Indexed OCR Text
Pages 561-580
٥٦١ كتاب القضاء باب أدب القضاء ذكر فيه رحمه الله أحاديث وآثارًا، أما الأحاديث فستة وثلاثون حدیثا أحدها ((أنه التَّة [كتب] (١) كتابًا لعمرو بن حزم لما وجهه إلى الیمن»(٢). هذا صحيح وقد أسلفناه بطوله في الديات. الحديث الثاني [كتب أبو بكر لأنس كتابًا](٣)(٤). هذا صحيح وقد أسلفته بطوله في كتاب الزكاة. الحديث الثالث (أنه ﴿ دخل دار الهجرة يوم الاثنين))(٥). هذا صحيح مشهور عنه عليه أفضل الصلاة والسلام، من ذلك حديث عائشة رضي الله عنها قالت ((لم أعقل أبوي قط إلا وهما يدينان الدين ... )) الحديث بطوله ذكره البخاري في الهجرة من ((صحيحه)) (٦) في أوراق، وفيه («أنه التّ نزل في بني عمرو بن عوف في يوم الأثنين من شهر ربيع الأول ... )). (١) من ((التلخيص)). (٣) من ((التلخيص)). (٥) ((الشرح الكبير)) (١٢/ ٤٥١). (٢) ((الشرح الكبير)) (٤٤٩/١٢). (٤) ((الشرح الكبير)) (٤٤٩/١٢-٤٥٠). (٦) ((صحيح البخاري)) (٧/ ٢٧١- ٢٨٢ رقم ٣٩٠٥، ٣٩٠٦). ٥٦٢ البدر المنير فائدة غريبة: أخرج الطبراني في ((أكبر معاجمه))(١) عن أحمد ابن محمد بن يحيى بن حمزة الدمشقي، نا [يحيى] (٢) بن صالح الوحاظي، ثنا جميع بن ثوب، نا [أبو](٣) سفيان الرعيني، عن أبي أمامة قال: (([كان] (٤) رسول الله وَيه لا يولي واليًا حتى يعممه ويرخي له [عذبة](٥) من جانب الأيمن نحو الأذن)). الحديث الرابع ((أن النبي ◌َّ دخل يوم الفتح وعليه عمامة سوداء)) (٦). هذا الحديث صحيح رواه مسلم(٧) من رواية جابر ظه، وهو من رواية معاوية بن عمار الدهني عن أبي الزبير عن جابر. قال ابن معين: ليس بمعاوية بأس. وقال أبو حاتم: لا يحتج به. قال الذهبي في الميزان(٨): وهذا الحديث من أفراده وإن أخرجه مسلم(٩). وقال ابن طاهر في ((التذكرة))(١٠) هو من حديث شعبة [باطل، (١) ((المعجم الكبير)) (١٤٤/٨ رقم ٧٦٤١). (٢) في ((أ)): أحمد. والتصويب من الطبراني. (٣) من الطبراني. (٤) في ((أ)): قال. والمثبت من ((المعجم الكبير)). (٥) في (أ)): هدبة. والمثبت من ((المعجم الكبير)). (٦) ((الشرح الكبير)) (١٢ / ٤٥١). (٧) ((صحيح مسلم)) (٩٩٠/٢ رقم ١٣٥٨). (٨) ((ميزان الاعتدال)) (٤/ ١٣٧). (٩) قال الحافظ أبو الحجاج المزي (٣٤٥/٢): قال موسى بن عبد الله الحافظ: روى معاوية بن عمار هذا الحديث وغير هذا الحديث عن أبي الزبير نفسه، وروى عن أبيه عن أبي الزبير حديث البيعة. (١٠) ((تذكرة الحفاظ)) لابن طاهر (١٠٠ رقم ٢٢٠). ٥٦٣ كتاب القضاء وأحمد بن طاهر كذاب، وشعبة لم يحدث](١) عن أبي الزبير إلا بحديث واحد وهو أنه التكّ صلى على النجاشي)) ورواه أحمد في ((مسنده))(٢) عن عفان، نا حماد، نا أبو الزبير، عن جابر ((أن رسول الله ومص﴾ دخل يوم الفتح وعليه عمامة سوداء)). فائدة: قال ابن حبان في (صحيحه))(٣) في حديث أنس ((أنه التليفلا دخل مكة وعلى رأسه المغفر)) قال: وفي خبر جابر هذا ((أنه العَّ دخلها وعليه عمامة سوداء)) قال: ولم يدخل العَيّ مكة بغير إحرام إلا مرة واحدة وهو يوم الفتح. قال: ويشبه أن يكون المصطفى [وَل[3](2) في ذلك اليوم كان على رأسه المغفر وقد تعمم بعمامة سوداء فوقه، فإذًا جابر ذكر العمامة التي عاينها وإذًا أنس ذكر المغفر الذي (رواه)(٥) من غير أن يكون بين الخبرين (تضاد)(٦). الحديث الخامس قال الرافعي (٧): ومن المشهور ((أنه كان لرسول الله وَّ كُتَّاب منهم: زید بن ثابت )). هو كما قال، وهو صحيح مشهور، وقد عددهم ابن عساكر في ((تاريخ دمشق))(٨) بأسانيد فذكر منهم الخلفاء الأربعة، والزبير، وأبي ابن كعب، وزيد بن ثابت، ومعاوية بن أبي سفيان، ومحمد بن مسلمة، (١) سقط من ((أ))، والمثبت من ((تذكرة الحفاظ)). (٢) ((المسند)) (٣٦٣/٣). (٣) ((صحيح ابن حبان)) (٣٨/٩). (٤) من ابن حبان. (٥) عند ابن حبان: رآه. والمثبت من ((أ)). (٦) في ((أ)): تضادًا. والمثبت من ابن حبان، وزاد: أو تهاتر. (٧) ((الشرح الكبير)) (٤٥٥/١٢-٤٥٦). (٨) ((تاريخ دمشق)) (٣٢٤/٤-٣٤٩). ٥٦٤ البدر المنير [وأرقم](١) بن أبي الأرقم، وأبان بن سعيد بن أبي العاصي، وأخوه خالد بن سعيد، وثابت بن قيس، وحنظلة بن الربيع، وخالد بن الوليد، وعبد الله بن الأرقم، وعبد الله بن زيد بن عبد ربه، والعلاء بن عقبة، والمغيرة بن شعبة، والسّجل، وزاد غيره: شرحبيل بن حسنة. قالوا: وكان أكثرهم كتابة زيد بن ثابت ومعاوية. وقال ابن دحية في ((تنويره)): كتابه ستة وعشرون. فزاد: يزيد بن أبي سفيان أخا معاوية، ومعيقيب ابن أبي فاطمة، وعمرو بن العاصي، وجهم بن الصلت، وعبد الله ابن رواحة، وعبد الله بن أبي السرح، وعبد الله بن عبد الله بن أبي ابن سلول، قال ابن دحية: وكتب له رجل من بني النجار فتنصر، فأظهر الله لنبيه فيه معجزة عظيمة، ودفن ولم تقبله الأرض. قلت: أخرج حديثه ابن حبان في «صحيحه»(٢) من حديث أنس. الحدیث السادس أن النبي وَلُّ [قال:](٣) ((أيما عامل استعملناه وفرضنا له رزقًا فما أصاب بعد رزقه فهو غلول))(٤). هذا الحديث صحيح رواه أبو داود في ((سننه))(6) من حديث بريدة باللفظ المذكور، والحاكم(٦) وقال: صحيح على شرط الشيخين. (١) سقط من ((أ)) والصواب إثباته، كذا في ((التاريخ)) وانظر ((البداية والنهاية)) في بيان (كتاب الوحي)) (٣٢٣/٥). (٢) ((صحيح ابن حبان)) (١٩/٣ -٢٠ رقم ٧٤٤). (٣) أثبتها لضرورة السياق. (٤) ((الشرح الكبير)) (٤٥٩/١٢). (٥) ((سنن أبي داود)) (٤٣١/٣ رقم ٢٩٣٦). (٦) ((المستدرك)) (٤٠٦/١). ٥٦٥ كتاب القضاء وهو كما قال لا جرم ذكره الشيخ تقي الدين بن دقيق العيد في آخر کتاب (الاقتراح))(١) في القسم الرابع في أحاديث أخرج لرواتها الشيخان في ((صحيحيهما)) ولم يخرجا تلك الأحاديث، وفي ((الصحيحين)) (٢) من حديث أبي حميد الساعدي (([و] (٣) الذي نفسي بيده لا يأتي أحد(٤) منها بشيء إلا جاء به يوم القيامة على رقبته)). وفي رواية للبيهقي(٥) عن أبي حميد الساعدي مرفوعًا: ((هدايا الأمراء غلول)). وستعرف الكلام على هذا قريبًا -إن شاء الله- حيث ذكره المصنف. الحديث السابع روي أنه رَلي قال: ((جنبوا مساجدكم صبيانكم ومجانينكم، وسل سیوفکم وخصوماتکم، ورفع أصواتكم)»(٦). هذا الحديث رواه ابن ماجه في ((سننه))(٧) من رواية مكحول عن واثلة بن الأسقع قال: قال رسول الله وَلفيه: (جنبوا مساجدكم صبيانكم ومجانينكم وشراركم وبيعكم، وخصوماتكم ورفع أصواتكم، وإقامة حدودكم وسل سيوفكم، واتخذوا على أبوابها المطاهر وجمروها في الجمع». وهو حديث ضعيف في إسناده الحارث بن نبهان البصري الجرمي (١) ((الاقتراح)) (٣٥٩ رقم ١٣). (٢) ((صحيح البخاري)) (٢٦٠/٥-٢٦١ رقم ٢٥٩٧)، ((صحيح مسلم)) (١٤٦٣/٣ رقم ١٨٣٢). (٣) من ((الصحیحین)). (٤) زاد في ((أ)): هما. وهو خطأ. (٥) ((السنن الكبرى)) (١٣٨/١٠). (٦) ((الشرح الكبير)) (٤٦٠/١٢). (٧) ((سنن ابن ماجه)) (٢٤٧/١ رقم ٧٥٠). ٥٦٦ البدر المنير وقد ضعفوه(١) قال يحيى: لا يكتب حديثه ليس بشيء. وقال أحمد والبخاري: منكر الحديث. وقال النسائي: متروك الحديث. وقال الدارقطني: ليس بالقوي. وقال ابن حبان: خرج عن حد الاحتجاج به. وفي إسناده أيضًا عنه ابن يقظان(٢) وقد وثقه بعضهم، وقال النسائي: غير ثقة. وقال علي بن الجنيد: لا يساوي شيئًا. ورواه البيهقي(٣) من رواية أبي أمامة وواثلة مرفوعًا باللفظ المتقدم، وذكره عبد الحق في ((أحكامه))(٤) كذلك بزيادة [أبي](٥) الدرداء أيضًا تبعًا لابن عدي(٦) وأعّلاه بالعلاء بن كثير الدمشقي. قال البيهقي: هو شامي منكر الحديث. وقال عبد الحق: هو ضعيف عندهم. قال ابن القطان (٧): ولا يرويه عن العلاء إلا [أبو](٨) نعيم النخعي كوفي، وقد قال فيه أحمد: ليس بشيء. وقال يحيى: بالكوفة كذابان أحدهما هو، والآخر أبو نعيم ضرار بن صرد. قال أبو أحمد: له أحاديث أنكرت عليه. قال ابن القطان: الحمل في هذا الحديث على العلاء وهو لا يرويه عنه إلا هذا الكذاب؛ ظلم له. (٩) الحافظ أبو الفرج ابن الجوزي القول في تضعيفه فقال(١٠): إنه حديث لا يصح. قال الحافظ أبو بكر البيهقي في ((سننه))(١١): وروي هذا الحديث عن (١) انظر ((التهذيب)) (٢٨٨/٥-٢٩٠). (٢) وهو عتبة بن يقظان، وانظر ((التهذيب)) (٣٢٦/١٩-٣٢٧). (٤) ((الأحكام الوسطى)) (٢٩٦/١-٢٩٧). (٣) ((السنن الكبرى)) (١٠٣/١٠). (٥) من ((الأحكام)). (٦) ((الكامل)) (٣٧٥/٦). (٧) ((الوهم والإيهام)) (١٩٠/٣). (٨) سقط من ((أ)) والمثبت من ((الوهم والإيهام)) وغيره. (٩) كذا في ((أ)) ويظهر أنه وقع سقط ولعله قوله: أطلق. (١٠) ((العلل المتناهية)) (٤٠٣/١). (١١) ((السنن الكبرى)) (١٠٣/٣). ٥٦٧ كتاب القضاء يحيى بن العلاء، عن معاذ مرفوعًا وليس بصحيح. وذكره عبد الحق(١) من طريق البزار من حديث ابن مسعود مرفوعًا «جنبوا مساجدکم صبیانکم ومجانینکم) ثم قال: يرويه موسى بن عمير، قال البزار: ليس له أصل من حديث عبد الله. قال ابن القطان: (٢) وهذا الحدیث والكلام بعده لیس في سند حديث ابن مسعود من کتاب البزار، ولعله نقله من بعض أماليه التي تقع له. قلت: وأخرجه(٣) أيضًا حاتم بن إسماعيل عن عبد الله بن محرر، عن يزيد [بن](٤) الأصم، عن أبي هريرة مرفوعًا ((جنبوا مساجدكم صبیانکم ومجانینکم». وعبد الله هالك ترك الناس حديثه. الحديث الثامن أن النبي ◌َ لّ قال: ((من وَلي من أمور الناس شيئًا فاحتجب حجبه الله يوم القيامة))(٥). هذا الحديث رواه أبو داود في ((سننه))(٦) عن يزيد بن أبي مريم، أن القاسم بن مخيمرة أخبره أن أبا مريم الأزدي أخبره قال: ((دخلت على معاوية فقال: ما أنعمنا بك يا فلان؟- وهي كلمة تقولها العرب- فقلت: حديثًا سمعته أخبرك به، سمعت رسول الله ويه يقول: من ولاه الله شيئًا (١) ((الأحكام الوسطى)) (٢٩٦/١). (٢) ((الوهم والإيهام)) (٢٣٩/٢). (٣) رواه ابن عدي في ((الكامل)) في ترجمة عبد الله بن محرر (٢١٨/٥). (٥) ((الشرح الكبير)) (٤٦٠/١٢). (٤) من ((الكامل)). (٦) ((سنن أبي داود)) (٤٣٣/٣-٤٣٤ رقم ٢٩٤١). ٥٦٨ البدر المنير من أمر المسلمين واحتجب دون حاجتهم وخلتهم [وفقرهم](١) احتجب الله تعالى [عنه] (٢) دون حاجته وخلته وفقره. قال: فجعل رجلًا على حوائج المسلمين)). ذكره أبو داود في أوائل كتاب الفتن والإمارة والخراج، ورجال إسناده كلهم ثقات، وأخرجه أحمد (٣) بنحوه، ورواه الحاكم في ((المستدرك)»(٤) بإسناده الصحيح عن أبي مريم أيضًا قال: سمعت رسول الله صل﴾ يقول: ((من ولي من أمر المسلمين شيئًا فاحتجب دون خلتهم وحاجتهم وفقرهم [وفاقتهم](6)، احتجب الله -دَم3 -يوم القيامة دون خلته وحاجته وفاقته وفقره)). قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، وإسناده شامي صحيح قال(٦): وله شاهد بإسناد البصريين عن عمرو بن مرة الجهني قال: قلت لمعاوية بن أبي سفيان: إني سمعت النبي بَّ يقول: ((من أغلق بابه دون [ذوي](٧) الحاجة والخلة والمسكنة أغلق الله باب السماء دون خلته وفقره ومسكنته)) وهذا الشاهد الذي ذكره الحاكم أخرجه أحمد(٨) بنحوه والترمذي في ((جامعه))(٩) بلفظه، وقال: إنه حديث غريب. قال: وقد روي من غير هذا الوجه. قال: وروي عن أبي مريم صاحب رسول الله وَله، عن رسول الله وقلقه نحوه بمعناه. يعني حديث أبي داود المتقدم، وفي ((علل ابن أبي حاتم (١٠): سألت أبا زرعة عن حديث ابن عباس المرفوع ((أيما أمير (١) من («السنن)). (٢) من («السنن)). (٣) ((المسند)) (٤٤١/٣) عن رجل من الصحابة ولم يسمه. (٤) ((المستدرك)) (٩٣/٤-٩٤). (٥) من ((المستدرك)). (٦) ((المستدرك)) (٩٤/٤). (٧) من ((المستدرك)). (٩) ((جامع الترمذي)) (٦١٩/٣ رقم ١٣٣٢). (٨) ((المسند)) (٢٣١/٤). (١٠) ((العلل)) (٤٢٨/٢-٤٢٩ رقم ٢٧٩٣). ٥٦٩ كتاب القضاء احتجب عن الناس بفاقتهم (١)، احتجب الله عنه يوم القيامة)). قال ابن أبي حاتم(٢): سألت أبي عنه(٣) فقال(٤): هذا حديث منكر. وهذا في الطبراني الكبير(٥) وخالف الدارقطني فقال في ((علله))(٦) رواه شريك، واختلف عنه في رفعه ووقفه، ورواه حفص بن علي المدائني(٧) عن شريك(٨). وأخرجه أبو نعيم في ((المعرفة)) (٩) من حديث أبي الشماخ [عن ابن عم له من أصحاب النبي نَّو](١٠) مرفوعًا بنحو ما تقدم. (١) يظهر أن الناسخ انتقل نظره إلى السطر الذي بعده فوقع خلل في السياق وتمام متن الحديث: ((احتجب الله عنه بوجهه)) واللفظ المذكور هو لفظ حديث معاذ عند الطبراني كما سيأتي. (٢) وهذا من جملة السقط، والصواب إثبات قوله ((قال أبو زرعة: كلا الحديثين منكر)) كما في ((العلل)). (٣) أي عن حديث معاذ، ولفظه ((من ولي من أمر المسلمين شيئًا فاحتجب عن ذوي الضعفة والحاجة، احتجب الله عنه يوم القيامة)) وهو عند الطبراني وكلام ابن أبي حاتم في ((العلل)) (٤١٢/٢ رقم ٢٧٤٣). (٤) في ((أ)): فقالت. وهو تصحيف. (٥) ((المعجم الكبير)) (١٥٢/٢٠ رقم ٣١٦). (٦) ((علل الدارقطني)) (٦/ ٨٣-٨٤ رقم ٩٩٥). (٧) كذا في ((أ)) وعند الدارقطني: علي بن حفص المدائني. (٨) كذا وفي الكلام سقط، وتمام كلام الدارقطني في ((علله)): واختلف عنه في رفعه، فرواه حنيفة بن مرزوق وعاصم بن علي، عن شريك مرفوعًا. ووقفه علي بن الجعد عن شريك، ورواه علي بن حفص المدائني عن شريك فقال فيه: رفعه مرة ومرة لم يرفعه. فصح القولان جميعًا عن شريك. (٩) ((معرفة الصحابة)) (٣٠٨٥/٦ رقم ٧١٢٨). (١٠) من ((المعرفة)). وفي ((أ)): في المعرفة روى له عن ابن عمر. خطأ. ٥٧٠ البدر المنير الحديث التاسع روي أنه والقر قال: ((لا يقضي القاضي إلا وهو شبعان ريان))(١). هذا الحديث رواه الدار قطني (٢) والبيهقي (٣) من حديث القاسم ابن عاصم، ثنا موسى بن داود، ثنا القاسم بن عبد الله العمري، ثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي طوالة، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري مرفوعًا باللفظ المذكور، وهو حديث ضعيف بمرة. قال ابن القطان في ((علله))(٤): الحق أن عبد الله وأباه مجهولان، والقاسم بن عاصم مثلهما. وأعله عبد الحق(٥) بالقاسم العمري وحده وقال: إنه متروك. وأخطأ في اسم أبيه فقال: القاسم بن محمد (٦). وإنما هو ابن عمر المتهم، وقد نبه على ذلك ابن القطان(٧) أيضًا. وقال البيهقي: تفرد به القاسم العمري وهو ضعيف. قال: والحديث الصحيح- يعني حديث أبي بكرة [الذي](٨) قبله- يؤدي معناه. الحديث العاشر روي أنه والر قال: ((لا يقضي القاضي بين اثنين وهو غضبان))(٩). (١) ((الشرح الكبير)) (١٢ / ٤٦١). (٢) ((سنن الدارقطني)) (٢٠٦/٤ رقم ١٤). (٣) ((السنن الكبرى)) (١٠٥/١٠- ١٠٦) من طريق إسماعيل بن أبي الحارث عن موسى بن داود. (٤) ((الوهم والإيهام)) (١٧٩/٣). (٥) ((الأحكام الوسطى)) (٣٤١/٣) وذكر فيه القاسم بن عبد الله العمري، وليس القاسم ابن محمد. (٦) قلت: في ((الأحكام الوسطى)) ذكره على الصواب فقال: القاسم بن عبد الله العمري. (٧) ((الوهم والإيهام)) (٨٩/٢). (٩) ((الشرح الكبير)) (١٢ / ٤٦١). (٨) تكررت في ((أ)). ٥٧١ كتاب القضاء هذا الحديث صحيح من حديث أبي بكرة ه، أخرجه ابن ماجه(١) بهذا اللفظ، وأخرجه الشيخان في ((صحيحيهما)) (٢) من حديث عبد الرحمن بن أبي بكرة قال: ((كتب أبي وكتبت له بيدي إلى ابنه عبيد الله ابن أبي بكرة وهو وقاضٍ بسجستان: أن [لا تحكم بين أثنين وأنت غضبان فإني سمعت رسول الله وص له يقول](٣): لا يحكم أحد بين أثنين وهو غضبان)). وفي رواية لهما (٤) ((لا يقضين حكم بين اثنين وهو غضبان)). وفي رواية للنسائي(6) عن عبد الرحمن بن أبي بكرة قال: كتب إليَّ أبو بكرة: سمعت رسول الله وَ﴾ يقول: ((لا يقضين [أحد] (٦) في قضاء بقضاءين، ولا يقضين أحد بين اثنين(٧) وهو غضبان)). الحديث الحادي عشر ((أنه وَل ومن بعده من الأئمة كانوا يحكمون ولا يكتبون المحاضر والسجلات))(٨). هو كما قال، نعم في البيهقي(٩) باب [القاضي)](١٠) يحكم بشي فيكتب للمحكوم له بمسألته كتابًا، ثم ذكر بسنده حديث أنس ((أنه دعا (١) ((سنن ابن ماجه)) (٧٧٦/٢ رقم ٢٣١٦). (٢) ((صحيح البخاري)) (١٤٦/١٣ رقم ٧١٥٨) و((صحيح مسلم)) (١٣٤٢/٣-١٣٤٣ رقم ١٧١٧). (٣) من ((صحيح مسلم)). (٤) بل هي رواية مسلم، والرواية السابقة رواية البخاري. (٥) ((سنن النسائي)) (٦٣٨/٨-٦٣٩ رقم ٥٤٣٦). (٦) من ((سنن النسائي)). (٨) ((الشرح الكبير)) (١٢/ ٤٦٢). (١٠) من البيهقي. (٧) عند ((النسائي)): خصمين. (٩) ((السنن الكبرى)) (١٣١/١٠). ٥٧٢ البدر المنير رسول الله وَّله الأنصار ليكتب لهم بالبحرين، فقالوا: لا والله حتى تكتب لإخواننا [من قريش](١) بمثلها. فقال: ذلك لهم ما شاء الله كل ذلك يقول له، فقال: إنكم سترون بعدي أثرة [فاصبروا](٢) حتى (تروني)(٣). ثم عزاه إلى رواية البخاري (٤) ثم رواه من حديث أنس أيضًا ((أنه الشَّيْل أقطع الأنصار البحرين وأراد أن يكتب لهم كتابًا فقالوا: لا .. )) بمثل ما تقدم. الحديث الثاني عشر حديث ((الزبير والأنصاري اللذين اختصما في شراج الحرة)) (٥). هذا الحديث صحيح كما سلف واضحًا في إحياء الموات، واعلم أن الرافعي قال: ذكر عن جماعة من الأئمة منهم ((الإمام)) وصاحب ((التهذيب)) [أن المنع](٦) من القضاء في حالة الغضب مخصوص بما إذا لم يكن الغضب لله -تعالى- فأما إذا غضب الله في حكومة وهو ممن يملك نفسه فيما يتعلق بحقه(٧) فلا بأس به؛ لحديث الزبير والأنصاري حين تخاصما في شراج الحرة، وقد أوردناه في إحياء الموات. قال الرافعي: ولكن أحتج آخرون بهذا الحديث على أنه لو قضى في حال من الغضب نفذ، وإن كان مكروهًا. واعترض ابن الرفعة فقال في ((كفايته)): ((أنه القِيَام حكم في حال غضبه)) وفيه نظر من وجهين: أحدهما: أن ما نقله عن الإمام والبغوي وغيرهما: أن هذه الكراهة فيما إذا لم يكن الغضب لله - تعالى- أما إذا كان الله -تعالى- في الحكم، فليس منهيًا عنه، وغضبه الليالي (١) من البيهقي. (٢) في ((أ)): فاصبروني. والمثبت من البيهقي. (٣) كذا في ((أ))، وعند البيهقي: تلقوني. (٤) ((صحيح البخاري)) (٥٨/٥ رقم ٢٣٧٦). (٥) ((الشرح الكبير» (١٢ / ٤٦٢). (٧) في ((الشرح الكبير)): بحظه. (٦) من ((الشرح الكبير)) (١٢/ ٤٦٢). ٥٧٣ كتاب القضاء هذا لله -تعالى- فلا يستدل بحكمه فيه على نفوذه في غيره، نعم قال الروياني: لا فرق، لأن المحدود وهو عدم توفره على الجهاد لا يختلف في القضيتين. ثانيهما: أما إذا قلنا أنه الكليّر لا يحكم إلا عن وحي فليس غيره مثله، وكذا إن قلنا بمذهب الجمهور أن له أن يجتهد وأنه معصوم وقيه من الخطأ، أما إذا جوزنا منه، لكن لا يقر عليه، فقد يحتج به. الحديث الثالث عشر عن أبي هريرة أن رسول الله وَلخلقه قال: ((لعن الله الراشي (١) والمرتشي))(١). هذا الحديث رواه أحمد(٢) والترمذي(٣) وابن حبان(٤) والحاكم(٥) قال الترمذي: وهذا حديث حسن. وعزاه صاحب ((التنقيب على المهذب)) إلى أبي داود، وهو غلط، وتبعه بعض العصريين الشاميين على ذلك فاجتنبه. قال الترمذي: وفي الباب عن عبد الله بن عمرو وعائشة وأم سلمة. قال ابن منده: وابن عمر وعبد الرحمن بن عوف أيضًا. قال الترمذي: روي هذا الحديث عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عبد الله ابن عمرو مرفوعًا، وروي عن أبي سلمة عن أبيه مرفوعًا ولا يصح. قال: وسمعت عبد الله بن عبد الرحمن [يقول](٦): حديث أبي سلمة عن عبد (١) ((الشرح الكبير)) (٤٦٦/١٢). (٢) («المسند» (٣٨٧/٢). (٣) ((جامع الترمذي)) (٦٢٢/٣ رقم ١٣٣٦). (٤) ((صحيح ابن حبان)) (١١ / ٤٦٧ رقم ٥٠٧٦). (٥) ((المستدرك)) (١٠٣/٤). (٦) من الترمذي وفي ((أ)): يقوى. وهو تصحيف. ٥٧٤ البدر المنير الله مرفوعًا أحسن شيء في هذا الباب وأصح. ثم رواه(١) بإسناده، وقال: هذا حديث حسن صحيح. وكذا قال الدارقطني [في](٢) ((علله))(٣): إنه أشبه بالصواب من حديث أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبيه. وقال الحاكم في ((مستدركه)): إنه حديث صحيح الإسناد. رواه أيضًا- أعني حديث عبد الله بن عمرو - أحمد (٤) وأبو داود(٥) وابن ماجه(٦) وابن حبان في ((صحيحه))(٧) وقال ابن القطان(٨) أيضًا [أثناء](٩) كلامه على أحكام عبد الحق: إسناده صحيح. وأما ابن حزم(١٠) فوهاه فقال: خبر ((لعن الله الراشي والمرتشي)) إنما رواه الحارث بن عبد الرحمن وليس بالقوي. قلت: هُذا في طريق حديث عبد الله بن عمرو. وقال النسائي في حق الحارث هذا: ليس به بأس. وذكره ابن حبان في ((ثقاته)) (١١) وقد عرفت طريق أبي هريرة السالف وقول الترمذي: إن في الباب عن جماعة. وعن ابن منده أيضًا كما سلف سردهم، فهذه سقطة من ابن حزم، وفي ((مسند أحمد))(١٢) ((وصحيح الحاكم))(١٣) من حديث ثوبان قال: ((لعن (١) ((جامع الترمذي)) (٦٢٣/٣ رقم ١٣٣٧). (٢) ((علل الدارقطني)) (٢٧٤/٤-٢٧٥). (٣) سقط من ((أ)) وأثبته ليستقيم السياق. (٤) ((المسند)) (١٦٤/٢، ١٩٠، ١٩٤، ٢١٢). (٥) ((سنن أبي داود)) (٢١٠/٤ رقم ٣٥٧٥). (٦) ((سنن ابن ماجه)) (٧٧٥/٢ رقم ٢٣١٣). (٧) ((صحيح ابن حبان)) (٤٦٨/١١ رقم ٥٠٧٧). (٨) ((الوهم والإيهام)) (٥٤٨/٣). (٩) أثبته لضرورة السياق. (١٠) ((المحلى)) (١٥٧/٩). (١١) ((الثقات)) (٦/ ١٧٢). (١٢) («المسند» (٢٧٩/٥). (١٣) ((المستدرك)) (١٠٣/٤). ٥٧٥ كتاب القضاء رسول الله صل الراشي والمرتشي [والرائش](١). يعني الذي يمشي بينهما)) وفي إسناده ليث بن أبي سليم. قال(٢): إنما ذكرته في الشواهد لا في الأصول. وقال البزار (٣): لا نعلمه يروى [قوله الرائش] (٤) إلا من هذا الوجه. الحديث الرابع عشر أنه مَّه قال: ((هدايا العمال غلول))(٥). هذا(٢) الحديث بهذا اللفظ من حديث إسماعيل بن عياش، عن يحيى بن سعيد، عن عروة بن الزبير، عن أبي حميد رفعه به سواء، وإسماعيل ضعيف في روايته عن الحجازيين، ورواه البيهقي(٧) أيضًا إلا أنه قال: ((الأمراء)) بدل ((العمال)» ولابن شاهين مثل لفظ البيهقي من حديث ابن عباس، وفي إسناده يحيى بن نعيم ولا أعرفه، ومحمد ابن الحسن بن بكير وهو كذاب كما قال البرقاني، وقال الدارقطني: خلط الجيد بالرديء فأفسده. ولابن عدي(٨) مثل لفظ الرافعي سواء من حديث أحمد بن معاوية الباهلي، عن النضر بن شميل، عن ابن عون، عن محمد، عن أبي هريرة مرفوعًا، ثم قال أحمد (٩) هذا حديث باطل (١) من ((المسند)) و((المستدرك)). (٢) ((المستدرك)) (١٠٣/٤). (٣) ((كشف الأستار)) (١٢٤/٢ رقم ١٣٥٣) بنحو اللفظ المذكور. (٥) ((الشرح الكبير)) (١٢ / ٤٦٧). (٤) من ((كشف الأستار)). (٦) كذا في ((أ)) ولعله سقط في مبتدأه قوله ((أخرجه ابن عدي)) كما عزاه الحافظ في ((التلخيص)). قلت: وهو عنده بإسناده ومتنه فيصحح. وانظر ((الكامل)). (٧) ((السنن الكبرى)) (١٣٨/١٠). (٩) يقصد ابن عدي وانظر لفظه هناك. (٨) ((الكامل)) (١/ ٢٨٣). ٥٧٦ البدر المنير وكان يسرق الحديث. قال الرافعي(١): ويروى ((هدايا العمال سحت)). قلت: أخرجه بهذا اللفظ الخطيب أبو بكر الحافظ في كتابه «تلخيص المتشابه)) من حديث أنس رفعه «هدايا السلطان سحت وغلول)). قلت: وفي ((الصحيحين)) بمعناه(٢). الحديث الخامس عشر أنه وَلّ قال: ((عدلت شهادة الزور الإشراك بالله-تعالى- وتلا قوله (٣) تعالى ﴿فَاجْتَلِبُواْ الرَّحْسَ مِنَ اُلْأَوْثَنِ وَأَجْتَنِبُواْ قَوْلَ الزُّورِ﴾ الآية)) (٤). هذا الحديث رواه أبو داود(٥) وابن ماجه(٦) من حديث خريم- بضم الخاء المعجمة، ثم راء مهملة مفتوحة، ثم مثناة تحت ساكنة- ابن فاتك الأسدي ﴾ قال: ((صلى بنا رسول الله وَلو صلاة الصبح، فلما أنصرف قام قائمًا، فقال: عدلت شهادة الزور بالإشراك بالله - ثلاث مرات- ثم قرأ ﴿فَاجْتَلِبُواْ الرَّحْسَ مِنَ اُلْأَوْثَنِ وَأَجْتَنِبُواْ قَوْلَ الزُّورِ * حُنَفَآءَ لِلَِّ غَيْرَ مُشْرِكِينَ﴾(٧) وأخرجه أحمد في ((مسنده)) (٨) كذلك إلا أنه لم [يقل](٩) ((ثلاث مرات)) ورجال إسناده كلهم محتج بهم في الصحيح إلا (١) ((الشرح الكبير)) (١٢ / ٤٦٧). (٢) لعله يشير إلى حديث ابن اللتبية وهو أقرب شيء إلى ذلك. (٤) ((الشرح الكبير)) (١٢ /٤٦٩ - ٤٧٠). (٣) الحج: ٣٠. (٥) ((سنن أبي داود)) (٢١٩/٤ رقم ٣٥٩٤). (٦) ((سنن ابن ماجه)) (٧٩٤/٢ رقم ٢٣٧٢). (٧) الحج: ٣٠-٣١. (٩) في ((أ)): يحل. وهو تصحيف. (٨) ((المسند)) (٣٢١/٤). ٥٧٧ كتاب القضاء حبيب بن النعمان الأسدي فلم يرو له إلا دق ولا أعرف من جرحه ولا من عدله(١). وقال ابن القطان في ((علله))(٢): لا يعرف بغير هذا الحدیث ولا يعرف حاله. قلت: وثم آخر أسمه حبيب -مخفف، تصغير حبيب -بن النعمان الأسدي له عن أنس بن مالك، وخريم أيضًا أو أيمن بن خريم، ليس له ذكر في الكتب الستة فيما ظهر لي، قال عبد الغني بن سعيد في حقه: له مناكير. وقد يكونان واحدًا كما تردد فيه الذهبي في ((الميزان))(٣) وعلى هذا التقدير فإسناده واه؛ لأنه دائر بين مجهول وضعيف إلا زياد الكوفي العصفري فإنه لا يدرى من هو، وانفرد بالإخراج عنه د ق (وقال) (٤) ابن القطان في حقه: إنه مجهول. وفي ((الميزان))(٥) للذهبي: زياد أبو الورقاء الكوفي العصفري والد سفيان روى عن حُبيب- بضم الحاء المهملة والتخفيف- بن النعمان الأسدي- عن خريم بن فاتك، وزياد لا يدرى من هو عن مثله، روى عنه ولده سفيان بن زياد هذا الحديث، وقيل: عن حبيب عن أيمن بن خريم. هذا كلامه، وهو جزم منه بأنه هو المخفف، قلت: وخريم بن فاتك له صحبة، وهو مشهور له عدة أحاديث، وهو بدري كما قال البخاري(٦) وروى هذا الحديث أيضًا (١) ((الوهم والإيهام)) (٥٤٨/٤). (٢) قال الحافظ عنه في ((التقريب)): مقبول. وانظر حاشية ((التهذيب)) (٤٠٤/٥) ففيها فوائد. (٣) ((ميزان الاعتدال)) (٤٥٧/١ رقم ١٧٢٣). (٤) تكررت في ((أ)). (٥) ((ميزان الاعتدال)) (٩٦/٢ رقم ٢٩٧٩). (٦) ((التاريخ الكبير)) (٢٢٤/٣ -٢٢٥ رقم ٧٥٧). ٥٧٨ البدر المنير الترمذي في ((جامعه))(١) في أبواب الشهادات، ورواية أيمن بن خريم ابن الأخرم بن شداد بن فاتك ((أن النبي ◌َّهُ قام خطيبًا فقال: [يا](٢) أيها الناس، عدلت شهادة الزور إشراكًا بالله. ثم قرأ رسول الله وَله : ﴿فَاجْتَلِبُواْ الْرّحْسَ مِنَ اُلْأَوْثَنِ وَأَجْتَنِبُواْ قَوْلَ الزُّورِ﴾ (٣)). ورواه أحمد في ((مسنده)) (٤) كذلك إلا أنه قال: ((عدلت شهادة الزور إشراكًا بالله - - ثلاثًا ... )) ثم ذكر الآية، قال الترمذي: هذا حديث غريب إنما نعرفه من حديث سفيان بن زياد- يعني: حديث خريم بن فاتك السالف- قال: وقد اختلف في رواية هذا الحديث عنه ولا نعرف لأيمن بن خريم بن فاتك السالف سماعًا من النبي ونَ ﴿ وذكر [غير](٥) الترمذي أن له صحبة وأنه روى عن النبي وَير حديثين اختلف في أحدهما(٦) ورجح يحيى بن معين حديث خريم بن فاتك كما ذكره الترمذي. الحديث السادس عشر أنه وَ ◌ّه قال: ((اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر))(٧). هذا الحديث حسن رواه أحمد(٨) عن سفيان بن عيينة، عن عبد (١) ((جامع الترمذي)) (٤٧٤/٤ رقم ٢٢٩٩). (٢) من ((جامع الترمذي)). (٣) الحج: ٣١. (٤) ((المسند)) (١٧٨/٤، ٢٣٣). (٥) في ((أ)): غيره عن. والعبارة هكذا غير مستقيمة. (٦) انظر ((الإصابة)) (١٧٠/١)، و((التهذيب)) (٤٤٣/٣-٤٤٧). (٧) ((الشرح الكبير)) (١٢/ ٤٧٤). (٨) ((المسند)) (٤٠٢/٥) وليس فيه ذكر عمار، وأخرجه في (٣٩٩/٥) به من غير هذا الطريق. ٥٧٩ كتاب القضاء الملك [بن عمير، عن مولى لربعي بن حراش] (١) عن ربعي، عن حذيفة (كنا مع رسول الله وَّر جلوسًا فقال: ما أدري قدر مقامي فيكم؛ فاقتدوا باللذين من بعدي -وأشار إلى أبي بكر وعمر- وتمسكوا بهدي عمار وما حدثكم ابن مسعود فصدقوه)) ورواه الترمذي في المناقب من ((جامعه))(٢) وابن ماجه في كتاب السنة من ((سننه))(٣) من حديث سفيان بن عيينة، عن زائدة، عن عبد الملك بن عمير، [عن مولى لربعي بن حراش](٤) عن ربعي بن حراش، عن حذيفة مرفوعًا بلفظ أحمد الأول، ورواه الترمذي(٥) أيضًا عن سفيان، عن عبد الملك بن عمير نحوه، ثم قال: حديث حسن. قال: وكان سفيان يدلس في هذا فربما ذكر زائدة وربما لم يذكره. ورواه (٦) إبراهيم بن سعد، عن سفيان، عن عبد الملك ابن عمير، عن هلال مولی ربعي، عن ربعي، عن حذيفة. وعن عمرو(٧) بن هرم، عن ربعي، عن حذيفة. وعن سفيان(٨)، عن عبد الملك أن عمير، عن مولى لربعي، عن ربعي به. وقال: حديث حسن. ورواه أيضًا(٩) عن إبراهيم [بن](١٠) إسماعيل بن يحيى بن سلمة (١) من ((المسند)). (٢) ((جامع الترمذي)) (٥٦٩/٥ رقم ٣٦٦٢). (٣) ((سنن ابن ماجه)) (٣٧/١ رقم ٩٧) لكن من طريق سفيان- ونسبه المزي في ((التحفة)) (٢٩/٣) إلى الثوري- عن عبد الملك ولم يذكر زائدة. (٥) ((جامع الترمذي)) (٥٦٩/٥ رقم ٣٦٦٢). (٤) من ((السنن)). (٦) من ((تحفة الأشراف)) (٢٨/٣) وسقط من المطبوع. (٧) ((جامع الترمذي)) (٥/ ٥٧٠ رقم ٣٦٦٣). (٨) ((تحفة الأشراف)) (٢٩/٣). (٩) ((جامع الترمذي)) (٥/ ٦٣٠ - ٦٣١ رقم ٣٨٠٥). (١٠) في ((أ)): عن. وهو خطأ، والمثبت من ((جامع الترمذي)). ٥٨٠ البدر المنير ابن كهيل، عن أبيه، عن جده، عن سلمة بن كهيل، عن عبد الله ابن هانئ أبي الزعراء الأودي الكوفي، عن ابن مسعود مرفوعًا، ثم قال: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث يحيى بن سلمة، ويحيى مضعف(١) الحديث. ورواه(٢) أبو بكر بن شيبة، عن وكيع، عن سالم المرادي، عن عمرو بن هرم، عن ربعي بن حراش وأبي عبد الله، عن رجل من أصحاب حذيفة، عن حذيفة به. ورواه ابن حبان في ((صحيحه)) (٣) من هذا الوجه لكنه قال: عمرو بن مرة، عن ربعي، عن حذيفة قال: (كنا عند رسول الله صل* فقال: إني (لأرى مقامي) (٤) فيكم إلا قليلًا، فاقتدوا باللذين من بعدي -وأشار إلى أبي بكر وعمر - واهتدوا بهدي عمار، وما حدثكم ابن مسعود فاقبلوه)». قلت: وله طريق آخر منكر، ورواه ابن عدي(6) من حديث مالك، عن نافع، عن ابن عمر رفعه، ثم قال: هذا ملصق بمالك رواه به أحمد ابن محمد بن غالب الباهلي وأمره بَيِّنٌ. ثم قال العقيلي في ((تاريخه)) (٦) بعد أن أخرجه من حديث مالك: هذا حديث منكر لا أصل له من حديث مالك. قال: وهو يروى عن حذيفة عن النبي يلي بأسانيد جياد تثبت. وفي ((علل ابن أبي حاتم(٧)): سألت أبي عن حديث رواه الثوري، عن عبد الملك بن عمير، عن هلال مولى ربعي، عن ربعي، عن حذيفة مرفوعًا (١) في ((جامع الترمذي)): يضعف في. (٢) انظر ((تحفة الأشراف)) (٢٩/٣). (٣) ((صحيح ابن حبان)) (١٥/ ٣٢٧-٣٢٨ رقم ٦٩٠٢). (٤) لفظ ابن حبان: لا أرى بقائي. (٥) ونقله عنه الذهبي في ((الميزان)) (١/ ١٤٢). (٦) ((الضعفاء)) للعقيلي (٩٤/٤-٩٥). (٧) ((العلل)) (٣٨١/٢ رقم ٢٦٥٥).