Indexed OCR Text
Pages 381-400
٣٨١ كتاب الجراح النفس المؤمنة بغير حق، والفرار(١) يوم الزحف، وعقوق الوالدين، ورمي المحصنة، وتعلم السحر، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، وأن العمرة الحج الأصغر، ولا يمس القرآن إلا طاهر، ولا طلاق قبل إملاك، ولا عتاق [حتى](٢) يبتاع، ولا يصلين منكم واحد ليس على منكبيه شيء، ولا يحتبين في ثوب واحد ليس بين فرجه وبين السماء شيء، ولا يصلين أحدكم في ثوب واحد وشقه بادي، ولا يصلين أحد منكم عاقص شعره)). وكان في الكتاب: ((أن من أعتبط مؤمنًا قتلًا عن بينة فإنه قود إلا أن يرضى أولياء المقتول، وأن في النفس مائة من الإبل، وفي [الأنف](٣) إذا أوعب جدعه الدية، وفي اللسان الدية، وفي البيضتين الدية، وفي الشفتين الدية، وفي الذكر الدية، وفي الصلب الدية، وفي العينين الدية، وفي الرجل الواحدة نصف الدية، وفي المأمومة ثلث الدية، وفي الجائفة ثلث الدية، وفي المنقلة خمس عشرة من الإبل، وفي كل إصبع من الأصابع من اليد والرجل عشر من الإبل، وفي السن خمس من الإبل، وفي الموضحة خمس من الإبل، وأن الرجل يقتل بالمرأة، وعلى أهل الذهب ألف دينار)). ورواه أيضًا الطبراني في ((أكبر معاجمه)) مع تفاوت يسير، قال النسائي(٤) بعد أن رواه عن الهيثم بن مروان، عن محمد بن بكار، عن (١) زاد في ((أ)): في سبيل الله. وهي مقحمة. (٢) سقط من ((أ)) والمثبت من رواية ابن حبان. (٣) في ((أ)): النفس. والمثبت من عند ابن حبان. (٤) ((سنن النسائي)) (٤٢٩/٨ رقم ٤٨٦٩) ٣٨٢ البدر المنير يحيى بن حمزة، عن سليمان بن أرقم، عن الزهري، عن أبي بكر: وهذا أشبه بالصواب من حديث عمرو بن منصور -يعني السالف- قال: وسليمان بن أرقم متروك الحديث. قال: وقد يروي هذا الحدیث یونس عن الزهري مرسلًا. وقال أبو داود في ((مراسيله))(١): قد أسند هذا الحديث ولا يصح. قال: والذي في إسناده سليمان بن داود وهم(٢) إنما هو سليمان بن أرقم. وقال في غيرها: هذا الحديث لا أحدث به، وقد وهم فيه الحكم بن موسى في قوله: ((عن سليمان بن داود)) وقد حدثني هذا الحديث أبو هبيرة محمد بن الوليد الدمشقي أنه قرأه في أصل يحيى ابن حمزة: ((سليمان بن أرقم)). وهكذا قال أبو زرعة الدمشقي (٣): إنه الصواب. وصالح بن أحمد جزرة وأبو الحسن الهروي، وقال غيره: غلط. وقال ابن منده(٤): كذلك قرأته في أصل يحيى بن حمزة وإنه الصواب. وقال صالح جزرة(6) : حدثنا دحيم قال: نظرت في كتاب يحيى حديث عمرو بن حزم في الصدقات فإذا هو عن سليمان بن أرقم. قال: ويقال: إنه وجد كذلك بالعراق، ومنهم من يقول: سليمان بن داود الدمشقي. وقال الدارقطني: قد روي عن سليمان حديث عن الزهري، عن أبي بكر بن حزم، الحديث الطويل؛ لا يكتب عنه. وقال ابن حزم في ((محلاه))(٦): صحيفة عمرو بن حزم منقطعة لا تقوم بها حجة، وسليمان (١) ((المراسيل)) (٢١٣). (٢) لفظ أبي داود: والذي قال سليمان بن داود وهم فيه. (٤) ((ميزان الاعتدال)) (٢/ ٢٠١). (٣) «ميزان الاعتدال)) (٢٠١/٢). (٥) («ميزان الاعتدال)) (٢٠١/٢-٢٠٢)، وانظر أيضًا ((تهذيب الكمال)) (٤١٦/١١ وما بعدها). (٦) ((المحلى)) (١٣/٦). ٣٨٣ كتاب الجراح ابن داود الجزري الذي رواها متفق على تركه، وأنه لا يحتج به. كذا في ((كتاب الزكاة)) من ((محلاه)) وقال في ((الدماء والقصاص منه)) (١) وقد أورد بعضه: سليمان بن داود ضعيف مجهول الحال. وهذه عبارة غريبة منه مع الأول. وقال عبد الحق(٢): سليمان بن داود، هذا الذي يروي هذه النسخة)(٣) عن الزهري هو ضعيف، ويقال: إنه سليمان بن أرقم. وقال الذهبي في ((الميزان))(٤): ترجح أنه ابن أرقم. فالحديث إذًا ضعيف الإسناد. وخالفهم في ذلك الحافظ أبو أحمد بن عدي(٥) فقال: هذا خطأ، والحكم بن موسى فقد ضبط ذلك، وسليمان بن داود صحيح كما ذكره (الحكم) (٦)، وقد رواه عنه يحيى بن حمزة إلا أنه مجهول. وقال أبو زرعة الدمشقي (٧): عرضت هذا الحديث على أحمد بن حنبل فقال: هذا حديث رجل من أهل الجزيرة يقال له: سليمان بن أبي داود، ليس بشيء. قال ابن عدي: وهذا أيضًا خطأ، وسليمان بن داود صحيح كما (ذكره)(٨) الحكم بن موسى. قال ابن عدي(٩): وحديث سليمان بن داود مجود الإسناد. قلت: وقد تكلم (الحفاظ) (١٠) على كل من سليمان بن أرقم (١) ((المحلى)) (٣٦٤/١٠). (٢) ((الأحكام الوسطى)) (٥٨/٤). (٣) نهاية السقط من ((د)). (٤) ((الميزان)) (٢٠٢/٢) ولفظه هناك: ترجح أن الحكم بن موسى وهم ولا بد. (٦) في ((أ)): الحاكم. والمثبت من ((د)). (٥) ((الكامل لابن عدي)) (٤/ ٢٧٠). (٧) ((الكامل)» (٢٦٩/٤). (٨) في (د)): ذكر. والمثبت من (أ)). (٩) ((الكامل)» (٢٧٦/٣). (١٠) سقط من ((أ)) والمثبت من ((د). ٣٨٤ البدر المنير وسليمان بن داود قال يحيى(١) في سليمان بن أرقم: ليس بشيء، لا يساوي فلسًا. وقال البخاري(٢): (تركوه)(٣). وقال يحيى(٤) في سليمان ابن داود: ليس بشيء. وقال مرة: شامي ضعيف. وقال مرةً: لا يعرف، والحديث لا يصح. وقال ابن حبان(٥): صدوق. وقال (ابن أبي حاتم) (٦) وأبو زرعة: لا بأس به. وقال الدارقطني: لا بأس به. قال: ولا يثبت عنه هذا الحديث. وقال علي بن المديني: هو ضعيف، منكر الحديث. وقال الطحاوي: سمعت ابن أبي داود (يقول)(٧): سليمان بن داود هذا وسليمان بن أبي داود الحراني ضعيفان جميعًا. وقال ابن خزيمة: لا يحتج بحديثه إذا انفرد. وأعل هذا الحديث بوجه آخر وهو الإرسال، فقد رواه الشافعي (٨) عن مالك، عن عبد الله بن أبي بكر بن عمرو بن حزم، عن أبيه. ورواه أيضًا (٩) عن الزنجي، عن ابن جريج، عن عبد الله بن أبي بكر مرسلًا. قال ابن جريج: فقلت لعبد الله بن أبي بكر: أفي شك أنت أنه كتاب رسول الله ◌َ﴾؟ قال: لا. ورواه يونس بن يزيد وسعيد بن عبد العزیز، عن الزهري مرسلًا. ورواه الدارمي في كتابه ((الرد على بشر)) (١٠)، عن نعيم بن حماد، عن ابن المبارك، عن معمر، عن عبد الله بن أبي بكر (١) انظر ((تهذيب الكمال)) (٣٥٣/١١). (٢) ((التاريخ الكبير)) (٢/٤ رقم ١٧٥٦). (٣) في ((أ)): تركة ابن داود. والمثبت من ((د)) وهو لفظ البخاري في ((التاريخ)). (٤) انظر ((تهذيب الكمال)) (٤١٨/١١). (٥) ((الثقات)) (٣٨٧/٦) لكنه قال: ثقة. (٦) كذا في ((أ)) وسقط من ((د)) والصواب: قال أبو حاتم. كما نقل ذلك عنه ابنه عبد الرحمن في ((الجرح والتعديل)) (١١٠/٤). (٧) سقط من ((أ)) والمثبت من ((د)). (٨) ((الأم)) (١٠٥/٦). (٩) ((الأم)) (١٠٥/٦). (١٠) الرد على المريسي (٦١٥/٢). ٣٨٥ كتاب الجراح ابن حزم، عن أبيه، عن جده ... الحديث، وهذا أختلاف آخر. وجماعات صححوا الحديث منهم: أبو حاتم بن حبان فأخرجه في (صحيحه)) كما سلف، ثم قال: سليمان بن داود هو الخولاني من أهل دمشق فقيه مأمون. قال: وسليمان بن أرقم لا شيء، وجميعًا يرويان عن الزهري. ومنهم الحاكم فأخرجه في ((مستدركه)) (١) كما سلف، ثم قال(٢): هذا حديث كبير مفسر في هذا الباب شهد له أمير المؤمنين عمر ابن عبد العزيز، وإمام العلماء في عصره محمد بن مسلم الزهري بالصحة. ثم ساق ذلك عنهما بإسناده، قال: وإسناد هذا الحديث من شرط هذا الكتاب. قال: وسليمان بن داود الدمشقي الخولاني معروف بالزهري، وإن كان يحيى بن معين غمزه فقد عدله غيره، كما (أخبرنيه)(٣) أبو أحمد الحسين بن علي عن عبد الرحمن بن أبي حاتم، ثم قال: سمعت أبي (و)(٤) سئل عن حديث عمرو بن حزم في كتاب رسول الله * الذي كتبه في الصدقات، فقال: سليمان بن داود عندنا ممن لا بأس به. قال [أبو](٥) محمد بن أبي حاتم: وسمعت أبا زرعة يقول ذلك. ومنهم الحافظ أبو بكر البيهقي فإنه لما أخرجه في ((سننه))(٦) مطولًا روى بإسناده عن أحمد بن حنبل أنه سئل عن (حديث)(٧) عمرو ابن حزم هذا، فقال: أرجو أن يكون صحيحًا. (قال)(٨) البيهقى: قال عبد الله بن محمد البغوي: حديث سليمان بن داود هذا مجود الإسناد. (١) ((المستدرك)) (٣٩٥/١). (٣) من (د)) وفي ((أ)): أخبر به. (٢) ((المستدرك)) (٣٩٧/١). (٤) سقط من ((أ)) والمثبت من ((د)). (٥) سقط من ((أ))، ((د)) والمثبت من ((المستدرك)) وهو الصواب. (٦) ((السنن الكبير)) (٨٩/٤ -٩٠). (٧) سقط من ((أ)) والمثبت من (د)). (٨) في ((د)): قاله. والمثبت من ((أ)). ٣٨٦ البدر المنير قال البيهقي(١): وقد أثنى على سليمان بن داود الخولاني هذا: أبو زرعة، وأبو حاتم الرازي، وعثمان بن سعيد الدارمي، وجماعة من الحفاظ، (ورأوا)(٢) هذا الحديث موصولًا حسنًا. وقال يعقوب ابن سفيان الحافظ(٣): لا أعلم في جميع الكتب المنقولة كتابًا أصح(٤) من كتاب عمرو بن حزم هذا فإن أصحاب رسول الله وعليه والتابعون (ترجع)(٥) إليه ويدعون آراءهم. وقال الإمام الشافعي في ((رسالته))(٦) لم يقبلوا هذا الحديث حتى (يثبت)(٧) عندهم أنه كتاب رسول الله ◌َخله. (و)(٨) قال ابن عبد البر(٩): كتاب عمرو بن حزم هذا (كتاب)(١٠) مشهور عند أهل السير، معروف ما فيه عند أهل العلم (معرفة)(١١) يُستغنى بشهرتها عن الإسناد ؛ لأنه أشبه التواتر في مجيئه لتلقي الناس له بالقبول (والمعرفة)(١٢). قال: ومما يدلك على شهرة كتاب (عمرو)(١٣) بن حزم، وصحته ما ذكره ابن وهب، عن مالك والليث بن سعد، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب قال: وجد كتاب عند آل حزم يذكرون أنه من رسول (١) ((السنن الكبير)) (٩٠/٤). (٢) في ((د)): وروى. والمثبت من ((أ)). (٣) ونقله المزي عنه في ((تهذيب الكمال)) (٤١٩/١٠). (٤) زاد في ((أ)): من حديث. وهي مقحمة. (٥) كذا لفظه في ((أ، د)) وعند الفسوي: يرجعون. كما نقله المزي. (٦) ((الرسالة)) (٤٢٢- ٤٢٣). (٧) في (د)): ثبت. والمثبت من ((أ)) وكما عند الشافعي، وانظر تعليق الشيخ أحمد شاكر عليه. (٨) من ((د)). (١٠) سقط من ((د)) والمثبت من ((أ)). (٩) ((التمهيد)) (٣٣٨/١٧-٣٣٩). (١١) سقط من ((د)) والمثبت من ((أ)). (١٢) سقط من ((د)) والمثبت من ((أ)). (١٣) من ((د)). ٣٨٧ كتاب الجراح الله وَيّ فيه: ((وفيما هنالك من الأصابع عشر عشر)) فصار القضاء في الأصابع إلى عشر عشر. وقال العقيلي في ((تاريخه)) (١): هذا حديث (ثابت)(٢) محفوظ إن شاء الله - تعالى - إلا أنا نرى أنه كتاب غير مسموع عمن فوق الزُّهري. الحديث العاشر أنه وَله. قال: ((في كل إصبع عشر من الإبل))(٣). هذا الحديث بعض من الحديث الذي فرغنا (آنفًا)(٤) منه، وذكره صاحب ((المهذب))(٥) من هذا الوجه، ومن حديث عمرو بن شعيب أيضًا، وقد عزيته في تخريجي لأحاديثه، ورواه أبو داود(٦) وغيره من حديث ابن عباس وأبي موسى أيضًا. الحديث الحادي عشر أنه وَلّ قال: ((إذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة))(٧). هذا الحديث صحيح، رواه مسلم في ((صحيحه))(٨) (وهو من أفراده)(٩) من حديث أبي يعلى شداد بن أوس ه أن رسول الله وَله قال: (١) ((الضعفاء الكبير)) للعقيلي (١٢٨/٢). (٢) سقط من ((د)) والمثبت من ((أ)). (٤) من ((د)) وسقطت من ((أ)). (٣) ((الشرح الكبير)) (٢٣٨/١٠). (٥) ((المهذب)) (٢٠٦/٢). (٦) ((سنن أبي داود)) (١٦٢/٥-١٦٤ رقم ٤٥٤٤-٤٥٥١). (٧) ((الشرح الكبير)) (٢٦٦/١٠). (٨) ((صحيح مسلم)) (١٥٤٨/٣ رقم ١٩٥٥). (٩) سقط من ((د)) والمثبت من ((أ)). ٣٨٨ البدر المنير ((إن الله كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة، ولیحد أحدكم شفرته ولیرح ذبيحته)». ورواه (أحمد(١) و)(٢) أبو داود(٣) والنسائي(٤) وابن ماجه(٥) بلفظ: ((الذبح)) وهو بفتح الذال بدل: ((الذبحة))، كما ذكره الرافعي وهو في كثير من نسخ مسلم، (وللنسائي)(٦) رواية (أخرى)(٧) کالأولى. فائدة: القتلة والذُّبحة -بكسر القاف والذال- أي: هيئة القتل والذبح. وقوله ((وليُحِد)) هو بضم الياء وكسر الحاء، يقال: أحد السكين وحددها واستحدها، كل ذلك بمعنى. الحديث الثاني عشر ((أن الغامدية أتت رسول الله وَله فقالت: زنيت فطهرني، والله إني لحُبلى. قال: اذهبي حتى تلدي. فلما ولدت أتت بالصبي في خرقة فقالت: هذا قد ولدته. قال: أذهبي فأرضعيه. فلما (فطمته)(٨) أتته بالصبي في يده كسرة خبز فقالت: قد فطمته، فدفع الصبي إلى رجل من المسلمين (وأمر)(٩) برجمها)) (١٠). (١) ((المسند)) (١٢٣/٤). (٢) سقط من ((د)) والمثبت من (أ)). (٣) ((سنن أبي داود)) (٣٦٨/٣ رقم ٢٨٠٧). (٤) ((سنن النسائي)) (٢٦٠/٧-٢٦١ رقم ٤٤١٨). (٥) (سنن ابن ماجه)) (١٠٥٨/٢ رقم ٣١٧٠). (٦) في ((د)): والنسائي. والمثبت من ((أ)). (٧) من ((د)). (٨) في (د)): فطمت. والمثبت من ((أ)) و(الشرح الكبير)). (٩) في ((أ)): فأمر. والمثبت من (د)) و((الشرح الكبير). (١٠) ((الشرح الكبير)) (٢٧٢/١٠). ٣٨٩ كتاب الجراح هذا الحديث صحيح، رواه مسلم في ((صحيحه))(١) وهو حديث طويل (يشتمل)(٢) على قصتها وقصة ماعز الأسلمي، وسيأتي بطوله في ((حد الزنا)) إن شاء الله، وجاء في ((صحيح مسلم))(٣) أيضًا ما ظاهره: أنه رجمها عقب الولادة فتأول. الحديث الثالث عشر عن رسول الله وَالٍ أنه (قال)(٤): ((من حرَّق حرقناه، ومن غرق غرقناه))(٥). هذا الحديث رواه البيهقي في ((سننه)) (٦) و ((خلافياته))(٧) من حديث بشر بن حازم، عن عمران (بن نوفل)(٨) بن يزيد بن البراء، عن أبيه، عن جده، أن رسول الله وَ ل﴾ قال: ((من عرض (عرضنا)(٩) له، ومن حرق حرقناه، ومن غرق غرقناه)). رواه هكذا وسكت عليه، وذكره في ((المعرفة))(١٠) وقال: في هذا الإسناد بعض من يجهل. ذكر في أثناء السرقة (وأما ابن الجوزي فقال في ((تحقيقه))(١١): إنه لا يثبت عن رسول الله ◌َةٍ) (١٢) وإنما قاله زياد في خطبته. (١) ((صحيح مسلم)) (١٣٢٣/٣ -١٣٢٤ رقم ١٦٩٥). (٢) في (د)): مشتمل. والمثبت من ((أ)). (٣) «صحيح مسلم» (١٣٢١/٣ -١٣٢٣ رقم ١٦٩٥). (٤) من ((د)). (٦) ((السنن الكبير)) (٤٣/٨). (٨) سقط من ((د)) والمثبت من ((أ)). (١٠) ((المعرفة)) (٤١/١٢). (١٢) سقط من ((أ)) والمثبت من (د)). (٥) ((الشرح الكبير)) (٢٧٥/١٠). (٧) ((مختصر الخلافيات)) (٤/ ٣٤٠). (٩) في ((أ)): عرضناه. والمثبت من ((د)). (١١) ((التحقيق)) (٣١٧/٢). ٣٩٠ البدر المنير الحديث الرابع عشر ورد أنه وَ ل قال: ((لا قود إلا بالسيف)). هذا الحديث مروي من طرق كلها (ضعيفة)(١): أحدها: من طريق النعمان بن بشير ﴾ مرفوعًا رواه ابن ماجه (٢) كذلك والطبراني(٣) في (((أكبر) (٤) معاجمه)) (ولفظه: ((لا عمد إلا بالسيف)). والبيهقي(٥) ولفظه: ((لا قود إلا بحديدة)) والبزار في ((مسنده)) (٦) ولفظه)(٧): ((القود بالسيف، ولكل خطأ أرش)) وعلته جابر الجعفي. قال البيهقي: مطعون فيه. وقال في ((المعرفة)»(٨): ضعيف لا يحتج به واختلف عليه في لفظه. ووقع في ((تحقيق ابن الجوزي))(٩) هنا أنهم اتفقوا على تكذيبه، وهو غريب منه، وقد قال هو في موضع آخر: أعترض عليه بتضعيف جابر أما جابر فقد وثقه الثوري وشعبة، وناهيك (بهما)(١٠). فكيف يقول هذا ثم يحكي الأتفاق! وفي (((سنن)(١١) البيهقي)): قيس ابن الربيع وقد ضعفوه. ورواه الدار قطني (١٢) أيضًا بلفظ: ((كل شيء خطأ إلا السيف، وفي كل خطأ أرش)). وفي رواية له (١٣): ((كل شيء خطأ إلا (١) من ((د)) وفي ((أ)): ضعيف. (٢) ((سنن ابن ماجه)) (٨٨٩/٢ رقم ٢٦٦٧). (٣) مسند النعمان مع الجزء المفقود من المعجم، وقد عزاه في ((الكنز)) أيضًا (٣٩٨٣٧) له. (٥) ((السنن الكبير)) (٦٢/٨). (٤) سقط من ((أ)) والمثبت من (د)). (٦) ((البحر الزخار)) (٢٠٧/٨-٢٠٨ رقم ٣٢٤٤). (٧) تكررت في (أ)). (٩) ((التحقيق)) (٣١٤/٢). (٨) ((المعرفة)) (١٨٨/٦). (١٠) في ((أ)): به. والمثبت من ((د)). (١١) في (د)): مسند. والمثبت من ((أ)). (١٢) ((سنن الدار قطني)) (١٠٦/٣). (١٣) ((سنن الدارقطني)) (١٠٧/٣). ٣٩١ كتاب الجراح ما كان بحديدة، ولكل خطأ أرش)). ورواه (أحمد)(١) في ((مسنده))(٢) بلفظ: ((لكل شيء خطأ(٣) إلا بالسيف، ولكل خطأ أرش)). ورواه أبو داود الطيالسي(٤) بلفظ: ((لا قود إلا بحديدة)) وفي سنده قيس السالف. ورواه الطحاوي(٥) بلفظ: ((لا قود إلا بالسيف)) وفيه مكان ((قيس)) هذا ((سفيان الثوري)) كما في إحدى روايتي الدارقطني، وأبو عازب المذكور في رواياتهم ليس بمعروف، واسمه مسلم بن عمرو، كما قاله أبو حاتم(٦) وغير واحد، وقال غيره: أسمه مسلم بن أراك. ووقع كذلك في إحدى روايتي الدار قطني. ثانيها: من حديث أبي [بكرة](٧) ﴾ مرفوعًا كذلك رواه ابن ماجه(٨) والبزار(٩) والبيهقي(١٠) قال البزار (١١): لا نعلم أحدًا أسْنده بأحسن من هذا الإسناد ولا نعلم أحدًا قال: ((عن أبي (بكرة)(١٢)) إلا (الحر)(١٣) بن مالك ولم يكن به بأس، وأحسبه أخطأ في هذا (٢) («المسند» (٢٧٢/٤). (١) سقط من ((أ)) والمثبت من ((د)). (٣) زاد في ((أ)): إلا ما كان بحديدة. وهي غير ثابتة في ((د)) ومطبوعة ((المسند)) وأرى أنها مقحمة. (٤) ((مسند الطيالسي)) (١٠٨ رقم ٨٠٢). (٥) ((شرح معاني الآثار)) (١٨٤/٣). (٦) (الجرح والتعديل)) (١٩٠/٨ رقم ٨٣٠) وانظر («الميزان)) (٥٤٢/٤). (٧) في ((أ، د)): بكر. وهو خطأ، والصواب هو المثبت، كذا جاء في مصادر التخريج الآتي ذكرها، وسيأتي عند ((د)) على الجادة بعد قليل. (٨) ((سنن ابن ماجه)) (٨٨٩/٢ رقم ٢٦٦٨). (٩) ((البحر الزخار)) (١١٥/٩ رقم ٣٦٦٣). (١٠) ((السنن الكبير)) (٦٢/٨- ٦٣). (١١) ((البحر الزخار)) (١١٦/٩). (١٢) المثبت من ((د)) وهو الصواب، وفي ((أ)): بكر. (١٣) فى ((أ)): الحسن. وهو تصحيف، والمثبت من ((د). = ٣٩٢ البدر المنير الحديث؛ لأن الناس يروونه عن الحسن مرسلًا. قال ابن القطان(١): والبزار يرويه عن شيخ (له)(٢) يقال له: أبو زيد الأبلي، عن (الحر)(٣) ابن مالك المذكور ولا أعرف حال (أبي)(٤) زيد هذا. وكذا قال أبو حاتم(٥) في (الحر)(٦) بن مالك: لا بأس به(٧). قلت: فيه مع ذلك مبارك ابن فضالة(٨) وثقه قوم، وضعفه آخرون، أخرج له البخاري متابعة وابن حبان والحاكم في ((صحيحيهما)) ووثقاه. وقال (عفان)(٩): كان ثقة (وكان وكان)(١٠). واختلف قول يحيى فيه، وكان ابن عدي لا يروي عنه، أنكر أحمد قوله في غير حديث عن الحسن، ثنا عمران. وأصحاب الحسن لا يقولون ذلك وكان يدلس، وقال أبو زرعة (١١): كان يدلس كثيرًا فإذا قال ((حدثنا)) فهو ثقة. وقال [يحيى] (١٢) القطان: لم أقبل منه شيئًا قط إلا شيئًا يقول فيه ((حدثنا))، وحديثه هذا لم يقل فيه ((حدثنا)) وإنما رواه بلفظ ((عن)). وقال النسائي: ضعيف الحديث. وقال السعدي: يضعف. وقال أحمد لرجل سأله عنه: دعه، ولم يعبأ به. وقال عبد (١) ((الوهم والإيهام)) (١٨٤/٥). (٢) من ((أ)). (٣) في ((أ)): الحسن. وهو تصحيف، والمثبت من ((د)). (٤) في (أ)): أبو. والمثبت من (د)). (٥) ((الجرح والتعديل)) (٢٧٨/٣). (٦) في ((أ)): الحسن. وهو تصحيف، والمثبت من (د)). (٧) في ((الجرح والتعديل)): صدوق لا بأس به. (٨) راجع ترجمته من ((تهذيب الكمال)) (١٨٠/٢٧- ١٩٠). (٩) في ((أ)): عثمان. والمثبت من ((د)) وهو الصواب، وانظر الجرح والتعديل (٣٣٩/٨). (١٠) سقط من ((أ)) والمثبت من ((د)) وهو ثابت في ((الجرح والتعديل)). (١١) ((الجرح والتعديل)) (٣٣٩/٨). (١٢) سقط من ((أ، د)) والمثبت أولى دفعًا للإيهام، وكذا نقله المزي في ((تهذيبه)) (١٨٧/٢٧) وابن القطان في ((الوهم والإيهام)) (١٨٥/٥). ٣٩٣ كتاب الجراح الحق(١): أسند (الحر)(٢) بن مالك (هذا)(٣) لا بأس به، والناس يرسلونه عن الحسن. وفي ((خلافيات)) البيهقي أن هذا الحديث ليس بالقوي، ومبارك غير محتج به تركه ابن مهدي وابن سعيد فمن بعدهما؟! قال ابن أبي حاتم (في ((علله))(٤)(٥): سألت أبي عنه؟ فقال: حديث منكر. وقول البزار: لا (نعلم) (٦) أحدًا قال فيه عن مبارك، عن الحسن، عن أبي بكرة غير (الحر)(٧) بن مالك(٨). غريب، فإنه قد قال ذلك غير مبارك، الوليدُ بن صالح، ذكره الدارقطني كما أفاده ابن القطان(٩). قلت: وفي البيهقي ((الوليد بن مسلم)) بدل ((ابن صالح))(١٠). ثالثها: من حديث أبي هريرة # مرفوعًا كذلك. رواه الدار قطنى (١١) والبيهقي (١٢) في ((سننهما)) وعلته أبو معاذ سليمان بن أرقم، وهو متروك، (ونقل)(١٣) ابن الجوزي في ((تحقيقه))(١٤) (أنهم)(١٥) أجمعوا على تركه، (١) ((الأحكام الوسطى) (٤/ ٧٥). (٢) في ((أ)): الحسن. والمثبت من ((د)) وكذا في ((الأحكام الوسطى)). (٤) ((العلل)) (١/ ٤٦١ رقم ١٣٨٨). (٣) في ((د)): هكذا. والمثبت من (أ)). (٥) سقط من ((د)) والمثبت من ((أ)). (٦) في (٥)): أعلم. والمثبت من ((أ)). (٧) في ((أ)): الحسن. والمثبت من ((د)). (٨) راجع ((البحر الزخار)) (١١٦/٩) فهناك تصرف في النقل. (٩) ((الوهم والإيهام)) (١٨٥/٥). (١٠) وهو تصحيف، والوليد هو الوليد بن محمد بن صالح الأبلي، ترجم له الذهبي في («الميزان)) (٣٤٦/٤) وقال: مجهول. وانظر ((الكامل)) (٨٢/٧)، و((علل ابن أبي حاتم)) (٤٦١/٢). (١١) ((سنن الدار قطني)) (٨٧/٣). (١٢) ((السنن الكبير)) (٦٣/٨). (١٣) في ((د)): وقال. والمثبت من (أ)). (١٥) سقط من (د)) والمثبت من ((أ)). (١٤) ((التحقيق)) (٣١٤/٢). ٣٩٤ البدر المنير وقال في ((علله))(١): إنه حديث لا يصح. رابعها: من حديث علي # مرفوعًا: ((لا قود (٢) في النفس وغيرها إلا بحديدة)). رواه الدارقطني(٣) كذلك وعلته معلى بن هلال(٤) (وهو)(٥) كذاب وضاع، قال أحمد: متروك الحديث، حديثه موضوع كذب. خامسها: من حديث ابن مسعود مرفوعًا (إلا بسيفه) (٦) رواه الطبراني في ((أكبر معاجمه))(٧) كذلك والبيهقي(٨) بلفظ: ((لا قود إلا بسلاح)) وعلته عنعنة بقية وأبو معاذ سليمان بن أرقم (المتروك)(٩) السالف. (سادسها: من حديث جابر الجعفي وأبو عازب عن أبي سعيد الخدري مرفوعًا: ((لا قود إلا بالسيف والخطأ على العاقلة)) ذكره المزي في ((أطرافه)) وعلته جابر الجعفي وأبو عازب السالف،)(١٠) وفيه أيضًا أبو شيبة وهو غير محتج به. فتلخص من هذا كله ضعف الحديث من جميع طرقه المذكورة، وقد صرح بضعفه جماعات من الحفاظ منهم: الحافظ أبو بكر البيهقي (١١)، فإنه لما أخرجه من طريق ابن مسعود والنعمان وأبي بكرة قال: هذا الحديث لم يثبت له إسناد، معلى متروك، وسليمان ضعيف، (١) ((العلل المتناهية)) (٣٠٧/٢). (٣) ((سنن الدار قطني)) (٨٧/٣-٨٨). (٥) سقط من ((أ)) والمثبت من (د)). (٦) في ((د)) مطموسة، وعند الطبراني: إلا بالسيف. والمثبت من ((أ)). (٧) ((المعجم الكبير)) (٨٩/١٠ رقم ١٠٠٤٤). (٨) ((السنن الكبير)) (٦٣/٨). (١٠) سقط من ((أ)) والمثبت من ((د)). (٢) زاد في ((د)): إلا. (٤) انظر ترجمته من («الميزان)) (١٥٢/٤). (٩) سقط من (٥)) والمثبت من ((أ)). (١١) ((السنن الكبير)) (٦٣/٨). ٣٩٥ كتاب الجراح ومبارك لا يحتج به، وجابر مطعون فيه. وكذلك قال في ((خلافياته))، وقال في ((المعرفة))(١) ما ملخصه: (أوجهه)(٢) كلها ضعيفة. ومنهم: عبد الحق، فإنه ذكره في ((أحكامه))(٣) من طريق أبي بكرة والنعمان، وضعفهما، ثم قال: وقد روي هذا الحديث أيضًا عن علي وأبي هريرة وابن مسعود، وكلها ضعيفة ومنهم: ابن الجوزي، فإنه ذكره في ((تحقيقه)) (٤) من طريق علي، وأبي هريرة، وابن مسعود، وضعفها كلها، ولعل الرافعي (لما)(٥) استشعر ضعف هذا الحديث قال: ورد. ولم يجزم برفعه، هذا آخر (الكلام على)(٦) أحاديث الباب. وأما آثاره فثمانية: أحدها : ((أن رجلين شهدا عند عَلي ﴾ (على رجل)(٧) بسرقة فقطعه، ثم رجعا عن شهادتهما. فقال: لو أعلم أنكما تعمدتما لقطعت أيديكما))(٨) . هذا الأثر رواه البخاري(٩) (في ترجمة باب)(١٠) وهذا لفظه: وقال مطرف، عن الشعبي ((في رجلين شهدا على رجل أنه سرق فقطعه علي، ثم جاءا بآخر فقالا : أخطأنا. فأبطل شهادتهما فأخذ بدية الأول، وقال: لو علمت أنكما تعمدتما لقطعتكما)). ورواه البيهقي (١١) من طريق (١) ((المعرفة)) (١٨٨/٦). (٣) ((الأحكام الوسطى)) (٤/ ٧٥). (٥) سقط من ((أ)) والمثبت من (د). (٦) سقط من ((د) والمثبت من (أ)). (٧) سقط من ((د)) والمثبت من ((أ). (٨) (الشرح الكبير)) (١٢٩/١٠). (٩) ((صحيح البخاري)) (٢٣٦/١٢) تحت باب ((إذا أصاب قوم من رجل هل يعاقب أم یقتص منهم کلهم)). (١٠) سقط من ((أ)) والمثبت من ((د)). (١١) ((السنن الكبير)) (٤١/٨). .... - (٢) في ((أ)): أوجه. والمثبت من ((د)). (٤) ((التحقيق)) (٣١٤/٢). ٣٩٦ البدر المنير الشافعي، عن سفيان، عن مطرف، عن الشعبي ((أن رجلين (شهدا)(١) عند عَليّ بالسرقة فقطع عَلَيّ يده، ثم جاءا بآخر، فقالا: هذا هو السارق وأخطأنا على الأول)). وفي رواية له (((لا الأول)(٢) فأغرم على الشاهدين (دية المقطوع)(٣) الأول وقال: لو أعلم أنكما تعمدتما لقطعت أيديكما. ولم يقطع الثاني)). قال الشافعي: بهذا نقول. قلت: وإسناده صحيح، على رأيه. الأثر الثاني: ((أن رجلًا قتل آخر في عهد عمر، فطالب أولياءه بالقود، ثم قالت أخت القتيل -وكانت زوجة القاتل -: قد عفوت عن حقي. فقال عمر: عتق الرجل)) (٤). هذا الأثر رأيت من عزاه إلى رواية عبد الرزاق(٥)، عن معمر، عن الأعمش، عن زيد بن وهب: ((أن عمر بن الخطاب رفع إليه رجل(٦) فقالت امرأة القاتل: قد عفوت عن حقي من زوجي. فقال عمر: عتق الرجل من القتل)). وترجم البيهقي(٧) في ((باب عفو بعض الأولياء عن القصاص دون بعض)) ثم صدره بحديث عائشة المرفوع ((على المقتتلين أن ينحجزوا الأول فالأول، وإن كانت امرأة)). وإسناده صحيح. قال أبو عبيد(٨): معناه أن يقتل القتيل وله ورثة رجال ونساء، يقول: فأيهم عفا (١) سقط من ((د)) والمثبت من ((أ)). (٢) في ((أ)): والأول. والمثبت من ((د). (٣) في ((أ)): الدية للمقطوع. والمثبت من (د). (٤) ((الشرح الكبير)) (٢٥٥/١٠). (٥) ((مصنف عبد الرزاق)) (١٣/١٠ رقم ١٨١٨٨). (٦) زاد في ((المصنف)): قتل رجلاً. (٧) ((السنن الكبير)) (٥٩/٨). (٨) ((غريب الحديث)) (١/ ٢٩٣). ٣٩٧ كتاب الجراح عن دمه من الأقرب فالأقرب من رجل أو امرأة فعفوه جائز؛ لأن قوله: ((ينحجزوا)) يعني يكفوا عن القود. ثم ذكر البيهقي بعده بإسناد صحيح، عن زيد بن وهب أنه قال: ((وجد رجل عند (امرأته)(١) رجلًا فقتلها، فرفع ذلك إلى عمر ﴾ (فوجد عليها بعض إخوتها فتصدق [عليه](٢) بنصيبه فأمر عمر )(٣) لسائرهم بالدية)). وفي رواية له(٤): ((أن رجلًا قتل (امرأته)(٥) استعدى ثلاثة إخوة لها عليه، فرفع ذلك إلى عمر ﴾ فعفا أحدهم، فقال عمر للباقين: خذا ثلثي الدية فإنه لا سبيل إلى قتله)). وروى الشافعي(٦)، عن محمد بن الحسن، عن أبي حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم النخعي: ((أن عمر بن الخطاب أتي برجل قد قتل عمدًا فأمر بقتله، فعفا بعض الأولياء فأمر بقتله، فقال ابن مسعود: كانت النفس لهم جميعًا، فلما عفا هذا أحيا النفس فلا يستطيع (أن)(٧) يأخذ حقه حتى يأخذ غيره فما ترى؟ قال: أرى أن تجعل الدية عليه في ماله وترفع حصته التي عفا. فقال عمر وأنا أرى ذلك)). قال البيهقي (٨): هذا منقطع -أي بين إبراهيم وعمر - والموصول (قبله)(٩) يؤكده. الأثر الثالث: (((أن عمر)(١٠) # أوصى وهو مجروح: لا يعيش مثله)). (١) في ((د)): امرأة. والمثبت من ((أ)). (٢) في ((أ، د)): عليها. والمثبت من ((السنن الكبير)) (٥٩/٨). (٤) ((السنن الكبير)) (٦٠/٨). (٣) تكررت في ((أ)). (٥) في (د)): امرأة. والمثبت من ((أ)). (٦) ((الأم)) (٣٢٩/٧). (٧) المثبت من ((د)) وكذا في ((الأم)) وسقط من (أ)). (٨) ((السنن الكبير)) (٦٠/٨). (٩) المثبت من ((د)) وسقط من (أ)). (١٠) المثبت من ((د)) وسقط من ((أ)). ٣٩٨ البدر المنير قال الرافعي(١): ولو أصاب الحشوة (٢) خرق وقطع وكان يتقين موته بعد يوم أو يومين فهو الذي يجب القصاص (بقتله)(٣) وعمر ظه كذلك على ما روي «أن الطبيب سقاه لبنًا فخرج من (جروحه)(٤) لما أصاب أمعاءه من الخرق، فقال الطبيب: أعهد يا أمير المؤمنين)). هذا هو الأثر الوارد في وفاة عمر ﴾ وقد أخرجه البخاري ﴾ في ((صحيحه))(٥) مطولًا من حديث عمرو بن ميمون الأزدي قال: ((رأيت عمر بن الخطاب ه قبل أن يصاب بأيام بالمدينة (وقد وفد عليه)(٦) حذيفة بن اليمان وعثمان بن حنيف، قال: كيف فعلتما؟ (تخافان)(٧) أن تكونا قد حملتما الأرض ما لا تطيق؟ قالا: حملناها أمرًا هي له مطيقة وما فيها كبير فضل. فقال: (انظرا)(٨) أن تكونا حملتما الأرض ما لا تطيق. فقالا: لا. فقال عمر: لئن سلمني الله لأدعنَّ أرامل (أهل)(٩) العراق لا يحتجن إلى أحد بعدي أبدًا. (فقال)(١٠): فما أتت إلا رابعة حتى أصيب. قال عمرو بن ميمون: وإني لقائم ما بيني وبينه إلا عبد الله ابن عباس غداة أصيب - وكان إذا مرَّ بين الصفين قام بينهما، فإذا رأى (١) ((الشرح الكبير)) (١٥٤/١٠). (٢) الحشوة بالضم والكسر: الأمعاء. ((النهاية)) (٣٩٢/١) ((لسان العرب)) (مادة: حشا). (٣) في ((أ)): فقتله. والمثبت من ((د)) و((الشرح الكبير)). (٤) في (د)): جرحه. وفي ((الشرح الكبير)): جوفه. والمثبت من (أ)). (٥) ((صحيح البخاري)) (٧/ ٧٤ رقم ٣٧٠٠). (٦) في (د)): وقف على. والمثبت من ((أ)) وهو لفظ البخاري في ((الصحيح)). (٨) في ((د)): انظروا. والمثبت من ((أ)). (٧) عند البخاري: أتخافان. (٩) في ((أ)): هذا. والمثبت من ((د)) وهو لفظ البخاري. (١٠) سقط من ((د)) والمثبت من ((أ)) وعند البخاري: قال. ٣٩٩ كتاب الجراح خللًا قال: أستووا. حتى إذا لم ير فيهم خللًا تقدم فكبر، وربما قرأ سورة يوسف أو النحل أو نحو ذلك في الركعة الأولى حتى يجتمع الناس- فما هو إلا أن كبر فسمعته يقول: قتلني- أو أكلني - الكلب. (حين طعنه)(١) فطار العلج بسكين ذات طرفين لا يمر على أحد يمينًا ولا شمالًا إلا طعنه، حتى إذا طعن ثلاثة عشر رجلًا مات منهم تسعة - وفي رواية: سبعة - فلما رأى ذلك رجل من المسلمين طرح عليه برنسًا فلما ظن العلج أنه مأخوذ (نحر)(٢) نفسه، فتناول عمر يد عبد الرحمن بن عوف فقدمه، فأما من كان يلي عمر فقد رأى الذي رأيت، وأما نواحي المسجد فإنهم لا يدرون ما الأمر غير أنهم فقدوا صوت عمر وهم يقولون: سبحان الله، سبحان الله. فصلى بهم عبد الرحمن صلاة خفيفة فلما انصرفوا، قال: يا ابن عباس، أنظر من قتلني. فجال ساعة ثم جاء فقال: غلام المغيرة. فقال: الصَّنَع؟ (قال)(٣): نعم. قال: قاتله الله لقد كنت أمرت به معروفًا، الحمد لله الذي لم يجعل ميتتي بيد رجل مسلم، قد كنت (أنت)(٤) وأبوك تحبان (أن)(٥) تكثر العلوج بالمدينة. وكان العباس أكثرهم رقيقًا، فقال ابن عباس: إن شئت فعلت - أي إن شئت قتلنا - قال: بعدما(٦) تكلموا بلسانكم، وصلوا قبلتكم، وحجوا (حجكم)(٧)؟! فاحتمل إلى بيته فانطلقنا معه، وكأن الناس لم تصبهم مصيبة قبل يومئذ، (١) سقطت من ((د)) والمثبت من ((أ)). (٢) في ((أ)): ذبح. والمثبت من ((د)) والبخاري. (٣) في (د)): فقال. والمثبت من ((أ)). (٤) سقط من ((أ)) والمثبت من ((د)) وهو لفظ البخاري. (٥) سقط من ((أ) والمثبت من ((د)) وهو لفظ البخاري. (٦) عند البخاري: كذبت بعدما. (٧) سقط من ((أ)) والمثبت من ((د)). ٤٠٠ البدر المنير فقائل يقول: أخاف عليه. وقائل يقول: (لا بأس. فأتي بنبيذ)(١) (فشربه)(٢) فخرج من جوفه، ثم أتي بلبن (فشربه)(٣) فخرج من جوفه، فعملوا أنه میت، قال: (فدخلنا)(٤) علیه وجاء الناس يثنون عليه، وجاء رجل شاب (فقال: أبشر)(٥) یا أمیر المؤمنین ببشری الله - گت - قد كان لك من صحبة رسول الله وي ليه وقدم في الإسلام ما قد علمته، ثم وليت فعدلت، ثم شهادة. قال: وددت أن ذلك كان كفافًا لا علي ولا لي. فلما أدبر الرجل إذا إزاره يمس الأرض، فقال: ردوا عليَّ الغلام. فقال: يا ابن أخي، أرفع ثوبك؛ فإنه أنقى لثوبك وأتقى لربِّك، يا عبد الله ابن عمر، أنظر ما علي من الدين. فحسبوه فوجدوه ستة وثمانين ألفًا أو نحوه، فقال: إن وفى به مال عمر فأده من أموالهم، وإلا فسل في بني عدي بن كعب، فإن لم تف أموالهم فسل في قريش ولا تعدهم إلى غيرهم، وأدِّ عني هذا المال، أنطلق إلى أم المؤمنين عائشة، فقل: يقرأ عليك عمر السلام، ولا تقل أمير المؤمنين (فإني) (٦) لست للمؤمنين (أميرًا)(٧) ويستأذن أن يدفن مع صاحبيه. فسلم واستأذن، ثم دخل عليها فوجدها (قاعدة تبكي)(٨) فقال: يقرأ عليك عمر السلام ويستأذن أن يدفن مع صاحبيه. فقالت: كنت أريده لنفسي، ولأوثرنه به اليوم على نفسي. (١) في ((أ)): لا فأتي بماء. والمثبت من ((د)). (٢) في ((د)): فشرب منه. والمثبت من ((أ)). (٣) سقط من ((د)) والمثبت من (أ)). (٤) في ((أ)): فدخلوا. والمثبت من ((د)) والبخاري. (٥) سقط من ((أ)) والمثبت من (د)). (٦) في ((أ)): وإني. والمثبت من ((د)) وهو لفظ البخاري. (٧) في ((د): بأمير. والمثبت من ((أ)). (٨) سقط من ((د)) والمثبت من ((أ)).