Indexed OCR Text
Pages 1-20
كتاب الَّغِبِ وَالتَّحْبِ تصنيف الإمام الحافظ أبي القاسم اسماعيل بن محمّبه الفضل الجوزي الأصبهافي ت ٥٣٥ هـ المعروف بـ: قَوَّامِ السُّنة الطبعة الأولى على أوثق نسخة خطية اعتنى به أيمن بن صالح بن شعبان المجلد الأول دار الحديث القاهرة كتاب الَّغِيبِ وَالَّحِيبِ كافة حقوق الطبع محفوظة للناشير الطبعة الأولى ١٤١٤ هـ - ١٩٩٣م طبع نشره توزيع ١٤٠ شارع جوهر القائد أمام جامعة الأزهر تليفون ٩١٩٦٩٧/٩١٨٧١٩/٥١١٦٥٠٨ فاكس ٩١٩٦٩٧ تلكس ٩٢٩٨٥ بسم الله الرحمن الرحيم قالوا عن الأصبهاني : • أبو القاسم الحافظ إمام أئمة وقته ، وأستاذ علماء عصره ، وقدوة [ أبو موسى المديني ] أهل السنة في زمانه . • · كان حسن الاعتقاد ، جميل الطريقة ، قليل الكلام ، ليس في وقته مثله. [ يحيى بن منده ] · ما رحل إلى بغداد بعد الإِمام أحمد أحفظ وأفضل من الإِمام إسماعيل. [ عبد الجليل كوتاه ] حدثنا الإِمام الكبير بديع وقته ، وقريع دهره ، أبو القاسم إسماعيل بن محمد - فذكر حديثاً . [ أبو المناقب العلوي ] • كان عديم النظير ، لا مثل له في وقته ، كان ممن يضرب به المثل في الصلاح والرشاد . [ الدقاق ] · الحافظ الكبير، شيخ الإِسلام، الإِمام ، العلامة ، أبو القاسم إسماعيل ... صاحب ((الترغيب والترهيب)). [ الذهبي ] ٥ - - . - مقدمة التحقيق إن الحمد لله ، نحمده ونستهديه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا . إنه من يهديه الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له . وأشهد أن لا إله إلّا الله وحده لا شريك له . وأشهد أن محمداً عبده ورسوله . ﴿ يَا أَيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا الله حَقَّ تُقَاتِهِ ولا تَمُوتُنَّ إِلَّا وأَنتم مُّسلمُون ﴾ . ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِّن نَّفْسٍٍ واحدةٍ وَخَلَقَ مِنْها زَوجَها وَبَثَّ مِنهما رِجالاً كثيراً ونساءً واتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحامَ إِنَّ الله كان عَلِيكُمْ رَقِيباً ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا الله وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً * يُصْلِحْ لَكُمٍ أعمالكم وَيَغْفِرْ لكم ذُنُوبَكُم وَمَن يُطِعِ الله ورسولَهُ فَقَدْ فَاز فَوزاً عَظِيماً﴾ . إنَّ أصدق الحديث كتاب الله. وخير الهدي هدي محمدٍ عَطّ}. إِنَّ شر الأمور محدثاتها . وكل مُحدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة في النار . - ٧ - ثم أما بعد .... مع خير هدي: هدي محمد عَ الِ ، جمع الحافظ الأصبهاني كتابنا هذا. الترغيب : في فعل الخير والحث عليه ، وبيان الثواب في رغائب السُّنَّة والفرض أيضاً . والترهيب : من فعل المحظورات والمكروهات وخوارم المروءة . فكان كتاباً حاوياً للخير وصَّافاً له ، ناهياً عن الشر زاجراً عنه . فكم كانت سعادتي وأنا أعمل في هذا الكتاب - حسب طاقتي وقلة بضاعتي - وشعوري بسعادة غامرة وإحساسي بأنِّي أضع لَبِنَة في البناء - وأسأل الله الصدق والنفع وثبات الأجر - فمادة هذا الكتاب نافعة لكل صادق زاهد يَرْغبُ فيما عند الله، وَيْرِهَبُ عذابَهُ . فهذا الكتاب دليل كل فالح وِمُوصِّل كل ناجح ، وكم نحن الآن في حاجة إليه لأنَّا في زمن كثر شرُّهُ وقلّ خيرُهُ ، وصار المعروفُ فيه منكراً ، وغاب فيه هدّ المصطفى عَ ◌ّله، وقُبِضَ العلم وانتشر الجهل . فما أقل العالمين ، وما أقل العاملين بما يعلمون . رفإنَّا لله وإنّا إليه راجعون . ولكن الخير في الأمة إلى يوم القيامة ، ولكل صيحة حق مريدوها ، ولا تزال طائفة ظاهرة منصورة حتى يرث الله الأرض ومن عليها . فإليهم هذا الكتاب : تجني ثماره، ونقطف أزهاره، ونستنير فيه بهدي المصطفى عَةٍ وسير السلف الصالح . فهو حادي إلى بلاد الأفراح ، وامتداد للْمَحَجَّة البيضاء ، فهلمَّا معشر الخلف لنلحق بالسلف . ونصيحتي أكثروا الإِمعان فيه ، والنظر إلى مراميه ، وعقل معانيه . - ٨ - وأخيراً ..... نَحْسَبُ أن مُصَنِّفهُ كان مُخلصاً في تأليفه لهذا الكتاب متحرّياً لوضع أبوابه وفصوله ، متأدباً في سياقٍ مادته . فنراه لا يقدم بين يدي الله ورسوله أحداً ، فيبدأ الباب بما ورد فيه من أحاديث الرسول ثم يتبعه بفصول بأقوال حملة أحاديث الرسول أكرم بهم من سادة عدول . وإن احتاج الأمر إلى تعليقه كان آخر ما زَبَرَ في بابه . فيالَهُ من أدب جمّ ، وحُقَّ أن يكون خِتامُهُ مسكاً . وهذا هو العلم .. فلا أنسى أن أنوهَ لهُ ، وحَرٌّ أن نتأدَّبَ به . فلو كتبتُ كتابه بماء التِّر ما كَفَانِي ، وسبحان القائل في كتابه الكريم : إِنَّا لَا تُضِيعُ أَجْرَ مَن أُحْسَنَ عَمَلاً - ٩ - ترجمة المصنّف التيمي ٤٥٧ - ٥٣٥ هـ الحافظ الكبير شيخ الإِسلام ، الإِمام العلامة ، أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل بن علي القرشي التيمي الطلحي الأصبهاني الملقب بـ: ((قوام السنة)). قال أبو موسى المديني : أبو القاسم الحافظ ، إمام أئمة وقته ، وأستاذ علماء عصره ، وقدوة أهل السنة في زمانه ، كان أبوه صالحاً ورعاً - من أولاد طلحة أحد العشرة - يعني المبشرين بالجنة - قلت : كان أبوه - رحمه الله - له الفضل في هذه النشأة الصالحة ، حيث - كما ذكرت كتب التراجم - اهتم بحفظ ولده إسماعيل لكتاب الله العزيز ، ثم حمله لمجالس العلم وهو صغير ، فنقل أبو موسى عنه - قال : وسمعت من عائشة وأنا ابن أربع سنين - وأَسْرَدَ - : ولا أعلم أحداً عاب عليه قولاً ولا فعلاً، ولا عانده إلّا ونصره الله، وكان نزه النفس عن المطامع ، لا يدخل على السلاطين ولا على من اتصل بهم - رحم الله هذا الزمان وأعاده - قد أخلى داراً من ملكه لأهل العلم مع خفة ذات يده . ولو أعطاه الرجل الدنيا بأسرها لم يرتفع عنده ، أملى ثلاثة آلاف وخمس مائة مجلس ، وكان يملي على البديهة - يعني من محفوظ صدره لا من القراءة في الكتاب !!!- - ١٠ - وقال يحيى بن منده : كان حسن الاعتقاد ، جميل الطريقة ، قليل الكلام ، ليس في وقته مثله . وقال عبد الجليل بن محمد كوتاه : سمعت أئمة بغداد يقولون : ما رحل إلى بغداد بعد الإِمام أحمد أحفظ وأفضل من الإِمام إسماعيل . وقال أبو المناقب العلوي : حدثنا الإِمام الكبير ، بديع وقته ، وقريع دهره ، أبو القاسم إسماعيل بن محمد - فذكر حديثاً . وقال أبو سعد السمعاني : هو أستاذي في الحديث ، وعنه أخذت هذا القدر ، وهو إمام في الحديث والتفسير واللغة والأدب ، عارف بالمتون . والأسانيد ، كنت إذا سألته عن المشكلات أجاب في الحال ، وذهب أكثر أصوله في آخر عمره ... وكان أبي يقول : (( ما رأيت بالعراق من يعرف الحديث ويفهمه غير اثنين : إسماعيل الجوزي بأصبهان ، وذكر آخر)). قال الدقاق : كان عديم النظير ، لا مثل له في وقته ، كان ممن يضرب به المثل في الصلاح والرشاد . وقال السِّلفي : كان فاضلاً في العربية ومعرفة الرجال . وقال أبو عامر العبدري : ما رأيت أحداً قط مثل إسماعيل : ذاكرته فرأيته حافظاً للحديث عارفاً بكل علم متفنناً استعجل علينا بالخروج - أي سافر . وقال أبو الحسين الطيوري : ما قَدِمَ علينا من خُراسان مثل إسماعيل بن محمد رحمه الله . فالذي قرأته سيرته العطرة . وأما شيوخه : فقد جمعتُ لك من تراجم شيوخه الذين تلقى عنهم في صغره وصباه ما ناهز ثلاثين شيخاً ، فانظر إلى سيرهم وانْعَ هذا الزمان . فلا حول ولا قوة إلّا بالله . - - ١١ ابنُ مَرْزُوق : الإِمامُ المحدِّثُ الرحَّال ، أبو الخير عبدُ الله بن مرزوق الهروي ، مولى شيخِ الإِسلام أبي إسماعيل الأنصاري. سمع أبا عُمَرَ المليحي ، وعبد الرحمن بن منده ، وأخاه أبا عمرو ، وطبقتهم . سمع منه القاضي يعقوبُ بن إبراهيم إمام الحنابلة ، وهِبةُ الله بن السَّقَطي ، وسكن أصبهانَ . قال إسماعيلُ بن محمد الحافظ : أبو الخير الهروي حافظ للحديث متقن . وقال أبو موسى المديني في ((معجمه)): حدثنا الحافظُ الزاهد عبدُ الله بن مرزوق الهروي ، وكان ثقيل الأُذُن ، ومات في جُمادى الآخرة سنةً سبعٍ وخمس مئة . * البحيري : الشيخُ الإِمامُ الأمينُ الجليلُ أبو سعيد إسماعيلُ بن عمرو بن محمد بن أحمد البَحيري النَّيسابوري المُحدِّثُ . وُلدَ سنةً تسعَ عشرةَ وأربعِ مئة. وكان يقول: قرأتُ ((صحيح مسلم)) على أبي الحسين عبدِ الغافرِ الفارسي أكثر من عشرين مرة . سمعَ مِن الحافظ أبي بكر أحمد بن مَنْجُويه ، وغيره . وعنه : إسماعيلُ بنُ جامع، وأبو شجاع البِسطَامي ، وإسماعيلُ بن محمد التيمي . قال السَّمعاني : سمع بإفادته خلقٌ ، وتفقّه على ناصر العمري ، وكان يقرأ دائماً ((صحيح مسلم)) للغرباء والَّحالة، وأَضَّ بأخَرَة. تُوفي في آخِرِ سنةٍ إحدى وخمس مئة بنّيْسَابُور . السَّاج: الشيخُ المعمَّر ، مسندُ نيسابور ، أبو نصر ، محمدُ بنُ سهلٍ بن محمد بن أحمد الشَّاذْيَاخي ، السََّّاج . سمع أبا نعيم عبد الملك بنَ محمد الإِسفراييني ، وجماعة . حدَّث عنه : ابنُ طاهر المقدسي ، وإسماعيلُ بنُ محمد الَّيمي ، - ١٢ - وعبد الله بنُ محمد الفُراوي ، وعبدُ الغافرِ بنُ إسماعيل ، وقال : هو شَيخ نظيفٌ ظريف ، مختصُّ بمجلس الصاعدية للمُنَادَمَة والخِدمة ، سمع الكثيرَ وعاش تسعين سنة . تُوفي في صفر سنة ثلاثٍ وثمانينَ وأربع مئة . الكَوْسَج : الشيخ أبو المُظفر ، محمودُ بن جعفر بن محمد التَّميمُ ، ءَ الأَصْبَهاني . روى عن عمِّ أبيه حُسينٍ بن أحمد ، والحسين بن علّ بنِ البغدادي ، وعنه إسماعيل بنُ محمدٍ الحافظ ، عدل مرضي . تُوفي سنةَ ثلاثٍ وسبعينَ وأربعِ مئة . ابن الصََّّاغ : الإِمام العلامة، شيخُ الشافعية، أبو نصر ، عبدُ السيِّد بنُ محمد بن عبد الواحد بن أحمد بن جعفرٍ البَغدادي ، الفقيه المعروف بابنَ الصََّّغ، مُصنف كتاب ((الشامل))، وكتاب ((الكامل))، وكتاب ((تذكرة العالم والطريق السالم)). مَوْلِدُه سنة أربع مئة، وسمع مُحمد بنَ الحسين بن الفضل القطان ، وأبا علي بن شاذان . حدَّث عنه ولدُهُ المسنِدُ أبو القاسمِ علي ، وإسماعيلُ بن السَّمَرقندي ، وآخرون . قال أبو سعد السَّمعاني : كان أبو نصر ثَبْتاً ، حُجَّةً ، ديِّناً ، خيِراً ، دَرَّس بالنِّظامِيَّة بعد أبي إسحاق . تُوفي سنة سبعٍ وسبعينَ وأربع مئة . أبو عَمْرو بن مَنْدَه: الشيخ، المُحدِّث ، الثّقة ، المُسنِدُ الكبير ، أبو عمرو ، عبدُ الوهّاب بنُ الحافظ أبي عبد الله محمد بن إسحاق بن الحافظ محمد بن يحيى بن مَنْده ، العَبْدِيُ، الأُصْبَهاني ، أحدُ الإِخوة ، وكان أصغر من أخويه الحافظ عبد الرحمن ، وعُبيد الله . سمع أباه ، فأكثر، وأبا إسحاقَ بنَ نُحَرّشِيذ قُولة ، وجماعة ، وكان يُسافر في التجارة ، وله فوائدُ في عدة أجزاء مَرْويَّة . حدَّث عنه المؤتمَنُ الساجي ، وابنُه يحيى بنُ عبد الوهاب الحافظُ ، - ١٣ - وخلقٌ كثير . وُلد سنة ثمانٍ وثمانين وثلاثٍ مئة . قال أبو سعدٍ السمعاني : رأيتُهم بأَصْبهانَ مُجتمعين على الثناء على أبي عمرو والمَدْحِ له ، وكان شيخُنا إسماعيلُ الحافظُ مُكْثِراً عنه ، وكان يُثني عليه ، ويفضِّله على أخيه عبد الرحمن . مات سنة خمسٍ وسبعين وأربع مئة . ومات معه أبو بكر محمد بن أحمد بن علي السِّمسار ، وأبو الفضل المُطهّر بنُ عبد الواحد البُزَاني ، وأبو أحمد جعفرُ بنُ عبد الله بن أحمد الطََّيْطُلي عن بضعٍ وثمانين سنة ، وسهلُ بن عبد الله بن علّ الغازي ، وفيها - باختلاف - الحافظ الأميرُ أبو نصر بنُ ماكولا . الزَّيْنَبِي : الشيخ الصالح ، الزاهد ، الشريف ، مُسنِد الوقت ، أبو نصر ، محمد بن محمد بنٍ علي بن حسن بن محمد ، الهاشمي ، العباسي ، الَّيْتَبِي ، البغدادي . وُلد في صفر ، سنة سبع وثمانين وثلاث مئة ، وسمع أبا طاهر المُخلِّص ، وأبا بكرٍ محمد بن عُمر بن زُنْبُور ، وأبا الحسن بنَ الحمامي ، وغيرهم . وكان آخرَ من حدث عن المخلص وابن زُنْبُور في الدنيا . وروى عنه الحُميدي ، ومؤتمَن السَّاجي، وخلقٌ كثير ، آخرهم موتاً هبةُ الله بن أحمد الشّلي . قال السمعاني : أبو نصرٍ شريفٌ ، زاهد ، صالحٌ ، ديِّن، مُتعبِّد، هجر الدنيا في حَداثته ، ومال إلى التصوف ، وكان مُنقطِعاً في رباط شيخ الشيوخ أبي سعد ، انتهى إليه إسنادُ البَغَوي ، ورحل إليه الطلبةُ . مات في سنة تسعٍ وسبعين وأربع مئة . ابن البُسْري : الشيخُ الجليل ، العالم الصدوق ، مسندُ العراق ، أبو القاسم ؛ علّ بن أحمد بنِ محمد بن علي بن البُسْري ، البغدادي البُندار . سمع من أبي طاهر المُخَلِّص ، وأبي أحمد الفَرَضي ، وطائفة . - ١٤ _ حدَّث عنه الخطيبُ ، والحُميديُّ ، والحافظ محمد بنُ ناصر ، وعددٌ كثير .. قال أبو سعد السَّمعاني : كان شيخاً صالحاً ، عالماً ثقةً، عُمِّر وحدَّثَ بالكثير ، وانتشرت عنه الروايةُ ، وكان متواضعاً ، حسنَ الأخلاق ، ذا هيئةٍ ورواء . قال الخطيب : كتبتُ عنه ، وكان صدوقاً .. وقال إسماعيلُ الحافظ : شيخ ثقةٌ، وأثنى عليه . وُلدَ سنة ستٍّ وثمانين وثلاث مئة . ومات سنة أربعٍ وسبعين وأربع مئة . الزَّنْجَاني: الإِمامُ ، العلامة ، الحافظ، القدوة ، العابد ، شيخُ الحرم ، * أبو القاسم ، سعدُ بنُ علي بن محمد بن علي بن الحسين ، الَّنْجَانِّي، الصوفي . وُلد سنة ثمانينَ وثلاث مئة تقريباً، وسمع أبا عبد الله بنَ نَظيف ، والحسينَ بنَ ميمون الصدفي ، وعدة . حدَّث عنه أبو بكر الخطيب ، ومختارُ بن علي الأهوازي ، وآخرون . قال أبو سعد : كان سعدٌ حافظاً مُتقناً ثقةٌ، ورعاً ، كثير العبادة ، صاحبَ كرامات وآيات . سُئُل إسماعيل بنُ محمد التيمي الحافظ عن سعدٍ الَّنجاني ، فقال: إمام كبير ، عارف بالسنة . تُوفي الزَّنْجاني في أول سنةٍ إحدى وسبعين وأربع مئة ، وله تسعون عاماً . ابن عَلِيَّك: الشيخ الإِمام الفاضل، أبو القاسم، علّ بنُ عبد الرحمن بن الحسن بن عليَّك النيسابوري . من أولاد المشايخ ، كثيرُ الأسفار نزلَ أَصْبَهان مدة ، وحدَّث بها وبأذربيجان وبغداد . حدَّث عن أبي الحُسين الخَفّاف ، وأبي عبد الله الحاكم ، وجماعة . وعنه: أبو بكر الخطيب ، وقال : كان صدوقاً ، وإسماعيلُ بنُ محمد - ١٥ - التيمي ، وآخرون . وقال أبو سعد بن البغدادي : كان فاضلاً، ما سمعتُ فيه إلّا خيراً ، وكان أبوه محدثاً ، وما سمعتُ قَدْحاً في سماعاته ، وكتب عنه الجَمُّ الغفير (( مُسنَد )) أبي عَوانة، إلّا أنَّه كان أشعرياً. قلتُ : أجاز لابن ناصر الحافظ ، ومات في رجب ، سنة ثمانٍ وستين وأربع مئة . * الواحدي : الشيخُ أبو القاسم ، عبدُ الرحمن بن أحمد الواحدي . سمع أبا طاهر بن مَحْمِش، ويحيى بن إبراهيم المُزكي ، وأبا بكر الحِيري . حدَّث عنه إسماعيلُ بنُ محمد التيمي الحافظ ، وعبدُ الله بن الفراوي ، وعبدُ الخالق بنُ زاهر الشخَّامي ، وآخرون . وأملى مجالس ، وكان ثِقَةً صادقاً مُعَمَّراً . مات سنة سبع وثمانين وأربع مئة ، وهو من أبناء التسعين . ابن المأمون: الشيخ الإِمام ، الثّقة، الجليل ، المُعمَّر ، أبو الغنائم ، عبدُ الصمد بنُ علي بن محمد بن الحسن بن الفضل بن المأمون بن الرشيد الهاشُيّ العباسي ، البغدادي ، شيخُ المحدثين ببغداد . قال أبو سعد السمعاني : كان ثقةً ، صدوقاً ، نبيلاً، مَهيباً ، كثيرً الصمت ، تَعلوه سَكينةٌ ووقار ، وكان رَئيسَ آلِ المأمون وزعيمَهم . طعنَ في السن ، ورحل إليه الناس ، وانتشرتْ روايتُه في الآفاق . سمع أبا الحسن الدّار قطني ، وطائفة . روى لنا عنه يُوسف بنُ أيوب الهمذاني ، ومحمد بنُ عبد الباقي الفَرَضي ، وأبو منصور القزاز ، وغيرهم . قال إسماعيلُ بنُ محمد الحافظ : شريفٌ مُحتشم ، ثِقة ، كثيرُ السماع . مات في سابع عشر شوال ، سنة خمسٍ وستين وأربع مئة . - ١٦ - ابنُ مردويه : الشيخُ الإِمامُ المُحدِّثُ العالِمُ أبو بكر أحمدُ بن محمد بن الحافظ الكبير أبي بكر أحمد بن موسى بن مردويه بن فُورَك بن موسى الأصبهاني . وُلد سنةً تسعٍ وأربع مئة . قاله يحيى بنُ منده . سمعَ أبا منصور محمد بنَ سليمان الوكيل ، وأبا نعيم الحافظ ، والناسَ ، ولم يرحل . قال السِّلَفي : كتبنا عنه كثيراً، وكان ثقةً جليلاً. وروى عنه السِّلَفي، وإسماعيلُ بنُ غانم ، وجماعة ، وحفيدُه علّ بن عبد الصمد بن أحمد . وكان أبو بكر يفهم الحديثَ، رأيتُ له جزءاً في طرق ((طلب العلم فريضَة)) يدل على معرفته، ولم يُذْرِكِ السماع من جده . مات بسوذرجان مِن قُرى أَصْبَهان ، سنةً ثمان وتسعين وأربع مئة ، وله تسعٌ وثمانون سنة . ومات حفيدُه المذكورُ سنةَ سبعين وخمس مئة ، أو بعدها ، في عشر التسعين . وفيها مات الحافظ أبو علي البَرداني، والمُحدِّثُ أبو بكر سِبط ابن مردويه ، والسُّلطان بَرْ كياروق بن ملكشاه ، وثابت بن بُندار البَقَّال ، وفقيهُ الحرم الحُسينُ بن علي الطَّبري ، والحافظُ أبو علي الغساني ، وأبو الحسن علي بن خلف العَبْسي بقرطبة ، وفيدُ بن عبد الرحمن بن محمد الشّعراني ، ونصرُ الله بن أحمد الخُشنامي ، والشريفُ محمدُ بنُ عبد السلام . ابنُ السَّوَادي : الإِمام المفتي أبو الحسين المباركُ بنُ محمد بن السَّوادي الواسطي الشافعي نزيلُ نيسابور، مدرسٌ، مناظِرٌ، متصوِّن . سمعَ أبا علي بن شاذان ، وأبا عبد الله بن نظيف المصري . وعنه إسماعيل بن محمد الحافظ ، وطاهر بن مهدي ، وآخرون . مات في ربيع الآخر سنَةً اثنتين وتسعين وأربع مئة، وله سبعٌ وثمانون سنة . - ١٧ - ابنُ الطَّيوري : الشيخُ الإِمامُ ، المحدِّثُ العالِمُ المفيدُ ، بقيةُ النَّقَلة المكثرين أبو الحسين المبارك بنُ عبد الجبار بن أحمد بن القاسم بن أحمد بن عبد الله البغدادي الصَّيرفي بن الطيوري. وُلدَ سنةً إحدى عشرة وأربع مئة . سمع أبا القاسم الحُرْفي ، وأبا علي بن شاذان، وعدداً كثيراً . وجمع وخرج ، وسمِعَ ما لا يُوصف كثرة . حدَّث عنه إسماعيلُ بنُ محمد التيمي ، وابنُ ناصر ، وبشرٌ كثير . البَنْدِنِيجِي : العلّامةُ المفتي أبو نصر محمد بن هبة الله بن ثابت ، الشافعي الضَّرِير ، تلميذُ أبي إسحاق الشِّيرازي . دَرَّسَ في أيام شيخه ، ثم جاور . وحدَّث عن أبي أسحاق البرمكي . روى عنه: أبو سعدٍ البغدادي ، وإسماعيلُ التيمي، وعبدُ الخالق اليُوسُفي .. وكان مُتَعَبِّداً مُعتِمراً كثيرَ التلاوة ، وعاش ثمانياً وثمانين سنة . توفي سنةً خمس وتسعين وأربع مئة . العِجلي : مُفتي هَمَذان وعالِمُها الإِمامُ أبو منصور سعد بن علي بن حسن العِجْلي الأسدَابَاذي ، ثم الهَمَذاني الشَّافعي. قال السَّمعاني : هو ثقةٌ ، مفتٍ ، مناظرٌ ، كثيرُ العلم والعمل . سمعَ أبا إسحاق البُرْمكي ، وكَريمةَ المَرْوزِيَّة ، وطائفة . روى عنه ابنُهُ أبو علي أحمدُ ، وإسماعيل بن محمد التيمي . مات في ذي القعدة سنة أربع وتسعين وأربع مئة . الطَّري : الإِمامُ ، مفتي مكَّة ومُحَدِّثُها ، أبو عبد الله الحسينُ بنُ علي بن الحسين الطّبَري الشافعي . وُلد بآمُلَ سنةً ثمان عشرة وأربعِ مئة ، وسمِعَ في سنة تسعٍ وثلاثينَ ((صحيحَ مسلم)) من أبي الحُسين الفارسي ، ورواه مراتٍ ، وسمعَ من أبي حفص بن مسرور ، وجماعة . - ١٨ - حدَّث عنه إسماعيلُ التيمي ، وأبو طاهِر السِّلَفي ، وخلق . كان من كبارِ الشَّافعية، ويُدعى بإمام الحَرَمَيْن ، تفقه به جماعة بمكة . توفي بمكة في شعبان سنةً ثمانٍ وتسعين وأربع مئة . السَّمر قنديّ: الإِمامُ الحافظُ الرَّحَّال ، أبو محمد الحسين بنُ أحمد بن محمد بن قاسم بن جعفر السَّمرقندي ، الكُوَحْمِيثني . وُلدَ سنةً تسعٍ وأربع مئة . وصحِبَ جَعفرَ بنَ محمد المستغفِري الحافظ ، وتَخَّجَ به ، وأكثر عنه . وقد جمعَ وصنَّف . حدَّثَ عنه إسماعيلُ بنُ محمد التَّيْمي ، ووجيه الشَّحامي ، وآخرون . ابن أُشتَة : الشيخُ الثّقَةُ المُسْنِدُ أبو العباس أحمد بنُ عبد الغَفَّار بن أحمد بن علي ابن أُشتَة الأَصْبَهَاني الكاتب . سمعَ الحافظ أبا سعيدٍ مُحَمَّد بن علي ، وعِدَّة . حدَّث عنه أبو طاهِرِ السِّلَفي ، وغيره . مات في ذي الحجة سنةً إحدى وتسعين وأربعِ مئة ، وله اثنتانٍ وثمانونٍ سنة . الكَامَخِي: الشيخُ أبو عبد الله مُحَمَّد بن أحمدَ بنِ محمدِ السَّاوي الكَامَخِي ، محدث رخَّال فاضِل . سمعَ أبا بكر البِرْقاني ، وهِبة الله اللَّالكائي، وطائفة . حدَّث عنه إسماعيلُ بنُ محمد الحافظ ، وأبو زُرْعَةَ المقدسي ، وآخرون ، حدَّث بمسندِ الشافعي مِن غير أصل . قال ابن طاهر : سماعُه فيما عداه صحيح . قلت : حدَّث بحرَّان غيبته في سنة خمس وتسعين وأربع مئة . النِّعَالي: الشَّيخُ المُعَمَّر، مُسندُ العراق، أبو عبد الله الحسينُ بن أحمد بن محمد بن طَلحة ، النِّعالي ، البَعْدادُّ ، الحَمّامي ، الحافِظ ، يعني يحفظ ثيابَ - ١٩ - الحَمَّام وغلَتَه . أسمعه جدُّه من أبي عمر بن مَهدي ، وأبي سَعْد الماليني ، وجماعة ، حدَّث عنه ابنُ ناصر ، وهبَةُ الله بن الحَسن الدَّقاق، وتَجَنِّي الوَهْبانَّة، وعَدَدٌ کثیر . قال أبو علي بن سُكّرة : هو رَجل أُمِّي ، له سماع صحيحٌ عالٍ . قال شُجاعٌ الذَّهْلي : هو صحيحُ السَّماع ، خالٍ من العلم والفَهم ، سمعتُ منه . وقال أبو عامر العَبدري : هو عامّ أمِّي رافِضِي، لا يَحِلُّ أن يُحمَلَ عنه حَرِفٌ ، لا يَدري ما يُقرأ عليه . ماتَ في صفرٍ سنةً ثلاثٍ وتسعين وأربع مئة . الذَّكواني : الصدوق ، المُكثر ، أبو الحُسين أحمد بن عبد الرحمن بن الشيخ أبي بكر محمد بن أبي علي الهَمَذَاني ، الذَّكْواني ، الأصبَهَاني ، صاحبُ . أُصول ، واسعُ الرّواية . سَمع من ابن ميلة، وأبي بكر بن مَرْدويه ، والماليني ، وخلقٍ . حدَّث عنه خلقٌ ، منهمٍ : أبو سَعد بن البَغْدَادي ، وغيره . وكان صَدوقاً جليلاً نبيلاً . وُلِدَ سنةً نَّيِّفٍ وتسعين وثلاث مئة . وتوفي في يَوْمِ عرفة سنةً أربعِ وثمانين وأربع مئة . السِّمْسار: الشيخ المُعَمَّرُ ، أبو نَصر عبدُ الرحمن بن محمد بن أحمد بن يوسف ، الأصبهاني السِّمْسَار . حدَّث عن أبي عبد الله محمد بن إبراهيم الجُرجَاني ، وعلي بن مَيْلة الفَرضي ، وأبي بكر بن أبي علي . وعنه: إسماعيلُ بن محمد الحافظ ، وأبو طاهر السِّلَفي . سُئلَ عنه إسماعيلُ الحافظ ، فقال : شيخٌ لا بأس به . وقال السِّلفي: تُوفي في المُحرم سنة تسعين وأربع مئة . - ٢٠ - ٠