Indexed OCR Text
Pages 1-20
البَدِرُ المُنَيْرُ؟ في تَخْرِيُجْ الْأَحَادِيثِ وَالآثار الواقِعَة فى الشَّح الْكَبَيْرُ لِلإِمَامُ العَالِ العَامِلِ الْعَلَّمَةَ الَعِ الْزَاهِد ◌ِرَاجْ الدّينَ أَبِي حَقْصِ حُرَبْن ◌َعَلِي بن أحمد الأنصاري الثَّانِى المعروف بـ "ابْن المُلقِّن ٧٢٣ - ٨٠٤ هـ المُجُلَّدُ الثّامِن تحقيق أبى محمّد عَبْد اللّه بن سليمان أحْمَدَيَنْ سُلِيمَانْ بِنْ أَيُّبٌ دَارُ الهجرة للنّشروَ التوزيع ، تقسيم مجلدات الكتاب تقسیم مجلدات الکتاب المجلد الأول مقدمة المحقق ٧ مقدمة المصنف ٢٥٥ كتاب الطهارة ٣٤٥ المجلد الثاني باقي ك الطهارة ٥ المجلد الثالث باقي ك الطهارة ٥ كتاب الصلاة ١٤٧ المجلد الرابع باقي ك الصلاة ٥ ك صلاة الجماعة ٣٧٧ ك صلاة المسافرين ٥٢٣ ك الجمعة ٥٨١ المجلد الخامس صلاة الخوف ٥ ك صلاة العيدين ٣٣ ك صلاة الكسوف ١١٩ ك صلاة الاستسقاء ١٤١ ك صلاة الجنائز ١٨١ باب تارك الصلاة ٣٨٩ ك الزكاة ٤٠١/ك الصيام ٦٣٩ باب صوم التطوع ٧٤٤ ك الاعتكاف ٧٦٥ المجلد السادس ك الحج ٥ ك البيوع ٤٣٧ ك السلم ٦١١/ ك الرهن ٦٢٧ ك التفليس ٦٤٥/ك الحجر ٦٦٧/ك الصلح ٦٨٥/ك الحوالة ٧٠١ ك الضمان ٧٠٧/ك الشركة ٧٢١ ك الوكالة ٧٢٩/ك الإقرار ٧٤١ ك العارية ٧٤٧/ك الغصب ٧٥٩ المجلد السابع ك الشفعة ٥ ك القراض ١٩ ك المساقاة والمزارعة والمخابرة ٢٩ ك الإجارة ٣٥/ك الجعالة ٤٧ ك إحياء الموات ٥١/ك الوقف ٩٧ ك الهبات ١١١/ك اللقطة ١٤٩ ك اللقيط ١٧١/ك الفرائض ١٨١ ك الوصايا ٢٤٩/ك الوديعة ٢٩٥ ك قسم الفيء والغنيمة ٣٠٩ ك قسم الصدقات ٣٥٩ ك النكاح ٤٢١/ك الصداق ٦٧٥ المجلد الثامن باب المتعة ٥ ك القسم والنشوز ٣٥/ك اخلع ٥٥ ك الطلاق ٦٣/ك الرجعة ١٢٧ ك الإيلاء ١٣٥/ك الظهار ١٤٣ ك الكفارات ١٦١/ك اللعان ١٦٩ ك العدد ٢١١/ك الرضاع ٢٦٧ ك النفقات ٢٨٥/ك الجراح ٣٤١ ك الديات ٤١٣/ك كفارة القتل ٥٠١ ك دعوى الدم والقسامة ٥٠٧ باب ما جاء أن السحر ٥١٧ ك الإمامة وقتال البغاة ٥٢٣ ك الردة (أول الحدود) ٥٦٥ ك التعزيز ٧٢٦/ك ضمان الولاة ٧٣٥ ك الختان ٧٣٩ المجلد التاسع ك الصيال ٥/ك السير ٢٣ وجوب الجهاد ٢٥/ك الجزية ١٨١ ك المهادنة ٢١٩/ك الصيد والذبائح ٢٣٥ ك الضحايا ٢٦٩/ك العقيقة ٣٣١ ك الأطعمة ٣٥٣/ك السبق والرمي ٤١٣ ك الأيمان ٤٤٣ /ك النذر ٤٩١ ك القضاء ٥٢٣/ك الشهادات ٦١٥ ك الدعوى والبينات ٦٧٧ ك العتق ٧٠١ ك التدبير ٧٢٧ ك الكتابة ٧٣٩ ك أمهات الأولاد ٧٥١ المجلد العاشر: الفهارس 1 ٥ كتاب الصداق باب المتعة ذكر فيه ثلاثة آثار: أحدها: عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال: ((لكل مطلقة متعة إلا التي فرض لها ولم يدخل بها، فحسبها نصف المهر))(١). وهذا الأثر صحيح، رواه الشافعي(٢) بإسنادٍ ثابت، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر أنه كان يقول: ((لكل مطلقة متعة إلا التي تطلق وقد فرض لها الصداق ولم تمس، فحسبها نصف ما فرض لها)). قال البيهقي(٣): (و)(٤) روينا هذا القول عن جماعة من التابعين، عن القاسم بن محمد ومجاهد والشعبي. فائدة: حسبها - بسكون السين المهملة - معناه: يكفيها، ومن ذلك قوله التَّقال: ((بحسب امرء (من)(٥) الشر أن يحقر أخاه المسلم)) (٦) وهذه الباء الجارة زائدة وهي مبتدأ، وأن الفعل الذي بعدها في موضع الخبر. الأثر الثاني والثالث: عن ابن عمر (وابن عباس)(٧) ((أنهما قالا في المتعة هي ثلاثون درهمًا))(٨). أما أثر ابن عمر فذكره الشافعي في القديم كما نقله البيهقي (٩) وهذا (١) ((الشرح الكبير)) (٣٣٠/٨). (٢) ((مسند الشافعي)) (١٥٢/١)، ((الأم)) (٣١/٧). (٤) من ((د)). (٣) ((السنن الكبرى)) (٢٥٧/٧). (٥) في ((أ)): في. والمثبت من ((د))، ((صحيح مسلم)). (٦) رواه ((مسلم)) (٤ /١٩٨٦ رقم ٢٥٦٤). (٧) سقط من ((أ)) والمثبت من ((د)). (٩) ((المعرفة)) (٣٨٤/٥). (٨) ((الشرح الكبير)) (٣٣٢/٨). ٦ البدر المنير نصه لا أعرف في المتعة يعني قدرًا مؤقتًا إلا أني أستحسن ثلاثين درهمًا، کما رُوي عن ابن عمر. ورواه البيهقي (١) من حديث موسى بن عقبة، عن نافع ((أن رجلًا أتى ابن عمر فذكر أنه فارق أمرأته (فقال:)(٢) أعطها (واكسها)(٣) كذا، فحسبنا ذلك فإذا نحو من ثلاثين درهمًا، قلت لنافع: كيف كان هذا الرجل؟ قال: كان (متسددًا)(٤)). وأما أثر ابن عباس فتبع (في)(٥) إيراده ابن الصباغ، فإنه قال في ((شامله)): أن الشافعي قال: يمتعها بخادم؛ فإن لم يجد فمِقْنَعَة، فإن لم يجد فَثَلاثين درهمًا، والدليل على هذا: ما يُرْوى عن ابن عباس أنه قال: ((أكثر المتعة: خادم، وأقلها: ثلاثون (درهمًا)(٦)). وفي ((الماوردي)): أن الشافعي في موضع من القديم استحسن أن تکون بقدر خادم، وحکاه عن ابن عباس. وقال البيهقي (٧): روينا عن ابن عباس: ((علىُ قَدْر يُسْره وعُسْره؛ فإن كان موسرًا (مَتَّعَهَا)(٨) بخادم أو نحو ذلك، وإن كان معسرًا فثلاثة أثواب أو نحو ذلك)). قال: وروينا عن عبد الرحمن: ((أنه مَتَّعَ بِجَاريةٍ سوداء)). وعن الحسن بن عليّ: ((أنه مَتَّعَ بعشرة آلاف درهم)). (١) ((السنن الكبرى)) (٢٤٤/٧). (٢) سقط من ((أ)) والمثبت من ((د)). (٣) سقط من ((أ)) والمثبت من ((د)). (٤) في ((أ)): مفسد. وهو تحريف، والمثبت من ((د))، ((السنن الكبرى)). (٥) سقط من ((أ)) والمثبت من ((د)). (٦) سقط من ((أ)) والمثبت من (د)). (٧) ((السنن الكبرى)) (٢٤٤/٧)، ((المعرفة)) (٣٨٤/٥). (٨) في (أ)): متعمدًا. وهو تحريف، والمثبت من (د)). ٧ كتاب الصداق قلت: وقيل: ((إن زوجة الحسن لمَّا دفع إليها ذلك قالت: متاع قليل من حبيبٍ مفارق، فكانت عادته إذا طلَّق لا يَرْتَجِعُ، فلمَّا بلغه قولها قال: لو كنتُ أرتجع امرأةً طلقتُها؟ أو كما قال: لارْتَجَعْتُهَا)). وفي ((صحيح البخاري)): ((أنه التَّ مَتَّعَ المستعيذة بثوبين)). كما قدَّمْتُه في ((الخصائص)). وهو يعكر على قول من قال: إنه (لا يتوقف فيها)(١) من جهة الشرع ولا تقدير، ولم أر أحدًا قال من أصحابنا: إنه يمتعها بثوبين (٢). (١) في ((أ)): لو توقيت لها. والمثبت من (د)). (٢) كتب في حاشية ((أ)): لا يعكر؛ لأنها واقعة عين. = ٨ البدر المنير باب: الوليمة والنثر ذكر فيه أحاديث، ثمانية عشر حديثًا : الحدیث الأول ((أنه وَ ◌ّ أَوْلَمَ على صفية بسويقٍ وتمرٍ))(١). هذا الحديث صحيح، رواه أحمد(٢) وأبو داود (٣) وابن ماجه(٤) والترمذي(٥) والنسائي(٦) من رواية أنس ﴾ قال الترمذي: حسن غريب. قلت: وصحيحٌ (فقد)(٧) أخرجه ابن حبان في ((صحيحه)) (٨) أيضًا، ورواه الطبراني في ((أكبر معاجمه))(٩) من حديث سهل بن سعد . وفي ((الصحيحين))(١٠) من حديث أنس في قصة صفية: ((أنه الفيفا جَعَلَ وليمتها: السمن، والتمر والأقط)). وفي ((مستدرك الحاكم))(١١) من حديث أنس أيضًا: ((أطعم رسولُ (١) ((الشرح الكبير)) (٨/ ٣٤٤). (٢) ((المسند)» (١١٠/٣). (٣) ((سنن أبي داود)) (٢٧٥/٤ - ٢٧٦ رقم ٣٧٣٧). (٤) ((سنن ابن ماجه)) (١/ ٦١٥ رقم ١٩٠٩). (٥) ((سنن الترمذي)) (٤٠٣/٣ رقم ١٠٩٥). (٦) (سنن النسائي الكبرى)) (١٣٩/٤ رقم ٦٦٠١). (٧) سقط من ((أ)) والمثبت من ((د)). (٨) ((صحيح ابن حبان)) (٩/ ٣٦٨ رقم ٤٠٦١). (٩) ((المعجم الكبير)) (١٦٠/٦ رقم ٥٨٥١). (١٠) ((صحيح البخاري)) (٥٧٢/١ رقم ٣٧١)، ((صحيح مسلم)) (١٠٤٣/٢-١٠٤٤ رقم ١٣٦٥). (١١) ((المستدرك)) (٢٩/٤). ٩ كتاب الصداق الله وَلّ على صفية خُبْزًا ولحمًا)). ثم قال: صحيح. قلت: بل غلط؛ ذي زينب(١). الحديث الثاني ((أنه وَّ قال لعبد الرحمن بن عوف، وقد تزوَّج امرأةً: أَوْلِمْ، ولو بشاةً))(٢). هُذا الحديث صحيح، كما سلف بيانه في أوَّل: الصداق. الحديث الثالث والرابع عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي وَالتر قال: ((من دعي إلى الوليمة (فليأتها)(٣)) ويُزْوى: ((من دُعِي فلم يُجِبْ، فقد عصى الله ورسوله)» (٤). هذان حديثان جمعهما الرافعي لاجتماع لفظهما على مدلولٍ واحد. أما الأول: فأخرجه الشيخان في (صحيحيهما))(٥) من الوجه المذكور، بلفظ: ((إذا دُعي أحدكم إلى الوليمة فليأتها)». وأما الثاني: (فأخرجاه)(٦) أيضًا من حديث أبي هريرة، لكن موقوفًا (١) وكذا قال الذهبي في ((تلخيص المستدرك)). (٢) ((الشرح الكبير)) (٣٤٤/٨). (٣) سقط من ((أ)) والمثبت من ((د)). (٤) ((الشرح الكبير)) (٣٤٦/٨). (٥) ((صحيح البخاري)) (١٤٨/٩-١٤٩ رقم ٥١٧٣)، ((صحيح مسلم)) (١٠٥٢/٢ رقم ١٤٢٩). (٦) في ((أ)): فأخرجهما. والمثبت من ((د)) والحديث في ((صحيح البخاري)) (٩/ ١٥٢ - ١٥٣ رقم ٥١٧٧)، ((صحيح مسلم)) (٢/ ١٠٥٤ رقم ١٤٣١). ١٠ البدر المنير عليه، ومسلم أخرجه مرفوعًا، ولفظه: ((ومن لم يجب الدعوة؛ فقد عصى (الله)(١) ورسوله)). ولفظه من الموقوف(٢): ((ومَنْ لم يأتِ الدعوة .... )) إلى آخره. ولفظ البخاري(٣): ((ومَنْ ترك الدعوة ... )) (إلى آخره، وهو بعض من حديث طويل ستعرف أوله على الإثر)(٤). الحديث الخامس أنه وَّهُ قال: «شَرُّ الولائم: وليمةُ العُرْس؛ يُذْعى لها الأغنياء، ويُثْرَكُ الفقراء)»(٥). هذا الحديث صحيح، وهو بعض من الحديث الثالث، ولفظ مسلم(٦) المرفوع الذي سلف بعضه: ((شَرُّ الطعام: طعام الوليمة، يُمْنَعُهَا مَنْ يأتيها، ويدعى إليها مَنْ يأباها، ومَنْ لم يجب [الدعوة](٧) فقد عصى الله ورسوله)». ولفظ ((الصحيحين))(٨) في الموقوف: ((شَرُّ الطعام: طعام الوليمة؛ يُدْعى إليها الأغنياء، ويُتْرك الفقراء، ومَنْ لم يُجِبْ فقد عصى الله ورسوله)». (١) سقط من ((أ)) والمثبت من (د)). (٢) ((صحيح مسلم)) (٢/ ١٠٥٤ رقم ١٤٣٢). (٣) ((صحيح البخاري)) (٩/ ١٥٢- ١٥٣ رقم ٥١٧٧). (٤) سقط من ((أ)) والمثبت من (د)). (٥) ((الشرح الكبير)) (٣٤٦/٨). (٦) ((صحيح مسلم)) (٢ / ١٠٥٥ رقم ١١٠/١٤٣٢). (٧) من ((صحيح مسلم)). (٨) ((صحيح البخاري)) (١٥٢/٩-١٥٣ رقم ٥١٧٧)، ((صحيح مسلم)) (٢/ ١٠٥٤ رقم ١٤٣٢). ١١ كتاب الصداق فائدة: في الطبراني في ((أكبر معاجمه))(١) من حديث عمران القطان عن قتادة، عن أبي العالية، عن ابن عباس رفعه: ((شَرُّ الطعام: طعام الوليمة؛ يُدْعى إليها الشَّبْعَان، ويُحْبَسُ (عنها)(٢) الجائع)). وفي ((كامل ابن عدي)) (٣) من حديث أبي هريرة: ((من لم يجب الدعوة فقد عصى الله ورسوله، وأنت بالخيار في [الخرس](٤) وفي العذار)). وفي إسنادها ((يحيى بن عثمان الأنصاري)) قال البخاري(٥): منكر الحديث، ونقل عبد الحق(٦) عن ابن عدي: أنه قال فيه: هذا حديث غير محفوظ وتعقبه ابن القطان(٧) في ذلك، وقال: الموجود فيه ما سلف. (الحديث)(٨) السادس رُوي أنه وَِّ قال: ((الوليمة في اليوم (الأوَّل)(٩) حَقٌّ، وفي الثاني معروفٌ، وفي الثالث: رياء وسُمْعة))(١٠). هذا الحديث رواه أبو داود في ((سننه)) (١١) من رواية همام، عن (١) ((المعجم الكبير)) (١٥٩/١٢ رقم ١٢٧٥٤). (٢) في ((أ)): منه. والمثبت من (د)) والطبراني. (٣) ((الكامل)) (٦٨/٩-٦٩). (٤) في ((أ، د)): العرس. وهو خطأ، والمثبت من ((الكامل)) و((التاريخ الصغير)) والخرس هو الطعام الذي يدعى إليه عند الولادة. أنظر النهاية (خرس). (٥) ((التاريخ الصغير)) (١٨٨/٢). (٦) ((الأحكام الوسطى)) (١٥٩/٣). (٧) «الوهم والإيهام)) (٤٩٤/٢-٤٩٥). (٨) سقط من ((أ)) والمثبت من (د)). (٩) سقط من ((أ)) والمثبت من ((د)). (١٠) ((الشرح الكبير)) (٣٤٧/٨). (١١) ((سنن أبي داود)) (٢٧٦/٤ رقم ٣٧٣٨). ١٢ البدر المنير قتادة، عن الحسن، عن عبد الله بن عثمان الثقفي، عن رجل من ثقيف، - يقال: إن له معروفًا، أي: يثنى عليه خير، قال قتادة: إن لم يكن أسمه: زهير، فلا أدري ما أسمه- أن النبي وَّر قال: ((الوليمة أوَّل يوم حق، والثاني معروف، والثالث سمعة ورياء)). (و)(١) رواه أحمد في ((مسنده))(٢) عن عبد الرحمن بن [مهدي](٣) ثنا همام، عن قتادة به سواء، لكنه قال: عنْ رجل يقال له معروف، ورواه النسائي مسندًا(٤) ومرسلًا(٥)، قال أبو القاسم البغوي(٦): لا أعلم الزهير بن عثمان غَيْرَ هُذا، وقال البخاري كما نقله البيهقي(٧)، وعبد الحق(٨): هذا الحديث لا يصح إسناده، ولا يعلم له صحبة. وقال ابن عبد البر(٩): في إسناده نظر؛ يقال: إنه مرسل، وليس له غيره. وقال المنذري(١٠): ذكر البخاري هذا الحديثَ فيمن له صحبة. قلت: وذكره أيضًا الحافظ أبو موسي في ((معرفة الصحابة)) في ترجمة عبد الله بن عثمان الثقفي (وقال ابن الجوزي في ((جامع المسانيد)) في مسند معروف الثقفي)(١١): كذا (رُوي)(١٢) قال: ولا يُعْرف (غيره)(١٣) في الصحابة مَنْ اسمه ((معروف)) ثم أخرج الحديث من ((مسند أحمد». (١) من (د)). (٢) ((المسند)) (٣٧١/٥). (٣) في ((أ، د)): عدي. وهو تحريف، والمثبت من ((المسند)). (٤) ((سنن النسائي الكبرى)) (٤/ ١٣٧ رقم ٦٥٩٦). (٥)(سنن النسائي الكبرى)) (١٣٧/٤-١٣٨ رقم ٦٥٩٧). (٦) نقله عنه المنذري في ((مختصر السنن)) (٢٩١/٥). (٧) ((السنن الكبرى)) (٢٦١/٧). (٩) ((الاستيعاب)) (٢٤/٤). (١١) سقط من ((د)) والمثبت من ((أ). (١٣) سقط من ((د)) والمثبت من ((أ)). (٨) («الأحكام الوسطى)) (١٥٩/٣). (١٠) ((مختصر السنن)) (٢٩١/٥). (١٢) سقط من ((د)) والمثبت من ((أ)). ١٣ كتاب الصداق قلت: ولهذا الحدیث طرق أخرى: أحدها: من حديث أبي هريرة، رواه ابن ماجه في ((سننه))(١) من حديث أبي حازم عنه مرفوعًا بلفظ أبي داود، وفي إسناده: عبد الملك ابن حسين النخعي الواسطي(٢)، قال فيه يحيى بْنُ معين: ليس بشيءٍ. وقال البخاري: ليس بالقويّ عندهم. وضعَّفه جماعاتٌ غيرُهم، ونَسَبَهُ الأزديُّ(٣) إلى الترك، وقال البيهقي(٤): رُوي ذلك عن أبي هريرة مرفوعًا وليس بشيء. ثانيها: من حديث عبد الله بن مسعود، رواه الترمذي(٥) بإسناده إليه مرفوعًا: ((طعام أوَّل يوم حق، وطعام يوم الثاني سُنَّة، وطعام يوم الثالث سُمعة (ومن سمع سمع الله)(٦) به)) ثم قال: هذا حديث لا نعرفه مرفوعًا إلا من حديث زياد بن عبد الله، وهو كثير الغرائب والمناكير، قال: وسمعتُ البخاريَّ يذكر عن محمد بن (عقبة)(٧) قال: وقال وكيع: زياد ابن عبد الله مع شرفه (لا يكذب)(٨) في الحديث. (١) ((سنن ابن ماجه)) (٦١٧/١ رقم ١٩١٥). (٢) ترجمته في ((التهذيب)) (٢٤٧/٣٤ -٢٤٩ رقم ٧٥٩٩). (٣) ((الضعفاء والمتروكين)) لابن الجوزي (١٤٨/٢-١٤٩ رقم ٢١٦١). (٤) ((السنن الكبرى)) (٧/ ٢٦١). (٥) ((جامع الترمذي)) (٤٠٣/٣-٤٠٤ رقم ١٠٩٧). (٦) في ((أ)): وربما سمع أبيه. وهو تحريف والمثبت من ((د))، ((جامع الترمذي)). (٧) في ((أ)): غنيم. وهو تحريف، والمثبت من ((د))، ((جامع الترمذي))، ((تاريخ البخاري الکبیر). (٨) وقع في ((جامع الترمذي المطبوع)): قال وكيع: زياد عبد الله، مع شرفه يكذب في الحديث. ولكن نقل البخاري في ((التاريخ الكبير)): (٣٦٠/٣) والمزي في ((تهذيب الكمال» (٩/ ٤٨٧) عن محمد بن عقبة عن وكيع أنه قال في زياد بن عبد الله : = ١٤ البدر المنير وحكى البخاري(١) وغيره، عن وكيع أنه قال: إنه أشرف من أن يكذب. وقال أحمد (٢) في رواية: هو ثقة. وقال أبو زرعة: صدوق. وقال ابن عديُّ: ما أرى بروايته بأسًا. وتكلّم فيه غيرُ واحدٍ، وأخرج له خ م قال المنذري في ((موافقاته)): تكلم فيه يحيى بْنُ معين وغَيْرُه، وأثنى عليه غَيْرُ واحدٍ، واستشهد به خ واحتج به مسلم، وقال الذهبي في «میزانه»(٣): روئ له خ حديثا واحدًا مقرونًا بآخَرٍ، وقال الدارقطني(٤): تفردً به زياد بن عبد الله، عن عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرحمن وقال البيهقي في ((سنته))(٥): حديث زياد هذا ليس بالقويّ. وأعله عبد الحق (٦) بزياد، قال ابن القطان(٧): أعرض عن إعلاله بعطاء، وهو مختلف فيه. ثالثها: من حديث أنس ه مرفوعًا: ((الدعوة أوَّل يوم حق، والثاني معروف، وما زاد فهو رياء)). ذكره ابن أبي حاتم في ((علله)) (٨) من حديث الحسن عنه به، ثم قال: سألتُ أبي عنه فقال: إنما هو الحسن، عن النبي = هو أشرف من أن يكذب وقد نبه على ذلك أيضًا العلامة علاء الدين مغلطاي، فقال في ((إكمال تهذيب الكمال)) (١١٥/٥): وفي كتاب الترمذي عن البخاري، عن محمد بن عقبة، قال وكيع: زياد بن عبد الله مع شرفه يكذب في الحديث. كذا ألفيته في نسخة جيدة، والذي في ((تاريخ البخاري)): عن محمد قال وكيع: هو أشرف من أن يكذب، والله أعلم. (١) راجع ((تهذيب الكمال)) (٩/ ٤٨٥-٤٩٠). (٢) ((ضعفاء ابن الجوزي)) (٣٠١/١). (٣) ((ميزان الاعتدال)) (٩١/٢ رقم ٢٩٤٩). (٤) ((أطراف الغرائب والأفراد)) (١٥٨/٤ رقم ٣٩١٢). (٥) («السنن الكبرى)) (٢٦١/٧). (٧) ((الوهم والإيهام)) (١٢٢/٣). (٦) ((الأحكام الوسطى)) (١٦٠/٣). (٨) («العلل)) (٣٩٨/١ رقم ١١٩٣). ١٥ كتاب الصداق ﴿ ي* مرسل. وكذا قال الدارقطني في ((علله)): إن المرسل أصح. ورواه البيهقي(١) من حديث بكر بن خنيس، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن أنس: ((أن رسول الله وَّهِ لمَّا تزوَّج أَمَّ سلمة أمر بالنَّطع فَبُسِطَ، ثم ألقى عليه تمرًا وسويقًا، فدعا الناس فأكلوا، وقال: الوليمة في أوَّل يوم حق، والثاني معروف، والثالث رياء وسُمْعة)). ثم قال: ليس بالقويّ، فیه ((بکر بن خنیس))(٢) تكلّموا فيه. قلت: اختلف قول ابن معين فيه، وضعَّفه النسائي والدارقطني وغيرُهما، وحسَّن له الترمذيُّ حديثَ: ((عليكم بقيام الليل))(٣). رابعها: من حديث وحشي بن حرب بن وحشي، عن أبيه، عن جِدِّه: ((أن رجلًا قال: يا رسول الله، الوليمة (قال: الوليمة) (٤) حق، والثانية معروف، والثالثة (رياء وسمعة) (٥)). رواه الطبراني في ((معجمه))(٦) من حديث محمد بن سليمان، حدثنا وحشي ... فذكره. خامسها: من حديث ابن عباس رفعه: ((طعام في العُرْس يوم سنة، وطعام يومين فضْل، وطعام ثلاثة أيام رياء وسمعة)). رواه الطبراني أيضًا في ((معجمه)) (٧) من حديث محمد بن عبيد الله (١) ((السنن الكبرى)) (٢٦٠/٧-٢٦١). (٢) ترجمته في ((التهذيب)) (٢٠٨/٤-٢١١). (٣) ((جامع الترمذي)) (٥١٦/٥ رقم ٣٥٤٩) ولم يحسنه؛ بل قال كما في ((جامع الترمذي))، ((تحفة الأشراف)) (١٠٦/٢) هذا حديث غريب، لا نعرفه من حديث بلال إلا من هذا الوجه، ولا يصح من قبل إسناده. (٥) في ((المعجم الكبير)): فخر وحرج. (٤) من ((د))، ((المعجم الكبير)). (٦) ((المعجم الكبير)) (١٣٦/٢٢-١٣٧ رقم ٣٦٢). (٧) ((المعجم الكبير)) (١٥١/١١ رقم ١١٣٣١). ١٦ = البدر المنير العرزمي، عن عطاء، عن ابن عباس مرفوعًا به. الحديث السابع أنه وَّ قال: ((إذا اجتمع داعيان فأجب أقربهما إليك بابًا؛ فإن أقربهما إليك بابًا أقربهما إليك جِوَارًا، وإن سبق أحدهما فأجب الذي سبق)) (١). هذا الحديث رواه أبو داود في ((سننه)) (٢) من حديث أبي خالد الدالاني، عن أبي العلاء [الأودي] (٣)، عن حميد بن عبد الرحمن الحِمْيَري، عن رجل من أصحاب النبي ◌َّ- قال: ((إن اجتمع الداعيان فأجِبْ أقربهما بَابًا، فإن أقربهما بابًا أقربهما جِوَارًا؛ فإن سبق أحدُهما فأجب الذي سبق)). رواه أحمد (٤) كذلك (أيضًا)(٥)، ورواه أبو نُعيم في ((معرفة الصحابة))(٦) في ترجمة حميد بن عبد الرحمن، عن أبيه مرفوعًا: ((إذا دعاك الداعيان فأجب أقربهما بابًا؛ فإن أقربهما بابًا أقدمهما جِوَارًا)). وأبو خالد هذا: قد عرف حالُه في باب أسباب الحدث. (١) ((الشرح الكبير)) (٣٤٧/٨). (٢) ((سنن أبي داود)) (٤/ ٢٨٢ رقم ٣٧٥٠). (٣) في ((أ، د)): الأزدي. وهو تحريف، والمثبت من ((سنن أبي داود))، ((تحفة الأشراف)) (١٤٢/١١ رقم ١٥٥٥٦). وهو داود بن عبد الله الأودي الزعافري أبو العلاء الكوفي، ترجمته في ((التهذيب)) (٤١١/٨-٤١٢). (٤) ((المسند)) (٤٠٨/٥). (٥) من ((د)). (٦) ((معرفة الصحابة)) (١٨٦٠/٤ رقم ٤٦٨٣). ١٧ كتاب الصداق الحدیث الثامن أنه وَّ قال: «مَنْ كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يقعدنَّ على مائدة يُدَارُ عليها الخمر))(١). هذا الحديث مروي من طرق: أحدها: من حديث جابر عن النبي ◌َّ قال: «مَنْ كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يُدْخِل حليلته الحمَّام، ومَنْ كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يَدْخل الحمّام إلا بمئزر، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا یجلس على مائدةٍ يُدارُ عليها الخمر)). رواه الترمذي في ((جامعه))(٢) وقال: حسن غريب. والحاكم في (مستدركه))(٣) وقال: حديثٌ صحيح على شرط مسلم. ورواه أحمد (٤) من حديث ابن لهيعة، عن أبي الزبير، عن جابر رفعه: ((مَنْ كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يُدْخل حليلته الحمَّام، ومَنْ كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يقعد على مائدةٍ يُشْرَبُ عليها الخمر، ومَنْ كان يؤمن بالله واليوم الآخر (فلا)(٥) يَخلُوَنَّ بامرأةٍ ليس معها [ذو](٦) مَحْرم؛ فإن ثالثهما الشيطان)). الطريق الثاني: من حديث ابن عُمر ((أن النبي بَّهُ نَهَى، عن مطعمين: عن الجلوس على مائدةٍ يُشْرب عليها الخمر، وأن يأكل الرجلُ وهو منبطح على بطنه)). (١) ((الشرح الكبير)) (٣٤٨/٨). (٢) ((جامع الترمذي)) (١٠٤/٥ رقم ٢٨٠١). (٣) ((المستدرك)) (٢٨٨/٤). (٤) ((المسند)) (٣٣٩/٣). (٥) في ((أ)): ليس. والمثبت من (د))، ((المسند)). (٦) من ((مسند أحمد)). ١٨ = البدر المنير رواه أبو داود(١) من حديث جعفر بن برقان، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، ثم قال: هذا حديث منكر؛ لم يسمعه جعفر من الزهريِّ. وذكر ما يدل على ذلك، ورواه النسائي أيضًا في ((سننه))(٢) وذكر ما يدل على أن جعفر لم يسمعه من الزهري، قال ابن أبي حاتم في ((علله))(٣) سألت أبي عنه، فقال: إنه خطأ، يرويه جعفر، عن رجل، عن الزهري، وليس هذا من صحيح حديثٍ الزهري. ورواه الحاكم في ((مستدركه))(٤) من هذا الوجه وقال: إنه صحيح على شرط مسلم. ورواه أحمد (والنسائي من حديث ابن عُمر أيضًا، إلا أنه لم يذكر لفظة: (يدار))، وزاد: ((ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يَدْخل الحمام)) (٥))(٦). (١) ((سنن أبي داود)) (٢٨٩/٤ رقم ٣٧٦٨). (٢) ((سنن النسائي)) (٧/ ٣٠٠ رقم ٤٥٢٨) وفي ((الكبرى)) (١٦/٤ رقم ٦١٠٧) من حديث جعفر بن برقان قال: بلغني عن الزهري، عن سالم، عن أبيه بلفظ: ((نهى رسول الله وله عن لبستين ونهانا رسول الله وَل﴿ عن بيعتين: عن المنابذة، والملامسة، وهي بيوع كانوا يتبايعون بها في الجاهلية)). قال النسائي في ((السنن الكبرى)) هذا خطأ، وجعفر بن برقان ليس بالقوي في الزهري خاصة، وفي غيره لا بأس به. أ هـ راجع (تحفة الأشراف)) (٥/ ٣٦٧ رقم ٦٨٠٩) (٤) ((المستدرك)) (١٢٩/٤). (٣) ((العلل)) (٢٧/٢ رقم ١٥٥٥). (٥) في ((د)): ((ومن كانت تؤمن بالله واليوم الآخر فلا تدخل الحمام)). (٦) لا شك عندي في أنه حدث خلل حال نسخ هذه الجملة فأضيفت هنا وإنما حقها أن تكون في آخر الطريق الأول يدل على ذَلِكَ أولًا أن النسائي روی حديث جابر (١/ ١٩٨ رقم ٤٠١) ولم يعزه إليه المصنف هناك وأنه لم يذكر أي النسائي جملة الخمر في (سننه الصغرى)) وزاد على رواية أحمد التي ذكرها المصنف ((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل الحمام إلا بمئزر. وهذه الجملة لم يذكرها المصنف في رواية أحمد وهي فيه. مما يدل على ما قلناه. فحق قوله: ((من حديث ابن عمر))= ١٩ كتاب الصداق الطريق الثالث: من حديث القاسم بن أبي القاسم السبائي، عن قاص الأجناد بالقسطنطينية أنه سمعه يحدِّث أن عمر بن الخطاب قال: ((يا أيها الناس، إني سمعتُ رسولَ الله وَله يقول: مَنْ كان يؤمن بالله واليوم الآخر (فلا يقعدن على مائدة يدار عليها الخمر، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر)(١) فلا يدخل الحمَّام إلا بإزار، (ومَنْ كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل الحمَّام)(٢))(٣). وفي إسناده هذا المجهول كما ترى. الطريق الرابع: من حديث أبي سعيد الخدري، رواه البزار، وفيه ضعف. الطريق الخامس: من حديث عطاء، عن ابن عباس مرفوعًا: ((مَنْ كان يؤمن بالله فلا يجلس على مائدة يُشْرَبُ عليها الخمر)) (٤) وسنده ضعيف بسبب يحيى بن أبي سليمان المدني، قال البخاري(٥): منكر الحدیث. = أن يكون ((من حديث جابر)) فإذا أتضح ذَلِكَ صار الكلام هنا. ورواه أحمد - الطريق الثالث - من حديث القاسم - يدل على ذَلِكَ أن الطريق الثالث لم يعزه لأحد وهو في أحمد (٢٠/١) والذي يدل على ذَلِكَ أيضًا أن أحمد لم يرو طريق ابن عمر وأيضًا فحديث ابن عمر قد عزاه المصنف إلى النسائي من قبل فلا حاجة إلى تكراره وليست فيه الزيادة المشار إليها. والله أعلم. (١) سقط من ((أ)) والمثبت من ((د))، ((المسند)). (٢) جاءت هذه الجملة في ((المسند)) ((ومن كانت تؤمن بالله واليوم الآخر فلا تدخل الحمام)). وقد سبقت الإشارة إلى أنها سبقت في ((د)) كما في أحمد مما يدلك على الخلل المذكور. (٣) رواه الإمام أحمد (٢٠/١)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٢٦٦/٧). (٤) رواه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (١١/ ١٩١ رقم ١١٤٦٢) من طريق يحيى بن أبي سليمان المدني، عن عطاء به. (٥) ((الكامل)) (٨١/٩-٨٢). ٢٠ البدر المنير الحديث التاسع عن عائشة رضي الله عنها ((أن النبي ◌ََّ قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ، وقد سترت على صفة لها سترًا فيه الخيل ذوات الأجنحة، فأمر بنزعها)). وفي رواية: ((قطعنا منه وسادةً - أو وسادتين - وكان النبي (وَلو يرتفق بها))(١). هذا الحديث صحيح، أخرجه الشيخان في ((صحيحيهما))(٢) من هذا الوجه بألفاظ، منها: ((أنه عليه الصلاة والسلام قَدِمَ من سَفَرٍ، وقد سترت سهوة لي بقرام فيه تماثيل، فلمَّا رآه رسول الله وَّه هتكه فتلوَّن وجهه، وقال: يا عائشة، أشد الناس عذابًا يوم القيامة الذين (يباهون)(٣) خلق الله! قالت عائشة: فقطعناه، فجعلنا منه وسادة - أو وسادتين)). وفي لفظ (٤): ((أنها نصبتْ سترًا فيه تصاوير، فدخل رسول الله وَجيه فنزعه (قال: فقطعه)(٥) وسادتین)). وفي لفظ(٦): ((دخل الظَيْر عليَّ وفي البيت قرامٌ فيه صور، فتلوَّن وجهه، ثم تناول السِّتْر فهتكه، وقال: أشد الناس عذابًا يوم القيامة الذين يصورون هذه الصور!)). (١) ((الشرح الكبير)) (٣٤٩/٨). (٢) ((صحيح البخاري)) (١٠/ ٤٠٠ رقم ٥٩٥٤)، ((صحيح مسلم)) (١٦٦٨/٣ رقم ٢١٠٧/ ٩٢). (٣) كذا في ((أ، د)) وفي ((صحيح البخاري))، ((مسلم)): يضاهون. (٤) ((صحيح مسلم)) (١٦٦٨/٣-١٦٦٩ رقم ٩٥/٢١٠٧). (٥) في ((صحيح مسلم)): ((قالت: فقطعته)). (٦) ((صحيح البخاري)) (١٠/ ٥٣٣ رقم ٦١٠٩)، ((صحيح مسلم)) (١٦٦٧/٣ رقم ٢١٠٦/ ٩١).