Indexed OCR Text

Pages 421-440

(٨٢) باب فضل من رفع قرطاسًا فيه ذكر الله
٥٥٤- (١) حدثنا عبد الله بن سيمان ، ثنا عبد الرحمن الأذرمي ، ثنا
عبد الله بن صدقة ، عن حفص بن غياث ، عن أبيه ، عن جده ، عن علي
قال : قال النبي عَ لٍ:
(( ما من كتاب يكون بمضيعة من الأرض فيه ذكر الله أو اسم الله إلا
بعث الله إليه سبعين ألف ملك يحفون به يسبحون الله ويقدسونه حتى
يقيض الله له وليًّا من أوليائه فيرفعه ومن رفع كتابًا فيه ذكر الله أو اسم الله
رفع الله كتابه في عليين وخفف عن والديه العذاب وإن كانا كافرين))(١).
٥٥٥- (٢) حدثنا أحمد بن القاسم النيسابوري ، ثنا العلاء بن مسلمة ،
ثنا أبو حفص العبدي ، عن أبان ، عن أنس قال: قال رسول الله مع طاهٍ:
((من رفع قرطاسًا من الأرض فيه بسم الله الرحمن الرحيم إجلالاً لله
كتب عند الله من الصديقين ))(٢).
(١) في إسناده من لم أعثر له على ترجمة وفيه مجاهيل .
(٢) إسناده مسلسل بالمتروكين ما عدا شيخ المؤلف وهو أحمد بن القاسم النيسابوري .
والحديث أورده الذهبي في الميزان ١٨٩/٣. في ترجمة عمر بن حفص العبدي
بزيادة فيه ( وخفف عن والديه وإن كانا مشركين ومن كتب بسم الله الرحمن الرحيم
وجوده تعظيمًا لله غفر له ) . ثم قال الذهبي : هذا غير صحيح .
- ٤٢١ -

(٨٣) باب فضل صلاة الليل
٥٥٦- (١) حدثنا محمد بن هارون بن المجدر ، ثنا محمد بن أبان ، ثنا
معن بن عيسى ، حدثني معاوية بن صالح ، عن ضمرة بن حبيب ، أنه سمع
أبا أمامة، عن عمرو بن عنبسة قال: سمعت رسول الله عَ لّه يقول:
((إن أقرب ما يكون الرب من العبد في جوف الليل الآخر فإن استطعت
أن تكون ممن يذكر الله في تلك الساعة فكن))(١).
٥٥٧- (٢) (حدثنا البغوي(٢)) حدثنا ابن منيع ، حدثني جدي ، ثنا
هاشم بن القاسم ، ثنا بكر بن خنيس ، عن محمد القرشي ، عن ربيعة بن
يزيد، عن أبي إدريس الخولاني ، عن بلال قال: قال رسول الله عَ ◌ّه:
(( عليكم بقيام الليل فإنه دأب الصالحين قبلكم وإن قيام الليل قربة إلى الله
ومنهاة عن الإِثم وتكفير للسيئات ومطردة للداء عن الجسد))(٣).
(١) إسناده صحيح . رجاله كلهم ثقات .
والحديث أخرجه الترمذي ٢٢٩/٥ . وقال : هذا حديث حسن صحيح غريب
من هذا الوجه . وأخرجه النسائي ١٢٤/١. بزيادة في أوله وآخره. والحاكم في
المستدرك ٣٠٩/١ . وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه .
ووافقه الذهبي وهو كما قال .
(٢). لعل المحذوف هنا البغوي وقد تقدم في الحديث رقم ١٤ .
ولعل السند هكذا حدثنا البغوي حدثني جدي أحمد بن منيع لأن ابن شاهين لم
ير أحمد بن منيع ولم يرو عنه لأن أحمد بن منيع مات سنة ٢٤٤ . وابن شاهين ولد
في عام ٢٩٧ .
(٣) في إسناده محمد بن سعيد بن قيس المصلوب . كذاب .
=
- ٤٢٢ -

٥٥٨- (٣) حدثنا (١) ابن منيع، ثنا أبو الربيع الزهراني، ثنا أبو عوانة، عن
أبي بشر، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله عَ ليه:
(( أفضل الشهور- يعني- بعد رمضان شهر الله المحرم ، وأفضل الصلاة
بعد الفريضة صلاة الليل ))(٢).
والحديث أخرجه الترمذي في جامعه ٢١٢/٥ - ٢١٣ . من هذه الطريق ثم قال :
=
هذا حديث غريب لا نعرفه من حديث بلال إلا من هذا الوجه ولا يصح من قبل
إسناده ، ومحمد بن إسماعيل يقول : محمد القرشي هو محمد بن سعيد الشامي وهو ابن
أبي قيس . وهو محمد بن حسان ، وقد ترك حديثه وقد روي هذا الحديث معاوية بن
صالح، عن ربيعة بن يزيد ، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي إمامة، عن النبي عَّهِ.
وأخرجه من هذه الطريق أيضًا البيهقي في السنن الكبرى ٥٠٢/٢ .
وأخرجه البيهقي أيضًا من طريق أخرى وهي متابعة ولكن فيها خالد بن أبي خالد
لم أعثر له على ترجمة .
والحديث أخرجه الترمذي في جامعه ٢١٣/٥ . عن أبي أمامة وفيه عبد الله بن
صالح وقال الترمذي : وهذا أصح من حديث أبي إدريس عن بلال : وهو كما قال
ومنها ما أخرجه الحاكم في المستدرك ٣٠٨/١ . عن أبي أمامة وقال : هذا حديث
صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه ووافقه الذهبي ومنها ما أخرجه البيهقي في
السنن الكبرى ٥٠٢/٢ . من طريق الترمذي .
والحديث أورده السيوطي في الجامع الصغير بشرح فيض القدير ٣٥١/٤ . وقال :
أخرجه أحمد ، والترمذي ، والحاكم، والبيهقي عن بلال ، والترمذي ، والحاكم ،
والبيهقي عن أبي أمامة ، وابن عساكر عن أبي الدرداء ، والطبراني عن سلمان ، وابن
السني عن جابر .
وأورده العراقي في تخريج الإحياء ٣٥٩/١ . وقال بعد ما عزاه للبيهقي، والطبراني:
إسناده حسن .
وأورده الألباني في صحيح الجامع الصغير وزيادته ٥٠/٤ . وقال: صحيح .
وبالجملة فالحديث بمجموع طرقه حسن لغيره والله أعلم .
(١) هنا محذوف شيخ المؤلف ، ولعله عبد الله بن محمد البغوي .
(٢) إسناده ضعيف. فيه انقطاع بين المؤلف وأحمد بن منيع ورجاله كلهم ثقات .
والحديث أخرجه مسلم في صحيحه ٨٢١/٢. وأبو داود ٨١١/٢. والترمذي
٢٧٤/١. والدارمي في سننه ٢٨٥/١. وأحمد في المسند ٣٤٢/٢، ٣٤٤°، ٥٣٥.
- ٤٢٣ -

٥٥٩- (٤) حدثنا عبد الله بن سليمان ، ثنا علي بن داود القنطري ،
ثنا سليمان الرملي ، ثنا عقبة بن علقمة ، عن الأعمش ، عن الزهري ، عن
سالم، عن ابن عمر قال: قال رسول الله عد له :
(( ركعتان يركعهما العبد في جوف الليل الآخر خير له من الدنيا وما
فيها ولولا أن أشق على أمتي لفرضتهما عليهم))(١).
(١) في إسناده سليمان الرملي لم أعثر له على ترجمة ، وفيه عقبة بن علقمة المعافري صدوق
لكن كان ابنه يدخل عليه . وبقية رجاله رجال الصحيح . وقال العراقي : في تخريج
الإِحياء ٣٥٩/١ . رواه آدم بن أبي إياس في الثواب ، ومحمد بن نصر المروزي في
كتاب قيام الليل من رواية حسان بن عطية مرسلًا ، ووصله أبو منصور الديلمي في
مسند الفردوس من حديث ابن عمر ولا يصح .
وأورده السيوطي في الجامع الصغير بشرح فيض القدير ٣٩/٤ . وقال : رواه ابن
نصر ، عن حسان بن عطية مرسلًا ورمز له بالضعف .
وأورده في الجامع الكبير ٥٣٦/١ . أيضًا .
وأورده الألباني في ضعيف الجامع الصغير وزيادته ١٨٩/٣ . وقال : ضعيف .
- ٤٢٤ -

(٨٤) باب فضل الأذان
٥٦٠- (١) حدثنا يحيى بن صاعد ، ثنا أبو هشام الرفاعي ، ثنا
أبو تميلة ، ثنا أبو حمزة السكري ، عن جابر ، عن مجاهد ، عن ابن عباس
قال: قال رسول الله عَ طَّةٍ :
((من أذن سبع سنين محتسبًا كتبت له براءة من النار))(١).
٥٦١- (٢) حدثنا محمد بن أبي حذيفة بدمشق(٢) ، ثنا الوليد بن
مروان ، ثنا جنادة ، ثنا الحارث بن النعمان قال : سمعت أنس بن مالك ،
صِّىاللّه
عن النبي عَّ ◌َلِ قال:
((لو أقسمت لبررت أن أحب عباد الله إلى الله لدعاة الشمس والقمر-
يعني - المؤذنين))(٣).
(١) إسناده ضعيف . فيه محمد بن يزيد العجلي، وجابر بن يزيد الجعفي وكلاهما ضعيف.
والحديث أخرجه ابن ماجه ٢٤٠/١ .
وأورده السيوطي في الجامع الصغير بشرح فيض القدير ٤٧/٦. وبين المناوي ضعفه.
وأروده الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ٢٤٥/٢ .
(٢) محمد بن أبي حذيفة- هكذا في الأصل وفي تاريخ بغداد ٩٩/٣ في ترجمة أبي بكر المطرز،
أبو علي محمد بن محمد بن أبي حذيفة الدمشقي بدمشق عن الوليد بن مروان به .
(٣) في إسناده جنادة بن مروان الحمصي اتهمه أبو حاتم بالكذب . وفيه الوليد بن مروان
مجهول وفيه أيضًا الحارث بن النعمان الليثي ضعيف وفيه شيخ المؤلف لم أعثر له على
توثيق أو تجريح .
والحديث أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد ٩٩/٣ .
وأورده السيوطي في الجامع الكبير ٦٦٤/١. وقال : رواه الطبراني في الأوسط =
- ٤٢٥ _

٥٦٢- (٣) حدثنا عبد الله بن الحسن الواسطي ، ثنا أحمد بن سنان،
ثنا يعلى بن عبيد ، عن طلحة بن يحيى ، عن عيسى بن طلحة قال : سمعت
معاوية يقول: سمعت رسول الله عَ لّه يقول:
((إن المؤذنين أطول أعناقًا يوم القيامة))(١).
٥٦٣- (٤) حدثنا ابن مخلد ، ثنا عباس بن محمد ، ثنا أبو بكر بن
الأسود ، ثنا عبد الله بن عيسى قال : سألت يونس بن عبيد ما طول
الأعناق ؟ قال : الدنو من الله عز وجل(٢).
٥٦٤- (٥) حدثنا المصري ، ثنا المقدام بن داود ، ثنا علي بن معبد
السنجي ، ثنا إسحاق بن يحيى الكعبي ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن
ابن عباس قال: كان لرسول الله عَ ◌ّه مؤذن يطرب فقال رسول الله عَ له:
((إن الأذان سهل سمح فإن كان أذانك سهلًا سمحًا وإلا فلا تؤذن)) (٣).
٥٦٥- (٦) حدثنا جعفر بن محمد الختلي ، ثنا محمد بن مسلمة الطيالسي
=
والخطيب في تاريخ بغداد .
وأورده أيضًا في الجامع الصغير بشرح فيض القدير ٣١٣/٥ . وقال : رواه الخطيب
ورمز له بالضعف .
(١) إسناده ضعيف . فيه الحسن عبد الله بن الحسن الواسطي مجهول الحال ، وفيه طلحة بن
يحيى صدوق يخطىء، وبقية رجاله رجال الصحيح ، ولكن للحديث متابعات.
والحديث أخرجه مسلم في صحيحه ٢٩٠/١. وابن ماجه ٢٤٠/١. وأحمد في
المسند ٩٥/٤ .
(٢) إسناده ضعيف . فيه عبد الله بن عيسى الخزاز وهو ضعيف وبقية رجاله ثقات وهو
أثر مقطوع على يونس بن عبيد .
(٣) في إسناده إسحاق بن أبي يحيى الكعبي هالك وفيه المقدام بن داود ليس بثقة .
والحديث أخرجه ابن حبان في المجروحين ١٣٧/١ . وقال : ليس لهذا الحديث
أصل من حديث رسول الله عَ ◌ّه .
- ٤٢٦ -

ثنا موسى الطويل، ثنا مولاي أنس بن مالك قال رسول الله عد له:
((من أذن سنة بنية صادقة ما يطلب عليها أجرًا دعي يوم القيامة فأوقف
على باب الجنة فقيل له اشفع لمن شئت ))(١).
٥٦٦- (٧) حدثنا الحسن بن محمد بن عثمان الفارسي - بالبصرة-، ثنا
يعقوب بن سفيان ، ثنا صالح بن سليمان القراطيسي ، ثنا غياث بن
عبد الحميد ، عن مطر، عن الحسن ، عن أبي وقاص أنه قال : سهام(٢)
المؤذنين عند الله يوم القيامة . كسهام المجاهدين في سبيل الله وهو ما بين
الأذان الإقامة كالمتشحط في سبيل الله في دمه . قال : عبد الله بن مسعود :
ولو كنت مؤذنًا ما باليت أن لا أحج ولا أعتمر ولا أجاهد وقال عمر بن
الخطاب : لو كنت مؤذنًا لكمل أمري وما باليت أن لا أنتصب لقيام الليل
والنهار سمعت رسول الله عَ لّه يقول :
((اللهم اغفر للمؤذنين اللهم اغفر للمؤذنين ثلاثًا)). فقلت:
يا رسول الله تركتنا ونحن نجتلد على الأذان بالسيوف قال: ((كلا يا عمر ،
أنه سيأتي على الناس زمان يتركون الأذان على ضعفائهم . وقال : لحوم
حرمها الله على النار لحوم المؤذنين)) . وقالت عائشة ولهم هذه الآية :
ومن أحسن قولاً ممن دعا إلى الله وعمل صالحًا وقال إنني من
(١) في إسناده محمد بن مسلمة الطيالسي الواسطي وهو ضعيف جدًّا وفيه أيضًا موسى
الطويل روي عن أنس أشياء موضوعة وهو مجهول .
والحديث أورده السيوطي في الجامع الصغير بشرح فيض القدير ٤٧/٦ - ٤٨ .
وقال : رواه ابن عساكر وبين ضعفه .
وأورده الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ٢٤٢/٢.
وقال : رواه ابن شاهين في رباعياته وتمام ، وابن عساكر وقال : موضوع .
(٢) في الأصل (سهمان ) مثنى سهم . وما أثبتناه فهو الصحيح كما في الإصابة ٢١٧/٤ .
والمعرفة والتاريخ ٢٦٠/٣ .
- ٤٢٧ -

المسلمين﴾(١) فهو المؤذن الذي إذا قال : حي على الصلاة فقد دعا إلى الله
فإذا صلى فقد عمل صالحًا وإذا قال : أشهد أن لا إله إلا الله فهو من
(٢)
المسلمين ))(٢).
٥٦٧- (٨) حدثنا عبد الله بن سليمان بن عيسى الوراق ، ثنا
الفضل بن موسى ، ثنا الحكم بن مروان السلمي ، ثنا سلام الطويل ، عن
عباد بن كثير عن أبي الزبير، عن جابر قال: قال رسول الله عد له:
((إن المؤذنين والملبين يخرجون من قبورهم يوم القيامة ، يؤذن المؤذن
ويلبي الملبي يغفر للمؤذن مدى صوته ، ويشهد له كل شيء يسمع صوته
من حجر وشجر ومدر ورطب ويابس ، ويكتب له بعدد كل إنسان يصلي
معه في ذلك المسجد بمثل حسناتهم ولا ينقص من أجورهم شيء، ويعطى
ما بين الأذان والإقامة ما سأل ربه عز وجل إما أن يعجل له في الدنيا فيصرف
عنه السوء ، أو يدخر له في الآخرة ويؤتى فيما بين الأذان والإقامة من الأجر
كالمتشحط في دمه في سبيل الله ، ويكتب له في كل يوم مثل مائة وخمسين
شهيدًا ، ومثل أجر الحاج والمعتمر وجامع القرآن والفقه ، ومثل أجر القائم
الليل الصائم النهار ، ومثل أجر الصلاة المكتوبة والزكاة المفروضة ، ومثل أجر
من يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ، ومثل أجر صلة الرحم ، وأول من
يكسي من حلل الجنة محمد وإبراهيم خليل الرحمن عَ له ثم النبيون والرسل
الآية من سورة فصلت رقم ٢٣ .
(١)
(٢) إسناده ضعيف . فيه صالح بن سليمان القراطيسي وهو ليس بالمرضي وفيه غياث بن
عبد الحميد وهو مجهول .
والحديث أخرجه يعقوب بن سفيان الفسوي في المعرفة والتاريخ ٣٦٠/٣. مختصرًا.
وأورده ابن حجر في الإصابة ١١٧/٤. مطولًا في ترجمة أبي وقاص ، وذكره في
التهذيب ٢٧٣/١٢ . أيضًا وقال: رواه المستغفري وأبو موسى المديني ، عن عمر بن
الخطاب .
"وع ماعيات في مسند؟"
- ٤٢٨ -

ثم يكسى المؤذنون ، وتلقاهم يوم القيامة نجائب من ياقوت أحمر أزمتها من
زبرجد أخضر ألين من الحرير ، ورحالها من ذهب حافتاه مكللة بالدر
والياقوت والزمرد ، عليها مياثر السندس الإِستبرق ، ومن فوق الإِستبرق
حرير أخضر ، ويحلى كل واحد منهم بثلاثة أسورة ، سوار من ذهب وسوار
من فضة ، وسوار من لؤلؤ ، عليهم التيجان أكاليل مكللة بالدر والياقوت
والزمرد ، نعالهم من ذهب شراكها من در ، ولنجائبهم أجنحة تضع خطوها
مد بصرها ، على كل واحد منها فتي شاب أمرد جعد الرأس له جمة على
ما اشتهت نفسه ، حشوها المسك الأذفر لو انتشر منه مثقال ذرة بالمشرق
لوجد أهل الغرب ريحه ، أنور الوجه أبيض الجسم أصفر الحلي أخضر
الثياب ، يشيعهم من قبورهم سبعون ألف ملك يقولون : تعالوا إلى حساب
بني آدم كيف يحاسبهم ربهم ، مع كل واحد منهم سبعون ألف حربة من
نور البرق حتى يوافوا بهم المحشر ، فذلك قوله تعالى : ﴿ يوم نحشر المتقين
إلى الرحمن وفدًا﴾(١)(٢).
(١) الآية من سورة مريم آية ٨٥ .
(٢) في إسناده سلام الطويل متروك يروي الموضوعات عن الثقات ، وفيه عباد بن كثير
متروك وقيل : ليس بشيء، وفيه أيضًا الفضل بن موسى لم أعثر له على ترجمة .
والحديث أورده ابن الجوزي في الموضوعات ٨٨/٢ - ٨٩ . وقال: هذا حديث
موضوع فكافأ الله من وضعه ، فما أوحش هذا الكذب ، وما أبرد هذه السياقة ،
وما أفسد هذا الوضع لموازين الأعمال ... إلخ .
وأورده السيوطي في اللآلى المصنوعة ١٠/٢ - ١٢.
وابن عراق في تنزيه الشريعة ٧٧/٢ - ٧٨. وقال: أخرجه ابن شاهين من
حديث جابر ، وفيه سلام الطويل وعباد بن كثير فأحدهما وضعه .
- ٤٢٩ -

(٨٥) باب فضل صلة الأرحام
٥٦٨- (١) حدثنا البغوي ، ثنا محمد بن حميد الرازي ، ثنا تميم بن
عبد المؤمن، ثنا صالح بن حيان، عن ابن بريدة، عن أبيه أن النبي عَالم
قال :
((إن للرحم لسانًا يوم القيامة تحت العرش عند الميزان تقول : رب من
قطعني في الدنيا فاقطعه ، ومن وصلني فصله ))(١).
٥٦٩- (٢) حدثنا البغوي ، ثنا كامل بن طلحة ، ثنا ليث بن سعد ،
عن عقيل ، عن ابن شهاب ، قال : أخبرني أنس بن مالك أن رسول الله
عَ ◌ّه قال :
((من أحب أن يبسط له في رزقه وينسأ له في أجله فليصل رحمه))(٢).
٥٧٠- (٣) حدثنا ابن صاعد ، ثنا أحمد بن منصور ، ثنا مسلم بن
إبراهيم ، ثنا حزم بن أبي حزم ، عن ميمون بن سياه ، عن أنس قال : قال
(١) إسناده ضعيف . فيه صالح بن حيان القرشي ، ومحمد بن حميد الرازي وهما ضعيفان .
وفيه تميم بن عبد المؤمن لم أعثر له على توثيق أو تجريح .
(٢) إسناده لا بأس به، فيه كامل بن طلحة الجحدري لا بأس به ، وبقية رجاله ثقات
وللحديث متابعات يتقوى بها إلى درجة الحسن: منها ما في صحيح مسلم ١٩٨٢/٤ .
عن عبد الملك بن شعيب بن الليث ، عن أبيه ، عن جده ، عن عقيل بن خالد به ،
· وغيرها .
والحديث أخرجه البخاري في صحيحه بشرح فتح الباري ٤١٥/١٠ . ومسلم
١٩٨٢/٤. وأبو داود ٣٢١/٢ . والنسائي.
- ٤٣٠ -

رسول الله عَ لَّهِ :
((من أحب أن يمد له في عمره ويزاد في رزقه فليصل رحمه وليبر
والدیه )»(١).
٥٧١- (٤) حدثنا عبيد الله بن أحمد بن ثابت ، ثنا أبو سعيد الأشج ،
ثنا الهيثم بن مالك المزني ، عن سليمان بن زيد بن آدم ، عن أنس بن مالك
قال: سمعت رسول الله عَ لّه يقول:
(( لا تنزل الرحمة على قوم فيهم قاطع رحم ))(٢).
٥٧٢- (٥) حدثنا عبد الله بن سليمان ، ثنا عيسى بن أحمد
العسقلاني ، ثنا بقية ، عن الزبيدي ، عن الزهري ، عن محمد بن جبير بن
مطعم، عن أبيه قال: قال رسول الله عَ ليه:
((لا يدخل الجنة قاطع- يعني - لرحمه))(٣).
(١) إسناده حسن . فيه ميمون بن سياه وثقه أبو حاتم ، وابن حبان ، وضعفه ابن معين
ووصفه الذهبي وابن حجر بلفظ : صدوق . وللحديث شواهد . والحديث أورده
الساعاتي في الفتح الرباني ٣٥/١٦ . وقال : رواه البخاري ، ومسلم ، وأبو داود ،
والنسائي ، وساق حديث أحمد ، وفيه ميمون بن سياه .
(٢) إسناده ضعيف . فيه سليمان بن زيد المحاربي وهو ضعيف ، وفيه عبيد الله بن أحمد بن
ثابت لم أعثر له على ترجمة .
(٣) إسناده حسن . فيه بقية بن الوليد صدوق كثير التدليس وقد روى هنا بلفظ محتمل
التدليس . ولكن للحديث متابعات ترفع احتمال التدليس وترفع درجة الحديث .
والحديث أخرجه البخاري في صحيحه بشرح فتح الباري ٤١٥/١٠ . ومسلم
في صحيحه ١٩٨١/٤. من طريقين، وأبو داود ٣٢٣/٢، والترمذي ٢١١/٣ -
٢١٢، وقال: هذا حديث حسن صحيح. وأحمد في المسند ٨٠/٤، ٨٣، ٨٤.
وعبد الرزاق في المصنف ١٧٣/١٢ .
وأورده السيوطي في الجامع الكبير ٩٢٦/١ . وقال: رواه أحمد ، والبخاري ،
ومسلم ، وأبو داود ، والترمذي ، وابن خزيمة ، وابن حبان .
- ٤٣١ -

٥٧٣- (٦) حدثنا أحمد بن محمد بن يزيد الزعفراني ، ثنا علي بن سعيد
النسائي، ثنا ضمرة بن ربيعة، عن العلاء بن هارون، عن ابن عون، عن حفصة
بنت سيرين، عن الرباب، عن سلمان بن عامر أن رسول الله عَ لّه قال:
((صدقتك على المسكين صدقة ، وصدقتك على ذي رحمك ثنتان : صدقة
(١)
وصلة))(١).
٥٧٤- (٧) حدثنا عمر بن الحسن بن مالك ، ثنا أحمد بن سيف ، ثنا
عبد الله بن محمد البلوي ، حدثني إبراهيم بن عبد الله بن العلاء ، عن أبيه،
عن زيد بن علي، عن أبيه، عن جده، عن علي قال: قال رسول الله عَ ليه:
(( ما من صدقة أعظم عند الله من صدقة على ذي رحم أو أخ مسلم ، قيل:
وكيف الصدقة عليهم؟ قال: صلاتكم إياهم بمنزلة الصدقة عند الله))(٢).
(١) في إسناده ضعف ، فيه الرباب بنت صليع الضبية وثقها ابن حبان ، وبقية رجاله رجال
الصحيح . وقد رواه بعضهم بحذفها ولكن ذكرها أصح .
والحديث أخرجه الترمذي ٨٤/٢ . وقال: وفي الباب عن زينب امرأة عبد الله
ابن مسعود ، وجابر ، وأبي هريرة . قال أبو عيسى : حديث سلمان بن عامر حديث
حسن ، والرباب هي أم الرائح ابنة صليع . وهكذا روى سفيان الثوري ، عن
عاصم ، عن حفصة بنت سيرين ، عن الرباب ، عن عمها سلمان بن عامر ، عن
النبي عَِّ نحو هذا الحديث .
سے
وروى شعبة ، عن عاصم ، عن حفصة بنت سيرين، عن سلمان بن عامر ولم
يذكر فيه عن الرباب . وحديث سفيان الثوري وابن عيينة أصح .
وهكذا روي ابن عون وهشام بن حسان ، عن حفصة بنت سيرين ، عن الرباب ،
عن سليمان بن عامر .
وأخرجه النسائي ٦٩/٥. والدارمي في السنن ٣٣٤/١. وأحمد في المسند
١٧/٤ - ١٨، ٢١٤.
وللحديث شواهد يرتقي بها إلى درجة الحسن . والله أعلم .
والحديث أورده المنذري في الترغيب ٣٧/٢ . وقال في تخريجه : رواه النسائي،
والترمذي وحسنه، وابن خزيمة، وابن حبان في صحيحيهما، والحاكم وقال: صحيح الإسناد.
(٢) في إسناده عبد الله بن محمد البلوي ، قال الدارقطني: يضع الحديث ، وفيه أيضًا
إبراهيم بن عبد الله بن العلاء بن زبير ، قال النسائي : ليس بثقة .
- ٤٣٢ -

(٨٦) من باب- فضل عتق الرقاب
٥٧٥- (١) حدثنا أحمد بن مسعود- بمصر - ثنا إبراهيم بن منقذ ، ثنا
أيوب بن سويد ، عن إبراهيم بن أبي عبلة ، عن عبد الأعلى بن الديلمي ،
عن وأثلة بن الأسقع أنه سمع رسول الله عَ لّه يقول:
((من أعتق مسلمًا كان فكاكه من النار بكل عضو عضوًا ( منه من
النار)(١)))(٢).
٥٧٦- (٢) حدثنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث ، ثنا عمي ، ثنا
أبو نعيم ، ثنا ابن أبي نعم، حدثتني فاطمة بنت علي بن أبي طالب
( قالت ): قال أبي: عن رسول الله عد له:
(( من أعتق نسمة مسلمة أو مؤمنة وقى الله بكل عضو منها عضوًا منه
من النار ))(٣).
(١) الزيادة من المسند ٤٩١/٣ .
(٢) في إسناده ضعف ، فيه غريف بن عياش المسمي عبد الأعلى الديلمي قال ابن حجر :
مقبول . وفيه إبراهيم بن منقذ الخولاني لم أعثر له على توثيق أو تجريح ، وفيه أيوب بن
سوید صدوق یخطیء.
والحديث أخرجه الحاكم في المستدرك ٢١٢/٢. وصححه وذكر له متابعات ووافقه الذهبي.
وأخرجه أبو داود في السنن ٢٧٣/٤. وفيه الغريف ، وأحمد في المسند
٤٩٠/٣ - ٤٩١ . وابن حبان كما في موارد الظمآن ٢٩٣/١.
وأورده السيوطي في الجامع الكبير ٧٥٠/١. وقال: رواه الحاكم ، وابن عساكر ،
والحاكم في الكنى .
(٣) إسناده ضعيف . فيه شيخ ابن أبي داود لم أعثر له على ترجمة وفيه الحكم) :
=
- ٤٣٣ -
(٢٨)

٥٧٧- (٣) حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد ، ثنا أحمد بن يحيى بن
المنذر ، ثنا أبي ، ثنا موسى بن محمد الأعرج ، عن حصين بن عبد الرحمن ،
عن الشعبي ، عن أبي موسى الأشعري قال: قال رسول الله عَ ◌ّهِ:
((من أعتق مملوكة ثم تزوجها كان له أجران : أجر العتاقة وأجر
النكاح)»(١).
ابن عبد الرحمن البجلي صدوق سيء الحفظ . وبقية رجاله ثقات .
والحديث أخرجه ابن سعد في الطبقات ٤٦٦/٨. عن الفضل بن دكين به ،
والطبراني في المعجم الكبير ٦٧/١ - ٦٨ . عن علي بن عبد العزيز ، عن الفضل ابن
دکین به .
وأورده السيوطي في الجامع الكبير ٧٥٠/١ . وقال: رواه ابن سعد ، والطبراني ،
وابن النجار عن علي .
وللحديث شواهد منها ما أخرجه أحمد في المسند ٤١٤/٤ . عن أبي موسى
الأشعري ورجاله ثقات .
والذي يظهر لي أن شيخ المؤلف هنا عبد الله بن محمد البغوي بدل عبد الله بن
سليمان ، عن عمه علي بن عبد العزيز البغوي الحافظ المجاور بمكة وهو ثقة لكنه يطلب
على التحديث ويعتذر بأنه محتاج . قال الدارقطني: ثقة مأمون (الميزان ١٤١/٣ ).
وقد صرح به الطبراني في المعجم الكبير ٦٧/١ - ٦٨ . فقال: عن علي بن عبد العزيز،
عن الفضل به ، والله أعلم .
(١) إسناده ضعيف . فيه ابن عقدة ضعفه غير واحد وقواه آخرون ، وفيه أحمد بن يحيى بن
المنذر فيه كلام ، وفيه أيضًا يحيى بن المنذر في حديثه نظر . وللحديث متابعات .
والحديث أخرجه أحمد في المسند ١٤/٤، ٤١٥ . من طريقين ورجالهما ثقات.
وأخرجه البخاري في صحيحه بشرح فتح الباري ١٧٣/٥، ١٧٥. والنسائي
٩٤/٦. من طريق البخاري، وكلهم رووه إلى الشعبي.
وبهذه المتابعات إلى الشعبي يتقوى الحديث ، والله أعلم .
- ٤٣٤ -

(٨٧) باب فضل أكل المنبوذ
٥٧٨- (١) حدثنا عبد الصمد بن علي بن مكرم ، ثنا إسماعيل بن
الفضل البلخي ، ثنا سليمان بن عبد الرحمن ، ثنا يوسف بن السفر ، ثنا
الأوزاعي ، حدثني عبدة بن أبي لبابة ، عن شقيق ، عن عبد الله قال : قال
رسول الله عَ طَّهِ:
(( من وجد كسرة من طعام أو مما يؤكل فأماط عنها الأذى ثم أكلها .
كتب له سبعمائة حسنة ، وإن هو أماط عنها الأذى ثم رفعها كتبت له سبعون
حسنة ))(١).
٥٧٩- (٢) حدثنا الحسين بن محمد بن سعيد ، ثنا جحدر بن
الحارث ، ثنا بقية ، عن داود بن إبراهيم ، عن عروة ، عن خالد بن عبيد الله
يرفعه قال: (( من وجد كسرة ملقاة فمسحها ثم رفعها كتبت له سبعون
حسنة ، فإن هو أكلها كتب الله له بسبعمائة حسنة))(٢).
(١) في إسناده إسماعيل بن الفضل وهو كذاب ، وفيه يوسف بن السفر وهو في عداد من
يضع الحديث ، وقيل فيه غير ذلك .
وقد أورد هذا السند ابن حبان في المجروحين ١٣٣/٣. والذهبي في الميزان
٤٦٧/٤ . في ترجمة يوسف بن السفر .
(٢) في إسناده جحدر بن الحارث وهو ضعيف يسرق الحديث ، وفي إسناده بقية بن الوليد
وهو مدلس عن الضعفاء ، وفيه من لم أعثر له على ترجمة .
- ٤٣٥ -

(٨٨) آخر كتاب الترغيب
٥٨٠- (١) أخبرنا عمر بن أحمد بن شاهين ، ثنا عبد الله بن محمد
البغوي ، حدثني عمي ، ثنا محمد بن سعيد الأصبهاني ، ثنا محمد بن
السماك ، عن الهيثم بن جماز ، عن يزيد بن أبان ، عن أنس بن مالك قال :
قال رسول الله عَ طَهٍ:
(( ما من صوت أحب إلى الله من عبد لهفان- قيل : يا رسول الله وما
اللهفان ؟- قال : عبد أصاب ذنبًا فكلما ذكره امتلأ قلبه فرقًا من الله فقال :
یا رباه )»(١).
٥٨١- (٢) حدثنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث ، ثنا محمد بن
عامر ، عن أبيه قال : سمعت نهشلا يحدث عن الضحاك ، عن ابن عباس
قال: قال رسول الله عَ ليه :
(( خذوا من العبادة قدر ما تطيقون وإياكم أن يتعود أحدكم عادة فيرجع
عنها فإنه ليس شيء أشد على الله أن يتعود الرجل العادة في العبادة ثم يرجع
ولا يدوم عليها ))(٢).
(١) في إسناده الهيثم بن جماز وهو متروك ، وفيه محمد بن صبيح بن السماك، وقد اختلف
فيه قول ابن نمير ، وفيه أيضًا يزيد الرقاشي وهو ضعيف .
والحديث أخرجه أبو نعيم في الحلية ٢١٦/٨ من مرويات ابن السماك .
وأورده السيوطي في الجامع الكبير ٧٢٠/١ . وقال : رواه الحكيم الترمذي ،
وأبو نعيم في الحلية عن أنس .
=
(٢) في إسناده نهشل بن سعيد وهو متروك وكذبه إسحاق بن راهويه ، وبقية
- ٤٣٦ -

آخره والحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد النبي وآله
وسلم .
وافق الفراغ من نسخه إبراهيم الصريفي يوم الإثنين سابع جمادى الأخرى
سنة سبع وعشرين في منزله - بجلب - . وصلى بحمد الله على نعمه . ويصلي
على سيدنا محمد وآله .
رجاله رجال الصحيح ، والحديث أورده السيوطي في الجامع الكبير ٥٠٧/١ . وقال :
=
رواه الديلمي. وأورد السيوطي في الجامع الكبير ٥٠٧/١ بلفظ: (( خذوا من العبادة
ما تطيقون فإن الله لا يسأم حتى تسأموا)) . وقال : رواه الطبراني في الكبير ، عن
أبي أمامة ، والله أعلم .
- ٤٣٧ -

الخاتمة