Indexed OCR Text
Pages 61-80
قال النووي : هذا النهي للتحريم، فمن سبق إلى موضع مباح في المسجد وغيره يوم الجمعة أو غيره لصلاة أو غيرها فهو أحق به، ويحرم على غيره إقامته لهذا الحديث. وقال ابن أبي جمرة: هذا اللفظ عام في المجالس، ولكنه مخصوص بالمجالس المباحة، إما على العموم كالمساجد ومجالس الحكام والعلم، وإما على الخصوص كمن يدعو قوماً بأعيانهم إلى منزله لوليمة ونحوها . ثم هو في المجالس العامة، وليس عاماً في الناس بل هو خاص بغير المجانين ومن يحصل منه الأذى كأكل الثوم النييء إذا دخل المسجد، والسفيه إذا دخل مجلس العلم أو الحكم. قال: والحكمة في هذا منع استنقاص حق المسلم المقتضي للضغائن والحث على التواضع المقتضي للمواددة، وأيضاً فالناس في المباح كلهم سواء، فمن سبق إلى شىء إستحقه، ومن استحق شيئاً فَأُخِذَ منه بغير حق فهو غصب والغصب حرام. فعلى هذا قد يكون بعض ذلك على سبيل الكراهة، وبعضه على سبيل التحريم)). أهـ. - ٦١ - - الحديث الخامس عشر: أخبرنا قتيبة، ثنا جعفر بن سليمان، عن ثابت، عن أنس قال: «مُطِرْنا ونَحنُ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فَحَسَرَ عن تَوبِهِ حتى أُصّابَهُ المطر! فقلتُ: لِمَ صَنَعْتَ هذا يا رسولَ الله؟ فقال صلى الله عليه، وسلم: «إنَّه حديث عَهْدٍ بِرَئِّهِ». الحديث الخامس عشر: صحيح . أخرجه أبو داود (٥١٠٠)، والبغوي في ((شرح السنة)) (١١٧١)، والنسائي في ((الكبرى))، وابن تيمية في ((الأربعين)) ((ح ٣٨)) من طريق قتيبة بن سعيد عنه به. وأخرجه مسلم (٨٩٨) وأبو داود (٥١٠٠)، وأحمد (٢٦٧،١٣٣/٣)، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (٦٢٢) من طرق عن جعفر بن سليمان الضبعي عنه به . شرح الغريب: حَسَرَ: أى كشف. يعني كشف بعض بدنه حديث عهد بربه: أي .. بتکوین ربه إياه . - ٦٢ - الشرح: قال النووي (١٩٥/٦): ((أن المطر رحمة، وهو قريب العهد بخلق الله تعالى له فيتبرك به. وفي هذا الحديث دليل أصحابنا - أى الشافعية - أنه يستحب عند أول المطر أن يكشف غير عورته ليناله المطر واستدلوا بهذا . وفيه أن المفضول إذا رأى من الفاضل شيئاً لا يعرفه أن يسأله عنه، ليعلمه، فيعمل به، ويُعلِّمه غيره)) أهـ. - ٦٣ - الحديث السادس عشر: أخبرنا قتيبة، أنا أبو عوانة، عن قتادة، عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «تَسَخَّرُوا فَإِنَّ السَّحُورَ بَرَكَة». الحديث السادس عشر: صحيح . أخرجه مسلم (١٠٩٥)، والترمذي (٨٠٧)، والنسائي (١٤١/٤)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٢٥١/٦)، والبيهقي (٢٣٦/٤)، وأحمد (٢٢٩/٣، ٢٤٣) من طريق قتيبة بن سعيد عنه به - حاشا أحمد - فرواه من طريقين آخرين عن أبي عوانة عنه به. بلفظ ((تسحروا فإن في السحور بركة)». وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح. وتابع قتادةً عبد العزيز بن صهيب . أخرجه البخاري (١٩٢٣)، ومسلم والترمذي والنسائي والبيهقي والبغوي وابن أبي شيبة (٨/٣) ومن طريقه ابن ماجة (١٦٩٢). والدارمي (٦/٢)، وعبد الرزاق في ((مصنفه)) (٧٥٩٨)، وأحمد (٢٢٩،٩٩/٣، ٢٨١،٢٥٨)، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) - ٦٤ - ٠ ٨ (٦٧٧)، والطبراني في ((الصغير)) (٦٠ الروض النضير) من طرق عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس به مرفوعاً . وللحديث طرق أخرى عن النبى صلى الله عليه وسلم. الشرح: قال المبارك فوري في ((تحفة الأحوذي)) (٣٩٣/٣): قوله (تسخَّرُوا)) أمر ندب كما أجمعوا عليه أى تناولوا شيئاً ما. وقت السحر" لحديث: تَسَخَّرُوا ولو بجرعة ماء)) وقد صححه ابن حبان وقيل إنه ضعيف )» أهـ. قلت: بل هو صحيح من رواية أنس وعبدالله بن عمرو ورواية الثاني عند ابن حبان وهي صحيحة . وقال الحافظ في ((الفتح)»: يحصل السحور بأقل ما يتناوله المرء من مأكول ومشروب . قوله: ((فإن في السحور بركة)) قال القاري: الرواية المحفوظة عند المحدثين فتح السين وهو ما يُتَسحر به من الطعام والشراب)) أهـ. وقال الجزري في ((النهاية)): أكثر ما يروى بالفتح وقيل الصواب. بالضم لأنه المصدر. والأجر في الفعل لا في الطعام)) أهـ. وقال الحافظ في ((الفتح)): ((هو بفتح السين وبضمها لأن المراد بالبركة الأجر والثواب فيتناسب الضم لأنه مصدر بمعنى التسحر أو البركة لكونه يقوى على الصوم - ٦٥- وينشط له ويخفف المشقة فيه فيناسب الفتح لأنه ما يتسحر به. وقيل البركة ما يتضمن من الإستيقاظ والدعاء في السحر، والأولى أن البركة في السحور تحصل بجهات متعددة وهى إتباع السنة، ومخالفة أهل الكتاب، والتقوى به على العبادة، والزيادة في النشاط، ومدافعة سوء الخلق الذى يثيره الجوع، والتسبب بالصدقة على من يسأل إذ ذاك. أو يجتمع معه الأكل والتسبب للذكر والدعاء وقت مظنة الإجابة، وتدارك نية الصوم لمن أغفلها قبل أن ينام)) أهـ. ٠ - ٦٦ - الحديث السابع عشر: أخبرنا قتيبة بن سعيد، أنا أبو عوانة، عن قتادة، عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم : أَنَّهِ أَعْتَقَ صَّفِيَّةَ، وَجَعَلَ عِنْقَهَا صَّدَافَهَا». الحديث السابع عشر: صحيح. أخرجه مسلم (١٣٦٥)، وأبو داود (٢٠٥٤)، والنسائي (١١٤/٦)، والترمذي (١١١٥) عن قتيبة عنه به. وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح. والعمل على هذا عند بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم. وهو قول الشافعي وأحمد وإسحاق، وكره بعض أهل العلم أن يُجعل عتقها صداقها. حتى يجعل لها مهراً سوى العتق والقول الأول أصح)) أهـ. وتابع قتادة كل من عبد العزيز بن صهيب وثابت البناني وشعيب بن الحبحاب وأبو عثمان النَّهدي . أخرجه البخاري (٥٠٨٦)، مسلم وأبو داود، وابن ماجة (١٩٥٧)، والدارمي (١٥٤/٢)، وأحمد (٩٩/٣، ١٨١، ٢٣٩، ٢٩١،٢٤٢)، وابن - ٦٧ - . الجارود (٧٢١)، وابن أبي شيبة (١٥٦/٤)، والبيهقي (٥٨/٧)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (٢٠/٣). كما تابع أُبّا عوانةً معمر وسعيد بن أبي عروبة وهمام أخرج حديثهم أحمد في ((مسنده)) (١٧٠/٣، ٢٠٣، ٢٩١) بأسانيد صحيحة . (( ملحوظة)» وقع عند أحمد بن حنبل (٢٤٢/٣) الراوي عن أنس ((عبد العزيز بن سهيل)) وهو خطأ وتصحيف، والصواب ((عبد العزيز بن صهيب)) فليتنبه لذلك. وقال ابن حجر في ((الفتح)): ومن المستغرب قول الترمذي -بعد إخراج الحديث -: قول الشافعي وأحمد وإسحاق ... الخ. وقال النووي : قال الشافعي: فإن أعتقها على هذا الشرط فقبلت، عتقت، ولا يلزمها أن تتزوج به، بل له عليها قيمتها، لأنه لم يرض بعتقها مجاناً، فإن رضيت وتزوجها على مهر يتفقان عليه، فله عليها. القيمة، ولها عليها المهر المسمى من قليل أو كثير؛ وإن تزوجها على قيمتها، فإن كانت القيمة معلومة له ولها: صح الصداق. ولا تبقى له عليها قيمة ولا لها عليه صداق. وإن كانت مجهولة، ففيه وجهان لأصحابنا - الشافعية . - ٦٨ - أحدهما: يصح الصداق كما لو كانت معلومة. لأن هذا العقد فيه ضرب من المسامحة والتخفيف . ثانيها: ((لا يصح الصداق، بل يصح النكاح، ويجب لها مهر المثل وهو الأصح وبه قال جمهور أصحابنا)) أهـ. ... - ٦٩ - الحديث الثامن عشر: أخبرنا أبو قدامة ، ثنا حَرَمَيّ بن عمارة، عن شعبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ كَذَبَ عَلَّ مُتَعَمِّدَاً فَلْيَتَبَّوَأْ مَفْعَدَهُ مِنَ النَّارِ». الحديث الثامن عشر: إسناده حسن والحديث صحيح متواتر: حَرَمِيّ بِن عمارة إحتج به الشيخان. وقال ابن معين: صدوق. · وكذا حكي عن أحمد معناه وزاد: كانت فيه غفلة وأنكر عليه حديثين هذا أحدهما من رواية على بن المديني عن حرمي عنه به (أخرجه العقيلي في الضعفاء) والآخر في الحوض. وضعفه العقيلي فجازف وقال الذهبي في الميزان (٤٨٤/١): وذكره العقيلي في الضعفاء فأساء. وقال الحافظ: ((صدوق يهم)). وقلت: وتابع على بن المديني في رواية هذا الحديث عن حرمي ابن عمارة أبوقدامة السرخسي كما عند المصنف وأبو قدامة هو عبيد الله بن سعيد اليشكرى من الثقات الأثبات . كما تابعه عبيد الله بن عمر القواريری (وهو ثقة ثبت). أخرجه أحمد (٢٧٩/٤) عنه به . - ٧٠ - . وتابع قتادة جَمْعٌ من التابعين : ١ - سليمان التيمي. ٢ - عبد العزيز بن صهيب . ٣ - ابن شهاب الزهري . ٤ - عتاب مولى ابن هرمز. وغيرهم مثل عاصم الأحول وحماد بن أبي سليمان وعيسى بن طهمان ورافع وغيرهم . ٠ أولاً : سليمان التيمي عن أنس به. أخرجه مسلم في ((المقدمة)) (٢)، وأحمد (١١٦/٣، ١٦٦-١٦٧، ٢٧٨،١٧٦)، والدارمي (٧٧/١)، والخطيب في ((الكفاية)) ص ((١٧٤، ١٧٦)) من وجوه عنه به . ثانياً: عبد العزيز بن صهيب. سيأتي تخريجه فى الحديث التالي. ثالثاً: ابن شهاب الزهري عن أنس به . أخرجه أحمد (٢٢٣/٣)، والترمذي (٢٦٦١)، وابن ماجة (٣٢) من طرق عن الليث بن سعد عن الزهري عنه به . وقال الترمذي : حسن صحيح غريب. - ٧١- رابعاً : عتاب مولى ابن هرمز عن أنس به. أخرجه أحمد (٢٠٩،١٧٢/٣)، والدارمي (٧٦/١-٧٧) من طريقين عنه قال: سمعت أنساً بن مالك يقول: لولا إني أخشى أن أخطىء لحدثتكم بأشياء سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم قالها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذاك أني سمعته صلى الله عليه وسلم يقول: ((من كذب ... )) فذكره ونكتفي بهذا القدر من التخريج خشية الإطالة . الشرح : قال المبارك فوري في ((تحفة الأحوذي)) (٤١٩/٧): قوله ((من كذب عليّ)) قال الكرماني: معنى كذب عليه: نسب الكلام كاذباً إليه سواء كان عليه أو له إنتهي . قال القاري: وبهذا يندفع زعم من جوّز وضع الأحاديث للتحريض على العبادة كما وقع لبعض الصوفية الجهلة في وضع أحاديث في فضائل السور والصلاة الليلية والنهارية وغيرهما والأظهر أن تعديته بـ ((علي)) لتضمين معنى الإفتراء قوله ((متعمداً)) نصب على الحال وليس حالاً مؤكداً لأن الكذب قد يكون من غير تعمد وفيه تنبيه على عدم دخول النار فيه . قوله: ((فليتبوأ مقعده من النار)) أى فليتخذ لنفسه منزلاً. يُقال: تبوأ الرجل المكان، إذًا اتخذه سكناً وهو أمر بمعنى الخبر أيضاً أو بمعنى التهديد أو بمعنى التهكم أو دعاء على فاعل ذلك. أى بوأه الله ذلك أهـ. . - ٧٢ - الحديث التاسع عشر: أخبرنا عبد الله بن الجراح، ثنا حماد بن زيد، عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : «مَنْ كَذَبَ عَلَّ مُتَعَمِداً فَلْيَتَبَوَأْ مَفْعَدَهُ مِن النَّارِ)). الحديث التاسع عشر: إسناده حسن والحديث صحيح متواتر: عبد الله بن الجراح هو ابن سعد التميمي أبو محمد القُهُسْتَاني وثقة النسائي. وقال ابن حبان: مستقيم الحديث. وقال الحاكم: محدّث كبير. وقال أبو زرعة: صدوق. وقال أبو حاتم: محله الصدق كان كثير الخطأ. وقال عنه الحافظ في ((التقريب)) ((صدوق يخطىء)). ٠٠ .. والحديث أخرجه البخاري (١٠٨)، وأحمد (٩٨/٣، ٢٠٩)، والدارمي (٧٧/١) وغيرهم من طرق عن عبد العزيز بن صهيب عنه به. وتقدم الشرح في الحديث قبله . - ٧٣ - الحديث العشرون: أخبرنا قتيبة، ثنا مالك بن أنس، عن سُمَيٍّ، عن أبي صالح، عن أبي هريرة. قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «السَّفَرُ قِفْعَةٌ مِنَّ الِعَذَابِ، بمنعِ أَحدُثُم ◌َعَامَهُ وَشَرَابَهُ، فإذا قَضَى أَحدُثُم نَهْمَتَهُ فَلْيُسْرِعِ الكرّةَ إلى أَهْلِهِ». الحديث العشرون : صحيح . أخرجه مسلم (١٩٢٧)، والنسائي في («الكبري»، والبغوي في ((شرح السنة)) (٣٦/١١-٣٧)، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (٢٢٥) من طريق قتيبة بن سعيد عنه به . وأخرجه مالك في ((الموطأ)) (٩٨٠/٢)، ومن طريقه البخاري (٥٤٢٩،٣٠٠١،١٨٠٤)، ومسلم، وابن ماجة (٢٨٨٢) والبغوي، والقضاعي، وأحمد (٢٣٦/٢، ٤٤٥)، والطبراني في ((الصغير)) (٦١٣) روض، والخطيب البغدادي في ((تاريخه)) (٥٣/٢-٥٤، ٩٤/١٠،٢٨٤/٧) من طرق عن مالك عن سُمَىِّ عنه به. وتابع أبا صالحاً سعيد المقبري . أخرجه أحمد (٤٩٦/٢) عن هشيم، أنا أبو عبد الله البكري، عن - ٧٤ - ٠ سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((السفر قطعة من العذاب، لأن الرجل يشتغل فيه عن صيامه وصلاته وعبادته، فإذا قضى أحدكم نهمته من سفره فليعجل الرجوع إلى أهله)). قلت: وهذا إسناد ضعيف لأجل أبوعبد الله البكري فقد غَمَّزَه ابن حبان في ((المجروحين)) (١٤٨/٣) وقال عنه الذهبي في ((الميزان)»: «لا شىء)» . وتابع سُمَيًّا سهيل بن أبي صالح. أخرجه عبد الرزاق في ((مصنفه)) (٩٢٥٥) عن الأسلمي، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إنما السفر قطعة من العذاب، يمنع أحدكم طعامه وشرابه، فإذا قضى أحدكم حاجته من وجهه فليعجل الرجوع إلى أهله)». قلت : وهذا سند صحيح. شرح الغريب : نَهْمَتَهُ: التَّهْمَةُ بلوغ الهِمَّة فى الشىءِ وقد ((يُهَمّ)) بكذا «نَهْمَةً)» فهو «مَنْهُوم) أى مُولِعٌ به. الشرح: قوله ((قطعة من العذاب)) فيه دليل على تغريب الزاني، لقوله سبحانه وتعالى: ((وليشهد عذابهما)) والتغريب عذاب كالجلد. - ٧٥ - ٠ قال الخطابي: ((ومِنه الترغيب في الإقامة، لئلا تفوته الجمعات، والجماعات، والحقوق الواجبة للأهل والقرابات. وهذا في الأسفار غير الواجبة. ألاّ تراه يقول: ((فإذا قضى أحدكم نهمته فليعجل إلى أهله)» أشار إلى السفر الذي له نهمة وأرب من تجارة، أو تقلب دون السفر الواجب كالحج والغزو)) أهـ كلام البغوي في الشرح. ب- ٧٦ - الحديث الحادي والعشرون: أخبرنا قتيبة، ثنا الليث، عن نافع، عن ابن عمر أنه سُئلَ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم أَيَنَامُ أَحَدُنَا وَهُو جُنُبٌّ ؟ قال: «نعم. إذا تَوَضَّأ)». الحديث الحادي والعشرون: صحيح. أخرجه البخاري (٢٨٧)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٣٢/٢-٣٣) عن قتيبة بن سعيد عنه به. بلفظ ((أن عمر بن الخطاب سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم، أيرقُدُ أحَدُنَا وهو مجُنُب؟ قال: ((نعم، إذا توضأ أحدكم فليرقد وهو مُجُنُب)) والسياق للبخاري. وتابع نافعاً عبد الله بن دينار: أخرجه مالك في ((الموطأ)) (٤٧/١) ومن طريقه البخاري (٢٩٠)، ومسلم (٣٠٦)، والبغوي (٣٢/٢) وغيرهم من طرق عن مالك عن عبد الله بن دينار عنه به . بلفظ ((ذكر عمر بن الخطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم أنه - ٧٧- تُصيبَهُ جنابة من الليل. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((توضأ واغسل ذَكَرَكَ ثُمّ نَمْ) والسياق لمسلم . كما تابع مالكاً فی الرواية عن ابن دینار سفيان: أخرجه الحميدي في ((مسنده)) (٦٥٧) قال: ثنا سفيان قال: ثنا عبد الله بن دينار أنه سمع ابن عمر يقول: سأل عمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أَيَنَامُ أحدنا وهو جُنُب؟ فقال: نعم، إذا توضأ ويطعم إن شاء)». قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين. وتابع الليث بن سعد: ١ - عبيد الله بن عمر العمري. ٢ - ابن جريج. أولاً : عبيد الله بن عمر العمري، عن نافع به : أخرجه مسلم (٣٠٦)، وأحمد (١٠٢،١٧/٢) من طرق عن عبيد الله عنه به . ثانياً: ابن جريج عن نافع به : أخرجه مسلم، والبيهقي (٢٠١/١) من طريق عبد الرزاق عن ابن جريج قال: أخبرني نافع، عن ابن عمر أن عمر استف- النبى صلى الله عليه وسلم فقال: هل ينامُ أحدنا وهو جُنُب ؟ قال م، ليتوضأ ثم لينم، حتى يغتسل إذا شاء)» والسياق لمسلم. - ٧٨ - ٠ الشرح : قال النووي (٢١٧/٣): ((حاصل الأحاديث كلها أنه يجوز للجنب أن ينام ويأكل ويشرب ويجامع قبل الإغتسال وهذا مُجَمَعٌ عليه، وأجمعوا على ان بدن الجنب وعَرَقَهُ طاهران. وفيها أنه يستحب أن يتوضأ ويغسل فرجه لهذه الأمور كلها ولا سيما إذا أراد جماع من لم يجامعها، فإنه يتأكد استحباب غسل ذكره، وقد نص أصحابنا - الشافعية - أنه يكره النوم والأكل والشرب والجماع قبل الوضوء وهذه الأحاديث تدل عليه. ولا خلاف عندنا أن هذا الوضوء ليس بواجب وبهذا قال مالك والجمهور وذهب ابن حبيب من أصحاب مالك إلى وجوبه وهو مذهب داود الظاهري. والمراد بالوضوء، وضوء الصلاة الكامل)) أهـ. ــ ٧٩ - - الحديث الثاني والعشرون: أخبرنا قتيبة، ثنا الليث، عن نافع، عن ابن عمر، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنَّه قال: ((إِنَّ الذي يَجُرُّ ثَوْتَهُ مِنَ الخُيّلاَءِ لاَ يَنْظُرُ الله إِلَيْهِ يومَ القِيَامَةِ)). الحديث الثاني والعشرون: صحيح. أخرجه مسلم (٢٠٨٥)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٨/١٢) عن قتيبة بن سعيد عنه به . وأخرجه البخاري (٥٧٩١)، ومسلم، وأحمد (٥٥،٥/٢)، وابن ماجة (٣٥٦٩)، وعبد الرزاق في ((مصنفه)) (١٩٩٨٤) من طرق عن نافع عنه به . وتابع نافعاً كل من : ١ - محارب بن دثار. ٢ - جبلة بن سحيم. ٣ - زيد بن أسلم. ٤ - سالم بن عبد الله بن عمر. ٥ - عبد الله بن دينار. ٦ - مسلم بن ينّاق. ٧ - مسلم بن يسار. - ٨٠ - - ٠