Indexed OCR Text
Pages 221-240
٢٢١ كتاب العدد وهذا الأثر صحيح: رواه البيهقي (١) من طريق الشافعي، ثنا سفيان، عن محمد بن عبد الرحمن مولى (آل)(٢) طلحة، عن سليمان ابن يسار، عن عبد الله بن عتبة، عن عمر ﴾ أنه قَالَ: ((ينكح العبد أمرأتين ويطلق تطليقتين، وتعتد الأمة بحيضتين، فإن لم تكن تحيض فشهرين، أو شهرًا ونصفًا)). قَالَ سفيان (وكان)(٣) ثقة. ثم رواه البيهقي(٤) من حديث علي بن المديني، حَدَّثَني يحيى ابن سعيد، ثنا شعبة، حَدَّثَني محمد بن عبد الرحمن، عن سليمان ابن يسار، عن عبد الله بن عتبة، عن عمر بن الخطاب ﴾ قَالَ: ((عدة الأمة إذا لم تحض شهرين، وإذا حاضت حيضتين)). ثم رواه(٥) من طريق الشافعي: أبنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن عمرو بن أوس الثقفي، عن رجل من بني ثقيف أنه سمع عمر ابن الخطاب يقول: ((لو استطعت لجعلتها حيضة ونصفًا. فقال: رجل فاجعلها شهرًا ونصفًا فسكت عمر ﴾)). الأثر السادس: قَالَ الرافعي (٦) عقب ذَلِكَ: ويروىُ ذَلِكَ عن ابن عمر مرفوعًا وموقوفًا. وهو كما قَالَ، وقد أسلفنا في الباب وأحلناه عَلَى الطلاق. الأثر السابع: قَالَ الرافعي(٧): والقديم أنها تتربص تسعة أشهر لنفي الحمل، ثم تعتد بالأشهر وهو مذهب عمر ﴾. وهو كما قَالَ. وقد رواه (١) ((السنن الكبرى)) (٤٢٥/٧). (٣) من (د)) و((السنن الكبرى)). (٢) في ((د)): أبي. (٤) ((السنن الكبرى)) (٤٢٥/٧). (٥) ((السنن الكبرى» (٤٢٥/٧-٤٢٦). (٦) ((الشرح الكبير)) (٤٣٠/٩). (٧) ((الشرح الكبير» (٤٣٨/٩). ٢٢٢ البدر المنير مالك(١)، والشافعي (٢) عنه، عن يحيى بن سعيد، ويزيد بن عبد الله ابن قسيط، عن ابن المسيب أنه قَالَ: قَالَ عمر بن الخطاب: ((أيما امرأة طلقت فحاضت حيضة أو حيضتين، ثم رفعتها حيضة فإنها تنتظر تسعة أشهر (فإن بان بها حمل فذاك وإلا أعتدت بعد التسعة ثلاثة أشهر)(٣) ثم حلت)). الأثر الثامن: ((أن حبان بن منقذ طلق امرأته طلقةً واحدةً، وكانت لها منه بُنية صغيرة ترضعها فتباعد حيضها ومرض حبان. فقيل له: إنك إن مت ورثتك. فمضى إلى عثمان وعنده علي وزيد ﴾ فسأله عن ذَلِكَ فقال العلي وزيد: ما تريان؟ (فقالا)(٤): نرى أنها إن ماتت ورثها، وإن مات ورثته؛ لأنها ليست من القواعد اللاتي يَتِسْنَ من المحيض ولا من اللواتي لم يحضن فحاضت حيضتين، ومات حبان قبل أنقضاء الثالثة فورثها عثمان ﴾))(٥). وهذا الأثر صحيح رواه الشافعي، عن (سعيد بن سالم)(٦)، عن ابن جريج، عن عبد الله بن أبي بكر، أخبره ((أن رجلًا من الأنصار يقال له حبان بن منقذ طلق امرأته وهو صحيح، وهي ترضع ابنته، فمكث سبعة عشر شهرًا لا تحيض يمنعها الرضاع أن تحيض، ثم مرض حبان (١) ((الموطأ)) (٤٥٥/٢ رقم ٧٠). (٢) ((مسند الشافعي)) (ص٢٩٨). (٣) سقط من ((أ)) والمثبت من ((د)). (٤) في ((أ)): فقال لا. وهو تحريف، والمثبت من ((د)). (٥) ((الشرح الكبير» (٤٣٨/٩). (٦) في ((أ، د)): سفيان عن سالم. وهو تحريف. والمثبت من ((مسند الشافعي))، ((الأم)). وقد رواه البيهقي في ((السنن الكبرى)) (٤١٩/٧) من طريق الشافعي به عَلَى الصواب. ٢٢٣ كتاب العدد بعد أن طلقها بسبعة أشهر أو ثمانية، فقيل له: إن أمرأتك تريد أن ترث. فقال لأهله: أحملوني إلى عثمان. فحملوه إليه، فذكر له شأن امرأته وعنده علي بن أبي طالب وزيد بن ثابت فقال لهما عثمان: ما تريان؟ فقالا: نرى أنها ترثه إن مات ويرثها إن ماتت؛ فإنها ليست من القواعد اللاتي يئسن من المحيض، وليست من الأبكار اللاتي لم يبلغن المحيض (ثم)(١) هي عَلَى عدة حيضها ما كان (من)(٢) قليل أو كثير، فرجع حبان إلى أهله فأخذ ابنته فلما فقدت الرضاع حاضت حيضة ثم حاضت حيضة أخرى، ثم توفي حبان قبل أن تحيض الثالثة فاعتدت عدة المتوفى عنها زوجھا وورثته)». ورواه مالك في ((الموطأ))(٣)، عن يحيى بن سعيد، عن محمد ابن يحيى بن حبان أنه (قَالَ)(٤): ((كانت عند جده حبان امرأتان له هاشمية وأنصارية، فطلق الأنصارية (وهي)(٥) ترضع، فمرت بها سنة، ثم هلك عنها ولم تحض، فقالت: أنا أرثه لم (أحض)(٦) فاختصما إلى عثمان بن عفان فقضى لها بالميراث، فلامت الهاشمية عثمان، فقال عثمان: ابن عمك (هو)(٧) أشار (علينا)(٨) بهذا، يعني علي بن أبي طالب ۶﴾». فائدة: حَبان هذا بفتح الحاء بلا خلاف، وقد سلف في البيوع واضحًا، واسم هذه الأنصارية لم أره، وأما الهاشمية فاسمها زينب (١) في ((أ)): و. (٣) ((الموطأ)) (٤٤٨/٢ رقم ٤٣). (٢) من ((د)). . (٤) من (د)). (٥) من ((د)). (٦) في ((أ)): تحض. والمثبت من ((د)) وهو يوافق ((الموطأ)). (٨) في ((أ)): إلينا. (٧) من ((د)). ٢٢٤ البدر المنير الصغرى بنت ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم الهاشمية. نبه عليه النووي في ((تهذيبه))(١). تنبيه: ظاهر إيراد الغزالي في ((وسيطه)) أن زوجة حبان هذه كانت ممن أنقطع حيضها بغير عارض، وليس بجيد؛ لرواية البيهقي السالفة، والرافعي مشى عَلَى الصواب ذكره دليلًا عَلَى من أنقطع حيضها بعارض. الأثر التاسع: ((أن علقمة طلق امرأته طلقة أو طلقتين، فحاضت حيضة ثم أرتفع حيضها سبعة عشر شهرًا، ثم ماتت، فأتى ابن مسعود فقال: حبس الله عليك ميراثها. وَوَرَّثَهُ مِنْهَا))(٢). وهذا الأثر صحيح رواه البيهقي(٣) من حديث سفيان، عن حماد والأعمش ومنصور، عن إبراهيم، عن علقمة بن قيس («أنه طلق امرأته تطليقةً أو تطلقتين، ثم حاضت حيضة أو حيضتين ثم أرتفع حيضها سبعة عشر شهرًا، أو ثمانية عشر شهرًا، ثم ماتت (فجاء)(٤) إلى ابن مسعود فسأله فقال: حبس الله عليك ميراثها. فورثه منها)). الأثر العاشر: مذهب عمر في تربصها بسبعة أشهر ثم تعتد ثلاثة أشهر(٥)، وهذا قد سلف في الباب قريبًا، وهو الأثر السابع. الأثر الحادي عشر: قَالَ الرَّافِقُي(٦): وروى(٧) عن عمر أنه قَالَ: ((أيما امرأة طلقت فحاضت حيضةً أو حيضتين ثم أرتفع حيضها فإنها تنتظر تسعة أشهر، فإن بان بها حمل فذاك، وإلا أعتدت بثلاثة أشهر (١) (تهذيب الأسماء)) (المجلد الثاني/ ٣٦٩/١). (٢) ((الشرح الكبير)) (٤٣٨/٩). (٣) ((السنن الكبرى)) (٤١٩/٧). (٤) في ((أ)): لها. وهو تحريف، والمثبت من ((د)) وهو الصواب. (٥) ((الشرح الكبير)) (٤٣٨/٩). (٦) ((الشرح الكبير)) (٤٣٨/٩). (٧) زاد بعدها في ((أ، د»: أبي. وهي زيادة مقحمة. ٢٢٥ كتاب العدد وحلت)). وهذا الأثر هو عين العاشر، والسابع أيضًا. قَالَ البيهقي (١): وإلى ظاهر هُذا كان يذهب الشافعي في القديم، ثم رجع عنه في الجديد إلى قول ابن مسعود، ثم حمل كلام عمر عَلَى كلام عبد الله فقال: قد يحتمل قول عمر أن تكون المرأة قد بلغت السن التي من بلغها من نسائها (يئسن من المحيض)(٢) فلا يكون مخالفًا لقول ابن مسعود، وذلك وجه عندنا. (الأثر الثاني عشر)(٣): عن عمره ((أنه قَالَ في بيع أمهات الأولاد: كيف تبيعهن وقد خالطت لحومنا لحومهن ودماءنا دماؤهن))(٤). هذا الأثر لم أره بعد البحث الشديد عنه، والرافعي ذكره دليلًا عَلَى أحد القولين في أنقضاء العدة، وإيجاب الغرة، وحصول الاستيلاد فيما إذا ألقت (قطعة)(٥) لحم وقال القوابل: إنه أصل آدمي وليس فيه صورة ظاهرة وفي ((الموطأ))(٦) عن عمر أنه قَالَ: أيما وَلِيدة ولدت من سيدها فإنه لا يبيعها ولا يهبها ولا يورثها ويستمتع بها ما عاش فإذا مات فهي حرة. تنبيه: ذكر الرافعي (٧) هُذا عن مالك أنه قَالَ: هذه جارتنا أمرأة محمد بن عجلان أمرأة صدق (وزوجها رجل صدق)(٨)، حملت ثلاثة (١) ((السنن الكبرى)) (٤٢٠/٧). (٢) في ((أ)): تأيس من الحيض. وهو كذلك في إحدى النسخ الخطية ((السنن الكبرى)) كما قَالَ محققوه. والمثبت من ((د))، ((السنن الكبرى)). (٣) في (د)): الأثر السادس عشر. وهو تحريف، والمثبت من ((أ)). (٤) ((الشرح الكبير)) (٤٤٨/٩). (٥) من ((د)). (٦) ((الموطأ)) (٢/ ٥٩٤ رقم٦). (٨) تكررت في ((أ)). (٧) ((الشرح الكبير)) (٩/ ٤٥١). ٢٢٦ = البدر المنير أبطن في أثني عشر سنة تحمل كل بطن أربع سنين. وهذا لا يلزمني تخريجه لكني أتبرع به، وهذا قد أسنده الدَّارِ قُطْنيُّ (١) إليه قَالَ الرافعي(٢): وروى القتيبي أن (هرم)(٣) بن حيان حملت به أُمُّهُ أربع سنین. قلت: عبارة (ابن حزم)(٤) في إيراده أنها حملت به سنتين فإنه لما حكى عن الزهري ومالك: أن أكثر الحمل سبع سنين قَالَ: واحتج مقلدون بأن مالكًا ولد لثلاثة أعوام وأن نساء من العجلان (ولدن)(٥) الثلاثين شهرًا، وأن مولاة لعمر بن عبد العزيز حملت ثلاث سنين، وأَن (هرم)(٦) بن حيان، والضحاك بن مزاحم حمل بكل واحد منهما سنتين، قَالَ مالك: بلغني عن أمرأة حملت سبع سنين. ثم وَهَّى ذَلِكَ قال(٧): ولا يجوز أن يكون حمل أكثر من تسعة أشهر ولا أقل من ستة أشهر لقوله تعالى: ﴿وَحَمَلُهُ وَفِصَلُ ثَلَثُونَ شَهْرًا﴾ (٨) وقوله: ﴿وَاَلْوَلِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنٍ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُبِمَّ الرَّضَاعَةُ﴾(٩) فمن ادعى حملًا وفصالاً(١٠) يكون أكثر من ثلاثين شهرًا فقد قَالَ الباطل والمحال، ورد كلام الله (١) ((سنن الدراقطني)) (٣٢٢/٣ رقم ٢٨٢). (٢) ((الشرح الكبير)) (٤٥١/٩). (٣) في ((أ): هرمة. والمثبت من ((د))، وسيأتي عَلَى الصواب. (٤) في ((أ)): ابن جرير. وهو تحريف، والمثبت من ((د)) وهذا في ((المحلى)) (٣١٧/١٠). (٥) في ((أ)): ولد. والمثبت من ((د))، ((المحلى)). (٦) في ((أ)): هرمة. والمثبت من ((د))، وسيأتي عَلَى الصواب. (٧) ((المحلى)) (٣١٦/١٠). (٩) البقرة: ٢٣٣. (٨) الأحقاف: ١٥. (١٠) زاد بعدها في ((أ)): لا. وهي زيادة مقحمة، والمثبت من (د))، ((المحلى)). ٢٢٧ كتاب العدد جهارًا. وقال أبو حنيفة: يكون الحمل عامين قَالَ: واحتج له أصحابه بحديث فيه الحارث بن حصيرة - وهو هالك -: ((أن ابن صياد ولد لسنتين)) وهذا كذب وباطل، وابن حصيرة هذا - سيأتي - يقول بالرجعة. وعن أبي سفيان، عن أشياخ لهم عن عمر ((أنه رفع إليه أمرأة غاب عنها زوجها سنتين فجاء وهي حبلى فهم (عمر)(١) برجمها فقال له معاذ ابن جبل: يا أمير المؤمنين، إن يكون السبيل لك عليها فلا سبيل لك عَلَى ما في بطنها، فتركها عمر حَتَّى ولدت فولدت غلامًا قد نبتت ثناياه فعرف زوجها (شبهها)(٢)، فقال عمر: عجز النساء أن (يلدن)(٣) مثل معاذ، لولا معاذ هلك عمر)). قَالَ ابن حزم(٤): وهذا أيضًا باطل؛ لأنه عن أبي سفيان، وهو ضعيف، عن أشياخ لهم وهم مجهولون. ومن طريق سعيد بن منصور، ثنا داود بن عبد الرحمن، عن ابن جريج، عن جميلة بنت سعد، عن عَائِشَةَ أُم المُؤْمنينَ قَالَتْ: ((ما تزيد المرأة في الحمل عَلَى سنتين قدر ما يتحول ظل هذا المغزل)). جميلة بنت سعد مجهولة لا يدرئ من هي، فبطل هذا القول. وقالت طائفة: لا يكون الحمل أكثر من أربع سنين، (رويناهُ عن سعيد بن المسيب)(٥) من طريق فيها علي بن (زيد)(٦) بن جدعان، وهو ضعيف، وهو قول الشافعي، ولا نعلم لهذا القول شبهة تعلقوا بها أصلًا. (٢) هكذا في ((أ، د)). وفي ((المحلى)): شبهه. (٤) ((المحلى)) (٣١٦/١٠-٣١٧). (١) من ((المحلى)). (٣) في ((المحلى)): تكون. (٥) تکرر في ((أ)). (٦) في ((أ)): يزيد. وهو تحريف، والمثبت من ((د)). ٢٢٨ البدر المنير وقالت طائفة: يكون الحمل خمس سنين ولا يكون أكثر أصلًا، وهو قول [عباد] (١) بن العوام، والليث، وروي عن مالك أيضًا، ولا نعلم له متعلقًا أصلا ثم حكى القول السالف، فاستفد ذَلِكَ. فائدة: قوله: أمرأة صدقٍ هو منون عَلَى الوصف بالمصدر للمبالغة بمعنى صادق، كرجل عدل وامرأة عدلٍ أي: عادل، وعادلة. وفي تأويله مذاهب للنحاة مشهورة. وهرم بفتح الهاء، ورأيت من عاصرته من الفقهاء يُسَكِّنُ رَاءهُ والذي أحفظ كسرها. وحيان: بمثناة تحت. وقد ذكر النووي في آخر فتاويه أنه اشتهر في كتب الرقائق أنه حين دفنوه أرسل الله سحابًا فأمطرت حوالي القبر ولم يصب القبر منه شيئًا. الأثر الثالث عشر: ((أن عمر﴾ قَالَ في أمرأة المفقود: تتربص أربع سنين ثم تعتد بعد ذَلِكَ))(٢). هذا الأثر صحيح، رواه مالك في ((الموطأ))(٣)، عن يحيى ابن سعيد، عن سعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب قَالَ: ((أيما امرأة فقدت زوجها فلم تدر أين هو فإنها تنتظر أربع سنين، ثم تنتظر أربعة أشهر وعشرًا)). ورواه الشافعي(٤) كذلك عنه، وفي رواية (ابن)(6) بكير، عن مالك: ((ثم تحل)). قَالَ البيهقي(٦): ورواه يونس بن يزيد، عن الزهري، (١) في ((أ، د)): حماد. وهو تحريف، والمثبت من ((المحلى)). (٢) ((الشرح الكبير)) (٩/ ٤٥١). (٣) ((الموطأ)) (٢/ ٤٥٠ رقم ٥٢). (٤) ((الأم)) (٢٣٦/٧). (٦) ((السنن الكبرى)) (٤٤٥/٧). (٥) من (د)). ٢٢٩ كتاب العدد وزاد فيه قَالَ: وقضى في ذَلِكَ عثمان بن عفان بعد عمر رضي الله عنهما. قَالَ: ورواه أبو عبيد، عن محمد بن كثير، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب أن عمر، وعثمان رضي الله عنهما قالا: ((امرأة المفقود تتربص أربع سنين ثم تعتد أربعة أشهر وعشرًا، ثم تنكح)». ثم روى البيهقي(١) من حديث يزيد بن هارون، أبنا سليمان التيمي، عن أبي عمرو الشيباني ((أن عمر ﴾ أجل امرأة المفقود أربع سنين)). ثم رواه البيهقي(٢) أيضًا من حديث شعبة: سمعت منصورًا يحدث، عن المنهال بن عمرو، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قَالَ: ((قضى عمر في المفقود تربص أمرأتُه أربع سنين، ثم يطلقها (ولي)(٣) زوجها، ثم تربص بعد ذَلِكَ أربعة أشهر وعشرًا ثم تُزَوَّج)). الأثر الرابع عشر، والخامس عشر: عن عمر، وعلي رضي الله عنهما أنهما قالا: ((إذا كان عَلَى المرأة عدتان من شخصين فإنهما لا يتداخلان)) (٤). وهذا صحيح عنهما، أما الأول: فرواه مالك في ((الموطأ))(٥)، والشافعي(٦) ﴾، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، وسليمان ابن يسار ((أن طليحَة كانت تحت رشيد الثقفي وطلقها البتة، فنكحت في عدتها فضربها عمر ، وضرب زوجها بالمخفقة ضربات وفرق بينهما ثم قَالَ عمر بن الخطاب ﴾: أيما امرأة نكحت في عدتها فإن كان زوجها الذي تزوجها لم يدخل بها فرق بينهما ثم اعتدت بقية عدتها من (١) ((السنن الكبرىُ)) (٤٤٥/٧). (٢) ((السنن الكبرى)) (٤٤٥/٧). (٣) في ((أ)): ثم توفى. وهو تحريف، والمثبت من (د)) وهو يوافق ((السنن الكبرىُ)). (٥) («الموطأ)» (٤٢٣/٢ رقم ٢٧). (٤) ((الشرح الكبير)) (٩/ ٤٦١). (٦) ((مسند الشافعي) (ص٣٠١)، ((الأم)) (٢٣٣/٥). ٢٣٠ البدر المنير زوجها الأول وكان خاطبًا من الخطاب، وإن كان دخل بها فرق بينهما، ثم أعتدت بقية عدتها من زوجها الأول، ثم اعتدت من الآخر ثم لم (ينكحها)(١) أبدًا. قَالَ سعيد - يعني ابن المسيب -: ولها مهرها بما استحل منها)). قَالَ البيهقي(٢): وقوله: (لم ينكحها أبدًا)) قد كان الشافعي يقول به في القديم ثم رجع عنه كما روى الثوري، عن أشعث، عن الشعبي، عن مسروق ((أن عمر ﴾ه رجع عن ذَلِكَ وجعل لها مهرها وجعلهما يجتمعان)). وأما الأثر الثاني فرواه الشافعي(٣) عن يحيى بن حسان، عن جرير، عن عطاء بن السائب، عن زاذان أبي عمر، عن علي ﴾ ((أنه قضى في الذي تزوج في عدتها أنه يفرق بينهما ولها الصداق (بما)(٤) استحل من فرجها وتكمل ما أفسدت من عدة الأول، وتعتد من الآخر)) ورواه الدارقطني(6) من حديث سفيان، عن ابن جريج، عن عطاء عن علي ((في التي تُزوج في عدتها قَالَ: تكمل بقية عدتها من الأول، ثم تعتد من الآخر عدة جديدة)) ورواه البيهقي في ((سننه)) (٦) أيضًا. الأثر السادس عشر: عن عمر﴾ أنه قَالَ: (((لو)(٧) وضعت وزوجها عَلَى السرير حلت))(٨). وهذا الأثر صحيح رواه مالك(٩) والشافعي(١٠) عنه، عن نافع، عن (١) سقط من ((أ)) والمثبت من ((د)). (٣) ((الأم)) (٢٣٣/٥). (٥) لم أقف علیه. (٧) من ((د)). (٢) ((المعرفة)) (٦٤/٦). (٤) سقط من ((أ)) والمثبت من (د)). (٦) ((السنن الكبرى)) (٤٤١/٧). (٨) ((الشرح الكبير)) (٩/ ٤٨٢). (٩) («الموطأ)) (٤٦٠/٢-٤٦١ رقم ٨٤). (١٠) ((مسند الشافعى)) (ص٢٩٩)، ((الأم)) (٢٢٤/٥). ٢٣١ كتاب العدد ابن عمر «أنه سئل عن المرأة يتوفى عنها زوجها وهي حامل فقال ابن عمر: إذا وضعت حملها فقد حلت. فأخبره رجل من الأنصار أن عمر بن الخطاب قَالَ: لو ولدت وزوجها عَلَى السرير لم يدفن (لحلت)(١))). الأثر السابع عشر: عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: ((لو استقبلنا من أمرنا ما استدبرنا ما غسل رسول الله ول﴿ إلا نساؤه))(٢). وهذا الأثر حسن صحيح عَلَى شرط مسلم، وقال صاحب ((الإلمام))(٣): في إسناده يحيى بن عباد، وقد وثقه يحيى. وعباد(٤) أخرج له مسلم. فعلى (قولهما)(٥) هو صحيح. فائدة: قيل إن عائشة رضي الله عنها كانت تظن أنهن لو تركن حقهن من غسله (تولى)(٦) أبو بكر الغسل، فلما تولاه علي والعباس ندمت عَلَى ما تركت. ذكره في ((النهاية)). الأثر الثامن عشر: ((أن أسماء بنت عميس (غسلت)(٧) زوجها أبا بكر وكان قد أوصى بذلك))(٨) وهذا الأثر رواه البيهقي(٩) من حديث الواقدي عن محمد بن عبد الله ابن أخي الزهري، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: ((توفي أبو بكر * ليلة الثلاثاء لثمان بقين من (١) في ((أ)): حلت. والمثبت من ((د))، ((الموطأ))، ((الأم)). (٢) ((الشرح الكبير)) (٩/ ٤٨٢). (٣) («الإلمام)) (ص١٩٤). (٤) زاد بعدها في ((أ)): و. والمثبت من (د). (٥) فى ((أ)): قولنا. والمثبت من ((د)). (٦) في ((أ)): فولي. (٧) سقط من ((أ)). والمثبت من ((د)). (٩) («السنن الكبرى)) (٣٩٧/٣). (٨) ((الشرح الكبير)) (٩/ ٤٨٢-٤٨٣). ٢٣٢ البدر المنير جمادى الأولى سنة ثلاث عشرة وأوصى أن تغسله أسماء بنت عميس امرأته وأنها ضعفت فاستعانت بعبد الرحمن)). قَالَ البيهقي: هذا الموصول وإن كان راويه محمد بن عمر الواقدي صاحب التاريخ والمغازي وليس بالقوي فله شواهد مراسيل عن ابن أبي مليكة، وعن عطاء بن أبي رباح، عن سعد بن إبراهيم ((أن أسماء بنت عميس غسلت زوجها أبا بكر)) وذكر بعضهم أن أبا بكر أوصى بذلك. ثم رواه البيهقي(١) من رواية عائشة وضعفه، وفي ((الموطأ))(٢) عن عبد الله بن أبي بكر ابن محمد بن عمرو بن حزم «أن أسماء بنت عميس غسلت أبا بكر الصديق، فلما فرغت قالت لمن حضرها من (المهاجرين)(٣): إني صائمة وإن هذا يوم شديد البرد فهل عليَّ من غسل؟ قالوا: لا)). وهذا منقطع. فائدة: عميس تصغير عمس - بفتح العين المهملة وسكون الميم ثم سين مهملة - وهو التجاهل أي إظهار الجهل بالشيء وأنت عارف به. الأثر التاسع عشر والعشرون والحادي والعشرون: لما حكى الرافعي عن القديم أن أمرأة المفقود تتربص أربع سنين وتعتد عدة الوفاة ثم تُنكح. قَالَ: ويروىُ ذَلِكَ عن عمر وعثمان وابن عباس ﴾(٤). وهو كما قَالَ أما أثر عمر فقد سلف عن رواية ((الموطأ)» وأما أثر عثمان فسلف فيه أيضًا، وأما أثر ابن عباس فذكره أبو عبيد عَلَى ما حكاه البيهقي(٥) عنه عن يزيد، عن سعيد بن أبي عروبة، عن جعفر بن أبي وحشية، عن عمرو بن هرم، عن جابر بن (زيد)(٦) ((أنه شهد ابن عباس (١) ((السنن الكبرى)) (٣٩٧/٣). (٢) ((الموطأ)) (١٩٤/١ رقم٣). (٣) في ((أ)): المتأخرين. وهو تحريف، والمثبت من ((د)) وهو موافق لما في ((الموطأ)). (٥) ((السنن الكبرى)) (٤٤٥/٧). (٤) ((الشرح الكبير)) (٤٨٤/٩). (٦) في ((أ)): يزيد. والمثبت من ((د)) وهو الموافق ((لسنن البيهقي)). ٢٣٣ كتاب العدد وابن عمر تذاكرا امرأة المفقود، فقالا: تربص بنفسها أربع سنين، ثم تعتد عدة الوفاة. حَتَّى ذكروا النفقة فقَالَ ابن عمر: لها نفقتها لحبسها نفسها عليه. قَالَ ابن عباس: إذًا يضر ذَلِكَ بأهل الميراث، ولكن لتنفق، فإن قدم أخذته من ماله وإن لم يقدم فلا شيء لها)). الأثر الثاني والثالث بعد العشرين: قَالَ الرافعي: واحتج للجديد أنه لا يجوز لها أن تُنكح حَتَّى تتيقن موته أو طلاقه وتعتد بما روي عن المغيرة فذكر الحديث السالف المرفوع الواهي (١). وعن عَلي أنه قَالَ: ((هُذه أمرأة ابتليت فلتصبر))(٢). وهذا الأثر رواه الشافعي(٣) عن يحيى بن حسان، عن أبي عوانة، عن منصور بن المعتمر، عن المنهال بن (عمرو) (٤)، عن عباد بن عبد الله الأسدي، عن علي ((قَالَ في أمرأة المفقود: إنها لا تتزوج)) وذكره مرة بغير إسناد فقال(٥): وقال عليّ في أمرأة المفقود: ((امرأة ابتليت فلتصبر لا تنكح حَتَّى يأتيها نعي موته)» قَالَ الشافعي: وبهذا نقول. قَالَ البيهقي(٦): ورواية خلاس بن (عمرو)(٧) عن أبي المليح، عن علي: ((إذا جاء الأول خير بين الصداق الأخير وبين امرأته)). ضعيفة، وأبو (١) أي حديث المغيرة أن النبي وَ ﴿ قَالَ: ((امرأة المفقود تصبر حَتَّى يأتيها يقين موته أو طلاقه)). وهو الحديث السابع من أحاديث الباب. (٢) ((الشرح الكبير)) (٤٨٥/٩). (٣) ((الأم)) (٢٤١/٥)، ((مسند الشافعي)) (ص٣٠٣). (٤) في ((أ)): عمر. وهو تحريف، والمثبت من ((د)) ومصادر التخريج وانظر ترجمته في ((التهذيب)) (٥٦٨/٢٨-٥٧٢). (٥) ((السنن الكبرى)) (٤٤٦/٧). (٦) ((السنن الكبرى)) (٤٤٦/٧-٤٤٧). (٧) في ((أ)): عمر. تحريف، والمثبت من (٥)) وانظر ((التهذيب)) (٣٦٤/٨-٣٦٧). ٢٣٤ البدر المنير المليح لم يسمعه من علي، ثم روى عنه ما يضعف هذا ووهاه، ثم قَالَ: والمشهور عن علي الأول. الأثر الرابع بعد العشرين: ((أن عمر ﴾ لما عاد المفقود مكنه من أخذ زوجته))(١). وهذا الأثر رواه البيهقي (٢) من حديث سعد، عن قتادة، عن أبي نضرة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وقد سقته بطوله في تخريجي لأحادیث «المهذب» فراجعه منه. الأثر الخامس بعد العشرين: لما حكى الرافعي، عن الكرابيسي، عن الشافعي أن المفقود بالخيار بين أن ينزعها من الثاني، وبين أن يتركها ويأخذ مهر المثل منه. قَالَ: مستنده أن عمر ﴾ كذلك قضى(٣)، هو كما قَالَ، وهو في الأثر المشار إليه قريبًا كذلك سواء. الأثر السادس بعد العشرين: ذكر الرافعي أن الزوج الغائب إذا طلق أو مات فالعدة من وقت الطلاق أو الموت لا من وقت بلوغ الخبر، قَالَ: وعن بعض (الصحابة)(٤) خلافه، وهذا الذي أفهمه الرافعي. رواه البيهقي في («سننه»(٥) من حديث شعبة، عن الحكم بن عتيبة، عن أبي صادق أن عليًّا قَالَ: ((تعتد من يوم يأتيها الخبر)) ثم قَالَ: وهذا هو المشهور عن علي ـ وكذلك رواه الشعبي، عن علي. وقد رواه الشافعي في كتاب علي، وعبد الله بلاغًا عن (هشيم)(٦)، عن أشعث، عن الحكم، عن أبي (١) ((الشرح الكبير)) (٤٨٦/٩). (٢) ((السنن الكبرى)) (٤٤٦/٧). (٣) ((الشرح الكبير)) (٤٨٩/٩). (٤) في ((د)): أصحابه. (٥) ((السنن الكبرى)) (٤٢٥/٧). (٦) في ((د)): إبراهيم. والمثبت من ((أ)) وهو الموافق لما في ((سنن البيهقي)). ٢٣٥ كتاب العدد صادق، عن ربيعة بن (ناجد)(١)، عن علي، قَالَ: ((العدة من يوم يموت أو يطلق)) قَالَ: والرواية الأولى عن علي أشهر، ونحن إنما نقول بما قدمناه من قول غيره استدلالاً بالكتاب، وأشار بذلك إلى ما أخرجه أولًا من حديث نافع، عن عمر قَالَ: ((تعتد المطلقة والمتوفى عنها زوجها منذ يوم طلقت وتوفي عنها زوجها)). وعن الأسود، ومسروق، وعبيدة، عن ابن مسعود قَالَ: ((عدة المطلقة من حين تطلق، والمتوفى عنها زوجها من حين يتوفى)). (و)(٢) روينا عن عمرو بن دينار، عن جابر، عن زيد أحسبه عن ابن عباس قَالَ: ((من (يوم)(٣) يموت)). وفي كتاب ابن المنذر، عن عكرمة، عن ابن عباس قَالَ: ((تعتد من يوم طلقها أو مات عنها)). ثم روى بسنده، عن سعيد بن جبير، وسعيد بن المسيب، وسليمان ابن يسار أنهم قالوا: من يوم مات أو طلق. قَالَ البيهقي(٤): وهو قول عطاء بن أبي رباح، والنخعي، والزهري، وغيرهم. (١) في ((أ)): ماجه. وهو تحريف، والمثبت من ((د))، ((سنن البيهقي)) وهو كذلك في (الأم). (٢) من ((د)). (٤) ((السنن الكبرىُ)) (٤٢٥/٧). (٣) من ((د)). ٢٣٦ البدر المنير باب الإحداد ذکر فیه رحمه الله خمسة أحاديث: أحدها: عن أم عطية رضي الله عنها أن النبي وَ ل﴿ قَالَ: ((لا تحد المرأة فوق ثلاث إلا على زوج فإنها تحد أربعة أشهر وعشرًا، ولا تلبس ثوبًا مصبوغًا إلا ثوب عصب ولا تكتحل ولا تمس طيبًا إلا إذا طهرت نبذة من قسط أو أظفار))(١). هذا الحديث صحيح أخرجه الشيخان في ((صحيحيهما))(٢) من هذا الوجه، وللنسائي(٣) ((ولا تمشط)) ورجاله ثقات عَلَى شرط الشيخين خلا شيخه [حسين بن](٤) محمد بن أيوب الزارع(٥) فإنه صدوق كما قاله أبو حاتم. فائدة: ((لا تحُد)) هو بالحاء المهملة مضمومة ومكسورة، وبالمعجمة وهو غريب، والعصب - بالعين والصاد المهملتين -: ضرب من برود اليمن، كما قاله الرافعي(٦) في الكتاب وهو ما صبغ غَزْلُه. والنُبذة - بضم النون -: القطعة والشيء اليسير وأدخل فيه (١) ((الشرح الكبير)) (٩/ ٤٩٢). (٢) ((صحيح البخاري)) (٩/ ٤٠١-٤٠٢ رقم ٥٣٤١-٥٣٤٣)، ((صحيح مسلم)) (٢/ ١١٢٧ رقم٩٣٨). (٣) (سنن النسائي)) (٥١٤/٦ رقم ٣٥٣٦). (٤) سقط من ((أ، د)) والمثبت من ((سنن النسائي)). (٥) ترجمته في ((التهذيب)) (٤٦٩/٦-٤٧١). (٦) ((الشرح الكبير)) (٤٩٢/٩). ٢٣٧ كتاب العدد (الهاء)(١) لإرادة القطعة كما نبه عليه الرافعي (٢) في الكتاب، والقُسط - بضم القاف، ويقال: بالكاف كما ورد في بعض روايات البخاري(٣). (وبتاء بدل)(٤) من الطاء لا بالباء الموحدة فإنه تصحيف، وهو والأظفار نوعان (من)(٥) البخُور، وليسا من مقصود الطيب، رخص فيه للمغتسلة من الحيض لإزالة الرائحة الكريهة تتبع أثر الدم لا للتطيب. والأظفار - بالظاء المعجمة -: جمع لا واحد له من لفظه، وقيل: مفرده: ظفر. حكاه ابن الأثير. وقوله: ((من قسط أو أظفار)): قَالَ الرافعي: قد يروى هكذا عَلَى الشك، ويروى ((من قسط وأظفار)) وهو كما قَالَ. والأولى هي المودوعة في الصحيحين، والثانية في ((صحيح البخاري)) غير متصلة، وفي النسائي أيضًا. الحديث الثاني عن أم سلمة رضي الله عنها أن النبي وَ﴿ قَالَ: ((المتوفى عنها زوجها لا تَلْبس المعصفر من الثياب ولا الممشقة ولا الحُلي ولا تختضب ولا تكتحل))(٦). هذا الحديث كرر الرافعي بعضه في الباب وهو حديث حسن، رواه (١) في ((أ)): الخاء. وهو تحريف، والمثبت من (د)) وهو الموافق (للشرح الكبير)). (٢) ((الشرح الكبير)) (٩/ ٤٩٢). (٣) ((صحيح البخاري)) (٤٩٢/١ رقم ٣١٣). (٤) في ((أ)): وبن أبدال. محرفة والمثبت من ((د). (٥) من ((د)). (٦) ((الشرح الكبير)) (٤٩٢/٩). ٢٣٨ البدر المنير أحمد(١)، وأبو داود(٢)، والنسائي(٣) بإسناد جيد إلا أن س لم يذكر (الحلي))، قَالَ البيهقي(٤): وروي (موقوفًا)(٥) عليها. وأما أبو محمد بن حزم(٦) فوهاه فقال بعد أن أخرجه: في هذا الخبر ذكر الحلي ولا يصح؛ لأن إبراهيم بن طهمان ضعيف. وإبراهيم هذا هو في طريق الجماعة؛ لأنهم أخرجوه من حديث يحيى بن أبي كثير عنه، عن بديل، عن الحسن بن مسلم، عن صفية بنت شيبة، عن أم سلمة، وإبراهيم(٧) هُذا احتج به الشيخان، ووثقه الناس، وأثنوا عليه، نعم رموه بالإرجاء، قَالَ الدارقطني: ثقة، إنما تكلموا فيه للإرجاء، وانفرد ابن عمار الموصلي فقال: إنه(٨) ضعيف مضطرب الحديث(٩) ولم ينفرد به إبراهيم بل تابعه معمر عليه. أخرجه الطبراني في (أكبر معاجمه))(١٠) من حديث أبي أسامة، عن سفيان، عن معمر، عن بديل به بلفظ: ((لا (تخضب)(١١) المتوفى عنها زوجها ولا تكتحل، ولا تطيب، (١) ((المسند)) (٣٠٢/٦). (٢) ((سنن أبي داود)) (١٢٤/٣ رقم ٢٢٩٨). (٣) ((سنن النسائي)) (٥١٤/٦-٥١٥ رقم ٣٥٣٧). (٤) ((المعرفة)) (٦/ ٦٢). (٥) في ((أ)): مرفوعًا. والمثبت من ((د)) وهو الموافق لما في ((المعرفة)). (٦) ((المحلى)) (٢٧٧/١٠). (٧) ترجمته في ((التهذيب)) (١٠٨/٢-١١٥). (٨) زاد بعدها في ((أ)): صحيح. وهي زيادة مقحمة، والمثبت من (د))، ((الميزان)). (٩) أنظر كلام الدارقطني وابن عمار الموصلي في ((ميزان الاعتدال)) (٣٨/١). (١٠) ((المعجم الكبير)) (٣٥٧/٢٣ رقم ٨٣٨). (١١) في ((أ)): تعتصب. وهو تحريف، والمثبت من ((د)) وهو موافق لما في ((المعجم الکبیر)». ٢٣٩ كتاب العدد ولا تلبس ثوبًا مصبوغًا ولا تلبس حليًّا)). وقد أخرج ابن حزم(١) هذا بعد من طريق عبد الرزاق، عن معمر به لكنه أخرجه موقوفًا. نعم الرافع معه زيادة علم، وأم سلمة لا تقول هذا إلا عن توقيف من الشارع. فائدة: الممشقة: المصبوغة بالمشق، وهو المغرة. قاله الرافعي (٢)، قَالَ: ويقال: شبه المغرة وهو الطين الأحمر، وقد تحرك الغين، والعامة تنطق به مضموم الميم، والصواب فتحها. الحديث الثالث عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله وَ ل﴿ قَالَ: ((لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد عَلَى ميت فوق ثلاث إلا عَلَى زوج أربعة أشهر وعشرًا))(٣). هذا الحديث صحيح أخرجه مسلم في ((صحيحه)) (٤) كذلك من هذا الوجه. تنبيه: أُدعى الرافعي أن عموم ((لا يحل لامرأة)) دَالٌّ عَلَى تحريم الإحداد عَلَى الموطوءة بشبهة، وفيه نظر، فإن (الموت)(٥) لا يؤثر في عدتها وقد يجاب بأن فرض المسئلة في عدتها عن مستفرشها بشبهة إذا مات(٦). (١) ((المحلى)) (٢٧٨/١٠). (٢) ((الشرح الكبير)) (٤٩٢/٩). (٣) ((الشرح الكبير)) (٩/ ٤٩٢) وفيه عن عائشة وحفصة رضي الله عنهما. (٤) (صحيح مسلم)) (١١٢٦/٢ رقم ١٤٩٠) عن عائشة أو حفصة أو عن كلتيهما، وفي (١١٢٧/٢ رقم ١٤٩١) عن عائشة رضي الله عنها. (٥) في ((أ)): الموثر. وهو تحريف، والمثبت من ((د)). (٦) هو بتمامه في ((الإعلام)) للمصنف (٣٩٧/٨). ٢٤٠ البدر المنير الحديث الرابع عن أم عطية رضي الله عنها قالت: «كنا ننهى أن نحد عَلَى ميت فوق ثلاث إلا عَلَى زوج أربعة أشهر وعشرًا وأن نكتحل وأن نلبس ثوبًا معصفرًا))(١). هذا الحديث صحيح أخرجه الشيخان في ((صحيحيهما))(٢) إلا أنهما قالا: بدل ((ثوبًا معصفرًا)) ((ثوبًا مصبوغًا إلا ثوب عصب)) كما سلف أول الباب. الحدیث الخامس ((أنه وَِّ دخل عَلَى أم سلمة وهي حادة عَلَى أبي سلمة، وقد جعلت عَلَى عينها صبرًا، فقال: ما هذا يا أم سلمة؟ فقالت: هو صبر لا طيب فيه. قَالَ: أجعليه بالليل، وامسحيه بالنهار))(٣). هذا الحديث ذكره الشافعي في ((الأم)) (٤) فقال: أبنا مالك أنه بلغه ((أن رسول الله وَ ﴿ دخل عَلَى أم سلمة وهي حادة عَلَى أبي سلمة وقد جعلت عَلَى عينها صبرًا فقال: ما هذا يا أم سلمة؟ فقالت: يا رسول الله، إنما هو صبر. فقال الَّ: أجعليه بالليل وامسحيه بالنهار)). ورواه مالك في ((الموطأ))(٥) (بلاغًا)(٦) أيضًا كذلك، ورواه أبو داود(٧)، والنسائي(٨) مسندًا من حديث ابن وهب، عن مخرمة بن بکیر، (١) ((الشرح الكبير)) (٤٩٥/٩). (٢) تقدم. (٣) ((الشرح الكبير)) (٤٩٥/٩). (٤) ((الأم)) (٢٣١/٥-٢٣٢). (٥) («الموطأ)) (٤٦٨/٢ رقم ١٠٨). (٦) من ((د)). (٧) ((سنن أبي داود)) (١٢٤/٣-١٢٥ رقم ٢٢٩٩). (٨) ((سنن النسائي)) (٥١٥/٦ رقم ٣٥٣٩).