Indexed OCR Text

Pages 501-520

رضي الله عنه - أن النبي - عَوِيّةٍ - قال :
(( تقعد الملائكة على أبواب المسجد يوم الجمعة يكتبون مجيء النَّاس
حتى يخرج الإِمام ، فإذا خرج الإِمام طويت الصّحُف ورُفِعَتْ الأقلام ،
قال : فتقول الملائكة بعضهم لبعض ما حبس فلاناً وما حبس فلاناً . قال :
فتقول الملائكة بعضهم لبعض : اللَّهم إن كان مريضاً فاشفه ، وإن كان
ضالاً فاهده ، وإن كان غائباً فأعنه )).
٩٠٢ - أخبرنا أبو الفتح الحسناباذي ، أنبأ أبو بكر بن مردويه ،
أنبأ إسماعيل بن علي بن إسماعيل ، ثنا محمد بن الحسين الأنماطي ، ثنا
إسحاق بن المنذر ، ثنا فرات بن السائب الجزي ، عن ميمون بن
مهران ، عن ابن عباس - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله -
((إذا كان يوم الجمعة دفع إلى الملائكة ألوية الْحَمد إلى كل مسجد
يجمع فيه ويحضر جبريل المسجد الحرام ، مع كل ملك كتاب ووجوههم
كالقمر ليلة البدر معهم أقلام من ذهب وقراطيس فضة يكتبون النَّاس على
منازلهم ، فمن جاء قبل الإِمام كُتِبَ من السابقين ، ومن جاء بعد الإِمام
كِتِبَ شهد الخطبة ، ومن جاء حين تقام الصلاة كُتِبَ شهد الجمعة ، فإذا
سَلَّمَ الإِمام تصفّح الملائكة وجوه القوم ، فإذا فقد الملك منهم رجلاً كان
فيما خلا من السابقين قال : يارب إنا قد فقدناً فلانا ولسنا ندري ما خلفه
اليوم فإِن كُنْتَ قبضتَهُ فارحمه ، وإن كان مريضاً فاشفه ، وإن كان مُسافراً ١١٦/أ
فأحسن صحابته ، ويؤمن من معه من الكتاب )) .
٩٠٣ - أخبرنا عمر بن أحمد السمسار ، أنبأ أبو سهل الصفار
٩٠٢ - أخرجه أبو الشيخ في الثواب ، عن ابن عباس ، جمع الجوامع ١ / ٧٦٥ .
٩٠٣ - إسناده حسن: أخرجه ابن ماجه (١٠٨٤)، وقال البوصيري في الزوائد: إسناده حسن .
- ٥٠١ _

ثنا عبد الله بن جعفر ، ثنا إسماعيل بن عبد الله بن مسعود ، ثنا زهير :
هو ابن محمد عن عبد الله بن محمد عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر
الأنصاري ، عن أبي لبابة بن عبد المنذر - رضي الله عنه - أن
رسول الله - عَ لِ - قال :
(( يوم الجُمُعة سيد الأيام وأعظمها وهو أعظم عند الله من يوم
الفطر ويوم الأضحى وفيه خمس خلال : خلق الله فيه آدم وأُهْبِطَ فيه آدم
إلى الأرض ، وفيه توقّى الله آدم ، وفيه ساعة لا يسأل العبد فيها شيئاً إلا
أعطاه الله ، ما لم يسأل حراماً ، وفيه تقوم الساعة ، وما من ملك ولا
أرض ولا سماء ولا رياح ولا جبال ولا بحر إلا وهو يشْفِقُ من يوم الجمعة
أن تقوم فيه الساعة)) .
٩٠٤ - أخبرنا أحمد بن عبد الغفار بن أشتة ، ثنا محمد بن
علي بن عمرو ، أنبأ جدي . أحمد بن الحسن بن أيوب ، ثنا أبو طالب
عبد الله بن أحمد بن سوادة . قال : حدثني هارون بن داود البريعي ،
ثنا عبد المنعم بن إدريس ، عن أبيه ، عن وهب بن منبه قال :
((خلق الله أَدَمَ - عليه السلام - يوم الجمعة وأُدْخِلَ الجنَّة يوم
الجمعة وأُخرج منها يوم الجمعة ، وتقوم الساعة يوم الجمعة ، وبعث الله
موسى - عليه السلام - يوم الجمعة ، وأُخرج يوسف - عليه السلام -
من السجن يوم الجمعة ، ويزور أهل الجنَّة ربهم يوم الجمعة )).
فصل
٩٠٥ - أخبرنا أبو عمرو عبد الوهاب ، أنبأً والدي أبو عبد الله، أنبأ
محمد بن عبد الله بن أسيد ، ثنا أحمد بن أبي خيثمة ، ثنا عبد الله بن جعفر الرقي ، ثنا
٩٠٥ - إسناده صحيح : أخرجه أحمد ٦٥/٣ من طريق أبي سلمة به .
- ٥٠٢ -

عبيد الله بن عمرو ، عن معمر بن راشد ، عن يحيى بن كثير ، عن
أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - وأبي سعيد -
رضي الله عنه - أنهما حدثاه: أنهما سمعا رسول الله - عَ ◌ّم - يقول:
((إنَّ في الجمعة لساعة لا يوافقها عبدٌ وهو يصلي يسأل الله فيها شيئاً
إلا أعطاه إياه )).
٩٠٦ - قال أبو سلمة : فخرجت فلقيت عبد الله بن سلام
فقلت : إني سمعت أبا هريرة وأبا سعيد - رضي الله عنهما - يقولان
ذلك، فلم يعرّض عبد الله بذكر رسول الله - عَ لّم - فقال:
((النهار في كتاب الله اثنتا عشرة ساعة وإنها لفي آخر ساعةٍ من
النهار ، قلت : فإنهما قالا : وهو يصلي وليست تلك ساعة صلاة قال :
أو ما بلغك أو ما سمعت أن النَّبي - عَوُلِ - قال: العبد في صلاة ما انتظر
الصلاة)).
٩٠٧ - أخبرنا أبو عمرو عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق ،
أنبأ والدي ، أنبأ الحسين بن علي ، ثنا محمد بن أحمد بن راشد ، ثنا
إبراهيم بن عبد الله المصيصي ، ثنا حجاج بن محمد ، ثنا أبو غسان
محمد بن مطرف، عن صفوان بن سليم، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، ١١٦/ب
عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - أن النبي - عَ ◌ّم - قال:
(( الساعة التي يستجاب فيها الدعاء يوم الجمعة آخر ساعة من يوم
الجمعة قبل غروب الشمس أغفل ما يكون النَّاس )).
٩٠٨ - قال : وأخبرنا والدي ، أنبأ محمد بن أيوب بن حبيب
٩٠٧ - ضعيف : عزاه المنذري في الترغيب ٤٩٥/١ للمصنف وضعفه.
٩٠٨ - منقطع : رواه البزار (كشف الأستار) من طريق أبي بكر بن عياش وقال البزار : =
- ٥٠٣ -

الرقي ، ثنا هلال بن العلاء ، ثنا أبو سليم عبيد بن يحيى ، ثنا أبو بكر بن
عياش ، عن عاصم ، عن أنس - رضي الله عنه - قال : قال
رسول الله - عَ له -:
((ألا أدلكم على ما يَرْفَع الله به الدرجات ؟ انتظار الصلاة بعد
الصلاة ، وإسباغ الوضوء في السبرات ونقل الأقدام إلى الجُمُعات )).
٩٠٩ - أخبرنا عمر بن أحمد الفقيه أبو حفص ، أنبأ عمر بن
أحمد الفقيه أبو سهل ، ثنا عبد الله بن جعفر ، ثنا إسماعيل بن
عبد الله بن مسعود ، ثنا حيوة ، ثنا بقية ، ثنا معاوية بن سعيد التجيبي ،
قال : سمعت أبا قبيل يقول : سمعت عبد الله بن عمر يقول : سمعت
رسول الله- عَ له - يقول:
(( مَنْ مات يوم الجمعة أو ليلة الجمعة ، وُقِي فَتَّان القبر وربما قال :
فتنة القبر)).
٩١٠ - أخبرنا محمد بن عبد الله الكاذي ، ثنا الحسين بن محمد
الهاشمي ، ثنا عبد الله بن يعقوب القساملي ، ثنا محمد بن أستاذ ، ثنا
جعفر بن محمد بن الحسن ، ثنا محمد بن عبد الله بن سنان القزاز
لا نعلم رواه عن عاصم إلا أبو بكر . وقال الهيثمي في المجمع ٢٣٧/١ : عاصم بن بهدلة
=
لم يسمع عن أنس وبقية رجاله ثقات .
٩٠٩ - حسن : أخرجه الترمذي ( ١٠٧٤ ) وقال : حسن غريب .
٩١٠ - منكر : عزاه السيوطي في نور اللمعة ( ١٨٢ ) للمصنف ، وعزاه ابن القيم في
جلاء الأفهام ( ص ٣٢ ) لابن شاهين . وقال السخاوي : رواه ابن شاهين في ترغيبه وغيره ، وابن
بشكوال من طريقه ، وابن سمعون في أماليه وهو عند الديلمي من طريق ابن الشيخ . وأخرجه الضياء
في المختارة وقال : لا أعرفه إلا من حديث الحكم بن عطية . قال الدارقطني : حدث عن ثابت
أحاديث لا يتابع عليها ، وقال أحمد : لا بأس به إلا أن أبا داود الطيالسى روي عنه أحاديث منكرة .
وقال السخاوي : وبالجملة فهو حديث منكر كما قال شيخنا .
- ٥٠٤ -

البصري ، ثنا قرة بن حبيب ، ثنا الحكم بن عطية ، ثنا ثابت ، عن
أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - عبد الله - :
((مَنْ صلى علي في يوم الجمعة ألف مرة لم يمت حتى يرى مقعده
من الجنة )).
٩١١ - أخبرنا أبو الغنايم بن أبي عثمان ببغداد - شيخ صالح - ؛
ثنا أبو الحسن بن رزقويه إملاء ، ثنا محمد بن جعفر الآدمي القاري ،
ثنا عبد الله بن الحسن الحراني ، ثنا يحيى البابلي ، ثنا أيوب - يعني بن
نهيك - قال : سمعت محمد بن قيس المزني أبا حازم ، قال : سمعت بن
عمر - رضي الله عنه - يقول: سمعت النبي - عَ الله - يقول:
((مَنْ صام يوم الأربعاء والخميس ويوم الجمعة ، ثم تصدق يوم
الجمعة بما قَلَّ من ماله أو كثر غُفِرَ له كلُّ ذنب عليه حتى يصير كيوم
ولدته أمه من الخطايا )).
٩١٢ - أخبرنا عاصم بن الحسن ببغداد ، أنبأ أبو عمر بن
مهدي ، ثنا محمد بن مخلد ، ثنا جعفر بن مكرم ، ثنا أبو داود ، ثنا
شعبة ، عن منصور قال : سمعت مجاهداً يحدث عن أبي هريرة -
رضي الله عنه - أن النبي - عَبسيٍ - قال :
(( نُهِيَ عن صوم يوم الجمعة إلا أن يُصام قبله أو بعده)).
٩١٣ - أخبرنا أبو محمد التميمي ببغداد، أنبأ أبو عمربن مهدي، ١١٧/أ
٩١١ - قال الهيثمي في مجمع الزوائد ١٩٩/٣: رواه الطبراني في الكبير وفيه محمد بن قيس
المدني أبو حازم لم أجد من ترجمه .
٩١٢ - أخرجه الخطيب في التاريخ ١٧٨/٧ عن أبي عمر بن مهدي به . قال الخطيب :
قال لنا أبو بكر البرقاني : رأيت بخط الدارقطني : تفرد به جعفر بن مكرم.
٩١٣ - يرجع إلى حديث أبي هريرة عند الترمذي بلفظ: ((لا يصوم أحدكم يوم الجمعة إلا أن يصوم
قبله، أو يصوم بعده)) وقال: حسن صحيح، والعمل على هذا عند أهل العلم. صحيح الترمذي ١١٠/٣ .
- ٥٠٥ -

ثنا محمد بن مخلد الدوري ، ثنا ظافر بن خالد بن نزار الأيلي ، ثنا أبي ،
عن إبراهيم بن طهمان قال . حدثني الحجاج بن الحجاج ، عن قتادة ،
عن عياش بن عبد الله ، عن أبي قتادة العدوي أنه قال :
(( ما مر يوم أكره إلَّي أن أصومه من يوم الجمعة ، ولا أحب إلَي
من أن أصومه من يوم الجمعة ، فقيل : وكيف ذلك ؟ قال : يعجبني أن
أصومه في أيام متابعة لِمَا أَعْلَمُ من فضيلته ، وأكره أن أخصه من بين الأيام
فإنَّ رسول الله - عَ ◌ّهِ - نَهَى أَنْ - يختصَّ وحده من بين الأيام)).
٩١٤ - أخبرنا أبو عمر عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق ، أنبأ
والدي : أبو عبد الله ، أنبأ محمد بن إبراهيم بن الفضل ، وأحمد بن إسحاق بن
أيوب قالا : ثنا أحمد بن سلمة النيسابوري ، ثنا قتيبة ، ثنا بكر بن مضر ، عن
ابن الهاد ، عن محمد بن إبراهيم ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة - رضي الله
عنه - قال : أتيت الطور فوجدت ثم أتيت كعباً فمكثت أيامًا أحدثه عن
رسول الله- عَ له - ويحدثني عن التوراة فقلت له: قال رسول الله - عَ لّه -:
((خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة فيه ◌ُخُلِقَ آدم وفيه أُهبط ،
وفيه تِيب عليه وفيه قُبِضَ ، وفيه تقوم الساعة ، وما على الأرض دابةٌ إلَّا
وهي تصبح يوم الجمعة مصيحة حتى تطلع الشمس شفقاً من الساعة إلَّا
ابن آدم ، فيه ساعة لا يصادفها مؤمن وهو في الصلاة يسأل الله شيئاً إلا
أعطاه إياه . قال كعب : ذاك في كل سَنة ، قلتُ : بل هي في كل جمعة .
فقرأ ثم قال : صدق رسول الله - عَ ◌ّهِ - هي في كل جمعة فخرجتُ فلقيت
بصرة بن أبي بصرة الغفاري فقال : من أين جئتَ ؟ فقلت من الطور
فقال : لو لقيتك من قبل أن تأتيه لم تأته ، قلت : لم ؟ قال : لأني سمعت
رسول الله - عَّه - يقول: لا يُعْملُ المطي إلا إلى ثلاثة مساجد. فقدمت
٩١٤ - صحيح: أخرجه مالك في الموطأ ١٠٨/١ من طريق ابن الهاد به .
_ ٥٠٦ -

فلقيت ابن سلام فقلت : لو رأيتني خرجتُ إلى الطور فلقيت كعباً فقلت
له في ساعة الجمعة : فقال كعبٌ : هي في كل سنة ، فقال ابن سلام :
كذب كعب. قلت: ثم قرأ كعب فقال: صدق رسول الله - عد له -
هي في كل جمعة ، فقال عبد الله بن سلام : صدق كعب إني لأعلم تلك
الساعة . فقلت : يا أخي حدثني بها . قال : هي آخر ساعة من يوم الجمعة قبل
أن تغيب الشمس. قلت: أليس قال النَّبي - عَ ◌ّ - لا يصادفها مؤمن ١١٧/ب
يصلي ؟ قال : أليس قال : من جلس ينتظر الصلاة فهو في صلاة)).
اختلف علماء السلف في هذه الساعة التي في الجمعة ، فروي
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال : هي من بعد طلوع الفجر إلى
طلوع الشمس ، ومن بعد صلاة العصر إلى غروب الشمس . وقال
أبو الحسن وأبو العالية : هي عند زوال الشمس . وقال أبو ذر -
رضي الله عنه - هي ما بين أن تزيغ الشمس بشبر إلى ذراع . وقالت
عائشة - رضي الله عنها - هي إذا أذن المؤذن بالصلاة . وقال ابن
عمر - رضي الله عنه - هي الساعة التي اختار الله فيها الصلاة .
وقال أبو أمامة - رضي الله عنه - إني لأرجو أن تكون في هذه
الساعة : إذا أذن المؤذن ، أو إذا جلس الإِمام على المنبر ، أو عند الإِقامة .
وقال الشعبي : هي ما بين أن يحرم البيع إلى أن يحل . وقال أبو موسى -
رفعه إلى النبي - عَ ◌ّم - هي ما بين أن يجلس الإمام إلى انقضاء الصلاة.
فأما. حجة من قال إنها بعد العصر فقوله - عَوبي - يتعاقبون فيكم
ملائكة بالليل وملائكة بالنهار ويجتمعون في صلاة العصر ثم يعرج الذين
باتوا فيكم ، قالوا : فهذه الساعة وقت عروج الملائكة وعرض الأعمال
على الله - عز وجل - فيوجب الله فيه مغفرته للمصلين .
وروي عن علي - رضي الله عنه - رفعه إلى النبي - عدبي -
قال : إذا فاءت الأفياء وراحت الأرواح فاطلبوا إلى الله تعالى حوائجكم
- ٥٠٧ -

فإنها ساعة الأوابين ، ومن ذهب إلى قول عبد الله بن سلام : وأنها ما
بين العصر إلى غروب الشمس. قال: شدد النبي - عَبِيجٍ - فيمن
حلف عن سلعته بعد العصر : لقد أعطى رباً كذا وكذا تعظيماً لهذه
الساعة وفيها يكون اللعان والقسامة .
فصل
٩١٥ - أخبرنا محمد بن عمر الطهراني ، أنبأ أبو عبد الله
محمد بن إسحاق بن منده ، أنبأ محمد بن يعقوب بن يوسف ، أنبأ
عبد الملك بن محمد الرقاشي ، ثنا يحيى بن حماد ، ثنا أبو عوانة ، عن مغيرة ،
عن زياد بن كليب ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن قريع الضبي ، عن
سلمان الفارسي قال: قال رسول الله - عبد الله -:
١١٨/أ
(( تَذْرِي ما يومُ الجُمُعَة ؟ قلت : الله ورسوله أعلم ؟ قال : هو
اليوم الذي جمع الله فيه بين أبويكم ، لا يتوضأ عبدٌ يُحْسِنُ الوضوء ثم
يأتي المسجد لجمعة إلا كانت كفارة ما بينها وبين الجمعة الأخرى ما اجتنبتْ
الكبائر)).
٩١٦ - أخبرنا أحمد بن علي بن خلف ، أنبأ الحاكم أبو عبد الله
محمد بن عبد الله الحافظ ، ثنا أبو عبد الله : محمد بن يعقوب الحافظ ،
ثنا يحيى بن محمد بن يحيى ، ثنا مسدد ، ثنا يحيى بن سعيد ، ثنا ابن
عجلان ، عن سعيد بن أبي سعيد ، عن عبد الله بن وديعة ، عن -
أبي ذر - رضي الله عنه - عن النبي - عَ ليه - قال:
(( من اغتسل يوم الجمعة فأحسن الغُسل ، وتطهر فأحسن الطهر ،
٩١٥ - معلول : أخرجه ابن أبي حاتم في العلل (٦٠٣ ) من طريق إبراهيم به .
٩١٦ - أخرجه أحمد ١٨١/٥ من طريق ابن عجلان .
- ٥٠٨ -

ولبس من خير ثيابه ، ومس ما كتب الله له من طيب أو دهن أهله ، ولم
يفرق بين اثنين إلا غفر الله له إلى الجمعة الأخرى )).
٩١٧ - أخبرنا أبو الوفا محمد بن عبد السلام بن علي بن عفان
الواعظ البغدادي ، قدم علينا ، ثنا عبد الرحمن بن عبيد الله الحرفي
إملاء ، ثنا أحمد بن سلمان النجاد إملاء قال : قري علي يحيى بن جعفر
وأنا أسمع قال : حدثنا حماد بن مسعدة . ثنا ابن أبي ذئب ، عن سعيد بن
أبي سعيد ، عن عبد الله بن وديعة ، عن سلمان الفارسي - رضي الله
عنه - أن النبي - عَ ◌ّةٍ - قال :
(( من اغتسل يوم الجمعة وتَطَهر ما استطاع من الطَّهُور ثم اذَّهنَ
بدهنه أو تطيب من طيب بيته أو أهله ثم راح ولم يفرق بين اثنين فإذا
خَرَجَ الإِمام أنصتَ ، غُفِرَ له ما بينه وبين الجُمُعة الأخرى)).
٩١٨ - أخبرنا محمد بن أحمد بن علي ، أنبأ إبراهيم بن
عبد الله بن خرشيد قولة ، أنبأ عبد الله بن محمد بن زياد ، ثنا الربيع ،
أنبأ الشافعي ، أنبأ مالك عن سمي ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة -
رضي الله عنه - أن رسول الله - عَوِ ◌ٍّ - قال:
(( مَن اغتسل يوم الجمعة غُسْل الجنابة ثم راح فكأنَّما قَرّبَ بدنة ،
ومن راح في الساعة الثانية فكأنَّما قَرّبَ بقرة ، ومن راح في الساعة الثالثة
فكأنما قَرَّب كبشاً أَقْرَنَ ، ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قَرَّب
دجاجة ، ومن راح في الساعة الخامسة فكأنَّما قَرَّب بيضة ، فإذا خَرَجَ
الإِمام حضرت الملائكة يستمعون الذِّكْرَ)).
٩١٧ - صحيح : أخرجه البخاري ٩/٢ من طريق ابن أبي ذئب به .
٩١٨ - صحيح : متفق عليه ، اللؤلؤ والمرجان .
- ٥٠٩ -

قوله . غسل الجنابة : أي كغسل الجنابة .
وفي الحديث دليل على أن المسارعة إلى طاعة الله والسبق إليها أعظم ١١٨/ب
أجراً. وقوله : فإذا خرج الإِمام حضرت الملائكة تكتب من حضر
الجمعة . يدل على أن من أتى الجمعة والإِمام يخطب فهو أقل أجراً ممن
أتى قبله لأن الملائكة لم تكتبه وإنما يكون له أجر من أدرك الصلاة لا
أجر المسارع .
قال جماعة من العلماء : الساعات المذكورة التي يكون الرواح
فيها من أول طلوع الشمس وقال مالك : لا يكون الرواح إلا بعد
الزوال ، وقال : هي ساعة واحدة يقع فيها هذه الساعات .
قال بعض العلماء في معنى قول مالك : هو كما تقول جئت من
ساعة وقعدت عند فلان ساعة يريد به جزءاً من الزمان غير معلوم دون
الساعات التي هي أوراد الليل والنهار وأقسامها .
٩١٩ - أخبرنا محمد بن أحمد بن علي ، أنبأ أبو إسحاق بن
عبد الله بن خرشيذ قولة ، أنبأ عبد الله بن محمد بن زياد ، ثنا علي بن
حرب ، ثنا سفيان ، عن الزهري ، عن سعيد ، عن أبي هريرة -
رضي الله عنه - يبلغ به النبي - عَ ◌ٍّ - قال :
((إذا كان يوم الجمعة قام على كل باب من أبواب المسجد ملائكة
يكتبون الناس الأول فالأول ، فالمهجر إلى الجمعة كالمهدي بدنة ، ثم الذي
يليه كالمهدي بقرة ، ثم الذي يليه كالمهدي كبشاً ، حتى ذكر الدجاجة
والبيضة ، فإذا جلس الإِمام طووا الصحف واستمعوا الخطبة)) .
قال أهل اللغة : التهجير : الخروج وقت الهاجرة ، والهاجرة
والهجير : شدة الحر .
٩١٩ - صحيح : أخرجه مسلم ٥٨٧/٢ من طريق سفيان به .
- ٥١٠ -

٩٢٠ - أخبرنا محمد بن إبراهيم الكرجي ، أنبأ عبد الله بن
عمر بن زاذان ، أنبأ أحمد بن محمد بن إسحاق ، ثنا أحمد بن شعيب ،
أنبأ عمرو بن عثمان بن كثير ، ثنا الوليد عن عبد الرحمن بن يزيد بن
جابر ، أنه سمع أبا الأشعث حدثه : أنه سمع أوس بن أوس صاحب
رسول الله - عَو ◌ٍّ - قال رسول الله - عَيٍ - :
(( من اغتسل يوم الجمعة وغسل وغدا وابتكر ومشى ولم يركب
ودنا من الإِمام وأنصت ولم يلغ كان له بكل خطوة عمل سنة)).
وقيل في قوله وغسل : يعني رأسه ، وابتكر : يعني أدرك أول
الخطبة . واللغو : الكلام الذي لا فائدة فيه .
٩٢١ - قال: وثنا أحمد بن شعيب، أنبأ سعيد بن عبد الرحمن ١١٩/أ
المخزومي ، ثنا سفيان ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ،
وابن طاووس ، عن أبيه ، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال : قال
رسول الله - عد له:
(( نحن الآخرون السابقون بيد أنَّهم أوتوا الكتاب مِن قبلنا وأوتيناه
من بعدهم، وهذا اليوم الَّذي كَتَبَ الله عليهم فاختلفوا فيه فهدانا الله له
يعني يوم الجمعة ، فالنَّاس فيها تَبَع ، اليهود غداً والنَّصارى بعد غدٍ)).
قوله بيد أنهم : غير أنهم . وفي رواية أبي حازم ، عن أبي هريرة
وربعي ، عن حذيفة - رضي الله عنه -: نحن الآخرون من أهل الدنيا
والأولون يوم القيامة المقضي لهم قبل الخلائق .
٩٢٠ - حسن : أخرجه الترمذي ( ٤٩٦) من طريق أبي الأشعث به . وقال : حسن .
وأبو الأشعث الصنعاني اسمه ((شراحبيل بن آده)).
٩٢١ - صحيح : متفق عليه اللؤلؤ والمرجان .
- ٥١١ -

فصل
٩٢٢ - أخبرنا أحمد بن علي بن خلف ، أنبأ الحاكم
أبو عبد الله ، ثنا أحمد بن إسحاق ثنا الحسين بن علي ، ثنا إبراهيم بن
موسى ، ثنا عيسى بن يونس ، عن محمد بن إسحاق ، عن نافع ، عن
ابن عمر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - عَد ◌َّم - :
((إذَا نَعَسَ أحد كم يوم الجمعة في مجلسه فليتحول من مجلسه ذلك )) .
٩٢٣ - أخبرنا أحمد بن زاهر ، أنبأ محمد بن إبراهيم الفارسي ،
ثنا محمد بن عيسى بن عمرويه ، ثنا إبراهيم بن محمد بن سفيان ، ثنا
مسلم ، ثنا عبد الله بن مسلمة ويحيى بن يحيى وعلي بن حجر قالوا :
حدثنا علي بن عبد العزيز بن أبي حازم ، عن أبيه ، عن سهل بن سعد -
رضي الله عنه - قال : ما كنا نقيل ولا نتغذى إلا بعد الجمعة ، زاد
ابن حجر في عهد رسول الله - عد اله -.
٩٢٤ - أخبرنا سعيد بن أحمد الواحدي النيسابوري ، أنبأ
علي بن محمد الطرازي ، أنبأ محمد بن يعقوب ، ثنا سعيد بن محمد
قاضي بيروت ، ثنا ابن أبي السري ، ثنا رشدين بن سعد ، ثنا زبان بن
فايد ، عن سهل بن معاذ، عن أبيه - رضي الله عنه - قال: قال
رسول الله- عد له :
٩٢٢ - حسن صحيح: أخرجه أبو داود (١١١٩)، والترمذي (٥٢٦ ) من طريق
ابن إسحاق به ، وقال الترمذي : حسن صحيح .
٩٢٣ - صحيح: أخرجه المصنف من طريق مسلم ٥٨٨/٢، وأخرجه البخاري ٤٢٨/٢
( فتح ) .
٩٢٤ - عليه العمل: أخرجه الترمذي ( ٥١٣)، وابن ماجه (١١١٦)، وأحمد
٤٣٧/٣ من طريق رشدين بن سعد به وقال الترمذي : غريب لا نعرفه إلا من حديث رشدين بن
سعد . والعمل عليه عند أهل العلم .
- ٥١٢ -

((مَن تَخْطَّى رِقاب النَّاس يوم الجُمُعة اتخذ لهم جسراً إلى جهنم)) .
٩٢٥ - أخبرنا محمد بن إبراهيم الكرجي ، أنبأ عبد الله بن
عمر بن زاذان ، أنبأ أحمد بن محمد بن إسحاق ، أنبأ أحمد بن شعيب ،
أنبأ وهب بن بيان ، ثنا ابن وهب قال : سمعت معاوية - وهو ابن
صالح - عن أبي الزاهرية ، عن عبد الله بن بسر - رضي الله عنه - قال :
((كنتُ جالساً إلى جانبه يوم الجُمُعة فقال: جَاءَ رَجُلٌ يتخطى
رقاب النَّاس فقال له رسول الله - عٍَّ - اجلسْ فقد آذيتَ)).
٩٢٦ - أخبرنا سهل بن عبد الله ، أنبأ الفضل بن عبيد الله ، ١١٩/ب
ثنا أبو علي الحسين بن محمد بن أحمد بن يزيد الشافعي الأهوازي بها ،
أنبأ عبد الله بن زيدان ، ثنا محمد بن العلاء ، ثنا ابن نمير عن مجالد ،
عن الشعبي ، عن ابن عباس - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله -
صَلىاله
عربي - :
((مَن تَكَلَّمَ يومَ الجُمُعة والإِمام يَخْطُبْ فهو كالحِمار يحمل
أَسْفاراً، والّذي يقول له أنصت ليس له جُمُعة)).
فصل
٩٢٧ - أخبرنا محمد بن أحمد بن علي ، أنبأ إبراهيم بن
عبد الله بن خرشيذ قولة ، أنبأ عبد الله بن محمد بن زياد ، ثنا المزني
قال ، قال الشافعي : أنبأ مالك عن الزهري ، عن ابن السياق أن
رسول الله - عَّةٍ - قال في جمعة من الجمع :
مد
٩٢٥ - رواه أبو داود ( ١١١٨) والنسائي ١٠٣/٣ من طريق معاوية بن صالح .
٩٢٦ - ضعيف : انفرد به مجالد .
٩٢٧ - مرسل : أخرجه المصنف من طريق مالك في الموطأ ٦٥/١ ، وقال محمد
عبد الباقي - رحمه الله -: وصله ابن ماجه في إقامة الصلاة باب ما جاء في الزينة يوم الجمعة .
- ٥١٣ -
م١٧ الترغيب والترهيب جـ١.

((يا معشر المسلمين إنَّ هذا يوم جعله الله عيداً للمسلمين
فاغتسِلُوا ، ومن كان عنده طيبٌ فلا يضره أن يمس منه وعليكم
بالسواك )) .
في هذا الحديث دليل على استحباب استعمال الطيب يوم الجمعة .
روي أن النبي - عَوِ ◌ّ - كان يلبس برده الأحمر يوم الجمعة ويمس من
الطيب وكذلك في العيدين .
وقال عبد الرحمن بن أبي ليلى : أدركت أصحاب محمد -
صَلىالله - من أصحاب بدر وأصحاب الشجرة ، وإذا كان يوم الجمعة.
لبسوا أحسن ثيابهم وإن كان عندهم طيب مسوا منه ثم راحوا إلى الجمعة .
وكان ابن عمر - رضي الله عنه - يجمر ثيابه كل يوم جمعة
ويستحب الاستياك يوم الجمعة .
فصل
م٩٢ - أخبرنا عمر بن أحمد الفقيه ، أنبأ محمد بن علي الحافظ ،
أنبأ أحمد بن إبراهيم ، ثنا القاسم بن زكريا ، ثنا محمد بن عبد الله بن
حماد ، ثنا قاسم بن يزيد ، عن ابن أبي ذئب ، عن سعيد المقبري ، عن
عبد الله بن وديعة ، عن سلمان - رضي الله عنه - أن النبي - عد لي -
قال :
((لَا يَعْتَسِلِ رَجُلٌ يَومَ الجُمُعَةِ وَيَتَطَهر بِمَا استطاع من طهوره
ويَدَّهَنَ من دهنه أو يمس طيباً من بيته ثم يروح فلا يُفرِّق بَيْنَ اثْنَينٍ ثَم
يُصلي ما كَتَبَ الله له ثم ينصتُ للإِمام إذا تكلمَ ، إِلَا يُحط عنه ذنوبُه ما
بينه وبين الجُمُعة الأُخرى )).
٩٢٨ - صحيح : أخرجه البخاري ٤/٢ من طريق ابن أبي ذئب به .
- ٥١٤ -

قال الإِمام رحمه الله في قوله : لا يفرق بين اثنين حض على التبكير
إلى الجمعة ليأخذ موضعه قبل اجتماع الناس ، وفيه دليل على كراهية
تخطي رقاب الناس .
٩٢٩ - روي عن عثمان بن أبي الأرقم عن أبيه ، وكان من
أصحاب النبي - عَ لٍّ - :
((الَّذي يتخطى رقاب النَّاس ويُفرق بين اثنين يوم الجمعة بعد
خروج الإِمام كالجارٌ قَصَبَهُ في النار )).
القصب : الأمعاء .
٩٣٠ - وقال سلمان - رضي الله عنه :
(( إياك والتخطي ، واجلس حيث بلغتك الجمعة)).
١٢٠/أ
٩٣٠م - وقال أبو هريرة - رضي الله عنه - :
((لأن أصلي بالحرة أحب إلي من أن أتخطى رقاب الناس يوم
الجمعة )).
٩٣١ - أخبرنا أحمد بن علي بن خلف ، أنبأ أبو طاهر الزيادي ،
أنبأ أبو حامد بن بلال ، ثنا أبو الأزهر ، ثنا يعقوب هو ابن إبراهيم بن
سعد ، ثنا أبي ، عن ابن إسحاق قال: حدثني محمد بن إبراهيم التيمي ،
عن عمران بن أبي يحيى ، عن عبد الله بن كعب بن مالك ، عن أبي أيوب
الأنصاري - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - عَ ◌ّم - يقول:
(( من اغتسل يوم الجمعة ومس من الطيب إن كان عنده ، ولبس
أحسن ثيابه ثم خرج حتى يأتي المسجد ، فيركع إن بدا له ولم يؤذ أحدًا ،
٩٢٩ - ضعيف: أخرجه أحمد ٤١٧/٣ والطبراني، وضعفه المنذري في الترغيب ٥٠٤/١ .
٩٣١ - صحيح: أخرجه أحمد ٤٢٠/٥ من طريق ابن إسحاق به . والطبراني وابن خزيمة
في صحيحه ، وقال المنذري في الترغيب ٤٨٦/١، رواة أحمد ثقات .
- ٥١٥ -

ثم أنصت إذا خرج إمامُه حتى يصلي ، كانت كفارة لما بينها وبين الجمعة
الأخرى )) .
٩٣٢ - قال : وثنا أبو الأزهر ، ثنا يعقوب قال : حدثني
أبي عن ابن إسحاق قال : حدثني محمد بن مسلم بن عبد الله بن شهاب
الزهري ، عن طاووس اليماني قال : قلت لعبد الله بن عباس - رضي الله
عنه -: زعموا أن رسول الله - عَ الهم - قال:
(( اغتسلوا يوم الجمعة ، واغسلوا رؤوسكم، وإن لم تكونوا جنباً ،
ومسُّوا من الطيب . قال : فقال له ابن عباس : نفى عنه الطيب فلا أدري
وأما الغسل فنعم )).
٩٣٢ - صحيح : أخرجه البخاري ٢٤/٢ من طريق الزهري به .
- ٥١٦ -

باب
في الترهيب من ترك الجمعة
٩٣٣ - أخبرنا أحمد بن أبي الحسين بن أبي بكر ، أنبأ
أبو بكر بن أبي علي ، ثنا عبد الله بن جعفر ، ثنا هارون بن سليمان ،
ثنا أبو عامر ، ثنا زهير ، عن أسيد ، عن عبد الله بن أبي قتادة عن
جابر - رضي الله عنه - أن النبي - عَ ليه - قال:
((مَنْ تَرَكَ الجمعة ثلاث مرار من غير ضَرُورَة طَبَعَ الله على قلبه )).
أسيد بفتح الهمزة هو ابن أبي أسيد البراد .
٩٣٤ - أخبرنا محمد بن إبراهيم الكرجي بقزوين ، أخبرنا عبد الله بن
عمر بن زاذان ، أنبأ أحمد بن محمد بن إسحاق ، ثنا أحمد بن شعيب ، أنبأ
يعقوب بن إبراهيم ، ثنا يحيى بن سعيد ، عن محمد بن عمرو عن عبيدة بن سفيان
الحضرمي ، عن أبي الجعد الغمري - وكانت له صحبة - عن النبي - عد بيٍ - قال :
((مَنْ ترك ثلاث جُمَع تهاوناً بها طَبَعَ الله على قلبه)).
عبيدة : بفتح العين .
٩٣٣ - صحيح: أخرجه ابن ماجه (١١٢٦ )، والحاكم ٢٩٢/١ من طريق أسيد به .
وقال البوصيري في الزوائد : إسناده صحيح ورجاله ثقات .
٩٣٤ - حسن: أخرجه أبو داود (١٠٥٢ )، الترمذي (٥٠٠ ) وحسنه ، والحاكم
٢٨٠/٢ وصححه، وابن ماجه ( ١١٢٥ ) .
- ٥١٧ -

٩٣٥ - قال : وحدثنا أحمد بن شعيب ، أنبأ محمد بن معمر ،
ثنا حَبان ، ثنا أبان ، ثنا يحيى بن أبي كثير ، عن الحضرمي بن لاحق ،
عن زيد ، عن أبي سلام ، عن الحكم بن مينا أنه سمع ابن عباس وابن
عمر - رضي الله عنهما - يتحدثان أن رسول الله - عَبسيٍ - قال وهو
على أعواد منبره :
(( لينتهينَّ أقوام عن ودعهم الجُمُعات أو ليختمن على قلوبهم ثم
ليكتبن من الغافلين )).
:
حبان بفتح الحاء . وقوله: عن ودعهثم أي عن تركهم . يقال : ١٢٠/ب
ودع ودعاً أي ترك تركاً .
٩٣٦ - أخبرنا محمد بن أحمد بن علي الفقيه وإبراهيم بن محمد
الطيان قالا : أخبرنا إبراهيم بن خرشيذ قولة ، ثنا عبد الله بن محمد بن
زياد ، أنبأ العباس بن الوليد قال : أخبرني ابن شعيب ، أخبرني
معاوية بن سلام عن أخيه زيد بن سلام أنه أخبره عن جده أبي سلام ،
عن الحكم بن مينا أنه حدثه أن عبد الله بن عمر وأبا هريرة - رضي الله
عنهما - حدثاه أنهما سمعا رسول الله - عب له - يقول وهو على أعواد
منبره :
(( لينتهينَّ أقوام عن ودعهم الجُمُعات أو ليختمنَّ على قلوبهم ثم
ليكونن من الغافلين )).
٩٣٧ - قال : وحدثنا عبد الله بن محمد بن زياد ، أنبأ العباس
قال : أخبرني ابن شعيب أخبرني عبد الرحمن بن سليمان ، عن عطاء بن
٩٣٥ - أخرجه أحمد عن ابن عمر وابن عباس، المسند ٢٣٩/١، ٢٥٤، ٣٣٥.
٩٣٦ - صحيح : أخرجه مسلم ١ / ٥٩١ من طريق معاوية بن سلام به .
٩٣٧ - أخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ١٥٥، عن محمد بن عباد بن جعفر مرسلاً .
- ٥١٨ -

عجلان أنه حدثه ، عن محمد بن غياث المخزومي عن ثوبان مولى
رسول الله - عَ لَّه - قالا: قال رسول الله - عَ ◌ّله - :
((عَسَى أحدكم أن يتخذ الصبَّة من الغنم على رأس الميلين أو الثلاثة
فتأتى عليه الجمعة فيدعها ثم تأتي عليه الجمعة فيدعها ثم تأتي عليه الجمعة
فيدعها . فيطبع على قلبه)).
قال أهل اللغة : الصبة : القطعة من الغنم .
٩٣٨ - أخبرنا أحمد بن علي بن خلف ، أنبأ الحاكم
أبو عبد الله ، ثنا عبد الله بن محمد الفقيه بنسا ، ثنا الحسن بن سفيان ،
ثنا محمد بن بشار ، ثنا معدى بن سليمان ، ثنا ابن عجلان ، عن أبيه ،
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - عَوبيٍ - قال :
(( ألا هل عسى أحدكم أن يتخذ الصبَّة مِن الغنم على رأس ميل أو
ميلين فيتعذر عليه الكلا فيرتفع حتَّى تَجِيء الجمعة الأخرى فلا يشهدها
حتَّى يُطْبَع على قلبه )) .
قوله : فيتعذر عليه : أي فيتعسر عليه ويبعد .
٩٣٩ - أخبرنا أحمد بن علي بن خلف ، أنبأ أبو طاهر الزيادي ،
أنبأ أبو حامد بن بلال ، ثنا أبو الأزهر ، ثنا يعقوب بن إبراهيم ، ثنا
أبي ، عن ابن إسحاق قال : حدثني تمامة بن قيس بن رفاعة الواقفي ،
عن هرمي بن عبد الله رجل من قومه كان ولد في عهد النبي - عدية
-
وأدرك أصحاب النبي - عَو ◌ّ - متوافرين قال : قال رسول الله -
علوسلم - :
٩٣٨ - إسناده حسن : أخرجه المصنف من طريق الحاكم ١/ ٢٩٢، وأخرجه ابن ماجه
(١١٢٧)، وقال المنذري في الترغيب ٥١٠/١ : أخرجه ابن ماجه بإسناد حسن وابن خزيمة.
٩٣٩ - حسن : أخرج نحوه أحمد من حديث أبي قتادة بإسنادٍ حسن . وأبو يعلى من حديث
جابر ورجاله موثقون ، مجمع الزوائد ٢/ ١٩٢ .
- ٥١٩ -

((من سَمِعَ الأذان بالجمعة ثم لم يأتها كان في الَّتي بعدها أثقل ،
فإن سمعه الثانية ثم لم يأتها كان في التي بعدها أَثْقَل ، فإنْ سمعه الثالثة ثم
لم يأتها كان في الرابعة أثقل ، فإن سمعه في الرابعة ثم لم يأتها طبع الله على
قلبه)) .
٩٤٠ - أخبرنا سليمان بن إبراهيم ، أخبرنا أبو القاسم بن ١٢١/أ
بشران ، أنبأ أحمد بن إسحاق بنجاب ، ثنا الحسن بن علي بن المتوكل ،
ثنا سريح بن النعمان ، ثنا الحكم بن عبد الملك ، عن قتادة ، عن
الحسن ، عن سمرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - عبد الله - :
((احضروا الجُمُعَة واذْنُوا من الإِمام فإنَّ الرجل يتخلف عن
الجُمعة فيتخلف عن الجنَّة وإِنَّه لَمِنْ أَهْلِهَا )).
٩٤١ - أخبرنا عاصم بن الحسن ببغداد ، أنبأ أبو عمرو بن
مهدي ، ثنا محمد بن مخلد ، ثنا أحمد بن نصر بن حماد ، ثنا أبي ، ثنا
شعبة ، عن محمد بن زياد ، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال :
قال رسول الله - عد له :
((من ترك الجمعة بغير عذر لم يكن لها كفارة دون يوم القيامة)).
٩٤٢ - أخبرنا أحمد بن علي بن خلف ، أنبأ الحاكم أبو عبد الله
محمد بن عبد الله الحافظ ، ثنا أحمد بن إسحاق ، ثنا أحمد بن إبراهيم بن
ملحان ، ثنا عمرو بن خالد الحراني ، ثنا زهير ، عن أبي إسحاق ، عن
أبي الأحوص ، عن عبد الله - رضي الله عنه - أن النبي - عَ ليه - قال
لقوم يتخلفون عن الجمعة :
٩٤٠ - ضعيف : قال الهيثمي في مجمع الزوائد ١٧٧/٢: رواه الطبراني في الصغير ١٢٥/١
وفيه الحكم بن عبد الملك وهو ضعيف .
٩٤٢ - صحيح: أخرجه الحاكم ٢٩٢/١ وصححه الحاكم ووافقه الذهبي .
- ٥٢٠ -