .
- ٥٢٢ -

فالبيداء : الأرض السابعة. وعروبا : السماء السابعة .
٩٤٨ - حدثنا سليمان بن إبراهيم ، ثنا محمد بن عبد الله بن
نصر بن طالوت ، ثنا أبو بكر أحمد بن موسى الحريري ، ثنا عبدان بن
أحمد ، ثنا زيد بن الحريش ، ثنا الأغلب بن تميم ، ثنا أيوب ويونس ،
عن الحسن عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله -
صلى الله
عددبطة - :
(( مَن قرأ سورة يَس في ليلة الجمعة غُفِرَ له )).
فصل
٩٤٩ - أخبرنا أبو عمرو ، أنبأ والدي ، أنبأ أحمد بن إسماعيل
العسكري بمصر ، ثنا إبراهيم بن منقذ الخولاني ، ثنا عبد الله بن وهب ،
عن أسامة بن زيد ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، عن
عبد الله بن عمرو - رضي الله عنه - عن رسول الله - عَ ليه - قال:
(( مَنْ اغتسل يوم الجمعة ثم مس من طيب أهله إن كان لهم ولَبِسَ
صالح ثيابه ولم يلغ عند الموعظة ولم يتخطَّ رقاب النَّاس ، كانت كفارة لما
بينهما ، ومن لغا وتخطى رقاب النَّاس كانت له ظهراً)).
٩٥٠ - أخبرنا عاصم بن الحسن ببغداد ، أنبأ أبو عمر بن
مهدي ، ثنا محمد بن مخلد ، ثنا الفضل بن يعقوب ، ثنا يحيى بن
المسك ، ثنا شعبة ، ثنا عتبة أبو العميس ، عن مسلم البطين ، عن
سعيد بن جبير - رضي الله عنه قال :
٩٤٨ - ضعيف: وضعه المنذري في الترغيب ٥١٣/١ .
٩٤٩ - حسن : أخرجه أبو داود ( ٣٤٧ ) من طريق ابن وهب به .
٩٥٠ - أخرجه البيهقي ٢٠١/٣ من طريق مسلم البطين .
- ٥٢٣ -

((كان النبي - عَو ◌ّلٍ - يقرأ في صلاة الفجر يوم الجمعة آلم تنزيل
السجدة ، وهل أتى على الإِنسان قال : وكان يقرأ في صلاة الجمعة بسورة
الجمعة والّتي يذكر فيها المنافقون )).
٩٥١ - أخبرنا أحمد بن زاهر ، أنبأ محمد بن إبراهيم الفارسي ، ١٢٢/أ
أنبأ محمد بن عيسى ، ثنا إبراهيم بن محمد بن سفيان ، ثنا مسلم ، ثنا
يحيى بن يحيى وأبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب قالوا : ثنا أبو معاوية ،
عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال :
قال رسول الله - عَ ل ـ:
(( مَن توضأ فَأَحْسَنَ الوضوء ثم أتى الجمعة فاستمع وأنصتَ ، غُفِرَ
له ما بينه وبين الجمعة وزيادة ثلاثة أيام ، ومن مَسّ الحصى فقد لغى )).
فصل
في فضل الجمعة حذفت منه الأسانيد اختصاراً
٩٥٢ - روي عن عائشة - رضي الله عنها - عن رسول الله -
صَلى الله
علوسلم - :
(( إذا سلمت الجمعة ، سلمت الأيام كلها ، وما من سهل ولا جبل
ولا شيء إلا يستعيذ بالله من يوم الجمعة )).
٩٥٣ - وعن علي - رضي الله عنه قال :
(( إذا كان يوم الجمعة ، غدت الشياطين براياتها فيأخذون النَّاس
٩٥١ - صحيح : أخرجه مسلم ٥٨٨/٢ .
٩٥٢ - أخرجه أبو نعيم في الحلية ١٤٠/٧، وفي إسناده عبد العزيز بن أبان.
٩٥٣ - مرسل: رواه أبو داود ( ١٠٨٣ ) وقال : مرسل ، قلت : الصواب وقفه ، وهل
له حكم المرفوع ؟
- ٥٢٤ -

بالربائت فيذكرونهم الحاجات )) .
قال أهل اللغة : الربائت : ما يعرض للإِنسان فيحبسه .
٩٥٤ - وعن أبي قيس قال :
((دَخَلَ عبد الله - رضي الله عنه - يوم الجمعة المسجد وعليه ثيابٌ
بيض نقاء حسان ، فنظر إلى مكان فيه سَعَةً فجلس ولم يتخط أحداً قال :
وخَرَجَ الإِمام فَإِذَا رجلانِ يتكلمانِ فأخذ من الحصى فرماهُما ، فنظرا إليه
فسكتا فلما نزل الإِمام قال : ألم تعلما أنَّكما في صلاة)).
٩٥٥ - وعن أبي قتادة - رضي الله عنه - قال :
((كان النبي - عَ ◌ّهِ - يكره الصلاة نصف النَّهار إِلَّا يوم الجُمُعة
فإنَّ جهنم لا تُسجر يوم الجمعة )).
٩٥٦ - وعن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال : قال
رسول الله - عبد الله - :
((مَن صَلَّى عَلَّ يَومَ جُمُعة وَلَيلَةَ جُمُعة مَائَة مَن الصَّلَاةِ ، قَضَى الله
لَه مائة حاجة : سبعين من خَوائج الآخرة ، وثلاثين من حوائج الدنيا ،
وو كل الله بذلك ملكاً يدخله علي قبري كما يدخل عليكم الهدايا ، إن علمي
بعد موتي كعلمي في الحياة)).
٩٥٧ - وعن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال : قال
رسول الله - عَ الله -:
((مَنْ قَرَأْ سورة الواقعة في كل ليلة لم تُصِبْهُ فاقةٌ أبداً)).
فكان ابن مسعود - رضي الله عنه - يأمر بناته بأن يقرأن بها
كل ليلة .
٩٥٧ - أخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة ( ٦٧٤ ).
- ٥٢٥ _

٩٥٨ - وروي عن سعيد بن أبي الحسن قال :
(( رأيت كأنّ قدمت إلى الحساب فلم أجد شيئاً أنفع لي من أنه
قيل : كان يغدو إلى الجُمع فقلت : حجي صلاتي صيامي ، قال : والله
ما وجدت شيئاً كان أثقل في ميزاني ولا خيراً لي من الجُمع )).
٩٥٩ - وعن يحيى بن سعيد بن أبان قال :
(( بينما نحن بالكوفة في جمعة من الجُمع وقد صلوا ، والنَّاس يخرجون ١٢٢/ب
من المسجد وأعرابي قائم على باب المسجد يقول : تالله ما رأيت كاليوم
جمْعَاً أكثر منه ، تالله ما رأيت كاليوم جَمْعاً أكثر منه ، والله لو مشى هؤلاء
إلى ألثم أهل الأرض لشفعهم ، كيف وإنما جاءوا إلى أجود الأجودين )).
٩٦٠ - وعن مطرف بن الشخير :
(( أنه كان يبدو من البصرة على فرسخ أو فرسخين ، فكان يركب
إلى الجُمُعَة قدر ما يوافي صلاة الصُّبْح بالبصرة ، فجاء وقتاً وعليه ليل
فلمّا أن كان قريباً حيث يسمع الأذان نزل عن دابته فصلى ركعتين
فخففهما ثم وضع رأسه فرأى فيما يرى النائم كأن أهل القبور جلوس
صفاً حلقاً فسلم ، فلم يردوا السلام ، فسمعهم يقولون : هذا رجل
صالح، هذا جاء يريد الجُمُعة ، فقلت : أراكم تكلَّمون ، وسلمت فلم
تردوا السلام، فقالوا : إنَّ السلام حسنة وإنا لا نستطيع أن نزيد في
حسنة ، قال ، قلت : وتعرفون الجُمُعة قالوا : نعم ، ونعلم ما يقول الطير
فيه ، قال قلت : وما يقول الطير فيه . قال ، يقول :
يوم صالح يوم صالح من كل أمر سلام . قالوا : أما أنا قد رأيناك
صليتَ ركعتينٍ وحففتهما ولو أن أحدنا كانت له الدنيا فسئلها على أن
يصلي ركعتين أعطاها كلها وصلى ركعتين ولكنكم تعلمون ولا تعملون ،
ونعلم ولا نقدر على العمل )).
- ٥٢٦ _

باب
في فضل الجماعة والترغيب في لزومها
٩٦١ - أخبرنا الشريف أبو نصر الزينبي ، أنبأ أبو طاهر
المخلص ، ثنا عبد الله بن محمد البغوي ، ثنا الحسن بن عرفة العبدي ،
ثنا جرير بن عبد الحميد ، عن عبد الملك بن عمير ، عن جابر بن
سمرة - رضي الله عنه - قال :
(( خطب عمر - رضي الله عنه - النَّاس بالجابية فقال : إن
رسول الله - عَ لِّ - قام من مقامي هذا فقال: أحسنوا إلى أصحابي ،
ثم الذين يلونهم ، ثم الذين يلونهم ، ثم يجيء قوم يحلف أحدهم على اليمين
قبل أن يُسْتحلف عليها ، ويشهد على الشهادة قبل أن يستشهد ، فمن أحب
منكم أنْ ينال بحبوحة الجنَّة فليلزم الجماعة ، فإنَّ الشَّيطان مع الواحد وهو
من الاثنين أبعد ، ألا لا يخلون رجل بامرأةٍ فإنَّ ثالثهما الشَّيطان ، ومَنْ
كان منكم تسرهُ حسنتُه وتسوؤه سيئته فهو مؤمن )).
٩٦٢ - أخبرنا أبو القاسم بن أبي حرب ، أنبأ أبو الحسن السقا ١٢٣/أ
الإِسفراييني ، ثنا محمد بن يعقوب الأصم ، ثنا إبراهيم بن سليمان ، ثنا
٩٦١ - رواه أحمد ٢٦/١ عن جرير به ، وشيخه عبد الملك اختلط بآخره .
٩٦٢ - قال الهيثمي في المجمع ٢٢٥/٥: رواه الطبراني في الأوسط ، فيه جماعة لم أعرفهم .
- ٥٢٧ -

عمر بن خالد ، ثنا مجاهد بن سعيد بن أبي زينب الأصبحي أبو حرب
قال : حدثني عبد الله بن مالك الأشتر النخعي ، عن أبيه ، عن جده
قال : لما قدم عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - بعث إلى الناس فنودوا
أن الصلاة جامعة عند باب الجابية ، فلما صلوا ، قام فحمد الله ، وأثنى
عليه بما هو أهله ، وذكر رسول الله - عَ الم - بما يحق عليه ذكره ثم
قال لهم: إن النبي - عَ له - قال:
((إنَّ يد الله على الجماعة والفذُّ من الشَّيطان، وإن الحقَّ أصل في
الجنة ، وإنَّ الباطل أصل في النَّار، وإنَّ أصحابي خياركم، فأكرموهم ثم
القرن الذين يلونهم ثم القرن الذين يلونهم ثم يظهر الكذب والهرج )) .
٩٦٣ - أخبرنا عاصم بن الحسن ببغداد ، أنبأ أبو الحسين بن
بشران ، أنبا الحسين بن صفوان ، ثنا ابن أبي الدنيا ، ثنا عبيد الله بن
عمر بن ميسرة ، ثنا حماد بن زيد ، ثنا عاصم بن بهدلة ، عن أبي وائل ،
عن عبد الله بن مسعود قال :
((خط لنا رسول الله - عَ ◌ّهِ - يوماً خطاً فقال: هذا سبيل الله
ثم خط خطوطاً عن يمين الخط وعن شماله فقال : هذه سبل على كل سبيل
منها شيطان يدعو إليه . قال : ثم تلا ﴿ وأن هذا صراطي مسقيماً - للخط
الأول - فاتبعوه ولا تتبعوا السبل - لتلك الخطوط - ﴾)).
صراط الله المستقيم : طريق أهل السنة والجماعة ، وما خالف
ذلك سبل الشيطان .
٩٦٤ - أخبرنا أحمد بن عبد الرحمن بن أحمد الواحدي ، أنبأ
٩٦٣ - صحيح: أخرجه الحاكم ٣١٨/٢ وصححه .
٩٦٤ - أخرجه ابن ماجه (٤٣) السنة، وأحمد ١٢٦/٤. والحاكم ٩٦/١.
- ٥٢٨ -

عبد الله بن يوسف ، أنبأ إبراهيم بن أحمد بن قرانس المالكي ، ثنا علي بن
عبد العزيز ، ثنا أبو عبيد ، ثنا عبد الله بن صالح ، ثنا معاوية بن صالح ،
أن ضمرة بن حبيب حدثه أن عبد الرحمن بن عمرو السلمي حدثه أنه
سمع العرباض بن سارية يقول: قال رسول الله - عربي - :
((لقد تركتكم على البيضاء ليلها كنهارها ، لا يزيغ بعدها إلا هالك
ومن يعش منكم فسيرى اختلافاً كثيراً ، فعليكم بما عرفتم من سنتي وسنة
الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ )) .
٩٦٥ - أخبرنا أحمد بن عبد الغفار بن أشتة ، أنبأ أبو سعيد ١٢٣/ب
محمد بن علي بن عمرو ، أنبأ محمد بن أحمد بن إبراهيم ، ثنا موسى بن
إسحاق ، ثنا منجاب بن الحارث ، أخبرنا علي بن مسهر ، عن
الإِفريقي ، عن عبد الله بن يزيد ، عن عبد الله بن عمرو - رضي الله
عنه - عن النبي - عَ لّم - قال:
(( إن أشبه الأمم ببني إسرائيل أمتي مثلاً بمثل حذو النعل بالنعل ،
حتى لو أن كان في بني إسرائيل من أتى أمه علانية لكان في أمتي من يفعل
ذلك ، وإن بني إسرائيل افترقوا على ثنتين وسبعين فرقة تزيد عليهم أمتي
فرقة واحدة كلها في النار إلا واحدة فقيل له : يا نبي الله فمن الناجي
منها ؟ فقال : من كان على مثل ما أنا عليه وأصحابي )) .
٩٦٦ - أخبرنا أبو الغنايم بن أبي عثمان ، أنبأ أبو محمد بن
يحيى ، ثنا أبو عبد الله المحاملي ، ثنا أخو كرخويه ، ثنا الوليد بن مسلم ،
ثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال : حدثني بسر بن عبد الله
الحضرمي ، حدثني أبو إدريس أنه سمع حذيفة - رضي الله عنه - يقول :
٩٦٦ - صحيح : متفق عليه ، اللؤلؤ والمرجان .
- - ٥٢٩ -

(( كان الناس يسألون رسول الله - عَ لٍ - عن الخير وكنت أسأله
عن الشر مخافة أن يدركني ، فقلت : يا رسول الله : إنا كنا في جاهلية
وشر فجاءنا الله بهذا الخير ، فهل بعد هذا الخير من شر ؟ قال : نعم .
قلت : فهل بعد هذا الشر من خير ؟ قال: نعم . وفيه دَخّنٌ . قلت :
وما دَخَّنه ؟ قال : قوم تعرف منهم وتنكر ، قلت : فهل بعد ذلك الخير
من شر ؟ قال : نعم . دعاة على أبواب جهنّم مَنْ أجابهم إليها قدموه فيها .
قلت : يا رسول الله فما تأمرني إن أدركني ذلك . قال : فالزم جماعة
المسلمين وإمامهم . قلت : فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام ، قال : فاعتزل
تلك الفرق كلها ولو أن تعض بأصل شجرة حتى يدركك الموت وأنت
على كذلك . قلت : يا رسول الله : صفهم لنا . قال : هُم قوم من جلدتنا
ويتكلمون بألسنتنا )) . ..
يقال للشيئين اللذين يتماثلان : هما مثلان ، حذو النعل بالنعل
وشبه القذة بالقذة . والدخن : الفساد مأخوذ من الدخان أي خير
يتضمن فساداً ويخالطه فتنة . وقوله : من جلدتنا : أي على خلقتنا .
وقوله : يتكلمون بألسنتنا . يمكن أن يراد به أنهم يتكلمون
بالعربية ويمكن أن يراد به أنهم من بني آدم خلقوا كما خلقنا ويتكلمون
كما نتكلم .
١٢٤/أ
فصل
٩٦٧ - أخبرنا أبو الفتح أحمد بن محمد الحداد ، أنبأ عبد العزيز
وعبدالواحد ، أنبأ أحمد بن فاذويه قالا : ثنا أبو محمد بن مندويه ، ثنا
محمد بن إبراهيم الأبهري ، ثنا أحمد بن سهل البغدادي ، ثنا الوليد بن
شجاع ، ثنا معاوية بن عمرو ، عن أبي إسحاق ، عن الأوزاعي قال :
((كان يقال خمسٌ كان عليها أصحاب محمد - عَ له - والتابعون
- ٥٣٠ -

بإحسان : لزوم الجماعة ، واتباع السُّنة ، وعِمَارة المساجد ، وتلاوة
القرآن ، والجهاد في سبيل الله )) .
٩٦٨ - أخبرنا أحمد بن عبد الرحمن الذكواني ، أنبأ بن
مردويه ، ثنا أحمد بن عثمان بن يحيى ، ثنا محمد بن ماهان ، ثنا
عبد الرحمن بن مهدي ، ثنا عبد الله بن المبارك ، عن الأوزاعي قال :
قال عمر بن عبد العزيز - رحمة الله عليه - :
(( إذا رأيت قوماً يتناجون في دينهم بشيءٍ دون العامة فاعلم أنهم
على تأسيس ضَلالة )) .
٩٦٩ - قال : وحدثنا محمد بن ماهان ، ثنا عبد الرحمن بن
مهدي ، ثنا سفيان ، عن جعفر بن برقان ، أن عمر بن عبد العزيز قال
الرجل وسأله عن الأهواء فقال :
(( وعليك بدين الصبِّ الَّذي في الكتاب والأعرابي واله عما سواه)).
وقال عمرو بن قيس في تفسير السواد الأعظم فقال : هو بحمد الله الذي
عليه المرأة والصبي والأعرابي والجماعة يعني هؤلاء لا يعرفون إلا الإِسلام .
٩٧٠ - أخبرنا أحمد بن علي بن خلف ، أنبأ إسحاق بن محمد
السوسي ، ثنا محمد بن يعقوب الأصم قال : سمعت العباس بن الوليد
يقول : سمعت أبي يقول : سمعت الأوزاعي يقول :
((عليك بآثار مَنْ سَلَفَ وإن رفضك النَّاس ، وإياك ورأي الرجال
وإن زخرفوه بالقول ، فإن الأمر يَنْجَلي وأنت منه على صراطٍ مستقيم)).
٩٧١ - أخبرنا أبو مطيع في كتابه ، أنبأ أبو منصور معمر في
كتابه ، أنبأ أبو بكر بن ممجة ، ثنا محمد بن سهل بن الصباح ، ثنا
رستة بن عمر ، ثنا سفيان ، قال : حدثني زرارة بن يحيى ، حدثني
الفضيل بن يونس الكوفي قال :
- ٥٣١ -

( ما تكلم فيه السلف فتر كه جفاء ، وما تكلم فيه السَّلف فالكلام
فيه تكلُّف )).
فصل
في الترهيب من مفارقة الجماعة
٩٧٢ - أخبرنا أبو نصر الزينبي ، أنبأ أبو طاهر المخلص ، ثناء١٢/ ب
يحيى بن محمد بن صاعد ، ثنا محمد بن هارون أبو نشيط ، ثنا أبو المغيرة
عبد القدوس بن الحجاج ، ثنا عبد الرحمن بن يزيد بن تميم الدمشقي ،
ثنا الزهري ، عن زيد بن أسلم ، عن عبد الله بن عمر - رضي الله
عنه - دخل على عبد الله بن مطيع حين هاجت الفتنة فقال : مرحباً
بأبي عبد الرحمن ضعوا له وسادة ، فقال : إني لم آتك لأقعد ، ولكني
جئت لأحدثك كلمتين سمعتهما من رسول الله - عَوبيٍ - يقول :
((من نزع يداً من طاعة فإنَّه يأتي يوم القيامة لا طاعة ولا حجة
ومن مات مفارقاً للجماعة فقد مات موتة جاهلية )) .
٩٧٣ - أخبرنا أحمد بن عبد الله الأديب ، ثنا علي بن محمد
الفقيه ، ثنا أبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم ، ثنا أحمد بن عمرو ، ثنا
دحيم ، ثنا ابن وهب ، ثنا أبو هانيء ، عن عمرو بن مالك ، عن
فضالة بن عبيد - رضي الله عنه - عن رسول الله - عَ لٍ - قال :
(( ثلاثة لا تسأل عنهم : رجل فارق الجماعة وعصى إمامه فمات
عاصياً ، وعبد أو أمة أبق من سيده فمات ، وامرأة غاب عنها زوجها وقد
كفاها مؤنة الدُّنيا فتبرجت بعده، فلا تسأل عنهم)).
٩٧٢ - أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٨٣ .
٩٧٣ - إسناده صحيح : قاله الألباني في ظلال الجنة .
- ٥٣٢ -

باب
في الترهيب من الجدال والمراء والخصومة
٩٧٤ - أخبرنا عاصم بن الحسن ببغداد ، أنباً أبو الحسين بن
بشران ، ثنا أحمد بن محمد بن جعفر الجوزي ، ثنا عبد الله بن محمد بن
عبيد ، ثنا أزهر بن مروان الرقاشي ، ثنا مسكين أبو فاطمة ، ثنا رجاء
أبو يحيى ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة -
رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - عَ طل -:
(( من جادل في خصومة بغير عِلْم لم يزل في سخط الله حتى
ينزع )) .
٩٧٥ - قال : وثنا عبد الله بن محمد ، ثنا أبو خيثمة ، ثنا
وكيع ، ثنا ابن جريج ، عن ابن أبي مليكة ، عن عائشة - رضي الله
عنها - قالت: قال رسول الله - عَطيم - :
((إن أبغض الرجال إلى الله الأَلَُّّ الخَصِم)).
٩٧٦ - أخبرنا محمد بن عمر الطهراني ، أنبأ أبو عبد الله بن
٩٧٤ - ضعيف : أخرجه ابن أبي الدنيا في الصمت ( ١٥٣ ) رجاء أبو يحيى ضعيف .
٩٧٥ - صحيح : متفق عليه ، اللؤلؤ والمرجان .
٩٧٦ - أخرجه أحمد من طريق حجاج بن دينار ٢٥٢/٥ .
- ٥٣٣ -

منده ، أنبأ أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري ، ثنا محمد بن
عبد الوهاب بن حبيب ، ثنا يعلى بن عبيد ، ثنا حجاج بن دينار ، عن
أبي غالب ، عن أبي أمامة - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله -
مناللٍّ :
عاوسام
(( ما ضل قوم بعد هدى كانوا عليه إلا أوتوا الجدال ، ثم قرأ :
﴿ ما ضربوه لك إلا جدلاً بل هم قوم خصمون﴾)).
٩٧٧ - أخبرنا أبو محمد التميمي ، أنبأ أبو الحسين بن بشران ،
ثنا ابن البحتري ، ثنا أحمد بن زهير ، ثنا مالك بن إسماعيل ، حدثنا ١/١٢٥
مسعود بن سعد ، عن یزید بن أبي زياد ، عن مجاهد ، عن ابن عمر -
رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - عَ ليه -:
((إن أخوف ما أتخوف على أمتي ثلاث : زلة عالم ، وجدال منافق
بالقرآن ، ودنيا تقطع أعناقكم، فاتهموها على أنفسكم)).
فصل
٩٧٨ - أنبأ محمد بن الحسن بن سليم ، أنبأ أبو علي بن
شاذان ، أنبأ أحمد بن إسحاق بن بنجاب الطيبي ، ثنا أبو بكر محمد بن
أحمد بن أبي العوام الرياحي بواسط ، ثنا يزيد بن هارون ، ثنا حريز بن
عثمان ، ثنا كثير بن شنظير أو غيره قال : قال أبو الدرداء - رضي الله
عنه - :
((من كثر كلامه كثر كذبه ، ومن كثر حلفه كثر إثمه ، ومن كثر
خصومته لم يسلم دينه )) .
٩٧٩ - أخبرنا أبو الخير بن رزا ، أنبأ أبو عبد الله الجرجاني ،
٩٧٧ - أخرجه ابن نصر السجزي في الإبانة عن ابن عمر . جمع الجوامع ٢٠٦٨/١ .
- ٥٣٤ -
١

أنبأ أبو طاهر المحمداباذي ، قال : سمعت أبا أحمد الفراء قال : سمعت
أحمد بن عبد الله بن يونس الشيخ الصالح ابن أخت الفضيل بن عياض
قال :
((سمعت الثوري وسأله رجل أو صبي : يا أبا عبد الله ، قال : إياك
والأهواء ، إياك والخصومات ، إياك والسلطان )).
٩٨٠ - أخبرنا عاصم بن الحسن ببغداد ، أنبأ أبو الحسين بن
بشران ، ثنا أحمد بن محمد بن جعفر الجوزي ، ثنا عبد الله بن محمد بن
عبيد ، قال : حدثني إسحاق بن إبراهيم ، ثنا حماد بن زيد ، عن
يحيى بن سعيد ، قال : قال عمر بن عبد العزيز :
(( من جعل دينه غرضاً للخصومات أكثر التنقل )).
٩٨١ - قال : وحدثنا عبد الله بن محمد ، قال : حدثني
عبد الرحمن بن صالح ، ثنا حفص بن غياث ، عن ليث ، عن الحكم ،
عن محمد بن علي ، قال :
(( لا تُجالسوا أصحاب الخصومات فإنهم يخوضون في آيات الله)).
٩٨٢ - قال : وثنا عبد الله بن محمد ، ثنا علي بن الحسين
العاصي ، أنبأ أبو النضر هاشم بن القاسم ، عن الأشجعي ، ثنا الربيع
قال : سمعت أبا جعفر يقول :
(( إياكم والخصومة فإنها تمحق الدين ، وحدثني من سمعه يقول :
تورث الشنآن وتذهب الاجتهاد )) .
٩٨٣ - قال : وثنا عبد الله بن محمد ، قال : حدثني
أبي وأحمد بن منيع قالا : ثنا مروان بن شجاع ، عن عبد الكريم بن
أبي أمية قال :
(( ما خاصمَ ورِعٌ. يعني: في الدين)).
- ٥٣٥ -

٩٨٤ - قال : وثنا عبد الله بن محمد ، قال : حدثني أبو بكر
محمد بن هانيء، حدثني أحمد بن شبوبه ، حدثني سليمان بن صالح ،
حدثني عبد الله بن المبارك ، عن جويرية بنت أسماء ، عن مسلم بن قتيبة
قال :
((مَرَّ بي بشر بن عبيد الله بن أبي بكرة ، فقال : ما يجلسك ؟ قلت :
خصومة بيني وبين ابن عم لي اذعى شيئاً من داري ، قال : فإن لأبيك عندي
يداً ، وإني أريد أن أجزيك بها وإني والله ما رأيت شيئاً أذهب للدين ولا
أنقص للمروءة ولا أضيع للَّذة ولا أشغل للقلب من خصومة ، قال : فقمتُ
لأرجع فقال خصمي : مالك ؟ قلت : لا أخاصمك . قال : عرفت أنه
حقي . قلت : لا . ولكن أكرِّم نفسي عن هذا)).
١٢٥/ب
- ٥٣٦ -

باب
في الترغيب في الجنة والتشمير لطلبها
٩٨٥ - أنبأ أبو نصر الزينبي ، أنبأ محمد بن عمر بن علي بن
خلف ، ثنا أبو بكر بن أبي داود ، ثنا سليمان بن داود ، ثنا ابن وهب ،
أنبأ عمرو يعني ابن الحارث أن سليمان بن حميد حدثه أن عامر بن
سعد بن أبي وقاص حدثه ، قال سليمان لا أعلم إلا أنه حدثه عن أبيه ،
عن رسول الله - عَ لّهِ - أنه قال :
(( لو أنَّ ما أقل ظفر من الجنَّة برز للدَّنيا لتزخرفت له ما بين السماء
والأرض )) .
٩٨٦ - أخبرنا إسماعيل بن عمرو البجيري ، أنبأ أبو حسان
المزكي ، أنبأ محمد بن جعفر ، ثنا إبراهيم بن علي ، ثنا يحيى بن يحيى ،
ثنا عبد العزيز بن أبي حازم عن أبيه ، عن سهل بن سعدٌ - رضي الله
عنه - عن رسول الله - عَ لّهِ - أنه قال:
(( موضع سَوط من الجنَّة خير من الدُّنيا وما فيها)).
٩٨٥ - رواه أبو بكر بن أبي داود في البعث ( ٦٢ ).
٩٨٦ - صحيح : أخرجه البخاري (٣١٩/٦ الفتح ).
- ٥٣٧ -
١٩٥ الترغيب والترهيب جـ١

٩٨٧ - أخبرنا عمر بن أحمد السمسار ، أنبأ أبو سعيد النقاش ،
أنبأ عمر بن أحمد بن القاسم ، ثنا محمد بن أحمد بن النضر ، ثنا
معاوية بن عمرو ، ثنا أبو إسحاق الفزاري ، عن حميد قال ، سمعت
أنساً - رضي الله عنه - يقول: قال رسول الله - عَ الله -:
(( لو أنَّ امرأة من أهل الجنَّة اطلعتْ إلى أهل الأرض لأضاءتْ ما
بينهما ولملأنه ريحاً، ولنصيفها على رأسها خير من الدُّنيا وما فيها)).
قال أهل اللغة : النصيف : المقنعة .
٩٨٨ - أخبرنا أبو عمرو عبد الوهاب ، أنبأ والدي ، أنبأ
أبو إسحاق : إسماعيل بن عمرو ، ثنا محمد بن حامد بن حميد ، ثنا
على بن إسحاق ، ثنا محمد بن مروان ، عن سعد بن طريف ، عن
عون بن عبد الله ، عن عتبة عن الحارث ، عن علي بن أبي طالب -
رضي الله عنه - عن النبي - عَبجٍ - قال :
((إنَّ الله - عز وجل - إذا أسكن أهل الجنَّة الجنَّة وأهل النَّار النَّار
بعث الروح الأمين إلى أهل الجنَّة فقال : يا أهل الجنَّة : إنَّ ربَّكم يقرئكم
السلام ويأمركم أن تزوروه إلى فناء الجنة ، وهو أبطح الجنة ترابه المسك
وحصباؤه الدر والياقوت ، وشجره الذهب الرطب وورقه الزبرجد ،
فيخرج أهل الجنَّة مستبشرين مسرورين غانمين سالمين من مجتمعهم ثم تحل
بهم كرامة الله والنظر إلى وجهه وهو موعود الله أنجزه لهم، فعند ذلك ١٢٦/أ
ينظرون إلى وجه رب العالمين فيقولون : سبحانك ما عبدناك حق عبادتك
قال : فيقول : كرامتي أمكنتكم من وجهي وأحلتكم داري)) .
٩٨٩ - أخبرنا محمد بن أحمد بن علي الفقيه ، أنبأ أحمد بن
٩٨٧ - حسن صحيح: أخرجه أحمد ١٥٧/٣، والترمذي (١٦٥١) وقال: حسن صحيح .
٩٨٩ - إسناده صحيح: أخرجه ابن ماجه (١٤٤٩/٢) وأحمد أوله ٢٥٧/٢.
- ٥٣٨ -

موسى بن مردويه ، ثنا دعلج ، ثنا محمد بن علي بن زيد ، ثنا سعيد بن
منصور ، ثنا أبو معاوية ، ثنا الأعمش عن أبي صالح ، عن أبي هريرة -
رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - عَيٍ - :
(( أول زمرة تدخل الجنَّة من أمتي على صورة قمر ليلة البدر ، ثم
الذين يلونهم على أشد نَجْم في السماء إضاءة ثم بعد ذلك منازل ، لا
يتغوطون ولا يبولون ولا يتمخطون ولا يزقون ، أمشاطهم الذهب
ومجامرهم الألوة ، ورشحهم المسك ، وأخلاقهم على خلق رجل واحد على
طول أبيهم آدم ستون ذراعاً)) .
قال أهل اللغة . الألوة . العود الذي يبخر به الثياب .
فصل
٩٩٠ - أخبرنا الشريف أبو نصر محمد بن محمد بن علي
الزينبي - رحمه الله - أنبأ أبو بكر محمد بن عمر بن علي الوراق ، أنبأ
أبو بكر بن أبي داود السجستاني ، ثنا علي بن المنذر الطريفي ، ثنا ابن
فضيل ، ثنا عبد الرحمن بن إسحاق ، عن النعمان بن سعد عن علي -.
رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - عَبيتٍ - :
((إنَّ في الجنَّة لغرفاً يرى ظهورها من بطونها ، وبطونها من
ظهورها ، فقام أعرابي فقال : يا رسول الله لمن هي ؟ قال : لمن طيب
الكلام وأطعم الطعام وأدام الصيام وصلى بالليل والنَّاس نيام)).
٩٩١ - قال : وحدثنا أبو بكر بن أبي داود ، ثنا سليمان بن
داود ، ثنا ابن وهب ، ثنا عمرو بن الحارث أن دراجاً أبا السمح حدثه
٩٩٠ - رواه أبو بكر بن أبي داود في البعث ( ٧٤ ) .
٩٩١ - ضعيف : رواه أبو بكر بن أبي داود في البعث ( ٧٧ ) وفي إسناده درّاج عن
أبي الهيثم .
- ٥٣٩ -

عن أبي الهيثم ، عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - عن
رسول الله - عَ لَّم - قال :
((إنَّ أُذنى أهل الجنّة منزلة الذي له ثمانون ألف خادم واثنتان
وسبعون زوجة وتنصب له قبة من لؤلؤ وزبرجد وياقوت كما بين الجابية
إلى صنعاء )).
٩٩٢ - قال : وحدثنا أبو بكر بن أبي داود ، ثنا أحمد بن
حفص قال : حدثني أبي ، حدثني إبراهيم بن الحجاج ، عن قتادة ، عن
عبيد الله بن عمرو ، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال : قال
رسول الله - عَ طَّم - :
((من اتقى الله دَخَلَ الجنَّة ينعم فيها ولا يبأس ويحبى فيها ولا يموت
ولا تبلى ثيابه ولا يفنى شبابه )).
٩٩٣ - أخبرنا محمد بن الحسين بن سليم ، أنبأ عبد الرحمن بن
عبيد الله الحرفي ، ثنا حبيب بن الحسن القزاز ، ثنا عمر بن حفص ،
ثنا عاصم بن علي ، ثنا المسعودي عن علقمة بن مرثد ، عن سليمان بن ١٢٦/أ
بريدة، عن أبيه- رضي الله عنه- أن رجلاً سأل النبي - عَ له - فقال:
(( يا رسول الله هل في الجنَّة خيل؟ قال: إن يُدخلك الله الجنَّة فلا
تشأ أن تركب على فرس من ياقوتة حمراء يطوف بك في الجنَّة إِلَّا ركبت ،
فقال : يعني آخر - يا رسول الله . قيل في الجنَّة إبل ، فلم يقل له مثل
ما قال لصاحبه . قال : إن يُدخلك الله الجنَّة يكن لك فيها ما اشتهت
نفسك ولذت عينك )) .
٩٩٢ - المصدر السابق ( ٥٧ ).
٩٩٣ - إسناده ضعيف : المسعودي اختلط باخره .
رواه أحمد ٣٥٢/٥، والبيهقي في البعث (٤٣ ).
- ٠٥٤٠ __.