Indexed OCR Text

Pages 581-600

٥٨١
كتاب النكاح
هذا الحديث [رواه](١) مرفوعًا البيهقي في ((سننه))(٢) من حديث أبي
هريرة باللفظ المذكور، ثم قال: في إسناده المغيرة بن موسى
البصري(٣)، قال البخاري: منكر الحديث. وقال ابن عديّ: هو في
نفسه ثقة.
قلت: وقال ابن حبان(٤): يأتي على الثقات بما لا يشبه حديث
الأثبات؛ فبطل الاحتجاج به فيما لم يُوافق الثقات.
ورواه الدارقطني في ((سننه))(٥) من حديث عائشة مرفوعًا: ((لا بدّ في
النكاح من أربعة: الولي، والزوج (والشاهدي)(٦)).
وفي إسناده أبو الخصيب، واسمه: نافع بن ميسرة، قال
الدار قطني (٧): هو مجهول.
وأما رواية الموقوف فرواها البيهقي في ((خلافياته)) عن ابن عباس:
((لا نكاح إلا بأربعة: ولي، وشاهدي، وخاطب)).
ثم قال: ورواه معاوية بن هشام، عن سفيان، عن أبي يحيى، عن
رجل يقال له: الحكم بن ميناء (عن قتادة)(٨) عن ابن عباس: ((لا نكاح
إلا بأربعة: ولي، وشاهدي. قال: أدنى ما يكون في النكاح أربعة:
بزوج، والذي يُزوج، وشاهدان)).
(١) في (أ)): رووه. وهو مطموس في ((د)) والمثبت هو الصواب.
(٢) ((السنن الكبرى)) (١٢٥/٧).
(٣) ترجمته في ((الميزان)) (١٦٦/٤ رقم ٨٧٢٤).
(٤) ((كتاب المجروحين)) (٧/٣).
(٥) ((سنن الدارقطني)) (٢٢٤/٣-٢٢٥ رقم ١٩).
(٦) كذا في ((أ، د)) وفي ((سنن الدارقطني)): والشاهدين.
(٧) ((سنن الدارقطني)) (٢٢٥/٣).
(٨) سقط من ((أ)) والمثبت من (د)).

٥٨٢
البدر المنير
قال: وله شاهد بإسناد صحيح عن قتادة، عن ابن عباس)(١).
قلت: لكنه منقطع؛ قتادة لم يدرك ابن عباس.
الحديث الثاني عشر
روي ((أنه وَ يُ قال لعلي: لا تؤخر أربعًا)) (٢) وذكر منها: تزويج البكر
إذا وجدت لها كفوًا. هذا الحديث تقدم في الحديث الثالث من أحاديث
الباب، لكن لفظ ((لا تؤخر ثلاثًا)) بدل ((أربعًا)) فراجعه من ثمة.
الحديث الثالث عشر
أنه وَّ قال: ((نحن وبنو المطلب شيء واحد))(٣).
هذا الحديث سلف بيانه في كتاب قسم الصدقات، فراجعه من ثم.
الحديث الرابع عشر
روي أنه وَ يُ قال: ((إن الله وَ أَصطفى بني كنانة من بني إسمعيل،
واصطفى من بني كنانة قريشًا، واصطفى من قريش بني هاشم))(٤).
هذا الحديث صحيح، رواه مسلم(6) من حديث واثلة بن الأسقع
ـبه ... فذكره، وزاد في آخره: ((اصطفاني من بني هاشم)) قال البيهقي في
(دلائل النبوة))(٦): وله شاهد مرسل ... فذكره من حديث عمرو بن دينار،
(١) هكذا في ((أ)) وهي غير موجودة في (د)).
(٢) ((الشرح الكبير)) (٧/ ٥٧٠-٥٧١). (٣) ((الشرح الكبير)) (٧/ ٥٧٤).
(٤) (الشرح الكبير)) (٧/ ٥٧٤).
(٥) ((صحيح مسلم)) (٤/ ١٧٨٢ رقم ٢٢٧٦).
(٦) ((دلائل النبوة)) (١٦٧/١).

٥٨٣
كتاب النكاح
عن محمد بن علي أن رسول الله وَ ليم قال: ((إن الله اختار (فاختار)(١)
العرب، ثم اختار منهم كنانة- أو النضر بن كنانة - ثم اختار منهم قريشًا،
ثم اختار (منهم)(٢) بني هاشم، ثم اختارني من بني هاشم)).
قال: وروي من أوجه بمعناه.
الحديث الخامس عشر
روي أنه وَيُ قال: ((العرب أكفاء، بعضهم لبعض، قبيلة لقبيلة،
وحيّ لحيّ، ورجل لرجل إلّ حائكٌ أو حجام))(٣).
هذا الحديث ضعيف وله طريقان:
أحدهما: طريق ابن عمر، وعنه طرق:
أولها: من حديث نافع عنه، قال ابن أبي حاتم في ((علله))(٤):
سألت أبي عن حديث زرعة بن عبد الله عن عمران بن [أبي](6) الفضل،
عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا ... فذكره باللفظ المذكور، فقال: حديث
منكر، رواه هشام الرازي فزاد فيه بعد: ((أو حجام أو دباغ)) ، فقال:
(فاجتمع)(٦) عليه الدبَّاغُونَ واجتمعوا حتى إن بعض الناس حسَّن
الحديث، وقال: إنما معنى هذا أو دباب إنما أراد هؤلاء الذين
(يتحدثون)(٧) الدباب.
(١) سقط من ((أ)) والمثبت من (د)).
(٣) ((الشرح الكبير)) (٥٧٥/٧).
(٢) سقط من ((أ)) والمثبت من ((د)).
(٤) ((العلل)) (٤٢٣/١-٤٢٤ رقم ١٢٧٥).
(٥) سقط من ((أ، د)) والمثبت من ((العلل)) وانظر ترجمته في ((الميزان)) (٢٤١/٣ رقم
٦٣٠٢).
(٦) في ((العلل)) فخرج.
(٧) في ((العلل)) يتخذون.

٥٨٤
البدر المنير
ثانيها: من حديث ابن أبي مليكة عنه، ذكره الحاكم(١) من حديث
ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عمر مرفوعًا: ((العرب بعضهم
أكفاء لبعض، قبيلة لقبيلة، ورجل لرجل (والموالي إلى بعضها أكفاء
لبعض، قبيلة لقبيلة، ورجل لرجل)(٢) إلا حائك أو حجام)).
وقال ابن أبي حاتم في موضع آخر من ((علله)) (٣): سألت أبي عنه
من حديث ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عمر مرفوعًا، فقال
(كذا)(٤) كذب لا أصل له.
وقال في موضع آخر منها(٥): سألت أبي عن حديث رواه ابن أبي
مليكة: ((العرب بعضها لبعض أكفاء إلاّ حائك وحجام)) فقال: باطل،
نهيت فلانًا عن التحدیث به.
ثالثها : من حديث زياد عنه، ذكره ابن عبد البر في ((تمهیده))(٦) من
حديث بقية، عن زرعة، عن عمران بن أبي الفضل، عن (زياد)(٧) عنه
(١) لم أجده في ((المستدرك)) ولم يعزه إليه ابن حجر في ((إتحاف المهرة)) وقد عزاه إلى
الحاكم الزيلعي في («نصب الراية)) (١٩٧/٣) وابن حجر في ((التلخيص)) (٣٣٦/٣)
وقد رواه البيهقي في ((السنن الكبرى)) (٧/ ١٣٤) عن الحاكم به
(٢) سقط من ((أ)) والمثبت من ((د)).
(٣) ((العلل)) (٤١٢/١ رقم ١٢٣٦).
(٤) هكذا في ((أ، د)) وفي مطبوع ((العلل)) هذا
(٥) («العلل)) (٤٢١/١ رقم ١٢٦٧).
(٦) ((التمهيد)) (١٦٥/١٩).
(٧) لم يذكر ابن عبد البر زيادًا هذا في الإسناد، فقد ذكره من حديث بقية، عن زرعة، عن
عمران بن الفضل، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا. ثم قال: حديث منکر موضوع،
وقد روي من حديث ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عمر مرفوعًا مثله. ولا
يصح أيضًا عن ابن جريج وقد عزاه الزيلعي في ((نصب الراية)) (١٩٨/٣) وابن حجر
في ((التلخيص)) (٣٣٦/٣) إلى ابن عبد البر من هذا الطريق - بدون زياد هذا - والله
أعلم.

٥٨٥
كتاب النكاح
مرفوعًا باللفظ المذكور، ثم قال: هذا حديث منكر موضوع. قال: وقد
روي عن ابن جريج (عن ابن أبي مليكة، عن ابن عمر مرفوعًا مثله. قال:
ولا يصح عن ابن جريج)(١) وقال ابن القطان(٢) في كلامه على ((أحكام
عبد الحق)): بقيّة من قد علمت، وزرعة هو ابن عبد الله بن مراد
الزبيري، قال فيه أبو حاتم: شيخ مجهول ضعيف الحديث،
(وعمران)(٣) بن أبي الفضل ضعيف الحديث منكر جدًّا. قاله ابن أبي
حاتم أيضًا، وذكره ابن الجوزي في ((علله))(٤) و((تحقيقه))(٥) من طريقين
عن نافع، عن ابن عمر.
أحدهما: من طريق (الدارقطني)(٦) بإسناده إلى بقية، قال: حدثني
محمد بن الفضل، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا:
((الناس أكفاء قبيلة لقبيلة، وعربي لعربي، ومولى لمولى إلا حائك أو
حجام)).
ثانيهما: من طريق الدار قطني (٧) بإسناده إلى عثمان بن عبد الرحمن
عن علي بن عروة، عن نافع عنه مرفوعًا: ((العرب بعضها لبعض أكفاء إلا
حائك أو حجام، ثم قال: وفي الطريقين: محمد بن الفضل وعثمان
(١) سقط من ((أ)) والمثبت من ((د))، ((التمهيد)).
(٢) ((الوهم والإيهام)) (٢/ ٤٩٣).
(٣) في ((أ)): زعم أن. والمثبت من ((د))، ((الوهم والإيهام)).
(٤) ((العلل المتناهية)) (٦١٧/٢-٦١٨ رقم ١٠١٧-١٠١٩).
(٥) ((التحقيق)) (٢٦٩/٢ رقم ١٧٢٨، ١٧٢٩).
(٦) سقط من ((أ)) والمثبت من ((د)).
(٧) هذا الحديث ذكره ابن الجوزي في ((العلل))، ((التحقيق)) من طريق ابن عدي، وليس
من طريق الدارقطني.

٥٨٦
البدر المنير
ابن عبد الرحمن، وعلي بن عروة، وبقية (وكلهم)(١) ضعاف.
قال ابن حبان: علي بن عروة يصنع الحديث. وذكره في ((علله))(٢)
من الطريق الثالث عن ابن عمر بلفظ: ((العرب بعضهم لبعض أكفاء،
رجل لرجل، وحي لحي، وقبيلة لقبيلة، والموالي مثل ذلك إلاّ حائك أو
حجام)) ثم قال: هذا حديث لا يصح؛ لأجل عمران بن أبي الفضل، ثم
ضعفه.
الطريق الثاني: من حديث معاذ بن جبل رفعه: ((العرب بعضها
لبعض أكفاء، والموالي بعضها لبعض أكفاء)).
رواه البزار- فيما حكاه ابن القطان(٣) عنه- عن محمد بن المثنى،
ثنا سليمان بن أبي الجون، ثنا ثور بن يزيد، عن خالد بن (معدان) (٤)
عن معاذ مرفوعًا به (وهذا منقطع)(٥) قال البزار وغيره: خالد بن معدان
لم يسمع من معاذ. قال ابن القطّان: وسليمان هذا لم أجد له ذكرًا.
الحديث السادس عشر
((أنه وَّ أختار الفقر على الغنى))(٦).
هذا الحديث ذكره الرافعي دليلًا لأصح الوجهين أن اليسار ليست
من شروط (الكفاءة) (٧) وقد أسلفنا في باب قسم الصدقات أن حديث
(١) في ((د)): وهم. والمثبت من ((أ)).
(٢) ((العلل المتناهية)) (٦١٧/٢-٦١٨ رقم ١٠١٧).
(٣) ((الوهم والإيهام)) (٦٢/٣ -٦٣).
(٤) في ((أ)): معاذ. وهو تحريف، والمثبت من ((د) وهو الموافق لما في ((الوهم والإيهام)).
(٦) ((الشرح الكبير)) (٧/ ٥٧٦).
(٥) سقط من ((أ)) والمثبت من ((د)).
(٧) في ((أ)): الكفالة. والمثبت من ((د)).

٥٨٧
كتاب النكاح
((الفقر فخري)) لا أصل له، نعم صح ((أنه العليا خُير في مفاتيح كنوز
الأرض فردها ولم يقبلها)) لكنه لا ينفي مطلق الغنى المذكور في قوله
تعالى: ﴿وَوَجَدَكَ عَابِلًا فَأَغْفَ ﴾﴾(١). نعم قدمنا هناك أنه الكبيرة سأل
المسكنة واستعاذ من شرّ فتنة الغنى ومن شرّ فتنة الفقر، فلو أبدل
الرافعي الفقر بالمسكنة لطابق هذا، فتأمل ذلك.
الحديث السابع عشر
أنه وَّه قال: ((العلماء ورثة الأنبياء))(٢).
هذا الحديث صحيح رواه الإمام أحمد في ((مسنده))(٣) وأبو داود
في ((سننه)) (٤) والترمذي في ((جامعه))(٥) وأبو حاتم بن حبان في
((صحيحه))(٦) من حديث (أبي الدرداء)(٧) ﴾ مرفوعًا، وهو حديث طويل
ذكره برمته في أول ((شرح المنهاج)).
قال الشيخ تقي الدين في كتابه المسمى بـ «أخبار (الحقائق) (٨)
وأخبار الرقائق))- وهو كتاب جليل رأيت منه أوراقًا -: قد خولف
ابن حبان (في)(٩) حكمه. قال ذلك بعد أن عزاه إليه مع (د، ق) وقال
الدارقطني في ((علله))(١٠): عاصم- يعني: المذكور في سنده- ومن فوقه
(١) الضحى: ٨.
(٢) ((الشرح الكبير)) (٥٧٨/٧).
(٤) ((سنن أبي داود)) (٤/ ٢٣٧ رقم ٣٦٣٦).
(٣) ((المسند)) (١٩٦/٥).
(٥) ((جامع الترمذي)) (٤٧/٥ رقم ٢٦٨٢).
(٦) ((صحيح ابن حبان)) (٢٨٩/١ - ٢٩٠ رقم ٨٨).
(٧) في ((د)): أبي ذر. وهو تحريف، والمثبت من ((أ)) وكتب التخريج.
(٨) في ((أ)): الحقاق. والمثبت من ((د)). (٩) سقط من ((أ)) والمثبت من ((د)).
(١٠) ((العلل)) (٢١٦/٦-٢١٧).

٥٨٨
البدر المنير
ضعفاء، (ولا يصح)(١).
قلت: عاصم هو ابن رجاء بن حيوة، وثقه أبو زرعة (٢) ويحيى
ابن معين، وفوقه: داود بن جميل وثقه ابن حبان(٣)، وضعفه
الأزدي(٤)، وفوقه: كثير بن قيس، وثقه ابن حبان(٥)، وذكر
المنذري(٦) عن ابن سميع أنه قال: أَمْرُه ضَعِيف، لم يثبته أبو سعيد-
يعني : دُخَیْمًا.
وهذا هو المراد بقول الشيخ تقي الدين: خولف ابن حبان في
حكمه. وكأنه تبع المنذري؛ فإنه قال في ((مختصر السُّنن))(٧): اختلف في
هذا الحديث اختلافًا كثيرًا وكذا قول الذهبي في ((تذهيبه)) و ((ميزانه))(٨):
إنه مضطرب. وأخرجه أبو داود(٩) من طريق أخرى بإسناد أجود من هذا،
إلا أن فيه شبيب بن شيبة (١٠) وهو مستور، ولم يرو عنه إلا الوليد
ابن مسلم، وفي ((البخاري))(١١) باب العلم قبل القول والعمل؛ لقول الله
- تعالى -: ﴿فَعْلَمْ أَنَُّ لَآ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ﴾ (١٢) فبدأ بالعلم، وأن العلماء
(هم)(١٣) ورثة الأنبياء؛ ورثوا العلم، من أخذه أخذ بحظ وافر، و ((من
(١) في ((العلل)): ولا يثبت.
(٢) لم أقف على توثيق أبي زرعة، ولا ابن معين لعاصم بن رجاء، فقد قال فيه أبو
زرعة: لا بأس به. وقال ابن معين: صويلح. أنظر ((تهذيب الكمال)) (٤٨٣/١٣-
٤٨٤).
(٤) (ميزان الاعتدال)) (٤/٢-٥ رقم ٢٥٩٩).
(٣) ((الثقات)) (٢٨٠/٦).
(٥) ((الثقات)) (٣٣١/٥).
(٦) ((مختصر سنن أبي داود)) (٢٤٤/٥).
(٨) ((ميزان الاعتدال)) (٥/٢).
(٧) ((مختصر السنن)) (٢٤٣/٥).
(٩) ((سنن أبي داود)) (٢٣٨/٤ رقم ٣٦٣٧).
(١٠) ترجمته في ((التهذيب)) (٣٦٨/١٢). (١١) ((صحيح البخاري)) (١/ ١٩٢).
(١٣) من ((د))، ((صحيح البخاري)).
(١٢) محمد: ١٩.

٥٨٩
كتاب النكاح
سلك طريقًا يطلب به علمًا سهّل الله له طريقًا إلى الجنة)) هذا نص ما
ذکر.
وقال ابن الجوزي في ((علله))(١): وروي هذا الحديث ((العلماء
ورثة الأنبياء)) بأسانيد صالحة.
الحديث الثامن عشر
((أنه وَالخير قال لفاطمة بنت قيس: أنكحي أسامة. فنکحته وهو مولى
وهي قرشية))(٢).
هُذا الحديث صحيح رواه مسلم(٣)، وهو طرف من الحديث
السالف في باب النهي أن يخطب الرجل على خطبة أخيه.
الحديث التاسع عشر
عن سمرة أن النبي ◌َّله قال: ((إذا أنكح الوليان فالأول أحق))
ويروى: ((أيّ امرأة زوجها وليان فهي للأول منهما))(٤).
هذا الحديث جيد، رواه أحمد(٥) والدارمي(٦) في ((مسنديهما))
وأبو داود (٧) والترمذي(٨) والنسائي(4) في ((سننهم)) من (حديث)(١٠) قتادة،
(١) ((العلل المتناهية)) (٧٩/١).
(٢) ((الشرح الكبير» (٥٧٩/٧).
(٣) ((صحيح مسلم)) (٢/ ١١١٤ رقم ١٤٨٠).
(٤) (الشرح الكبير)) (٥/٨).
(٥) ((المسند)) (٨/٥).
(٦) ((سنن الدارمي)) (١٨٨/٢ رقم ٢١٩٤).
(٧) ((سنن أبي داود)) (٢٣/٣ رقم ٢٠٨١).
(٨) ((جامع الترمذي)) (٤١٨/٣-٤١٩ رقم ١١١٠).
(٩) ((سنن النسائي)) (٧/ ٣٦٠ رقم ٤٦٩٦).
(١٠) في ((أ)): حديثهم. وهو تحريف. والمثبت من (د)).
٠٠٠

=
٥٩٠
البدر المنير
عن الحسن (عن)(١) سمرة قال: قال رسول وَله: ((أيّما أمرأة زوجها
وليان فهي للأول منهما، وأيّما رجل باع بيعًا من رجلين فهو للأول
منهما)) وروى ابن ماجه(٢) منه القطعة الثانية لكن عن عقبة أو سمرة،
على الشك.
قال الترمذي: هذا حديث حسن. وقال أبو حاتم وأبو زرعة(٣)
الرازيان: حديث صحيح. وأخرجه بلفظ أصحاب السنن الحاكم في
((مستدركه)) (٤) ثم قال: هذا حديث صحيح على شرط البخاري، هذا ما
ذكره في كتاب البيع، ثم أعاده في هذا الباب، فذكره بألفاظ :
أحدها: كما ذكره في البيع.
ثانيها: بلفظ ((إذا نكح الوليان فهو للأول وإذا باع المجيزان فهو
للأول)».
ثالثها: ((إذا نكح المجيزان فالأول أحق)) ثم قال: هذه الطرق التي
ذكرتها (لهذا المتن كلها صحيحة على شرط البخاري، وكذا قال الشيخ
تقي الدين في ((الإلمام)) (6) أن من)(٦) يحتج بالحسن، عن سمرة يلزمه
تصحیحه.
(١) في ((أ)): بن. وهو تحريف، والمثبت من ((د)) ومصادر التخريج.
(٢) ((سنن ابن ماجه)) (٧٣٨/٢ رقم ٢١٩٠).
(٣) قال ابن أبي حاتم في ((العلل)) (٤٠٤/١-٤٠٥ رقم ١٢١٠): سألت أبي وأبا زرعة
عن حديث رواه سعيد بن أبي عروبة وأبان فقالا: عن قتادة، عن الحسن، عن عقبة
ابن عامر، قال أبو محمد: ورواه همام وهشام الدستوائي وحماد بن سلمة وسعيد
ابن بشير، فقالوا: عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة، عن النبي ◌َّ قال: ((إذا زوج
الوليان فهو للأول)) فقالا: [عن سمرة، عن النبي ◌َّار أصح؛ لأن ابن أبي عروبة
يحدث به قديمًا فقال: ] عن سمرة، وبآخره شك فيه.
(٤) ((المستدرك)) (٣٥/٢، ١٧٤-١٧٥). (٥) («الإلمام)) (ص ٣٩٩ رقم ١٠٨٢).
(٦) سقط من ((أ)) والمثبت من (د)).

٥٩١
كتاب النكاح
قلت: وقد أسلفنا الخلاف في هذه الترجمة في باب كيفية الصلاة،
فراجعها من ثم.
وروي هذا الحديث أيضًا من حديث الحسن، عن عقبة بن عامر
رواه الشافعي(١)، عن ابن علية، عن ابن أبي (عروبة)(٢) عن قتادة، عن
الحسن، عن عقبة بن عامر رفعه ((إذا أنكح الوكيلان فالأول أحق)).
ورواه أحمد(٣) أيضًا عن يونس، ثنا أبان، عن قتادة ولفظه: ((إذا
أنكح الوليان فهو الأول منهما، وإذا باع الرجل بيعًا من رجلين فهو
للأول منهما)».
ورواه النسائي(٤) أيضًا من هذا الوجه، قال ابن المديني(٥): ولم
يسمع الحسن (من)(٦) عقبة شيئًا، وقال (الترمذي)(٧): الصحيح رواية
من رواه عن سمرة.
فائدة: المخيران في لفظ الحديث في الموضعين ضبطه المزي في
أطرافه بالخاء المعجمة والراء المهملة من التخيير، ووجهه تخير المرأة
لكل واحد من الوليين في الزوجين، وضبطه الذهبي في اختصاره للبيهقي
(١) ((مسند الشافعي)) (ص٢٩٠-٢٩١).
(٢) في ((د)): عروة. وقد ضبب عليها الناسخ.
(٣) ((المسند)) (١٤٩/٤).
(٤) ((سنن النسائى الكبرى)) (٤/ ٥٧ رقم ٦٢٧٩) وقرن به سمرة بن جندب.
(٥) ((المراسيل)) لابن أبي حاتم (ص٤٣ رقم ١٤١).
(٦) في ((أ)): بن. وهو تحريف، والمثبت من ((د))، ((المراسيل)).
(٧) كذا في ((أ، د)) ولم أقف على كلام الترمذي هذا في السنن ولا في ((العلل)) ولم يذكره
المزي في «تحفة الأشراف)» (٦٤/٤-٦٥). ولعل الصواب: البيهقي؛ فقد قال في
((السنن الكبرى)) (١٤١/٧) والصحيح رواية من رواه عن سمرة بن جندب.

٥٩٢
البدر المنير
بالجيم والزاي من الإجازة؛ لأن كلا منهما يجيز ما أذنت فيه أو بما
باعه، وهذا ما يحفظه.
الحديث (العشرون)(١)
أنه آلټ قال: «أتما مملوك نكح بغير إذن مولاه فهو عاهر» ویروی
((فنكاحه باطل))(٢).
هذان حدیثان ليسا بحديث كما يفهمه إيراد الرافعي أنه حديث ذو
روايتين، رواه باللفظ الأول: أبو داود(٣) والترمذي(٤) والحاكم(٥) من
حديث جابر ﴾ قال الترمذي: هذا حديث حسن. وقال الحاكم: صحيح
الإسناد.
وقال الشيخ تقي الدين في ((الإلمام))(٦): في إسناده ابن عقيل. ومن
يحتج به یصححه.
وقال ابن القطّان(٧): إنما لم يصححه الترمذي؛ لأن في إسناده
زهير بن محمد، وابن عقيل وقد اختلف فيهما.
قلت: أخرجه أحمد (٨) هكذا: حدثنا يزيد بن هارون، أبنا همام
ابن يحيى، عن القاسم بن عبد الواحد، عن عبد الله بن محمد
ابن عقيل، عن جابر أن رسول الله وَ ل قال: ((أيما عبد تزوج بغير إذن [-
(١) في ((أ)): الثالث. والمثبت من ((د). (٢) ((الشرح الكبير)) (٢٠/٨).
(٣) ((سنن أبي داود)) (١٨/٣ رقم ٢٠٧١).
(٤) ((جامع الترمذي)) (٤١٩/٣-٤٢٠ رقم ١١١١، ١١١٢).
(٥) ((المستدرك)) (١٩٤/٢).
(٧) ((الوهم والإيهام)» (٥٠١/٣).
(٦) ((الإلمام)) (ص ٣٩٩ رقم ١٠٨١).
(٨) ((المسند)) (٣٨٢/٣).

٥٩٣
كتاب النكاح
أو قال: نكح بغير إذن أهله-](١) فهو عاهر)) ورواه باللفظ الثاني(٢)
أبو داود في ((سننه))(٣) من حديث عبد الله بن عمر العمري، عن نافع،
عن ابن عمر ، ثم قال: هذا حديث ضعيف، وهو موقوف وهو قول
ابن عمر.
وقال الترمذي(٤) بعد أن أخرجه من حديث جابر، ورواه بعضهم،
عن ابن عقيل، عن ابن عمر مرفوعًا، ولا يصح، والصحيح: عن
ابن عقيل(٥)، عن جابر ورواه باللفظ الأول: ابن ماجه في ((سننه))(٦) من
حديث ابن عمر (أيضًا وهو من الطريق الذي قال الترمذي فيها إنها لا
تصح، ورواه(٧) أيضًا من حديث ابن عمر)(٨) مرفوعًا بلفظ ثالث: ((أيما
عبد تزوج بغير إذن مواليه فهو زانٍ)).
وهو من رواية مندل(٩)، وهو ضعيف (لا جرم قال أحمد: هذا
حديث منكر؛ ومندل ضعيف)(١٠).
وقال الدارقطني في ((علله)) إثر هذه الطريقة: الصواب أنها موقوفة
على ابن عمر.
(١) سقط من ((أ، د)) والمثبت من ((المسند)).
(٢) زاد بعدها في ((أ)): رواه. وهي زيادة مقحمة والمثبت من (د)).
(٣) ((سنن أبي داود)) (١٨/٣ رقم ٢٠٧٢).
(٤) ((جامع الترمذي)) (٤١٩/٣).
(٥) زاد بعدها في ((أ)): عمر. وهي زيادة مقحمة والمثبت من ((د).
(٦) ((سنن ابن ماجه)) (١/ ٦٣٠ رقم ١٩٥٩).
(٧) ((سنن ابن ماجه)) (١/ ٦٣٠ رقم ١٩٦٠).
(٨) سقط من ((أ)) والمثبت من (د)).
(٩) ترجمته في ((التهذيب)) (٤٩٣/٢٨-٤٩٩).
(١٠) تكرر في ((أ)).

٥٩٤
البدر المنير
هذا آخر ما ذكره الرافعي في الباب من الأحاديث، وذكر فيه من
الآثار ما نصه: ((والانتماء إلى شجرة رسول الله وَطير وعليه بني عمر
ابن الخطاب ديوان المرتزقة»(١) انتهى.
وهذا رواه الشافعي وغيره عنه، وذكر فيه أيضًا: ((أن بلالًا نكح
هالة بنت عوف أخت عبد الرحمن بن عوف))(٢).
وهذا الأثر رواه الدارقطني(٣) من حديث حنظلة بن أبي سفيان
(الجمحي)(٤) عن أمه، قالت: ((رأيت أخت عبد الرحمن بن عوف تحت
بلال».
(١) ((الشرح الكبير)) (٥٧٨/٧).
(٢) ((الشرح الكبير)) (٥٧٩/٧).
(٣) ((سنن الدارقطني)) (٣٠١/٣-٣٠٢ رقم ٢٠٧).
(٤) في ((أ)): الجمي. وهو تحريف والمثبت من ((د))، ((سنن الدارقطني)).

٥٩٥
كتاب النكاح
باب ما يحرم من النكاح وأنكحة الكفار
ذكر فيه رحمه الله أحاديث وآثارًا، أما الأحاديث فثلاثة عشر
حديثًا :
الحدیث الأول
أنه وَي قال: ((يحرم من الرضاعة ما يحرم من الولادة)) ويروى ((ما
يحرم من النسب))(١).
هذا الحديث صحيح أخرجه الشيخان في ((صحيحيهما)) باللفظ
الأول من حديث عائشة (٢) (رضي الله عنها، وبالثاني من حديث
ابن عباس (٣) رضي الله عنهما، ورواه باللفظ الثاني مسلم(٤) أيضًا من
حديث عائشة)(٥) وفي لفظ له وللبخاري(٦): ((حرموا من الرضاعة ما يحرم
من النسب)).
الحديث الثاني
عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن النبي ◌َّم قال: ((من نكح
(١) ((الشرح الكبير)) (٣١/٨).
(٢) ((صحيح البخاري)) (٣٠٠/٥ رقم ٢٦٤٦)، ((صحيح مسلم)) (١٠٦٨/٢ رقم ١٤٤٤).
(٣) ((صحيح البخاري)) (٣٠٠/٥ رقم ٢٦٤٥)، ((صحيح مسلم)) (١٠٧١/٢- ١٠٧٢ رقم
١٣/١٤٤٧).
(٤) ((صحيح مسلم)) (٢ / ١٠٧٠ رقم ٩/١٤٤٥).
(٥) سقط من ((أ)) والمثبت من ((د)).
(٦) ((صحيح البخاري)) (٦٥/٩ رقم ٥١١١)، ((صحيح مسلم)) (١٠٦٩/٢ رقم ٥/١٤٤٥).

٥٩٦
البدر المنير
امرأةً ثمَّ طلَّقهَا قَبْلَ أن يُدخَلَ بها حرمت عليه أمهاتها، ولم تحرم عليه
بنتها)»(١).
هذا الحديث رواه الترمذي في ((جامعه))(٢) لكن من حديث عبد الله
ابن عمرو- بالواو في آخره- (رواه)(٣) من حديث عمرو بن شعيب، عن
أبيه، عن جده، وهو عبد الله بن عمرو أن رسول الله وَ ل قال: ((أيما رجل
نكح أمرأة فدخل بها فلا يحل له نكاح ابنتها، وإن لم يكن دخل بها
فلینکح ابنتها، وأيما رجل نكح امرأة فلا يحل له أن ینکح أمها دخل بها
أو لم يدخل بها)) ثم قال: هذا حديث لا يصح من قبل إسناده، وإنما
رواه ابن لهيعة والمثنى بن الصباح، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن
جده، وابن لهيعة والمثنى (يضعفان)(٤) في الحديث.
الحديث الثالث
روي أنه ويله قال: ((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يجمع ماءه
في رحم أختين)) ويروى («ملعون من جمع (ماءه)(٥) في رحم أختين))(٦)
هذا الحديث (بلفظيه)(٧) غريب جدًّا لا يحضرني من خرجه بعد البحث
الشديد عنه سنين، وعزاه ابن الجوزي في ((تحقيقه)) (٨) باللفظ الثاني إلى
(١) ((الشرح الكبير)) (٣٥/٨).
(٢) ((جامع الترمذي)) (٤٢٥/٣ رقم ١١١٧).
(٣) في (أ)): ورواه . والمثبت من ((د)).
(٤) في ((أ)): ضعفيان. والمثبت من ((د)) وهو الموافق لما في ((سنن الترمذي)).
(٥) في ((أ)): ما. والمثبت من ((د)).
(٦) ((الشرح الكبير)) (٨/ ٤٠) باللفظ الأول فقط.
(٧) في ((أ)): بلفظه. والمثبت من ((د)). (٨) ((التحقيق)) (٢٧٣/٢).

٥٩٧
كتاب النكاح
(استدلال)(١) أصحابهم الفقهاء، والرافعي ذكره في حرمة الجمع بين
الأختين. ويغني عنه في الدلالة حديث فيروز الديلمي الآتي في الباب
الآتي بعد هذا - إن شاء الله.
الحديث الرابع
عن أبي هريرة أن رسول الله وَ له قال: ((لا تنكح المرأة على
عمتها، ولا العمة على بنت أخيها، ولا المرأةُ على خَالَتِها، ولا الخَلَةُ
على بنْت أَختِهَا، ولا الكبرى على الصغرى، ولا الصغرى على
الکبری))(٢).
هذا الحديث صحيح، رواه أبو داود(٣) والترمذي(٤) والنسائي(٥)
من هذا الوجه من حديث داود بن أبي هند، عن الشعبي عنه ((أنه التليفالا
نهى أن تنكح المرأة على عمتها، أو العمة على ابنة أخيها، والمرأة على
خالتها، أو الخالة على ابنة أختها، لا تنكح الصغرى على الكبرى، ولا
الكبرى على الصغرى».
وليس في رواية النسائي: ((لا تنكح الصغرى على الكبرى .... )) إلى
آخره. قال الترمذي: هذا الحديث حسن صحيح. ورواه(٦) عاصم، عن
(١) في ((أ)): الاستدلال. والمثبت من ((د)).
(٢) ((الشرح الكبير)) (٤١/٨).
(٣) ((سنن أبي داود)) (١٢/٣-١٣ رقم ٢٠٥٨).
(٤) ((جامع الترمذي)) (٤٣٣/٣ رقم ١١٢٦).
(٥) (سنن النسائي)) (٦ /٤٠٦ رقم ٣٢٩٦).
(٦) هُذا كلام المزي في ((تحفة الأشراف)» (٢٠٦/٢).

=
٥٩٨
البدر المنير
الشعبي، عن جابر (لا)(١) عن أبي هريرة، ورواه حماد بن (سلمة، عن
عاصم، عن الشعبي، عن جابر وأبي هريرة.
قلت: وأخرجه ابن)(٢) حبان في ((صحيحه))(٣) بلفظ «نهى رسول الله
وَ ر أن تنكح المرأة على عمتها، وعلى خالتها، وعلى بنت أخيها [وعلى
بنت أختها](٤) ونهى أن تنكح الكبرى على الصغرى، والصغرى على
الکبری».
وأصل حديث أبي هريرة هذا في ((الصحيحين)) بلفظ ((لا تنكح العمّة
على بنت الأخ، ولا ابنة الأخت على الخالة)) هذا لفظ مسلم(٥)، وفي
رواية له(٦): ((نهى رسول الله وَالقر أن يجمع بين المرأة وعمتها، وبين
المرأة وخالتها)) ولفظ البخاري(٧): ((نهى رسول الله وي أن تنكح المرأة
على عمتها، والمرأة على خالتها)).
وفي رواية لهما(٨): ((لا يجمع بين المرأة وعمتها، ولا بين المرأة
وخالتها)) ورواه البخاري(٩) بنحوه من حديث جابر أيضًا، ورواه
أحمد(١٠) وأبو داود(١١) والترمذي (١٢) وابن حبان(١٣) من حديث
(١) فى ((أ)): ولا. والمثبت من (د)).
(٢) سقط من ((أ)) والمثبت من ((د)).
(٣) ((صحيح ابن حبان)) (٤٢٧/٩-٤٢٨ رقم ٤١١٨).
(٤) سقط من ((أ، د)) والمثبت من ((صحيح ابن حبان)).
(٥) ((صحيح مسلم)) (١٠٢٨/٢ رقم ٣٥/١٤٠٨).
(٦) ((صحيح مسلم)) (١٠٢٨/٢ رقم ٣٤/١٤٠٨).
(٧) (صحيح البخاري)) (٩/ ٦٤-٦٥ رقم ٥١١٠).
(٨) ((صحيح البخاري)) (٦٤/٩ رقم ٥١٠٩)، ((صحيح مسلم)) (١٠٢٨/٢ رقم ٣٣/١٤٠٨).
(٩) ((صحيح البخاري)) (٦٤/٩ رقم ٥١٠٨).
(١٠) («المسند» (٢١٧/١، ٣٧٢).
(١١) ((سنن أبي داود)) (١٣/٣ رقم ٢٠٦٠).
(١٢) ((جامع الترمذي)) (٤٣٢/٣ رقم ١١٢٥).
(١٣) ((صحيح ابن حبان)) (٤٢٦/٩ رقم ٤١١٦).

٥٩٩
كتاب النكاح
ابن عباس، قال الترمذي: حديث حسن صحيح. ورواه ابن ماجه(١) من
حديث أبي سعيد الخدري، وفي إسناده متكلم فيه(٢).
ورواه البزار(٣) من حديث علي، وابن حبان في ((صحيحه))(٤) من
حديث ابن عمر(٥) (قال الترمذي(٦))(٧): وفي الباب عن أبي سعيد وأبي
أمامة وابن عمر وعائشة وأبي موسى، وسمرة بن جندب. قال: وعلي
وابن (عمرو)(٨) وجابر، وهؤلاء أسلفناهم.
قال ابن منده: وفيه أيضًا عن سعد بن أبي وقاص، وزينب أمرأة
ابن مسعود.
قلت: فهؤلاء أربعة عشر صحابيًّا، واعلم أن الشافعي قال(٩): لم
يرو هذا الحديث من وجه يثبته أهل الحديث (عن)(١٠) النبي ◌ٍَّ إلا عن
أبي هريرة. فاعترض البيهقي (١١) فقال: روي عن جماعة من الصحابة
(إلا)(١٢) أنها ليست من شرط الشيخين، وقد أخرج البخاري رواية
(١) ((سنن ابن ماجه)) (٦٢١/١ رقم ١٩٣٠).
(٢) قال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) (١٠٠/٢): هذا إسناد ضعيف لتدليس
ابن إسحق وقد عنعنه.
(٣) («مسند البزار)) (١٠٤/٣ رقم ٨٨٨).
(٤) ((صحيح ابن حبان)) (١٣/ ٣٤٠-٣٤١ رقم ٥٩٩٦).
(٥) زاد بعدها في ((أ)): وفي إسناده متكلم فيه، وهي زيادة مقحمة، وهي غير موجودة في
(د)).
(٦) ((جامع الترمذي)) (٤٣٣/٣).
(٧) سقط من ((أ)) والمثبت من ((د)).
(٨) في ((أ)): عمر. والمثبت من (د)). ولم يذكر المصنف حديث ابن عمرو، وإنما ذكر
حديث ابن عمر من رواية ابن حبان فتنبه.
(٩) ((الأم)) (٥/٥).
(١١) ((السنن الكبرىُ)) (١٦٦/٧).
(١٠) في ((أ)): على. والمثبت من (د).
(١٢) في ((أ)): قال. والمثبت من ((د)).

٦٠٠
البدر المنير
عاصم الأحول عن الشعبي، عن جابر إلا أنهم يرون أنها خطأ، وأن
الصواب رواية داود بن أبي هند، وابن عون، عن الشعبي، عن أبي
هريرة.
قلت: لقائل أن يقول يحتمل أن (يكون)(١) الشعبي سمعه منهما،
ويؤيده إخراج البخاري لهما في ((صحيحه)) على أن داود بن أبي هند
اختلف عليه فيه، فرُوي عنه عن الشعبي كما ذكره البيهقي، وأخرجه
مسلم(٢) من حديثه، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، ولا يلزم من كونها
ليست على شرط الشيخين ضعفها.
قال الرافعي(٣) رحمه الله: أراد التليف الكبرى (والصغرى في الدرجة
لا في السن، والصغرى بنت الأخ وبنت الأخت، والكبرى العمة) (٤)
والخالة. قال(٥): والمعنى أن سبب تحريم الجمع ما فيه من قطيعة الرحم
(الموحشة، والمنافسة)(٦) القوية بين الضرتين.
روي عن النبي ◌َّير ((أنه أشار إليه، فقال: إنكم إذا فعلتم ذلك
قطعتم أرحامهن)).
قلت: وهذا المروي هو الحديث الخامس من أحاديث (الباب)(٧).
(١) من ((د)).
(٢) (صحيح مسلم)) (٢/ ١٠٣٠ رقم ٣٩/١٤٠٨).
(٣) ((الشرح الكبير)) (٤١/٨).
(٤) سقط من ((أ)) والمثبت من ((د)) و(الشرح الكبير)).
(٥) ((الشرح الكبير)) (٤٢/٨).
(٦) في ((أ)): للوحة للمنافسة. والمثبت من ((د))، ((الشرح الكبير)).
(٧) في ((أ): بالباب. والمثبت من ((د)) وهو الصواب.