Indexed OCR Text
Pages 461-480
٤٦١ كتاب الديات الحديث الخامس بعد الأربعين عن عمرو بن حزم أن النَّي وَّ قال: ((في الرجلين الدية، وفي الواحدة نصفها))(١). هذا الحديث سلف في الباب المشار إليه قبل، فراجعه منه. الحديث السادس بعد الأربعين عن عمرو بن حزم # أن النَّي وَِّ قال: ((في العقل الدية)»(٢). هذا الحديث لا أعلم من رواه في كتاب عمرو بن حزم هذا بعد البحث عنه، وكأنَّ الرافعي تبع الماوردي(٣) فإنه رواه كذلك، والذي أعرفه أنه من رواية معاذ ﴾ (كما)(٤) أخرجه البيهقي في ((سننه))(٥)، وقال: إن إسناده ليس بالقوي أي لأن في إسناده (رشدين بن)(٦) سعد، وعبد الرحمن الأفريقي (وقد)(٧) ضعفا، وعبادة بن نسي وفيه ضعف (كما)(٨) قال البيهقي. قال: وروينا، عن عمر بن الخطاب ما دل على ((أنه قضى في العقل بالدية)). وعن زيد بن ثابت مثله، وفي روايةٍ له عن زيد: ((مضت السنة في العقل إذا ذهب الدية))، (وإسنادها صحيح) (٩). (١) ((الشرح الكبير)) (٣٨٥/١٠). (٢) ((الشرح الكبير)) (٣٨٦/١٠). (٤) من ((د)) وسقط من ((أ)). (٣) ((الحاوي)) (١٢/ ٢٤٧). (٥) ((السنن الكبير)) (٨٦/٨). (٦) في ((أ)): سعد بن أبي. والمثبت من (د)) وهو الصواب. (٧) في ((د)): فقد. (٩) من ((د)). (٨) من ((د)). ٤٦٢ البدر المنير الحديث السابع بعد الأربعين عن معاذ بن جبل أن النبي ◌َّم قال: ((في البصر الدية))(١). هذا الحديث غريب، لا أعلم من خرجه بعد البحث عنه. الحديث الثامن بعد الأربعين عن معاذ (بن جبل)(٢) # أن النبي ◌َّ- قال: ((في السمع الدية)). هذا الحديث رواه البيهقي في ((سننه))(٣) وفي إسناده ما في حديث: ((في العقل الدية)) وقد سلف قريبًا بيانه. قال البيهقي: وروينا عن عمر ابن الخطاب ما دل على ((أنه قضى في السمع بالدية)). قال: وعن زيد ابن ثابت وسعيد بن المسيب وربيعة ومكحول ويحيى بن سعيد والشعبي وإبراهيم وغيرهم مثله. الحديث التاسع بعد الأربعين عن عمرو بن حزم أن النَّي ◌َّرَ قال: ((في الشم الدية)) (٤). هذا الحديث غريب، لا أعلم من خرجه لا من هذا الوجه، ولا من غيره بعد البحث عنه، وكأن الرافعي قلد الماوردي(٥) في إيراده فإنه قال: حكى بعض الرواة عن عمرو بن حزم أنه عليه الصلاة والسَّلام قال: (((و)(٦) في الشم الدية)). (١) ((الشرح الكبير)) (٣٩١/١٠). (٣) ((الشرح الكبير)) (٣٨٩/١٠). (٥) ((الحاوي)) (٢٦٠/١٢). (٢) سقط من ((د)). (٤) ((الشرح الكبير)) (٣٩٤/١٠). (٦) سقط من (د)). ٤٦٣ كتاب الديات الحديث الخمسون عن عمرو بن حزم # أن النَّي ◌َّرِ قال: ((في الصلب الدية))(١). هذا الحديث سلف بيانه في ((باب ما يجب به القصاص)). وفي ((مراسيل أبي داود))(٢) من حديث يزيد بن عبد الله بن الهاد الليثي، عن الزهري: ((أن رسول الله وَل قضى في الصلب بالدية)). الحديث الحادي (والخمسون)(٣) أن النبي ◌ُّ﴿ قال: ((البئر جُبَار))(٤). هذا الحديث صحيح، أخرجه الشيخان في ((صحيحيهما))(٥) من حديث أبي هريرة # مطولًا: ((العجماء جرحها جُبَار، والبئر جُبَار، والمعدن جُبَار، و (في)(٦) الركاز الخمس)). فائدة: في رواية لأبي داود(٧) والنسائي(٨) وابن ماجه(٩): ((والنار جُبَار)). لكنها وهيت، قال أحمد فيما نقله البيهقي(١٠): هذه الرواية ليست بشيء، لم تكن في الكتب وهي باطلة ليست صحيحة. وقال الخطابي(١١): لم أزل أسمع أهل الحديث، يقولون: غلط (فيه)(١٢) (١) ((الشرح الكبير)) (٤٠٩/١٠). (٢) ((المراسيل)) (٢١٤ رقم ٢٦٣). (٣) في ((د)): بعد الخمسين. (٤) ((الشرح الكبير)) (١٠/ ٤٢٢). (٥) (صحيح البخاري)) (٤٢٦/٣ رقم ١٤٩٩)، ((صحيح مسلم)) (١٣٣٤/٣ رقم ١٧١٠). (٧) ((سنن أبي داود)) (١٧٩/٥ رقم ٤٥٨٢). (٦) سقط من ((د)). (٨) ((السنن الكبرى للنسائي)) (٤١٣/٣ رقم ٥٧٨٩). (٩) ((سنن ابن ماجه)) (٢/ ٨٩٢ رقم ٢٦٧٦). (١٠) ((السنن الكبرى)) (٣٤٤/٨). (١٢) سقط من ((د)). (١١) ((معالم السنن)) (٣٧/٤). ٤٦٤ البدر المنير عبد الرزاق، إنما هو ((البئر جُبَار)) حتى وجدته لأبي داود، عن عبد الملك الصنعاني، عن معمر، فدل أن الحديث لم ينفرد به عبد الرزاق. قلت: وعبد الملك هذا ضعفه همام بن يوسف وأبو (الفتح)(١) الأزدي. وقال بعضهم: هو تصحيف ((البئر)) فإن أهل اليمن يميلون (الياء)(٢) ويكسرون النون، فسمعه بعضهم على الإمالة فكتبه بالياء فنقلوه مصحفًا. فعلى هذا، الذي ذكره هو على العكس مما قاله، فإن صح نقله فهي النار يوقدها الرجل في ملكه لأربٍ فيطيرها الريح فتلف متاعًا لغيره بحيث لا يملك ردها فيكون هدرًا. وكذا قال ابن معين على ما حكاه صاحب ((التمهيد))(٣) أصله ((البئر جبار)) ولكنه صحفه معمر. ثم قال أبو عمر: في قوله نظر، ولا يسلم له حتى يتضح. وقال في ((الاستذكار))(٤): لم يأت ابن معين على ذلك بدليل، وليس هكذا ترد أحاديث الثقات. وخالف أبو محمد بن حزم فقال(٥): هذا حديث صحيح تقوم به الحجة. فائدة ثانية: في رواية لأبي داود(٦) والنسائي(٧): ((والرجل جُبَار)) وهي واهية أيضًا. قال الشافعي(٨): هذه الرواية غلط؛ لأن الحفاظ لم يحفظوها هكذا. وقال الدارقطني(٩) والبيهقي(١٠): لم يروها غير سفيان (١) في ((أ)): فتح. والمثبت من ((د)) والمشهور أنه بـ ((ال)) وانظر ترجمته من ((السير)) (١٦/ ٣٤٧). (٣) ((التمهيد)» (٢٦/٧). (٢) من ((د)). (٤) ((الاستذكار)) (٢١٦/٢٥ رقم ٣٧٧٩٤). (٦) ((سنن أبي داود)) (١٧٨/٥ رقم ٤٥٨٠). (٥) ((المحلى)) (٢٠/١١). (٧) ((السنن الكبرى للنسائي)) (٤١٢/٣ رقم ٥٧٨٨). (٨) ((مختصر المزني)) مع ((الأم)) (٢٦٩). (٩) ((سنن الدارقطني)) (١٥٢/٣). (١٠) ((السنن الكبرى)) (٣٤٣/٨). ٤٦٥ كتاب الديات ابن حسين وخالفه الحفاظ عن الزهري فلم يذكروا هذه (الزيادة)(١) وبسط البيهقي القول في تضعيفها في ((خلافياته))(٢) و(سننه)(٣). وقال الخطابي(٤): تكلم الناس في هذا الحديث، وقيل: إنه غير محفوظ (وسفيان بن حسين معروف بسوء الحفظ)(٥). فائدة ثالثة: في رواية للطبراني في ((أكبر معاجمه))(٦) من حديث ابن مسعود مرفوعًا: ((والسائمة جُبَار)) وفي إسنادها الحسن بن عمارة أحد الهلكى، ورواها أحمد في ((مسنده))(٧) عن خلف بن الوليد، ثنا عباد بن عباد، عن مجالد، عن الشعبي، عن جابر رفعه: ((السَّائمة جبار والمعدن جبار، وفي الركاز الخمس)». فائدة رابعة: ((العجماء)) ممدود: البهيمة، سميت بذلك لأنها لا تنطق و((الجُبَار)): الهدر، وقد (رأيت)(٨) هذا التفسير (في)(٩) آخر الحديث. قال عبد الله بن أحمد في ((المسند))(١٠): ثنا أبو كامل الجحدري (حدثنا)(١١) الفضل بن سليمان، حدثني موسى بن عقبة، عن إسحاق ابن يحيى بن الوليد (بن)(١٢) عبادة بن الصامت (أنه)(١٣)، قال: (١) في ((د)): الرواية. (٣) ((السنن الكبير)) (٣٤٣/٨). (٥) من (د)). (٢) ((مختصر الخلافيات)) (٣٩/٥-٤٠). (٤) ((معالم السنن)) (٣٥/٤-٣٦). (٦) ((المعجم الكبير)) (١٠/ ٨٧ رقم ١٠٠٣٩). (٨) سقط من ((د)). (٧) («المسند» (٣٣٥/٣). (٩) سقط من (أ)) والمثبت من ((د)). (١١) في (د)): ثنا. (١٠) ((المسند)» (٣٢٦/٥). (١٢) في (د)): عن. وفي ((المسند)): إسحاق بن يحيى بن الوليد بن عبادة بن الصامت عن عبادة. (١٣) من ((د)). ٤٦٦ البدر المنير ((إن من قضاء رسول الله ◌ّلهم أن البئر جُبار، والمعدن جُبَار، والعجماء جرحها جبار)) والعجماء: البهيمة من الأنعام وغيرها، والجبار: هو الهدر الذي لا يغرم (ثم)(١) (ذكره مطولًاً)(٢)، كذا رأيت في ((المسند)) إسحاق ابن يحيى بن الوليد بن عبادة بن الصامت، ولعله عن عبادة، فإن المعروف أنه يروي عن جد أبيه عبادة (كما)(٣) هو في ابن ماجه (٤)، وقال الترمذي(٥): لم يدركه. قال الذهبي: وعنه موسى بن عقبة فقط (و)(٦) قال ابن الجوزي(٧): إسحاق بن يحيى بن أخي عبادة ابن الصامت. وقال الذهبي في ((الميزان))(٨): إسحاق بن يحيى، عن (محمد)(٩) (بن يحيى)(١٠) بن عبادة بن الصامت، قال ابن عدي(١١): أحاديثه غير محفوظة. وقوله: ((جرحها)): قال بعضهم (هو هنا)(١٢) بفتح الجيم على المصدر لا غير (قال)(١٣): فأما الجُرح بالضم فالاسم. قال المنذري: وأكثر ما يقرأ هذا بالضم. الحديث الثاني بعد الخمسين ((أن عمر (بن الخطاب)(١٤) # مر تحت ميزاب العباس بن عبد (١) من ((د)). (٣) في ((أ)): و. (٢) في ((د)): ذكر حديثًا طويلاً. (٤) ((سنن ابن ماجه)) (٨٩١/٢ رقم ٢٦٧٥) (٥) انظر ((جامع التحصيل)) (ص١٤٤ رقم ٢٧). (٦) من (د)). (٧) كتاب ((الضعفاء والمتروكين)) (١٠٥/١ رقم ٣٣٩). (٨) («الميزان)) (٢٠٤/١). (٩) كذا في ((أ))، (د)) وفي ((الميزان)): ((عن عمهم عبادة بن الصامت)). (١٠) من ((د)). (١٢) سقط من ((د)). (١٤) من ((د)). (١١) ((الكامل)) (١/ ٥٥٢). (١٣) من ((د)). ٤٦٧ كتاب الديات المطلب فقطر عليه قطرات، فأمر بنزعه، فخرج العباس (فقال)(١): أتقلع ميزابًا نصبه رسول الله وَّيه بيده! فقال عمر: والله لا (ينصبنه)(٢) إلا من يرقى على ظهري. وانحنى للعباس حتى رقي عليه فأعاده إلى موضعه))(٣). هذا الحديث تقدم بيانه في كتاب الصلح، واضحًا من حديث ابن عباس، ورواه أبو داود في ((مراسيله)»(٤) عن أحمد بن عبدة، عن سفيان عن أبي هارون المدني، قال: ((كان في دار العباس ميزاب يصب في المسجد، فجاء عمر فقلعه، فقال العباس: إن النَّي ◌َّ هو الذي (صنعه)(٥) بيده. فقال له عمر: لا يكون لك سلم (إلا)(٦) ظهري حتى ترده مکانه)». الحديث الثالث بعد الخمسين روي: ((أن ناسًا باليمن حفروا زُبية (٧) للأسد فوقع الأسد فيها، فازدحم الناس عليها، فتردى فيها واحد فتعلق بواحد فجذبه، وجذب الثاني ثالثًا، والثالث رابعًا، فرفع ذلك إلى علي ◌ّ فقال: للأول ربع الدية، وللثاني الثلث، والثالث النصف، وللرابع الجميع. فرفع ذلك إلى النبي بَ لّ فأمضى قضاءه))(٨). (١) من (د)). (٢) في ((د)): ينصبه (٣) ((الشرح الكبير)) (٤٢٦/١٠). (٤) ((المراسيل)) (٢٩٣ رقم ٤٠٠٦). (٥) في ((المراسيل)): وضعه. (٦) في (د)): غير. (٧) الزبية: حفيرة تحفر للأسد والصيد، ويغطى رأسها بما يسترها ليقع فيها ((النهاية)) (٢٩٥/٢). (٨) ((الشرح الكبير)) (٤٣٩/١٠). ٤٦٨ البدر المنير هذا الحديث رواه أحمد(١) والبزار (٢) في (مسنديهما)(٣)، والبيهقي في ((سننه))(٤) من رواية حنش بن المعتمر الكناني الصنعاني قال: ثنا علي ابن أبي طالب ﴾ قال: ((لما بعثني النبي ◌ّ إلى اليمن انتهينا إلى قوم قد بنوا زُبية للأسد (فبينا)(٥) هم كذلك يتدافعون إذ سقط رجل فتعلق بآخر، ثم تعلق الرجل بآخر حتى صاروا أربعة، فجرحهم الأسد، فانتدب له رجل بحربة فقتله، وماتوا من جراحهم كلهم (فقاموا)(٦) أولياء الأول إلى أولياء الآخر فأخرجوا السلاح ليقتتلوا، فأتاهم علي ﴾ على تفيئة (٧) ذلك فقال: تريدون أن تقتتلوا ورسول الله وقوالقر حيُّ؟ إني أقضي بينكم قضاء إن رضيتم به فهو القضاء وإلا (يحجر)(٨) بعضكم على بعض حتى تأتوا رسول الله وَ﴾ فيكون هو الذي يقضي بينكم فمن عدا بعد ذلك فلا حق له، (اجمعوا من قبائل العرب الذين حفروا البئر ربع الدية وثلث الدية ونصف الدية والدية كاملة، فللأول ربع الدية، لأنه هلك من فوقه ثلاثة، وللثاني ثلث الدية، وللثالث نصف الدية، وللرابع الدية كاملة فأبوا أن يرضوا، فأتوا رسول الله (ص له وهو عند مقام إبراهيم التيلا)(٩) فقصوا عليه القصة [فقال: أنا أقضي بينكم، واحتبى، فقال رجل من القوم: إن عليًا قضى فينا فقصوا عليه القصة](١٠) فأجازه النبي (وَلَ)). هُذا (١) ((المسند)) (٧٧/١). (٢) ((البحر الزخار)) (٣٠٦/٢ -٣٠٧ رقم ٧٣٢). (٣) في ((د)): مسندهما. (٤) ((السنن الكبير)) (١١١/٨). (٥) في ((د)): فبينما. (٦) في ((أ)): فمالوا. والمثبت من ((د)) وعند أحمد: فقام. وهو الأشهر في الاستعمال. (٨) في ((د)): حجز. وكذا عند أحمد. (٧) أي: على أثره. (٩) سقط من ((أ))، والمثبت من ((د)). (١٠) من («المسند». ٤٦٩ كتاب الديات لفظ أحمد، ولفظ البزار والبيهقي بنحوه، وفي روايتهما : ((للأول ربع الدية من أجل أنه هلك من فوقه ثلاثة، والثاني ثلث (دية)(١) لأنه هلك من فوقه أثنان، وللثالث نصف (دية)(٢) لأنه هلك من فوقه واحد، وللآخر الدية كاملة)). وفي رواية: ((وجعل الدية على قبائل الذين ازدحموا)). (وحنش)(٣) هذا هو ابن المعتمر، وبعضهم يقول: ابن ربيعة، تابعي روى عنه سماك والحكم بن عتيبة(٤) قال البخاري: يتكلمون في حديثه. وأورد له في ((ضعفائه)) هذا الحديث، وقال النسائي: (ليس)(٥) بالقوي. وقال ابن حبان: لا يحتج به، ينفرد عن عليّ بأشياء لا تشبه حديث الثقات. وقال (البيهقي)(٦): إنه غير محتج به. وقال أبو حاتم: كان عبدًا صالحًا، وليس أراهم يحتجون بحديثه. ووثقه أبو داود، وقال البزار (٧) في حديثه هذا: لا (نعلمه)(٨) يروي إلا عن علي، ولا نعلم له طريقًا عن عليٍّ إلا هذا الطريق وقال الرافعي (٩): الناصرون (للأصح)(١٠) في المسألة لم يثبتوا قصة علي ﴾ وربما تكلفوا تأويلها. وقال صاحب ((الشامل)): إنه حديث ضعيف لا يثبته أهل النقل، والقياس خلافه، وكذا في ((البيان)) أيضًا. (١) في ((د)): الدية. (٢) في ((د)): الدية. (٣) سقط من ((أ)) والمثبت من ((د)). (٤) انظر ترجمته من ((تهذيب الكمال)) (٤٣٢/٧ -٤٣٣). (٥) سقط من ((أ)) والمثبت من (د)). (٦) في ((أ)): الترمذي. والمثبت من ((د)) وانظر ((السنن الكبير)) (١٦٩/٣). (٧) ((البحر الزخار)) (٣٠٧/٢). (٩) ((الشرح الكبير)) (٤٣٩/١٠). (٨) في (د)): نعلم. (١٠) في ((أ)): للأصل. والمثبت من (د))، ((الشرح الكبير)). ٤٧٠ البدر المنير الحديث الرابع بعد الخمسين ((أن أمرأتين من هذيل أقتتلتا، فرمت إحداهما الأخرى بحجر - ويروى بعمود فسطاط- فقتلتها فأسقطت (جنينًا)(١) فقضى رسول الله، وَاليهود بالدية على عاقلة القاتلة، وفي الجنين بغرة عبدٍ أو أمة))(٢). هذا الحديث صحيح، أخرجه الشيخان في ((صحيحيهما))(٣). من حديث أبي هريرة والمغيرة بن شعبة رضي الله عنهما مطولًا، وقد سلف في (أوائل)(٤) الباب (طرفًا)(٥) منه. الحديث الخامس بعد الخمسين عن أبي هريرة : ((أن امرأتين من هذيل أقتتلتا، فقتلت إحداهما الأخرى ولكل (واحدة) (٦) منهما زوج وولد، فقضى رسول الله وَال - بدية المقتولة على عاقلة القاتلة، وبرأ الزوج والولد، ثم ماتت القاتلة فجعل النبي ◌َّ - ميراثها لبنيها والعقل على العصبة))(٧). هذا الحديث رواه الشافعي(٨)، عن يحيى بن حسان، أبنا الليث ابن سعد، عن ابن شهاب، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة: ((أن النبي وَل﴿ قضى في جنين أمرأة من بني لحيان سقط ميتًا بغرة عبد أو أمة، ثم إن المرأة التي قضى عليها بالغرة توفيت، فقضى رسول الله وَله أن ميراثها (لابنتها) (٩) وزوجها، والعقل على عصبتها)). ورواه الشيخان كذلك في (١) في ((د)): جنينها. (٣) تقدم تخريجه. (٥) في ((د)): طرف. (٧) ((الشرح الكبير)) (٤٦٦/١٠). (٩) سقط من ((أ)) والمثبت من ((د)). (٢) ((الشرح الكبير)) (١٠/ ٤٦٣). (٤) في (د)): أول. (٦) في ((أ)): واحد. والمثبت من (د). (٨) ((الأم)) (١٠٣/٦). ٤٧١ كتاب الديات ((صحيحيهما))(١)، ورواه أبو داود(٢): ((ثم إن المرأة التي قضى عليها بالغرة توفيت فقضى رسول الله صل بأن ميراثها لبنيها، وأن (العقل)(٣) على عصبتها)). ورواه أبو داود(٤) وابن ماجه(٥) من حديث مجالد، عن الشعبي، عن جابر بن عبد الله: ((أن امرأتين من هذيل قتلت إحداهما الأخرى، ولكل واحدة منهما زوج وولد، قال: فجعل النبي بَّ دية (المقتولة)(٦) على عاقلة القاتلة وبرأ زوجها وولدها (قال: فقالت عاقلة المقتولة: ميراثها لنا. قال: فقال رسول الله وَله: لا ميراثها لزوجها وولدها)(٧)) مجالد ضعَّفوه(٨)، وقال يحيى بن معين مرة: صالح. (ووقع)(٩) في أصل ((الروضة)) (١٠) تصحيح هذا الحديث، وهذا لفظه: وفي الحديث الصحيح ((أنه العقليّ قضى بدية المقتولة على عاقلة القاتلة وبرأ زوجها وولدها)) أنتهى. وقد عرفت ما فيه، وفي ((الطبراني الكبير)) (١١) - و((معرفة الصحابة))(١٢) لأبي نُعَيْم - والسياق له - من حديث المنهال بن خليفة، عن سلمة بن تمام، عن أبي المليح (الهذلي)(١٣)، (١) ((صحيح البخاري)) (١٢/ ٢٦٣ رقم ٦٩٠٩)، ((صحيح مسلم)) (١٣٠٩/٣ رقم ١٦٨١/ ٣٥). (٢) ((سنن أبي داود)) (٥/ ١٧٢ رقم ٤٥٦٦). (٤) ((سنن أبي داود)) (١٧١/٥ رقم ٤٥٦٤). (٣) في ((د)): العبد. (٥) ((سنن ابن ماجه)) (٨٨٤/٢ رقم ٢٦٤٨). (٦) في ((أ، د)»: المعقولة. وصوبت في حاشية ((د)) وهو لفظ ((أبي داود)). (٨) راجع («ميزان الاعتدال)) (٤٣٨/٣). (٧) سقط من ((أ)) والمثبت من ((د)). (١٠) ((روضة الطالبين)) (٣٤٩/٩). (٩) في (د)): ووضع. (١١) ((المعجم الكبير)) (١٩٣/١-١٩٤ رقم ٥١٤). (١٢) ((معرفة الصحابة)) (٢١١١/٤-٢١١٢ رقم ٥٣٠٨). (١٣) سقط من ((أ)) والمثبت من ((د)). ٤٧٢ البدر المنير عن أبيه قال: ((كان فينا رجل يقال له: حمل بن مالك، له امرأتان (إحداهما)(١) هذلية والأخرى عامرية، فضربت (الهذلية)(٢) بطن العامرية بعمود ... )) الحديث. وفيه. ((فقال عمران بن عويمر أخو الضاربة أندي من (لا أكل)(٣) ... )) إلى آخره، وفيه: ((دعني من رجز الأعراب، فيه غُرَّةٌ: عَبْدٌ أو أمة، أو خمسمائة، أو فرس، أو عشرون ومائة [شاة](٤). فقال: يا نبي الله! إن لها (ابنين)(٥) هما سادة [الحي](٦) وهما أحق أن (يعقلوا)(٧) عن أمهم قال: (أنت)(٨) أحق أن تعقل عن أختك من ولدها. قال: مالي شيء أعقل فيه. فقال: يا حمل بن مالك -وهو يومئذ على صدقات هذيل، وهو زوج المرأتين وأبو الجنين المقتول- أقبض من تحت يدك من صدقات هذيل (عشرين)(٩) ومائة شاة. ففعل)). الحدیث السادس بعد الخمسين (أن رجلاً أتى النبي وَله ومعه ابنه (فقال: من هذا)(١٠)؟ فقال: ابني. فقال: (أما إنه لا) (١١) يجني عليك ولا تجني عليه))(١٢). هذا الحديث صحيح، أخرجه أحمد (١٣) وأبو داود (١٤) (١) في ((أ)): أحدهما. والمثبت من ((د)). (٢) في ((د)): الهذيلية. (٣) في ((أ)): الأكل. والمثبت من ((د)). (٤) من ((معرفة الصحابة)). (٥) في ((أ)): ابنتین. والمثبت من ((د)). (٧) في ((أ)): يعفوا. والمثبت من ((د))، ((معرفة الصحابة)). (٨) من ((د)). (١٠) تكررت في ((أ)). (١٢) ((الشرح الكبير)) (٤٦٦/١٠). (٦) من ((معرفة الصحابة)). (٩) في ((أ)): عشرون. والمثبت من ((د)). (١١) في ((أ)): إليه. والمثبت من ((د)). (١٣) («المسند» (٢٢٧/٢، ٢٢٨). (١٤) ((سنن أبي داود)) (١٢٩/٥ رقم ٤٤٨٩). ٤٧٣ كتاب الديات والنسائي(١) والحاكم(٢) من رواية أبي رمثة قال ((خرجت مع أبي حتى أتيت رسول الله وَ﴾، فرأيت (برأسه)(٣) ردع حناء، وقال لأبي: هذا ابنك؟ قال: نعم. قال: أما إنه لا تجني عليه ولا يجني عليك (وقرأ رسول الله وَلِيٍ)(٤) (﴿وَلَ نَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْدَ أُخْرَىَ﴾(٥) وليس في رواية النسائي: وقرأ رسول الله وَلي)(٦) قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد. وأخرجه أحمد (٧) أيضًا وأبو داود(٨) وابن ماجه (٩) والترمذي(١٠) من حديث عمرو بن الأحوص ((أنه شهد حجّة الوداع مع النبي بَّيه فقال رسول الله وَعلى: لا يجني جان إلا على نفسه، لا يجني (والد) (١١) على ولده، (ولا مولود على والده) (١٢)). قال الترمذي: هذا حديث صحيح. وأخرجه أحمد(١٣) وابن ماجه(١٤) من رواية الخشخشاش العنبري قال: ((أتيت النبي بَّ ومعي ابني، (١) ((سنن النسائي)) (٤٢٣/٨ رقم ٤٨٤٧). (٣) في ((د)): برأسك. (٢) ((المستدرك)) (٤٢٥/٢). (٤) تكررت في ((أ)). (٥) الأنعام: ١٦٤، الإسراء: ١٥، فاطر: ١٨، الزمر: ٧. (٦) سقطت من ((أ))، والمثبت من ((د)) إلا أنه سقط من ((د)) قوله تعالى: ﴿وَلَا نَزِرُ﴾ فأثبته من رواية أحمد والحاكم. (٧) ((المسند)) (٤٩٨/٣-٤٩٩). (٨) ((سنن أبي داود)) (١١٥/٤ رقم ٣٣٢٧) ببعضه. (٩) ((سنن ابن ماجه)) (٨٩٠/٢ رقم ٢٦٦٩). (١٠) ((جامع الترمذي)) (٤٠١/٤ رقم ٢١٥٩). (١١) في ((أ)): جان. والمثبت من ((د)). (١٢) من (د)). (١٣) ((المسند)) (٨١/٥). (١٤) ((سنن ابن ماجه)) (٢/ ٨٩٠ رقم ٢٦٧١). ٤٧٤ البدر المنير (فقال)(١): ابنك هذا؟ فقلت: نعم. قال : لا يجني عليك ولا تجني عليه)). ولأحمد (٢) والنسائي(٣) -معنى هذا الحديث- من رواية ثعلبة ابن زهدم اليربوعي، والنسائي(٤) وابن ماجه(٥) وابن حبَّان(٦) من رواية طارق المحاربي، ولابن ماجه(٧) من رواية أسامة بن شريك ﴾. (فائدة)(٨): قال الرافعي(٩): ليس المراد من الحديث المذكور نفي نفس (الجناية)(١٠)، وإنما المعنى أنه لا يلزمك موجب جنايته، ولا يلزمه موجب جنایتك. الحديث السابع بعد الخمسين عن عائشة رضي الله عنها قالت: ((ما (كانت)(١١) تقطع اليد في عهد رسول الله وَّر في الشيء التافه))(١٢). (هذا الحديث)(١٣) سلف الكلام عليه في ((كتاب اللقطة)) فراجعه منه. (١) في ((أ)): قال. والمثبت من ((د)). (٢) ((المسند)) (٦٤/٤-٦٥). (٣) ((سنن النسائي)) (٤٢٣/٨-٤٢٥ رقم ٤٨٤٨، ٤٨٤٩، ٤٨٥٠، ٤٨٥١، ٤٨٥٢، ٤٨٥٣). (٤) ((سنن النسائي)) (٤٢٥/٨ رقم ٤٨٥٤). (٥) ((سنن ابن ماجه)) (٨٩٠/٢ رقم ٢٦٧٠). (٦) ((صحيح ابن حبان)) (١٤ /٥١٧-٥١٩ رقم ٦٥٦٢). (٧) ((سنن ابن ماجه)) (٢/ ٨٩٠ رقم ٢٦٧٢). (٨) في ((د)): قلت. (٩) ((الشرح الكبير)) (٨/ ٤٦٦). (١٠) في ((د)): الجانية. (١١) في ((د)): كان. (١٢) ((الشرح الكبير)) (٤٧٧/١٠-٤٧٨). (١٣) تكررت في ((أ)). ٤٧٥ كتاب الديات الحديث الثامن بعد الخمسين ((أنه وَيُ جعل الدية على العاقلة))(١). هذا الحديث صحيح، وقد سلف قريبًا (فراجعه)(٢). الحديث التاسع بعد الخمسين روي أنه رَّه قال: ((لا تحمل العاقلة عمدًا ولا أعترافًا))(٣). هذا الحديث غريب بهذا اللفظ وعزاه الإمام في ((نهايته)) إلى رواية الفقهاء، فقال: قد روى الفقهاء، أن رسول الله محلي- قال: ((لا تحمل العاقلة عبدًا ولا اعترافًا))، وغالب ظني أن الصحيح الذي أورده أئمة الحديث: ((لا تحمل العاقلة عمدًا ولا اعترافًا)) فلو صح النقل في (العبد) (٤) عَسُر التأويل. وكأنَّ الرافعي تبعه فإنه قال في أواخر الباب إن هذا الحديث (مما)(٥) تكلموا في ثبوته، ونقل ابن الصباغ أن الخبر لم يثبت متصلًا، وإنما هو موقوف على ابن العباس. قلت: والمعروف في كتب الحديث ما في ((سنن الدار قطني))(٦) من حديث ابن وهب عن الحارث بن نبهان، عن محمد (بن)(٧) سعيد عن رجاء بن حيوة، عن (جنادة)(٨) بن أبي أمية، عن عبادة بن الصامت أن رسول الله وَ لي قال: ((لا تجعلوا على العاقلة من دية المعترف شيئًا)). وهذا إسناد ضعيف، الحارث متروك منكر الحديث، كما قاله أحمد (١) ((الشرح الكبير)) (٤٨١/١٠). (٣) ((الشرح الكبير)) (١٠/ ٤٨٢). (٥) في ((أ)): ما. والمثبت من (٥). (٧) سقط من ((أ)) والمثبت من (د)). (٢) سقطت من ((د)). (٤) فى ((د)): العمد. (٦) ((سنن الدارقطني)) (١٧٨/٣ رقم ٢٧٨). (٨) في ((د)): جناد. ٤٧٦ البدر المنير والبخاري والنسائي (١). ومحمد بن سعيد -أظنه المصلوب- الشامي الكذاب الوضاع، قال أحمد: حديثه حديث موضوع(٢). واعترض ابن القطان(٣) على عبد الحق(٤) حيث أعل الحديث بمحمد بن سعيد، وقال: أظنه المصلوب وأصاب في تشككه فيه. ولكنه ترك من لا يشك في تعلیله (به)(٥) وهو الحارث بن نبهان. وروي عن جماعات موقوفًا عليهم رواه الدارقطني(٦) والبيهقي (٧) من رواية عامر [عن عمر](٨) أنه قال: ((العمد والعبد والصلح والاعتراف لا تعقله العاقلة)). قال البيهقي: (كذا)(٩) قال: عن عامر، عن عمر، وهو عن عمر منقطع. قلت: وضعيف، فإن فيه عبد الملك بن حسين وقد ضعفوه(١٠) قال: والمحفوظ أنه عن عامر الشعبي من قوله: ((لا تعقل العاقلة عبدًا ولا عمدًا ولا صلحًا ولا اعترافًا)). ورواه الدار قطني(١١) أيضًا من هذه الطريق، قال البيهقي(١٢): وروي عن ابن عباس أيضًا أنه قال: ((لا تحمل العاقلة عمدًا ولا صلحًا ولا اعترافًا ولا ماجنى (١) راجع ترجمته من ((تهذيب الكمال)) (٢٨٨/٥-٢٩٠ رقم ١٠٤٦). (٢) انظر ((ميزان الاعتدال)) (٥٦١/٣) وما بعده. (٤) ((الأحكام الوسطى)) (٣٦/٤ -٣٧). (٣) ((الوهم والإيهام)) (١٣٩/٣). (٥) سقط من ((د)). (٦) ((سنن الدارقطني)) (١٧٧/٣ رقم ٢٧٦). (٧) ((السنن الكبير)) (١٠٤/٨). (٨) في ((أ، د)): عنه. والمثبت من التخريج السابق وكذا هو في التلخيص (٣١/٤). (٩) في ((د)): وكذا. (١٠) ضعفه: البخاري وابن معين وأبو حاتم وأبو زرعة، وأبو داود، والنسائي وغيرهم وانظر ((تهذيب الكمال)) (٢٤٧/٣٤)، و((الميزان)) (٦٥٣/٢). (١١) ((سنن الدارقطني)) (١٧٨/٣ رقم ٢٧٧). (١٢) ((السنن الكبير)) (١٠٤/٨). ٤٧٧ كتاب الديات المملوك)) وروى مالك في ((الموطأ)) (١) عن الزهري أنه قال: ((مضت السنة أن العاقلة لا تحمل شيئًا (من دية العمد إلا أن تعينه العاقلة من طيب نفس)) قال مالك: وحدثني يحيى بن سعيد)(٢) مثل ذلك، قال يحيى: ولم أدرك الناس إلا على ذلك، وروى البيهقي(٣) بإسناده عن أبي الزناد، عن الفقهاء من أهل المدينة أنهم كانوا يقولون: ((لا تحمل (العاقلة)(٤) ما كان عمدًا ولا بصلح ولا أعتراف ولا ماجنى المملوك، إلا أن يحبوا ذلك طولًا منهم)). (٥) الحدیث الستون ((أنه وَّيُ قضى بالغرة على العاقلة))(٦). هذا الحديث صحيح، رواه مسلم في ((صحيحه)) (٧) من حديث المغيرة بن شعبة ﴾ ((أن امرأتين ضربت إحداهما بعمود فأسقطت، فرفع ذلك إلى النبي ◌َّ﴿ فقضى فيه بغرة وجعله على أولياء المرأة)). وفي رواية لأبي داود (٨) والنسائي(٩): ((وجعله على عاقلة المرأة)) وفي رواية الترمذي(١٠): ((على عصبة المرأة)). (١) ((الموطأ)) (٦٥٩/٢). (٢) من ((د)). (٣) ((السنن الكبير)) (١٠٥/٨). (٤) في ((أ)): العاقل. والمثبت من (د)). (٥) سقط من ((د)) هذا الحديث وما بعده وسيأتي التنبيه على آخر هذا السقط. (٦) ((الشرح الكبير)) (٤٨٥/١٠). (٧) ((صحيح مسلم)) (١٣١١/٣ رقم ١٦٨٢/ ٣٨). (٨) ((سنن أبي داود)) (١٦٨/٥ رقم ٤٥٥٧). (٩) ((سنن النسائي)) (٤١٩/٨-٤٢١ رقم ٤٨٣٦-٤٨٤١). (١٠) ((جامع الترمذي)) (١٧/٤ رقم ١٤١١). ٤٧٨ البدر المنير الحديث الحادي بعد الستين قال الشافعي في ((المختصر)) (١): لا أعلم مخالفًا: ((أن رسول الله حبل الله وَسَلم ﴿ قضى بالدية على العاقلة في ثلاث سنين)). قال الرافعي (٢): تكلم أصحابنا في ورود الخبر بذلك، فمنهم من قال: ورد ونسب إلى رواية علي كرم الله وجهه. ومنهم من قال: أراد أنه وصل ﴿ قضى بالدية على العاقلة. وأما التنجيم فلم يرد به الخبر، وأخذ ذلك من إجماع الصحابة، كما روي عن عمر وعلي وابن عمر وابن عباس: ((أنهم أجلوا الدية ثلاث سنين)) أنتهى ما ذكره وما عزاه إلى الشافعي رحمة الله عليه. لم أره في كلام غيره، وقد أضاف تأجيل الدية إلى رسول الله : مرةً فيما رواه الربيع عنه كما ذكره في ((الرسالة))(٣) وأضافه مرة أخرى فيها إلى قول العامة، وكذا حكى الإجماع على ذلك الترمذي في ((جامعه))(٤). ونقل ابن الرفعة في ((شرح الوسيط)) عقب قول الشافعي السالف في ((المختصر)) عن ابن المنذر، أن ما ذكره الشافعي لا يعرف له أصل من كتاب ولا سنة (وأن)(٥) أحمد بن حنبل سئل عنه، فقال: لا أعرف فيه شيئًا. فقيل له: إن أبا عبد الله رواه عن النبي وَّة، فقال: لعله سمعه من ذلك المدني فإنه كان حسن الظن فيه- يعني عن ابن أبي يحيى. قال ابن داود من أصحابنا في ((شرح المختصر)) كان الشافعي يروي هذا الحديث ويقول: حدثني من هو ثقة في الحديث غير ثقة في دينه. ورد (١) ((مختصر المزني)) (٢٤٨). (٣) ((الرسالة)) (٥٢٨). (٥) تكررت في ((أ). (٢) ((الشرح الكبير)) (٤٨٦/١٠-٤٨٧). (٤) ((جامع الترمذي) (٦/٤). ٤٧٩ كتاب الديات ابن الرفعة على ابن المنذر مقالته المذكورة فقال: جوابه أن من عرف حجة على من لم يعرف، وقول الشافعي لا يرد بمثل ذلك وهو أعرف القوم بالأخبار والتواريخ. ولما ذكر البيهقي في ((سنته)) (١) قولة الشافعي السالفة لم يعقبها إلا بقضاء عمر وعلي، وقول يحيى بن سعيد: ((أنه السنة)) فإنه روى(٢) عن الحاكم، عن الأصم، عن الربيع، عن الشافعي أنه قال: وجدنا عامًا في أهل العلم ((أن رسول الله وَّير قضى في جناية الحر المسلم على الحر خطأ مائة من الإبل على عاقلة الجاني))، وعامًا فيهم أنها في مضي الثلاث سنين في كل سنة ثلثها وبأسنان معلومة. ثم روى البيهقي (٣) بإسناده، عن الأشعث بن سوار، عن عامر الشعبي، قال: جعل عمر # الدية في ثلاث سنين، وثلثي الدية في سنتين، ونصف الدية في سنتين، وثلث الدية في سنة)) قال: وقال لي مالك مثل ذلك سواء، وقال لي مالك: في النصف يكون في سنتين؛ لأنه زيادة على الثلث. قلت: وهذا منقطع. وروى البيهقي(٤) أيضًا من حديث ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب ((أن عليّا ﴾ قضى بالعقل في قتل الخطأ في ثلاث سنين)) وعن يحيى بن سعيد: ((أن من السنة أن تنجَّم الدية في ثلاث سنين)) هذا مجموع ما ذكره البيهقي، وبقي عليك أثر ابن عمر وابن عباس ولا يحضرني من خرجه عنهما. (١) ((السنن الكبير)) (١٠٩/٨-١١٠). (٣) ((السنن الكبير)) (١٠٩/٨-١١٠). (٢) ((السنن الكبير)) (١٠٩/٨). (٤) ((السنن الكبير)) (١١٠/٨). ـ ٤٨٠ البدر المنير الحديث الثاني بعد الستين روي في الخبر: ((لا تحمل العاقلة عمدًا ولا عبدًا ولا اعترافًا))(١). هذا الحديث سلف قريبًا الكلام عليه واضحًا، وبقي عليك أن تعرف معنى قوله: ((عبدًا))، ونقل البيهقي(٢) عن أبي عبيد أنه قال: اختلفوا في تأويله، فقال لي محمد بن الحسن: إنما معناه أن يقتل العبد حرًّا، يقول: فليس على عاقلة مولاه شيء من جناية عبده، وإنما جنايته في رقبته، واحتج في ذلك بشيء رواه عن ابن عباس، قال محمد ابن الحسن: حدثني عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن عبيد الله ابن عبد الله، عن ابن عباس قال: ((لا تعقل العاقلة عمدًا ولا صلحًا ولا اعترافًا ولا ما جنى المملوك)). قال أبو عبيد: وقال ابن أبي ليلى: إنما معناه العبد يجني عليه، يقول: فليس على عاقلة الجاني شيء، إنما ثمنه في ماله خاصَّة. وإليه ذهب الأصمعي ولا يرى فيه قول غيره جائزًا، يذهب إلى أنه لو كان المعنى على ما قاله لكان الكلام لا تعقل العاقلة عن عبد. قال أبو عبيد: وهو عندي كما قال ابن أبي ليلى، وعليه كلام العرب. الحديث الثالث بعد الستين (أنه وَّ قضى بالدية على عاقلة الجاني))(٣). هذا الحديث تكرر في الباب وقد سلف قريبًا. (١) ((الشرح الكبير)) (٤٨٧/١٠). (٢) ((السنن الكبير)) (١٠٤/٨). (٣) ((الشرح الكبير)) (٤٩٥/١٠).