Indexed OCR Text
Pages 21-40
٢١ كتاب الصيال ابن أبي حفصة ميسرة، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن البراء، وطريق أبي أمامة غريبة وسيأتي، وأخرج ابن حبان في (صحيحه)(١) الحديث من طريق معمر عن الزهري، وكذلك أبو داود(٢) والنسائي(٣)، وأخرجه أحمد(٤) من طريق الأوزاعي، وقول عبد الحق: وفيه اختلاف، أكثر من هذا بيَّنه ابن القطان في كتابه(٥) فقال: وفيه سبعة أقوال: أولها: معمر عن الزهري عن حرام عن أبيه في أبي داود. ثانيها: الأوزاعي عن الزهري عن حرام عن البراء فيه أيضًا. قلت: ومسند أحمد أيضًا. ثالثها: مالك عن الزهري عن حرام. رابعها: [معن](٦) بن عيسى، عن مالك، عن الزهري، عن حرام، عن جده محيصة في مسند الجوهري لأحاديث الموطأ. خامسها: ابن عيينة، عن الزهري، عن حرام(٧). سادسها: ابن جريج عن الزهري أخبرني أبو أمامة ((أن ناقة للبراء ... )) ذكره ابن عبد البر. سابعها: قول ابن أبي ذئب عن الزهري بلغني ((أن ناقة للبراء ... )) (١) ((صحيح ابن حبان)) (١٣ / ٣٥٤ - ٣٥٥ رقم ٦٠٠٨). (٢) ((سنن أبي داود)) (٢٠٥/٤ رقم ٣٥٦٤). (٣) لم أقف عليه عنده من طريق معمر، وأخرجه في ((الكبرى)) (٤١١/٣ رقم ٥٧٨٤) من طريق الأوزاعي عن الزهري بنحو رواية أبي داود، وفي ((التلخيص)) لم يعزه للنسائي، وراجع ((تحفة الأشراف)) (٣٦٦/٨ رقم ١١٢٣٩). (٤) ((المسند)) (٢٩٥/٤). (٥) ((الوهم والإيهام)» (٣٢٧/٢). (٦) في ((أ)): معين. وهو تحريف والصواب المثبت وكذا في ((الوهم والإيهام)). (٧) زاد في ((الوهم والإيهام)): وسعيد بن المسيب. ٢٢ البدر المنير ذكره أبو عمر أيضًا، قال ابن القطان: [ولا](١) أبعد على هذا. فائدة: قال الرافعي (٢): أراد الظّهر بالأموال الزرع والبساتين، وقوله: ((ضامن على أهلها)) أي: مضمون كقولهم: سر كاتم، أي مكتوم. (١) سقط من ((أ)) والمثبت من ((الوهم والإيهام)). (٢) ((الشرح الكبير)) (٣٢٨/١١). كتاب السير ٢٥ كتاب السير كتاب السير وفيه ثلاثة أبواب: الأول: في وجوبه. وثانيها: في كيفيته. وثالثها: في تركه بالأمان. الباب الأول في وجوب الجهاد. ذكر فيه رحمه الله أثنين وعشرين حديثًا. أحدها أنه التَّفي قال: ((أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله ... )) الحديث(١). وهو حديث صحيح أخرجه الشيخان في ((صحيحيهما)) من حديث عبد الله بن عمر، وقد تقدم بطوله في كتاب الديات وكتاب الردة. الحديث الثاني ((أنه التَّ سئل: أي الأعمال أفضل؟ فقال: الصلاة لوقتها. قيل: ثم أي؟ قال: بر الوالدين.، قيل: ثم أي؟ قال: الجهاد في سبيل الله))(٢). هذا الحديث صحيح أخرجه الشيخان في صحيحيهما من حديث (١) ((الشرح الكبير)) (٣٤٠/١١). (٢) ((الشرح الكبير)) (٣٤٠/١١). ٢٦ البدر المنير عبد الله بن مسعود ، وقد سلف في أثناء التيمم واضحًا. الحديث الثالث عن النبي وَّ أنه قال: ((والذي نفسي بيده [لغدوة](١) في سبيل الله أو روحة خير من الدنيا وما فيها))(٢). هذا الحديث صحيح أخرجه الشيخان في ((صحيحيهما))(٣) من حديث أنس أن رسول الله وَ له قال: (([لغدوة](٤) في سبيل الله أو روحة خير من الدنيا وما فيها)) وأخرجه مسلم(٥) من حديث سهل ابن سعد، والترمذي(٦) من حديث أبي هريرة. الحديث الرابع قال الرافعي (٧) في أثناء المقدمة التي افتتح بها هذا الكتاب: ولما هاجر النبي ◌َّة إلى المدينة وجبت الهجرة إليها على من قدر قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَقَّهُمُ الْمَكَبِكَةُ﴾ إلى قوله ﴿ وَالْوِلْدَنِ﴾ (٨) فلما فتحت مكة ارتفعت الهجرة منها إلى المدينة، وعلى ذلك جرى حديث ((لا هجرة بعد الفتح)) وبقي وجوب الهجرة عن دار الكفر في الجملة انتهى. (١) في ((أ)): لغزوة. والمثبت من ((التلخيص)) وهو لفظ ((الصحيحين)) وهو الصواب. (٢) ((الشرح الكبير)) (٣٤٠/١١). (٣) ((صحيح البخاري)) (١٧/٦ رقم ٢٧٩٢)، ((مسلم)) (١٤٩٩/٣ رقم ١٨٨٠). (٤) في ((أ)): لغزوة. والمثبت من ((التلخيص)) وهو لفظ ((الصحيحين)) وهو الصواب. (٥) (صحيح مسلم)) (١٥٠٠/٣ رقم ١٨٨١) وأخرجه ((البخاري)) أيضًا (١٧/٦ رقم ٢٧٩٤). (٦) ((جامع الترمذي)) (١٥٥/٤ رقم ١٦٤٩) وقال: حسن غريب. (٨) سورة النساء، الآية: ٩٧ - ٩٨. (٧) ((الشرح الكبير)) (٣٤١/١١). ٢٧ كتاب السير أما الحديث الصحيح متفق عليه من حديث ابن عباس أخرجه الشيخان في ((صحيحيهما))(١) كذلك بزيادة ((ولكن جهاد ونية، وإذا استنفرتم فانفروا)) وأخرجاه أيضًا من حديث عائشة(٢) رضي الله عنها (كما عزاه إليهما)(٣) الحميدي في جمعه بين الصحيحين في قسم المتفق عليه(٤)، وأما عبد الحق(٥) فقال: لم يخرج البخاري عن عائشة في هذا شيئًا، وأخرجه النسائي(٦) من حديث صفوان بن أمية، وأخرجه الخطيب في ((تلخيصه)) من حديث غزية بن الحارث(٧) مرفوعًا ((لا هجرة بعد الفتح، إنما هو الحشر والنية والجهاد)). وإنما التأويل الذى أبداه فهو أحد القولين فيه. والقول الثاني: أن المراد: لا هجرة بعد الفتح كاملة الفضل كالتي قبل الفتح، وإنما احتيج إلى تأويل الحديث توفيقًا بينه وبين حديث عبد الله بن السعدي أنه عليه الصلاة والسلام قال: ((لا تنقطع الهجرة ما قوتل الكفار)». أخرجه البغوي وابن السكن وأبو حاتم ابن حبان في (١) ((صحيح البخاري)) (٤٥/٦ رقم ٢٨٢٥)، ((مسلم)) (٩٨٦/٢-٩٨٧ رقم ١٣٥٣). (٢) ((صحيح البخاري)) (٢٦٧/٧ رقم ٣٩٠٠)، ((مسلم)) (١٤٨٨/٣ رقم ١٨٦٤). (٣) تكررت في ((أ)). (٤) ((الجمع بين الصحيحين)) (١٦١/٤ رقم ٣٢٨١). (٥) ((الأحكام الوسطى)) (٣٤٨/٢) وعزاه لمسلم فقط ولم يتكلم بشيء عقبه. (٦) (سنن النسائي)) (١٦٤/٧ رقم ٤١٨٠). (٧) مختلف في ضبط اسمه قيده البعض بالعين المهملة قال الحافظ في ((الإصابة)) (٣١٩/٥): ذكره ابن قانع في العين المهملة وهو وهم، وكذا ذكره ابن حبان ثم أعاده فى المعجمة وهو الصواب ٢٨ البدر المنير ((صحيحه))(١)، قال الشيخ تقي الدين في ((الإلمام))(٢): بعدما أخرجه: وفي إسناده أختلاف. الحديث الخامس قال الرافعي: وذكروا في خلال هذه المقدمة ((أنه القَيْف لم يعبد صنمًا قط)) وورد عنه أنه العَيْ قال: ((ما كفر بالله نبي قط)) انتهى(٣). ومعناه صحيح بالإجماع. الحدیث السادس أنه التَّق قال: ((من جهز غازيًا فقد غزا، ومن خلف غازيًا في أهله وماله فقد غزا))(٤). هذا الحديث صحيح أخرجه الشيخان في ((صحيحيهما))(٥) من حديث زيد بن خالد الجهني # باللفظ المذكور إلا أنهما لم يذكرا ((وماله)) وهي غريبة في هذا الحديث ولكنها ثابتة في حديث أبي سعيد الخدري الثابت في ((صحيح مسلم)) (٦) ((أن رسول الله وَله (بعث إلى بني (١) ((صحيح ابن حبان)) (٢٠٧/١١ رقم ٤٨٦٦). قلت: والحديث مشهور، وأخرجه أحمد (٢٧٠/٥) وغيره، والعجب من المصنف عزوه للبغوي وابن السكن مع وجوده عند أحمد والنسائي وغيرهما. قلت: ثم رأيت الحافظ في ((التلخيص)) قال: رواه النسائي وابن حبان. (٢) ((الإلمام)) (ص٤٩٩ - ٥٠٠) وزاد: وهو عند النسائي من غير هذا الوجه. (٣) انظر ((الشرح الكبير)) (٣٤١/١١). (٤) ((الشرح الكبير)) (٣٤٥/١١). (٥) ((البخاري)) (٥٨/٦-٥٩ رقم ٢٨٤٣)، و((صحيح مسلم)) (١٥٠٦/٣ - ١٥٠٧ رقم ١٨٩٥). (٦) ((صحيح مسلم)) (٣/ ١٥٠٧ رقم ١٣٨/١٨٩٦). ٢٩ كتاب السير لحيان)(١) ليخرج من كل رجلين رجل، ثم قال للقاعد: أيكم خلَف الخارج في أهله وماله [بخير](٢)؛ كان له مثل نصف أجر الخارج)). تنبيه: وقع في ((المستدرك))(٣) للحاكم أن حديث زيد أخرجه مسلم وحده وأن حديث أبي سعيد لم يخرجاه، وهو عجيب منه فقد أخرجا جمیعًا حدیث زید، وأخرج مسلم حديث أبي سعيد. الحديث السابع ((أن رسول الله وَير غزا بدرًا في السنة الثانية من الهجرة، وأَحُدًا في الثالثة، وذات الرقاع في الرابعة، وغزوة الخندق في الخامسة، وغزوة بني النضير في السادسة، وفتح خيبر في السابعة، وفتح مكة في الثامنة، وغزوة تبوك في التاسعة)) (٤). هذه الغزوات ثابتة مشهورة من أرباب المغازي شهرة تغني عن سرد الأحاديث فيها، وأما ما ذكره من كون غزوة بدر في السنة الثانية فلا شك في ذلك ولا مرية، وكانت في رمضان قطعًا لسبع عشر خلت منه وكانت يوم الجمعة على المشهور، وروى ابن عساكر في ((تاريخه))(6) في باب مولد النبي ◌ّله بإسناد فيه ضعف أنها كانت يوم الأثنين، قال: والمحفوظ أنها كانت يوم الجمعة، ووقع في الماوردي(٦) أنها يوم السبت ثاني عشر (١) تكررت في ((أ)). (٢) سقط من ((أ)) والمثبت من ((صحيح مسلم)). (٣) ((المستدرك)) (٢/ ٨٢). (٤) ((الشرح الكبير)) (٣٤٦/١١-٣٥٠). (٥) ((تاريخ دمشق)» (٦٨/٣-٦٩). (٦) ((الحاوي)) (٢٦/١٤). وفيه أنه خرج من المدينة وعسكر في بئر أبي عتبة على ميل من المدينة في هذا اليوم. ثم ذكر بعدها بصفحة أن الغزوة نفسها كانت في يوم الجمعة السابع عشر من شهر رمضان. فلا اختلاف إذن. ٣٠ البدر المنير من رمضان، ووقع في ((الكفاية)) لابن الرفعة أنها يوم السبت سابع عشر فالله أعلم، وكأنه يوم الخروج وتاريخ الوقعة، فإن الخروج يوم السبت في الثاني عشر وقيل: في الثالث والوقعة سابع عشر. فائدة: بدر ماء معروف وقرية عامرة على نحو أربع مراحل من المدينة، قال ابن قتيبة في ((مغازيه)): وهي بئر لرجل يدعى بدر فسميت باسمه، قال: وقال أبو اليقظان: كان بدر رجل من بني غفار فنسب الماء إليه. قال ابن دحية في كتاب ((التنوير في مولد السراج المنير)): هذا هذیان والزبير أوثق منه، وقد قال: بدر بن مخلد بن الحارث صارت بدر الذي سميت به وهو أحتفرها. وقال الحازمي في ((المؤتلف والمختلف)): وقيل: بل هو رجل من بني ضمرة سكن هذا الموضع فنسب إليه ثم غلب أسمه عليه. وقال الرافعي في ((أماليه)): وتذكر وتؤنث. فائدة أخرى: ثبت في ((الصحيحين)) (١) من حديث البراء ((أن عدد أهل بدر ثلاثمائة وبضعة عشر))، وفي ((صحيح مسلم)) (٢) من حديث (ابن عمر)(٣) أنهم كانوا ثلاثمائة وتسعة عشر))، قال الرافعي في ((أماليه)): والمشهور أنهم ثلاثمائة وثلاثة عشر، ثم ذكره بإسناد، وعن البراء قال: ((كنا نتحدث أن أصحاب بدر كانوا بعدد أصحاب طالوت ثلاثمائة وثلاثة عشر))، قال الرافعي: ويروى سبعة عشر، قال: (وكانوا)(٤) ذكروا ما ذكروا على سبيل التقريب. قال: هذه عدة (١) ((البخاري)) (٣٣٩/٧ رقم ٣٩٥٧)، ولم أره في مسلم. (٢) (صحيح مسلم)) (٣/ ١٣٨٣ - ١٣٨٥ رقم ١٧٦٣) من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه. (٣) كذا في ((أ)) والصواب ((عمر)) كما سبق تخريجه. (٤) كذا في ((أ)): ولعل الصواب: وكأنهم. ٣١ كتاب السير المؤمنين، وأما المشركون ففي الخبر أنهم كانوا ألفًا فرد الأخنس ثلاثمائة من بني زهرة وبقي سبعمائة قاله مقاتل. والثاني: أنهم كانوا دون الألف وفوق السبعمائة فلعل بعضهم عد المقاتلة وبعضهم عد الجميع. وأما ما ذكره من كون غزوة أحد في الثالثة فلا شك فيه أيضًا ولا مرية، وكانت يوم السبت سابع شوال كذا قاله ابن الطلاع في ((أحكامه))، وابن دحية في ((تنويره))، والنووى في ((روضته))(١)، وقال في (تهذيبه))(٢): لإحدى عشرة خلت منه على رأس اثنين وثلاثين شهرًا من الهجرة وقال ابن الطلاع: كذا ذكره ابن المفضل وقال غيره: لثلاث خلت من شوال. فائدة: أحد - بضم الهمزة والحاء - جبل بجنب المدينة النبوية على ساكنها أفضل الصلاة والسلام على نحو ميلين منه كانت هذه الوقعة العظمى قتل فيها خمسة وسبعون من المسلمين، وفي ((الصحيح))(٣) ((هذا جبل يحبنا ونحبه)). وأما ما ذكره من كون غزوة ذات الرقاع في الرابع فهو ما جزم به [ابن] (٤) الجوزي في ((تلقيحه))، وكذا قال ابن القطان: أنها كانت بعد بني النضير في صدر السنة الرابعة من الهجرة، وبه جزم شيخنا فتح الدين اليعمري في سيرته الصغرى، وقال النووي في (تهذيبه))(٥): هذا قوله (١) ((روضة الطالبين)) (٢٠٧/١٠). (٢) ((تهذيب الأسماء)) (المجلد الأول/ ١٧/٢). (٣) (صحيح البخاري)) (٩٨/٦ رقم٢٨٨٩). (٤) سقط من ((أ)) والصواب إثباته. (٥) ((تهذيب الأسماء)) (المجلد الأول/ ٢٠/١). ٣٢ البدر المنير والأصح أنها في سنة خمس، وجزم به الماوردي (١)، وهو في ((الروضة))(٢) قال: وهي في أول المحرم. فائدة: في سبب تسميتها بذلك خلاف، سلف في صلاة الخوف الخلاف في سبب تسميتها بذلك ونقلنا هناك عن البخاري أنه ذكر أنها بعد خيبر. وأما ما ذكره من كون غزاة الخندق في الخامسة هو ما جزم به أيضًا ابن الجوزي في ((تلقيحه))، وابن دحية في ((تنويره)) والأصح أنها في الرابعة ففي ((صحيح البخاري)) (٣) في أول باب غزوة الخندق قال: قال موسى بن عقبة كانت غزوة الخندق في سنة أربع. وقال أبو عبيد في ((الأموال)): كانت بعد أحد بسنتين. وقال النووي: ذكر جماعة أنها في الخامسة، والأصح أنها في الرابعة، وقال في ((تهذيبه))(٤): أنه الصحيح ففي (الصحيحين))(٥) عن ابن عمر قال: ((عرضت على النبي ◌َّ يوم أحد وأنا ابن أربع عشرة سنة فلم يجزني، وعرضت عليه يوم الخندق، وأنا ابن خمس عشرة فأجازني)) قال: وقد أجمعوا أن أحدًا في الثالثة. فائدة: كانت في ذي القعدة، وقيل: في شوال حكاهما ابن الرفعة في كتابيه، وكانت مدة حصارهم خمسة عشر يومًا ثم أرسل الله على الكفار ريحًا وجنودًا لم يرها المسلمون فهزمهم بها، والخندق هو خندق المدينة النبوية حفره التَّقة وأصحابه لما تحزبت عليهم الأحزاب. (١) ((الحاوي)) (٣٨/١٤). (٢) ((روضة الطالبين)) (٢٠٧/١٠). (٣) ((صحيح البخاري)) (٤٥٣/٧ باب ٢٩) وذكر أنها كانت في ((شوال)). (٤) ((تهذيب الأسماء واللغات)) (٢٠/١). (٥) ((صحيح البخاري)) (٧/ ٤٥٣ رقم ٤٠٩٧)، ((صحيح مسلم)) (١٤٩٠/٣ رقم ١٨٦٨) واللفظ للبخاري. ٣٣ كتاب السير وأما غزاة بني النضير في السادسة فغريب جدًا وإن كان إمام الحرمين سبقه إلى ذلك في ((نهايته)) ونقله في ((كفايته)) وأقره عليه ففي البخاري(١) أنها كانت بعد بدر بسنة وشهر قاله عروة، قال ابن شهاب: في المحرم سنة ثلاث، وقال غيره: سنة أربع خرج إليهم رسول الله وَاليوم عشية الجمعة لتسع مضين من ربيع الأول، وحوصروا ثلاث وعشرين يومًا وجزم بهذا الماوردي(٢) حيث قال: إنها في ربيع الأول سنة أربع، وقال ابن الجوزي في ((تحقيقه)) والنووي في ((روضته))(٣) و(تهذيبه)) (٤). أنه سنة ثلاث. قلت: نعم غزوة بني المصطلق كانت سنة ست على الأصح، وممن صححه ابن دحية في ((تنويره))، وقيل: سنة خمس (قال)(٥) الدمياطي: وهو الصحيح. فائدة: النضير بضاد معجمة غير مشالة بخلاف قريظة فإنها بظاء مشالة وهما جميعًا من يهود خيبر، وينسبان إلى هارون التعليقات، والنضر هو الذهب، وكذلك النضار بضم النون. وأما كون فتح خيبر في السابعة فهو المعروف وبه جزم ابن دحية في (تنويره)) حيث قال: خرج إليها في صفر سنة سبع؛ لأنه قدم من الحديبية عشرة آلاف مقاتل، ونقل ابن الطلاع عن ابن هشام أنه قال: إنها كانت في صفر سنة ست وهو غريب، وجزم في الكفاية هنا بالأول، وخالف (١) ((صحيح البخاري)) (٣٨٢/٧ باب ١٤). (٢) ((الحاوي)) (٣٧/١٤). (٣) ((روضة الطالبين)) (٢٠٧/١٠). (٤) ((تهذيب الأسماء)) (المجلد الأول/ ٢٠/١). (٥) تكررت في ((أ)). ٣٤ البدر المنير في زكاة الثياب فاعلمه، وذكر هنا أنه خرج معه من حضر عمرة الحديبية من الأجناد، وخالف في كتاب الحج. فائدة: أقام العَيْه عن حصار خيبر بضع عشرة ليلة قال الحازمي: وخيبر ناحية مشهورة، وبينها، وبين المدينة مسيرة أيام، وهي تشتمل على حصون ومزارع، ونخل كثير قال: ويقال: لأراضي خيبر الخبائر. وأما كون فتح مكة في سنة ثمان فهو كذلك وكذا كون غزوة تبوك في التاسعة، وكان في رجب ووقع في الزمخشري في سورة براءة أنها في العاشرة، وهو عجيب، قال الحازمي في ((مؤتلفه)): وتبوك بفتح الباء الموحدة ثم واو ثم كاف، قرية بناحية الشام بينها وبين وادي القرى مراحل أنتهى إليها رسول الله بيّله لما أراد غزوة الروم. الحديث الثامن ((أنه وَّ أنكر على معاذ التأويل))(١). هُذا الحديث تقدم بيانه واضحًا في أواخر كتاب صلاة الجماعة في أثناء باب المواقيت فراجعه من ثم. الحديث التاسع أنه وَ ل قال: ((رفع القلم عن ثلاث ... )) الحديث(٢). هذا الحديث سلف بيانه في أثناء باب المواقيت فراجعه من ثم. (١) ((الشرح الكبير)) (٣٥٣/١١). (٢) ((الشرح الكبير)) (٣٥٥/١١). ٣٥ كتاب السير الحديث العاشر عن ابن الزبير رضي الله عنهما ((أن النبي وَ ل رد يوم بدر نفرًا من أصحابنا استصغرهم)) (١). هذا الحديث غريب من هذا الوجه لا يحضرني من خرجه من هذا الطريق، والذي يحضرني ما أخرجه البخاري(٢) من حديث أبي إسحاق عن البراء قال: ((استصغرت أنا، وابن عمر يوم بدر)) وأخرج الحاكم في ((مستدركه))(٣) من حديث عامر بن سعد عن أبيه قال: ((عرض رسول الله وَ له جيشًا(٤) فرد عمير بن أبي وقاص فبكى عمير فأجازه رسول الله وَ لته، وعقد عليه حمائل سيفه)) قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد(٥)، وفي تصحيحه له نظر، فإن في إسناده يعقوب بن محمد الزهري، وهو واهٍ، وأخرج (٦) أيضًا في مناقب سعد بن خيثمة من (مستدركه)) ((أنه العليا استصغره هو، وزيد بن (جارية)(٧)) ثم قال: صحيح الإسناد. قلت: فيه نكارة كيف يستصغر من [هو](٨) نقيب، وروى الحافظ (١) ((الشرح الكبير)) (٣٥٥/١١). (٢) ((صحيح البخاري)) (٣٣٩/٧ رقم ٣٩٥٦). (٣) ((المستدرك)) (١٨٨/٣). (٤) لفظ ((المستدرك)): ((عُرض على رسول الله وَيقول ((جيش بدر)). (٥) وتعقبه الذهبى ((تلخيص المستدرك)) (١٨٨/٣) وقال: يعقوب ضعفوه. (٦) ((المستدرك)) (١٨٩/٣) وتعقب الذهبي تصحيح الحاكم فقال: منكر كيف يستصغر من هو نقیب. (٧) في مطبوع ((المستدرك)): حارثة. خطأ. (٨) سقط من ((أ)) والمثبت من ((تلخيص المستدرك)) للذهبي، وأدى أن هذا التعقيب نقله المصنف عن الذهبي، وانظر ((مختصر الاستدراك)) (١٧٢١/٤ رقم ٦٢٣). ٣٦ البدر المنير أبو موسى الأصبهاني في ((معرفة الصحابة)) بإسناده ((أنه التليف استصغر مصعب ابن عمير، ورده فبكى فأجازه فكان سعد يقول: كنت أعقد له حمال سيف من صغره، وقتل ببدر وهو ابن ستة عشر سنة)) وروى الحاكم(١) ثم البيهقي في ((سننه)(٢) من حديث زيد بن (جارية)(٣) [أن رسول الله استصغر ناسًا يوم أحد منهم زيد بن جارية](٤) - يعني نفسه- والبراء بن عازب، وزيد بن أرقم، وسعد، وأبو سعيد الخدري، وعبد الله بن عمر، وجابر بن عبد الله قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد. الحديث الحادي عشر ((أن عائشة رضي الله عنها سألت رسول الله وَليل هل على النساء جهاد؟ قال: نعم جهاد لا قتال فيه: الحج والعمرة))(٥). هذا الحديث صحيح أخرجه ابن ماجه(٦) والبيهقي(٧) في ((سننهما)) باللفظ المذكور بإسناد صحيح قال النووي في ((شرح المهذب)) (٨): وإسناد ابن ماجه على شرط الشيخين وهو كما قال، وقال المنذري: إسناده حسن، وقال الشيخ تقي الدين في ((الإمام)): [من] (٩) محمد (١) ((المستدرك)) (٥٩/٢). (٢) ((السنن الكبرى)) (٢٢/٩). (٣) في مطبوع (المستدرك)): حارثة. وكذا في أصل ((السنن الكبرى)) وغيره محققة إلى جارية والحديث في («إتحاف المهرة)) (٧/٥ رقم ٤٨٧١) من مسند زيد بن جارية الأنصاري ونسبه للحاكم. وكذا ذكر الحديث أبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) (١١٨٠/٣ رقم ٢٩٩٣) في ترجمة زيد بن جارية أيضًا وانظر ((الإصابة)) (٤٤/٤). (٤) سقط من ((أ))، والمثبت من ((المستدرك)) و((السنن الكبرى)). (٥) ((الشرح الكبير)) ((٣٥٦/١١). (٧) ((السنن الكبرى)) (٣٢٦/٤). (٩) زيادة يقتضيها السياق. (٦) ((سنن ابن ماجه)) (٩٦٨/٢ رقم ٢٩٠١). (٨) ((المجموع)) (٤/٧). ٣٧ كتاب السير ابن فضيل راويه إلى عائشة كلهم من رجال الصحيح، وأخرجه الدارقطني في ((سننه))(١) بالإسناد المذكور لكن لفظه: «قلت: يا رسول الله على النساء جهاد؟ قال: لا عليهن جهاد فيه الحج والعمرة))(٢)، والبيهقي(٣) من حديث عمران بن حطان عن عائشة ((يا رسول الله هل على النساء جهاد؟ ... )) الحديث، وهذه الطريق معلولة بأن عمران لم يسمع من عائشة كما قاله صاحب ((الاستذكار))، وبعمران نفسه قال الدارقطني في ((علل الصحيحين))(٤): أخرج البخاري حديث عمران بن حطان عن ابن عمر، عن عمر في لبس الحرير، وعمران متروك لسوء اعتقاده، وخبث رأيه. ثم أعلم بعد ذلك أنه وقع في رواية الرافعي لهذا الحديث ((جهاد لا شوك فيه))(٥) بدل ((لا قتال فيه - قال: وهو السلاح)) وهذه اللفظة غريبة من حديث عائشة نعم هي موجودة في حديثين آخرين أحدهما: عن الحسين بن علي قال: ((جاء رجل إلى النبي ◌َّ فقال: إني جبان، وإني ضعيف فقال: هلم إلى جهاد لا شوك فيه)). أخرجه الطبراني في ((أكبر معاجمه))(٦) وإسناده جيد ومعاوية بن إسحاق المذكور فيه وثقه أحمد والنسائي وابن حبان وأبو حاتم، وخالف أبو زرعة فقال: شيخ واهٍ(٧). (١) ((سنن الدارقطني)) (٢٨٤/٢ رقم ٢١٥). (٢) كذا لفظه في (أ)) وهو غريب، ولفظ الدارقطني في ((سننه)) ((عليهن جهاد لا قتال فيه، الحج والعمرة)». (٤) ((التتبع والإلزامات)) (٣٣٢-٣٣٣). (٣) ((السنن الكبرى)) (٤/ ٣٥٠). (٥) وكذا ذكره الحافظ في ((التلخيص)) (٤/ ١٠٢). (٦) ((المعجم الكبير)) (١٣٥/٣ رقم ٢٩١٠). (٧) قلت: وقد روى له البخاري في الصحيح، وقال الحافظ في التقريب: صدوق ربما وهم. فأقل أحواله أن يحسن حديثه إلا ما عد في أوهامه لذا صحح إسناده الشيخ الألباني رحمه الله في ((الإرواء)) (١٥٢/٤)، وانظر ترجمته في ((التهذيب)) (٢٨ /١٦٠-١٦١). ٣٨ البدر المنير الثاني: عن عثمان بن أبي سليمان عن جدته أم أبيه قالت: ((جاء رجل إلى النبي وَّ فقال: إني أريد الجهاد في سبيل الله فقال: أدلك على جهاد لا شوك فيه، قال: بلى، قال: حج البيت)). في إسناده الوليد ابن أبي ثور، ضعفه النسائي وغيره(١)، وفي ((صحيح البخاري))(٢) من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: ((استأذنت رسول الله خير في الجهاد فقال: جهادكن الحج، وفيه(٣) أيضًا قلت: ((يا رسول الله نرى الجهاد أفضل [العمل](٤) أفلا نجاهد؟ قال: لكن أفضل الجهاد حج مبرور)) وفي ((صحيح ابن حبان))(٥) عنها ((يا رسول الله ألا نخرج ونجاهد معك فإني لا أرى عملًا في القرآن أفضل من الجهاد؟ قال: (ألا)(٦) إن لكن [أحسن](٧) الجهاد حج البيت حج مبرور)). وفي ((سنن النسائي))(٨) بإسناد حسن عن أبي هريرة مرفوعًا ((جهاد الكبير [والصغير](٩) والضعيف، والمرأة الحج والعمرة)). (١) وقال الذهبي في ((الميزان)) (٣٤٠/٤-٣٤١): ضعفه أحمد وصالح جزرة وغيرهما ولم يترك. (٢) ((صحيح البخاري)) (٨٩/٦ رقم ٢٨٧٥). (٣) ((صحيح البخاري)) (٤٤٦/٣ رقم ١٥٢٠). (٤) سقط من ((أ)) والمثبت من رواية ((البخاري)). (٥) ((صحيح ابن حبان)) (١٥/٩ رقم ٣٧٠٢). (٧) سقط من ((أ)) والمثبت من ((ابن حبان)). (٦) عند ابن حبان: لا. (٨) ((سنن النسائي)) (١٢٠/٥ رقم ٢٦٢٥). (٩) سقط من ((أ)) والمثبت من رواية ((النسائي)). ٣٩ كتاب السير الحديث الثاني عشر روي («أنه ولو كان يبايع الأحرار على الإسلام والجهاد، والعبيد على الإسلام دون الجهاد))(١). هذا الحديث صحيح لا يحضرني من خرجه (٢) من هذا الوجه، وذكره ابن الرفعة في كفايته من حديث جابر مطولًا ولم يعزه لأحد، وهذا سياقته عن جابر ((أن عبدًا قدم على النبي وَّ فبايعه على الجهاد والسلام فقدم صاحبه فأخبره أنه مملوك فاشتراه وص له منه بعبدين، فكان بعد ذلك إذا أتاه من لا يعرفه ليبايعه سأله أحر هو أم عبد، فإن قال: حر بايعه على الإسلام، والجهاد، وإن قال: مملوك بايعه على الإسلام دون الجهاد)) ويغني عنه في الدلالة [-و](٣) الرافعي: ذكره دليلًا على عدم وجوبه على الرقيق - ما رواه البيهقي في ((سنته))(2) بإسناد حسن عن الحارث بن عبد الله بن [أبى](6) ربيعة ((أن رسول الله وَّير كان في بعض مغازيه فمر بأناس من مزينة فاتبعه عبد لامرأة منهم فلما كان في بعض الطريق سلم عليه قال: فلان؟ قال: نعم، قال: ما شأنك؟ قال: أجاهد معك، قال: أذنت لك سيدتك؟ قال: لا، قال: فارجع إليها فإن مثلك مثل عبد لا يصلي إن مت قبل أن ترجع إليها فاقرأ عليها السلام فرجع (١) ((الشرح الكبير)) (٣٥٨/١١). (٢) وعزاه في ((التلخيص)) (١٧١/٤) إلى ((النسائي)) ولم أجده فيه باللفظ المذكور ولكن بلفظ مختصر (١٦٩/٧-١٧٠ رقم ٤١٩٥) كلفظ مسلم الآتي. (٣) في ((أ)): قال. والمثبت أشبه. (٤) ((السنن الكبرى)) (٢٢/٩-٢٣). (٥) سقط من ((أ)) والمثبت من البيهقي والحاكم وهو الصواب، والحارث من رجال ((التهذيب)) وقال الحافظ في ((التقريب)): صدوق من الثانية وله رواية مرسلة. ٤٠ البدر المنير إليها فأخبرها الخبر قالت: آلله هو أمرك أن تقرأ علي السلام؟ قال: نعم، قالت: أرجع فجاهد معه)) ورواه الحاكم في ((مستدركه)(١) وقال: صحيح الإسناد، وفي ((صحيح مسلم))(٢) من حديث جابر [بن](٣) عبد الله قال: ((جاء عبد فبايع النبي ◌ّ على الهجرة ولم يشعر أنه عبد، فجاء سيده يريده فقال له النبي وَلقر: بعنيه فاشتراه بعبدين أسودين، ثم لم يبايع أحدًا بعد حتى يسأله أعبد هو (٤)؟)). الحديث الثالث عشر عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: ((جاء رجل إلى النبي صلاح فاستأذنه في الجهاد فقال: أحي والداك؟ قال: نعم. قال: ففيهما فجاهد»(٥). هذا الحديث صحيح أخرجه الشيخان في ((صحيحيهما)) باللفظ المذكور وقد سلف. في باب الإحصار والفوات واضحًا. قال الرافعي(٦): ويروى ((أن رجلًا جاء فاستأذنه في الجهاد، فقال: إني أريد أن أجاهد معك. فقال النبي وَله: ألك أبوان؟ قال: نعم. قال: كيف تركتهما؟ قال: تركتهما وهما يبكيان. فقال: ارجع إليهما وأضحكهما كما أبكيتهما)». قلت: هذه الرواية صحيحة، رواها أبو داود والنسائي وابن ماجه (١) ((المستدرك)) (١١٨/٢). (٢) ((صحيح مسلم)) (٣/ ١٢٢٥ رقم ١٦٠٢). (٣) في ((أ)): أن. وهو تصحيف، والصواب هو المثبت كذا في ((صحيح مسلم)). (٤) كتب في حاشية ((أ)). هذا هو أصل الحديث الذي أقره ابن الرفعة، وقال المؤلف إنه لا يعرف مراده. (٥) ((الشرح الكبير)) (٣٦٠/١١). (٦) تكررت في ((أ)).